النص المفهرس

صفحات 181-200

کتاب الإیمان
الرَّاشِدُونَ فضلاً منَ اللّهِ وِعمةَ﴾ [الحجرات: ٧]، فأخبر عز وجل بما تفضّل به
في ذلك عليهم مما ألقاه في قلوبهم حتى يكونَ منهم ما يَحْمَدهُمْ علیه،
فيأجرهم ويُثيبهم عليه، فمثلُ ذلك المحبةُ لأولياء الله عز وجل بتحبيبه
إيَّاهم إلى من يُحببهم إليه مِنْ عباده، فُيُحبُّونهم باختيارهم، وباكتسابٍ
محبتهم، فيأجرهم على ذلك ويُثيبهم عليه، وكذلك أيضاً مَنْ أبغضه من
عباده بخروجه عن رسولِه ولعنوده عن أمره يُبغضه عز وجل لذلك، لأنه
صارَ له عدوا فيوقع في قلوبٍ مَنْ يَشاءُ مِن عباده بغضه، فيبغضونه
باكتسابِهم لذلك فَيُؤجرُونَ على بغضهم إِيَّاه، ويُثابون على ذلك، فقد
بان بحمدِ الله ونعمته جميعُ ما رويناه عن رسولِ الله / في هذا الباب
أنه لا تضاد فيه، ولا مخالفة لِبعضه بعضاً، والله عز وجل نسأله التوفيق.
(٢٥٣)، والبزار (٦٣) كلهم من طريق شعبة، به.
- ١٨١ -

کتاب الإیمان
٢٥- بابُ بیانِ مشكلٍ ما رُوِي عن رسول الله عليه السلام من
قوله: «نحنُ أَحَقٌ بالشكِّ من إبراهيم»، وما ذكر معه سواء في
الحدیث المذکور ذلك فیه
١٥٨- حدثنا يونسُ، أخبرنا ابن وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابنٍ
شِهاب، عن أبي سَلَمَة، وسعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ
الله عليه السلام قال: (نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبَّ
أَرِي كَفَ تُحْسِ المَنَى ... إلى قوله - قَلْبِيِ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، ويَرْحَمُ اللهُ
لُوطً، لَقَدْ كَانَ يَأوِي إلى رُكْنِ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِشْتُ في السِّجْنِ كَمَا
◌َبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ)(١).
١٥٩- حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان أبو علي، حدثنا سعيد بن
(١) رواه البخاري (٣٣٧٢) في أحاديث الأنبياء - باب قوله ﴿ونبهُم عَن ضَيف
إبراهيم)، و(٤٥٣٧) في تفسير البقرة - باب ﴿وإذْ قالَ إبراهيمُ ربّ أرِبِي كيف تحيي الموتى﴾،
و(٤٦٩٤) في تفسير سورة يوسف - باب قوله ﴿فَلَّا جَاءُّهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾.
ومسلم (١٥١) في الإيمان - باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة. وفي الفضائل
- باب مِنْ فضائل إبراهيم الخليل 8# حديث رقم ١٥٢. وابن ماجه (٤٠٢٦) في
الفتن - باب الصبر على البلاء. والإمام أحمد ٣٢٦/٢، والبغوي (٦٣). كلهم من
طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، به. وسيأتي من رواية الزهري أيضا؛
لكن عن ابن المسيّب وأبي عبيد.
وسيأتي من طرق أخرى عن أبي هريرة ببعضه.
-١٨٢-

5
کتاب الإیمان
عيسى بن تَليدٍ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثني بكرُ بن مُضَرَ،
عن عمرو بنِ الحارث، عن يونسَ بنِ يزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي
سَلَمَةَ، وابن المسيّب، عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهَعَ﴿و .... ، فذكر
مثلَه، إلَّ أَنَّه قالَ: «﴿رَبّ أَرِي كَلِفَ تُحْسِي الْمَوْتَى﴾، ولم يقل: ((إِذْ قالَ:
﴿رَبَّ أَرِفِي كَيْفَ تُحِْ المَوْنَى﴾)
١٦٠- حدثنا محمد بن علي بن داود، حدثنا سعيدُ بن داودَ بن
أبي زَنْبَر، حدثنا مالك، عن الزهري أنَّ ابن الْمَسَيِّب، وأبا عُبَيْدٍ أخبراه
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ﴿، ثم ذكر مثلَ حديث زكريا أيضاً
(١)
سواء(١).
١٦١- حدثنا إبراهيم بن أبي داود، حدثنا عبدُ الله بن محمد بن
أسماء، حدثنا عمي جُوَيْرِيَةُ بنُ أسماء، عن مالكٍ، عن الزهريِّ أنَّ سعيد
بن المُسَيبِ، وأبا عُبَيْدٍ أخبراه، عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِلَ﴿، ثم
ذكر مثلَ حديث زكريا أيضاً سواء(٢).
(١) سعيد بن داود بن أبي زنبر: له مناكير عن مالك، لكنه متابع، وانظر ما بعده
وأبو عُبيد: هو سعيد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر: ثقة روى له الستة،
وقد تحرف في الأصل إلى: " أبي عبيدة ".
(٢) رواه البخاري (٣٣٨٧) في أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى: ﴿لَقَد
كانَ في يوسُفَ وإخوتِهِ آياتٌ للسائلين﴾. و(٦٩٩٢) في التعبير - باب رؤيا أهل
السجون والفساد والشرك (بذكر يوسف عليه السلام فقط). ومسلم (١٥١) في
-١٨٣-

کتاب الإیمان
فتأمَّلْنا قولَ رسول الله :﴿و ◌َنَحْنُ أَحَقُّ بالشكِّ مِنْ إبراهيمَ، إذْ
قالَ: ﴿رَبِّ أَرِ كَيْفَ تُحْيِ المَوْتَى﴾.
فوجدْنا إبراهيم عليه السلام قد رأى مِنْ آياتِ الله في نفسه الأية
التي لم يَرَ مثلها، وهو إلقاء أعدائه إَّاهُ في النار، فلمْ تعملْ فيه شيئاً
لوحي اللهِ إليها: ﴿َنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَاً عَلَى إبرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]
فكانت آيةً معجزة لم يُرَ مثلها قبلها ولا بعدها، فقال النبيُّ عليه السلام
لينفيّ الشكَّ عن إبراهيمَ عند قوله: ﴿رَبَّ أَرِي كَفَ تُحْيِي الْمَوَى﴾
[البقرة: ٢٦٠] أي: إنّا وَلَمْ نَرَ من آيات الله الآية التى أُربها إبراهيمُ في
نفسِهِ لا نَشُكُّ، فإبراهيمُ مع رؤيته إِيَّها في نفسه أَحرى أَلَّ يَشُكَّ، وأما
قولُهُ تعالى له: ﴿أَوَلَمْ يُؤْمِنْ قالَ: بَلَى﴾ وقد حقّق ذلك أنَّ قولَه كان: ﴿رَبّ
أَرِفِي كَيْفَ تُحْيِيِ الَوَتَى﴾ لَمْ يكنْ على الشكِّ منه، ولكن لِمَا سوى ذلك
من طلبه إجابةَ اللهِ تعالى في مسألته إِيَّه ذلك لَيَطْمَئِنَّ به قلبُهُ، ويعلم
بذلك علوَّ منزلته عنده. (١)
الإيمان - باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة والنسائي في "الكبرى" (كما في
تحفة الأشراف ١٢٩٣١/٩) كلهم من طريق عبد الله بن محمد، عن جويرية، عن
مالك، به. ورواه مسلم (١٥١) من طريق أبي أويس عن الزهري، به.
(١) قال ابن قتيبة فى "تأويل مختلف الحديث" ص ٦٦:
فأمَّا قوله: "أنا أحق بالشك من أبي إبراهيم عليه السلام"، فإنه لَمَّا نزل عليه ﴿وإذ
قال إبراهيم ربّ أرفي كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطسْن قلبي﴾ قال قوم سمعوا
-١٨٤-

کتاب الإیمان
وأما قولُه عليه السلام: ((وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطاً، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إلى
رُكْنٍ شَدِيدٍ)، أي: قولُه لقومه: ﴿لَوْأَنَِّي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي: كقوة أهل
الدنيا، أي: ينتصِفُ بها بعضُهم من بعض، (أَوْآوِي إلى رُكْنٍ شديدٍ)
[هود: ٨٠]، أي: من أركان الدنيا التي كانوا يُؤذونه بمثلها، وله مع
ذلك الركن الشديد من الله تعالى الذي لا رُكْنَ مثله، ولكنَّه حل وعزَّ
إذْ كانَ لا يخافُ الفوت ربَّما أَخَّرَ بعضَ عقوبات المذنبين لِمَا يشاء أنْ
يؤخّرَها له من إملاء أو من استدراجٍ لهم من حيثُ لا يعلمونَ حتى
الآية: شك إبراهيم 8#، ولم يشك نبينا﴿، فقال رسول الله ﴿: "أنا أحق بالشك من
أبي إبراهيم عليه السلام" تواضعا منه، وتقديما لإبراهيم على نفسه، يريد أنّا لم تشك
ونحن دونه، فكيف يشك هو؟
وتأويل قول إبراهيم عليه السلام: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ أي: يطمئن بيقين النظر،
واليقين جنسان، أحدهما: يقين السمع، والآخر: يقين البصر، ويقين البصر أعلى
اليقينين، ولذلك قال رسول الله ﴿: "ليس المخبَرُ كالمعاين" حين ذكر قوم موسى
وعكوفهم على العجل. قال: أعلمه الله تعالى أن قومه عبدوا العجل، فلم يُلق الألواح،
فلما عايتهم عاكفين، غضب، وألقى الألواح حتى انكسرت، وكذلك المؤمنون
بالقيامة والبعث والجنة والنار، مستيقنون أن ذلك كله حق، وهم في القيامة عند النظر
والعيان أعلى يقيناً، فأراد إبراهيم عليه السلام أن يطمئن قلبه بالنظر الذي هو أعلى
اليقينين.
وانظر عرض الحافظ ابن حجر لأقوال السلف في معنى الشك؛ في الفتح ٤١١/٦
- ٤١٣.
-١٨٥-

کتاب الإیمان
يُنْزِلَها بهم عند مشيئته ذلك فيهم، كما أنزلَ بذوي معاصية من فرعونَ
وسائرِ الأمم التى خالفت عليه، وخرجت عن أمره، وعَنَدَتْ عمَّا
جاءَتْهم به رسلُه صلوات الله عليهم.
وقد وجدنا عن رسول الله﴿ وَجْهاً يدُلُّ على أَنَّ سببَ قول
لوط هذا كان من أجله.
١٦٢- وهو ما قد حدثنا الحَسَنُ بنُ غُلَيْبٍ، حدثنا يوسف بن
عَدِي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو
سلمةَ، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ﴿: «رَحْمَةُ اللهِ على لُوطٍ،
إِنْ كَانَ لَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴿ لَوْأَنَّبِي بِكُمْ قُرُّ أَوْ آَوَي إلى رَكْنٍ شَدِيدٍ﴾
وما بعثَ اللهُ من بعدِهِ مِنْ نَبِيِّ إلَّ فِي ثَرْوَة من قومِهِ)(١).
(١) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، قال الحافظ: صدوق له أوهام.
والحديث رواه الترمذي (٣١١٦) في التفسير - باب: ومن سورة يوسف والإمام
أحمد ٣٣٢/٢ و٣٤٦ و٣٨٤ و٣٨٩ و٤١٦ و٥٣٣، والبخاري في "الأدب المفرد"
(٦٠٥) و(٨٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (كما في تحفة الأشراف ١٥٠٨١/١١)،
والحاكم ٥٦١/٢، والطبري في التفسير (١٨٣٩٧) - (١٨٣٩٩) كلهم من طريق
محمد بن عمرو، به. وعند الطبري: قال محمد: والثروة: الكثرة والمنعة.
وفي بعض الروايات " ذروة من قومه": أي في أعلا نسب منهم وقد روى هذا
الحديث مختصراً على قومه: "يَغفرُ الله للوطٍ إِنَّهُ آوى إلى رُكنٍ شديدٍ)) وهذا لفظ
مسلم.
رواه البخاري (٣٣٧٥) في أحاديث الأنبياء - باب ﴿ولوطاً إذا قال لقومه أتأتونَ
-١٨٦-

كتاب الإيمان
فَدَلَّ ذلك أن قول لوط هذا كان لأَنَّه لم يكنْ في ثروة من قومه
يكونون له رُكناً يأوي إليهم.
وأما قوله عليه السلام: «وَلَوْ لَبْتُ فِي السِّجْنِ مِثْلَ مَا لَبِثَ
يُوسُفُ لِأَجَبْتُ الدَّاعِيَ)) أي لأنَّ يوسف لما جاءه الدَّاعي، قال له:
﴿أَسْجِع إلى رَّبِّكَ فَاسْأَلُمَا بَالُ التّسْوَةٍ ... ﴾ الآية [يوسف: ٥٠] أي: كنتُ
أجبتُ الداعي، لأَنَّ في ذلك خروجي من السجن الذي كنت فيه.
الفاحشة ... ﴾. ومسلم فى الفضائل - باب من فضائل إبراهيم الخليل 8# حديث
١٥٣. والإمام أحمد ٣٢٢/٢.
ثلاثتهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
ورواه أيضا الإمام أحمد ٣٥٠/٢ من طريق أبي يونس سُليم بن جبير مولى أبي
هريرة، بنحو اللفظ السابق (المختصر) ذكر لوط عليه السلام).
-١٨٧-

کتاب الإيمان
٢٦- بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُويَ عن رسول الله ﴿ من قولِهِ :
((مَنِ انتَهَبَ فليسَ مِنَّا)
١٦٣- حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثْنا وَهْبُ بنُ جريرٍ،
ئ
قال: حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ يَعْلَى بِنَ حكيمٍ، يُحَدِّثُ عن أبي لبيدٍ،
قال: شَهِدْتُ كَابُلَ(١) مع عبدِ الرحمن بنِ سَمُرَةَ، فَأصابَ الناسُ غنماً،
فانتبهوها، فقال عبدُ الرحمن: مَن انتهبَ من هذا الغنمِ شيئاً فليردَّهُ،
فإِنّي سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقولُ: (مَنِ انتَهَبَ، فَلَيْسَ مِنَّ)) (٢).
١٦٤ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ الأزديُّ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ
إسحاقَ بنِ أبي عبادٍ، قال: حدثنا أبو عُميرٍ الحارثُ بنُ عميرِ، عن
حُميدٍ، عن الحسن عن عِمرانَ بنِ الحصينِ أن رسولٌ ﴿، قال: ((مَنِ
(١) كابل من ثغور خراسان افتتحها المسلمون زمن عثمان بن عفان رضي الله
عنه سنة ٣١هـ بقيادة عبد الله بن عامر بن كريز، ثم إن أهلها انتقضوا العهد، فأعيد
فتحها سنة ٤٣هـ في عهد معاوية رضي الله عنه بقيادة عبد الله بن عامر نفسه، وهي
اليوم عاصمة أفغانستان.
(٢) حديث صحيح بشواهده، وهذا إستاد لا باس به؛ أبو لبيد هو لِمازة بن
زيَّاد، قال الحافظ: صدوق ناصبي.
ورواه أبو داود (٢٧٠٣) في الجهاد - باب في النهي عن النهب إذا كان في
الطعام قلة في أرض العدو، والإمام أحمد ٦٢/٥ و٦٣، والدارمي (٢٠٠١) كلهم من
طريق جرير بن حازم، بهذا الإسناد، نحوه.
-١٨٨-

کتاب الإیمان
انتهَبَ فليسَ مِنَّا))(١).
١٦٥- حدثنا يَزِيدُ بنُ سنان، قال: حدثنا عمروُ بنُ خالدٍ، قال:
حدَّثْنا زُهيرُ بنُ معاويةَ، قال: حدثنا أبو الزُبيرِ عن جابرٍ، قال: قال
رسولُ اللهِلَّ: ((مَنِ انتَهَبَ نُهْبَةً فليسَ مِنَّ))(٢).
١٦٦- حدثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبرنا ابنُ
حُريجٍ، قال: قال أبو الزُّبيرِ: قال جابرُ بنُ عبدِ الله، قال رسولُ الله ◌َ﴿ٌ:
((مَنِ انتَهَبَ نُهبةً مَشْهُورةً فليسَ مِنَّا)(٣).
(١) في مراسيل ابن أبي حاتم ص ٣٨-٣٩، لا يصح للحسن سماع من عمران بن
حصين، انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣٨-٣٩، والحديث رواه الترمذي
(١١٢٣) فى النكاح - باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي ١١١/٦
في النكاح - باب الشغار، و٢٢٧/٦ في الحيل - باب فى الجلب، وابن ماجه
(٣٩٣٧) في الفتن - باب النهي عن النهبة، والإمام أحمد ٤٣٨/٤ و٤٣٩ و٤٤٣
و ٤٤٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤٩/٣، وابن حبان (٣٢٦٧)
و(٥١٧٠) كلهم من طريق حميد، عن الحسن، به.
(٢) رجاله ثقات لكن يعكر على إسناده عنعنة أبي الزبير. ورواه الإمام أحمد
٣١٢/٣ و٣٢٣ و٣٩٥ من طرق عن زهير، به، وانظر الحديث الآتي.
(٣) رجاله ثقات لكن يُخشى من تدليس ابن جريج، وأبي الزبير، وقد صرح ابن
جريج بالتحديث عند عبد الرزاق (١٨٨٤٤): عن ابن جريج قال قال لي أبو الزبير،
وفي الكبرى للنسائي قال أخبرني، قاله محقق عبد الرزاق.، ورواه ابن ماجه (٣٩٣٥)
من طريقين عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. ورواه عبد الرزاق (١٨٨٤٤)، وأحمد
٣٨٠/٣، وأبو داود (٤٣٩١) و(٤٣٩٣) من طريق ابن جريج، به.
-١٨٩-

كتاب الإيمان
١٦٧- وحدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ يونسَ،
قال: حدثنا زُهيرُ بنُ معاويةً، قال: حدثنا حميدٌ الطويلُ، عن الحسنِ عن
عِمْرانَ بن حُصينِ، قالَ: قال رسولُ اللهِمَ﴿ّ: «مَنِ انتَهَبَ فليسَ
مِنَّا)(١).
١٦٨ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داودَ وعليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ
المُغيرةِ، قالا: حدَّثْنا عليُّ بنُ الجعدِ، قال: حدَّثَنَا أبو جعفرِ الرازيُّ، عن
الرَّبِيعِ بِنِ أنسٍ، وحُميدٍ عن أنسٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِلَ﴿ٌ عن النَّهْبَةِ،
وقال: (مَنِ انتَهَبَ فليسَ مِنَّا)(٢).
ورواه الإمام أحمد ٣٣٥/٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ :
((نهى عن النهبة)). ورواه عبد الرزاق (١٨٨٤٥) عن ياسين الزيات [وهو ضعيف] أنه
سمع أبا الزبير، به.
(١) انظر الحديث المتقدم برقم (١٦٤).
(٢) أبو جعفر الرازي - وهو عيسى بن أبي عيسى - سيء الحفظ، وقال ابنُ
حبان: الناس يتقون من حديث الربيع بن أنس ما كان من رواية أبي جعفرٍ عنه لأنَّ
في حديثه عنه اضطراباً كثيراً.
وهو عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣ بإستاده ومتنه، وفي «مسند
علي بن الجعد)) (٣٠٩١) و(٣٠٩٢) و(٣٠٩٣) و(٣٠٩٤). ورواه الإمام أحمد
١٤٠/٣، والبزار (١٧٣٣) من طريق أبي جعفر، به. وقال الهيثمي في ((المجمع))
٣٣٧/٥: رجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق (٦٦٩٠)، ورواه الإمام أحمد ١٩٧/٣،
والترمذي (١٦٠١) وهما من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن ثابت، عن أنس.
- ١٩٠ -

كتاب الإيمان
١٦٩- حدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا أبو نُعيمٍ، قال: حدَّثْنا أبو جَعْفر
الرَّازيُّ، عن الرَّبِيعِ بنِ أنسٍ، عن أنسٍ، عن النبيِّ :﴿ مِثْلَه، ولم يذكُرْ
حُميدًا (١).
١٧٠- حدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا أبو غَسَّانَ، قال: حدَّتنا زُهيّرٌ،
قال: حدَّثْنَا سِمَاكُ بنُ حربٍ، قال: أنبأني ثَعلبةُ بنُ الحكمِ أخو بنِي لَيْثٍ
أَنَّه رأى رسولَ الله ◌َ﴿ مَرَّ بِقُدُورٍ فيها لحمُ غنمِ انتهُوها، فأمر بِهَا
فَأُكْفِئَتْ، وقال: ((إِنَّ النُّهْبَةَ لا تَحِلُّ)(٢).
قال أبو جعفرٍ: فاحتملَ أن يكونَ ما في هذه الآثار على كلِّ
نهبةٍ، واحتمل أن يكونَ على خاصٌ منها، فتأمَّلْنَا ذلك.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس.
(١) رواه ابن أبي شيبة ٥٧/٧ عن أبي نعيم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) حديث حسن. سماك بن حرب: صدوق تغير بأَخرة. والحديث رواه
الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤٩/٣ بهذا الإسناد. ورواه عبد الرزاق
(١٨٨٤١)، والطيالسي (١١٩٥)، والإمام أحمد ٣٦٧/٥، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" ١٨٩/٢ (٩٣٥)، وابن ماجه (٣٩٣٨) في الفتن - باب النهي عن
النهبة، وابن حبان (٥١٦٩) والطبراني في "الكبير" ١٣٧١١/٢) - (١٣٨٠)، وأبو
نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١/ق ١١٣)، والحاكم ١٣٤/٢، من طرق عن سماك ،
به، نحوه.
ورواه الطبراني ١٣٨٢١/٢)، وأبو نعيم في "المعرفة" (١/ق ١١٣) وهما من طريق
جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثعلبة، به.
- ١٩١ -

کتاب الإیمان
١٧١ - فوجدنا بكّارَ بنَ قتيبةَ وإبراهيمَ بنَ مرزوق قد حدَّثانا،
قالا: حدَّثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ثورُ بنُ يزيد، عن راشدِ بنِ سعدٍ،
عن عبدِ الله بنِ لُحي -قال أبو جعفر : عبد الله بن لحي هو أبو عامر
الغَوْزَنِيُّ- عن عبدِ الله بن قُرطٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِلَ﴿: (أَحَبُّ الأَيَّامِ
إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمُ النّحرِ، ثم يومُ القَرِّ) فقربتُ إلى رسولِ اللهِ﴿و
بدناتٍ خمساً أو ستاً، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَنَتِها يبدأُ، فلمَّا وَجَبَتْ
جُنُوبُها، قال كلمةٌ خفيةً لم أَفْقَهْهَا، فقلتُ لِلَّذي كانَ إلى جَنْي: ما قالَ
رسولُ اللهِ ﴿؟ قالَ: قَالَ: ((مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ)(١).
(١) حديث صحيح. رواه البيهقي ٢٣٧/٥ و٢٤١ من طريق أبي عاصم الضحاك
بن مخلد، به.
ورواه الإمام أحمد ٣٥٠/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٦٧/٤
(٢٤٠٧)، والنسائي في الكبرى (كما في تحفة الأشراف ٤٠٥/٦)، وابن خزيمة
(٢٨٦٦) و(٢٩١٧) و(٢٩٦٦)، وابن حبان ٥١/٧ (٢٨١١)، والمزي في "تهذيب
الكمال" ٤٤٥/١٥، كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان.
ورواه ابن أبي عاصم (٢٤٠٨) عن أبيه. ورواه أبو داود (١٧٦٥) في المناسك -
باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ؛ من طريق عيسى بن يونس. ثلاثتهم عن ثور
بن یزید، به.
ويومُ القَرِّ هو الغد من يوم النحر، سُمِّي بذلك لأن الناسَ يَقَرُّون فيه منى - أي،
يسكنون ويقيمون؛ وقد فرغوا من طوافٍ الإفاضة والتحر، فاستراحوا وقرُّوا. لسان
العرب ٣٥٨١/٥، النهاية ٣٧/٤.
وقوله: "يَزْدَلِفن" معناه: يقتربن، من قولك: زلف الشيء: إذا قرب .
-١٩٢ -

کتاب الإیمان
١٧٢- حدَّثْنا المزنيُّ، قال: حدَّثْنا الشافِعِيُّ، عن سُفيانَ بنِ عُبِينَ،
عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيه عن ناجيةً صاحبِ بُدْنِ رسولِ الله ﴿ أَنَّه
قالَ: يا رسولَ الله، كيفَ أصنعُ بما عُدِمَ من الْبُدْنِ؟ قال: ((انْحَرْهُ، ثم
اغْمِسْ قِلَادَتَهُ فِي دَمِهِ، ثم اضْرِبْ بها صفيحَتَهُ- هكذا قالَ، وإنما هي
((صَفْحَتَهُ)) - ثم خلِّ بَيْنَه وبينَ الناسِ)(١).
١٧٣- حدثنا المزنيُّ، قال: حدَّثْنا الشافعيُّ، عن مالكٍ، عن
هشامٍ بنِ عروةً، عن أبيهِ - ولم يذكرْ ناحيةَ- أنَّ صاحبَ هَدْي رسول
الله﴿ قال: يا رسولَ اللهِ كيفَ أصنعُ بما عَطِبَ من الهَدْي؟ فقال
وقوله: "وجبت جنوبُها" معناه: زهقت أنفسها، فسقطت على جنوبها، وأصلُ
الوجوب السقوط.
قال الخطابي: وفي قوله: "من شاء اقتطع" دليل على جواز هبة المشاع.
(١) حديث صحيح. ورواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ٥٣٠/٧ من طريق
المزني، به.
ورواه أبو داود (١٧٦٢) في المناسك، والترمذي (٩١٠) في الحج - باب ما جاء
إذا عطب الهدي ما يُصنع به، وابن ماجه (٣١٠٦) في المناسك - باب في الهدي إذا
عطب، والحميدي (٨٨٠)، وابن أبي شيبة ٣٣/٤، والإمام أحمد ٣٣٤/٤، وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٠٨)، وابن حبان (٤٠٢٣)، والحاكم ٤٤٧/١،
والبيهقي ٢٤٣/٥ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجيه، به. ورواه
البيهقي ٢٤٣/٥ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل من أسلم. وروي
أيضا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً كما سيأتي في الحديث التالى.
-١٩٣ -

کتاب الإیمان
رسولُ اللهِ ﴿: «انْحَرْها، ثم أَلْقِ قلائِدَها في دَمِها، ثم خلِّ بينَ الناسِ
وبينَها يأكلُونَها)(١).
قال أبو جعفرٍ: فكانَ في هذين الحديثينِ إباحةُ رسول الله ﴿.
للناس الذين يَحِلُّ لهم ذلكَ الهَدْي أَخْذَ ما يجوزُ لهم أخذُهُ من ذلك
الَهَدْي بغير قصدٍ منه إلى ناسٍ بأعيانِهم، وبغيرِ قصدٍ منه إلى مقدارٍ من
الَهَدْي لمن يأخذُه منهم، فعَقَلنا بذلك أنَّ النَّهْبَةَ التي نَهَى عنها في الآثارِ
الأُوَلِ ونفى مَنْ فَعَلَهَا أن يكونَ منه، هي خلافُ هذه النُّهْبةِ، وأَنَّها نُهبةٌ
ما لم يُؤْذَنْ فِي نُهِه. والله أعلمُ بمرادِ رسولِهِ مَ﴿ كانَ في ذلك، وباللهِ
التوفيقُ(٢).
(١) رواه البيهقي فى "معرفة السنن والآثار" ٥٣٠/٧ من طريق المزني ، به ورواه
الإمام مالك في ((الموطأ) (ص٢٤٨ رواية يحيى، ورقم ١٢١٥ رواية أبي مصعب)
ومن طريق الإمام مالك رواه البغوي (١٩٥٣).
(٢) والشاهد من إيرادنا لهذا الباب في كتاب الإيمان قولهم﴿ "ليس منا" وسيأتي
تأويلها في الباب التالي.
-١٩٤-

کتاب الإیمان
٢٧ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول اللهِلَّ فِي بقيَّةِ
الأشياء التي من کانت مِنْهُ أَنْ یکون منه ێ۔۔
١٧٤- حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
يونسُ ومالكٌ وأسامةُ، أنَّ نافعاً أخبرهم عن عبدِ الله بن عمرَ، عن
رسولِ اللهِ ﴿ قال: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ، فَلَيْسَ مِنَّ)).(١)
١٧٥ - حدثنا عيدُ بنُ رجال، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الُنذرِ
الحِزَاميُّ، قال: حدَّثْنا مَعْنُ بنُ عِيسى، قال: حدَّثْنا مالكٌ، عن نافعِ،
وعن عبدِ الله بنِ دينارٍ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ، عن رسولِ الله ﴿ُ مثلَه.
١٧٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بن أعينَ، قالَ: حدَّثْنا
محمدُ بنُ المثنّى، قال: حدثنا يحيى القَطَّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني
نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ :﴿ِ مثلَه.
(١) رواه البخاري (٦٨٧٤) في الديات - باب قول الله تعالى ﴿ومَنْ أحياها﴾
و (٧٠٧٠) في الفتن- باب قول النبي ﴿ُ: مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا. ومسلم
(٩٨) في الإيمان- باب قول النبي مثل: من حمل علينا السلاح فليس منا. والنسائي
١١٧/٧ في تحريم الدم - باب من شهر سيفه ثم وضعه فى الناس. وابن ماجه
(٢٥٧٦) في الحدود - باب مَن شهر السلاح. والإمام أحمد ٣/٢ (٤٤٦٧) و١٦/٢
(٤٦٤٩) و٥٣/٢ (٥١٤٩) و١٤٢/٢ (٦٢٧٧) و١٥٠/٢ (٦٣٨١)، والطيالسي
(١٨٢٨)، وعبد الرزاق ١٦٠/١٠. وأبو يعلى (٥٨٢٧)، وأبو عوانة ٥٨/١، وابن
حبان (٤٥٩٠) والبيهقي ٢٠/٨.
- ١٩٥-

کتاب الإیمان
١٧٧- حدثنا أحمدُ، قال: حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو كريبٍ،
قال: حدثنا أبو أُسامةَ ويحيى بنُ بُرَيْدٍ الأشعريُّ، عن بُرَيْدِ بنِ عبدِ الله،
عن أبي بُردة، عن أبي مُوسَى، عن رسولِ اللهِ ﴿ٌ مثلَه(١).
قال: فنفَى رسولُ الله :﴿ أن يكونَ منه من كانَ منه هذا المعنى.
١٧٨ - حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيدَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ منصور،
قال: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثْن ثَوْرُ بنُ زيد، عن عكرمةَ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قالَ رسولُ اللهَ﴿: «مَنْ رَمَانَا بِالليلِ، فَلَيْسَ
مِنَّا)(٢).
١٧٩- حدَّثْنا عليُّ بنُ شيبةَ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئُ،
قال: حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي سُليمانَ،
عن سَعيدٍ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُري عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله
(١) حديث صحيح، يحيى بن بريد الأشعري - وإن كان ضعيفاً - متابع بأبي
أسامة حماد بن أسامة.
والحديث رواه البخاري (٧٠٧١) في الفتن. وفي الأدب المفرد (١٢٨١).
ومسلم (١٠٠) في الإيمان - باب قول النبي ◌ُ /د: من حمل علينا السلاح فليس
منا. والترمذي (١٤٥٩). وابن ماجه (٢٥٧٧)، وأبو يعلى (٧٢٩١)، والبيهقي
٢٠/٨، وفي "الآداب" (٥٩٧) كلهم من طريق أبي أسامة، عن بريد، به.
ورواه أبو يعلى (٧٢٦١) من طريق يحيى بن بريد، عن أبيه به.
(٢) إسناده حسن، ورواه القضاعي في "مستد الشهاب"، والطبراني في الكبير
(١١٥٥٣) من طريق سعيد بن منصور، به.
- ١٩٦-

كتاب الإيمان
** ((مَنْ رَمَانَا بالليلِ، فليسَ مِنَّا))(١).
قال أبو جعفرٍ: فَنَفَى بذلكَ رسولُ اللهِلَ﴿ مَنْ كانَ منه واحدٌ مِنْ
هذينِ المعنيينِ أن يكونَ منه.
١٨٠- حدَّثْنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى ومحمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدٍ
الحكم جميعاً، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: حدثنا مالَكُ بنُ
الخير الزّبَادي، عن أبي قَبِيل، عن عُبَادَةَ بنِ الصامتِ، أنَّ رسولَ اللهَ﴿،
قال: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يُجِلَّ كَبِيرَنا، ويَرْحَم صغيرَنا ويَعْرِف لِعالِمِنَا)(٢).
(١) إسناده ضعيف لأجل يحيى بن أبي سليمان، قال الحافظ: لين الحديث. ولكن
الحديث حسن بشواهده. والحديث رواه الإمام أحمد ٣٢١/٢، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (١٢٧٩)، وابن حبان (٥٦٠٧) وعنده: "مَنْ رمانا بالنبل ... " ، ورواه
الفاكهي في فوائده (١٨٧) والعقيلي في "الضعفاء" ٤٠٧/٤ عن ابن أبي مسرة،
والطبراني في "الأوسط" (٩٣٤٠) عن هارون بن ملول كلهم عن أبي عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد، به. قال البخاري : في إسناده نظر.
ويشهد له حديث ابن عباس السابق، وحديث بريدة الذي رواه البزار (١١٧/٤
- كشف). وانظر صحيح الجامع (٦١٤٦). الفتح ٢٤/١٣.
(٢) إسناده قوي. مالك بن خير الزبادي: وثقه الحاكم في "المستدرك" ١٢٢/١،
ووافقه عليه الذهبي، وقال في "الميزان": محلّه الصدق.
ورواه الحاكم ١٢٢/١ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإسناد.
ورواه الإمام أحمد ٣٢٣/٥، وابنه عبد الله، عن هارون، عن ابن وهب، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٢٧/١ وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وإسناده
حسن.
-١٩٧-

کتاب الإیمان
فدخلَ ما في هذا الحديثِ في معنَى ما رويناه قبلَه.
١٨١- حدثنا المُزنِيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، عن سُفيانَ، عن
العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ مرَّ برجلٍ
يَبيعُ طعاماً فأعجبَهُ، فأدخلَ يدَهُ فيهِ، فإذا هو بطعامٍ مبلولٍ، فقالَ:
(َيْسَ مِنَّ مَنْ غَشَنَ)(١).
١٨٢ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني
حَفْصُ بنُ مَيْسرةَ أنَّ العلاءَ بنَ عبدِ الرحمن أخبرَهُ، عن أبيه، عن أبي
هُريرة، أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ مَرَّ بصُبَرِ من طعامٍ يُباعُ في السُّوقِ فكانَ في
أسفلِهِ بَلَلٌ، فقال: ((ما هذا؟) فقالوا: أصابَهُ الماءُ. فقالَ: ((أفلا أَظْهَرْ تُموهُ
للناسِ، مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنِّي)(٢).
١٨٣- حدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا القَعنَيُّ، قال: حدَّثْنا عبدُ العزيزِ
(١) إسناده صحيح، ورواه الحميدي (١٠٣٣)، والإمام أحمد ٢٤٢/٢، وأبو
داود (٣٤٥٢)، وابن ماجه (٢٢٢٤)، وابن الجارود (٥٦٤)، والحاكم ٨/٢ -٩،
والبيهقي ٣٢٠/٥، والبغوي (٢١٢١) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم (١٠٢)، والترمذي (١٣١٥)، والحاكم ٩/٢، والبيهقي ٣٢٠/٥ من
طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ، به.
ورواه أبو عوانة ٥٧/١، والحاكم ٩/٢ من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير،
عن العلاء، به.
(٢) إسناده صحيح وانظر ما قبلَه.
-١٩٨-

كتاب الإيمان
بنُ أبي حازمٍ، عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال:
قالَ رسولُ الله ﴿: ((مَنْ غَشَّنَا، فليسَ مِنْ)(١).
قال أبو جعفرٍ: فدخلَ ما في هذا الحديثِ فى معَنى ما رَوَيْنَاهُ
قبلَهُ.
١٨٤- حدَّثْنا ابنُ أبي داود قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ، قال:
حدثنا شعبةُ، عن عوفٍ، عن خالدٍ الأحدبِ، عن صَفوانَ بنِ مُحْرٍ،
قال: أُغمِيَ على أبي موسَى الأشعريِّ، فَبَكَوْا عليه، فقالَ: إِنِّي أبرأُ
إليكم ◌َّا بَرِئ إلينا منهُ رسولُ الله ﴿، قال: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ ولا
خَرَقَ ولا سَلَقَ)(٢).
(١) إسناده صحيح، ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٣٥٢) من طريق
القعبي، بهذا الإسناد. ورواه مسلم (١٠١) من طريق أبي الأحوص عن ابن أبي
حازم، به. ورواه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم (١٠٢) من طريق قتيبة بن سعيد، عن
يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، به. وانظر الحديثين السالفين.
(٢) إسنادُه صحيحٌ ، وهو في صحيح مسلم (١٠٤).
وقد روي هذا الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه من ست طرق :
١- صفوان بن مُحرِز: رواه مسلم (١٠٤) في الإيمان - باب تحريم ضرب
الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، والإمام أحمد ٣٩٦/٤ و ٤٠٤،
والنسائي ٢٠/٤ في الجنائز - باب السلق، وابن حبان (٣١٥١). كلهم من طريق
خالد الأحدب.
ورواه مسلم (١٠٤) والإمام أحمد ٤١٦/٤ وهما من طريق عاصم بن سليمان.
-١٩٩-

کتاب الإيمان
کلاهما (خالد الأحدب ، وعاصم)، عن صفوان بن محرز، به.
٢- ربعي بن خراش: رواه مسلم (١٠٤)، وأبو عوانة ٥٦/١، والبيهقي
٦٤/٤.
٣و٤- عبد الرحمن بن يزيد وأبو بردة :
رواه مسلم (١٠٤)، والنسائي ٢٠/٤، وابن ماجه (١٥٨٦) في الجنائز - باب ما
جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب. والبيهقي ٦٤/٤.
كلهم من طريق جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، قال: سمعت أبا صخرة يذكر
عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قالا : لما ثقل أبو موسى أقبلت
أمرأَتُه تصيح. قالا: فأفاق. فقال: ألم أُخبرك أني برئ ممن بريء منه رسول الله وقل10.
قال: وكان يحدثها أن رسول الله ﴿ قال: ((أنا بريءٌ مَمن حَلَق وَخَرَقَ وسلق)).
وروي أيضا مِن طريق أبي بردة فقط:
رواه البخاري (١٢٩٦) في الجنائز - باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة (تعليقاً)
ومسلم (١٠٤)، وابن حبان (٣١٥٢)، وأبو عوانة ٥٦/١ و ٥٧، والبيهقي ٦٤/٤
كلهم من طريق القاسم بن مُخَيمرة. ورواه الإمام أحمد ٣٩٧/٤، وابن ماجه
(١٤٨٧)، وابن حبان (٣١٥٠)، (ورواية ابن ماجه فيها اختصار) ثلاثتهم من طريق
أبي حريز عبد الله بن الحسين.
وهما (القاسم، وأبو حريز)، عن أبي بردة، به، نحوه.
٥- عبد الرحمن بن أبي ليلى. رواه عبد الرزاق ٣/ (٦٦٨٤)، والإمام أحمد
٠٤١١/٤
٦- أم عبد الله امرأة أبي موسى (وهي بنت أبي دومة كما في الفتح ١٦٥/٣):
رواه مسلم (١٠٤)، وابن أبي شيبة ٢٨٩/٣ في الجنائز، وهما من طريق عياض
الأشعري ، عنها.
- ٢٠٠ -