النص المفهرس

صفحات 1901-1920

٤٣٤
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
السّابعةُ : أهلُ بدرٍ .
الثَّامِنةُ: الذين هَاجُروا بين بدرٍ والحديبيةِ .
التَّاسِعةُ: أهلُ بيعةِ الرِّضوانِ .
العَاشرةُ : مَن هَاجر بين الحديبيةِ وفَتْح مكّة ، كخالدِ بنِ الوليدِ وعَمرِو
ابنِ العاصٍ .
الحادية عشرة : مُسْلِمةُ الفَتْحِ .
الثانية عشرة: صِبيانٌ وأطفالٌ رأوه يومَ الفتح، وفي حَجَّةِ الوداع،
وغيرِها .
• أفضل الصحابة:
بإجماع أهلِ السُّنَّةِ) .
(أفضلُهُم على الإطلاقِ أبو بكرٍ ، ثمَّ عُمَرُ
وممن حكى الإجماعَ على ذلك أبو العبَّاس القرطبيُّ، قال: ولا
مُبالاة بأقوالِ أهلِ الشيعٍ، ولا أهلِ البدعِ .
وكذلك حكّى الشافعيُّ إجماع الصحابة والتابعين على ذلك ، رواه عنه
البيهقيُّ في (( الاعتقاد)).
(ثم عثمانُ، ثم عليَّ، هذا قولُ جمهور أهلِ السُّنَّةِ) وإليه ذهَب
مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وسُفيانُ الثوريُّ، وكافةُ أهلِ الحديثِ
والفِقه، والأشعريُّ، والباقلانيُّ، وكثيرٌ مِن المُتكلِّمين ؛ لقولِ ابنِ عُمر:
كنا في زمنِ النبيِّ وَّرِ لا نعدلُ بأبي بكرٍ أحدًا، ثُم عُمر، ثُم عُثمان، رواهُ
البخاريُّ .

٤٣٥
التاسع والثلاثون : الصحابة
(وحكَى الخطابيُّ عن أهلِ السُّنَّةِ من الكوفةِ تقديمَ عليٍّ على عثمانَ ،
وبه قال أبو بكر ابنُ خزيمةً) وهو روايةٌ عن سُفيانَ الثَّورِيِّ، ولكنَّ آخرَ
قوليه ما سبق .
وحُكي عن مالكِ التوقُّفُ بينهما، حكَاه المازني عن ((المدونة)) .
وقال القاضي عياضٌ : رجَع مالكٌ عن التوقُّف إلى تفضيلٍ عُثمانَ .
قال القرطبيُّ : وهو الأصحُّ - إنْ شاءَ اللَّه تعالى.
(قال أبو منصور) عبدُ القاهرِ التميميُّ (البغداديُّ: أصحابُنَا مجمِعُون
على أنَّ أفضلَهُم الخلفاءُ الأربعةُ، ثم تمامُ العشرةِ) المشهودِ لهم بالجنةِ :
سعدُ بنُ أبي وقاص، وسعيدُ بنُ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نفيل، وطلحةُ بنُ
عُبيدِ اللَّه، والزبيرُ بنُ العَامِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، وأبو عبيدةً بنُ
الجراحِ .
(ثمَّ أهلُ بدرٍ) وهُم ثلاثمائة وبضعة عشَر .
(ثُمَّ) أَهلُ (أُحُدٍ، ثمَّ) أهلُ (بيعةِ الرِّضْوَان) بالحديبيةِ .
· من له مَزِيَّة من الصحابة:
(وممَّن له مَزِيَّةٌ : أهلُ العقَبتَينِ من الأنصارِ، والسابقُون الأوَّلون) مِن
المهاجرين والأنصارِ، (وهُمْ: من صَلَّى إلى القبلتين في قولِ) سعيدِ (بن
المسئِّب وطائفةٍ)، منهم ابنُ الحَنفيَّةِ، وابنُ سِيرينَ، وقَتادةٌ .
(وفي قولِ الشَّعبيّ: أهلُ بيعةِ الرُّضوانِ .
وفي قولِ محمَّدِ بنِ كَعْب) القرظيِّ، (وعطاء) بن يسارٍ : (أهلُ بدٍ)

٤٣٦
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
روَىُ ذلك سنيدٌ عنهما، بسندٍ فيه مجهولٌ وضعيفٌ، وسنيدٌ ضعيف
أيضًا .
ورَوىُ القولين السابقين عمَّن ذكر عبدُ بنُ حميدٍ في ((تفسيره))،
وعبدُ الرزّاق، وسعيدُ بنُ مَنصورٍ في «سننه» بأسانيدَ صَحِيحة .
وروى سنيدٌ بسندٍ صحيح إلى الحسَنِ: أنَّهُم مَن أسْلم قَبلَ الفَتح .
· أول الصحابة إسلامًا:
(قيل: أوَّلُهم إسلامًا أبو بَكرٍ) الصدِّيق، قاله ابنُ عباسٍ، وحَسَّانُ،
والشعبيُّ، والنخعيُّ في آخَرِين .
ويدلُّ له : ما رواه مسلمٌ عن عَمرو بن عَبسَة في قِصَّة إسلامِهِ، وقولِهِ
للنبي وَلَّ: مَن مَعَكَ عَلَى هَذَا، قال: ((حُزَّ وعَبْدٌ))، قال: ومعه يومئذٍ
أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمَن به .
وروى الحاكمُ في ((المستدرك)) مِن روايةٍ مجالدِ بنِ سعيدٍ قال: سُئل
الشعبيُّ: مَن أولُ مَن أَسْلم؟ فقال: أما سمعتَ قولَ حَسَّانٍ :
فاذكز أخاك أبا بكرٍ بِمَا فَعَلا
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجوًا مِن أخي ثقةٍ
بعدَ النبيّ وأوْفَاها بِمَا حَمَلا
خيرُ البَرِيَّةِ أَثْقَاها وأَعْدَلُها
وأولُ الناسِ منهم صَدَّق الرُّسلا
والثاني التالي المحمودَ مَشْهَدُه
ورواه الطبريُّ في ((الكبير)) عن الشعبي قال: سألت ابن عباس -
فذكره .

٤٣٧
التاسع والثلاثون : الصحابة
ورَوَىُ الترمذيُّ مِن روايةِ أبي نضرةً عن أبي سعيدٍ قال : قالَ أبو بكرٍ :
أَلَسْتُ أوَّلَ مَن أسلمَ؟ الحديث .
(وقِيل : علي) بنُ أبي طالبٍ، رواه الطبرانيُّ بسندٍ صحيحٍ عنِ ابنِ
عباسٍ، ويسندٍ ضعيفٍ عنه مَرفوعًا .
ورَواه الترمذيُّ عَنه مِن طريقٍ أُخرىُ مَوقوفًا .
وروى الطبرانيُّ بسندٍ فيه إسماعيلُ السُّدِّيُّ، عن أبي ذَرِّ، وسَلْمانَ
قالا: أخَذَ رسولُ اللَّه ◌َله بيدٍ عليٍّ فَقَالَ: ((إنَّ هذَا أَوَّل مَنْ أَمَنَ بِي))
ورَواه أيضًا عَن سَلْمَانَ .
ورَوىُ أَحمدُ في («مسندهِ)) بسندٍ فيه مجهولٌ وانقطاعٌ، عن عَليِّ
مَرفوعًا .
ورُوي بسندٍ آخَر عنه قال : أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى .
ورُوي ذلك أيضًا عن زيد بن أرقم، والمقدادِ بنِ الأسْودِ،
وأَبِي أَيوبَ، وأَنسٍ، ويَعلى بنِ مُرَّة، وعفيفِ الكِنْدِيِّ، وخزيمةَ بنِ
ثابتٍ ، وخبابٍ بنِ الأرتِّ، وجابرِ بن عبدِ اللهِ، وأبي سَعيدٍ الخدري .
وروى الحاكمُ في ((المستدرك)) مِن روايةٍ مسلم المُلائي قال: نُبئ
النبي ◌َّهَ يَومَ الاثنين، وأسْلم عليٍّ يومَ الثُّلاثاءِ.
وادَّعى الحاكمُ إجماعَ أهلِ التواريخِ عليه، ونُوزع في ذلك .
وقال کعبُ بنُ زُهیر في قصيدةٍ يمدحُه بها :

٤٣٨
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
بالصالحاتِ مِنَ الأفعالِ مَشهورُ
إنَّ عَليًّا لميمونٌ نَقِيبته
فكلُّ مَن رَامَهُ بالفخرِ مَفْخُورُ
صِهْرُ النبيِّ وخيرُ الناسِ مُفْتخرًا
قَبْلِ المعَادِ وربُّ الناسِ مَكْفُورُ
صلَّى الطَّهور مع الأُمِّي أوَّلهم
(وقيل : زيد) بنُ حارثةَ، قالَه الزهريُّ .
(وقيل : خديجةُ) أُمُّ المؤمنين .
قال المصنفُ - زيادةً على ابنِ الصَّلاحِ - : (وهو الصَّوابُ عند
جماعةٍ من المحقّقينَ)، ورُويَ ذلك عنِ ابنِ عباسٍ، والزُّهرِيِّ أيضًا،
وهو قولُ قتادةَ، وابنِ إسحاق، (وادعى الثَّعَلِيُّ فيه الإجماعَ، وأنَّ
الخلافَ فيمن بَعْدَهَا) .
وقال ابنُ عبدِ البر: اتفقوا على أنَّ خديجةً أوَّل مَن آمَن ثُم عليٍّ
بعدها، ثُم ذكَر أنَّ الصَّحيحَ أنَّ أبا بكرٍ أَوَّلُ مَن أَظهرَ إِسْلامَه .
ثم روى عن محمدِ بنِ كعبِ القرظي، أنَّ عليًّا أخْفى إِسْلامَه مِن
أبي طالبٍ، وأظهر أبو بكرٍ إسلامَه، ولذلك شُبُّه على الناسِ .
ورَوى الطبرانيُّ في ((الكبير)) من روايةِ محمدِ بنِ عُبيدِ اللَّه بن
أبي رافع، عَن أبيه، عن جدِّه قال: صلَّى النبيُّ نَِّ غَداً الاثنين،
وصلَّتْ خديجة يومَ الاثنين مِن آخر النهارِ، وصلَّى عليٍّ يومَ الثُلاثَاءِ.
وقال ابنُ إسحاقَ : أوَّلُ مَن آمنَ : خديجةُ، ثُمَّ عليٍّ، ثُم زيدُ بنُ
حارثةَ، ثُمَّ أبو بكر، فأظهرَ إسلامَه، ودعًا إلى اللَّهِ فأسْلَم بدُعائه عُثمانُ
ابنُ عَفَّان، والزبيرُ بنُ العوامِ، وعبدُ الرحمن بنُ عوف، وسعدُ بنُ

٤٣٩
التاسع والثلاثون : الصحابة
أبي وَقَّاص، وطلحةُ بنُ عُبيد اللَّه، فكَانَ هؤلاء الثمانيةُ الذين سَبقوا إلى
الإسلام .
وقال العراقيُّ: ينبغي أنْ يُقال: إنَّ أوَّلَ مَن آمَن مِن الرجالِ ورقةُ ابنُ
نوفلٍ؛ لحديثِ ((الصحيحين)) في بَدءِ الوحي .
قال ابنُ الصلاحِ، وتَبِعِه المصنّفُ: (والأورَعُ؛ أن يقالَ): أَولُ مَن
أسلمَ (من الرِّجَالِ الأحرارِ أبو بكرٍ، ومن الصُّبيَانِ عليَّ، ومن النساءِ
خَديجةُ، ومن المَوَالي زيدٌ ، ومن العبيدِ بلالٌ).
• آخر الصحابة موتًا:
(وآخرهم) أي: الصَّحابة (موتًا) مُطلقًا: (أبو الطفيل) عامرُ بنُ واثلةَ
الليثيُّ، (مات سنة مائة) مِن الهجرةِ. قاله مُسلمٌ في ((صحيحه))، ورواه
الحاكمُ في ((المستدرك)» عن خليفةَ بنِ خَيَّاطٍ .
وقال خليفةُ في غيرِ روايةِ الحاكم: إنَّه تأخّر بَعد المائةِ .
وقيل : مات سَنة اثنتين ومائةٍ ، قاله مصعبُ بنُ عبدِ اللَّه الزُّبيريُّ .
وجزَم ابنُ حبان، وابنُ قانع، وأبو زكريًّا بن مَنده أنَّه ماتَ سنةً سبع
ومائةٍ .
وقال وهبُ بنُ جَريرِ بنِ حازمٍ عن أبيه : كنتُ بِمِكَّةَ سنّة عشر ومائة ،
فرأيتُ جنازةً فسألتُ عنها . فقالوا : هذا أبو الطُّفيل .
وصحَّحه الذهبيُّ أنه سَنة عشرٍ .

٤٤٠
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وأما كونُه آخرَ الصحابةِ مَوتًا مُطلقًا، فجزَم به مُسلمٌ، ومُصعبٌ
الزُّبيريُّ، وابنُ مَنده، والمزِيُّ في آخرين .
وفي ((صحيح مسلم)) عَن أبي الطُّفيلِ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ،
ومَا عَلَى وَجْهِ الأرضِ رَجُلٌ رآه غَيرِي .
(وآخرُهُم) مَوتًا (قبله: أنس) بنُ مالكِ، ماتَ بالبِصْرة سنةَ ثلاثٍ
وتسعين . وقيل: اثْنتين. وقيل: إحْدى. وقيل: تِسعين. وهو آخرُ مَن
مات بها .
وآخرُ الصحابةِ مَوتًا بالمدِينَةِ : سَهْلُ بنُ سَعْدِ الأنْصارِيُّ؛ قالَه ابنُ
المدينيِّ، والواقِدِيُّ، وإبراهيمُ بنُ المِنْذِرِ ، وابنُ حِبَّنَ، وابنُ قانِعٍ ، وابنُ
مَنْدَهْ .
وادَّعى ابنُ سعدٍ نَفْيَ الخلافِ فيه، وكانَتْ وفاتُه سَنَةَ ثمانٍ وَثَمانِينَ .
وقيل : إِحْدىُ وتِسْعين .
وقال قتادة : بَل ماتّ بِمصْر .
وقال ابنُ أبي داود : بالإسكندريةِ .
وقيل : السائبُ بنُ يزيدَ؛ قالَه أبو بكر ابن أبي دَاودَ، وكانتْ وفاتُه
سَنة ثمانين . وقيل : ستِّ وثمانين .
وقيل : إحدى وتسعين .
وقيل : جابرُ بنُ عبدِ الله ، قالَهُ قتادةُ وغيرُه .

٤٤١
التاسع والثلاثون : الصحابة
قال العراقيُّ : وهو قولٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ السائبَ ماتَ بالمدينةِ بِلا
خِلافٍ، وقد تأخّر بَعْدَه .
وقيل : مَاتَ بِقُبَاءٍ . وقيل: بمكّة .
وكانت وفاته سنّة اثنتين وسبعين. وقيل: ثَلاث. وقيلَ: أَربع .
وقيلَ : سَبع. وقيلَ : ثَمان . وقيلَ : تِسع .
قال العراقي : وقد تأخّر بعد الثلاثةِ : محمود بنُ الرِّبيع الذي عقّل
المَجَّةَ، وتُوفي بها سنة تسع وتسعين؛ فهو إذًا آخرُ الصَّحابةِ مَوتًا بها .
وآخرُهم بمكّة: تقدَّم أنَّه أبو الطُّفيلِ، وهو قولُ ابنِ المَديني، وابنِ
حبان وغيرهما .
وقيل : جابرُ بنُ عبدِ اللَّه؛ قاله ابنُ أبي داود، والمشهورُ وفاتهُ بالمدينةِ .
وقيل: ابنُ عُمَرَ ؛ قالَهُ قتادةُ، وأبو الشيخ ابن حيان، وماتَ سَنة
ثلاثٍ. وقيل : أَربع وسَبعين .
وآخرُهم بالكوفةِ: عبدُ اللَّه بنُ أبي أَوفى، ماتَ سَنة سِتُّ وثمانين .
وقيلَ : سَبع . وقيلَ : ثمان .
وقالَ ابنُ المدينيِّ : أبو جحيفة .
والأَولُ أصحُّ ؛ فإنَّه مات سَنةَ ثلاثٍ وثمانين .
وقد اختلف في وفاةٍ عَمرو بنِ حُريثٍ : فقيل : سَنة خمس وثمانين .
وقيلَ : سَنة ثَمانٍ وتسعين .

٤٤٢
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
فإن صحَّ الثاني فهو آخرُهم مَوتًا بها، وابنُ أبي أوفى آخرُ مَن مات مِن
أهلِ بيعةِ الرِّضوانِ.
وآخرُهم بالشام : عبدُ اللّه بنُ بسرِ المازني؛ قاله خلائقُ ، وماتَ سَنة
ثمانٍ وثمانین .
وقيلَ : سِتُّ وتِسْعين، وهو آخرُ مَن مَاتَ ممِّن صلَّى لِلقِبْلتين.
وقيل : آخرُهم بالشام: أبو أمامة الباهليُّ ؛ قاله الحسَنُ البصريُّ،
وابنُ عُيينة .
والصحيحُ الأولُ، فوفاتُه سَنة ستٌّ وثمانين .
وقيل : إحدى وثمانين .
وحكَى الخليليُّ في ((الإرشادِ)) القولين بلا ترجيح، ثُمَّ قال: ورَوى
بعضُ أهل الشام أنَّه أدَركَ رَجُلًا بَعدهما يقالُ له: الهَدَّارُ، رأى النبيِّ وَّل،
وهو مجهولٌ. انتهى.
وقيل : آخرُهم بالشامِ: وائلةُ بنُ الأسقع ؛ قاله أبو زكريًّا ابنُ مَنْده.
وموتُه بدمشق. وقيل : ببيت المقدس . وقيل : بحمص سنة خمس
وثمانين . وقيلَ : ثلاثٍ، وقيلَ : سِتّ .
وآخرُهم بِحِمْص : عبدُ اللهِ بن بسر .
وآخرُهم بالجزيرة : العرسُ بنُ عُميرة الكنديُّ .
وآخرهم بفلسطين: أبو أُبيِّ عبدُ اللّه بنُ حَرامِ، ربيبُ عبادةَ بنِ
الصامت .

٤٤٣
التاسع والثلاثون : الصحابة
وقيل : مات بدِمَشقِ . وقيل : ببيت المقدس .
وآخرهم بِمِصْر: عبدُ اللَّه بنُ الحارثِ بنِ جَزءِ الزُّبيديُّ، ماتَ سَنة
سِت وثمانين، وقيلَ: خَمس. وقيلَ: سَبع. وقيلَ: ثَمان. وقيلَ :
تسع . قالَهُ الطّحاويُّ .
وكانتْ وفاتهُ بسفطِ القدور، وتعرف الآن بسفط أبي تُرابٍ . وقيلَ :
باليمامة .
وقيلَ : إِنَّه شَهد بدرًا؛ ولا يصحُ، فَعلَى هذا هو آخِرُ البَذْريين موتًا .
وآخرُهم باليمامةِ : الهِرْمَاسُ بنُ زِيادٍ الباهليُّ ، سَنة اثنتين ومائةٍ، أو
بَعدَها .
وآخرُهم بِيَرْقَةَ : رويفعُ بنُ ثابتِ الأنصاريُّ. وقيلَ: بِأفريقية . وقيلَ :
بأنطابلس . وقيل : بالشام .
ومات سنة ثلاث وستين، وقيلَ : سَنة سِت وسِتين .
وآخرُهم بالبادية : سلمةُ بنُ الأكوع؛ قالَه أبو زكريًّا ابنُ مَنده.
والصحيحُ أنه مَات بالمدينةِ .
ومات سنة أربع وسبعين. وقيل : أربع وستين .
هَذا آخر مَا ذكره ابنُ الصلاح .
وآخرُهم بخُراسان : بُريدةُ بنُ الحُصيبِ .

٤٤٤
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وآخرُهم بِسجستان : العداءُ بنُ خالِدِ بنِ هَوذَة ؛ ذكَرُهُما أبو زكريا ابنُ
مَنده .
قال العراقيُّ : وفي بريدةَ نظرٌ؛ فإنَّ وفاتَه سَنة ثَلاثٍ وسَبعين، وقد
تأخّر بعده أبو برزة الأسلميُّ، ومات بها سَنة أربع وسبعين .
وآخرُهم بِالطائفِ : ابنُ عباسٍ .
وآخرُهم بأصبهان : النابغةُ الجَعْديُّ. قاله أبو الشيخ، وأبو نعيمٍ .
وآخرُهم بسَمَرقند : الفضل بنُ العَبَّاسِ .
· أبّ وابنُه من الصحابة شهدا بدرًا:
(لا يُعرَفُ أبٌ وابنُه شهدًا بدرًا، إلا مرثدٌ وأبوُه) أبو مرثد ابنُ الحُصَينِ
الغنويُّ .
قلتُ: أَغرب من هذا ما أخرجه البغويُّ في «مُعْجَمِ الصَّحَابة)) قال :
حدثنا ابنُ هانئ: ثنا ابنُ بكيرٍ : ثنا الليثُ ، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، أنَّ
مَعْنَ بن يزيدَ بنِ الأخنسِ السلميُّ شَهِدَ هو وأبوه وجَدُّه بدرًا .
قال : ولا نَعلمُ أحدًا شَهدَ هو وابنهُ وابن ابنهِ بدرًا مسلمين، إلا الأخنس.
وقال ابنُ الجوزي : لا يُعرفُ سبعة إخوة شهدوا بَدرًا مُسلمين إلا بَنو
عفراء: مُعاذ، ومعوذ، وإِياس، وخَالدٌ، وعَاقلٌ، وعَامرٌ، وعَوفٌ .
قال : ولَم يَشهدْها مؤمنٌ ابنُ مؤمنين إلا عمَّارَ بنَ ياسرٍ .
قال : ومن غريب ذلك امرأةٌ لها أربعةُ إخوةٍ وعَمَّانِ شَهِدوا بَدرًا :
أَخَوَان وعَمٌّ مع المسلمين، وأَخَوان وعمٌّ مع المُشركين، وهي أُمُّ أَبان

٤٤٥
التاسع والثلاثون : الصحابة
بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، أخَوَاها المُسلِمان: أبو حُذيفة ابنُ عُتبة ومصعبُ بن
عُمير، والعُّ المسلمُ معمرُ بنُ الحارثِ، وأخَواها المُشرِكان : الوليدُ بنُ
عُتبة وأبو عزيزٍ، والعُّ المشركُ: شيبةُ بنُ ربيعةً.
سبعة إخوة صحابة مهاجرون:
•
(ولا) يعرفُ (سبعةٌ إخوة صحابةٌ مهاجرون إلا بنو مقرِّن وسيأتُون) في
((النوعِ الثالثِ والأربعين)) (في الإِخْوَةِ)، وهناك ذكرهم ابنُ الصلاح،
ويأتي ما عليه مِن اعتراضٍ ؛ فإنَّ أولادَ الحارثِ بنِ قيسٍ السهمي كُلُّهم
صَحبوا وهَاجَروا وهُم سبعةٌ أو تِسعةٌ .
• أربعة أدركوا النبي والقر متوالدون:
(ولا أربعةٌ أدرَكُوا النبيَّ وَّرَ متوالِدُون إلا عبدُ اللَّه بنُ أسماء بنتِ
أبي بكر) الصديق (ابن أبي قُحافة، وإلا أبو عَتِيق محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ
. (
ابنِ أبي بكرِ ابن أبي قُحَافةً ،
قال شيخُ الإسلام ابنُ حَجرِ : وقد ذكروا أنَّ أُسامةَ وُلد له في حياةٍ
النبيِّ وََّ؛ فعَلى هذا يكونُ كذلك، إذْ حارثةُ والدُ زيدٍ صحابيٍّ، كما
جزَم به المُنذريُّ في ((مُختصرِ مسلم))، وحديث إسلامِهِ في ((مُستدرك
الحاكم)) ، وكَذا زيدٌ وأُسامةُ .
قال: وكذا إياسُ بنُ سَلمة بن عَمرِو بنِ الأكوع، الأربعةُ ذُكِرُوا في
الصحابةِ، وطَلحةُ بنُ مُعاوية بن جاهمةَ بنِ العباسِ بن مِزْداسٍ - في أمثلةٍ
أُخرى لا تَصحُّ .

٤٤٦
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
النوع الأَرْبَعُونَ :
مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ
(هو وما قَبْلَهُ أصلانِ عظيمان بهما يُعرفُ المرسَلُ والمتَّصِلُ . واحدُهم
((تَابِعِيٌّ)) و ((تابعٌ))).
• حدُّ التابعي:
واختُلف في حدِّه :
(قِيلَ) أي : قالَ الخطيبُ : (هُو مَنْ صَحِبَ صَحَابِيًّا)، ولا يُكتفى
فيه بِمُجرَّد اللُّقِي، بخلافِ الصحابيِّ مع النبيِّ رَِّ؛ لشرفِ منزلةِ النبيِّ
وََّ، فالاجتماعُ به يُؤَثِّرُ النور القلبيَّ أضعافَ ما يُؤْثِّره الاجتماعُ الطويلُ
بالصحابيِّ وغيرِه مِنَ الأخيارِ .
(وقِيلَ): هو (مَنْ لَقِيه) وإنْ لم يَصْحَبْهُ كما قِيلَ في الصَّحابيِّ،
وعليه الحاكمُ .
قال ابنُ الصلاحِ : وهو أَقربُ .
قال المصنّفُ : (وهو الأظهَرُ) .
قال العراقي : وعليه عملُ الأكثرين مِن أهلِ الحديثِ، فقد ذكر مسلمٌ
وابنُ حِبان: ((الأَعمشَ)) في طبقةِ التابعين .

٤٤٧
الأربعون : التابعون
وقال ابنُ حِبانَ : أخْرَ جناه في هذهِ الطبقةِ؛ لأنَّ له لُقيًّا وحِفظًا، رأئى
أنسًا، وإن لَم يصحّ له سماعُ المسندِ عَنه .
وقال الترمذيُّ : لم يَسمعْ مِن أحدٍ مِن الصحابةِ .
وعدَّه أيضًا فيهم الحافظُ عبدُ الغني، وعدَّ فيهم : يحيى بنَ أَبي كثيرٍ
الكونِهِ لَقِي أَنسًا، وموسى بنَ أبي عَائشة لكونِهِ لِقَي عَمْرَو بنَ حُرِيثٍ .
واشترط ابنُ حبان أنْ يكون رآه في سِنُّ مَن يحفظ عنه، فإنْ كان
صَغيرًا لم يَحفظُ عنه فلا عِبرَة بِرُؤيتهِ، كخلفِ بنِ خَليفةَ، عدَّه في أتباع
التابعين، وإنْ رأى عَمْرَو بنَ حُريثٍ لكونهِ كانَ صَغیرًا.
قال العراقيُّ : وما اختَاره ابنُ حبان له وجهٌ ، كما اشتُرطَ في الصحابيِّ
رُؤیتُه وهو مُميِّز .
قال: وقد أشَار النبيُّ وََّ إلى الصحابة والتابعينَ بقوله: ((طُوبَى لِمَنْ
رَآَنِي وَآَمَنَ بِي، وطُوبَى لِمَنْ رَأَىْ مَنْ رَآنِي)) الحديث، فاكْتَفَى فيهما بمُجَرَّد
الرُّؤيةِ .
• طبقات التابعين:
ثم اختلف في طَبقاتِ التابعين، فجعلهم مُسلمٌ ثلاثَ طبقاتٍ ، وابنُ
سعدٍ أربعَ طبقاتٍ .
و (قال الحاكمُ: هم خَمْسَ عَشْرَة طبقةٌ :
الأولى: من أدرَكَ العشَرَةَ) مِنهم : (قيسُ بنُ أبي حازم، و) سعيدُ
(ابنُ المسيب، وغيرُهما) قال: كأبي عُثمان النَّهديِّ، وقيسٍِ بنِ عبادٍ ،

٤٤٨
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وأبي سَاسَان حُصينٍ بنِ المُنذِرِ ، وأبي وائلٍ ، وأبي رجاء العطارديِّ .
(وغَلِطَ في ابن المسيبِ، فإنَّه وُلِدَ في خلافةِ عُمَرَ) فلم يسَمِعْ مِن
أبي بَكرٍ، ولا مِن عُمرَ على الصحيحِ، (ولم يسمع) أيضًا (أكثرَ العشرةِ)
قالهُ ابنُ الصلاحِ .
(وقيل: لم يصحَّ سماعُهُ مِنْ) أحدٍ مِنهم (غيرِ سعد).
قال العراقيُّ : كأنَّ ابنَ الصلاح أخَذ هذا مِن قولِ قتادةً الذي رَواه
مسلمٌ في مُقدِّمة ((صَحيحه)) مِن روايةِ همام قال: دخل أبو دَاود الأعمى
على قتادة، فلمَّا قام، قالوا: إنَّ هذا يَزعمُ أنَّه لقي ثمانيةَ عشر بدريًّا،
فقال قتادةُ : هذا كان سائلاً قبل الجارفِ، لا يعرضُ في شيءٍ من هذا،
ولا يتكلّم فيه، فواللَّهِ ما حدَّثنا الحسَنُ عن بَدْرِيٍّ مُشافهةً، ولا حدَّثنا
سعيدُ بنُ المسيبِ عن بَدريٍّ مُشافهةٌ ، إلَّا عن سَعدِ بنِ مالكٍ .
نَعَم؛ أثبتَ أحمدُ بنُ حنبلٍ سمَاعَهُ مِن عُمرَ .
وقال ابنُ معينٍ : رأىُ عُمَرَ وكَان صَغيرًا .
وقال أبو حاتم : رآه على المنبرِ يَتْعى النعمانَ بنَ مقرنٍ .
قال العراقيُّ: وأمَّا سماعهُ مِن عُثمانَ وعَليٍّ، فإنَّه مُمكنٌ غيرُ مُمتنعٍ ،
لكن لَم أَرَ في ((الصَّحِيحِ)) التصريحَ بِسَماعِهِ منهما .
نعم؛ في ((مسند أحمد)) مِن روايةٍ مُوسى بنِ وردانَ: سمعتُ سعيدَ
ابن المسيبِ يقولُ : سمعتُ عُثمانَ يقولُ - وهو يَخطبُ عَلى المِنبرِ -:

٤٤٩
الأربعون : التابعون
كنتُ أَبْتَاعُ الثمرَ مِن بطن مِنَ اليهودِ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللَّهِ وَ﴿ فقال: ((إِذَا
اشْتَرَيتَ فَاكْتَل)) الحديث .
وهُو عند ابن ماجه بلفظِ : ((عن))، دُون التَّصريح بِالسَّماعِ.
وفي ((المسند)) أيضًا بسندٍ جيدٍ ؛ قال: ثنا الوليدُ بنُ مُسلم: حدَّثني
شعيبٌ أبو شَيبة : سمعتُ عطاءً الخراسانيَّ يقول: سمعتُ سعيدَ ابنَ
المسيبِ يقول: رأيتُ عثمانَ قَاعِدًا في المقَاعِدِ، فَدَعا بطعام ما مَسَّتْهُ
النَّارُ، فَأَكَلَه ثُم قَام إلى الصَّلاةِ ، الحديث .
فثبتَ سماعُه مِن عُثمانَ، واللَّهُ أعلمُ .
(وأما قيسٌ؛ فسمعَهُم، وروى عنهم، ولم يشاركُه فِي هَذا أحدٌ .
وقيلَ : لم يسمع عبدَ الرحمن) بنَ عوفٍ ؛ قالَه أبو داود .
(وَيَليهم) أي: يلي الطَّقة الأُولى: (الذين وُلِدُوا في حياةِ رسولِ اللَّه
وَّ من أولادِ الصحابةِ) كعبدِ الله بنِ أبي طَلحة، وأبي أَمامةَ سعدِ بنِ سھَلٍ
ابن حنيفٍ ، وأبي إدريسَ الخَولانيُّ، كذا قالَ ابنُ الصلاح .
وقال البلقينيُّ : هذا كلامٌ لا يَستقيمُ، لا مَعنَى ولا نَقلًا .
أما المعنى: فكيف يجعلُ مَن وُلد في حياةِ رسولِ اللَّهِ مَّ يَلِي مَن
وُلدِ بَعدَه، والصوابُ أن يجعلَ هذا مُقدَّمًا، وتلكَ الطبقةُ تَليه .
وأمَّا النَّقْلُ: فلم يذكر الحاكمُ ذلك، ولكنه عدَّ المُخْضرمين، ثُمَّ
قالَ: ومِن التابعين بَعد المُخضرمين طَبقةٌ وُلِدُوا فِي زَمانِ بَّ ولم يَسْمعوا

٤٥٠
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
منه، فذكَر أبًا أُمامة ومحمدَ بنَ أبي بكرِ الصُّدِّيق ونحوَهما، ولم يذكر
عبدَ اللهِ بنَ أبي طلحة ولا أبا إِدریسَ .
ثم إنَّ الحاكمَ لما ذكر الطبقة الأولى . قال : والطبقةُ الثانية : الأسودُ
ابنُ يزيدَ ، وعلقمةُ بنُ قيسٍ، ومسروقٌ ، وأبُو سلمةَ ابن عبدِ الرحمنِ ،
وخارجةُ بنُ زیدٍ وغيرهم .
والطبقة الثالثة : الشّعبيُّ، وشُريحُ بن الحارثِ، وعُبيدُ اللَّه بن عبد الله
ابن عُتبة ، وأقْرانُهم .
ثُم قالَ : وهُم خَمْسَ عشرةَ طبقة، آخرُهم مَن لقي أنسَ بنَ مالكِ مِن
أهلِ البصرةِ، وعبدَ اللَّه بنَ أبي أوفى مِن أهل الكُوفةِ، والسائبَ بنَ يزيدَ
مِن أهلِ المدينةِ، وعبدَ اللَّه بن الحارثِ بن جزءٍ مِن أهلِ الحجازِ،
وأبا أُمامةَ الباهلي مِن أهلِ الشام. انتهى .
فلم يعدَّ مِنَ الطبقاتِ سوى الثلاثة الأولى والأخيرة .
وأمَّا أولادُ الصحابة فَلَمْ يَذكُرْهم إلَّا بعد المُخْضَرمين، فقدمه ابنُ
الصلاحِ والمصنّفُ هنا، فحَصّل فيه وهمّ وإلباسٌ .
• المخضرمون:
(ومن التابعين: المخضرَمون، واحدُهم: ((مُخَضْرَمٌ)) بفتح الرَّاءِ وهو
الذي أدركَ الجَاهليَّةَ، وزمنَ النَّبِيِّ ◌َِِّ، وأسلَم، ولم يَرَه) ولا صُحبة له .
هذا مصطلح أهلِ الحديثِ فيه؛ لأنه متردِّدٌ بين طَبقتين لا يُدرَىُ مِن
أيَّتهما هو، مِن قولهم: ((لحمٌ مُخضرَمٌ)): لا يُدرى مِن ذَكَرٍ هُو أو أُنثى،

٤٥١
الأربعون : التابعون
كما في ((المُحكم)) و((الصِّحَاح)). و((طعامٌ مُخضَرٌ)): ليس بحُلوٍ
ولامُرِّ ، حكاه ابنُ الأَعرابي .
وسواءٌ أَذْرك في الجاهليةِ نصْفَ عُمره أَمْ لا .
والمرادُ بـ((إدراكها)): قال المصَنَّفُ في ((شرح مسلم)»: ما قَبْلَ
البَعْثة .
قال العراقي : وفيه نظرٌ. والظاهر : إدراكُ قومِهِ، أو غيرِهم على
الكُفرِ قَبْل فتح مكةً؛ فإنَّ العربَ بَعده بَادَرُوا إلى الإسلامِ وزالَ أمرُ
الجاهليةِ، وخطَب ◌ََّ في الفتح بإبطالِ أمرِها، وقد ذكَر مسلمٌ في
المُخْضرمين يُسَيْرَ بنَ عَمروٍ ، وإنَّما وُلد بَعدَ الهجرةِ (١).
أما المُخَضْرَمُ في اصطلاح أهلِ اللُّغةِ: فهو الذي عاش نصْفَ عُمره
في الجاهليةِ، ونصْفَهُ في الإسْلَامِ، سواءٌ أدركَ الصُّحبَةَ أَمْ لا .
فبينَ الاصطِلاحَيْن عُمومٌ وخُصوصٌ مِن وجهٍ ؛ فحكيمُ بنُ حزام
مُخضرٌ باصطلاح اللّغةِ، لا الحديثِ .
ويُسَيْرُ بنُ عَمرو مخضرمٌ باصطلاحِ الحديثِ لا اللُّغةِ .
(وعدَّهُم مسلم) بنُ الحجاجِ فبلغَ بهم (عشرينَ نَفْسًا) وهُم :
أبو عَمرو سَعدُ بنُ إياسِ الشيبانيُّ، وسويدُ بنُ غَفلةَ، وشريحُ بنُ
(١) بقية كلام العراقي: ((وكان له عند موت النبي وَلّر دون العشر سنين، فأدرك بعض زمن
الجاهلية في قومه . والله أعلم)) .
٠٠٠٫٠٠٠٠

٤٥٢
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
هانئ، ويُسَيرُ بنُ عَمرو بنِ جابرٍ، وعَمرُو بنُ ميمُون الأوديُّ، والأسْودُ
ابن يزيدَ النخعيُّ، والأَسْودُ بنُ هِلالِ المحاربي، والمعرورُ بنُ سويدٍ ،
وعبدُ خيرِ بنُ يزيدَ الخَيوانِيُّ، وشبيلُ بنُ عوفِ الأحمسي، ومسعودُ بن
حِرَاشِ - أخو ربعي -، ومالك بن عمير، وأبو عُثمان النهديُّ،
وأبو رَجاء العطاردي، وغُنيمُ بن قيسٍ، وأبو رافع الصائغ، وأبو الحلال
العتكيُّ، واسمه : ربيعةُ بن زرارة، وخالدُ بنُ عُمَيرِ العدويُّ، وثمامة بنُ
حزنٍ القشيريُّ، وجبيرُ بنُ نفيرِ الحضرميُّ .
(وهم أكثر) مِن ذلك. (وممن لم يذكره) مُسلمٌ :
(أبو مسلم) عبدُ اللَّهِ بن ثُوَب - بوزن ((عُمر)) -، (الخولاني،
والأحتف) واسمُه : الضحاكُ بنُ قيس .
في خلائقَ آخَرِين، ذكرهم شيخُ الإسلامِ ابنُ حجر في كتاب
((الإصابة))، وأَرجو أن أفردَهم في مؤلّفٍ - إن شاء اللّه تعالى.
الفقهاء السبعة:
(ومن أكابر التابعينَ : الفقهاءُ السَّبعَة) مِن أهلِ المدينةِ : سعيد (بنُ
المسيبٍ، والقاسمُ بنُ محمد) بن أبي بكرِ الصدِّيق، (وعروةُ) بنُ الزبير ،
(وخارجةُ بن زيد) بن ثابت ، (وأبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن) بنِ عَوفٍ،
(وعبيدُ اللَّه بن عبد الله بن عتبة) بنِ مَسعودٍ، (وسليمانُ بنُ يسارٍ)
الهلاليُّ أبو أيوب؛ هكذا عدَّهم أكثرُ عُلماء الحجازِ .
( وجعل ابنُ المبارك: سالمَ بنَ عبد اللَّه) بنِ عُمر، ( بدَلَ :
أبي سلمة .

٤٥٣
الأربعون : التابعون
وجعلَ أبو الزناد بدلهما) أي : سالم أو أبي سلمة : (أبا بكر ابن
عبد الرحمن) .
وعدَّهم ابنُ المدينيِّ اثني عَشَر : ابنُ المسيِّب ، وأَبو سلمة ،
والقاسمُ، وخارجةُ، وأخوه إسماعيلُ، وسالمٌ، وحمزةُ وزيدٌ وعُبِيدُ اللَّه
وبلالٌ بَنو عبدِ الله بن عُمر، وأبانُ بنُ عُثمان، وقبيصةُ بنُ ذؤيبٍ .
أفضل التابعين:
(وعن أحمد بن حنبلٍ قال: أفضلُ الَّابِعِينَ) : سعيدُ (ابنُ المسيبِ.
قيل) له : (فعلقمةُ، والأسودُ قال : هو وَهما .
وعنه) أيضًا : (لا أعلمُ فيهم) أي : التابعينَ (مثلَ أبي عثمانَ النَّهدِيُّ،
وقيس) بن أبي حازم .
(وعنه) أيضًا : (أفضلُهُم: قيسٌ، وأبو عثمانَ) النَّهديُّ، (وعلقمةُ
ومسروقٌ). وهؤلاء كانوا فَاضِلين، ومِن عِليَةِ التَّابعين.
(وقال أبو عبد اللَّه) محمدُ (بنُ خَفِيفٍ) الشيرازيُّ: (أهلُ المدينةِ
يقولون: أفضلُ التابعينَ ابنُ المسيّبِ. وأهل الكوفة) يقولون : (أويسٌ)
القرني، (و) أهل (البصرة) يقولون: (الحسنُ) البَصْري .
واستحسَنَّه ابنُ الصلاحِ .
وقال العراقي : الصحيحُ بلِ الصوابُ : ما ذهَب إليه أهلُ الكوفةِ ، لما
روىُ مُسلمٌ في ((صحيحه)) عن عُمر بن الخَطَّابِ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه
وَلُّ يقول: ((إنَّ خَيرَ التَّابعين رَجُلٌ يُقَالُ له: أُويسٌ)) الحديث.