النص المفهرس
صفحات 1301-1320
٥٥٤ النوع التسعون • النَّوْعُ التسعون : مَعرفةُ تواريخِ المُنونِ ذكّره البلقينيُّ وقال(١): فَوائدُهُ كثيرةٌ، وله نفعٌ في معرفة الناسِخِ والمنسوخ . قال: والتاريخ يُعرَف بِ((أوَّل ما كان كَذا))، وبذكر القَبليَّة والبَعديَّة، وبـ(( آخِرِ الأمرين))، ويَكُونُ بذِكرِ السَّنة والشّهرِ وغيرِ ذلك. فَمِنَ الأول: ((أوَّلُ ما بُدئ به رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنَ الوَحِي: الرُّؤيا الصَّالِحَة))(٢) . و: ((أوَّل ما نهاني عنه ربي بعد عِبَادةِ الأوثانِ: شُربُ الخمرِ، ومُلاحاة الرِّجالِ». رواه ابن مَاجَه(٣) . وقد صنّف العُلماءُ في الأوائلِ، وأفردَ ابنُ أبي شيبة في ((مصنَّفه» بَابًا للأوائل (٤) . ومِنَ القَبليةِ ونحوِها: حديثُ جابرٍ: ((كانَ رسُولُ اللَّه ◌ِلهِ نَّهَانَا أن (١) ((محاسن الاصطلاح)) (ص: ٦٤٩). (٢) أخرجه: البخاري (٣/١)، ومسلم (٩٧/١). (٣) أخرجه: الطبراني في ((الكبير)) (٨٣/٢٠)، والبزار (٢٩٢١ - كشف) وقال الهيثمي في «المجمع» (٥٣/٥): ((وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك رمي بالكذب)). (٤) ((المصنف)) (٢٤٧/٧). ٥٥٥ معرفة تواريخ المتون نَسْتَذْبِرَ القِبلةَ أو نَستقبلها بِفُرُوجِنَا إذا أهرقنَا المَاءَ، ثُم رَأيْتُهُ قَبلَ مَوتِهِ بعامٍ يَستقبِلُها)) رواه أحمدُ وأبو داودَ وغيرُهما(١). وحديثُه: ((كَانَ آخِرِ الأمرينِ مَن رَسُولِ اللَّه وَلَّهِ تَركُ الوُضُوءِ ممَّا مَسَّتِ (٢) النَّارُ))، رواه أبو داود وغيرُه(٣) . وحديثُ جريرٍ (٤): أنَّه رَأى النبيِ نَّهِ يَمْسَحُ على الخُفَّينِ، فَقِيلَ له: أَقَبلَ نُزُولِ المائدةِ أَم بَعدها؟ فقالَ: ما أَسْلَمتُ إلَّا بَعدَ نُزُولِ المَائدةِ . ومِن المؤرَّخ بِذكرِ السَّنة ونحوِها : حديثُ بُريدةَ: ((كانَ رسولُ اللَّه وَلِّ يَتَوضَّأُ لِكُلِّ صلاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَومُ الفتح صلَّى الصَلَواتِ بِوُضُوء وَاحِدٍ))، أخرجَه مُسلمٌ (٥) . وحديثُ عبدِ اللهِ بن عكيم: أَتَانا كِتابُ رسولِ اللَّهِ وَِّ قَبَلَ مَوتِهِ بِشَهرِ : ((أن لا تَتَتَفِعُوا مِنَ المَيئَةِ بِإِهَابٍ ولا عَصَبٍ)) رواه الأربعةُ(٦) . (١) أخرجه: الإمام أحمد (٣٦٠/٣)، وأبو داود (١٣)، والترمذي (٩)، وابن ماجه (٣٢٥) . (٢) في ((ص)): ((مسته) . (٣) أخرجه: أبو داود (١٩٢)، والنسائي (١٠٨/١). وهو معلول، كما تقدم - تعليقًا - على ((النوع الرابع والثلاثين)). (٤) أخرجه: البخاري (١٠٨/١)، ومسلم (١٥٦/١ - ١٥٧). (٥) أخرجه: مسلم (١٦٠/١). (٦) أخرجه: أبو داود (٤١٢٨)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي (١٧٥/٧)، وابن ماجه (٣٦١٣) . ٥٥٦ النوع الحادي والتسعون التَّوْعُ الحادي والتسعون : مَعرفةُ مَن لَم يَروِ إلا حَديثًا واحِدًا هذا النوعُ زِدتُه أنا . وهو نظيرُ ما ذكروه فِي ((مَن لم يَروِ عنه إلا واحدٌ)) ثُم رأيتُ أنَّ للبخاريِّ فيه تصنيفًا خاصًّا بالصحابةِ . وبَينه وبَين الوحدان فرقٌ ؛ فإنَّه قد يكون رَوى عنه أكثرُ من واحدٍ ، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ، وقد یکون روی غیرَ حدیثٍ ، ولیس له إلا راوٍ واحدٌ ، وذلك مَوجودٌ مَعروفٌ . ومِن أمثلتهِ في الصَّحابةِ : ((أُبِيُّ بنُ عِمَارة المدني)): قال المِزْيُّ(١): له حديثٌ واحدٌ في المَسحِ عَلى الخُفَّين، رواه أبو داود وابن مَاجَه (٢) . ((آبِي اللَّحم الغِفَارِيُّ)»: قال المزِّيُّ (٣) : له حديثٌ واحدٌ في الاستسقاءِ، رَواه الترمذيُّ والَّسائيُّ (٤). (١) ((تحفة الأشراف)) (١٠/١). (٢) أخرجه: أبو داود (١٥٨)، وابن ماجه (٥٥٧). (٣) ((تحفة الأشراف)) (٩/١). (٤) أخرجه: الترمذي (٥٥٧)، والنسائي (١٥٨/٣ - ١٥٩). ٥٥٧ معرفة من لم يرو إلا حديثًا واحدًا ((أحمرُ بنُ جزءٍ البَصريُّ)): قال المزِيُّ(١): له حديثٌ واحدٌ: ((أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَن جَنبَيهِ))، رواه أبو داود وابنُ ماجَه(٢)، تفرَّد عنه: الحَسَنِ البَصرِي . ((أدرعُ السُّلَميُّ)): قال المزيُّ(٣): له حديثٌ واحدٌ: ((جِئتُ لَيلةً أَحْرُسُ النَّبِي ◌َ، فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيةٌ)) الحديث، رواه ابنُ مَاجِه (٤) . (بسر بنُ جحاشِ القُرشيُّ - ويقال: بِشْرٌ)): قال المزيُّ (٥) : صحابيٍّ شاميٍّ، له حديث واحدٌ: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ بَزَقَ يَومًا فِي كَفِّهِ، فَوَضَعَ عليها أُصبعَهُ، ثُمَّ قال: ((يقولُ اللَّهُ: ابن آدَمَ أنَّى تعجزني)) الحديث رواه أحمد وابن ماجه(٦) . ((حَدْردُ بنُ أبي حَدَرَدِ السُّلَمِيُّ)»: روىُ عَن النبي ◌ََّ: «مَن هَجَرَ أَخَاه سَنَةً ، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ))، رواه أبو داود (٧) . ((ربيعةُ بنُ عامرِ بنِ الهادِ الأزْديُّ)»: قالَ المزيُّ(٨) : له حديثٌ واحدٌ عنِ النبيِّ ◌َّهِ: (أَلِظُوا بِيا ذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ)) رواه النَّسائيُّ(٩). (١) ((تحفة الأشراف)) (٤١/١). (٢) أخرجه: أبو داود (٩٠٠)، وابن ماجه (٨٨٦). (٣) ((تحفة الأشراف)) (٤١/١). (٤) ((السنن)) (١٥٥٩). (٥) ((تحفة الأشراف)) (٢/ ٩٧). (٦) أخرجه: أحمد (٢١٠/٤)، وابن ماجه (٢٧٠٧). (٧) ((السنن)) (٤٩١٥). (٩) ((الكبرى)) (٤٠٩/٤). (٨) ((تحفة الأشراف)) (١٦٧/٣). .... ٥٥٨ النوع الحادي والتسعون ((أبو حاتم))، صَحابيٍّ: روى عنه محمد وسعد ابنَا عُتبةَ حديثَ: ((إِذَا جَاءَكُم مَن تَرِضَونَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأَنكِحُوه، إن لا تَفْعَلُوه تَكن فِتْنَةٌ في الأرضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)) (١)؛ ليس لأبي حاتم غيره؛ قاله الذهبيُّ في ((طبقاتٍ الحُفَّاظ)» وأبو عَلي ابنُ السَّكَنِ . ومِن غَيرِ الصحابةِ : ((إسحاقُ بنُ يَزِيدَ الهذليُّ المَدَنيُّ)»: روىُ عَن عونِ بنِ عبدِ الله عنِ ابن مَسعودٍ حديثَ: ((إِذَا رَكَعَ أو سَجَدَ فَلَيُسَبِّحِ ثَلاثًا، وَذَلِكَ أدنَاهُ)) رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي (٢). قال المزِّيُّ(٣): وليس له غيره . ((إسماعيلُ بنُ بَشيرِ المدنيُّ)): رَوَىُ عن جابرِ بنِ عبدِ الله، وأبي طَلحة زيدِ بن سهلِ الأنصاريين قالا: سَمِعنا رسولَ اللَّه ◌ِ له يقول: ((مَا مِن امرِئٍ مسلم يَخذُلُ امرَأْ مُسلمًا في مَوضِع تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرمَتُهُ))؛ الحديث، رواه أبو داود(٤). قال المزيُّ(٥) : ولا يُعرفُ له غَيرُه. ((الحسنُ بنُ قَيسٍ))، روى عن كرزِ التيميِّ(٦): ((دخلتُ عَلى الحُسينِ (١) أخرجه: الترمذي (١٠٨٥). (٢) أخرجه: أبو داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠)، وليس عند النسائي كما عزاه المزي . (٣) ((تحفة الأشراف)) (١٣٢/٧). (٥) ((تحفة الأشراف)) (١٦٦/٢). (٤) ((السنن)) (٤٨٨٤). (٦) في ((م)): ((التميمي)). ٥٥٩ معرفة من لم يرو إلا حديثًا واحدًا ابنِ عليَّ أَعُودُهُ في مَرضِه، فبينما أنا عِندَه إذ دخل علينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ)) الحديث، في فضل عيادةِ المريضِ، رواه النسائيُّ في ((مُسندِ عليٍّ))، قال المزيُّ: ليس له ولا لشيخه إلا هذا الحديث. ٥٦٠ النوع الثاني والتسعون ، النَّوْعُ الثَّانِي والتسعون : معرفةُ من أُسنِدَ عنه مِن الصحابةِ الذين ماتوا في حياة النبي وَّل هذا النوع زِدتُه أنا . وفائدةُ معرفةِ ذلك : الحُكمُ بإرسالِه إذا كان الراوي عنه تابعيًّا . وأرجو أن أجمعَ لهم مُسندًا . مِن ذلك: ((أبو سلمة زوجُ أُمُّ سَلمة))، تُوفّي مرجع النبي ◌ِِّ مِن بدرٍ ؛ رَوَتِ أُمُّ سَلمةَ عنه، عَن النبي ◌ِّرِ: ((مَا مِن مُسلمٍ يُصابُ بِمُصيبةٍ فَيَفَعُ إلى مَا أَمَرَ اللَّه بهِ مِن قَولِ: إِنَّا للهِ وإِنَّا إِليهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ عِندَكَ أحتسِبُ مُصِيبَتِي فَأُجُرني عَلَيها؛ إلا أَعقبَه اللّه خَيرًا مِنها)). رواهُ الترمذيُّ ، والنسائيُّ، وابنُ ماجه (١) مِن طريقٍ عُمرَ بنِ أبي سَلمةَ، عن أُمُّه أُم سَلمة ، أنَّ أبا سَلمةَ أخبرَها، أنَّه سمعَ النبي ◌ََّ يقولُ - فذكره . و((جعفرُ بنُ أبي طالبٍ)): روى له أحمدُ في ((مسنده))(٢) حديثَ الهجرةِ . (١) أخرجه الترمذي (٣٥١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٠٩)، وابن ماجه (١٥٩٨) . (٢) ((المسند)) (٢٠١/١). ImImIn ٥٦١ معرفة من لم يرو إلا حديثًا واحدًا و ((حمزةُ عَمُّ النبيَِّ)) رَوى له الطبرانيُّ (١) حديثًا في الحوضِ. و((خديجةُ))، و((أبو طالبٍ)) إن صحَّ إسلامُه . (١) ((المعجم الكبير)) (١٥١/٣). ٥٦٢ النوع الثالث والتسعون · التَّوْعُ الثَّالِثُ والتسعون : معرفةُ الحقَّاظِ صنَّف فيه جماعةٌ أشهرُهم الذهبيُّ، وقد لخصتُ ((طبقاته))، وذيَّلت عليه مَن جاء بعده، وهأنا أُورِدُ هنا نَوعًا لطيفًا منه . قال البيهقيُّ في ((المدخل)): أنا أبو عبد الله الحافظُ ، ثنا أبو العبَّاسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ: أنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحَكَم : أنا ابنُ وهبٍ : سمعتُ مالكًا يُحدِّث عن يحيى بنِ سَعيدٍ، أنَّ عُمر بنَ الخطّاب قال يومًا: عُدُّوا الأئمةَ، فَعَدُّوها نحوًا مِن خَمسةٍ، قال: أفمتروكُ الناس بغيرِ أئمةٍ؟ فسألتُ مالكًا عنِ الأئمةِ مَن هُم؟ قال: هُم أئمةُ الدِّين في الفِقهِ والوَرَعِ . وقال جعفرُ بنُ ربيعةً: قلتُ لعِرَاكِ بنِ مالكِ : مَن أفقهُ أهلِ المدينةِ؟ قال: أمَّا أعلمُهم بقضايا رسولِ اللَّهِ بِّهِ وقَضَايا أبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ، وأفقههمُ فِقِهَا وأعلمُهم بما مضَى مِن أمرِ الناسِ فسعيدُ بنُ المسيبِ، وأمَّا أغزرُهم حَديثًا فَعُروةُ بنُ الزُّبيرِ، ولا تشاء أن تُفجّرَ مِن عبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّه بَحرًا إلَّا فَجَّرَتَه، وأعلَمُهم عِندي جميعًا ابنُ شِهَابٍ ؛ فإنّه جمع عِلمَهم جَميعًا إلى عِلمِهِ . وقال الزُّهريُّ: العلماءُ أربعةٌ: سعيدُ بنُ المُسيبِ بالمدينةِ، والشعبيُّ بالكُوفةِ، والحَسَنُ بالبصرةِ، ومَكحولٌ بالشام . ٥٦٣ معرفة الحفاظ وقال أبو الزِّنادِ : كان فُقهاءُ أهلِ المدينةِ أربعة : سعيدُ بنُ المُسيبِ، وقبيصةُ بنُ ذؤيبٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبِيرِ، وعبدُ الملك بن مروان . وقال الزُّهريُّ : أربعةٌ مِن قريشٍ وجدتُهم بُحُورًا: سعيدُ بنُ المُسيبِ، وعُروةُ بنُ الزبيرِ، وأبو سَلمة ابنُ عبدِ الرحمن، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ عبد اللَّه . وقال ابنُ سيرينٍ : قَدِمتُ الكُوفةَ وبها أربعةُ آلاف يَطلبون الحديثَ ، وسُرُجُ(١) أهلِ الكُوفة أربعةٌ: عَبِيدةُ السلمانِيُّ، والحارثُ الأعورُ، وعلقمةُ بنُ قيسٍ، وشريحٌ القاضي، وكان أخَسَّهم(٢). وقال الشعبيُّ: كان الفُقهاء بعدَ أصحابِ رسولِ اللَّه وَّرِ بالكُوفِةِ في أصحابِ ابنِ مَسعودٍ، هؤلاء: علقمة، وعبيدةُ، وشُريحٌ، ومَسروقٌ، وكان مَسروقٌ أعلمَ بالفَتوىُ مِن شُريحٍ، وشريحْ أَعَلمَ بالقَضايا، وكان عبيدةُ یُوازيهِ . وقال أبو بكر ابن إدريسَ : ليسَ أحدٌ بعد الصحابةِ أعلمَ بالقرآن مِن أبي العالية، وبعدَه سعيدُ بن جُبيرٍ، وبَعدَه السُّدِيُّ، وبَعدَه سُفيانُ الثَّوريُّ . وقال ابنُ عَونٍ وقيسُ بنُ سعدٍ : لم نَرَ في الدُّنيا مِثلَ ابنِ سِيرِينَ بالعراقِ، والقاسم بنِ محمدٍ بالحجاز، ورجاءِ بنِ حَيوةً بالشامِ ، وطَاوسٍ بالیَمَن . (١) أي : مصابيحهم التي يهتدى بهم . (٢) أي: أقلهم منزلةً، وهذا مدح لا ذم، وفي رواية عن ابن سيرين: ((وإن أربعة أخَشُهم شريح لخيار)) . راجع: ((تهذيب الكمال)) (٤٣٩/١٢). ٥٦٤ النوع الثالث والتسعون وقال قتادةُ: أَعلمُ التابعين أربعةٌ : عطاءُ بنُ أبي رباحِ أعلمُهم بالمناسك، وسعيدُ بن جُبيرٍ أعلمُهم بالتفسيرِ ، وعِكرمةُ مولى ابن عباسٍ أعلمُهم بسيرةِ النبيِّ ◌ََّ، والحسَنُ أعلمُهم بالحلالِ والحرامِ . وقال سُليمان بنُ مُوسى : إن جاءنا العِلم مِن ناحيةِ الجزيرةِ عن ميمونٍ ابنِ مِهرانَ قِلْنَاه، وإن جَاءنا مِنَ البصرةِ عَن الحسَنِ البصريِّ قَبِلناه، وإن جَاءنا من الحِجازِ عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا مِن الشام عن مكحولٍ قَبِلناه، كان هؤلاء الأربعة علماءَ الناسِ في زَمَن هشامٍ . وقال أبو داود الطيالسي : وَجَدنَا الحديثَ عِندَ أربعةٍ : الزهري، وقتادة، والأعمش، وأبو إسحاقَ . قال: وكان الزُّهري أعلمَهم بالإسنادِ، وكان قتادةُ أَعلمَهم بالاختلافِ، وكان أبو إسحاق أعلمَهم بحديثٍ عليٍّ وعبدِ اللَّه، وكان عِند الأعمشِ مِن كلِّ هذا. وقال ابنُ مهدي : أئمةُ الناس في الحديثِ في زمانِهم أربعةٌ : مالكُ بنُ أنسٍ بالحِجازِ، والأوزاعيُّ بالشام، وسُفيانُ الثوريُّ بالكُوفة، وحمادُ بنُ زيدٍ بالبصرة . وقال ابنُ المديني : شُعبةُ أحفظُ الناسِ للمشايخ، وسُفيانُ أحفظُ الناسِ للأبوابِ، وابن مهدي أحفظُهم للمشايخ والأبوابِ ، ويحيى القطَّانُ أعرفُ بمخارجِ الأسانيدِ، وأعرفُ بمواضعِ الطعنِ فيهم . وقال الخطيبُ : أنا البرقاني : أنا الإسماعيلي، قال : سئل الفرهياني ٥٦٥ معرفة الحفاظ عن يحيى بن معينٍ ، وعليٍّ بن المديني، وأحمدَ بن حنبلٍ ، وأبي خيثمة؟ فقال : أمَّا عليٍّ؛ فأعلمُهم بالحديثِ والعِللِ ، ويحيى أعلمُهم بالرجالِ، وأحمدُ أعلمُهم بالفِقهِ، وأبو خَيثمة مِن النُّبلاء . وأسندَ الخطيبُ عن أبي عُبيدِ القاسمِ بنِ سلامٍ قال: الحُفاظ أربعةٌ ، وفي روايةٍ : انتهى علمُ الحديثِ إلى أربعةٍ : أبو بكر ابن أبي شيبة أسردُهم له، وأحمدُ بنُ حنبلِ أَفَقهُهم فيه، وعليُّ بنُ المديني أعلمُهم به، ويحيى ابنُ معینٍ أکتبهم له . وعنه أيضًا قال: رَبَّانِيُّو الحديث أربعةٌ: فأعلمُهم بِالحلالِ والحرامِ أحمدُ بنُ حَنبلٍ، وأحسنُهم سياقةً للحديثِ وأداءً له عليُّ بن المديني، وأحسنُهم وَضعًا للكتابِ ابنُ أبي شيبة، وأعلمُهم بصحيحِ الحديثِ وسَقيمِه يحيى بنُ مَعینٍ . وقال أبو عليٍّ صالحُ بن محمدٍ البغداديُّ : أعلمُ مَن أدركتُ بالحديثِ وعِلَلِهِ ابنُ المدينيِّ، وأفقههُم بالحديثِ أحمدُ بنُ حنبلٍ، وأعلمُهم بتصحيفِ المشايخ ابنُ مَعين، وأحفظُهم عِند المذاكرةِ أبو بكر ابنُ أبي شيبةً . وقال هلالُ بنُ العلاءِ الرقيُّ: مَنَّ اللَّه على هذهِ الأمَّة بأربعةٍ في زَمانهم: بأحمد بن حنبلٍ ثَبَتَ في المِحنةِ، ولولا ذلك لكفَر الناسُ، وبالشافعي تَفَقَّهَ في حديث رسولِ اللَّه وََّ، وبيحيى بن معينٍ نَفَى الكذبَ عن حَدِيثه، وبأبي عُبيدٍ فسَّر الغريبَ، ولولا ذلك لاقتحمَ الناسُ الخَطَّأ . ... ٥٦٦ النوع الثالث والتسعون وقال ابنُ وَاره : أركانُ الدِّين أربعة: أحمدُ بنُ صالح بِمصر، وأحمدُ ابنُ حُنبلٍ ببغداد، وابنُ نميرٍ بالكُوفة، والنفيليُّ بِحَرَّان . وقال يحيى بنُ يحيى النيسابوريُّ: كان بالعراقِ أربعةٌ مِن الحُفَّاظِ ، شَيخان وكَهلان: الشّيخان: يزيدُ بن زريع وهُشيمٌ، والكَهلانِ : وكيعٌ ويزيدُ بنُ هَارون؛ ويزيدُ أحفظُ الكَهلين . وقال عبدُ الصمدِ بنُ سُليمان البَلخيُّ : سألتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ، عن يَحيى بنِ سَعيدٍ، وابنِ مَهديٍّ، ووكيعٍ، وأبي نُعيم الفضلِ بنِ دُكينٍ، فقال : ما رأيتُ أحدًا أحفظَ مِن وكيع، وكَفَاك بعبدِ الرحمن بن مَهديٍّ مَعرفةً وإتقانًا، وما رأيتُ أشدَّ تثبتًا في أمورِ الرِّجال مِن يحيى بنِ سَعيدٍ ، وأبو نُعيم أقلُّ الأربعةِ خطأً . وقال حنبلُ بنُ إسحاقَ : قال أبو عبدِ اللَّه: ما رأيتُ بالبصرةِ مِثلَ يحيى بن سَعيدٍ وبعده عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٌّ، وعبدُ الرحمنِ أفقهُ الرَّجلين. قِيلَ له : فَوَكيعٌ وأبو نُعيم، قال : أبو نُعيمِ أعلمُ بالشيوخِ وأسَامِيهم وبالرِّجالِ، ووكيعٌ أفقَه . وقال قتيبةُ: كَانوا يَقُولون: الحُفاظ أربعةٌ: إسماعيل بنُ عُليَّةَ، وعبدُ الوارث ويزيدُ بن زُريعٍ، ووهيبٌ . وكان عبدُ الرحمن يختارُ وُهَيَبًا على إسماعيلَ . وقال أبو حاتم: هو الرابعُ مِن حُفاظ أهلِ البَصرةِ، ولم يكُنْ بَعدَ شُعبةَ أعلم بالرجالِ مِنه . ٥٦٧ معرفة الحفاظ وقال يحيى(١): شعبةُ أعلمُ بالرجالِ، وسُفيانُ صاحبُ أبوابٍ. وقال حجَّاجُ بنُ الشّاعر: ما بالمشرقِ أَنبلُ مِن أربعةٍ : أبو جَعفرٍ الدارمي (٢)، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وابنُ وَارَه . وقال أحمدُ بنُ حنبلٍ : المُتَتَبْتُونَ في الحديثِ أربعةٌ : سُفيانُ، وشُعبةُ ، وزُهيرُ بنُ مُعاويةً، وزائدةُ بنُ قُدامة . وقال شعيبُ بنُ حربٍ : زهيرٌ أحفظُ مِن عِشرين مِثل شُعبةً . وقال قتيبةُ بنُ سعيدٍ : فتيان خُراسان أربعةٌ : زكريّا بنُ يحيى اللؤلؤيُّ، والحسَنُ بنُ شُجاع، وعبدُ اللَّه بن عبد الرحمن السَّمر قنديُّ، ومحمدُ بن إسماعيلَ البُخاريُّ . وقال عبدُ اللّه بنُ أحمد بنِ حنبلٍ : قلتُ لأبي: يا أبةِ ما الحُفَّاظ؟ قال : يا بُنيَّ، شبابٌ كانوا عِندنا مِن أهل خُراسان وقد تفرَّقوا . قلتُ: مَن هُم يا أبَةٍ؟ قال: محمدُ بنُ إسماعيلَ - ذاك البُخاري - وعُبِيدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الكريم - ذاكَ الرَّازي - وعبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمنِ - ذاك السَّمر قندي يعني : الدَّارميَّ - والحسنُ بنُ شُجاعٍ - ذاك البلخيُّ . قلتُ : يا أبة فَمَن أحفظُ هؤلاء؟ قال: أمَّا أبو زُرعة فأَسرَدُهم، وأمَّا (١) ((يحيى)) هو ابن سعيد القطان، وليس ابن معين، كما وقع في المطبوع! (٢) في ((م)): ((الرازي))؛ خطأ، وهو: أحمد بن سعيد بن صخر . ٥٦٨ النوع الثالث والتسعون محمدُ بنُ إسماعيلَ فَأَعرِفُهم، وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عبد الرحمن فأتقنُهم، وأما الحسَنُ بنُ شُجاع فأَجمعُهم للأبوابِ . وعَنه أيضًا قال : سمعتُ أبي يقولُ: انتهى الحِفظُ إلى أربعةٍ مِن أَهل خُراسان: أبو زُرعة الرازي، ومحمدُ بن إسماعيلَ البُخاري، وعبدُ اللّه ابنُ عبدِ الرحمن السَّمر قنديُّ، والحسنُ بنُ شُجاعِ البَلخيُّ . وقال بُندارٌ: حُفَّاظُ الدنيا أربعةٌ : أبو زُرعة بالرَّيِّ، ومسلمُ بنُ الحجّاجِ بِنيسابور، وعبدُ اللَّه بن عبدِ الرحمن بسمرقند، ومحمدُ بن إسماعيلَ ببخارَى . وقال أبو حاتم الرازي : البُخاريُّ أَعلمُ مَن دخَل العراقَ، ومحمدُ بنُ يحيى أعلمُ بُخراسان اليوم، ومحمدُ بن أسلم أورَعُهم، والدارمي أثبتُهم . وقال أبو عليٍّ النيسابوريُّ : رأيتُ مِن أئمةِ الحديثِ أربعةٌ في وَطَني وأَسفاري، اثنان بنيسابور : ابنُ خُزيمة وإبراهيمُ بن أبي طالب، وعَبدانُ بالأهوازِ، والنسائيُّ بمصرَ . وقال ابنُ كاملٍ : أربعةٌ ما رأيتُ أحفظَ منهم : محمدُ بنُ أبي خَيثمة ، وابنُ جريرٍ ، ومحمدٌ البربريُّ، والمَعمريُّ . وقال الخليلي في ((الإرشاد)): كان يُقال: الأئمةُ ثلاثةٌ في زمَنٍ واحدٍ : ابنُ أبي داود ببغدادَ ، وابنُ خُزيمة بنيسابور، وابنُ أبي حاتم بالرَّيِّ . . ... ٥٦٩ معرفة الحفاظ قال الخليليُّ (١): ورابعُهم ببغدادَ : أبو مُحمدِ ابنُ صَاعدٍ . وقال الحافظُ أبو الفضل ابنُ طاهرٍ : سألتُ سعدَ بنَ عليٍّ الزنجانيَّ(٢)، الحافظَ بمكّة، وما رأيتُ مِثْلَه، قلتُ: أربعةٌ مِن الحُفَّاظ تَعاصَروا، أيُّهم أحفظُ؟ قال: مَن؟ قلت: الدَّار قُطني ببغدادَ، وعبدُ الغَنْيِّ بنُ سعيدٍ بمصر، وأبو عَبدِ اللَّه ابنُ مَنده بأصبهان، وأبو عبدِ اللَّه الحاكم بنيسابور . فسكتَ، فألححتُ عليه، فقالَ: أمَّا الدَّار قطنيُّ فَأَعلمُهم بالعِللِ، وأمَّا عبدُ الغنيِّ فأعلمُهم بالأنساب، وأمَّا ابنُ منده فأكثرُهم حديثًا مع مَعرفةٍ تامةٍ ، وأمَّا الحاكمُ فأحسنُهم تصنيفًا . وقال المنذريُّ : سألتُ شيخَنا الحافظَ أبا الحسن ابن المُفضل المقدسيَّ، فقلتُ له : أربعة مِن الحُفاظ تَعاصَروا، أيُّهم أحفظ؟ قال: مَن هُم؟ قلتُ: ابنُ عسَاكرَ ، وابنُ ناصرٍ. قال: ابنُ عَساكر أحفظُ، قلتُ : الحافظُ أبو العلاء العطَّار وابنُ عسَاكر؟ قال: ابنُ عسَاكر أحفظُ ، قلتُ : السِّلفي وابنُ عَساكر؟ قال: السِّلفي أستاذنا، السِّلفي أستاذُنا . قال : المُنذريُّ والذهبيُّ: هذا دليلٌ على أنَّ عِنده أنَّ ابنَ عَساكر أحفظُ إلَّ أنه وقَّرَ شَيخَه أن يُصرِّحَ بأنَّ ابنَ عَساكرَ أحفظُ منه . وسأل شيخُ الإسلامِ أبو الفضل ابنُ حَجرٍ شيخَه الحافظَ أبا الفضل العراقيَّ عن أربعةٍ تَعاصروا أيُّهم أحفظُ؟ مغلطاي، وابنُ كثيرٍ، وابنُ رافعٍ، والحُسينيُّ . (١) (٢/ ٦١١) ترجمة يحيى بن محمد بن صاعد. (٢) في ((ص)) و((م)): ((الزجاني)). ٥٧٠ النوع الثالث والتسعون فأجابَ - ومِن خَطْه نقلتُ -: أنَّ أوسَعهم اطْلاعًا، وأعلمَهم بالأنسابِ : مغلطاي، على أغلاطٍ تقعُ منه في تَصَانيفه، وأحفظَهم للمتونِ، والتواريخ: ابنُ كثير، وأقعدَهم بطلبِ الحديثِ وأعلمَهم بالمؤتَلفِ والمختَلفِ : ابنُ رافع ، وأعرفَهم بشيُوخِ المُتأخّرين وبالتاريخ : الحُسينيُّ. وهو أدوَنُهم في الحِفظِ . ورأيتُ في ((تَذكرةٍ)) صاحِبنا الحافظِ جمالِ الدِّين سبْطِ ابنِ حَجرٍ : أربعةٌ تَعَاصروا: التقيُّ ابنُ دَقيقِ العِيدِ، والشرفُ الدمياطيُّ، والتقيُّ ابنُ تَيمية ، والجمالُ المزِّيُّ . قال الذهبيُّ: أعلمُهم بعللِ الحديثِ والاستنباطِ : ابنُ دقيقِ العيدِ، وأعلمُهم بالأنسابِ: الدمياطيُّ، وأحفظُهم للمُتون : ابنُ تيمية، وأعلمهم بالرجالِ : المِزْيُّ . أربعةٌ تعاصَروا: السراجُ البلقينيُّ، والسراجُ ابنُ الملقن، والزَّينُ العراقيُّ، والنورُ الهيثمي؛ أعلمُهم بالفِقهِ ومدَارِكه : البلقينيُّ، وأعلمُهم بالحديثِ وفنونه(١): العراقيُّ، وأكثرُهم تصنيفًا: ابنُ الملقن، وأحفظُهم للمُتون : الهيثميُّ . وهذا آخِرِ ما تيسّر جَمعه مِن الأنواع . (١) في ((ص)): ((متونه)). ٥٧١ وَقَدْ رَوَيْتُ في ((الإِزْشَادِ)) هُنَا ثلاثَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ كُلِّهِمْ دِمَشْقِيُّونَ، مِنِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ وَأَنَا دِمَشْقِيٌّ، حَمَاهَا اللَّهُ وَصَانَها وَسَائِرَ بلادِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ . قال الشيخُ مُحيي الدين تَظُّْ في آخِرِ ((التقريب)): (وقد رويتُ في ((الإرشادِ)) هُنَا ثلاثةَ أحاديثَ بأسانيدَ كلِّهم دمشقِيُّون مني إلى رسولِ الله ◌ِلڼ وأنا دمشقِيٌّ، حماها الله وصانها وسائر بلادِ الإسلام وأهلِهِ) . والمُصنِّفُ اقتدى في ذلك بابنِ الصلاح حيث قال: ولنَقتدِ بالحاكم أبي عبدِ اللَّه الحافظِ فنروي أحاديثَ بأسانيدَها مُنبِّهین علی بِلادِ رُواتها ، ومُستَحسَنْ مِن الحافظِ أن يُورِدَ الحديثَ بإسنادِهِ، ثُم يَذْكُرَ أوطانَ رجالِه واحِدًا واحِدًا، وهكذا غير ذلك مِن أحوالِهم (١). ثُم روی ثلاثةَ أحادیث : الأول : بإسنادٍ أوَّلُهُ مِصرِيُّون، وآخِرِهُ بَغداديُّون . والثاني: أولُهُ مِصرِيُّون، وآخِرُهُ نَيسابورِيُّون . والثالث : أوَّلُه ◌ُوفُّون، ثُم مَكْيٍّ ويَمانِيٍّ ، ثُم نَيسابوريُّون . وأنا مقتدٍ بهم في ذلك، فمُورِدٌ هنا ثلاثة أحاديثَ بأسانيدها : (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٤٧٠). ٥٧٢ الحديث الأول : مُسلسلٌ بالفقهاءِ الشَّافعيين : أخبرني شيخُنا قاضي القُضاة شيخُ الإسلامِ والمسلمين عَلَمُ الدِّين صالح ابنُ شَيخ الإسلام سراجِ الدِّين البلقينيُّ، أنا والدي، أنا قاضي القُضاةِ تَقيُّ الدِّينِ السُّبكيُّ، أنبا الحافظُ شرفُ الدِّين عبدُ المؤمن بنُ خلفِ الدمياطيُّ، أنا الإمامُ زكيُّ الدِّين عبدُ العظيم بنُ عبدِ القوي المنذريُّ، أنبأنا العلّامة أبو الحسَنَ ابنُ المُفضَّل المقدسي، أنا الحافظُ أبو طاهرٍ السِّلفيُّ، أنا أبو الحسَنَ الكِيا الهِرَاسِي، أنا إمامُ الحَرمين أبو المعالي، أنا والدي الشيخُ أبو محمدِ الجُويني، أنا القاضِي أبو بَكرٍ أحمدُ بنُ الحسَن الجِيزيُّ، أنا أبو العبّاس الأصمُّ، أنا الربيعُ بنُ سُليمانَ المراديُّ، أنا الإمامُ أبو عبد الله محمدُ بنُ إدريسَ الشافعيُّ، عن مالكِ، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((المتَبابِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بالخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَم يَتَفرَّقَا، إلا بَيع الخِيَار)» . الحديث الثاني: مُسلسَلٌ بالحُفَّاظِ : أخبرني الحافظ أبو الفضل الهاشميُّ، أنا الحافظُ أبو الفضلِ ابنُ الحُسين العراقيُّ، أنا الحافظُ أبو سَعيدِ العَلائيُّ، أنا الحافظُ أبو عبدِ اللَّه الذهبيُّ، أنا الحافظُ أبو الحجّاج المزيُّ . ح. وأخبرني عاليًا بدَرَجتين حافظُ العَصرِ شيخُ الإسلامِ أبو الفَضل العسقلانيُّ، إجازةً عامَّةً، ولَم أَروِ بها غيرَ هذا الحديثِ، أنا شيخ الإسلام الحافظُ أبو خَفصِ البلقينيُّ ، أنا الحافظُ أبو الحجّاج المزيُّ، أنا الحافظُ محمدُ بنُ عبدِ الخالق بن طَرِخَانَ، أنا الحافظُ أبو الحسن ..... ٥٧٣ المقدسيُّ ، أنا الحافظُ أبو طاهر السِّلفي، أنا الحافظ أبو الغنائم النرسيُّ، أنا الحافظُ أبو نصر ابنِ مَاكُولا العِجليُّ : أنبا الحافظُ أبو بكرِ الخطيبُ ، ثنا الحافظُ أبو حازم العبدويُّ، حدثنا الحافظُ أبو عَمرو ابن مطرٍ، ثنا إبراهيمُ ابنُ يُوسُفَ الهسنجانيُّ الحافظُ، ثنا الفضلُ بنُ زيادٍ - صاحبُ أحمدَ بن حنبلٍ - ، ثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، ثنا زُهيرُ بنُ حَرب، ثنا يحيى بنُ مَعينٍ ، ثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، ثنا عُبيدِ اللَّهِ بنُ مُعاذٍ ، ثنا أبي، ثنا شُعبةُ، عن أبي بَكرٍ ابنِ حفصٍ، عن أبي سَلمة، عن عَائشة،وَّها قالت: ((كُنَّ أزوَاجُ النَّبِيِّ ﴿* يأخُذنَ مِن رُءوسِهِن حتَّى يَكُون كَالوفرَةِ». قال العلائيُّ : هذا إسنادٌ عَجيبٌ جدًّا، من تَسلسُلِهِ بِالحُفاظ ، وروايةٌ الأقرانِ بعضهم عن بعضٍ، والحديثُ في ((صحيح مسلم)) (١) مِن طريقٍ عُبيد اللَّهِ بنِ مُعاذٍ، وهو عالٍ لنا مِن طريقهِ بتسعِ دَرجَاتٍ، على هذهِ الطريقِ . الحديثُ الثالثُ : مُسَلْسَلٌ بالمِصْرِيِّين : أخبرني شيخُنا الإمامُ الشمنيُّ - بِقِراءَتي عليه غيرَ مَرَّةٍ، أنا أبو طَاهرٍ ابن الکویكِ - ح . وقُرئ على أُمِّ الفضلِ بنت محمدِ المصريةِ - وأنا أَسمعُ -: أنا شيخُ الإسلامِ أبو حفصٍ البلقينيُّ، ومحمدٌ ومريمُ ولدا أحمد بنِ إبراهيم سَماعًا، قالوا كلهم: أنا أبو الفتح مُحمدُ بن محمدُ الميدوميُّ، أنا (١) (١/ ١٧٦) .