النص المفهرس

صفحات 281-300

كتبت عن المعتمر ؟ فقال : في سنة كذا . فنظرنا فإذا هو قد كتب عنه
وهو ابن ( خمس سنين )(١) .
قال البخاري: يتكلمون فيه . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به.
توفي سنة سبع وأربعين ومائتين .
١٢٣٦ - خ دت ق : الحسن(٢) بن ذكوان البصري أبو سلمة .
عن : الحسن ، وطاوس ، وعطاء ، وابن سيرين ، وأبي رجاء.
العطاردي ، وطائفة .
وعنه : يحيى القطان، وصفوان بن عيسى، وعبد الوهاب بن عطاء،
وجماعة.
ضعفه ابن معين وأبو حاتم . وقال النسائي : ليس بالقوي ..
وقال ابن عدي : يروي أحاديث لا يرويها غيره ، على أن يحيى
القطان وابن المبارك قد رويا عنه ، وأرجو أنه لا بأس به .
١٢٣٧ - ع : الحسن(٣) بن الربيع البجلي ، ثم القسري أبو علي الكوفي
البوراني الحصار الخشاب .
عن : مهدي بن ميمون ، وعبد الجبار بن الورد ، وقيس بن الربيع ،
وأبي [١ / ق ١٦٦ -١] الأحوص ، وأبي عوانة ، وخلق .
وعنه : ( خ ، م ، د ) وأحمد بن أبي غرزة ، وعثمان الدارمي ،
وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وآخرون .
وكان يبيع البوادي والحصر .
(١) تحرف في التهذيب إلى : خمسين سنة .
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ١٤٥ - ١٤٧ ).
(٣) تهذيب الكمال (٦ / ١٤٧ - ١٥١).
٢٨١

قال أبو حاتم : كان من أوثق أصحاب ابن إدريس .
وقال أحمد العجلي : ثقة ، رجل صالح متعبد .
وقال أحمد بن يوسف التجيبي : سمعت الحسن بن الربيع يقول :
قدمت بغداد ، فلما خرجت ، شيعني أصحاب الحديث ، وجاء أحمد
ابن حنبل .
قال ابن سعد : مات في رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين .
* ق : الحسن بن أبي الربيع ، هو الحسن بن يحيى .
١٢٣٨ - س : الحسن(١) بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الهاشمي ، أبو محمد المدني .
روی ببغداد عن : أبيه ، وعكرمة ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ،
والمطلب بن عبد الله بن حنطب .
وعنه : ابنه إسماعيل ، وابن أبي ذئب - مع تقدمه - ومالك ،
ووكيع، وزيد بن الحباب ، وجماعة .
وكان من سادات بني هاشم ، وسرواتهم(٢) ، وأجوادهم.
ذكره ابن حبان في (( الثقات)).
قال الخطيب : ولاه المنصور المدينة خمس سنين ، ثم عزله وأخذ
أمواله وحبسه حتى مات المنصور ، فأخرجه المهدي ورد عليه أمواله ولم
يزل معه .
ويروى أن أباه توفي وهو حدث، وترك عليه أربعة آلاف دينار،
فحلف ابن زيد أن لا يُظلّ رأسه سقف بيتٍ حتى يقضي دين أبيه، ففعل.
(١) تهذيب الكمال (٦ / ١٥٢ - ١٦٣ ).
(٢) أي: أشرافهم. انظر النهاية (٢ / ٣٦٣).
٢٨٢

وقد مدحه إبراهيم بن هَرْمَة وغيره .
قال ابن حبان : مات بالحاجر ، وهو يريد مكة من العراق ، وفي
السنة التي حج فيها المهدي سنة ثمان وستين ومائة .
وفيها ورخه أبو حسان الزيادي، وزاد: وهو ابن خمس وثمانين سنة،
الحاجر على خمسة أميال من المدينة .
له عند(١) النسائي حديث ((احتجم وهو صائم)).
قلت : وهو والد الست نفيسة .
١٢٣٩ - بخ م دس ق : الحسن(٢) بن سعد بن معبد الهاشمي ، مولی
الحسن بن علي .
عن : أبيه ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر ،
وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وجماعة .
وعنه : أبو إسحاق الشيباني ، وحجاج بن أرطاة ، والمسعودي ،
ومحمد بن عبد الله [١ / ق ١٦٦ - ب] بن أبي يعقوب ، وجماعة .
وثقه النسائي ، وهو مقل .
١٢٤٠ - ت: الحسن(٣) بن سلم بن صالح العجلي البصري ، وقد
ینسب إلی جده ، وهو مجهول .
روى عن : ثابت .
وعنه : محمد بن موسى الحَرَشي .
(١) في الكبرى (٦ / ٢٣٣ رقم ٣٢١٥).
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ١٦٣ - ١٦٦).
(٣) تهذيب الكمال (٦ / ١٦٦ - ١٦٧ ).
٢٨٣

١٢٤١ - ق : الحسن(١) بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف.
عن : ابن عمر ..
وعنه : یزید بن أبي زیاد .
وثقه ابن حبان .
١٢٤٢ - د ت س : الحسن(٢) بن سَوّار البغوي، وقيل : المروذي أبو
العلاء .
عن : عكرمة بن عمار وموسى بن علي بن رباح، ومبارك بن فضالة،
وعبد العزيز الماجشون ، والليث بن سعد ، وآخرين .
وعنه : أحمد ، وأحمد بن منيع ، وهارون الحمال ، وأبو حاتم ،
ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وجماعة .
قال أحمد : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : صدوق .
وقال حاتم بن الليث: قدم بغداد للحج، فکتب الناس عنه، ثم رجع.
ومات بخراسان سنة ست عشرة ، أو سبع عشرة ومائتين .
* خ : الحسن بن شاذان ، هو ابن خلف ، مر .
١٢٤٣ - ت: الحسن(٣) بن شجاع بن رجاء أبو علي البلخي الحافظ ،
أحد الأئمة .
عن : عبيد الله بن موسى، ومكي بن إبراهيم ، وأبي مسهر الغساني،
وسعيد بن أبي مريم ، وطبقتهم .
وعنه : أبو زرعة الرازي ، وأحمد بن علي الأبار ، ومحمد بن
(١) تهذيب الكمال (٦ / ١٦٧ - ١٦٨).
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ١٦٨ - ١٧١ ).
(٣) تهذيب الكمال (٦ / ١٧٢ - ١٧٦ ).
٢٨٤

إسحاق السراج ، ومحمد بن إسماعيل البخاري .
وقد روى (خ) في (( الجامع)) عن الحسن غير منسوب، عن إسماعيل
ابن الخليل الخزاز ، فقيل : إنه هو .
قال نصر بن زكريا المروزي : سمعت قتيبة يقول : شباب خراسان
أربعة : محمد بن إسماعيل ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، وزكريا بن
يحيى اللؤلؤي ، والحسن بن شجاع البلخي . رواها آخر عن قتيبة .
ويروى عن أحمد بن حنبل قال: الحسن بن شجاع حافظ، أجمع
الشباب للأبواب. وقال محمد بن عمر بن الأشعث البيكندي: سمعت
عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى
أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري،
وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخي.
قال البيكندي : فحكيت هذا لمحمد بن عقيل البلخي ، فأطرى ذكر
الحسن بن شجاع ، فقلت له : لِمَ لَمْ يشتهر ؟ قال : لم يُمتع بالعمر .
قال الحاكم: [١ / ٥ ١٦٧ -١] رحل وصنف، وهو من أئمة الحديث، أدركته
المنية قبل الخمسين سنة ، روى عنه محمد بن إسماعيل في (( الجامع
الصحيح)) (١) .
وقال غيره : مات في نصف شوال سنة أربع وأربعين ومائتين ، وله
تسع وأربعون سنة .
١٢٤٤ - د: الحسن(٢) بن شوكر أبو علي البغدادي.
عن : إسماعيل بن جعفر ، وهشيم ، وخلف بن خليفة ، وطائفة .
وعنه : ( د ) والحسن بن شبيب المعمري ، ومحمد بن عبدوس بن
(١) البخاري (٨ / ٤١٣ رقم ٤٨١٣) .
(٢) تهذيب الكمال ( ٦ / ١٧٦ - ١٧٧ ).
٢٨٥

كامل ، والهيثم بن خلف ، وآخرون .
ذكره ابن حبان في (( الثقات)).
مات قريبًا من سنة ثلاثين ومائتين .
١٢٤٥ - بخ ع(١) : الحسن(٢) بن صالح بن صالح بن حي ، وهو حيان
ابن شَفي بن هنَي الهمداني الثوري أبو عبد الله الكوفي الفقيه العابد ، أحد
الأعلام .
وقال ابن عدي : الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان .
عن : أبيه ، وسماك بن حرب ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الله
ابن دينار ، وعمرو بن دينار ، وقيس بن مسلم ، وإسماعيل السدي ،
وسلمة بن كهيل ، وعلي بن الأقمر ، وخلق كثير .
وعنه : حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، ووكيع ، ويحيى بن آدم ،
وعبيد الله بن موسى، وأحمد بن يونس ، وإسحاق بن منصور السلولي،
وعلي بن الجعد ، وخلق .
وكان يترك الجمعة ، وفيه تشيع يسير .
قال زافر بن سليمان : أردت الحج ، فقال لي الحسن بن صالح : إن
لقيت الثوري فأقرئه مني السلام ، وقل : أنا على الأمر الأول . فلقيت
سفيان فأبلغته ، قال : فما بال الجمعة ؟! فما بال الجمعة ؟!
وقال خلاد بن [ يزيد ](٣) الجعفي : جاءني سفيان فقال : الحسن بن
صالح سمع العلم يترك الجمعة !
(١) في التهذيب، والخلاصة: بخ م٤ ومثله في تهذيب التهذيب، والتقريب لابن حجر.
(٢) تهذيب الكمال ( ٦ / ١٧٧ - ١٩١).
(٣) في (( د، هـ)): يحيى. وهو تحريف، والمثبت من التهذيب، والسير ، وتحرف
في تهذيب التهذيب إلى : زيد .
٢٨٦

وقال عبد الله بن إدريس : ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ، ولا
جهادًا !
وقال أبو نعيم : ذكر الحسن بن صالح عند الثوري فقال : ذاك يرى
السيف على الأمة - يعني : يرى الخروج على أئمة الظلم .
وقال الحسين بن علي ، عن أبي صالح الفراء قال : حكيت ليوسف
ابن أسباط شيئًا عن وكيع من أمر الفتن ، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني:
الحسن بن حي - فقلت ليوسف ؛ أما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال :
لم يا أحمق ؟! أنا خير لهؤلاء من آبائهم ، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما
أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ، ومن [١ / ق ١٦٧ -ب] أطراهم كان أضر عليهم .
وقال جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى : سمعت جدي يقول:
كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾(١) سقط
الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور ، فقام إليه أخوه فرفعه ومسح
وجهه ، ورش عليه ماء وأسنده إليه .
قال الأشج : سمعت عبد الله بن إدريس ، وذكر له صعقته ، فقال:
تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن بن صالح .
وقال أبو أسامة : أتيت حسن بن صالح فجعل أصحابه يقولون : لا
إله إلا الله ، لا إله إلا الله ، فقلت : ما لي ، كفرت ؟! قال : لا ،
ولكن ينقمون عليك صحبة مالك بن مغول وزائدة . قلت : وأنت تقول
هذا ؟ لا جلست إليك أبدًا .
وقال أبو أسامة أيضًا : سمعت زائدة يقول : ابن حَي هذا قد
استصلب منذ زمان ، وما نجد أحدًا يصلبه .
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى الحسن .
(١) سورة مريم : ٨٤ .
٢٨٧

وقال أحمد بن يونس : لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرًا له ،
يترك الجمعة ويرى السيف ، جالسته عشرين سنة ، فما رأيته رفع رأسه
إلى السماء ، ولا ذكر الدنيا .
وقال نصر بن علي : كنت عند عبد الله بن داود ، وعنده أبو أحمد
الزبيري ، فجعل يفخم الحسن بن صالح ، فقال له عبد الله : مُتِّعت
بك، نحن أعلم به منك ، إن حسنًا كان مُعجبًا. والمُعْجَبُ : الأحمق .
قال علي بن الحسن الهسنجاني ، عن أحمد بن حنبل : الحسن بن
صالح صحيح الرواية ، متفقه ، صائن لنفسه في الحديث والورع .
وقال ابن معين : ثقة . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : هو أثبت
من شريك .
وقال عباس عن ابن معين : يُكتَب رأي الحسن بن صالح ، ورأي
الأوزاعي ، وهؤلاء ثقات .
وقال أبو حاتم : ثقة حافظ متقن . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه
إتقان وفقه وعبادة وزهد . وقال النسائي : ثقة .
وقال وكيع : ثنا الحسن بن صالح الذي لو رأيته [١ / ق ١٦٨ -١] لشبهته
أو لذكرت سعيد بن جبير .
وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعًا يقول : لا يبالي من
رأى الحسن بن صالح أن لا يرى الربيع بن خثيم .
وقال عبد الرحمن بن مصعب المعني : صحبت السادة : سفيان ،
وابني حَي ، ووهيب بن الورد .
وقال يحيى بن أبي بكير : قلنا للحسن بن صالح : صف لنا غسل
الميت ، فما قدر عليه من البكاء .
٢٨٨
:

وقال عبدة بن سليمان : إني أرى الله يستحيي أن يُعذب الحسن بن
صالح .
وقال أبو نعيم : ثنا الحسن بن صالح ، وما كان دون الثوري في
الورع والقوة .
وكان أبو نعيم يقول : ما رأيت أحداً إلا وقد غلط في شيء إلا
الحسن بن صالح .
وقال عبد الرحيم بن مطرف : كان الحسن بن صالح إذا أراد أن يعظ
أخًا من إخوانه ، كتبه في ألواحه .
وقال علي بن المنذر ، عن أبي نعيم : كتبت عن ثمانمائة محدث ،
فما رأيت أحدًا أفضل من الحسن بن صالح .
قال ابن عدي : لم أجد للحسن حديثًا منكرًاً مجاوز المقدار .
قال وكيع : ولد سنة مائة ..
وقال أبو نعيم : توفي سنة تسع وستين ومائة .
قلت : قال وكيع : كان الحسن وعلي ابنا صالح ، وأمهما قد جزءوا
الليل ثلاثة أجزاء ، فكان علي يقوم أول الليل ، والحسن وسطه ، وأمه
آخره، فماتت فقسما الليل بينهما، ثم مات علي، فقام الليل كله الحسن.
وعن أبي سليمان الداراني قال : ما رأيت أحداً الخوف أظهر على
وجهه من الحسن بن صالح، قام ليله بـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ فغشى عليه ،
فلما يختمها إلى الفجر .
وقال الحسن بن صالح : ربما أصبحت وما معي درهم ، وكأن الدنيا
وقد حيزت لي وهي في كفي .
وعن الحسن قال : إن الشيطان يفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير
٢٨٩

يريد بها بابًا من الشر .
وعن الحسن بن صالح [١ / ق١٦٨ -ب]: أنه باع مرة جارية، فقال لهم :
إنها تنخمت عندنا مرة دمًا .
وقال وكيع: هو عندي إمام، فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان - رضي
الله عنه - فقال وكيع: أتترحم أنت على الحجاج؟ يعني: أن تركه الترحم
عليه لا يدل على أنه يذمه؛ بل نكل أمره إلى الله - تعالى - والله أعلم.
١٢٤٦ - خ دت : الحسن(١) بن الصباح بن محمد البزار أبو علي
الواسطي ، ثم البغدادي .
أحد الأعلام في الحديث والسنة .
عن : إسحاق الأزرق ، وسفيان بن عيينة ، ومعن بن عيسى،
وشبابة، وروح بن عبادة ، وطبقتهم .
وعنه ( خ ، د ، ت ) وإبراهيم الحربي ، وأبو يعلى الموصلي ،
وجعفر الفريابي ، والبغوي ، وعمر بن محمد بن بجير ، وابن صاعد ،
والمحاملي ، وخلق .
قال أحمد : ثقة ، صاحب سنة .
وقال أبو بكر الخلال الحنبلي : أنا محمد بن خضر ، سمعت ابن
أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : ما يأتي على ابن البزار يوم
إلا وهو يعمل فيه خيرًا ، ولقد كنا نختلف إلى فلان ، فكنا نقعد نتذاكر
الحديث إلى خروج الشيخ ، وابن البزار قائم يصلي .
وقال أبو حاتم : صدوق كانت له جلالة عجيبة ببغداد ، وكان أحمد
ابن حنبل يرفع في قدره ويجله .
(١) تهذيب الكمال (٦ / ١٩١ - ١٩٥).
٢٩٠

وقال أبو قريش الحافظ: ثنا الحسن بن الصباح، وكان أحد الصالحين.
وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال مرة : صالح .
وقال السراج : كان من خيار الناس لا يخضب ، ومات في ثامن
ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين .
قلت : قال السراج : سمعته يقول : أدخلت على المأمون ثلاث
مرات رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف ، وكان نهى أن يأمر أحد
بمعروف، فأخذت فأدخلت عليه [١ / ق ١٦٩-١] فقال : أنت حسن البزار ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وتأمر بالمعروف ؟ قلت : لا ،
ولكني أنهى عن المنكر . فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر
وخلى سبيلي ، وأدخلت عليه المرة الثانية - رفع إليه أني أشتم عليًّا ،
رضي الله عنه ، فأدخلت عليه - فقال : تشتم عليًّا ! فقلت : صلى
[الله](١) على مولاي وسيدي علي يا أمير المؤمنين ، أنا لا أشتم يزيد لأنه
ابن عمك ، فكيف أشتم مولاي وسيدي ؟! قال : خلوا سبيله . وذهبت
مرة إلى أرض الروم في المحنة ، فدفعت إلى أشناس ، فلما مات - يعني:
المأمون - خلي سبيلي .
١٢٤٧ - خ م دس ق: الحسن(٢) بن عبد الله العُرني البجلي الكوفي .
عن : ابن عباس ، وعمر بن حريث ، وعلقمة ، وعبيد بن نُضيلة ،
وجماعة.
وعنه : الحكم ، وسلمة بن كهيل ، ويحيى بن ميمون العطار ،
وآخرون.
(١) من ( هـ)).
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ١٩٥ - ١٩٦).
٢٩١

وثقه أبو زرعة . وقال ابن معين : صدوق ، إنما يقال : لم يسمع
من ابن عباس .
روى له ( خ ) ، مقرونًا بآخر .
١٢٤٨ - خ : الحسن(١) بن عبد العزيز بن وزير بن ضَابِئ أبو علي
الجذامي المصري الجروي - نسبة إلی جرویة من قری تنیس - وجده عدي بن
[ حمْرس ](٢) صحبة .
روى عن : عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، وبشر بن بكر ، ويحيى بن
حسان ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وأبي مسهر الدمشقي ، وأيوب
ابن سويد الرملي ، وعبد الله بن يحيى البُرُكسي ، وطائفة .
وعنه : ( خ ) وإبراهيم الحربي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ،
والمحاملي ، وطائفة آخرهم : حفيده جعفر بن محمد بن الحسن الجروي.
وثقه أبو حاتم وغيره . وقال الدارقطني : لم ير مثله فضلا وزهدًا .
وقال الخطيب : كان مذكورًا بالورع والثقة ، موصوفًا بالعبادة .
وقال حفيده جعفر : سمعته يقول : من لم يردعه الموت والقرآن ،
ثم تناطحت بين يديه الجبال لم يرتدع .
وقال ابن يونس : حُمل الحسن إلى العراق بعد قتل أخيه علي ، فلم
يزل بالعراق إلى أن توفي بها .
وروى ابن [١ / ق ١٦٩ - ب] شاهين : أنه توفي في رجب سنة سبع
وخمسين .
(١) تهذيب الكمال (٦ / ١٩٦ - ١٩٨).
(٢) في (( د)) : حمرش. تصحيف ، وحمرس، بكسر المهملة والراء بينهما ميم
ساكنة ، وآخره مهملة ، كذا ضبطه الحافظ ابن حجر في الإصابة ( ٦ / ٤٠٢)
ترجمة عدي بن حمرس .
٢٩٢

١٢٤٩ - م ٤ : الحسن(١) بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي.
عن : أبي وائل ، وإبراهيم النخعي ، وإبراهيم بن يزيد التيمي ،
وإبراهيم بن سويد النخعي ، وزيد بن وهب ، وأبي عمرو الشيباني سعد
ابن إياس ، وخلق .
وعنه : شعبة ، والثوري ، وزائدة ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن
إدريس ، ومحمد بن فضيل ، وآخرون .
قال ابن معين : ثقة صالح . وكذا وثقه أبو حاتم والنسائي .
قال الفلاس : توفي سنة تسع وثلاثين ومائة .
١٢٥٠ - ت سي ق : الحسن(٢) بن عرفة بن يزيد أبو علي العبدي
البغدادي المؤدب .
عن : ابن المبارك ، وإسماعيل بن عياش ، وخلف بن خليفة ،
وإبراهيم بن أبي يحيى المدني ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد السلام بن
حرب ، والمبارك بن سعيد الثوري ، وخلق .
وعنه: ( ت ، ق ) وزكريا خياط السنة ، والبغوي ، وابن أبي
حاتم ، ومحمد بن جعفر المطيري ، ومحمد بن مخلد ، ويوسف بن
يعقوب الأزرق ، والحسين بن يحيى بن عياش ، وإسماعيل الوراق ،
وإسماعيل الصفار ، وخلق .
قال عبد الله بن أحمد : قال لي ابن معين : كتبت عن ذاك الشيخ
المُعَلَّم في الْمُرَبَّعة ؟ قلت : نعم ، هو الحسن بن عرفة ، قال : نعم ،
وهو ثقة .
وقال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : لا بأس به .
(١) تهذيب الكمال (٦ / ١٩٩ - ٢٠١).
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ٢٠١ - ٢١٠).
٢٩٣

وقال محمد بن المسيب الأرغياني : سمعت ابن عرفة يقول : قد
كتب عني خمسة قرون .
وقال ابن أبي حاتم : عاش الحسن مائة وعشر سنين ، وكان له عشرة
أولاد ، بأسماء العشرة .
وقال الحسن بن رشيق : ثنا أحمد بن محمد بن حكيم الصدفي ،
سمعت الحسن بن عرفة ، وسئل كم تعد من السنين ؟ قال : مائة وعشر
سنين . وقيل : بل وُلُد سنة خمسين ومائة .
توفي سنة سبع وخمسين ومائتين بسامراء .
١٢٥١ - د : الحسن(١) بن عطية بن سعد العوفي ، أخو عبد الله،
وعمرو، ومحمد .
عن : أبيه ، وجده سعد بن جنادة .
وعنه : ابناه حسين ومحمد ، وأخواه عبد الله وعمرو ، وسفيان
الثوري [١ / ق ١٧٠ -١] وحكام بن سلم، وهارون بن المغيرة ، وجماعة.
قال البخاري : ليس بذاك . وقال أبو حاتم : ضعيف .
له في ( د)(٢) حديث وهو: ((لعن النائحة والمستمعة)).
١٢٥٢ - ت : الحسن(٣) بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي الكوفي
البزاز.
عن : فضيل بن مرزوق ، وحمزة الزيات ، وإسرائيل ، وخالد بن
طهمان ، وطائفة .
(١) تهذيب الكمال (٦ / ٢١١ - ٢١٢).
(٢) أبو داود (٤ / ٢٥ رقم ٣١٢٠).
(٣) ته ذيب الكمال (٦ / ٢١٣ - ٢١٥).
٢٩٤

وعنه : إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، وعباس الدوري ، وأبو
زرعة الرازي ، وأبو حاتم ، والبخاري في (( تاريخه )) وخلق .
قال أبو حاتم : صدوق . وقال البخاري : مات سنة إحدى عشرة
ومائتين أو نحوها .
(ت)(١) من حديثه عن أبي عاتكة، عن أنس ((في جواز الكحل
للصائم )) .
١٢٥٣ - د: الحسن(٢) بن علي بن راشد الواسطي .
عن : أبي الأحوص ، وهشيم ، وجماعة .
وعنه : (د) وأحمد بن عمرو البزار، وعبدان، وزكريا الساجي، وطائفة.
قال بحشل : ثقة . وقال ابن حبان : مستقيم الحديث .
وقال ابن عدي : لم أر له شيئًا منكرًا ، نسبه عباس العنبري إلى
الضعف .
قال مُطين : مات سنة سبع وثلاثين ومائتين .
١٢٥٤ - دس: الحسن(٣) بن علي بن أبي رافع، مولى رسول الله وَعليه .
عن : جده .
وعنه : بكير بن الأشج ، والضحاك بن عثمان .
وثقه النسائي .
١٢٥٥ - ٤: الحسن(٤) بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي
(١) الترمذي (٣ / ١٠٥ رقم ٧٢٦).
(٢) تهذيب الكمال (٦ / ٢١٥ - ٢١٨).
(٣) تهذيب الكمال (٦ / ٢١٨ - ٢٢٠).
(٤) تهذيب الكمال (٦ / ٢٢٠ - ٢٥٧).
٢٩٥

المدني، سبْطُ رسول الله مَّ وريحانته .
عن : جده ، ووالده ، وخاله هند بن أبي هالة .
وعنه : ابنه الحسن ، وعبد الله ومحمد ابنا علي بن الحسين - ولم
يدركاه ـ وأبو الحوراء ربيعة بن شيبان ، وأبو وائل ، وعكرمة ، وابن
سيرين ، ولاحق بن حميد ، وطائفة .
ولد في شعبان سنة ثلاث ، وقيل : بعد ذلك .
قال أبو إسحاق ، عن هانئ بن هانىء، عن علي قال: (( لما ولد
الحسن جاء رسول الله وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلت : سميته
حربًا . قال : بل هو حسن. فلما ولد الحسين قال: أروني ابني، ما سميتموه؟
قلت : حربًا . قال : بل هو حسين . فلما ولد الثالث قال : أروني ابني ، ما
سميتموه ؟ قلت : حربًا ، قال : بل هو محسن . ثم قال : إني سميتهم
بأسماء ولد (١ / ق ١٧٠ -ب] هارون: شير وشبير ومشبر)).
رواه أحمد في ((مسنده))(١) .
وقال عمرو بن دينار: عن عكرمة قال: (( لما ولدت فاطمة أتت به
النبي ◌َّ فسماه حسنًا)).
وقال عمرو بن سعيد بن أبي حسين : عن ابن أبي مليكة ، أخبرني
عقبة بن الحارث قال: (( خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة
النبي بَ ل بليال وعلي يمشي إلى جنبه ، فمر بحسن بن علي يلعب مع
غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول :
وا (٢) بأبي شبيه النبي ليس شبيهًا بعلي
قال: وعلي يضحك))(٣).
(١) المسند (١ / ٩٨، ١١٨).
(٢) زاد في (( د، هـ)): وا. والمثبت من ((صحيح البخاري))، و((سير أعلام النبلاء)).
(٣) أخرجه البخاري ( ٧ / ١١٩ رقم ٣٧٥٠).
٢٩٦

وقال الزهري : عن أنس: (( كان الحسن أشبههم وجهًا برسول الله
مَ ر))(١) يعني : أهل البيت .
وعن ابن الزبير : كان الحسن أشبه الناس برسول الله الَلة .
وقال أبو جحيفة(٢): ((رأيت النبي ◌َّ أبيض قد شاب، وكان الحسن
يشبهه )) .
وقال أسامة بن زيد: ((كان النبي وَليم يأخذني والحسن فيقول : اللهم
إني أحبهما))(٣).
وقال أبو هريرة: ((قال النبي ◌َّ للحسن: اللهم إني أحبه فأحبه ،
وأحب من يحبه)) أخرجه مسلم (٤) .
وخرج الترمذي(٥) من حديث ابن علي عن أبيه ((أن النبي ◌َّ أخذ
الحسن والحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي
في درجتي يوم القيامة )) هذا حديث منكر .
وقال أبو سعيد(٦) وغيره، عن النبي وَ له قال: ((الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة )) .
وقال حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي ،
(١) البخاري (٧ / ١١٩ رقم ٣٧٥٢).
(٢) أخرجه البخاري (٦ / ٦٥١ رقم ٣٥٤٣، ٣٥٤٤)، ومسلم (٤ / ١٨٢٢ رقم
٢٣٤٣ ) .
(٣) أخرجه البخاري (٧ / ١١٩ رقم ٣٧٤٧).
(٤) مسلم ( ٤ / ١٨٨٢ رقم ٢٤٢١).
(٥) الترمذي ( ٥ / ٥٩٩ - ٦٠٠ رقم ٣٧٣٣).
(٦) أخرجه الترمذي ( ٥ / ٦١٤ رقم ٣٧٦٨) وقال : حسن صحيح . وفي الباب عن
عُمر وعلي وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وحذيفة وأنس وجابر وأبي هريرة
وقرة بن إياس وأسامة بن زيد .
٢٩٧

عن معاوية قال: ((رأيت رسول الله مثل﴿ يمص لسانه - أو قال: شفته،
يعني: الحسن - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما النبي ◌َلير))(١).
وروى الحسن البصري عن أبي بكرة قال: ((بينا رسول الله مَ ا يخطب
جاء الحسن حتى صعد المنبر ، فقال : إن ابني هذا سيد ، وإن الله سيصلح به
بين فئتين عظيمتين من المسلمين)) (٢).
قال: ونظر إليهم الحسن أمثال الجبال في [١/ ق ١٧١ -١] الحديد، فقال:
· أضربُ هؤلاء بعضهم ببعض في مُلْك من مُلْك الدنيا ، لا حاجة لي به ..
وقال الحسن البصري : لما سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب،
قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تُولِّي حتى تدبر أخراها ،
فقال معاوية : من لذراري المسلمين ؟ فقال : عبد الله بن عامر
وعبد الرحمن بن سمرة : نحن نلقاه فنكلمه في الصلح .
وقال جعفر بن محمد عن أبيه قال : حج الحسن ماشيًا ونجائبه تُقاد
إلى جنبه .
وقال المدائني ، عن خلاد بن عبيد ، عن علي بن زيد بن جدعان
قال : حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيًا ، وخرج من ماله لله مرتين،
وقاسم الله ماله ثلاث مرات .
وقال هشام ، عن ابن سيرين : إن الحسن بن علي كان يُجيز الواحد
بمائة ألف .
وروى جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن عليًّا قال : يا أهل العراق ،
لا تُزوجوا الحسن ؛ فإنه رجل مطلاق . فقال رجل من همدان : والله
لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق .
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤ / ٩٣ ) .
(٢) أخرجه البخاري (٧ / ١١٨ - ١١٩ رقم ٣٧٤٦).
٢٩٨

قال المدائني : أحصن سبعين امرأة .
وقال الواقدي : ثنا ابن أبي الموالي ، سمعت عبد الله بن حسن
قال: كان الحسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر .
وقال هشام بن حسان : عن ابن سيرين قال : تزوج الحسن بن علي
امرأة ، فبعث إليها بمائة جارية ، مع كل جارية ألف درهم .
قال ابن شوذب : سار الحسن ومعاوية ، فكره الحسن قتاله وبايعه
على أن يجعل العهد للحسن من بعده ، فكان أصحاب الحسن يقولون :
يا عار المؤمنين ! فقال : العار خير من النار .
وقال هشام بن الكلبي : بايعوا الحسن فوليها سبعة أشهر وأحد عشر
يومًا .
وقال عوانة بن الحكم : سار الحسن حتى نزل المدائن ، وبعث قيس
ابن سعد على المقدمة ، وهم اثنا عشر ألفًا ، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى
منادٍ في عسكره : ألا إن قيس بن سعد قد قُتل . فانتهب الناس سرادق
الحسن ، ووثب عليه رجل من الخوارج فطعنه بخنجر ، فقتلوا الخارجي،
ودخل الحسن إلى القصر الأبيض ، وكتب إلى معاوية في الصلح .
وروى جميع بن عمر ، عن مجالد عن طُحْرُب العجلي ، عن
الحسن بن علي قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها ، رأيت النبي (١ / ق ١٧١ - ب]
وَّله واضعًا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعًا يده على النبي وَل
ورأيت عمر واضعًا يده على أبي بكر ، ورأيت عثمان واضعًا يده على
عمر ، ورأيت دماءً دونهم ، فقيل : ذا دم عثمان يطلب الله به .
وقال زهير بن معاوية : ثنا أبو روق الهمداني ، ثنا أبو الغَرِيف قال:
كنا مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفًا بمسكن مستميتين ، تُقَطِّر أسيافنا
٢٩٩

من الحَدِّ على قتال أهل الشام ، وعلينا أبو العمرطة ، فلما جاءنا صلح
الحسن كأنما كُسرت ظهورنا من الغيظ ، فلما قدم الكوفة ، قال له سفيان
ابن الليل : السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين ، فقال : لا تقل ذاك يا أبا
عامر، إني كرهت أن أقتلهم على الملك .
وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، قلت للحسن :
إنهم يزعمون أنك تريد الخلافة ، قال : كانت جماجم العرب بيدي
يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ،
ثم أبتَزَّها بأتياس الحجاز .
وقال ابن عون ، عن عمير بن إسحاق : دخلت أنا ورجل من قريش
على الحسن بن علي ، فقام فدخل الخلاء ، ثم خرج فقال : لقد لفظتُ
طائفة من كبدي أقلِّبُها بهذا العود ، ولقد سُفْيت السُّم مرارًاً ، ما سُقْيته
مرة هي أشدَّ من هذه ، ثم عدنا من الغد وقد أخذ في السّوق ، فجاء
الحسين فقال : أي أخي، من صاحبك ؟ قال : تريد قتله ؟ قال : نعم .
قال : لئن كان صاحبي الذي أظن ، لله أشد له نقمة ، وإن لم يكن ما
أحب أن تقتل بي بريئًا .
وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور
قالت : سُقي الحسن مرارًا ، وفي الآخرة مات ، فإنه كان يختلف كَبِده ،
فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً .
وعن عبد الله بن الحسن قال : كان الحسن كثير نكاح النساء ، وكُنَّ
قل ما يحظين عنده ، وقَلَّ امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت به ، فيقال أنه
كان سُقي ، ثم أفلت ، ثم سُقي ، ثم كانت الآخرة ، فقال الطبيب :
هذا رجل قد قَطَعَ السم أمعاءه .
وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تَلَطّف لبعض خدمه أن
٣٠٠