النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ الأول : الصحيح ومن أراد العملَ بحديثٍ من كتاب فطريقُه أن يأخذَه من نسخة .. [ش] (ومن أراد العملَ) أو الاحتجاجَ (بحديثٍ من كتاب) من الكتب المعتمدة، قال ابن الصلاح: حيثُ ساغ له ذلك(١): (فطريقُه أن يأخذَه من نسخة [ب] ونقل ابن حجر كلامه هذا في ((الفتح)) ٢: ٤٨١ (٩٩٠) وتعقَّبه بقوله: ((يردُ عليه: ما رواه الحاكم - (١١٤٠) - من حديث عائشة: أنه كان صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، لا یقعد إلا في آخرهن. وروی النسائي ۔ في «الکبری» (٤٤٦) ۔ من حديث أبيّ بن كعب نحوه، ولفظه: يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ولا يسلم إلا في آخرهن)). ويشترك هذا المثال مع الأمثلة الأخرى العديدة التي فيها نفي، واستُدرِك، لكنه يزيد على غيره ملاحظةً أخرى، لذلك اخترتُه هنا، وهي: أن ابن نصر رحمه الله - وهو الإمام الكبير - قال هذا الكلام في حديث يتعلَّق بصلاة الوتر، وهي الصلاة التي ألَّف من أجلها هذا الكتاب، ووصفه الحافظ نفسه قبل صفحتين بقوله: هو كتاب نفیس في مجلَّدة، فهو نفي لما كان هذا الإمام بصدد التأليف فيه، والعالم يكون في تلك الحال متأهِّبَ المعارف، مستجمع المعلومات، فليست حاله حالَ مَن سئل عن أمر سؤالاً عابراً، فأجاب بما حضره، كتلك الأقوال التي نُقلت عن الأئمة الآخرين: لم يثبت حديث في كذا، ولم يرد في مسألة كذا حديث، أو: لم يصح فيها شيء، ونحو هذه الإطلاقات التي تُعقِّبت أيضًا على قائليها. وانظر مثالاً في ص ٣٨٥ من كتابي ((معالم إرشادية))، فقد عَرَضت فيه لهذا الأمر المهمّ في حياة طالب العلم. فالأحكام السلبية - الصريحة في النفي، أو المتضمَّنَة للنفي - مما يجبُ التوقُّف فيها طويلاً طويلاً. (١) صفحة ٢٩. وقد بيَّن في ((النكت الوفية)) ١: ٢١٣: من هو الذي يسوغ له = ٥٦٢ الأول : الصحيح معتمدة قابلها هو أو ثقةٌ بأصول صحيحة، [ش] معتمدة قابلها هو أو ثقةٌ بأصول صحيحة). قال ابن الصلاح(١): ليحصلَ له بذلك - مع اشتهارِ هذه الكتب، وبُعْدِها عن أن تُقْصَدَ بالتبديل والتحريف - الثقةُ بصحةٍ ما اتفقتْ عليه تلك الأصول. [ب] - العمل بالحديث لنفسه، أو أن يحتجَّ به لمذهبه، فقال: ((قوله: ((إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث)): أي من غير مراجعةِ غيرهِ، بأن يكون عالماً بمعنى ذلك الحديث، له مَلَكَة يَقْوَى على معرفة المطلوب منه في ذلك». وأقول: في هذه المسألة من الإمام ابن الصلاح فوائد: ١ - منها: أنها تتصل بالمسألة المتقدمة: جواز التصحيح والتحسين والتضعيف للمتأخرین، فکلامہ یلمِّح بالجواز، وقد تقدم بیان ذلك. ٢ - ومنها: أنه معروف لدى أهل العلم أن الواحد منهم قد يذكر في كتبه أو تقريراته الشفهية حديثًا، يستدلُّ به لمذهبه الذي نشأ عليه، وهذا الحديث ليس من استدلالات إمام المذهب، وقد یکون الاحتجاج به سائغًا، وقد لا یکون كذلك، فلا يُحمَّل إمام المذهب تَبِعة ذلك، وهذا أمر معهود معروف لا يفتقر إلى نصوص من العلماء على هذا الواقع منهم، وقد بيَّنت هذا في ((أثر الحديث الشريف) ص٢٠٩، ٢١٧، مع الأمثلة. وأزيد عليها الآن من كلام الإمام الغزالي رحمه الله ، قال في ((المنخول)) ص٢٦٩: ((إن المفتي إذا اعتاصت عليه مسألة فطالع أحد الصحيحين، فاطّلع على حديث ينصّ على غرضه لا يجوز له الإعراض عنه، ويجب عليه التعويل)). وهذا بعينه مراد ابن الصلاح. (١) صفحة ٢٩ أيضًا. ٥٦٣ الأول : الصحيح فإن قابلها بأصلِ محقَّق معتمَدٍ أجزأه. [ش] وفَهِم جماعة من هذا الكلام الاشتراطَ(١)، وليس فيه ما يصرِّح بذلك ولا يقتضيه، مع تصريح ابن الصلاح باستحباب ذلك في قسم الحسن، حيث قال في الترمذي(٢): فينبغي أن تصحِّح أصلَك بجماعةِ أصولٍ، فأشار بـ(ينبغي)) إلى الاستحباب. ولذلك قال المصنف زيادة عليه: (فإن قابلها بأصلٍ محقَّق معتمَدٍ أجزأه) ولم يُورِد ذلك مَوردَ الاعتراض، كما صنع في مسألة التصحيح قبله، وفي مسألة القطع بما في الصحيحين. وصرَّح أيضًا في ((شرح مسلم))(٣): بأن كلام ابن الصلاح محمول على الاستظهار والاستحباب دون الوجوب. وكذا في ((المنهل الروي))(٤). [ب] - (١) ينظر كلام العراقي ١: ٢٨٨ من ((التقييد والإيضاح))، وص ٣١ من ((شرح الألفية)) له، وتلميذه ابن حجر في ((النكت)) ١: ٣٨٤. وللقاضي زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في ((فتح الباقي)) ١: ٨٢: توجيه حسن لكلامَيْ ابن الصلاح، إذْ جعل قوله هذا لمزيد الاحتياط، للعمل والاحتجاج، وقوله الثاني الآتي عند كلامه على ((سنن)) الترمذي: دون ذلك، ثم رأيته في كلام السخاوي في ((فتح المغيث)) ١ : ١١٢. (٢) صفحة ٣٨. والإشارة بـ((ينبغي)) للاستحباب: في محل التنازع، إذ إنها قد تستعمل للوجوب أيضًا، لكن سياق الكلام يشعر بالاستحباب. والله أعلم. (٣) ((شرح صحيح مسلم)) ١ : ١٤. (٤) صفحة ٣٤. ٥٦٤ الأول : الصحيح [ش] خاتمة : زاد العراقي في ((ألفيته)) هنا (١)، لأجل قول ابن الصلاح: حيث ساغ له ذلك: أن الحافظ أبا بكر محمد بن خَير بن عمر الأَمَوي - بفتح الهمزة(٢) - الإشبيلي(٣)، خالَ أبي القاسم السُّهَيَلي، قال في ((بَرْنَامَجه)) (٤): اتفق العلماء على [ب] - (١) صفحة ٣١ - ٣٢. (٢) [بفتح الهمزة وضمها.]. كذا زاد الشيخ ابن العجمي حكاية الضمّ، وفي ((الأنساب)) للسمعاني، ومختصره ((اللباب)): أن الأَموي - بالفتح - نسبة إلى أَمَة بن بَجَالة، من مازن بن ثعلبة. وأن الأُموي - بالضم - نسبة إلى أمية، وفي ((لب اللباب)) للشارح (٢٤٠، ٢٤١) زاد: إلى بني أمية، وعلى كل فلم يحك أحد الجمعَ بين الوجهين في ابن خير، بل اقتصروا على الفتح. وابن خَيْر هذا: أحد الأئمة المتقنين البارعين، الذين ظهروا في الأندلس، وكان واسع الرواية، شديد الإتقان، توفي رحمه الله تعالى سنة ٥٧٥، عن ثلاث وسبعين سنة، له ترجمة في مصادر متعددة، من أجمعها ما في ((فهرس الفهارس)) ١: ٣٨٤، وانظر مصادر ترجمته في التعليق على ((السير)) ٢١: ٨٥. (٣) [نسبة إلى إِشْبِيليَّة، بالكسر، كِإِرمينيَّة، أعظم بلد بالأندلس.]. (٤) [البَرْنامَج: الورقة الجامعة للحساب، معرَّب: بَرْنامَه. ((قاموس)).]. آخر مادة (ب رج)، وفتح الباء والميم من ((القاموس))، ومن قلم الشيخ ابن العجمي، وهو الأشهر، كما قاله عياض في ((المشارق)) ١: ٨٥، وحکی کسر الميم أيضًا. وحكى السيد الكتاني رحمه الله في ((فهرس الفهارس)) ١: ٧١ قولاً ثالثًا: بكسر الباء والميم، عن بعض شروح ((الموطأ)). = ٥٦٥ الأول : الصحيح [ش] أنه لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، حتى (ت) والبرنامج: كلمة يستعملها أهل المغرب والأندلس، مرادفة لـ((الفِهْرس)) - أو ((الفِهْرست)) - و((الثَّبَت)). وكتاب ابن خَيْر هذا هو المطبوع - والمصوَّر - المشهور باسم: ((فِهْرست ما رواه عن شيوخه أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي)). وكلامه المنقول هنا هو: في ص١٦ - ١٧. ويُشبه رأيَ ابن خير رأيان لإمامين آخرين سابقين عليه، أحدهما - وهو أسبقهم وفاةً - الحَليمي المتوفى سنة ٤٠٣، وثانيهما أحمد بن محمد الصَّدَفي الطُّلَيْطِلِي المتوفى سنة ٤٥٠. قال الحليمي في ((المنهاج في شعب الإيمان)) ٢: ٨٨ أول الشعبة السابعة عشرة - طلب العلم -: ((لا يحلّ له - للمفتي - أن يعتمد ما يراه مثبتًا في كتب العلماء، ویشهد على أنه سُنّ حتى يسمعها ممن یرویها له ويحدِّثه إياها بإسناد متصل منه للنبي صلى الله عليه وسلم، ويكون نَقَلتها عدولاً». وجاء في كتاب ((الصلة)) لابن بَشْكُوال ١: ٥٩ (١٢١) في ترجمة أحمد بن محمد ابن عمر الصَّدَفي الطَّلَيطلي، المتوفَّى سنة ٤٥٠، أنه: ((کان کثیرًا ما یؤكِّد في الرواية، ولا يرى لأحد النظرَ في مسألة ولا حديث حتى يروي ذلك))، فيكون الطَّلَيطلي قد أدخل الفقه ومسائلَ العلم كلَّها! فابن خير قال: لا يصح لمسلم، والحليمي قال: لا يحل للمفتي أن يعتمد ويشهد على حديث أنه سنة، والطليطلي: يمنع النظر في أيّ مسألة علمية حتى تكون للناظر روايةٌ بها، والزين العراقي يقول في ((طرح التثريب)) ١٧:١ : غيرُ سائغ نقلُ ما ليست للناقل رواية به. لكن انظر جواب الإمام العز ابن عبد السلام رحمه الله تعالى، فیما یأتي قريبًا ص ٥٧٠. ٥٦٦ الأول : الصحيح [ش] يكون عنده ذلك القول مرويًّا ولو على أقلِّ وجوه الروايات(١)، لحديثِ ((مَنْ كَذَب عليّ). انتهى (٢). [ب] - (١) وذلك كالإجازة العامة بكل وجوهها. (٢) هكذا استدل ابن خَير لقوله هذا، بهذا الحديث، ولا تبدو المناسبة بينهما، وسينقل الشارح ص٥٧٣ عن الزركشي قوله في هذا الاستدلال: إنه من أعجب العجب، لكن الزركشي نفسه سوّغ هذا الاستدلال في ((النكت)) ٢: ٣١١ -٣١٢ (٧٠)، وسأنقله قريباً ص٥٦٨ أيضاً. وفي ((النكت الوفية)) ١: ٢١٦: ((إنه - أي هذا القول - مشكل جدًّا منطوقًا ومفهومًا، وقد نقله الشيخ - أي العراقي - ساكتًا عنه، وكأنه ارتضاه. أما منطوقًا: فإنه صريح في أنه لا يسوغ لأحد الجزم بما وجده من الأحاديث الصحيحة التي ليس له بھا روایة أصلاً. ((وأما مفهومًا: فإنه يقتضي أنه إذا وجد حديثًا له به رواية: ساغ له الجزم به، سواء كان ضعيفًا أو غير ضعيف، وهذا لا يوافق عليه أحد، ولكن تعليلُه بحديث: ((من كذب علي)): يرشد إلى أن كلامه ليس على ظاهره، وأن مراده الزجر عن الجزم بما لم يعرف كونَه محتجًّا به، وسكت عن بيان حاله .. ، وكأن ابن خير أراد هذا المعنى، فانقلب عليه التعبير عنه، ولو قال: حتى يكون عنده محتجًّا به، بدل قوله ((مرويًّا)) إلى آخره: لكان حسنًا)). وقولُهُ «كأنه ارتضاه)»، وقولُ الشارح هنا ((ولم يتعقَبه العراقي)»: يُقال عليهما: بل تابع العراقيُّ ابنَ خير، وارتضى قوله، فإنه قال في مقدمة كتابه ((تقريب الأسانيد)) ١ : ١٧، بشرحه ((طرح التثريب)): ((يقبح بطالب الحديث، بل بطالب العلم، أن لا يحفظ بإسناده عدةً من الأخبار، يَستغني بها عن حمل الأسفار في الأسفار .. ويتخلَّصُ به من الحرج بنقل ما ليست له به رواية، فإنه غير سائغ بإجماع أهل الدراية))، وعلَّق في ٥٦٧ الأول : الصحيح [ب] شرحه بأنه اعتمد على قول ابن خير في حكاية هذا الإجماع، ولهذا لم أذكره مع الحليمي والطليطلي. وقال العراقي أيضًا في جزئه: ((الباعث على الخلاص من حوادث القُصَّاص)) ص١٥٠، ونقله الشارح في ((تحذير الخواص)) ص ٢٣١: ((لا يحلّ لأحد ممن هو بهذا الوصفٍ - عدم المعرفة بالصحیح والسقیم - أن ينقل حديثًا من الكتب، بل ولو من الصحيحين، ما لم يقرأه على من يعلم ذلك من أهل الحديث، وقد حكى الحافظ أبو بكر ابن خیر .. )» وذکر کلامه. فهذا يؤيد ما قلته أول هذه الكلمة، إلا إذا كان مراده أن الصورة مما یشملُه قولُ ابن خیر. وقال الشارح رحمه الله في ((شرح ألفيته)) ٣: ٩٤٣، مبيَّا قَصْد ابن خير: ((إنما قَصَدَ بذلك ردعَ العوام ومن لا علم له بالأحاديث عن الإقدام على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير مستند، وأما حَمَلة العلم الذين تُمكنهم مراجعةُ الكتب والنقلُ منها: فلا يمتنع عليهم ذلك، ويكون مستندهم في ذلك الوِجادة، وهي من أقلِّ وجوه الروايات، فهي داخلة في قوله: ((حتى يكون عنده ذلك القول مرويًّا ولو على أقل وجوه الروايات)). «وانظر إلى قوله: ((حتی یکون عنده مرويًّا)» ولم يقل: حتی یکون مرویًّا له، وبينهما فرق، فإن العبارة الثانية تُشعِر بأنه يكونُ له به رواية، والأُولى لا تدلُّ على ذلك، بل تدل على أن يثبتَ عنده أنه مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يتصل السند إليه، بأن يرويَه غيره ويتحقق هو ذلك. وهذا شرط في غاية الحُسْن، وما أظن أحدًا يخالف فیه)). وهذا تفسير جيد لعبارة ابن خير إذا أدخلنا الوٍجادة، وسبق إليه ابن الوزير في (تنقيح الأنظار)) ١: ١٥٢، بشرحه للصنعاني، لكنْ كلام ابن خير لا يساعد على ذلك، وهذا نصه بتمامه. قال رحمه الله: ((اعلموا - وفقكم الله - أن في الإجازة فائدتين: إحداهما: = ٥٦٨ الأول : الصحيح ولم يتعقَّبه العراقي(١)، وقد تعقَّبه الزَّرْكشي في ((جزء)) له، فقال - فيما قرأته [ش] (ت) استعجال الرواية عند الضرورات. والثانية: الاستكثار من المرويّ، حتى لا يكاد أن يَشِذَّ عمَّن استكثر من الروايات حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا وقد احتوت روايته عليه، فيتخلَّصُ بذلك من الحرج في حكاية كلامه من غير رواية، فقد سمعتُ الخطباءَ على المنابر، وأعيانَ الناس في المشاهد والمحاضر، يذكرون أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، ولا رواية عندهم لها، وقد اتفق العلماء رحمهم الله على أنه لا يصح .. )) إلى آخر كلامه. فسياق كلامه يحتّم أن مراده بأقل وجوه الروايات: الإجازة، لا الوِجادة. والله أعلم. وللزركشي رحمه الله كلام وجيز في رأي ابن خير، قاله في ((النكت)) على ابن الصلاح ٢: ٣١٢ (٧٠)، ثم أفرد المسألة بجزء نقل الشارح بعضه هنا، ونقل أكثر منه في «شرح ألفيته)) ٣: ٩٣٥ فما بعد. ونصُّه في ((النكت)): ((ليس فيه اشتراطُ ذلك - أي: أن يكون عند العامل بالحديث أو المحتج به روايةٌ به - بل تحريمُ الجزم بنسبة القول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يتحقق أنه روي في کتب الروايات، بدلیل استدلاله بالحديث». وهو في ((البحر الذي زَخَر)) ٣: ٩٤٢، وقريب من هذا التسویغ ما نقلته قبل قليل عن ((النكت الوفية)). وممن أفرد المسألة بجزء أيضًا: الحافظ السيد محمد عبد الحي الكتاني رحمه الله تعالى، سماه: ((رفع الإصر ودفع الضير، عن إجماع الحافظ أبي بكر ابن خير))، لم یطبع بعد. (١) في ((طرح التثريب)) ١: ١٧. ٥٦٩ الأول : الصحيح [ش] بخطه -: نقلُ الإجماع عجيب، وإنما حُكي ذلك عن بعض المحدِّثين(١)، ثم هو معارض بنقل ابن بَرهان (٢) إجماعَ الفقهاء على الجواز، فقال في ((الأوسط)): ذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يَتَوقّف العمل بالحديث على سماعه، بل إذا صحَّ عنده النسخة جاز له العمل بها، وإن لم يسمع. وحكَى الأستاذ أبو إسحاق الإِسْفَرايني الإجماعَ على جواز النقل من الكتب المعتمدة، ولا يُشْتَرط اتصال السند إلى مصنِّفيها، وذلك شامل لكتب الحديث والفقه. وقال إِلْكِيا الطبري(٣) في ((تعليقه)): مَن وَجَد حديثًا في كتاب صحيح: جاز (ت) - (١) فابن خير مسبوق بهذا القول، لكنه انفرد بدعواه الإجماع. (٢) ابن بَرْهان: الإمام الأصولي أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد بن بَرْهان، ولد سنة ٤٧٩، وتوفي سنة ٥١٨ رحمه الله تعالى، فحكايته الإجماع قبل حكاية ابن خير، كان من تلامذة الإمام الغزالي وإلكيا الطبري، ترجمته عند التاج السبكي في ((طبقاته الكبرى)) ٦: ٣٠. (٣) هو الإمام عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد إِلْكِيَا الهَرَّاسي الطبري الشافعي، المولود سنة ٤٥٠، والمتوفى سنة ٥٠٤ رحمه الله تعالى. وإلْكِيًا: معناه في اللغة الفارسية: الكبير القَدْر بين الناس. وكان من أقران الغزالي في التلمذة على إمام الحرمين، ترجمه السبكي ٧: ٢٣١، وطُبع من كتبه: ((أحكام القرآن)). و((التعليق)) أو ((التعليقة)): يطلقها علماؤنا السابقون على كتبهم التي نسميها في أيامنا بكتب: الفقه المقارن. ٥٧٠ الأول : الصحيح [ش] له أن یرویَه ویحتجَّ به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه، لأنه لم يسمعه، وهذا غلط، وكذا حكاه إمام الحرمين في ((البرهان)) عن بعض المحدثين وقال: هم عصبةٌ لا مُبالاةَ بهم في حقائق الأصول(١) - يعني: المقتصِرين على السماع لا أئمةَ الحديث ۔۔ وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، في جوابِ سؤالٍ كتبه إليه أبو محمد عبد الحميد (٢): وأما الاعتمادُ على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها: فقد اتفق [ب] - - (١) ((البرهان)) ١: ٦٤٩. وأول كلامه من فقرة (٥٩١) فما بعدها. وقوله: ((يعني: المقتصرين .. )): هو من الشارح. وعبارته في ((البحر)) ٣: ٩٣٨: (ومراد الإمام - إمام الحرمين - المقتصرون على السماع، أما أئمة الحديث فهم نجوم الأرض وأوتادها، لا يقع الإجماع بدونهم)). وحكاية إمام الحرمين - وكانت وفاته قبل ابن خير بقرنٍ - هذا القول عن بعض المحدثین، دلیل علی أن ابن خير مسبوق بقوله. (٢) في النسخ، و((البحر الذي زخر)) ٣: ٩٣٦: أبو محمد ابن عبد الحميد، إلا: ب، ففيها ما أثبتُّه، وانظر ما يلي. وقد نقل هذا الجوابَ المذكور هنا ابنُ فرحون في ((تبصرة الحكام)) ١: ٥٤ - ٥٥، وأنه من جوابٍ كتبه العز ابن عبد السلام رحمه الله تعالى عن: ((سؤال طويل فيه مسائل عديدة))، وذكر قبله كلامًا لابن الصلاح، وبعده كلامًا للقرافي في كتابه ((الإحكام))، وكلاهما يتصل بما نحن فيه، فليراجع. ثم طبع ((فتاوى البُرْزُلي)» (٧٣٨ - ٨٤١) رحمه الله تعالى، ورأيته روی بسنده في = ٥٧١ الأول : الصحيح [ش] العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها، والاستناد إليها، لأن الثقةَ قد حصلتْ بها كما تحصُل بالرواية، ولذلك اعتمد الناس على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطبِّ وسائر العلوم، لحصول الثقة بها وبُعْدِ التدليس، ومَن اعتقدَ أن الناسَ قد اتفقوا على الخطأ في ذلك: فهو أولى بالخطأ منهم، ولولا جوازُ الاعتماد على ذلك: لتعطّل كثير من المصالح المتعلّقة بها، وقد رَجَعَ [ب] - مقدمته ١: ٧٦ السؤال والجواب بتمامهما، فقال: ((وأما سؤال القاضي أبي محمد عبد الحميد بن أبي البركات ابن أبي الدنيا الصدفي رحمه الله، عزَّ الدين ابن عبد السلام المصري الشافعي رضي الله عنه، فقد رَوَيناه عن شيخنا الشيخ الفقيه الصالح المسنّ الراوية أبي الحسن محمد البَطَرني، قراءة مني عليه، رضي الله عنه، حدثني به، إجازة عن أبيه الشيخ الفقيه المغربي أبي العباس، رحمه الله ، عن أبي محمد عبد الحميد المذكور)». وفي السؤال أن المفتي أفتى ((بما حفظه من كتب المذهب، وهي غير مروية ولا مسندة لمؤلِّفِها، فهل يسوغ لمن حاله هذا، الفتيا أو لا؟))، وجاء الجواب المنقول هنا في الصفحة السابقة هناك. وقد عرَّف الدكتور محمد الحبيب الهيلة حفظه الله، محقق ((فتاوي البُرْزُلي)»، بالسائل بأنه ((طرابلسي، فقيه أصولي، أخذ بالمشرق، وقدم إلى تونس، حيث تولى المناصب الدينية، ثم قضاء الجماعة، توفي سنة ٦٨٤. كما في ((شجرة النور الزكية)) ١: ١٩٢، وأرّخ ولادته سنة ٦٠٦، وينظر الكلام على النسخة السادسة من دراسة المخطوطات صفحة ٣٥. ٥٧٢ الأول : الصحيح [ش] الشارع إلى قول الأطباء في صُوَرَ، وليستْ كتبُهم مأخوذةً في الأصل إلا عن قوم كفار، ولكنْ لما بَعُدَ التدليس فيها: اعتُمِد عليها، كما اعتُمِد في اللغة على أشعار العرب وهم کفار، لبعد التدليس. انتھی. قال(١): وكتبُ الحديثِ أولى بذلك من كتب الفقه وغيرِها، لاعتنائهم بضبط النُّسَخ وتحريرها، فمن قال: إن شرطَ التخريج من كتابٍ يتوقَّف على اتّصال السند إليه: فقد خَرَق الإجماع، وغايةُ المخرِّج أن ينقُل الحديثَ من أصلٍ موثوقٍ بصحته، وينسُبُه إلى مَن رواه، ويتكلَّم على علَّه وغريبه وفقهه(٢). قال: وليس الناقلُ للإجماع مشهورًا بالعلم مثلَ اشتهار هؤلاء الأئمة. قال(٣): بل نصَّ الشافعيُّ في ((الرسالة)) على أنه يجوزُ أن يحدِّث بالخبر وإن (١) أي: الزركشي رحمه الله في ((جزئه)) المشار إليه قبلُ، وهكذا سيكرر (قال) ثلاث مرات أخرى، وفي ((البحر الذي زخر)) للشارح زيادات على ما هنا نقلاً عنه. (٢) جملة ((ويتكلم على علَّته وغريبه وفقهه)): ليست في ((البحر)) ٣: ٩٣٧، وموقعها في البحث مهم جدًّا، وينظر ما تقدم ص ٤٠٧، لكن الشارح ينقل عن الجزء الخاص للزركشي بمسألة ابن خیر. (٣) في النقل عن الزركشي اختصار بالنسبة لما جاء في ((البحر الذي زخر)) ٣: ٩٣٩، فلفظه هناك: ((وقد قال أبو الوليد الباجي في كتابه ((الفصول)): رُوي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه في ((الرسالة)) أنه يجوز أن يحدِّث بالخبر يحفظه وإن لم يَعلم أنه سمعه)). ونقلُ الباجي عن ((الرسالة)) رأيته في كتابه المذكور: ((إحكام الفصول في أحكام الأصول)) ص٣٨١، ومعلوم أن الزركشي شافعيُّ المذهب، وهو أصولي كبير، صاحب ((البحر المحيط))، فـ((الرسالة)) من محفوظاته، وليس بحاجة للنقل عنها = ٥٧٣ الأول : الصحيح [ش] لم يعلَم أنه سَمِعه، فليتَ شِعري أيُّ إجماع بعد ذلك؟ !. قال: واستدلالُه على المنع بالحديثِ المذكورِ: أعجبُ وأعجبُ(١)، إذْ لیس في الحديث اشتراطُ ذلك، وإنما فيه تحريمُ القول بنسبة الحديث إليه حتى يتحقَّق أنه قاله، وهذا لا يتوقَّفُ على روايته، بل يكفي في ذلك علمُه بوجودِهِ في كُتُب مَن خرَّج الصحيح، أو كونِه نصَّ على صحته إمام. وعلى ذلك عملُ الناس. انتهى (٢). بواسطة الباجي المالكي، وهذا ما يُثير الرَّيب. ولتنظر ((الرسالة)) (١٠٢٨). (١) انظر ما تقدم تعليقًا عن ((النكت)) للزركشي نفسه ص٥٦٦. (٢) انتهى النقل عن ((جزء)) الزركشي حول حكاية ابن خير الإشبيلي الإجماع علی ما قاله. هذا، وقد جاء في حاشية العلامة المَدَابِغي رحمه الله، على شرح ابن حجر الهيتمي على الأربعين النووية ص٢٩، قوله: ((طَعَن في دعوى الإجماع جمْع، والعمل على خلافه. انتهى. مُنَاوي)). وكتب على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليّ. كتبه مؤلفه لطف الله به. آمین». ٥٧٥ الفهرس الإجمالي الفهرس الإجمالي مقدمة الشارح ٥ فوائد: الأولى: في حد علم الحديث وما يتبعه ٩ الثانية: في حد الحافظ والمحدث والمسند ٣٨ الثالثة: من أول من صنّف في الاصطلاح ٧٢ الرابعة: أنواع علوم الحديث كثيرة. ٨٤ سند الشارح لکتاب التقریب ٨٨ شرح مقدمة المصنف ٨٩ أربع صفات من أشرف أوصافه صلى الله عليه وسلم. ١٠٥ الحدیث: صحیح، وحسن، وضعيف ١٢٥ الأول : الصحيح ١٣٢ فيه مسائل : الأولى من مسائل الصحيح : في حده ١٣٢ تنبيهات: الأول: تعريف الخطابي للصحیح. ١٣٥ الثاني: هل يقال في حد الصحيح: ولا إنكار. ١٤٦ الثالث: لم يفصح بمراده من الشذوذ ١٤٧ الرابع: عبارة ابن الصلاح: ولا يكون شاذًا ولا معللاً. ١٥٣ الخامس: اعترض بأن الحسن إذا روي من غير وجه . ١٥٤ السادس: ◌ُورد المتواتر ١٦٢ السابع: جعل ابن الصلاح والمصنف الحسن قسمین. ١٦٢ ٥٧٦ الفهرس الإجمالي فائدتان: الأولى: ابن الصلاح أخذ تعريف الصحيح من كلام مسلم ... ١٦٣ الثانية: بقي للصحيح شروط مختلف فيها .. ١٩٣ إذا قيل: هذا حديث صحيح، فما معناه، وکذا إذا قيل: غير صحيح المختار: لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقًا ٢٠٤ أقوال للعلماء في أصح الأسانيد ٢٠٩ تنبيهات : الأول: اعتراض مغلطاي على أبي منصور التميمي. ٢٢٣ ٢٣٣ الثاني: أقوال أخرى في أصح الأسانيد الثالث: رأي الحاكم: تخصيص القول في أصح الأسانيد بالبلد ٢٣٩ تفضیل حديث الحجاز على غيره. ٢٤٨ الرابع: في حديث الزهري عن بعض التابعين ٢٥٨ فوائد: الأولى: سمع أحمد الموطأ من الشافعي ٢٦٠ الثانية: جمع الحافظ العراقي الأحاديث التي وقعت في المسند لأحمد والموطأ بالتراجم الخمسة ٢٦٠ الثالثة: في أصح الأسانيد المقيدة ٢٦٢ الرابعة: أوهی الأسانید ٢٦٤ الثانية من مسائل الصحيح: أول مصنف في الصحيح المجرد، صحيح البخاري ثم مسلم .... ٢٦٤ تنبيه: قوله: ((المجرد)) زيادة على ابن الصلاح. ٢٧٨ صحيحا البخاري ومسلم أصح الكتب بعد القرآن ٢٨٧ وجوه تفضيل البخاري على مسلم .. ٢٩٠ تنبيه: في قول بعضهم: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم .. ٢٩٦ ١٦٣ ٥٧٧ الفهرس الإجمالي ٣١٦ فوائد: الأولى: في قول بعض المتأخرين: إن الكتابين سواء. ٣١٨ الثالثة: ذكر مسلم في مقدمة صحيحه أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام. ٣١٨ ٣٢٢ الرابعة: عِيب على مسلم روايته عن جماعة من الضعفاء ٣٤١ هل التزم الشيخان البخاري ومسلم استيعاب الصحيح في كتابيهما لم یفت الأصول الخمسة إلا اليسير ٣٤٩ ٣٥٧ تنبيهات: أحدها: ذكر الحاكم أن الصحيح عشرة أقسام ٣٥٨ الثاني: لم يدخل المصنف سنن ابن ماجه في الأصول الثالث: سنن النسائي هي الصغرئ ٣٥٩ جملة عدد الأحاديث في صحيح البخاري ٣٦٢ ٣٧٠ فائدتان: الأولى: لِمَ ساق المصنف عدد الأحاديث التي في البخاري. الثانية: ما وافق مسلم البخاري على تخريجه. ٣٧١ عدد أحاديث مسلم بإسقاط المكرر . ٣٧١ ٣٧٢ الزيادة في الصحيح تعرف من السنن المعتمدة منصوصًا على صحته ٣٧٣ الحاکم و کتابه المستدرك، ویقاربه صحيح ابن حبان فوائد: الأولى: صحيح ابن حبان ترتیبه مخترع ٣٩٢ الثانية: صحيح ابن خزيمة أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان. ٣٩٦ الثالثة: الموطأ مقدم على كل كتاب من الجوامع والمسانيد ٣٩٨ الثالثة من مسائل الصحيح : الكتب المخرجة على الصحيحين. ٤٠٥ للكتب المخرجة عليها فائدتان: علو الإسناد، وزيادة الصحيح. ٤٢١ تنبيه: في ذكر فوائد أخرى للمستخرجات. ٤٢٤ الثانية: قدم المصنف هذه المسألة عكس ما صنع ابن الصلاح ٥٧٨ الفهرس الإجمالي فائدة: لا يختص المستخرج بالصحيحين. ٤٢٧ الرابعة من مسائل الصحيح : ما رواه الشيخان بالإسناد المتصل فهو المحكوم ٤٢٨ بصحته . الكلام على معلقات البخاري ٤٣٢ فائدة: في توضيح قول البخاري: ما أدخلت في كتابي ... مع التعاليق المذكورة. ٤٥٠ الخامسة من مسائل الصحيح : الصحيح أقسام متفاوتة ٤٥١ تنبيهات: الأول: أورد على هذا أقسام: المتواتر، والمشهور، وما أخرجه الستة ٤٦٠ الثاني: أصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ومالك: ابن خزيمة ... ٤٦٣ الثالث: قد يعرض للمفوق ما يجعله فائقًا. ٤٦٣ الرابع: فائدة التقسيم المذكور تظهر عند التعارض والترجيح. ٤٦٤ الخامس: في تحقيق شرط البخاري ومسلم . ٤٦٤ تتمة: ألف الحازمي كتابًا في شروط الأئمة ٤٨٤ معنی قولهم: صحیح متفق عليه. ٤٨٧ الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي أو الظن ٤٨٧ تنبيه: استثنى ابن الصلاح من المقطوع بصحته: ما تكلم فيه من أحاديثهما. ٥٠٥ الأحاديث التي انتقدت عليهما ستة أقسام. ٥١٧ الأول: ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد. ٥١٧ الثاني: ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد ٥٢١ الثالث: ما تفرد فيه بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه ٥٢٢ الرابع: ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف ٥٢٢ الخامس: ما حكم فيه على بعض الرواة بالوهم ٥٢٦ ٥٧٩ الفهرس الإجمالي ٥٢٦ السادس: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن فائدة: الحديث الصحيح ينقسم عشرة أقسام: خمسة متفق عليها، وخمسة مختلف فيها ٥٢٦٠ الناقلون سبع طبقات: ثلاث مقبولة، وثلاث مردودة، والسابعة مختلف فيها . ٥٣٧ السادسة من مسائل الصحيح : مسألة التصحيح والتضعيف للأحاديث التي لم ینص على صحتها حافظ معتمد ٥٣٩ من أراد العمل بحديث من كتاب، فما المطلوب منه؟ ٥٦١ خاتمة في مذهب ابن خير الأشبيلي في اشتراط كون الحديث مرویًا لمن يحدث به ولو بأقل وجوه الروایات ٥٦٤ الفهرس الإجمالي . ٥٧٥