النص المفهرس

صفحات 1101-1120

٣٥٤
النوع الحادي والخمسون
وَكَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، وَالْأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ، وعَبَدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرٍ ،
وابنُ عَمْرٍو، وابنُ بُحَيْئَةَ، وَغَيْرُهُمْ .
: طلحة) بن
(فممن(١) يُكْنَى بـ «أبي محمَّدٍ)) من الصحابة
عُبيد الله، (وعبد الرحمن بن عوفٍ، والحسن بن علي، وثابت بن
قيس) بن الشماس، فيما جزمَ به ابنُ منده، ورجَّحه ابنُ عبد البرِّ .
وقيل : كنيته أبو عبد الرحمن، ورجَّحه ابنُ حبان، والمزيُّ .
فعلى هذا هو من أمثلة القسم الخامس السابق .
(وكعبُ بن عجرة، والأشعثُ بنُ قيسٍ، وعبد اللَّهِ بنُ جعفر) بنِ
أبي طالبٍ .
قال العراقيُّ(٢): في هذا نظرٌ؛ فإن المعروف أن كُنيتَهُ أبو جَعفرٍ ،
وبذلك كنَّاه البخاريُّ في ((التاريخ))، وحكاهُ عن ابن الزبير وابن إسحاق ،
وتَبِعه ابنُ أبي حاتم، والنَّسائيُّ، وابنُ حبَّان، والطبرانيُّ، وابنُ منده،
وابنُ عبدِ البر .
قال: وكأن ابن الصلاح اغترَّ بما وقعَ في ((الكُنى)) للنسائيِّ في حرف
الميم :
((أبو محمد عبد الله بن جعفر))، ثمَّ رَوى بإسناده أن الوليد بن
عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر: يا أبا محمد، مع أنه أعاده في حرف
الجيم، فذكره : «أبا جعفر)) .
(١) في ((ص)): ((فمن)).
(٢) ((التقييد)) (ص: ٣٧٥).

٣٥٥
معرفة كنى المعروفين بالأسماء
قال: وابنُ الزبيرِ أعرفُ بعبدِ اللَّهِ مِن الوليدِ إنْ كان النسائيُّ أرادَ
بالمذكورِ أوَّلًا ابن أبي طالبٍ، وهو الظاهرُ، وإن أراد به غيره فلا
يخالفه .
(و) عبد اللَّه (بن عمرو) بن العاص، (و) عبد اللَّه (بن بُحينة
وغيرهم) .
وَبـ((أَبِي عَبْدِ اللَّهِ)): الزُّبَيْرُ، والْحُسَيْنُ، وسَلْمَانُ، وحُذَيْفَةُ،
وعَمْرُو بنُ العاصِ، وَغَيْرُهُم .
(و) ممن يكنَى (بـ((أبي عبد الله))) من الصحابة: (الزُّبير) بن
العوام، (والحسين) بن عليٍّ، (وسلمان) الفارسي، (وحذيفة) بن
اليمان، (وعمرو بن العاص وغيرهم) .
وعدَّ منهم ابنُ الصلاح :
عمارةَ بن حزم .
قال العراقيُّ(١): وفيه نظرً؛ فلم أرَ أحدًا ذكرَ له كُنيةً .
وعثمانَ بنَ حنيفٍ .
قال : وتبع في ذلك ابن حبان ، والمشهورُ أنَّ كنيته ((أبو عمرٍو))، ولم
یذکر المزيُّ غيرها .
والمغيرة بن شُعبة .
(١) ((التقييد)) (ص: ٣٧٥).

٣٥٦
النوع الحادي والخمسون
قال : وتبع في ذلك البخاري، وابن حبان، وابن أبي حاتم ،
والمشهور أنَّ كنيته ((أبو عيسى))، كذا جزم به النسائيُّ، وأبو أحمد
الحاكم .
ومعقِل بن يسارٍ ، وعَمرو بن عامر المُزنيين .
قال : وفيهما نظرٌ؛ فالمشهور أنَّ كنيةَ معقلٍ: أبو عليٍّ، وبه قال
الجمهور : عليُّ بنُ المديني ، وخليفةُ ، والعجليُّ، وابنُ منده،
والبخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وابن حبانَ، والنسائيُّ، زاد العجليُّ : ولا
نعلم أحدًا في الصحابة يُكنَّى أبا عليٍّ غيره .
قال العراقيُّ (١) : بل قيسُ بن عاصم، وطلقُ بن عليٍّ يُكنيان بذلك،
كما جزم به النسائيُّ .
قال : وأمَّا عمرو بنُ عامرٍ، ففي الصحابة اثنان فقط :
أحدهما : ابنُ ربيعة بن هوذة (٢) أحد بني عامر بن صعصعة، ليس
مُزْنِيًّا، ولا يُكنَى أبا عبدِ الله .
والثاني : ابنُ مالكِ بن خنساءَ المازنيُّ، أحدُ بني مازنِ بن النجَّارِ ،
يُكنى أبا داود، ذكره ابنُ مَنده، وسمَّاه ابنُ إسحاقَ: عُميرًا، وهو
الصَّواب، فليس بعمرِو ، ولا مُزنيٍّ، بل مازِنِيٌّ، ولا يُكنى أبا عبد الله .
(١) ((التقييد)) (ص: ٣٧٧).
(٢) في ((ص)) و((م)) بالدال المهملة .
:

٣٥٧
معرفة كنى المعروفين بالأسماء
قال: والظاهرُ أن ما ذكره ابنُ الصلاح (١) سبقُ قَلم، وإنَّما هو عَمرو
ابن عوفِ المزنيُّ ، فإنه يُكنى بذلك .
وَدِ ((أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ)): ابنُ مَسْعُودٍ، ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ
ابنُ الخطّابِ، وابنُ عُمَرَ، ومُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفْيَانَ، وغَيْرُهُم .
وفِي بَعْضِهِمْ خِلافٌ.
(و) ممن يُكنى (بـ((أبي عبد الرحمن))) من الصحابة: عبد الله (بنُ
مسعودٍ، ومعاذُ بن جبلٍ، وزيدُ بن الخطاب) أخو عمر ، وقيل : كنيته
أبو عبد الله، (و) عبدُ اللَّه (بن عمر، ومعاويةُ بن أبي سفيان وغيرهم.
وفي بعضهم) أي : المذكورين في هذا النوع (خلافٌ) كما تقدَّم في
ثابت بن قيسٍ، وعمرو بن العاص، وزيدٍ بن الخطّاب.
قال العراقي (٢): واللائقُ بهؤلاء أن يُذْكروا في القِسْمِ الخامسِ.
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٦).
(٢) ((التقييد)) (ص: ٣٧٨) .

٣٥٨
النوع الثاني والخمسون
· التَّوْعُ الثَّانِي والخَمْسُونَ :
الأَلْقَابُ
وَهِيَ كَثِيرةٌ، وَمَنْ لا يَعْرِفُهَا قَدِ يَظُنُّهَا أَسَامِيَ ؛ فَيَجْعَلُ مَنْ ذُكِرَ
باسمِهِ فِي مَوْضِعٍ، وَبِلَقَبِهِ فِي آخَرَ شَخْصَيْنٍ .
وأَلَّفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ .
وَمَا كَرِهَهُ المُلَقَّبُ لا يَجُوزُ، وَمَا لَا فَيَجُوزُ.
(النوعُ الثاني والخمسون: الألقابُ) أي: معرفة ألقاب المحدِّثين،
ومن يُذكَرُ معهم كما ذكره ابن الصلاح (١): (وهي كثيرةٌ، ومن لا يعرفها
قد يظنُّها أسامي؛ فيجعل من ذُكر باسمِهِ في موضع، وبلقبه في آخر
شخصين ) .
كما وقع ذلك لجماعة من أكابرِ الحفّاظِ ، منهم : ابن المديني، فرَّقوا
بين عبد الله بن أبي صالح أخي سُهيل، وبين عبادٍ بن أبي صالح،
فجعلوهما اثنين، وإنما ((عباد)) لقبٌ لعبد اللَّه، لا أخَ له باتفاق الأئمة.
(وألَّف فيه جماعةٌ) من الحفاظ ، منهم: أبو بكرِ الشِّيرازيُّ،
وأبو الفضل الفلكيُّ، وأبو الوليد الدبَّاغ، وأبو الفرج ابن الجوزي،
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٨).

٣٥٩
الألقاب
وآخرُهم : شيخُ الإسلامِ أبو الفضل ابنُ حجرٍ، وتأليفُهُ أحسنُها وأخصرُها
وأَجْمَعُها .
(وما كرهه الملقَّبُ) به من الألقاب (لا يجوز) التعريف به، (وما لا)
یکرَهُهُ (فیجوزُ) التعريف به .
كذا جزم به المصنّفُ هنا تبعًا لابنِ الصلاح(١)، وتبعهما العراقي (٢)،
وليسَ كذلك، فقد جزم المصنّفُ في سائر كُتُبه كـ((الروضة))، و((شرح
مسلم))، و((الأذكار)) بجوازه للضرورة. غير قاصدٍ غيبة، وقد سبق على
الصَّوابِ في ((آداب المحدث)) .
ثم ظهر لي حملُ ما هنا على أصلٍ (٣) التَّلقيبِ، فيجوزُ بما لا يُكره(٤)
دونَ ما يُكره .
قال الحاكمُ(٥) : وأولُ لقبٍ في الإسلام لقبُ أبي بكر الصديق، وهو
(عتیق))، لُقُّبَ به لعتاقة وجهه، أي : حُسنه .
وقيل : لأنه عتيقُ اللَّه من النارِ .
ثُم الألقابُ، منها: ما لا يُعرفُ سبب التلقيب به، وهو كثيرٌ،
ومنها : ما يُعرفُ، ولعبدِ الغني بن سعيد فيه تأليف مفيد .
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٨).
(٢) ((التبصرة)) (١٢٥/٣ - ١٢٦).
(٣) في ((ص)): ((أجمل)).
(٤) في ((ص): ((يكرهه)).
(٥) ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ٢١٠).
:

٣٦٠
النوع الثاني والخمسون
وَهَذِهِ نُبَذٌّ مِنْهُ :
مُعَاوِيةُ ((الضَّالُّ)): ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ. عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ
(الضَّعِيفُ)): كَانَ ضعيفًا فِي جِسمِهِ. مُحَمَّدُ بنُ الفضلِ
أبو النُّعْمَانِ ((عَارِمٌ)): كَانَ بَعِيدًا مِنَ العَرَامَةِ، وَهِيَ الفَسَادُ.
(وهذه نُبَذٌ منه) أي : من نوع الألقاب على غير ترتيبٍ :
(معاوية) بنُ عبد الكريم (((الضالُّ))، ضلَّ في طريقٍ مكة) فَلُقِّب به ،
وكان رجلًا عظيمًا .
(عبد الله بنُ محمد ((الضَّعيف))، كان ضعيفًا في جسمه) لا في
حديثه .
وقيل : لُقُّب به من باب الأضدادِ ؛ لشدة إتقانه وضبطه، قاله ابن
حبّان .
وعلى الأوَّل قالَ عبد الغني بن سعيد: رجلان جليلان لزمهما لقبان
قبيحان : الضالُّ، والضعيفُ .
قال ابن الصلاح(١): وثالثٌ وهو: (محمد بن الفضل أبو النعمان)
السدوسيُّ (((عارمٌ))، كان) عبدًا صالحًا (بعيدًا من العَرَامة، وهي الفساد) .
ونظير ذلك : أبو الحسن يونس بن يزيد القويُّ، يروي عن التابعين ،
وهو ضعيف، وقيل له: ((القويُّ)) لعبادته .
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٨).

٣٦١
الألقاب
ويونس بن محمد ((الصدوق)) من صغار الأتباع، كذَّاب .
ويونس ((الكذوب)) في عصر أحمد بن حنبل، ثقة، قيل: له
((الكذوبُ)) لحفظه وإتقانه .
((غُنْدَرُ)): لَقَبُ جَمَاعَةٍ كُلِّ مِنْهُمْ: مُحمَّدُ بنُ جَعَفَر. أوَّلُهُمْ:
صَاحِبُ شُعبَةَ، والثَّانِي: يَروِي عَنْ أَبِي حَاتِمِ، والثَّالِثُ: عَنْهُ
أَبُو نُعَيمِ، والرَّابِعُ: عَنْ أَبِي خَليفَةَ الْجَمَحِيِّ، وَآخَرُونَ لُقُبُوا بِهِ .
((غُندر)) لقبُ جماعة كل منهم: محمدُ بن جعفر.
أولُهم) : محمد بن جعفر البصري أبو بكرٍ (صاحبُ شُعبةً)، قَدِمَ ابن
جريج البصرة فحدَّث بحديثٍ عن الحسنِ البصريِّ، فأنكروه عليه، وأكثر
محمدُ بن جعفر من الشَّغبِ عليه، فقال له : اسكتْ يا غُندَرُ .
قال ابنُ الصلاح(١): وأهلُ الحجازِ يُسمُّون المشغّبَ غُندَرًا.
(والثاني): أبو الحُسين الرازيُّ نزيلُ طبرستان، (يروي عن:
أبي حاتم) الرازي .
( والثالث ) : أبو بكرِ البغداديُّ الحافظُ الجوَّال الورَّاق ، جدُّه
الحُسينُ، سمع الحسن بن عليٍّ المعمري، وأبا جعفر الطحاوي،
وأبا عَروبَةَ الحرَّاني، حدَّث (عنه: أبو نعيم) الأصبهانيُّ، والحاكمُ،
وابنُ جميع، وأبو عبد الرحمن السلميُّ، مات سنة سبعين وثلاثمائة .
(والرابع): أبو الطيب البغدادي، جدُّه دُرَّان، صوفيٍّ، محدِّث
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٩).

٣٦٢
النوع الثاني والخمسون
جوال، روى (عن أبي خليفة الجُمحي) وأبي يعلى الموصلي، وعنه :
الدار قطنيُّ، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .
(وآخرون لُقِبوا به) ممَّن ليس بمحمد بن جعفرٍ .
قلتُ : بقي ممن لُقِّب به واسمُه محمد بن جعفر ، اثنان :
أبو بكرِ الفامي البغداديُّ، يروي عن أبي شاكرٍ مسرةً بن عبد الله.
وأبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار، سمع ابن صاعدٍ ، ومنه
الحسنُ بنُ محمد الخلال، مات في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة .
ذكرهما الخطيب .
وممن لقِّب به وليس اسمه ذلك :
أحمد بن آدم الجُرجانيُّ الخلنجيُّ، يروي عن ابن المدينيِّ وغيره .
ومحمد بن المهلِّب الحرَّاني، أبو الحُسين، ذكره الشيرازيُّ، وقال
ابنُ عديٍّ : کان یَكذبُ .
ومحمد بن يوسف بن بشر بن النضر بن مرداس الهرويُّ، حافظٌ فقيه
شافعيٍّ، سمع الربيعَ المراديَّ، روى عنه الطبرانيُّ، ووثَّقه الخطيبُ،
وماتَ في رمضانَ سنة ثلاثٍ وثلاثمائة عن مائة سنة .
((ُنْجَارٌ)): اثْنَانِ بُخَارِيَّانِ: عِيسَى بنُ مُوسَى عَنْ مَالِكٍ
وَالثّورِيِّ، والثّاني : صَاحِبُ ((تارِخِهَا)).

٣٦٣
الألقاب
((صاعِقَةُ)): مُحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيم: لِشِدَّةِ حِفْظِهِ، عَنْهُ
البخاريُّ .
((شَبَابٌ)): لَقَبُ خليفَةَ صَاحِبٍ ((التَّارِيخ)).
((زُنَيْجٌ)) - بالزَّي وَالجِيم -: أبُو غَسَّانَ مُحمَّدُ بنُ عَمرو، شَنْخُ
مُسلِم .
((رُسْتَهْ)): عبدُ الرَّحمنِ الْأصبَهَانِيُّ .
((سُنَيْدٌ)): الحُسينُ بنُ دَاوُدَ.
((بُنْدَارٌ)»: محمدُ بنُ بَشَّارٍ .
((قَبْصُرُ)): أبو النَّضْرِ هاشِمُ بنُ القاسِمِ.
((غنجارٌ)) : اثنانِ بخاریَانِ :
عيسى بن موسى) التيميُّ أبو أحمد، روى (عن مالكِ، والثَّورِيِّ)،
قال ابن الصلاح(١): لُقِّب به لحُمرةٍ وجنتيه .
(والثاني) أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ (صاحبُ ((تاريخها)))
أي : بُخَارَى، مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة .
((صاعقةُ)): محمدُ بن عبد الرحيم) الحافظُ أبو يحيى، لُقِّب به
(لشدَّةِ حفظه) ومذاكرتهِ ، روى (عنه البخاريُّ.
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٧٩).
...... /.

٣٦٤
النوع الثاني والخمسون
((شبابٌ))) - بلفظ ضدِ الشيخوخة - ابنُ خياطٍ، (لقبُ خليفة)
العصفري (صاحب ((التاريخ)).
((زُنِيج)) - بالزَّاي والجيم) والنُّونِ مُصَغَّرًا - : (أبو غسَّان محمدُ بن
عمرِو) الرازي، (شيخُ مسلمٍ.
((رُسْتَهِ))) - بالضمِّ وسكونِ المهملة وفتح الفوقيةِ - (عبدُ الرحمن)
ابن عُمر (الأصبهانيُّ .
((سُنيدٌ))) - مصغّرٌ - لقبٌ، وله ((تفسيرٌ مُسندٌ))، هو (الحسينُ بن
داودَ) المصيصيُّ .
((بُندارٌ)): محمدُ بنُ بشّارٍ) البصريُّ، شيخُ الشيخين والناسِ .
قال ابنُ الصلاح(١)، قال ابنُ الفَلَكي: لُقِّبَ بهذا لأنه كان بندارَ
الحديثِ ؛ أي : حافظه .
وذكرَ الحافظُ ابن حجرٍ (٢): أنَّه لُقِّب به أيضًا جماعة منهم:
أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيل البصلانيُّ، شيخُ أبي بكرٍ الآجُرِيِّ.
وأبو الحسين(٣) حامدُ بنُ حَمَّادٍ، روى عن إسحاقَ بن سيَّارِ (٤)،
وغيره .
(١) ((علوم الحديث)) (ص : ٣٧٩).
(٢) ((نزهة الألباب)) (١٣٣/١).
(٣) في ((ص)): ((الحسن)) .
(٤) في ((ص)) و((م)): ((يسار))، والمثبت من ((الألقاب)) لابن حجر (١٣٤/١)
و ((الميزان)) (٤٤٧/١).

٣٦٥
الألقاب
والحُسينُ بنُ يوسف بندارٌ، روى عن أبي عيسى الترمذيِّ، وعنه :
ابنُ عديٍّ في ((الكامل)).
(قيصر : أبو النَّضرِ هاشمُ بنُ القاسم) المعروفُ، شيخ أحمدَ بنِ
حنبلٍ وغيرِهِ .
((الأَخْفَشُ)): نَحْوِتُّونَ: أحمدُ بنُ عِمْرَانَ - مُتَقَدِّمٌ - ،
وأبُو الْخَطَّابِ المَذْكُورُ في ((سِيبَوَيْهِ))، وسَعِيدُ بنُ مَسْعَدَةَ،
الذِي يُرْوَىُ عنهُ («كِتَابُ سِیبَوَيْهِ))، وَعَلَيْ بنُ سُلَيْمَانَ صاحِبُ
ثَغْلَبٍ والمُبِّدِ .
(((الأخفشُ))) لقب به جماعة (نحوِيُّون) ولهم رِوايةٌ أيضًا، كما
خَرَّجْتُ ذلك(١) في ((طبقات النحاة)).
أَوَّلُهم : (أحمدُ بنُ عمرانَ) البصريُّ النَّحويُّ، (متقدِّمٌ)، رَوَى عن
زيد بن الحبابِ وغيره، وله («غريبُ الموطإ))، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ومات قبل الخمسين ومائتين .
(و) الثاني : الأكبرُ (أبو الخطّابِ المذكور في) ((كتابٍ (سيبويه)))،
وهو شيخُهُ، عبد الحميد بن عبد المجيد، أخذ عن أبي عمرو بن العلاءِ،
وهو أوَّل من فسَّر الشِّعر تحت كلِّ بيتٍ، وَرِعٌ، ثقةٌ .
(و) الثالث: الأوسطُ (سعيدُ بن مسعدة) أبو الحسن البلخيُّ ثمَّ
(١) في ((ص)): ((لهم)).
:

٣٦٦
النوع الثاني والخمسون
البصريُّ (الذي يُروى) بالضمِّ (عنه « کتابُ سیبویہ))) وهو صاحبه ، روی
عن هشام بن عروة والنَّخعيِّ ، والكلبي، وعنه أبو حاتم السجستانيُّ ، وله
((معاني القرآن)) وغيره، مات سنة عشر، وقيل: خمس عشرة، وقيل:
إحدى وعشرين ومائتين .
وهو المرادُ حيثُ أُطلق في كُتب النحو .
(و) الرَّابعُ: الأصغرُ (عليّ بن سليمان) بن الفضلِ أبو الحسن
(صاحبُ ثعلب والمبرِّد) مات في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
وفي النحاة ((أخفش)) خامسٌ: وهو أحمد بن محمدٍ الموصليُّ ،
شافعيٌّ، في أيام أبي حامد الإسفرائيني، قرأ عليه ابن جِنِّي .
وسادسٌ: وهو: خلفُ بن عُمر البلنيُّ(١)، أبو القاسم، مات بعد
الستين وأربعمائة .
وسابعٌ: وهو عبد الله بن محمد البغداديُّ، أبو محمد، روى عن
الأصمعيِّ .
وثامن: وهو عبد العزيز بن أحمد الأندلسيُّ أبو الإصبع، روى عنه
ابنُ عبد البر .
وتاسع : وهو عليُّ بنُ محمدِ المغربيُّ الشَّاعرُ، أبو الحسن الشريفُ
الإدريسي؛ كان حيًّا سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة .
(١) في ((ص)): ((البليسي)).
Farmm

٣٦٧
الألقاب
وعاشرٌ: وهو عليُّ بن إسماعيلَ بن رجاء الفاطميُّ، أبو الحسن .
وحادي عشر: وهو هارون بن موسى بن شريكٍ القارئ، قرأ على ابن
ذكوان، وحدَّث عن أبي مسهرِ الغساني، ومات سنة إحدى - وقيل :
ثنتين - وتسعين ومائتين .
وقد بسطتُ تراجم هؤلاء في ((طبقات النُّحاة)).
((مُرََّّعٌ)): محمدُ بنُ إبراهيمَ.
((جَزَرَةُ)): صالِحُ بنُ مُحَمَّد.
((عُبَيْدُ العِجْلُ)) - بالتَّتْوينِ - : الْحُسَيْنُ بنُ مَحَمَّدٍ.
((كَيْلَجَةُ)): نُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ.
((ما غَمَّهُ)): هُوَ «عَلَّانُ)»، وهُوَ عَليّ بنُ الَحَسَنِ بنِ عبدِ الصَّمَدِ ،
ويُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ: ((عَلَانُ مَا غَمَّهُ)).
((سَجَّادَةِ)) - المَشهُورُ -: الحُسَيْنُ بنُ حَمَّادٍ، و((سَجَّادَةُ)):
الْحُسينُ بنُ أَحمدَ.
((عَبْدَانُ)): عبدُ اللَّهِ بنُ عُثْمانَ، وَغَيْرُهُ.
((مُشْكَدَانَه))، و((مُطَيِّنٌ)).
((مُرَبَّع))) - بفتح الباء المشددة - (محمد بن إبراهيمَ) الحافظُ
البغداديُّ .

٣٦٨
النوع الثاني والخمسون
((جَزَرةُ))) - بفتح الجيم والزاي والراء -: (صالح بن محمدٍ)
البغداديُّ الحافظُ ، لُقِّب بها لأنَّه لمَّا قَدِم عَمرو بنُ زرارة بغداد سمع عليه
في جُملةِ الخَلقِ ، فقيل له : من أين سمعتَ؟ فقال: من حديث الجَزَّرة ،
يعني: حديث عبد الله بن بُسرة: ((أنَّه كان يرقي بخرزةٍ))، فصحّفها.
(عبيدٌ العجلُ)) - بالتنوين) ورفعُ ((العجل))، لا بالإضافة - :
(الحسين بن محمد) بن حاتم البغدادي الحافظُ .
((كَيْلَجَةُ»: محمدُ بن صالح) البغدادي الحافظُ، ويقال: اسمُهُ
أحمدُ .
ويُلَقَّبُ ((كيلجة)) أيضًا: أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نصرِ البغداديُّ - شيخ
الدار قطنيّ - ذكرَه الحافظُ ابنُ حجرٍ في ((ألقابِهِ))(١).
((مَا غمَّهُ))) بلفظِ النفي لفعلِ ((الغمِّ)) (هو «علَانُ))، وهو عليٌّ بنُ
الحسن(٢) بن عبد الصَّمدِ) الحافظ البغداديُّ، (ويُجمع) فيه (بينهما)
أي : اللقبين (فيقال: ((علَّانُ ما غمَّه)) .
((سجادةُ))) بالفتح (المشهورُ) بهذا اللقبِ : (الحسين بن حمادٍ) من
أصحاب وكيع .
(و) يُلقَّب ((سجادة))) أيضًا: (الحسين بن أحمد) شيخ ابن عديٍّ.
((عبدانُ)): عبد الله بن عثمان) المروزيُّ، صاحبُ ابن المبارك،
(١) ((نزهة الألباب)) (١٣١/٢).
(٢) في ((ص))، ((م))
(م): ((الحسين)) ؛ خطأ .

٣٦٩
الألقاب
لُقب به فيما نقله ابن الصلاح، عن ابن طاهر، لأن اسمه ((عبد اللَّه))،
وكنيته: ((أبو عبد الرحمن))، فاجتمع فيهما العبدان .
قال ابن الصلاح(١): وهذا لا يصح(٢)، بل ذلك من تغيير العامَّة
للأسماء، كما قالوا في عليٍّ: ((علَّان))، وفي أحمد بن يوسف السلميِّ:
((حمدان))، وفي وهب بن بقية الواسطيِّ: ((وَهْبانَ)) .
(وغيرُه) (٣) أيضًا لُقِّبَ ((عبدان)) منهم :
عبدُ الله بن أحمد بن موسى، العسكريُّ، الأهوازيُّ .
وعبدُ اللَّه بن محمد بن يزيد العسكريُّ .
وعبدُ الله بن يوسفَ بنِ خالدِ السلميُّ .
وعبدُ اللَّه بنُ خالدِ القرقسانيُّ، أبو عُثمان البجليُّ .
وعبدُ اللَّهِ بنُ عبدان بن محمدِ بن عبدان، أبو الفضل الهَمَذَانيُّ .
وعبد الله بنُ محمدٍ بن عيسى المروزيُّ .
وعبدُ الله بنُ يزيدَ بن يعقوبَ الدقيقيُّ .
(«مُشْكَدانَه))) بضمَّ الميم وسكونِ المعجمةِ وفتحِ الكافِ .
قال ابنُ الصلاح (٤) : ومعناه بالفارسيةِ: حبَّةُ المسكِ أو وعاؤه، لَقَبُ
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٨١).
(٢) في ((م): ((يصلح)).
(٣) انظر: ((نزهة الألباب)) (١٣/٢ - ١٥).
(٤) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٨٠).

٣٧٠
النوع الثاني والخمسون
عبد الله بن عُمر بن مُحمد بنِ أبان القرشيِّ الأمويُّ أبي عبدِ الرحمن .
(و((مُطَيَّنْ))) - بفتح الياء -، لقبُ أبي جعفر الحضرميِّ .
قال ابنُ الصلاح(١): خاطبَهما بذلك الفضل بنُ دُكينٍ، فلُقِّبا به .
زادَ غيرُهُ - في الأوَّلِ -: لأنَّه كان إذا جاءَه يلبسُ ويتطيّب(٢).
وفي الثاني ؛ لأنَّه كان وهو صغيرٌ يلعبُ مع الصبيان في الماء، فيطيِّنون
ظهرَه، فقال له أبو نعيم: يا مُطَيِّنُ، لِمَ لَمْ تحضر مجلس العلم؟!
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٨٠).
(٢) في ((ص)): ((وتطيب)).

٣٧١
المؤتلف والمختلف
• النَّوْعُ الثَّالِثُ والخَمْسُونَ :
المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ
هُوَ فَنَّ جليلٌ يَقْبُحُ جَهْلُهُ بأهْلِ العِلْمِ، لا سِيَّمَا أهلُ الَحَدِيثِ،
وَمَنْ لَمْ يَغْرِفْهُ يَكْثُرُ خَطَؤُهُ، وَهُوَ مَا يَتَّفِقُ فِي الْخَطِّ دُونَ اللَّفْظِ.
وَفِيهِ مُصَنَّفَاتٌ أَحْسَنُهَا وَأَكْمَلُهَا ((الإِكْمَالُ)) لابنِ مَاكُولا، وَأَتَمَّهُ
ابنُ نُقْطَةَ .
( النوع الثالث والخمسون : المؤتلف والمختلفُ) من الأسماء
والألقاب والأنساب ونحوها .
(وهو فنٌّ جليلٌ يقبُحُ جهلُهُ بأهلِ العلمِ، لا سيَّمَا أهل الحديثِ، ومن
لم يعرفه يكثرُ خطؤُهُ)، ويفتضحُ بين أهله .
(وهو : ما يتفقُ في الخط دون اللفظ .
وفيه مصنَّفاتٌ) لجماعةٍ من الحفاظِ ، وأَوَّلُ مَن صنَّف فيه عبد الغني
ابن سعيدٍ، ثم شيخُهُ الدار قطنيُّ، وتلاهُما الناس، ولكن (أحسَنُها
وأكملُها ((الإكمال)) لابنِ ماكُولا).
قال ابنُ الصلاحِ (١) : على إعوازٍ فيهِ .
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٨١).

٣٧٢
النوع الثالث والخمسون
قال المصنف : (وأتمَّهُ) الحافظُ أبو بكر (ابنُ نقطة) بذيلِ مفيدٍ، ثُم
ذيَّل على ابن نقطة الحافظ جمال الدين ابن الصابونيِّ، والحافظُ منصورُ
ابنُ سُليم، ثم ذيَّل عليهما الحافظُ علاءُ الدِّين ابن مغلطاي بذيل كبيرٍ ،
وجمع فيه الحافظُ أبو عبد اللَّه الذهبي مُجلدًا، سمَّاه ((مشْتبه النسبةِ)»
فأْحَفَ في الاختصار، واعتمد على ضبط القَلم ، فجاء شيخُ الإسلام أبو
الفضل ابن حجرٍ فألّف: ((تبصير المنتبه بتحرير المُشتبهِ))؛ فضمَّنه
وحرَّره، وضبطه بالحرفِ ، واستدركَ ما فاتَه في مجلدٍ ضخم، وهو أجلٌّ
كتبٍ هذا النوعِ وأتمها .
وَهُوَ مُنْتَشِرٌ لا ضَابِطَ فِي أَكْثَرِهِ.
وما ضُبِطَ قِسْمَانِ :
أَحَدُهُما: عَلَى العُمومِ، كـ(سَلَّام)) كُلُّهُ مُشدَّدٌ إلا خَمْسَةً: والدَ
عبدِ الله بنِ سَلامٍ، ومُحَمَّدَ بنَ سلامٍ شيخَ البُخارِيِّ ، الصَّحیحُ
تَخْفِيفُهُ، وقيل: مُشَدَّدٌ، وسلام بن مُحمدِ بنِ نَاهِضٍ، وَسَمَّاهُ
الطَّبَانِيّ: سَلامَةً، وجَدَّ مُحمدِ بنِ عبدِ الوَهَّابِ بنِ سلامِ
الْجُبَّائِيِّ المُعْتَزِلِيِّ، قَالَ المُبَرِّدُ: ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ ((سَلامٌ))
◌ُخَفَّفٌ إلا والدَ عبدِ اللهِ بنِ سلامِ الصَّحَابِيِّ، وسَلامَ بنَ
أبِي الْحُقَيْقِ، قالَ: وَزَادَ آخرُونَ سلام بنَ مُشكم؛ حَمَّارًا في
الجَاهِليَّةِ، والمعرُوفُ تَشْدِيدُهُ.

٣٧٣
المؤتلف والمختلف
(وهو) أي: هذا النوع (منتشر، لا ضابطَ في أكثره) وإنما يُضبطُ
بالحفظ تفصيلًا .
(وما ضُبِطَ) منه (قسمان :
أحدُهما : على العموم) مِن غيرِ اختصاصٍ بكتابٍ :
(كـ((سلَّام)) كلُّهُ مشدَّدٌ، إلا خمسةً:
والد عبد الله بن سلام) الإسرائيليِّ الصحابيِّ .
(ومحمد بن سلام) بنِ الفرج البيكنديُّ (شيخ البخاريٌّ، الصحيح
تخفيفه) كما رُوي عنه ، ولم يحكِ الخطيبُ وابنُ ماكولا والدار قطنيُّ
وغنجارٌ غيرَه .
(وقِيلَ): هو (مُشدَّدٌ) حكَاه صاحبُ ((المطالع))، وجزَمَ به ابنُ
أبي حاتم وأبو عليَّ الجياني .
قال ابنُ الصلاح(١): والأولُ أَثْبتُ .
قال العراقي (٢): وكأنَّ مَن شدَّد التبسَ علیه بشخص آخرَ يُسمَّى محمدُ
ابن سلامٍ بنِ السكنِ البيكنديُّ الصغير ؛ فإنَّه بالتشديد .
(وسلامَ بنَ محمد بن ناهضٍ) المقدسيَّ، (وسمَّاهُ الطبراني(٣):
سلامة) بزيادة هاءٍ. (وجدَّ محمدٍ بن عبد الوهاب بن سلام الجبَّائِيّ
المعتزليّ .
(١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٨٢).
(٣) ((المعجم الصغير)) (١/ ١٧٤).
(٢) ((التبصرة)) (١٣٠/٣).