النص المفهرس

صفحات 601-620

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
٨٤- بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله 45 من قوله في
الذي قيل له فيه : إن فلاناً نَامَ الليلةَ حتّى أصبح: ذاك الذي
بال الشيطانُ في أذنه
٥٩٦- حدثنا عليُّ بنُ شيبة، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى
العبسيُّ، قال: حدثنا شيبانُ - وهو النحويُّ - عن منصورٍ، عن شقيقٍ،
عن عبدِ الله، قال: قِيلَ لنبيِّ اللهِلَ﴿: إنَّ فلاناً نَامَ اللَّيْلَةَ حتَّى أَصْبَحَ،
فقال: ((ذاكَ رَجُلٌ بَالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ))(١).
٥٩٧- حدثنا الحسنُ بن عبدِ الله بنِ منصور البالسي، قال:
حدثنا الهيثمُ بنُ جميل، عن جرير بنِ عبد الحميد، عن منصور بنِ
الْمُعْتمِرِ، عن أبي وائلٍ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
سُئِلَ النِيُّنَ﴿ عن الذي ينامُ مِن أوَّل الليل إلى آخره، قال: ((ذَاكَ الذي
بَالَ الشَّيطانُ فِي أُذُنِهِ).
٥٩٨ - حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ يونس، قال: حدَّثنا هارون
بنُ عبد الله الحمَّال، قال: حدثنا معاويةُ بنُ عمرو، قال: حدثنا زائدةُ،
(١) إسناده صحيح. ورواه الإمام أحمد ٣٧٥/١ و٤٢٧، والبخاري (١١٤٤) في
التهجد - باب إذا تام ولم يصل بال الشيطان في أذنيه (٣٢٧٠) في بدء الخلق - صفة
إبليس وجنوده، ومسلم (٧٧٤). والنسائي ٢٠٤/٣ وفي الكبرى (١٢١١)، وابن
ماجة (١٣٣٠)، والبيهقي ١٥/٣ من طرق عن منصور، بهذا الإسناد. ورواه ابن
حبان (٢٥٦٢) من طريق أبي الأحوص عوف بن مالك، عن عبد الله بن مسعود.
-٦٠١-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: ذَكَرتُ عند النبيِرُ ﴿ّ رجلاً،
فقلت: إن فلاناً نام الليلةَ حتى أصبح لم يصل، فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((ذَاكَ
رجلٌ بَالَ الشَّيطانُ في أُذُنِهِ، أو في أُذُنَيْهِ)).
قال: فتأملنا هذا الحديثَ لِنقِفِ على المرادِ به إن شاء الله، فوجدنا
فيه حديثَ إسحاق أنَّ ذلك الرجل لم يَكُنْ صِلَّى حتى أَصْبَحَ، ووجدنا
من الأخلاق المحمودةِ التي ارتضاها رسولُ الله :﴿ لأُمته ذكرَه لهم
خلافَها.
٥٩٩- ما قد حدثنا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل اللخمي، قال:
حدثنا عبدُ الرحمن بنُ زياد، قال: حدثنا شعبةُ، عن سيَّار بنِ سلامة،
قال: دخلتُ مع أبي على أبي برزة، فسمعتُه يقولُ: كان رسولٌ *
يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبَلَ العِشاءِ الآخِرَةِ والحديثَ بعدَها (١).
٦٠٠- وحدثنا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حدَّثنا حجاجُ بن المِنهالِ
الأنماطيُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن سيار بنِ سلامة، ثم ذكر
بقيةَ الحديث على ما في حديث عبد الغني بن أبي عقيل(٢).
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن زياد الرصاصي: لا بأس به وهو متابع.
ورواه البخاري (٥٤١) و(٧٧١)، ومسلم (٦٤٧)، وأبو داود (٣٩٨)،
والنسائي ٢٤٦/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه البخاري (٥٤٧)
و(٥٦٨) من طريقين عن سيار بن سلامة أبي المنهال، به.
(٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٦٤٧) (٢٣٧) من طريق حماد بن سلمة، به.
- ٦٠٢ -

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
وكان النومُ المذكورُ في الحديثِ الذي بدأنا بذكره في هذا البابِ
نوماً كان مِن نائِمه تضييعُه فرضَ اللهِ عز وجل في العشاء، ثم خلاقُهَ
لِما كرهه له نبُّه ◌َ﴿ من النومٍ قبلَها الذي كان سبباً لتضييعها، ولترك
أداءٍ فرضها فى الوقت الذي أوجبَ الله عز وجل عليه أداءه فيه، فكان
في ذلك مخالفاً لِربه عز وجل، مطيعاً للشيطان فيما يُريده منه، فضرب
على أُذنيه بذلك النوم، وهو ما ألقي فيهما مِن ثقل النومٍ، والعربُ
تسمي مثل ذلك ضرباً على الأذن، ومنه قولُ الله عز وجل في أهلِ
الكهف: ﴿فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ في الكَهْفِ سِنَ عَدداً﴾ [الكهف: ١١]،
وأضيف ذلك الفعلُ به إلى الشيطان، لأَنَّه مما يرضاه الشيطانُ منه،
وذكر فيه بولَ الشيطان في أذنه، أي: فعل به أقبحَ ما يُفْعَلُ بالنّوامِ
وليس ذلك على حقيقة البول منه في أُذنه، ولكن على المَثَلِ والاستعارة
في المعنى كمثلٍ ما قال:﴿ مما قد ذكرناه فيما تقدَّم منا في كتابنا هذا
من عَقْدِ الشيطانِ عندَ رأسٍ مَنْ نامَ ثلاثَ عُقَدٍ (١) لا يُريدُ بذلك ثلاثَ
عُقَدٍ من العُقَدِ التي يَعْقِدُ بها بنو آدم، ولكن مثلاً لها واستعارة لمعناها،
لأن العُقَدَ التي يَعْقِدُها بنو آدم تمنع مَنْ يعقِدونه بها مِن التصرفِ لما
يُحاوِلُ التصرف فيه، فكان مثلُه ما يكونُ مِن الشيطانِ للنائمِ الذي لا
يقومُ مِن نومه إلى ما ينبغي أن يقومَ إليه النَّوامِ مِن ذكرِ الله عز وجل،
ومِن الصلاة له، فهذا أحسنُ ما حضرنا مما يَحْتَمِلُهُ هذا الحديثُ، والله
عز وجل أعلمُ بما أراده رسولُه /* في ذلك، وإياه نسأله التوفيق.
(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة، وتقدم تخريجه في الباب السابق.
-٦٠٣-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
٨٥- بابُ بیانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله {4 في الذي
قيل له: إنّه يُصلِّي الليلَ كلّه فإذا أصبح سَرَقَ فقال:
(سَتَمْنَعُهُ صَلاَتُهُ))
٦٠١- حدثنا أبو أُميّة، قال: حدثنا محمد بن القاسم الحَرَّانِي
المعروف بسُحَيْم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
قِيل للنبي ◌َ﴿: إنَّ فلاناً يصلّي الليل كلَّه، فإذا أصبح سرَق.
فقال: (سَيَنْهَاهُ ما تَقُولُ)(١).
فتأمَّلْنا هذا الحديث فوجدنا الله قد قال في كتابه: ﴿إِنَّ الصَّلاةَتَهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ والْمُكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] أي أنَّها تنهى عن أضدادِها إذْ
كان أهلُها يأْتُونها على الأحوالِ التي أُمِرُوا أنْ يأتوا بها عليها، مِنَ
الطَّهارةٍ لها، ومن سَتْرِ العَوْرَةِ عندها، ومن الخُشُوعِ لها، وتوفيتها ما
يجب أن تُوفَّاه، وكان الله عز وجل قد وَعَدَ أهلها بما في الآية التي تَلَوْنا
(١) إسناده حسن رجال ثقات، غير محمد بن القاسم الحراني، فقد روى عنه
جمع، وقال ابن أبي حاتم ٦٦/٨ عن أبيه: صدوق، وذكره ابن حبان في) الثقات
٨٢/٩.
ورواه ابن حبان في «صحيحه) (٢٥٦٠) من طريق محمد بن القاسم الحراني بهذا
الإسناد.
ورواه الإمام أحمد ٤٤٧/٢، والبزار (٧٢٠ كشف) من طريق الأعمش، به.
-٦٠٤-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
فكانت السرقةُ ضدّاً لها وهى تنهى عن أضدادها، ويردُّ الله عز وجل
أهلَها إليها، وينفي عنهم أضدادها حتى يوفيهم ثوابها، وحتى ينزلهم
المنزلة التي ينزلُها أهلُها.
وفي ذلك ما يدلُّ على أنه عز وجل بمنّهِ ولطفِهِ وسَعَةِ رحمته
يُبَرِّئُ ذلك السارق مَّا كان سرق ويردُّه إلى أهلِه حتى يلقاه يومَ يلقاه،
لا تَبَعَة قبلَه تمنعُه من دخول جنَّتِهِ بَّنْه وقُدْرته. والله نسألُه التوفيقَ، وأنْ
يجعلنا وإِيَّاكم من أهلِ المنزلةِ التي أنزلها أهلَ الصلاة المقبولة وصلى الله
على محمد النبي وعلى آله وسلّم تسليماً كثيراً.
-٦٠٥-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
٨٦- بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُوي عن رسول الله ﴿ من قولِهِ
لِبلالٍ في الصلاةِ: ((أَرِحْنا بها يا بلال))
٦٠٢- حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي،
حدثنا سفيانُ، عن عثمانَ بنِ المغيرةِ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن عبدٍ
الله بن محمد بن الحنفية، قال: دخلتُ مع أبي على صِهْرٍ لنا مِن
الأنصارِ، فحضرتِ الصَّلاةُ، فقال: يا جاريني ائتني بوَضوءِ لَعَلْي أتوضأُ
فأستريحَ، فرآنا أنكرنا ذلك، أو فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، فقال: سمعتُ
رسولَ الله ﴿ُ يقول: ((قُمْ يَا بِلَاَلُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلاةِ)(١)
(١) إسناده صحيح، ورواه الإمام أحمد ٣٧١/٥، والدارقطني في («العلل)) ١٢١/٤
من طريق أحمد بن سنان، كلاهما عن ابن مهدي، بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود (٤٩٨٦) عن محمد بن كثير، والخطيب في ((تاريخ بغداد)
٤٤٣/١٠ من طريق عبد الله بن رجال، كلاهما عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة،
به.
ورواه الطبراني في «الكبير)) (٦٢١٥)، والخطيب ٤٤٤/١٠ من طريق أبي حمزة
الثمالي ثابت بن أبي صفية، عن سالم بن أبي الجعد، به. وعند الطبراني فيه قصة، ولذا
عزاه له الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٥/١، وقال: وفيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف،
واهي الحديث.
ورواه الإمام أحمد ٣٦٤/٥، وأبو داود (٤٩٨٥) من طريق عمرو بن مرة، وأبي
حمزة الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة، عن النبي #.
ورواه الخطيب ٤٤٤/١٠ من طريق حفص بن غياث، عن أبي حمزة ثابت، عن
سالم، عن رجل.
-٦٠٦-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
فأنكر هذا الحديثَ منكرٌ، وقال: كيف تقبلونَ على رسول الله
﴿ أمره بأن يُراحَ من الصلاة؟
فكان جوابُنا له في ذلك: أنَّه ليسَ في الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ مَّ
أمر أن يُراحَ مِن الصَّلاةِ، ولو كان الحديث كذلك، لأنكرناه كما
أنكره، ولكن الذي في الحديث إنما هو أمره ﴿ بلالاً أن يُريحه بالصلاةِ
من غيرها إذا كانت الصلاةُ هي قُرَّةَ عينه، فَأَمَر أن يُراحَ بها مما سِواها
مما ليس منزلته كمنزلتها، وهذا كلامٌ صحيحٌ معقولٌ، والله أعلمُ بمرادِهِ
* بذلك، ما هو مما يُشبه ما كان عليه في أمورِ الله عز وجل، وفي أداء
فرائضه، وفي التمسك بها، وفي غلبتها على قلبه، وفي أن لا شئَ عنده
مثلُها، وبالله التوفيق.
ثم رواه ٤٤٤/١٠ من طريق أبي حمزة، عن سالم، عن محمد بن علي ابن الحنفية،
عن بلال.
ورواه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٤٩/٢ من طريق أبي خالد القرشي، عن
سفيان الثوري، عن عثمان بن أبي المغيرة، عن سالم، عن ابن الحنفية، عن علي.
وقال: لم يسنده عن علي غيرُ أبي خالد القرشي.
-٦٠٧-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
٨٧- بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوِي عن رسول الله ﴿ من تشبيهه
الصلوات الخمس في محوِ الله عز وجل بهنَّ الذنوب عن من
يُصلِّيهِنَّ بالاغتسالِ بالماء الذي يُنقِي دَرَنَ أبدانهم
٦٠٣- حدَّثنا عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بنِ
سعدٍ الزهريُّ، قال: حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمِّه محمد بنِ
مسلم بن عُبيد الله الزهري، قال: أخبرني صالحُ بنُ عبد الله بن أبي
فروة، أنَّ عامِرَ بن سعد بن أبي وقاصٍ أخبره، أنه سَمعَ أبانَ بنَ عثمان،
يقول: قال عثمانُ رضي الله عنه: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقول: ((أرأيتَ
لَوْ كَانَ بفِناءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجري یَغْتَسِلُ منه کُلَّ یومٍ خَمْسَ مِرَارٍ، ما
كان مُبْقِياً مِنْ دَرَنِهِ؟) قال: لا شَيءَ، قال: ((فإِنَّ الصَّلواتِ تُذْهِبُ
الذُّنوبَ كما يُذْهِبُ الماءُ الدَّرَثَ)(١).
٦٠٤ - حدثنا عليُّ بنُ معبد، قال: حدثنا يعلى بنُ عبيدٍ
الطنافسي، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ، قال: قال
(١) إسناده صحيح.
ورواه أحمد وابنه عبد الله ٧١/١-٧٢ (٥١٨)، وعبد بن حميد (٥٦)، وابن ماجه
(١٣٩٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٣٥٦) من طرق، عن يعقوب بن إبراهيم،
بهذا الإسناد. ومن طريق الإمام أحمد وابنه: رواه المزي في (تهذيب الكمال)) ٦٦/٣.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده
حدثنا أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم فذكره.
-٦٠٨-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
رسولُ اللهِلَهُ: «مَثَلُ الصَّلواتِ المكتوباتِ، كمثلٍ نَهرِ جارٍ يَجْري
على بابِ أَحَدِكُم يغتسلُ منه كلَّ يومٍ خمس مرات))(١).
٦٠٥- حدثنا بكار بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال:
حدثنا أبو عوانة، عن سليمان- وهو الأعمش- ثم ذکر بإسناده مثله.
٦٠٦- وحدثنا محمدُ بنُ خزيمة، وفهدُ بنُ سليمان جميعاً، قالا:
حدَّثنا عبدُ الله بنُ صالح، قال: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثْني ابنُ
الهاد، عن محمدِ بنِ إبراهيم بنِ الحارث التيمي، عن أبي سَلمة بنِ عبدِ
الرحمن، عن أبي هُريرةَ أنه سَمِعَ رسول الله لَ﴿ٌ، يقولُ:
(أرأيتم لو أن نهراً بِبَابِ أَحَدِكُم يغتسِلُ منه كُلَّ يومٍ خَمْسَ
مِرَارٍ، ما تقولُون ذلك مُبِقْياً مِنْ دَرَنِهِ؟) قالوا: لا يُبقي من دَرَنِهِ شيئاً،
قال: ((فذلك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمسِ يَمْحُو اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِنَّ
الخَطَایا))(٢).
(١) إسناده صحيح، ورواه عبد بن حميد (١٠١٤)، والدارمي (١١٨٦)، وأبو
عوانة ٢١/١، وابن حبان (١٧٢٥)، والبيهقي ٦٣/٣، والبغوي (٣٤٣) من طرق،
عن يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٢، والإمام أحمد ٤٢٦/٢ و٣١٧/٣، ومسلم (٦٦٨)
في المساجد-باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات. وأبو عوانة
٢١/٢، والبيهقي ٦٣/٣ من طريق أبي معاوية، والإمام أحمد ٣٠٥/٣ عن محمد بن
فضيل، و٣٥٧/٣ عن عمار بن محمد، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
(٢) حديث صحيح، عبد الله بن صالح متابع، ورواه الدارمي (١١٨٧) عن عبد
-٦٠٩-

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
٦٠٧- حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بنُ
يوسف، وحدَّثنا يونسُ، قال: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الله بن بكير، قالا:
حدَّثنا الليث، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١).
٦٠٨- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بنِ يونسَ، قال: حدثنا
هارونُ بنُ عبد الله الحَمَّالُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، قال: حَدَّثَنَا
الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رسولُ الله ◌ِصلّ:
((إنَّما مَثَلُ هؤلاءِ الصَّلواتِ الخَمْسِ كَمَّثَلِ نهرٍ جَارٍ على بَابِ أَحدِكُم
يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مرَّاتٍ، فماذا يَبْقِينَ مِن دَرَنِهِ؟)(٢).
الله بن صالح، به.
ورواه مسلم (٦٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، والنسائي ٢٣٠/١-٢٣١، وفي
(الكبرى)(٣١٥)، والبيهقي ٦٢/٣-٦٣، والبغوي (٣٤٢) من طريق قتيبة بن سعيد،
وأبو عوانة ٢٠/٢-٢١ من طريق عبد الحكم وشعيب، وثلاثتهم عن الليث بن سعد،
به.
ورواه الإمام أحمد ٣٧٩/٢، والبخاري (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧)، وابن حبان
(١٧٢٦)، وأبو عوانة ٢٠/٢-٢١، والبغوي (٣٤٢)، والبيهقي ٦٢/٣-٦٣، من
طرق عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، به.
(١) إسناده صحيح، ورواه البيهقي ٣٦١/١ من طريق ابن ملحان، عن ابن بكير،
بهذا الإسناد. وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٢، وأحمد ٤٤١/٢ عن محمد بن
عبيد، بهذا الإسناد.
- ٦١٠ -

كتاب الصلاة - أحكام عامة وفضائل
ففي هذه الآثارِ إخبارُ رسولِ الله ◌َ﴿ أَنَّ الله عز وجل يمحو
بالصَّلواتِ الخمسِ عن من افترضها عليه بأدائه إيَّها الذنوبَ التي يجوزُ
أن يغفِرَها جزاء لَمن يُصليها، وتشبيهُ محوه ذلك عنهم بالماءِ الذي
يَغْسِلُ الدَّرَنَ عن أبدانهم في كُلِّ يومٍ خَمْسَ مرَّاتٍ، وفي ذلك ما قد دَلَّ
على استعمال تشبيهِ الأشياء بغيرها من أمثالها وإمضائِها عليه، فمن
ذلك تشبيهُ الأشياء المتلفات بالواجبِ مكانها على مُتِلِفيها من أمثلها إن
كانت من ذوات الأمثال، ومن قيمتها، إن لم تكن من ذوات الأمثال،
واستعمال تشبيهها بأجناسِها مِن الأشياءِ التي هى منها. والله عز وجل
نسأله التوفيق.
- ٦١١-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٨٨- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَن رسولِ اللهِ ﴾ من قوله في
افتتاح الصلاة: ((وَبِذلكَ أُمِرْتُ وأنا أُوَّلُ المُسلِمِينَ))
٦٠٩- حدثنا أبو القاسم هشامُ بنُ محمد بن قُرة بن أبي خليفة
الرُّعَيني، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأَذْدِيُّ، قال:
حدثنا الحسينُ بن نصر بن المعارك، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن
عبد العزيز بنِ أبي سلمة الماجشون، عن عمِّه، عن الأعرج، عن عُبيد
الله بنِ أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ رسول الله
﴿ كان إذا افتتح الصلاة قال: «وجَّهْتُ وجهِي لِلَّذي فَطَرَ السماواتِ
والأَرضَ حَنيفاً مُسلِماً وما أَنَا مِنَ المشركِينَ، إِنَّ صَلاِي وَنُسُكِي
ومَحْيايَ ومَماتِي اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين لا شَرِيكَ لَهُ وبِذلكَ أُمِرْتُ وأَنا
أَوَّلُ الْمُسلمِينَ)(١).
(١) حديث صحيح، وروي بأطول من ذلك وفيه دعاء الركوع والسجود،
وزيادات في دعاء الاستفتاح، كما عند مسلم (٧٧١).
روى هذا الحديث عن عبد الرحمن الأعرج اثنان : يعقوب الماشجون، وعبد الله
بن الفضل:
١- يعقوب بن أبي سلمة الماشجون:
* رواه مسلم (٧٧١) (٢٠٢) في صلاة المسافرين-باب الدعاء في صلاة الليل
وقيامه، والإمام أحمد ٩٤/١ (٧٢٩) و١٠٢/١ (٨٠٣)، و١٠٣/١ (٨٠٤)،
والدارمي (١٢٤١) و(١٣٢٠)، والطيالسي (١٥٢)، وأبو داود (٧٦٠) و(١٥٠٩)،
والترمذي (٢٦٦) و(٣٤٢٢)، والنسائي ١٢٩/٢ و١٩٢ و٢٢٠، وفي الكبرى
-٦١٢-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٦١٠ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا أبوداود الطَّالِسي،
(٥٥٠) و(٦٢٤) و(٨٨١) وابن خزيمة (٤٦٢) و(٤٦٣) و(٦١٢) و(٧٤٣)،
والطحاوي ١٩٩/١، وابن الجارود (١٧٩)، وأبو يعلى (٢٨٥) و(٥٧٤)، وابن
حبان (١٧٧٣)، وأبو عوانة ١٠٠/٢-١٠٢، والدارقطني ٢٩٦/١، والبيهقى ٣٢/٢،
من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماشجون.
* ورواه مسلم (٧٧١)، والترمذي (٢٤٢١) و(٣٤٢٢)، وابن خزيمة (٧٢٣)
وأبو يعلى (٥٧٥)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٥٣٦)، والبيهقي ٣٢/٢، والبغوي
(٥٧٢) من طريق يوسف بن يعقوب الماشجون.
* وهما (عبد العزيز، ويوسف) عن الماشجون به، وهو أبو يوسف يعقوب بن أبي
سلمة، وهو والد يوسف وعم عبد العزيز، ويعرفون جميعا بالماجشون.
٢- عبد الله بن الفضل بن العباس:
* رواه الإمام أحمد ٩٣/١ (٧١٧)، و١١٩/١ (٩٦٠)، وعبد الرزاق (٢٥٦٧)
و(٢٩٠٣) والبخاري في (رفع اليدين في الصلاة)) (١و٩)، وأبو داود (٧٤٤)
و(٧٦١)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجة (٨٦٤) و(١٠٥٤)، والطحاوي
١٩٩/١ و٢٣٩ وابن خزيمة (٤٦٤) و(٥٨٤) و(٦٠٧) و(٦٧٣)، وابن حبان
(١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٤)، وأبو عوانة ١٠٢/٢، والدراقطني ٢٩٧/١-٢٩٨،
والبيهقي ٣٣/٢ و٧٤ كلهم من طريق موسى بن عقبة.
* ورواه الإمام أحمد ٩٤/١ (٧٢٩)، و١٠٣/١ (٨٠٥)، وابن خزيمة (٤٦٣) من
طريق عبد العزيز الماجشون.
* وهما (موسى بن عقبة، وعبد العزيز) عن عبد الله بن الفضل، به. والروايات
مطولة ومختصرة، وسيأتي في الباب التالي.
- ٦١٣-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
قال: حدثنا عبد العزيز بنُ الماجشون، قال: حدثني عمي، عن عبد
الرحمن الأعرج، عن عُبيد الله بنِ أبي رافع، عن علي بن أبي طالب،
عن رسول الله ﴿، مثلَه.
قال أبو جعفر: وعمُّ الماجشون هذا: هو يعقوبُ بنُ أبي سلمة
أبو يوسف بن يعقوب الماجشُون.
٦١١- حدثنا محمد خُزيمةَ، قال: حدثنا عبد الله بنُ رجاء
الغُداني، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ الماجشون.
وحدَّثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا أحمدُ بنُ خالدٍ الوهبيُّ،
وعبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: حَدَّثْنا عبدُ العزيز بن الماجشون، عن
الماجشون وعبد الله بن الفضل، عن الأعرج، ثم ذكر بإسناده مثله.
٦١٢- حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المُرادِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بن
وَهْب، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ أبي الزّناد، عن موسى بن عُقْبة،
عن عبدِ الله بنِ الفضل، عن الأعرج، ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثلَه.
قال أبو جعفر: فقال قائلٌ: كيف تقبلون عن رسول اللهلو﴿ ما
أُضيف إليه من قوله في هذا الحديث: ((وَأَنا أَوَّل المُسلِمِينَ)) وقد كان
قبلَه﴿ مُسلمون من الأنبياء صلواتُ الله عليهم الذين كانُوا مِنْ قبلِه
وثمّن سواهم.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله وعونه: أن قوله: ((وأنا أوَّلُ
الُسلِمِين)) يريدُ به أنَّه أوَّلُ المسلمينَ من القَرِنِ الذي بُعِثَ فيهم، وبذلك
أمرَه ربِّه عز وجل بقوله: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَخْبَاي ومماتي لِرَبّ
- ٦١٤-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
العَلَمِين لا شريك له وبذلكَ أُمِتُ وَأَنا أَوَّل المُسلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢] ومثلُ
ذلك قول موسى ﴿ لَّا أَفاق من صَعقتِهِ حين سأَلَ ربَّه عز وجل أن
يريَهُ أنْ ينظر إليه من قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَقَ قالَ سُبْحَانَكَ ثُبتُ إليكَ وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] يعني بذلك المؤمنين الذين آمنوا به، وقد
كان قبلَه﴿ أنبياء مؤمنون صلواتُ الله عليهم وغيرُ أنبياءِ ثَمّن كان آمَنَ
بما جاءَتْهُم به الأنبياءُ. والله نسأله التوفيق.
- ٦١٥-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٨٩- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسول الله﴾ من قوله في
افتتاحِهِ الصَّلاةَ بعد الذي ذکرناه عنه في الباب الأُوَّل :
(اللَّهِمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إله لِي إِلاَّ أَنْتَ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُكَ،
ظَلَمْتُ نَفْسِي واعترفتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْلِي ذُنُوني جميعا لا یَغْفِرُ
الذُّنوبَ إِلَّ أنتَ واهدِني لأحسنِ الأخلاقِ، لا يَهدِي لأحسَنِها
إلاَّ أَنْتَ، واصرفْ عنِّي سَيِّنْها، لا يصرفُ سَيِّتَها إِلَّ أَنْتَ، لَبَيِّيْكَ
وسَعْدَيكَ، والخيرُ كلُّهُ بِيدَيكَ، وَالشَّرُّلَيسَ إلَيكَ، أنا بِكَ
وإِلَيكَ، وَتَباركْتَ وتَعَالَيتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إليكَ))
٦١٣- حدثناه يزيدُ بنِ سِنان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي،
قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ الماجشون، قال: أخبرني عمِّي، عن عبد
الرحمن الأَعرج، عن عُيد الله بنِ أبي رافع عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، عن رسول الله ﴿ بما ذكرناهُ في ترجمة هذا الباب.
٦١٤- حدثنا محمد بن خُزيمةَ، قال: قال عبد الله بن رَجَاء،
حدثنا عبد العزيز بنُ الماحِشُون.
وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا الوَهْبِيُّ وعبد الله بنُ
صالح، قالا: حدثنا عبدُ العزيز الماجشون، عن الماجشون، وعبد الله بن
الفضل، عن الأعرج، ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثلَه(١).
(١) إسناده صحيح، وتقدم تخريجه في الباب السابق.
-٦١٦-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
فتأملنا فولَه ﴿: ((والشَّرُّ لَيسَ إليكَ)) فوجدناه مُحتملاً أنْ يكونَ
أراد به: والشرُّ غيرُ مقصودٍ به إليك، لأنَّ من يَعْمَلُ الخيرَ يقصِدُ به إلى
الله عز وجل رجاء ثوابه، وإنجازَ ما وعدَ عليه، ومن عَمِلَ شرّاً، فليس
يَقْصِدُ به إلى الله عز وجل. وإنْ كان كلُّ واحد من الخير ومِن الشرِّ
فمِن الله عز وجل، كما قال عز وجل: ﴿وَإِنْ تُصْهُمْ حَسَنَةٌيَقُولُوا هذِهِمِنْ
عِنْدِالله وإنْ تُصْهُمِ سَيَقُولُوا هذهِنْ عِنْدِقُلْ كُلُّ مِنْ عِنْدِالله﴾ [النساء:
٧٨] أيْ: فإنَّ ذلك كُلِّه من عند الله، فيُيَسِّرُ أهلَ السعادة للخير
فيعملونَه، فُثِبهم، ويُجازيهم عليه، ويُيَسّرُ أهلَ الشَّقاءِ للشرِّ، فيعملُونه،
فُيُعاقِبهم عليه، إلاَّ أنْ يَعْفُوَ عنهم فيما يجوزُ عفوه عن مثلِه، وهو ما
خَلا الشركَ به. والله نسأله التوفيق.
وقد أجازَ لنا هارونُ بنُ محمد العسقلاني عن الغَلاَبي، عن أبي
زكريا يحيى بن معين، قال: قال النَّضْرُ بنُ شُمَيل: ((والشَّوُّلَيسَ إليكَ))
تفسيره: والشَّرُّ لا يُتَقَرَّبُ به إليكَ(١).
(١) كذا فسره ابن حبان ٧٣/٥.
والغلابي: هو المفضل بن غسان بن المفضل، وثقه الخطيب في («تاريخه)) ١٢٤/١٣.
ورواه البيهقي ٣٣/٢ من طريق عباس الدوري عن يحيى بن معين.
-٦١٧-

أبواب المجلد الأول
مقدمة صاحب التحفة
مقدمة الطحاوي
كتاب الإيمان
صفحة
٥
٣٧
٤٣
١- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عَنِ رسولِ الله ◌َ﴿ من قولِهِ: (كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ))
ممَّا يَنْفَرِدُ به بعضُ رواتِهِ بأَنَّه قالَ: (فما يزالُ عليها حتى يُغْرِبَ عنه لسانُه، فَأَبَواهُ
يُهَوِّدانِهِ ويُنصِّرَ انِه ويُشْرِکانِهِ»»
٤٥
٢ - بابُ بيان مشكل ما رواه عياض بن حمارٍ، عن النبي ◌ُ أنَّه قال: ((إنَّ الله عزّ وجلَّ
قال: إنّي خلقت عبادي حُنفاء كُلَّهم، وإِنَّه أتتهم الشياطين فاجْتَالَتْهُمْ عن دينهم،
فَحَرَّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأَمَرَتْهُمْ أَن يُشركوا بي ما لم أُنَزِّلْ عليهم به سلطاناً».
٥٤
٣ - بابُ بيانِ مشكل حديث ابن مسعود: حدَّثْنا رسولُ اللهِ ◌َ﴿ وهو الصادقُ المصدوقُ، وما
ـيّ وما فيه مما هو من كلام ابن مسعود
فيه مما هو عن رسول الله
٥٩
٤- بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عن رسول اللـهِ وَ﴿ مِن قوله: ((لا يَرُدُّ القضاءَ إلَّ الدعاءُ، ولا
يزيدُ في العُمر إلا البِرُّ))
٦٩
٥ - بابُ بيان مشكل ما رُويّ عن رسول الله ﴿﴿ من جوابه لأبي الدرداء لمَّا تلا ◌َّ ﴾ وهو
على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] فقال له أبو الدرداء:
وإن زَنَى وإن سَرَقّ. بقوله له: (وإن زنى وإن سرق))
٧٣
٦ - بابُ بيان مشكل ما رُويّ عن رسول الله ﴿ من جوابه لمن قال له بعد قوله: (مَنْ
مات لا يُشْرِكُ باللهِ شيئاً دَخَلَ الجنَّة): وإن زنى، وإن سَرَقَ؟ وبقوله له: (وإن زنى،
وإن سرق))
٧٧
٧- بابَ بيانِ مشكل ما رُويَ عَنْ رسولِ اللهِ ﴿ من قوله: «ثلاثةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ:
رَجُلَ آمَنْ بِنَبِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ النَّبِيُّ ﴿ فَآمَنَ بِهِ، وعبدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوْلاَهُ، وَرَجُلُ
أَذَّبَ جَارِيَةٌ فَأَحْسَنَ تَأْذِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَّهَا وَتَزَوَّجها))
٨٣
٨- بابُ بيانِ مشكل ما قد رُوي عن رسولِ الله - من قوله: (مَنْ أحسن في الإسلام لم
يُؤاخذ بما عَمِلَ في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر»
٨٨
٩- بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عَنْ رسولِ الله وَ مِمَّا خاطب به قيصراً في كتابه إليه من
قوله: ((أُسْلِمْ يُؤْمِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعليكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ))
٩١
١٠- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ فيمن قال لأخيه: يا كافر
٩٧
١١- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ من قوله: ((سبابُ المسلم فسوق، وقتاله
كفر))
١٠٢
-٦١٨-

١٢- بابُ بيانٍ مشكل ما روي عن رسول الله 39 من قوله: ((إذا التقى المسلمان
بسيفيهما، فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ)) وما كان من أبي بكرة من خطابه للأحنف
بذلك لما خاطبه به من أجله
١١١
١١٧
١٣- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِ مِن قوله لأسامة بن زيد في الرجل
الذي قتله بعد أن قال له: إني مسلمٌ، ما قاله له في ذلك
١٤- بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُويَ عن رسولِ اللـه ◌َ﴿ في القومِ الذين قتلهم خالد بن الوليد
بَعْدَ أَن كانَ منهم أن قالوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا
١٢٢
: فيما كان من عمار بن ياسر ومن خالد
١٥- بابُ بيان مشكل ما رُويّ عن رسول الله
بن الوليد في القومِ بُعِثًا إليهم، فاعتصموا
١٦- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله في النفر الخَثْعَمِيِّين الذين كان بعث
إليهم خالداً ومن قتله إيَّاهم بعد اعتصامهم بالسُجودِ
١٢٧
١٧ - بابُ بيانٍ مُشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ُّ في إلقاءِ الأرضِ الرجلَ المدفونَ فيها
القاتل للذي قال لا إله إلا الله، وقتله إيَّاه على أنَّ ذلك كان تعوذًاً منه
١٢٩
١٨- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ في جوابه المقداد لما سأله عن الكافر
الذي قطع يَدَهُ، ثم لاذ بشجرة، فقال: أسلمتُ لله جَلّ وعَزَّ، أَقْتُلُه؟
١٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ ﴾﴿ من قوله: (مَنْ بَدَّلَ دِينَه فَاقْتُلُوهُ))
٢٠ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله - فى جوابه من سأله عن ذوي المكارم
في الجاهلية ممن لم يُدْرِك الإسلام
٢١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله ◌ُّ في الاستغفارِ للمشركين من نهي أو
إباحة
١٤٨
١٥٧
٢٣ - بابُ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﴿ من قوله: ((مَنْ سَرَّتَهُ حَسَنْتُهُ وساءته
سيئته فَهُوَ مُؤْمِنٌ))
٢٤ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسولِ الله ◌َ في أسباب المحبة وأسباب البغضة في
قلوب الناس
١٧٥
٢٥- بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله عليه السلام من قوله: ((نحنُ أُحَقٌّ بالشكّ
من إبراهيم»، وما ذكر معه سواء في الحديث المذكور ذلك فيه
١٨٢
١٨٨
-٦١٩-
١٣١
١٣٣
١٣٨
٢٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ في الرجلِ الَّذي أَوْصَى بَنِيهِ إِذَا مَاتَ أَنْ
يَحْرِقُوهُ، ثم يَسْحَقُوهُ، ثُم يَذُرُّوهُ في الريحِ في البَرِّ والبَحْرِ، وفي غُقرانِ اللهِ لهُ مَعَ
ذلك
١٦٨
٢٦ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُويَ عن رسول اللـه ◌ُ﴿ّ من قولِهِ: (مَنِ الْتَهَبَ فليسَ مِنَّا))
١٢٤

٢٧- بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيّ عن رسول اللـه ﴿ في بقيَّةِ الأشياءِ التي مَنْ كانت مِنْهُ أَنْ
يكون منه {3.
٢٨ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِىَ عَنْهُ عليه السَّلامِ من قوله: (فَإِنَّ الله لا يملُّ حَتَّى تملَّوا))
٢٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ في إثباتِ الشُّؤْمِ، وما رُوِيّ عنه في نفيه
٣٠- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ في الغُول مِنْ إثباته ومن نفيه
٣١- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ من قوله: (أَقِرُوا الطَّيرَ على مَكُنَاتِها))
٣٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله ﴿ من قوله: (الطِّيَرَّةُ على مَنْ تَطَيَّرْ))
كتاب الطهارة
٣٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عَنْ رسولِ الله ◌ُ﴿ في أسارِ السَّاعِ والدَّوابِ سِواها مِن
طهارةٍ ومن غيرها
٣٤- بابُ بيانِ مُشكِلِ ما رُوي عن رسول اللـه ﴿ من قوله: ((إذا استَيْقَظَ أَحَدُكُمْ من
نومِه، فلا يُدْخِلْ يَدَه في الإناءِ حتى يغسِلَها، فإنَّه لا يَدْرِي أَين باتَتْ يَدُه، أو فيما
باتَتْ يَدُهُ»
٣٥- بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله ﴿﴿ في أرواث الأنعامِ المأكولة لحومُها،
أنَّها لا تُنَجِّسُ ما تُصِيبُهُ مِن الثياب، وأن الصلاةَ في الثياب التي أصابتها جائزة
٣٦ - بابُ بيان مُشكل ما رُوي عن رسول اللـهِ ﴿ في الفَأْرةِ تموتُ في سمنٍ من حِلِّ
الانتفاع به
٣٧- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * في جُلود الميتة في طهارتها بالدّباغ
وفيما يُخَالِفُ ذلك
٣٨- بابُ بيان مُشكل ما رُوِيَ عن رسول الله مما فيه نفي انتقاض وضوئه بنومه
على الحال التي ينتقض فيها وضوءُ غيره من أمته لنومه كذلك
٣٩- بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عن رسول الله في النوم الذي ينتقض به وضوء من
سواه من أمته
٣٠٢
٤٠- بابُ بيان مشكل ما رُوِيّ عَنْ رسول اللـه * فيما أمر به عماراً لما سأله عن المذي
بغسل مذاكيره والتوضؤ منه
٣١٩
٤١- بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عنْ رسولِ الله في قوله: ((من توضأ وضوءه ثم أتى
٣٢٤
المسجد فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه، ولا تفتروا)
٤٢- بابُ بيانِ مُشكلٍ ما ينبغي لِلابِسِ الخاتم في وضوئهِ للصلاة من تحريكٍ له وغير ذلك
٣٢٧
- ٦٢٠ -
١٩٥
٢١٤
٢١٨
٢٢٥
٢٢٧
٢٢٩
٢٣١
٢٣٣
٢٥٨
٢٦٥
٢٧٣
٢٨٤
٢٩٣