النص المفهرس
صفحات 461-480
کتاب الحج - الأضاحي ١٩٩٤- وكما حَدَّثْنَا فهذّ، قال: حَدَّثْنَا أبو غسان، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن البراءِ، قال: كُمًّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أربعَ عشرة مئة - والحديبيةُ بثرٌ - فنزحناها حتى لم يَبْقَ منها قَطْرَةٌ، فجلسَ رسولُ اللهِ﴿ على شَفِيرِ البئرِ فَتَمَضْمَضَ ومَجَّ في البئرِ، فما مكثنا غيرَ بعيدٍ حتى استقينا حتى رَوِينا ورَوِيتْ رِ حَالْنا (١). قال: فثبتَ بذلك أن عددَ القومِ الذين كانوا يومئذٍ مع رسولِ الله * خلافُ ما روى مُحمَّدُ بنُ إسحاق مِن عددهم. ثم احتمل أن يكونَ الْبُدْثُ عَدَدُهَا كما ذكر محمدُ بنُ إسحاق، أو خلاف ذلك، غيرَ أنَّا قد وقفنا أنه إنما نحرت كُلُّ بَدَنَةٍ منها عن سبعةٍ، کذلك ذکر جابر: ١٩٩٥- كما حَدَّثْنَا محمدُ بنُ علي بنِ داود، قال: حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بن محمد بن عائشة، قال: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، عن قيسِ بنِ سعد، عن عطاء، عن جابرٍ، أن رسولَ الله ﴿ ذَبَحَ البقرةَ عن سبعةٍ والجزورَ عن سبعة. ١٩٩٦ - وكما حَدَّثْنَا يزيدُ، قال: حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، (١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٤١٥٠)، وابن حبان (٤٨٠١)، والبغوي (٣٨٠١) من طريق عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢٩٠/٤، والبخاري (٣٥٧٧)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣١٨)، والبيهقى ٢٢٣/٩ من طرق عن إسرائيل، به. ورواه ابن أبى شيبة ٤٣٥/٤، وابن سعد ٩٨/٢، والبخاري (٤١٥١)، وأبو يعلى (١٦٥٥) من طرق عن أبي إسحاق، به. -٤٦١- كتاب الحج - الأضاحي قال: حَدَّثْنَا حمادٌ، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١). ١٩٩٧- وكما حَدَّثْنَا يزيدُ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ حماد، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن سليمانَ، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نحرنا مَعَ رسول الله ﴿ يَوْمَ الْحُديبية سبعينَ بدنة كُلَّ بدنة عن سبعةٍ(٢). ١٩٩٨- وكما حَدَّثَنَا يزيد، قال: حَدَّثْنَا أبو كاملٍ، قال: حَدَّثْنَا أبو عَوانة، عن أبي بِشْرٍ، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله مثلَه(٣). ١٩٩٩ - حَدَّثَنَا يونس، قال: أنبأنا ابنُ وهب أنَّ مالكاً حدَّثه (ح)، وكما حَدَّثْنَا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حَدَّثْنَا أبو عامر العَقَدي، قال: حَدَّثْنَا مالكُ بن أنس ثم اجتمعا، فقالا: عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله حدثه أَنَّهُمْ تحروا يَوْمَ الُحُدَيْبِيةِ البدنةَ عن سبعة والبقرةً عن سبعة (٤). ففي هذا أن السبعين لم تُنحر إلا عن خاصٌ من القومِ الذي عَدَدُهُم ألفٌ وأربعُ مائة. (١) رواه أبو داود (٢٨٠٨) عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد. (٢) رواه أحمد ٣١٦/٣ من طريق أبي معاوية، عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. (٣) رواه الطيالسي (١٧٩٥)، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٥/٤، وأحمد ٣٣٥/٣ من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده. (٤) إسناده صحيح، ورواه في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٤/٤ -١٧٥، بهذا الإسناد. وهو في (الموطأ)) ٤٨٦/٢. - ٤٦٢- كتاب الحج - الأضاحي فقال قائل: فقد رُوِيَ عن ابنِ عباس، عن النبيِّ ◌َ﴿ أنهم ضَحَّوْا معه بالبعير عن عشرة: ٢٠٠٠- وذكر ما قد حَدَّثْنَا محمدُ بنُ عبدِ الرحيم الهرويُّ، قال: حَدَّثْنَا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظلي (ح)، وما قد حَدَّثْنَا أبو أُمية قال: حَدَّثْنَا هَدِيَّة بنُ عبد الوهَّاب، قالا: أنبأنا الفضل بنُ موسى، عن الحسين بنِ واقد، عن عِلباء بنٍ أحمر، عن عكرمة، عن ابنِ عباس قال: كنا مع رسولِ الله ◌ِ﴿ فِي سَفَرِ، فَضَخَّيْنَا البعيرَ عن عشرة(١). فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله عَزَّ وجَلَّ وعونه أنَّ هذا الحديثَ قد رُويَ كما ذكر، ولكنَّه قد وافق جابراً في السبعة، وزاد عليه ما فوقها، فصارت السبعةُ إجماعاً، وما فوقها يُطلب الدليلُ عليه، غير أنه زيادة على ما في حديثٍ جابرٍ، والزيادةُ أولى، فنظرنا: هل رُوِيَ ما يُخالفه. ٢٠٠١- فوجدنا أحمدَ بنَ داود قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: سمعتُ أبانَ بن يزيد يُحدِّثُ عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ ** ، قال: ((إِنَّ الْجَزُورَ عن سبعةٍ)(٢). (١) إسناده قوي. ورواه ابن ماجه (٣١٣١) عن هديَّة بن عبدِ الوهَّاب، بهذا الإسناد. وصححه ابنُ حبان (٤٠٠٧) من طريق الحسين بن حريث، عن الفضل بنِ موسی، یه. (٢) رجاله ثقات. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٥/٤ بإسناده ومتنه. ورواه الطبراني في «الأوسط)) كما في «المجمع)) ٢٢٦/٣ بلفظ: رأيتُ رسولَ الله ﴾ -٤٦٣- كتاب الحج - الأضاحي ٢٠٠٢ - وكما قد حَدَّثْنَا أحمد، قال: حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ الحجاج، قال: حَدَّثْنَا أبانُ، عن قتادة، عن أنسٍ رفعه مرةً، ولم يرفعه ثانيةً مثله. قال أبو جعفر: فكان هذا أولى، لأن في هذا التوقيفٍ من رسول الله﴿ على العددِ الذي هو سبعةٌ ما يمنعُ أن يجزئ عما هو أكثرُ من ذلك، غيرَ أنَّ بعضَ الناسِ قَدِ احتج في هذا للسبعة ٢٠٠٣ - [ما] حَدَّثَنَا حسينُ بن نصر، قال: حَدَّثنَا يوسفُ بن عدي، قال: حَدَّثْنَا حفصُ بنُ غياثٍ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابنِ عباس قال: سأل رجلٌ رسولَ الله:﴿ فقال: عليّ ناقة وقد عَزَبَت علي، فقال: ((اشْتَرِ سبعاً من الغنم))(١). قال: فهذا يدل على أن الجزورَ عدله سبعة من الغنم. فكشفنا عن ذلك، فوجدنا هذا الحديث فاسدَ الإِسناد. عامَ الحديبية شَرَّكَ بين سبعة من اصحابه في بدنة. قال الهيثمي: فيه معاويةُ بنُ يحيى الصدفي، وهو ضعيف. (١) إسناده ضعيف، ابن جريج مدلس، وقد عنعن، وعطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني- كثيرُ الوهم، ولم يسمع من ابن عباس. ورواه في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٥/٤، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٣١١/١ و٣١٢، وابن ماجه (٣١٣٦) من طريقين عن ابن جريج، قال: قال عطاء اخراساني، عن ابن عباس، به. ورواه البيهقي ١٦٩/٥ من طريق ابن وهب، أخبرني إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني، به. -٤٦٤- كتاب الحج - الأضاحي ٢٠٠٤- كما حَدَّثْنَا الربيعُ المراديُّ، قال: حَدَّثْنَا أسدٌ، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بن سالمٍ، عن ابنِ جُريج، عن عطاء الخراساني، عن ابنِ عباس ثم ذ کره(١). فعقلنا بذلك أن عطاءً الذي رواه ابنُ جريج عنه ليس بابنِ أبي رباح، وإنما هو الخراسانيُّ الذي لم يسمع من ابنِ عباس، ولم يره، فعاد الذي ذكرناه يُوجب حكمَ السبعة في البَدَنَّةِ، وهو ما رويناه عن أنس في ذلك، لا ما سواه، والله عَزَّ وجَلَّ نسأله التوفيق. ٢٧٤ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ في البُدْنِ أمن الإبل هي خاصة أم من الإبل ومن البقر جميعاً؟ ٢٠٠٥- حَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان المرادي، قال: حَدَّثْنَا أسدُ بنُ موسى، قال: حَدَّثْنَا أبو بكر بن عياشٍ، عن عمرو بن ميمون، عن أبي حاضر، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قَلَّتِ الْبُدْثُ، فأمر رسولُ الله ﴿ بالبقر(٢). قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ، فكان الذي وجدناه فيه مِنْ قول ابنِ عباس: قَلَتِ الْبُدْثُ، فأمر رسولُ الله: ﴿رَ بالبقر من غير ذكر (١) إسناده ضعيف، وانظر ما قبله. (٢) رواه ابن ماجه (٣١٣٤)، وعبد بن حميد (٧١٩)، وأبو يعلى (٢٣٧٦) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. قال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. -٤٦٥- كتاب الحج - الأضاحي منه، عن النبيِّ ◌َ﴿ أَنَّه أمر بالبقر، لأنها بُدْنٌ، وقد احتمل أن يكونَ أُمَرَ بها، لأنها تُحْزِئُ مما يُجزئ منه الْبُدْنُ، لا أنها في نفسها بُدْنٌ، كما یأمر بالشاء مكانها، ليس لأنها بُدن. ٢٠٠٦- وحَدَّثَنَا الربيع أيضاً، قال: حَدَّثَنَا أسدٌ، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ سالمٍ، عن ابن جريج، قال: حدَّثني أبو الزبير، أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: اشتركنا مع النبي ﴿ في الحج والعمرة، كلُّ سبعة في بدنة، فقال رجل: أرأيت البقرة نشترك فيها كما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من الْبُدْنِ. وحضر جابر بن عبد الله الحُدَيْبِيَةَ، فقال: اشتركنا كل سبعةٍ في بدنة، ونحرنا سبعين بدنةٌ يومئذٍ(١). فكان إدخالُ البقرِ في البُدْنِ في هذا الحديث إنما هو من قول جابر بغير ذکر منه إيّاه عن النبيِّ ◌ِ﴾ ٢٠٠٧ - وحَدَّثْنَا يونس، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهابٍ، عن أبي عبد الله الأغرِّ، عن أبي هُريرةَ رَضِيَ الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ﴿: «إذا كان يومُ الجمعةِ، كان على كُلِّ بابٍ من أبواب المسجد ملائكةً يكتبون الأوَّل فالأول، فإذا جلس الإمامُ، طَوَوا الصُّحُفَ، وجلسوا يستمعون. فَمَثَلُ المُهَجِّرِ كالذي يُهْدِي بَدَنَةٌ، ثُمَّ كالذي يُهْدِي بَقَرَةٌ، ثم كالَّذِي (١) إسناده صحيح. ورواه مسلم (١٣١٨) (٣٥٣)، والبيهقي ٢٩٥/٩ من طريقين عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وانظر الأحاديثَ المتقدمة في الباب السالف. -٤٦٦- كتاب الحج - الأضاحي يُهْدِي الكَبْشَ، ثم كالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةِ، ثُمَّ كالّذي يُهْدِي الْبَيْضَةَ)(١). ٢٠٠٨- حَدَّثْنَا المزنيُّ قال: حَدَّثْنَا الشافعيُّ، وأخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، عن رسول الله : ﴿. مثلَه(٢). ٢٠٠٩- حَذَّثَنَا المزنيُّ، قال: حَدَّثْنَا الشافعيُّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ *، فذكر نَحْوَهُ(٣). ٢٠١٠ - وحَدَّثْنَا محمدُ بنُ خزيمة، وفهدُ بن سليمان، قالا: حَدَّثْنَا (١) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٠/٤ بإسناده ومتنه. ورواه مسلم (٨٥٠) (٢٤) في الجمعة: باب فضل التهجير يوم الجمعة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في «التحفة)) ١٠٠/١٠ من طرق عن ابن وهب بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢٥٩/٢ و٢٨٠، والدارمي ٣٦٣/١، والنسائي ٩٧/٣-٩٨ من طريق معمر، عن الزهري، به. ورواه البخاري (٣٢١١)، والنسائي ١١٦/٢ من طريقين عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبى هريرة. (٢) إسناده صحيح. ورواه البخاري (٩٢٩) عن آدم، والبيهقي ٢٢٦/٣ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. (٣) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار) ١٨٠/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٢٣٩/٢، ومسلم (٨٥٠)، وابن ماجه (١٠٩٢)، والنسائي ٩٨/٣، والبيهقي ٢٢٥/٣-٢٢٦، والبغوي (١٠٦١) من طرق عن سفيان بن عيينة، به. -٤٦٧- كتاب الحج - الأضاحي عبدُ الله بنُ صالح، قال: حدثني الليثُ، قال: حدثني ابنُ الهاد، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ:﴿ يقول: «مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إلى الصلاةِ، كمثل الذي يُهْدِي بَدَنَةٌ، ثم الذي على أَثَرِه كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بقرةُ، ثم الذي على أَثَرِهِ کمثل الذي يُهدي الکبشَ، ثم الذي على اثره کالذي يُهْدِي الدجاجةَ، ثم الذي على أثره كالذي يُهْدِي البَيْضَةَ)(١). ٢٠١١- حَدَّثْنَا يونس، قال: أنبأنا ابنُ وهب، أن مالكاً حدَّثه عن سُمي مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالح السمان، عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله ﴿ قال: «مَنِ اغتسلَ يَوْمَ الجمعة غُسْلَ الجنابةِ، ثم راح، فكأنما قَرَّبَ بَدَنَةٌ، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنَّما قَرَّبَ بقرةً، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قَرَّبَ كبشاً أَقْرَنَ، ومن راح في السَّاعة الرابعةِ، فكأنما قرب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قَرَّبَ بيضةٌ، فإذا خرج الإمامُ، حضرتِ الملائكةُ يستَمِعُونَ الذّكرَ)(٢). ٢٠١٢- وحَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ (١) حديث صحيح، عبد الله بن صالح توبع. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٠/٤ بإسناده ومتنه. ورواه البخاري (٣٢١١)، والنسائي ١١٦/٢ من طريقين عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة. (٢) إسناده صحيح. وهو في («الموطأ)) ١٠١/١، ورواه من طريقه رواه البخاري (٨٨١)، وابن حبان (٢٧٧٥) .. -٤٦٨- كتاب الحج - الأضاحي المِنْهال، قال: حَدَّثْنَا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثْنَا رَوحُ بنُ القاسمِ، عن العلاء بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِوَ﴿ُ مثلَه(١). ٢٠١٣- وحَدَّثْنَا محمد بن خزيمة، قال: حَدَّثْنَا حجاج بن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سمعتُ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قال رسولُ اللهِ ﴿ ثم ذكر مِثْلَهُ(٢). فكان فيما روينا في هذا الفصل من هذا الباب ما قد دَلَّنا على أن الْبُدْنَ خلاف البقر، لتمييز رسول الله :﴿ بينهما في الإسماء، وفي الثواب عليها، وإن كان كُلُّ صنف منها يجزئ مما يجزئ من الصنف الآخر، لا لأنها كُلَّها بدن، ولكن لأن البدن هي البدثُ المعقولة من الإِبل، والبقر يجزئ مما يجزئ منها، لا لأنها بدن، والله نسأله التوفيق. (١) إسناده صحيح. ورواه في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٠/٤، بهذا الإسناد. ورواه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة) ٢٢٧/١٠-٢٢٨، وابن حبان (٢٧٧٤) من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. (٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق، حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عندَ أحمد، فانتفت شبهة تدليسه. ورواه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٩٣/٣، عن أحمد بن سليمان، عن ابن نفيل، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٨١/٣ من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق، به. وأورده الإمام العيني في ((عمدة القاري)) ١٧١/٦ من طريق أحمد، وجوّد إسناده. وذكره الحافظ الهيثمي في («المجمع)) ١٧٧/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. -٤٦٩- كتاب الحج - الأضاحي ٢٧٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله# مِنْ قولِه لأبي بُرْدَةَ بنِ نِيَار في أُضحيتِه التي ذبحها: ((أُعِدْ أُخْرَى مکانھا))، ومن قوله له، لما قال له: إنَّ عندي جذعةً خيرٌ مِن مُسِنَّةٍ، فقال له: ((اذبحها ولا تُجْزِئُ عن أحدٍ بَعْدَكَ)) ٢٠١٤- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسيُّ، ووهبُ بنُ جريرٍ، قالا: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن زُبَيْدٍ الإِياميِّ، قال: سَمِعْتُ الشَّعِيَّ يُحَدِّثُ، عن البراء بن عازب، قال: خرجَ إلينا رسولُ اللهِ﴿ يَوْمَ أضحى إلى البقيعِ، فبدأ، فَصَلَّى ركعتينٍ، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فقال: ((إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنا في يومِنا هذا أن نبدأ بالصَّلاةِ، ثم نَرْجِعَ فنحر، فَمَنْ فَعَلَ ذلك، فقد وافق سُنَّتَنَا، ومَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذلك، فإنما هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأهلِه لَيْسَ مِن النُّسُكِ في شيءٍ). فقام خالي، فقال: يا رسولَ الله، إني ذبحتُ، وعندي حَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فقال: ((اذْبَحْها، ولا تُجْزِئُ، أو لا توفي عن أحَدٍ بَعْدَكَ)(١). (١) إسناده صحيح. وقوله: ((أطيب عند الله عَزَّ وجَلَّ) زاد ابن حبان: ((يوم القيامة))، وقال بأثر هذه الرواية: شعار المؤمنين في القيامة التعجيل بوضوئهم في الدنيا فرقاً بينهم وبين سائر الأمم، وشعارهم في القيامة بصومهم طيب خلوفهم أطيب من ريح المسك ليعرفوا بين ذلك الجمع بذلك العمل، نسأله الله بركة ذلك اليوم. والحديث في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤ بإسناده ومتنه، وفي «مسند الطيالسي)) (٧٤٣). ورواه مسلم (١٩٦١) (٩) عن ابن المثنى، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد. - ٤٧٠- كتاب الحج - الأضاحي ٢٠١٥- وحَدَّثْنَا محمدُ بنُ علي بن داود، ووهبانُ بنُ عثمان البغداديان، قالا: حَدَّثَنَا عفانُ بنُ مسلم، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: حدثني زبيدٌ ومنصورٌ وداودُ وابنُ عونٍ ومحالدٌ، عن الشعبي، وهذا حديثُ زُبَيْدٍ، قال: سَمِعْتُ الشعبي هاهنا يُحَدِّثُ، عن البراءِ عندَ ساريةٍ في المسجدٍ، ولو كنتُ قريباً منها، لأخبرتكم بموضعها، ثم ذَكَرَ مثلَه(١). ورواه أحمد ٣٠٣/٤، والبخاري (٩٦٥) و(٩٦٨) و(٥٥٤٥)، ومسلم (١٩٦١) (٧) و(٩)، وابن حبان (٥٩٠٦)، والبيهقي ٢٦٩/٩ و٢٧٦، والبغوي (١١١٤) من طرق، عن شعبة، به. ورواه البخاري (٩٧٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٧٣/٤، والبيهقي ٣١١/٣ من طريق محمد بن طلحة، والدارمي ٨٠/٢ من طريق سفيان الثوري، کلاهما عن زبید، به. ورواه البخاري (٥٥٥٦)، ومسلم (١٩٦١) (٤)، وأبو داود (٢٨٠١)، والبيهقي ٢٦٩/٩ و٢٧٧ من طريق مطرف، مسلم (١٩٦١) (٨) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن عامر الشعبي، به. وروه البخاري (٥٥٥٧)، ومسلم (١٩٦١) (٩)، وابن حبان (٥٩١١)، والبيهقي ٢٧٧/٩ من طريق أبي جحيفة عن البراء بن عازب، فذكره. ورواه أحمد ٤٥/٤ عن حجاج وحجين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن خاله أبي بردة أنه قال ... (١) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار) ١٧٢/٤ بإسناده ومتنه. ولم يذكر وهبان بن عثمان. ورواه أحمد ٢٨١/٤-٢٨٢، ورواه ابن حبان (٥٩٠٧) من طريق محمد بن الصباح، كلاهما (أحمد ومحمد) عن عثمان بن مسلم، بها الإسناد. ووقع عند أحمد: («حَدَّثْنَا شعبة، قال زييد: أخبرني منصور وداود وابن عوان ومجالد، -٤٧١ - كتاب الحج - الأضاحي ٢٠١٦ - وحَدَّثْنَا إسماعيلُ بنُ يحيى المزني، قال: حَدَّثْنَا الشافعيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَ الوهَّاب بنُ عبدِ المجيد، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عامر الشَّعْبِيِّ، عن البَرء بنِ عازبٍ: أن رسولَ اللهِ﴿، قامَ يومَ النحرِ خطيباً، فحَمِدَ الله عَزَّ وجَلَّ، وأثنى عليه، ثم قال: ((لا يَذْبَحَنَّ أحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ)، فقام خالي، فقال: يا رسولَ الله، هذا يومٌ، اللحمُ فيه مكروه، وإنّي ذبحتُ نَسِيكَتِي، فأطعمتُ أهلي وجِيرانِي، فقال له النبيُّ نَ﴿ُ: ((قَدْ فَعَلْتَ، فَأَعِدْ ذبحاً آخرَ)، فقال: عندي عَنَاقُ لبنِ هيٍ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فقال: ((هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ، لن تُجْزِئَ جَذعةٌ عَنِ أحَدٍ بَعْدَكَ)). ٢٠١٧ - وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حَدَّثْنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثْنَا داودُ بنُ أبي هِنْدٍ، عن الشعبِيِّ، عن الشعبي)). ورواه الشافعي في («السنن المأثورة)) (٥٨٨)، ومسلم (١٩٦١) (٥)، والترمذي (١٥٠٨)، والنسائي ٢٢٢/٧ -٢٢٣، وابن الجارود (٩٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦١)، والبيهقي ٢٦٢/٩ و٢٧٦ من طرق عن داود بن أبي هند، به. ووقع عند ابن الجارود: ((داود بن علي))، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه البخاري (٩٨٣)، ومسلم (١٩٦١) (٧)، وأبو داود (٢٨٠٠)، والنسائي ٢٢٣/٧، وابن حبان (٥٩١٠)، والبيهقي ٢٨٣/٣-٢٨٤ و٣١١ و٢٧٦/٩ من طريق أبي الأحوص، ورواه البخاري (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١) (٧)، وأبو يعلى (١٦٦٢)، واليبهقي ٢٨٣/٣-٢٨٤ من طريق جرير بن عبد الحميد، والدارمي ٨٠/٢ من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن منصور، به. ورواه البخاري (٦٦٧٣) من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن عون، به. - ٤٧٢- كتاب الحج - الأضاحي عن البراءِ، عن رسول الله مُ﴿ يمثله. ٢٠١٨ - وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حَدَّثْنَا حجاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثْنَا شعبةُ، قال: حدثني زُبَيْدٌ، قال: سَمِعْتُ الشَّعِبِيَّ، عن البراءِ، ثم ذكر مثلَه (١). ٢٠١٩- وحَدَّثْنَا أبو أُمية، قال: حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، قال: حَدَّثْنَا زكريا بنُ أبي زائدة، عن فِرَاسٍ، عن عامرٍ، عن البراء، عن رسول الله 18 مثله(٢). ٢٠٢٠ - وحَدَّثْنَا أبو أمية، قال: حَدَّثَنَا أبو غسان، قال: حَدَّثَنَا عبدُ السَّلامُ، عن أبي خالد الدَّالاني، عن عامرٍ، عن البراءِ، عن النبيِّ ◌ِ ث. مثله. قال أبو جعفر: وكانت الجَذَعَةُ المرادةُ في هذا الحديثِ هي الجَذَعَةُ من المعز لا الجَذَعَةُ مِن الضأْنِ، وكان أهلُ العِلْمٍ قد اختلفوا في الأضحية، فقال قائلون منهم: إنّها واجبةٌ على الواجدين لها، منهم: أبو حنيفة، وذهب أكثرُ أهلِ العلم سِواه إلى أنها مأمورٌ بها، محضوضٌ عليها، غيرُ واجبة، فكان ما احتجَّ به ممن ذهبَ إلى إيجابِها قولُ رسول (١) إسناده صحيح. ورواه البخاري (٩٥١) و(٥٥٦٠)، البيهقي ٢٧٦/٩ من طريق حجاج بن منهال، به. (٢) إسناده صحيح. ورواه ابن حبان (٥٩٠٨) من طريق عبيد الله، به. ورواه مسلم (١٩٦١)، والنسائي ٢٢٢/٧ من طريق زكريا بن أبي زائدة، به. ورواه البخاري (٥٥٦٣)، والبيهقي ٢٧٦/٩ من طريق أبي عوانة، عن فراس، به. - ٤٧٣ - كتاب الحج - الأضاحي - اللهِ ﴿ لأبي بُردة: (لن تُجْزِئ جذعة عن أحَدٍ بَعْدَكَ)). فقال: لا يَكُونُ إجزاءٌ إلا عن واجبٍ، وكان مِن حجة مخالِفه عليه في ذلك: أن الوجوبَ الذي كان مِن أجله هذا القولُ، أن أبا بُرْدَةً، لما ذبح أُضحيتَه التي كان أوجَبّها قَبْلَ أوان ذبحها مستلهكاً لها فيما قد كانت صارت لَّهُ، فَوَجَبَ بذلك عليه البَدَلُ مِنها، وقال له رسولُ اللهِ﴿ ما قال له من أجل استهلاكِه واجباً كان الله عَزَّ وجَلَّ عليه بإيجابه إِيَّاه. فتأملنا ما قالوه في ذلك لِنَقِفَ على الحقيقة فيه إن شاء الله، فوجدنا الأشياء التي تجبُ بإيجاب الله عَزَّ وجَلَّ إِيَّها إذا أوجبها العبادُ على أنفسهم لم يكن إيجابُهم إِيَّاهَا إيجاباً له معنى، ألا ترى أنَّ من أوجبَ على نفسه صلاةٌ مِن الصلواتِ الخمس، أو أوجبَ على نفسه صيامَ شهر رمضان، أو أوجبَ على نفسه حجَّةَ الإسلامِ، وهو ممن يستطيعُ السبيلَ إليها أنّه لا يَلْزَمُهُ بذلك شيءٌ، وأَنَّه يكونُ كمن لم يُوجبه، وكانت الأُضحية، إن كانت واجبةٌ بإيجابِ الله عَزَّ وجَلَّ إِيَّها، كان إيجابُ العبادِ إِيَّها على أنفسهم لا معنى له، وإن لم تكن واجبةً بإيجابِ الله عَزَّ وجَلَّ إِيَّها، كان من أوجبها على نفسه وجَبَت عليه بإيجابه إِيَّها، غيرَ أن الأضحيةَ إن كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ أوجبَها، فلم يُوجبها في شاةٍ ولا بقرةٍ ولا بَدَنَةٍ بعينها، فإذا جَعَلَ الرجلُ الواجبَ عليه منها بإيجابِ الله عَزَّ وجَلَّ عليه في شيءٍ من ذلك بعينه، احتمل أن يجب كما أوجبه، فنظرنا في ذلك، فرأينا ما أوجبه في شيءٍ من ذلك بعينه لو هَلَّكَ بموتٍ أو بغيره، لم يَسْقُطْ ما كان اللهُ أوجبه عليه، لأَنَّه لم - ٤٧٤- كتاب الحج - الأضاحي يُوجبه عليه، فيما هَلَكَ مِن ذلك. وإذا كان ذلك كذلك، عَقَلْنا أنَّ الذي أوجبه، إن كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ قد أوجبَ الأُضحية هو غيرَ الذي أوجبَ، فكان هلاكُه وبقاؤه بمعنى واحدٍ، هذا حكم الأضحية إن كان الله عَزَّ وجَلَّ أوجبها. ثم نظرنا في حُكمها إن كان الله لم يُوجبها، فوجدنا أهْلَ العلمِ لا يختلفُونَ أن من أوجبها وَجَبَتْ عليه، وأن مَن استهلَكَها، قَبْلَ أن يُنفذها فيما أوجبَها فيه، كان عليه ضمانُ قيمتها حتى يَصْرِفَها فيما يجبُ صرفها فيه مما هُوَ بدلٌ منها، فكان النبيُّ :﴿، لم ينظر إلى قيمةٍ ما ذَبَحَ أبو بُردة، فَلَزِمَهُ إِيَّاه لله عَزَّ وجَلَّ. فعقلنا بذلك: أنَّ الذي ألزمه إِيَّاه لما ألزمه إِيَّاه له هُوَ لِغير ما أَوْجَبَ على نفسِهِ، ولكنه لما أوجبه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليه، فثبت بذلك وجوبُ الأضحية على واحدِيها، وكان ما احتجَّ به أبو حنيفة في ذلك مِن أحسنِ ما يُحتَجُّ به في مثلِه، والله عَزَّ وجَلَّ نسأله التوفيق. ٢٧٦- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن عقبة بن عامر في أمره إيّاه ان يُضحي بعتود ٢٠٢١ - حَدَّثْنَا الربيعُ المرادِيُّ، حَدَّثَنَا أُسدُ بنُ موسى، حَدَّثْنَا الليثُ بنُ سعد، حدثني ابنُ أبي حبيب، عن أبي الخيرِ، عن عُقبة بنِ عامرٍ: أنَّ رسولَ الله ﴿ أعطاه غنماً يَقْسِمُها على أصحابه ضحايا، -٤٧٥ - كتاب الحج - الأضاحي فبقي عتودٌ، فذكره لِرسول الله (:﴿، فقال: ((ضَحٌ بهِ أنتَ)(١). فقال قائلٌ: كَيْفَ تقبلُونَ هذا والعتودُ فإنّما هو مِن صغيرِ أولادٍ المعزِ، وقد أجمع المسلمون أنَّه لا يُضخَّى يمثله؟ فكان جوابُنا له في ذلك له: أنْ ذلك كان مِنْ رسول الله مَسّ رخصةً منه لِعقبة بأن جَعَلَ ذلك له، لا لِمَنْ سِواه مِن الناس، كما جعل لأبي بُرْدَةٌ بن نيارٍ أن يُضَحِّي بَذَعٍ من المِعِزِ، على أن ذلك له خاصة، وعلى أن لا يُجزئ على أحدٍ بَعْدَهُ. وقد ذكرنا حديث أبي بُرْدَة هذا فيما تَقَدَّمَ منا في كتابنا هذا(٢). فقال قائلٌ: فقد رُوِيَ هذا الحديث عن عُقبة بنِ عامرٍ بخلاف ما في هذا الحديثِ الذي ذكرته في هذا البابِ، وذکر ٢٠٢٢ - ما قد حَدَّثَنَا يونس، أخبرنا ابنُ وهب، حَدَّثْنَا عمرو بنُ الحارث: أن بكيرَ بنَ الأشجِّ حدَّثْه: أن مُعاذَ بنَ عبد الله الجُهَنِيِّ حدَّثْه، عن عُقبة بن عامرٍ: أَنَّه قالَ: ضَخَّيْنا مَعَ رسولِ الله ﴿ بهذاعِ الضَّأْنِ(٣). (١) رواه أحمد ١٤٩/٤، والدارمي ٧٨/٢، والبخاري (٢٣٠٠) و(٢٥٠٠) و(٥٥٥٥)، ومسلم (١٩٦٥) (١٥)، والترمذي (١٥٠٠)، والنسائي ٢١٨/٧، وابن ماجه (٣١٣٨)، والطبراني ١٧/(٧٦١)، والبيهقي ٢٦٩/٩- ٢٧٠، والبغوي (١١١٦) من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوي، وأتى عليه حول. (٢) انظر ((صحيح ابن حبان)) (٥٩٠٥). (٣) إسناده قوي، ورواه النسائي ٢١٩/٧، وابن الجارود (٩٠٥)، وابن حبان (٥٩٠٤) من طرق، عن ابن وهب، به. - ٤٧٦- كتاب الحج - الأضاحي فكان جوابُنا له في ذلك: أَنَّه قد يحتمِلُ أن يكونَ ما كان من إخبارِ عُقبة في هذا الحديثِ لما كانوا ضَحَّوْا به مَعَ رسولِ الله ﴿ ﴿، يُريدُ به ما كانت الجماعةُ الذين كانوا مَعَ رسولِ اللهِ لَ﴿ حينئذٍ سِواه ضحَّوْا به مما كان عُقبة قسَمَهُ عليهم بأمرِ رسول الله :﴿، ثم اختصَّه هو بالرخصة فيما أمره أن يُضحي به من العتودِ التي أمره أن يُضحي به. مع أنّا قد اعتبرنا هذا الحديث، فوجدناه فاسد الإسنادٍ، مقصراً عن عُقبة: ٢٠٢٣- كما حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني أسامة بنُ زيدٍ، حدثني معاذُ بنُ عبدِ الله بن حبيب الجُهَنِيُّ، قال: سألتُ سعيدَ بنَ المسيب عن الجَذَع من الضَّأْنِ، فقال: ما كان سنةُ الجذع من الضأُنِ إلا فيكُم، سأل عُقبةَ بنُ عامر رسولَ اللهلَ﴿ عن الجذع مِن الضَّأْنِ، فقال: (ضَحِّ بِهِ)(١). فعادَ هذا الحديثَ إلى معاذ بنِ عبدِ الله بنِ حبيبٍ الجهني، عن سعيدِ بنِ المسيب بذكر ما كان مِنْ رسولِ الله ﴿ فِي الصَّحِيَّةِ بالجذع ورواه الطبراني ١٧/(٩٥٣)، والبيهقي ٢٧٠/٩ من طريق بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به. (١) رواه أحمد ١٥٢/٤، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٩٥٤) من طريق وكيع، عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. ورواه عبد الرزاق (٨١٥٣) عن الأسلمي أبي جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب، عن عقبة بن عامر. أبو جابر البياضي قال النسائي وغيره: متروك الحديث. -٤٧٧- كتاب الحج - الأضاحي من الضأن، فعادَ منقطعاً، وعادَ الحديثُ المتصل عن عُقبة الحديث الذي بدأنا بذكره، وإذا كان الجذعُ لا يجوزُ إلا مِن الضأنِ خاصةً في الأُضحية كان إطلاقُ الأضحيةِ به من غيرِ الضأن، مما قد دَلَّ على الخصوصيَّةِ بذلك لمن أطلقَ له. فإن قال قالٌ: فَهَلْ تجدونَ حديثاً صحيحاً في أمرِ رسولِ الله ◌ِ﴾* بالضحية من الجذعِ مِن الضأنِ؟ قيل له: نَعَمْ، قد وجدنا في ذلك حديثاً صحيحاً، وهو ٢٠٢٤ - ما قد حَدَّثْنَا عِمرانُ بنُ موسى الطائيُّ، وعبدُ الله بن محمد بن خشيش البصري، قالا: حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسيُّ، حَدَّثْنَا زهيرُ بنُ معاوية، حَدَّثَنَا أبو الزبير، عن جابر بنِ عبدِ الله، عن النسيِّ ◌َ﴿، قال: (لا تَذْبَحُوا إلاّ مُسِنَّةٌ إلا أن تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فاذْبَحُوا مكانَها جَذَعَةٌ من الضأن)(١). فإن قالَ قائلٌ: فهذا دليلٌ على أنّه لا يجوزُ الأضحية بالجذعةِ من الضأن إلا عندَ عدمِ المُسِنَّةِ، فمن أين أطلقتُم الضحية بها عند وجود ◌ُسِنَّةِ؟ (١) رواه أحمد ٣١٢/٣ و٣٢٧، ومسلم (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي ٢١٨/٧، وابن ماجه (٣١٤١)، وابن الجارود (٩٠٤)، وأبو يعلى (٢٣٢٤)، وابن خزيمة (٢٩١٨)، والبيهقي ٢٢٩/٥ و٢٣١ و٢٦٩/٩ و٢٧٨ - ٢٧٩، والبغوي ٣٣٠/٤ من طرق، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ورواه أبو يعلى (٢٣٢٣) من طريق سليمان بن حرب، عن أبي الزبير، به. -٤٧٨- كتاب الحج - الأضاحي فكان جوابُنا في ذلك: ٢٠٢٥ - أن يونسَ قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثَنَا ابنُ وهبٍ، أخبرني أنس بنُ عياض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أُمِّه، قال: أخبرتني أمُّ بلال الأسلمية، عن أبيها: أن سول اللهلم﴿، قال: «يجوزُ الجذعُ مِنَ الضَّأْنِ ضحيةً إن كانت له غَمٌ)(١). ففي هذا إباحةُ الضحية بالجذع مِن الضأن على كُلِّ الأحوالِ. وقال قائل: قد رُوِيَ عن عُقبة: أنَّ الذي كان أمره رسولُ اللهَ وَّ أن يُضحي بها كان جذعاً لا ما سواه، وذكر ٢٠٢٦- ما قد حَدَّثْنَا يحيى بنُ عثمان، حَدَّثَنَا نُعيمٌ، حَدَّثَنَا ابنُ المبارك، أخبرنا هشامٌ - صاحبُ الدستوائي-، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن بَعْحَةَ بنِ عبدِ الله، عن عُقبة بن عامر، قال: قَسَمَ رسولُ اللهَمِ﴿. ضحاياً بَيْنَ أصحابه، فأصابَ عُقبةُ منها جذعةٌ، فقلتُ: يا رسول الله، (١) أم محمد بن أبي يحيى الأسلمي: مجهولة، ومع ذلك فقد حسُن إستاده الحافظ في ((الإصابة) ٥٤٩/٦ في ترجمة هلال الأسلمي والد أم بلال. ورواه ابن ماجه (٣١٣٩) من طريق أنس بن عياض، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٣٦٨/٦، والبيهقي ٢٧١/٩ من طريق علي بن بحر أبي ضمرة، عن محمد بن أبي یحیی، به. ورواه أحمد ٣٦٨/٦، ومسدد في (مسنده))، وابن السكن - كما في ((الإصابة)» ٤١٨/٤-، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٩٥)، والطبراني ٢٥/(٣٩٧)، والبيهقي ٢٧١/٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى، حدثتني أمي، عن امرأة من سليم يقال لها أم بلال، دون ذكر أبيها. -٤٧٩- كتاب الحج - الأضاحي أُضحي بها. قال: (نَعَمْ)(١). وكان في هذا الحديثَ ذكرُ الجذعةِ مطلقاً من غير ذكر الضَّأُن. قلنا: هذا حديثٌ لا يَتَّصلُ بِعُقبة، لأن بعجة بنَ عبدِ الله لا لِقاء له لعُقبة، فعاد الحديثُ المتصل عن عُقبة إلى ما رواه أبو الخير عنه، والجذعةُ التي في هذا الحديث، وفي حديث أبي الخير: هي من المعز، وهي على الرخصة من رسول الله :﴿ بها لعُقبة، لا على ما سوى ذلك، وعقبةُ في ذلك كأبي بُردة فيما كان رسول الله ﴿ رَخَّصَ له أن يُضحي به مما قد ذكرناه ما لم يُرَخْصْ له لِغيره. [ومما يلحق بكتاب الحج ما سيأتي في التفسير (سورة التوبة) باب (٨٦٩) بيان مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِ ﴿ من قوله: ((إِنَّ الزَّمانَ قَدٍ اسْتَدَارَ كَهَيئَتْه يومَ خَلَق الله عَزَّ وَجَلَّ السماواتِ والأرضَ))] (١) رواه أبو داود الطيالسي (١٠٠٢)، وأحمد ١٤٤/٤-١٤٥ و١٤٦، والدارمي ٧٧/٢-٧٨، والبخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (١٩٦٥) (١٦)، والترمذي (١٥٠٠)، والنسائي ٢١٨/٧، وأبو يعلى (١٧٥٨)، وابن خزيمة (٢٩١٦)، والطبراني ١٧/(٩٤٦) و(٩٤٧)، والبيهقي ٢٦٩/٩ من طرق، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. ورواه مسلم بإثر (١٩٦٥) بلا رقم من طريق معاوية بن سلام، والنسائي ٢١٨/٧، والطبراني في «الكبير)) ١٧/(٩٤٥) من طريق أبي إسماعيل القناد، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. - ٤٨٠-