النص المفهرس
صفحات 1001-1020
٢٥٤ النوع التاسع والثلاثون الليثيُّ، (مات سنة مائة) مِن الهجرة. قاله مُسلمٌ في ((صحيحه))(١)، ورواه الحاكمُ في ((المستدرك))(٢) عن خَليفةَ بنِ خَيَّاطٍ . وقال خليفةُ في غيرِ رواية الحاكم: إِنَّه تأخّر بَعد المائةِ . وقيل : مات سَنة اثنتين ومائةٍ ، قاله مصعبُ بنُ عبدِ اللَّه الزُّبيريُّ . وجزَم ابنُ حبان، وابنُ قانع، وأبو زكريًّا بن مَنده أنَّه ماتَ سنةً سبع ومائةٍ . وقال وهبُ بنُ جَريرٍ بنِ حازمٍ عن أبيه : كنتُ بِمكَّةً سنّة عشر ومائة ، فرأيتُ جنازةٌ فسألتُ عنها. فقالوا : هذا أبو الطُّفيل . وصحَّحه الذهبيُّ أنه سَنة عشرٍ . وأما كونُه آخر الصحابةِ مَوتًا مُطلقًا، فجزَم به مُسلمٌ، ومُصعبٌ الزّبيريُّ، وابنُ مَنده، والمزِّيُّ في آخرين . وفي ((صحيح مسلم)) (٣) عَن أبي الطُّفيلِ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَرَ، ومَا عَلى وَجْهِ الأرضِ رَجُلٌ رآه غَيرِي . قال العراقيُّ (٤): وما حكَاه بعضُ المُتأخّرين عن ابن دُريدٍ مِنْ أَنَّ عِكْرَاشَ بنَ ذؤيبٍ تأخّر بعد ذلك، وأنَّه عاش بعد الجَمَل مائةَ سَنةٍ ؛ فهذا باطلٌ لا أصْلَ له، والذي أوقَع ابنَ دُريدٍ في ذلك ابنُ قتيبة ؛ فقد سَبَقه إلى (١) ((صحيح مسلم)) (٨٤/٧). (٣) (٨٤/٧) . (٢) ((المستدرك)) (٦١٨/٣). (٤) ((التبصرة)) (٣٥/٣). ٢٥٥ معرفة الصحابة ذلك، وهو إمَّا باطلٌ أو مُؤوَّل بأنه استكملَ المائةَ بعد الجَمَلِ ، لا أنَّه بَقِي بَعدَها مائةَ سَنةٍ . وأمَّا قولُ جريرِ بنِ حازم : إنَّ آخِرَهم مَوتًا سهلُ بنُ سعدٍ ؛ فالظاهرُ أنَّه أرادَ بالمدينةِ، وأخذه مِن قولِ سَهلٍ: لو مُتُّ لَمْ تَسْمعوا أحَدًا يقولُ: ((قالَ رسولُ اللَّهِ وََّ))، وإنَّما كان خطابهُ بهذا لأهلِ المدينةِ . (وآخرُهُم) مَوتًا (قبله: أنس) بنُ مالكِ، ماتَ بالبِصْرة سنةَ ثلاثٍ وتسعين . وقيل: اثنتين. وقيل: إحدى. وقيل: تِسعين . وهو آخرُ مَن مات بها . قال ابنُ عبدِ البرِّ: لا أَعلمُ أحدًا ماتَ بَعده ممَّن رأى رسولَ اللَّهِ وَلَه إلَّا أبا الطُفِيلِ . وقال العراقيُّ (١): بَلْ مَات بَعده محمودُ بنُ الربيع بلا خِلافٍ في سَنة تسع وتِسْعين، وقد رآه، وحدَّث عنه كما في ((صحيح البخاري)) . وكذا تأخّر بعده عبدُ اللَّه بنُ بسرِ المازنيُّ في قولِ مَن قال : وفَاتُه سَنة سِتُّ وتِسْعينَ . وآخرُ الصحابةِ مَوتًا بالمدِينَةِ : سَهْلُ بنُ سَعْدِ الأنْصارِيُّ ؛ قالَه ابنُ المدينيِّ، والواقِدِيُّ، وإبراهيمُ بنُ المِنْذِرِ ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ قانِعٍ ، وابنُ مَنْدَهْ . (١) («التبصرة)) (٣٧/٣). .mm. ٢٥٦ النوع التاسع والثلاثون وادَّعى ابنُ سعدٍ نَفْيَ الخلافِ فيه، وكانَتْ وفاتُه سَنَةَ ثمانٍ وثَمانِينَ . وقيل : إِحدى وتِسْعين . وقال قتادة : بَل ماتَ بِمصْر . وقال ابنُ أبي داود : بالإسكندريةِ . وقيل : السائبُ بنُ يزيدَ؛ قالَه أبو بكر ابن أبي داودَ، وكانتْ وفاتُه سَنة ثَمانين . وقيل : ستِّ وثمانين . وقيل : إحدى وتسعين . وقيل : جابرُ بنُ عبدِ الله، قالَهُ(١) قتادةُ وغيرُه . قال العراقيُّ (٢): وهو قولٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ السائبَ ماتَ بالمدينةِ بِلا خِلافٍ، وقد تأخّر بَعْدَه . وقيل : مَاتَ بِقُبَاءٍ . وقيل: بمكّة . وكانت وفاته سنة اثنتين وسَبعين. وقيل: ثَلاث. وقيلَ: أَربع . وقيلَ : سَبع. وقيلَ : ثَمان . وقيلَ : تِسع . قال العراقي (٣): وقد تأخّر بعد الثلاثةِ: محمود بنُ الرّبيع الذي عقَل المَجَّةَ، وتُوفي بها سنة تسع وتسعين ؛ فهو إذًا آخرُ الصَّحابةِ مَوتًا بها . (١) في ((م)): ((قال)). (٢) ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٣١٤). (٣) ((التقييد)) (ص: ٣١٤). ٢٥٧ معرفة الصحابة وآخرُهم بمكّة : تقدَّم أنَّه أبو الطّفيلِ، وهو قولُ ابنِ المَديني، وابنِ حبان وغيرِهما (١) . وقيل : جابرُ بنُ عبدِ اللَّه؛ قاله ابنُ أبي داود، والمشهورُ وفاتهُ بالمدينة . وقيل : ابنُ عُمَرَ ؛ قالَهُ قتادةُ، وأبو الشيخ ابن حيان، وماتَ سَنة ثلاثٍ . وقيل : أَربع وسَبعين . وآخرُهم بالكوفةِ: عبدُ اللَّه بنُ أبي أَوفى، ماتَ سَنة سِتٌّ وثمانين . وقيلَ : سَبع . وقيلَ : ثمان . وقالَ ابنُ المدينيِّ : أبو جحيفة . والأَولُ أصحُّ ؛ فإنَّه مات سَنةً ثلاثٍ وثمانين . وقد اختلف في وفاةٍ عَمرو بنِ حُريثٍ : فقيل : سَنة خمس وثمانين . وقيلَ : سَنة ثَمانٍ وتسعين . فإن صحَّ الثاني فهو آخرُهم مَوتًا بها، وابنُ أبي أوفى آخرُ مَن مات مِن أهلٍ بيعةِ الرِّضوانِ. وآخرُهم بالشام : عبدُ اللَّه بنُ بسرِ المازني؛ قاله خلائقُ، وماتَ سَنة ثمانٍ و ثمانین . وقيلَ : سِتِّ وتِسْعين، وهو آخرُ مَن مَاتَ ممَّن صلَّى لِلِقِبْلتين . (١) في ((ص): ((وقيل غيرهما)). ٢٥٨ النوع التاسع والثلاثون وقيل : آخرُهم بالشام: أبو أمامة الباهليُّ ؛ قاله الحسَنُ البصريُّ، وابنُ عُبينة . والصحيحُ الأولُ، فوفاتُه سَنة ستٍّ وثَمانين . وقيل : إحدى وثمانين . وحكَى الخليليُّ في ((الإرشادِ)) (١) القولين بلا ترجيح، ثُمَّ قال: ورَوىُ بعضُ أهل الشام أنَّه أدَركَ رَجُلًا بَعدهما يقالُ له: الهَدَّارُ(٢)، رأى النبيَّ ګ، وهو مجهولٌ. انتهى. وقيل : آخرُهم بالشام: واثلةُ بنُ الأسقع ؛ قاله أبو زكريّا ابنُ مَنْده . وموتُه بدمشق . وقيل : ببيت المقدس . وقيل : بحمص سنة خمس وثمانين . وقيلَ : ثلاثٍ ، وقيلَ : سِتِّ . وآخرُهم بِحِمْص : عبدُ اللهِ بن بسر . وآخرُهم بالجزيرة : العرسُ بنُ عُميرة الكنديُّ . وآخرهم بفلسطين: أبو أُبيِّ عبدُ اللَّه بنُ حَرام، ربيبُ عبادةَ بنِ الصامت . وقيل : مات بدِمَشقٍ . وقيل : ببيت المقدس . وآخرهم بِمِصْر: عبدُ اللَّه بنُ الحارثِ بنِ جَزءِ الزُّبيديُّ، ماتَ سَنة (١) (١ / ٤٤٠، ٤٤١) . (٢) في ((ص)): ((الهداد)) خطأ . ٢٥٩ معرفة الصحابة سِت وثمانين، وقيلَ : خَمس. وقيلَ : سَبع. وقيلَ: ثَمان . وقيلَ : تسع . قالَهُ الطَّحاويُّ . وكانتْ وفاتهُ بسفطِ القدور، وتعرف الآن بسفط أبي تُرابٍ . وقيلَ : باليمامة . وقيلَ : إِنَّه شَهد بدرًا؛ ولا يصحُّ، فَعلَى هذا هو آخِرُ البَذْريين موتًا . وآخرُهم باليمامةِ : الهِرْمَاسُ بنُ زِيادٍ الباهليُّ ، سَنة اثنتين ومائةٍ ، أو بَعدَها . وآخرُهم بِبَرْقَةَ : رويفعُ بنُ ثابتِ الأنصاريُّ . وقيلَ : بِأفريقية . وقيلَ : بأنطابلس . وقيل : بالشام . ومات سنة ثلاث وستين، وقيلَ : سَنة سِت وسِتين . وآخرُهم بالبادية : سلمةُ بنُ الأكوعِ؛ قالَه أبو زكريًّا ابنُ مَنده . والصحيحُ أنه مَات بالمدينةِ . ومات سنة أربع وسبعين. وقيل : أربع وستين . هَذا آخر مَا ذكره ابنُ الصلاح (١) . وآخرُهم بخُراسان : بُريدةُ بنُ الحُصيبِ . وآخرُهم بِسجستان : العداءُ بنُ خالدِ بنِ هَوذَة؛ ذكرهُما أبو زكريا ابنُ مَنده . (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣١٤ - ٣١٦). ٢٦٠ النوع التاسع والثلاثون قال العراقيُّ (١): وفي بريدةَ نظرٌ؛ فإنَّ وفاتَه سَنة ثَلاثٍ وسَبعين، وقد تأخّر بعده أبو برزة الأسلميُّ، ومات بها سَنة أربع وسبعين . وآخرُهم بِالطائفِ : ابنُ عباسٍ . وآخرُهم بأصبهان : النابغةُ الجَعْدِيُّ. قاله أبو الشيخِ، وأبو نُعِيمِ (٢). وآخرُهم بسَمَرقند : الفضل بنُ العَبَّاسِ . الخَامِسُ: لا يُعرَفُ أبٌّ وابنُهُ شَهِدَا بَدْرًا إلا مَرْتَدٌ وَأَبُوهُ. ولا سَبْعَةٌ إِخْوَةٌ صَحَابَةٌ مُهَاجِرُونَ إِلا بَنُو مُقَرِّنٍ، وسَيأْتُونَ فِي الإخوَةِ . ولا أربَعَةٌ أَدْرُكُوا النَّبِيَّ وَِّ مُتَوالِدُونَ إلا عبدُ اللَّهِ ابنُ أسماءَ بنتِ أَبِي بكرِ ابنِ أبِي قُحَافَةَ، وإِلا أبُو عتيقٍ : مُحَمَّدُ بنُ أبي بَکرٍ ابن أبي قُحَافَةَ (الخامس : لا يُعرَفُ أَبُ وابنُه شهدًا بدرًا، إلا مرثدٌ وأبوُه) أبو مرثد ابنُ الحُصَينِ الغنويُّ . قلتُ : أَغرب من هذا ما أخرجه البغويُّ في ((مُعْجَم الصَّحَابة)) قال : حدثنا ابنُ هانئ: ثنا ابنُ بكيرٍ : ثنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حَبيب ، أنَّ مَعْنَ بن يزيدَ بنِ الأخنسِ السلميُّ شَهِدَ هو وأبوه وجَدُّه بدرًا . (١) ((التقييد والإيضاح) (ص: ٣١٦). (٢) ((أخبار أصبهان)) (٧٤/١). imt ٢٦١ معرفة الصحابة قال: ولا نَعلمُ أحدًا شَهدَ هو وابنهُ وابن ابنهِ بدرًا مسلمين، إلا الأخنس . وقال ابنُ الجوزي : لا يُعرفُ سبعة إخوة شهدوا بَدرًا مُسلمين إلا بَنو عفراء: مُعاذ، ومعوذ، وإِياس، وخَالدٌ، وعَاقلٌ، وعَامرٌ، وعَوفٌ. قال : ولَم يَشهدْها مؤمنٌ ابنُ مؤمنين إلا عمَّارَ بنَ ياسرٍ . قال : ومن غريب ذلك امرأةٌ لها أربعةُ إخوةٍ وعَمَّانِ شَهِدوا بَدرًا: أَخَوَان وعَمٌّ مع المسلمين، وأَخَوان وعمٌّ مع المشركين، وهي أُمُّ أَبان بنتُ عُتَبَةَ بنِ رَبيعةَ، أخَوَاها المُسلِمان : أبو حُذيفة ابنُ عُتبة ومصعبُ بن عُمير، والعمُّ المسلمُ معمرُ بنُ الحارثِ، وأخَواها المُشرِكان : الوليدُ بنُ عُتبة وأبو عزيزٍ، والعُّ المشركُ : شيبةُ بنُ ربيعةً. (ولا) يعرفُ (سبعةٌ إخوة صحابةٌ مهاجرون إلا بنو مقرِّن وسيأْتُون) في ((النوعِ الثالثِ والأربعين)) (في الإِخْوَةِ)، وهناك ذكَرهم ابنُ الصلاح، ويأتي ما عليه مِن اعتراضٍ ؛ فإنَّ أولادَ الحارثِ بنِ قيسٍ السهمي كُلُّهم صَحبوا وهَاجَروا وهُم سبعةٌ أو تِسعةٌ . (ولا أربعةٌ أدرَكُوا النبيَّ نَّر متوالِدُون إلا عبدُ اللَّه ابنُ أسماء بنتِ أبي بكر) الصديق (ابن أبي قُحافة، وإلا أبو عَتِيق محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ . ( A ابنِ أبي بكرِ ابن أبي قُحَافةً قال شيخُ الإسلام ابنُ حَجرِ (١) : وقد ذكروا أنَّ أُسامةَ وُلد له في حياةٍ (١) «فتح الباري)) (٢٩٢/٣). .... ٢٦٢ النوع التاسع والثلاثون النبيِّ وَّةَ؛ فَعَلى هذا يكونُ كذلك، إذْ حارثةُ والدُ زيدٍ صحابيٌّ، كما جزَم به المُنذريُّ في ((مُختصرٍ مسلم))، وحديث إسلامِهِ في ((مُستدرك الحاكم)) (١) ، وكَذا زيدٌ وأُسامةُ . قال : وكذا إياسُ بنُ سَلمة بن عَمرِو بنِ الأكوع، الأَربعةُ ذُكِرُوا في الصحابةِ، وطَلحةُ بنُ مُعاوية بن جاهمةَ بنِ العباسِ بن مِرْداسٍ - في أمثلةٍ أُخرىُ لا تَصُّ . · فوائد : ليسَ في الصحابةِ مَن اسمُه ((عبدُ الرحيم)»، بَل ولا في التابعين، ولا مَنِ اسمُه ((إسماعيل)) مِن وجهٍ يصحُ إلا واحدٌ بَصْرِيٍّ، رَوَىُ عنه أبو بكرٍ ابنُ عِمارة حديث: ((لا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا)). أخرجه ابنُ خُزيمةَ (٢) . (١) (٢١٣/٣، ٢١٤) . (٢) ((صحيح ابن خزيمة)» (٣١٧). ٢٦٣ معرفة التابعين النوع الأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ هُوَ وَمَا قَبْلَهُ أَصْلانِ عَظِيمَانٍ؛ بِهِمَا يُعْرَفُ المُرْسَلُ، وَالمُتَّصِلُ، وَاحِدُهُمْ: ((تَابِعِيٌّ)) وَ((تَابِعٌ)). قِيلَ: هُوَ مَنْ صَحِبَ صَحَابِيًّا، وقِيلَ: مَنْ لَقِيَهُ، وَهُوَ الْأظْهَرُ. (النوعُ الأربعون: معرفَة التابعينَ ه : هو وما قَبْلَهُ أصلانٍ عظيمان بهما يُعرفُ المرسَلُ والمتَّصِلُ . واحدُهم «تابعيّ» و «تابعٌ))). واختلف في حدِّه : (قِيلَ) أي: قالَ الخطيبُ (١): (هُو مَنْ صَحِبَ صَحَابيًّا)، ولا يُكتفى فيه بِمُجرَّد اللُّقِي، بخلافِ الصحابيِّ مع النبيِّ ◌َّ؛ لشرفِ منزلةِ النبيِّ وََّ ، فالاجتماعُ به يُؤَثِّرُ النور القلبيَّ أضعافَ ما يُؤثّره الاجتماعُ الطويلُ بالصحابيِّ وغيرِهِ مِنَ الأخيارِ . (وقِيلَ): هو (مَنْ لَقِيه) وإنْ لم يَصْحَبْهُ كما قِيلَ في الصَّحابيِّ، وعليه الحاكمُ . (١) ((الكفاية)) (ص : ٥٩). ٢٦٤ النوع الأربعون قال ابنُ الصلاح(١) : وهو أَقربُ. قال المصنّفُ : (وهو الأظهَرُ) . قال العراقي (٢): وعليه عملُ الأكثرين مِن أهلِ الحديثِ، فقد ذكر مسلمٌ وابنُ حِبان: ((الأَعمشَ)) في طبقةِ التابعين . وقال ابنُ حِبانَ : أخْرَ جناه في هذهِ الطبقةِ؛ لأنَّ له لُقيًّا وحِفظًا، رأى أنسًا، وإن لَم يصحّ له سماعُ المسندِ عَنه . وقال الترمذيّ (٣) : لم يُسمِعْ مِن أحدٍ مِن الصحابةِ . وعدَّه أيضًا فيهم الحافظُ عبدُ الغني، وعدَّ فيهم : يَحيى بنَ أَبي كثيرٍ الكونِهِ لَقِي أَنْسًا، وموسى بنَ أبي عَائشة لكونهِ لِقَي عَمْرَو بنَ حُرِيثٍ . واشترط ابنُ حبان أنْ يكون رآه في سِنِّ مَن يحفظ عنه، فإنْ كان صَغيرًا لم يَحفظُ عنه فلا عِبرَة بِرُؤيتهِ، كخلفِ بنِ خَليفةَ، عدَّه في أتباع التابعين ، وإِنْ رأىُ عَمْرَو بنَ حُريثٍ لكونِهِ كانَ صَغيرًا(٤). (٢) ((التبصرة)) (٤٥/٣). (١) ((علوم الحديث)) (ص : ٣١٧). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢٢/١). (٤) قال ابن حبان في ((الثقات)) (٦/ ٢٧٠): ((لم يدخل خلف بن خليفة في التابعين وإن كان له رؤية من الصحابة ؛ لأنه رأى عمرو ابن حريث وهو صبي صغير، ولم يحفظ عنه شيئًا، فإن قال قائل : فلم أدخلت الأعمش في التابعين، وإنما له رؤية دون رواية، كما لخلف بن خليفة سواء؟ يقال له : إن الأعمش رأى أنسًا بواسط يخطب، والأعمش بالغ يعقل وحفظ منه خطبته ، ورآه بمكة يصلي عند المقام، وحفظ عنه أحرفًا حكاها، فليس حكم البالغ إذا رأى وحفظ كحكم غير البالغ إذا رأى ولم يحفظ» . ..... ٢٦٥ معرفة التابعين قال العراقيُّ(١): وما اختاره ابنُ حبان له وجهٌ، كما اشتُرطَ في الصحابيِّ رُؤيتُه وهو مُميِّز . قال: وقد أشار النبيُّ بَله إلى الصحابة والتابعينَ بقوله: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي)) الحديث، فاكْتَفَى فيهما بمُجَرَّد الرُّؤيةِ . • تنبيه : قال ابنُ الصلاح (٢): مُطْلَقُ التابعيِّ مَخصوصٌ بالتابعِ بِإِحسانٍ . قال العراقيُّ (٣): فإنْ أرادَ بـ((الإحسانِ)) الإسلامَ فواضحٌ، إلّا أن الإحسانَ أمرٌ زائدٌ عليه، فإنْ أرادَ به الكمالَ في الإسلام والعدالةِ ، فلم أرَ مَن اشترطَ ذلك في حدِّ التابعيِّ، بل مَن صنّف في الطبقاتِ أَدْخَلَ فيهم الثقاتِ وغيرهم . قَالَ الْحَاكِمُ: هُمْ خَمسَ عَشْرَةَ طَبَقَّةً. الأولى : مَنْ أَذْرَكَ العَشَرَةَ : قيس بنُ أبي حَازِمٍ، وابنُ المُسَيِّبِ وغَْرُهُمَا . وغَلِطَ في ابن المُسَيِّبِ؛ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي خِلافَةٍ عُمَرَ، وَلَمْ يَسْمَغْ أَكْثَرَ العَشَرَةِ، وَقِيلَ: لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ غَيرِ سَعْدٍ . (١) ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٣١٩). (٣) ((التقييد)) (ص: ٣٢٠). (٢) ((علوم الحديث)) (ص: ٣١٧). ٢٦٦ النوع الأربعون وَأَمَّا قَيْسٌ؛ فَسَمِعَهُمْ، وَرَوَىْ عَنْهُم، وَلَمْ يُشَارِكُهُ فِي هَذَا أَحَدٌ. وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . وَيَلِيهِم: الذِينَ وُلِدُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ مِن أولادٍ الصَّحَابَةِ . ثُم اختلف في طَبقاتِ التابعين، فجعلهم مُسلمٌ ثلاثَ طبقاتٍ ، وابنُ سعدٍ أربعَ طبقاتٍ . و (قال الحاكمُ (١): هم [خَمْسَ عَشْرَة](٢) طبقةً: الأولى: من أدرَكَ العشَرَةَ) مِنهم : (قيسُ بنُ أبي حازم، و) سعيدُ (ابنُ المسيب، وغيرُهما) قال: كأبي عُثمان النَّهديِّ، وقيسٍ بنِ عبادٍ ، وأبي سَاسَان حُصينٍ بِنِ المُنذرِ ، وأبي وائلٍ، وأبي رجاء العطارديِّ . (وغَلِطَ في ابن المسيبِ، فإِنَّ وُلِدَ في خلافةِ عُمَرَ) فلم يسَمِعْ مِن أبي بَكرٍ ، ولا مِن عُمرَ على الصحيحِ، (ولم يسمع) أيضًا (أكثرَ العشرةِ) قالهُ ابنُ الصلاحِ (٣). (وقيل : لم يصحّ سماعُهُ مِنْ) أحدٍ مِنهم (غيرِ سعد). قال العراقيُّ (٤): كأنَّ ابنَ الصلاح أخَذ هذا مِن قولِ قتادةَ الذي رَواه (١) في ((ص))، ((م)): ((خمسة عشر))، والمثبت من المطبوع و((المعرفة)) للحاكم (ص: ٤٢) . (٢) ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ٤٢ - ٤٦). (٣) ((علوم الحديث)) (ص: ٣١٨). (٤) ((التقييد)) (ص: ٣٢٠). ٢٦٧ معرفة التابعين مسلمٌ في مُقدِّمة ((صَحيحه)) (١) مِن روايةِ همام قال: دخل أبو دَاود الأعمَى على قتادة، فلمَّا قام، قالوا: إنَّ هذا يَزْعمُ أنَّه لقي ثمانيةَ عشر بدريًّا، فقال قتادةُ: هذا كان سائلًا قبل الجارفِ، لا يعرضُ في شيءٍ من هذا، ولا يتكلّم فيه، فواللهِ ما حدَّثنا الحسَنُ عن بَدْرِيِّ مُشافهةٌ ، ولا حدَّثنا سعيدُ بنُ المسيبِ عن بَدريٌّ مُشافهةً ، إلَّا عن سَعدِ بنِ مالكٍ . نَّعَم ؛ أثبتَ أحمدُ بنُ حنبلٍ سمَاعَهُ مِن عُمرَ . وقال ابنُ معينٍ : رأىُ عُمَرَ وكَان صَغیرًا . وقال أبو حاتم : رآه عَلى المنبرِ يَنْعِى النعمانَ بنَ مقرٍ . قال العراقيُّ(٢): وأمَّا سماعهُ مِن عُثمانَ وعَليٍّ، فإنَّه مُمكنٌ غيرُ مُمتنعٍ، لكن لَم أَرَ في ((الصَّحيحِ)) التصريحَ بِسَماعِهِ منهما . نعم؛ في ((مسندِ أحمد))(٣) مِن روايةٍ مُوسى بن وردانَ: سمعتُ سعيد بن المسيبِ يقولُ: سمعتُ عُثمانَ يقولُ - وهو يَخطبُ عَلى المِنِبرِ -: كنتُ أَبْتَاعُ الثمرَ مِن بطن مِنَ اليهودِ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللَّهِ وَلَه فقال: ((إِذَا اشْتَرَيتَ فَاكْتَل)) الحديث . وهُو عند ابنِ ماجه(٤) بلفظِ : ((عن))، دُون التَّصريح بالسَّماءِ . وفي ((المسند)) (٥) أيضًا بسندٍ جيدٍ؛ قال: ثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ: (١) (صحيح مسلم)) (١/ ١٧). (٣) (٦٢/١) . (٥) ((المسند)) (٧٠/١). (٢) («التقييد)) (ص: ٣٢١). (٤) ((السنن)) (٢٢٣٠) . ٢٦٨ النوع الأربعون حذَّثني شعيبٌ أبو شَيبة : سمعتُ عطاءً الخراسانيَّ يقول: سمعتُ سعيدَ ابنَ المسيبِ يقول : رأيتُ عثمانَ قَاعِدًا في المقَاعِدِ، فَدَعا بطعام ما مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلَه ثُم قَام إلى الصَّلاةِ، الحديث . فثبتَ سماعُه مِن عُثمانَ، واللهُ أعلمُ . (وأما قيسٌ ؛ فسمعَهُم، وروى عنهم، ولم يشاركُه فِي هَذا أحدٌ . وقيلَ: لم يسمعْ عبدَ الرحمن) بنَ عوفٍ؛ قالَه أبو داود(١) . (وَيَليهم) أي: يلي الطَّقة الأُولى: (الذين وُلِدُوا في حياةِ رسولِ الله ﴿َّ من أولادِ الصحابةِ) كعبدِ الله بنِ أبي طلحة، وأبي أمامةَ سعدِ بنِ سھَلِ ابن حنيفٍ، وأبي إدريسَ الخَولانِيِّ، كذا قالَ ابنُ الصلاح (٢) . وقال البلقينيُّ (٣): هذا كلامٌ لا يَستقيمُ، لا مَعنَى ولا نَقلًا. أما المعنى: فكيف يجعلُ مَن وُلد في حياةِ رسولِ اللَّهُ وَِّ يَلِي مَن وُلِدِ بَعدَه، والصوابُ أن يجعلَ هذا مُقدَّمًا، وتلكَ الطبقةُ تَليه . وأمَّا النَّقْلُ: فلم يذكر الحاكمُ ذلك، ولكنه عدَّ المُخْضرمين، [ثُمَّ](٤) قالَ: ومِن التابعين بَعد المُخضرمين طَبقةٌ وُلِدُوا فِي زَمانِ نَّهِ ولم يَسْمعوا منه، فذكَر أبَا أُمامة ومحمدَ بنَ أبي بكرِ الصِّدِّيق ونحوَهما، ولم يذكر عبدَ اللهِ بنَ أبي طَلحة ولا أبا إِدريسَ . (١) ((سؤالات الآجري)) (ص : ١١٣، ١١٤). (٢) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٢٢). (٤) سقط من ((ص)) و ((م)). (٣) ((محاسن الاصطلاح)) (ص : ٤٤٦). ٢٦٩ معرفة التابعين ثم إنَّ الحاكمَ لما ذكر الطبقة الأولى . قال : والطبقةُ الثانية : الأسودُ ابنُ يزيدَ، وعلقمةُ بنُ قيسٍ، ومسروقٌ، وأبُو سلمةَ ابن عبدِ الرحمنِ ، وخارجةُ بنُ زيدٍ وغيرهم . والطبقة الثالثة: الشَّعبيُّ، وشُريحُ بن الحارثِ، وعُبيدُ اللَّه بن عبد الله ابن عُتبة ، وأقْرانُهم . ثُم قالَ : وهُم خَمْسَ عشرةَ طبقة ، آخرُهم مَن لقي أنسَ بنَ مالكٍ مِن أهلِ البصرةِ، وعبدَ اللَّه بنَ أبي أوفى مِن أهل الكُوفِةِ، والسائبَ بنَ يزيدَ مِن أهلِ المدينةِ، وعبدَ اللَّه بن الحارثِ بن جزءٍ مِن أهلِ الحجازِ، وأبا أمامةً الباهلي مِن أهلِ الشامِ. انتهى . فلم يعدَّ مِنَ الطبقاتِ سوى الثلاثة الأولى والأخيرة . وأمَّا أولادُ الصحابِةِ فَلَمْ يَذكُرْهم إلَّا بعد المُخْضَرمين، فقدمه ابنُ الصلاحِ والمصنّفُ هنا، فحَصَل فيه وهمّ وإلباسٌ . وَمِنَ التَّابِعِينَ: المُخَضْرَمُونَ - وَاحِدُهُمْ: ((مُخَضْرَمٌ)) بِفَتْحِ الرَّاءِ - : وَهُوَ الَّذِي أدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَزَمَنَ النَّبِيِّ ◌َّ، وَأَسْلَمَ وَلَمْ يَرهُ . وَعَدَّهُمْ مُسْلِمٌ عِشْرِينَ نفسًا، وهُم أَكْثَرُ، ومَن لم يَذْكُرُهُ: أبُو مُسلِمِ الْخَوْلانُّ والأحنَفُ. (ومن التابعين: المخضرَمون، واحدُهم: ((مُخَضْرَمٌ)) بفتح الرَّاءِ وهو ٢٧٠ النوع الأربعون الذي أدركَ الجَاهليَّةَ، وزمنَ النَّبيّ ◌َلَّ، [وأسلَم](١)، ولم يَرَه) ولا صُحبة له . هذا مصطلح أهلِ الحديثِ فيه ؛ لأنه متردّدٌ بين طَبقتين لا يُدرَىُ مِن أيَّتهما هو، مِن قولهم: ((لحمٌّ مُخضرَمٌ)): لا يُدرىُ مِن ذكَرٍ هُو أو أُنثى، كما في ((المُحكم)) و(الصِّحَاحِ)). و((طعامٌ مُخضَرٌ)): ليس بحُلوٍ ولامُرِّ ، حكاه ابنُ الأَعرابي . وقيل: مِن ((الخَضْرمة)) بمعنى القَطع، مِن ((خَضْرَمُوا آذانَ الإبلِ)) : قَطَّعُوها؛ لأَنَّه اقتطع عَنِ الصحابةِ، وإن عاصَر، لِعَدمِ الرُّؤيةِ . أو مِن قَولِهم: ((رجلٌ مخضرَمٌ)) ناقصُ الحَسَبِ ، وقِيلَ : ليسَ بكريم النَّسبِ. وقِيلَ : دَعِيٌّ. وقِيلَ: لا يُعرفُ أَبواه. وقِيلَ: ولدتْه السَّرَارِي، الكونِه ناقصَ الرتبةِ عنِ الصَّحابةِ ، لعدمِ الرؤية مع إمكانه . وسواءٌ أَفْرك في الجاهليةِ نصْفَ عُمره أَمْ لا . والمرادُ بـ((إدراكها)): قال المصَنّفُ في ((شرح مسلم)) (٢): ما قَبْلَ البَعْثة . قال العراقي (٣): وفيه نظرٌ. والظاهر: إدراكُ قومِهِ، أو غيرِهم على الكُفرِ قَبْل فتح مكةً؛ فإنَّ العربَ [بَعده](٤) بَادَرُوا إلى الإسلام وزالَ أمرُ الجاهليةِ، وخطَب ◌ََّ في الفتح بإبطالِ أمرِها، وقد ذكّر (١) سقط من ((ص)) و((م)). (٢) ((شرح النووي)) (١٣٩/١). (٣) ((التقييد)) (ص: ٣٢٤). (٤) ليس في ((ص))، ولا ((التقييد)) للعراقي (ص: ٣٢٤). ٢٧١ معرفة التابعين مسلمٌ في المُخْضرمين يُسَيْرَ بنَ عَمروٍ ، وإنَّما وُلد بَعدَ الهجرةِ (١). أما المُخَضْرَمُ في اصطلاح أهلِ اللُّغةِ: فهو الذي عاش نصْفَ عُمره في الجاهليةِ، ونصفَهُ في الإسْلَام، سواءٌ أدركَ الصُّحبَةَ أَمْ لا . فبينَ الاصطِلاحَيْن عُمومٌ وخُصوصٌ مِن وجهٍ؛ فحكيمُ بنُ حزامٍ مُخضرمٌ باصطلاحِ اللُّغَةِ ، لا الحديثِ . ويُسَيْرُ بنُ عَمرو مخضرمٌ باصطلاحِ الحديثِ لا اللّغةِ . وحكى بعض أهلِ اللغةِ ، «مُخَضْرِم)» بالكسر . وحكى ابنُ خَلْكانِ: ((محضرِمٌ)) بالحَاءِ المُهمَلة، والكسرِ أيضًا . وذكر العسكريُّ في ((الأَوائلِ)) أنْ المُخضرَمَ مِنَ المعاني التي حَدَثت في الإسلام، وسُميت بأسماء كانت في الجاهليةِ لمعانٍ أُخَرَ، ثم ذكَر أنَّ أَصْلَه من «خَضْرَمْتَ(٢) الغُلَامَ)) إذَا خَنْتَهُ، والأذن إِذا قطعت طَرفها ، فكأنَّ زمانَ الجاهلية قطعَ عليه، أو مِنَ الإبلِ المُخضرَمةِ وهي التي نُتِجت من العرَابِ واليَمانيةِ . قال : وهذا أعجبُ القولَيْن إليَّ . (وعدَّهُم مسلم) بنُ الحجاج فبلغَ بهم (عشرينَ نَفْسًا) وهُم : (١) بقية كلام العراقي: ((وكان له عند موت النبي وَلّر دون العشر سنين، فأدرك بعض زمن الجاهلية في قومه. والله أعلم)) . (٢) في ((م): ((خضرت)). ٢٧٢ .-------. النوع الأربعون أبو عَمرو سَعدُ بنُ إياسِ الشيبانيُّ، وسويدُ بنُ غَفلةَ، وشريحُ بنُ هانئ، ويُسَيْرُ بنُ عَمرو بنِ جابرٍ ، وعَمرُو بنُ ميمُون الأوديُّ(١)، والأسْودُ ابن يزيدَ النخعيُّ، والأَسْودُ بنُ هِلالِ المحاربي، والمعرورُ بنُ سويدٍ ، وعبدُ خيرِ بنُ يزيدَ الخَيوانِيُّ (٢)، وشبيلُ بنُ عوفِ الأحمسي، ومسعودُ بن حِرَاشِ - أخو ربعي - ، ومالك بن عمير، وأبو عُثمان النهديُّ ، وأبو رَجاء العطاردي، وتغنيمُ(٣) بن قيسٍ، وأبو رافع الصائغ، وأبو الحلال العتكيُّ، واسمه: ربيعةُ بن زرارة، وخالدُ بنُ عُميرٍ العدويُّ، وثمامة بنُ حزنٍ القشيريُّ ، وجبيرُ بنُ نفيرِ الحضرميُّ . (وهم أكثر) مِن ذلك. (وممن لم يذكره) مُسلمٌ : (أبو مسلم) عبدُ اللَّهِ بن ثُوَب - بوزن ((عُمر)) -، (الخولاني، والأحنف) واسمُه : الضحاكُ بنُ قيسٍ، وعبدُ الله بنُ عُكيم، وعَمرو بنُ عبدِ اللَّه بن الأصمِّ، وأبو أَمية الشعباني، وأسلمُ مولى عُمر، وأويسٌ القَرَني، وأوسطُ البَجَلِيُّ، وجبيرُ بنُ الحويرثِ ، وجابرٌ اليمانيُّ، وشريحُ ابن الحارثِ القاضي، وأبو وائلٍ شقيقُ بنُ سَلمة، وعبدُ الرحمن بن عُسيلةَ الصُّنابحيُّ، وعبدُ الرحمن بنُ غَنْم، وعبدُ الرحمن بنُ يَربوعَ، وعبيدةُ بنُ عَمرو السلمانيُّ، وعَلقمةُ بنُ قيسٍ بن أبي حَازمٍ، وكعب (١) في ((م)): ((الأزدي))؛ خطأ . (٢) في ((م)): ((الخيراني)) بالراء، وفي ((ص)): ((الحيواني)) بالحاء ؛ خطأ. (٣) في ((ص)): ((غنم))؛ خطأ . ٢٧٣ معرفة التابعين الأحبار، ومُرَّةُ بن شراحيل ، ومسروقُ بنُ الأجدع، وأبو صالح الأنماريُّ . قِيلَ: وأبو عُتبة الخولاني، هذا ما ذكرَه العراقي(١) . ومنهم ممن لَم يذكرُه : الأبَّاء بنُ قيسٍ الأسدي، والأجدعُ بنُ مالكِ الهمدانيُّ والدُ مسروقٍ، وأبو رُهم أحزابُ بنُ أسيدِ السمعيُّ، وأرطاة بنُ سهيةَ - وهي أُمُّه -، وأبوه : زفرُ بنُ عبدِ اللَّه الغطفانيُّ المزنيُّ، وأرطبان(٢) المزنيُّ جد عبد الله بن عون، وأرطاة بن كعبِ الفزاريُّ. في خلائقَ آخَرِين، ذكَرهم شيخُ الإسلامِ ابنُ حجر في كتاب ((الإصابة))، وأَرجو أن أفردَهم(٣) في مؤلّفٍ - إن شاء اللّه تعالى. وَمِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ الفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ: ابنُ المُسَيِّبِ، والقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعُزْوَةُ، وَخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وعُبَيْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُثْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ . وَجَعَلَ ابنُ المُبارَكِ سَالِمَ بنَ عبدِ اللَّهِ بَدَلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَجَعَلَ أَبُو الزِّنَادِ بَدَلَهُما أَبَا بَكْرِ ابنَ عبدِ الرحمنِ. وَعِنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: أَفْضَلُ التَّابِعِينَ ابنُ المُسَيِّبِ، (١) ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٣٢٥). (٢) في ((ص)) و ((م)): ((أرطاة)) خطأ، والصواب ما أثبت . راجع: ((الإصابة)) (١/ ١٩١). (٣) في ((ص): ((أحررهم)).