النص المفهرس

صفحات 1461-1480

٧١٤
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
المرض والكفارات لابن أبي الدنيا
المستخرج على البخاري لأبي نعيم
١/ ٥٤٠
المستخرج على مسلم لأبي نعيم
المستدرك لأبي عبد اللَّه الحاكم
المستصفي
المستفاد من مبهمات المتن والإسناد
لأبي زرعة العراقي
المسند الكبير للبخاري
المسند الكبير على الرجال لمسلم
المشارق للقاضي عياض
المطالع
المعجم للبغوي
المعجم الصغير للطبراني
المعجم الكبير للطبراني
المعرفة للبيهقي
المعرفة والتاريخ للفسوي
المغازي لابن إسحاق
المغازي لموسى بن عقبة
المغازي لابن عبد البر
٣٧٣/٢
٢٩٢/٢
المعارف لابن قتيبة
٦٤٦/١
١٤٧/٢
١٧٧/٢
٤٩٣/٢
٥١٦/١
١٤٩/٢
٤٧٢/٢
٢/ ٤٩٢
٥٣٥/٢
٤٩١/٢، ٤٩٢
١٣٤/١، ١٧٥، ٢١٠، ٢٣٥
١٠٤/٢، ٢٦٢، ٤٩١
٦٦٨/١
٤٥٤/٢
٤٨٦/٢
٤٨٧/٢
٣٩٢/٢، ٣٩٥، ٣٩٩،
٤٠٢، ٤٠٥، ٤٣١
..---.

٧١٥
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
المغني في الضعفاء للذهبي
المفصَّل للزمخشري
المفهم للقرطبي
٢/ ٤٩٥
٢٤٠/٢
٢٤٥/٢
مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا
٤٨٦/١
المكمل في بيان المهمل للخطيب البغدادي
٢/ ٤٢٥
٢٤٢/٢
المناقب للساجي
المنهاج للنووي
٥٤/٢، ٢١٣
المنهج في علوم الحديث للقسطلاني
١ /٥٨٥، ٥٨٧،
٥٩٥، ٦٣٥، ٦٤٣
المنهل الروي لابن جماعة
المهذب للشيرازي
الموضوعات لابن الجوزي
الموطأ لمالك
ما أغرب شعبة على سفيان النسائي
ما تفرد به أهل الأمصار لأبي داود
ما لا يسع المحدث جهله للميانجي
مجمع الزوائد للهيثمي
١٣٥/١، ٢٠٤، ٢١٩،
٢٤٩، ٧٦/٢، ٣٥٣
٣٠٥/٢
١/ ١٦٧، ٢٢٨، ٢٥٣،
٤٧١، ٤٨٨، ١٩/٢
١٠٥/١، ١١٥، ١٢٠،
١٤٨، ٣٩٩/٢
٥٣٦/١، ٥٧٣، ١٤٩/٢،
الميزان للذهبي
١٥٠ ، ٤٩٥
٤٨٨/٢
٢/ ٤٨٧
١ /٥٩، ٩١
١٣٧/١

٧١٦
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
١٨٧/٢
مجمع الغرائب لعبد الغافر الفارسي
محاسن الاصطلاح للبلقيني
١٠٤/١، ١١٦، ٤٦٤،
٥١٧، ٥٨٣، ٦٣٣،
٢٠/٢، ٥٣٠، ٥٥١
٢٦٢/٢
٣٠٢/١
١٧٦/١
مختصر مسلم للمنذري
مختصر المزني
مختصر المستدرك للذهبي
مختصر الموضوعات للذهبي
مراتب الديانة
مستخرج أبي عوانة
مستخرج الإسماعيلي
مستخرج البرقاني
مستخرج العراقي على المستدرك
مسند ابن أبي شيبة
مسند البزار
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد بن حنبل
مسند إسحاق بن راهويه
مسند أسد بن موسى
١٦٧/١
١٥٠/١
١٥١/١
١٥١/١، ٥١٥/٢
١٥١/١
١٦٠/١
١٤٩/١
١٤٩/١، ٢٥١، ٢٥٥، ١٩٩/٢
١ /١٤٩، ١٥٧، ١٦٤، ٢٥٠،
٢٥٥، ١٣٦/٢، ٢٣٢
٢٥١/١
٤٨/١، ١٢١، ١٣٦، ٢٥٠،
٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٣، ١٥٥/٢
١٤٩/١، ٢٥١
١١٩/١، ١٣٥/٢، ١٣٦

٧١٧
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
مسند بقي بن مخلد
١٤٩/١
٢٥١/١
مسند عبد بن حميد
مسند عبيد الله بن موسى العبسي
مسند علي للنسائي
مسند مالك بن أنس لأبي داود
مسند مالك للنسائي
١١٨/١، ٢٥١، ١٣٦/٢
٤٨٨/٢، ٥٥٩
٤٨٧/٢
٤٨٨/٢
١٤٩/١
مسند محمد بن نصر المروزي
مسند مسدد
مسند منصور بن زاذان للنسائي
مسند نعيم بن حماد
مسند يحيى الحماني
مسند يعقوب بن شيبة
مسند الحارث بن أبي أسامة
مسند الحسن بن سفيان
٢٥١/١، ٢٥٤، ٦١/٢
٢٥٥/١، ٥٢٤
٤١/١
٤١/١، ٢٠/٢
٤٨٧/٢
٣٧٢/٢
٢٠٦/٢
٢٤٢/١
١١٩/١، ١٣٦/٢
٤٨٨/٢
١٩٩/١، ١٣٥/٢
١٣٦/٢
٢٤٥/١، ١٣٧/٢
٢٤٨/٢
٢٥١/١
مسند الدارمي
مسند الشافعي
مسند الشهاب للقضاعي
مسند الفردوس للديلمي
مشايخ مالك والثوري وشعبة لمسلم
مشتبه النسبة للذهبي
مشكل الآثار للطحاوي
مصابيح السنة للبغوي

٧١٨
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
١٤٩/١، ٢٩٣، ٥٥٤
مصنف القاسم بن أصبغ
معاشرة الأهلین
معالم السنن للخطابي
١٤٩/١
١٤٩/١
٥٦٧/١
١/ ٧٥، ٢٢٣
٣٦٦/٢
معاني القرآن للأخفش
معجم أبي سعيد بن الأعرابي
١٤٩/٢
معجم الأدباء لياقوت
٥٦٨/١
معجم السفر للسلفي
٥٤٩/١
٢٦٠/٢
معجم الصحابة للبغوي
معجم الطبراني
معرفة الأوقات لأبي داود
٤٨٧/٢
٥٤٦/١
معرفة الرجال الجوزجاني
معرفة الصحابة لأبي نعيم
معرفة الوقوف على الموقوف
٤٧٧/١
مغازي ابن إسحاق
٤٤٩/١
المقترب
مناقب الشافعي لأبي عبد اللّه الحاكم
٤٩١/٢
٤٩٣/٢
٤٨/١، ٢٣٢/٢
٥٦/٢، ٤٩١
٢٩٢/١
مناقب الشافعي للبيهقي
١٤٩/١
منتقى ابن الجارود
من وافق اسمه اسم أبيه لأبي الفتح الأزدي
٥٤١/٢

٧١٩
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
١١٨/١، ١٤٩
١٤٩/١
١٤٩/١
موطأ ابن أبي ذئب
موطأ ابن وهب
موطأ أبي مصعب
نخبة الفكر لابن حجر
١/ ١٦٩، ٢٣٢، ٢٤٠، ٥٤٦،
٢١٦/٢، ٥٣٦، ٥٣٨، ٥٤٠،
٥٤٢، ٥٤٥، ٥٤٧، ٥٥١
٢/ ٤٨٧
١٨٨/١، ٢٤٠
٤٩/١
٦٤٢/١
الناسخ والمنسوخ لأبي داود
نزهة النظر
نسخة أبي مسهر
النضار لأبي حيان
النكت للعراقي
النكت للزركشي
النكت لابن حجر
النهاية لابن الأثير
النية لابن أبي الدنيا
الهبة للبخاري
هدي الساري لابن حجر
٢٠٩/٢، ٢٢٨، ٣٣٧، ٣٨٤
١ / ٤٤٩، ٤٦٥، ٤٦٧، ٤٩٩
١٩٩/١، ٥٤٧
١٨٧/٢
١٣٨/٢
٤٨٦/٢
١٩٣/١
الوجازة في تجويز الإجازة للوليد بن بكر
٦٥٩/١
٤٨٦/٢
الغمري السرقسطي
الوحدان للبخاري
الوحدان لمسلم
٣١٨/٢، ٤٨٧

٧٢٠
فهرس الكتب الواردة في الكتاب
الوحدان للعسكري
٤٢٤/١
الوشي المعلم للعلائي
٣٠٢/٢
الوفيات لابن زبر
٢/ ٤٦٧
الوهم والإيهام لابن القطان
٢٠٤/١
٠٠
........

٧٥
تَكْ رُ مُ الْتَاوى
٧
نوبيا تحقي
فِي شَرْح تَقْرِيْبٍ النَّوَاوِي
للحافظ أبي الفضل عبد الرحمن بنأبي بكر جلال الدين السيوطي
(٨٤٩ - ٩١١ هـ)
قَدَّمَلَهُ وَرَاجَعَهُ وَأَضَافَ عَلَيْهِ بَعْضِ التَّعَلِيقَاتْ
الدكتور الشيخ أحمد معبد عبد الكريم
الأُسْتَاذِبِكِيَّةِ أُصُولِ الدِّيْنِ بِلِيَاضْ سَابِقًا
جَامِعَةُ الْإِمَامِ مُحمّد بْن سُعُودًا لإِسْلَامِيَّة
أبو معاذ طارق بن عوض التدين محمد
ويليُه
المُخْتَصِ الحَاوِي لمُّمات تَريب الرّوني
تَأليف
أبو معاذ طارق بن عوض التدين محمد
الجُزْء الشَارِثْ
دَارُ الخَاصَةِ
لِلنشْرِ وَالتوزيع

.. x ImIm mmYmEN .
٧٥٠
تَدْرِ الَّاوى
فِي شَرْح تَقْرِيْبٍ النَّوَاوِي
٣

دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤٢٣هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ويليه كتاب المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
الرياض، ١٤٢٣ هـ
طارق عوض الله محمد
٦٢٤ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم (الجزء الثالث).
ردمك: ٠- ٥٨ - ٨٣٧ - ٩٩٦٠
١ - الحديث - مصطلح
(أ) محمد، طارقٌ عوض الله (محقق)
ديوي ٢٣١
٢ - الحديث - رواية
(ب) العنوان
١٤٢٣/٥٨٦٤هـ
رقم الإيداع: ٥٨٦٤ / ١٤٢٣ هـ
ردمك: ٠- ٥٨ - ٨٣٧ - ٩٩٦٠ ( ج ٣)
جَمَيْعُ الْحُقُوقِمَخَفُوَظَةٌ
لرار القَاهِيمَة
الطَّبْعَة الأولى
١٤٢٤هـ- ٢٠٠٣م
دَارُ العَاصِمَة
المَمْلڪَة العَربيَّة السّعوديّة
الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١
هاتف ٤٩١٥١٥٤ -٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤

١

٥
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرََّرِ أَ
إِنَّ الحَمْدَ للَّه نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُه ونَستَغْفِرُه، ونَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورٍ أنْفُسِنَا
ومِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَاهَادِيَ له،
وأَشَهَدُ أن لَا إِلَه إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه
ورُسولُه .
وبعدُ ..
فَبَعدَ أنْ أكرَمَنِي اللَّهُ نَّهُ بِتَحْقِيقِ كِتَابِ ((تَدْرِيبُ الرَّاوِي)) تأليف
الحَافِ جَلَالِ الدِّينِ السُيُوطِي، والذي يُعَدُّ مَرْجِعًا أسَاسِيًّا في بَابِهِ لَدَى
الطُّلَّبِ الجَامِعِيِّن بِمُختَلِفِ مُستَوَيَاتِهم، ويَعتَمَدُ عليه ويَرْجِعُ إليه
الْبَاحِثُونَ والدَّارِسُون في الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا الحَدِيثَةِ؛ رأيتُ أنْ أُذَيِّلَ هذا
العملَ وأُكْمِلَه بمختصرٍ لِكِتَابِ ((التّدريب))، يُقَرِّبُ الفَائِدةَ للطُّلَّب
المبْتَدِئِينَ، ويَكُونُ تَذْكِرةً لمَنْ فَوْقَهم من البَاحِثِينَ والدَّارِسِينَ .
فكتابُ ((التَّرِيب))؛ كتابٌ جَلِيلٌ، يَمْتَازُ بِحُسْنِ العِبَارةِ وسُهُولَتِها ،
وَبَرَاعَةِ التَّرتِيبِ والتَّتْسِيقِ، فَضْلًا عن جمعِ مَا تَفَرَّقَ في كُتُبِ القَوْمِ في
مَوْضِعِهِ اللَّائقِ به، بأَوْجَزِ عِبَارَةٍ، وَأَحسَنِ إِشَارَةٍ .
لكنَّه - مع ذلك - ؛ مَلِيءٌ بِالاسْتِطِرَادَاتِ التي يُدرِكُ الفَائِدةَ منها
الباحثُ المتخصِّصُ، لكنَّها قَدْ لا يَنتَفِعُ بها الطَّالبُ المُبتَدِئُ الحريصُ على

٦
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
نَيْلِ الفَائِدَةِ بأَقْرَبِ سَبِيلِ، دُونَما استِطِرَادَاتٍ قد تُشَتَّتُ ذِهْنَهُ وتذهبُ
بِتركِيزِه .
وقَدْ رَأيتُ أنَّ مِنَ الوَسَائِلِ التي تُعِينُ الطَّالبَ على الوُصُولِ إلى
المُعلُومَةِ بسهُولةٍ ويُسرِ : أنْ أَضَعَ له عَنَاوِينَ لكلِّ مَسْأَلةٍ في الكتابِ ؛ تَقْرِيبًا
الموضُوعِها، وتَلْخِيصًا لمَضمُونِها .
وقد سمّيتُهُ :
الْمُخْتَصَرُ الحَاوِي لِمُهِمَّاتٍ تَذْرِيْبِ الرَّاوِي
وقد عَرَضتُ هذه الفِكرَةَ؛ فِكْرةَ اختصارِ ((التَّدرِيبِ)) على الشَّيخ
الفَاضِلِ الدكتور : أحمد معبد، فوقَعَت عنده مَوْقِعَ القَبُولِ ؛ فَحَتَّنِي على
إِنْجَازِه وإِتمَامِه، وقَدْ أَشَارَ فَضِيلَتُه إلى ذلك في مُقَدِّمتِهِ التي تَفَضَّل بها
عليَّ، وقد طُبِعَتْ في أوَّلِ ((تدرِيب الرَّاوِي))، فَجَزَاهُ اللَّهُ خيرًا، ونَفَعَ به
وبعِلْمِه . آمين .
فَأَسْأَلُ اللَّهَ تعالَى أَنْ يَنْفَعَ بِهَذا العَمَلِ، وأنْ يَجْعَلَه في مِيزَانِ حَسَنَاتِي ؛
إِنَّه سبحانه وَلِيُّ ذَلِك والقَادِرُ علیه .
وَصَلَّى اللَّه عَلى سَيِّدِنا مُحمَّدٍ وعلى آلهِ وصَخْبِهِ وسَلَّم أجمَعِين.
و کتب
أبو معاذ
طارق بن عوض الله بن محمد

٧
مقدمة الحافظ السيوطي
بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحِيَةِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
الحمدُ لله الذي جعل أسبابَ من انقطعَ إليه موصولةٌ، ورفع مقامَ
الواقف ببابه، وآتاه مُناه وسُوله، وأدرج في زُمرة أحبابه مَن لم تکن نفسه
بزخارفِ المُبطلِين معلولةٌ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له،
شهادةٌ برداء الإخلاص مشمولةٌ، وللملكوتِ الأعلى صاعدةٌ مقبولةً ،
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسوله، الذي بلغ به من كمالِ الدِّين
مأموله، وآتاه جوامع الكلم، فنطق بجواهرِ الحِكم، وفاحت من حدائق
أحاديثه في الخافقين شذًا أزهارها المَطْلولة، صلى اللّه عليه وعلى آله
وصحبه ذوي الأصولِ الكريمةِ والأمجادِ المأثولة .
أما بعد :
فإن علْمَ الحديث رفيعُ القدْر، عظيمُ الفخر، شريفُ الذُّكر، لا يعتني
به إلا كل حَبْر، ولا يحرمه إلا كلُّ غَمْر، ولا تَفنى محاسنُه على ممرٌ
الدهر .
وكنت ممَّن عبر إلى لجة قاموسه حيث وقفَ غيري بشاطئِه، ولم
أكتفٍ بوردِ مجاريه حتى بَقَرْتُ عن منبعه ومناشئه وقلتُ لمن على الراحة
عوَّل، متمثلا بقولِ الأول :

٨
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
يَوْمًا على الأحسَابِ نَشَّكِلُ
لسْنَا وإن كنّا ذَوي حسبٍ
تَبني ونَفعل مِثل ما فَعلوا
نَبني كما كانتْ أوائلُنا
مع ما أمدَّني اللَّه تعالى به من العلوم، كالتفسيرِ الذي به يطلع على
فهم الكتاب العزيز، وعلومه التي دوَّنتها ولم أسبق إلى تحريرها الوجيزِ،
والفقه الذي مَن جَهِله فأنَّى له الرفعة والتمييز، واللغة التي عليها مَدارُ فَهْم
السُّنة والقرآن ، والنحو الذي يفتضح فاقده بكثرة الزلل ولا يصلحُ الحديثُ
لِلَخَّان، إلى غيرِ ذلك من علوم المعاني والبيان، التي هي لبلاغةِ الكتابِ
والحديثِ تِبيانٌ .
وقد أَلَّفتُ في كل ذلك مؤلفاتٍ ، وحررتُ فيها قواعدَ ومهماتٍ ، ولم
أكن كغيرِي ممن يدَّعي الحديثَ بغير علم، وقُصارى أمرِه كثرةُ السماع
على كل شيخٍ وعجوزٍ ، غيرَ مُلتفتٍ إلى معرفة ما يحتاج المحدث إليه أن
يَحوزَ، ولا مكترث بالبحث عما يُمْنَع أو يجوز، ثم ظن الانفراد بجمع
الكتب والضن بها على طلابها، فهو كمثل الحمارِ يحمل أسفارًا، عاريًا
عن الانتفاع بِخِطابِها، إن سُئل عن مسألةٍ في المصطلح لم يهتدٍ إلى
جوابها، أو عَرَضتْ له مسألةٌ في دِينه لم يعرفْ خطأها من صوابها، أو
تلفَّظ بكلمةٍ من الحديثِ لم يأمن أن يَزِلَّ في إعرابها، فصارَ بذلك ضُحْكَةٌ
للناظرين وهُزْأةً للساخرين، واللّهُ تعالى حسبي وهو خيرُ الناصرين .
هذا؛ وقد طالما قيدتُ في هذا الفن فوائدَ وزوائدَ ، وعلقتُ فيه نوادرَ
وشواردَ، وكان يخطر ببالي جَمعُها في كتابٍ، ونظمُها في عقدٍ ، لينتفع
بها الطلابُ، فرأيتُ كتابَ ((التقريب والتيسير)) لشيخ الإسلام الحافظ ولي
**->>. ٢٠٠٦٧٦٧٨٧

٩
مقدمة الحافظ السيوطي
اللَّه تعالى أبي زكريا يحيى النواوي، كتابًا جلَّ نفعه، وعلا قدرُه،
وكثرت فوائدُه، وغزرت للطالبين موائدُه، وهو مع جلالته وجلالة صاحبِه
وتطاول هذه الأزمان من حين وضعه لم يتصدَّ أحدٌ إلى وضعٍ شرحٍ عليه ،
ولا الإنابة إليه .
فقلتُ : لعلّ ذلك فضلٌ ذَخَره الله لمن يشاء من العبيدِ ، ولا يكون في
الوجودِ إلا ما يُريد، فقَوِي العزمُ على كتابة شرحٍ عليه، كَافِلٍ بإيضاح
معانيه، وتحريرٍ ألفاظه ومبانيه، مع ذكر ما بينه وبين أصله من التفاوت في
زيادةٍ أو نقصٍ، أو إيرادٍ أو اعتراضٍ ، مع الجواب عنه إن كان، مُضيفًا
إليه زوائد عَلِيَّة، وفوائد جليّة، لا توجد مجموعةً في غيره، ولا سار أحدٌ
قبله كسيرِهِ ، فشرعتُ في ذلك مستعينًا باللَّهِ تعالى، ومتوكلا عليه، وحبَّذَا
ذاك اتكالا، وسميتُه: ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي)) .
وجعلتُه شرحًا لهذا الكتاب خُصوصًا، ثم لمختصر ابن الصلاحِ
ولسائرٍ كُتب الفن عمومًا .
والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه، فهو بإجابة السائل أخرى،
وينفع به مؤلفَه وقارئَه في الدنيا والأُخرى .

١٠
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وهذه مقدِّمة فيها فوائد :
الأُولى : في حدٌ علم الحديث وما يتبعه :
قال الشيخُ عِزُّ الدين ابن جماعة :
عِلمُ الحديث : علمٌ بقوانينَ يُعرفُ بها أحوالُ السندِ والمتنِ .
وموضوعُه : السندُ والمتنُ .
وغايته : معرفةُ الصحيح من غيره .
وقال شيخُ الإسلام أبو الفضل ابنُ حجرٍ : أولى التعاريف له أن يُقال :
معرفةُ القواعدِ المعرِّفة بحالِ الراوي والمرويِّ .
وأما ((السَّندُ»، فقال البدرُ ابن جَماعة والطيبيُّ: هو الإخبار عن طريق
المتن .
قال ابنُ جماعة: وأخْذُه إما مِن السَّند، وهو ما ارتفع وعلا عن سَفْح
الجبل ، لأن المسنِدَ يرفعه إلى قائله، أو مِن قولهم: ((فلانٌ سَندٌ))، أي :
معتمدٌ، فسُمِّي الإخبارُ عن طريقِ المتن سندًا؛ لاعتماد الحُفاظ في صِحة
الحديثِ وضعفه عليه. وأما الإسناد ؛ فهو رَفْعُ الحديثِ إلى قائله .
قال الطيبيُّ: وهُما مُتقاربان في معنى اعتمادِ الحفاظ في صِحة
الحدیث وضعفه عليهما .
وقال ابنُ جَماعة: المُحدِّثون يستعملون السندَ والإسنادَ لشيءٍ واحدٍ.

١١
مقدمة الحافظ السيوطي
وأما ((المسنَدُ)) - بفتح النون - فله اعتباراتٌ:
أحدُها : الحديث الآتي تعريفه في النوعِ الرابعِ من كلامِ المصنّف .
الثاني : الكتاب الذي جُمع فيه ما أسنَده الصحابةُ - أي : رَوَوْه - فهو
اسمُ مفعولٍ .
الثالث : أن يُطَلق ويُراد به الإسنادُ، فيكون مصدرًا، كـ((مسند
الشهاب))، و((مسند الفردوس))، أي: أسانيدُ أحاديثهما.
وأما ((المتن))، فهو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني؛ قاله
الطيبيُّ .
وقال ابنُ جماعة : هو ما ينتهي إليه غايةُ السندِ من الكلام، وأخْذُه إما
من المُماتَنة، وهي المباعدةُ في الغاية لأن المتن غايةُ السند ، أو مِن
((متنتُ الكبشَ)): إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها، فكأنَّ المسنِدَ
استخرج المتن بسندِه أو من المتنِ، وهو : ما صَلُبَ وارتفع مِن الأرضِ،
لأن المسنِدَ يقوِّيه بالسند ويرفعُه إلى قائله، أو مِن ((تَمْتِين القوس)) أي:
شدها بالعصب، لأن المسنِدَ يقوي الحديثَ بسنده .
وأما الحديثُ : فأصله ضد القديم، وقد استُعْمل في قليل الخبر
وکثیره، لأنه يحدث شيئًا فشيئًا .
وقال شيخُ الإسلام ابن حجر في ((شرح البخاري)) : المرادُ بالحديث
في عُرف الشرع ما يضاف إلى النبي وََّ، وكأنه أَريد به مُقابلة القرآنِ لأنه
قدیم .

١٢
المختصر الحاوي لمهمات تدريب الراوي
وقال الطيبي: الحديث أعمّ من أن يكون قول النبي ◌َّ والصحابي
والتابعيِّ وفعلهم وتقریرهم .
وقال شيخُ الإسلام في ((شرح النخبة)) : الخبرُ عند علماءِ الفن مرادفٌ
للحديثِ، فيُطلقان على المرفوع وعلى الموقوف والمقطوع .
وقيل: الحديثُ ما جاء عن النبي ◌َّ والخبر ما جاء عن غيره، ومن
ثم قيل لمن يشتغل بالسنة: ((مُحدِّث))، وبالتواريخ ونحوها:
((أخْباريٌّ))، وقيل: بينهما عمومٌ وخصوصٌ مطلقٌ، فكلُّ حديثٍ خبرٌ
ولا عكس .
وقيل : لا يُطلق الحديثُ على غيرِ المرفوع إلا بشرطِ التقييد .
وقد ذكرَ المصنّف في النوعِ السابع أن المُحدِّثين يسمُّون المرفوعَ
والموقوفَ بالأثرِ، وأن فقهاءَ خراسان يُسمُّون الموقوفَ بالأثر والمرفوعَ
بالخبرِ . ويقال : أثرتُ الحديثَ بمعنى: رويتُه، ويسمى المحدث ((أثريًّا))
نسبةً للأثر .
الثانية: في حَدِّ ((الحافظ)) و((المُحدِّث)) و ((المُسْنِدِ)):
اعْلَمْ ؛ أنَّ أدنى درجات الثلاثةِ ((المُسْنِدُ)) - بكسر النونِ - وهو مَن يروي
الحديثَ بإسناده، سواء كان عنده علم به أو ليس له إلا مجرد رواية .
وأمَّا ((المحدث)) فهو أرفعُ منه، قال الرافعيُّ وغيرُه: إذا أُوصي

١٣
مقدمة الحافظ السيوطي
للعلماءِ لم يدخلِ الذين يسمعون الحديثَ ولا عِلم لهم بطُرقه ولا بأسماء
الرُّواة والمُتون ؛ لأن السماعَ المجرد ليس بعِلمٍ .
وقال الإمامُ الحافظُ أبو شامة : علومُ الحديث الآن ثلاثة :
أشرفها : حفظُ متونه ومعرفةُ غريبها وفقهها .
والثاني : حفظُ أسانيده، ومعرفةُ رجالها، وتمييزُ صحيحها من
سقيمها، وهذا كان مهمًّا، وقد كُفِيَه المشتغل بالعلم بما صُنّف فيه وألُف
فيه من الكتب، فلا فائدة إلى تحصيلٍ ما هو حاصلٌ .
والثالثُ : جَمْعه وكِتابتُه وسماعه وتطريقه وطلب العلوِّ فيه، والرحلةُ
إلى البُلدان، والمشتغل بهذا مشتغل عمَّا هو الأهم من العلوم النافعة ،
فضلًا عنِ العملِ به الذي هو المطلوبُ الأصليُّ إلا أنه لا بأسَ به لأهلِ
البطالةِ ، لما فيه مِن بقاءِ سلسلةِ الإسنادِ المتصلةِ بأشرفِ البشر. انتهى.
قال شيخ الإسلام: وفي بعض كلامه نظرٌ: لأنَّ قوله: ((وهذا قد
كُفِيَه المشتغل بما صُنِّف فيه))، قد أنكره العلامة أبو جعفر ابن الزبير
وغيرُه، ويقال عليه : إنْ كان التصنيفُ في الفنّ يوجب الاتكالَ على ذلك
وعدمَ الاشتغال به، فالقولُ كذلك في الفنِّ الأول، فإن فِقْه الحديثِ
وغريبَه لا يُحصى كم صُنِّف فيه، بل لو ادَّعى مُدع أنَّ التصانيف فيه أكثرُ
من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح من السقيم لما أبعدَ، بل ذلك
هو الواقعُ ؛ فإنْ كان الاشتغال بالأول مهمًّا فالاشتغالُ بالثاني أهمُّ، لأنه
المَرْقاة إلى الأول، فمَن أخلَّ به خلط السقيم بالصحيح، والمعدل
بالمجرح، وهو لا يشعر .