النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٣٩ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وشيوخ أهل الكوفة أربعة: عَبِيدة السَّلْماني، والحارث الأعور، وعلقمة بن قيس، وشُريح القاضي، وكان أَخَسَّهم(١). وقال الشعبي: كان الفقهاء بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة في أصحاب ابن مسعود هؤلاء: علقمة، وعَبيدة، وشُريح، ومسروق(٢)، وكان مسروق أعلمَ بالفتوى من شُريح، وشريح أعلم بالقضاء(٣)، وكان عبيدة يوازيه (٤). وقال أبو بكر بن أبي داود(٥): ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي (١) ((المعرفة والتاريخ)) ٢: ٥٥٧، وزاد: ((ثم يقول ابن سيرين: وإن أربعة أخسُّهم شريح لخيار))، وانظر: ((تاريخ)) ابن عساكر ١٤:٢٣ - ١٦، و(التاريخ الكبير)) للبخاري ٨(٢٠٦٥). (٢) (تاريخ بغداد)) ١٤: ٢٤٠، وابن عساكر٩٠:٣٦، وانظر فيه الروايات الكثيرة، وفي بعضها زيادات على بعض ٤١: ١٦٦، ٤٠٩:٥٧ - ٤١١. (٣) ((طبقات)) ابن سعد ٢٠٤:٨، و((المعرفة والتاريخ)) ٥٨٨:٢. (٤) السفر الثالث من ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) (٤١٥١)، و((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)» (١٩٣٠، ١٩٥٠). (٥) ((بن أبي داود)): هو الصواب، وهو كذلك في المصادر، ومنها ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي ٢٥١:٢، وسمى الكتاب ((شريعة القارئ)) لابن أبي داود، واتفقت نسخ ((التدريب)) على: ابن أبي إدريس، وكذلك جاء في كتاب الشارح الآخر (طبقات الحفاظ)) ص ٢٩ ترجمة أبي العالية، وكأنه تحريف وقع في نسخته من ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي، الذي لخّص منه كتابه ((طبقات الحفاظ))، مع أنه جاء على = ٦٤٠ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] العالية، وبعده سعيد بن جبير، وبعده السُّدي، وبعده سفيان الثوري. وقال ابن عون وقيس بن سعد: لم نَرَ في الدنيا مثلَ ابنِ سيرينَ بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حَيْوَة بالشام، وطاوس باليمن(١). وقال قتادة: أعلم التابعين أربعة: عطاء بن أبي رباح: أعلمهم بالمناسك، وسعيد بن جبير: أعلمهم بالتفسير، وعكرمة مولى ابن عباس: أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والحسن: أعلمهم بالحلال والحرام(٢). وقال سليمان بن موسى: إن جاءنا العلم من ناحية الجزيرة عن ميمون بن مهران قَبِلناه، وإن جاءنا من البصرة عن الحسن البصري قَبِلناه، وإن جاءنا من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مکحول قبلناه. کان هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام(٣). [ب] - الصواب في كتابي الذهبي ((التذكرة)) ٦٢:١، و((السير)) ٢٠٨:٤، و((غاية النهاية)) لابن الجزري ٢٨٥:١، وغيرها. والسُّدّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي الكبير .. (١) الذي رأيته من هذا: رواية الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٠:٣ من كلام ابن عون فقط، وذكر ثلاثة: الأربعة إلا طاوسًا. وينظر ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٨:١، ٣٦٨:٢. (٢) ((المعرفة والتاريخ)) ١٦:٢، وقارنه بما رواه ٧٠١:١. (٣) الجملة الأولى رواها أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (٣٠٥)، والنصُّ بتمامه رواه يعقوب بن سفيان ٤٠٤:٢، ثم كرره ٤١٠، وسليمان بن موسی دمشقي، = ٦٤١ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال أبو داود الطيالسي: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، والأعمش، وأبي إسحاق، قال: وكان الزهري أعلمَهم بالإسناد، وكان قتادة أعلمَهم بالاختلاف، وكان أبو إسحاق أعلمَهم بحديث عليّ، وعبد الله، وكان عند الأعمش من كل هذا(١). وقال ابن مهدي: أئمة الناس في الحديث في زمانهم أربعة: مالك بن أنس بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وسفيان الثوري بالكوفة، وحماد بن زيد بالبصرة(٢). وقال ابن المديني: شعبة أحفظ الناس للمشايخ، وسفيان أحفظ الناس للأبواب، وابن مهدي أحفظهم للمشايخ والأبواب، ويحيى القطان أعرف بمخارج الأسانيد، وأعرف بمواضع الطعن فيهم(٣). [ب] والراوي عنه سعيد بن عبد العزيز التنوخي دمشقي أيضًا، وهو قائل الجملة الأخيرة: كان هؤلاء الأربعة ... ، وأُدرج على قول سليمان بن موسى في رواية ابن عساكر ٣٤٦:٦١. (١) أسنده إليه الخطيب في ((الجامع)) (١٩٦٦)، وزاد في آخره: ((ولم يكن عند هؤلاء إلا ألفَيْنِ ألفَيْنٍ))، وقد رواه الخطيب من طريق ابن خزيمة، عن أحمد بن عبدة، عن الطيالسي، والخبر بتمامه في كتاب ((التوحيد)) لابن خزيمة ٦٤٤:٢، وتصحح فيه الكلمتان الأخيرتان. (٢) رواه ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) ص ١١، ثم كرره ص ١١٨، ٢٢:٢، وهو في ((العلل الصغير)) للترمذي ٢٤٣:٦ دون تسمية بلد. (٣) النص بتمامه في ((شرح علل الترمذي)) ١٩٤:١، لكن الحرف الأخير هنا: = ٦٤٢ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال الخطيب(١): أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا الإسماعيلي قال: سئل الفَرْهَياني عن يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبي خيثمة، فقال: أما عليّ فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد أعلمهم بالفقه، وأبو خيثمة من النبلاء. وأسند الخطيب(٢) عن أبي عُبيد القاسم بن سلام، قال: الحفاظ أربعة، وفي رواية: انتهى علم الحديث إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي بن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أکتبهم له. وعنه أيضاً قال(٣): رَبّانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام: أحمد ((فيهم))، لعل صوابه: منهم، ولفظه هناك: ((من جميعهم)). والقول في شعبة وسفيان فقط: ذكره الذهبي في ((السير)) ٢١٣:٧، ورواه الترمذي في ((العلل الصغير)) آخر ((السنن)) ٢٤٢:٦ - ٢٤٣، وهو في ((شرح)) ابن رجب ١٧٤:١، والخطيب في ((الجامع)) (١٩٣٥) من رواية ابن المديني، عن يحيى القطان، قوله في شعبة وسفيان فقط أيضًا. (١) ((تاريخ بغداد)) ٤٢٩:١٣، وأبو خيثمة: زهير بن حرب، والفَرْهَياني: قال عنه في ((السير)) ١٤٦:١٤: الإمام الحافظ الناقد أبو محمد عبد الله بن محمد بن يسار، وأنه توفي سنة نِّف وثلاث مئة، فإنه كان رفيق النسائي. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٦٤:١١، و((الكامل)) ١٨٦:١، وفيهما عن يحيى: أجمعهم له. (٣) المصدر السابق الأول ٢٦٣:١١ - ٢٦٤. ٦٤٣ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] ابن حنبل، وأحسنهم سياقةً للحديث وأداءً له: علي بن المديني، وأحسنهم وضعاً للكتاب: ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه: يحيى بن معين. وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي(١): أعلمُ من أدركتُ بالحديث وعلله: ابن المديني، وأفقههم في الحديث: أحمد بن حنبل، وأعلمهم بتصحيف المشايخ: ابن معين، وأحفظهم عند المذاكرة: أبو بكر بن أبي شيبة. وقال هلال بن العلاء الرقي (٢): مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بأحمد بن حنبل: ثَبَتَ في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبالشافعي: تفقّه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيحيى بن معين: نَفَى الكذب عن حديثه، وبأبي عبيد: فسّر الغريب، ولولا ذلك لاقتحم الناس الخطأ. وقال ابن وارَهُ(٣): أركان الدين أربعة: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نُمير بالكوفة، والنُّفيلي بحَرّان. [ب] - (١) صالح البغدادي: هو الإمام الحجة المعروف بلقبه: صالح جَزَرة، رحمه الله، والخبر في ((تاريخ بغداد)) ١١: ٢٦٥، ومن طريقه ابن عساكر ١٩:٦٥، ورواه ابن عساكر من طريق شيخ شيخه هناد بن إبراهيم، وفيه ذكر الإمام أحمد. (٢) ((المعرفة)) للحاكم ص ٢٩٦، أول النوع الثاني والعشرين. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٢٦:٥. وابن واره: هو الإمام الحافظ أحد الأعلام أبو عبد الله محمد بن مسلم ابن واره الرازي، كان ينظّر بأبي حاتم وأبي زرعة، توفي سنة ٢٧٠ رحمهم الله تعالى. ٦٤٤ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال يحيى بن يحيى النيسابوري(١): كان بالعراق أربعةٌ من الحفاظ، شیخان وكَهْلان: الشيخان: يزيد بن زُريع، وهشيم، والكهلان: وكيع، ويزيد ابن هارون، ويزيد أحفظ الکھلین. وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي (٢): سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد، وابن مهدي، ووكيع، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين، فقال: ما رأيت أحداً أحفظَ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن بن مهدي معرفةً وإتقاناً، وما رأيت أشدَّ تثبتاً في أمور الرجال من يحيى بن سعيد، وأبو نعيم أقلُّ الأربعة خطأ. وقال حنبل بن إسحاق(٣): قال أبو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرحمن أفقه الرجلين، قيل له: فوكيع، وأبو نعيم؟ قال: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم، وبالرجال، ووكيع أفقه. (ت) (١) ((تاريخ بغداد)) ٤٩٦:١٦، ويحيى النيسابوري: هو شيخ الإسلام وعالم خراسان، توفي سنة ٢٢٦ رحمه الله تعالی. (٢) (تاريخ)) ابن عساكر ٧٣:٦٣، وعبد الصمد البلخي من رجال الترمذي، قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٢٠٧٨): ثقة حافظ، توفي سنة ٢٤٦، رحمه الله تعالى. (٣) المصدر السابق ٧٦:٦٣، و((تاريخ بغداد)) الطرف الأول منه ٥١٥:١١، والطرف الثاني ٣١٤:١٤. ٦٤٥ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال قتيبة(١): كانوا يقولون: الحفاظ أربعة: إسماعيل بن علية، وعبد الوارث، ویزید بن زريع، ووهیب. وكان عبد الرحمن يختار وُهَيَباً على إسماعيل(٢). وقال أبو حاتم (٣): هو الرابع من حفاظ أهل البصرة، ولم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه. وقال يحيى(٤): شعبة أعلم بالرجال، وسفيان صاحب أبواب. وقال حجاج بن الشاعر(٥): ما بالمشرق أنبلُ من أربعة: أبو جعفر الدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن وارهْ. (ت) (١) وهيب: هو ابن خالد، والقول: في ((الجامع)) للخطيب (١١٠٧)، و((الكفاية)) ص ٢١٠، والسياق: يوهم أن هؤلاء الأربعة حفاظ كبار، رواياتهم كثيرة واسعة، وهم كذلك، لكن الخطيب ساق الخبر على معنى دقّة الحفظ والرواية باللفظ لا بالمعنى، وتمام القول عنده: «كانوا هؤلاء يؤدون اللفظ)». (٢) ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (١٢٦٦)، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزاد: وكان يحيى بن سعيد يختار إسماعيل بن علية. (٣) ((الجرح)) ٩ (١٥٨) آخر الترجمة، ولفظه: ((ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة ... )). (٤) ينظر ما تقدم ص ٦٤١، ٦٤٢. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٢٧٥:٥. وحجاج بن الشاعر: هكذا اشتهر، وهو حجاج بن أبي يعقوب: يوسف بن الحجاج البغدادي، أحد الثقات الحفاظ، توفي سنة ٢٥٩ رحمه الله تعالی. ٦٤٦ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال أحمد بن حنبل(١): المتثبتون في الحديث أربعة: سفيان، وشعبة، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة. وقال شعيب بن حرب(٢): زهير أحفظ من عشرين مثلٍ شعبة !. وقال قتيبة بن سعيد(٣): فتيان خراسان أربعة: زكريا بن يحيى اللؤلؤي، [ب] (١) نقله المزي في ((التهذيب)) ٢٧٦:٩، وعنه تلميذه الذهبي في ((السير)) ٣٧٦:٧، ولم أره في مصدر قديم. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٣ (٢٦٧٤). وشعيب بن حرب: هو الإمام القدوة العابد شيخ الإسلام، توفي رحمه الله سنة ١٩٧. (٣) هذا والقولان التاليان، عن الإمام أحمد، جاؤوا كذلك في ((تاريخ)) ابن عساكر ١١٢:١٣ - ١١٣، ونقلها المزي أيضًا كذلك ١٧٣:٦ - ١٧٤، وكأن الشارح ينقل منه. ومما ينبغي ذكره على هذا القول وما بعده: التنبيه إلى هذا الخلق الكريم عند قائليها: ثناء عالٍ رفيع من الشيخ على أصحابه وتلامذته الراوين عنه، كما تراه هنا: ثناء قتيبة - وهو الإمام شيخ الإسلام - على تلميذه البخاري، وثناء أحمد على تلميذيه: البخاري وأبي زرعة الرازي، وثناء بندار - وهو إمام حافظ - على تلامذته الثلاثة: البخاري، ومسلم، وأبي زرعة. وهذا خُلُق كريم، كان شائعًا جدًا في أسلافنا، وقد شَحَّ ونَضِب في أزماننا. وقد افتتح فضيلة العالم الفاضل القاضي الشيخ محمد سليمان (ت ١٣٥٤) رحمه الله كتابه الممتع التربوي ((من أخلاق العلماء)) بفضل العلم والعلماء، ثم بهذا الخُلُق، وجعل العنوان (تَكَارُمهم) أي: ثناء بعضهم على بعض، وأتى بسبعة وستين خبراً هي من عيون تلك المعاني، جزاه الله خيراً. ٦٤٧ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] والحسن بن شجاع، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، ومحمد بن إسماعيل البخاري. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل(١): قلت لأبي: يا أبتِ ما الحفاظ؟ قال: يا بنيّ شبابٌ كانوا عندنا من أهل خراسان، وقد تفرقوا، قلت: من هم يا أبتِ؟ قال: محمد بن إسماعيل، ذاك البخاري، وعبيدالله بن عبد الكريم، ذاك الرازي، وعبد الله بن عبد الرحمن، ذاك السمرقندي، يعني الدارمي، والحسن ابن شجاع، ذاك البلخي. قلت: يا أبتِ فمن أحفظ هؤلاء؟ قال: أما أبو زرعة: فأسردهم، وأما محمد بن إسماعيل: فأعرفهم، وأما عبد الله بن عبد الرحمن: فأتقنهم، وأما الحسن بن شجاع: فأجمعهم للأبواب. وعنه أيضاً قال(٢): سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخي. وقال بُنْدار(٣): حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنیسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخاری. [ب] (١) ((تاريخ بغداد)) ٣٥:١٢، وابن عساكر ١١٢:١٣، ولفظهما: من الحافظ؟ أما لفظ: من أحفظ هؤلاء: فعند ابن عساكر ١٣ :١١٣. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٤١:٢، وابن عساكر ١١٣:١٣. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٣٦:٢. ٦٤٨ · النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال أبو حاتم الرازي(١): البخاري: أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى: أعلم من بخراسان اليوم، ومحمد بن أسلم: أورعهم، والدارمي: أثبتهم. وقال أبو علي النيسابوري(٢): رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري، اثنان بنيسابور: ابن خزيمةَ، وإبراهيم بن أبي طالب، وعبدان بالأهواز، والنسائي بمصر. وقال ابن كامل(٣): أربعة ما رأيت أحفظَ منهم: محمد بن أبي خيثمة، وابن جرير، ومحمد البربري، والمَعْمَري. [ب] - (١) المصدر السابق ٣٤٤:٢. (٢) ((تاريخ دمشق)) ٥٤:٢٧، وعبدان: هو الحافظ الحجة العلامة عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، توفي سنة ٣٠٦ عن تسعين سنة وأشهر، كما في ((السير)) ١٦٨:١٤، ١٧٢. ومما يذكر أيضًا: أن أبا علي النيسابوري يقول هذا الثناء على عبدان، مع أنه كان لعبدان مع أبي عليّ موقف نكِد، وما منع أبا علي أن يثني عليه هذا الثناء العالي، انظره في ((السير)) ١٤: ١٧٠، ففيه دروس وعبر لطالب العلم والفائدة. (٣) ((سير أعلام النبلاء)) ٤٩٤:١١. والأول: هو محمد بن أحمد بن أبي خيثمة: زهير بن حرب. والثاني: ابن جرير الطبري، والثالث: محمد بن موسى البربري، والرابع: أبو علي الحسن بن علي البغدادي. وابن كامل: هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ القاضي أحمد بن كامل بن خلف البغدادي (٢٦٠ - ٣٥٠) رحمه الله تعالى. قاله في ((السير)) ١٥ : ٥٤٤. ٦٤٩ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وقال الخليلي في ((الإرشاد))(١): كان يقال: الأئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود ببغداد، وابن خزيمة بنيسابور، وابن أبي حاتم بالري. قال الخليلي: ورابعهم ببغداد: أبو محمد ابن صاعد. وقال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر(٢): سألت سعد بن علي الزَّنْجانيّ الحافظ بمكة - وما رأيتُ مثله - قلت: أربعة من الحفاظ تعاصروا، أيُّهم أحفظ؟ قال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بن سعيد بمصر، وأبو عبد الله ابن منده بأصبهان، وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور، فسكتَ، فألححتُ عليه فقال: أما الدارقطني: فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني: فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن منده: فأكثرهم حديثاً مع معرفة تامة، وأما الحاكم: فأحسنهم تصنيفاً. وقال المنذري: سألت شيخنا الحافظ أبا الحسن ابن المفضَّل المقدسي، فقلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا، أيهم أحفظ، قال: من هم؟ قلت: ابن عساكر، وابن ناصر؟ قال: ابن عساكر أحفظ، قلت: الحافظ أبو العلاء العطار، وابن عساكر؟ قال: ابن عساكر أحفظ، قلت: السِّلَفي، وابن عساكر؟ قال [ب] (١) ٢ : ٦١١. (٢) في مقدمة: ((أطراف الأفراد والغرائب)) ٢٦:١، وتنظر رواية ابن عساكر ٣٢:٥٢ لهذا الخبر، فقد أخفى ابنُ طاهر نفسه، وقال: سمعت سعداً بمكة وسئل عن الدار قطني .... والمراد بابن منده: أبو عبد الله محمد بن إسحاق، المتوفى سنة ٣٩٥ رحمه الله. ٦٥٠ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] السِّلَفي أستاذنا، السلفي أستاذنا(١). قال المنذري والذهبي: هذا دليل على أن عنده أن ابن عساكر أحفظ، إلا أنه وقَّر شيخه أن يصرح بأن ابن عساكر أحفظ منه. وسأل شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل العراقيَّ عن أربعة تعاصروا، أيهم أحفظ؟ مُغْلَطاي، وابن كثير، وابن رافع، والحسيني، فأجاب - ومن خطه نقلت -: أن أوسَعهم اطلاعاً وأعلمهم بالأنساب مغلطاي، على أغلاط تقع منه في تصانيفه، وأحفَظهم للمتون والتواريخ ابن كثير، وأقعدهم بطلب الحديث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابن رافع، وأعرفهم بشيوخ المتأخرين وبالتخريج الحسيني، وهو أدونهم في الحفظ(٢). (١) ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٧:٢٠، و((طبقات)) السبكي ٢٢٠:٧. (٢) ذكر الشارح رحمه الله هذا السؤال وجوابه هكذا: في ((طبقات الحفاظ)) ص ٥٣٢، و((ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي)) ص ٣٦٥، في ترجمة الحسيني، بلفظ: ((سئل الحافظ أبو الفضل العراقي))، فأفادنا هنا أن السائل هو ابن حجر، وأفادنا أيضًا أن الشارح ينقل الجواب من خط العراقي، لا من خط ابن حجر، وانظر: ((الجواهر والدرر)) ٩١:١ وما بعدها. لكن جاء الجواب بأطول من هذا مع مغايرات مهمة بخط البوصيري نقلاً عن خط ابن حجر، وذلك في المجموع الخطّ الذي صورته دار الحديث الكتانية، وهو ((يضم عشرة كتب في الرجال وعلوم الحديث)) ص ٦٧١، وكله بخط البوصيري، وهو السؤال الرابع. * النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ ٦٥١ وقد رَوَيَتُ في ((الإرشاد)) هنا ثلاثة أحاديثَ بأسانيدَ كلّهم دِمشقيِّون مني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا دمشقي، حماها الله وصانها وسائرَ بلاد الإسلام وأهله. [ش] ورأيت في ((تذكرة)) صاحبنا الحافظ جمال الدين سبط ابن حجر(١): أربعة تعاصروا: التقي ابن دقيق العيد، والشرف الدمياطي، والتقي ابن تيمية، والجمال المِزي. قال الذهبي: أعلمهم بعلل الحديث والاستنباط ابن دقيق العيد، وأعلمهم بالأنساب الدمياطي، وأحفظهم للمتون ابن تيمية، وأعلمهم بالرجال المزي. أربعة تعاصروا: السراج البلقيني، والسراج ابن الملقن، والزين العراقي، والنور الهيثمي: أعلمهم بالفقه ومداركه البلقيني، وأعلمهم بالحديث ومتونه العراقي، وأكثرهم تصنيفاً ابن الملقن، وأحفظهم للمتون الهيثمي. وهذا آخر ما تيسر جمعه من الأنواع قال الشيخ محيي الدين رحمه الله في آخر ((التقريب)): (وقد رَوَيتُ في ((الإرشاد)) هنا ثلاثة أحاديثَ بأسانيدَ كلَّهم دمشقيون: مني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا دمشقي، حماها الله وصانها وسائرَ بلاد الإسلام وأهلِه) (٢). (ت) (١) هو يوسف بن شاهين (٨٢٨ - ٨٩٩) رحمه الله، له ((رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ)) ذيَّل به على ((تذكرة)) الذهبي. وهذا النقل إلى قوله ((الهيثمي)) زيادة على ك. (٢) آمين آمين، وأنقذها الله برحمته، وسائر بلاد الإسلام، من هذه الفتن العمياء التي نزلت بدیار المسلمین. ٦٥٢ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] والمصنفُ اقتدَى في ذلك بابن الصلاح حيث قال(١): وَلْنقتدِ بالحاكم أبي عبد الله الحافظ فنروي أحاديثَ بأسانيدها، منبِّهين على بلادِ رواتِها، ومستحسَنٌ من الحافظ أن يُورد الحديث بإسناده، ثم يذكرَ أوطان رجاله واحداً واحداً، وهكذا غيرُ ذلك من أحوالهم. ثم روى ثلاثة أحاديث: الأول بإسنادٍ أوله مصريون، وآخره بغداديون، والثاني أوله مصريون، وآخره نيسابوريون، والثالث أوله كوفيون، ثم مكيّ ویماني، ثم نيسابوریون. وأنا مقتدٍ بهم في ذلك فموردٌ هنا ثلاثةَ أحاديثَ بأسانيدها: الحديث الأول مسلسل بالفقهاء الشافعيين(٢): أخبرني شيخنا قاضي القضاة [ب] (١) آخر ((المقدمة)) ص ٣٦٣ - ٣٦٧، والحاكم ص ٥٤١ من النوع ٤٢: معرفة بلدان الرواة وأوطانهم. (٢) روى الشارح الإمام السيوطي رحمه الله هذا الحديث بهذا الإسناد في كتابه ((جياد المسلسلات)) ص ٨١، وهو المسلسل الثاني عنده، ورواه أيضًا السخاوي في ((الجواهر المكلَّلة)) ص ٩٣، وهو المسلسل العاشر عنده، ويلتقي مع الشارح بابن المفضَّل المقدسي في سنده الأول، وبأبي طاهر السِّلَفي في الثاني. وترجمة ابن المفضل ومن فوقه تجدها في جزء الإمام المنذري ((حديث: المتبایعان بالخيار، والكلام علی رواته) من ص ٣١ _ ٣٥. لكن مما ينبغي لفتُ النظر إليه: أن الشارح قال هنا وهناك: المسلسل بالفقهاء الشافعيين، وهم كذلك إلا ابن المفضل المقدسي فمالكيٌّ، وجاءت عبارة السخاوي أدقّ، قال: المسلسل بالفقهاء، فلم يقيِّد التسلسل بمذهب. = ٦٥٣ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] شيخ الإسلام والمسلمين علم الدين صالح ابن شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، أخبرنا والدي، أخبرنا قاضي القضاة تقي الدين السبكي، أخبرنا الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، أخبرنا الإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري. أخبرنا العلامة أبو الحسن ابن المفضَّل المقدسي، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السِّلَفي، أخبرنا أبو الحسن إِلْكِيا الهَرَآسي، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي، أخبرنا والدي الشيخ أبو محمد الجُوَيني، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، أخبرنا أبو العباس الأصمّ، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي، أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار علی صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيعَ الخیار)). الحديث الثاني مسلسل بالحفاظ: أخبرني الحافظ أبو الفضل الهاشمي، أخبرنا الحافظ أبو الفضل ابن الحسين العراقي، أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي، أخبرنا الحافظ أبو الحجاج المزي. [ب] - والحديث رواه مالك ٦٧١:٢ (٧٩)، وعنه الشافعي ٢ (٥٣١) من ((ترتيب مسنده))، ومن طريق مالك: البخاري (٢١١١)، ومسلم ١١٦٣:٣ (٤٣)، وغيرهم. ٦٥٤ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] ح، وأخبرني عالياً بدرجتين(١) حافظُ العصر شيخ الإسلام أبو الفضل العسقلاني، إجازة عامة، ولم أروِ بها غيرَ هذا الحديث، أخبرنا شيخ الإسلام الحافظ أبو حفص البلقيني، أخبرنا الحافظ أبو الحجاج المزي، أخبرنا الحافظ محمد بن عبد الخالق بن طَرْخان، أخبرنا الحافظ أبو الحسن المقدسي، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السِّلَفي. أخبرنا الحافظ أبو الغنائم النَّرْسي، أخبرنا الحافظ أبو نصر ابن ماكولا العجلي، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، حدثنا الحافظ أبو حازم العَبْدُوبيُّ، حدثنا الحافظ أبو عَمرو ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني الحافظ، حدثنا الفضل بن زیاد صاحب أحمد بن حنبل، حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبيدالله ابن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنَّ أزواجُ النبي صلى الله عليه وسلم [ب] - (١) رواه الشارح بهذا الإسناد في ((جياد المسلسلات)) ص ٩٨: الحديث الرابع فيه، وهو السابع في ((الجواهر المكلَّلة)) للسخاوي ص ٨١، ورواه السخاوي كذلك مسلسلاً في أول كتابه ((الجواهر والدرر)) ٩٣:١، وخَدَش تسلسله بالحفاظ بثلاثة فيه: ابن طرخان، وابن مطر، والفضل بن زياد، ولكن يُعتَذر عن الشارح أن ابن طرخان وابن مطر وُصفا بالحفظ في الإسناد، كما تراه، وأما الفضل بن زياد: فله ترجمة في ((طبقات الحنابلة)) للفراء ٢٨٨:٢، و((تاريخ بغداد)) ٣٣٠:١٤، وغيرهما، ولم أر من وصفه بالحفظ. ٦٥٥ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] يأخذنَ من رؤوسهن حتى يكونَ كالوَفْرةِ(١). قال العلائي: هذا إسناد عجيب جداً، من تسلسله بالحفاظ، ورواية الأقران بعضهم عن بعض، والحديث في صحيح مسلم من طريق عبيدالله بن معاذ، وهو عالٍ لنا من طريقه بتسع درجات، على هذه الطريق(٢). الحديث الثالث مسلسل بالمصريين(٣): أخبرني شيخنا الإمام الشُّمُنِي، بقراءتي عليه غيرَ مرة، أخبرنا أبو الطاهر ابن الكُوَيَك. ح، وقرئ على أم الفضل بنت محمد المصرية وأنا أسمع، أخبرنا شيخ الإسلام أبو حفص البلقيني، ومحمد ومريم ولدا أحمدَ بنِ إبراهيم سماعاً، قالوا كلهم: أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد المَيْدومي، أخبرنا أبو عيسى ابن علاق، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي البُوصيري، حدثنا أبو صادق مرشد ابن يحيى، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الصواف، حدثنا أبو القاسم حمزة ابن محمد الحافظ، أخبرنا عمران بن موسى بن حمید الطبیب، حدثنا یحیی بن - [ب] (١) ينظر ما علقته على الحديث ص٢٧٩. (٢) ((صحيح)) مسلم ٢٥٦:١ (٤٢). والإمام أحمد والأربعة الذين فوقه حفاظ أقران، وكلمة الحافظ العلائي هي - والله أعلم - في ((مسلسلاته)). (٣) رواه الشارح رحمه الله بهذا الإسناد الأول: الشمني، عن ابن الكُوَيْك، عن الميدومي، به، في ((جياد المسلسلات)) ص ٢٤٧، وهو المسلسل الحادي والعشرون هناك، وذكر نصّ الحديث الشريف فقط، وخرَّجه، وسيأتي. ٦٥٦ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] عبد الله بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن عامر بن يحيى المَعافِري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يُصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فتنشَر له تسعة وتسعون سِجِلاً، كلّ سجلّ منها مدَّ البصر، ثم يقول الله تبارك وتعالى: أَتُنكِر من هذا شيئاً؟ فيقول: لا يا رب، فيقول الله عز وجل: ألك عذرٌ أو حسنة؟ فيهابُ العبد فيقول: لا يا رب، فيقول عز وجل: بلى، إن لك عندنا حسناتٍ، وإنه لا ظلمَ عليك، فَيُخرِجُ الله بطاقةً فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقةُ مع هذه السجلات؟!، فيقول عز وجل: إنك لا تُظلَّم، قال: فتوضع السجلات في كِفّة، والبطاقة في كِفة، فطاشتِ السجلات، وثَقُلتِ البطاقة)). وبه قال حمزة: لا نعلم أحداً روى هذا الحديث، غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الحديث(١). وبه قال أبو الحسن: لما أملى علينا حمزة هذا الحديث صاح غريب من الحلْقة صيحة فاضتْ نفسه معها(٢). [ب] - (١) حمزة: هو أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني المتوفى سنة ٣٥٧، رحمه الله، له ((جزء البطاقة)) وهو مطبوع، رَوى فيه هذا الحديث (رقم ٢) وغيره، وقال فيه هذا القول. (٢) من ((جزء البطاقة)) ص ٣٦، وزاد أبو الحسن: ((وشهدت جنازته، وصليت = ٦٥٧ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] قلت: هذا حديث صحيح، أخرجه الترمذيُّ عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، وابنُ ماجه(١)، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، كلاهما عن الليث، فوقع لنا عالياً، وزاد الترمذي في آخره: ((ولا يثقلُ مع اسم الله شيء)) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الترمذي أيضاً عن قتيبة، عن ابن لهيعة عن عامر بن یحیی نحوه، وبه يُرَدُّ قول حمزة: ما رواه غير الليث(٢). [ب] عليه))، وأبو الحسن: هو المذكور في سند الشارح: أبو الحسن علي بن عمر الصواف، ونُسب في ((جزء البطاقة)): أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن حِمِّصة الحراني، ويُذكر مختصراً في بعض المصادر: أبو الحسن الحراني. وقد افتح إسناد ((جزء البطاقة)) المطبوع برواية: الميدومي، عن ابن علاق، عن البوصيري، عن أبي صادق، عن السِّلَفي، بسنده المذكور هنا، وذكره هو في جزئه ((الوجيز في ذكر المجاز والمجيز)) ص ٨٨ فما بعدها. (١) الترمذي (٢٦٣٩)، وابن ماجه (٤٣٠٠). (٢) الترمذي أيضًا، وهو في ((المسند)) ٢٢١:٢ عن قتيبة، وهو من قديم حديث ابن لهيعة، كما في ((السير)) ١٧:٨، فهذه متابعة. ومتابعة ثانية: هي التي رواها الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٨٨:١ عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبّلي، عن عبد الله بن عمرو، فابن أنعم، متابع لعامر بن يحيى متابعة تامة، وأبو عبد الرحمن المقرئ، متابع متابعة قاصرة لليث بن سعد، وتنظر متابعات أخرى في ((الجواهر المكلّلة)) ص ١٣٤. = ٦٥٨ النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ [ش] وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))(١) من رواية يونس بن محمد، عن الليث، وقال: صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بأبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو، وعامر بن يحيى مصري ثقة، احتج به مسلم أيضاً، والليث إمام، ويونسُ المؤدب ثقة، متفق على إخراجه في الصحيحين. انتهى. ورجال الإسناد الذي سُقْناه: مني إلى عبد الله بن عَمرو كلُّهم مصريون(٢)، والله أعلم. [ب] - ومن طرائف الإمام الذهبي أنه روى هذا الحديث في ((معجم الشيوخ)) ٢٣٩:٢ - ٢٤٣، عن أكثر من ثمانين شيخًا، من طريق الليث بن سعد، به. (١) رواه الحاكم في موضعين، أولهما (٩) وقال ما نقله عنه الشارح هنا، فيستدرك على السخاوي قوله في ((الجواهر المكلّلة)) ص ١٣٤: وفي نسخة: على شرط مسلم. وثانيهما (١٩٣٧) واقتصر على قوله: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه عن الحاكم بإسناده الأول: البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٧٩). وعامر بن يحيى: هكذا في المصادر السابقة، وابن حبان (٢٢٥)، و((مسند عبد الله بن المبارك)) (١٠٠)، و((زوائد الزهد)) له (٣٧١) لنعيم بن حماد، و((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب ١٨٩:١، فما جاء في ((المسند)) ٢٢١:٢ - ٢٢٢: عمرو بن يحيى: فهو تحريف قديم، والله أعلم. (٢) وبهذا عَنْون الشارح في ((جياد المسلسلات)) ص ٢٤٧، والسخاوي في ((الجواهر المكلَّلة)) ص ١٣٠ رحمهما الله تعالى: المسلسل بالمصريين، وقال السخاوي عنه: جيد الإسناد، عظيم الموقع. =