النص المفهرس
صفحات 261-280
٣٥٥٦ - ق: عبد الله (١) بن كثير بن جعفر بن أبي كثير [ الزرقي ](٢) مولاهم، المدني أبو عمر . عن : أبيه ، وكثير بن عبد الله المزني ، وسعد بن سعيد المقبري وجماعة . وعنه : عباس بن عبد العظيم العنبري ، وعبد الله بن محمد بن أيوب (المُخَرِّمي) (٣)، والزبير بن بكار ، وجماعة. له عنده حدیث واحد (٤) ٣٥٥٧ - م س : عبد الله (٥) بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة الحارث بن [صُبيرة] (٦) بن سعيد بن سعد بن سهم السهمي المكي ، أخو كثير وجعفر وسعيد، ولجدهم صحبة . لعبد الله حدیث مختلف في إسناده ، رواه ابن وهب ، عن ابن جريج عنه، عن محمد بن قيس بن مخرمة ، عن عائشة ، ((في استغفاره لأهل البقيع))(٧). وأخرجه النسائي أيضاً من حديث حجاج بن محمد ، عن ابن جريج فقال : عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن محمد بن قيس ، قال النسائى : وحجاج أثبت . ذكره ابن حبان في الثقات . ٣٥٥٨ - ع: عبد الله (٨) بن كثير الداري المكي أبو (معبد)(٩)، أحد الأئمة القراء السبعة ، مولى عمرو بن علقمة الكناني ، وكان عطارًا بمكة ، وأهل مكة يقولون العطار : داري ، ويقال : بل هو من بني الدار بن هانئ بن حبيب ، أحد بني لخم. (١) التهذيب (١٥/ ٤٦١ - ٤٦٣). (٢) في ((الأصل)): الرزقي. وهو تصحيف، والمثبت من ((د، ق، خ، هـ)) والتهذيب. (٣) في (( د، خ)): المخزومي. وهو تحريف. (٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٦). (٥) التهذيب ( ١٥ / ٤٦٤ - ٤٦٨). (٦) في ((الأصل)): ضبيره. وفي ((هـ)): صبرة. وكلاهما تصحيف. والمثبت من ( د، ق ، خ)). (٧) أخرجه مسلم (٦٦٩/١ - ٦٧١ رقم ٩٨٤)، والنسائي (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٨ رقم ٢٠٣٦). (٨) التهذيب (١٥ / ٤٦٨ - ٤٧١). (٩) في (( خ)): سعيد . وهو تحريف. ٢٦١ : قال أبو بكر بن أبي داود ( و ) (١) الدارقطني : هو من رهط تميم الداري وقيل: هو مولى بني عبد الدار ، قاله البخاري وغيره . روى عن: مجاهد ( د س )، وقرأ عليه القرآن ، وعبد الله بن الزبير ، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم (ع ) ، وعكرمة ، وغيرهم . وعنه : عبد الله بن أبي نجيح (ع ) ، وابن جريج ( قد ) ، وشبل بن عباد (قد) ، ومعروف بن [ مُشكان ] (٢) ، وإسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، وحسين بن واقد ، وجرير بن حازم ، وجماعة (٣) . وثقه ابن المديني ، والنسائي . قال حماد بن سلمة: رأيت أبا عمرو بن العلاء يقرأ على ابن كثير. [٢/ ق ١٦٧ -١] وقال ابن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ، وعبد الله بن كثير . وقال جرير بن حازم : كان رجلاً فصيحًا بالقرآن ، وذكر أبو عمرو الدَّاني : أنه أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب المخزومي صاحب النبي بَّر، والمعروف أنه أخذ القراءة عن مجاهد . وقال ابن عيينة : ثنا قاسم الرَّحّال في جنازة عبد الله بن كثير ، يعني : سنة عشرين ومائة . قلت (٤) : قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء ، وإسماعيل بن عبد الله ، وشبل ابن عباد ، ومعروف بن مشكان وغيرهم . وعاش خمسًا وسبعين سنة ، وقيل : كان أبيض اللحية أسمر طويلاً جسيمًا [ أشهل ] (٥) العينين ، عليه سكينة ووقار ، (١) سقطت من (خ)). (٢) في ((الأصل)): مشكال. وهو تحريف، والمثبت من (( د، ق، خ)) والتهذيب، وستأتي ترجمته . (٣) حاشية في (( الأصل)): منهم: عبد الملك بن جريج ( قد ). كذا علم له في التهذيب، وفي كلام الحافظ محمد بن طاهر روى عنه عند مسلم . (٤) معرفة القراء (٤٩ - ٥٠ رقم ١٥). (٥) في ((الأصل)): أسهل. وهو تصحيف، والمثبت من (( د، ق، خ، هـ)) والتهذيب . ٢٦٢ وكان فصيحًا معوهًا ، وقيل للعطار داري مأخود من قولهم عطر دارين . ودارین من أعمال الهند (١) ٣٥٥٩ - عس عبد الله(٢) بن كثير الدمشقي القارئ الطويل، إمام جامع دمشق. روى عن إسماعيل بن رافع المدني ، والأوزاعي ، وابن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وشيبان النحوي وعنه هشام بن عمار ، وسليمان بن عبد الرحمن ، ومحمود بن خالد ، والعباس بن الوليد الخلال ، وجماعة قال أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي والد تمام كان مقرئ أهل دمشق وإمامهم وقال محمد بن الفيض الغساني ، عن أبيه ، قال صلى بنا عبد الله ابن كثير فقرأ ((وإذا قال إبراهام لأبيه ... ))، فبعث إليه نصر بن حمزة والي دمشق فخفقه بالدرة خفقات ، ونحاه عن الصلاة قلت قال أبو حفص ( بر شاهين ) (٣) في تاريخه. توفي سنة ست وتسعين ومائة ٣٥٦٠ - (خ) (٤) م دس ق. عبد الله (٥) بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي المدني، وله أخوة: عبد الرحمن، و(عبيد الله) (٦)، ومحمد، ومعبد . عن أبيه ( خ م د س ق ) ، وأبي أيوب ، وأبي لبابة بن عبد المنذر (د) ، وعثمان ، وأبي أمامة بن ثعلبة ( م د س ق ) ، وابن عباس ( خ ) ، وعبد الله بن أنيس الجهني ( س ) وغيرهم (٧) (١) معجم البلدان (٢ / ٤٩٢ رقم ٤٦٥٨) (٢) التهذيب (١٥ / ٤٧١ - ٤٧٣) (٣) سقطت من (( خ)) (٤) سقطت من (( ق )) (٥) التهذيب (١٥/ ٤٧٣ - ٤٧٥) (٦) في (( خ)) عبد الله وستأتي ترجمته (٧) حاشية في (( الأصل)) منهم جابر بن عبد الله ( ح ) ٢٦٣ وعنه: ابنه عبد الرحمن ( خ م د س ) ، وإخوته: عبد الرحمن (م د)(١) ومعبد ( م خد س ) ومحمد ( م ق ) ، والزهري ( خ م د س ق ) ، وسعد ابن إبراهيم ( خ م) ، والأعرج ( خ م س )، وأبو الزبير (٢) وجماعة. وثقه أبو زرعة . قال ابن سعد : عَمِيَ كعب ، وكان ابنه عبد الله قائده ، وقد سمع من عثمان، وكان ثقة . قال ابن حبان : مات سنة سبع أو ثمان وتسعين . ٣٥٦١ - م س: عبد الله (٣) بن كعب الحميري ، مولى عثمان بن عفان. عن : عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (وغيرهما .. وعنه : عبد ربه بن سعيد الأنصاري ، وعبد الرحمن بن الحارث ) (٤) ، ومحمد بن إسحاق .[٢/ق ١٦٧ -ب] وثقه ابن حبان . ٣٥٦٢٠ - مد: عبد الله (٥) بن كليب السدوسي. عن : يحيى بن يعمر . وعنه : الحكم بن عطية . ٣٥٦٣ - عبد الله (٦) بن كليب بن كيسان المرادي المصري . عن : يزيد بن أبي حبيب ، وربيعة الرأي ، وابن جريج ، وغيرهم (١) حاشية في ((الأصل)): قال في التهذيب : روى عنه أو عن عبد الرحمن بن سعد المدني. (٢) حاشية في ((الأصل)): قال في التهذيب : روى أبو الزبير المكي عن ابن كعب بن مالك ولم يسمه ولم يعلم له عند مسلم. وظاهر كلام الحافظ محمد بن طاهر أنه عند مسلم. (٣) التهذيب (١٥ / ٤٧٥ - ٤٧٦). (٤) سقطت من (( ق )) . (٥) التهذيب (١٥/ ٤٧٧). (٦) التهذيب (١٥/ ٤٧٧ - ٤٧٨) . ٢٦٤ وعنه: ابن وهب ، ويحيى بن [ بكير ] (١) ومحمد بن سلمة المرادي ، وعمرو بن سواد وغيرهم . قال أبوحاتم : لا بأس به . قيل : توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة . ذكر للتمييز . ٣٥٦٤ - دق : عبد الله (٢) بن كنانة بن عباس [ بن ](٣) مرداس السلمي. عن : أبيه ، عن جده في الدعاء ليلة عرفة . وعنه : عبد القاهر بن السَّري . قال البخاري : لم يصح حديثه. ٣٥٦٥ - عبد الله (٤) بن كنانة . (س) عن اثنين ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن هشام بن عبد الله بن كنانة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في الاستسقاء . وقال وكيع ( س ق ) عن سفيان ، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن ( كنانة ) (٥) ، وكذلك قال حاتم ابن إسماعيل ( د ت س ) عن هشام بن إسحاق . ٣٥٦٦ - ع : عبد الله (٦) بن كيسان ، أبو عمر المدني ، مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق . عن : مولاته ، وابن عمر . وعنه: صهره عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وعبد الملك ابن أبي سليمان ، وغيرهم . ٠. قال أبو داود : ثبت . ضـ (١) في ((الأصل)): بكر. وهو خطأ، والمثبت من ((د، ق، خ)) والتهذيب، وستأتي ترجمته . (٢) التهذيب ( ١٥ / ٤٧٨). (٣) سقطت من ((الأصل)): والمثبت من (( د ، ق، خ)) والتهذيب. (٤) التهذيب ( ١٥/ ٤٧٨ - ٤٧٩) . (٥) في (( خ)): ركانة . وهو خطأ. (٦) التهذيب (١٥ / ٤٧٩ - ٤٨٠). ٠٠٠ ٢٦٥ ٣٥٦٧ - يخ د : عبد الله (١) بن كيسان المروزي ، أبو مجاهد . عن : سعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . وعنه (٢) : ابنه إسحاق، والفضل [ السيناني] (٣)، وعيسى غنجار ، وعلي ابن الحسن [ بن ] (٤) شقيق ، وغيرهم . قال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وذكره ابن حبان في الثقات . ٣٥٦٨ - ت: عبد الله (٥) بن كيسان الزهري ، مولى طلحة بن عبد الله بن عوف. عن : عبد الله بن شداد بن الهاد ، وسعيد المقبري ، وغيرهما . وعنه : موسى بن يعقوب الزمعي . ذكره ابن حبان في الثقات ، له حديث: (( إن أولى الناس بي يوم القيامة أکثرهم عليّ صلاة» (٦). ٣٥٦٩ - خ م د س ق: عبد الله (٧) بن أبي لبيد المدني ، أبو المغيرة ، العبد الصالح، مولى (الأخنس ) (٨) بن شريق الثقفي . عن : أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، وغيرهما. وعنه : ابن إسحاق ، والسفيانان ، وجماعة . وثقه ابن معين . وقال ابن عيينة : كان من عباد أهل المدينة . وقال (١) التهذيب (١٥ / ٤٨٠ - ٤٨٢). (٢) زاد بعدها في ((خ)): بن . وهو خطأ. (٣) في ((الأصل، د، ق، خ، هـ)): الشيباني. وهو تصحيف . والمثبت من التهذيب وستأتي ترجمته .. (٤) سقطت من ((الأصل)). والمثبت من (( د ، ق، خ، هـ)) والتهذيب. (٥) التهذيب ( ١٥ / ٤٨٢ - ٤٨٣). (٦) أخرجه الترمذي (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٤٨٤). (٧) التهذيب (١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٥). (٨) في ((ق، هـ)): الأخفش. وهو تحريف، والأخنس بن شريق ترجمته في الإصابة (١/ ٣٨). ٢٦٦ الدراوردي : لم يشهده صفوان بن سليم لأنه كان يُرمى بالقدر. وقال ابن عدي: أما في باب الرواية فلا بأس به . ٣٥٧٠ -عبد الله (١) بن ( أبي) (٢) لبيد الکوفي . عن : عائشة، وأبي سعيد [ الخدري ] (٣) والبراء، وأبي جحيفة السوائي ، وهو أقدم من المدني. يروي عنه : الزبير بن عدي . ذكر [٢/ق ١٦٨ -١] للتمييز . ٣٥٧١ - دس ق: عبد الله (٤) بن لحي ، أبو عامر الهَوْزَني الحمصي ، وهوزن من حمير . روى عن : عمر خطبته بالجابية ، ومعاذ ، وأبي عبيدة ، وبلال (وعبد الله)(٥) بن قُرْط الأزدي ، والمقدام بن معدي كرب ، وجماعة . وعنه : ابنه أبو اليمان عامر ، وأزهر بن عبد الله الحرازي ، وراشد بن سعد، وأبو سلام الأسود ، وجماعة . وثقه أحمد العجلي وغيره . [و] (٦) قال أبو زرعة الدمشقي : هو من أصحاب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه . ٣٥٧٢ - م مقرونًا دت ق: عبد الله (٧) بن لهيعة بن عقبة بن فُرعان بن ربيعة الحضرمي الأعدولي ، ويقال : الغافقي المصري الفقيه ، أبو عبد الرحمن قاضي مصر وعالمها ومسندها . روى عن : عطاء بن أبي رباح ، والأعرج ، وابن أبي مليكة ، وأبي يونس مولى أبي هريرة ، وعمرو بن شعيب ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعمرو بن (١) التهذيب (١٥/ ٤٨٥). (٢) سقطت من (( خ)). (٣) من ((خ)). (٤) التهذيب (١٥/ ٤٨٥ - ٤٨٧). (٥) سقطت من (( ق)). (٦) من (( د، ق، خ)). (٧) التهذيب (١٥ / ٤٨٧ - ٥٠٣ ). ٢٦٧ دينار ، وموسى بن وردان، و[ يزيد ] (١) بن أبي حبيب ، وأبي قبيل المعافري ، وخلق . وعنه : عمرو بن الحارث ، والأوزاعي ، وشعبة ، والليث ، وابن المبارك، والوليد بن مسلم ، وابن وهب ، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن بكير ، وقتيبة ، ومحمد بن رُمح ، وحفيده أحمد بن عيسى بن عبد الله ، وخلائق . قال روح بن صلاح : لقي ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعيًا . قال أحمد بن حنبل ، عن إسحاق بن عيسى ، قال : احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين ومائة ، ولقيته سنة أربع وستين . وقال أبو داود : قال ابن أبي مريم : لم تحترق كتبه إنما أرادوا أن [ يرفقوا ] (٢) عليه أمير ، فأرسل إليه أمير بخمسمائة دينار . وسمعت أحمد بن حنبل يقول : من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه . وسمعت قتيبة يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة (٣) (إلا) (٤) من كُتُب ابن أخيه أو كُتُب ابن وهب إلا ما كان من حديث الأعرج . وقال أبو صالح الحراني : سمعت ابن لهيعة يقول : ما تركتُ ليزيد ابن أبي حبيب حرفًا . وقال إبراهيم بن إسحاق قاضي مصر: أنا حملت رسالة الليث إلى مالك ، فكان مالك يسألني عن ابن لهيعة فأخبره بحاله ، فقال : أما يذكر الحج ، فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه. وقال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول : عند ابن لهيعة الأصول، (١) في ((الأصل)): زيد. وهو خطأ. والمثبت من (( د، ق، خ، هـ)) والتهذيب، وستأتي ترجمته . (٢) في ((الأصل، د، ق، خ، هـ)): يقفوا . والمثبت من التهذيب. (٣) زاد في (( خ)): بمصر . (٤) سقطت من ( خ)). ٢٦٨ وعندنا [٢/ ق ١٦٨ - ب] الفروع . وقال ابن وهب وذكر حديثًا حدثني به الصادق البار ، والله : ابن لهيعة . وقال البخاري عن يحيى بن بكير قال : احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة سبعين ومائة . وقال عثمان بن صالح السهمي : احترقت داره وبعض كتبه ، وبقيت أصوله بحالها وقال يعقوب الفسوي : سمعت أحمد بن صالح یقول : کتبت حديث ابن ليهعة عن أبي الأسود ، كتبته عن النضر في الرق . قال يعقوب : فذكرت له سماع القديم وسماع الحديث ، فقال : كان ابن لهيعة طلابًا للعلم صحيح الكتاب وكان أملى عليهم حديثه من كتابه ، فربما كتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون ، وقوم حضروا فكتبوا بعد سماعهم ، فوقع علمه على هذا إلى الناس، ثم لم يخرج كتبه ، وكان يحدث من كتب الناس ، فوقع حديثه إلى الناس على هذا ، [وظننت ] (١) أبا الأسود - يعني : النضر بن عبد الجبار - كتب من كتاب صحيح ، فحديثه صحيح يُشْبِهُ حديث أهل العلم . قال يحيى بن بكير وغيره : ولد ابن لهيعة سنة ست وتسعين ، وقيل : سنة سبع ، وقال يحيى بن بكير : مات لست بقين من جمادى ( الآخرة سنة أربع وسبعين ومائة . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : مات في جمادى) (٢) الأولى . وقال ابن سعد وابن يونس : مات في نصف ربيع الأول سنة أربع .... روى له مسلم مقرونًا بعمرو بن الحارث . وروى البخاري والنسائي أحاديث له مقرونا فيها بثقة ولم يصرحا باسمه ، ففي بعضها : ابن وهب عن حيوة بن شريح وفلان ، وفي بعضها عن عمرو بن الحارث ورجل آخر . قلت : قال أحمد بن أبي خيثمة ، عن ابن معين : حديث ابن لهيعة ليس بذاك القوي . وقال أبو زرعة: كان ابن لهيعة لا يضبط ، وليس بحجة ، وقال ابن عدي في حديث : لعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه مفرط في التشيع . (١) في الأصل)): فظننت، والمثت من (( د، ق، خ، هـ)). (٢) سقطت من ( خ)). ٢٦٩ وقال قتيبة (١) : لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث بن سعد من الغد بألف دينار ، وحضرت (موت) (٢) ابن لهيعة فسمعت الليث يقول: ما خلف مثله. وقد ولي ابن لهيعة قضاء مصر للمنصور سنة خمس وخمسين ومائة تسعة أشهر فأجرى عليه في الشهر ثلاثين ديناراً . وقال مسلم : ابن لهيعة تركه وكيع ، ويحيى القطان ، وابن مهدي . وقال ابن سعد : ضعيف ، وعنده حديث كثير ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالاً . وقال ابن معين: رشدين [٢/ق ١٦٩ -١] بن سعد ليس بشيء ، وابن لهيعة أمثل منه . وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن ابن لهيعة فقال: من كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن خراش: لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: يعتبر بما روى ( عنه ) (٣) العبادلة : ابن المبارك و[ المقرئ ] (٤) وابن وهب . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : قلت لابن معين سماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء . قال : نعم سواء واحد . ٣٥٧٣ - م قد ت س ق : عبد الله (٥) بن مالك ، أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري أخو سيف . ولدا في حياة النبي وَّ لفيه و(هاجرا) (٦) من اليمن إلى المدينة زمن عمر. روى أبو تميم عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل. (١) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهو خطأ. وقتيبة بن سعيد، ستأتي ترجمته . (٢) سقطت من ( خ)). (٣) في ((خ)): عن . وهو خطأ. (٤) في ((الأصل، هـ)): المقبري، وهو تحريف، والمثبت من ( د، ق، خ)). (٥) التهذيب ( ١٥/ ٥٠٣ - ٥٠٥). (٦) في (( خ، هـ)): هاجر. ٢٧٠ وحديثه عن أبي ( بصرة ) (١) الغفاري في (م س)، وعن عمر في (ت ق). وعنه : أبو الخير اليزني ، وبكر بن سوادة ، وعبد الله بن هبيرة ، وكعب بن علقمة ، وجماعة . وثقه ابن معين . وقال يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني : كان من أعبد أهل مصر . قال ابن يونس : توفي سنة سبع وسبعين . ٣٥٧٤ - دت : عبد الله (٢) بن مالك بن الحارث كوفي . عن : علي ، وابن عمر . وعنه : أبو إسحاق ، وأبو روق الهمداني . ذكره ابن حبان في الثقات . ٣٥٧٥ - دس : عبد الله (٣) بن مالك بن حذافة حجازي، نزل مصر. عن : أمه العالية بنت سبيع ، عن ميمونة في الدباغ . وعنه : کثیر بن فرقد . * - عبد الله بن مالك بن أبي السليل ، في ترجمة ضبارة . ٣٥٧٦ - ع : عبد الله (٤) بن مالك بن القشْب ، واسمه جُنْدُب بن نَضْلَة الأزدي أبو محمد ، من فضلاء الصحابة ، وهو ابن بُحَيْنَة وهي أمه (٥) ، وكان حليف بني المطلب ، وأمه مطلبية وهي بحينة بنت الأرت بن المطلب بن عبد مناف . قال ابن سعد : أسلم عبد الله ابن بحينة قديمًا ، وكان ناسكًا فاضلاً يصوم الدهر ، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة (٦) ، مات في عمل مروان الآخر على المدينة ، وكانت ولايته الثانية من سنة أربع وخمسين إلى سنة - (١) في (( خ، هـ): نصرة. وهو تصحيف. (٢) التهذيب ( ١٥/ ٥٠٦) . (٣) التهذيب (١٥/ ٥٠٦ - ٥٠٨). (٤) التهذيب (١٥/ ٥٠٨ - ٥١٠). (٥) زاد بعدها في (( خ)): مطلبية . (٦) معجم البلدان ( ٣/ ١٢٩ - ١٢٨ رقم ٥٨٧٤) . ٢٧١ ثمان وخمسين . روى عن: النبي ◌َّ﴾ أحاديث (ع) . وعنه : ابنه علي ، وحفص بن عاصم [ بن عمر] (١) ( خ م )، وعبد الرحمن الأعرج ( خ م ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وغيرهم. ٣٥٧٧ - س : عبد الله (٢) ( بن ) (٣) مالك الأوسي حجازي ، له صحبة . عن: النبي ◌َّو في جلد الوليدة . وعنه : شبل بن خلید . ٣٥٧٨ - ٤: عبد الله (٤) بن مالك اليحصبي المصري . عن : عقبة بن عامر: ((نذرت أختي أن تحج حافية .. )). وعنه : أبو سعيد جُعْثُل الرعيني . [٢/ق ١٦٨ -ب) في ثقات ابن حبان . فرق أبو حاتم بينه وبين أبي تمیم الجیشاني . وهما واحد ، قاله ابن يونس وغيره . * - عبد الله بن مالك، أبو كامل . في الكنى . ٣٥٧٩ - ع : عبد الله (٥) بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم ، أبو عبد الرحمن المروزي ، أحد الأئمة الأعلام، وشيوخ الإسلام . عن : حميد الطويل ( خ « ت س) ، وإسماعيل بن أبي خالد ( م) ، وحسين المعلم ( خ م « ت س ) ، وسليمان التيمي ( خ م س ق) ، وعاصم الأحول ( خ م س ) ، وهشام بن عروة ( خ س ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( خ م س ) ويونس بن يزيد الأيلي ( ع)، وخلق ، ثم عن معمر ( خ م ت س ق ) والأوزاعي ( خ م ت سي ق ) والثوري ( خ مق ت س ) وشعبة (خ مق ت س)، ومالك ( خ م ت س )، والليث ( خ ) وطبقتهم فأكثر ، ثم عن سفيان بن عيينة (١) من ((د، ق، خ)) والتهذيب. (٢) التهذيب (١٥ / ٥١٠ - ٥١١). (٣) سقطت من ((خ)). (٤) التهذيب (١٥/ ٥١٢ - ٥١٣). (٥) التهذيب (١٦ /٥ - ٢٥). ٢٧٢ (س)، وأبي بكر بن عياش (خ) (١)، وأبي إسحاق الفزاري وغيرهم(٢). وعنه : معمر والسفيانان ، وهم من شيوخه ، ومعتمر بن سليمان ، وبقية، ویحیی القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ( خ د ) ، وسعید بن منصور ( م د )، وعبدان ( خ م د ت س )، وزکریا بن عدي ( خ م س ق ) ، وحبان بن موسى ( خ م ت س ) ، وسويد بن نصر ( ت س ) ، ويحيى بن معين ، وأبو بكر بن أبي شيبة ( م د ق ) ، وأحمد بن منيع ( د ت ) ، وعلي بن حجر (م ) ، وأبو كريب ( خ م د ت ) ، والحسين بن الحسن المروزي ( ق ) والحسن بن عرفة ، وخلائق لا يحصون (٣). ولد سنة ثمان أو تسع عشرة ومائة. قال العباس بن مصعب المروزي : كانت أمه خوارزمية ، وأبوه تركيًّا ،وكان عبدًا لتاجر همداني من بني حنظلة ، فكان عبد الله إذا قدم همدان يخضع لولده (١) حاشية في ((الأصل)): ومات قبله. (٢) حاشية في ((الأصل)): منهم: إبراهيم بن طهمان ( خ)، وأسامة بن زيد الليثي (خت ٤)، وحيوة بن شريح المصري ( خ م د ت س ) ، وخالد بن سعيد الأموي (خ)، وخالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي ( خ ت س) ، وزكريا بن إسحاق ( خ س) ، وزكريا بن أبي زائدة ( خ ٤)، وسعيد بن أبي عروبة (خ ت س) ، وصالح ابن صالح بن حي ( خ )، وطلحة بن أبي سعيد الإسكندراني ( خ ) ، وعبيد الله بن عمر ( خ م ت س ) ، وعمر بن ذر ( خ ) ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين ( خ م س ق ) ، وعمر بن محمد بن زيد العمري ( خ ) ، وعمرو بن ميمون بن مهران ( خ م س )، وعوف الأعرابي ( خ س) ، وعيسى بن طهمان ( خ ) ، وفليح بن سليمان (خت ت )، ومحمد بن أبي حفصة ( خ م ) ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (خ س ) ، ومعاوية بن أبي مراد ( خ س ) ، وموسى بن عقبة ( خ م د س ) ، وأبي حيان التيمي ( خ ت س ) ، ويحيى بن سعيد بن حيان ( خ ت س ) ، وأبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ( خ م س ) . (٣) حاشية في ((الأصل)): منهم: أحمد بن محمد السمسار (خ ت س ) ، وإسماعيل ابن أبان الوراق ( خ ) ، وبشربن محمد السختياني ( خ ) ، وسعيد بن سليمان سعدويه ( خ)، وسلمة بن سليمان المروزي ( خ م س ) ، وسليمان بن صالح سلموية ( خ س) ، وعبد الرحمن بن مهدي ( خ د ) ، وعلي بن الحسن بن شقيق المروزي (ع) ، ومحمد ابن سعيد ( خ) .. ونعيم بن حماد ( خ ) . ٢٧٣ ويعظمهم .. قال أبو أسامة : ما رأيت أطلب للعلم من ابن المبارك ، طلب بالشام ، ومصر، واليمن ، والحجاز . قال عبدان بن عثمان : أول ما خرج عبد الله إلى العراق سنة إحدى وأربعين ومائة . وقال عبد الرحمن بن مهدي : الأئمة أربعة : سفيان ، ومالك ، وحماد بن زيد ، وابن المبارك . وسئل ابن مهدي : أيما أرجح الثوري أو ابن المبارك ؟ فقال : ما تقولون لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يومًا مثل عبد الله لم يقدر . وقال نعيم بن حماد : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : أيهما أفضل ؟ قال : ابن المبارك. فقلت : إن الناس يخالفونك. قال : إن الناس لم يجربوا ، ما رأيت مثل ابن المبارك . وقال أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ، عن أبيه ، سمعت شعيب بن حرب يقول : قال سفيان : إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك ، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام . وروى (١) علي بن صدقة ، عن شعيب بن حرب قال : ما لقي ابن المبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه . وقال نعيم بن حماد : سمعت [٢/ ق ١٧٠ - ١] يحيى بن آدم يقول : كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيست منه . قال أحمد بن حنبل : لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ، رحل إلى اليمن ، وإلى مصر ، وإلى الشام ، والبصرة والكوفة ، كتب عن الصغار والكبار ، وجمع أمرًا عظيمًا ، وما كان أحد أقل سقطًا منه ، كان يحدث من کتاب، وكان صاحب حديث حافظًا . وقال عبد العزيز بن أبي [ رِزمة ] (٢): قال لي شعبة: (تعرف ابن المبارك؟ (١) زاد في (( خ)): عن . (٢) في ((الأصل)): رومة. وهو تحريف، والمثبت من (( د، ق، خ، هـ)) والتهذيب وستأتي ترجمته . ٢٧٤ قلت : نعم . قال : ما قدم علينا مثله . وقال أبو وهب أحمد بن رافع : سمعت ) (١) علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة : نظرت في أمر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي بَّه ، وغزوهم معه. وقيل : نعي ابن المبارك إلى سفيان ابن عيينة ، فقال : رحمه الله ، لقد كان فقيها عالمًا عابداً زاهدًا سخيًّا شجاعًا شاعراً (٢) . وقال عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي : كنا عند الفضيل بن عياض فنعوا إليه ابن المبارك ، فقال : إنا لله ، أما إنه ما خلف بعده مثله . وقال المسيب بن واضح : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : ابن المبارك إمام. المسلمين ، وقال سلام بن ( أبي ) (٣) مطيع : ما خلف بالمشرق مثله . وقال محمد بن المثنى : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفًا [ من شعبة](٤)، ولا أعقل من مالك ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك . وقال للمسيب بن واضح : سمعت معتمر بن سليمان يقول : ما رأيت مثل ابن المبارك ، نصيب عنده الشيء الذي لا يصاب عند أحد .. وقال أحمد بن مُحرز الهروي ، عن الحسن بن عيسى قال : اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك ، فقالوا : تعالوا حتى نَعُدَّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والشعر والفصاحة ، والزهد والورع ، والإنصاف ، وقيام الليل ، والعبادة ، والحج ، والغزو ، والشجاعة ، والفروسية والشدة في بدنه ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ، وقلة الخلاف على أصحابه وكان كثيراً ما يتمثل : (١) سقطت من ( خ)). (٢) حاشية في ((د)): قال المنصف: كان رأسًا في كل واحدة من هذه الأوصاف . (٣) سقطت من ( خ)). (٤) في ((الأصل)): منه. والمثبت من ((د، خ، هـ)) والتهذيب. ٢٧٥ وإذا صاحبتَ فاصحب ( صاحبًا)(١) ذا حياءِ وعَفافٍ وكَرَم [٢/ ق ١٧٠ - ب] قولُهُ للشيء لا إن قُلتَ لا فإذا قُلتَ نعم قال نعم وقال ابن معين : ما رأيت من يحدث الله إلا ستة ، منهم ابن المبارك وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن ابن معين : ثقة مستثبت ، وكان عالما صحيح الحديث ، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفًا ، أو واحدًاً وعشرين ألفًا . وقال حبان بن موسى : عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان ، ولا يفعل في أهل بلده . فقال : إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث ، فأحسنوا الطلب للحديث ، وحاجة الناس إليهم شديدة ، وقد احتاجوا ، فإن تركناهم ضاع علمهم ، وإن أغنيناهم نشروا العلم ، ولا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم . وقال إبراهيم بن بشار الصوفي : سمعت علي بن الفضيل بن عياض يقول : سمعت أبي يقول لابن المبارك : أنت تأمرنا بالزهد ، والتقلل ، والبُلَغَة ، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام ؟! فقال: إنما أفعل (ذا ) (٢) لأصون به [وجهي ](٣) وأكرم به عرضي، وأستعين به على طاعة ربي ، لا أرى لله حقًّا إلا سارعت إليه . فقال: يا ابن المبارك ، ما أحسن ذا إن تم ذا . وروى وهب بن ذمعة ، عن معاذ بن خالد قال : تعرفت إلى (٤) إسماعيل بن عياش بابن المبارك . فقال : ما على وجه الأرض مثله ، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله ، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص ، وهو الدهر صائم . وقال محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، عن أبيه : كان ابن المبارك إذا (١) سقطت من ((خ)). (٢) في ((خ، هـ)): ذلك. (٣) في (( الأصل، د، خ، ق، هـ)): عرضي . والمثبت من تاريخ بغداد وتاريخ دمشق . (٤) زاد بعدها في ((ق، خ)): أبي . وهو خطأ ، وإسماعيل بن عياش قد تقدم ترجمته. ٢٧٦ كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ( فيقولون ) (١) : نصحبك يا أبا عبد الرحمن ، فيقول لهم : هاتوا نفقاتكم فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ، ثم يكتري لهم ويخرجهم إلى بغداد ، ولا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام ، وأطيب الحلوى ، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة حتى يصلوا إلى مدينة النبي وَّ، فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها ؟ فيقول كذا ، ثم يفعل كذلك بمكة ، ثم لا يزال ينفق عليهم إلى مرو فيجصص أبوابهم ودورهم، فإذا كان بعد ثلاث صنع لهم وليمة وكساهم، ثم دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كلِّ [٢/ ق ١٧١ - ١] رجل منهم صُرته عليها اسمه . طي قال ابن شقيق : وأخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة ، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانًا فالوذج .. قال : وبلغنا أنه قال للفضيل : لولاك وأصحابك ما التجَّرَت . قال : وكان ينفق على الفقراء في السنة مائة ألف . وقال وهب بن زمعة ، عن محمد بن مزاحم قال : ورث ابن المبارك عن أبيه ستمائة ألف درهم صامت ، فأنفق في الخير أربعمائة ألف وخمسين ألفا أو وستين ألفًا ، ومات عن تسعين ألفا . وقال عمر بن مُدرك ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أشعث بن شعبة المصيصي، قال: قدم الرشيد (الرَّقَّةُ)(٢) فانجفل الناس خلف ابن المبارك وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل خراسان . فقالت : هذا والله المُلك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان. وقال أبو صالح الفراء : سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم أبتلي بموت ، أو نسيان ، أو لحوق بسلطان ، وسمعته يقول : الحبر في الثياب خلوق العلماء. (١) في (( خ)): فيقول. (٢) في ((ق)): البرقة . وهو تحريف. ٢٧٧ وقال الحسن بن عيسى : قال ابن المبارك : اغتنم رَكْعَتَين زُلْفى إلى الله إذا كنتَ خاليًا مَسْتَرِيحًا وإذا ما هَمَمْتَ باللَّغو والبا طلِ فاجعل مكانَهُ تَسْبِيحًا فاغتنامُ السُّكوتِ أفضلُ للمر ، وإن كان بالكَلامِ فَصِيحًا قال ابن سعد وأحمد بن حنبل وغيرهما : ولد سنة ثمان عشرة ومائة ، وقال ابن سعد : ومات منصرفًا من الغزو بهيت سنة إحدى وثمانين ومائة ، صنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه ، حملها عنه قوم ، وكتبها الناس عنهم ، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد ، وكان ثقة مامونًا ( إمامًا ) (١) حجة. قلت (٢) : كان ابن المبارك فرد زمانه ، وكان يقال : هو أمير المؤمنين في كل شيء ، قرأ القرآن على أبي عمرو بن العلاء ، وجالس أبا حنيفة في الفقه . قال ابن مهدي : ثنا ابن المبارك ، وكان نسيج وحده . ( وقال أبو أسامة : ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس . وقال أسود بن سالم) (٣): إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه [٢/ ق ١٧١ -ب) على الإسلام . وقال نعيم بن حماد : قال رجل لابن المبارك : قرأت البارحة القرآن في ركعة، فقال: لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة (يقرأ ) (٣) ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ إلى الصبح ، ما قدر أن يتجاوزها ، يعني نفسه . قال نعيم : کان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق یصیر کأنه ثور منخور من البكاء. وقال عبد الله بن سنان : رأيت ابن المبارك في غزاة بطرسوس قتل ستة مبارزة، وكان ( مختفيا ) (٤) باللأمة ، فتبعه ابن سنان ، وعرفه [ فاستكتمه] (٥) (١) سقطت من ( خ)). (٢) سير أعلام النبلاء ( ٨/ ٣٧٨ - ٤٢١). (٣) سقطت من (( خ)). (٤) في ((خ)): متخفيًا. (٥) في ((الأصل، خ)): فاستكمه . والمثبت من (( د، ق، هـ ). ٢٧٨ أن يحدث بهذا أحدًا ما عاش . وروى العباس بن مصعب ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن ابن المبارك قال : حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف . قال العباس : فتتبعت شيوخه حتى وقع لي ثمانمائة نفس ، وقال حبيب الجلاب : سألت ابن المبارك : ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال غريزة عقل . قلت : فإن لم يكن ؟ [قال : حسن أدب ، قلت : فإن لم يكن ؟ قال: أخ شقيق تستشيره ، قلت : فإن لم يكن ؟] (١) قال: صمت طويل ، قلت : فإن لم يكن ؟ قال موت عاجل . وقال عبدان ، عن ابن المبارك : إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تُذكر المساوئ ، وإذا غلبت المساوئ لم تذكر المحاسن . وقال نعيم ، عن ابن المبارك : عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة . وروى غيرواحد . قال : قيل لابن المبارك إلى متى تكتب العلم ؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد . قرأت على يحيى بن أحمد ( العدل ) (٢) بالَّغْر ، أخبركم محمد بن عماد ، أبنا ابن غَدير ، أنا علي بن الحسن الفقيه ، أنا ابن [ الحاج ] (٣) ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن الرملي ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أحمد بن يونس ، سمعت عبد الله بن المبارك وقرأ شيئًا من القرآن ثم قال : من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم . وقال علي بن زيد الفرائضي : حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل ، قال : كنا حول ابن المبارك بمكة ، فقلنا له : يا عالم ( الشرق ) (٤) حدثنا ، وسفيان (١) سقطت من ((الأصل)). والمثبت من ((د، ق، خ، هـ)) وسير أعلام النبلاء. (٢) في (( د، ق، خ، هـ): المعدل. وترجمته في معجم شيوخ الذهبي (٦٤ رقم ٩٥٨ ) . (٣) في ((الأصل، ق، هـ)): الحجاج. وهو تحريف. والمثبت من (( د، خ)) وترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٢٩ - ٣٣١). (٤) في (( خ، ق، هـ)): المشرق . ٢٧٩ (يسمع) (١) فقال: ويحكم عالم ( الشرق والغرب ) (٢) وما بينهما. وعن الفضيل بن عياض نحو ذلك ، قاله [ في ] (٣) ابن المبارك ، وعنه أنه لما مات ابن المبارك قال : ما بقي أحد يستحيي منه. وقال مخلد بن الحسين : جالست ابن عون ، وأيوب ، ويونس فلم أر فيهم من أفضله على ابن المبارك . وقال جعفر الطيالسي : قلت لابن معين : فابن المبارك ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين . وقال الحسن بن عيسى : رأيت ابن المبارك دخل زمزم فاستقى دلوا واستقبل البيت ، ثم قال [٢/ ١٧٢ -١] اللهم إن عبد الله بن المؤمل ، حدثني عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله وَطير قال: ((ماء زمزم لما شرب له)) (٤)، وإني أشربه لعطش يوم القيامة . وعن ابن المبارك قال : إن البصراء لا يأمنون من أربع : ذنب قد مضى لا يُدرى ما يصنع فيه الرب ، وعمرٍ قد بقي لا يدرى ماذا فيه من الهلكة ، وفضل قد أعطي لعله مکر واستدراج ، وضلالة قد زينتِ له فيراها هدى . وقال محمد بن النضر بن مساور قال: إني قلت لابن المبارك : هل [تحفظ](٥) الحديث ؟ فقال : إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه فما اشتهيته علق بقلبي . وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن المبارك قال: قال ( لي ) (٦) أبي : لئن وجدت كتبك لأحرقتها ، قلت له : وما علي من ذلك وهو في صدري . وعن ابن المبارك قال لنا : في صحيح الحديث شغل ( عن سقيمه ، وله في ذم التدليس : دلس للناس أحاديثه والله لا يقبل تدليسًا (١) سقطت من (خ)) .. (٢) في (( د، خ، ق، هـ)): المشرق والمغرب. وكذا سير أعلام النبلاء. (٣) في ((الأصل)): إلى. والمثبت من (( د، ق، خ، هـ)). (٤) أخرجه ابن ماجه ( ٢ / ١٠١٨ رقم ٣٠٦٢) .. (٥) في ((الأصل، ق، خ)): تتحفظ. والمثبت من ( د، هـ )). (٦) في ((ق)): إلي . وهو خطأ . ٢٨٠