النص المفهرس
صفحات 341-360
كتاب الطهارة ٥- إبراهيم بن أبي يحيى - وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى : رواه الشافعي في الأم ٥١/١، والدار قطني ٢١٥/١. ٦- شريك بن عبد الله: (وسيأتي عند المصنف في الروايتين التاليتين): رواه الإمام أحمد ٣٨١/٦ و ٤٣٩، وابن ماجه (٦٢٧)، والدارقطني ٢١٤/١ (٤٩) كلهم من طريق يزيد بن هارون، عن شريك. ورواه البخاري في («الأدب المفرد)) (٧٩٧) عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه. قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء. ووهنَّ أبو حاتم الحديث ولم يقوِ إسناده ، والعلل ٥١/١. وقال الخطابي: وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ونقل عن الإمام أحمد والبخاري تحسين الحديث. وتقدم نقل أبي داود قول الإمام أحمد غير ذلك، فلعله كان مترددًا فيه. ونقل هذه الأقوال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١٢٨) ورأى تصحيحه. وحسنه محقق المشكل. قال أبو بكر بن المنذر في الأوسط ٢٢٤/٢: وأما حديث ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة في قصة حمنة فليس يجوز الاحتجاج به من وجوه: كان مالك بن أنس لا يروى عن ابن عقيل، قال الدافع لهذين الخبرين: وفي متن الحديث كلام مستنكر؛ زعمت أن النبي 8# جعل الاختيار إليها فقال لها تحيضي في علم الله سنًّا أو سبعًا، قالوا: وليس يخلو اليوم السابع من أن تكون حائضا أو طاهرًا، فإن كانت حائضاً فيه واختارت أن تكون طاهراً فقد ألزمت نفسها الصلاة في يوم هي فيه حائض وصلت وصامت وهي حائض، وإن كانت - ٣٤١ - كتاب الطهارة ٣١٩- حدَّثنا عليُّ بنُ شيبةً، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أنبأنا شريك بنُ عبدِ الله، عن عبد الله بن محمد بنِ عَقيلٍ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمِّه، عن أمه حمنةَ ابنةٍ جحش أنها اسْتُحِيضَتْ على عهد رسول الله ﴿ فأتت رسولَ اللهِ ﴿ فقالت: يا رسولَ الله إنّي اسْتُحِضْتُ حيضةٌ منكرةً شديدةً، فقال: ((احتشي كُرْسُفا) قالت: إنه طاهرًا واختارت أن تكون حائضا فقد أسقطت عن نفسها فرض الله عليها في الصلاة والصوم وحرمت نفسها على زوجها في ذلك اليوم وهي في حكم الطاهر، وهذا غير جائز أن تخير مرة بين أن تلزم نفسها الفرض في حال، وتسقط الفرض عن نفسها إن شاءت في تلك الحال. أهـ. قلتُ: وأيضا قوله: ((وهذا أعجب الأمرين إليّ) فيه نكارة ولم أقف على مثيل له في السنّة، وإنما يأتي نحو هذا الكلام في أقوال الأئمة والفقهاء . والله أعلم. قوله : الكرسف: هو القطن . وقوله: ((أَتجّ تَحّاً)) التجّ: صب الدم وسيلانه بشدة. وقوله: ((إنما هي ركضة من الشيطان)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٥٩/٢: أصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها، كما تركض الدابة وتُصاب بالرجل، أراد الإضرار بها والأذى، المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيسٍ عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها. وقوله: ((فتحيضي). قال في (النهاية) تحيضت المرأة إذا قعدت أيام حيضها تنتظِرُ انقطاعه، أراد: عُدِّي نفسَك حائضاً، وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الستَّ والسبعَ، لأنهما الغالبُ على أيام الحيض. -٣٤٢- كتاب الطهارة أشدُّ من ذلك، إني أَنْجُّه ثبّاً، قال: (تَلَجَّمي وتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شهر في علم الله عز وجل ستة أيام أو سبعة، ثم اغتسلي غسلاً، وصلي وصومي ثلاثاً وعشرين، أو أربعاً وعشرين، أو أخري الظهر وقدمي العصر واغتسلي لهما غسلاً، وأخري المغرب، وقدمي العشاء، واغتسلي لهما غسلاً)). ٣٢٠- وحدثنا عليُّ بنُ شيبة، قال: حدثنا يحيى بنُ يحيى النيسابوري، قال: قرأتُ على شريك بنِ عبد الله، ثم ذكر هذا الحديث. قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث أمرُ رسول الله:﴿ٌ حَمْنَةً أن تَتَحَيَّضَ في علمِ الله ستةَ أيام أو سبعةَ أيام، ثم تُصلي وتصومَ ثلاثاً وعشرين أو أربعاً وعشرين ليلة وأَيَّامَهَا، فقال قائل: وكيف يجوزُ أن تقبلوا على رسولِ الله :﴿ مثلَ هذا من أمره حَمْنَةَ أن تَدَعَ الصلاةَ والصيامَ يوماً قد يجوز أنَّ عليها الصومَ والصلاةَ فيه؟ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي ظَنَّه مما أُمِرَتْ به هذه المرأة مما ذكر في هذا الحديث ليس كما ظَنَّ، ولم يأمرها رسولُ اللهِ﴿ بما توهَّمَ أنه أمرها به مما رد الخيارَ فيه إليها أن تتحيض ستاً أو سبعاً، ولكنه أمرها أن تتحيَّضَ في علم الله عز وجل ما أكبرُ ظنها أنها فيه حائض بالتحرِّي منها لذلك، كما أمر من دخل عليه شَكٌ في صلاته، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلَّى منها أم أربعاً أن يتحرى أغلبَ ذلك في قلبه، فيعمل عليه، فمثلُ ذلك أَمْرُهُ هذه المرأة في حيضها -٣٤٣- كتاب الطهارة بما أمرها به فيه، ولا يكون ذلك منه ﴿ إلا وقد أَعْلَمَتْهُ أنه قد ذهب عنها علمُ أيامها التي تَحِيضُهُنَّ أيُّ أيامٍ هيَ مِنْ كل شهر، فأمرها بتحريها، كما أمر المصلي في صلاته عند شَكّهِ كم صلَّى منها بالعمل على ما يُؤديه إليه تحريه فيه، وكان ما في هذا الحديثِ من الستة أو السبعة إنما هو شَكٌ دَخَلَ على بعض رواته، فقال ذلك على الشَّكِّ، فأما رسولُ اللهِ لَ﴿، فلم يأمرها إلا بستة أَيَّامٍ أو بسعبة أيَّامٍ لا باختيار منها في ذلك لأحد العددين، ولكن لأن أَيَّامَهَا كانت- والله أعلم - أَحَدَ العددين، وذهب عنها موضعُهَا من كل شهرٍ، وأعلمتهم﴿ ذلك، # فأمرها بما أمرها به فيه. وأما ما في هذا الحديث من قوله# لها: «وإن قدرت على أن تُؤخري الظهر وتُعجِّلي العصر، وتغتسلي وتجمعي بين الظهر والعصر)) حتى ذكر مع ذلك ما ذكر في هذا الحديث، فوجهُ ذلك عندنا - والله أعلم - على الرخصة منه لها في الجمع بَيْنَ الصلاتين كما ذكر في هذا الحديث، لأنه لا يأتي عليها وقتُ صلاة إلا احتمل أن تكونَ فيه حائضاً لا صلاةَ عليها فيه، أو طاهراً من حيض واجبٌ عليها الغسلُ، أو مستحاضةٌ واجبُ عليها الوضوءُ، وكان الذي عليها في ذلك أن تغتسل لوقت كُلِّ صلاة حتى تُصَلِّيَ الصلاةَ التي تغتسِلُ لها على علم منها بأنها طاهر طهراً يُحْزُها معه تلك الصلاة، فلما عَجَزَتْ عن ذلك، وضعفت عنه، جعل لها﴿ أن تَحْمَعَ بَيْنَ الظهرِ والعصرِ بغسلِ واحدٍ، وبين المغرب والعشاء بغسلٍ واحدٍ بتأخير الأولى منهما إلى وقت - ٣٤٤- كتاب الطهارة الآخرة منهما، فتغتسل حينئذٍ، ثم تُصلي الأولى منهما إلى وقت الآخرة منهما، وتصلي الآخرة منهما في وقتها، وتغتسل للصبح غسلاً، فتصليها وهي طاهر بذلك الغسل وهذا فأحسنُ ما تَقْدِرُ عليه تلك المرأة في صلواتها، وهذا الحديثُ من أحسن الأحاديث المروية في هذا الجنس والله نسأله التوفيق. فإن قال قائل: فِلِمَ أُمِرَتْ أن تُصلي الصلاتين في وقت الآخرة منهما، ولم تُؤمر أن تصليهما في وقت الأولى منهما؟ قيل له: لمعنيين، أما أَحَدُهُما، فلأنها لو صلتهما في وقت الأولى منهما، لكانت قد صلت الآخرة منهما قَبْلَ دخول وقتها، والآخر أنها إذا دخل عليها وقت الآخرة منهما وَجَبَ عليها الغسلُ، فتكون به طاهراً إلى آخر ذلك الوقت، ويكون إذا صلت فيه الصلاتين جميعاً صلتهما وهي طاهرة. والله عز وجل نسأله التوفيق. -٣٤٥- كتاب الطهارة ٤٧- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِ ﴿ فیما یَدُلُّ على مقدار قليلٍ الحيضِ كم هو؟ ٣٢١- حدثنا يونس قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ أن مالكاً حدثه، عن نافع، عن سليمانَ بنِ يسار، عن أمِّ سلمة أن امرأة كانت تُهْرَاقُ الدِّماءَ على عهد رسول الله ﴿، فَاسْتَفْتَتْ لها أمُّ سَلَمَةَ رسولَ اللّه ◌َ﴿، فقال: (لَنْظُرْ عِدةَ الليالي والأيام التي كانت تَحِيْضُهُنَّ مِن الشهر قبل أن يُصِيبَها الذي أصابها، ثم لِتَدَعِ الصَّلاة، ثم لتَغْتَسِلْ، وَلْتَسْتَخْفِر بثوب، ثم تُصلي))(١). ٣٢٢- حدثنا المزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: أنبأنا مالك ثم (١) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ) ص ٦٢، ورواه من طريق الإمام مالك: الإمام أحمد ٣٢٠/٦، وإسحاق بن راهويه ٨١/٤، وأبو داود (٢٧٤)، والنسائي ١١٩/١ - ١٢٠، وعبد الرزاق (١١٨٢)، وابن المنذر في («الأوسط)) ٢٢١/٢. ورواه الإمام أحمد ٢٩٣/٦، وابن ماجه (٦٢٣)، والنسائي ١٨٢/١ من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع. ورواه الحميدي (٣٠٢)، والإمام أحمد ٣٢٢/٦، وأبو داود (٢٧٨)، والدارقطني ٢٠٧/١ و٢٠٨ والبيهقي ٣٣٤/١ من طريق أيوب، عن سليمان بن يسار، به. وفي رواية أيوب سَّى المستحاضة فاطمة بنت أبي حبيش. - ٣٤٦- كتاب الطهارة ذكر بإسناده مثلَه (١). ٣٢٣- وحدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ محمد المعروف بالضعيف(٢)، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، عن عُبيد الله بنِ عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أمِّ سلمة، عن رسول الله ◌ُ﴿ مثله(٣). ٣٢٤- حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا بَحْرُ بنُ نصرٍ، مے عن محمد بن إدريس الشافعي، قال: قال سفيانُ، عن أيوب، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أمِّ سلمة، عن رسول الله ﴿ مثلَه غَيْرَ أنه قال: (َتَّدَع الصلاةَ عَدَدَ الليالي والأيام التي كانت تَحِيضُهُنَّ أو أيامَ أقرائها) الشكُّ من أيوب لا أدري هذا قال، أو قال هذا. ففي هذا الحديث مِن قول رسول الله (8#: ((ولِتنظر عَدَدَ الليالي والأيام التي كانت تَحِيضُهُنَّ من الشهر قبل أن يُصيبها الذي أصابها، (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهو في «مسند الشافعي)) ٤٦/١. ورواه ابن المنذر ٢٢١/٢، والبيهقي ٣٣٢/١و٣٣٣ من طريق الإمام الشافعي، به. (٢) هو عبد الله بن محمد بن يحيى الطرسوسي، لقب بالضعيف لنحافة جسمه من کثرة العبادة، فهو ضعيف في جسده لا في حديثه، روى له أبو داود والنسائي، ووثقه النسائي، وابن حبان، ومسلمة، والخليلي، وقال أبو حاتم: صدوق. (٣) إسناده صحيح. ورواه ابن ماجه (٦٢٣) من طريقين عن أبي أسامة، به. - ٣٤٧ - كتاب الطهارة فتدع الصلاة، ثم تغتسل)، فدل ذلك أن الحيضَ ليالي وأيام، وفي ذلك ما قد دَلَّ على قول من قال: إنه ثلاثةُ أيام لا أقلّ منها، ومن القائلين بذلك من أهل العلم أبو حنيفةً رحمه الله وأصحابُه. ٣٢٥- حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا وهبُ بنُ جرير، مے قال: حَدَّنا أبي، قال: سمعتُ نافعاً يُحَدَّثُ عن سليمان بن يسار أن أمَّ سلمة سألت النبيَّ :﴿ عن فاطمة ابنةِ أبي حُبيش وكانت تُهْرَاقُ دماً، فأمرها أن تَدَعَ الصلاةَ أقراءَها وَقَدْرَهُنَّ من الشهر، ثم تغتسلَ وتستثِفِرَ بثوب، ثم تصلي. فلم يكن في هذا الحديثِ للأيام ولا الليالي ذكرٌ، فقد اتفق عُبَيْدُ الله بنُ عمر وأيوب ومالكٌ على أن رسولَ الله:﴿ قال في هذا الحديث القول الذي يُوجبُ أن الحيضَ ليالي وأيام، وفي ذلك ما ينفي أن يكونَ أقَلَّ مِن ثلاثة أيام. فقال قائل: هذا حديثٌ فاسدُ الإسناد من طريق نافع، عن سليمان بن يسار، ومن طريق الزهري، عن سليمان بن يسار. ٣٢٦- وذكر في ذلك ما قد حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الحكم، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ الفرات، عن يحيى بن أيوب، قال: قال يحيى بنُ سعيد، أخبرني نافع أن سليمان بن يسار أخبره، عن رجلٍ أخبره، عن أمِّ سلمة ثم ذكر مثلَ حديث مالك، عن نافع، عن سليمان -٣٤٨- كتاب الطهارة سواء أو بألفاظِ رسول الله:﴿ التي في ذلك الحديث(١). ٣٢٧- وما قد حَدَّثَّنا محمدُ بنُ حميد بنِ هشام الرُّعيني أبو قرة، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ صالح، قال: حدثنا الليثُ، قال: أخبرني ابنُ شهاب، عن سليمان بن يسار أن رجلاً من الأنصار أخبره، عن أمِّ سلمة، عن رسول الله 8# ثم ذكر هذا الحديث. فكان جوابنا له في ذلك أن إسنادَ هذا الحديث قد دخله ما قد ذكره، ولكنا قد وجدنا من حديث عبدِ الله بن دينار، عن ابنِ عمر، عن النبي ﴾ في حديثٍ آخر ما يدلنا على هذا المعنى في قليلِ الحيض. ٣٢٨- كما قد حدثنا يزيدُ بنُ سنان، قال: حدثنا أبو صالح (١) إسناده ضعيف الرجل الذي رواه عن أم سلمة مجهول. ورواه الدارمي (٧٨٦)، وأبو داود (٢٧٥)، والبيهقي ٣٣٣/١ من طريق الليث، عن نافع ، به. ورواه أبو داود (٢٧٧) والبيهقي ٣٣٣/١ من طريق صخر بن جُويريه، عن نافع، به ، ورواه أبو يعلى (٦٨٩٤) والبيهقي ٣٣٣/١ و٣٣٤ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، به. ورواه أبو داود (٢٧٦)، والبيهقي ٣٣٣/١ من طريق عبيد الله، عن نافع، به. ورواه البيهقي ٣٣٣/١ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن نافع، به. قال ابن التركماني: ذكر صاحب الكمال أن سليمان سمع من أم سلمة؛ فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها. -٣٤٩- كتاب الطهارة كاتبُ الليث، قال: حدثني الليثُ، قال: حدثني ابنُ الهاد، عن عبدِ الله بنُ دينار، عن عبد الله بنِ عُمَرَ (ح). وحدثنا يزيد، قال: حدثنا عمرو بنُ خالد، قال: حدثنا بكرُ بنُ مضر، عن ابنِ الهاد، عن عبدِ الله بن دينارٍ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله :﴿ أنه قال: (يا مَعْشَرَ النِّسَاء تَصَدَّقْنَ، وأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ، فإِنِّي رأيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ)) قالت امرأةٌ منهن جَزْلَةٌ: وما لنا يا رسولَ الله أكثر أهلِ النارِ؟ قال: ((تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ما رَأَيْتُ مِن ناقِصَاتِ عَفْلِ ودينٍ أَغْلَبَ لِذي لُبَّ مِنْكُنَّ) قال: يا رسولَ الله وما نُقْصَانُ العقلِ والدين؟ قال: ((أما نقصانُ العقل، فشهادةُ امرأتين بعدل شهادة رجلٍ، فهذا من نقصان العقلِ، وَتَمْكُثُ الليالي ما تُصَلِّي، وتُفْطِرُ في رمضانَ فهذا نقصانُ الدینِ))(١). ووجدنا في حديث أبي هريرة، عن النبيِّ ﴾﴿ هذا المعنى مثلَ حديث ابنِ عمر هذا. (١) حديث صحيح، عبد الله بن صالح توبع. ورواه مسلم (٧٩) ، وابن ماجه (٤٠٠٣) والبيهقي ١٤٩/١ عن محمد بن رمح بن المهاجر، عن الليث، بهذا الإسناد. ورواه البيهقي ١٤٨/١٠ و١٤٩ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث. ورواه الإمام أحمد ٦٦/٢-٦٧، ومسلم (٧٩)، وأبو داود (٤٦٧٩) من طريق ابن وهب، عن بكر بن مضر، بهذا الإسناد. - ٣٥٠ - كتاب الطهارة ٣٢٩- كما حدثنا يحيى بنُ عثمان، قال: حدثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله ﴿ خَطَبَ، فوعظ، ثم قال: (يا مَعْشَرَ النّساءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأيْتُكن أَكْثَرَ أهلِ النار)) فقالت له أمرأةٌ، وَلِمَ ذاك يا رسولَ الله؟ قال: ((بِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ وكُفْرِكُنَّ العَشِيرَ، وما رأيتُ مِن ناقصاتِ عَقْلِ ودينِ أغلبَ لألباب ذوي الرأي مِنْكُنَّ) فقالت امرأة: يا رسولَ الله وما نُقْصَانُ عقولنا وديننا؟ قال: ((شهادةُ امرأتين مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رجل، ونُقصان دينكن الحيضةُ تَمْكُثُ إحداكن الثلاث والأربع ولا تُصلي))(١). (١) حديث صحيح، نعيم بن حماد: فيه ضعف لكنه توبع، فقد رواه الترمذي (٢٦١٣) من طريق هريم بن مسعر، ورواه ابن خزيمة (١٠٠٠) من طريق أحمد بن عبدة، وهما عن عبد العزيز الدراوردي، به. ورواه مسلم (٨٠) في الإيمان - باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله. والإمام أحمد ٣٧٣/٢، وأبو يعلى (٦٥٨٥) وابن خزيمة (٢٤٦١) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به (ووقع عند ابن خزيمة: عن أبي سعيد، وفي أطراف المسند: أبو سعيد، وعند مسلم: المقبري (فقط) وذكر ابن حجر الخلاف فيه في النكت الظراف ١٣٠٠٦/٩ و١٤٣٤٠/١٠). - ٣٥١- كتاب الطهارة قال: ولا نعلم شيئاً رُوِيَ عن رسول الله مَ﴿ في مقدار قليل الحيض غير ما ذكرنا، فكان هذا مما قد دَلَّ على مقداره(١)، وأنه أيامٌ وليالي وأوجب القول به، وترك خلافه، والله نسأله التوفيق. (١) هذا فهم لا يستقيم فلا يعني قوله # (تمكث الليالي) أو قوله ((الثلاث والأربع)) تحديد مدة زمنية للحيض، وقد قال الله تعالى ﴿فمن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ ولم يقل أحد أن الذي يفطر يومًا لسفره عليه أن يقضي أيامًا كما في الآية. ولفظ الحديث أتى على عموم ما يحدث للنساء أنهن يمكثن الليالي. ابن المنذر في الأوسط ٢٢٧/٢ ذكر أقل الحيض وأكثره، والبيهقي ٣٢٠/١ و ٣٢١ باب أقل الحيض. - ٣٥٢- كتاب الطهارة ٤٨- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله # في الدم الأسود والدم الذي ليس كذلك هل يدلان على حقیقة الحيض أو على حقيقة الاستحاضة أم لا؟ ٣٣٠- حدثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال: حدثنا محمدُ بنُ المثني قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو، عن ابن شهاب، عن عُروة، عن عائشة أن فاطمة ابنة أبي حُبيش كانت تُسْتَحَاضُ، فقال لها رسولُ اللهِ﴿: «إِنَّ دَمَ الخَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ، فأمْسِكِي عن الصَّلاةِ، وإذا كَانَ الآخرِ، فتوضئي وصَلّي))(١). قال أبو جعفر: فكان في هذا أمرُ رسول الله :﴿ فاطمةَ ابنةً أبي (١) في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. وهو في ((سنن النسائي)) ١٨٥/١، وقال بائره: وقد روى هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي والله تعالى أعلم. وقال أبو حاتم فيما رواه عنه ابنه في «العلل» ٥٠/١: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منکر. ورواه أبو داود (٢٨٦) و(٣٠٤)، وابن المنذر في (الأوسط)) ٢٢٠/٢، والدارقطني ٢٠٦/١ و٢٠٧، والحاكم ١٧٤/١، والبيهقي ٣٢٥/١ من طريق محمد بن المثني، بهذا الإسناد، وصححه ابن حبان (١٣٤٨). ورواه الدراقطني ٢٠٧/١ من طريق خلف بن سالم، والبيهقي ٣٢٥/١ من طريق أحمد بن حنبل، كلاهما عن ابن عدي ، به .. وسيأتي بلفظه الصحيح من طرق أخرى. - ٣٥٣- كتاب الطهارة حُبيش باعتبارِ دمها لِتعلم بسواده أنه دمُ حيض، ولتعلم برؤيتها إِيَّاه بخلاف ذلك أنه دم استحاضة غيرَ أنّا كشفنا عن إسناد هذا الحديث، فلم نجد أحداً يرويه عن عائشة إلا محمدُ بنُ المثني، وذكر لنا أحمدُ بنُ شعيب أنه أُنْكِرَ عليه لما حَدَّثَ به كذلك، وقيل له: إن أحمد بن حنبل قد كان حدث به، عن محمد بن أبي عدي فأوقفه على عُروة، ولم يتجاوز به إلى عائشة. فقال: إنما سمعتهُ من ابنِ أبي عدي مِن حفظه. فكان ذلك دليلاً على أنه لم يكن فيه بالقوي، وقَوِيّ في القلوب أن حقيقته عن ابنِ أبي عدي، كما حَدَّثَ به أحمدُ بنُ حنبل، لا كما حَدَّثَ به هو، ثم طلبناه مِن غير هذه الرواية مما يرجع إلى الزهري. ٣٣١- فوجدنا فهداً قد حدثنا، قال: حدثنا الحِماني، قال: حدثنا خالدُ بن عبد الله، عن سُهيل- يعني ابن أبي صالح-، عن الزهريِّ، عن عُروة، عن أسماء ابنة عُميس قالت: قلتُ: يا رسولَ الله إن فاطمةَ ابنةَ أبي حُبَيْشِ اسْتُحِيضَتْ منذ كذا وكذا، فلم تُصَلِّ فقال: ((سبحانَ الله هذا من الشيطان، لِتجلس على مِرْكَنٍ، فإن رأت صُفرةً فوق الماء، فلتغتسيلْ الظهر والعصر غسلاً واحداً، ثم تغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتتوضأ فيما بَيْنَ ذلك))(١). فكان في هذا الحديثِ ذكرٌ ما أمر به رسولُ الله:﴿ فاطمةَ، (١) حديث صحيح . يحيى بن عبد الحميد الحماني: ضعيف، وقد توبع. ورواه أبو داود (٢٩٦) عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الواسطي، به. - ٣٥٤- كتاب الطهارة وليس فيه أَمْرُهُ إِيَّها باعتبارِ لون الدم، ثم طلبنا هذا الحديثَ من غير رواية الزُّهري. ٣٣٢- فَوَجَدْنَا محمدَ بنَ عمرو بن يونس قد حدثنا، قال: حدثنا يحيى بنُ عيسى، قال: حَدَّثنا الأعمشُ، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن عُروة، عن عائشةَ رضي الله عنها، أن فاطمةً ابنةً أبي حُبيش أتت رسولَ الله ◌َ﴿، فقالت: يا رسولَ الله إنّي أُسْتَحَاضُ، فلا يَنْقَطِعُ عني الدمُ، فأمرها أن تَدَعَ الصلاةَ أيام أقرائِها، ثم تَغْتَسِلَ، وتنوضأ لِكُلِّ صلاة وتُصلي ولو قَطَرَ الدَّمُ على الخصير قطرً (١). (١) إسناده ضعيف، رجاله ثقات إلا إن حبيب لم يسمعه من عروة. قال ابن أبي حاتم: حبيب بن أبي ثابت: صدوق ثقة؛ وروى عن عروة حديث (المستحاضة) وحديث (( القُبلة للصائم)) ولم يسمع ذلك من عروة. وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم قيل ليحيى بن معين: حبيب ثبت؟ قال: نعم، إنما روى حديثين، قال: أظن يحيى يريد: مُنكرين؛ حديث ((تصلي المستحاضة وإنَّ قطر الدم على الحصير) وحديث ((القبلة للصائم»، عن البخاري: لم يسمع من عروة بن الزبير ، (تهذيب الكمال/ ٣٥٨) . ورواه الإمام أحمد ٤٢/٦ و٢٠٤ و٢٦٢، وأبو داود (٢٩٨)، وابن ماجة (٦٢٤)، والطحاوي ١٠٢/١، وإسحاق بن راهويه ٩٧/٢، وأبو يعلى (٤٧٩٩)، والدارقطني ٢١٢/١، والبيهقي ٣٤٤/١-٣٤٥ من طرق عن الأعمش، عن حبيب، به. ولم يتابع أحدٌ حبيباً على قوله ((وإن قطر الدم على الحصير قطرًّا)). وضعفه أبو داود بعد حديث (٣٠٠) وقال: ودلّ على ضعف حديث الأعمش، عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن - ٣٥٥ - كتاب الطهارة ٣٣٣- ووجدنا صالحَ بنَ عبد الرحمن قد حدثنا قال: حدَّثُنا المقُرئ. [ح] ووجدنا فهداً قد حدثنا، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حَدَّثنا أبو حنيفة، عن هشامٍ بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة أن فاطمةً ابنة أبي حُبيش أَتَتِ النِيَّ :﴿ فقالت: إنّي أَحِيضُ الشهرَ والشهرين، فقال رسولُ اللهِمَ﴿: «إن ذلك ليسَ بحيضٍ، وإنما ذلك عِرقٌ مِنْ دَمِك، فإذا أَقبل الحيضُ، فدعي الصلاةَ، وإذا أدبر، فاغتسلي لِطُهْرك شك، ثم تَوضَّئي لِكُلِّ صلاقٍ)(١). ٣٣٤- ووجدنا أحمد بنَ شعيب قد حدثنا، قال: حدثنا يحيى بنُ حبيب بن عربي، عن حماد - يعني ابن زيدٍ -، عن هشامٍ، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: اسْتُحِيضَتْ فاطمةُ ابنةُ أبي حُبيش، فسألت النبيَّ *، فقالت: يا رسولَ الله إنّ أُسْتَحَاضُ، فلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصلاةَ، فقال رسولُ اللهِ:﴿ّ: ((إنما ذلك عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بالخَيْضَةِ، فإذا أقبلت غياث عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعاً، وأوقفه أيضا أسباط عن الأعمش موقوف عن عائشة. قال أبو داود: ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعاً أوله وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودلّ على ضعف حديث حبيب هذا، أن رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة. أ.هـ. (١) إسناده ثقات؛ سوى أبو حنيفة النعمان وهو على إمامته في الفقه فقد تُكلمّ في روايته. ولم يتابعه أحد على قولها: إني أحيض الشهر والشهرين. -٣٥٦- كتاب الطهارة الحيضةُ، فَدَعِي الصلاَّةَ، وإذا أَدْبَرَتْ، فَاغْسِلي عنكِ أَثَرَ الدَّمِ، وتوضئي، فإنما ذلك عرقّ، وليست بالحيضةِ) قيل له: فالغسلُ؟ قال: ((وذاك يَشُكُّ فيه أحدٌ؟!))(١). ٣٣٥- ووجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا، قال: حدثنا حجاجُ بن مِنهال، قال: أنبأنا حمادُ بنُ سلمة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، (١) حديث صحيح، وهو في ستن النسائي ١٨٥/١ - ١٨٦. ورواه الإمام مالك ص ٦٢، والحميدي (١٩٣)، والإمام أحمد ١٩٤/٦ وابن أبي شيبة ١٢٥/١ والبخاري (٢٢٨) في الوضوء - باب غسل الدم. و(٣٠٦) في الحيض - باب الاستحاضة. و(٣٢٠) باب إقبال المحيض وإدباره. و(٣٢٥) باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض. و(٣٣١) في التيمم -- باب إذا رأت المستحاضة الطُّهر. ومسلم (٣٣٣) في الحيض - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها. وأبو داود (٢٨٢) و(٢٨٣) في الطهارة - باب من روى أنّ الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة. والترمذي (١٢٥) في الطهارة - باب ما جاء في المستحاضة. والنسائي ١٢٢/١ و١٢٣ و١٢٤ في الطهارة - باب الإقراء. و١٨٥/١ و١٨٦. وابن ماجه (٦٢١) في الطهارة - باب ما جاء في المستحاضة. وإسحاق بن راهوية ٩٦/٢ (١٩) و(٢٠) و(٢٢)، وعبد الرزاق ٣٠٣/١ والدارمي (٧٨٠) و(٧٨٥)، وأبو يعلى (٤٤٨٦)، والطحاوي ١٠٢/١ و١٠٣، وابن حبان (١٣٥٠) و(١٣٥٤) و(١٣٥٥) وابن الجارود (١١٢)، وابن حزم في المحلى ١٠٢/١، والبيهقي ٣٢٣/١ و٣٢٥ و٣٢٧، والدارقطني ٢٠٦/١، وأبو عوانة ٣١٩/١ والبغوي (٣٢٤). من طرق عن هشام بن عروة ، به. وسيأتي من طرق أخرى عن عروة، وأخرى عن عائشة رضي الله عنها. -٣٥٧- كتاب الطهارة عن عائشة رضي الله عنها، عن النبيِّ:﴿ بمثله غيرَ أنه قال: «فإذا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فاغسلي عنكِ الدَّمَ وتوضئي وصَلِّي)). ٣٣٦- ووجدنا يونسَ قد حدثنا، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني عمرو، وسعيدُ بن عبد الرحمن، ومالك، والليث، عن هشام بنِ عُروة أنه أخبرهم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها يعني أن فاطمةً ابنة أبي حبيش جاءت رسولَ اللهُمُ﴿ فكانت تُسْتَحَاضُ، فقالت: يا رسولَ الله إنّي واللهِ ما أَطْهُرُ، أَفَدَعُ الصَّلاةَ أَبدً؟ فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((إِنَّمَا ذِلِكَ عِرِق، وليست بالخَيْضَةِ، فإذا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَاتْرُكِي الصلاةَ، وإذا ذَهَبَ قَدْرُها، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي)(١). ففيما ذكرنا عن عائشة رَضِيَ الله عنها في أمرٍ فاطمة ابنةٍ أبي حُبيش أن رسولَ الله :﴿ إنما أمرها بترك الصلاة في أيام الحيضةِ نَفْسِها، وذلك دليلٌ على أنها قد كانت تَعْرِفُ أيامها بغير أمرٍ منه إِيَّها أن تَعْتَبِرَها بلونِ دَمِهَا، وقد وجدنا عنها نفسِها، عن النبي ﴿وفي أمره إِيَّها في ذلك بما يُوافِقُ هذا المعنى وبما يُخالف ما في حديث ابن أبي عدي. ٣٣٧- كما قد حَدَّثنا الربيعُ المرادي، قال: حدثنا شعيبُ بنُ الليث، [ح] وكما حدثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حدثنا أبو الأسود، قال شعيب: حدثنا الليث، وقال أبو الأسود: أنبأنا الليث، عن يزيد بنِ (١) إسناده صحيح وتقدم تخريجه. ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) -٣٥٨- كتاب الطهارة أبي حبيب، عن بُكَيْر بن عبدِ الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عُروة بنِ الزبيرِ، أن فاطمة ابنة أبي حُبيش حدثته أنها أتت رسولَ الله مُ﴿.، فشكت إليه الدّمَ، فقال لها رسولُ اللهِ ﴿: (إنّما ذلك عِرْقٌ فانْظُري إذا أَتَاكِ قِرَؤُكِ، فلا تُصلي، وإذا مَرَّ القُرْءُ فتطهَّرِي، ثم صَلِّي من القُرء إلى القُرء))(١). فكان ذلك أيضاً موافقاً لما روته عائشة رضي الله عنها، عن النبي 14 في أمرها، ومخالفاً لما في حديث ابن أبي عدي فيه، ثم اعتبرنا ما رُوِيَ، عن النبي ** في أمره غيرها من المستحاضات هل فيه شيء من اعتبارٍ لون الدم أم لا . ٣٣٨- فوجدنا المُزَنيَّ قد حدثنا، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها أن أَمَّ حبيبة ابنةَ جحشٍ كانت تُسْتَحَاضُ فسألتُ النِيَّنَ/، فقال: (إنّما ذلك عِرْقٌ وليست بالخَيْضَةِ) فكانت تَغْتَسِلُ وتُصَلَّى(٢). ١٠٢/١ - ١٠٣ بإسناده ومتته. (١) في إسناده المنذر بن المغيرة، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول لیس مشهور. ورواه الإمام أحمد ٤٢٠/٦ و٤٦٣-٤٦٤ والنسائي ١٨٣/١-١٨٤، وأبو داود (٢٨٠)، والبيهقي ٣٣١/١ و٣٣٢ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح، ورواه الإمام الشافعي في (المسند) ٤٦/١ والحميدي (١٦٠) - ٣٥٩- كتاب الطهارة ٣٣٩- وحدثنا الربيعُ الجيزيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسف، قال: حدثنا الهيثمُ بنُ حُمَيْدٍ قال: حدثني النَّعمادُ، والأوزاعيُّ، وأبو مَعْبَدٍ حفصُ بنُ غيلان، عن الزهريِّ، قال: حدثني عُرْوَةُ وعَمْرَةُ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: اسْتُحِيضَتْ أمُّ حبيبة ابنةُ جحش، فاسْتَفْتَتْ رسولَ الله :﴿، فقال لها: ((إِنَّ هذه ليست بالخَيْضَةِ، ولكنّه عِرْقٌ فَتَقَهُ إبليسُ، فإِذا أدبرت الحيضةُ، فاغتسلي وصلّي، وإذا أدبرتِ الحيضةُ، فاغتسِلي وصَلّي، وإذا أدبرت، فاتركي لها الصلاة))(١). عن سفيان به، ورواه مسلم (٣٣٤) والنسائي ١٢١/١ و١٨٣، والطحاوي ٩٩/١ من طريق سفيان به. ورواه الإمام أحمد ١٨٧/٦، والدارمي (٧٨٨)، ومسلم (٣٤٤)، وعبد الرزاق (١١٦٤)، والطحاوي ٩٩/١، وابن حبان (١٣٥١)، وأبو عوانه ٣٢٠/١ من طريق الزهري، به. ورواه أحمد ١٢٨/٦، والنسائي ١٢٠/١ و١٨٣، والطحاوي ٩٨/١، وأبو عوانة ٣٢٣/١، والبيهقي ٣٤٩/١ من طريق أبي بكر بن محمد بن حزم، عن عمرة، به. وسيأتي من طريق الزهري عن عروة وعمرة. (١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٣٢٧) في الحيض، ومسلم (٣٣٤) ، وأبو داود (٢٨٥) و(٢٨٨) و(٢٩١)، وابن ماجه (٦٢٦)، والنسائي ١١٧/١ و١١٨ و ١١٩، والإمام أحمد ٨٢/٦ و١٤١، والدارمي (٧٧٤)، والطحاوي ٩٩/١، وابن - ٣٦٠ -