النص المفهرس
صفحات 21-40
عبد الله (١) المرادي ، وصنابح بطن من مراد .
قبض النبي 18َّ وهو بالجحفة ، فقدم المدينة بعد خمس ليال أو نحوها ، ثم
نزل الشام .
عن: النبي ◌َّ﴾ (ق) مرسلاً، وعن أبي بكر ( د )، وعمر ، وبلال
(خ)، وعبادة بن الصامت ( خ م د ت ق )، ومعاذ ( د س )، وجماعة (٢).
وعنه : سُويد بن غفلة ( ت ) وابن محيريز ( م ت ) ، وأبو الخير مرثد
اليزني ( خ م ) ، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي ( بخ د س ) ، وعطاء بن يسار ( د
س ق )، ومكحول ، وربيعة بن يزيد ( عخ ) ، ويونس بن ميسرة ( ق ) ،
وطائفة .
وثقه ابن سعد وغيره .
قلت (٣): مات في خلافة عبد الملك ، وكان جليل القدر (٤).
قال ابن معين : كان عبد الملك يجلسه معه على السرير .
وروى رجاء بن حيوة ، عن [ محمود ](٥) بن الربيع قال : كنا عند عبادة
ابن الصامت فأقبل الصنابحي ، فقال عبادة : من سَرَهُ أن ينظر إلى رجل كأنما رُفِيَ
به فوق سبع سماوات فعمل على ما رأى ، فلينظر إلى هذا .
٣٩٧٦ - دت : عبد الرحمن (٦) بن عطاء القرشي مولاهم، أبو محمد بن
أبي لبيبة المدني الذارع ، صاحب [٢/ق ٢١١ - ب] الشارعة ، وهي أرض من نواحي
المدينة .
عن : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعبد الملك بن جابر بن
(١) في التهذيب : عبيد الله . وهو خطأ .
(٢) حاشية في ((الأصل)): منهم : علي بن أبي طالب ( ت) .
(٣) سير أعلام النبلاء (٣ / ٥٠٥).
(٤) حاشية في ((الأصل)): قال في التهذيب: ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي
أهل الشام ، ومن تابعي أهل مصر .
(٥) في ((الأصل، د، ق، خ، هـ)): محمد . والمثبت من التهذيب وستأتي
ترجمته .
(٦) التهذيب ( ١٧ / ٢٨٥ - ٢٨٨).
٢١
عتيك، وجماعة .
وعنه : ابن أبي ذئب ، وهشام بن سعد ، وسليمان بن بلال ،
والدراوردي، وسعد بن الصَّلْت قاضي شيراز ، وجماعة .
وثقه النسائي وابن حبان . وقال أبو حاتم : شيخ . وأما البخاري فقال :
فيه نظر . قال ابن سعد : ثقة ، توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين ومائة .
٣٩٧٧ - عبد الرحمن (١) بن عطاء بن كعب المدني .
عن : نافع ، وغيره .
وعنه : سعيد بن أبي أيوب ، وعمرو بن الحارث المصريان . ذكر للتمييز .
٣٩٧٨ - ق : عبد الرحمن (٢) بن عقبة بن الفاكه الأنصاري .
عن : جده الفاكه بن سعد ، وله صحبة .
وعنه : ابن أخته أبو جعفر الخطميّ .
٣٩٧٩ - دق: عبد الرحمن (٣) بن أبي عُقْبَة الفارسي المدني ، مولى الأنصار،
وقيل : مولى بني هاشم .
عن : أبيه ، وله صحبة .
وعنه : داود بن الحصين .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٣٩٨٠ - دس: عبد الرحمن (٤) بن علقمة، ويقال : ابن أبي علقمة .
مختلف في صحبته ، له عن النبي {َ®1 ، وعن ابن مسعود .
وعنه : أبو صخرة جامع بن شداد ، وعون بن أبي جحيفة ، وعبد الملك بن
محمد بن بشير .
٣٩٨١ - عخ س: عبد الرحمن (٥) بن علقمة ، ويقال : ابن أبي علقمة،
(١) التهذيب (١٧ / ٢٨٨ - ٢٨٩).
(٢) التهذيب ( ١٧ / ٢٨٩ - ٢٩٠).
(٣) التهذيب (١٧ / ٢٩٠).
(٤) التهذيب ( ١٧ / ٢٩٠ - ٢٩٣).
(٥) التهذيب ( ١٧ / ٢٩٣ -٢٩٤).
٢٢
ويقال : ابن علقم مكي .
عن : ابن عباس ، وابن عمر .
وعنه : سفيان الثوري .
وثقه النسائي .
٣٩٨٢ - بخ دق: عبد الرحمن (١) بن علي بن شيبان الحنفي اليمامي .
عن : أبيه ، وطلق بن علي ، ولهما صحبة .
وعنه : ابنه يزيد ، وعبد الله بن بدر ، ووعلة بن عبد الرحمن اليماميون .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٣٩٨٣ - مدس: عبد الرحمن (٢) بن عَمَّار بن أبي زينب التيمي المدني .
عن : القاسم بن محمد ، وغيره .
وعنه : يزيد بن الهاد وهو أكبر منه ، وابن إسحاق ، ويحيى بن سعيد
القطان .
وثقه أحمد والنسائي .
* عبد الرحمن بن عمار ، هو ابن سعد ، تقدم .
* عبد الرحمن بن أبي عمار، هو ابن عبد الله .
* عبد الرحمن بن عمر ، هو ابن بُوْذُوَيْه .
ءَ
ءِ
٣٩٨٤ - ق: عبد الرحمن (٣) بن عُمر بن يزيد بن كثير أبو الحسن الزهري
الأصبهانيّ الأزرق ، المعروف بُرسته .
عن : ابن عيينة ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وعبد الوهاب الثقفي ،
ومعاذ بن معاذ ، وإبراهيم بن هدبة الفارسي ، وطائفة .
وعنه : (ق) ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، ومحمد بن يحيى بن منده ،
والحسن بن محمد الدَّارِكيُّ ، وعبد الله بن أحمد بن أَسيد ، وابن أخيه عبد الله
ابن محمد بن عُمر الزَّهريَّ ، وابن أخيه الآخر محمد بن عبد الله بن عُمر ،
(١) التهذيب (١٧ / ٢٩٤ - ٢٩٥).
(٢) التهذيب ( ١٧ / ٢٩٥).
(٣) التهذيب ( ١٧ / ٢٩٦ - ٢٩٩).
٢٣
وآخرون . [٢/ ق ٢١٢-١] روى إبراهيم بن محمد بن الحارث ، عن أحمد بن حنبل
قال : ما ذهبت يومًا إلى عبد الرحمن بن مهدي إلا وجدت الأخوين الأزرقين ،
يعني : رُسْتَه وأخاه عبد الله بن عُمر .
قال أبو حاتم : صدوق .
وقال أبو الشيخ : حضر مجلسه أبو زرعة ، وابن وارة ، ويقال : كان عنده
عن ابن مهدي ثلاثون ألف حديث ، قال : وله أحاديث ينفرد بها .
وقال الحافظ أبو موسى المدينيّ : تَكَلَّم فيه أبو مسعود الرازي ، وخرج
رُسْتَه إلى الري ، فكتب إليهم أبو مسعود ، فلم يبالوا بكتابه ، وحضر مجلسه
ابن وارة ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم .
وقال ابن المقرئ : سمعت محمد بن عبد الله بن عمر بن يزيد قال : ولد
عمي عبد الرحمن سنة ثمان وثمانين ومائة ، ومات سنة خمسين ومائتين .
قلت : هذا غلط في مولده ؛ فإنه رحل في الحديث بعد التسعين ومائة .
قال : وقال أبو الشيخ : توفي سنة ست وأربعين ومائتين ، ويقال : سنة
خمسين .
٣٩٨٥ - خ ت كن: عبد الرحمن (١) بن عمرو بن سَهْل الأنصاري المدني،
وقد یُنْسَب إلی جده .
عن : عثمان ، وسعد ، وسعيد بن زيد ( خ ت كن ) .
وعنه : ابنه (٢) عمرو ، وإسحاق بن الحارث ، وطلحة بن عبد الله بن عوف
(خ ت کن ) له حديثان (٣).
٣٩٨٦ - د : عبد الرحمن (٤) بن عمرو بن عبد الله بن صَفْوان بن عمرو ،
الحافظ الكبير، أبو زُرعة النَّصْريَّ الدِّمشقيّ .
(١) التهذيب (١٧ / ٢٩٩ - ٣٠١).
(٢) زاد في ((الأصل)): أبو . وهو خطأ.
(٣) حاشية في (( الأصل)): في البخاري له حديث واحد في المظالم .
(٤) التهذيب ( ١٧ / ٣٠١ - ٣٠٤).
٢٤
عن: أحمد بن خالد [الوَهْبِيِّ](١) ، وأبي مسهر ، وهوذة بن خليفة ،
وأبي نعيم ، وأبي غسان النهدي ، وعفان ، وعلي بن عياش ، وآدم بن أبي
إياس، وأبي اليمان ، والحميدي ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، وأحمد بن حنبل،
وخلق .
وعنه : ( د)، وأبو جعفر الطَّحاويَّ، وابن جَوْصا ، وأبو علي
الحصائري، وابن حَذْلَم ، وأبو يعقوب الأذرعيُّ ، وحسين بن جَزْلان ، وعلي بن
أبي العقب ، وأبو القاسم الطبرانيّ ، وخلق كثير .
قال أبو حاتم : صدوق . ذكره أحمد بن أبي الحواري فقال : هو شيخ
الشباب . وقال ابن عَدِي : كان ابن جَوْصا يسأله ويسأل يزيد بن عبد الصمد عن
حدیث دمشق .
قال غير واحد : مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين ،
رحمه الله .
٣٩٨٧ - دت ق: عبد الرحمن (٢) بن عمرو بن عَبَسة السُّكَمِيُّ شامي .
عن : العرباض بن سارية ، وعُتُبة بن عَبْدٍ .
وعنه : ابنه جابر ، وخالد بن مَعْدان ، وضَمْرة بن حبيب ، ومحمد بن زياد
الألهاني [٢ / ق ٢١٢ -ب] وغيرهم .
ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن سعد : مات سنة عَشرٍ ومائة .
٣٩٨٨ - ع: عبد الرحمن (٣) بن عمرو بن يُحمد الأوزاعيّ الشامي، الإمام
ءِ
العَلم أبو عمرو، عالم أهل الشام .
عن : عطاء بن أبي رباح ( خ م د س ق ) ، ومحمد بن سيرين ( ق ) ،
ومكحول (ق)، وعمرو بن شعيب ( رد سي )، وعمير بن هانئ (ع )،
والقاسم بن مُخَيمرة ، والزهري (ع) ، وعبدة بن أبي لبابة ( خ م ل (٤) س
(١) في ((الأصل)): الذهبي. وهو تحريف، والمثبت من (( د، خ، هـ)) والتهذيب.
(٢) التهذيب ( ١٧ / ٣٠٤ - ٣٠٧).
(٣) التهذيب (١٧ / ٣٠٧ - ٣١٦).
(٤) في التهذيب: (( ت)).
٢٥
ق)، ومحمد بن إبراهيم التيمي ( م)، وقتادة ( م د ت ق ) ، ونافع ( خ ) ،
ويحيى بن أبي كثير (ع)، وأبي كثير السُّحَيْمِيِّ (م ت س )، وخلق (١).
وعنه : قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ( م) ، والزهري - وَهُمْ من شيوخه -
وشعبة ، وأبو إسحاق الفزاري ( س ) ، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة ( د ت
س )، وبقية ( خت ق ) ، والمعافى بن عمران ( خ د س ) ، والهقل بن زياد
(م ٤) ، ويحيى بن حمزة ( خ م د س ق ) ، والوليد بن مسلم (ع ) ، ويحيى
البابُلْتِّي ( خت سي) ، وعمرو بن أبي سلمة [ التنيسي ](٢) (خ م ) ، ومحمد
ابن حرب ( خ س ) ، ومحمد بن يوسف الفريابي ( ع ) ، ومحمد بن كثير
المِصِّيصيّ ( دت س )، وأبو المغيرة (٣) (ع )، وأبو عاصم النبيل (خ) ، وأمم
سواهم (٤).
قال ضمرة بن ربيعة : والأوزاعي حميري ، والأوزاع من قبائل شتى .
وقال [ ابن ](٥) جوصا : إنما قيل له : الأوزاعي ؛ لأنه من أوزاع القبائل ،
رأى الحسن ، وابن سيرين .
وقال أبو زرعة الدمشقي : كان اسم الأوزاعي : عبد العزيز ، فسمى نفسه
عبد الرحمن ، وكان أصله من سباء السِّنْد ، وكان ينزل الأوزاع ، فغلب عليه
ذلك .
(١) حاشية في ((الأصل)): منهم: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (خ م س ق )،
وحسان بن عطية ( ع ) ، وسليمان بن حبيب المحاربي ( خ ( ق ) ، وأبي النجاشي
عطاء بن صُهيب ( خ م س ق ) ، وأبي عبيد المَذْحجي حاجب سليمان بن عبد الملك
(خت ) .
(٢) من ( د ، خ)).
(٣) حاشية في (( الأصل)): أبو المغيرة عبد القدوس.
(٤) حاشية في (( الأصل)): منهم: بشر بن بكر التنيسي ( خ د س ق ) ، وشعيب بن
إسحاق الدمشقي ( خ م د س ) ، وعبد الله بن المبارك ( خ م ت سي ق ) ، وعبد
الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ( خت ت ق )، وعبيد الله بن موسى ( خ ق ) ،
ومبشر بن إسماعيل الحلبي ( خ م د س ).
(٥) في ((الأصل)): أبو. وهو خطأ، والمثبت من (( د، خ، هـ)).
٢٦
قال ابن زَبْر وغيره والأوزاع موضع مشهور برَبَض دمشق يُعرف بالأوزاع ،
سكنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى .
وقال أبو أحمد الحاكم : قيل : الأوزاع قرية بدمشق إذا خرجت من باب
الفراديس ، فعرضت هذا على ابن جوصا فلم يرضه .
وقال ابن مهدي : الأئمة في الحديث أربعة : الأوزاعي ، ومالك ،
والثوري، وحماد بن زيد ، وما كان بالشام أحدٌ أعلم بالسّنَة من الأوزاعي .
وقال هِقْل بن زياد : أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها .
وقال ابن سعد : الأوزاعي من همدان من أنفسهم ، ولد سنة ثمان وثمانين،
وكان ثقة مأمونًا ، صدوقًا فاضلاً خيّرًا ، كثير الحديث والعلم والفقه ، وكان
مكتبه باليمامة ، فلذلك سمع من اليماميين ، وكان يسكن بيروت ، وبها مات سنة
سبع وخمسين ومائة .
وقال ضمرة : قال الأوزاعي . كنت مُحتَلِمًا في خلافه عمر بن عبد العزيز .
قلت (١): قال الوليد بن مزيد : [٢/ ق٢١٣-أ] مولد الأوزاعي بَبَعْلَبَك، ومنشؤه
بالبقاع ، ثم نقلته أمه إلى بيروت .
قال العباس بن الوليد : فما رأيت أبي يتعجب من شيء مما رآه في الدنيا
تعجبه منه ، كان يقول : سبحانك تفعل ما تشاء ، كان الأوزاعي يتيمًا فقيراً في
حجر أمه تنقله من بلد إلى بلد ، وقد جرى حكمك فيه أن بلغته حيث رأيته ، ثم
يقول : يا بني ، عجزت الملوك أن تؤدب [ أنفسها ] (٢) وأولادها أدبه في نفسه ،
ما سمعت منه كلمة قط إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه ، ولا رأيته ضاحكًا قط
حتى يقهقه ، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاد أقول في نفسي : أترى في المجلس
قلب لم يبك ؟ ! .
وقال بعضهم : رأيت الأوزاعي فوق الرَّبْعة ، خفيفَ اللحية به سُمرة ،
يخضب بالحنَّاء .
وعن أيوب بن سويد : أن الأوزاعي خرج في بعث إلى اليمامة ، فنظر يحيى
(١) سير أعلام النبلاء ( ٧ / ١٠٧ - ١٣٤).
(٢) في ((الأصل)): نفسها. والمثبت من (( د، خ، هـ))، وسير أعلام النبلاء.
٢٧
ابن أبي كثير إلى صلاته فأعجبته ، وجلس إليه وكلمه ، فترك الأوزاعي الديوان
وأقام عنده مدة يكتب عنه ، فقال له . ينبغي أن تبادر إلى البصرة لعلك تدرك
الحسن وابن سيرين ، فانطلق فوجد الحسن قد مات ، وابن سيرين حيًّا
وقال محمد بن كثير ، عن الأوزاعي قال : وجدت الحسن قد مات ،
ووجدت ابن سيرين مريضًا ، فمكث أيامًا ومات .
وقال عبد الرزاق : أول من صنف ابن جريج ، وصنف الأوزاعي .
[ وقال إسماعيل بن عياش : سمعت الناس سنة أربعين ومائة يقولون :
الأوزاعي اليوم عالم الأُمَّة] (١) .
وقال محمد بن شعيب : قلت لأُمَيَّة بن يزيد : أين الأوزاعي من مكحول ؟
قال : هو عندنا أرفع من مكحول ، إنه قد جمع العبادة والعلم والقول بالحق . .
وقال أحمد بن حنبل : دخل الثوري والأوزاعي على مالك ، فلما خرجا ،
قال مالك : أحدهما أكثر علمًا من صاحبه ، ولا يصلح للإمامة ( يعني سفيان،
والآخر يصلح للإمامة ) (٢) ، يعني: الأوزاعي
وقال أبو إسحاق الفزاري : كان [الأوزاعي ](٣) رجل عامة، ولو خيرت
لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي .
وقال الخُرَيِّي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه .
وقال إسحاق : إذا اجتمع الأوزاعي ، والثوري ، ومالك على أمر ، فهو
سنة .
وقال إبراهيم الحربي : سألت أحمد بن حنبل عن مالك ؟ فقال . حديث
صحيح ، ورأي ضعيف .
قلت : والأوزاعي ؟
قال : حديث ضعيف ، ورأي ضعيف . يعني : أنه يحتج بالمقاطيع . قلت:
(١) من ((د، خ، هـ)).
(٢) سقطت من ( خ)).
(٣) في ((الأصل)): الفزاري. وهو تحريف، والمثبت من (( د، خ، هـ)) وسير أعلام
النبلاء .
٢٨
فالشافعي ؟ قال : حديث صحيح ، ورأي صحيح . قلت : فآخر ؟ قال : لا
حديث ، ولا رأي .
روى منصور [٢١٣/٢ -ب] بن أبي مُزاحم ، عن أبي عبيد الله كاتب المنصور ،
قال : كانت ترد على المنصور كتب من الأوزاعي يتعجب منها ، ويَعْجَزَ كُتَّابُه
عنها، فكانت تنسخ في دفاتر وتوضع بين يدي المنصور ، فيكثر النظر فيها
استحسانًا لألفاظها ، فقال لسليمان بن [مجالد] (١) وكان من أحظى كُتَّبُهُ عنده :
ينبغي أن تجيب الأوزاعي ، قال: والله ما أُحْسِنُ ذلك ؟ وإنما أردُّ عليه ما أُحْسِنُ
وإن له نظمًا في الكتب لا أظن أحدًا من جميع الناس يقدر على إجابته عنه ، وأنا
أستعين بألفاظه ممن نكاتبه .
وقال الوليد بن مسلم : ما كنت أحرص على السماع من الأوزاعي ، حتى
رأيت النبي ◌َ ﴿ في المنام والأوزاعي إلى جنبه، فقلت: يا رسول الله، عمَّن
أحمل العلم ؟ قال : عن هذا ، وأشار إلى الأوزاعي .
وقال عمرو بن ( أبي ) (٢) سلمة التنيسي : سمعت الأوزاعي يقول: رأيت
كأن ملكين عَرَجا بي وأوقفاني بين يدي رب العِزَّة ، فقال لي : أنت عبدي
عبدالرحمن الذي تأمر بالمعروف [ وتنهى عن المنكر ] (٣) ؟ فقلت: بعزتك ربِّ،
أنت أعلم .
وقال عبد الحميد بن بكار (٤) ، عن محمد بن شعيب قال : قال لي شيخ :
أنا ميت يوم كذا ، فلما كان ذلك اليوم أتيته وهو يَتَفَلَّى في صَحْن الجامع ،
فقال: ما أخذتم السرير ؟ خذوه لي .
قلت : ما تقول - يرحمك الله ؟ قال : رأيت في المنام كأن طائرًا وقع على
ركن من أركان هذه القبة فسمعته يقول : [ فلان ](٥) قَدَري ، وعثمان بن أبي
(١) في ((الأصل، د، خ، هـ)): مخلد. والمثبت من السير.
(٢) سقطت من (( خ)).
(٣) من (( هـ)).
(٤) زدا بعدها في ((خ)): سمعت .
(٥) في ((الأصل)): عثمان. وهو خطأ، والمثبت من (( د، خ، هـ)) وسير أعلام
النبلاء .
٢٩
العاتكة : نِعْمَ الرجل ، والأوزاعي خير من يمشي على الأرض ، وأنت ميت كذا
وكذا ، فما جاءت الظهر حتى مات .
وقال الوليد بن مَزْيَد : كان الأوزاعي من العبادة على شيء ، لم يسمع بأحد
قوي عليه ، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي .
وقال الوليد بن مسلم : ما رأيت أكثر اجتهادًا في العبادة من الأوزاعي .
وقال ضمرة : حججتُ مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة ، فما رأيته مضطجعًا
في الَحْمل ، كان يصلي ، فإذا غلبهُ النوم استند إلى القَّتْب .
وقال بشر بن المنذر : رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخُشُوع .
وقال إسحاق بن خالد : سمعت أبا مسهر يقول : كان الأوزاعي يتبسم أحيانًا
ولا يضحك ، وكان يحيى الليل صلاة وقرآنًا وبكاءً .
وأخبرني بعض إخواني ، أن أمه كانت تدخل منزل الأوزاعي وتتفقد موضع
مُصلاه فتجده رطبًا من دموعه في الليل .
وقال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : إذا أراد الله [٢/ ق٢١٤- ١] بقوم
شرًّا فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل .
وقال عقبة بن علقمة وغيره : أريد الأوزاعي على القضاء فامتنع ، فتركوه .
وروى [ هاشم] (١) بن مرثد الطبراني عن أحمد بن الغمر الطبراني قال :
نزل عبد الله ( بن ) (٢) علي بحماة ، فبعث إلى الأوزاعي فأشخص إليه ، فنزل
على ثور بن يزيد ، قال الأوزاعي : فلم يزل ثور يتكلم في القدر من بعد العشاء
إلى الفجر وأنا ساكت ، فصليت ، ثم أتيت حماة فأدخلت على عبد الله بن
علي، فقال : يا أوزاعي ، أَيُعَدُّ مقامنا هذا أو مسيرنا رباطًا ؟ فقلت : جاءت
الآثار عن رسول الله وَّي أنه قال: ((من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته
إلی الله ورسوله )» .
وقال [ عتبة ](٣) بن حماد القارئ: حدثنا الأوزاعي، قال: بعث عبد الله
(١) في ((الأصل)): هشام، وهو خطأ، والمثبت من (( د، خ، هـ)) وسير أعلام
النبلاء.
(٢) سقطت من (( خ)).
(٣) في ((الأصل)): عقبة. وهو تحريف، والمثبت من (( د، خ، هـ)) وسير أعلام
النبلاء .
٣٠
ابن علي إليَّ فأعظمني ذلك واشتد عليَّ ، فدخلت عليه والناس سِمَاطَيْن قيام ،
فقال: ما تقول في مخرجنا ؟ فقلت : أصلح الله الأمير ، قد كان بيني وبين داود
ابن علي مودة . قال : لتخبرني . فقلت : والله لأصدقته واستبسلت للموت
فقلت : حدثني يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي وذكر حديث :
«الأعمال بالنيات)) قال : وبيده قضيب ينكت به ، ثم قال : يا عبد الرحمن ، ما
تقول في قتل أهل هذا البيت ؟ قال : فورد عليَّ أمر عظيم ، فقلت : قد كان
بيني وبين داود - يعني : أخاه - مودة ، فقال : هيه لتحدثني . فقلت : حدثني
محمد بن مروان ، عن مطرف بن الشخير ، عن عائشة قالت : قال رسول الله
وَله: ((لا يحل قتل المسلم إلا في إحدى ثلاث ... )) [الحديث](١)، فأطرق
هويًّا ثم قال: أخبرني عن الخلافة، أوصيةٌ لنا من رسول الله وَّهِ؟ قلت: لو
كانت وصية ما ترك علي - رضي الله عنه - أحدًا يتقدمه . فقال : ما تقول في
أموال بني أمية ؟ قلت: إن كانت لهم حلال فهي عليك حرام ، وإن كانت عليهم
حرام فهي عليك أحرم ، فأمر بي فأخرجت . وقال عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبو
الأسوار محمد بن عمر التنوخي قال : كتب أبو جعفر المنصور إلى الأوزاعي : أما
بعد ، فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما جعل الله لرعيته قبلك في عنقه ،
فاكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة . فكتب إليه : أما بعد ، فعليك يا أمير المؤمنين
بتقوى الله ، وتواضع يَرْفَعْك الله يوم يضع المتكبرين في الأرض بغير الحق ،
واعلم أن قرابتك من رسول الله ◌َّل لن تزيد حق الله [٢/ ق٢١٤ - ب] عليك إلا
وجوبًا .
وقال عبد الحميد بن أبي العشرين : سمعت أمير الساحل يقول وقد دفنا
الأوزاعي ، ونحن عند القبر : رحمك الله أبا عمرو ، فلقد كنت أخافك أكثر ممن
وَلَأَّنِي .
قال أحمد بن عيسى المصري : سمعت خيران بن العلاء صاحب الأوزاعي
يقول : دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلقه وذهب ، ثم
(١) من (( د، خ، هـ)).
٣١
جاء ففتح الباب فوجده ميتًا مستقبل القبلة .
وقال أبو مسهر : بلغنا أن امرأة الأوزاعي أغلقت عليه باب الحمام غير
متعمدة، فأمرها سعيد بن عبد العزيز بعتق رقبة ، ولم يخلف إلا ستة دنانير
فَضَلَتْ من عطائه ، وكان قد اكتتب في ديوان الساحل .
قال عدد كثير : توفي سنة سبع وخمسين ومائة . زاد بعضهم : في صفر ،
رحمه الله تعالى .
وقال عقبة بن علقمة : اخْتَضَب ودخل الحمام في داره ، وأدخلت معه
امرأته كانونًا فيه فحم وأغلقت عليه ، فلما هاج الفحم صغرت نَفَسُهُ ، وعالج
الباب ليفتحه فامتنع عليه ، فألقى نفسه ، فوجدناه موسدًا ذراعه إلى القبلة .
وقال العباس بن الوليد العذري : حدثني سالم بن المنذر قال : سمعت الضجة
بوفاة الأوزاعي فخرجْتُ ، فأول من رأيت نصرانيًّا قد ذر على رأسه الرماد ،
فالمسلمون من أهل بيروت يعرفون له ذلك .
٣٩٨٩ _ [دس](١): عبد الرحمن (٢) بن أبي عمرو حجازي.
عن : بشر بن سعيد ، ( وسعيد ) (٣) المقبري .
وعنه : عمرو بن الحارث ، وعبد العزيز الدراوردي .
٣٩٩٠ - ع : عبد الرحمن (٤) بن أبي عمرة (٥) الأنصاري النجاري المدني
القاصّ .
عن : أبيه ( س) - وله صحبة - وعثمان ( م د ت )، وعبادة بن الصامت ،
وأبي هريرة ( خ م س ) ، وجماعة (٦) .
(١) من ( د، خ، هـ)).
(٢) التهذيب ( ١٧ / ٣١٦ - ٣١٨).
(٣) سقطت من ( خ)) .
(٤) التهذيب (١٧/ ٣١٨ - ٣٢١).
(٥) حاشية في (( الأصل)): واسم أبي عمرة عمرو بن محصن ، وقيل : ثعلبة بن عمرو
ابن محصن ، وقيل : أسيد بن مالك ، وقيل: يُسَيْر بن عمرو بن محصن .
(٦) حاشية في ((الأصل)): منهم جدته كبشة بنت ثابت ( ت ق ) أخت حسان بن =
٣٢
٠
.
وعنه : أبو بكر بن حزم ( د ت) ، وهلال بن علي ( خ ) ، وخارجة بن
زيد ( ت ق )، وعثمان بن حكيم ( م د ت ) ، وشريك بن أبي نمر ( خ م ) ،
وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ( خ م س ) ، وعبد الرحمن بن أبي الموال
(بخ د)، وآخرون (١).
قال ابن سعد : ثقة كثير الحديث .
٣٩٩١ - ت : عبد الرحمن (٢) بن أبي عَمِيرة المزني.
صحابي نزل حمص ، وله أحاديث .
روى عنه : جبير بن نفير ، وخالد بن معدان ، والقاسم أبو عبد الرحمن ،
وربيعة بن يزيد القصير وغيرهم .
٣٩٩٢ - بخ ٤: عبد الرحمن (٣) بن عَوْسَجة الهَمْدانيَّ النَّهْميَّ الكوفي .
عن : البراء بن عازب ، وعلقمة ، وغيرهما ، وأرسل عن علي .
وعنه : طلحة بن مُصَرِّف، وأبو سفيان طلحة، و( قنان ) (٤) [ بن ] (٥) عبد
الله الفَّهْمِي ، وأبو إسحاق .
وثقه النسائي ، قال ابن حبان: قتل يوم الزاوية (٦). [٢/ق٢١٥- ١] مع ابن
الأشعث في سنة ثلاث وثمانين .
٣٩٩٣ - ع : عبد الرحمن (٧) بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن
= ثابت، وكان يقال لها : البرصاء ، ولها صحبة ، وزيد بن خالد الجهني ( كن ق).
(١) حاشية في ((الأصل)): منهم خالد بن المهاجر (م)، وعبد الله بن عمرو بن عثمان
(م د) .
(٢) التهذيب (١٨ / ٣٢١ - ٣٢٢).
(٣) التهذيب (١٨ / ٣٢٢ - ٣٢٣).
(٤) في (( خ)): قتادة . وهو تحريف ، وستأتي ترجمته.
(٥) في ((الأصل)): أن. وهو تحريف، والمثبت من (( د، خ، هـ)) والتهذيب.
(٦) الزاوية: موضع قرب البصرة ، كانت به وقعة دير الجماجم سنة ٨٣ . معجم البلدان
(٣/ ١٤٤ رقم ٥٩٢١ ).
(٧) التهذيب (١٧ / ٣٢٤ - ٣٢٩).
٣
٣
زهرة بن كلاب بن مرة ، أبو محمد [ الزهري ](١).
أحد العشرة أهل الجنة ، وأمه زهرية أيضًا ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ،
وهاجر الهجرتين وشهد بدراً ، وكان اسمه عبد الكعبة ، وقيل : عبد عمرو ،
فغيره النبي ◌َّر .
له جملة أحاديث (ع) (٢).
روى عنه: بنوه إبراهيم ( خ م ت)، وحميد ( ت س ) ، وأبو سلمة(٤)،
ومصعب ، وحفيده المسور بن إبراهيم ( س ) ، وابن أخته المسور بن مخرمة
(بخ) ، وأنس بن مالك ( م س ) ، وابن عباس ( خ م د ت ق ) وعبد الله بن
عامر بن ربيعة ( خ م س )، ومالك بن أَوْس بن الحَدَثان (م) ، وبَجالة بن
(عَبَدة)(٣) ( خ « ت س )، وآخرون .
وقد صلى رسول الله وَ ليل وراءه في غزوة تبوك (٤).
قال ابن منده : كان رجلاً طويلاً ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، فيه جنا ،
أبيض ( مُشْرَبًا ) (٥) حمرة لا يغير شيبَهُ .
وقال عبد العزيز بن أبي ثابت : عن سعيد بن زياد ، عن حسن بن عمر ،
عن سهلة بنت عاصم قالت : كان عبد الرحمن [ بن عوف ] (٦) أبيض ، أعين ،
أهدب ، أقنى طويل النابين الأعليين ربما أدمى نابهُ شفتَهُ ، له جُمَّة أسفل من
أذنيه، أعنق ، ضخم الكفين ، غليظ الأصابع .
وقال ابن إسحاق : كان ساقط الثَنَّتَين ، أهتم ، أعسر ، أعرج ، أصيب يوم
أُحُد فَهَتِم ، وجُرح عشرين جراحة أو أكثر ، أصابه بعضها في رجله فعرج .
(١) في ((الأصل)): الزهراني. وهو تحريف، والمثبت من (( د، خ، هـ)) والتهذيب.
(٢) حاشية في (( الأصل)): وروى عن عمر بن الخطاب ( س ).
(٣) في ((خ)): عبد الله . وهو خطأ، وقد تقدمت ترجمته .
(٤) حاشية في ((الأصل)): قال في التهذيب : قال الزبير بن بكار : شهد بدرًا والمشاهد
كلها مع رسول الله وَ لقوله، وهو أمين رسول الله وَ ليه على نسائه.
(٥) في ((خ)): مشوبًا .
(٦) من ((خ، د، هـ)).
٣٤
قال الزهري: تصدق عبد الرحمن على عهد رسول الله وَله بشطر ماله أربعة
آلاف ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل ( على ) (١) خمسمائة فرس في
سبيل الله ، ثم حمل على خمسمائة راحلة ، وكان عامة ماله من التجارة .
وقال حميد ، عن أنس : (( كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ،
فقال خالد: تَسْتَطِيلُون علينا بأيام سَبَقْتُمونا بها، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي (وَل
فقال : دعوا لي أصحابي ، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أُحُد ذهبًا ما بَلَغْتُم
أعمالهم » .
وقال الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: (( أن أباه مرض
فَأُغْمِيَ عليه ، فخرجت أم كلثوم فصرخت عليه ، فلما أفاق قال : أغميَ عليَّ ؟
قلنا : نعم . قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نُحاكمك إلى العزيز الأمين ، (
فأخذا بيدي فانطلقا بي [٢/ ٢١٥٥ - ب] فلقيهما رجل فقال : أين تنطلقان بهذا ؟
[قالا](٢): ننطلق به إلى العزيز الأمين) (٣) (قال) (٤): لا تنطلقا به ، فإنه ممن
سبقت له السعادة في بطن أمه )) .
.قال خليفة وجماعة : ( مات ) (٥) سنة اثنتين وثلاثين . زاد بعضهم : وهو
ابن خمس وسبعين سنة . ويقال : مات سنة ثلاث وثلاثين .
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : صُولحت امرأة عبد الرحمن من نصيبها ربع
الثمن على ثمانين ألفًا . وكذا روى ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد .
[ قلت ] (٦): نسبه الزبير بن بكار وغيره كما تقدم ، وقال الزهري وغيره
بإسقاط ((عبد)) من نسبه.
وأما حديث: ((لا يدخل الجنة إلا حبواً))، فرواه عبد الصمد بن حسان
(١) سقطت من (خ)).
(٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من (( د، هـ)).
(٣) سقطت من (( خ)).
(٤) في (( خ)): فقالا.
(٥) في (( د، خ)): توفي. وفي ((هـ)): توفي في.
(٦) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((د، خ، هـ))، وهو من زيادات الذهبي التي
يصدرها بقوله : قلت . وانظر سير أعلام النبلاء (١ / ٦٨ - ٩٢ ).
٣٥
ويحيى بن إسحاق ( السيلحيني ) (١) عن عمارة بن زاذان - وهو ضعيف - عن
ثابت البناني ، عن أنس . وهو في مسند عبد بن حميد ، وفي مسند أحمد ،
وقال خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، أن رسول الله وَلخير قال: «يا ابن
عوف ، إنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفًا ، فأقرض الله يطلق لك
قدمیك» .
وخالد ضعيف أيضًا ، وقال محمد بن عمرو : عن أبي سلمة ، عن عبد
الرحمن قال: ((رأيت الجنة وإني دخلتها حبواً، ورأيت أنه لا يدخلها إلا
الفقراء)». هذا حديث حسن ، منام .
وقال قريش بن أنس : عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة، أن رسول الله وَ ل# قال: (( خياركم خياركم لنسائي. قال : فأوصى عبد
الرحمن لهن بحديقة [ قومت ] (٢) بأربعمائة ألف)) (٣).
وروى جويرية بن أسماء ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب
(( أن سعد بن أبي وقاص أرسل رجلاً إلى عبد الرحمن بن عوف وهو قائم
يخطب: أن ارفع رأسك وانظر إلى أمر الناس - أي ادع إلى نفسك - فقال عبد
الرحمن: ثكلتك أمك ، إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس)).
وقال [ عبد الله ] (٤) بن جعفر المخرمي : عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة،
عن أبيها قال: (( لما ولي عبد الرحمن بن عوف - يعني شأن الشورى - كان أحب
الناس إليَّ أن يَلِيَه ، فإن تركه فسعد ، فلحقني عمرو بن العاص فقال : ما ظن
خالك بالله إن وَلَّى هذا الأمر أحدًاً وهو يعلم أنه خير منه ؟ فذكرت ذلك
(١) في ((خ)): السحيليني. وهو تحريف.
(٢) من (( د، هـ))، وفي (خ)): فقومت.
(٣) أخرجه الترمذي (٥ / ٦٠٦ - ٦٠٧ رقم ٣٧٥٠).
(٤) في ((الأصل)): عبد الرحمن. وهو خطأ، والمثبت من (( د، خ، هـ )) وسير أعلام
النبلاء ، وتقدمت ترجمته .
٣٦
لعبد الرحمن فقال : والله لأن توضع مِدْيَةٌ على حلقي فينفذ بها أحبُّ إلىَّ من
ذلك)) .
ابن وهب ، حدثني [٢/ق٢١٦ - ١] ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي
عبيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه ، عن جده ، (( أنّ عثمان
اشتكى رُعافًا فدعا حُمْران فقال : اكتب لعبد الرحمن بن عوف العَهْدَ من بعدي ،
فكتب له ، فانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال : البُشْرى . قال : وما ذاك ؟
قال : إن عثمان كتب لك بالعهد ، فقام بين القبر والمنبر فدعا فقال : اللهم أمتني
قبل عثمان . فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى توفي )) .
وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: (( كان أهل المدينة عيالا
على عبد الرحمن بن عوف : ثلث يُقْرِضُهم ، وثلث يقضي دينهم ، وثلث
يَصِلهم )).
وقال إبراهيم بن المنذر ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ،
عن الزهري قال: ((أوصى عبد الرحمن لمن شهد بدراً، فوجدوا ( مائة ) (١) ،
لكل رجل بأربعمائة دينار ، وكان عثمان فيهم فأخذها ».
وعن الزهري: ((أن عبد الرحمن أوصى بألف فرس في سبيل الله - عز
وجل)) .
وروى سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، سمع عليًّا يقول يوم مات عبد الرحمن:
((اذهب يا ابن عوف، فقد أَدْرَكْتَ صَفْوها وسبقت رنقها)) (٢).
وروى سعد أيضًا عن أبيه قال : رأيت سعدًا في جنازة أبي وهو يقول :
واجبلاه .
٣٩٩٤ - دس : عبد الرحمن (٣) بن أبي عوف الجُرَشيّ، قاضي حمص .
عن : عثمان بن عثمان الثقفي ، وعمرو بن العاص ، وعُتبة بن عَبْدِ ،
ومعاوية ، ( و) (٤) المقدام بن معدي كرب ، وأبي هند البَجَلي ، وجماعة .
(١) في ((خ)): ما .
(٢) الرّنق: الماء الكدر . لسان العرب مادة: رنق. وهو يعني: أن الله - تعالى - أكرمه
بالوفاة قبل ظهور الفتن والله أعلم .
(٣) التهذيب (١٧ / ٣٢٩ -٣٣٢).
(٤) في (( د)) : بن . وهو خطأ .
٣٧
وعنه : الزبيدي ، ومروان بن رؤبة ، وثور بن يزيد ، وحريز بن عثمان ،
وغيرهم .
قال أبو داود : شيوخ حَريز كلهم ثقات .
٣٩٩٥ - ت: عبد الرحمن (١) بن العلاء بن اللَّجْلاج شامي.
عن : أبيه .
وعنه : مُبَشِّر بن إسماعيل .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٣٩٩٦ _ د: عبد الرحمن (٢) بن عَيَّاش الأنصاري السَّمَعيَّ المدني القُبائي،
ويقال : ابن عباس .
عن: دلهم بن الأسود. [ له ](٣) حديث ((لَعَمْرو إلاهك)) (٤).
وعنه : عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي .
في الثقات لابن حبان .
٣٩٩٧ - (س ق) (٥): عبد الرحمن (٦) بن عياش.
عن : عمرو بن شعيب ، وسليمان بن موسى .
وعنه : حاتم بن إسماعيل ، وأبو إسحاق الفزاري .
وهو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ،
ء
مرّ .
٣٩٩٨ - (خ د ت س) (٧): عبد الرحمن (٨) بن غَزْوان أبو نوح قُرَاد
البغدادي ، مولی خزاعة .
(١) التهذيب ( ١٧ / ٣٣٢).
(٢) التهذيب ( ١٧ / ٣٣٢ - ٣٣٥).
(٣) في (( الأصل)) : لهم .
(٤) أخرجه أبو داود (٤ / ٨٢ رقم ٣٢٦٠ / ٤٤).
(٥) في ( خ)): د .
(٦) التهذيب ( ١٧ / ٣٣٥).
(٧) في (( خ)): س ق .
(٨) التهذيب (١٧ / ٣٣٥ - ٣٣٨).
٣٨
عن : عوف ( س ) ، ويونس بن أبي إسحاق ( ت ص ) ، وعكرمة بن
عمّار ( دس )، وشعبة ( س )، وجرير بن حازم ( خ س )، ومالك ( س )،
وجماعة .
وعنه : أحمد ( د)، وابن معين ، وابناه غزوان ومحمد، [٢/ق٢١٦ - ب]
ومحمد بن عبد الله (١) المخرمي ( خ س ) ، وعباس الدُّوري ( س ) ،
والصاغاني (٢) ( س )، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يحيى بن أبي (مَسَرَّةً)(٣)،
وخلق .
قال أحمد : كان عاقلا من الرجال . وقال ابن معين : صالح ليس به بأس .
وقال ابن المديني وغيره : ثقة . وقال ابن سعد : ثقة ، روى عن شعبة كثيرًاً
وكان شعبة ينزل عليه .
وقال مجاهد بن موسى : ما كتبت عن شيخ أحرَّ رأسًا منه ، إنما كان يَهْدُر :
ثنا شعبة ، ثنا شعبة .
وقال ابن حبان : كان يخطئ ، يتخالج في القَلْب منه لروايته عن الليث ،
عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قصة ( المكاكيك ) (٤).
قال محمد بن جرير : مات سنة سبع ومائتين .
* عبد الرحمن الغسيل ، وهو ابن سليمان .
٣٩٩٩ - خت : عبد الرحمن (٥) بن غَنْم الأشعري الشامي ، يقال: له
صحبة.
له عن: النبي ◌َّ ◌ُ﴿ وعن عمر، وعثمان، وعلي، ومعاذ ( دت سي ق )،
(١) حاشية في ((الأصل)) : ابن مبارك في البخاري في الطلاق والخلع.
(٢) حاشية في (( الأصل)): محمد بن إسحاق .
(٣) في (( خ، هـ)): ميسرة. وهو خطأ، وترجمته في سير أعلام النبلاء (١٢ / ٦٣٢
- ٦٣٣ ) .
(٤) كذا في (( الأصل د، خ، ق، هـ )) وكذا في تهذيب الكمال . وقد علق ابن حجر
على هذه اللفظة وصححها وقال : صوابها المماليك ، كما في ثقات ابن حبان
(٣٧٥/٨).
(٥) التهذيب ( ١٧ / ٣٣٩ - ٣٤٣).
٣٩
وأبي عبيدة ( ق ) ، وأبي ذر ( ت سي ق ) ، وأبي موسى ( د) ، وأبي مالك
الأشعريين (١) ( د س ق ) ، وجماعة .
وعنه : أبو سلام الأسود ( د س ق ) ، وشهر بن حَوْشَب (٤) ، ورجاء بن
حَيْوَةً، ومكحول ( د)، وعُمير بن هانئ، وعطية بن قيس ( خت د) (٢) ،
وإسماعيل بن عبيد الله ، ومالك بن أبي مريم ( دق ) ، وخلق .
قال ابن سعد : بعثه عمر إلى الشام يفقه الناس ، ولقي معاذ بن جبل ،
وأبوه غنم بن سعد له صحبة ، هاجر مع أبي موسى .
وقال أبو زرعة الدمشقي : ناظرت دحيمًا قلت : أرأيت الطبقة التي أدركت
رسول الله وَ﴿ ولم تره من المقدم منهم : الصنابحي أو ابن غنم ؟ قال : ابن
غنم، وهو رجل أهل الشام . وذكره غير واحد في كبار التابعين .
وقال ابن يونس في تاريخه : عبد الرحمن بن غنم بن كريب بن هانئ بن
ربيعة بن عامر بن عَذَر بن وائل الأشعري، ممن قدم على النبي وَّ في السفينة ،
وقدم مصر مع مروان سنة خمس وستين .
وذكر ابن منده أن يحيى بن بكير قال : عبد الرحمن بن غنم من أصحاب
رسول الله وَّي، وذكر ( أن ) (٣) ابن لهيعة والليث قالا ذلك. وقال ابن عبد
البر : كان مسلمًا على عهد رسول الله وَظله ولم يره ، ولازم معاذًا مذ بعثه رسول
الله ◌َّ إلى اليمن إلى أن مات، وسمع من عمر ، وكان أفقه أهل الشام ، وهو
الذي فَقّه عامة التابعين بالشام ، وكانت له جلالة وقَدْر ، وهو الذي عاتب أبا
الدرداء ( وأبا هريرة بحمص إذ انصرفا من عند علي رسولين لمعاوية وقال : أيّ
مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء ... وذكر الحديث .
قلت : هكذا أورده ابن عبد البر بلا إسناد ، وهو منكر من القول ؛ لأن
[٢/ ق٢١٧ - ١] أبا الدرداء ) (٤) كان قد مات ، وابن غنم يصغر عن أن يعترض على
(١) حاشية في ((الأصل)): وأبي مالك الأشعري ( خت ) أو أبي عامر الأشعري
بالشك .
(٢) حاشية في ((الأصل)): في الأشربة في باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير
اسمه .
(٣) سقطت من (خ، هـ)).
(٤) سقطت من ( خ)).
٤٠