النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل فالموافقة : أن يقع لك حديث عن شيخ مسلمٍ من غيرِ جهته، بعددٍ أقلّ من عددك إذا رويتَه عن مسلم عنه، والبدل: أن يقع هذا العلوُّ عن مثل شيخ مسلم، وقد يسمَّى هذا موافقةً بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم. [ش] (فالموافقة : أن يقع لك حديث عن شيخ مسلمٍ) مثلاً (من غيرِ جهته، بعددٍ أقلّ من عددك إذا رويتَه) بإسنادك (عن مسلم عنه). (والبدل: أن يقع هذا العلوُّ عن) شيخٍ غيرِ شيخٍ مسلمٍ، وهو (مثلُ شيخ مسلم) في ذلك الحديث (وقد يسمَّى هذا موافقةً بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم) فهو موافقة مقيّدة. عصره-، وروى الحديثَ نفسَه، أو حديثًا آخر غيرَه، إمام من المتأخرين، كالعلائي مثلاً، بإسناد سُبَاعي أيضًا، فيكون العلائي قد ساوى البخاري في رجالِ عددٍ حديثه. فهذه هي المساواة. د - وهذا الحديث السباعي، لو رواه العلائي بإسنادٍ ثُمَانيّ، فهو ثماني بالنسبة إليه، ويكون الحديث سباعيًا لشيخه، مساويًا فيه للنسائي، ويكون كأن العلائي التقى بالنسائي وصافحه، لأنه مع كل لقاء مصافحةٌ، حسب آداب الإسلام. وتلخيصًا لما تقدم أقول: ١ - الموافقة: اتفاقك مع المصنف في شيخه، في الحدیث ذاته. ٢ - والبدل: اتفاقك مع المصنف، في شيخ شيخه، في الحديث ذاته. ٣ - والمساواة: مساواتك في عدد الرجال، مع مصنِّ ما، في حديث ما، من غیر طريقه. ٤ - والمصافحة: مساواةُ شيخك في عدد الرجال، لمصنف ما، في حديث ما، من غير طريقه. ٦٠٢ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] وقد تطلق الموافقة والبدل مع عدم العلوّ، بل ومع النزول أيضاً، كما وقع في كلام الذهبي(١) وغيره(٢). وقال ابن الصلاح(٣): هو موافقة وبدل، ولكنْ لا يطلق عليه ذلك لعدم الالتفات إليه. [ب] - (١) وقع ذلك منه في ((تاريخ الإسلام)) ٢٢٥:١٥ ترجمة أسد بن أبي الطاهر الدمياطي، المتوفى سنة ٦٧٢ عن بضع وستين سنة. (٢) الشارح ينقل من ((شرح الألفية)) ص ٣١٢، وقال هناك: ((رأيت في كلام الظاهري والذهبي ... ))، والظاهري: هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري (٦٢٦ - ٦٩٦) رحمه الله، ترجمه الذهبي في ((معجمه الكبير)) ١ :٩٣، وفي ((تاريخ الإسلام)) ٨٣٤:١٥، و((تذكرة الحفاظ)) ١٤٧٩:٤ ترجمة عالية، ومنه لخص ابن عبد الهادي في ((طبقات علماء الحديث)) ٢٦٣:٤، وعن ابن عبد الهادي أخذ الأستاذ الشيخ راغب الطباخ في «إعلام النبلاء)) ٤٨٤:٤. ويستغرب من الذهبي - مع ثنائه عليه - أن يفوته في ((السير)) فلم يترجمه، كما يستغرب من التقي الفاسي أن يترجم في ((تعريف ذوي العُلا)) ص ٩٧ لأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الظاهري، ولم يترجم لمترجَمنا هذا، وهما ابنا عمّ. وإنما جزمت بأن المراد هنا هو أحمد بن محمد، الذي ترجمه الذهبي، لذكر العراقي له بلقبه جمال الدين، ولثناء الذهبي وابن عبد الهادي عليه في هذا الفن: التخريج والانتخاب والموافقات ونحوها، أما ابن عمه أحمد بن عبد الرحمن، فلقبه شهاب الدين، وترجمه الحافظ في ((الدرر الكامنة)) ١ :١٦٧، ولم يصفه بشيء من علم الحدیث. (٣) صفحة ٢٣٣. ٦٠٣ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل والمساواة في أعصارنا : قلّة عددِ إسنادك إلى الصحابي أو مَن قاربه، بحیث یقع بينك وبين صحابي مثلاً من العدد مثلُ ما وقع بين مسلم وبينه. [ش] تنبيه : لم أقف على تصريحٍ بأنه هل يُشترط استواء الإسناد بعدَ الشيخِ المجتمعِ فيه أوْ لا، وقد وقع لي في الإملاء حديثٌ أمليتهُ من طريق الترمذي(١): عن قتيبة، عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر)) الحديث. وقد أخرجه مسلم(٢): عن قتيبة، عن يعقوبَ القاريِّ، عن سهيل، فقتيبة له فيه شيخان عن سهيل، فوقع في (صحيح)) مسلم عن أحدهما، وفي الترمذي عن الآخر، فهل يسمَّى هذا موافقة: لاجتماعنا معه في قتيبة(٣)، أو بدلاً: للتخالفِ في شيخه، والاجتماعِ في سهيل أوْ لا، ويكون (٤) واسطة بين الموافقة والبدل، احتمالاتٌ أقربها عندي الثالث. (والمساواة في أعصارنا : قلّة عددٍ إسنادك إلى الصحابي أو مَن قاربه، بحيثُ يقع بينك وبين صحابي مثلاً من العدد مثلُ ما وقع بين مسلم وبينه)، وهذا كان يوجد قديماً، وأما الآن فلا يوجد في حديثٍ بعينه، بل يوجد مطلق [ب] - (١) في ((سننه)) (٢٨٧٧). (٢) ١ : ٥٣٩ (٢١٢). (٣) في أ، هـ، ز: لاجتماعها، والمعنى غير واضح، وفي ط: لاجتماعهما معه، والضمير في ((معه)) على من يعود؟، ولعل الصواب: لاجتماعنا معًا. (٤) من و، وفي باقي النسخ: ولا يكون، والصواب ما أثبتُّه على معنى: بل يكون. ٦٠٤ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] العدد، كما قال العراقي(١)، فإنه تقدم أن بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشرةَ أنفسٍ في ثلاثة أحاديث(٢)، وقد وقع للنسائي حديث بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه عشَرَةُ أنفسٍ، وذلك مساواةٌ لنا. وهو ما رواه في كتاب الصلاة قال(٣): أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا زائدة، عن منصور، عن هلال، عن الربيع بن خُثَيم، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأةٍ، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قل هو الله أحد تَعدِل ثلثَ القرآن)). قال النسائي: ما أعلم في الحديث إِسناداً أطولَ من هَذا(٤). وفيه ستةٌ من التابعين أولُهم منصور. وقد رواه الترمذي(6) عن قتيبة ومحمد بن بشار قالا: حدثنا ابن مهدي، - [ب] (١) في ((شرح الألفية)) ص ٣١٣ بالمعنى العام. (٢) الذي تقدم حديثان: في صفحة ٥٩٦ حديث زهير بن صرد، وفي صفحة ٥٩٨ حديث أنس في صفة الوضوء، وتقدم في التعليق على حديث زهير ذِكرُ الحديث الثالث من كلام العلامة ابن العجمي. (٣) (١٠٦٨، ١٠٥١٧)، وكذلك إسناده عُشاريّ في الذي بعده (١٠٥١٨)، لكن ليس في اللفظ النبوي الكريم. كلمة ((تعدل)). (٤) قال هذا في الموضع الثاني (١٠٥١٧)، ولفظه رحمه الله: ((ولا أعرف في الحديث الصحيح ... )). (٥) (٢٨٩٦) وقال: ((روى بعضهم: عن امرأة أبي أيوب، عن أبي أيوب))، = ٦٠٥ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل والمصافحة: أن تقع هذه المساواة لشيخك، فتكونَ لك مصافحةً، كأنك صافحتَ مسلماً فأخذتَه عنه. فإن كانت المساواةُ لشيخ شيخك، كانت المصافحة لشيخك، وإن كانت لشيخ شيخ شيخِك، فالمصافحة لشيخ شيخك، وهذا العلوّ تابع النزولٍ، فلولا نزولُ مسلمٍ وشبهِه لم تعلُ أنتَ. [ش] حدثنا زائدة، به، وقال: حسن، والمرأة هي امرأة أبي أيوب، وهو عُشَاري للترمذي أيضاً (١). (والمصافحة: أن تقع هذه المساواة لشيخك، فتكون لك مصافحةً، كأنك صافحتَ مسلماً فأخذتَه عنه). (فإن كانت المساواةُ لشيخ شيخك، كانت المصافحة لشيخك، وإن كانت) المساواة (الشيخ شيخ شيخِك، فالمصافحة لشيخ شيخك، وهذا العلوّ تابع النزولٍ) غالباً، (فلولا نزولُ مسلمٍ وشبهِه لم تعلُ أنتَ) وقد يكون مع علوه أيضاً، فيكون عالياً مطلقاً. [ب] وبهذه الرواية يُستدرك على المزي - ومتابعيه - رحمهم الله تعالى: أنهم لم يذكروا في الرواة عن أبي أيوب امرأتَه هذه، بل لم يذكروا: روى عنه فلان، وفلان، وامرأة من الأنصار، أو: وامرأته، كما جاء في رواية الترمذي (٢٨٩٦)، والنسائي (٣٠٦٨، ١٥١٧، ١٠٥١٩)، مع أن المزي ذكر الحديث في ((التحفة)) (٣٥٠٢) بطرقه التي أشرت إليها بأرقامها. (١) نعم، وإنما قدَّم الشارح رحمه الله ذكر النسائي، لأنه علَّق عليه بما تقدم، ولكونه توفي سنة ٣٠٣، بعد الترمذي المتوفى ٢٧٩، رحمهما الله تعالى. ٦٠٦ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل الرابع : العلوّ بتقدم وفاة الراوي، فما أرويه عن ثلاثة، عن البيهقي، عن الحاكم: أعلا مما أرويه عن ثلاثة، عن أبي بكر ابن خلف، عن الحاكم، لتقدمٍ وفاة البيهقي على ابن خلف. [ش] (الرابع: العلوّ بتقدم وفاة الراوي) وإن تساويا في العدد، قال المصنف: (فما أرويه عن ثلاثة، عن البيهقي، عن الحاكم: أعلا مما أرويه عن ثلاثة، عن أبي بكر ابن خلف، عن الحاكم، لتقدم وفاة البيهقي على ابن خلف)(١). وكذلك مَن سمع ((مسند)) أحمد على الحَلاوي، عن أبي العباس الحلبي، عن النَّجيب(٢): أعلى ممن سمعه على الجَمَال الكِناني، عن العُرْضي، عن زينب بنتِ مكي(٣)، لتقدم وفاة الثلاثة الأولين، على الثلاثة الآخرين. (س) (١) ابن خلف: هو أحمد بن علي بن عبد الله ابن خلف الشيرازي النيسابوري (٣٩٨ - ٤٨٧) رحمه الله، ترجمه الذهبي في ((السير)) ٤٧٨:١٤، وأنه سمع بعد سنة (٤٠٤) من الحاكم، أي: في السنة الأخيرة من حياة الحاكم، أما البيهقي فولد وتوفي (٣٨٤ - ٤٥٨)، فيكون ابن خلف قد أدرك من حياة الحاكم سبع سنوات، أما البيهقي فأدرك إحدى وعشرين سنة، فمن هنا كان رجحان الرواية من طريق البيهقي عن الحاكم. (٢) الحلاوي: عبد الله بن عمر بن علي (٧٢٨ - ٨٠٧)، والحلبي: أحمد بن محمد بن عمر (٦٥٠ - ٧٤٤)، ترجمه في ((الدرر الكامنة)) ٢٩٠:١، وأفاد أنه لم يكن عنده رواية ((المسند)) بتمامه. والنجيب الحراني: عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصَّيْقل (٥٨٧ - ٦٧٢) رحمهم الله. (٣) الجمال الكناني: عبد الله بن علي بن محمد الحنبلي (٧٥١ - ٨١٧)، قال في ((الضوء اللامع)) ٣٤:٥: ((حدَّث بـ ((المسند)) لإمامه غيرَ مرة)). والعُرْضي: علي بن = ٦٠٧ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل وأما عُلُوُّه بتقدم وفاة شيخك، فحدَّه الحافظ ابنُ جَوْصا بمضيّ خمسين سنةً من وفاة الشيخ، وابنُ مندَهْ بثلاثينَ. [ش] (وأما عُلُوُّه بتقدم وفاة شيخك) لا مع التفاتٍ لأمر آخر، أو شيخ آخر، (فحدّه الحافظ) أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى (ابن جَوْصا) الدمشقي(١) (بمضيّ خمسين سنةً من وفاة الشيخ، و)حدَّه أبو عبد الله (ابن مندَهُ(٢) بثلاثينَ) (ت) أحمد بن محمد الدمشقي (٦٧٧ - ٧٦٤) ترجمه في ((الدرر الكامنة)) ٢٠:٣، وذكر أن العراقي سمع عليه ((المسند)). وزينب: هي بنت مكيّ بن علي بن كامل الحرانية (٥٩٤ - ٦٨٨). فالفرق بين وفاة كل رجل مِن رجال الإسناد الأول، ومَن يعادله من رجال الإسناد الثاني، سنوات قليلة، إلا الحلبيَّ والعرضي، فبين وفاتيهما عشرون سنة. (١) ((بن يوسف بن موسى)): زيادة من د، وهي زيادة صحيحة. وقد حلَّى الذهبي في ((السير)) ١٥:١٥ المترجم بـ: ((الإمام الحافظ الأوحد، محدث الشام)) وأرّخ ولادته في حدود سنة ٢٣٠، ووفاته سنة ٣٢٠ رحمه الله. (٢) [بفتح الميم والدال، بينهما نون ساكنة، آخره هاء ساكنة. [ابن] خلِّكان - ٤: ٢٨٩ -، وقال الجمال يوسف بن الحسن الشهير بابن خطيب المنصورة في ديباجة ((الإعلام بفوائد الإلمام)) ما نصه: اسم منده [إبراهيم] بن الوليد بن سَنْده بن بُطّة بن أُسْتَنْدار العبدي الأصبهاني، قال: والجاري على الألسنة: مندةً بالتاء، وهي كلمة أعجمية، ومند : مفقود في اللسان. انتهى.]. وما بين المعقوفين من ((السير)) ٢٩:١٧، و((سنده)): منها، وفي المخطوط: سيده. وضبطُ: بُطّة وما بعده، منهما أيضًا. وأيضًا فصواب قوله: ابن خطيب المنصورة: المنصورية، كما في ((إنباء الغمر)) ٥١:٦، و((الضوء اللامع)) ٣٠٨:١٠. وأما (الإعلام بفوائد الإلمام)): فالذي في = ٦٠٨ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل الخامس : العلوّ بتقدم السماع، ويدخل كثير منه فيما قبله، ويمتاز بأنْ يَسمع شخصان من شيخ، وسماعُ أحدِهما من ستين سنةً مثلاً، والآخر من أربعين، وتَسَاوى العدد إليهما، فالأول أعلى. [ش] سنةً تمضي من موته، وليس يقع في تلك المدة أعلى من ذلك. قال ابن الصلاح: وهو أوسع(١). (الخامس: العلوّ بتقدم السماع) من الشيخ، فمن سمع منه متقدِّماً، كان أعلى ممن سمع منه بعده. (ويدخل كثير منه فيما قبله، ويمتاز) عنه (بأنْ يَسمع شخصان من شيخ، وسماعُ أحدِهما من ستين سنةً مثلاً، والآخر من أربعين) سنة، (وتَسَاوى العدد إليهما، فالأول أعلى) من الثاني، ويتأكَّد ذلك في حقّ من اختلط شيخه أو [ب] المصدرين السابقين: ((الاهتمام في شرح أحاديث الأحكام))، وفي ((كشف الظنون)) ١٥٨:١ عند كلامه على ((الإلمام)) لابن دقيق العيد، أن ابن عبد الهادي اختصره في كتابه الشهير: ((المحرَّر))، وأن لابن خطيب المنصورية شرحًا على ((المحرَّر))، فالله أعلم. [وقال السخاوي في ((شرح الألفية)) - ٣: ٣٨٣ - ابن مندةٍ بالصرف للضرورة، وفي ((شرح بديعة البيان)) - ٢: ١٥٠ - لابن ناصر [الدين] حافظ الشام: أن ابن منده سمع خلقاً بعدّة بلدان، ذُكِر أنهم ثلاثون ألف إنسان، وأن اسمه: محمد بن إسحاق ابن محمد يحيى بن مَنْدَة العبدي الأصبهاني، أبو عبد الله، وأرخ وفاته سنة ٣٩٥، وهو من فقهاء الحنابلة.]. تنظر ترجمته في ((طبقات)) أبي يعلى ٣: ٢٩٩، وغيره. (١) صفحة ٢٣٦. ٦٠٩ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] خرف، وربما كان المتأخر أرجح، بأن يكون تحديثه الأول قبل أن يبلغ درجة الإتقان والضبط، ثم حصل له ذلك بعدُ، إلا أن هذا علوّ معنوي، كما سيأتي. تنبيه : جعل ابن طاهر وابن دقيق العيد هذا والذي قبله قسماً واحداً(١)، وزادا العلوَّ إلى صاحبي الصحيحين، ومصنِّفي الكتب المشهورة(٢)، وجعله ابن طاهر قسمین: أحدهما: العلو إلى الشيخين، وأبي داود، وأبي حاتم(٣)، ونحوهم. والآخر: العلو إلى كتب مصنفة لأقوامٍ، كابن أبي الدنيا، والخطابي (٤). ثم قال(٥): واعلم أن كل حديث عزَّ على المحدث، ولم يجدْه عالياً، ولا [ب] - (١) ينظر ((مسألة العلو والنزول)) لابن طاهر المقدسي ص ٧٦ (الدرجة الثانية)، و «الاقتراح)) ص ٢٧٠. (٢) صفحة ٨٣ (الدرجة الرابعة)، و((الاقتراح)) ص ٢٦٨. (٣) الرازي، صرح به ابن طاهر، مع أنه لا يعرف في زماننا كتب رواية لأبي حاتم الرازي. (٤) المصدر السابق لابن طاهر. (٥) ابن طاهر صفحة ٨٦ (٦٢)، وذكر الحديث، وهو ما رواه البخاري (٤٢٣٤) عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن مالك. وأبو إسحاق هو الإمام أبو إسحاق الفزاري: إبراهيم بن محمد بن الحارث المتوفى سنة ١٨٥ رحمه الله، له ((كتاب السِّير)) في أحكام الجهاد والمغازي، حُفظ منه = ٦١٠ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] بدّ له من إيراده، فمن أيَ وجه أورده فهو عالٍ، بعزَّته، ومثّل ذلك بأن البخاري روى عن أماثل أصحاب مالك، ثم روى حديثاً لأبي إسحاق الفَزاري، عن مالك(١)، لمعنىّ فيه، فكان فيه بينه وبين مالك ثلاثة رجال. نكتة(٢) : وقع لنا حديث اجتمع فيه أقسام العلو: ١ - أخبرتني أم الفضل بنت محمد المقدسي (٣) [٧٩٠ - ٨٧٤]، بقراءتي عليها في ربيع الآخر سنة سبعين وثمان مئة(٤). [ب] قطعة يسيرة، حققها فضيلة الأخ الدكتور فاروق حَمَادة، جزاه الله خيراً. (١) هو في ((السِّير)) ص ٢٣٩ (٤٠٠)، وهو في ((الموطأ)) ٤٥٩:٢ (٢٥). (٢) قال في ((المعجم الوسيط)): النكتة: ((المسألة العلمية الدقيقة يتوصَّل إليها بإنعام ودقّة فکر)». (٣) تحرف في ك إلى: القدسي. (٤) ذكرها الشارح رحمه الله ورحمها في ((المِنْجَم)) ص ٢٧٧، وأرخ ولادتها ٧٩٠، ووفاتها ٨٧٤، فيكون عمرها ثمانين سنة حين قراءة الشارح عليها، وقال: اسمها هاجر، وتُدعى: عزيزة بنت المحدث شرف الدين محمد بن محمد المقدسي، وذكر أن أباها المذكور بكَّر بإحضارها على الشيوخ، ومن ذلك سماعها على البرهان إبراهيم بن أحمد البعلي التنوخي (٧٠٩ - ٨٠٠) رحمه الله، فيكون عمرها يوم وفاة شيخها التنوخي عشر سنوات، وقد سمعت عليه الكثير من الكتب والأجزاء، وسمعت على كثير غيره، وأجازها كثير، فتنظر ترجمتها هناك، وعند تلميذها الآخر نجم الدين ابن فهد في كتابه ((معجم الشيوخ)) ص ٣٢٩، فإنه حدَّد أول إحضارها على التنوخي وهي في السنة الثانية من عُمرها !. = ٦١١ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] ٢ - أخبرنا أبو إسحاق التنوخي سماعاً [٧٠٩]، وكانت وفاته سنة ثمان مئة. ٣ - عن إسماعيل بن يوسف القيسي [٦٢٣ - ٧١٦]، وأبي [عيسى] رَوْح ابن عبد الرحمن المقدسي [٦٢٥ - ٧١٩]، قالا: ٤ - أخبرنا أبو المُنَجًّا ابن اللَّتِّي [٥٤٥ - ٦٣٥]، قال الأول: سنة ثلاث وستين وست مئة(١). ٥ - أخبرنا أبو الوقت السِّجْزي في شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة (٢) [٤٥٨ - ٥٥٣]. ٦ - أخبرنا أبو عاصم الفُضَيل بن يحيى الأنصاري في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربع مئة [٣٨٣ - ٤٧١]. ٧ - أخبرنا أبو محمد ابن أبي شُريح [ولد ٣٠٧]، وكانت وفاته في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة. قلت: وهكذا باقي السند: جاء سماع الراوي من شيخه وهو صغير، ولتوضيح ذلك تجوَّزتُ وأدخلتُ على نصّ الشارح وكلامه تاريخ ولادة كل رجل في السند ووفاته، وجعلت ذلك بين معقوفين. (١) اتفقت النسخ على هذا التاريخ (٦٦٣)، وفيه تحريف ولا بدّ، فوفاة الشيخ ابن اللَّتي كما ذكرتُ: ٦٣٥، اتفقت المصادر على هذا. (٢) في نسخة أ: ٥٥٢، وفي غيرها كما أثبتُّ، فيكون تحمُّل السجزي عن ابن اللَّتي سنة وفاته، وعمره ثماني سنوات. ٦١٢ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] ٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد المنيعي(١) - يعني أبا القاسم البغوي - [ولد ٢١٤] وكانت وفاته سنة سبع عشرة وثلاث مئة. ٩ - حدثنا علي بن الجعد الجوهري [ولد ١٣٤]، وكانت وفاته في رجب سنة ثلاثین ومئتين. ١٠ - أخبرنا شعبة بن الحجاج [ولد ٨٢]، ومات سنة ستين ومئة، وعلي ابن الجعد آخر من روى عنه (٢). ١١ - عن محمد بن المنكدر [ولد بضع وثلاثين - ١٣٠]. ١٢ - سمعت جابر بن عبد الله يقول: استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (((من هذا؟)) فقلت: أنا، فقال: ((أنا، أنا)) !! )) كأنه كرهه. هذا الحديث اجتمع فيه أنواع العلو، أما العدد: فبيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه اثنا عشر رجلاً ثقات بالسماع المتصل، وهو أعلى ما يقع من ذلك. وأما بالنسبة إلى بعض الأئمة: فلأن شعبة بن الحجاج من كبار الأئمة الذين روى الأئمة الستة عن أصحابهم، ولم يقع حديثه بعلوّ إلا في كتاب البخاري وأبي داود، وبينهما وبينه في کثیر من الأحاديث رجل واحد. (ت) (١) جاء في أوله: أخبرنا أبو عبد الله، وأداة الكنية (أبو) زيادة خطأ، وتحرف المنيعي في النسخ إلى: المنيفي، وهو منسوب إلى جدّه لأمّه: الإمام أحمد بن منيع. (٢) هذه الفائدة مستفادة من كلام الخطيب في ((السابق واللاحق)) ص ٢٢٩. ٦١٣ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] وأما بقية الجماعة(١): فأقلّ ما بينهم وبينه اثنان، وهو متقدم الوفاة، وبيني وبينه تسعة أنفس، وهو نهاية العلوّ. وأما علوُّه بالنسبة إلى أئمة الكتب: فقد أخرجه البخاري(٢): عن أبي الوليد، عن شعبة، فوقع لي بدلاً عالياً، كأني سمعته من أبي الحسن ابن أبي المجد، وأبي إسحاق التنوخي(٣) وغيرهما، من شيوخ شيوخنا في الصحيح. ورواه مسلم(٤) عن محمد بن عبد الله بن نُمير، عن عبد الله بن إدريس. وعن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شُميل، وأبي عامر العَقَدِي. وعن محمد ابن مثنى، عن وهب بن جرير. وعن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن بهز بن أسد. وأبو داود (٥): عن مسدّد، عن بشر بن المفضَّل. - [ب] (١) يريد بقية أصحاب الكتب الستة. (٢) في الاستئذان (٦٢٥٠). (٣) التنوخي: تقدم أول السند. وابن أبي المجد: هو علي بن محمد بن محمد ابن أبي المجد، وهو من شيوخ الحافظ ابن حجر رحمهما الله تعالى، ترجمه في ((إنباء الغُمْر)) ٤٠٧:٣ - ٤٠٨، وأرّخ ولادته ووفاته (٧٠٧ - ٨٠٠). (٤) مسلم ١٦٩٧:٣ (٣٨) وما بعده، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٦٣٤٩). (٥) في الأدب (٥١٤٥). ٦١٤ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] والترمذي(١): عن سُويد بن نصر، عن ابن المبارك. والنسائي(٢): عن حميد بن مسعدة، عن بشر بن المفضل. وابن ماجه(٣): عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، كلهم عن شعبة. فوقع لي بدلاً لهم عالياً بثلاث درجات، فكأني سمعته من أبي إسحاق ابن مُضَرَ(٤) راوي ((صحيح)) مسلم، وكانت وفاته في رجب سنة أربع وستين وست مئة، ومنه سمع النوويُّ ((صحيح)) مسلم، ومن(٥) أبي الحسن ابن المقيَّر(٦)، راوي ((سنن)) أبي داود، وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وست مئة، ومن أبي الحسن ابن البخاري(٧) راوي الترمذي، وكانت وفاته سنة تسعين وست مئة، ومن إسماعيل بن أحمد العراقي(٨ [ب] - (١) في الاستئذان (٢٧١١). (٢) في ((عمل اليوم والليلة)) من ((السنن الكبرى)) (١٠١٦٠). (٣) في الأدب (٣٧٠٩). (٤) هو رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مُضَر المُضَري الواسطي (٥٩٣ - ٦٤٤) رحمه الله، ترجمه الذهبي في ((العبر)) ٣١٠:٣، ووصفه النووي في أول ((شرح مسلم)) ٦:١ بـ: ((الشيخ الأمين العدل))، ووصفه الذهبي في ((العبر)) بـ: ((الصدر)). (٥) معطوف على: ((من أبي إسحاق .. )). (٦) أبو الحسن علي بن الحسين بن علي ابن المقيَّر، البغدادي الأصل (٥٤٥ - ٦٤٣) رحمه الله وصفه الذهبي في ((العبر)) ٢٤٧:٣، بـ: ((مسند الديار المصرية))، وقال: کان صاحب تلاوة وذکر وأوراد. (٧) هو أبو الحسن علي بن أحمد، الفخر ابن البخاري، وتقدمت وفاته تعليقاً كما هنا ص ٥٩٠، لكن جاء هنا في ك: سنة (بياض) وثمانين وست مئة !. (٨) ترجمه الذهبي في ((السير)) ٢٣: ٣٠٥، وقال: توفي سنة ٦٥٢ عن نيف = ٦١٥ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل وأما النزول : فضدُّ العلو، فهو خمسة أقسام تُعرف من ضدِّها، وهو مفضولٌ مرغوب عنه على الصوابِ، وقولِ الجمهور، وَفضَّله بعضهم على العلو، [ش] راوي النسائي (١)، وكانت وفاته سنة تسعين وست مئة، ومن أبي السعادات راوي ((سنن)) ابن ماجه، وكانت وفاته سنة ست وست مئة(٢). (وأما النزول: فضدُّ العلو، فهو خمسة أقسام) أيضاً (تُعرف من ضدِّها)، فكلَّ قسم من أقسام العلو ضدُّ قسم من أقسام النزول. (وهو مفضولٌ مرغوب عنه على الصوابِ وقولِ الجمهور) قال ابن المديني (٣): النزول شؤم، وقال ابن معين(٤): الإسناد النازل قَرْحة في الوجه. (وَفضَّله بعضهم على العلو) حكاه ابن خلاَّد عن بعض أهل النظر(٥)، لأن [ب] وثمانين سنة، وفي ج: كانت وفاته (بياض) وثمانين وست مئة، وصوابه ما أثبتُّه. (١) في ج: راوي سنن ابن ماجه. (٢) ((ست وست مئة)): من و، والكلمة الأولى محلها بیاض في النسخ، إلا ج، ز، ط فرسمت: سِتًا، وبجانبها على الحاشية (ط)) رمز لتوقف الناسخ في صحتها، وفي ك لَحَق، ولا شيء على الحاشية. ولم أستطع الجزم بمعرفة من هو أبو السعادات، فإن صح ما في النسخة ج، فهو على الأغلب الإمام أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري (٥٤٤ - ٦٠٦) رحمه الله، وهو صاحب ((جامع الأصول))، و((النهاية في غريب الحديث والأثر)). والله أعلم. (٣) ((الجامع)) للخطيب (١٢٢)، وأعقبه بمثله عن أبي عمرو المستملي (١٢٣). (٤) ((الجامع)) أيضًا (١٢١). والقَرْحة - بالفتح -: بَثْرة دبّ فيها الفساد، والبَثْرة: خُرّاج صغير، فالقَرحة: هي الخُرَّاج إذا تقيَّح. (٥) ((المحدث الفاصل)) (١٠٦)، وردّه. ٦١٦ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل فإن تميَّز بفائدة فهو مختار. [ش] الإسناد كلما زاد عدده زاد الاجتهاد فيه، فيزداد الثواب. قال ابن الصلاح(١): وهذا مذهب ضعيفُ الحجّة، قال ابن دقيق العيد(٢): لأن كثرة المشقة ليست مطلوبةً لنفسها، ومراعاةُ المعنى المقصود من الرواية - وهو الصحة - أولى. (فإن تميز) الإسناد النازل (بفائدة) كزيادة الثقة في رجاله على العالي، أو كونهم أحفظَ أو أفقهَ، أو كونه متصلاً بالسماع، وفي العالي حضورٌ، أو إجازةٌ، أو مناولة، أو تساهلُ بعض رواته في الحمل ونحو ذلك (فهو مختار). قال وكيع لأصحابه: الأعمش أحبُّ إليكم، عن أبي وائل، عن عبد الله، أَوْ: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؟ فقالوا: الأعمش، عن أبي وائل أقرب، فقال: الأعمش شيخ، وأبو وائل شيخ، وسفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة: فقيه، عن فقيه، عن فقيه، عن فقيه(٣). قال ابن المبارك (٤): ليس جودةُ الحديثِ قربَ الإسناد، بل جودةُ الحديث صحةُ الرجال. وقال السِّلفي(٥): الأصل الأخذ عن العلماء، فنزولهم أولى من العلوّ عن [ب] - (١) ((المقدمة)) صفحة ٢٣٨. (٢) ((الاقتراح)) صفحة ٢٦٧. (٣) تقدم أول الكتاب ٢: ٤٤. (٤) كما في ((الجامع)) للخطيب (١٣٣٢). (٥) ((شرط القراءة على الشيوخ)) ص ٥٧ - ٥٨. ٦١٧ النوع التاسع والعشرون : معرفة الإسناد العالي والنازل [ش] الجهلة، على مذهب المحققين من النقلة، والنازل حينئذ هو العالي في المعنى عند النظر والتحقيق. قال ابن الصلاح(١): ليس هذا من قبيل العلوِّ المتعارَفِ إطلاقُه بين أهل الحديث، وإنما هو علوٍّ من حيث المعنى. قال شيخ الإسلام(٢): ولابن حبان تفصيل حسن، وهو أن النظر إن كان للسند فالشيوخ أولى، وإن كان للمتن فالفقهاء. - (١) صفحة ٢٣٧. (٢) ((النكت الوفية)) ٤٣٤:٢، وكأنه أخذه من كلام ابن حبان في مقدمة (صحيحه))، ينظر ((الإحسان)) ١٥٩:١. ٦١٨ الفهرس الإجمالي الفهرس الإجمالي النوع الثالث والعشرون : صفة من تقبل روايته وما يتعلق به. ٥ فيه مسائل: إحداها: جماهير أئمة الحديث والفقه مجمعون على اشتراط العدالة والضبط فى الراوي ٥ الثانية: تثبت العدالة بتنصيص عدلين أو بالاستفاضة. ١٧ الثالثة: يعرف ضبط الراوي بموافقة الثقات المتقنين ولا تضر المخالفة النادرة .... ٣٠ الرابعة: يقبل التعديل من غير ذكر سببه. ٣٢ ٤٢ كتب الجرح والتعديل التي لا يذكر فيها سبب الجرح، ما موقفنا منها؟ ٤٥ الأقوال في قبول الجرح والتعديل مفسَّرَيْن ومبهمَيْن. ٤٨ الخامسة: الجرح والتعديل يثبتان بواحد. الحكم إذا اجتمع في الراوي جرح وتعديل. ٤٩ حكم قول الراوي: حدثني الثقة أو نحوه. ٥٥ فائدتان: الأولى: لو قال نحو الشافعي: أخبرني من لا أتهم . ٦٠ ٦١ الثانية: إذا قال مالك: عن الثقة، عن بكير بن عبد الله، ونحو ذلك روایة العدل عمن یسمیه: هل فيها تعدیل له؟ ٦٨ عمل العالم وفتياه على وفق حديث: ما حكمه؟ ٧٧ السادسة: حكم رواية مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا، ورواية المستور، ومجهول العین. ٨١ من روی عنه عدلان عيناه، هل ترتفع جهالته بذلك؟ ٩٣ ٦١٩ الفهرس الإجمالي ١٠٢ فائدتان: الأولى: سرد الشارح أسماء من في الصحيحين. الثانية: قول الذهبي في الميزان: ((ليس في النساء من اتهمت ولا من تركوها)) ... ١٠٦ فرع: يقبل تعديل العبد والمرأة العارفين. ١٠٧ فائدة: وقع في صحيح مسلم أحاديث أبهم بعض رجالها، سردها الشارح ... ١١١ السابعة: من كفّر ببدعته، لم يحتج به بالاتفاق، ومن لم يكفر ما حكمه؟ .. ١١٥ ١٢٥ تنبيهات: الأول: تقبل رواية غیر الداعية إذا لم يرو ما يقوِّي بدعته. الثاني: احتج الشيخان برواية بعض الدعاة، والجواب عن ذلك. ١٢٦ الثالث: لا تقبل رواية الرافضي وسابّ السلف ١٢٨ الرابع: المشتغل بعلوم الأوائل كالفلسفة، ما حكمه؟ ١٣١ ١٣٩ فائدة: أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم .. الثامنة: التائب من الفسق، هل تقبل روايته؟ حتى لو كان كاذبًا في حديث رسول الله صلی الله عليه وسلم .. ١٤٣ فائدة: من الأمور المهمة: تحرير الفرق بين الرواية والشهادة. ١٥٣ التاسعة: حكم نفي المسمع حديثًا رواه، وكذا نسيانه. ١٥٨ العاشرة: حكم أخذ الأجر على التحديث. ١٦٦ الحادية عشرة: حکم رواية من عرف بالتساهل في سماعه وإسماعه. .. ١٧١ الثانية عشرة: المقصود في هذه الأزمان إبقاء سلسلة الإسناد المختص بالأمة . ١٧٣ الثالثة عشرة: ألفاظ الجرح والتعديل، ترتيب ابن أبي حاتم، ومن جاء بعده ... ١٧٨ ألفاظ التعديل ومراتبها. ١٨١ ألفاظ الجرح ومراتبها. ١٩٢ ........ تنبيهات: الأول: إطلاق البخاري: فيه نظر، وسكتوا عنه ... ١٩٨ ٦٢٠ الفهرس الإجمالي الثاني: هل تتجزأ العدالة باعتبار الدين؟ ١٩٩ ٢٠٠ الثالث: قولهم: مقارب الحديث. ٢٠٣ النوع الرابع والعشرون : كيفية سماع الحديث وتحمله، وصفة ضبطه . ٢٠٣ قبول رواية المسلم البالغ ما تحمَّله في حال الكفر والصبا. متى يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث. ٢٠٥ بيان أقسام طرق تحمل الحديث، ومجامعها ثمانية ٢١٢ القسم الأول: سماع لفظ الشيخ، وكيف يخبر السامع فيما بعد. ٢١٢ القسم الثاني: القراءة على الشيخ، وهي العرض. ٢٢٣ أقوال العلماء في التفضيل بين القراءة على الشيخ والسماع. ٢٢٩ فروع: الأول: أصل الشيخ بيد من يكون حال القراءة؟. ٢٤١ الثاني: الجماهير على عدم اشتراط نطق الشيخ: بنعم حال القراءة. ٢٤٣ الثالث: اختيار الحاكم فيما يقول من سمع من لفظ الشيخ: حدثني، حدثنا ٢٤٥ الرابع: ما حكم السماع إذا نسخ السامع أو المسمع حال القراءة، أو أسرع في القراءة ونحوه. ٢٥١ ما الحكم إذا عظُم مجلس المملي فبلّغ عنه المستملي؟ ٢٥٨ الخامس : السماع من وراء حجاب إذا عرف صوته ٢٦٢ السادس: قول المسمع بعد السماع: لا ترو عني، ونحوه. ٢٦٤ القسم الثالث: الإجازة، وهي أضرب، الأول: أن يجيز معينًا لمعين. ٢٦٦ الضرب الثاني: أن يجيز معينًا غير معين. ٢٧٨ الضرب الثالث: أن يجيز غير معين بوصف العموم. ٢٧٩ الضرب الرابع: أن يجيز معينًا بمجهول من الكتب، أو يجيز معينًا من الكتب