النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
كَلَدة - بفتحهما - ابن حنبل. وابصة بن معبد. نُبَيْشَة الخير.
[ش]
البَرْقي، وزاد الطبراني ثالثاً من رواية الحارث بن وهب، وغلط فيه بأنه
الصنابحي(١).
(كَلَدة - بفتحهما - ابن حنبل) بلفظ جدّ الإمام أحمد.
(وابصة) بكسر الموحدة ومهملة (بن معبد).
(نُبَيْشَة الخير) بضم النون، وفتح الموحدة، وسكون التحتية، ومعجمة.
قال العراقي(٢): وليس فرداً، ففي الصحابة نبيشة غيره، المذكور في حديث
[ب]
وفي هذا - أيضًا - نقلٌ عن كتابٍ هو من مشاهير كتب السنة، بالواسطة !.
وهذا حديث واحد، والثاني: كراهية أن يأخذ جابي الصدقات (ناقة حسنة)،
رواه أحمد ٤: ٣٤٩، وابن أبي شيبة (١٠٠٧، ٢٠٨١٥) مسنداً، ومرسلاً (١٠٠١٠)،
وأبو يعلى (١٤٥٣)، والثالث: ((لن تزال أمتي في مُسكة ما لم يعملوا بثلاث .. )): تأخير
صلاة المغرب، والفجر، والتواني عن المشاركة في تشييع الجنائز: رواه أحمد ٤:
٣٤٩، والطبراني في ((الكبير)) ٨ (٧٤١٨)، وانظر كلام العراقي.
(١) النقل عن ابن البرقي من ((الإصابة))، و((المعجم الكبير)) للطبراني
٨(٧٤١٨)، وفيه: الحارث بن وهب، عن الصنابح، وعبارة الشارح محتملة، وأصل
كلامه للعراقي في ((النكت)) ١١٢٧:٢، قال: ((في السند - أي: سند الطبراني - :
الصنابحي، بالياء آخره، فالصواب حذفها))، وكذلك جاءت في المطبوع: عن
الصنابح، محذوف الياء.
(٢) ((النكت)) ١١٣٢:٢، وحديث نُبيشة الذي في الحج: هو في التلبية عن
غيره، رواه الدار قطني (٢٦٤٦، ٢٦٤٧)، والبيهقي ٣٣٧:٤.
ونبيشة الذي ذكره ابن أبي حاتم: هو في ((الجرح والتعديل)) ٨(٢٣١٥).
=

٣٤٢
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
شَمْغون أبو ريحانة، بالشين والغين المعجمتين، ويقال بالعين
المهملة .
[ش]
الحج، ونبیشة بن أبي سلمی، رجل روى عنه رُشيد أبو موهب، ذكره ابن أبي
حاتم.
(شمغون) بنُ يزيد القُرَظي (أبو ريحانة، بالشين والغين المعجمتين، ويقال
بالعين المهملة) مع إعجام الشين، وبذلك جزم ابن الصلاح أولاً، ثم حكى
الثاني بصيغة: يقال، وقال: إن ابن يونس صححه(١).
وحكى فيه شيخ الإسلام في ((الإصابة)) قولاً ثالثاً أنه بالمهملتين، وأنه
أزدي، ويقال أنصاري، ويقال قرشي، ويقال فيه أسْدي، بسكون المهملة، قال
شيخ الإسلام: والأَسْد لغةٌ في الأزد، والأنصار كلهم من الأزد، ولعله حالف
بعض قريش، فتجتمع الأقوال، نزل الشام، وله خمسة أحاديث(٢).
واستدرك العراقي على نفسه بأن حديث نبيشة الذي في التلبية: لا يصح، والذي عند
ابن أبي حاتم: نقل هو عن أبيه أنه مجهول.
وأزيد هنا: أنه تقدم ٤: ٨٨ أن أبا حاتم قد يذكر بعض المقلّين من الرواية في
المجاهيل، ولو كانوا من الصحابة، لكن الأمر هنا يفتقر إلى إثبات أن أبا حاتم يعدُّه
من حيث الطبقة في الصحابة، وليس في كلامه ما يشعر بذلك، إلا أن الذي قبله هو
نبيشة الخير، وهو صحابي، فيستغرب من الشارح رحمه الله عدم نقله هذا
الاستدراك! وكلام الحافظ في ((الإصابة)) مؤيِّد لكلام شيخه العراقي الأخير.
(١) ((المقدمة)) ٢٩٤، و((تاريخ ابن يونس)) ٦٥٥:١.
(٢) نزل الشام، ثم بيت المقدس، ثم صار إلى مصر، وكان من العبّاد الورعين
=

٣٤٣
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
هُبَيْب - مصغر، بالموحدة المكررة - ابن مُغْفِل: بإسكان المعجمة.
لُبَيّ: باللام، كأُبَيّ، ابن لَبَا: كـ: عصا.
ومن غير الصحابة : أوسط بن عمرو.
تَدُوم : بفتح المثناة من فوق، وقيل : من تحت، وبضم الدال.
[ش]
(هُبَيْب - مصغر، بالموحدة المكررة - ابن مُغْفِل، بإسكان المعجمة) وضم
الميم، وكسر الفاء، الغفاري.
(لُبُيّ: باللام) أوله، مصغر (كأَبيّ) بن كعب، وغلط ابن قانع فسماه أُبَياً(١)
(ابن لَبا) بالفتح والتخفيف (كعصا) من بني أسد.
(ومن غير الصحابة: أوسط بن عمرو) البَجَلي، تابعي.
(تَدُوم: بفتح المثناة من فوق، وقيل: من تحت(٢)، وبضم الدال) ابن
صُبْح(٣) الكَلاَعي.
[ب] -
المجابي الدعوة رضي الله عنه، تنظر ترجمته في ((الإصابة)). أما عدد أحاديثه ورواياته:
فلم يذكره ابن حزم في جزئه ((أسماء الصحابة الرواة))، ولا ابن الجوزي في ((تلقيح
فهوم أهل الأثر)).
(١) في ((معجم الصحابة)) (٥)، ونبّه إلى وهمه هذا مَن ألَّف بعده في الصحابة،
وأصحاب کتب الرسم.
(٢) حکی هذا القيل: ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ٣١٢:٨، وفيه وعند
ابن ماكولا ٣٢٤:٧: بن صُبْح، لكن عَرَضًا، لا ضبطًا، فلا يُعارض ما سيحكيه
القسطلاني: بالتصغير.
(٣) [بضم الصاد المهملة، وفي ديباجة ((شرح البخاري)) للقسطلاني - ١ :
١٤ -: أو بالتصغير.].
=

٣٤٤
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
جِيْلان، بكسر الجيم، أبو الجَلْد بفتحها. الدُّجَيْن: بالجيم، مصغر.
[ش]
(جِيْلان بكسر الجيم) ابن فروة (أبو الجَلْد، بفتحها) (١) الأخباري.
(الدُّجَيْن: بالجيم، مصغر) ابن ثابت أبو الغُصْن، قال ابن الصلاح: قيل إنه
جُحَا المعروف، والأصح أنه غيره(٢).
وعلى الأول مشى الشيرازي في ((الألقاب))، ورواه عن ابن معين، واختار
ما صححه(٣): ابن حبان، وابن عدي وقال: قد روى عنه ابن المبارك، ووكيع،
ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم، وهؤلاء أعلم بالله من أن يرؤُوا عن جُحا(٤).
وجاء في طبعة كتاب ابن الصلاح التي أعزو إليها: صُبْح، لكنه جاء في طبعتي
((التقييد والإيضاح)) ص ٣١٥ = ١١١٦:٢، و((محاسن الاصطلاح)) ص ٥٦٣:
و-
صُبیح.
(١) ((بفتحها)) أي: بفتح الجيم فقط، أما اللام فساكنة، وبهذا صرح النووي نفسه
في ((الإرشاد)) ص ٢١١، وهو كذلك في كتابَي السخاوي: ((شرح التقريب)) ص
٥٢١، و((فتح المغيث)) ١٩٥:٤، وقبله ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ٣٨:٢،
وفي نسخ ((التدريب)): ((بفتحهما))، وهو تحريف جزمًا: على الشارح، أو على النساخ.
والله أعلم.
(٢) ((المقدمة ص ٢٩٣.
(٣) أي: واختار ما صححه ابن الصلاح: ابن حبان، وابن عدي، أما اختيار ابن
حبان: ففي ((المجروحين)) ٢٩٤:١، وأما اختيار ابن عدي: ففي ((الكامل)) ٣: ٤٦٠.
(٤) ذلك أن جُحا المعروف شخصية هزلية مغفّلة، وقد كتب الأستاذ الزركلي
رحمه الله لهذه الشخصية ترجمة مختصرة جَزْلة، فتنظر، وتنظر مصادره، وليس من
عادتي النقل عن معاصر لولا جودتها.

٣٤٥
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
زِرّ بن حُبیش.
[ش]
وما ذُكر من أنه فرد: قاله أيضاً البخاري، وابن أبي حاتم(١) وغيرهما، وهو
دُجَين العُرَيني الذي حدث عنه ابن المبارك(٢).
(زِرّ بن حُبيش) التابعي الكبير، قال العراقي(٣): في عدِّ في الأفراد نظر،
فلهم غير واحد يسمَّوْن هكذا، منهم:
زرّبن عبد الله الفُقَيْمي، صحابي، ذكره أبو موسى المديني، وابن فتحون،
والطبري.
وزِر بن أرْبِد بن قيس بن أخي لبيد بن ربيعة.
وزِرّ بن محمد التغلبي، شاعران، ذكرهما ابن ماكولا(٤).
قال العراقي(٥): ولا يردان على ابن الصلاح، لأنه ترجم النوع للصحابة
[ب] -
(١) ((التاريخ الكبير)) ٣(٨٨٥)، و((الجرح)) ٣(٢٠١٧)، كلاهما تحت باب
الأفراد.
(٢) وبهذا جزم ابن عدي ٣: ٤٦١، وانظر ((لسان الميزان)) (٣٠٦٠، ٣٠٦٠
مكرر).
(٣) ((التقييد والإيضاح)) ١١١٩:٢. وهو في ((أسد الغابة)) ٢٥٣:٢، و((تاريخ
الطبري)) ١:٢ - ٥، وينظر للفائدة، كما تنظر ترجمته في ((الإصابة)) من أجلٍ ضبطٍ
جديد في اسمه عن أبي موسى المديني: زَرِن، بفتح الزاي، وكسر الراء، ونون في
آخره.
(٤) ((الإكمال)) ١٨٣:٤.
(٥) ((النكت)) ١١٢٠:٢، وقوله: لأنه ترجم ... ، أي: لأنه عَنْوَن وبوَّب.

٣٤٦
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
سُعَيْر بن الخِمْس : فَردان.
[ش]
والرواة والعلماء، فخرج الشعراء الذين لا صحبة لهم، فيردُ عليه الأول فقط.
(سُعَير) مصغر، بمهملتين (بن الخِمْس) بكسر المعجمة، وسكون الميم،
ومهملة.
قال ابن الصلاح(١) : انفرد في اسمه واسم أبيه.
وقال العراقي (٢): لم ينفرد في اسمه، ففي الصحابة: سعير بن عدّاء
البكّائي، ذكره ابن فتحون، وسُعَير بن سَوَادة العامري، ذكره ابن منده، وأبو
نعیم.
قلت: وسُعَير بن خُفَاف التميمي، ذكره سيف في ((الفتوح))، وأنه كان
عاملاً للنبي صلى الله عليه وسلم على بطون تميم، وأقرّه أبو بكر، استدركه
شيخ الإسلام في ((الإصابة))(٣).
(قُردان) بالضم، وهذا مزيد على ابن الصلاح(٤).
[ت)
(١) ((المقدمة)) ص ٢٩٤.
(٢) العراقي في ((النكت)) ١١٢١:٢ - ١١٢٢، وذكر الرجلين أبو نعيم
١٤٥١:٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢: ٤٠٢، وعزاهما أيضًا إلى ابن منده.
(٣) القسم الأول، ولم يزد على ما حكاه الشارح.
(٤) هكذا قال الشارح، وهو تحريف عجيب عليه! صوابه: فَرْدان، كما في نسخ
المتن الثلاثة، مع ضبط الفاء بالفتح، أي: سُعَير بن الخِمْس، اسمان فردان، كما جاء
لفظ النووي في ((الإرشاد)) ص ٢١١، قال: ((هو وأبوه فردان))، وكذلك جاء لفظ
النووي في ((التقريب)) بشرح السخاوي عليه ص ٥٢٢: ((سُعَير بن الخِمْس: فردان)).

٣٤٧
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
مستمرّ بن الريّان. عَزْوان: بفتح المهملة، وإسكان الزاي.
نَوْقُ البِكَالي: بكسر الموحدة، وتخفيف الكاف، وغَلَب على
ألسنتهم الفتحُ والتشديد.
[ش]
(مستمرّ) بصيغة الفاعل من: استمرّ (بن الريّان) تابعي رأى أنساً، قال
العراقي(١): وليس فرداً، فلهم: المستمرّ الناجي، والد إبراهيم، روى له ابن
ماجه حديثاً، وكلاهما بصري.
(عَزْوان: بفتح المهملة، وإسكان الزاي) بن يزيد الرَّقاشي، تابعي، وقد
اعترض هذا بأمرين:
أحدهما: أنه لا يعرف له رواية، وإنما رَوَى عن أنس شيئاً من قوله(٢).
الثاني: أن لهم عَزْوان آخر، لم ينسب، وأجيب: أن ابن ماكولا بعد أن
ذكره قال: لعله الأول(٣).
(نَوْف): بالفتح والسكون، ابن فَضَالة (البِكَالي: بكسر الموحدة، وتخفيف
الكاف، وغَلَب على ألسنتهم الفتحُ والتشديد (٤)) والصواب الأول، ونسبتُه إلى
(١) ((النكت)) ١١٣٠:٢. وحديثه عند ابن ماجه (٢٢٣٤)، وفي سنده عُبَيس بن
ميمون، وهو ضعيف، وهو الذي ترجمه ابن حجر في ((تهذيب التهذيب))،
و((التقريب)) (٤٤١٧) باسم: عبيدة بن ميمون !! انظر ما علَّقته عليه، مع أنه جاء على
الصواب عند المزي: عُبَيس بن ميمون.
(٢) وهذا كافٍ، وليس شرطا أن يكون راويًا للمرفوع.
(٣) ((النكت)) ١١٢٨:٢، و((الإكمال)) لابن ماكولا ١٨:٧، وحكى العراقي هذين
الاعتراضين وجوابهما، ولم يسم قائلاً.
(٤) أي: ألسنة أهل الحديث، كما قال ابن الصلاح ص ٢٩٥.

٣٤٨
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
ضُرَيَب بن نُقَير بن سُمَيَر، مصغَّرات، ونقيرٌ: بالقاف، وقيل: بالفاء،
وقيل : نفيل: بالفاء واللام. هَمَذان : بريدُ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه،
بالمعجمة وفتح الميم، كالبلدة، وقيل : بالمهملة وإسكان الميم، كالقبيلة.
القسم الثاني : الكنى : أبو العُبَيَدَينِ، بالتثنية والتصغير، اسمه معاوية بن
سَبْرة.
[ش]
بني بِكال بن دُعْمي، بطن من حِمْر، وهو ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل: ابن
أخيه(١).
قال العراقي(٣): وليس فرداً، بل لهم نوف بن عبد الله، روى عن علي بن
أبي طالب، وعنه سالم بن أبي حفصة، وفَرقد السََّخي، وذكره ابن حبان في
((الثقات)).
(ضُرَيَب) بالمعجمة والراء (بن نُقَير بن سُمَير) الثلاثة (مصغَّرات، ونقيرٌ)
والده (بالقاف، وقيل: بالفاء، وقيل: نفيل: بالفاء واللام).
(هَمَذان: بريدُ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، بالمعجمة وفتح الميم،
كالبلدة، وقيل: بالمهملة وإسكان الميم، كالقبيلة).
(القسم الثاني : الكنى : أبو العُبَيَدَين بِالتثنية والتصغير، اسمه معاوية بن سَبْرة)
-
(١) ((فتح الباري)) ٤١٣:٨ (٤٧٢٦). وفي ب زيادة: ((ذكره شيخ الإسلام في
الإصابة))، وهي زيادة غير صحيحةً، فلذا حذفتها ونبهت إليها.
(٢) ((النكت)) للعراقي ١١٣٥:٢ - ١١٣٥، و((الثقات)) ٤٨٣:٥، وقبله: ابن أبي
حاتم ٨(٢٣١٠)، ولم يترجم البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٨ (٢٤٥١) لغير نوف
البکالي.

٣٤٩
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
أبو العُشَراء : أسامة، وقيل غير ذلك.
أبو المُدِلّة: بكسر المهملة، وفتح اللام المشددة، لم يعرف اسمه،
وانفرد أبو نعيم بتسميته : عبيدالله بن عبد الله.
[ش]
من أصحاب ابن مسعود، له حديثان أو ثلاثة(١).
(أبو العُشَراء) الدارمي، اسمه (أسامة) بن مالك بنِ قَهْطَم بكسر القاف،
فيما ذكر ابن الصلاح في النوع الخامس والأربعين أنه الأشهر(٢). (وقيل غير
ذلك) فقيل: يسار بن بَلْز بن مسعود، وقيل: عُطارِد بن بَلْز، وقيل: ابن برُّز،
براء ساكنة، وقيل: مفتوحة، ثم زاي.
(أبو المُدِلّة: بكَسر المهملة، وفتح اللام المشددة، لم يعرف اسمه، وانفرد
أبو نعيم بتسميته عبيدالله بن عبد الله) كذا قال ابن الصلاح أيضاً(٣).
قال العراقي(٤): وليس كذلك، بل سماه كذلك ابن حبان في ((الثقات))،
وقال أبو أحمد الحاكم: هو أخو سعيد بن يسار، وأخطأ، إنما ذاك أبو مُزَرِّد،
[ب]
(١) قاله أبو حاتم في ((الجرح)) ٨ (١٧٣١).
(٢) ((المقدمة)) ص ٢٨٥، وتنظر ترجمته في ((التقريب)) (٨٢٥١) مع الضبط
والتعليق عليها.
(٣) ((المقدمة)) ص ٢٩٥، واستدرك عليه العراقي عدة أمور، إلا نسبته هذه إلى
أبي نعيم فلم يستدركها، وتنظر كُتُب أبي نعيم؟.
واستدراك آخر لم يذكره العراقي: المعروف أن أبا المدلَّة مولى عائشة، وقال ابن
حبان: مولى أبي هريرة رضي الله عنهما، فالله أعلم.
(٤) ((النكت)) ١١٣٩:٢، ((الثقات)) ٧٢:٥.

٣٥٠
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
أبو مُرَاية: بالمثناة من تحت، وضم الميم، وتخفيف الراء، اسمه
عبد الله بن عمرو. أبو مُعَيْد : مصغر، حفص بن غيلان.
القسم الثالث : الألقاب. سفينة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
[ش]
وهو أيضاً فرد، واسمه عبد الرحمن بن يسار.
قال ابن الصلاح في أبي المُدِلَّةُ (١): روى عنه الأعمش، وابن عيينة،
وجماعة.
قال العراقي(٢): وهو وهم عجيب، فلم يروِ عنه واحد منهم أصلاً، بل
انفرد عنه أبو مجاهد سعدٌ الطائي، كما صرَّح به ابن المديني، ولا أعلم في
ذلك خلافاً بين أهل الحديث.
(أبو مُرَاية: بالمثناة من تحت، وضم الميم، وتخفيف الراء، اسمه عبد الله
ابن عمرو) تابعي، روى عنه قتادة.
(أبو مُعَيْد: مصغر) مخفّف الياء (حفص بن غيلان) الهَمْداني، روى عن
مکحول وغيره.
(القسم الثالث : الألقاب (٣): سفينة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(١) ((المقدمة) ص ٢٩٥.
(٢) ((النكت)) ١١٣٨:٢، و((المنفردات)) لمسلم (١٠٢٢، ١٠٢٣)، وعلى أبي
مجاهد اقتصر ابن حبان، ثم المزي.
(٣) ومن طرائف ما ألفه علماؤنا رحمهم الله: ((أسباب الألقاب))، والحافظ نقل
عن كتاب بهذا الاسم لابن الكلبي في ((تبصير المنتبه)) ١١٣٠:٣.
ومن مسموعات الحافظ أيضًا: أسباب الأسماء، للحافظ عبد الغني بن سعيد
=

٣٥١
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
مهران، وقیل غيره.
مِنْدل: بكسر الميم، عن الخطيب وغيره، ويقولونه بفتحها، اسمه
عمرو.
[ش]
لقبٌ، فرد، اسمه (مِهْران) بالكسر (وقيل غيره)، وسيأتي في النوع الآتي(١)،
وسبب تلقيبه سفينة: أنه حَمَل متاعاً كثيراً لرفقته في الغزو، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم: ((أنت سفينة))(٢).
(مِنْدل: بكسر الميم، عن الخطيب وغيره، ويقولونه بفتحها) قال الحافظ أبو
الفضل ابن ناصر: وهو الصواب، نقله العراقي في ((نكته))(٣). (اسمه عمرو) بن علي.
[ب]
-
المصري، ذكره في ((المعجم المفهرس)) (٥٧٤)، وانظر ما يأتي أول النوع ٥٢ ص ٣٧٧.
ورغبة في هذا المعنى: حَرَصت على ذكر أسباب الألقاب الثلاثة التي عرفتها.
(١) قريباً ص ٣٦٧.
(٢) رواه أحمد بأسانيد حسان ثلاث مرات: ٢٢٠:٥، ٢٢١، ٢٢٢، وأوفاها في
الموضع الثاني، وهو عند الحاكم (٦٥٤٨)، وفيه قول سفينة رضي الله عنه: لو
حملتُ يومئذٍ وَقْر بعير، أو بعيرين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، أو ستة، أو
سبعة: ما تَقُل عليَّ، إلا أن تَجْفُوَ، أي: إلا أن تسقط بنفسها عني.
(٣) ((النكت)) ١١٤٢:٢، و((شرح الألفية)) ص ٣٩١، وأقول: مندل هذا: ذكره
البرديجي في ((طبقات الأسماء المفردة)) (٣٦٥)، وكانت عند الحافظ ابن ناصر هذا
- وهو السَّلاَمي - نسخة منه ومعها استدراكات ابن بكير عليه، واستدراكات أبي
عبد الله الصوري أيضًا، فهذه الفائدة عنه: إما أنها منه، وإما من استدراكات الصوري.
انظر ما تقدم قريباً ص ٣٣٧ - ٣٣٨.
وأقول أيضًا: زاد الحافظ في ((التقريب)) (٦٨٨٣) ضبط الميم بالتثليث، ثم إن
=

٣٥٢
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
سُّحْنون - بضم السين وفتحها -: عبد السلام.
[ش]
(سَّحْنون - بضم السين وفتحها -: عبد السلام) بن سعيد التنُوخي
القيرواني، صاحب ((المدونة))(١).
الحافظ أيضًا رحمه الله ذكر مندلاً العَنَزي هذا في ((نزهة الألباب)) (٢٧٤٤)، وقال:
((وآخر: اسمه محمد بن حفص بن أبي الجعد، شيخ لأبي بكر الشافعي))، فأفاد أن
مندلاً هذا لیس فردًا.
هذا، ولم أقف على سبب تلقيبه بمندل. نعم، يقال لطِيب العود - أو لأجوده -:
مِندل، کما في ((القاموس)).
(١) قال القاضي عياض أول ترجمة سحنون من ((ترتيب المدارك)) ٥:٢:
(«سمعت بعض مشايخ أهل الحديث يحكي عن بعض شيوخ إفريقية أنه قال: سُمي
سحنون باسم طائر حديد، لحدّته في المسائل)). ومعنى طائر حديد: طائر شديد
الفطنة والحذر، ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي ٦٨:١٢.
أما من حيث الوزن الصرفي فكتب ابن العجمي رحمه الله ما نصه:
[قال ابن السِّيد: ليس في كلام العرب فَعْلول - بفتح الفاء - إلا في شيء نَزْر شَذَّ
لا يعتدُّ بمثله، وأما هذا الاسم ونحوه، فلا يخلو أن يكون عربياً أو عجمياً: فإن كان
عربياً: وجب أن يجعل في الأسماء التي جاءت على صور الجموع المسلَّمة، وإن لم
يكن جُموعاً مُسلَّمة فقد قال النخويون: إن الجمع المسلَّم الذي لم يَعقل إذا سُمي به
جاز فيه ثلاثة أوجه :
[أحدها: أن يُحكى لفظ الجمع، فيقال: جاء زيدونَ، ورأيت زيدينَ، ومررت
بزيدينَ، فتفتح أبداً، ويجعل رفعه بالواو، ونصبه وجره بالياء على حاله قبل التسمية به.
[والثاني: أن يلزمه الفاعل كل حال، وتعرب نونه، فيقال: جاء زيدونٌ، ورأيت
زیدوناً، ومررت بزیدونٍ.
==

٣٥٣
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
مُطَيِّن، ومُشكِّدانة، وآخرون.
[ش]
(مُطَيَّن) مصغر، الحضرمي(١).
(ومُشْكُدانة) بضم الميم، وسكون المعجمة، وفتح الكاف، والمهملة،
بعد الألف نون(٢). (وآخرون).
[ب] -
[والثالث: أن تلزمه الياء - كذا، وصوابه: الواو - على كل حال، فيقول:
جاءني زيدونَ، ومررت بزيدونَ، أي: فيعرب إعراب ما لا ينصرف، للعلمية وشبه
العجمة، وقد جاءت على هذه الصورة أسماء عربية كثيرة، ولولا مجيئها لم يجعلها
النحویون قياساً.
[وأما إن كان اسماً أعجمياً فلا نَظَر فيه، لأنه لا خلاف أن الأسماء الأعجمية لا
توزن ولا تمثَّل، وإنما الوزن والتمثيل من خصائص الأسماء العربية، وقد جاء في
الأسماء الأعجمية التي عرَّبها العرب أسماء كثيرة على هذه الصورة، قالوا: قُولُون
لبعض الأمعاء، وطَرْقون، وزَرْقون، وشمعون، وسيحون، وجیحون، وخیرون، على
أن هذه الأسماء قد يقال إنها: فيعول. انتهى باختصار.].
(١) واسمه محمد بن عبد الله الحضرمي، رحمه الله، قال جعفر الخُلْدي: ((قلت
لمطيَّن: لم لُقّبتَ بهذا؟ قال: كنت صبيّا ألعب مع الصبيان، وكنت أطولَهم، فَتَسْبح
ونخوض، فيطيِّنون ظهري، فَبَصُر بي يومًا أبو نعيم - الإمام الفضل بن دكين -، فقال
لي: يا مطَيَّن، لِمَ لا تحضُر مجالس العلم؟، فلما طلبت الحديث مات أبو نعيم،
وكتبت عن أكثر من خمس مئة شيخ)) حكاه الذهبي في ((السير)) ٤٢:١٤، وانظر
((المعرفة)) للحاكم ص ٥٧٢. وسيأتي هذا السبب مختصراً ص٣٩١، وذكره هنا أولى.
ورضي الله عن أبي نعيم، صاحب هذه الكلمة الناصحة المخلصة، التي أخرجت
للأمة عالمًا (ثقة جبلاً) كما شهد له بهذا الإمام الدارقطني رحمهم الله جميعاً، فليكن
هذا درسًا من دروس (الكلمة الطيبة).
(٢) واسمه: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، من رجال ((التهذيب))،
=

٣٥٤
النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات
[ش]
تنبيه :
ينبغي أن يزاد في هذا قسم رابع في الأنساب(١).
ويجوز في الكاف ضمها، ينظر التعليق على ترجمته في ((التقريب)) (٣٤٩٣).
و((مشكدانة)): كلمة فارسية، معناها: وعاء المسك، أو حبّة المسك.
[قال السخاوي في آداب المحدث من ((شرح ألفية العراقي)) -٣: ٢٢٢ -:
المُشْك: بضم الميم، وبالمعجمة، بالفارسية، المسك، بالكسر، وبالمهملة. والقول
بأنه وعاء المسك تجوّز، و((دانة)): الحبّة، ومعناه: حبة المسك. انتهى.].
وقد لقبه بهذا اللقب الإمام أبو نعيم الفضل بن دكين أيضًا، حكى ابن حبان في
(الثقات)) ٣٥٨:٨: أن رجلاً جاء إلى مشكدانة، وقد كتب على كتاب معه: مشكدانة،
فغضب، وكأنه غضب لأنه رأى لقبه لغيره - كما يفهم من عبارة الذهبي في ((السير))
١٥٦:١١ - وقال له: إنما لقَّبني به أبو نعيم، كنت إذا أتيته تلبَّستُ وتطيّيت، فإذا رآني
قال: ((قد جاء مشكدانة))، وانظر: ((المعرفة)) للحاكم ص (٥٧١ - ٥٧٢).
(١) رتَّب الحافظ كتابه ((نزهة الألباب)) على ثلاثة أبواب، ثالثها: ((الألقاب
بألفاظ الأنساب إلى القبائل والبلدان وغيرها))، مع الترجمة، وهي آخر الكتاب، ومنها
نسبة: العَمّي، لزيد بن أبي الحَوَارِيُ، كان يقول في كل شيءٍ: حتى أسأل عمّ.
والسُّكّري: لأبي حمزة، لحلاوة منطقه، والنُّوري: لأبي الحسين، لنور وجهه.
وجاء على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ. كتبه مؤلفه لطف الله به.
آمین)».

٣٥٥
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
النّوع الخمسون: في الأسماء والكفى
[ش]
(النوع الخمسون : الأسماء والكنى)
أي: معرفة أسماء من اشتَھَر بکنیته، وكُنی من اشتهر باسمه.
وينبغي العناية بذلك، لئلا يُذكر مرة الراوي باسمه، ومرة بكنيته، فيظنَّهما
من لا معرفة له رجلين، وربما ذُكِر بهما معاً فَيُتوهم رجلين.
كالحديث الذي رواه الحاكم(١) من رواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن
موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر مرفوعاً:
((من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة)). قال الحاكم: عبد الله بن شداد هو
أبو الوليد، بيّنه ابن المديني.
قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثلَ هذا الوهم (٢).
قال العراقي(٣): وربما وقع عكس ذلك، كحديث أبي أسامة، عن حماد بن
السائب، السابق، أخرجه النسائي، وقال: عن أبي أسامةَ حمادٍ بن السائب،
[ب]
-
(١) ((المعرفة)) ص ٥٠٥ - ٥٠٦ (٤٤١، ٤٤٢، ٤٤٣).
(٢) نعم، مَن تهاون وَهِم كثيراً، أما مجرد الوهم القليل أو النادر فإنه يقع
للكبار، والمثال التالي حصل للإمام النسائي، ومقامه معروف، بل هو أعلى مما هو
مشهور به، رحمهم الله جميعاً.
(٣) في ((شرح الألفية)) ص ٣٩٢، وكذا ما بعده، وانظر ما تقدم قريباً ص ٣٣٢:
((ذكاة كلٌّ مَسْك دباغه))، و((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب ٣٥٨:٢.

٣٥٦
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
صنف فيه ابن المديني، ثم مسلم، ثم النسائي، ثم الحاكم أبو أحمد،
ثم ابن منده، وغيرهم.
[ش]
وإنما هو عن حمادٍ، فأسقط ((عن))، وخفي عليه أن الصواب: عن أبي أسامةً
حمادٍ بن أسامة.
قال: ولقد بلغني عن بعض من درس في الحديث أنه أراد الكشف عن
ترجمة أبي الزناد فلم يهتدِ إلى موضعه من كتب الأسماء، لعدم معرفته باسمه.
قال المصنف: (صنف فيه) أي: في هذا النوع جماعة، منهم: علي (بن
المديني، ثم مسلم) بن الحجاج، (ثم النسائي، ثم الحاكم أبو أحمد) وهو غير
أبي عبد الله صاحب ((علوم الحديث)) و((المستدرك))، (ثم ابن منده، وغيرهم)
كأبي بِشر الدولابي(١).
(ت)
(١) وكتابه أول ما طبع من كتب هذا النوع، وطُبع كتاب مسلم، كما صوِّرت
مخطوطته النفيسة التي في المكتبة الظاهرية، وطبع قطعة من القطعة الموجودة من
كتاب أبي أحمد الحاكم، ومن كتاب ابن منده، وكان الإمام الذهبي لخّص كتاب أبي
أحمد الحاكم وزاد عليه، وسماه ((المقتنى)). وقد طبع أيضًا.
وكتاب ((الكنى)) للإمام البخاري، طبع، وهو ملحق بـ((تاريخه الكبير))، كما طبع
كتاب الإمام أحمد، و((الاستغنا)) لابن عبد البر، وتحرفت مطبعيًا كلمة ((الاستغنا)) في
كتاب مغلطاي ٥٤٢:٢ إلى ((الاستيعاب)). مع بُعْد ما بين الكتابين في الموضوع !.
كما تُلحق في آخره الهمزة غلطاً فيقال: الاستغناء، ولا يتم السجع حينئذ في
اسمه، إنما هو: ((الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى)).
وكذلك إلحاق الهمزة باسم كتاب القاضي عياض ((الشفا)): غلط، لا يتمُّ معها
الشجع: ((الشفا بتعرف حقوق المصطفى)) صلى الله عليه وسلم.

٣٥٧
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
والمراد منه: بيان أسماء ذوي الكنى، ومصنِّفه يبوِّب على حروف
الكنى، وهو أقسام :
الأول: من سُمي بالكنية، لا اسمَ له غيرُها، وهم ضربان: من له
كنية، كأبي بكر بن عبد الرحمن، أحدِ الفقهاء السبعة، اسمه أبو بكر،
و کنیته أبو عبد الرحمن،
[ش]
قال العراقي(١): وكتاب أبي أحمد أجلّ تصانيف هذا النوع، فإنه يذكر فيه
من عُرف اسمه ومن لم یعرف، وکتاب مسلم والنسائي لم يُذکر فیه إلا من عُرف
اسمه.
(والمراد منه بيان أسماء ذوي الكنى، ومصنّفه يبوِّب) تصنيفه (على
حروف) المعجم في (الكنى)، ويذكر أسماء أصحابها، فيذكر في حرف الهمزة:
أبا إسحاق، وفي الباء: أبا بشر ونحوها.
(وهو أقسام) تسعة ابتكرها ابن الصلاح(٢).
(الأول: من سُمي بالكنية، لا اسم له غيرها، وهم ضربان: من له كنية)
أخرى، زيادة على الاسم، قال ابن الصلاح: فصار كأن للكنية كنية، قال:
وذلك طريف عجيب (كأبي بكر بن عبد الرحمن) بن الحارث بن هشام
المخزومي (أحدِ الفقهاء السبعة) بالمدينة (اسمه أبو بكر، وكنيته أبو
عبد الرحمن).
[ٹ)
(١) ((شرح الألفية)) ص ٣٩٢.
-
(٢) صفحة ٢٩٧ - ٣٠٢، والنقول الثلاثة عنه من هذه الصفحات.

٣٥٨
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
ومثله : أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، كنيته أبو محمد، قال
الخطيب : لا نظير لهما، وقيل : لا كنية لابن حزم.
الثاني: من لا كنية له، كأبي بلال عن شَريك، وكأبي حَصِين بفتح
الحاء، عنه أبو حاتم الرازي.
[ش]
قال العراقي (١): هذا قول ضعيف، رواه البخاري في ((التاريخ)) عن سُمَيّ
مولى أبي بكر، وفيه قولان آخران، أحدهما: أن اسمه محمد، وأبو بكر كنيته،
وبه جزم البخاري، والثاني: أن اسمه كنيته، وهو الصحیح، وبه جزم ابن أبي
حاتم، وابن حبان، وقال المزي: إنه الصحيح.
(ومثله : أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري (كنيته أبو
محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما) في ذلك، (وقيل : لا كنية لابن حزم) غير
الكنية التي هي اسمه.
(الثاني) من الضربين: (من لا كنية له) غير الكنية التي هي اسمه (كأبي
بلال) الأشعري الراوي (عن شَريك).
(و کأبي حَصِین بفتح الحاء) ابن یحیی بن سليمان الرازي، الراوي (عنه أبو
حاتم الرازي)(٢)، قال كلّ منهما: اسمي وكنيتي واحد.
[ب]
(١) العراقي في ((النكت)) ١١٤٤:٢، و((التاريخ الكبير)) للبخاري ١ (٤٣٦)،
و((الجرح)) لابن أبي حاتم ٩ (١٤٩٠)، و((الثقات)) لابن حبان ٥٦٠:٥، و((تهذيب
الكمال)» ١١٢:٣٣. لكن ينظر من أين أُخذ جزم البخاري بأن كنيته أبو بكر؟ فالظاهر
من خاتمة ترجمته عنده، ومن فاتحة ترجمته عنده أيضًا في كتابه ((الكنى)) (٥١) أنه
یری اسمه: أبو بكر، و کنیته: أبو عبد الرحمن.
(٢) الذي في نسخ المتن والشرح: الراوي عن أبي حاتم، وهو خطأ، صوابه ما
=

٣٥٩
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
القسم الثاني: من عُرف بكنيته، ولم يُعرف: أَلَه اسمٌ أم لا، كأبي
أُناس، بالنون، صحابي، وأبي مُوَيْهِبةَ مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وأبي شيبة الخُدري، وأبي الأبيض عن أنس،
[ش]
وكذا قال أبو بكر بن عياش المقرئ: ليس لي اسم غير أبي بكر(١).
(القسم الثاني: من عُرف بكنيته، ولم يُعرف: أَلَه اسمٌ) ولكن لم نقف
علیه، (أم لا) اسم له أصلاً:
(کأبي أُناس، بالنون، صحابي) کِنانيّ، ويقال: دِیلي.
(وأبي مُوَيْهِبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(وأبي شيبة الخُدري) الذي مات في حصار القُسْطنطينية.
(وأبي الأبيض) التابعي الراوي (عن أنس) بن مالك.
وقال العراقي(٢): سماه ابن أبي حاتم في ((الكنى))، وفي ((الجرح والتعديل))
في الأسماء: عيسى، لكن أعاده في آخره في الكنى الذين لا تعرف أسماؤهم،
وقال: سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض؟ فقال: لا يعرف اسمه(٣).
[ب]
أثبتُّه، وعلى الصواب في ((إرشاد طلاب الحقائق)) ص٢١٣، ونقلُ أبي حاتم عن أبي
بلال وأبي حَصين جاء في ((الجرح)) ٩ (١٥٦٦، ١٦٦٣).
(١) ((الجرح)) ٩ (١٥٦٥)، نَقَل ذلك عنه، كما هنا، وعن ابنه إبراهيم بن أبي
بكر بن عياش، ثم ذكر: قيل: سالم، وقيل: شعبة، وقيل: عبد الله.
(٢) ((النكت)) ١١٤٥:٢ - ١١٤٦، وَوَصَف كتاب ((الكنى)): بأنه كتاب مفرد في
الكنى لابن أبي حاتم، وأصل كلامه للمزي ٩:٣٣، لكنه غير صريح كهذا.
(٣) ((الجرح)) ٦(١٦٢٤)، ٩(١٤٨٨).
=

٣٦٠
النوع الخمسون : في الأسماء والكنى
وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر، وأبي النَّجيب : بالنون المفتوحة، وقيل بالتاء
المضمومة، وأبي حَرِيز: بالحاء والزاي، المَوْقِفي، والمَوقِف : محِلة بمصر.
[ش]
قال ابن عساكر(١): ولعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته: أبو الأبيض
عنسي، فتصحف علیه بـ: عیسی.
(وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر).
(وأبي النجيب: بالنون المفتوحة، وقيل: بالتاء) الفوقية (المضمومة) قال
ابن الصلاح(٢): مولی عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقال العراقي(٣): بل مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بلا خلاف، قال:
وقد جزم ابن ماکولا بأن اسمه ظلیم، وحکاه قبله ابن يونس.
(وأبي حَرِيز: بالحاء) المفتوحة والراء المكسورة (والزاي) آخره (المَوْقِفي)
بفتح الميم، وسكون الواو، وكسر القاف، ثم فاء (والمَوقِف: محِلة بمصر).
[ب]
وجملة: ((وقال: سئل أبو زرعة)): هكذا الصواب: وجاءت في النسخ: ((وقال:
سمعت أبي يقول: سئل أبو زرعة))، وهي زيادة مقحمة لا تصح، أو أن يضاف إليها
أصل الكلام الذي عند ابن أبي حاتم: ((أبو الأبيض، روى عن أنس بن مالك، روى
منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عنه، سمعت أبي يقول ذلك))، ثم قال:
((سئل أبو زرعة ... ))، والشارح ينقل عن ((التقييد والإيضاح)) ٢: ١١٤٦، والكلام فيه
مستقيم سليم، لكن لما اختصر الشارح أسماء الرواة، حصل الخلل بإبقاء الكلام على
حاله دون تعديل.
(١) ((تاريخ دمشق)) ٨:٦٦.
(٢) صفحة ٢٩٨.
(٣) ((النكت)) ١١٤٧:٢، ١١٤٨، و((الإكمال)) لابن ماكولا ٢١٢:١ - ٢١٣،
٢٨٠:٥ - ٢٨١، و(تاريخ ابن يونس)) ١ (٦٧٧) مع مصادره في التعليق.