النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ وإنَّ هَذَا مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَه)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عَن ابْنِ عُمَرَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثَ مَلِكِ بنِ أَنَسٍ . بهمزة وصل وقيل قطع أى والله (إن) مخففة من الثقيلة أى الشأن (كان أى أبوه ( لخليقا للإمارة ) أى لجديرا وحقيقا لها الفضله وسبقه وقربه منى (وإن كان) أى أبوه وإن هذه أيضا مخففة من الثقيلة (وإن هذا) أى أسامة (بعده) أى بعد أبيه زيد بن حارثة، وفيه جواز إمارة المولى وتولية الصغار على الكبار والمفضول على الفاضل لأنه كان فى الجيش الذى كان عليهم أسامة أبو بكر وعمر. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( أخبر نا إسماعيل بن جعفر ) بن أبى كثير الأنصارى الزرقى . (٢١ - تحفة الأحوذي ج ١٠ ) ٣٢٣ مناقبُ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدِ رَضىَ اللهُ عَنْهُ ٣٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرُّيْب أخبرنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرِ عَن محمّدٍ ابنِ إِسْحَاقَ عَن سَعِيدِ بنِ عُبَيْدٍ بِنِ الشَّبَأَقِ مَن مُّدِ بنِ أُسَمَةَ بنِ زَيْد عَن أبيهِ قَالَ ((لَّا فَقُلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلمَ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رُسُولِ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم وقَدْ أصْمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمَ فَجَعَلَ رُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَىَّ وَبَرْفَعُهُاَ فَأَعْرِفُ أنَّهُ يَدْعُولِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( مناقب أسامة بن زيد رضى الله عنه ) كان الصحابة يسمونه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر المهملة أى محبوية لما يعرفون من منزلته عنده لأن كان يحب أباه قبله حتى تبناه فكان يقال له زيد بن محمد وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هى أمى بعد أبى وكان يجلسه على نفذه بعد أن كبرمات بالمدينة سنة أربع وخمسين . قوله ( عن محمد بن إسحاق ) هو صاحب المغازى ( عن محمد بن أسامه بن زيد) بن حارثة الكلى المدنى ثقة من التالتة. قوله ( لما ثقل ) بضم القاف أى ضعف هبطت أى نزلت من مسكنى الذى كان فى عوالى المدينة (وهبط الناس) أى الصحابة جميعهم من منازلهم قيل إنما قال هبطت لأنه كان يسكن العوالى والمدينة من أى جهة توجهت إليها صح فيها الهبوط لأنها واقعة فى غائط من الأرض ينحدر إليها السيل وأطرافها ونواحيها من الجوانب كلها مستعلية عليها (وقد اصمت) على بناء المفعول من الإصمات يقال اصمت العليل إذا اعتقل لسانه (فأعرف أنه يدعو لى) أى لمحبته . ٣٢٣ ٣٩٠٧ - حَدَّثَنَا اُلْسَيْنُ بنُ حُرَيْثِ أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى عَن ◌َطْحَةَ بنِ بَحْسَى عَن عَائِشَةَ بِذْتِ طَلْحَةَ عَن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ ((أَرَادَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يُنَحْىَ مُخَطَ أُسَامَةً قَلَتْ عَائِشَةُ دَعْنِى حَتّى أنَا الَّذِى أَفْعَلُ قَلَ بَاَ عَائِشَةُ أَحِِِّّهِ فَإِى أُحِبُّهُ )،َهَذَا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ٣٩٠٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحَنِ أَخبرنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَ عَمَرُ بنُ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَن أَبِهِ قَلَ أَخْبَرَِّ أُسَامَةُ بنُْ زَيْدٍ قَالَ ((كُنْتُ جَالِداً إذْ جَاءَ علِىٌّ والعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ فَقَلاَ يَ أْسَامَةَ اسْتَأْذِنْ لَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ بَا رَسُولَ اللهِ عَلِيٌّ وَالعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ قَالَ أَتَدْرِى مَا جَاءَ بِهِمَا؟ قُلْتُ لَاَ. فَقَالَ النَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم لَكِّى أَدْرِى انْذَنْ لَمَا. فَدَخَلَاَ فَقَالاَ يَارَسُولَ اللّهِ جْنَاكَ نَسْأَلُكَ أَىُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ فَاطِمَةُ قوله ( أخبرنا الفضل بن موسى ) السينانى المروزى ( عن طلحة بن يحي) ابن طلحة بن عبيد الله التيمى. قوله ( أن ينحى) بتشديد الحاء المكسورة من التنحية أى يزيل ( مخاط أسامة) بضم الميم وهو ما يسيل من الأنف (دعنى) أى اتركنى ( أنا الذى أفعل ) أى ذلك. قوله (أخبرنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب الترمذى ( أخبرنا موسى بن إسماعيل) المنقرى ( حدث عمر بن أبى سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهرى المدنى. قوله ( كنت جالسا) أى عند باب النبى صلى الله عليه وسلم (يستأذنان) أى يطلبان الإذن فى دخولهما (ما جاء بهما) أى ما سبب مجيتهما ( ما جئناك ٢٢٤ بِنْتُ مُمّدٍ قَالاَ جِئْفَاكَ نَشْأَلُكَ عَن أَهْلِكَ قَالَ أَحَبُّ أَهْلِىِ إِلَىَّ مَنْ قَدْ أَنْعَ الَّهُ عَلَيْهِ وَأْعَنْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، قَالَا ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ ثُمَّ عَلِىّ بِنُ أَبِى طَالِبٍ، فَقَالَ العَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللّهِ جَعَلْتَ عَّكَ آخِرَ هُمْ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا قَدْ سَبَقَكَ بِالِجْرَةِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَنَ شُعْبَةُ يُفَعَُّ عُمَرَ بِنَ أَبِ مَلَمَةَ. نسألك عن أهلك ) أى عن أزواجك وأولادك بل نسألك عن أقاربك ومتعلقيك (من قد أنعم الله عليه) أى بالإسلام والهداية (وأنعمت عليه ) أى أنا بالعتق والتبنى وهذا وإن ورد فى حق زيد لكن أبنه تابع له فى حصول الإنعامين. قال الطيبي: أى أهلك أحب إليك مطلق ويراد به المقيد أى من الرجال بينه ما بعده وهو قوله أحب أهلى إلى من قد أنعم الله عليه وفى نسخ المصابيح قوله: ماجئناك نسألك عن أهلك مقيد بقوله من النساء وليس فى جامع الترمذى وجامع الأصول هذه الزيادة ولم يكن أحد من الصحابة إلا وقد أنعم الله عليه وأنعم عليه رسوله إلا أن المراد المنصوص عليه فى الكتاب وهو قوله تعالى (وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) وهو زيد لا خلاف فى ذلك ولا شك وهو وإن نزل فى حق زيد لكنه لا يبعد أن يجعل أسامة تابعا لأبيه فى هاتين النعمتين وحل ما حل ما من اللّه تعالى فى التنزيل من الإنعام على بنى إسرائيل نحو أنعمت عليكم نعم أسداها إلى آبائهم (جعلت عمك آخرهم) أى آخر أهلك ( سبقك بالهجرة) أى وكذا بالإسلام فهذا أوجب تقديم الأحبية المترتبة على الأفضلية لا على الأقربية . - --- ١ ٣٢٠ مناقب جَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِّ رضى اللهُ عَنْهُ ٣٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرِ و الأَزَدِى أخبر نازَائِدَةُ عَن بَيَانٍ مَن فَيٍْ بِنِ أَبِى حَازِمٍ عَن جَرِيرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ ((مَا حَجَبَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ ولاَ رَآنِ إلَّضَحِكَ)) هذَا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ( مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك البجلى وكنيته أبو عمرو نزل الكوفة ثم نزل قرقيسيا وبها مات سنة إحدى وخمسين وكان سيدا مطاعا مليحا طوالا بديع الجمال صحيح الاسلام كبير القدر قال صلى الله عليه وسلم : على وجهه مسحة ملك، وعن عمر رضى الله عنه قال أنه يوسف هذه الأمة ، ولما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرمه وبسط له رد.ه وقال: إذا أتا كم كريم قوم فأ كرموه. رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث قيس عنه، واختلف فى وقت إسلامه والصحيح أنه فى سنة الوفود سنة تسع وكان موته سنة خمسين وقيل بعدها . قوله ( أخبرنا معاوية بن عمرو ) بن المهلب الأزدى المعنى ( أخبرنا زائدة ) ابن قدامة ( عن بيان ) بن بشر. قوله ( ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى ما منعنى من الدخول إليه إذا كان فى بيته فاستأذنت عليه ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين (إلا ضحك) وفى الرواية الآتية إلا تبسم. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه. ٣٢٦ ٣٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع حدثنى مُعَاوِيَةَ بنُ عَمْرِو حدثنى زَائِدَةُ عَن إِشْمَاعِيلَ بِنِ أَبِ خَالِدٍ عَن قَيْسٍ عَن جَرِبِرٍ قَالَ (( مَا حَجَبَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُنْذُ أسْلَمْتُ وَلاَ رَآنِ إلاَّ تَبَسَّمَ )) هَذَا حَدِيثْ حَسَنٌ صحيحٌ". مناقب عَبْدِ اللّهِ بنِ العَمَّاسِ رضىَ اللّهُ عَنْهُمَا ٣٩١١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ونَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ قالاَ أَخبرنا أبُو أحْمَدَ مَن ◌ُفْيَانَ عَن لَيْثِ ◌َن أبِى جَهْضَم ◌َن ايِنِ عَبَّاسِ ((أنَّهُ رَأَى جِبْرَئِيلَ مَرَّتَيْنٍ وَدَعَا لَهُ النهىُّ صلى اللهُ عليه وسلم مَرَّتَيْنٍ)) هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَأَبُو جَهْضَمِ لَمْ يُدْرِكُ ابنَ عَبَّاسٍ وَاسْمُهُ مُوسَى بِنُ سَالِمٍ. قوله ( عن إسماعيل بن أبى خالد) الأحمسى البجلى (عن قيس) هو أبن آبی حازم . (مناقب عبد الله بن العباس) هو عبد الله بن العباس أى ابن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبى صلى الله عليه وسلم يكنى أبا العباس ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ومات بالطائف سنة ثمان وستين وكان من علماء الصحابة حتى كان عمر يقدمه مع الأشياخ وهو شاب . قوله ( أخبرنا أبو أحمد ) اسمه محمد بن عبد الله الزبيرى (عن سفيان) هو الثورى ( عن أيث) هو ابن أبى سليم. قوله ( ودعا له) أى لابن عباس (مرتين) أى مرة بإعطاء الحكمة أو علم الكتاب حين ضمه إلى صدره ، ومرة بتعليم الفقه حين خدمه بوضع ماء وضوئه . ----------- : ٣٢٧ ٣٩١٢ - حَدَّثْنَا ◌ُمّدُ بنُ حَامِ المُؤَدَّبُ أَخبرنا قَاسِمُ بنُ مَالِكٍ المزَّلِيُّ عَن عَبْدِ لَلِكِ بِنِ أبى سُلَيْاَنَ عَنْ عَطَاءِ عَن ابن عَبَّاسِ قَالَ ((دَعَالِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يُؤْتَنِى اللّهُ الْحُكْمَ مَرَّتَيْنِ)) هَذَا حَديثٌ عَنْ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهُ مِنْ حَدِيثٍ عَطاء وَقد رَوَاءُ عِكْرَمَةُ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ . ٣٩١٣ - حَدَّثْنَا محمّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا عبْدُ الْوَهَّابِ التَّقَفَئُّ أخبرنا خَالِدٌ الْذَاءَ عَنِ عِكْرِمَةَ عَن ابنِ عَّاسِ قَالَ ((ضَعَِّى إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم وَقالَ اللّهُمَّ عِلْهُ الحِكْمَةَ)) هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قوله ( أخبرنا قاسم ابن مالك المزنى ) أبو جعفر الكوفى صدوق فيه لين من صغار الثامنة (عن عطاء) هو ابن أبى رباح. قوله ( أن يؤتينى الله الحكم) بضم الحاء وسكون الكاف أى العلم والفقه والقضاء بالعدل ، والظاهر أن المراد به هنا الفهم فى القرآن. وفى بعض النسخ الحكمة وهى بمعنى الحكم ولها معان أخرى كما ستقف عليها ( مرتين ) أى دعا لى بهذا مرتين. قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه النسائى . قوله ( ضمنى) بتشديد الميم أى أخذنى (إليه ) أى إلى صدره كما فى رواية للبخارى (اللهم علمه الحكمة) قال الحافظ فى الفتح : اختلف الشراح فى المراد بالحكمة هنا فقيل القرآن ، وقيل العمل به، وقيل السنة ، وقيل الإصابة فى القول، وقيل الخشية ، وقيل الفهم عز الله ، وقيل العقل وقيل ما يشهد العقل بصحته، وقيل نور يفرق به بين الإلهام والوسواس. وقيل سرعة الجواب مع الإصابة . وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير فى تفسير قوله تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة ) والأقرب أن المراد بها فى حديث ابن عباس الفهم فى القرآن انتهى . قوله ( هذا حديثه حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه . ٣٢٨ مناقب عَبْدِ الهِ بنِ عُمَرَ رضى الله عَنْهُمَا ٣٩١٤ - حَدّثنا أحَدُ بنُ مَنِيعِ أَخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ مَن أَيُّوبَ عَن نَافِعٍ عَن ابنِ عَرَ قَالَ «رَأَيْتُ فِى الََِّ كَأَنَ بِيَدِى قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ وَلاَ أَشِرُ بِها إلى مَوْضِعٍ مِنَ الَّةِ إِلَّ طَارَتْ بِ إِلَيْهِ فَقَصَصْهاَ ◌َى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَ حَفْصَةُ عَلَى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ أَخَكِ رَجُلٌ صَالِحٌ أَو إنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ( مناقب عبد الله بن عمر رضى الله عنهما) وهو أحد العبادلة وفقهاء الصحابة والمكثرين منهم ، وكان مولده فى السنة الثانية أو الثالثة من المبعث لأنه ثبت أنه كان يوم بدر ابن ثلاث عشرة سنة وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سنة ، مات بمكة فى سنة ثلاث وسبعين وعمره ست وثمانون سنة ، وقيل كان سبب موته أن الحجاج دس عليه من مس رجله بحربة مسمومة فرض بها إلى أن مات . قوله ( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ) المعروف بابن علية (عن أيوب ) السختياني. قوله ( قطعة استبرق ) هو الغليظ من الديباج وهو فارسى معرب بزيادة القاف (إلا طارت بى إليه) أى تبلغنى إلى ذلك المكان مثل جناح الطائر والباء للتعدية (إن أخاك رجل صالح) الصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد ( أو إن عبد الله رجل صالح ) أو الشك من الراوى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائى . ٣٢٩ مناقبُ عَبْدِ اللهِ بنِ الرُّبَيْرِ رضى اللهُ عنهُ ٣٩١٥ - حَدَّتنا عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ الْجَوْ هَرِىُ أخبرنا أَبُو عَاصِيم عَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المؤَمِّلِ عَن ابن أنٍ مُلَيْكَةً عَن عَائِشَةَ ((أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فى بْتِ الَّيْرِ مِصْبَحَا فَقَالَ بَ عَائِشَةُ مَا أُرَى أَسْمَاء إِلاَ قَدْ نَفِسَتْ فَلاَ تُسَمُّوهُ حَتَى أُسَمِيَهُ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللّهِ وَحَنَّكَهُ بِتْرَةٍ) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( مناقب عبد الله بن الزبير ) بن العوام الأسدى القرشى وهو أول مولود ولد فى الإسلام للمهاجرين بالمدينة أول سنة من الهجرة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان سنين قتله الحجاج بن يوسف بمكة وصلبه يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين . قوله ( أخبرنا أبو عاصم) النبيل ( عن عبد الله بن المؤمل) المخزومى المكى ويقال المدنى ضعيف الحديث من السابعة . قوله ( رأى فى بيت الزبير ) أى ابن العوام ( مصباحا ) أى سراجا (ما أرى) بضم الهمزة وفتح الراء أى ما أظن (أسماء ) هى أخت عائشة زوجة الزبير (إلا قد نفست) بضم النون وكسر الفاء وقد يفتح النون أى ولدت وصارت ذات نفاس ( فلا تسموه) أى المولود (وحنكة ) بتشديد النون يقال حنكت الصبى إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته محنكه . ٣٣٠ مناقبُ أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ رضيَ اللهُ عَنهُ ٣٩١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةَ أَخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَمَنَ عَنِ الْجَمْدِ أبى عُثْاَنَ عَن أَنَسِ بِن مَالِكٍ قَالَ ((مَرَّ رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَسَِعَتْ أُفِّى أُم ◌ُلَيْ ◌ِ صَوْتَهُ فَقَالَتْ بِبِى وَأَنِّى يَ رَسُولَ اللّهِ أَنَيْسٌ قَالَ فَدَعَاَ لِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَ دَعَوَاتٍ قَدْ رَأيْتُ مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ فى الدُّنْيَا وَأَنَا أَرْجُو الَّالِئَةَ فِى الْآخِرَةِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌصحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وقد رُوِىَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَن أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. ( مناقب أنس بن مالك رضى الله عنه ) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضم بن زيد بن حرام بن جندب أمه أم سليم بنت ملحان ، قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن عشر سنين وانتقل إلى البصرة فى خلافة عمر ليفقه الناس بها وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة إحدى وتسعين وله من العمر مائة وثلاث سنين وقيل تسع وتسعون سنة ، قال ابن عبد البر وهو أصح ما قيل . قوله ( حدثنا قتيبة ) بن سعيد ( أخبرنا جعفر بن سليمان ) الضبعى البصرى (عن الجعد أبى عثمان) هو ابن دينار اليشكرى. قوله ( أنيس) بضم الهمزة تصغير أنس أى هذا أنيس ( قد رأت منهن اثنتين فى الدنيا) هما كثرة المال وكثرة الولد ( وأنا أرجو الثالثة فى الآخرة ) هى المغفرة كما بينها سنان بن ربيعة بزيادة وذلك فيما رواه ابن سعد بإسناد صحيح عنه عن أنس قال: اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وأغفر ذنبه. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم . ٣٣١ ٣٩١٧ - حَدَّثَنَا مُمَّدُ بنُ بَشّارٍ أخبرنا ◌ُّدُ بنُ جَنْقَرِ أَخبرنا شُعْبَة قَالَ سَمِعْتُ فَقَادَةَ يُحَدِّثُ مَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عَن أُمَّ سُلَيْمٍ أَنَّا قَالَتْ: ((يَا رَسُولَ الَِّهِ أَنَسُ بنُ مَالِكِ خَدِّمُكَ ادْعُ اللّهَ لَهُ. قالَ: اللَّهُمَّ أَ كْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيَ أَعْطَيْتَهُ )) هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٣٩١٨ - حَدَّتنا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ الطَّهِيُّ أخبرنا أَبُو دَاود عَن شُعْبَةَ عن جابرٍ عَنْ أبى نَصْرِ عَن أَنَسٍ قَالَ «كَفَّانِى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أجْتَذِيَهَا)) هَذَا حَدِيثْ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ الْجُعْفِىِّ عَن أَبِى نَصْرِ وَأَبُو نَصْرِ هُوَ خَيْثَمَةُ ابنُ أَبِى خَيْشَةَ الْبَصْرِىُ رَوَى عَن أَنَسٍ أَحَادِيثَ. قوله ( اللهم أكثر ماله وولده) قال النووى فى شرح مسلم : هذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم فى إجابة دعائه وفيه فضائل لانس ، وقال الحافظ أما كثرة ولد أنس وماله فوقع عند مسلم فى آخر هذا الحديث من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال أنس: فوالله إن مالى لكثير وإن ولدى وولد ولدى ليتعادون على نحو المائة اليوم ، وتقدم فى حديث الطاعون شهادة لكل مسلم فى كتاب الطب قول أنس أخبر تنى ابنتى أمينة أنه دفن من صلى إلى يوم مقدم الحجاج البصرة مائة وعشرون . قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( أخبرنا أبو داود) هو الطيالسى ( عن جابر) هو ابن يزيد الجعفى عن أبى نصر اسمه خيثمة بن أبى خيثمة البصرى. واسم أبى خيثمة هذا عبدالرحمن. قوله ( كنانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتفيها) قال فى النهاية أى كناه أبا حمزة ، وقال الأزهرى البقلة التى جناها أنس كان فى طعمها لذع فسميت ٣٣٢ ٣٩١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ أخبرنا زَيْدُ بنُ الْحْبَابِ أخبرنا مَّيْمُونٌ أبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخبرنا ثَابِتٌ الْبُنَائِىُّ قَالَ قَالَ لِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ((يَاَ نَاَ بِتُ خُذْ عَّى ◌َإِنَكَ لَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْتَقَ مِّى إِّى أَخَذْتُةُ عَنِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم ◌َنٍ جِبْرَقِيلَ وَأَخَذَهُ جِبْرَئِيلُ عَن اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». ٣٩٢٠ - حَدَّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ أخبرنا زَيْدُ نُ الْخْبَابِ عَن مَيْعُونٍ أبِى عَبْدِ اللهِ عَن ثاَبِتٍ مَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ نَحْوَ حَدِيثِ إِثْرَاهِيمَ ين ◌َعْقُوبَ وَلَمْ يَذْ كُرْ فِهِ ( وَأَخَذَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ◌َن ◌ِبْرَكِيلَ)) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ زَبْدِ يِنِ مُحْبَابٍ. ٣٩٢١ - حَدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أبُو أُسَامَةَ عَن شربكٍ حمزة لفعلها يقال رمانة عامزة أى فيها حموضة أنتهى . وفى القاموس الحمزة الأسد وبقلة . قوله ( أخبرنا زيد بن الحباب ) هو أبو الحسين العكلى ( أخبرنا ميمون أبو عبد الله) هو ميمون بن أبان ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : ميمون ابن أبان الهذلى ويقال الجشمى أبو عبد الله البصرى، روى عن ثابت البنانى وروى عنه زيد بن الحباب وأبو عاصم . ذكره ابن حبان فى الثقات انتهى. وله ( خذ عنى) أى خذ علم الكتاب والسنة عنى (أو ثق منى) صفة لأحد أى أكثر وثوقا منى، والظاهر أن أنا قال هذا الثابت حين لم يبق أحد من الصحابة بالبصرة وكان أنس آخر من بقى بها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٣٣٣ عَن عَاصِمٍ الأُخْوَلِ عَن أَنَسِ قالَ ((رُبَ قَالَ لِى رَسولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَاذَا الأُذُنَيْنِقالَ أَبُو أْسَامَةَ يَعْنِى يُمَاَ زِحُهُ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ . ٣٩٢٢ - حَدتَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَن أخبرنا أَبُو دَاوُدَ مَن أبى ◌َخْدَةَ قالَ ((قُلْتُ لِأَبِى العَالِيَةَ سَمِعَ أَفَسٌ مِنَ النِِّيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم؟ قَالَ خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَدَعَا لَهُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم وَكَانَ لَّهُ بُشْتَانَ يَحْمِلُ فِى الَّفَةِ الفَاكِيَةَ مَرَّتَيْنِ وَكَنَ فِيَهَا رَيْحَانٌ يَجِدُ مِنْهُ رِيحَ المِسْك)) هَذَا حَدِيث حَسَنْ غَرِيبٌ. وأبُوِخِلْدَةَ أْمُ خَالِدٌ ابنُ دِينَارٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الْحَدِيثِ وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْهُ . قوله ( عن أنس قال ربما قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى باب المزاج من أبواب البر والصلة . قوله ( سمع أنس من أنه صلى الله عليه وسلم) بحذف حرف الاستفهام أى هل سمع منه ( وكان له) أى لا نس ( بستان ) بالضم معرب بوستان وهى أرض أدير عليها جدار وفيها شجر وزرع ( يحمل ) أى يثمر ( فى السنة ) أى الواحدة وفى بعض النسخ فى كل سنة ( مرتين ) أى ببركة دعاء النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا بى نعيم فى الحلية من طريق حفصة بنت سيرين عن أنس قال: وإن أرضى لتثمر فى السنة مرتين وما فى البلد شىء يثمر مرتين غيرها ( وكان فيها ) أى فى ذلك البستان وتأنيث الضمير بتأول الحديقة (ريحان) بفتح الراء وسكون التحتية بنات طيب الرائحة ( يجد ) أى أنس أو يجد واجد ، وفى بعض النسخ يجىء. قوله (هذا حديث حسن غريب) قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث رجاله ثقات . ٠ ٠-٠ ٣٣٤ مناقب أَبِى هُرَيْرَةَ رضىَ اللهُ عنه ٣٩٢٣ - حَدّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحمّدُ مِنُ الْمُنَتَّى أخبرنا عْآَنُ بنُ مَُ أَخبرنا ابنُ أَبِى ذِئْبٍ عَن سَعِيدٍ لَقْبُرِىِّ ◌َن أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاء فَلاَ أَحْفَظُهَا قَلَ أَبْسُطْ رِدَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ فَحَدَّثَ حَدِيثًا كَثِيراً فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا حَدَّثَنِى بِهِ)) هَذَا حَدِيثٌ "حَمَنٌ صحيحٌ وقد رُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ مَن أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُّدُ بنُ مَُرَ بنِ عَلَىَّ المَقْدِىُّ أخبرنا ابنُ أبى عَدِىّ عَن شُعْبَةَ عَن سِمَاكٍ عَن أبىِ الرَّبِيعِ ◌َن أبى هُريْرَةَ قَالَ ((أَنَيْتُ (مناقب أبى هريرة رضى الله عنه) تقدم ترجمته فى باب فضل الطهور . قوله ( أخبر نا عثمان بن عمر ) العبدى البصرى ( أخبرنا ابن أبي ذئب) اسمه محمد بن عبد الرحمن. قوله (أسمع منك أشياء ) أى كثيرة ( فلا أحفظها ) وفى رواية البخارى فى العلم: إنى أسمع منك حديثا كثيراً أنساه (فبسطته) زاد البخاوى فغرف بيديه ثم قال: ضم فضممته فما نسيت شيئاً . قال الحافظ: لم يذكر المغروف منه وكأنها كانت إشارة محضة، وفى الحديث فضيلة ظاهرة لأبى هريرة ومعجزة واضحة من علامات النبوة لأن النسيان من لوازم الإنسان وقد اعترف أبو هريرة بأن كان يكثر منه ثم تخلف عنه ببركة النبى صلى الله عليه وسلم. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى. قوله ( أخبرنا ابن أبى عدى) اسمه محمد بن إبراهيم (عن سماك) هو ابن -- ٣٣٥ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَبَسَطْتُ تَوْبِى عِنْدَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ فَجَمَعَهُ عَلَى قَلْبِ قالَ فَمَا نَسِيتُ بَعْدَهُ )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوجهِ. ٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا هُشَمٌ أخبرنا يَعْلَى بنُ عَطَاء عَن الوَلِدِ بِنِ عَبْدِ الرَّْنِ ◌َن ابِنِ عَرَ أنَّهُ قَالَ لِأَبِى هُرَيْرَةَ ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَنَا لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَحْفَظَنَا لَدِ يثِهِ)) هَذَا حديثٌ حَسَنٌ . ٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ أخبرنا أحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الْرَّانِيُ أخبرنا مُمَّدُ بنُ سَلَمَةَ ◌َن ◌ُمّدِ بِنِ إِسْحَاقَ عَن محمّدٍ بِنِ حرب ( عن أبى الربيع) المدنى مقبول من الثامنة. قوله ( ثم أخذه مجمعه على قلبى) هذا يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الذى أخذ الرداء وجمعه على قلب أبى هريرة، ولفظ البخارى السابق يدل على أن أبا هريرة هو الذى جمع الرداء وضمه، ويمكن الجمع بأنهما جميعا جمعا الرداء وضماه على قلبه وإلا فما فى الصحيح فهو المقدم . قولة (أخبرنا هشيم) هو ابن بشير بن القاسم (أخبرنا يعلى بن عطاء ) العامرى الليثى الطائفى (عن الوليد بن عبد الرحمن) الجرشى الحمصى . قوله ( كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم) أى كنت أكثرنا لزوما له صلى الله عليه وسلم منا (وأحفظنا لحديثه) أى أكثر وأقوى حفظا لحديثه منا. قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد . قوله (أخبرنا أحمد بن سعيد الحرانى) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : أحمد بن سعيد الحرانى صوابه أحمد بن أبى شعيب الحرانى وقع فى بعض نسخ الترمذى أحمد بن شعيب خرفها بعضهم أحمد بن سعيد فنشأ منه هذا الوهم ، ٣٣٦ إِبْرَاهِيمَ عَن مَالِكِ بِنِ أَبِى عَامِرِ قَالَ «جَاءَ رَجُلٍ إلى طَلْحَةَ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ فَقَالَ بَا أَبَا مُمْدٍ أَرَأيْتَ هَذَا الْيَمَانِىَّ - يَعْنِى أَبَا هُرَيْرَةَ - أَهُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْكُمْ نَسْتَعُ منْهُ مَا لا نَشْتَعُ مْكُمْ أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ؟ قَالَ أمّا أنْ يَكُونَ سَمِعَ مِن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَالَمْ نَسْمَعْ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِسْكِيْنَا لاَ شَىءٍ لَهُ ضَيْفًا لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؛ وَكُنَّا نَحْنُ أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَغِنَّى وَكُنَّا تَأْتِى رَسُولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم طَرَفَ النَّهَارِ لاَ أَشُكُّ إلاّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنِ رَسُولِ اللهُ صلى اللهُ عليه وسلم مَا لَمْ تَسْتَعْ وإنما أخرج الترمذى عن الدارى عنه انتهى. وقال فى ترجمة أحمد بن أبى شعيب ما لفظه أحمد بن عبد الله بن أبى شعيب بن مسلم الحرانى أبو الحسن القرشى مولاهم روى عن أبو داود والبخارى والترمذى والنسائى بواسطة والدارمى وغيرهم. قال أبو حاتم ثقة صدوق ( أخبرنا محمد بن سلمة ) الحرانى روى عنه أحمد بن أبى شعيب الحرانى وغيره ثقة (عن محمد بن إبراهيم ) بن الحارث التيمى ( عن مالك بن أبى عامر) الأصبحى. قوله ( يا أبا محمد ) كنية طلحة ( أرأيت ) أى أخبر نى ( أما أن يكون سمع من رسول اللّه عليه وسلم ما لم نسمع عنه ) الظاهر أن أما بفتح الهمزة وتشديد الميم وأن مصدرية وهى مع ما بعدها مبتدأ والخبر محذوف أى أما كونه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع منه فهو المتعين ( يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أى كان ملازماً له صلى الله عليه وسلم لا يغيب عنه (وكنا نحن أهل بيوتات) جمع الجمع لبيوت وهو جمع البيت (وغنى) بالجر عطف على بيوتات (طرفى النهار) أى أوله وآخره (لا أشك إلا أنه سمع الخ) الظاهر أن إلا ههنا زائدة كما فى قول الشاعر: ٣٢٧٠ وَلاَ تَجِدُ أُحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَالمَ بَقُلْ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُمَّدٍ بنِ إِسْحَاقَ، وَقَد رَوَاهُ يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ عنْ مُمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ. ٣٩٢٧ - حدثنا بِشْرُ بنُ آدَمَ بنِ ابْنَةٍ أَزْهَرَ الَّكََّنُ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ ، أخبرنا أَبُو خَلْدَةَ ، أخبرنا أَبُو الْعَلِمَةِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ لِيَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: ((مِمِنْ أَنْتَ أَ قُلْتُ: مِنْ دَوْسٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ فِ دَوْسٍ أَحَدَاً فِهِ خَيْرٌ » . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وَأَبُو خَلْدَةَ أْمُهُ خَالِدُ بنُ دِينَرٍ ، وَأَبُو الْعَلِيَةِ اسْمُهُ رَفِيْعٌ . حراجيج ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو ترمى بها بلداً قفرا أى لاشك فى أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويؤيده رواية البخارى فى التاريخ وأبي يعلى بلفظ: الله ما نشك أنه سمع مالم نسمع وعلم مالم نعلم أو المراد بالشك، الظن أى لا أظن إلا أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه البخارى فى التاريخ وأبو يعلى: بلفظ قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله فقيل له، ما تدرى هذا المانى أعلم برسول الله منكم، أو هو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل. قال فقال: والله مانشك أنه سمع ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم . إنا كنا أقواماً لنا بيوتات وأهلون وكنا فأتى النبى صلى الله عليه وسلم طر فى النهار ثم نرجع. وكان أبو هريرة مسكيناً لا مال له ولا أهل ، إنما كانت يده مع بد النی صلی الله عليه وسلم، فکانیدور معه حيثما دار، فما نشك أنه قد سمع ما لم نسمع ، قال الحافظ فى الفتح: إسناده حسن . قوله: ( قلت من دوس) بفتح الدال المهملة وسكون الواو أبو قبيلة ( ما كنت أرى) بضم الهمزة، أى أظن. (٢٢ - تحفة الأحوذي - ١٠) (م السنوسى ) ٣٣٨ ٣٩٢٨ - حدثنا عِمرَانُ بنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، أخبرنا الُهَ جِرُ عن أَبِى الْعَلِمَةِ الرِّيَاحِىِّ عن أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((أَنَيْتُ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم بِتَرَاتٍ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ فِيهِنَّ بِالْبَكَةِ فَضَعَّهُنَّ، ثُمَّ دَعَاَ لِ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، فَقَالَ لِ: خُذْهُنَّ فَاجْعَلُهُنَّ فِى مِزْوَدِكَ هَذَا أَوْ فِى هَذَا لِزَّوَدِ كُلَّا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ فَخُذْهُ وَلاَ تَنْثُرْهُ نَثْراً، فَقَدْ حَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّعْرِ كَذَا، وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِى سَبِيلِ اللهِ وَكُمَّا فَأَكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ ، وَكَنَ لاَ يُفَرِقُ حِقْوِى حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْلِ مُثْاَنَ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ )) . قوله: (أخبرنا المهاجر ) بن مخلد أبو مخلد مولى البكرات بفتح الموحدة والكاف مقبول من السادسة. قوله: (بتمرات) بفتحات جمع تمرة ( فضمهن) أى فأخذهن بيده أو وضع يده عليهن ( ثم دعا لى ) أى لأجلى خصوصاً (فيهن بالبركة ) أى بالبركة فيهن، وكثرة الخير فى أكلهن مع بقائهن ( قال ) أى بطريق الاستئناف (فاجعلهن) أى أدخلهن (فى مرودك) بكسر الميم وهو ما يجعل فيه الزاد من الجراب وغيره ( أن تأخذ منه ) أى من المزود (شيئاً ) أى من الثمرات ( فيه) أى فى المزود (هذه) أى الشىء (ولا تنثره) بضم المثلثة وتكسر ففى القاموس ، نثر الشىء ينثره وينثره نثراً ونثاراً: رماه متفرقاً (فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق ) بفتح الواو وسكون السين. أى ستين صاعاً على ماهو المشهور ، أو حمل بعير على ما ذكره فى القاموس . قال الطيبى يجوز أن يحمل حملت على الحقيقة ، وأن يحمل على معنى الأخذ ، أى أخذته مقدار كذا بدفعات انتهى . قال القارى : والحمل على الحقيقة أولى فإنه أبلغ فى المدعى (وكنا) أى أنا وأصحابى ( ونطعم ) من الإطعام أى غيرتا (وكان) أى المزود (لا يفارق حقوى) أى وسطى، وقيل الحقو الإزار. والمراد هنا موضع شد الإزار، وقال الطيبي: الحقو معقد الإزار وسمى الإزار به المجاورة (حتى كان يوم) بالرفع على أن كان ے ٣٣٩ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقد رُوِىَ هَذَا الْدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ ، عن أَبِى هُرَيْرَةً. ٣٩٢٩ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الْمُرَابِطِئُّ، أخبرنا رَوْعُ بنُ عُبَادَةُ أخبرنا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ قَالَ: ((قُلْتُ لأبِى هُرَيْرَةَ لِمَ كُنِّيْتَ أَبَ هُرَيْرَةَ؟ قالَ: أَمَ تَفْرَقُ مِنِّى ؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ إِنِّ لِأَهَابُكَ ، قال: كُنْتُ أَرْعَى غَ أَهْلِى، وَكَنَتْ لِى هُرَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ فَكُنْتُ أَضَّمُهاَ بِلَّيْلِ فِى شَجَرَةٍ، فَإِذَا كَانَ الَّهَارُ ذَهَبْتُ بهَاَ مَعِى، فَلَمِنْتُ بِهَ فَكَثُونِى أَبَ هُرَيْرَةَ)) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . قامة وجوز نصبه على أن التقدير حتى كان الزمان يوم ( قتل عثمان ) بصيغة المصدر مضافاً إلى مفعوله أو بصيغة المجهول. وعثمان نائب الفاعل (فإنه) أى المزود . قوله: ( حدثنا أحمد بن سعيد) الأشقر (المرابطى) كذا وقع فى النسخ الحاضرة المرابطى ، ووقع فى التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة : والرباطى فليحرر. (أخبرنا أسامة بن زيد) الليْى المدنى ( عن عبد الله بن رافع ) كنيته أبو رافع مولى أم سلمة. قوله: ( لم) أى لأى شىء (كنيت) بصيغة المجهول من التكنية . يقال كنا يكنى كنية وكنية وكنى وتكنية وأكنى إكناء زيدا أبا فلان، وكناه أو كناه بأبى فلان إذا سماه به ( أما تفرق منى ) أى ألا تخاف منى (كانت لى هريرة) تصغير هرة وهى السنور (فى شجرة ) أى على شجرة ( فكنونى أبا هريرة ) فيه دلالة على أن أهل أبى هريرة كنوه به ، وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه به. وقد تقدم شىء من الكلام فى هذا فى باب فضل الطهور . ٣٤٠ ٣٩٣٠ - حدثنا قُقَيْبَةُ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةٌ، عن عَمْرِ وِ بنِ دِينَارٍ، عن وَهْبِ بنِ مُنَبٍِّ، عن أَخِهِ هَّامِ بنِ مُنَّةٍ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قال: ((لَيْرَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثاً عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنِّى إِلَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍ و، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لاَ أَكْتُبُ)) . مناقب مُعَاوِيَةً بِنِ أَبِ سُفْيَانَ رضِى اللهُ عَنْهُ ٣٩٣١ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ يَخْبِى، أخبرنا أَبُو مُشْهِرٍ، عن سَعِيدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عن رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الرَّحْنِ أبِى عَمِرَةَ ، وَكَان قوله: ( عن أبى هريرة قال ليس أحد أكثر حديثاً إلخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى باب الرخصة فى كتاب العلم . ( مناقب معاوية بن أبى سفيان ) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أسلم قبل الفتح وأسلم أبواه بعده وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وولى إمرة دمشق عن عمر بعد موت أخيه يزيد بن أبى سفيان سنة تسع عشرة ، واستمر عليها بعد ذلك إلى خلافة عثمان ثم زمان محاربته لعلى وللحسن ، ثم اجتمع عليه الناس فى سنة إحدى وأربعين إلى أن مات سنة ستين فكانت ولايته بين إمارة ومحاربة وملكة أكثر من أربعين سنة متوالية . قوله: ( حدثنا محمد بن يحيى ) هو الذهلى (أخبرنا أبو مسهر) اسمه عبد الأعلى ابن مسهر ( عن سعيد بن عبد العزيز) التنوخى الدمشقى ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعى وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط فى آخر عمره من السابعة (عن ربيعة