النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ النوع الستون : التواريخ والوفيات قال ابن إسحاق : عاش حسان وآباؤه الثلاثةُ كلَّ واحد مئةً وعشرين سنة، ولا يعرف لغیرهم من العرب مثلُه، وقيل : مات حسان سنة خمسين. [ش] الخزرجي النجّاري (قال ابن إسحاق: عاش حسان وآباؤه الثلاثة): ثابت، والمنذر، وحَرام (كلُّ واحد) منهم (مئةً وعشرين سنة، ولا يعرف لغيرهم من العرب مثلُه، وقيل: مات حسان سنة خمسين)، وقيل: في خلافة عليّ، وقيل: سنة أربعين، أيام قتل عليّ، وقيل: مات وهو ابن مئة وأربع سنين، وكذا أبوه وجدّه، قاله ابن حبان، والجمهور على الأول(١). تنبيهان : أحدهما: في الصحابة أيضاً من شارك حكيماً وحسانَ في ذلك: ـ كحُوَيَطب بن عبد العزى القرشي العامري، من مُسلمة الفتح، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، كما رواه الواقدي(٢)، ومات سنة أربع وخمسین، وقيل: اثنتين وخمسين. - وسعيد بن يَرْبوع القرشي، مات سنة أربع وخمسين، وله مئة وعشرون، وقيل: أربع وعشرون. - وحَمْنَن: بفتح الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتح النون الأولى، آخره نون، فيما ضبطه ابن ماكولا(٣)، وقال بعضهم: حمنز، آخره زاي، أخو (س) (١) وكذلك أطال وأطاب ابن عساكر فى ترجمة حسان ٣٧٨:١٢، أما قول ابن حبان، ففي ((الثقات)) ٧١:٣ - ٧٢، ثم حكى قول الجمهور. (٢) عند ابن سعد ١٢٧:٦، وكرّره ١٦:٨. (٣) ((الإكمال)) ٢: ٥٣٤. ٥٢٢ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] عبد الرحمن بن عوف، ذكر الزبير بن بكار والدارقطني في كتاب ((الإخوة))، وابن عبد البر(١): أنه عاش ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، ومات سنة أربع وخمسین. ـ ومَخْرَمة بن نوفل، والد المِسْوَر، مات سنة أربع وخمسين، وله مئة وعشرون، جزم به أبو زكريا ابن منده في جزء له، جمع فيه ((من عاش من الصحابة مئة وعشرين))، وقيل: عاش مئة وخمس عشرة(٢). وقد ذكر ابن منده في كتابه هذا جماعة عاشوا مئة وعشرين(٣)، لكنْ لم يُعلم كونُ نصفها في الجاهلية، ونصفُها في الإسلام، كعاصم بن عدي العَجْلاني، مات سنة خمس وأربعين، والمنتَجَعِ جدِّ ناجية، ونافعٍ أبي سليمان العبدي، واللَّجْلاج العامري، وسعد (٤) بن جُنادة العوفي، والد عطية(٥). [ب] (١) ((الاستيعاب)) ٤٠٢:١. (٢) ((جزء من عاش مئة وعشرين سنة من الصحابة)) لأبي زكريا ابن منده المتوفّى سنة ٥١١، ص ٦٣ (٥)، ثم حكى في آخر الجزء ص ٨٤ القيل الذي حكاه الشارح. (٣) عدد من ذكرهم ١٤ رجلاً، ما بين صحابي، ومن له رؤية، ومن له إدراك، وذكر في آخره القاضي شريحًا، وأنه عاش مئة وثماني سنين، وذكر ممن عُمِّر من رجالات قريش من مشركيهم: عتبة بن ربيعة الذي قُتل يوم بدر، مات عن أربعين ومئة سنة. ولأبي حاتم السجستاني كتابان طبعا معًا: ((المعمَّرون، والوصايا)). (٤) تحرف في النسخ إلى: سعيد. (٥) هؤلاء أربعة، ذكرهم أبو زكريا ابن منده في جزئه ص٥٣، ٧٧، ٧٨، ٨٠، ٦٨، أما الأربعة الأُوَل فذكرهم ص٥٨، ٦٥، ٧٦، ٦٢. ٥٢٣ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] وفاته: عدي بن حاتم الطائي، قال ابن سعد وخليفة (١): توفي سنة ثمان وستين، عن مئة وعشرين، وقيل: سنة [ستِّ و]ستين، وقيل: سبع. والنابغة الجعدي، ولَبيد بن ربيعة، وأوس بن مَغْراء السعدي، ذكر الثلاثة الصَّرِيفِيني. ونوفل بن معاوية: ذكره ابن قتيبة، وعبد الغني في ((الكمال))(٢). ومن التابعين: أبو عمرو الشيباني صاحب ابن مسعود، وزِرُّ بن حبيش. وقد لخصت جزء ابن منده المذکور وزدت علیه ما فاته. [ب] - (١) ((طبقات)) ابن سعد ٢٢٤:٦، ١٤٤:٨، ((تاريخ خليفة)) ص ٢٦٤، ((طبقات خليفة)) ص٦٩، والشارح ينقل عن ((شرح الألفية)) ص ٤٥٨، والأقوال فيه في سنة وفاة عديّ رضي الله عنه ثلاثة: ٦٦، ٦٧، ٦٨، وهي كذلك عند ابن عساكر ٩٤:٤٠ - ٩٥، ٩٨، ولم أر من قال: سنة ٦٠، كما اتفقت النسخ عليه، فلذلك أضفت من عندي كلمة: [ست و] بين معقوفين، ويدل على صحتها قوله بعد: وقیل سبع. أما ابن عبد البر، فحكى ١٠٥٩:٣ : سنة ٦٧، ٦٨، ٦٩. والله أعلم. واتفقت المصادر التي قدمتها - وغيرُها - على أنه عُمِّر مئة وعشرين سنة، إلا ما قاله أبو حاتم السجستاني في كتابه ((المعمَّرون)) ص ١٥: إنه عاش مئة وثمانين سنة، ونقله عنه ابن عساكر ٩٤:٤٠ - ٩٥، وعنه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٣٠:١٩. (٢) ابن سعد ١٣٢:٥ من رواية الواقدي، وابن قتيبة في ((المعارف)) ص ٣١٥، و(تهذيب الكمال)) ٧١:٣٠، وذكر هذا ابن عبد البر ١٥١٣:٤، وزاد: وقيل: كان منتهى عمره مئة سنة. ٥٢٤ النوع الستون : التواريخ والوفيات الثالث : أصحاب المذاهب المتبوعة : سفيان الثوري : مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة، [ش] الثاني: قال الزبير بن بكار: كان مولد حكيم في جوف الكعبة(١)، قال شيخ الإسلام: ولا يعرف ذلك لغيره، وما وقع في ((مستدرك)) الحاكم من أن علياً ولد فيها: ضعيف(٢). (الثالث) في وَفَيَات (أصحاب المذاهب المتبوعة): أبو عبد الله (سفيان) بن سعيد (الثوري:) كان له مقلِّدون إلى بعد الخمس مئة(٣) (مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة)، قال ابن حبان: في (ب) (١) ((جمهرة نسب قريش)) ص ٣٥٣، وعنه المزي ١٧٣:٧ في ((تهذيب الكمال))، وابن حجر في ((التهذيب)) و((الإصابة))، وكأن الشارح ينقل من هذه المصادر الأخيرة، وهو في مصادر كثيرة، وأولاها بالتقديم ((صحيح مسلم)) ١١٦٤:٣ (بعد ٤٧)، فإنه حكى رحمه الله هذه المكرمة لحكيم رضي الله عنه. (٢) أما عزو هذا القول إلى شيخ الإسلام، يريد به الحافظ ابن حجر: فهذا لم أره في كتبه المتداولة، والله أعلم. نعم، أسند هذا الانفراد لحكيم الحاكمُ في ((المستدرك)) (٦٠٤٤) على أنه من كلام مصعب الزبيري عمّ الزبير بن بكار، صاحب كتاب ((نسب قريش))، وكانت وفاته سنة ٢٣٦، ولا شيء في كتابه المذكور. وختم مصعب كلمته بقوله: ((لم يولد قبله ولا بعده في الكعبة أحد))، فعلَّق عليها الحاكم بقوله: ((وهم مصعب في الحرف الأخير، فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد وَلَدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه في جوف الكعبة)). ثم رأيت الإمام النووي نبّه في («تهذيب الأسماء)) ١٦٦:١ في ترجمة حكيم بن حزام إلى ضعف ما ذكره الحاكم، فلا أدري: هل سبق ذهنُ الشارح من النووي إلى ابن حجر رحمهم الله جميعًا؟. (٣) قال الإمام الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ رحمه الله في أوائل كتابه ((الإحياء)) في = ٥٢٥ النوع الستون : التواريخ والوفيات مولده سنة سبع وتسعين. مالك بن أنس: مات بالمدينة، سنة تسع وسبعين ومئة، قيل: ولد سنة ثلاث وتسعین، وقيل : إحدى، وقيل : أربع، وقيل: سبع. [ش] شعبان(١)، (مولده سنة سبع وتسعين)، وقيل: خمس وتسعين. وأبو عبد الله (مالك بن أنس: مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة) قيل: في صفر، وقيل: صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول. (قيل: ولد سنة ثلاث وتسعين، وقيل:) سنة (إحدى) وتسعين، (وقيل: أربع) وتسعين، (وقيل: سبع) وتسعين، وقيل: سنة تسعين (٢). [ب] الباب الثاني في العلم المحمود والمذموم، قبل نهايته بأربع صفحات: ((الفقهاء الذين هم زعماء الفقه، وقادة الخلق، أعني: الذين كثُر اتباعهم في المذاهب: خمسة، الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، رحمهم الله تعالى)). فالإمام الثوري متَّبع مقلَّد في فقهه، في هذه الطبقة الزمنية. (١) (الثقات)) ٤٠١:٦ - ٤٠٢، وفيه: أن مولده كان سنة ٩٥. (٢) جرت العادة على وقوع الاختلاف في تاريخ مواليد العلماء، لكون الواحد منهم حين ولادته غيرَ ذي شأن، أما تاريخ وفياتهم فهو منضبط، أو أنه يمكن ضبطه وتحقيقه، لكونه صار معروفًا، وصار له من الأصحاب من يحفظ شئونه، هذا بالنسبة للمتقدمين، وأما المتأخرون: فالأمر فيهم كذلك، إلا من كان أبوه عالمًا، فقد جرت عادة كثير منهم أن يؤرِّخوا ولادات أبنائهم، على أمل أن یکونوا کذلك. وأما الاختلاف اليسير في ضبط تاريخ الوفاة: فمردُّه إلى الاختلاف - في كثير منهم - في وصول خبر وفاته إلى بلد هذا القائل. والله أعلم. ٥٢٦ النوع الستون : التواريخ والوفيات أبو حنيفة النعمان بن ثابت: مات ببغداد سنة خمسين ومئة، ابنَ سبعین . أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: مات بمصرَ آخر رجب سنة أربع ومئتين، وولد سنة خمسين ومئة. أبو عبد الله أحمد بن حنبل: مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومئتين، ولد سنة أربع وستين ومئة. [ش] (أبو حنيفة النعمان بن ثابت : مات ببغداد سنة خمسين ومئة) في رجب، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ثلاث(١). (ابنَ سبعين) سنة فإن مولده سنة ثمانین. (أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: مات بمصرَ) ليلة الخميس (آخر رجب سنة أربع ومئتين) وقال ابن حبان: آخر ربيع الأول(٢)، والأول أشهر. (وولد سنة خمسين ومئة) بغَزَّة من الشام، وقيل: بعَسْقلان، وقيل: باليمن. (أبو عبد الله أحمد بن حنبل: مات ببغداد في) ضحوة يوم الجمعة، لاثنتي عشْرة ليلة خلتْ من (شهر ربيع الآخر)، وقيل: لثلاث عشرة بقين منه، وقيل: من ربيع الأول (سنة إحدى وأربعين ومئتين، ولد سنة أربع وستين ومئة) في ربيع الأول. رضي الله تعالى عنهم أجمعين. [ب] - (١) ((تهذيب الكمال)) ٤٤٤:٢٩. وذكر الموفَّق المكي في ((مناقب الإمام أبي حنيفة)) ص ٤٣٩، والكردري في ((المناقب)) أيضًا ص ٣٠٢ القول الأخير - وهو المشهور -، والثاني، فقط، وعزاه الكردري إلى الإمام أبي نعيم الفضل بن دكين. (٢) ((الثقات)) ٣١:٩. ٥٢٧ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] تنبيه : من أصحاب المذاهب المتبوعة(١): الأوزاعي، وكان له مقلِّدون بالشام نحواً من مئتي سنة (٢)، ومات ببيروت سنة سبع وخمسين ومئة. [ب] (١) [جملة ما ذكراه [النووي والسيوطي] تسعة أئمة، وبقي عاشر، وهو سفيان ابن عيينة، كما في آخر ((جمع الجوامع)) - ٢: ٤٢٣ بحاشية البَنّاني -، وقال الشارح في ((الإعلام بعيسى عليه السلام)) - ((الحاوي)) ٢: ١٥٦ - ما نصه: قد كان في السنين الخوالي نحو عشرة مذاهب مقلَّدة أربابُها، مدونة كتبُها، وهي: الأربعة المشهورة، ومذهب سفيان الثوري، [ومذهب الأوزاعي]، ومذهب الليث بن سعد، ومذهب إسحاق بن راهويه، ومذهب ابن جرير، ومذهب داود، وكان لكلٍّ من هؤلاء أتباع يفتون بقولهم، ويقضون، وإنما انقرضوا بعد الخمس مئة لموت العلماء، وقصور الهِمم. انتهى، فحصل من مجموع الكلامين أحد عشر إماماً.]. (٢) ترجم ابن عساكر في ((تاريخه)) للقاضي أحمد بن سليمان بن أيوب ابن حَذْلم الأسدي الدمشقي المتوفى سنة ٣٤٧، وعنه الذهبي في ((السير)) ٥١٤:١٥، ووصفه بـ: ((بقية الفقهاء الأوزاعية))، فهذا عمدة كلام الشارح، وقال الخطيب في ((تاريخه)) ٥٤٩:١١: في ترجمة الإمام دُحَيم: ((كان ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي))، وكانت وفاته سنة ٢٤٥، وقال الحميدي في ((جذوة المقتبس)) (٥١٠) في ترجمة صعصعة بن سلام الدمشقي الأندلسي: ((هو أول من أدخل الأندلس مذهب الأوزاعي، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة)). وقال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١٣١:٤ آخر ترجمة الأوزاعي: ((كان مذهب الأوزاعي ظاهراً بالأندلس إلى حدود العشرين ومئتين، ثم تناقص واشتهر مذهب مالك)). ٥٢٨ النوع الستون : التواريخ والوفيات الرابع : أصحاب الكتب المعتمدة: أبو عبد الله البخاري، ولد يوم الجمعة لثلاثَ عشْرةَ خلتْ من شوالٍ سنة أربع وتسعين ومئة، ومات ليلةً الفطر سنة ست وخمسين ومئتين. [ش] وإسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين ومئتين(١). وأبو جعفر ابن جرير الطبري، ووفاته سنة عشر وثلاث مئة. وداود الظاهري، ووفاته في ذي القعدة، وقيل: في رمضان، ببغداد سنة تسعين ومئتين، ومولده بالكوفة سنة ثنتين ومئتين(٢). (الرابع) في وَفَيَات (أصحاب الكتب المعتمدة). (أبو عبد الله) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه: بفتح الموحدة، وسكون الراء، وكسر الدال المهملة، وسكون الزاي، وفتح الموحدة، ثم هاء، الجُعْفي (البخاري) نسبة إلى بُخارى، بالقصر، أعظم مدينةٍ وراء النهر (ولد يوم الجمعة) بعد الصلاة (لثلاثَ عشْرةَ خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومئة، ومات ليلة) السبت وقت العشاء ليلة عيد (الفطر سنة ست و خمسين ومئتين) بخرتَنْك(٣)، قریة بقرب سمرقند. [ب] - (١) قال الذهبي في ((السير)) ٣٧٥:١١ في ترجمة الإمام إسحاق: ((قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد))، وينظر ((المدخل)) للبيهقي بعد (١٢٥٤). (٢) ذكر الإمام الكوثري رحمه الله في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن حزم ((النُّبذة)) طائفة ممن كانوا على مذهب داود حتى قرون متأخرة، لكنهم أفراد على تطاول قرون. (٣) [خَرَتَنْك: بفتح الخاء المعجمة أشهر من كسرها، قيل: معناه الضيق، = ٥٢٩ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] خرج إليها لما طلب منه والي بُخارى خالد بن أحمد الذُّهلي أن يحمل له ((الجامع)) و((التاريخ)) ليسمعه منه، فقال لرسوله: قل له: أنا لا أُذِلّ العلم، ولا أحمله إلى أبواب السلاطين(١)، فأمره بالخروج من بلده، فخرج إلى خَرَتَنْك، [ب] - سميت لكثرة الزائرين، وهذه التسمية حدثت بعد موت البخاري. ((فتح الإله)).]. واقتصر على كسر الخاء ابن دقيق العيد في ((شرح الإلمام)) ٣١٣:١. (١) ومن تمام جوابه للأمير - كما جاء في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٥:٢ - ٣٥٦ آخر ترجمة الإمام -: ((فإن كانت لك إلى شيء منه حاجة، فاحضُرني في مسجدي أو داري، وإن لم يعجبك هذا، فأنت سلطان، فامنعني من المجلس، ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة))، وهذا الجواب يشير إلى حصول سابقةٍ بينه وبين الأمير، ولا یکون ابتداء دون سابقة. وأما ما جاء في تمام الخبر عند الخطيب: ((فكان سبب الوحشة بينهما هذا)): فالله أعلم. وظني - بل شبه اليقين عندي - أنه لا بدّ من سابقة بينهما، ولا يُعهد من علمائنا مثل هذا الجفاء والجفاف مع ذي سلطان أو غير سلطان !. ثم أظفرني الله تعالى بما يكشف اللَّبْس، فرأيت عند الإمام الذهبي رحمه الله في ((السير)) ٦١٧:١٢ في ترجمة ((محمد بن أحمد بن حفص بن الزِّبْرقان، عالم ما وراء النهر، شيخ الحنفية، أبو عبد الله البخاري))، وأرّخ وفاته سنة ٢٦٤، قال - مع زيادات مني بين معقوفين -: ((سئل محمد بن إسماعيل البخاري عن القرآن؟ فقال: كلام الله، قالوا: كيفما تصرَّف؟ قال: والقرآن يتصرف بالألسنة؟! فأُخبر محمد بن يحيى [الذهلي]، فقال [الذهلي]: من أتَى مجلسه فلا يأتني، وأخرج جماعةً)). فخرج [الإمام البخاري] إلى بخارى، وكتب الذهلي إلى خالد أمير بخارى وإلى = ٥٣٠ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] وكان له بها أقرباء، فنزل عندهم(١)، وسأل الله أن يقبضه، فما تمّ الشهر حتى مات. له من التصانيف غير ((الصحيح)): ((الأدب المفرد))، و((رفع اليدين في الصلاة))، و((القراءة خلف الإمام))، و((برّ الوالدين))، و((التاريخ الكبير))، و((الأوسط))، و((الصغير))، و((خلق أفعال العباد))، و((الضعفاء))(٢)، وكلها موجودة الآن. (ت) - شيوخها بأمره [أي: بما كان من جواب الإمام البخاري، وبموقف الذهلي منه]، فهمَّ خالد [بإيذاء الإمام البخاري]، حتى أخرجه محمد بن أحمد بن حفص إلى بعض رباطات بخارى [للحفاظ عليه من الإيذاء]، فبقي [البخاري] إلى أن كتب إلى أهل سمرقند يستأذنهم في القدوم عليهم، فامتنعوا عليه، ومات [الإمام] في قرية)) هي خَرْتَتُك. فيكون طلب الأمير من الإمام ذاك الطلب وسيلةً للتحرُّش به، وعلم الإمام ذلك، فأجابه بما أجابه، والله أعلم. والذهبي ساق هذا الخبر يريد به الدلالة على مكانة المترجَم، بحيث إنه أنقذ الإمام البخاري من غضبة الأمير، وإيذائه إياه. (١) ترجم السمعاني في ((الأنساب)) مادة (خَرْتَنْكي) لأبي منصور غالب بن جبريل الخَرْتَنَّكي وقال: نزل عليه محمد بن إسماعيل (البخاري) ومات في داره، ... ، ومات بعده بقليل، وأوصی أن يدفن بجنبه)). (٢) للإمام البخاري رحمه الله كتابان في الضعفاء: ((الضعفاء الصغير)) الذي طبع أكثر من مرة، و((الضعفاء الكبير))، ولا يعرف عنه شيء الآن، لكنه كان معروفًا إلى أيام الذهبي ومن في طبقته، ومن بعده إلى الحافظ ابن حجر. ٥٣١ النوع الستون : التواريخ والوفيات ومسلم، مات بنيسابور لخمسٍ بقينَ من رجب، سنة إحدى وستین [ش] ومما لم نقف عليه: ((الجامع الكبير))، ذكره ابن طاهر، و((المسند الكبير))، و(التفسير الكبير))، ذكره الفِرَبْري، و((الأشربة)) ذكره الدارقطني(١)، و((الهبة))، ذكره وَرَاقه(٢)، و((أسامي الصحابة))، ذكره أبو القاسم ابن منده، وأبو القاسم البغوي، و((الوحدان)) وهو مَن ليس له إلا حديث واحد من الصحابة، ذكره البغوي، و((المبسوط))، ذكره الخليلي(٣)، و((العلل))، ذكره ابن منده، و((الكنى))، ذكره أبو أحمد الحاكم، و((الفوائد))، ذكره الترمذي في ((جامعه)) (٤). (ومسلم) بن الحجاج بن مسلم القُشيري النيسابوري أبو الحسين (مات بنيسابور) (٥) عشية يوم الأحد (الخمسٍ بقينَ من رجب سنة إحدى وستين - [ب] - (١) في ((المؤتلف والمختلف)) ٤: ١٩٧٣، وفي كلامه ما يحسن التنبيه إليه، فإن الدار قطني قال: (( .. سمعت عائشة في المرأة تطيّبُ بالخمر وتستشفي به))، وفيه تحريف، صوابه: تَطَبَّبُ، بقرينة: وتستشفي به، وتبعه على هذا التحريف: ابن ماكولا ٧: ١٥٧، والذهبي في ((المشتبه)) ص٥٤١، وابن حجر في ((التبصير)) ٣: ١١٨٤، لكن نبّه إلى صوابه ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ٧: ٢٥٧، رحمهم الله جميعاً. (٢) قال الذهبي في ((السير)) ١٢: ٣٩٢: أبو جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري، ورّق أبي عبد الله - يريد الإمام البخاري -، له كتاب ((شمائل البخاري))، وهو جزء ضخم. (٣) ((الإرشاد)) للخليلي ٣ :٩٧٣. (٤) آخر الحديث (٣٧٤٢) في مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. وينظر: ((هدي الساري)) ص ٤٩١ - ٤٩٢، فكأن الشارح ينقل منه. (٥) [نيسابور: بالفتح أشهر مدن خراسان، قال ابن الأثير - ((جامع الأصول)) = ٥٣٢ النوع الستون : التواريخ والوفيات ومئتین، ابن خمس وخمسین. وأبو داود السِّجِسْتاني : مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومئتين. [ش] ومئتين، ابن خمس وخمسين) وقيل: ستين، وقيل: سبع وخمسين، لأن المعروف أن مولده سنة أربع ومئتین. قال الحاكم: له من الكتب غير الصحيح: ((الجامع على الأبواب)) رأيت بعضه، و((المسند الكبير على الرجال)) ما أُرى أنه سمعه منه أحد، و((الأسماء والكنى))، و(التمييز))، و((العلل))، و((الوحدان، والأفراد))، و((الأقران))، و((الطبقات))، و((أفراد الشاميين))، و((أولاد الصحابة))، و((أوهام المحدثين))، و((المخضرَمون))، و((حديث عمرو بن شعيب))، و((الانتفاع بأُهُب السباع)) (١)، و((سؤالات أحمد))، و((مشايخ)): مالك، والثوري، وشعبة. (وأبو داود) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي (السِّجِسْتاني) بكسر المهملة، والجيم، وسكون السين المهملة أيضاً، نسبة إلى سجستان، وينسب إليها سِجْزي أيضاً، على غير قياس، (مات بالبصرة في) يوم الجمعة سادس عشر (شوال سنة خمس وسبعين ومئتين) ومولده سنة ثنتين ومئتين. له من التصانيف: ((السنن))، و((المراسيل))، و((الرد على القدَرية))، و((الناسخ والمنسوخ))، و((ما تفرد به أهل الأمصار))، و((فضائل الأنصار))، (ت) ١٥ :٤٥٨ -: والعامة تسميها: نشاوور: بنون وشين معجمة.]. (١) هو الصواب. وهو المعروف المشهور، وهو الذي في النسخ، ومع ذلك عدِّلت في ك إلى: السماع !!. ٥٣٣ النوع الستون : التواريخ والوفيات وأبو عيسى الترمذي : مات بترمذَ لثلاثَ عشْرةَ مضتْ من رجب، سنة تسع وسبعین ومئتين. وأبو عبد الرحمن. [ش]. و((مسند مالك بن أنس))، و((المسائل)) (١)، و((معرفة الأوقات))، و((الإخوة))، وغير ذلك. (وأبو عيسى) محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك (الترمذي) السُّلَمي الضرير (مات بترمذ) وهي مدينة على طرف جَيْحون، بكسر التاء، وقيل: بفتحها، وقيل: بضمها، وكسر الميم، وقيل: مضمومة، وذال معجمة، ليلة الاثنين (لثلاثَ عشْرةَ مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين) وقال الخليلي (٢): بعد الثمانين، وهو وهم. له من التصانيف: ((الجامع))، و((العلل المفرد))(٣)، و((التاريخ))، و((الزهد»، و((الشمائل))، و((الأسماء والكنى)). (وأبو عبد الرحمن) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار [ب] - (١) لعله يريد: ((المسائل الفقهية)) للإمام أحمد، و((المسائل الحديثية)) له أيضًا، والأول طبع أكثر من مرة، والثاني طبعت القطعة المحفوظة منه، وهي صغيرة جدًا، لکنها صارت في مجلد. (٢) في ((الإرشاد)) ٩٠٥:٣. (٣) للإمام الترمذي: العلل الكبرى، والعلل الصغرى، والكبرى: طُبع ترتيبها لأبي طالب القاضي رحمه الله وجزاه خيراً، وهو الذي وصفه الشارح بقوله: العلل المفرد، تمييزا له عن: العلل الصغرى، التي كتبها الإمام الترمذي آخر ((سننه))، وحُفظ شرحها للإمام ابن رجب من بين شرحه الكامل على ((السنن)). ٥٣٤ النوع الستون : التواريخ والوفيات النسائي : مات سنة ثلاث وثلاث مئة. [ش] الخراساني (النسائي)(١) ويقال: النَّسَوي، نسبة إلى نَسَا، بالفتح والقصر، مدينة بخراسان، (مات) بفلسطين يوم الاثنين لثلاثَ عشرةَ خلتْ من صفر، وقيل: بمكة في شعبان (سنة ثلاث وثلاث مئة) ومولده سنة أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة ومئتين. [ب] (١) [عبارة ((جامع الأصول)) - ١٥: ٤٥٤ -: النسائي: بفتح النون، وتخفيف السين، وبالمدّ، والهمزة، منسوب إلى مدينة نَسَا من خراسان. انتهى. [وفي ((اللباب)) - ٣٠٧:٣ -: بفتح النون والسين، وبعد الألف همزة، وياء النسب. انتهى.] [قال ابن أَيْيَك: مَن مدّ قال: نسائي، ومن قَصَر قال: نَسَوي، قال أبو بكر الزُّبيدي: ونَسَوي أفصح. انتهى، وإنما سُميتْ هذا الاسمَ في ابتداء الإسلام لما أرادوا فتحها كان رجالها غُيَباً عنها، فحاربت النساءُ الغزاةَ، فلما عَرَفت العرب ذلك كَفَّوْا عن القتال، لأن النساء لا يُحارَبْن، وقالوا: وضعنا هذه القرية في النَّسَاء، یعنون : التأخير حتی یعود وقت عَوْد رجالهن. ((ترتیب)).] وحكاه السمعاني في ((الأنساب)) مادة: النسائي -، وابن أَيْك: غالب الظن أنه: شمس الدين محمد بن علي بن أَيْك السَّروجي، المتوفى سنة ٧٤٤ بحلب، عن نحو ثلاثين أو دونها بسنة واحدة، عمل كتاباً في ((الثقات))، كتب منه مجلداً واحداً في الأحمدين فقط. ينظر ما كتبته تعليقاً على الترجمة (٥٢) من ((الكاشف))، واسم الإمام النسائي: أحمد بن شعيب، فلعله قال هذا الضبط هناك في ترجمته. [وفي ((شرح ألفية العراقي)) للشيخ زكريا الأنصاري - ص ٦٥٦ -: النسائي: بالقصر والمد، والقياس : النَّسَوي، وقد يعبّر به.]. ٥٣٥ النوع الستون : التواريخ والوفيات [ش] وله من الكتب: ((السنن الكبرى))، و((الصغرى)) و((خصائص علي))، و((مسند عليّ))، و((مسند مالك))، و((الكنى))، و((عمل يوم وليلة))، و((أسماء الرواة والتمييز بينهم))، و((الضعفاء))، و((الإخوة))، و((ما أغرب شعبة على سفيان))، و((سفيان على شعبة))، و((مسند منصور بن زاذان))، وغير ذلك. وأبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجَهْ القَزويني(١)، مات في رمضان سنة ثلاث وسبعين ومئتين، ولم يذكر المصنف - كابن الصلاح - وفاته، كما لم يذكرا كتابه في الأصول(٢). (١) [قال ابن خلكان - ٤: ٢٧٩ -: ماجَهْ: بفتح الجيم، وسكون الهاء. انتهى. فيحتمل - والله أعلم - أن ((ما)) رُكبت مع ((جَهْ)) وهو اسم صوت زَجْر للإبل، كما قاله الرَّضِي، وصارت ((ما)) و(جه)) كلمة واحدة مبنية على السكون، ولم أجد من تعرض لذلك، فإنْ كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني.]. وانظر التعريف بالرَّضي وكتابه، وحاشية السيد الشريف عليه ٢: ٥٣٤. [وفي ((تاريخ ابن خلكان)) - أيضًا -: ماجَهْ بفتح الميم والجيم، بينهما ألف، وفي الآخر هاء ساكنة، أي: وصلاً ووقفاً، وفي ((تهذيب التهذيب)) - ٩: ٥٣٢ -: ابن ماجه لقب يزيد، وهو بالتخفيف، اسم فارسي. انتهى.]. و[القَزْويني: بفتح القاف، وسكون الزاي، وكسر الواو، وتسكين المثناة التحتانية، وبعدها نون، نسبة إلى قَزوين، من أشهر مدن العراق، عراق العجم. ابن خلكان - ٤ : ٢٧٩ -٠]. ثم كرر الشيخ ابن العجمي ما حكاه آخر نوع الحديث الحسن ٣: ٥٠: أن عدد أحاديث ((سننه)) (٤٠٠٠) حديث، فحذفته من هنا. (٢) أي: لم يذكرا ((سنن)) ابن ماجه مع الكتب الستة أصول السنة، فأضافه = ٥٣٦ النوع الستون : التواريخ والوفيات ثم سبعة من الحفاظ في ساقتهم، أحسنوا التصنيف، وعظُم النفع بتصانيفهم : أبو الحسن الدارقطني : مات ببغدادَ في ذي القَعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، وولد فيه سنة ست وثلاث مئة. ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : مات بها في صفر سنة خمس وأربع مئة، وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. [ش] وله من التصانيف: ((السنن))، و((التفسير)). (ثم سبعة من الحفاظ في ساقتهم(١)، أحسنوا التصنيف، وعظُم النفع بتصانيفهم: أبو الحسن) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله (الدارقطني) بفتح الراء، وضم القاف، وسكون الطاء، نسبة إلى دار القطن، محلةٍ ببغداد، (مات ببغداد في) يوم الأربعاء لثمان خَلَوْنَ من (ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، وولد فيه) أي: ذي القعدة (سنة ست وثلاث مئة). له: ((السنن))، و((العلل))، و((التصحيف))، و((الأفراد))، وغير ذلك. (ثم الحاكم أبو عبد الله) محمد بن عبد الله بن محمد بن حَمْدُويه بن نُعيم(٢) بن الحكم بن البيِّع (النيسابوري، مات بها في) ثالث (صفر سنة خمس وأربع مئة، وولد بها في) صبيحة الثالث من (شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة). [ب] - الشارح، لِمَا استقرَّ عليه الأمر من إلحاقه بها. وكانت ولادته رحمه الله سنة ٢٠٩. (١) أي: من نظرائهم وفي مصافِّهم. (٢) وقد يروي الخطيب عن رجل، عن محمد ابن نُعيم، وهو هذا الإمام الحاكم، وكثيرًا ما يروي عن رجل آخر، عن محمد بن عبد الله، وهو هو. ٥٣٧ النوع الستون : التواريخ والوفيات ثم أبو محمدٍ عبد الغني بن سعيد، حافظُ مصر، ولد في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، ومات بمصر، في صفر سنة تسع وأربع مئة . أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني: ولد سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، ومات في صفر سنة ثلاثين وأربع مئة بأصبهان. [ش] له: ((المستدرك))، و((تاريخ نيسابور))، و((علوم الحديث))، و((التفسير))، و((المدخل)) (١)، و((الإكليل))، و((مناقب الشافعي))، وغير ذلك. (ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد) بن علي بن سعيد بن بشير بن مروان الأزدي (حافظ مصر، ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، ومات بمصر في صفر) لسبع خلون منه (سنة تسع وأربع مئة)، له: ((المؤتلف والمختلف)، وغيره. (أبو نعيم أحمد بن عبد الله) بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران (الأصبهاني) نسبة إلى أصبهان، بفتح الهمزة وكسرها، وفتح الباء، ويقال: بالفاء أيضاً، أشهر بلاد الجبال (ولد) في رجب (سنة أربع) وقيل: ست (وثلاثين وثلاث مئة، ومات في) يوم الاثنين الحادي والعشرين من (صفر سنة ثلاثين وأربع مئة بأصبهان). له من التصانيف: ((الحلية))، و((معرفة الصحابة))، و((تاريخ أصبهان))، (١) للإمام الحاكم كتابان كل منهما يسمى: المدخل، أولهما - وهو كبير -: ((المدخل إلى الصحيح))، طُبع، وثانيهما - وهو جزء صغير -: ((المدخل إلى كتاب الإكليل))، طبع مرارًا. ٥٣٨ النوع الستون : التواريخ والوفيات وبعدهم : أبو عمر ابن عبد البر حافظ المغرب : ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وتوفي بشاطبةَ فيه سنة ثلاث وستين وأربع مئة. [ش] و((دلائل النبوة))(١)، و((علوم الحديث))(٢)، و((المستخرج على البخاري))، و((المستخرج على مسلم))، و((فضائل الصحابة))، و((صفة الجنة))، و((الطب))، وغيرها. (وبعدهم : أبو عمر) يوسف بن عبد الله بن محمد (بن عبد البر) بن عاصم الثَّمَري القرطبي (حافظ المغرب، ولد في) يوم الجمعة والخطيب على المنبر، لخمس بقين من (شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وتوفي بشاطبة فيه) وهي مدينة بالأندلس، في ليلة الجمعة سلخَ ربيع الآخر (سنة ثلاث وستين وأربع مئة). له من التصانيف: ((التمهيد في شرح الموطأ))، و((الاستذكار)) مختصره(٣)، و((التقصّ على الموطأ))، و((الاستيعاب)) في الصحابة، و((فضل العلم))، و((قبائل الرواة))، و((الشواهد في إثبات خبر الواحد))، و((الكنى))، و((المغازي))، [ب] (١) والمطبوع منه مختصره، وليس تامًا. - (٢) هو مستخرجه على كتاب ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم، كما تقدم أول الکتاب. (٣) طبع ((التمهيد))، و((الاستذكار))، وعُرف منهج الإمام ابن عبد البر في كل منهما، وأن الثاني ليس مختصرًا من الأول، إنما هذا يصلح أن يكون وصفاً لكتابه الآخر ((التقصّ)). ٥٣٩ النوع الستون : التواريخ والوفيات ثم أبو بكر البيهقي : ولد سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، ومات بنيسابورَ في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مئة. [ش] و((الأنساب))(١)، وغير ذلك. (ثم أبو بكر) أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى (البيهقي) نسبة إلى بَيْهَق. بفتح الموحدة والهاء بينهما تحتية ساكنة، كُورة بنواحي نيسابور (ولد) في شعبان (سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، ومات بنيسابور في) عاشر (جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مئة) ونقل تابوته إلى بيهق. له من التصانيف: ((السنن الكبرى))، و((الصغرى))، و((المعرفة))، و((المبسوط))، و((المدخل)) (٢)، و((شعب الإيمان))، و((الأسماء والصفات))، و((البعث والنشور))، و((الزهد الكبير))، و((الصغير))، و((مناقب الشافعي))، و((الخلافيات))، و((الأدب))، و((الاعتقاد))، وغير ذلك. [ب] (١) ((فضل العلم)): هو المطبوع مرارًا باسم ((جامع بيان العلم وفضله))، و((قبائل الرواة»: طبع باسم: ((الإنباه على قبائل الرواة))، و((الكنى)): طبع باسم: ((الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى))، و((الاستغنا)): بالقصر، لا بالهمزة، ليتم السجع في اسم الكتاب، و((المغازي)): طبع أكثر من مرة باسم: ((الدرر في اختصار المغازي والسير))، و((الأنساب)): هو المطبوع باسم: ((القَصْد والأَمَم في معرفة أنساب العرب والعجم)). (٢) للإمام البيهقي كتابان، عُرف كل منهما بـ ((المدخل)): كبير، وهو ((المدخل إلى علم السنن))، طُبعت منه قطعة، وسأُصدره تاماً قريباً بعون الله تعالى، وصغير، وهو ((المدخل إلى دلائل النبوة))، وهو مقدمة الكتاب، كما صرَّح بذلك هو رحمه الله، طبعت معه. ٥٤٠ النوع الستون : التواريخ والوفيات ثم أبو بكر الخطيب البغدادي : ولد في جمادى الآخرة، سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة، ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مئة ببغداد . [ش] (ثم أبو بكر) أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي (الخطيب البغدادي، ولد في) يوم الخميس لستّ بقين من (جمادى الآخرة، سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة) وقيل: اثنتين (ومات في) سابع (ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مئة ببغداد). له من التصانيف: ((تاريخ بغداد))، و((الجامع في آداب الراوي والسامع))، و((الكفاية في قوانين الرواية))، و((الرحلة))، و((تلخيص المتشابه))، و((الذيل عليه))(١)، و((الفَصْل)) للمدرج، و((المبهمات))، وأشياء كثيرة جداً في الفن(٢). [ب] (١) واسمه ((تالي التلخيص)). (٢) وتقدم ٢: ٧٧ في مقدمة هذا الكتاب قول الإمام أبي بكر ابن نقطة، في الإمام الخطيب رحمهما الله تعالى.