النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة [ش] مسعود، ثم قال ابن الصلاح(١): هُزيل بن شرحبيل وأرقم أخوان آخران من أصحابه أيضاً. واعتُرِض بأنّ جَعْله أرقم اثنين: أحدهما أخو عمرو، والآخر أخو هُزيل: ليس بصحيح، وإنما اختلف أهل التاريخ والأنساب في أن الثلاثة إخوة، أو ليس عمرو أخاً لهما؟ فذهب ابن عبد البر إلى الأول، والصحيح الذي عليه الجمهور الثاني: أن أرقم وهزيلاً أخوان فقط، وهو الذي اقتصر عليه البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وحكاه عن أبيه، وعن أبي زرعة، وابنُ حبان، والحاكم، وجزم به المزيّ في ((التهذيب)»(٢). ورُدَّ على ابن عبد البر بأن عمرو بن شرحبيل هَمْداني، وأرقم وهزيلاً أَوْدیّان، ولا يجتمع همْدان في أَوْد(٣). قال العراقي(٤): فما ذكره ابن الصلاح لا يتأتّى على قول الجمهور، ولا قول ابن عبد البر. [ب] - (١) ص٢٧٩. وهزيل: بالزاي المعجمة هنا وفيما يأتي، وتحرف في النسخ إلى: هذيل بالمعجمة التي بعد الدال. (٢) المعترض: هو العراقي في ((النكت)) ١٠٣٠:٢، وقول ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٢:٢٢، وقول البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢ (١٦٣٧)، ٨ (٢٨٧٧)، وابن أبي حاتم في ((الجرح)) ٢ (١١٦١)، وابن حبان في ((الثقات)) ٥٤:٤، والحاكم في ((المعرفة)) ص ٤٥٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣١٤:٢، ١٧٢:٣٠. (٣) صاحب الردّ هو العراقي ١٠٣١:٢. (٤) المصدر السابق. ٢٨٢ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة وفي الثلاثة : عليّ، وجعفر، وَعقيل بنو أبي طالب، وسهلٌ، وعثمانُ، وعَبّاد بنو حُنَيف. وفي غير الصحابة: عَمْرو، وعُمَر، وشعيب، بنو شعيب. وفي الأربعة : سهيل، وعبد الله، ومحمد، وصالح بنو أبي صالح. [ش] وكذا ما صنعه المصنف وإنْ حَذَف هزيلاً، لأنه على قول ابن عبد البر يعدُّ في الثلاثة، لا في الأَخَوين. (و) مثاله (في الثلاثة) في الصحابة: (عليّ وجعفر وعَقيل بنو أبي طالب) هذا المثال مزيد على ابن الصلاح. (وسهلٌ وعثمانُ وعَبّاد) بالفتح والتشديد (بنو حُنَيف). (وفي غير الصحابة) في التابعين: أبان، وسعيد، وعمرو، أولاد عثمان. وبعدهم: (عَمْرو) بالفتح (وعُمَر) بالضم (وشعيب، بنو شعيب) بن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن العاص. (و) مثاله (في الأربعة) في الصحابة: عبد الرحمن، ومحمد، وعائشة، وأسماء أولاد أبي بكر الصديق، ذكره البلقيني(١). وفي التابعين: عروة، وحمزة، ويعفور(٢)، والعَقَّار، أولاد المغيرة بن شعبة. وبعدهم: (سهيل، وعبد الله، ومحمد، وصالح بنو أبي صالح) السمان. وأما قول ابن عدي: إنه ليس في ولد أبي صالح محمد، إنما هم سهيل، (١) في ((محاسن الاصطلاح)) ص ٥٢٨. (٢) تحرف في النسخ إلى: يعقوب، واليعفور: الظبي لونه لون التراب. ٢٨٣ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة [ش] ويحيى، وعباد، وعبد الله، وصالح: فوهم، كما قال العراقي، حيث أبدل محمداً بيحيى، وجعل عباداً وعبد الله اثنين، وإنما هو لقبه (١). [ب] (١) قلت: هاهنا دقيقة لا بدّ من شرحها وإن طال. فلفظ العراقي في ((شرح الألفية)) ص ٣٧٦: (وفي ((الكامل)) لابن عدي ... ))، ولفظ الشارح - كما ترى -: ((وأما قول ابن عدي ... ))، فلفظ العراقي يفيد أن في ((الكامل)) قولاً موهوما عنده، لكن هل هو من قوله وخلاصاته؟ أو نقله عن غيره؟ وهل تبنّاه ووافق عليه؟ أوْ لا؟ احتمالات، أما عبارة الشارح فتحسم هذه الاحتمالات وتحمِّل ابن عدي الوهم، ومثلها عبارة السخاوي في ((فتح المغيث)) ٤: ١٣٦. وخلاصة ما في ((الكامل)): أنه ترجم لمحمد بن أبي صالح ٢٣٩:٧ (١٧١٧)، وصدّر الترجمة بالنقل عن عثمان الدارمي، عن ابن معين، أنه لا يعرفه، ثم ذكر ابن عدي حديثاً من رواية محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، وأنه رُوي من وجه آخر: سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ثم قال الرجلُ - مثلاً -: ((الذي لم يصحِّح هذا الحديث جَعَل محمدًا أخا سهيل))، ((ومن صحح هذا الحديث فقال: من أين جُعل محمد أخًا لسهيل، وليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد. إنما هم سهیل، وعباد، وعبد الله، ویحیی، وصالح، ليس فيهم محمد)). اهـ. فهذه حكاية ابن عدي لوجهة نظر طرفين، ولم يشر إلى ترجيح وجهة منهما، فهو ناقل حاكِ لوجهة غيره، فلا يحمَّل الوهم. والله أعلم. وجاء في ((شرح الألفية)) الطبعة المصرية آخر النقل عن ابن عدي: ((اهـ))، وفي طبعة فاس ٧٢:٣: ((انتهى)). ثم أضاف العراقي من عنده قائلاً: «فأبدل یحیی بمحمد، وجعل عباداً وعبيد الله اثنین، وهو وهم)). = ٢٨٤ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة وفي الخمسة: سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم، بنو عينة، حدثوا کُّهم. وفي الستة : محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة، وكريمة، بنو سيرين، [ش] (و) مثاله (في الخمسة): لم أقف عليه في الصحابة. وفي التابعين: موسى، وعيسى، ويحيى، وعمران، وعائشة، أولاد طلحة بن عبيد الله(١). وبعدهم: (سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم، بنو عيينة، حدثوا كلُّهم) وأجلَّهم سفيان، وقيل: إنهم عشرة إلا أن الخمسة الآخرين لم يحدثوا، وسُمِّي منهم: أحمد، ومخلد. (و) مثاله (في الستة): لم أقف عليه في الصحابة. وفي التابعين: (محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة، وكَريمة، بنو سيرين) هكذا سماهم ابن [ب] - قلت: لم يفرد ابن عدي يحيى بترجمة، ولو كان متبنّيًا لهذا القول لأفرده بالترجمة، والله أعلم. وأما أنه جعل عبادًا وعبد الله اثنين: فابن عدي ترجم عبادًا وقال: يقال: اسمه عبد الله بن أبي صالح، وعباد لقب))، ولم يفرد عبد الله بترجمة، فهذان أمران يؤيدان أن ابن عدي لا يتبنّى هذا القول الموهوم. والله أعلم. (١) ومن طرائف أخبار طلحة والزبير في تسمية أبنائهم: ما رواه ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير)) - السِّفر الثالث - (١٨٧١): أن ((طلحة كان يسمي ولده بالأنبياء، والزبير يسمي ولده بالشهداء، قال: فقال له طلحة: ولدي أفضل من ولدك، أنا أسمي بالأنبياء، وأنت تسمي بالشهداء، فقال الزبير: إني أطمع أن يكون ولدي شهداء، وليس تطمع أن يكون ولدك أنبياء)). ٢٨٥ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة وذكر بعضهم خالداً بدل كريمة. وروى محمد، عن يحيى، عن أنس، عن أنس بن مالك حدیثاً، [ش] معين والنسائي والحاكم(١)، (وذكر بعضهم) وهو أبو علي الحافظ (خالداً بدل كريمة)(٢) وزاد ابن سعد فيهم: عَمرة، وسَوْدةٍ(٣). قال العراقي(٤): ولا رواية لهما، فلا يَرِدان. وفي ((المعارف)) لابن قتيبة(٥): ولد لسيرين ثلاثة وعشرون ولداً من أمهات أولاد. (وروى محمد) بن سيرين (عن) أخيه (يحيى، عن) أخيه (أنس، عن) مولاه (أنس بن مالك حديثاً) وهو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لبيك حقّاً(٦) حقاً، تعبُّداً ورِقّاً))، أخرجه الدارقطني في ((العلل)) من رواية (١) ((المعرفة)) ص ٤٥٢. (٢) نقله ابن الصلاح ص ٢٨٠ عن ((تاريخ نيسابور)) للحاكم، عن أبي علي النيسابوري هذا. (٣) في ترجمة أخيها معبد بن سيرين ٢٠٥:٩، ونقل ابن سعد ١٠ : ٤٤٨ عن محمد بن سيرين: أن حفصة هذه هي كبرى أخوتها الأشقاء. وتقدم صفحة ٢٦٢ في النوع ٤٠ قول إياس بن معاوية في حفصة: إنها أفضل التابعين والتابعيات. (٤) في ((شرح الألفية)) ص ٣٧٦. (٥) ((المعارف)) ص ٤٤٢، و((طبقات)) ابن سعد ١٢٠:٩، والعزو إلى ((الطبقات)) أولی، فالخبر فیه مسند، وهو في «المعارف)» دون سند. (٦) ((حقاً): تحرف في ك إلى: حجاً. ٢٨٦ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة وهذه لطيفة غريبة : ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض. وفي السبعة: النعمان، ومعقِل، وعَقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وسابع لم يسمّ، بنو مقرِّن، صحابةً مهاجرون، لم یشار کهم أحد. [ش] هشام بن حسان، عنه(١). (وهذه لطيفة غريبة : ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض) في إسناد واحد، وذكر ابن طاهر أن هذا الحديث رواه محمد، عن أخيه يحيى، عن أخيه مَعْبد، عن أخيه أنس(٢)، وهو في ((جزء)) أبي الغنائم النَّرْسي(٣)، فعلى هذا اجتمعوا: (٤) أربعةُ(٤) في إسناد. (و) مثاله (في السبعة : النعمان، ومعقل، وعَقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وسابع لم يسمّ) كذا قال ابن الصلاح(٥)، وقد سماه ابن فتحون في ((ذيل الاستيعاب)): عبد الله (٦) (بنو مقرِّن) وكلَّهم (صحابة مهاجرون لم يشاركهم أحد) في هذه المكرُمة، من كونهم سبعةً هاجروا (١) ((العلل)) ٣:١٢ (٢٣٣٧) وصحح وقفه على أنس من قوله وفعله، وهو في خاتمة ((المحدث الفاصل)) (٩٠٤)، و((تاريخ بغداد)) ١٤: ٣١٧. (٢) ((أطراف الغرائب والأفراد)) (٦٦٠). (٣) [بفتح النون، وسكون الراء، وكسر السين المهملتين.]. وهو - كما قال في ((السير)) ٢٧٤:١٩ -: الإمام الحافظ المفيد المسند محدث الكوفة محمد بن علي بن ميمون التَّرْسي المقرئ، الملقب بـ: أُبيّ، لجودة قراءته. وأرّخ ولادته ووفاته (٤٢٤ - ٥١٠) رحمه الله. (٤) ((اجتمعوا أربعة)): هذا تعبير مسوِّغ، ولو قال: اجتمع أربعة، لكان سائغاً خالصاً. (٥) صفحة ٢٨٧. (٦) وترجمه كذلك أبو نعيم (١٧٥٩) تبعًا لابن منده، وهو في ((أسد الغابة)) ٤٠١:٣، و((الإصابة)) القسم الأول. ٢٨٧ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة وقيل : شهدوا الخندق. [ش] وصحبوا(١). (وقيل : شهدوا الخندق). ومثاله في التابعين: سالم، وعبد الله، وعبيدالله، وحمزة، وزيد(٢)، وواقد، وعبد الرحمن: أولاد عبد الله بن عمر. تنبيهات: أحدها: ما ذكره - كابن الصلاح(٣) -، من كون بني مقرِّن سبعةً، اعتُرِض عليه بأن ابن عبد البر زاد فيهم: ضراراً ونُعيماً(٤)، وحكى غيره أن أولاد مقرِّن عشرة. [ب] (١) حكى ذلك ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٤٣٢:٣، عن الواقدي ومحمد ابن عبد الله بن نمير. لكنه ذكر مثلَهم وزيادةَ واحدٍ في ترجمة هند بن حارثة الأسلمي ١٥٤٤:٤، فذكر معه سبعة إخوة، كلهم صحبوا وشهدوا بيعة الرضوان، قال: ولم يشهدها إخوة في عددهم غيرهم، وسيأتي تعدادهم بعد أسطر. (٢) هذا هو الصواب: وزيد، كما في نسخة: و، وهو كذلك عند العراقي في ((شرح الألفية)) ص ٣٧٧، واتفقت باقي النسخ على: وورش، خطأ، انظر ((طبقات)) ابن سعد ١٣١:٤. (٣) ((المقدمة)) ص٢٨١. (٤) أما ضرار: فلم أر له ذكرًا عند ابن عبد البر، إنما ذكره ابن الأثير ٣: ٥٥، ولم يرمز لأحد من مصادره، إنما نقل فيه كلام الطبري في ((تاريخه)) ٣١٥:٢ -٣١٦، أنه كان يوم الحِيرة مع خالد بن الوليد، وأنه كان عاشر عشرة لإخوته، وذكره في (الإصابة)): القسم الأول. أما نعيم: فذكره ابن عبد البر ١٥٠٩:٤، وهو الذي خَلَفَ أخاه النعمان يوم نُّهاوند. قال الطبري في ((تاريخه)) ٥٢٧:٢: ((أصيب النعمان حين زلِقٍ به فرسه وصُرع، وتناول الراية نعيم بن مقرن قبل أن تقع، وسجّى النعمان بثوبه ... )). ٢٨٨ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة [ش] فالمثال الصحيح: أولاد عَفْراء: معاذ، ومعوِّذ، وأنس، وخالد، وعاقل، وعامر، وعوف، كلهم شهدوا بدراً. الثاني: أن قوله: لم يشاركهم أحد في الهجرة والصحبة والعدد: ذكره أيضاً ابن عبد البر(١) وجماعة، واعتُرض بأولاد الحارث بن قيس السَّهمي، كلهم هاجروا وصحبوا وهم سبعة أو تسعة: بشر، وتميم، والحارث، والحجاج، والسائب، وسعيد، وعبد الله، ومعمر، وأبو قيس، وهم أشرف نسباً في الجاهلية والإسلام من بني مقرِّن، وزادوا عليهم بأنِ استُشهد منهم سبعة في سبيل الله(٢). الثالث: مثال الثمانية في الصحابة: أسماء، وحُمران، وخِراش، وذُؤيب، وسلمة، وفَضَالة، ومالك، وهند، بنو حارثة بن سعيد(٣)، شهدوا بيعة الرضوان بالحديبية، ولم يشهد البيعةَ أحدٌ بعددهم. [ب] (١) الكلام عن أبناء مقرِّن رضي الله عنهم، وتقدم قبل تعليقتين عزو قول ابن عبد البر فيهم، وقوله أيضاً في أبناء هند بن حارثة. (٢) الكلام للعراقي في ((النكت)) ١٠٤٦:٢ - ١٠٤٨، والتردّد بين السبعة والتسعة بناءً على ما نقله عن ابن إسحاق، قال العراقي: لم يذكر ابن إسحاق تميمًا ولا حجّاجًا. قلت: الذي لم يذكر - حسب ما هو أمامي في المطبوع - تميمًا ولا حجاجًا هو ابن إسحاق، على ما نقله عنه ابن هشام ٣٢٨:١، أما الذي في مطبوعة كتاب ابن إسحاق ص ٢٢٦ فإنه لم يذكر بشرًا، ولا تميمًا، ولا الحارث. والله أعلم. (٣) هو الصواب، وتحرف إلى: سعد. ٢٨٩ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة [ش] وفي التابعين: أولاد سعد بن أبي وقاص: مصعب، وعامر، ومحمد، وإبراهيم، وعَمْرة، ويحيى، وإسحاق، وعائشة. ومثال التسعة في الصحابة: أولاد الحارث المتقدمون(١). وفي التابعين: أولاد أبي بكرة: عبد الله، وعبيدالله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم، وروّاد، ويزيد، وعتبة، وكيِّسة(٢). ومثال العشرة في الصحابة: أولاد العباس: عبد الله، وعبيدالله، وعبد الرحمن، والفضل، وقُثَم، ومعبد، وعون، والحارث، وكثير، وتمّام، وهو أصغرهم. قال ابن عبد البر: لكلِّ ولدِ العباسِ رؤيةٌ، والصحبة: للفضل، وعبد الله(٣). وفي التابعين: أولاد أنس الذين رَوَوْا فقط: النضر، وموسى، وعبد الله، وعبيدالله، وزيد، وأبو بكر، وعمر، ومالك، وتُمامة، ومَعْبد. ومثال الاثني عشر في الصحابة: أولاد عبد الله بن أبي طلحة: إبراهيم، وإسحاق، وإسماعيل، وزيد، وعبد الله، وعمارة، وعمر، وعمير، والقاسم، ومحمد، ويعقوب، ومعمر (٤). [ب] - - (١) في النسخ: المتقدمين. (٢) تحرف في النسخ إلى: كبشة، وانظر لضبط اسمها التعليق على ترجمتها في ((التقريب)) (٨٦٧٥). (٣) ((الاستيعاب)) ١٩٦:١ ترجمة تمام بن العباس رضي الله عنهما. (٤) ((معمر)): من النسخ، وفي ((فتح المغيث)) ٤: ١٤٢ : يعمر، ولم أر مرجحًا. والنقل من العراقي ١٠٥٩:٢، لكن لفظه: ((ومثال الاثنى عشر)) فقط، لم يقل: = ٢٩٠ النوع الثالث والأربعون : معرفة الإخوة [ش] ومثال الثلاثة عَشَر أو الأربعةَ عشر: أولاد العباس الذكور، وله أربع إناث أو ثلاث: أم كلثوم، وأم حبيب، وأُمَيْنة، وأم قُثَم (١). [ب] - في الصحابة، ولا يحسُن الاعتذار عن الشارح في هذا الوهم، بأن العراقي ذكر هؤلاء بعد ذكره أولاد الحارث بن قيس السهمي، وكلهم صحابة، وبعد ذكره أولاد العباس، وكلهم صحابة، ذلك لأن حال عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري معروفة: ذلك أن أمه أم سليم كانت حاملاً به يوم حنين، كما قال ابن سعد ٧٧:٧، فكيف یکون له من الولد اثنا عشر صحابيًا؟ !. (١) أُمَينة، وأم قُثُم: هو الصواب، وتحرف الاسم الأول إلى: أميمة، وأمية، والاسم الثاني إلى: أبي تمیم. وأُمينة: هي المذكورة في ((صحيح البخاري)) (١٩٨٢). وأم قُثَم: من ((النكت)) ١٠٥٩:٢، و((طبقات)) ابن سعد ٤٣٣:١٠، وقال ابن سعد - ونقله العراقي كذلك -: ((هكذا جاء في الحديث، ولم نجد للعباس بن عبد المطلب ابنة تسمى: أم قثم))، وذكر لها خبراً مع عليّ رضي الله عنهم. ٢٩١ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء النّوع الرّابع والأربعون: روَاية الآبَاء عَن الأبناء للخطيب فيه كتابٌ، فيه: عن العباس، عن ابنه الفضل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جَمَع بين الصلاتين بالمزدلفة. وعن وائل بن داود، عن ابنه بكر، عن الزهري حديثاً. [ش] (النوع الرابع والأربعون: رواية الآباء عن الأبناء)(١) (للخطيب فيه كتاب) رَوَى (فيه عن العباس) بن عبد المطلب (عن ابنه الفضل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة)(٢). (و) روى فيه (عن وائل بن داود، عن ابنه بكر، عن الزهري حديثاً) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أخِّروا الأحمال، فإن اليد مُغْلَقة، والرِّجل مُؤْثَقة))(٣). (١) ينبغي أن يقدم في الباب رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن إحدى بناته، وذلك في الحديث الذي رواه الحاكم أول فضائل قريش (٦٩٥٣) عن ابن عمر قال: بينا نحن جلوس بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذْ مرّت امرأة، فقال رجل من القوم: هذه ابنة محمد، فقال أبو سفيان: إن مَثَل محمد في بني هاشم مَثَلُ الريحانة وسط النّن، فانطلقت المرأة فأخبرت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يُعرف الغضب في وجهه فقال: ((ما بالُ أقوال تبلغني عن أقوام .. )). (٢) هو في ((أطراف الغرائب والأفراد)) (٤٢٧٢) لابن طاهر المقدسي. (٣) رواه هكذا: أبو طاهر المخلِّص في ((المخلِّصيات)) (١٣٠٨) عن ابن صاعد، عن عبد الله بن عمران العابد، عن سفيان بن عيينة، عن وائل، عن ابنه بكر، به، ومن طريق ابن صاعد: رواه ابن عساكر في ((معجم شيوخه)) (١٣٣٧)، وذكره الدار قطني في ((العلل)) (١٧٠٧) مع طرق الحديث، وهذا إسناد قوي. = ٢٩٢ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء [ب] وجاء الحديث في مصادر أخرى كثيرة، لكن ليس في أسانيدها محلّ الشاهد، منها: الترمذي في ((العلل الكبير)) ٦٤٩:٢، وأبو يعلى (٥٨٥٢)، والبزار - ((زوائده)) (١٠٨١) -، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٥٠٨)، والبيهقي ١٢٢:٦، و((معجم الشيوخ)) لابن الأعرابي (٢٠١١). وهذا الحديث واحد من ثلاثة أحاديث أفاد ابن حبان (٦٢٤) أن وائلاً رواها، عن ابنه بکر. ثانيها: حديث ابن حبان (٤٠٦١، ٤٠٦٤)، وأبي داود (٣٧٣٧)، والترمذي (١٠٩٥) وقال: حسن غريب، والنسائي (١٦٦٠١)، وابن ماجه (١٩٠٩): أنه صلى الله عليه وسلم أولمَ على صفية بسويق تمر. ثالثها: حديث ابن حبان (٦٢٤) من طريق ابن عيينة، عن وائل، عن ابنه بكر، عن الزهري، عن عروة - أو سعيد بن المسيب -، عن عائشة، بطرف من حديث الإفك. وجاء في ((فتح المغيث)) ١٤٦:٤ : روى وائل عن ابنه بكر ثمانية أحاديث. كذا قال، ولم يذكر مصدرًا، ثم رأيته في ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٤٠٧، لكن غالب الظن أنه تحریف عن: ثلاثة أحادیث، کما قال ابن حبان. أما معنى الحديث وضبط لفظة ((مغلقة)): فمعناه الإجمالي: الأمر بالرفق بالحيوان، ووضع الحمل على وسط ظهر الدابة، لا على أيديها، ولا على أرجلها، ذلك أن الأيدي مغلقة. قال المناوي في ((فيض القدير)) ٢١٣:١: ((بضم الميم، وسكون المعجمة، أي: مثقلة بالحمل، كأنها ممنوعة من إحسان السير، لِمَا عليها من الثقل ... )) إلى آخر كلامه، وكلامُ ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٨٠:٣ على حديث الشفاعة: ((لمن أوثق نفسه، وأغلق ظهره)) يؤيّده. وجاءت هذه الكلمة ((مغلقة)) في النسخ كلها بالعين المهملة، بل ضبطت ضبطًا كاملاً في نسخة أ: مُعَلَّقَة، ومثلها في أكثر المصادر التي ذكرتها، لكن الظاهر الراجح أنها بالغين المعجمة. والله أعلم. ٢٩٣ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء وعن معتمِرٍ بنٍ سليمان قال: حدثني أبي قال : حدثتني أنتَ عني، عن أيوب، عن الحسن قال: ويح كلمةً رحمة. وهذا ظريف يجمع أنواعاً بينتُها في الكبير . [ش] وأورد أصحاب السنن الأربعة من طريقه عن الزهري، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفيةَ بسويقٍ وتمر(١). (و) روى فيه(٢) (عن معتمِر بن سليمان) التيْمي (قال: حدثني أبي قال : حدثُتُني أنتَ عني، عن أيوب) السَّخْتِياني (عن الحسن قال: ويح كلمةُ رحمة). قال المصنف - كابن الصلاح -(٣): (وهذا) مثال (ظريف يجمع أنواعاً) قال المصنف (بينتُها في الكبير) أي: ((الإرشاد))، قال فيه (٤): ((منها: رواية الأب عن ابنه، ورواية الأكبر عن الأصغر، ورواية التابعي عن تابعيّه، ورواية ثلاثةٍ تابعين بعضهم عن بعض، وأنه حدَّث عن واحد، عن نفسه. قال: وهذا في غاية من الحسن والغرابة، ویبعدُ أن يوجد مجموعُ هذا في حدیث. انتھی. وقد أورده الخطيب في كتاب: ((رواية الآباء عن الأبناء))، وفي كتاب: ((من حدث ونسي))(٥). [ب] (١) هو الحديث الثاني الذي تقدم تخريجه عن ابن حبان والسنن الأربعة. (٢) أي: روى الخطيب في كتابه المفرد ((رواية الآباء عن الأبناء)). (٣) ((المقدمة)) ص ٢٨٢. (٤) ((إرشاد طلاب الحقائق)) ص ٢٠٥. (٥) وهو في مختصره للشارح، ((تذكرة المؤتسي)) (٣١). ثم، إنه هكذا جاء في نسخ ((التدريب))، كما أثبتُّ، أما الصياغة الأولى للشارح فهي كما جاء في ك بدلاً من قوله: ((قال فيه: منها رواية الأب .. )) إلى هنا. جاء في ك بيان الأنواع التي تندرج تحت هذا المثال الظريف: ((وهي رواية الآباء عن الأبناء، = ٢٩٤ ..------- النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء [ش] وأورده في كتاب: ((من حدث ونسي)) من طريق أخرى عن يحيى بن معين، عن معتمِر بن سليمان قال: حدثني منقذ قال: حدثتني أنت، عني، عن أيوب، فذكره، وقال: هكذا روى الحديثَ يحيى بن معين عن معتمر، عن منقذ، عن نفسه، ثم رجع عن ذلك فرواه: عن معتمر، عن أبيه، عن نفسه. ورواه صالح بن حاتم بن وردان، ونعيم بن حماد كلاهما عن معتمر، عن رجل غيرِ مسمَّى، وقال نعيم: قلت لمعتمر: مَن الرجلُ؟ فقال: ابن المبارك. فوائد : روى أنس بن مالك، عن ابنه - غيرٍ مسمّى - حديثاً. وزكريا بن أبي زائدة، عن ابنه حديثاً. ويونس بن أبي إسحاق، عن ابنه إسرائيل حديثاً. وأبو بكر بن عياش، عن ابنه إبراهيم حديثاً. وشجاع بن الوليد، عن ابنه أبي هشام الوليد حديثاً. وعمر بن يونس اليَمَامي، عن ابنه محمد حديثاً. وسعيد بن الحكم المصري، عن ابنه محمد حديثاً. وإسحاق بن البُهلول، عن ابنه یعقوب حدیثین. ویحیی بن جعفر بن أعین، عن ابنه الحسین حدیثین. وأبو داود صاحب ((السنن))، عن ابنه أبي بكر حديثين. والحسن بن سفيان، عن ابنه أبي بکر حدیثین. [ب] - وعکسه، ومن حدث ونسي، فرواه عمن حدثه عن نفسه، وقد أورده الخطيب في كل من الكتابين اللذين ألفهما في النوعين)). هكذا جاء في ك. ٢٩٥ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء [ش] قال ابن الصلاح(١): وأكثر ما رويناه لأبٍ عن ابنه ما في كتاب الخطيب: عن حفص الدُّوري المقرئ، عن ابنه أبي جعفر محمد ستة عشر حديثاً، أو نحو ذلك. قال(٢): وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((في الحبّة السوداء شفاء من كل داء)): فهو غلط ممن رواه، إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق: محمدِ بن عبد الرحمن ابن أبي بكرٍ، عن عائشة، کما رواه البخاري في ((صحیحه)). قال العراقي(٣): لكن ذَكَر ابن الجوزي: أن الصدِّيق روى عن ابنته عائشة حدیثین، وروت عنها أمُّ رومان أمُّها حدیثین. قال البلقيني(٤): فإن كان ابن الجوزي أخذ رواية الصديق من ذلك الحديث (١) ((المقدمة)) ص ٢٨٢. (٢) قول ابن الصلاح في ((المقدمة)) ص ٢٨٢ - ٢٨٣. والرواية الأولى الموهومة في ((الأوسط)) للطبراني (١٠٥)، والرواية الثانية عند البخاري (٥٦٨٧). (٣) العراقي في ((شرح الألفية)) ص ٣٧٩ بتمامه، و((النكت)) ١٠٧٠:٢، لكنه لم يذكر فيها رواية أم رومان عن عائشة، وكلام ابن الجوزي في ((تلقيح فهوم أهل الأثر)» ص ٧٠٤. ولعل المراد برواية سيدنا الصديق عن ابنته الصديقة رضي الله عنهما، هو سؤاله إياها: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أيّ يوم توفي، والحديث في البخاري (١٣٨٧)، وغيره. (٤) ((محاسن الاصطلاح)) ص ٥٣٩، وكذا الأقوال الثلاثة بعده، وكلام ابن = ٢٩٦ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء [ش] فقد تبين أنه وهم. قال: وذَكَر رواية العباس وحمزة عن ابن أخيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعمُّ بمنزلة الأب، قال: وفي هذا التمثيل نظر. قال: وروی مصعب(١) الزُبيري، عن ابن أخيه الزبير بن بكار. وإسحاقُ بنُ حنبل عن ابنِ ابنِ أخيه الإمام أحمد. وروى مالك عن ابن أخته (٢): إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قلت: ومن ألطف هذا النوع رواية أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه (٣) وسلم(٣). [ب] الجوزي في ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٧٠٦. (١) تحرف في النسخ إلا وإلى: شعيب. (٢) من أ، وفي غيرها: ابن أخيه، وهو تحريف. (٣) كما في ((تلقيح فهوم أهل أهل الأثر)) ص٧٠٦، وذكر قول أبي طالب: حدثني محمد: أن الله أمره بصلة الأرحام .. ، وهو في كتاب الخطيب ((رواية الآباء عن الأبناء)) كما في ((الإصابة)) ٤: ١١٩ ترجمة أبي طالب في القسم الرابع، ومن طريقه: ابن عساكر ٣٦: ٣٠٧، وضعفه الخطيب وابن عساكر وابن الجوزي. ثم ذكر حديثاً ثانياً تقدم تعليقاً عن العلامة ابن العجمي على المسألة الأولى من مسائل النوع الثالث والعشرون ٤: ١٢، فينظر وينظر الكلام عليه. ومن ذلك: الخبر الذي في كتب السيرة النبوية: ابن هشام ٣٧٧:١، وابن سعد ١٧٩:١، في خبر الصحيفة التي كتبتها قريش وعلّقوها داخل الكعبة المعظمة، على = ٢٩٧ النوع الرابع والأربعون : رواية الآباء عن الأبناء [ش] [ب] - مقاطعة بني هاشم وبني المطلب، فانحازوا إلى شِعب أبي طالب، وكان ذلك سنة سبع للبعثة، ودام الأمر ثلاث سنين، فجاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أن الله تعالى سلَّط الأَرَضة على الصحيفة، فأكلت كلَّ ما فيها إلا ما فيه اسم الله تعالى، فأخبر صلى الله عليه وسلم أبا طالب بذلك، فأخبر أبو طالب قريشًا بذلك، وقال لهم: إن ابن أخي قد أخبرني، ولم يكذبني قطَّ، أن الله تعالى سلط على صحيفتكم الأرضة، إلى آخر الخبر، وكان ما كان من الفَرَج، ونسأل الله تعالى مثله الأمة المحمدية من هذه الفتنة العمياء التي نحن فيها. وخبر نقض الصحيفة مما تلقاه أهل السير بالقبول. والله أعلم. ٢٩٨ النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن آبائهم النّوع الخامِسُ والأربعون: روَاية الأبْنَاء عَن آبائهم لأبي نصرٍ الوائلي فيه كتابٌ. وأهمّه: ما لم يسمَّ فيه الأبُ، والجدّ . وهو نوعان، أحدهما : عن أبيه، فحسبُ، وهو كثير. [ش] (النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن آبائهم) (لأبي نصرٍ الوائلي(١) فيه كتابٌ. وأهمَّه: ما لم يسمَّ فيه الأبُ، والجدُّ) فيُحتاج إلى معرفة اسمه. (وهو نوعان، أحدهما:) رواية الرجل (عن أبيه، فحسبُ(٢)، وهو كثير) كرواية أبي العُشَراء الدارمي، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي في السنن الأربعة، ولم يُسَمّ أبوه، واختُلف فيه، وسيأتي(٣). (١) تقدمت ترجمته ٢: ٤٥٠. (٢) [قوله: فحسبُ: بمعنى: فقط، إلا أن ((حسب)) مُعْربة، و((قطُّ) مبنية، والفاء فيهما زائدة لازمة عند ابن هشام في : قطَّ، والدمامينيِّ في: حسْبُ، ذكر ذلك في باب المفعول فيه، ثم نقل عن التفتازاني في ((فقط)) ما معناه: أن تصدير الفاء في فقط تزييناً للفظ، وكأنه جواب شرط محذوف ... إلخ.]. (٣) سيأتي ذكر الاختلاف في اسمه واسم أبيه في النوع التاسع والأربعين: القسم الثاني صفحة ٣٤٩. أما حديثه: فرواه أبو داود (٢٨١٨)، والترمذي (١٤٨١) وقال: غريب من هذا الوجه، والنسائي (٤٤٩٧)، وابن ماجه (٣١٨٤)، ولفظه: «لو طعنتَ في فخِذها = ٢٩٩ النوع الخامس والأربعون : رواية الأبناء عن آبائهم والثاني : عن أبيه، عن جده، [ش] (والثاني :) روايته (عن أبيه، عن جده). قال ابن الصلاح(١): حدثني أبو المظفَّر السمعاني، عن أبي النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار قال: سمعت السيد أبا القاسم منصور بن محمد العَلَوي يقول: الإسنادُ: بعضُهُ عوالٍ، وبعضُه مَعَالٍ، وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي: من المعالي. وقال الحاكم في ((المدخل)) (٢): سمعت الزبير بن عبد الواحد الحافظ يقول: حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان العطار، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي سلمة، سمعت أبي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ. لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾ [الزخرف: ٤٤]: قال: قول الرجل: حدثني أبي، عن جدي. [ب] لأجزأك)) قاله صلى الله عليه وسلم جوابًا لوالد أبي العشراء هذا حين سأله: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحَلْق واللَّبَّة؟، لذلك قال عدد من الأئمة: إن هذا لا يكون إلا في الضرورة، كالمتردية، أو الحيوان المتوحِّش، ولذلك رواه الأئمة المذكورون مع الأحاديث الأخرى المناسبة لهذا المعنى، وعلى هذا السَّنَن تُفهم الأحاديث المشكلة وتفسَّر. وانظر ما يأتي قريبًا آخر النوع السابع والأربعين صفحة ٣٢٨. (١) ((المقدمة)) ص ٢٨٥. (٢) ((المدخل إلى الإكليل)) (٣)، ورواه أيضًا الخطيب في ((شرف أصحاب الحدیث)» ص ٣٩. ولم يذكر المفسرون، ولا أصحاب التفسير بالمأثور، هذا القول، حتى الشارح في ((الدر المنثور)) !. ٣٠٠ النوع الخامس والأربعون : رواية الأبناء عن آبائهم کعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جده، له هكذا نسخةٌ كبيرة، أكثرُها فقهياتٌ جِیاد، واحتجَّ به هكذا أکثرُ المحدثین، [ش] وأَلَّف فيه الحافظ أبو سعيد العلائي ((الوَشْيُ المُعْلَم)) (١). ثم تارة يريد بالجَّد أبا الأب، وتارة يريد الأعلى، فيكون جداً للأب: (كعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جده، له هكذا نسخةٌ كبيرة، أكثرها فقهيات جِياد، واحتج به هكذا أكثر المحدثین) إذا صح السند إلیه. قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد(٢) وعامة أصحابنا يحتجون بحديثه، ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاري: مَن الناس بعدهم؟! وزاد مرةً: والحميديَّ. وقال مرة: اجتمع عليٌّ، ويحيى بن معين، وأحمد، وأبو خيثمة، وشيوخٌ من أهل العلم، فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب فثبّتوه، وذكروا أنه حجة. وقال أحمد بن سعيد الدارمي: احتج أصحابنا بحديثه(٣). [ب] - (١) لم يطبع، واختصره وزاد عليه الحافظ في ((عَلَم الوَشْي))، ولم يطبع أيضًا، ومن المطبوع من مؤلفات هذا الباب: كتاب الإمام قاسم بن قُطْلُوُبغا: ((من روى عن أبيه عن جده))، عن نسخة غير تامة، وعمل له محققه تكملة واسعة. (٢) هو الصواب، كما في ((تهذيب)) المزي ٢٢: ٦٩، ٢٣: ٣٦٩، وتحرف في النسخ إلى: أبي عبيدة. (٣) مصدر الشارح في هذه النقول عن الإمام البخاري هو ((شرح الألفية)) للعراقي ص ٣٨١، وينظر ما علَّقته على ترجمة عمرو بن شعيب في ((الكاشف)) (٤١٧٣)، وفيه جملة من مصادر ترجمته.