النص المفهرس
صفحات 1161-1180
٤١٤ النوع الرابع والخمسون قال ابنُ الصلاح(١): ويُعرف بالحافظ دونَ الأوَّل. قال العراقيّ (٢): ومِن غرائبِ الاتفاق في ذلك: محمد بن جعفرٍ بن مُحمدٍ ؛ ثلاثةٌ متعاصِرون، ماتوا في سنة واحدةٍ، وكلٌّ منهم في عشر المائة : وهم : أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباريّ(٣). والحافظُ أبو عمرو محمد بن جعفرٍ بن محمد بن مطرِ النيسابوريُّ . وأبو بكرٍ محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة البغداديُّ، ماتوا سنة ستين وثلاثمائة . وَالثَّالثُ : مَا اتَّفَقَ فِي الكُنْيَةِ والنِّسْبَةِ: كَ «أَبِي عِمرَانَ الْجَوْنِيٌّ))، اثنَانِ: عَبْدُ المَلِكِ التَّابِعِيُّ، وَمُوسَى ابنُ سَهْلٍ البَضِرِيُّ. (الثالث) مِن الأقسام: (ما اتفق في الكنية والنسبة) معًا : (كـ((أبي عمران الجوني)) اثنان : أحدُهما: (عبد الملك) بنُ حبيبٍ الجونيُّ، (التابعي)، وسمّاه الفلَّاسُ : عبد الرحمن، ولم يُتابَع عليه، مات سنة تسع وعشرين ومائة . (و) الآخَر : (موسى بنُ سهلِ) بن عبد الحميدِ (البصري) مُتأخّرُ (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٤٠٨). (٣) في (ص)): ((الأنماري))؛ خطأ . (٢) ((التبصرة)) (٢٠٧/٣). ٤١٥ المتفق والمفترق الطَّقة، روى عن: الربيع بنِ سُليمانَ، وعنه: الإسماعيليُّ والطبرانيُّ . وَ(«أبُو بَكْرٍ ابنُ عَيَّاشِ))، ثَلاثَةٌ: القَارِئُ، وَالحِمْصِيُّ عَنْ: جَعْفَرِ بنِ عبدِ الوَاحِدِ، والسُّلَمِيُّ البَاجَدَّائِيُّ. (و) من ذلك (((أبو بكر ابنُ عيَّاش))، ثلاثةٌ : أحدُهُم: (القارئ. و) الثاني : (الحمصيُّ) الذي روىُ (عن: جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ) الهاشمي . قال ابنُ الصلاحِ (١): وهو مجهولٌ، وجعفرٌ غيرُ ثقة . ( و) الثالثُ: (السُّلَميُّ البَاجَدَّائِيُّ)، صاحبُ ((غريب الحديث))، واسمُه: حُسين، مات سنة أربع ومائتين . وأفرد العراقيُّ هذا المثال بقسم، وهو: ما اتَّفق فيه الكُنيةُ واسمُ الأبِ . الرّابعُ: عَكْشُهُ: كَ ((صَالِحِ بنِ أبِي صالِحٍ))، أربَعَةٌ: مَوْلَى التَّوَمَةِ، وَالَّذِي أَبُوهُ أبُو صالِحِ السَمَّانُ، والسَّدُوسُّ عَنْ عليَّ وَعَائِشَةَ، وَمَوْلَى عَمرِو ابن حُرَيْثٍ . (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٤٠٩). ٤١٦ النوع الرابع والخمسون (الرابعُ) من الأقسام: (عكسُهُ)؛ بأنِ اتفق فيه الاسمُ وكُنَى الأبِ(١) (كـ((صالحِ بنِ أبي صالحٍ))؛ أربعةٌ) تابعيُّون : أحدُهُم : (مولى التَّوْأمَةِ) واسمُ أبيه : نَبْهانُ، وكُنيتُهُ هو : أبو محمد ، مدنيٍّ، روى عن: أبي هريرة، وابن عباس، وأنسٍ، وغيرِهم، مُخْتَلَفٌ في الاحتجاج به، والتَّوْأمَةُ بنتُ أمُيَّة بن خلفِ الجمحيِّ . (و) الثاني: (الذي أبوه أبو صالح) ذَكْوان (السَّمَّانُ)، مدنيٍّ، يُكْنَى: أبا عبد الرحمن، رَوى عن: أنسٍٍ، وأخرج له مسلمٌ . (و) الثالثُ : (السَّدُوسي) رَوى (عن: عليٍّ، وعائشة)، وعنه : خلادُ ابنُ عمرو، ذكرَه البخاريُّ في ((التاريخ)) (٢)، وابنُ حِبَّان في ((الثِّقاتِ))(٣). (و) الرابعُ : (مولى عمرو بن حريثٍ)، واسمُ أبيه : مِهْرانُ، روى عن أبي هُريرة، وعنه: أبو بكر ابنُ عياشٍ، ذكره البخاريُّ في ((التاريخ)) (٤) وضعَّفه ابنُ معينٍ (٥)، وجهَّله(٦). ولهم خامسٌ : أسَدِيٍّ ، رَوىُ عنِ : الشعبيِّ، وعنه : زكريا بنُ أبي زائدة، وأخرج له النسائيُّ . (١) أي: عكس الصورة المتقدمة، والتي مثل لها بـ((أبي بكر بن عياش)). (٣) (٣٧٧/٤) . (٢) (٢٨٣/٤) . (٤) (٤/ ٢٨٣) . (٥) رواية الدارمي (٤٣٦). (٦) نعم ؛ ضعفه ابن معين، لكن الذي جهله إنما هو النسائي ، فلعل اسمه سقط من هنا . ٤١٧ المتفق والمفترق الخَامِسُ: مَنِ اتَّفَقَتْ أسْمَاؤُهُمْ وَأسْمَاءُ آبَائِهِم وَأَنْسائُهُم : كَ (( مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّه الأنصَارِيِّ)): القَاضِي المَشْهُورِ، عَنْهُ: البُخاريُّ. والثَّاني: أبُو سلمةً ضعيفٌ. (الخامسُ) من الأقسام: (من(١) اتفقت أسماؤُهم، وأسماءُ آبائهم، وأنسابهم . كـ(« محمدِ بنِ عبد الله الأنصاريِّ))) اثنان مُتقاربان في الطّبقة: أحدهما : ( القاضي المشهور) البصري ، الذي روى (عنه : البخاريُّ)، والناس، وجَدُّه المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، مات سنة خمس عشرة ومائتين . (والثاني : أبو سلمة ، ضعيفٌ) واسمُ جدِّه : زيادٌ ، وهو بصري أيضًا . ولهم ثالثٌ : جدُّه خِضْرُ بنُ هشام بن زيد بن أنس بن مالكِ، روى عنه : ابنُ ماجه، ووثّقه ابنُ حِبَّان . ورابعٌ : جدُّه زيدُ بنُ عبدِ ربِّه الأنصاريُّ، ذكره ابنُ حبان في ثقاتٍ (٢) التابعين (٢). السَّادِسُ: في الاسْمِ أَوِ الكُنْيَةِ : ڪَ«حَمَّادٍ)). (١) في ((م): ((ما)). (٢) (٣٥٦/٥). ٤١٨ النوع الرابع والخمسون (السادس) من الأقسام: أن يتفقا (في الاسم) فقط، (أو الكنية) فقط ، ويقع ذكره في السند من غير ذكر أبيه ، أو نسبةٍ تميِّزُه : (كـ((حماد))) لا يُدرى هل هو ابنُ زيدٍ، أو ابنُ سلمة؟ ويُعرف بحسب مَنْ روى عنه؛ فإن كان سُليمان بن حربٍ، أو عَارمًا، فالمرادُ : ابنُ زيدٍ ، قاله محمدُ بن يحيى الذهليُّ، والرَّامهر مزيُّ (١)، والمِزُِّّ(٢) . أو موسى بنُ إسماعيل التَّبوذكيُّ، فابنُ سلمةَ، قاله الرَّامهر مزيُّ(٣). لكن قال ابن الجوزي : إنه لا يروي إلا عنه، فلا إشكال حينئذٍ . وروى الذهليُّ، عن عقَّان، قال: إذا قلتُ لكم: ((حدَّثنا حماد))، ولم أنسبْه، فهو ابنُ سلمةَ . وكذا إذا أطلَقَهُ حجَّاج بن مِنهالٍ ، أو هُدبةُ بنُ خالدٍ ؛ ذكرَه المزُِّّ (٤) . وممَّنِ انفردَ بالرواية عن ((ابن زيدٍ)» : أحمدُ بن إبراهيمَ الموصليُّ، وأحمد بن عبد الملك الحرانيُّ، وأحمدُ ابن عبدة الضبيُّ، وأحمد بنُ المِقْدام العجليّ، وأزهرُ بنُ مروان الرقاشيُّ، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل ، وإسحاقُ بن عيسى الطَّبَّاعُ، والأشعثُ بنُ إسحاق، وبشر بن معاذ، وجُبارة بن المُغلسِ، وحامدُ بن (١) ((المحدث الفاصل)) (ص: ٢٨٤). (٣) (المحدث الفاصل)) (ص: ٢٨٤). (٢) ((تهذيب الكمال)) (٢٦٩/٧). (٤) (تهذيب الكمال)) (٢٦٩/٧). ٤١٩ المتفق والمفترق عمر البكراويُّ، والحسنُ بن الربيع، والحسينُ بن الوليدِ ، وحفصُ بنُ عُمر الحوضيُّ، وحماد بن أسامةً، وحُميدُ بنُ مسعدة، وحوثرةُ بن محمد المنقريُّ، وخالدُ بن خِدَاشٍ ، وخلفُ بنُ هشام البزَّارُ، وداودُ بنُ عمرو، وداودُ بنُ معاذٍ ، وزكريا بن عديٍّ، وسعيدُ بنُ عمرٍو الأشعثيُّ، وسعيدُ بن منصور، وسعيدُ بن يعقوبَ الطَّالقانيُّ، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن داود الزهرانيُّ، وصالح بنُ عبد اللَّه الترمذيُّ، والصلتُ بن محمد الخاركيُّ، والضحاكُ بن مخلدِ النبيلُ، وعبد الله بن الجراح القهستانيُّ ، وعبد الله بن داود التمارُ الواسطيُّ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجَبيُّ، وعبدُ اللَّه بن وهبٍ، وعبد الرحمن بن المبارك العنسي، وعبد العزيز بن المُغيرةِ، وعبيدُ اللَّه بن سعيد السرخسيُّ، وعُبيدُ اللَّه بن عمر القواريريُّ، وعليُّ بن المدينيُّ، وعُمر بن زَيدِ السياريُّ، وعمرو بن عونِ الواسطيُّ ، وعِمرانُ بن موسى القزاز، وغسَّانُ بن الفضل السِّجستانيُّ، وفضل بن عبد الوهاب القناد، وفطرُ بن حماد، وقتيبة بن سعيد، وليثُ بن حماد الصفَّارُ، وليثُ بن خالدِ البلخيُّ، ومحمدُ بن إسماعيل السكري، ومحمد ابن أبي بكر المُقَدَّمِيُّ، ومحمد بن زنبور المكْيُّ، ومحمد بن زياد الزيادي، ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن عبد اللَّه الرقاشي، ومحمد بن عبيد بن حسان، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، ومحمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن النضر بن مساورٍ المروزيُّ، ومحمد بن أبي نعيم الواسطي، ومخلد بن الحسن البصريُّ، ومخلد بن خداشٍ البصريُّ، ومسددُ بن مُسْهَدٍ ، ومُعلَّى بن منصور الرَّازيُّ، ومهديُّ بن حفصٍ، وهلالُ بن بشر، والهيثمُ بنُ سهل التستريُّ، وهو آخِرُ من روى ٤٢٠ النوع الرابع والخمسون عنه، ووهبُ بن جرير بن حازم، ويحيى بن بحرِ الكرمانيُّ، ويحيى بن حبيب بن عربيٍّ، ويحيى بن درست البصريُّ، ويحيى بن عبد الله بن بكيرِ المصري، ويحيى بن يحيى النيسابوريُّ، ويوسف بن حماد المعني . وممَّنِ انفردَ بالرواية عن ((ابن سلمة)) : إبراهيمُ بن الحجّاج الساميُّ، وإبراهيمُ بن أبي سُويدِ الذَّارِعُ، وأحمدُ ابن إسحاق الحَضْرميُّ، وآدمُ بن أبي إياسٍ، وإسحاقُ بن أبي عُمر بن سليطٍ، وإسحاقُ بن منصورِ السَّلوليُّ، وأسدُ بن مُوسَى، وبشر بن السري، وبشر بن عمر الزهرانيُّ، وبهزُ بن أسدٍ ، وحبَّانُ بن هلالٍ، والحسنُ بن بلالٍ، والحسنُ بن موسى الأشيبُ، والحسينُ بن عروة، وخليفة بن خياط، وداود بن شبيبٍ، وزيد بن الحُباب، وزيد بن أبي الزرقاءِ، وسريج بن النعمان، وسعيد بن عبد الجبّار البصريُّ، وسعيد بن يحيى اللَّخْميُّ، وأبو داود الطيالسيُّ، وشُعبةُ، وشهابُ بن معمر البلْخيُّ، وطالوتُ بن عباد، والعباسُ بن بكارِ الضبيُّ، وعبد الله بن صالحِ العجْليُّ، وعبد الرحمن بن سلام الجُمحيُّ، وعبد الصمد بن حسان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الغفّارِ بن داود الحرَّانِيُّ ، وعبد الملكِ بنُ جُريج، وهو من شيوخه، وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمارُ، وعبد الواحد بن غياث، وعبيدُ الله بن محمد العیشيُّ ، وعمرو بن خالدِ الحرَّانيُّ، وعمرو بن عاصم الكلابيُّ، والعلاءُ بن عبد الجبّار، وغسَّانُ بن الربيع، وأبو نعيم الفضل بن دُكينٍ، والفضلُ بن ٤٢١ المتفق والمفترق عنبسةَ الواسطيُّ، وقبيصةُ بن عُقبة، وقُريشُ بن أنس، وكاملُ بن طلحة الجحدريُّ، ومالكُ بن أنس - وهو من أقرانِهِ - ومحمد بن إسحاق ، وهو من شيوخه ، ومحمد بن بكر البرساني ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن كثير المصيصي، ومسلم بن أبي عاصم النبيل ، وأبو كاملٍ مظفرُ بن مُدركٍ، ومعاذ بن خالد بن شقيق، ومعاذ بن معاذ، ومُهنا بن عبد الحميد، وموسى بن داود الضَّبيُّ، والنَّضرُ بن شُميلٍ ، والنَّضرُ بن محمد الجرشيُّ، والنعمان بن عبد السلام، وهشام بن عبد الملك الطيالسيُّ، والهيثم بن جميل، ويحيى بن إسحاق السَّيلحينيُّ ، ويحيى بن حمادِ الشَّيباني، ويحيى بن الضريس الرازيُّ، ويعقوبُ بن إسحاق الحضرميُّ، وأبو سعيدٍ مولى بني هاشم، وأبو عامر العقديُّ . ذكر ذلك المزيُّ في ((تهذيبه))(١) . (١) وقد عقد المزي في ((تهذيبه)) (٢٦٩/٧) فصلًا في ذلك، اقتبسه الذهبي في ((السير)) (٤٦٤/٧ - ٤٦٦)، ووسعه، فرأيت أن أذكره هنا بنصه لما فيه من الفائدة . قال الذهبي : ((اشترك الحمَّادان في الرّواية عن كثير من المشايخ، وروى عنهما جميعًا جماعة من المحدِّثين، فربما روى الرَّجل منهم عن حمَّاد، لم ينسِبْه، فلا يُعرف أيُّ الحمادَيْنِ هو إلا بقرينة ، فإن عَرِي السَّند من القرائن - وذلك قليل - لم نقطع بأنه ابنُ زَيد، ولا أنه ابنُ سَلمة، بل نتردد، أو نقدره ابن سلمة، ونقول : هذا الحديث على شرط مسلم؛ إذ مسلم قد احتج بهما جميعًا . فمن شيوخهما معًا: أنس بن سيرين، وأيُّوب، والأزرق بن قَيس، وإسحاق بن سويد، وبُرد بن سِنان، وبِشر بن حرب، وبَهْز بن حَكيم، وثابت، والجَعْد = ٤٢٢ النوع الرابع والخمسون = أبو عُثمان، وحُميد الطَّويل، وخالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هِند، والجُرَيري، وشُعيب ابن الحبحاب، وعاصم بن أبي النَّجود، وابن عَون، وعُبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وعُبيد الله بن عُمر، وعطاء بن السَّائب، وعلي بن زيد، وعمرو بن دينار، ومحمد ابن زياد، ومحمد بن واسع، ومَطر الورّاق، وأبو جمرَة الضُّبَعي، وهشام بن عُروة، وهشام بن حسَّان، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن عَتيق، ويونُس بن عُبيد . وحدَّث عن الحمادين: عبد الرَّحمن بن مَهدي، ووَكِيع، وعفّان، وحجَّاج بن مِنهال، وسُليمان بن حرب، وشَيبان، والقَعْنَبِي، وعبد الله بن معاوية الجُمَحِي، وعبد الأعلى بن حمَّاد، وأبو النُّعمان عارِم، وموسى بن إسماعيل - لكن ما له عن حماد بن زيد سوى حديث واحد - ومؤمَّل بن إسماعيل، وهُذْبَة ، ويحيى بن حسَّان ، ويؤُنس بن محمد المؤدِّب، وغيرهم . والحفّاظ المختصون بالإكثار وبالرِّواية عن حماد بن سَلمة : بَهْزُ بنَ أسد، وحِبَّانُ بن هلال، والحسن الأشيب، وعمر بن عاصم . والمختصون بحماد بن زيد، الذين ما لحقوا ابن سَلمة، فهم أكثر وأوضح : كعلي بن المديني، وأحمد بن عَبْدة، وأحمد بن المِقْدام، وبشر بن مُعاذ العَقَدي، وخالد بن خِدَاش، وخلف بن هشام، وزكريا بن عدي، وسعيد بن منصور، وأبي الرَّبيع الزَّهراني، والقواريري، وعَمرو بن عَون، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ولُوين، ومحمد بن عيسى بن الطَّاعِ، ومحمد بن عُبيد بن حساب، ومَسَدَّد، ويحيى بن حَبيب، ويحيى بن يحيى التَّميمي، وعدة من أقرانهم . فإذا رأيت الرَّجل من هؤلاء الطّبقة، قد روى عن حمَّد وأبهمه، علمتَ أنه ابن زَيْد ، وأنَّ هذا لم يُدرك حمَّاد بن سلمة، وكذا إذا روى رجل ممن لقيهما، فقال: حدَّثنا حمّاد، وسكت، نظرت في شيخ حمَّاد من هو؛ فإن رأيتَه مِن شيوخهما على الاشتراك، ترددتَ، وإن رأيتَه من شيوخ أحدهما على الاختصاص والتَّفرد عرفته بشيوخه المختصين به، ثم عادة عفَّان لا يروي عن حمَّاد بن زَيد إلا وينسبُه، وربما روى عن حمَّد بن سَلَمة فلا ينسبه، وكذلك يفعلُ حَجَّاج بن مِنهال، وهُذْبة بن خالد، فأما سُليمان بن حرب، فعلى العكس من ذلك، وكذلك عارٍم يفعل ، فإذا = ٤٢٣ المتفق والمفترق وَ((عَبْدِ اللَّهِ))، وشِبْهِهِ. قالَ سَلَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ: إِذَا قِيلَ بِمَكَّةَ : ((عَبْدُ اللَّهِ))، فَهُوَ ابنُ الزُّبَيْرِ، وبالَدِينَةِ فَابْنُ عُمَرَ، وبِالكُوفَةِ ابنُ مَسْعُودٍ، وَبِالبَصْرَةِ ابنُ عبَّاسٍ، وَبِخُراسَانَ ابنُ المُبَارَكِ. وَقَالَ الَخَلِيلِيُّ: إِذَا قَالَهُ المِصِرِيُّ؛ فابْنُ عَمٍوٍ، أو المَكِّيُّ، فائنُ عبَّاسٍ . (و) من ذلك: إذا أُطْلقَ (((عبد الله)) وشبهه: قال سلمةُ بن سليمان(١): إذا قيل بمكة: ((عبدُ اللَّه)) فهُو ابنُ الزُّبیر ، و) إذا قيل: (بالمدينةِ فابنُ عمرَ، و) إذا قيل: (بالكوفة) فَهُو (ابنُ مسعودٍ، و) إذا قيل: (بالبصرة) فهُو (ابنُ عباس، و) إذا قيل: (بخُراسان) فهُو (ابنُّ المبارك . وقال الخليليُّ (٢)) في ((الإرشاد)): (إذا قاله المصريُّ؛ فابنُ عمرٍو) بن = قالا: حدَّثنا حمَّاد، فهو ابن زَيد، ومتى قال موسى التَّبُوذكي: «حدَّثَنا حمَّاد)». فهو ابن سَلَمة، فهو راويته، والله أعلم. ويقع مثلُ هذا الاشتراك سواء في السُّفيانَيْنِ، فأصحابُ سُفيان الثّوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عُيَينة صِغار، لم يدركوا الثّوري، وذلك أَبين، فمتى رأيت القديم قد روى، فقال: «حدَّثنا سُفيان))، وأبهم، فهو الثّوري، وهم كوكيع، وابن مهدي ، والفِريابي، وأبي نُعَيْم. فإن روى واحد منهم عن ابن عُبَيْنة بيِّنَه، فأما الذي لم يلحق الثّوري، وأدرك ابن عُيَيْنة، فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الإلباس ، فعليك بمعرفة طبقات النَّاس)» . (١) (الجامع)) للخطيب (٧٣/٢). (٢) في ((م)): ((الخليل)). ٤٢٤ النوع الرابع والخمسون العاصِ، (أو المكيُّ؛ فابنُ عباسٍ)، أو الكوفيُّ فابنُ مسعود، أو المدنيُّ فابنُ عمر . وقال النضرُ بن شُميلٍ : إذا قال الشاميُّ: ((عبدُ اللَّه)): فابنُ عمرو بن العاصِ، أو المدنيُّ : فابن عمر . قال الخطيب: وهذا القولُ صحيحٌ، وكذلك يفعلُ بعضُ المصْريين في ابنِ عَمرِو . وَقَالَ بعضُ الحُفَّاظِ : إِنَّ شُعبَةَ يروِي عَنْ سَبْعَةٍ ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، كُلَّهُم ((أَبُو حَمْزَةَ)) بالحَاءِ والزَّاي، إلا ((أبَا جَمْرَةَ))، بالجِيمِ والرَّاءِ: نَصَْرَ بنَ عِمَرانَ الضُّبَعِي ؛ فإِنَّهُ إذا أَطْلَقَهُ فَهُوَ بالجِيمِ. (وقال بعضُ الحفّاظِ : إن شعبةَ يروي عن سبعةٍ، عن ابن عبّاسٍ ، كلُّهم) يُقال له : ( ((أبو حمزةَ)) بالحاءِ) المهْمَلة، (والزاي ، إلا ((أبا جمرة)) بالجيم والرَّاءِ: نصر بن عمرانَ الضبعيَّ؛ فإنه إذا أطلقه فهو بالجيمِ) نصرُ بنُ عِمْرانَ، وإذا روى عن غيره ذكره باسمه ونسبه . قال العراقيُّ(١): ورُبما أَطْلَق غيرَه أيضًا، مثالُه: ما رَوىُ أحمدُ في ((مسندهِ)): ثنا محمد بن جعفرٍ: ثنا شعبة، عن أبي حمزة(٢) سمعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: ((مرَّ بي رسولُ اللَّهِ نَّهِ وأنا أَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فَاخْتَبَأْتُ منه (١) ((التقييد)) (ص: ٤١٤). (٢) في ((ص)): ((جمرة))؛ خطأ . .**** ٤٢٥ المتفق والمفترق خَلْفَ بابٍ)) الحديث، فهذا شُعبةُ قد أطلق الرواية عن أبي حمزة(١)، وليس هو نصر بن عِمْرانَ، إنَّما هو بالحاء والزاي : القصَّاب، واسمُه : عِمرانُ بنُ أبي عطاءٍ، كما بيَّنه مسلمٌ في روايته . قلتُ: والخمسةُ الباقون : أبو حمزةَ عبدُ الرحمنِ بنُ كيسان(٢). ● فائـدة : صنَّف الخطيبُ في هذا القِسم كِتَابًا سمَّه: ((المكمِلُ في بَيَانِ المهمَلِ))، وأفردَ الناسُ التصنيفَ فيما وقع في ((صحيح البخاريِّ)) من ذلك . السَّابِعُ : في النِّسْبةِ : كـ(الآمُليّ))، قالَ السَّمْعَانِيُّ: أكْثَرُ عُلماءِ طَبِسْتَانَ مِنْ ((آمُلِهَا)). وشُهِرَ بالنِّشبةِ إلى آمُلِ جَيْحُونَ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَمّادٍ. شيخُ البُخاريِّ، وخُطِّئَ أَبُو علِيِّ الغَسَّانِيُّ، ثُمَّ القَاضِي عِیَاضُ فِي قَوْلِهِمَا: إِنَّهُ إِلَى آَمُلِ طَبِسْتَانَ. (السابع) مِنَ الأقسام : أنْ يتَّفقا (في النسبةِ) مِن حَيثُ اللَّفظُ، ويَفْتَرِقَا في المنسوب إليه . ولابنِ طَاهِرٍ فيه تَأليفٌ حَسَنٌ . (١) في ((ص)): ((جمرة))؛ خطأ . (٢) كذا؛ ولعله أراد أن يسمي من يكنى بـ((أبي حمزة))، ويروي عن ابن عباس، ويروي عنه شعبة ، لكن تقدم ذكر واحد منهم، وهو: ((عمران بن أبي عطاء))، وقد سبق أنهم سبعة ، فالبقية - إذن : ستة. والله أعلم . ٤٢٦ النوع الرابع والخمسون (كـ((الآمُليّ)): قال) أبو سَعدٍ(١) (السمعانيُّ(٢): أكثرُ علماء طَبرِستَان من ((آمُلهَا)). وشُهرَ بالنسبةِ إِلى آمُلِ جيحونَ: عبدُ اللَّه بنُ حمادٍ) الآمُليُّ، (شيخُ البخاريِّ . وخُطْئ أبو عليَّ الغَسَّاني، ثم القاضي عياض في قولهما: إنه) منسوبٌ (إلى آمُلِ طَبرِستان). وَمِنْ ذَلِكَ: ((الْحَنَفِيُّ)) إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ، وَإِلَى المَذْهَبِ، وَكَثِرٌ مِنَ المُحَدِّثينَ يَنْسِبُونَ إِلى المَذْهَبِ: ((حَنِيفِي)) بزيَادَةِ ياءٍ ، وَوَافَقَهُم مِنَ النَّحْوِيِّينَ: ابنُ الأَنْبَارِيِّ وَحْدَهُ. (ومن ذلك ((الحنفيّ))) نسبةً (إلى بني حَنِيفَةً) قَبِيلٌ، (وإلى المذهب) لأبي حنيفةً . ومِن الأوَّلِ: أبو بكرٍ عبدُ الكَبيرِ بنُ عبدِ المجيدِ الحنفيُّ، وأخوه عُبِيدُ اللَّهِ، أخرجَ لهما الشيخان . (وكثيرٌ من المحدثينَ ينسبُون إلى المذهبِ: ((حنيفيٌّ)) بزيادة ياء) للفَرْقِ، وأكثرُ النُّحاةِ يأْبُون ذلك . (ووافقهم من النحويينَ): الكمالُ أبو البَرَكاتِ (ابنُ الأنباريُّ وحدَه). قلتُ : والصوابُ معه، وقد اخترتُه في كتابي ((جَمْعِ الجَوَامعِ)) في (١) في ((ص)): ((سعيد))؛ خطأ . (٢) ((الأنساب)) (٦٧/١). ٤٢٧ المتفق والمفترق العربيةِ، فقد قَالَ وَّرِ: (بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ (١) السَّمْحَةِ))(٢)، فأثبت الياءَ في اللفظةِ المنسوبةِ إلى ((الحنيف))، فلا مانعَ مِن ذلك. ثُمَّ ما وُجِدَ مِن هَذَا البابِ غَيْرَ مُبَيَّنٍ : فَيُعْرِفُ بالرَّاوي، أَوِ المَرْوِيِّ عَنْهُ، أَوْ بِبَيَانِهِ فِي طَرِيقٍ آخَرَ. (ثم ما وُجدَ من هذا البابِ) في الأقسامِ كُلِّها (غير مُبَينٍ، فيعرفُ بالرّاوي) عَنه، (أو المزويُّ عنه، أو ببيانه في طريقٍ آخرَ) كما تقدَّم، فإن لم يبيَّن واشتركتِ الرُّواةُ، فَمُشْكلٌ جِدًّا، يُرْجَعُ فيه إلى غالبِ الظُّنونِ والقَرائنِ، أو يُتَوقّفُ . قال ابنُ الصلاح (٣): ورُبما قيل في ذلك بظنٌّ لا يَقْوَى، كما حدَّث القاسم بن زكريا المُطرِّزُ يومًا بحديثٍ (٤)، عن أبي هَمام، عن الوليدِ بنِ مسلم، عن سُفيانَ، فقال له أبو طَالبٍ ابنُ نَصرِ الحافظُ : مَن سُفيان هَذا؟ فقال: هذا الثوريُّ. فقال له أبو طالبٍ: بَل هو ابنُ عُيينة. فقال له المُطرزُ : مِنْ أين؟ قال: لأنَّ الوليدَ قَدْ رَوىُ عَنِ الثَّوريِّ أحاديثَ مَعدودة محفوظةً، وهو مليءٌ بابنِ عُيِينةً . (١) في ((م)): ((بالحنيفة)). (٢) أخرجه: الإمام أحمد في ((مسنده)) (٢٦٦/٥)، عن أبي أمامة (٣) ((علوم الحديث)) (ص : ٤١٦). (٤) أسنده الخطيب في ((المحدث الفاصل)) (ص: ٢٨٥ - ٢٨٦). ٤٢٨ النوع الرابع والخمسون قال العراقيُّ (١): وفيه نَظرٌ؛ لأنه لا يلزمُ مِن كونِهِ مليًّا بهِ، أنْ يَكُونَ هذا مِن حَديثِهِ عَنه إذا أطْلَقه، بل يجوزُ أنْ يَكونَ مِن تلكَ الأحاديثِ المعدودة . قال : عَلى أَنِّي لم أَرَ في شيءٍ مِن كُتب التواريخ وأسماءِ الرجالِ رواية الوليدِ عنِ ابنِ عُيينةَ البتّة، وإنما ذكَّرُوا روايتَه عنِ الثوريِّ، ويُرجِّح ذلك وفاةُ الوليدِ قبل ابنِ عُيينةَ بزَمنٍ . (١) ((التقييد)) (ص: ٤١٦). ٤٢٩ المتشابه النَّوْعُ الخَامِسُ والخَمْسُونَ : المُتَشَابِهُ يَتَرَكَّبُ مِنَ النَّوْعَينِ قَبْلَهُ، وَللْخَطیبِ فيهِ كتابٌ . وَهُوَ أنْ يَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمَا أَوْ نَسَبُهُمَا، وَيَأْتَلِفَ وَيَخْتَلِفَ ذَلِكَ فِي أَبَوْهِمَا، أَوْ عَكْسُهُ: (النوع الخامس والخمسون : المتَشَابِهُ) : وهو نوعٌ (يترَّبُ من التَّوعَينِ) اللَّذَيْنِ (قبله . وللخطيبٍ فيه كتابٌ) سمَّاه («تلخيص المتشابهِ))، وهو مِن أحسنٍ كُتُبهِ . (وهو : أن يتفِقَ أسماؤُهُما أو نسبُهُما) في اللَّفظِ والخطّ ، ويَفْتَرِقًا في الشخصٍ، (ويأتلفَ ويختلفَ ذلك في) أسماءِ (أبويهِما) بأنْ يأُتلفا خطًا ويختلفا لفظًا (أو عكسه) بأنْ تأتلفَ أسماؤهما خطًّا، ويَخْتَلِفَا لَفِظًا، وتَتَّفقَ أسماءُ أَبويهما لفظًا وخطًّا، أو نحو ذلك، بأنْ يتَّفقَ الاسمان أو الكُنيتان لفظًا، وتختلف نسبتهما نُطقًا، أو تتفقَ النسبةُ لفظًا، ويختلفَ الاسمان أو الكنُيتان، وما أشبه ذلك . كَ «مُوسَى بنِ عَلِيٍّ)) - بالفَتْحِ - كَثِيرُونَ، ويِضَمِّهَا: ((مُوسَى ٠٠١٠٠ ١٠ .. ٤٣٠ النوع الخامس والخمسون ابنُ عُلَيٍّ بنِ رَباحِ المِصِرِيُّ))، وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَهَا. وَقِيلَ : بِالضَّمِّ لَقَبٌ، وَبالفَتْحِ اسمٌ. (كـ((مُوسى بن عَلي)) - بالفتح) للعينِ - (كثيرون) في المُتأخّرِينَ ، ليسَ في الكُتُبِ السِّتةِ ولا في ((تَارِيخِ البُخاريِّ))، وابنٍ أبي حاتمٍ، وابنٍ أبي خَيثمةَ، والحاكمِ، وابنِ يونسَ، وأبي نُعيمٍ، و((ثقات ابن حبان))، و((طبقاتِ ابنِ سَعدٍ))، و((كاملِ ابن عديٍّ)) - منهم أحدٌ . وفي ((تاريخ بغدادَ)) (١) للخطيبِ منهم رَجُلان متأخّران: مُوسى بنُ عليٍّ أبو بكرِ الأحولُ البزَّارُ(٢)، رَوى عن: جَعفرِ الفِرْيابيِّ. ومُوسى بنُ عليٍّ أبو عيسى(٣) الختليُّ، روى عنه ابنُ الأنباريِّ، وابنُ مقسم . وفي ((تاريخ ابنِ عَساكرِ)): مُوسَى بنُ عليٍّ أبو عِمْرانَ الصقليُّ النَّحويُّ، رَوى عن أبي ذَرِّ الهَرَويُّ . وذكَّر في ((تلخيصِ المُتشابِهِ)) (٤) رابعًا: مُوسى بنُ عَليّ القُرشيُّ، مجهولٌ . ومنهم : مُوسى بنُ عليٍّ بنِ قداحِ أبو الفضلِ الخَيَّطُ المُؤذِّنُ، سمع منه : ابنُ عَساكرٍ ، وابنُ السَّمعانيِّ . ومُوسى بنُ عَليٍّ بنِ غالبِ الأمويُّ الأندلسيُّ . (١) (٥٤/١٣، ٦٣). (٣) في ((ص)): ((علي))؛ خطأ . (٢) في ((م)): ((البراز)). (٤) (١ / ٥٢) . ٤٣١ المتشابه ومُوسى بنُ عليٍّ بنِ عامرِ الحريريُّ الإشبيليُّ النحويُّ، ذكَّرَهُما ابنُ الأبَّارِ . قال العراقيُّ (١) : فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام مِنَ المَشْرقِ والمَغْربِ إلى زمنِ ابنِ الصلاحِ لم يَبْلغوا عَشرة، فوصْفُ النوويّ لهم بأنّهم کثیرون فیه تَجوُّزٌ . و(بضمِّها: ((موسى بن عُلي بنِ رباحٍ) اللَّخميُّ (المصريُّ))) أميرُ مصْرَ، اشتهرَ بضمُ العينِ . (ومنهم من فتحها) نقله ابنُ سعدِ (٢) عَن أهلِ مِصرَ، وصحَّحه البُخاريُّ (٣) وصاحبُ ((المَشَارق)) (٤) . (وقيل : بالضمّ لقبٌ، وبالفتحِ اسمٌ) قالَه الدَّار قطنيُّ(٥) ورُوينا عَن مُوسى أنه قالَ : اسمُ أَبي: عَلِيٍّ، ولكن بَنو أُميةَ قالوا : عُلَيٍّ، وفِيَّ حَرَجْ (٦) مِن قَالٍ : عُلَيٍّ . وعَنه أيضًا: مَن قالَ: مُوسَى بن عُلَي لم أجعله في حِلِّ . وعن أبيه : لا أَجْعلُ في حِلِّ أحدًا يصغرُ اسمي . قال أبو عبد الرحمنِ المُقرئُ: كانتْ بَنو أُميةَ إذا سَمِعوا بمولودٍ اسمُه عَلِيٍّ قَتَلوه، فَبَلَغ ذلك رَباحًا فقال: هو عُلَيٍّ. (١) ((التقييد)) (ص: ٤١٨). (٣) ((التاريخ الكبير)) (٢٨٩/٧). (٥) ((المؤتلف والمختلف)) (١٥٦٠/٣). (٢) ((الطبقات)) (٢٠٣/٢/٧). (٤) ((مشارق الأنوار)) (١١٠/٢). (٦) في ((ص): ((جرح)). ٠٠٨ ٤٣٢ النوع الخامس والخمسون وقال ابنُ حِبانَ في ((الثقاتِ)): كانَ أهلُ الشام يَجْعلون كل ((عَلي)) عندهم ((عُلَيًّا)) لِبُغضِهم عَليًّا - رضي اللّه تعالى عنه -، ومِن أجْلِه قيل الوالد مَسلمةَ، ولابنِ رَباحِ: ((عُلَيٌّ)). قلتُ : ولمَّا وقَع الاختلافُ في والدِ مُوسى، فَينبغي أن يمثَّلَ بمثالٍ غَيرِهِ، وذلك : ((أَيُوبُ بنُ بَشِيرٍ))، و((أَيُّوبُ بنُ بُشَيْرٍ)) : الأول : أبوه مُكبِّرٌ ، عِجليٍّ شَاميٍّ ، رَوى عنه : ثعلبةُ بنُ مسلم الخثعميُّ . والثاني: أَبوه مُصغَّرٌ، عَدويٌّ بَصْريٍّ، روى عنه: أبو الحُسينِ (١) خالدٌ البَصْرِيُّ، وقَتادةُ، وغيرُهما . ومِن أمثلةِ عَكسِه : (سريجُ بنُ النُّعمانِ))، و((شريح بنُ النعمان))، وكِلَاهُما مُصَغَّرٌ . الأول : بالمهملةِ ، والجيم ، جَدُّه : مَروانُ اللؤلؤيُّ البغدادُّ ، روى عنه : البُخاريُّ . والثاني : بالمعجمةِ ، والحاءِ المُهملةِ ، الكُوفيُّ ، تابعيٍّ ، له في ((السُّنَنِ الأربعةِ)) حديثٌ واحدٌ، عَن عليّ بن أبي طالبٍ (٢). (١) في ((ص)): ((الحسن). (٢) أخرجه: أبو داود (٢٨٠٤)، والترمذي (١٤٩٨)، والنسائي (٢١٦/٧ - ٢١٧)، وابن ماجه (٣١٤٢)، وهو حديث في الأضحية المعيبة المنهي عنها . ٤٣٣ المتشابه وَكَّ(نُحَمَّدٍ بنِ عبدِ اللَّهِ المُخَرِّمِيِّ))، بِضَمَّةٍ، ثُمَّ فَتحَةٍ، ثُمَّ كَسْرةٍ: إِلَى مُخَرِّم بَغْدَادَ، مَشْهُورٌ، وَ((مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ المَخْرَمِيِّ)»: إِلَى مَخْرَمَةَ، غَيْرُ مَشْهُورٍ، رَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ. (وكـ((محمدِ بنِ عبدِ اللَّه المُخَرِّميّ)) بضمة) للميم، (ثم فتحة) للخاءِ المعجمة، (ثم كسرةٍ) للراءِ المُشدَّدةِ ، نِسبةً (إلى مُخَرُم بغدادَ) مَحِلَّة بِها (مشهورٌ) جَدُّه المبارك، ويُكنى أبا جَعفرٍ، القرشيُّ، البغداديُّ، الحافظُ ، قاضي حُلوان، روى عنه: البُخاريُّ وأبو داود . (و((محمدِ بن عبدِ اللَّه المَخرَميِّ))) بفتح الميم ، وسُكونِ الخاءِ المُعجمَةِ، المكي، نِسبةً (إلى مخرمة) بنِ نوفلٍ (غيرُ مشهورٍ، روى عن : الشافعي)، وعنه : عبدُ العزيزِ بنُ زبالة . وَكَ (ثَوْرِ بِنِ يَزِيدَ الكَلَاعِيِّ))، وَ(ثَوْرِ بنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ)) في ((الصَّحِيحَيْنِ))، وَالأَوَّلُ فِي ((صَحِيحٍ مُسْلِم)» خَاصَّةً. (وكـ((ثَور بنِ يزيدَ الكَلَاعِيّ))، و ((ثورِ بنِ زيد الدِّيليّ))) روَى عنهما : مالكٌ، والثاني: أخرجَ له (في ((الصحيحين))، والأولُ: في ((صحيح مسلم)) خاصّة) . قال العراقي (١) : هذا وَهمٌ؛ بل في البخاري خاصَّة، روَى له في (١) ((التقييد)) (ص: ٤٢٠).