النص المفهرس

صفحات 101-120

كتاب الصوم
٢١٦ - بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ في صدقة الفطر مما قصد به
فيها إلى المُسلمين
١٥٤٠- حَدَّثْنَا يونس، قال: أنبأنا ابن وهب أن مالكاً أخبره،
وحَدَّثْنَا صالح بنُ عبد الرحمن، قال: حَدَّثْنَا القعنيُّ، قال: حَدَّثْنَا مالك،
عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيَِّ #: أنَّه فرض زكاة الفِطر من رمضان
على الناسِ صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كُلِّ حُرُّ أو عبدٍ،
ذكرٍ أو أُنثى من المُسلِمِينَ(١).
فقال قائلٌ: أفتابع مالكاً على هذا الحرفِ، يعني من المسلمين،
أحدٌ ممن رواه عن نافعٍ؟
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله عَزَّ وجَلَّ وعونه أنَّه قد تابعه
علی ذلك عُبَيْدُ الله بنُ عمر، وعمرُ بنُ نافع، ویونس بن یزید
١٥٤١- كما حَدَّثْنَا محمد بنُ علي بنِ داود، قال: حَدَّثْنَا
سليمانُ بنُ داود الهاشمي، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عُبَيْدٍ
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم في الباب السابق.
وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢ بإسناده ومتنه.
وهو في («الموطأ) ٢٨٤/١، ومن طريق مالك رواه الشافعي ٢٥٠/١-٢٥١،
والدارمي ٣٩٢/١، وأحمد ٦٣/٢، والبخاري (١٥٠٤)، ومسلم (٩٨٤)، وأبو داود
(١٦١١)، والترمذي (٦٧٦)، والنسائي ٤٨/٥، وابن ماجه (١٨٢٦)، وابن خزيمة
(٢٣٩٩) و(٢٤٠٠)، وابن حبان (٣٣٠١)، والبيهقي ١٦١/٤- ١٦٢ و ١٦٣،
والبغوي (١٥٩٣).
- ١٠١-

كتاب الصوم
الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمر، قال: فَرَضَ رسولُ اللهِمَ ﴿ زكاةَ
الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ إلى رَمَضَانَ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً مِن شعيرٍ على
كُلِّ حُرِّ أو عَبْدٍ، ذكرٍ أو أُنثى من المسلمين.
١٥٤٢- وحَدَّثْنَا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن محمد بن أعين، قال:
حَدَّثْنَا يحيى بنُ أُيُوب المقابري، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن
الجمحيُّ، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه غيرَ أنَّه لم يَقُلْ: إلى رمضانَ.
١٥٤٣- وحَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا يحيى بنُ محمد بنِ
السَّكْنِ البصريُّ، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ جَهْضَمٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ
جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: فرض
رسولُ اللهِ ﴿ زكاةَ الفِطر صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعير على العبدِ
والحرِّ، والذِّكرِ والأُنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن
تُؤُدَّى قبل خروجِ النَّاس إلى الصَّلاةِ.
١٥٤٤- وحَدَّثَنَا طاهرُ بنُ عمرو بنِ الربيع بنِ طارق، قال:
حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بنُ أيوب، عن يونس بن يزيد، أن نافعاً
أخبره، قال: قال عبدُ الله بنُ عمر: فَرَضَ رسولُ الله:﴿ على النَّاسِ
زكاةَ الفِطرِ مِن رمضانَ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شَعيرٍ على كُلِّ
إنسان ذكر أو أنثى، أو حُرِّ أو عبدٍ من المسلمين.
فقد بان بما ذكرنا أن هذا المعنى ثابتٌ في الحديثِ، أعني ((من
المسلمين)).
فقال قائل: أفعلى العبدِ فرضٌ مع عجزه عن المفروضِ المذكورِ في
هذا الحديثِ؟
-١٠٢ -

كتاب الصوم
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيقِ الله عَزَّ وجَلَّ وعونِه: أن العبد لا
فرضَ عليه في نفسه، إذ لا مالَ له، وإنما الفرضُ على مولاه فيه، وإذا
كان ذلك كذلك، رجع قوله {8#1: ((من المسلمين)) إلى الموالي، لا إلى
العبيد، وفي ذلك ما قد دَلَّ أنَّه لا حجة في هذا المعنى من هذا الحديث
لمن يقول: إنَّ الرجلَ المسلمَ لا يجبُ عليه أن يُؤَدِّيَ زكاةَ الفِطر عن
عبدِهِ النّصراني على من يقولُ: إنّه يجبُ ذلك عليه فيه.
وقد رُوِيَ عن غيرِ واحدٍ من المتقدمين ما يُوافِقِ قولَ من قال: إنَّ
المسلمَ يُؤَدِّيها عن مملوكه النّصراني، كما يُؤديها عن مملوكِه المسلم.
وسنذكرُ ذلك في المجلسِ الذي يتلو هذا المجلسَ زيادةٌ في هذا
الباب إن شاء الله، والله نسأله التوفيق.
١٥٤٥- وما حَدَّثْنَا يحيى بنُ عثمان بن صالح، وعبدُ الوهَّاب بنُ
خلف بنِ عمر أبو أيوب، قالا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بنُ حماد، قال: حَدَّثَنَا عبدُ
الله بنُ المبارك، قال: حَدَّثْنَا ابنُ لهيعةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي جعفرٍ، عن
الأعرج، عن أبي هُريرة، قال: كان يُخْرِجُ زكاةَ الفِطْرِ عن كلِّ إنسان
يقولُ: من صغير أو كبيرٍ، أو حُرٌ أو عبدٍ، وإن كان نصرانياً مُدَّيْنَ مِن
قمح، أو صاعاً من تمر (١).
(١) نعيم بن حماد فيه ضعيف. ورواه عبد الرزاق (٥٧٦١)، ومن طريقه أحمد
٢٧٧/٢، والبيهقي ١٦٤/٤ عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن
أبي هريرة، قال: زكاة الفطر على كل حر وعبد، وذكر وأنثى، صغير وكبير، غني
وفقير، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح.
-١٠٣ -

كتاب الصوم
وما قد حَدَّثْنَا يحيى، وعبدُ الوهَّاب، قالا: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قال:
حَدَّثَنَا ابنُ المبارك قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ، عن عطاء، قال: إذا كان لك
عَبِيدٌ نصارى لا يُدَارُونَ لِتجارةٍ، فزكٌ عنهم يَوْمَ الفِطر.
وما قد حَدَّثْنَا يحبى وعبدُ الوهَّاب، قالا: حَدَّثْنَا نُعيم، قال: حَدَّثْنَا
ابنُ المبارك، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ عياش، قال: حَدَّثَنَا عمرو بنُ
المهاجرِ، عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز، قال: يُعْطِي الرَّجُلُ عن مملوكه وإن
كان نصرانياً زكاةَ الفِطْرِ.
قال أبو جعفر: فهذا أبو هريرة، وعطاءُ بنُ أبي رباح، وعُمَرُ بنُ
عبد العزيز قد ذهبوا في هذا الباب إلى ما قد ذكرنا وهو القولُ عندنا في
ذلك، لأنّه لما كان الرجل المسلم يُزكي عن عبيده النصارى لإسلامه،
ولا يَسْقُطُ ذلك عنه فيهم لكفرهم، كان مثل ذلك أيضاً يُؤدي زكاة
الفِطر عنهم لإسلامه، ولا يسقط ذلك عنه فيهم لِكفرهم، وهكذا كان
أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يقولون في ذلك. والله نسأله التوفيق.
-١٠٤-

كتاب الزكاة
كتاب الزكاة
- ١٠٥ -

كتاب الزكاة
موضوعات كتاب الزكاة
فضل الصدقة
١٠٧
قول الصديق: لو منعوني عناقًا أو عقالاً
١١١
الصدقة في العبد والفرس
١١٨
الصدقة في المواشي .
١٢٥
أحكام عامة
١٣٣
العائد في صدقته
١٥٢
-١٠٦-

كتاب الزكاة
٢١٧- بابُ بیانِ مُشْکل ما روي عن رسول الله ﴾ من قوله:
(ظِلُّ المؤمِنِ یَوْمَ القيامة صَدَقَتُهُ»
١٥٤٦- حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ صالحٍ،
قال: حدَّثْن حرملةُ بن عمران التَّحيي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير، عن عُقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسولُ الله مَ ﴾: «ظِلُّ
المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيامَةِ صَدَقَتُهُ)(١).
١٥٤٧- وحَدَّثَنَا الحسين بنُ نصر، قال: سمعتُ يزيدَ بنَ هارون
يقول: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرَثد بنِ
عبد الله اليّزَني، وكان مِن أفضل أهلِ مصر، وكان لا يَخْرُجُ مِنْ
المسجد إلا وفي كُمِّهِ صدقةٌ، فربما أخرج معه بكعكعة، وربما أخرج معه
يبصلة، فأقولُ له: إن هذا يُنْتِنُ ثوبَك، فيقول: إن بعضَ أصحابِ النبيِّ
﴿ حدَّثَن أَنَّهَ سَمِعَ رسولَ اللهَ﴿ل يقولُ: «ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوِمَ القِيامَةِ
صَدَقُهُ)).
فتأملنا هذا الحديثَ، فكان وَجْهُهُ عندنا -والله أعلمُ - أنه أريدَ
(١) رواه الطبراني في ((الكبير)) ١٧ (٧٧١)، والبيهقي ١٧٧/٤ من طريق عبد الله
بن صالح، به. ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٤٥)، ومن طريقه أحمد ١٤٧/٤،
وأبو يعلى (١٧٦٦)، وابن خزيمة (٢٤٣١)، وابن حبان (٣٣١٠)، والحاكم
٤١٦/١، وأبو نعيم في ((الحلية) ١٨١/٨، والبيهقي في ((شعب الإيمان) (٣٣٤٨)، عن
حرملة بن عمران، به. ورواه الطبراني ١٧/(٧٨٨) من طريق رشدين بن سعد، عن
عمرو بن الحارث وابن هیعة والحسن بن ثوبان، عن یزید بن أبي حبيب، به.
-١٠٧-

كتاب الزكاة
بذلك ثواب صدقته، وكان الظِّلُّ في ذلك الظِّلِّ المذكور في الحديثِ
الذي قد ذكرناه فيمن أنظر مُعسِراً، أو وضع عنه فيما تقدَّم منا في
كتابنا هذا، وبالله التوفيق.
٢١٨- بابُ بیانِ مُشْكِل ما رُوي عن رسول الله څ﴾ من قوله:
(أيُّكُمْ مَالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلیهِ مِنْ مَالِهِ))
١٥٤٨- حَدَّثْنَا محمدُ بنُ علي بن داود البغدادي، قال: حَدَّثْنَا
أبو غسَّان مالكُ بنُ إسماعيل النَّهْدِيُّ، قال: حَدَّثْنَا مسعودُ بن سعدٍ، عن
الأعمش، عن إبراهيمَ - وهو الَّّيْمِي - عن الحارث بنِ سُويد، عن عبد
الله بن مسعود، عن رسول الله مَ﴿ (ح).
١٥٤٩- وحَدَّثَنَا فهدٌ، قال: حَدَّثَنَا عمر بن حفص بن غِياثٍ
النَّخَعِي، قال: حَدَّثْنَا أبي، قال: حَدَّثْنَا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم -
يعني التّيمِي - عن الحارث، قال: قال عبدُ الله: قال رسولُ الله عَ﴾:
((أَيُّكُمْ مَالُ وارِثِهِ أحَبُّ إليه مِنْ مَالِهِ)؟ قالوا: يا رسولَ الله ما مِنَّا أحدٌ
إلاَّ مالُه أحبُّ إليه. قال: ((فَإِنَّ مَالَهُ ما قَدَّمَ ومالَ وارِثِهِ ما أَخَّرَ)(١).
١٥٥٠- حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حَدَّثْنَا الحسنُ بنُ عمر بن
شَقيق، قال: حَدَّثْنَا جَرِيرُ بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن إبراهيم
(١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٦٤٢٢) عن عمر بن حفص بن غياث، به.
ورواه أحمد ٣٨٢/١، والنسائي ٢٣٧/٦-٢٣٨، والبيهقي ٣٦٨/٣، وأبو نعيم في
في («الحلية)) ١٢٩/٤ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
-١٠٨-

كتاب الزكاة
التيمي، عن الحارث بنِ سُويد، قال: قال عبد الله بن مسعود، قال
رسول الله ﴿: ((أَيُّكُمْ مَالُه أحبُّ إِلَيهِ مِنْ مَالِ وارِثِهِ)؟ قالوا: يا رسولَ
الله ما مِنَّا أحدٌ إلاّ مالُه أحبُّ إليه من مالِ وارثِه. قال: ((اعلَمُوا ما
تَقُولون) قالوا: ما نَعلمُ إِلاَّ ذلكَ يا رسول الله قال: «ما مِنْكُم مِنْ رَجُلٍ
إلاَّ مالُ وارثِهِ أحبُّ إليه)) فقالوا: فكيف يا رسولَ الله؟ قال: ((إنَّما
مالُ أحَدِكُم ما قَدَّمَ ومالُ وارِثِهِ ما أخْرَ)(١).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ أنَّ ما أخَّرَه الرجلُ من مالِه،
فلم يُقدمه لله عَزَّ وجَلَّ فيما يكون ثواباً له عنده وزُلْفی له لديه ليس
من مالِهِ، وليس ذلك أنه ليس مالَه، كما ليس مالُ غيره من النَّاس مالاً
له، ولكنه عندنا - والله أعلم- ليس من ماله الذي هو أعلى أمواله في
منافعها له، إذ كان ما قدَّمه من ماله ينفعُه في آخرته، وما لم يُقَدِّمْهُ منه
لا ينفعُهُ فيها، فجازَ بذلك أنْ يُقال له: ليس هو من ماله، وجازَ بذلك
أن يُضَافَ إلى مَن يَحْصُلُ له بعدَ وفاته في الخير إلى خَيْرِ أموالِهِ له هو
الذي يحصل له ثواباً عند ربِّه وزُلْفَى لديه، وما عَسى أن يكونَ وارثُه
يُقَدِّمُه، فيكونُ له عندَ ربِّه عَزَّ وجَلَّ قربةٌ إليه وزُلْفَى لديه، فيكونُ هو
مالَه الذي هو أعلى مراتب أموالِه في منافعه في مَعَاده.
وَمَّا يدخلُ في هذا المعنى أيضاً ما قد رُوِيَ عن عبد الله بن
الشَّخِير، عن النبيِّ ◌ِ﴾ ..
(١) إسناده صحيح، ورواه أبو يعلى (٥١٦٣)، ومن طريقه ابن حبان (٣٣٣٠)،
والبغوي (٤٠٥٧) عن أبي خيثمة، عن جرير، به.
-١٠٩-

كتاب الزكاة
١٥٥١- كما حَدَّثْنَا إبراهيم بن مرزوق، قال: حَدَّثْنَا وَهْبُ بن
جَرير، قال: حَدَّثْنَا شُعبة، عن قتادة، عن مطرِّف بن عبد الله، عن أبيه،
أنه انتهى إلى رسول الله ﴿ وهو يقرأ: ﴿اَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر:
١] فقال: (يقولُ ابنُ آدم: مَالِي مَالِي وما لَكَ مِنْ مالك إلاَّ ما
تَصدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أو أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ)).
١٥٥٢- وما قد حَدَّثْنَا أحمد بنُ داود بن موسى، قال: حَدَّثَنَا
مُسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا هشام الدَّسْتُوَائي، عن قتادة، عن
مُطرِّف، عن أبيه ... ثم ذكر مثلَه(١).
وما قد حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ أسْلم،
عن همَّام، عن قتادة، عن مطرِّف، عن أبيه ... ثم ذكر مثلَه(٢).
قال أبو جعفر: فكان ذلك على أنَّ ماعادَ من مالِهِ إلى غيره بعد
وفاته أنَّه لي هو مالاً له، إذ لا منفعةً له فيه حينئذٍ، كما لا منفعةً له في
مالٍ غيرِه ونعوذُ بالله من ذلك. وإِيَّه نسأله التوفيق.
(١) إسناده صحيح، ورواه ابن حبان (٣٣٢٧)، والخطيب في (التاريخ)) ٣٥٩/١
من طريق الفضل بن الحباب الجمحي، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٨١/٦ من طريق
إسماعيل القاضي، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، به.
ورواه الطيالسي (١١٤٨)، وأحمد ٢٤/٤، ومسلم (٢٩٥٨)، والطبري في ((جامع
البيان)) ٢٨٤/٣٠، والحاكم ٥٣٣/٢-٥٣٤ من طرق عن هشام الدستوائي، به.
(٢) حديث صحيح، روح بن أسلم، توبع. ورواه أحمد ٢٦/٤، وفي (الزهد))
ص ٤٠، ومسلم (٢٩٥٨)، والحاكم ٣٢٢/٢-٣٢٣ من طرق عن همام، به.
- ١١٠ -

كتاب الزكاة
٢١٩ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن أبي بكر الصديق رضي
الله عنه من قوله: واللهِ لو مَنَّعُوني عَنَاقاً أو عقالاً، على ما رُوِيّ
عنه من هاتين الكلمتين، مما كانوا يُؤدّونه إلى رسول الله ﴾
لقاتلتُھم علیه
١٥٥٣- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حَدَّثْنَا أبو الوليد الطيالسيُّ،
حَدَّثَنَا سليمانُ بنُ كثيرٍ، عن الزهريِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبد الله، عن
أبي هريرة: أن رسولَ الله ﴿، قال: (أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى
يَقُولُوا: لا إله إلاّ الله، فإذا قالُوا ذلك، عصموا مِنِّي دِماءَهُم
وأمْوالَهُم إلاَّ بِحَقّها، وحِسَابُهُمْ على اللّهِ عَزَّ وجَلَّ)، قال: فلما كان
زمنُ الردة، حدثتُ بهذا الحديث أبا بكر، فقال: لو منعوني عقالاً،
لقاتلتهم عليه.
ففي هذا الحديث: ((لو منعوني عقالاً كانوا يؤذُّونه إلى رسول
الله﴿ لقاتلتهم عليه)).
١٥٥٤- وحَدَّثْنَا يزيدُ بنُ سِنان، حَدَّثْنَا محمدُ بنُ كثيرِ العبديُّ،
حدثني سليمانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتبة، عن
أبي هُريرة، قال: لما قَبَضَ الله تعالى نبيّه، اسْتُخْلِفَ أبو بكرٍ، فارتدَّ مَن
ارْتَدَّ مِنَ العَرَبِ، قال: فبعث أبو بكر لقتال من ارتد عن الإسلام من
العرب، فقال له عُمَرُ: يا أبا بَكْرٍ، ألم تَسْمَعْ رسولَ اللهِلَ﴿، يقول:
(أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتّى يقولُوا: لا إله إلاَّ الله). فقال: ألا أقاتِلُ
أقواماً في فرائِض الصَّلاةِ والزَّكاة؟ واللهِ لو منعوني عَنَاقاً مما كانوا
- ١١١-

كتاب الزكاة
يُؤْدُّونه إلى رسولِ الله ◌ِ﴿، لقاتَلْتُهُمْ عليه. قال: فلما رأيتُ الله شرح
صَدْرَ أبي بكرٍ لِقتال القوم علمتُ أنَّه الحقُّ.
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث عن سليمانَ، عن الزهري: لو
منعوني عَنَاقاً، وكان ما في الحديثِ الأول: لو منعوني عِقالاً. فوقفنا
بذلك على أنَّ الاختلافَ في هاتين الكلمتينِ إنّما كان مِن قِبَلٍ مَنْ روی
هذا الحديثَ عن سليمانَ بنِ كثير من أبي الوليد، ومن محمد بنٍ كثير،
والله أعلمُ بحقيقة ما كان عليه منها عنده.
١٥٥٥- وحَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، أخبرنا كثيرُ بنُ عُبَيْدٍ، عن
محمد بنِ حربٍ، عن الزُّبيدي، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بنِ عبدِ الله،
عن أبي هريرة، ثم ذكر هذا الحديثَ، غير أنه قال: (لَوْ مَنَعُوني عَنَاقاً
كانوا يُؤَدُّونها إلى رسولِ الله ◌ِ﴿))ولم نَجِدْ في ذلك عن الزُبيدي
اختلافاً.
١٥٥٦- وحَدَّثَنَا الليثُ بنُ عبدة، حَدَّثْنَا أبو اليمان، أخبرنا
شُعَيْبُ بنُ أبي حمزةً، عن الزُّهريِّ، أخبرنا عُبيدُ الله بنُ عبدِ الله: أنَّ أبا
هُريرة قال، ثم ذكر هذا الحديث، وقال فيه: (لو منعوني عَناقَا)(١).
(١) إسناده صحيح، ورواه أحمد (١١٧)، والبخاري (١٣٩٩) و(١٤٠٠)
و(١٤٥٦) و(١٤٥٧)، وابن منده (٢١٥)، والبيهقي ١٠٤/٤، عن أبي اليمان، به.
وقرن أحمدُ بأبى اليمان عصامَ بن خالد.
ورواه النسائي ٥/٦ و٧٨/٧ من طريقي عثمان بن سعيد بن دينار وبقية بن
الوليد، وابن حبان (٢١٦) من طريق عثمان بن سعيد، كلاهما عن شعيب بن أبي
- ١١٢-

كتاب الزكاة
ولا نَعْلَمُ عن شعيبٍ، عن الزُّهري في ذلك اختلافاً.
١٥٥٧- وكما حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، حَدَّثَنَا قتيبة بنُ سعيدٍ،
قال: حَدَّثْنَا الليثُ بنُ سعدٍ، عن عُقيلٍ، عن الزُّهري، عن عُبيد الله، عن
أبي هريرة، ثم ذكر هذا الحديثَ، وقال فيه: (لو مَنَعُوني عقالاً)(١).
١٥٥٨- وحدثناه ... ، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن
عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، فذكره وقال: لو
منعوني] عناقاً.
فاختلف عبدُ الله بن صالح، وقتيبة على عقيل فيما رواه عن
الليث، عنه في هذا الحديث، فقال كُلُّ واحدٍ منهما ما ذكرناه في
حديثه عنه، والله أعلمُ بحقيقةٍ ما كان عندَه في ذلك.
١٥٥٩- وحَدَّثْنَا عُبيد بنُ محمد بن رِجال، حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ
صالح، حَدَّثْنَا إبراهيمُ بن خالد، حَدَّثْنَا رباحُ بنُ زيدٍ، عن معمر، عن
الزهريِّ، عن عُبيد الله بنِ عبد الله، ثم ذكر هذا الحديثَ بغير ذكر منه
فيه أبا هريرة، قال: فقيل لِعبد الرزّاق: عن أبي هريرة؟ قال: لا. ولا
حمزة، به.
(١) إسناده صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ١٤/٥ و٧٧/٧.
ورواه البخاير (٧٢٨٤) و(٧٢٨٥)، ومسلم (٢٠)، والبيهقي ١٠٤/٤ و٤/٧
و١٧٦/٨ و١٨٢/٩ من طرق، عن قتيبة بن سعيد، به.
ورواه البخاري (٦٩٢٤) و(٦٩٢٥)، والبيهقي ١١٤/٤ و٣/٧ من طريق يحيى
بن بكير، عن الليث، به. وقال فيه: عناقاً.
- ١١٣ -

كتاب الزكاة
اختلاف عن معمر في ذلك عندنا.
١٥٦٠- وحَدَّثْنَا هارون بنُ كامل، حَدَّثَنَا عبدُ الله بن صالح،
حدثني الليثُ، حدثني عبدُ الرحمن بنُ خالد بنِ مسافر، عن ابن شهابٍ،
عن عُيد الله بنِ عبدِ الله: أنَّ أبا هريرة، قال، ثم ذَكَرَ هذا الحديثَ،
وقال فيه: (لَوْ مَنَعُونِي عِقالاً)(١).
قال أبو جعفر: ولا نعلمُ عن عبد الرحمن بن خالد في ذلك
اختلافاً.
١٥٦١- وحَدَّثَنَا عيد، حَدَّثْنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا عنسبةُ بنُ خالدٍ،
(١) صحيح، وهذا سند ضعيف، صالح بن أبي الأخضر ضعيف يعتبر به، ورواه
ابن الأعرابي في («المعجم)) (٩٠) من طريق عبد الغفار بن عبيد الله بن كريز، عن
صالح بن أبي الأخضر، به.
ورواه النسائي ٦/٦ و٧٨/٧ -٧٩ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن
عيينة، وذكر آخر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، به.
ورواه مسلم (٢١)، والنسائي ٧٧/٧-٧٨، والطحاوي ٣١٣/٣، وابن منده
(٢٣)، والبيهقي ١٣٦/٨ و١٨٢/٩ من طريق يونس بن يزيد، والنسائي ٧/٦
و٧٨/٧، وابن حبان (٢١٨)، والبيهقي ٤٩/٩ من طريق شعيب بن أبي حمزة،
والطبري في ((تفسيره) ١٠٣/٢٦-١٠٤، والبيهقي في (الأسماء والصفات)) ص١٠٦
من طريق يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، عن أبي
هريرة، عن النبي #، بذكر المرفوع منه دون قصة أبي بكر وعمر.
ورواه كذلك أحمد ٥٠٢/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٣،
والبغوي (٣٢) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة، عن
الني #.
-١١٤-

كتاب الزكاة
حدثني يونسُ بنُ یزید، حدثني ابنُ شهابٍ.
وحَدَّثْنَا يحيى بنُ عثمان، حَدَّثْنَا نُعَيْمُ بنُ حمادٍ، حَدَّثْنَا ابنُ المبارك،
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أبي حفصة، عن الزُّهريِّ، عن عُبِيْدِ الله بنِ عبد الله،
عن أبي هريرة، ثم ذكر هذا الحديثَ، وقال: ((واللهِ لو منعُوني عَنَاقاً)
ولا نعلَمُ عن محمد بنِ أبي حفصة، عن الزُّهري في ذلك خلافاً.
١٥٦٢- وحَدَّثَنَا عليُّ بنُ شيبة، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحنظليُّ، أخبرنا النضرُ بنُ شُميل، حَدَّثْنَا صالحُ بنُ أبي الأخضرِ، عن
الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، ثم ذكر
هذا الحديثَ، وقال فيه: (لو مَنَعُونِي عَنَاقًا).
قال أبو جعفر: ولا نعلمُ عن صالح، عن الزهريِّ في ذلك خلافاً،
فوقفنا بذلك على أن الاختلافَ في هاتين الكلمتين إنما كان من رُواة
هذا الحديث لا مِن كلام أبي بكر - رضي الله عنه - غيرَ أن الأكثرَ من
رُواته هم الذينَ رووا عنه: ((ولو منعوني عَناقاً). وكان العِقَالُ مما
اخْتُلِفَ فيه، فقال بعضُهم: إن العِقال المراد به في هذا هو الحبلُ الذي
تُعْقَلُ به الفريضةُ من الصدقة، كذلك ذكر لنا علي بن عبد العزيز، عن
أبي عُبيد، عن الواقديِّ، قال: وهذا رأيُ مالكٍ، وابن أبي ذئبٍ، وكان
هذا غيرَ معروف عن مالكٍ، وهو فاسدٌ في القياسِ، لأنَّه لو كان على
مؤدِّي الفريضةِ من المواشي أنه يُؤدِّي معها عِقالاً في القياسِ، لكان على
مَنْ كان عليه زكاة ماله مِن صدقة الدراهِمٍ، ومن الدنانير أن يؤدِّي
معها كيساً تكون محفوظةً فيه، ولكان على من وَجَبَ عليه في نخله
الصدقة أن يُعطي معها قواصِرَ حتى يجعلَها فيه، وذلك مما لا يقولُه
- ١١٥-

كتاب الزكاة .
أحد، فكان ذلك دليلاً على فسادِ هذا القولِ.
وقال بعضهم: العِقالُ: هو صدقةٌ عامٍ، واحتج في ذلك من العِلة
بما حكاه لنا علي، عن أبي عُبيدٍ، قال: أخبرني ابنُ الكلبي، قال:
استعملَ معاويةُ ابنَ أخيه عمرو بن عُتبة على صدقات كَلْبٍ، فاعتدى
عليهم، فقال عمرو بنُ العدّاء الکلِيُّ في ذلك:
فَكَيْفَ لو قَدْ سَعَى عمرٌو ◌ِقالَيْنِ
سعى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً
الأَصْبَحَ الحيُّ أوباداً ولم يجِدُوا عند التفرُّقِ في الَيْجَا جِمَالَيْنِ
وكان هذا التأويلُ أيضاً عندنا فاسداً، لأنَّ أبا بكر رضي الله عنه
إنما قالَ ما قالَ على أنَّهم لو مَنَعُوهُ قليلاً مما كانوا يؤدونه إلى رسولٍ
اللّه ◌َ﴿ مِن الصدقةِ، لقاتلهم عليه، كما يُقاتِلُهم لو منعوه الصدقةَ كُلَّها،
ولم نَجِدْ في تأويل العِقال قولاً يُشبه أن يكونَ هو المرادَ غير شيء قد
رُوِيَ عن ابنِ الأعرابي، قال: المُصَدِّقُ إذا أخذ من الصَّدقةِ غيرَ ما فيها،
قيل: أخذ عِقالاً، وإذا أخذ ثمناً، قيل: أخذه نقداً، وأنشد:
قرين ولا يأخُذْ عِقالاً ولا نَقْدا
فأمَّا أبو الخطابِ يَضْرِبُ طَبْلَهُ
وكان الأوْلى بهذا الحديث هو (العَنَاقُ)، لا («العِقالُ))(١)، وفي
ذلك بابٌ من الفقه يجبُ الوقوفُ عليه.
وذلك أنَّ أهلَ العِلْمِ يختلفون في الغنم إذا كانت سَوائِمَ فضل، لا
(١) قال البخاري بإثر الحديث (٥٢٨٥): قال ابن بكير وعبد الله: عناقاً، وهو
الأصح، وقال الحافظ في «الفتح)) ٢٧٨/١٢: ووقع في رواية ذكرها أبو عبيدة: لو
منعوني جدياً أخوط، وهو يؤيد أن الرواية: عناقاً، والأخوط: الصغير الفك والذقن.
-١١٦-

كتاب الزكاة
مُسِنَّة فيها، فطائقةٌ منهم تقولُ: لا شيء فيها، وطائفة منهم تقولُ: فيها
واحدٌ منها، وقد رويت هذه الأقاويلُ كُلُّها عن أبي حنيفة.
حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ أبي عمران، عن محمد بن سَمَاعةَ، عن أبي
يوسف برجوعه من بعضها إلى بعضٍ، قال: فإن قولَه الأوَّلَ منها: إنَّ
فيها مسنة.
وكان زُفَرُ قد قال هذا القول، وثبت عليه
كما حَدَّثَنَا محمدُ بنُ العباس، عن يحيى بنِ سُليمان، عن الحسن
بنِ زياد، عن زُفَرَ.
وكان أبو يوسف يقولُ بقوله: فيها واحد منها.
كما حَدَّثَنَا محمدُ بنُ العباسِ، عن علي بنِ معبدٍ عن محمدٍ، عن
أبي يوسف.
وكان محمدُ بنُ الحسن يقولُ في ذلك: إنّه لا شيءٍ فيها.
كما حَدَّثَنَا محمد بن العباس، عن علي بن معبد.
وكان الأولى من أقاويله هذه عندنا في هذا الباب ما قد وافقه أبو
يوسف عليه لإخبار أبي بكر رضي الله عنه الناس أنهم لو منعوه عناقاً
كانوا يؤدونها إلى رسول الله :﴿ في الصدقة، ولا يكون ذلك إلا فيما
لا مسنّة فیه، وفي ثبوت ما قد قال أهل القول في ذلك.
-١١٧ -

كتاب الزكاة
٢٢٠- بابُ بیانِ مُشکِل ما رُوِي عن رسول الله ﴾ من قوله:
((ليس على المُسلِمِ في عَبْدِه ولا في فَرَسِهِ صدقَةٌ)
١٥٦٣- حَدَّثْنَا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حَدَّثْنَا عبد الله بن
وَهْب أن مالكاً حدَّثه، وحَدَّثَنَا صالح بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثْنَا
القَعْنِي عبدُ الله بن مَسْلَمة، قال: حَدَّثَنَا مالك، عن عبد الله بنٍ دينار،
عن سليمان بن يَسَار، عن عِرَاك بنِ مالك، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أَنَّ رسول الله وَ﴿ قال: «لَيْسَ على المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ولا في فَرَسِهِ
صدقٌ(١).
١٥٦٤ - حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بن عامر،
ووَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قالا: حَدَّثْنَا شُعْبة، عن عبدِ اللهِ بنِ دينار، عن
سليمان بنٍ يَسَار، عن عِرَاك، عن أبي هريرة، عن رسولِ الله ◌ِ﴾.
مثله(٢).
١٥٦٥- وحَدَّثْنَا إبراهيم بن مرزوق، قال: حَدَّثْنَا أبو حُذَيْفة،
قال: حَدَّثْنَا سفيانُ، عن عبدِ الله بنِ دينار، فذكر بإسنادِهِ مثلَه.
١٥٦٦- وحدثني محمد بنُ عيسى بن فُلَيْح، قال: حَدَّثَنَا أبو
(١) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٢. ورواه مالك ٢٧٧/١،
ومن طريقه رواه الشافعي ٢٢٦/١، ومسلم (٩٨٢)، وأبو داود (١٥٩٥).
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معان الآثار)) ٢٩/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه من طريق شعبة به: أحمد ٤٧٧/٢١، والدارمي ٣٨٤/١، والبخاري
(١٤٦٣)، والترمذي (٦٢٨)، والنسائي ٣٥/٥، وابن حبان (٣٢٧١).
-١١٨-

كتاب الزكاة
الأسود النَّضْرُ بنُ عبد الجبّار، عن سليمان بن بلال بن فَلَيْح، عن عبدٍ
الله بن دینار، فذ کر یإسناده مثله.
١٥٦٧- حَدَّثْنَا يونس، قال: حَدَّثْنَا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني
أسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، عن مَكْحُول، عن عِرَاك، عن أبي هريرة رضي
الله عنه، عن رسول الله 8# مثله.
١٥٦٨- وحَدَّثَنَا أبو أُمَّة، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سابق، قال:
حَدَّثْنَا إبراهيم بن طَهْمَان، عن أُيُوب بن موسى، عن مَكْحُول، عن
عِرَاك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله :﴿، قال: «لَيْسَ
على الخَيْلِ والرَّقِيقِ صَدَقَةٌ)(١).
١٥٦٩ - وحَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان المُرَادي، قال: حَدَّثْنَا أسدُ بنُ
موسى، قال: حَدَّثْنَا حَمّادُ بنُ زيد، عن خُثَيْم بن عِرَاك، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن رسول اللهصل﴿، قال: «ليس على الْمُسلِمِ فِي فَرَسِهِ ولا
في عَبْدِهِ صدقَةٌ)(٢).
(١) رواه عبد الرزاق (٦٨٨٢)، وأحمد ٢٧٩/٢، والنسائي ٣٥/٥ من طريق
إسماعيل بن أمية، عن مكحول، به.
ورواه الشافعي ٢٢٧/١، وأحمد ٢٤٩/٢، ومسلم (٩٨٢) (٩)، والنسائي
٣٥/٥، وابن خزيمة (٢٢٨٥)، والبيهقي ١١٧/٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن
أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك، عن أبي هريرة.
(٢) رواه مسلم (٩٨٢)، والنسائي ٣٦/٥ عن قتيبة، عن حماد بن زيد، به.
ورواه ابن أبي شيبة ١٥١/٣، وأحمد ٤٣٢/٢، والبخاري (١٤٦٤)، ومسلم
(٩٨٢)، والنسائي ٣٥/٥، واليهقي ١١٧/٤ من طرق عن خثيم بن عراك، به.
-١١٩-

كتاب الزكاة
فقال قائل: فكيف تركتم هذه الآثار، وجعلتُم على المسلم في
عَبِيدِهِ صدقة الفطر، ولم يَستثنِ رسولُ اللهِوَ﴿مِّ ذلك فيما رويْتُم عنه.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عَزَّ وجَلَّ أنَّ هذا وإنْ لم يكن
مما ذكر استثناء رسول الله :﴿ إِيَّاه فيما قد رويناه قاله قد ذكر استثناؤه
إِيَّاه وإيجابُه له في غيره
١٥٧٠- كما قد حَدَّثَنَا محمد بنُ عبدِ الله بن عبد الحكم، قال:
حَدَّثْنَا سعيدُ بن أبي مريم، قال: أخبرني نافعُ بنُ يزيد، قال: أخبرني
جعفرُ بن رَبِيعة، عن عِرَاك، عن أبي هريرة أن رسول الله:﴿ قال:
((ليسَ على الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، ولا في فَرَسِهِ صدَقَةٌ إلاَّ صدقةُ الفِطْرِ في
الرَّقِيقِ)).
١٥٧١- حَدَّثْنَا محمد بن علي بن زيد المكي، قال: حَدَّثْنَا زيد
بن مَوْهب، قال: حَدَّثْنَا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبيد الله بن
عُمر، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
البيِ ﴾ قال: ◌َيْسَ في الخَيْلِ والرَّقِيقِ زكاةٌ إلاَّ أنَّ في الرقيقِ صَدَقَّةَ
الفطر)).
١٥٧٢- وكما حَدَّثْنَا جعفرُ بنُ أحمد بنِ الوليد الأسلمي، قال:
حَدَّثَنَا بِشرُ بنُ الوليد الكِنْدِيُّ، قال: أنبأنا أبو يوسف، عن عُبيد الله بن
عُمر، عن أسامة بن زيد، عن عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة رضي
الله عنه، عن رسول الله ﴿ مثلَه.
١٥٧٣- وكما حَدَّثْنَا الحسنُ بن غُلَيْب، قال: حَدَّثَنَا يوسف بنُ
عَدِيٌّ، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحيم بنُ سليمان الرازي، عن عُبَيْد الله بن
-١٢٠-