النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨٣
ثبت ابن العجمي
متلاصقتان [٣٠/أ] بقرب المحلة الكبرى بالغربية، المالكي، قطب
الناسكين، قرأت عليه القرآن العظيم مرارًا لا أحصيها، وقرأت عليه ((شرح
الشذور)) لمصنِّفها، و((شرح التوضيح))، وغير ذلك من كتب التفسير،
والحديث، والعربية، والفرائض، والتصوف، مالا أحصيه الآن.
وقد كنت ألزمَ الناس واخصَّهم به، ليلاً ونهارَ، لأنه كان مقيمًا عندنا
إلی أن توفي إلى رحمة الله تعالى.
ومن أجلِّ مشايخه: العارف بالله تعالى محمد بن سلامة البنوفري،
والشيخ عبد القدوس الشَّنَّاوي، والناسك الشيخ شرف الدين الرَّوْحي،
وكان شيخنا الأُجهوري يجلُّه، وكثيراً ما يزروه عندنا، والله أعلم.

١٨٤
ثبت ابن العجمي
فصل
ومن أشهر مشايخنا السادة الحنفية، جمعٌ.
٢٨ - الأول: العلامة المحقق أبو العباس أحمد بن محمد الغُنَيمي
الأنصاري الخَزْرَجي(١)، منسوب - كما قال - إلى جده العارف بالله تعالى
الشيخ غُنَيم، المدفون بالشرقية، المتصل نسبه إلى سعد بن عُبادة
الصحابي الأنصاري، سيد الخزرج رضي الله عنه.
كان شيخنا أولاً شافعيًا، حضر الجِلَّةَ من مشايخ الشافعية، وأتقن
المذهب، ودرس فيه، وله كتابات نفيسة، وتقريرات وتحريرات، ثم رحل
إلی الروم، وتحول حنفيًا، بأمر مولی موالي الروم، ثم عاد إلى مصر.
وحضرت الكثير من دروسه في ((شرح جمع الجوامع)) [٣٠/ب]
للمحقق المحلي، و((شرح العقائد)) للسنوسي، و((شرح كافية)) ابن
الحاجب للجامي، مع رعاية الحواشي، وذلك بجامع الأزهر مع جماعة
من العلماء، منهم: شيخنا الشَّبْرامَلَّسي حفظه الله تعالی.
وله من المصنفات: ((بهجة الناظرين في محاسن أم البراهين))،
و((ابتهاج الصدور في بيان كيفية الإضافة والتثنية والجمع للمنقوص
والممدود والمقصور))، وكتاب ((إرشاد الطلاب إلى لفظ لباب الإعراب))،
المعروف بـ((شرح الشَّعْرانية في علم العربية))، وله حواش نفيسة على طُرَرِ
(١) ((خلاصة الأثر)) ٣١٢:١.

١٨٥
ثبت ابن العجمي
كتبٍ، جُرِّد منها في حال حياته وبعد وفاته، ما كتبه على ((شرح عقائد
النسفي)) للتفتازاني، وما كتبه على ((شرح الأزهرية)) للشيخ خالد، وما كتبه
على ((شرح جمع الجوامع)) للمحقق المحلي، وغير ذلك من الرسائل
النفيسة.
ومن أجل مشايخه: فهّامةُ الدنيا أحمد بن قاسم العَبّادي، صاحب
(الآيات البينات))، والعلامة الرباني الشيخ صالح البُلْقيني، الشافعيان،
والفهامة سيبويه زمانه أبو المحاسن، المعروف ابن المُخَلِّطة - بكسر اللام
المشددة -، والعلامة كريم الدين البرموني، مؤلف الحاشية المشهورة على
((مختصر خليل))، المالكيان، والعلامة علي بن غانم المقدسي، والشيخ
عبد الله النِّحْرِيري، الحنفيان، وغيرهم من علماء مصر والروم مما يطول
ذكره.
أما العلامة الشيخ علي المَقْدِسي [٣١/أ] فقد أخذ العلوم الشرعية
والعقلية عن جمع كثير، منهم: الناصر اللَّقَاني، وعلامة المغرب بل عالم
الرَّبْع المعمور محمد المغربي التونسي المغُّوشي(١) شهرةً، وعن علامة
الشافعية الشهاب الرَّمْلي، والقطب الرباني أبي الحسن البكري الصِّديقي،
والمسند المعمَّر الأصيل جمال الدين يوسف ابن شيخ الإسلام زكريا
الأنصاري، وعن غیرهم.
توفي شيخنا الغُنَيْمي سنة (١٠٤٤) أربع وأربعين وألف.
(١) هكذا شَكَلَها الناسخ، وسيكرره بعد قليل كذلك، وجاء في ((الشقائق
النعمانية)) لطاشكبري زاده ص٢٦٩: الغوئي؟.

١٨٦
ثبت ابن العجمي
ومن مشايخ العلامة ابن قاسم: الشهاب الرَّمْلي، وولده، والشهاب
عَمِيرة، والشهاب أحمد ابن حجر، والعلامة الناصر الطَّلاوي، والشيخ
أبو الحسن البكري، والعلامة الناصر اللَّقَاني، والشريف المحقق عيسى
الصَّفَوي، وعالم الربع المعمور المذكور العلامة محمد التونسي مولداً،
المغُّوشي شهرةً، ذكره(١) صاحبُ ((الشقائق النعمانية))، وأنه رحل إلى
القسطنطينية في أيام السلطان سليمان، ثم استأذنه في الارتحال إلى مصر،
فأذن له، فتوطّن ببولاق إلى أن توفي بها سنة (٩٤٦) ست وأربعين وتسع
مئة.
قال: وكان آية من آيات الله الكبرى في الفضل، والتدقيق، والحفظ،
يُقرئ القرآن للسبعة، بل وللعشرة بلا مطالعة كتب، وكان يعرف علم
النحو في غاية ما يكون، وشرح ((مختصر ابن الحاجب)) وحواشيه من
حفظه، مع نقول كثيرة، كالجدل، والبيان، والحديث، وغير [٣١/ب]
ذلك، رحمه الله تعالی.
٢٩ - الثاني : من مشايخنا السادة الحنفية، مولى الموالي الجهابذة
الأعلام، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، أحمد شهاب الدين ابن العلامة
محمد الخفاجي(٢)، نسبة إلى أبيه خَفَاجي، ذو التصانيف الجليلة، التي
من جملتها ((شرح الشفا))، وحواشي ((تفسير)) القاضي البيضاوي، و((شرح
درة الغوّاص))، و((الرَّيْحانة))، و((طِراز المجالس))، وغيرها، ناولني من
(١) الضمير يعود على التونسي المغوشي، والكلام فيه ص٢٦٩ كما تقدم.
(٢) ((خلاصة الأثر)) ٣٣١:١.

١٨٧
ثبت ابن العجمي
((حاشيته)) التي وضعها على ((تفسير)) البيضاوي بخط يده الشريفة من أولها
إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَخِي: أَن يَضْرِبَ مَثَلًا ... ) الآية، وسمعت منه
كثيرًا من التفسير، والحديث، واللغة، والعربية، والأدب، وكان يودُّ أني
لا أفارق مجلسه، وكان يذكر ذلك كثيرًا في المحافل.
ومن أجلِّ مشايخه: والده الشمس محمد الخفاجي، عن السيد عيسى
الصفَوي، وعن الشهاب أحمد ابن حجر الهَيْتمي، ثم المكي، عن شيخ
الإسلام زکریا.
ومنهم: خاله سيبويه زمانه، الشيخ أبو بكر الشَّنَواني، وخاتمة
المحدثين إبراهيم العَلْقَمي، قرأ عليه ((الشفا)) من أوله إلى آخره، وهو عن
أخيه الشمس العَلْقَمي، شارح ((الجامع الصغير))، عن شيخ الإسلام
زكريا، وعن الجلال السيوطي، توفي في ثاني عشر شهر رمضان، سنة
(١٠٦٩) تسع وستين وألف، رحمه الله تعالى.
ثم رأيته أطال النفَس في ((ريحانته))(١)، فذكر [٣٢/أ] من لقيه، ومن
أدركه من أعيان الشام والحرمين، والمغرب، ومصر، والروم، بأبلغ بديع
وبيان، نثراً ونظمًا، على أسلوب ((يتيمة الدهر))، و(دُمْية القصر))،
و ((قلائد العقیان))، ثم ختم ذلك ببیان حاله من حین ابتدائه، وسبب اقتدائه
بالهجرة النبوية، وما عدا فيما بدا فقال:
قد كنت في سنّ التمييز في مغرِسٍ طيّب النبات، عزيز في حَجْر
والدي، مُمَنَّعاً، فلما درجت من عُشِّي، قرأت على خالي سيبويه زمانه
(١) ((ريحانة الأَلِبًا)) ٣٢٧:٢.

١٨٨
ثبت ابن العجمي
علوم العربية، ثم ترقّيت فقرأت المعاني والمنطق وبقية علوم الأدب الاثني
عشر، ونظرت كُتُب المذهبين: مذهب أبي حنيفة والشافعي، مؤسِّسًا على
الأصلين، عن مشايخ العصر، ومن أجلَ من أخذت عنه: شيخ الإسلام
ابن شيخ الإسلام، الشمس الرَّمْلي، حضرت دروسه الفرعية، وقرأت
عليه شيئًا من ((صحيح)) مسلم، وأجازني بذلك، وبجميع مؤلفاته
ومروياته، بروايته عن القاضي زكريا الأنصاري، وعن والده، وجلالةُ
قدره أشهر من الشمس.
ومنهم: شافعي زمانه، القطب العارف بالله، الشيخ نور الدين
الزَّيَّادي، حضرت دروسه زمانًا طويلاً.
ومنهم: العلامة الفهامة خاتمة الحفاظ والمحدثين إبراهيم العلقمي،
قرأت عليه ((الشفا)) بتمامه، وأجازني به وبغيره، وشمِلني نظره [٣٢/ب]
وبركة دعائه لي.
ومنهم: العلامة في سائر الفنون، علي بن غانم المقدسي الحنفي،
حضرت دروسه، وقرأت عليه الحديث، وكتب لي إجازة بخطه.
وممن أخذت عنه الأدب والشعر: شيخنا أحمد العلقمي، ومحمد
الصالحي الشامي.
وممن أخذت عنه الطبّ: الشيخ داود البصير(١).
(١) هو داود بن عمر الأنطاكي المشتهر بكتابه ((تذكرة داود))، توفي سنة ١٠٠٨،
وأطال المحبي في ترجمته ١٤٠:٢ - ١٤٩، وترجمه الخفاجي نفسه في ((الريحانة))
١١٧:٢ باختصار، لكنه بالغ في الثناء على طبِّه.

١٨٩
ثبت ابن العجمي
ثم ارتحلت مع والدي للحرمين الشريفين، وقرأت ثَمة على الشيخ
علي بن جار الله، وعلى حفيد العصام، وغيره، ثم ارتحلت إلى
القسطنطينية، فتشرفت بمن فيها من الفضلاء والمصنفين، واستفدت
منهم، وتخرجت عليهم، وهي إذ ذاك مشحونة بالفضلاء الأذكياء، كابن
عبد الغني، ومصطفى بن عزمي(١)، والحبر داود، وهو ممن أخذت عنه
الریاضیات، وقرأت علیه ((أُقْلیدس)) وغيره.
وأجلُّهم إذ ذاك: أستاذي سعد الملة والدين ابن حسن(٢)، أخذ عن
خاتمة المفسرين أبي السعود العِمَادِي، عن مؤيَّد زاده، عن الجلال
الدَّوَّاني، ولما توفي أستاذي، قام مقامه صُنْع الله (٣)، ثم ولداه، ثم
انقرضوا في مدة يسيرة، ثم لما عدتُ إليها ثانيًا بعدما توليت قضاء العساكر
بمصر، رأيت تفاقم الأمر، فذكرت ذلك للوزير، فكان ذلك سببًا لعزلي
وأمري بالخروج من تلك المدينة، وقد منّ الله تعالى عليَّ بالسلامة. انتهى
ملخصًا.
ثم ذكر أن من تأليفه ((الرسائل الأربعين))، و((حاشية [٣٣/أ] شرح
الفرائض))، وكتاب ((السوانح))، و((الرحلة))، و((حواشي الرَّضِي))،
و((الجامي))، وأن له ديوان نظم ورسائل، ومكاتبات لم يجمعها، ومقامات
ذكر بعضها في ((ریحانته)).
(١) الأول منهما ترجمة عند المحبي ٩:٤، وترجمة الثاني عنده ٣٩٠:٤.
(٢) ترجمه الخفاجي نفسه في ((الريحانة)) ٢٧٣:٢.
(٣) ترجمه المحبي ٢٥٦:٢.

١٩٠
ثبت ابن العجمي
٣٠ - الثالث: من مشايخنا الحنفية العلامة الفقيه حسن بن عمار
الشُّرُتُبُلالي(١)، مؤلف ((حاشية الدرر والغرر))، وغيرها، حضرته مع أخي
الشمس محمد في الفرائض، وقابلت معه متنه الذي صنفه في فقه
الحنفية(٢)، ورحلت مرافقًا له بصحبة الأستاذ أبي الإسعاد ابن وفا إلى
المسجد الأقصى سنة تسع وثلاثين(٣) وألف، وأجازني برواية سلسلة الفقه
الحنفي، بإجازته من الشيخ عبد الله النِّحْريري، والشيخ محمد المُحِبِّي
- وتاريخ وفاة المحبي: إن المحبي في الجنان مخلّد -(٤)، كليهما عن
الشيخ علي المَقْدِسي، عن الشهاب أحمد بن يونس الشهير بالشِّلْبي، عن
السَّرِي عبد البر ابن الشِّحْنة، عن الكمال محمد ابن الهُمَام، عن السراج
عمر بن علي الكِنَاني، الشهير بـ ((قارئ الهداية))، عن علاء الدين
السِّيرامي، عن السيد جلال الدين الخبّازي، شارح ((الهداية))، عن فخر
الإسلام البزدوي، عن شمس الأئمة السَّرَخسي، عن شمس الأئمة
الحُلْواني، عن القاضي أبي علي النسفي، عن الإمام أبي بكر محمد بن
الفضل البُخَاري، عن الإمام عبد الله السَّبَذْموني، عن الأمير [أبي] عبد الله
(١) ((الخلاصة)) ٣٨:٢.
(٢) واسمه ((نور الإيضاح)) وهو مشهور جداً، مقرَّر دراسي حتى أيامنا.
(٣) أكّد هذا التاريخ في الترجمة الآتية، برقم ٤٠، وفي ((خلاصة)) المحبي: سنة
خمس وثلاثین.
(٤) ترجم المحبي ١٥:٤ لابن عم والده: محمد بن عبد اللطيف بن محمد،
وأرّخٍ ولادته سنة ١٠١٨، ووفاته سنة ١٠٧٢، أما حساب ((إن المحبي في الجنان
مخلَّد)) فيبلغ (١٠٧٣)، والله أعلم.

١٩١
ثبت ابن العجمي
[محمد] بن أحمد ابن حفص البخاري، عن أبيه، عن محمد بن الحسن
الشيباني، عن الإمام أبي حنيفة النعمان، عن حماد، عن إبراهيم النخعي،
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن
جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى.
توفي شيخنا رحمه الله تعالى يوم الجمعة بعد صلاة العصر، حادي
عشْري شهر رمضان، سنة (١٠٦٩) تسع وستين وألف، عن نحو خمس
وسبعين سنة.
٣١- الرابع: المولى محمد فتح الله البَيلُوني(١)، مفتي القدس
الشريف، سمعت عليه بمصر الكثير من ((تفسير)) البيضاوي، و((المواهب
اللدنية))، و((الجامع الصغير))، وغيره، بحضور الأستاذ أبي الإسعاد ابن
وفا، وهو أخذ عن والده أبي الثنا محمود بن محمد أبي البركات ابن
محمد ابن الحسن المعروف بالبَيْلوني، المصري الأنصاري أبًا وأمَّا، [و]
عن غيره.
٣٢ - الخامس: المولى محمد سَرِيّ الدين الدروري(٢)، سمعت عليه
بقراءة ولدي أبي العزّ الحديث ((المسلسل بالأولية))، و((ثلاثيات))
البخاري، وجملة من ((الصحيح)) مع ((شرحه)) للقسطلآني، وغير ذلك،
(١) ((خلاصة)) المحبي ٣: ٢٥٤، وأرّخ ولادته ووفاته (٩٧٧ - ١٠٤٢)
رحمه الله.
(٢) ((خلاصة الأثر)) ٣: ٣١٦، وأرّخ وفاته سنة ١٠٦٦ رحمه الله، و((الدروري))
هكذا براءين بينهما واو في موضع ترجمته عند المحبي، ومواضع أخرى فيه، والذي
في مخطوطة ((الثبت)): الدوري.

١٩٢
ثبت ابن العجمي
بروايته عن الجمال يوسف ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وله حواشٍ
نفيسة على ((الهداية)) الحنفية، وعلى ((شرح المفتاح)) الشريفي(١)، وعلى
سورة المائدة من ((تفسير)) القاضي البيضاوي، وعلى ((شرح النخبة)) في
علم الأثر، توفي في شهر رمضان سنة (١٠٦٩) تسع وستين وألف.
٣٣- السادس: صاحبنا ورفيقنا على مشايخنا، العلامة المتقن المفنن
المولى عبد القادر أفندي البغدادي(٢)، قدم مصر سنة خمسين وألف بعد
فتح بغداد بعامين، وأخذ العلوم الشرعية وآلاتها النقلية والعقلية عن جمع
من مشايخ الأزهر الأعلام، أجلهم شيخنا الشَّبْرامَلُسي، وشيخنا البرهان
المَيْمُوني، وأستاذنا مولى الموالي شهاب [٣٤/أ] أفندي(٣)، ولازمه
ملازمة كلية، وقرأ عليه كثيراً من التفسير، والحديث، والأدب، وأجازه
بذلك وبمؤلفاته.
وقد قرأ عليَّ ((صحيح)) البخاري من أوله إلى أثناء كتاب اللباس،
قراءة متقنة محرّرة، وجملة من ((صحيح)) مسلم، و((الجامع الصغير))،
و((سيرة ابن سيد الناس))، وجملة من ((تفسير)) البيضاوي، و((شرح نخبة
الأثر))، وشَرَحَ شواهدَ ((شرح الكافية)) للرَّضِي شرحًاً جليلاً لم يسمح
الزمان بمثله، وقد قرأت علیه منه جزأین کاملین.
(١) هو شرح السيد الشريف الجرجاني على ((مفتاح العلوم)) للسكاكي رحمهما
الله تعالی.
(٢) ترجمته في ((خلاصة الأثر)) ٤٥١:٢.
(٣) غالب الظن أنه يريد الشهاب الخفاجي، كما يستفاد من كلام المحبي.

١٩٣
ثبت ابن العجمي
وله حواشٍ جليلة على ((شرح بانت سعاد)) لابن هشام، و((رسالة))
نفيسة في اللغة الفارسية، واللغة التركية، وغير ذلك، وأرجو الله تعالى أن
ينفعني به وبعلومه، وأن يكثّر من أمثاله، وأن يختم بالحسنى صالح أعمالي
وأعماله، بجاه سيدنا محمد وصحبه وآله.

١٩٤
ثبت ابن العجمي
فصل
ومن أشهر مشايخنا من السادة الحنابلة:
٣٤ - العلامة الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين البُهُوتي
الحنبلي(١)، شارح ((منتهى الإرادات))، و((الإقناع))، ومحشِيهما.
قرأت عليه ((شرح الآجرومية)) للشيخ خالد، وجملة من ((الجامع
الصغير))، وغير ذلك، توفي يوم الجمعة عاشر ربيع الثاني، سنة (١٠٥١)
سنة إحدى وخمسين وألف، ومولده سنة ألف.
ومن مشايخه: الشيخ يحيى بن الشيخ موسى الحِجَاوي الشامي،
صاحب ((الإقناع))، والشيخ محمد الشامي، والشيخ عبد الله
الدَّنُوشَري، والشيخ الغُنَيْمي، والشيخ الحلبي، والشيخ أحمد الوارثي
[٤٣/ب] الصديقي، والشيخ عبد الرحمن البُهُوتي، وغيرهم، رحمهم
الله تعالى.
هذا ولي مشايخ آخرون غير هؤلاء المذكورين، لم أكثر في الأخذ
عنھم، منهم:
(١) ((الخلاصة)) ٤٢٦:٤.

١٩٥
ثبت ابن العجمي
٣٥ - العلامة أحمد القبابي - بقاف وموحدتين -، مفتي المقام
الأحمدي(١).
٣٦ - والشيخ أبو السعود الدُّنْجَيْهي شيخ المدرسة المتبولية بثَغْر
دمياط ومفتيها، الشافعیان.
قرأت على الأول عدة ختمات، وقد أجازني بكتابة رقية العين الإنسية
والجنية عن العارف بالله تعالى الشيخ عبد الوهاب الشَّعْراني، وهي أن
تكتب هذه الأحرف على ثلاث ورقات ويبخَّر بها المَعْيون عند اصفرار
الشمس مع سبع حبات كُسبَراء (٢)، وسبع حبات من الحبة السوداء، ویُرشّ
على أطراف المعيون ما فوق النار، وتُرمى جهة المشرق، وهذه الأحرف:
((أرراد ل ح ع ٥ ن ي ص ر ط ف ق))، وقد نظمها بعضهم فقال(٣):
حصلت على هذا نقي يُضي صُبْحا
إذا رمتَ رُقيا العين دفعًا لدائها
بخِّرْ تجدْ نُجْحا
رمى طرف فتّاك قويّ، فما مضى
٣٧ - والعلامة الشيخ أحمد بن عبد الوارث الصِّدِّيقي البَكْرِي.
٣٨ - والعلامة الشيخ يوسف القَيشي(٤) المالكيان، حضرت الأولَ في
(١) ((الخلاصة)) ٣٧٥:١.
(٢) هو المعروف عند العامة والعطارين بـ: الكزبرة.
(٣) وجعل كلَّ حرف منها أول كلٌّ كلمة إلى كلمة ((قوي))، وما بعدها فغير
موزون.
(٤) ترجمه المحبي ٥١٠:٤، وفي المخطوط: يوسف الغيشي، بالغين والشين
المعجمتين؟، وآرّخ وفاته سنة ١٠٦١.

١٩٦
ثبت ابن العجمي
تفسير سورة فاطر، وقرأت على الثاني ((شرح القطر)) للمصنّف.
٣٩ - والشيخ محمد المُحِي(١).
٤٠- والشيخ خير الدين بن أحمد الرَّمْلي الحنفي (٢) [٣٥/أ] اجتمعت
به مجلسًا واحدًاً بالرملة، حين رحلتي إلى بيت المقدس في سنة تسع
وثلاثين وألف، توفي في شهر رمضان سنة (١٠٨١) إحدى وثمانين
وألف.
٤١- والعلامة المؤرخ الشيخ مرعي المقدسي (٣).
ومن مشايخ الطريق:
٤٢ - الشيخ أحمد الكَلْيِي المالكي(٤)، شيخ المَحْيا بجامع الأزهر.
٤٣ - والشيخ أحمد البَجَم. ٤٤ - والشيخ أبو الفتح، الأَبْياريّان.
٤٥ - والشيخ أحمد المرشدي(٥)، وغيرهم، رحمهم الله تعالی.
وبالجملة: فلسان حالي ينادِي، في كل نادِي، بما تداولته الرواة، عن
جار الله: إن بضاعتي مُزْجاة، وظِّي فيها أقلصُ من حَصَاة.
أما الرواية: فحديثة الميلاد، وقريبة العهاد، وأما الدراية: فَثَمْد لا يبلغ
(١) ((الخلاصة)) ٣٠١:٤، ووفاته سنة ١٠٤١.
(٢) ((الخلاصة)) ١٣٤:٢.
(٣) هو العلامة المشهور مرعي الكرمي، ترجمه المحبي ٣٥٨:٤، وأرخ وفاته
١٠٣٣.
(٤) المحبي ٢٦٦:١، ووفاته سنة ١٠٢٧.
(٥) المصدر السابق، ووفاته ١٠٤٧.

١٩٧
ثبت ابن العجمي
أفواهًا، وبَرْض لا يَبُلّ شِفاهًا (١)، وقد صدقتُ الفاحصَ عني وعن كُنْه
روايتي، وأظهرت له قُصارى سرّي وعلانيتي، وأطلعته على ظَلْع
أمري(٢)، وألقيت إليه عُجَري وبُجَري(٣)، ووددت أن ذلك لم يكن شيئًا
مذكورًا، ولكنْ كان ذلك في الكتاب مسطوراً.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي، ولوالديّ، ولمشايخي،
ولجميع المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى
آلهم وصحبهم أجمعين، والحمد لله رب العالمين. آمين (٤).
(١) الثَّمْد، والبَرْض: الماء القليل، فهو لشدة قلّته لا يبلُّ الشفة.
(٢) أي: ضعف حالي، وقلّة بضاعتي.
(٣) عيوبي وأحزاني.
(٤) وبعد هذا ثلاث إفادات، الأولى: ووافق الفراغ من تعليق هذه النسخة على
يد أفقر الورى، وخادم الفقراء عبد الله بن عثمان الأركي بلداً، الدمشقي وطنًا،
غفر الله له ولوالديه، ولمشايخه، وللمسلمين أجمعين، في أوائل شوال المبارك سنة
١١٢٣، من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
والثانية: كُتب على الحاشية: الحمد لله وحده وكفى، بلغ مقابلة على أصله
المنقول منه، فصحَّ بعون الله وتيسيره، وكتبه الفقير إبراهيم بن محمد الدَّكْدَكَجي،
غُفر له ولوالديه، في أوائل القعدة سنة ١١٢٥.
والثالثة : كُتب على الحاشية أيضاً: توفي الشيخ أحمد العجمي صاحب هذا
الثَّبت إلى رحمة الله تعالى في أواخر سنة (١٠٨٦) كما رأيته بخط شيخنا السيد إبراهيم
ابن حمزة النقیب رحمه الله تعالی.

الفهارس

٢٠١
الفهرس التفصيلي للدراسة وثبت ابن العجمي
الفهرس التفصيلي للدراسة وثبت ابن العجمي
مقدمة الدراسة وفيها بيان أهمية الكتاب وقيمته العلمية
٥
قول الشارح: لم يؤلف في الفن أجمع من التدريب.
٨
السمة البارزة في الکتاب
٩
المصادر الأساسية الأولى للسيوطي ..
٩
اختلاف وجهات النظر بين السيوطي والبقاعي والسخاوي
١٠
ثناء ابن حجر على تلميذه البقاعي .
١٢
((النكت)): كتب فيها مناقشات لدقائق علمية من كاتبها
١١
بالنّكات والمباحثات تتنقح العلوم.
١٢
فائدة الرجوع إلى المصادر الأصلية ومقارنة النقول.
١٤
تصحيح للمسار العلمي المعاصر والاضطراب الحاصل بالتفصيل
١٤
من أمثلة ذلك: الحدیث المرسل
١٦
التحقيق تحقيقان: تحقيق نصي، وتحقيق علمي
١٧
وصف النسخ الخطية .
٢٠
أولاها: نسخة المكتبة الأزهرية، ورمزها: أ.
٢٠
وهي التي دخلت في حوزة عالم كبير هو: ابن العجمي
٢١
عملي بحواشي ابن العجمي التي عليها
٢١
نقل الفوائد التي على غلاف هذه النسخة
٢٥
ثم نقل الفوائد التي في آخرها
٢٥
ثانیتها: وهي من دار الكتب المصرية، ورمزها: ب
٣١
ثالثتها: نسخة مكتبة الأحقاف المحفوظة بتريم، ورمزها: ج
٣٢

٢٠٢
الفهرس التفصيلي للدراسة وثبت ابن العجمي
رابعتها: نسخة ابن علان الصديقي، ورمزها: د
٣٣
خامستها: نسخة مکتبة الشیخ عارف حکمت، ورمزها: هـ
٣٤
٣٤
سادستها: نسخة رباط محمد مظهر الفاروقي، ورمزها: و
سابعتها: نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها: ز.
٣٥
ثامنتها: نسخة مديرية أوقاف الإسكندرية، ورمزها: ح.
٣٦
تاسعتها: نسخة مكتبة يوسف آغا، ورمزها: ط
٣٧
عاشرتها: نسخة إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، ورمزها: ي
٣٧
الحادية عشر: نسخة مكتبة شيخ الإسلام فيض الله ورمزها: ك.
٣٨
خلاصة القول في النسخ أمران.
٤٠
كيفية تعاملي مع النسخ.
٤١
نسخ متن الكتاب (التقریب والتیسیر))
٤٢
النسخة الأولى رمزها: أ منقولة عن نسخة المصنف
٤٢
٤٤
النسخة الثانية رمزها: ب
٤٤
النسخة الثالثة رمزها: ج
٤٥
تقويم النسخ، وتعاملي معها
صور مخطوطات تدريب الراوي
٤٧
صور من النسخة الأزهرية أ
٤٩
صور من نسخة دار الكتب المصرية ب
٥٢
صور من نسخة مكتبة الأحقاف ج.
٥٥
صور من نسخة ابن علان د
٥٨
صور من نسخة مکتبة عارف حکمت هـ
٦١
صور من نسخة رباط محمد مظهر الفاروقي و
٦٤
صور من نسخة مكتبة دار الكتب الظاهرية ز
٦٧
صور من نسخة مكتبة التراث الإسلامي بالإسكندرية ح.
٧٠