النص المفهرس

صفحات 161-180

* (عمرو (١) بن طلحة - هو عمرو بن حماد بن طلحة) (٢).
٥٠٩٤ - عمرو (٣) بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيْد (٤) بن سهم
ابن عمرو بن ھصيص بن ( کعب ) (٥) بن لؤي بن غالب ، أبو عبد الله ، وأبو
محمد السهمي الأمير .
له جملة أحاديث.
وعنه : ابنه عبد الله بن عمرو ، ومولاه أبو قيس ، وقيس ( بن
أبي)(٦) حازم ، وأبو عثمان النهدي ، وقبيصة بن ذؤيب ، وأبو مرة مولى
عقيل، وعبد الرحمن بن شماسة ، وعروة بن الزبير ، وعليّ بن رباح ،
وآخرون.
وكان قصيرًا يخضب بالسواد ، أسلم عند النجاشي ، وقدم مهاجرًا
هو وخالد وعثمان بن طلحة في صفر سنة ثمان، فأمّره النبي وَله على
جيش ذات السلاسل .
قال حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، وعن أبي سلمة عن
أبي هريرة: قال النبي وَّر: ((ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام)).
وروى عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال : قال طلحة :
سمعت رسول الله وَجلل يقول: ((عمرو بن العاص من صالحي قریش))،
وسمعته يقول: (( نعم أهل البيت أبو عبد الله، (وأم عبد الله)(٧)، وعبد الله)).
(١) التهذيب (٢٢ / ٧٨).
(٢) سقط من (( خ، ع))، والمثبت من ((الأصل، (د)).
(٣) التهذيب (٢٢ / ٧٨ - ٨٥).
(٤) كذا في (( الأصل، د)) وكتب فوقها : صح.
(٥) سقط من ((ع))، والمثبت من ((الأصل، د، خ)).
(٦) في ((خ)): بن، والمثبت من ((الأصل، د، ع)) والتهذيب.
(٧) في ((خ)): وأم عبد. والمثبت من ((الأصل، د، ع)). والتهذيب.
١٦١

هذا منقطع .
وروى [٣/ ق ٩٤ . ب ) إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النَّخَعِي قال:
((عقد رسول الله وَل لواء لعمرو على أبي بكر، وعمر، وسَرَاة
أصحابه)) .
وقال مجالد : عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر قال: (( صحبت
عمرو ابن العاص فما رأيت رجلا أبين - أو قال: أنصع رأيًا - (منه) (١)
ولا أكرم جليسًا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه)) .
وعن عمر بن الخطاب : (( أنه كان إذا رأى من يتلجلج في (كلامه)(٢) ،
قال : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد)).
وقال موسى بن علي بن رباح : عن أبيه ، سمع عمرو بن العاص
يقول: (( لا أمل ثوبي ما وسعني ، ولا أمل زوجتي ، ما أحسنت
عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملتني إن الملال من سيئ الأخلاق)).
وعن المدائني قال : قال عمرو فذكر نحو هذا (و) (٣) زاد ((ولا أَمَلُّ
جليسي ما فهم عني )) .
وعن عمرو ، وقيل له : (( صف الأمصار ، قال : أهل الشام أطوع
الناس للمخلوق ، وأعصاه للخالق ، وأهل مصر أكيسهم صغارًا ،
وأحمقهم كبارًا ، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها ،
وأهل العراق أطلب [ الناس ] (٤) للعلم، وأبعدهم [ منه ])) (٥) .
قال مجالد: عن الشعبي قال: (( دهاة العرب أربعة : معاوية،
(١) من (( خ)).
(٢) في (( د، ع)): الكلام. والمثبت من ((الأصل، خ)) والتهذيب (٢٢ / ٨١).
(٣) في (( خ)): أو. والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٤) سقط من ((الأصل))، والمثبت من (( خ، د، ع)).
(٥) في ((الأصل)): عنه. والمثبت من (( خ، و، ع)).
١٦٢

وعمرو ، والمغيرة بن شعبة، وزياد بن ( أمية ) (١) ، فأما معاوية
(فَلَلأَّناة )(٢) والحلم ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة فللمبادهة ،
وأما زياد فللصغير والكبير)).
قال أبو عمر بن عبد البر : كان عمرو من فرسان قريش ، وأبطالهم
في الجاهلية مذكوراً بذلك فيهم ، وكان شاعراً محسنًا ، حُفظَ عنه فيه
الكثير في مشاهد شتى ، وله يخاطب عمارة بن الوليد بن ( المغيرة ) (٣)
عند النجاشي :
ولم ينه قلبًا غاويًا حيث يَمَّما
إذا المرء لم يترك طعامًا [ یحبه](٤)
إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
قضى وطرًا منه وغادر سُبّة
روى أحمد بن حنبل عن أبي عبد الله البصري عن ( ابن لابن ) (٥)
أبي مليكة قال: قال عمرو بن العاص: ((إني لأذكر الليلة التي ولد فيها
عمر )) .
قلت : ما قال هذا ، إلا وهو أسن من عمر بقليل ، فهو أصغر من
النبي الَله، (وأسن من عمر فلعل بينهما نحو من خمس سنين،
وأخباره مستوفاه في ((تاريخ (٣ / ٩٥ -١] ابن عساكر)) وفي تاريخي) (٦).
قال المؤلف : قال الليث والمدائني وابن بكير وجماعة : مات سنة
ثلاث وأربعين ( زاد بعضهم : ليلة عيد الفطر بمصر .
وقال محمد بن المثنى. وغيره : سنة اثنتين وأربعين ) (٦) وقال الواقدي
(١) في (( خ، ع)): أبيه، والمثبت من ((الأصل، (د)).
(٢) في (( ع)): فالأفاة. والمثبت من ((الأصل، خ ، د)) والتهذيب.
(٣) في (( د)): شعبة، والمثبت من ((الأصل، خ، ع)).
(٤) في ((الأصل)): ما يحبه. والمثبت من (( خ، د، ع)) والتهذيب.
(٥) في ((خ)): أب لابني. والمثبت من ((الأصل، د ، ع)) والتهذيب.
(٦) سقط من (( خ))، والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
١٦٣

وجماعة : سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ، والأول هو الصحيح، وعاش
تسعين سنة أو أكثر .
وقال الهيثم بن عدي : مات سنة إحدى وخمسين .
وقال ضَمْرَة بن ربيعة : مات في خلافة يزيد .
قلت : وخلّف أموالا (عظيمة)(١) وخلقًا كثيرًا من العبيد [ لأنه](٢) ،
ولي الديار المصرية سنوات ، رضي الله عنه (٣) .
٥٠٩٥ - بخ دت س : عمرو (٤) بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي
الحجازي ، أبو عبد الله .
عن : أبي هريرة .
وعنه : يعلى بن عطاء ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين المكي .
وثقه أحمد وغيره .
٥٠٩٦ - عٍ: عمروٍ (٥) بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع، أبو عثمان
الكلابي القيسي البصري الحافظ .
عن : شعبة ، وهمام ، وجرير بن حازم ، وجده عبيد الله بن
الوازع، و( عمر ) (٦) بن أبي زائدة، وقُرَيب والد الأصمعي ، وحماد بن
سلمة ، وعمران القطان ، وخلق .
وعنه: ( خ ) ، وأبو خيثمة ، وبُندار ، وابن مثنى ، والحسن
(١) في ((ع)): كثيرة، والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
(٢) سقط من (( الأصل)) والمثبت من (( خ، د، ع)).
(٣) كتب في حاشية ((الأصل، د)): جزء: ١٥٨ وانظر السير (٣/ ٧٧).
(٤) التهذيب ( ٢٢ / ٨٥ - ٨٧).
(٥) التهذيب (٢٢ / ٨٧ - ٩٠).
(٦) في (( خ)): عمرو. والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
١٦٤

الحلواني ، وعبد بن حميد ، والدارميَّ، والكُدَيمِيَّ ، وخلق .
وثقه محمد بن ( سعد ) (١) وغيره . وقال ابن معين : صالح . وقال
النسائي وغيره : ليس به بأس . وقال أبو داود : لا أنشط لحديثه .
قال بُندار : لولا فَرَقِي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه .
وقال إسحاق بن سيّار النَّصيبي : سمعت عمرو بن عاصم يقول :
كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفًا .
قال البخاري : مات سنة ثلاث عشرة ومائتين .
٥٠٩٧ - بخ: عمرو (٢) بن عاصم ويقال : ابن عامر الأنصاري .
عن : أم سُلَيم بنت ملحان . فيمن قَدَّم له ثلاثةٌ من الولد .
وعنه : عثمان بن حكيم الأنصاريّ .
٥٠٩٨ -ع : عمرو (٣) بن عامر الأنصاري الكوفي.
عن : أنس .
وعنه : مسعر ، وشعبة ، وسفيان وجماعة
وثقه أبو حاتم .
٥٠٩٩ - ع : عمرو (٤) بن عامر الكوفي ، والد القاضي أسد بن عمرو
البجلي، صاحب الرأي .
عن : الحسن ، و( عمر ) (٥) بن عبد العزيز ، ووهب بن منبه .
(١) في ((ع، (د)) سعيد. والمثبت من ((الأصل، خ)) والتهذيب (٢٢ / ٨٩).
(٢) التهذيب (٢٢ / ٩٠ - ٩٢ ).
(٣) التهذيب (٢٢ / ٩٢ - ٩٣).
(٤) التهذيب (٢٢ / ٩٣ - ٩٤ ).
(٥) في ((ع)): عمرو، والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
١٦٥

وعنه : سفيان بن عيينة ، والمحاربي ، وأبو نعيم ، وجماعة.
ذكر للتمييز (١) ، وأما أبو داود وحده فقال : هو الراوي عن أنس،
وإنما ذاك أنصاريٌّ ، لا بَجَليَّ .
٥١٠٠ - خ: عمرو (٢) بن العباس الباهليُّ البصريُّ الرُّزِّيُّ، أبو عثمان،
والد محمد .
عن: ابن [ ٣ / ق ٩٥ - ب ] عيينة، و(غندر) (٣)، وابنا مهديّ،
وجماعة.
وعنه : ( خ )، وعيسى بن شاذان، و(عَبْدان) (٤) الأهوازي ،
وآخرون.
قيل : مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين .
ءِ
٥١٠١ -د: عمرو (٥) بن عبد الله بن الأسوار اليَمَانيّ .
عن : عكرمة .
وعنه : معمر .
قال عثمان الدارمي ، عن ابن معين : ليس بالقوي .
وقال أحمد بن أبي مريم : عن ابن معين قال : زعم هشام القاضي
أنه ليس بثقة ، وأن عكرمة نزل على أبيه ، قال : وكان يقال له : عمرو
بَرْق ، قال : ويقال : إنه سرق كتابًا من كتب عكرمة .
ءِ
٥١٠٢ -س: عمرو (٦) بن عبد الله بن أنيس الجُّهَني الحجازي.
ءُ
(١) في حاشية الأصل : صواب علامة الجماعة للأول.
(٢) التهذيب (٢٢ / ٩٤ - ٩٥).
(٣) في (خ)): عند. والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٤) في ((ع)): عبلان. والمثبت من ((الأصل، خ، د).
(٥) التهذيب (٢٢ / ٩٥ - ٩٧ ).
(٦) التهذيب ( ٢٢ / ٩٧ - ٩٨).
١٦٦

عن: أبيه في ((ليلة القدر)) (١).
وعنه : الزهري .
ءِ
٥١:٣ - ق: عمرو (٢) بن عبد الله بن حنش ، أبو عثمان الأودي
الکوفي .
عن : وكيع ، والمحاربي ، وأبي أسامة ، وطبقتهم .
وعنه : ( ق ) ، وأحمد بن يحيى التستري ، وابن خزيمة ، وأبو بكر
ابن أبي داود ، وبدر بن الهيثم ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وخلق .
قال أبو زرعة : رأيت محمد بن مسلم يعظم شأن عمرو الأودي ،
ويطنب في ذكره .
٥١٠٤ - يخ ٤: عمرو (٣) بن عبد الله بن صفوان بن أُمَيَّة بن خلف
الجُمحيّ المكيُّ .
عن : كَلَدة بن الحنبل ، وعبد الله بن السائب المخزومي ، ويزيد بن
شيبان .
وعنه : عمرو بن دينار ، وعمرو بن أبي سفيان الجُمحيَّ ، وغيرهما.
ذكره ابن حبّان في ((الثقات)) وكان أحد الأشراف.
ءِ
ءِ
٥١٠٥ - [م صد: عمرو (٤) بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني
أخو إسحاق .
عن : عمه أنس ، وابن الزبير .
وعنه : ابن عمه موسى بن أنس ، وجرير بن زيد ، وابن إسحاق .
في الثقات لابن حبان ] (٥) .
(١) السنن الكبرى للنسائي (٢ / ٢٧٣ رقم ٣٤٠٢).
(٢) التهذيب (٢٢ / ٩٨ - ٩٩ ).
(٣) التهذيب (٢٢ / ٩٩ - ١٠٠).
(٤) التهذيب (٢٢ / ١٠١ - ١٠٢).
(٥) سقطت هذه الترجمة من ((الأصل))، والمثبت من ((خ، د، ع)).
١٦٧

٥١٠٦ - ع : عمرو (١) بن (٢) عبد الله ، أبو إسحاق الهمداني السبيعي ،
أحد أعلام التابعين .
عن : جرير بن عبد الله ، وعدي بن حاتم ، وجابر بن سمرة ،
وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسليمان بن ( صُرَد ) (٣) ، وابن
عباس، وابن عمر ، وطائفة من الصحابة ، وعن مسروق ، وأبي عبد
الرحمن السلمي ، والحارث الأعور ، وخلق من كبار التابعين (٤) ، وقد
رأى عليًّا - رضي الله عنه - وقال: ولدت لسنتين ( بقيتا ) (٥) من خلافة
عثمان - رضي الله عنه .
وعنه : ابنه يونس ، وحفيده إسرائيل بن يونس ، وقتادة ، وسليمان
التيمي ، والأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وزكريا بن أبي زائدة ،
وشعبة ، وزهير بن معاوية ، وحمزة الزيات ، والسفيانان ، وشريك ،
و(أبو) (٦) الأحوص ، وأبو عوانة ، وأبو بكر بن عياش ، وعمر بن
عبيد، وخلائق .
وثقه ابن معین ، وأحمد .
قال ابن المديني : قد روى أبو إسحاق عن سبعين ، أو ثمانين لم يرو
عنهم غيره ، وله نحو ثلاثمائة شيخ .
وقال في موضع آخر : أربعمائة [٣/ ق ٩٦ - ١] شيخ.
(١) التهذيب (٢٢/ ١٠٢ - ١١٣).
(٢) في حاشية ((الأصل)): أبو إسحاق السبيعي.
(٣) سقط من ((ع)) والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
(٤) في حاشية ((الأصل)): منهم الأسود بن يزيد .
(٥) سقط من ((ع))، والمثبت من ((الأصل، خ، د)) والتهذيب (٢٢/ ١٠٣).
(٦) في ((خ)): أبي: والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
١٦٨٠

وقال العجلي : سمع ثمانية وثلاثين صحابيًا ، والشعبي أكبر منه
بسنتين .
وقال أبو حاتم : ثقة ، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني ،
ويشبه الزَّهري في الكثرة .
وقال أبو داود الطَّيالسيُّ : قال رجل لشعبة سمع أبو إسحاق من
مجاهد ؟ قال : ما كان يصنع بمجاهد ، هو أحسن حديثًا من مجاهد ،
ومن الحسن ، وابن سيرين .
قلت (١) : قرأ أبو إسحاق القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ،
والأسود بن يزيد قرأ عليه حمزة (٢) ، وغيره ، وقد غزا الروم في خلافة
معاوية ، وقال : سألني معاوية كم عطاء أبيك ؟ قلت : ثلاثمائة ،
ففرضها لي - يعني - في الشهر .
وقال الأعمش (٣) : كان أصحاب ابن مسعود إذا رأوا أبا إسحاق
قالوا : هذا عمرو القارئ ، هذا الذي لا يلتفت .
وروى محمد (٤) بن فُضَيل عن أبيه قال : كان أبو إسحاق يقرأ القرآن
في كل ثلاث .
وقال غيره : كان أبو إسحاق صوامًا ، قوامًا ، ( إمامًا ) (٥) كبير
القدر .
(١) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٣).
(٢) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٤).
(٣) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٤).
(٤) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٤).
(٥) سقط من (( خ))، والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
١٦٩

قال أبو بكر بن عيَّاش (١) : أدركت أبا إسحاق ، وعطاؤه ألف درهم.
قال ابن سعد : عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد
ابن السبيع قال : وأكثر من سماه لم يتجاوز أباه .
وروى أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال : غزوت في [ زمن](٢)
زياد ست غزوات ، وقال (٣): ما أقلت عيني غمضًا منذ أربعين سنة.
وقال شعبة (٤) : عن أبي إسحاق قال : شهدت عند شريح في وصية
فأجاز شهادتي وحدي .
وقال ابن عيينة (٥) : قال عون لأبي إسحاق : ما بقي منك ؟ قال :
أقرأ البقرة في ركعة ، قال : ذهب شرّك ، وبقي خيرك .
وقال أبو الأحوص (٦) : عن أبي إسحاق قال : قد كبرت وضعفت ،
ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر ، والخميس ، والاثنين ، وشهور
الحرم .
قال ابن المدينيُّ (٧) : حفظ العلم على الأمة ستة ، فذكر منهم أبا
إسحاق .
وقال أبو بكر بن عياش : ما سمعت أبا إسحاق يعيب أحدًا قط ، إذا
ذكر الرجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ فكأنه أفضلهم عنده.
(١) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٥).
(٢) في ( الأصل)): زمان. والمثبت من (( خ، د، ع))، وسير أعلام النبلاء (٥/
٩٣٥ ) .
(٣) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٦).
(٤) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٨).
(٥) سير أعلام النبلاء (٥ / ٣٩٨).
(٦) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٧).
(٧) سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٩).
١٧٠

وقال فضيل بن مرزوق : سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي : وددت
أني أنجو من علمي كفافًا .
وقال عبيد الله بن عمرو الرقي : جئت [ بمحمد ] (١) بن سُوقة معي
شفيعًا عند أبي إسحاق ، فقلت لإسرائيل: استأذن [٣/ ق ٩٦ - ب] لنا على
الشيخ ، فقال : صلى بنا البارحة فاختلط ، فدخلنا فسلمنا وخرجنا .
وقال ابن عيينة : ثنا أبو إسحاق في المسجد ، وليس معنا ثالث ،
فقال بعض العلماء : كان قد اختلط .
قال ابن معين : سمعت حميد الرؤاسي يقول : إنما سمع ابن عيينة
من أبي إسحاق - يعني بعدما اختلط - ، لأن يوسف بن (عمر ) (٢)
طلبه ، فذهب به بنوه [ إليه ] (٣) إلى الحيرة ، فأحدث على السرج في
الطريق .
قال ابن معين : إنما أصحاب أبي إسحاق : شعبة ، وسفيان الثوري.
وقال أحمد بن حنبل : ثنا سفيان قال : دخلت على أبي إسحاق
فقلت : كيف أنت ؟ ، قال : مثل الذي أصابه الفالج ، لا تنفعني يد
ولا رجل .
قال أبو بكر بن عياش : عاش أبو إسحاق تسعا وتسعين سنة .
قال المزيّ : قال الواقدي ، والهيثم ، وجماعة : مات سنة سبع
وعشرين ومائة .
وقال أحمد ، عن يحيى القطَّان : مات يوم دخل الضحاك بن قيس
الكوفة سنة سبع .
(١) في ((الأصل)): محمد. والمثبت من ((خ، د، ع)).
(٢) في ((د، ع)): عمرو. والمثبت من ((الأصل، خ)).
(٣) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((خ، د، ع)).
١٧١

وقال أبو نعيم : سنة ثمان وعشرين .
وقال ابن عيينة : سنة ست .
قلت : إنما عاش نحواً من خمس وتسعين سنة .
* عمرو (١) بن عبد الله، أبو بكر بن أبي موسى (٢) .
٥١٠٧ - ٤ : عمرو (٣) بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي
ءِ
المدني .
عن : نافع بن جبير .
وعنه : يزيد بن خُصَيفة .
وثقه النسائي .
٥١٠٨ - بخ س ق: عمرو (٤) بن عبد الله بن وهب النَّخَعِيُّ، أبو معاوية
، ويقال : أبو ( سليمان ) (٥) الكوفيّ .
عن : أبي عمرو الشيبانيُّ ، والشعبيِّ، وزيد ( العمي)(٦)، وجماعة.
وعنه : ابنه أبو داود النخعيّ سليمان ، وزائدة ، وابن عيينة ، ووكيع ،
وزيد بن الحباب ، وأبو نعيم .
وثقه ابن معين ، وغيره.
(١) التهذيب (٢٢/ ١١٣ - ١١٤).
(٢) سقط من ((خ، ع))، والمثبت من حاشية ((الأصل، د)).
(٣) التهذيب (٢٢ / ١١٤ - ١١٥).
(٤) التهذيب (٢٢ / ١١٥ - ١١٧ ).
(٥) في (( خ)): سليما. والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٦) في ((الأصل)): العجمي. والمثبت من ((خ، د، ع)).
١٧٢

٥١٠٩ -د: عمرو (١) بن عبد الله السيبانيّ الحضرمي الحمصي.
عن : ( عمر ) (٢) ، وعوف بن مالك الأشجَعِي ، وذي مخمر ،
وأبي أمامة ، وأبي هريرة .
وعنه : يحيى بن أبي عمرو السَّيباني .
في (( الثقات )) لابن حبان .
٥١١٠ - س: عمرو (٣) بن عبد الرحمن بن أمية التميمي .
عن : أبيه ، عن يعلى بن أمية .
وعنه : الزُّهري .
٥١١١ -م٤: عمرو (٤) بن عبسة، أبو نجيح (السلمي) (٥).
له صحبة ورواية .
وعنه : أبو أمامة الباهلي ، وأبو عبد الله الصّنَابِحِيِّ ، وكثير بن مرة،
وشرحبيل بن السِّمْط ، ومعدان بن أبي طلحة ، وشهر بن حوشب ،
وأبو سلام الأسود ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وسليم بن عامر ،
وآخرون .
قال الواقدي : أسلم بمكة ، ثم رجع إلى بلاد قومه ، وكان ينزل
[٣ / ق ٩٧ - ١] (بصُفَيّة) (٦) وحاذة أرض بني سليم، فلم يزل مقيمًا هناك
حتى مضت بدر، وأُحد ، والخندق ، والحديبية ، وخيبر ، ثم قَدِمَ المدينة
(١) التهذيب (٢٢ / ١١٧ - ١١٨).
(٢) في (( ع)): عمرو. والمثبت من ((الأصل، د، خ)).
(٣) التهذيب (٢٢ / ١١٨).
(٤) التهذيب (٢٢ / ١١٨ - ١٢٣ ).
(٥) في (( خ)): الأسلمي، والمثبت من ((الأصل، د ، ع)) والتهذيب.
(٦) في ((ع)): بصفة. والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
١٧٣

بعد .
قال ابن سعد : ( يقولون ): (١) إنه رابع ، أو خامس في الإسلام .
وقال صدقة بن عبد الله : عن نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ،
عن ابن عائذ ، عن جبير بن نفير قال : (( كان أبو ذر ، وعمرو بن عبسة
كلاهما يقول لقد رأيتني رابع الإسلام)).
وقال حصين بن عبد الرحمن : عن عمران بن الحارث ، عن مولى
لكعب قال: (( انطلقنا مع عمرو بن عبسة ، والمقداد بن الأسود ، ومسافع
ابن حبيب ، فكان مع كل رجل منا رعية ، فإذا كان يوم عمرو بن عبسة
أردنا أن نخرج فيأبى [ فخرج ] (٢) يومًا برعاية ، فانطلقت نصف النهار ،
فإذا بسحابة قد أظلته ما فيها عنه ( فضل ) (٣) فأيقظته ، فقال : إن هذا
شيء ينتابه ، لئن علمتُ أنك أَخبرتَ به ، لا يكون بيني وبينك خير ،
فوالله ما أخبرت به حتى مات .
وقال عكرمة بن عمار : ثنا شداد الدمشقيّ قال : قال أبو أمامة : (( يا
عمرو بن عبسة ، بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام، قال : ( إني ) (٤) كنت
في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ، ولا ( أرى )(٥) للأوثان شيئًا، ثم
سمعت - يعني - بظهور النبي وَلخير، فأتيته بمكة ، وإذا قومه عليه جرءاء
فتلطفت فدخلت عليه ، فقلت : ما أنت ؟ قال : أنا نبي الله ، قلت : وما نبي
الله ؟ قال : رسول الله . قلت : آلله أرسلك ؟ قال : نعم، قلت : بأي شيء ؟
قال : بأن يوَحّدَ الله، قلت : من معك على هذا؟ قال : حر وعبد، وإذا معه
(١) في ((ع)): يقال. والمثبت من (( الأصل، خ، د)).
(٢) في ((الأصل)): فيخرج، والمثبت من (( خ، د، ع)) والتهذيب.
(٣) في ((ع)): فضه، وفي (( د)): فضله. والمثبت من (( الأصل، خ)) والتهذيب.
(٤) سقطت من (( خ))، والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٥) في ((ع)): أو. والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
١٧٤

أبو بكر وبلال ... )). ( الحديث) (١) أخرجه مسلم (٢).
٥١١٢ - قد فق: عمرو (٣) بن عبيد، أبو عثمان البصري، مولى بني
تميم ، رأس المعتزلة ، وزاهدهم .
عن : أبي العالية ، والحسن ، وأبي قلابة ، و( عبيد الله ) (٤) بن
أنس.
وعنه : الأعمش ، وهارون بن موسى النحوي ، والحمادان ،
وسفيان بن عيينة ، وعبد الوارث ، ويحيى القطان ، وعليّ بن عاصم ،
وآخرون .
قال أحمد : ليس بأهل أن يحدث عنه .
وقال ابن معين : ليس بشيء .
وقال الفلاس : متروك ، صاحب بدعة ( ثنا عنه يحيى بن سعيد)(٥)،
ثم تركه .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال شعبة ، عن يونس بن عبيد قال : كان عمرو بن عبيد يكذب
في الحديث .
وقال النسائي : قال حفص بن (٣/ ق ٩٧ - ب] غياث: ما وصف لي
أحد إلا رأيته دون الصفة ، إلا عمرو بن عبيد ، فإني رأيته فوق ما وصف
(١) سقطت من ((خ))، والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٢) صحيح مسلم (١ / ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).
(٣) التهذيب (٢٢ / ١٢٣ - ١٣٥).
(٤) في ((ع، د)): عبد الله والمثبت من ((الأصل، خ)) والتهذيب.
(٥) في ((ع)): نا يحيى عنه، والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
١٧٥

(لي)(١) وما لقيت أحدًا أزهد منه ، وكان يضعف في الحديث ، وانتحل
ما انتحل.
وقال نعيم بن حماد : قلت لابن المبارك : لأي شيء تركوا عمرو
ابن عبيد ؟ قال : كان يدعو إلى القدر .
وعن الحسن قال : نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث .
وقال معاذ بن معاذ : سمعت عمرو بن عبيد يقول : إن ( كان ) (٢)
ثبت في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجة ، وسمعته يقول :
وذكر حديث الصادق ( المصدوق ) (٣) فقال: لو سمعت الأعمش يقول
هذا لكذَّبته ، ولو سمعت زيد بن وهب يقول هذا ما أحببته ، ولو
سمعت ابن مسعود يقول هذا ما قبلته، ولو سمعت رسول الله وَ له يقول
هذا لرددته ، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت ليس على هذا أخذت
ميثاقنا رواها عبيد الله بن معاذ عن أبيه .
وقال قريش بن أنس : سمعت عمرو بن عبيد يقول : يؤتى بي يوم
القيامة فأقام بين يدي الله تعالى : فيقول لي لم قلت إن القاتل في النار؟
فأقول: أنت قلت: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٤) فقلت : أرأيت إن قال
لك إني قد قلت : ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(٥)
أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا ، فما رد علي شيئًا .
(١) في سقطت من ((ع))، والمثبت من ((الأصل، خ، د)).
(٢) في ((الأصل، خ)): كانت والمثبت من (( د، ع)).
(٣) في ((خ)): المصدق. والمثبت من ((الأصل، د ، ع)) والتهذيب.
(٤) النساء : ٩٣ .
(٥) النساء : ٤٨ .
١٧٦

قال الخطيب : عمرو بن عبيد بن باب ، وباب من سبي فارس ،
جالس عمر ، والحسن واشتهر بصحبته ، ثم أزاله واصل بن عطاء عن
السنة ، فقال : بالقدر ، ودعا إليه ، واعتزل أصحاب الحسن ، وكان له
سمت وإظهار زهد ، قال : وقيل : إن عمرًاً وواصلا ولدا جميعًا في
سنة ثمانين .
وقال قريش بن أنس : مات عمرو سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين ومائة
في طريق مكة .
وقال الهيثم بن عدي ، وجماعة : مات سنة أربع وأربعين .
قال ابن سعد : ( دفن ) (١) بمران على ليال من مكة .
وقال أحمد بن حنبل : مات سنة ثمان وأربعين ومائة .
وفي (( المعارف)) لابن قتيبة : أن المنصور رثاه فقال:
صلى الإله عليك من متوسد قبراً مررت به على مروان
:٠٠
صدق الإله ودان بالقرآن [٣/ ق ٩٨ - ١]
قبر تضمن مؤمنًا متحنفًا
فلو أن هذا الدهر أبقى صالحًا أبقى لنا حقًا أبا عثمان
قال إسماعيل بن ( مسلمة ) (٢) القعنبي : رأيت الحسن بن أبي جعفر
في النوم ، فقال لي : أيوب ،ويونس ، وابن عون في الجنة ، قلت :
فعمرو بن عبيد ؟ قال : في النار ، ثم رأيته ثانيًا في المنام ، فقال :
أيوب ويونس ، وابن عون ، في الجنة ، قلت : فعمرو ؟ قال : في
النار، كم أقول ( لك ) (٣).
(١) في ((ع)): توفى، وفي ((خ)): دون. والمثبت من ((الأصل، (د)).
(٢) في ((خ)): مسلم. والمثبت من ((الأصل، د، ع)) والتهذيب.
(٣) ليست في ((خ)). والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
١٧٧

وفي ((الفتن)) ( خ ) ثنا الحَجَبي ، عن حماد عن رجل عن الحسن
قال: (( خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة ... )) قيل : إن
الرجل هو عمرو بن عبيد ، والله أعلم .
قلت : قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي عن
سفيان أن عمرو بن عبيد سئل عن مسألة ، فأجاب ( فيها ) (١) ، وقال
هذا من رأي الحسن ، فقيل : إنهم يروون عن الحسن خلاف هذا ، قال:
إنما قلت : من رأي الحسن ، يريد نفسه .
وروى جماعة عن ثابت البُنَاني (٢) : رأيت عمرو بن عبيد في النوم
وفي حجره مصحف وهو يحك آية ، فقلت : ما تصنع ؟ قال : أبدّل
مكانها خيراً منها .
وقال سليمان بن حرب (٣) : ثنا حماد بن زيد قال : قيل لأيوب : إن
عمرو بن عبيد روى عن الحسن أن رسول الله وَ لاه قال: ((إذا رأيتم
معاوية على منبري فاقتلوه )) قال : كذب .
وقال عبد الوهاب بن عطاء (٤) : مررت بعمرو بن عبيد وهو جالس
وحده ، قلت : مالك ، تركوك ؟ ، قال : نهى ابن عون الناس عنا
فانتهوا.
وقال مُؤَمِّل (٥) بن هشام : ثنا ابن عُلية قال : أول من تكلم في
الاعتزال واصل الغزال ، فدخل معه عمرو بن عبيد ، فأعجب به وزوجه
(١) في ((ع، د)): عنها. والمثبت من ((الأصل، خ)) وميزان الاعتدال (٣/
٢٧٣).
(٢) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (٦/ ١٠٥).
(٤) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٤).
(٥) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٥).
١٧٨

أخته ، وقال : زوجتك برجل يصلح أن يكون خليفة .
وعن محمد بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت عمرو بن عبيد قد
مُسخ قردًا .
٥١١٣ - س ق: عمرو (١) بن عتبة بن فرقد السُّكَمِيّ الكُوفيُّ الزاهد.
روى عن : ابن مسعود ، وعن سبيعة الأسلمية كتابة .
وعنه : الشعبي ، وحوط بنٍ رافع العبدي ، وعبد الله بن ربيعة
السلمي ، وعيسى بن عمر الهمداني - ولم يدركه - وكان مذكوراً بالعبادة،
والخوف ، والورع .
ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
قال علي بن صالح بن حي : كان عمرو بن عتبة يرعى ركاب
(أصحابه) (٢) وغمامة تظله، وكان يصلي والسبع يضرب بذنبه (٣ / ق ٩٨ . ب]
يحميه .
وقال الأعمش : عن عبد الله بن ربيعة قال : قال عتبة بن فرقد لي :
ألا تعينني على ابني ، فقال عبد الله لعمرو : أطع أباك ، فقال : ( يا
أبة ) (٣) إنما أنا رجل أعمل في فكاك رقبتي فدعني أعمل في فكاكها ،
فبكى عتبة ، ثم قال : يا بني إني لأحبك حبين ، حبا لله ، وحب الوالد
لولده، قال: يا أبة إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفًا ، فإذا أذنت لي
أمضيته ، قال : فقد أذنت لك ، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم.
وقال ابن المبارك : ثنا عيسى بن عمر ، حدثني حوط بن رافع ،
(أن) (٤) عمرو بن عتبة كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم ،
فخرج في الرعي في يوم حار ، فأتاه بعض أصحابه ، فإذا هو بغمامة
(١) التهذيب (٢٢ / ١٣٥ - ١٤٤ ).
(٢) في (( د)): أصحاب. والمثبت من (( الأصل، خ، ع)) والتهذيب.
(٣) في (( د، ع)): يا أبت. والمثبت من (( الأصل، خ)) والتهذيب.
(٤) في (( د)): ابن. والمثبت من ((الأصل، خ، ع)) والتهذيب.
١٧٩

تظله وهو نائم ، فقال : أبشر يا عمرو ، فأخذ عليه ألا يخبر به أحدًا .
وقال بشر بن المفضل : ثنا سلمة بن علقمة عن ابن ( سيرين ) (١)
قال: كان عمرو بن عتبة لا يزال يتشبه به الرجل إذا صحبه فبينا هو ليلة
يصلي في فسطاط وصاحبه يصلي خارجًا من الفسطاط إذ جاءه أسود ،
حتى مر في قبلة صاحب عمرو ، فلم ينصرف ، ثم أتى الفسطاط ،
فجاء حتى انطوى على رجل عمرو ، فلم ينصرف ، فلما أراد أن
(يسجد) (٢) جاء حتى انطوى في موضع سجوده ، فسجد عليه - أو قال:
فنحّاه ، ثم سجد - فلما أصبح صاحب عمرو ، دخل عليه فأخبره بمر
الأسود بين يديه ، وأنه لم ينصرف وهو ( يرى أنه ) (٣) قد صنع شيئًا ،
فأراه عمرو أثره على رجله وأخبره بما صنع .
وفي (( سنن النسائي)) من حديث : ابن المبارك أبنا عيسى بن عمر
قال : كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على
القبور، فيقول : يا أهل القبور ، قد طويت الصحف ، ورفعت
الأعمال، ثم يبكي ويصف قدميه حتى يصبح [ فيرجع ] (٤) فيشهد صلاة
الصبح.
وقال فضيل بن عياض : عن الأعمش ( قال ) (٥) : قال عمرو بن
عتبة : سألت الله أن يزهدني في الدنيا فما أبالي ( ما أقبل ) (٦) [ منها](٧)
(١) في ((ع)): علقمة. والمثبت من ((الأصل، خ، د)) والتهذيب.
(٢) في ((خ)): بسجود. والمثبت من ((الأصل، د، ع)).
(٣) سقطت من ((ع))، والمثبت من ((الأصل ، خ، (د )) والتهذيب.
(٤) في ((الأصل)): فرجع، والمثبت من (( خ، د، ع)) والتهذيب.
(٥) سقط من ((ع))، والمثبت من ((الأصل، د، خ)).
(٦) تكررت في (( خ)).
(٧) من (( د، ع)).
١٨٠