النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] أبو رِمْثة: قط(١). أبو سعيد الخدري: حم (٢). أبو قتادة: هـ(٣). أبو قِرْصافة: عد(٤). أبو كبشة الأنماري: خل (٥). أبو موسى الأشعري: طب(٦). [ب] - الأفراد)) ولم أره فيه ـ في طبعتَيْه -، لكنه في ((العلل)) له ٤٧:٧ (بعد ١٢٠٢)، وهو في ((الضعفاء)) للعقيلي ٤(١٦١٤). (١) ((أطراف الغرائب والأفراد)) (٤٧٢٦). (٢) عزاه إلى أحمد، وهو في ((المسند)) ٣٩:٣، مع أنه في ((صحيح)) مسلم ٢٢٩٨:٤ (٧٢) !. (٣) ((سنن)) ابن ماجه (٣٥) عن ابن أبي شيبة، وهو في ((مصنَّفه)) (٢٦٧٦٨). (٤) ابن عدي ٥٧:١، وهو في ((الكبير)) للطبراني ٣ (٢٥١٦). (٥) عزاه هنا وفي ((قطف الأزهار)) إلى ((جزء يوسف بن خليل))، وعزاه في ((تحذير الخواص)) ص ١٠٤ (٥٧) إلى ((الضعفاء)) للعقيلي في ترجمة عبد الرحمن بن حَجْوة (٩٢٤). (٦) ((المعجم الأوسط)) (٥٧٥٩)، ومسند أبي موسى من ((المعجم الكبير)) غير مطبوع. ٤٢ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] أبو موسى الغافقي: حم(١). أبو ميمون الكردي: طب(٢). أبو هريرة: هـ(٣). والد أبي العُشَراء الدارمي: خل (٤). والد أبي مالك الأشجعي: بز(٥). [ب] - (١) أحمد ٣٤:٤، وهو في ((المستدرك)) أيضًا (٣٨٥)، وأبعد الشارح رحمه الله في عزوه في ((الجامع الصغير)) إلى مقدمة ((موضوعات)) ابن الجوزي!، ولم يستدرك هذا عليه المناوي، ولا صاحب ((المداوي))، ولا صاحب ((صحيح الجامع الصغير وزیاداته)». (٢) أبو ميمون الكردي، والأَوْلى أن يقال: والد ميمون الكردي، وحديثه في ((المعجم الأوسط)) (٦٢١٣). (٣) عزاه إلى ابن ماجه، وهو فيه (٣٤)، ولفظه: ((من تقوّ عليّ ما لم أقلْ فليتبوأ مقعده من النار))، ولو أنه ذكر لفظه وقَصَر العزو عليه لكان وجيهًا، لكنه أطلق مقتصراً على ذكر اسم الصحابي، مع أن البخاري (١١٠، ٦١٩٧)، ومسلمًا ١٠:١ (٣) رويا لأبي هريرة الحديث باللفظ الأول: ((من كذب عليّ متعمدا فليبتوأ مقعده من النار)). (٤) كذلك اقتصر رحمه الله على عزوه إلى ((جزء يوسف بن خليل)) في ((تحذير الخواص)» ص ١١٨ (٩٥)، و((قطف الأزهار))، وهو آخرُ حديث رواه تمّام الرازي في جزئه ((حديث أبي العشراء الدارمي)). (٥) أبو مالك: اسمه سعد بن طارق بن أَشْيَم الأشجعي، ووالده طارق، صحابي. وحديثه في ((مسند البزار)) (٢٧٧٤)، وهو عند الطبراني في ((الكبير)) ٨ = ٤٣ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] عائشة: قط(١). أم أيمن: قط (٢). رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وقد أعلمتُ على كل واحد رمز مَن أخرج حديثه من الأئمة. فـ: ((حم)) في " [ب] - (٨١٨١)، و((المختارة)) للضياء (١١٣). (١) عزاه إلى الدارقطني، ولم أره، وعزاه في ((الجامع الصغير)) إلى ابن عساكر، وهو فيه ١٤: ٣٦٠، وعزاه في ((قطف الأزهار)) إلى ((جزء يوسف بن خليل)) فقط، وزاد عليه في ((تحذير الخواص)) ص ١١٦ (٨٨)، فعزاه إلى ((جزء يحيى بن صاعد))، و ((موضوعات)» ابن الجوزي، وهو فيه (٢٠٥) من طريق ابن صاعد. (٢) أطلق عزوه إلى الدارقطني هنا وفي ((تحذير الخواص)) ١١٦ (٨٩)، لكن قيَّده في ((قطف الأزهار)) و((الجامع الصغير)) بكتابه ((الغرائب والأفراد)) ولم أر فيه شيئًا، نعم، هذا رواه ابن الجوزي في ((موضوعاته)) (٢٠٧) من طريق الدار قطني. فهؤلاء خمسة وسبعون صحابيًا رضي الله عنهم، رووا هذا الحديث، وفيهم العشرة المبشرون بالجنة، وتقدمت الرواية عنهم أول هذا التخريج. وعند ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) زيادة على الخمسة والسبعين. وفي ((فتح الباري)) ١ :٢٠٣، و((فتح المغيث)) ٣٩٨:٣ فوائد حول هذا الحديث، ومَن اعتنى مِن الأئمة بحصر رواته من الصحابة، ومن جمع طرقه في كتاب معين، وأَخَذ عنهما السيد محمد بن جعفر الكتاني في ((نظم المتناثر))، وهو الحديث الثاني في کتابه. ويزاد على من جمع طرقه في كتاب خاص: الزَّبيدي، ذكر ذلك في آخر مقدمة كتابه ((لقط اللآلئ المتناثرة)). ٤٤ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث لا حديثُ: ((إنما الأعمال بالنيات)). [ش] ((مسنده)) لأحمد، و((طب)) للطبراني(١)، و((قط)) للدار قطني(٢)، و((عد)) لابن عدي في ((الكامل))، و((بز)) لمسند البزار، و((قا)) لابن قانع في ((معجمه))، و((خل)) للحافظ يوسف بن خليل في كتابه الذي جمع فيه طرق هذا الحديث(٣)، و((نع)) لأبي نعيم، و((مي)) لمسند الدارمي، و((ك)) لمستدرك الحاكم، و((ت)) للترمذي، و((ن)) للنسائي، و((خ، م)) للبخاري ومسلم. (لا حديثُ: ((إنما الأعمال بالنيات))) أي: ليس بمتواتر كما تقدم تحقيقه في نوع الشاذ(٤). تنبيهان: الأول: قال شيخ الإسلام(٥): ما ادعاه ابن الصلاح من عِزَّة المتواتر، وكذا [ب] (١) في أي معجم كان: الكبير أو غيره، أو جزئه الخاص الذي أفرده لهذا الحدیث. (٢) في ((السنن)) أو غيرها. (٣) ترجم الذهبي ليوسف بن خليل في ((السير)) ١٥١:٢٣، وأرّخ ولادته ووفاته (٥٥٥ - ٦٤٨)، رحمه الله تعالى وحلّه بقوله: ((الإمام المحدث الصادق، الرحَّل النقَّال، شيخ المحدثين، راوية الإسلام))، وأصله دمشقي، ثم نزل حلب وتوفي فيها، وكنيته: أبو الحجاج، ونسبته: الدمشقي، فلذا اشتبه على السيد الكتاني في ((نظم المتناثر)» ص ٢٢، بأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي الدمشقي (٦٥٤ - ٧٤٢) رحمه الله، صاحب ((تحفة الأشراف))، و((تهذيب الكمال))، فليصحح. (٤) النوع الثالث عشر ٣: ٢٧٨. (٥) في ((شرح النخبة)) ص ٤٢، وهكذا النقل الثاني والثالث اللذان بعده، وابن = ٤٥ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] ما ادعاه غيره من العدم: ممنوعٌ (١)، لأن ذلك نشأ عن قلّة الاطلاع على كثرة الطرق، وأحوال الرجال، وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطؤوا على الكذب، أو يحصل منهم اتفاقاً(٢). الصلاح في ((المقدمة)) ص ٢٤٣. (١) لم يسمّ الحافظ قائلاً به، ونَسَب تلميذه السخاوي ٤٠٧:٣ هذا المذهب إلى ابن حبان والحازمي، وفيه نظر، إذْ تعليل الحافظ: أن ذلك نشأ عن قلة الاطلاع، لا يتلاءم أبدًا مع واقع ابن حبان. وأما قوله رحمه الله في مقدمة ((صحيحه)) ١٥٦:١ من ((الإحسان)): ((فأما الأخبار فإنها كلّها أخبار آحاد)): فإن هذا القول جاء منه في مقدمة نفيه للصورة (الخيالية) للحديث العزيز، ولا يريد الكلية التامة باستقصاء، بدليل قوله في ترجمة علي بن الحسن النَّسَوي في ((المجروحين)) ١١٥:٢: ((الأخبار المتواترة أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء وقد قدّموا عبد الرحمن بن عوف صلاةَ الغداة ... ))، والحديث أصله في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة: البخاري (١٨٢) ومواضع أخرى، ومسلم ٣١٧:١ (١٠٥)، وانظر طرقه في ((تحفة الأشراف)) (١١٤٩٥، ١١٥١٤)، والطرفُ الذي ذكره ابن حبان في رواية مسلم، فانظر قوله: ((الأخبار المتواترة))، مع تسليمنا أن الخبر غير متواتر اصطلاحًا. وأما الحازمي: فإنه نقل في ((شروط الأئمة)) ص١٣٣ كلام ابن حبان المشار إليه، وقال عنه: ((هو أقرب إلى الصواب))، ولا علاقة له بالمتواتر أبدًا، وقد قال ص ١٤٤ : ((ثم الخبر منقسم إلى متواتر وآحاد))، ثم عرَّف كلاً منهما بما هو معهود، وبما يفيده من حصول العلم به، وبعدم حصوله. (٢) [أي: من غير قصد.]. ٤٦ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] قال: ومِن أحسن ما يُقرَّر به كونُ المتواتر موجوداً وجودَ كثرةٍ في الأحاديث: أن الكتبَ المشهورةَ المتداولةَ بأيدي أهل العلم شرقاً وغرباً، المقطوعَ عندهم بصحة نسبتها إلى مؤلفيها، إذا اجتمعتْ على إخراج حديثٍ، وتعددتْ طرقه تعدداً تُحيل العادة تواطؤهم على الكذب، أفاد العلمَ اليقينيَّ بصحته إلی قائله. قال: ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير(١). قلت: قد ألفتُ في هذا النوع كتاباً لم أُسبقْ إلى مثله سميته(٢): ((الأزهار [ب] - (١) قلت: من قال: إن الأحاديث المتواترة قليلة عزيزة، فهو على صواب، ومن قال: إنها كثيرة، فهو على صواب، ذلك أن الكثرة والقلة نسبية، فهي قليلة بالنسبة إلى جمهرة السنة الصحيحة، وهي كثيرة باعتبار مجموعها، فقد بلغتْ عدة مئات، كما سيأتي في التعليقة التالية. (٢) [أورد المؤلف في الكتاب المذكور: ما رواه عَشَرة من الصحابة فصاعداً، وذلك مئة حديث وأربعةَ عشَر حديثاً.]. وفي طبعة المكتب الإسلامي: مئة واثنا عشر حديثًا. وأقول: طُبع ((قطف الأزهار)) بهذا الاسم، وطبع من قبلُ باسم ((الأزهار المتناثرة))، وبلغ عدد أحاديثه (١١٢) حديثًا حسب مطبوعة المكتب الإسلامي سنة ١٤٠٥ هـ، لكن انظر ما سيأتي ص ٥٠. ثم، إن الشارح هنا سمى الكتاب الأصل: ((الأزهار المتناثرة))، وسمى مختصره المطبوع ((قطف الأزهار))، في حين أنه قال في مقدمة المختصر المطبوع: ((جمعت كتابًا سميته: الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة، ... إلا أنه لكثرة ما فيه من = ٤٧ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] المتناثرة في الأخبار المتواترة))، مرتّباً على الأبواب، أوردتُ فيه كل حديث بأسانيدِ من خرّجه، وطُرُّقه، ثم لخَّصته في جزء لطيف سميته ((قطف الأزهار))، اقتصرت فيه على عزو كلّ طريقٍ لمن أخرجها من الأئمة، وأوردتُ فيه أحاديث كثيرة(١)، منها: حديث الحوض من رواية نيِّف وخمسين صحابياً (٢). [ب] الأسانيد .. رأيت تجريد مقاصده في هذه الكراسة .. ، وسميته: قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة، ورتبته على الأبواب كأصله)). وممن ألَّف بعده وجَمَع المتواتر: تلميذه ابن طولون المتوفى سنة ٩٥٣، وسمى كتابه ((الخيرات المتوافرة في بيان الأحاديث المتواترة)) ولم يطبع. ثم ألّف الزَّبيدي المتوفى سنة ١٢٠٥، كتابه ((لقط اللآلئ المتناثرة))، وطبع، ذكر فيه واحدًا وسبعين حديثًا فقط. ثم ألَّف شيخ مشايخنا السيد محمد بن جعفر الكتاني، المتوفى سنة ١٣٤٥، کتابه (نظم المتناثر))، وطبع في حیاته، ثم صوِّر، ذَكَر فیه (٣١٠) حديثًا. ثم عمل تلميذه الشيخ أحمد الصديق الغُمَاري المتوفى سنة ١٣٨٠، تذييلاً واستدراكًا عليه، وسمى كتابه («الإلمام بطريق المتواتر من حديث النبي عليه الصلاة والسلام))، لم يتم تأليفُه، ولم يُطبع القدر الذي كتبه منه. (١) وأُحيل الأمثلة الآتية على كتاب الإمام السيوطي فقط. (٢) ((قطف الأزهار)) ص ٢٩٧، ذكره عن خمسين صحابيًا، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٦٩:١١ في شرح الباب ٥٣ من كتاب الرقاق بعد كلام طويل: ((فزادت العدَّة على الخمسين ... ، وبلغني أن بعض المتأخرين أوصلها إلى رواية ثمانين صحابيًا)). ٤٨ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] وحديث المسح على الخفين: من رواية سبعين صحابياً(١). وحديث رفع اليدين في الصلاة: من رواية نحو خمسين(٢). وحديث ((نضّر الله امرأ سمع مقالتي)): من رواية نحو ثلاثين (٣). وحديث ((نزل القرآن على سبعة أحرف)): من رواية سبعة وعشرين(٤). وحديث ((من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة)): من رواية عشرين(٥). وكذا حديث ((كل مسكر حرام)) (٦). وحديث ((بدأ الإسلام غريباً))(٧). [ب] - (١) ((قطف الأزهار)) ص ٥٢، وسمَّى ثمانية وأربعين صحابيًا. (٢) صفحة ٩٥، وسمَّى ثلاثة وعشرين صحابيًا، وهي في مطلق رفع اليدين: في الصلاة، والإحرام لها، وفي الركوع، والاعتدال منه، أي: الرفع من الركوع. (٣) صفحة ٢٨، وسمَّى ١٦ صحابيًا، وسمَّى ابن منده ٢٤ صحابيًا، نقله عنه ابن حجر في ((موافقة الخُبْرِ الخَبَر)) ٣٦٣:١، وقال: «تَبَّعتُ طرقه فوقع لي أكثرها، وزيادة ستة، فأقتصر هنا على القوي منها))، فانظره، فكأنه عمدة الشارح بقوله: من رواية نحو ثلاثین. (٤) صفحة ١٦٣، وسمَّى واحدًا وعشرين منهم. (٥) صفحة ٨٤، عن واحد وعشرين صحابيًا أيضًا. (٦) صفحة ٢٢٩، وذكر خمسة عشر صحابيًا. (٧) لم يذكره في ((قطف الأزهار))، وذكره في ((الجامع الصغير)) (١٩٥١) من حديث ستة من الصحابة، وزاد عليه ابن رجب في شرح هذا الحديث أربعة، فتمَّت العشرة، وهو شرط الشارح، وأوصلهم السخاوي في ((المقاصد)) (٢٨٧) إلى ثمانية = ٤٩ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] وحديث سؤال منكر ونكير (١). وحديث ((كلَّ ميسَّر لِمَا خُلق له))(٢). وحديث ((المرء مع من أحب))(٣). [ب] عشر صحابيًّا، ومرسلاً عن شریح بن عبيد. (١) صفحة ٢٩٤، وسمَّى سبعة وعشرين صحابيًا، ونقل كلامه السيد الكتاني في ((نظم المتناثر)) ص ٣٥. (٢) لم يذكره في ((قطف الأزهار))، وقد رواه البخاري عن سيدنا عليّ، في مواضع، أولها (٤٩٤٥)، ومنها (٦٦٠٥)، وهنا شرحه الحافظ في كتاب القَدَر، وذكر جملة من رواياته وألفاظه، على كريم عادته، رحمه الله، فذكره من حديث جابر، وسُراقة بن مالك، وشُريح بن عامر الكِلابي، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي بكر الصديق، وعبد الله بن عَمْرو، فهؤلاء ثمانية، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٦:٧ - ١٨٧ من حديث هشام بن حكيم بن حزام، وعبد الله بن بُسْر، ثم في ١٩٤:٧ من حديث عمر، فهؤلاء أحد عشر صحابيًا، وتمَّ بهم شرط الشارح. ولهذا الحديث الشريف - من حيث معناه - صلة وثيقة بحديث القبضتين من ذرية آدم، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي))، وقد ذكره الشارح في ((قطف الأزهار)) ص ١٨٥، ذِكرًا ولم يخرِّجه، وخرَّجه السيد الكتاني ص ١١٩ عن أحد عشر صحابيًا. (٣) ذكره في ((قطف الأزهار)) ص ١٦٨، عن ثلاثة عشر من الصحابة، وهو الحديث المعروف بين المسلسلات بالأخذ باليد، وانظره قريباً ص ٧٧. ٥٠ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] وحديث ((إن أحدكم لَيعملُ بعمل أهل الجنة))(١). وحديث ((بشِّرِ المَشّائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) (٢). كلها متواترة. في أحاديث جمَّةٍ أودعناها كتابنا المذكور(٣)، ولله الحمد. الثاني: قد قَسَم أهل الأصول المتواتر إلى لفظيٍّ، وهو: ما تواتر لفظه، ومعنوي، وهو: أن يَنقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائعَ مختلفة تشترك في أمر، يتواتر ذلك القدر المشترك (٤)، كما إذا نقل رجلٌ عن حاتم [ب] . (١) ((قطف الأزهار)) ص ١٥٩ عن ستة عشر صحابيًا. (٢) ((قطف الأزهار)) ص ٨٧ عن ثلاثة عشر صحابيًا، ومرسلاً عن تابعيَّيْن. (٣) إلا ما تقدم استثناؤه: ((بدأ الإسلام غريبا))، و((كل ميسَّر لما خُلق له))، ولعلهما سقطا من المطبوع؟ فقد تقدم قريباً ص ٤٦ قول الشيخ ابن العجمي أن الشارح ذكر في كتابه هذا ١١٤ حديثًا، وعلقت عليه أن الذي في المطبوع ١١٢ حديثًا، والله أعلم. (٤) جاء على حاشية ز بخط مغاير لخط الناسخ: ((قلت: وعندي فيه وقفة في أن يكون مثلُه من المتواتر المعنوي، بل هو أيضاً من المتواتر اللفظي))، فعلَّق عليه فضيلة العلامة الفقيه الحنفي مفتي دمشق الشيخ محمد عطاء الله الكَسْم (١٢٦٠ - ١٣٥٧) رحمه الله تعالى، فكتب: ((قلت: لا توقف في كون ذلك ليس من المتواتر اللفظي، ولا من قَبِيله، وإنما التوقف في قسمة المتواتر إلى لفظي ومعنوي، وجَعْلٍ رفع اليدين في الدعاء من المعنوي، وكان الأولى قسمة المتواتر إلى حقيقي ومعنوي، ثم قسمة كلّ من المتواتر إلى قولي وفعلي، ويجعلُ من المتواتر الفعلي تواتراً معنوياً: حديث رفع اليدين في الدعاء. فتدبّر، يظهر. محمد عطاء الدمشقي)). وسماحة الشيخ أصله = ٥١ النوع الثلاثون : المشهور من الحديث [ش] - مثلاً - أنه أعطى جَمَلاً، وآخرُ أنه أعطى فرساً، وآخر أنه أعطى ديناراً، وهلم جرًا، فيتواتر القدر المشترك بين أخبارهم، وهو الإعطاء، لأن وجوده مشترك في جميع هذه القضايا. قلت: وذلك أيضاً يأتي في الحديث، فمنه ما تواتر لفظه، كالأمثلة السابقة، ومنه ما تواتر معناه، کأحادیثِ رفع اليدين في الدعاء، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحوُ مئةٍ حديث، فيه رفع يديه في الدعاء، وقد جمعتها في جزء(١)، لكنها في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيها، وهو الرفع عند الدعاء، تواتر باعتبار المجموع (٢). [ب] من مدينة حمص، وانتقل إلى دمشق، فلذلك يكتب: الدمشقي. (١) كذا قال هنا رحمه الله، وقد طُبع، واسمه: ((فضُّ الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء))، قال في أوله: ((وقع لنا في رفع اليدين نيِّف وأربعون حديثاً، فيها الصحيح والحسن والضعيف، من رواية بضع وعشرين من الصحابة - وسرد أسماءَ أربعة وعشرين صحابيًا -، ومن الأحاديث المرسلة - اثنان -، ومن فعل الصحابة والتابعين - ثلاثة -))، ثم ذكر كل حديث منها بإسناد مخرجه. وأشار إلى هذا في ((حسن المحاضرة)) ٣٤١:١ وسماه: أربعون حديثًا في رفع اليدين في الدعاء. (٢) على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليَّ، كتبه مؤلفه لطف الله به. آمین)». ٥٢ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز النّوع الحادي والثلاثون: الغريب، وَالعزيز إذا انفرد عن الزهريِّ وشِبهه ممن يُجمع حديثه، رجلٌ بحديثٍ: سُمِّي غريباً، فإن انفرد اثنان أو ثلاثة : سمِّي عزيزاً، فإن رواه جماعة : سمِّي مشهوراً. [ش] (النوع الحادي والثلاثون : الغريب(١)، والعزيز) (إذا انفرد عن الزهريِّ وشِبهه ممن يُجمع حديثه) من الأئمة كقتادة (رجلٌ بحديثٍ سُمِّي غريباً، فإن انفرد) عنهم (اثنان أو ثلاثة سمِّي عزيزاً، فإن رواه) عنهم (جماعة سمِّي مشهوراً) كذا قال ابن الصلاح(٢)، أخذاً من كلام ابن ٥(٣) منده(٣). - (١) [وجه تسميته غريباً: أن الغريب من شأنه الانفراد عن أهله ومَن يعاشره، كما انفرد عن وطنه، وغريب الحديث [كذلك في الانفراد].]. ((النكت الوفية)) ٤٣٨:٢، وما بين المعقوفين منه. (٢) ((المقدمة)) ص ٢٤٣. (٣) [ابن مندَه: قال ابن خلكان - ٤: ٢٨٩ -: بفتح الميم، والدال المهملة، بينهما نون ساكنة، وفي الآخر هاء ساكنة. انتهى، ووقع في ((ألفية العراقي)) هنا ما نصه : وما به مطلقاً الراوي انفَردْفهو الغريب وابن مندهٍ فَحَدْ قال السخاوي - ٣٨٣:٣ -: بالصرف للضرورة، فيحتمل أن ذلك بعد قلب الهاء الصحيحة التي هي كهاء ضميرٍ الغائبِ هاءَ تأنيث كهاء طلحة، ويحتمل الصرف للضرورة مع بقائها هاءً صحيحة على حالها، فليحرر، فإن أصل هذه الكلمة - والله = ٥٣ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز [ش] وأما شيخ الإسلام(١) وغيره، فإنهم خصّوا الثلاثة فما فوقها بالمشهور، والاثنين بالعزيز، لعزَّته، أي: قوته بمجيئه من طريق آخر، أو لقلّة وجوده(٢). قال شيخ الإسلام(٣): وقد ادّعى ابن حبان أن رواية اثنين، عن اثنين: لا توجد أصلاً، فإن أراد رواية اثنين فقط، عن اثنين فقط: فمسلّم (٤)، وأما صورة [ب] أعلم - بَنْدَهْ بالموحدة، ومعناها: العبد بالفارسية.]. وابن منده هذا: هو أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده (٣١٠ - ٣٩٥) رحمه الله، وقوله هذا رواه ابن طاهر في مقدمة كتابه ((أطراف الغرائب والأفراد)) ٢٨:١ - ٢٩ عن عبد الوهاب ابن منده، عن أبيه أبي عبد الله. (١) في ((شرح النخبة)) ص ٤٣ - ٤٤. (٢) [من: عَزّ الشيء يعَزُّ، بفتح عين المضارع، عَزازة: إذا اشتدّ وقوي، ومنه : ﴿فعزّزنا بثالث﴾ [يس: ١٤]، أو من: عَزَّ يعِزّ، بكسر عين المضارع، عِزاً وعَزازة، إذا قلّ، بحيثُ لا يكاد يوجد، وجمع العزيز عِزاز، مثل: كريم وكرام. سخاوي - ٣ : ٣٨٥ _٠]. (٣) في ((شرح النخبة)) ص ٤٦. (٤) قال ابن حبان في مقدمة ((صحيحه)) - ١: ١٥٦ من ((الإحسان)) -: ((فأما الأخبار: فإنها كلها أخبار آحاد، لأنه ليس يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر من رواية عدلين، روى أحدهما عن عدلين، وكل واحد منهما عن عدلين، حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استحال هذا وبطل، ثبت أن الأخبار كلها أخبار آحاد، وأن من تنكَّب عن قبول أخبار الآحاد، فقد عمد إلى ترك السنن كلها، لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد)). وتصرَّف الحافظ في حكايته بقوله: إن أراد رواية اثنين عن اثنين، والصواب أن = ٥٤ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز [ش] العزيز التي حرَّرناها(١) فموجودة، بأنْ لا يرويه أقلُّ من اثنين، عن أقل من اثنين(٢). [ب] - يقال: إن أراد رواية اثنين، وعن كل واحد منهما اثنان، وعن كل واحد من هؤلاء الأربعة اثنان، وهكذا وهكذا، فهذه صورة خيالية يتمّ لابن حبان معها قوله: ((استحال هذا وبطل)). ثم إن لفظ الحافظ في حكمه على الصورة التي اختصرها هو: [يمكن أن يسلّم]، وهو متلائم مع ما اختصره وتصرف فيه، أما مع ما قاله ابن حبان: فلا يتلاءم، بل الصواب حكم ابن حبان: أنه مستحيل باطل. (١) في النسخ: جوّزها، إلا وففيها: جوَّزوها، وفي [((النخبة)) - ص٤٦ -: حرَّرناها.]. (٢) أقول: تواردت أنظار مَن نقل هذا القول عن ابن حبان - بدءًا من الحافظ في ((شرح النخبة))، وتوبع ـ نحو نفيه الحديث العزيز مطلقًا، أو مقيدًا بما إذا كان من رواية اثنین عن اثنين، وقد قدمت القول فيه قبل قليل. لكن من المفيد المستحسن - إن شاء الله - الوقوف عند هذه الكلية التي في صدرِ كلامه، وعَجُزِه بقوله: الأخبار كلها أخبار آحاد، وعدم وجود سنَّة إلا من رواية الآحاد، وبه يتم تحرير القول في نسبة نفي الحديث العزيز إليه. إن من المسلَّم به إمامةَ الإمام ابن حبان رحمه الله في علوم السنة كلها، رواية ودراية، وجزاه الله خيراً عن خِدِماته العظيمة لها. وعلى هذا، فمن المسلَّم به عدم إرادته من كلمة (الآحاد): الحديثَ الغريبَ الفردَ، فهو لا يَجهل ولا يُنكر تعدد الطرق وانتشار الأسانيد في الأقاليم والأمصار، والمدن والقرى، بل القرى الصغيرة، وقد قال الحافظ في مقدمة ((التهذيب)) ٤:١ أعلى الصفحة: لا سبيل إلى استيعاب شيوخ الراوي والرواة عنه، ((وسببه انتشار = ٥٥ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز [ش] مثاله: ما رواه الشيخان من حديث أنس، والبخاري من حديث أبي هريرة (١): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ [ب] الروايات وكثرتها وتشعُّبها وسعتها)). ولا يُنكِرِ ولا يَجهل الإمام ابن حبان تكرار الإمام الشافعي رحمه الله في ((الرسالة)) قولَه عن الآحاد والمتواتر: خبر الخاصة، وخبر العامة، وتمييزه بين الآحاد والمتواتر، ولو سلمنا جدلاً أن الشافعي لا يريد المتواتر بقوله: العامة، فلا شك أنه يريد ما نسميه بالمشهور المستفيض، أي: إن هناك أحاديثَ تروى بطرق كثيرة جدًا (متواترة)، وتروى بطرق كثيرة فقط (مستفيضة)، وتروى بطرق قليلة. وعلى هذا، فينبغي أن نحمل نفيه للعزيز على نفيه الصورةَ (الخيالية) فقط، لا للعزيز مطلقًا، وابن حبان لا يجهل أيضًا أن الحكم على الحديث للأدنى عددًا ورتبة، أي: إذا لم يكن أمامنا للحديث إلا رجلان في إحدى طبقاته، وزاد العدد في الطبقات الأخرى كلها، فإن الحكم عليه يكون بمقتضى الأقل عددًا، وإذا كان رواته كلهم ثقات أئمة، إلا واحدًا، حكمنا عليه بالكذب، وكان الحكم على الحديث بمقتضى هذا الواحد الأدنى رتبة، بأنه موضوع ومكذوب. وحصول تعدد في الرواة في الطبقات كلها أو جُلّها: أمر لا ينكره أحد أبدًا. كما أن تعدد رجال طبقات بعض الأحاديث تعددًا كبيرًا، يصح وصفه بنقل الكافّة عن الكافّة، أو بالتواتر: أمر لا ینکره أحد، فضلاً عن ابن حبان. فإذا سلمنا بما قدَّمته من المسلّمات التي وصفتها بأنها لا تُجهل ولا تُنكر: فما علينا إلا أن نفسر (الكلية) التي قالها ابن حبان في صدر كلامه وعَجُزُه، بأنها أمر أغلبي أكثري، وأيضًا: لا ننسب إليه نفي وجود الحديث العزيز جملة وتفصيلاً، لا، إلا الصورة (الخيالية) التي نفاها وسلَّمناها له. والله أعلم. (١) أما حديث أبي هريرة: فرواه البخاري (١٤)، والنسائي (١١٧٤٦) من طريق = ٥٦ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز ويدخل في الغريب : ما انفرد راوٍ بروايته أو بزيادةٍ في متنه وإسناده. [ش] أحبَّ إليه من والده وولده))، الحديثَ، ورواه عن أنس: قتادة، وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة: شعبة، وسعيد، ورواه عن عبد العزيز: إسماعيل ابن عُلية، وعبد الوارث، ورواه عن كلِّ جماعة. (ويدخل في الغريب : ما انفرد راوٍ بروايته) فلم يروه غيره، كما تقدم مثالُه في قسم الأفراد(١). (أو بزيادةٍ في متنه وإسناده) لم يذكرها غيره، مثالهما: حديث رواه الطبراني في ((الكبير)) من رواية عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْديّ، ومن رواية عباد بن منصور، فرَّقهما (٢)، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ، بحديث أم زرع، ففيه غرابةُ بعضِ المتن، حيثُ جعلاه مرفوعاً، وإنما المرفوع منه: ـو («كنتُ لكِ كأبي زرع لأم زرع)»، وبعضِ السند، حيثُ جعلاه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، والمحفوظ: ما رواه عيسى بن يونس، عن هشام، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، هكذا أخرجه الشيخان، وكذا رواه [ب] شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه. وأما حديث أنس: فرواه البخاري (٦٥)، ومسلم ٦٧:١ (٦٩) من طريق ابن علية، وزاد مسلم: عبد الوارث، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، ورواه مسلم (٧٠) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس. (١) الفرد المطلق ٣: ٢٩٤، ٣٣٢. (٢) رواية الدراوردي ٢٣ (٢٧٤)، ورواية عباد بن منصور ٢٣ (٢٦٩)، رَوَیا الحديث كله مرفوعًا، على أنه صلى الله عليه وسلم هو الذي حكى القصة كلَّها للسيدة عائشة رضي الله عنها. ٥٧ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز ولا يدخل فيه أفراد البلدان. وينقسم إلى صحيح وغيره، وهو الغالب، [ش] مسلم أيضاً من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن هشام(١). (ولا يدخل فيه أفراد البلدان) التي تقدمت في نوع الأفراد (٢). (وينقسم) أي: الغريبُ (إلى صحيح) كأفراد الصحيح، (و) إلى (غيره) أي: غيرٍ صحيح، (وهو الغالب) على الغرائب، قال أحمد بن حنبل(٣): لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء. وقال مالك (٤): شرُّ العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. [ب] (١) البخاري (٥١٨٩)، ومسلم ١٨٩٦:٤ (٩٢)، ورواية سعيد بن سلمة ٤: ١٩٠٢ (قبل ٩٣). (٢) ٣: ٣٣٣. (٣) ((المدخل)) للبيهقي (٧٠٤)، و((الكامل)) لابن عدي ٨٦:١، ومن طريقه السمعاني في ((أدب الإملاء)) (١٦٢). وأقول: إن أقوال هؤلاء الأئمة: أحمد، ومالك، وعبد الرزاق، وابن المبارك، وعلي بن الحسين، وأبي يوسف، وكلمة أحمد التي سأنقلها ص ٦٠ عن ((الكفاية)) ص١٤١، إن هذه الأقوال تمثّل منهاجاً ثابتاً في طلب العلم وتحصيله، ثم أدائه وتعليمه، وهو: تجنُّبُ غرائب العلم ومناكيره وشواذُّه، وإن الكلمة من كل واحد من هؤلاء الأئمة الستة ترسُم منهاجاً وترسِّخه، فكيف بهم مجتمعين! رحمهم الله تعالى. وإن مما لا بدّ منه لطالب العلم: أن يلتزم سلوك ما عليه جماهير علماء الأمة، في تعلمهم وتعليمهم وفتاويهم، وقد عَرَضتُ لهذا (المنهج) في ((معالم إرشادية لصناعة طالب العلم)) ص٣٥٠ - ٣٦٥، وينبغي إضافة هذه الأقوال إليه، فينظر، فإنه مهم مفید إن شاء الله. ٤٠) ((المدخل)) (٦٩٨)، و((الجامع)) للخطيب (١٣٢٨)، ومن طريقه السمعاني = ٥٨ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز [ش] وقال عبد الرزاق(١): كنا نرى أن غريب الحديث خير، فإذا هو شرّ. وقال ابن المبارك (٢): العلم: الذي يجيئك من هاهنا وهاهنا: يعني المشهور. رواها البيهقي في ((المدخل)). ورَوَى(٣) عن الزهري قال: حَدَّثْتُ عليّ بن الحسين بحديث، فلما فرغت قال: أحسنتَ، بارك الله فيك، هكذا حدِّثنا(٤)، قلتُ: ما أرَاني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني، قال: لا تقل ذلك، فليس من العلم ما لا يُعرف، إنما العلم ما عُرفَ وتواطأتْ عليه الألسن. وروى ابن عدي(٥): عن أبي يوسف قال: من طلب الدينَ بالكلام تزندق، [ب] في ((أدب الإملاء)) (١٥٩). (١) ((الجامع)) أيضًا (١٣٣٠). (٢) ((المدخل)) (٧٠٣)، ومن طريقه ابن عساكر ٤٤١:٣٢. (٣) ((المدخل)) (٦٩٧)، ومن طريقه ابن عساكر ٤١: ٣٧٦. (٤) هكذا، وتحتمل هذه الكلمة أن تضبط: حَدِّثْنا، و: حُدِّثْنا، وفي ((المدخل)): حدثناه. (٥) ((الكامل)) ٢٦٦:٨ (٢٠٦٢) ترجمة الإمام أبي يوسف، واقتصر الرامهر مزي (٧٦٩) على محل الشاهد، بمثل إسناد ابن عدي، و((المدخل)) (٦٩٩). وفسَّر البيهقي قوله ((من طلب الدين بالكلام تزندق)) بقوله: ((يريد - والله أعلم - بالكلام كلام أهل البدع، فإن في عصرهما - مالك وأبي يوسف - إنما يعرف بالكلام أهل البدع، فأما أهل السنة فقلّما كانوا يخوضون في الكلام حتى اضطروا إليه بعدُ)). ٥٩ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز [ش] ومن طلب غريب الحديث كذب(١)، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس. [ب] - (١) ضبطت هذه الكلمة في نسخة أ: كَذَب، وفي نسخة ب: كُذِّب، والمعنى محتمل للوجهين، وقد روى الخطيب في ((الجامع)) (١٣٢٥) عن أحد التابعين الأجلاء الثقات حبيب بن أبي ثابت، قوله: من رَوَى الكذب، فهو الكذاب. ومما يفيد التنبيه إليه: أن كلمة (غريب) من الألفاظ التي تعددت معاني استعمالاتها على ألسنة الأئمة النقاد، مما ينبغي أن ينهض أحد الباحثين لاستقراء استعمالاتهم لها، وتحديد معانيها بدقة. ومن وجوه استعمالاتها: ما جاء في ترجمة الإمام أبي داود في ((تاريخ بغداد)) ٨٠:١٠: أن أبا داود ذكر للإمام أحمد طريقًا من طرق حديث أبي العُشَراء الدارمي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن العَتيرة، فحسَّنها، فاستحسنه أحمد وقال: هذا حديث غريب، وقال لأبي داود: اقعد، ودخل بيته، وأخرج محبرة وقلما وورقة وقال له: أمِلَّه عليَّ، فكتبه أحمد عن تلميذه أبي داود. وفي يوم آخر: جاء أبو جعفر ابن أبي سمينة إلى الإمام أحمد، فقال له الإمام: يا أبا جعفر، عند أبي داود حديث غريب، اكتبه عنه، قال أبو داود: فسألني فأمليته علیه. ولفتة سريعة من هذا الخبر تستفاد من الإمام أحمد: أنه كان يمكنه أن يُملي الحديث على صاحبه ابن أبي سمينة، لكنه أحاله على أبي داود، تحقيقاً لقوله الذي نقله الشارح أول النوع التاسع والعشرين ٤: ٥٨٤: ((طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف))، فهذا هو هَدْيهم رضي الله عنهم. ويبدو من هذا الخبر أن كلمة (غريب) هنا لا يعني بها الإمام أحمد المنكر، الذي هو شر العلم، ولا هو من المستحسن المقبول، إنما يريد - والله أعلم -: الجديد = ٦٠ النوع الحادي والثلاثون : الغريب، والعزيز وإِلى غريب متناً وإسناداً، كما لو انفرد بمتنه واحد، وغريبٍ إسناداً كحديثٍ روى متنَه جماعة من الصحابة، انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر، وفیه یقول الترمذي : غریب من هذا الوجه. [ش] (و) ينقسم أيضاً: ١ - (إِلى غريب متناً وإسناداً، كما لو انفرد بمتنه) راوٍ (واحد). ٢ - (و) إلى (غريب إسناداً) لا متناً (كحديثٍ) معروف (روى متنَه جماعة من الصحابة، انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر، وفيه يقول الترمذي : غريب من هذا الوجه). ومن أمثلته - كما قال ابن سيد الناس(١) -: حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأعمال بالنية)). قال الخليلي في ((الإرشاد)) (٢): أخطأ فيه عبد المجيد، وهو غير محفوظ عن المفيد للعلماء الأئمة النقاد ذوي الاختصاص لجمع طرق الحديث، ثم التمييز بينها قبولاً وردًّا. ومن وجوه استعمالاتها: ما حكاه الخطيب في ((الكفاية)) ص ١٤١ عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: ((شرّ الحديث الغرائب التي لا يعمل بها، ولا يعتمد عليها))، وينظر ما علقته قريباً على ص ٥٧. (١) ((النفح الشذي)) ٣١١:١ هو والقول الآتي. (٢) ((الإرشاد)) ١٦٧:١. وفي قول الخليلي: ((أخطأ فيه الثقة عن الثقة)): لا يريد به رحمه الله التسوية في الوثاقة بين عبد المجيد ومالك، فالفرقان بينهما لا يُجهل. =