النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق الرابع: عكسه، كصالح ابن أبي صالح أربعة: مولى التَّوْأَمة، والذي أبوه أبو صالح السمانُ، والسدوسي عن عليّ، وعائشة، [ش] حسين، مات سنة أربع ومئتين، وأفرد العراقي هذا المثال بقسم، وهو ما اتفق فيه الكنية واسم الأب(١). (الرابع) من الأقسام: (عكسه) بأن اتفق فيه الاسم وكنى الأب (كصالح ابن أبي صالح أربعة) تابعیون: أحدهم: (مولى التَّوْأَمة) واسم أبيه نبهان، وكنيته هو أبو محمد، مدني، روى عن أبي هريرة، وابن عباس، وأنس، وغيرهم، مختلف في الاحتجاج به، والتوأمة بنت أمية بن خلف الجُمَحي. (و) الثاني: (الذي أبوه أبو صالح) ذكوانُ (السمانُ) مدني، يكنى أبا عبد الرحمن، روی عن أنس، وأخرج له مسلم. (و) الثالث: (السدوسي) روى (عن علي، وعائشة)، وعنه خلاد بن عَمرو، ذكره البخاري في ((التاريخ))، وابن حبان في ((الثقات))(٢). [ب] - (١) من كتاب العراقي أيضًا ص ٤٣٠ - ٤٣١، وبهؤلاء الثلاثة ختم الخطيب كتابه ((المتفق والمفترق)) ٢١٢١:٣ - ٢١٢٣، ونقل الخطيب تسمية أبي بكر الأخير حسينًا من ((تاريخ الرقة)) للحافظ القشيري وهو مترجم في كتابه ص١٦١. (٢) ذكر هؤلاء الثلاثة الخطيب ١١٩٢:٢ فما بعدها، وزاد عليه في التعريف والترجمة: العراقي ص ٤٣١، والشارح ينقل منه، وابن حبان ذكر السدوسي فقط في ((الثقات)) ٣٧٧:٤. أما البخاري فترجم لهؤلاء الثلاثة، وأرقام تراجمهم حسب ذكر الشارح لهم: ٤: = ٤٤٢ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق ومولی عمرو بن حريث. الخامس : من اتفقت أسماؤهم، وأسماء آبائهم، وأنسابهم، كمحمد ابن عبد الله الأنصاري القاضي المشهور عنه البخاري. [ش] (و) الرابع: (مولى عمرو بن حريث) واسم أبيه مهران، روى عن أبي هريرة، وعنه أبو بكر بن عياش، ذكره البخاري في ((التاريخ))، وضعفه ابن معين، وجهله [النسائي] (١). ولهم خامس: أسدي، روى عن الشعبي، وعنه زكريا بن أبي زائدة، وأخرج له النسائي(٢). (الخامس) من الأقسام: (من اتفقت أسماؤهم، وأسماء آبائهم، وأنسابهم، كمحمد بن عبد الله الأنصاري): اثنان متقاربان في الطبقة: أحدهما: (القاضي المشهور) البصري، الذي روى (عنه البخاري). [ب] - (٢٨٦٥، ٢٨٢٥، ٢٨٢٤). (١) البخاري ٤ (٢٨٢٣)، وقول ابن معين في مولى عمرو بن حريث: رواه عنه عثمان الدارمي (٤٣٦)، بلفظ: ((ضعيف)) فقط، أما الذي جهله فهو النسائي، كما ذكره المزي ٥٩:١٣، والعراقي في ((شرحِ الألفية)) ص ٤٣٢، مصدرِ الشارح، فلذلك أضفته بین معقوفین. (٢) ترجمه المزي ٥٩:١٣، وحديثه عند النسائي (٣٠٧٦، ٣٠٧٧)، وحكى البخاري في ترجمته ٤(٢٨٢٧) أنه قال في اسمه: صالح بن صالح أيضًا، ونقل عنه العراقي ص ٤٣٢، و١٢٧٨:٢ أن الأصح: صالح بن أبي صالح، ولا شيء في ((التاريخ)) المطبوع. ٤٤٣ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق والثاني : أبو سلمة ضعيف. السادس : في الاسم أو الكنية، كحماد، [ش] والناس، وجدُّ المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، مات سنة خمس عشرة ومئتين. (والثاني: أبو سلمة ضعيف)، واسم جدّه زياد، وهو بصري أيضاً (١). ولهم ثالث: جدّه حفص بن هشام بن زید بن أنس بن مالك، روى عنه ابن ماجه، ووثقه ابن حبان(٢). ورابع: جده زيد بن عبدربه الأنصاري، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٣). (السادس) من الأقسام: أن يتفقا (في الاسم) فقط، (أو الكنية) فقط، ويقع ذكره في السند من غير ذكر أبيه، أو نسبةٍ تميِّزه (كحماد) لا يُدرى: هل هو ابنُ زید، أو ابن سلمة، ويُعرف بحسب من روی عنه، فإن كان سليمانَ بن حرب، أو عارماً: فالمراد ابن زيد، قاله محمد بن يحيى الذُّهلي، والرامهرمزي، والمِزي(٤). [ب] (١) اقتصر عليهما ابن الصلاح ص ٣٢٨ تبعًا للخطيب في ((المتفق والمفترق)) ١٨٨٨:٣ - ١٨٨٩. (٢) ((جده حفص)) من د، و، وهو الصواب، وتحرف في النسخ الأخرى إلى: خضر، وهو مترجم عند المزي ٤٧١:٢٥. وروى عنه ابن ماجه (٢٦٦، ٤٣١)، وهو في (ثقات)) ابن حبان ١١٦:٩. (٣) ((الثقات)) ٣٥٦:٥، والنقل من كتابي العراقي ص ٤٣٠، ١٢٧٩:٢. (٤) ((المحدث الفاصل)) ص ٢٨٤ (٨٥)، و((تهذيب الكمال)) ٢٦٩:٧، لكن تأمل قوله. ٤٤٤ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق [ش] أو موسى بنَ إسماعيل التَّبُوْذَكيَّ، فابنُ سلمة، قاله الرامهر مزي(١). لكن قال ابن الجوزي: إنه لا يَروي إلا عنه(٢)، فلا إشكال حينئذ، وروى الذهلي عن عفان قال: إذا قلتُ لكم حدثنا حماد، ولم أنسبه: فهو ابن سلمة. وكذا إذا أطلقه حجاج بن مِنهال، أو هُدْبة بن خالد، ذكره المزي(٣). وممن انفرد بالرواية عن ابن زيد (٤): أحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن عبد الملك الحراني، وأحمد بن عَبْدة الضبي، وأحمد بن المقدام العجلي، وأزهر بن مروان الرَّقاشي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإسحاق بن عيسى الطباع، والأشعث بن إسحاق. وبشر بن معاذ، وجُبَارة بن المُغَلِّس، وحامد بن عمرو البكراوي، والحسن بن الربيع، والحسين بن الوليد، وحفص بن عمر الحَوْضي، وحماد ابن أسامة، وحميد بن مَسْعَدة، وحَوْثَرة بن محمد المِنْقَري، وخالد بن [ب] - (١) المصدر السابق. (٢) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٤٢٨. (٣) ((تهذيب الكمال)) ٢٦٩:٧، ومعنى قوله: إذا أطلقه حجاج: أن حجاجًا يروي عن الحمَّادیْن، فإذا أراد الرواية عن ابن زيد قال: حدثنا حماد، ولم يقیده بابن فلان، وإذا أراد الرواية عن ابن سلمة قيّده فقال: حدثنا حماد بن سلمة. (٤) ينظر ((النكت)) للعراقي ٢: ١٢٨٢ فما بعدها، وهذا فصل نفيس استخلصه الإمام العراقي من ترجمة الرجلين: ابن زيد، وابن سلمة، عند المزي رحمهم الله جميعاً. ٤٤٧ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق وعبد الله، وشبهه، قال سلمة بن سليمان : إذا قيل. [ش] وغسان بن الربيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين، والفضل بن عنبسة الواسطي، وقَبيصة بن عقبة، وقريش بن أنس، وكامل بن طلحة الجَحْدري. ومالك بن أنس، وهو من أقرانه، ومحمد بن إسحاق، وهو من شيوخه، ومحمد بن بكر البُرْساني، ومحمد بن عبد الله الخُزاعي، ومحمد بن كثير المِصّيصي، ومسلم بن أبي عاصم النبيل، وأبو كامل مظفّر بن مُدرِك، ومعاذ بن خالد بن شقيق، ومعاذ بن معاذ، ومُهَنّأ بن عبد الحميد، وموسى بن داود الضبي. والنضر بن شُميل، والنضر بن محمد الجُرَشي، والنعمان بن عبد السلام، وهشام بن عبد الملك الطيالسي، والهيثم بن جميل، ويحيى بن إسحاق السَّيْلحيني، ويحيى بن حماد الشيباني، ويحيى بن الضُّرَيس الرازي، ويعقوب ابن إسحاق الحضرمي. وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو عامر العَقَدي، ذكر ذلك المزيُّ في ((تهذیبه))(١). (و) من ذلك إذا أُطلق (عبد الله، وشِبهه، قال سلمة بن سليمان(٢): إذا قيل [ب] (١) ٢٤٢:٧ - ٢٤٥، ٢٥٧ - ٢٥٩، وعنده زيادة في الموضعين، ومن تمام الفائدة ما فعله الذهبي في ((السير)) ٤٦٥:٧، قال رحمه الله: ((وحدَّث عن الحمادَيْن: عبد الرحمن بن مهدي))، وذكر خمسة عشر رجلاً، وقال: ((وغيرهم)). (٢) ((الجامع)) للخطيب (١٢٤٣). وسلمة بن سليمان هذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح)) ٤(٧١٦) ونَقَل قول أبيه فيه: من أجلة أصحاب ابن المبارك، ثم حكى عنه أنه حدّث أصحابه مرة بنحو من عشرة آلاف حدیث، ثم قال لهم: قد حدثتكم = ٤٤٨ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق بمكة ((عبد الله)): فهو ابن الزبير، وبالمدينة: فابن عمر، وبالكوفة : ابن مسعود، وبالبصرة : ابن عباس، وبخراسان : ابن المبارك. وقال الخليلي إذا قاله المصري : فابن عَمرو، أو المكي : فابن عباس. [ش] بمكة ((عبد الله)) فهو ابن الزبير، و) إذا قيل (بالمدينة: فابن عمر، و) إذا قيل (بالكوفة:) فهو (ابن مسعود، و) إذا قيل (بالبصرة:) فهو (ابن عباس، و) إذا قيل (بخراسان:) فهو (ابن المبارك). (وقال الخليلي) في ((الإرشاد))(١): (إذا قاله المصري: فابن عَمرو) بن العاص، (أو المكي: فابن عباس)، أو الكوفي: فابن مسعود، أو المدني: فابن عمر. وقال النضر بن شُميل: إذا قال الشامي: عبد الله فابن عمرو بن العاص، أو المدني: فابن عمر. قال الخطيب: وهذا القول صحيح، وكذلك يفعل بعض المصريين في ابن (٢) عمرو (٢). (س) بعشرة آلاف حديث من حفظي، فهل أحد منكم يقول: غلطتَ في شيء؟! رحمه الله ورضي عنه، وجزاه عن الإسلام والسنة النبوية خيراً، وهذا واحد من خبايا الزوايا من علماء الإسلام. (١) ((الإرشاد)) ٤٤٠:١. (٢) كلام الخطيب في ((شرح الألفية)) للعراقي ص٤٣٣، والنقل عنه، وفي ((التقييد)) أيضاً ٢: ١٣١٥، وزاد فيه نسبته إلى ((الكفاية))، ولم أر فيه شيئاً. ٤٤٩ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق وقال بعض الحفاظ : إن شعبة يروي عن سبعة، عن ابن عباس، كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي، إلا أبا جَمْرة، بالجيم والراء : نصر بن عِمران الضُّبَعي، فإنه إذا أطلقه فهو بالجيم. [ش] (وقال بعض الحفاظ(١): إن شعبة يروي عن سبعة، عن ابن عباس، كلهم) يقال له (أبو حمزة بالحاء) المهملة (والزاي، إلا أبا جَمْرة بالجيم والراء : نصر ابن عِمران الضُّبَعي فإنه إذا أطلقه فهو بالجيم) نصر بن عمران، وإذا روى عن غيره ذكره باسمه ونسبه. قال العراقي (٢): وربما أطلق غيره أيضاً، مثاله: ما روى أحمد في ((مسنده)) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، سمعت ابن عباس يقول: مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان، فاختبأتُ منه خلف باب، الحديثَ، فهذا شعبة قد أطلق الرواية عن أبي حمزة، وليس هو نصرَ بن عمران، إنما هو بالحاء والزاي، القصاب، واسمه عمران بن أبي عطاء، كما بيَّنْه مسلم في روايته(٣). [ب] - (١) هو أبو الفضل الهروي في ((المعجم في مشتبه أسماء المحدثين)) ص (١٤٥ - (١٥)، هم سبعة مع أبي جمرة. (٢) ((النكت)) ١٣١٧:٢، و((مسند)) أحمد ٣٣٨:١. (٣) كذا في النسخ: بيَّنه، وهو محتمل، والأقرب: كما نَسَبه مسلم، كما قال العراقي، فإن مسلمًا لم يسمه: عمران بن أبي عطاء، ليقال: بيَّنْه مسلم، إنما نسبه فقال ٢٠١٠:٤ (٩٦): عن أبي حمزة القصاب، وفي (٩٧): أبو حمزة، فقط، وانظر كلام العراقي ١٣١٩:٢. ٤٥٠ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق السابع : في النسبة : كالآمُلي : قال السمعاني : أكثرُ علماء طَبَرِستان من آمُلها، وشُهِر بالنسبة إلى آمُل جَيْحون: عبد الله بن حماد شيخ البخاري، ... [ش] قلت: والخمسة الباقون: أبو حمزة عبد الرحمن بن كيسان(١). فائدة: صنف الخطيب في هذا القسم كتاباً مفيداً (٢) سماه ((المكمَّل في بيان المهمل»، وأفرد الناس التصنيف فيما وقع في ((صحيح)) البخاري من ذلك. (السابع) من الأقسام: أن يتفقا (في النسبة) من حيثُ اللفظُ، ويفترقا في المنسوب إليه، ولابن طاهر فيه تأليف حسن(٣). (كالآمُلي: قال) أبو سعد (السمعاني: أكثرُ علماء طَبَرِستان من آَمُلها، وشُهِر بالنسبة إلى آمُل جَيْحون: عبد الله بن حماد) الآمُلي (شيخ البخاري(٤)، [ت) (١) هكذا جاء الكلام غير تام في النسخ كلها، والأربعة الباقون هم - باختصار من كتاب الهروي (١٤٧ - ١٥١) -: أبو حمزة القصاب: ميمون الأعور. وأبو حمزة الأعور: مسلم بن كيسان. وأبو حمزة: أنس بن سيرين. وأبو حمزة البصري. وعبد الرحمن بن كيسان: يقال فيه: عبد الرحمن بن حمزة المازني. أما ميمون الأعور، فذكره العراقي ١٣١٩:٢، لكنه قال: لم يرو عنه شعبة. (٢) ((مفيدًا)): من النسخ، و((شرح الألفية)) ص ٤٣٤، إلا نسخة ب ففيها: انفیسًا». (٣) طبع باسم ((الأنساب المتفقة))، ومعه زيادات عليه لأبي موسى المديني رحمهما الله تعالی. (٤) ((الأنساب)) ٦٧:١. ٤٥١ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق وخُطِّئء أبو علي الغساني، ثم القاضي عياض في قولهما: إنه إلى آمُل طبرِستان. ومن ذلك: الحنفي: إلى بني حنيفة، وإلى المذهب، وكثيرٌ من المحدثين يَنسبون إلى المذهب: حنيفي، بزيادة ياء، ووافقهم من النحویین ابن الأنباري وحده. [ش] وخُطِّىء أبو علي الغساني، ثم القاضي عياض في قولهما: إنه) منسوب (إلى آمُل طبرٍستان(١)). (ومن ذلك: الحنفي) نسبةً (إلى بني حنيفة) قبيلة، (وإلى المذهب) لأبي حنيفة. ومن الأول: أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، وأخوه عُبيدالله، أخرج لهما الشيخان (وكثيرٌ من المحدثين ينسبون إلى المذهب : حنيفي، بزيادة ياء) للفَرْق، وأكثرُ النحاة يأَبَوْن ذلك (ووافقهم من النحويين) الكمال أبو البركات (ابن الأنباري وحده) (٢). قلت: والصواب معه، وقد اخترتُه في كتاب ((جمع الجوامع)) في العربية، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((بعثتُ بالحنيفية السَّمْحة))، فأثبتَ الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنيف، فلا مانع من ذلك(٣). [ب] (١) ((تقييد المهمل)) ٩٣:١ - ٩٤، و((المشارق)) ٦٩:١. (٢) ((قاله في كتابه: الكافي))، قاله ابن الصلاح ص ٣٣٠، وأقصد من هذا: أنه ما قاله في كتاب مطبوع. (٣) الذي في شرحه ((همع الهوامع)) ٣٦١:٣ ذكره للمسألة من حيث هي، = ٤٥٢ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق ثم، ما وُجِد من هذا الباب غيرَ مبَيَّن فيعرفُ بالراوي أو المروي عنه، أو ببیانه في طريق آخر. [ش] (ثم، ما وُجِد من هذا الباب) في الأقسام كلها (غيرَ مبيَّن فيعرف بالراوي) عنه، (أو المروي عنه، أو ببيانه في طريق آخر) كما تقدم، فإن لم يبيَّن واشتركت الرواة فمشكل جداً، يُرجَع فيه إلى غالب الظنون والقرائن، أو يُتوقَّف. قال ابن الصلاح(١): وربما قيل في ذلك بظنّ لا يَقْوَى، كما حدَّث القاسم ابن زكريا المطرِّز يوماً بحديث، عن أبي همّام، عن الوليد بن مسلم، عن سفيان، فقال له أبو طالب ابن نصر الحافظ: مَن سفيان هذا؟ فقال: هذا الثوري، فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة، فقال له المطرِّز: من أين؟ قال: لأن الوليد قد روى عن الثوري أحاديثَ معدودةً محفوظة، وهو مليء بابن عيينة. قال العراقي(٢): وفيه نظر، لأنه لا يلزم من كونه مليّاً به أن يكون هذا من [ب] - واختيارِ ابن الأنباري المذكور، فقط، دون تصحيح الشارح له، واستدلالِه له بالحدیث المذكور. والحديث طرف من حديث طويل رواه أحمد ٢٦٦:٥ من حديث أبي أمامة الباهلي، وإسناده حسن. (١) ((المقدمة)) ص ٣٣٠، والقصة في ((المحدث الفاصل)) ص ٢٨٥ (٨٧)، وکان الرامهرمزي حاضرًا لها. (٢) ((النكت)) ١٣٢٦:٢، وفي هذا النظرِ نظرٌ، فالمقام مقام أخذٍ بالقرائن، لا = ٤٥٣ النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق [ش] حديثه عنه إذا أطلقه، بل يجوز أن يكون من تلك الأحاديث المعدودة. قال: على أني لم أر في شيء من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد عن ابن عيينة البتةً(١)، وإنما ذكروا روايته عن الثوري، ويرجح ذلك وفاة الوليد قبل ابن عيينة بزمن(٢). [ب] بالقطعيات، واستبعاد الاحتمالات! وقد نصّ الحافظ في أكثر من موضع في ((الفتح)) على اعتماد المعنى الذي قاله أبو طالب ابن نصر، الذي وصفه الذهبي في ((السير)) ١٥: ٦٨ بالحافظ المتقن الإمام، فينظر من ((الفتح)) ١: ٢٠٤ (١١١)، ١٣: ٢٩٩ (٧٣١٧). (١) المصدر السابق. ويقال على هذا النفي الباتّ: بل روى النسائي في ((الكبرى)) حديثَ: ((أُمرت أن أقاتل الناس ... )) من طريق الوليد بن مسلم، عن شعيبٍ بنِ أبي حمزة وسفيانَ بن عيينة ورجلٍ آخر، عن الزهري، رواه أول كتاب المحاربة (٣٤٣٧)، وكرره أول كتاب الجهاد (٤٣٠١). (٢) إذا جاء التصريح، بطل الترجيح. وجاء هنا على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليّ. كتبه مؤلفه لطف الله به. آمین)». ٤٥٤ النوع الخامس والخمسون : المتشابه النّوع الخامِسُ والخمسون: المتشابه یترکَّب من النوعین قبله، وللخطيب فيه كتاب. وهو: أن يتفق أسماؤهما، أو نَسَبهما، ويأتلفَ ويختلفَ ذلك في أبويهما، أو عكسه كـ: موسى بن علي: بالفتح، كثيرون. [ش] (النوع الخامس والخمسون : المتشابه) وهو نوع (يتركَّب من النوعين) اللَّذين (قبله، وللخطيب فيه كتاب) سماه ((تلخيص المتشابه))، وهو من أحسن كتبه(١). (وهو: أن يتفق أسماؤهما، أو نسبهما) في اللفظ والخطّ، ويفترقا في الشخص، (ويأتلفَ ويختلف ذلك في) أسماء (أبويهما): بأن يأتلفا خطاً، ويختلفا لفظاً، (أو عكسه): بأنْ يأتلف أسماؤهما خطاً، ويختلفا لفظاً، وتتفق أسماء أبويهما لفظاً وخطاً، أو نحو ذلك: بأنْ يتفق الاسمان، أو الكنيتان لفظاً، ويختلف نسبتهما نطقاً، أو تتفق النسبة لفظاً، ويختلف الاسمان أو الكنيتان، وما أشبه ذلك. (كـ: موسى بن عَلي: بالفتح) للعين (كثيرون) في المتأخرين، ليس في الكتب الستة، ولا في ((تاريخ)) البخاري، وابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة، والحاكم، وابن يونس، وأبي نعيم، و((ثقات)) ابن حبان، و((طبقات)) ابن سعد، و ((كامل)) ابن عدي منهم أحد. (١) وأَتْبعه بكتاب آخر سماه ((تالي تلخيص المتشابه))، وطُبعا. ٤٥٥ النوع الخامس والخمسون : المتشابه [ش] وفي ((تاريخ بغداد))(١) للخطيب منهم رجلان متأخران: موسى بن عَلي، أبو بكر الأحول البزاز(٢)، روى عن جعفر الفريابي. وموسى بن عَلي أبو عيسى الخُتَّلي، روى عنه ابن الأنباري، وابن مِقْسم. وفي ((تاريخ)) ابن عساكر(٣): موسى بن علي أبو عمران الصِقِلّ النحْوي، روی عن أبي ذرّ الهروي. وذكر في ((تلخيص المتشابه)) (٤) رابعاً: موسى بن علي القرشي، مجهول. ومنهم: موسى بن علي بن قدّاح أبو الفضل الخياط المؤذن، سمع منه ابن عساكر، وابن السمعاني(٥). وموسى بن علي بن غالب الأموي الأندلسي. وموسى بن علي بن عامر الجَزيري الإشبيلي النحْوي، ذكرهما ابن الأبار(٦). [ب] - (١) ((تاريخ بغداد)) ٦٩:١٥، ٥٤. (٢) في النسخ: البزار، بالمهملة، إلا هـ، و، ز، و(النكت)) للعراقي ١٣٣٠:٢، و ((تاريخ بغداد))، فبالمعجمة، وهو مقتضى قاعدة أصحاب الرسم. (٣) ((تاريخ دمشق)) ١١:٦١. (٤) ١ : ٥٢، وما حكم عليه بشيء، لكن هكذا قال العراقي ١٣٣١:٢، ومصدره كلام الخطيب في ((تاريخه)) ٣٤٣:٥ ترجمة أحمد بن صدقة البيِّع. (٥) ((معجم الشيوخ)) لابن عساكر (١٥٢٢)، والسمعاني في ((الأنساب)) (القداح) ٤٥٨:٤. (٦) ((التكملة)) لابن الأبار (١٧٨٢، ١٧٨٧). والجزيري: بالجيم والزاي = ٤٥٦ النوع الخامس والخمسون : المتشابه وبضمها: موسى بن عُليّ بن رَبَاح المصري، ومنهم من فتحها، وقيل : بالضم لقب، وبالفتح اسم. [ش] قال العراقي(١): فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من المشرق والمغرب إلى زمن ابن الصلاح لم يبلغوا عشرة، فوصفُ النووي لهم بأنهم کثیرون: فيه تجوّز. (وبضمها : موسى بن عُلِيّ بن رَبَاح) اللخمي (المصري) أمير مصر، اشتهر بضم العين، (ومنهم من فتحها) نقله ابن سعد عن أهل مصر، وصحّحه البخاري، وصاحب ((المشارق)). (وقيل: بالضم لقب، وبالفتح اسم) قاله الدار قطني(٢). [ب] المعجمة ((لأن أصله من الجزيرة الخضراء)) كما قال ابن الأبار، وعنه العراقي ١٣٣٢:٢، وفي النسخ: الحريري، بالمهملتين، تحريف. (١) ((النكت)) ١٣٣٣:٢. (٢) ابن سعد ٥١٨:٩ في ترجمة أبيه عليّ بن رباح، أما ترجمة ابنه موسى فتأتي هناك ٩: ٥٢٢، ((التاريخ الكبير)) للبخاري ٦ (٢٣٨٧)، ((المشارق)) ١١٠:٢، ((المؤتلف)) للدار قطني ٣: ١٥٦٠. هذا، وابن سعد رحمه الله لم يصرِّح بالضبط عن أهل مصر - أو أهل العراق المذكورين في تتمة كلامه -، خلافَ ما نسبه إليه العراقي ١٣٣٤:٢، والذي أراه - والله أعلم - أن ضبط أهل مصر بفتح العين، فقد أسند عبد الغني بن سعيد في ((المؤتلف)) ص ٨٨ - ومن طريقه أبو علي الجياني ٣٤٨:٢ -، وابن حبان في ((الثقات)) ٤٥٤:٧ إلى إمام أهل مصر الليث بن سعد قوله: ((سمعت موسى بن عَليّ يقول: من قال: موسى بن عُليّ لم أجعله في حِلّ)، وهو الذي صرّح به ابن الصلاح ص ٣٣٣، وزاده = ٤٥٧ النوع الخامس والخمسون : المتشابه [ش] وروِينا عن موسى أنه قال: اسمُ أبي عَليٌّ، ولكن بنو أمية قالوا عُلَيٌّ، وفي حَرَجٍ من قال: عُليّ، وعنه أيضاً: من قال موسى بن عُليّ لم أجعله في حِلّ، وعن أبيه: لا أجعل في حلّ أحداً يصغِّر اسمي(١). قال أبو عبد الرحمن المقرئ: كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه عَلي(٢) قتلوه، فبلغ ذلك رباحاً فقال: هو عُلَيُّ(٣). وقال ابن حبان في ((الثقات))(٤): كان أهل الشام يجعلون كل ((عَلي)) عندهم ((عُلَيَا)) لبغضهم عليّاً رضي الله عنه، ومن أجله قيل لوالد مَسْلمة، ولابن رباح: عُلَيّ)). قلت: ولما وقع الاختلاف في والد موسى فينبغي أن يمثّل بمثال غيره، وذلك: أيوب بن بشير، وأیوب بن بُشیر. الأول: أبوه مكبّر، عجلي شامي، روى عنه ثعلبة بن مسلم الخَتْعَمي. - العراقي ص ٤٣٥، والله أعلم. (١) ناقل هذا القول عن موسى، وعن أبيه عَليّ: هو الإمام الليث بن سعد، ورواية الليث له عن موسى سماعًا منه: تقدم نقلي له عن عبد الغني الأزدي، ومن طريقه أبو علي الجياني، ومن ((ثقات)) ابن حبان، أمَّا روايته له عن أبيه عليّ - من غير تصريح بالسماع - فعند ابن عساكر ٤١: ٤٨٠، والقول عند المزي أيضًا ٤٢٩:٤٠ من رواية الليث، عن عليّ. (٢) ((اسمه عليّ)): سقط من ك، مع أنه هو محل الشاهد. (٣) ((تاريخ دمشق)) ٤١: ٤٨٠ - ٤٨١، و((تهذيب الكمال)) ٤٢٩:٢٠. (٤) ٤٥٤:٧، وفي هذا السبب والذي قبله نظر طويل. ٤٥٨ النوع الخامس والخمسون : المتشابه وكـ: محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، بضمة، ثم فتحة، ثم كسرة: إلى مخرِّم بغدادَ، مشهورٌ. [ش] والثاني: أبوه مصغّر، عَدَوي بصري، روى عنه أبو الحسين خالد البصري، وقتادة وغيرهما(١). ومن أمثلة عكسه: سريج بن النعمان، وشريح بن النعمان، وكلاهما مصغر. الأول: بالمهملة والجيم، جدُّ مروان اللؤلؤي البغدادي، روى عنه (٢) البخاري (٢). والثاني: بالمعجمة والحاء المهملة، الكوفي، تابعيّ، له في السنن الأربعة حديث واحد، عن علي بن أبي طالب(٣). (وكـ: محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، بضمة) للميم (ثم فتحة) للخاء المعجمة (ثم كسرة) للراء المشددة، نسبة (إلى مخرِّم بغدادَ) محلةٍ بها (مشهورٌ) جدُّه المبارك، ويكنى أبا جعفر، القرشي البغدادي الحافظ، قاضي حُلْوان، روى عنه البخاري، وأبو داود. [ب] - (١) ((تلخيص المتشابه)) ١: ٥٠، ٥١. وقوله ((أبو الحسين)): هكذا في النسخ إلا د، و، ففيهما: أبو الحسن، وهما قولان حكاهما المزي ٦٠:٨. (٢) عنه مباشرة (٩٠٤)، وبواسطة محمد بن رافع، عن سُريج (١٦٠٤، ٢٧٠١، ٤٤٠٠). (٣) فيما يُضَحَّى به، رواه أبو داود (٢٧٩٧)، والترمذي (١٩٩٨) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٤٤٦٢ - ٤٤٦٥)، وابن ماجه (٣١٤٢). ٤٥٩ النوع الخامس والخمسون : المتشابه ومحمد بن عبد الله المَخْرَمي، إلى مَخْرمة غيرٍ مشهور، روى عن الشافعي . وكـ: ثور بن يزيد الكّلاَعي، وثور بن زيد الدِّيلي، في الصحیحین، والأول في مسلم خاصة. [ش] (ومحمد بن عبد الله المَخْرَمي) بفتح الميم، والراء، وسكون الخاء المعجمة، المكي، نسبة (إلى مَخْرمة) بن نوفل (١) (غيرٍ مشهور، روى عن الشافعي) وعنه عبد العزيز ابن زَبالة. (وكـ: ثور بن يزيد الكَلَاَعي، وثور بن زيد الدِّيلي) روى عنهما مالك، والثاني أُخرِج له (في الصحيحين، والأول في) صحيح (مسلم خاصة). قال العراقي(٢): هذا وهم، بل في البخاري خاصة، روى له في الأطعمة عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رَفَع مائدتَه قال: ((الحمد لله)) الحديثَ، وثلاثة أحاديث أُخر. (١) لفظ ابن ماكولا ٣١١:٧: لعله من ولد مخرمة بن نوفل، ومثله في (الأنساب)) للسمعاني ٢٢٧:٥، و((شرح الألفية)) للعراقي ص ٤٣٦، فتصرف فيه الشارح. (٢) ((النكت)) للعراقي ١٣٣٧:٢، والوهم حصل لابن الصلاح ص٣٣٢، وتبعه النووي هنا وفي ((الإرشاد)) ص٢٣٠، وذلك في كون ثور بن يزيد الكَلاعي انفرد مسلم بالرواية له، في حين أن الصواب انفراد البخاري. وأحاديثه عند البخاري: الأول الذي ذكره الشارح: رواه البخاري (٥٤٥٨، ٥٤٥٩)، والأحاديث الثلاثة الأخرى هي في ((الصحيح)) (٢٠٧٢، ٢١٢٨) من رواية المقدام بن معدي كَرِبَ، و(٢٩٢٤) من رواية أم حرام. ٤٦٠ النوع الخامس والخمسون : المتشابه وكأبي عمرو الشيباني، التابعي، بالمعجمة : سعد بن إياس، ومثله اللغوي : إسحاق بن مِرَار، كضِرار، وقيل: كغَزَال، وقيل: كعمّار. [ش] (وكأبي عمرو الشيباني(١)، التابعي، بالمعجمة) المفتوحة: (سعد بن إياس) الكوفي، مخضرم، حديثه في الكتب الستة. (ومثله) أبو عمرو الشيباني (اللغوي: إسحاق بن مِرَار) الكوفي، نزيل بغداد، وأبوه: بكسر الميم والتخفيف (كضِرار) قاله عبد الغني بن سعيد، (وقيل) بفتحها (كغَزَال) قاله الدارقطني، (وقيل) بالفتح وتشديد الراء (كعمّار) له ذکر في «صحیح) مسلم بکنیته في تفسیر حديث: «أخنعُ اسم عند الله رجل تَسمَّى: ملك الأملاك)»(٢). ولهم ثالث أيضاً، وهو أبو عمرو الشيباني: هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، من أتباع التابعين، حديثه في ((سنن)) أبي داود، والنسائي، كنّاه كذا يحيى بن سعيد، وابن المديني، وأحمد، والبخاري، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، والخطيب، وغيرهم(٣). (١) الشيبانيون الثلاثة، ورابعهم السَّيباني: ذكرهم الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ٥٧٢:١ - ٥٧٤. (٢) عبد الغني ص ١١٢، وابن ماكولا ٢٣٩:٧: مِرَار، والدارقطني ٢١٢٧:٤: مَرَّار، ولم يحكِ غيره، وكأن سَلَف العراقي في جعل الوجوه ثلاثة هو النووي في ((شرح مسلم)) ١٤: ١٢٢، وليس في كتب الرسم - والله أعلم - إلا: مِرَار، وهو الذي صححوه، و: مَرّار، وغلّطوه. وانظر ((توضيح المشتبه)) ١١٦:٨. والحديث في ((صحيح مسلم)) ١٦٨٨:٣ (٢٠). (٣) أحمد في ((العلل)) لابنه عبد الله (٣٠٩٢)، والبخاري: لا شيء في ((التاريخ =