النص المفهرس

صفحات 1961-1980

٤٩٤
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
(و ((أبي جحيفةَ)): ((وهب))، وقيلَ: ((وهبُ اللَّه)) .
و((أبي هريرة)) عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولًا) في
اسمه واسم أبيه، وهذا قولُ ابن إسحاق، وصحَّحه أبو أحمد الحاكمُ في
((الكُنى))، والرافعيُّ في ((التذنيب)»، وآخرون.
ونقله المصنّفُ في ((تهذيب الأسماء))، عن البخاريِّ، والمُحقّقين،
والأكثرین .
روى الحاكمُ في ((المستدركِ)) مِن طريقِ ابنِ إسحاقَ قال: حدَّثني
بعضُ أصحابي، عن أبي هريرة قال : كان اسمي في الجاهلية عبد شمسٍ
ابن صخرٍ، فَسمِّيتُ في الإسلام: عبد الرحمن .
(وهو أول مكني بها) روي عنه: إنَّما كُنيت بأبي هريرة؛ لأني وجدتُ
أولادَ هِرَّةٍ وحشية، فحملتُها في كُمِّي، فقيل: ما هذه؟ فقلت : هرَّة.
قيل : فأنت أبو هريرة .
(وأبي بردة ابن أبي موسى) الأشعريِّ، (قال الجمهور) : اسمه :
(عامرٌ. و) قال يحيى (ابن معين : الحارث.
وأبي بكر ابن عياش المقرئ فيه نحو أحد عشر قولًا ، قيل : أصحُها :
شعبة .
وقيل : أصحها: اسمُهُ كُنيته) قال ابن عبد البر، وهذا أصحُ، إن
شاء اللَّه؛ لأنه روي عنه أنه قال: ما لي اسمٌ غير أبي بكر، وصحَّحهُ
المِزِّئُّ .

٤٩٥
الخمسون : الأسماء والكنى
· القسم السابع: مَن اختُلِفَ في اسمه وكنيته معًا:
(كسفينة مولى رسول اللَّه ◌َلتر .
قيل: ) اسمه (عُميرٌ، وقيل: صالح، وقيل: مِهران). وقيل :
نجرانٌ ، وقيل : رومان ، وقيل غير ذلك .
وكُنيته: (أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري) .
· القسم الثامن: من عُرف بالاثنين، ولم يُختلف في واحدٍ منهما:
(كآباء عبد اللَّه أصحاب المذاهب : سُفيان الثوري، ومالكِ، ومحمد
بن إدريس الشافعي ، وأحمد بن حنبل)، وكأبي حنيفة النُّعمان بن ثابت
(وغیرهم) من لا يحصى .
ومن الصحابة : الخلفاء الأربعة : أبو بكرٍ عبد اللّه ، وأبو حفصٍ عمر ،
وأبو عمرٍو عثمان، وأبو الحسن عليٍّ .
· القسم التاسع: من اشتهر بكنيته، مع العلم باسمه:
(كأبي إدريس الخولانيّ عائذِ اللَّه) - بالمعجمة - (ابن عبد الله) .
وكأبي إسحاق السَّبيعي : عمرو .
وأبي الضُحى : مُسلمٍ .

٤٩٦
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
النَّوْعُ الحَادِي والخَمْسُونَ :
مَعْرِفَةُ كُتَى المَعْرُوفِينَ بِالأَسْمَاءِ
قال ابنُ الصلاحِ : وهذا مِن وجهٍ ضدُّ النوع الذي قَبْله، ومن وجهٍ
آخرَ : يصلح أن يجعل قِسمًا من أقسام ذاك، من حيثُ كونُهُ قِسمًا مِن
أقسام أصحاب الكُنى، وأَلَّفَ فيه ابنُ حبَّان، انتهى .
وعلى الاصطلاح الثاني، مشَى ابنُ جماعة في ((المنهل الروي))، فعدَّ
أقسامه عشرةً .
وتبعه العراقيُّ، قال: لأنَّ الذين صنَّفوا في الكُنى جمعوا النوعين
معًا .
وعلى الأوَّل ؛ قال المصنّفُ - كابنِ الصلاح -: (من شأنِهِ أن يُبَوَّبَ
على الأسماءِ)، ثُمَّ يُبيِّنَ كُناهَا بخلافِ ذلك .
• فممن يُكْنَى بـ «أبي محمَّدٍ» من الصحابة .
(طلحة) بن عُبيد اللّه، (وعبد الرحمن بن عوفٍ، والحسن بن علي ،
وثابت بن قيس) بن الشماس، فيما جزمَ به ابنُ منده، ورجَّحه ابنُ
عبد البرِّ .
وقيل : كنيته أبو عبد الرحمن، ورجَّحه ابنُ حبان، والمزيُّ .
فعلى هذا هو من أمثلة القسم الخامس السابق .

٤٩٧
الحادي والخمسون : كنى المعروفين بالأسماء
(وكعبُ بن عجرة، والأشعثُ بنُ قيسٍ، وعبد اللَّهِ بنُ جعفر) بنِ
أبي طالبٍ .
قال العراقيُّ : في هذا نظرٌ ؛ فإن المعروف أن كُنيتَهُ أبو جَعفرٍ، وبذلك
كنَّاه البخاريُّ في ((التاريخ))، وحكاهُ عن ابن الزبير وابن إسحاق، وتَبِعه
ابنُ أبي حاتم، والنَّسائيُّ، وابنُ حبَّان، والطبرانيُّ، وابنُ منده، وابنُ
عبدِ البر .
(و) عبد اللَّه (بن عمرو) بنِ العاص، (و) عبد اللَّه (بن بُحينة
وغيرهم) .
• وممن يكنى بـ «أبي عبد اللّه» من الصحابة:
(الزُّبير) بن العوام، (والحسين) بن عليٍّ، (وسلمان) الفارسي،
(وحذيفة) بن اليمان، (وعمرو بن العاص وغيرهم) .
• وممن يكنى بـ «أبي عبد الرحمن» من الصحابة:
عبد الله (بنُ مسعودٍ ، ومعاذُ بن جبلٍ ، وزيدُ بن الخطاب) أخو عمر ،
وقيل : كنيته أبو عبد الله، (و) عبدُ اللَّه (بن عمر ، ومعاويةُ بن أبي سفيان
وغيرهم .
وفي بعضهم) أي : المذكورين في هذا النوع (خلافٌ).
قال العراقي : واللائقُ بهؤلاء أن يُذْكروا في القِسْمِ الخامسِ .

٤٩٨
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
• النَّوْعُ الثَّانِي والخَمْسُونَ :
الأَلْقَابُ
أي : معرفة ألقاب المحدِّثين، ومن يُذكَرُ معهم كما ذكره ابن
الصلاح: (وهي كثيرةٌ، ومن لا يعرفها قد يظنُّها أسامي؛ فيجعل من ذُكر
باسمِهِ في موضع، وبلقبه في آخر شخصين) .
كما وقع ذلك لجماعة من أكابرِ الحفّاظِ ، منهم : ابن المديني، فرَّقوا
بين عبد الله بن أبي صالح أخي سُهيل، وبين عبادٍ بن أبي صالح،
فجعلوهما اثنين، وإنما ((عباد)) لقبٌ لعبد اللّه، لا أخَ له باتفاق الأئمة .
• المصنفات في الألقاب:
(وألَّف فيه جماعةٌ) من الحفاظ، منهم: أبو بكرِ الشِّيرازيُّ،
وأبو الفضل الفلكيُّ، وأبو الوليد الدبَّغ، وأبو الفرج ابن الجوزي،
وآخرُهم : شيخُ الإسلامِ أبو الفضل ابنُ حجرٍ ، وتأليفُهُ أحسنُها وأخصرُها
وأَجْمَعُها .
· حكم التلقيب بما يكرهُهُ الملقَّب:
(وما كرهه الملقَّبُ) به من الألقاب (لا يجوز) التعريف به ، (وما لا)
یکرَهُهُ (فيجوزُ) التعريف به .
كذا جزم به المصنّفُ هنا تبعًا لابنِ الصلاحِ، وتبعهما العراقي، وليسَ
كذلك، فقد جزم المصنِّفُ في سائر كُتُبه كـ((الروضة))، و((شرح مسلم))،

٤٩٩
الثاني والخمسون : الألقاب
و((الأذكار)) بجوازه للضرورة. غير قاصدٍ غيبة، وقد سبق على الصَّوابِ
في ((آداب المحدث)) .
ثم ظهر لي حملُ ما هنا على أصلِ التَّلقيبِ، فيجوزُ بما لا يُكرِه دونَ
ما يُكره .
قال الحاكمُ : وأولُ لقبٍ في الإسلامِ لقبُ أبي بكر الصديق، وهو
((عتيق))، لُقِّبَ به لعتاقة وجهه، أي : حُسنه .
وقيل : لأنه عتيقُ اللَّه من النارِ .
ثُم الألقابُ، منها: ما لا يُعرفُ سبب التلقيب به، وهو كثيرٌ،
ومنها : ما يُعرفُ، ولعبدِ الغني بن سعيد فيه تأليف مفيد.
• نُبَّذّ من نوع الألقاب على غير ترتيبٍ:
(معاوية) بنُ عبد الكريم ((الضالُ))، ضلَّ في طريقِ مكة) فَلُقِّب به ،
وكان رجلًا عظيمًا .
(عبد اللَّه بنُ محمد ((الضَّعيف))، كان ضعيفًا في جسمه) لا في
حديثه .
وقيل : لُقِّب به من باب الأضدادِ ؛ لشدة إتقانه وضبطه، قاله ابن
حبَّان .
وعلى الأوَّل قالَ عبد الغني بن سعيد: رجلان جليلان لزمهما لقبان
قبيحان : الضالُ، والضعيفُ .
قال ابن الصلاح: وثالثٌ وهو: (محمد بن الفضل أبو النعمان)

٥٠٠
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
السدوسيُّ (((عارٌ))، كان) عبدًا صالحًا (بعيدًا من العَرَامة، وهي
الفساد) .
ونظير ذلك : أبو الحسن يونس بن يزيد القويُّ، يروي عن التابعين ،
وهو ضعيف، وقيل له : ((القويُّ)) لعبادته .
ويونس بن محمد ((الصدوق)) من صغار الأتباع، كذّاب .
ويونس ((الكذوب)) في عصر أحمد بن حنبل، ثقة، قيل: له
((الكذوبُ)) لحفظه وإتقانه .
((غُندر)) لقبُ جماعة كل منهم: محمدُ بن جعفر .
أولُهم) : محمد بن جعفر البصري أبو بكرِ (صاحبُ شُعبةَ)، قَدِمَ ابن
جريج البصرة فحدَّث بحديثٍ عن الحسن البصريِّ، فأنكروه عليه ، وأكثر
محمدُ بن جعفر من الشَّغبِ عليه، فقال له : اسكتْ يا غُندَرُ .
قال ابنُ الصلاح: وأهلُ الحجازِ يُسمُون المشغّبَ غُندَرًا .
(والثاني): أبو الحُسين الرازيُّ نزيلُ طبرستان، (يروي عن:
أبي حاتم) الرازيّ .
( والثالث) : أبو بكرِ البغداديُّ الحافظُ الجوَّال الورَّاق، جدُّه
الحُسينُ، سمع الحسن بن عليٍّ المعمري، وأبا جعفر الطحاوي،
وأبا عَروبَةَ الحرَّاني، حدَّث (عنه: أبو نعيم) الأصبهانيُّ، والحاكمُ،

٥٠١
الثاني والخمسون : الألقاب
وابنُ جميع، وأبو عبد الرحمن السلميُّ، مات سنة سبعين وثلاثمائة .
(والرابع): أبو الطيب البغدادي، جدُّه دُرَّان، صوفيٍّ، محدّث
جوال، روى (عن أبي خليفة الجُمحي) وأبي يعلى الموصلي، وعنه :
الدار قطنيُّ، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .
(وآخرون لُقِّبوا به) ممَّن ليس بمحمد بن جعفرٍ .
(((غنجارٌ)) : اثنانِ بُخاريَّانِ :
عيسى بن موسى) التيميُّ أبو أحمد، روى (عن مالكِ، والثَّورِيِّ)،
قال ابن الصلاح: لُقُّب به لحُمرةٍ وجنتيه .
(والثاني) أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ (صاحبُ ((تاريخها)))
أي : بُخارَى، مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة .
((صاعقةُ)): محمدُ بن عبد الرحيم) الحافظُ أبو يحيى، لُقِّب به
(لشدَّةِ حفظه) ومذاكرتهِ، روى (عنه البخاريُّ .
((شبابٌ))) - بلفظ ضدِّ الشيخوخة - ابنُ خياطٍ، (لقبُ خليفة)
العصفري (صاحب ((التاريخ)) .
(زُنيج)) - بالزَّاي والجيم) والنُّونِ مُصَغَّرًا - : (أبو غسَّان محمدُ بن
عمرٍو) الرازي، (شيخُ مسلم .
((رُسْتَه))) - بالضمِّ وسكونِ المهملة وفتح الفوقيةِ - (عبدُ الرحمن)
ابن عُمر (الأصبهانيُّ .

٥٠٢
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
((سُنيدٌ))) - مصغّرٌ - لقبٌ، وله ((تفسيرٌ مُسندٌ))، هو (الحسينُ بن
داود) المصيصيُّ .
(بُندارٌ)): محمدُ بنُ بشّارٍ) البصريُّ، شيخُ الشيخين والناسِ.
قال ابنُ الصلاح، قال ابنُ الفَلَكي: لُقِّبَ بهذا لأنه كان بندارَ
الحديثِ ؛ أي : حافظه .
(قيصر : أبو النَّضرِ هاشمُ بنُ القاسم) المعروفُ، شيخ أحمدَ بنِ
حنبلٍ وغيرِهٍ .
((الأخفشُ))) لقب به جماعة (نحوِثُون) ولهم روايةٌ أيضًا .
أَوَّلُهم : (أحمدُ بنُ عمرانَ) البصريُّ النَّحويُّ، (متقدِّمٌ)، رَوَى عن
زيد بن الحبابِ وغيره، وله («غريبُ الموطإِ))، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ومات قبل الخمسين ومائتين .
(و) الثاني : الأكبرُ (أبو الخطّابِ المذكور في) ((كتابٍ (سيبويه)))،
وهو شيخُهُ، عبد الحميد بن عبد المجيد، أخذ عن أبي عمرو بن العلاءِ ،
وهو أوَّل من فسَّر الشِّعر تحت كلِّ بيتٍ، وَرِعٌ، ثقةٌ .
(و) الثالث: الأوسطُ (سعيدُ بن مسعدة) أبو الحسن البلخيُّ ثُمَّ
البصرُّ (الذي يُروى) بالضمِّ (عنه « کتابُ سیپویہ))) وهو صاحبه، روی
عن هشام بن عروة والنَّخعيِّ، والكلبي ، وعنه أبو حاتم السجستانيُّ ، وله

٥٠٣
الثاني والخمسون : الألقاب
((معاني القرآن)) وغيره، مات سنة عشر، وقيل: خمس عشرة، وقيل :
إحدى وعشرين ومائتين .
وهو المرادُ حيثُ أُطلق في كُتب النحو .
(و) الرَّابعُ: الأصغرُ (عليّ بن سليمان) بن الفضلِ أبو الحسن
(صاحبُ ثعلب والمبرِّد) مات في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
((مُرَبَّع))) - بفتح الباء المشددة - (محمد بن إبراهيمَ) الحافظُ
البغداديُّ .
(((جَزَرةُ))) - بفتح الجيم والزاي والراء -: (صالح بن محمدٍ)
البغداديُّ الحافظُ ، لُقِّب بها لأنَّه لمَّا قَدِم عَمرو بنُ زرارة بغداد سمع عليه
في جُملةِ الخَلقِ ، فقيل له : من أين سمعتَ؟ فقال : من حديث الجَزَرة ،
يعني: حديث عبد الله بن بُسرة: ((أنَّه كان يرقي بخرزةٍ))، فصحَّفها.
( (عبيدٌ العجل)) - بالتنوين) ورفعُ ((العجل))، لا بالإضافة - :
(الحسين بن محمد) بن حاتم البغدادي الحافظُ .
((كَيْلَجَةُ»: محمدُ بن صالح) البغدادي الحافظُ، ويقال: اسمُهُ
أحمد .
ويُلَقَّبُ ((كيلجة)) أيضًا: أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نصرٍ البغداديُّ - شيخ
الدار قطنيّ - ذكرَه الحافظُ ابنُ حجرٍ في ((ألقابِهِ)).

٥٠٤
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
((مَا غمَّهُ))) بلفظِ النفي لفعلِ ((الغمِّ)) (هو ((علَّانُ))، وهو عليُ بنُ
الحسنِ بن عبد الصَّمدِ) الحافظ البغداديُّ، (ويُجمع) فيه (بينهما) أي :
اللقبين (فيقال: ((علَّانُ ما غمَّه)).
((سجادةُ))) بالفتح (المشهورُ) بهذا اللقبِ: (الحسين بن حمادٍ) من
أصحاب وكيع .
(و) يُلقَّب ((سجادة))) أيضًا: (الحسين بن أحمد) شيخ ابن عديٍّ .
((عبدانُ)): عبد الله بن عثمان) المروزيُّ، صاحبُ ابن المبارك،
لُقب به فيما نقله ابن الصلاح، عن ابن طاهر، لأن اسمه ((عبد الله))،
وكنيته: ((أبو عبد الرحمن))، فاجتمع فيهما العبدان .
قال ابن الصلاح: وهذا لا يصح، بل ذلك من تغيير العامَّة للأسماء ،
كما قالوا في عليٍّ: ((علَّان))، وفي أحمد بن يوسف السلميِّ:
((حمدان))، وفي وهب بن بقية الواسطيِّ: ((وَهْبانَ)).
(وغيرُه) أيضًا لُقْبَ ((عبدان)).
((مُشْكَدانَه))) بضمَّ الميم وسكونِ المعجمةِ وفتحِ الكافِ .
قال ابنُ الصلاح: ومعناه بالفارسيةِ : حبَّةُ المسكِ أو وعاؤه، لَقَبُ
عبد الله بن عُمر بن مُحمد بنِ أبان القرشيِّ الأمويُّ أبي عبد الرحمن .
(و ((مُطَيِّنٌ))) - بفتح الياء - ، لقبُ أبي جعفر الحضرميِّ .
قال ابنُ الصلاح : خاطبَهما بذلك الفضل بنُ دُكينٍ ، فلُقِّبا به .
ـسيبيـ

٥٠۵
الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلف
النَّوْعُ الثَّالِثُ والخَمْسُونَ :
المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ
(وهو فنٌّ جليلٌ يقبُحُ جهلُهُ بأهلِ العلم، لا سيَّمَا أهل الحديثِ، ومن
لم يعرفه يكثرُ خطؤُهُ)، ويفتضحُ بين أهله .
● تعريفه :
(وهو : ما يتفقُ في الخط دون اللفظ ) .
المصنفات فيه :
(وفيه مصنَّفاتٌ) لجماعةٍ من الحفاظِ ، وأَوَّلُ مَن صنَّف فيه عبد الغني
ابن سعيدٍ، ثم شيخُهُ الدارقطنيُّ، وتلاهُما الناس، ولكن (أحسَنُها
وأكملُها ((الإكمال)) لابنِ ماكُولا) .
قال ابنُ الصلاحِ: على إعوازٍ فيهِ .
قال المصنف : (وأتمَّهُ) الحافظُ أبو بكر (ابنُ نقطة) بذيلِ مفيدٍ ، ثُم
ذيَّل على ابن نقطة الحافظ جمال الدين ابن الصابونيٌّ، والحافظُ منصورُ
ابنُ سُليم، ثم ذيَّل عليهما الحافظُ علاءُ الدِّين ابن مغلطاي بذيل كبيرٍ ،
وجمع فيه الحافظُ أبو عبد اللّه الذهبي مُجلدًا، سمَّاه «مشْتبه النسبةِ))
فأجْحَفَ في الاختصار، واعتمد على ضبط القَلم، فجاء شيخُ الإسلام
أبو الفضل ابن حجرٍ فألَّف: ((تبصير المنتبه بتحرير المُشتبهِ))؛ فضمَّنه

٥٠٦
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وحرَّره، وضبطه بالحرفِ، واستدركَ ما فاتَه في مجلدٍ ضخم، وهو أجلُّ
كتبٍ هذا النوعِ وأتمها .
● ما ضبط من هذا النوع:
(وهو) أي: هذا النوع (منتشر، لا ضابطَ في أكثره) وإنما يُضبطُ
بالحفظِ تفصيلاً .
(وما ضُبِطَ) منه (قسمان) :
· القسم الأول: ما ضُبط على العموم، مِن غيرِ اختصاصٍ بكتابٍ:
(كـ((سلَّام)) كلُّهُ مشدَّدٌ، إلا خمسةً:
والد عبد الله بن سلام) الإسرائيليِّ الصحابيِّ .
(ومحمد بن سلام) بنِ الفرجِ البيكنديُّ (شيخ البخاريِّ، الصحيح
تخفيفه) كما رُوي عنه، ولم يحكِ الخطيبُ وابنُ ماكولا والدار قطنيُّ
وغنجارٌ غيرَه .
(وقِيلَ): هو (مُشدَّدٌ) حكَاه صاحبُ ((المطالع))، وجزَمَ به ابنُ
أبي حاتمٍ وأبو عليَّ الجياني .
قال ابنُ الصلاحِ : والأولُ أَثْبتُ .
قال العراقي: وكأنَّ مَن شدَّد التبسَ عليه بشخص آخرَ يُسمَّى محمدُ
ابن سلامِ بنِ السكنِ البيكنديُّ الصغير ؛ فإنَّه بالتشديد .
(وسلامَ بنَ محمد بن ناهضٍ) المقدسيَّ، (وسمَّاهُ الطبرانيُّ: سلامة)

٥٠٧
الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلف
بزيادة هاءٍ . ( وجدَّ محمدٍ بن عبد الوهاب بن سلام الجبَّائيّ المعتزليّ.
قال المبرِّدُ) في ((كاملِهِ)): (ليس في كلام العربِ ((سلامٌ)) مُخففٌ إلا
والد عبد الله بن سلام الصحابيّ، وسلام بن أبي الحقيق .
قال: وزاد آخرون: سلام بن مشكم)، بتثليث الميم، فيما حُكي،
(خمَّارًا) كان (في الجاهليةِ، والمعروفُ تشديده).
((عُمارةُ)) ليس فيهم بكسرِ العَينِ، إلا أَبيَّ بن عِمارة الصحابيَّ) ممِّن
صلَّى القبْلتين، حديثُه عند أبي داود والحاكمِ .
(ومنهم مَن ضمَّه)، ومنهم من قال فيه : ابنُ عبادة .
وقال أبو حاتم : صوابُهُ : أبو أُبِيِّ .
(ومَن عَدَاه، جمهورُهم بالضَّمِّ) ذِكْرُ الجمهور زيادةٌ من المصنّف
على ابنِ الصلاح؛ لأنَّه عمَّم الضَّمَّ، فاعتُرض عليه بما زاده المصنّفُ
أيضًا في قوله: (وفيهم جماعةٌ بالفتح، وتشديد الميم).
((كَرِيزٌ» - بالفتح)، وكسرِ الراءِ مُكَبَّرًا - (في خزاعةَ - وبالضَّمْ)
مُصغّرًا - (في عبدِ شمسٍ وغيرِهم)، خلافًا لما حكاهُ الجيانيُّ، عن
محمدِ بنِ وضَّاحِ، مِن تخصيصهِ بِهم .
((حزام)) - بالزاي)، والحاء المُهمَلةِ المكسورة - (في قريش -
وبالراء) وفتح الحاء - (في الأنصار) .
قال العراقيُّ: قد يُتُوهَّمُ مِن هذا أنَّه لا يقعُ الأولُ إلا في قريشٍ
ولا الثاني إلا في الأنصارِ، وليس مُرادًا؛ بل المرادُ أنَّ ما وقع من ذلك

٥٠٨
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
في قريشٍ يكونُ بالزاي ، وفي الأنصارِ يكونُ بالراءِ ، وقد وردَ الأمرانِ في
عدةِ قبائلٍ غيرهما، فوقَعَ بالزاي في خُزاعةً، وبني عامر بن صعصعةً
وغيرِهما، وبالراءِ في بلى، وخثعم، وجُذامٍ، وتميمٍ بن مُرِّ ، وفي خُزاعةً
أيضًا، وفي عُذرة، وبَني فزارة، وهُذيلٍ، وغيرِهم، كما بيَّنه ابنُ ماكولا
وغيره .
((«العَيشيُّونَ)) بالمعجمةِ) قبلها تحتية ، وأوَّله عينٌ مهملةٌ، (بصريُّون)
منهم : عبد الرحمن بنُ المبارَك .
(وبالمهملة، مع الموحدة، كوفيون) مِنهم : عُبِيدُ اللَّهِ بن موسى.
(و) بالمُهملةِ (مع النونِ، شاميون) مِنهم : عميرُ بنُ هانئٍ ، وبلالُ بنُ
سعدٍ التابعيَّان، قال ذلك الخطيبُ والحاكمُ، وزاد: وبالقافِ أَوَّله
وبالمهملةِ : بطنٌ من تَميمٍ .
وقال المصنّفُ - كابنِ الصلاح - : (غالبًا)؛ فإنَّ عمَّارَ بنَ ياسرٍ
عَنْسيٍّ، مَعَ أنَّه مَعدودٌ في أهلِ الكُوفةِ .
((أبو عبيدة))) - بالهاءِ - (كلهم بالضَّمِّ) .
قال الدار قطنيُّ : لا نَعلم أحدًا يُكنى أبا عبيدة بالفتح .
((السَّفَرُ)) - بفتح الفاءِ - كُنيةً، وبإسكانِها في الباقي) أي : الأسماء .
((عِسْلٌ))) كُله (بكسر) للعين، (ثم إسكان) للسين المهملتين ، (إلا
عَسَلَ بنَ ذكوان الأخباري) البصريَّ (بفتحهما) ذكره الدار قطنيُّ وغيره .

٥٠٩
الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلف
((غَنَّامٌ)) كلَّه بالمعجمة) المفتوحة، (والنون) المشددة، (إلا والدَ
عليّ بنِ عَثَّام) بن عليّ العامريِّ الكوفيِّ، (فبالمهملة والمثلثة)، وحفيده
أيضًا .
((قُمَيْرٌ)) كله مضموم) مُصغّر، (إلا امرأةً مسروق) بن الأجدع،
(فبالفتح) وكسر الميم - بنت عمرو .
((مِسْوَرٌ)) كلُّه مكسور) الميم، ساكنُ السين (مخفّفُ الواوٍ)
المفتوحة، (إلا ابنَ يزيدَ الصحابيَّ، وابنَ عبد الملك اليربوعيَّ، فبالضمِّ
والتشديد) للواوِ المفتوحة .
قال العراقيُّ: لم يذكر ابنُ ماكولا بالتشديد إلا ابن يزيد فقط، ولم
يستدركهُ ابنُ نقطة ولا من ذيَّل عليه، وذكر البخاريُّ في ((التاريخ
الكبير)) : ابن عبد الملك في ((باب مسور بن مخرمة))، وهذا يدلُّ على أنهُ
عِنده مُخفَّفٌ، وذكر - مع ابن يزيدَ - : مسورَ بنَ مرزوقٍ ، وهو يدلُّ
على أنَّه عنده بالتشديد .
((الجمَّالُ)) كلَّه بالجيم في الصفات)، منهم: محمدُ بن مهران
الجمَّالُ، شيخُ الشَيخين، (إلا هارونَ بن عبد اللَّه الحمَّال فبالحاء)، كان
بزَّازًا فلمَّا تزهَّد حملَ .
قال المصنّف - زيادةً على ابن الصلاح، لبيان ما احترزَ عنه بقولِهِ :
((في الصفات)» - : (وجاء في الأسماء أبيضُ بنُ حمالٍ) المأربيُّ السبئيُّ ،
صحابيٍّ، عِداده في أهل اليمن، حديثُهُ في ((السُّنن)).

٥١٠
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
(و ((حمالُ بنُ مالكِ))) الأسَدي، شَهِدَ القادسيةَ (- بالحاءِ -
وغيرُهما) .
((الهَمْدانِيُّ)» بالإسكانِ) في الميم، (والمهملة) بعدها - نسبةً إلى
قبيلةِ هَمدان - (في المتقدمينَ أكثرُ) مِنه في المتأخّرين .
ومنه فيهم: أبو العبَّاس ابنُ عُقدةَ، وجعفرُ بنُ عليِّ الْهَمْداني، مِن
أصحابِ السُّلفيِّ .
(وبالفتح والمعجمةِ) نسبةً إلى البلدِ ، (في المتأخرينَ أكثرُ) مِنه في
المُتقدِّمین .
قال الذهبيُّ : الصحابةُ والتابعونَ، وتابِعُوهم مِنَ القبيلة، وأكثرُ
المتأخّرين مِن المدينة، ولا يُمكن استيعابُ هؤلاء ولا هؤلاء .
وسيأتي أنَّه لم يقع في ((الصحيحين))، و((الموطأ)) من الثاني شيءٌ .
((عيسى بنُ أبي عِيسى))) ميسرةُ الغفاريُّ أبو موسى (((الحَّطُ))
بالمهملةِ، والنُّونِ)، نسبةً إلى بيعِ الحِنطةِ .
(وبالمعجمةِ مع الموحّدة)، نسبةً إلى بيع الخَبَطِ الذي تأكله الإبلُ .
(و) بالمعجمة (مع المثناةِ من تحت) نسبة إلى الخِياطةِ، (كلُّها
جائزةٌ) فيه ؛ لأنَّه باشَرَ الثلاثةَ .
قال ابنُ سعدٍ: كان يقولُ: أنا خيَّاطٌ، وحنَّاطٌ، وخَبَّاطٌ، كلّا قد
عالجتُ.
تيست -----*******

٥١١
الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلف
(وأولُها أشهرُ .
ومثلُهُ: مسلم) بنُ أبي مُسلم ((الخباطُ))، وفيه الثلاثةُ)، ولكن الثاني
أشهرُ فيه، ومثل هذا يُؤْمَن فيه الغلطُ، ويكونُ فيه مُصيبًا كيف نطقَ .
· القسمُ الثَّاني: ضَبطُ ما وقَعَ في «الصحيحين» فَقَطْ، أو فيهِمَا مع
«الموطأ»، أو في أحدِ الثلاثةِ:
((يسارٌ)) كلُّه بالمثناةِ) التحتيّةِ، (ثمَّ المهملةِ، إلا محمدَ بنَ بشار)
بندار، (فبالموحدة والمعجمة) .
قال الذهبيُّ : وهو نادرٌ في التابعين، معدومٌ في الصَّحابةِ .
(وفيهما ((سيَّارُ)) بنُ سلامةَ، وابنُ أبي سيارٍ ، بتقديم السِّين) على الياء
المشددةِ .
((بشرٌ)) كلُّه بكسرِ الموحدةِ، وإسكانِ المعجمةِ، إلا أربعةً، فبضمُها)
أي الموحَّدةِ ، (وإهمالها) أي السين :
(عبد اللَّهِ بن بُسرٍ) المازنيُّ، صحابيٍّ ابنُ صحابيُّ .
(وبسر بن سعيد .
و) بسرُ (بنُ عبيدِ اللَّه) الحَضْرَميُّ .
(و) بُسر (بنُ مِحجَن الدِّيليُّ .
وقيل : هذا بالمعجمة)، قالَهُ سفيانُ الثَّوريُّ، وحكَى الدارقطني أنَّه
رجع عنه، وحديثُهُ في ((الموطإِ)) فقط .

٥١٢
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
(بَشِيرٌ)) كلَّه، بفتح الموحّدةِ وكسرِ المعجمةِ، إلا اثنين فبالضمّ، ثم
الفتح :
بُشيرُ بنُ كعبٍ) العدويُّ، وحديثهُ عندَ البخاريِّ .
(و) بشيرُ (بنُ يسارٍ) الحارثيُّ المدنيُّ .
(وثالثًا بضمِّ المثناةِ من تحت، وفتح المهملةِ: يُسيرُ بنُ عمرٍو)،
وقيل : ابنُ جابرٍ ، (ويُقالُ) فيه : (أُسيرٌ) بالهمزةِ .
(ورابعًا بضم النونِ، وفتحِ المهملةِ : قطنُ بنُ نسيرٍ) .
((يزيدُ)) كلَّهُ بالزاي) المكسورةِ، والتحتيّةِ المفتوحةِ أوَّله، (إلا
ثلاثة :
بُريدُ بنُ عبد الله بن أبي بُرْدَة) بن أبي موسى الأشعريُّ، (بضم
الموحدة، وبالراء) المفتوحة .
(ومحمد بنُ عَرَعَرةَ بنِ ((البِرِئْدِ))) الشاميُّ، (بالموحدةِ والراءِ
المكسورتينِ. وقيلَ : بفتحِهما، ثم النون) الساكنة .
(وعليُّ بنُ هاشم بنِ ((البَريدِ))، بفتح الموحدة، وكسر الراء، ومثناة
من تحت) .
(((البراءُ)) كلُّه بالتخفيفِ، إلا: أبا معشرٍ) يوسفَ بنَ يزيدَ (البرَّاءَ،
وأبا العالية) زياد بنَ فيروزِ البرَّاءَ، (فبالتشديدِ) .
((حارثة)) كلُّه بالحاءِ) المهملةِ والمُثلثَّةِ (إلا جارِيةَ بنَ قُدَامَةً، ويزيدَ
ابنَ جاريةَ، فبالجيمِ) .

٥١٣
الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلف
قال العراقيُّ : والأسْود بنُ العلاءِ بنِ جاريةَ الثقفيُّ، وعمرو بن أبي
سُفيانَ بنُ أسِيدِ بنِ جاريةَ الثقفيُّ أيضًا، روىُ مُسلمٌ للأولِ حديثَ: ((الِثْرُ
جُبَارٌ )) في الحُدودِ ، وللثّانِي حديثَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوةٌ)) وروى له البخاريُّ
قِصَّةَ قتْلِ خبيبٍ .
((جريرٌ))) كلُّه (بالجيم) المفتوحةِ (والراءِ) المكسورةِ المُكرَّرةِ .
(إلا حريزَ بنَ عثمانَ) الرحبيَّ الحِمْصيَّ، (وأبا حريزِ عبدَ اللَّه بن
الحسينِ) الأزديَّ (الراوي عن عكرمةَ، فبالحاءِ) المفتوحةِ (والزاي
أخيرًا .
ويقاربُه ((حُدَيرٌ)) بالحاءِ) المُهملةِ المَضمومة، (والدَّالِ) المهملةِ
المفتوحةِ، آخرُه راءٌ، (والدُ عِمْرانَ)، روى له مُسلّمٌ، (ووالدُ زيد
وزيادٍ) لهما ذِكْرٌ في المغازي من ((صحيح البخاريِّ))، بلا رِوَايةٍ .
((خراشٌ)) كلُّه بالخاءِ المعجمة) المكسورةِ والراءِ، وآخرُهُ مُعجمةٌ ،
(إلا والدَ رِبْعِي ؛ فبالمهملة) أَوَّله .
((حصينٌ)) كلُّه بالضَّمِّ) للمُهملة، (والصاد المهملة، إلا أبا حَصِينٍ
عثمانَ بنَ عاصمٍ) الأسدي، (فبالفتحِ .
وأبا سَاسَان حُضَينَ بنَ المنذرِ ؛ فبالضمِّ والضادِ المعجمةِ) مفتوحة ،
ولا نعرفُ في رواة الحديثِ مَنِ اسمُه ((حُضين)) سِوَاه، وهو تابعيٍّ
جليلٌ، قالَه الحاكمُ، وتبعه المزيُّ .
(«حازمٌ))) كلُّه (بالمهملة) والزاي، (إلا أبا معاويةَ محمدَ بنَ خازمٍ)
الضريرَ فإنَّه (بالمعجمة .