النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ أُبَ عُبَيْدَةَ)). قالَ وكَانَ أَبُو إِسْحَقَ إِذَا حَدَّثَ بِهِذَا الْحَدِيثِ عَن صِلَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ مُنذ سِتِّينَ سَنَةً. هَذَا حَدِيت حَسَنٌ صحيح. وَقَدْ رُوِىَ عَنِ ابنِ عَمَرَ وأَنَس ◌َن الذَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّهُ قالَ : ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ)). ٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا سَلْمُ نُ قُتَيْبَةَ وأَبُو دَاوُدَ عَن شُعْبَةَ عَن أَبِى إِسْحَاقَ قالَ قالَ ◌ُحَذَيْفَةُ: ((قَلْبُ صِلَةَ مِنِ زَفَرَ مِنْ ذَهَبٍ)). الناس) وفى رواية للبخارى : فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ أى تطلعوا للولاية ورغبوا فيها حرصا على تحصيل الصفة المذكورة وهى الأمانة لا على الولاية من حيث هى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان. قوله ( وقد روى عن ابن عمر وأنس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لكل أمة أمين ) أما رواية ابن عمر فلينظر من أخرجها ، وأما رواية أنس فأخرجها الشيخان (وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) قال الحافظ صفة الأمانة وإن كانت مشتركة بينه وبين عيره لكن السياق يشعر بأن له مزيدا فى ذلك لكن خص النبى صلى الله عليه وسلم كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره كالحياء لعثمان والقضاء لعلى ونحو ذلك . قوله ( قال حذيفة قلب صلة بن زفر من ذهب ) القلب بفتح القاف وسكون اللام وبالموحدة معروف وهو عضو صنوبرى الشكل فى الجانب الأيسر من الصدر وهو أهم أعضاء الحركة الدموية يعنى أن قلبه منور كالذهب ، وروى ابن أبى حاتم أيضا قول حذيفة هكذا. قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: روى ابن أبى حاتم من طريق شعبة عن أبى إسحاق عن صلة عن حذيفة قال : قلب ٢٦٢ ٣٨٤٥ - حَدّتِنَاَ أحَدُ الدَّوْرَ فِىُّ أَخبرنا إسماعيلُ بنُ إِبْرَاهِيم مَنِ الْرَْىِّ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَ ئِشَةً أَىُّ أَصْحَابِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ أحَبَّ إِلَيْهِ؟ قالَتْ أَبُوبَكْرٍ، قُلْتُ ثُ مَنْ؟ قَالَتْ ثُمَّ معَرُ، قُلْتُ ثُّ مَنْ؟ قالَتْ ثُ أَبُوُ عُبَيْدَةَ ابنُ الْجَرَّاحِ، قُلْتُ ثُمَّ مَنْ افَسَكَنَتْ)). ٣٨٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ مُمّدٍ عَن سُهَيْلِ ابنِ أَبِ صَاحٍ مَن أَبِيِهِ عَن أبى ◌ُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:(نِعْمَ الَّجَلُ أَبُوبَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُوْ عِبِيْدَةَ ابنُ الْرَّاحِ)). هَذَا حديثٌ حَسَنٌ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سُهَيْل . صلة بن زفر من ذهب يعنى أنه منور كمالذهب انتهى. واعلم أنه وقع فى بعض النسخ قلت صلة بن زهر بالقاف واللام والمثناة الفوقية وهو غلط . قوله ( قلت لعائشة أى أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى مناقب أبى بكر . قوله ( أخبرنا عبد العزيز بن محمد ) هو الدراوردى قوله ( نعم الرجل أبو بكر إلخ) يأتى هذا الحديث مطولا فى مناقب معاذ بن جبل ويأتى هناك شرحه. قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه النسائى . اعلم أنه لم يقع فى بعض النسخ قوله مناقب أبى عبيدة إلى قوله إنما نعرفه من حديث سهيل . ٢٦٣ مناقب أَبِ الفَضْلِ عَمِّ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ الْعَبَّسُ بنُ عَبْدِ الْطِبِ رضى اللهُ عنه ٣٨٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أَخبرنا أبُو عَوَانَةَ عَنِ يِزِيدَ بنِ أبی زِبَادٍ عَن عبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ قالَ حدثنى عبْدُ الْطِّبِ بنُ رَبِعَةَ بِنِ الْحَارِثِ ابْنِ عَبْدِ المَطِّبِ ((أَنَّ العَبَّاسَ بِنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رُسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ مُغْضَباً وَأَنَا عِنْدَهُ فقالَ مَا أَغْضَبَكَ؟ قالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَالَفَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا بْنَهُمْ تَلَاَقُوا بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ؟ وَإِذَا ( مناقب أبى الفضل عم النبى صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه ) وكان أسن من النبى صلى الله عليه وسلم بسنتين أو بثلاث وكان إسلامه على المشهور قبل فتح مكة وقيل قبل ذلك ومات فى خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين وله بضع وثمانون سنة . قوله ( عن يزيد بن أبى زياد) القرشى الهاشمى (عن عبد الله بن الحارث) ابن نوفل الهاتمى ( حدثنى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ) ابن هاشم الهاشمى صحابى سكن الشام ومات سنة اثنتين وستين يقال اسمه المطلب. قوله (مغضبا ) بصيغة اسم المفعول ( ما أغضبك ) أى أى شىء جعلك غضبان (مالنا ) أى معشر بنى هاشم (ولقريش) أنى بقيتهم (بوجوه مبشرة ) بصيغة اسم المفعول من الإبشار. قال الطيى كذا فى جامع الترمذى وفى جامع الأصول مسفرة يعنى على أنه اسم فاعل من الإسفار بمعنى مضيئة قال التور بشتى هو بضم الميم وسكون الباء وفتح الشين يريد بوجوه عليها البشر ٢٦٤ لَقُونَا بِغَيْرٍ ذَلِكَ. قالَ فَغَضِبَ رُسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَتَّى أْخَرَّ وَجُهُ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيْمَنُ حَتَّى يُحِبْكُمْ لِهِ وَلِرَ سُولِهِ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّهاَ النَّسُ مَنْ آذَى عَمِّى فَقَدْ آذَابِ فإنََّ عَّ الرَّجْلِ صِنْوُ أَبيِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ١٠٤ - باب ٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا الّاسِمُ بنُ دِينَرِ الكُوِفِىُّ قالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَن إسْرَائِيلَ عَن عَبْدِ الأعْلَى عَن سَعِيدٍ بِنْ جَبَيْرٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ من قولهم فلان مردم مبشر إذا كانت له أدمة وبشرة محمودتين انتهى . والمعنى تلاقى بعضهم بعضا بوجوه ذات بشر وبسط (وإذا لقونا ) بضم القاف (لقونا بغير ذلك ) أى بوجوه ذات قبض وعبوس وكان وجهه أنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( حتى احمر وجهه ) أى اشتد حمرته من كثرة غضبه ( لا يدخل قلب رجل الإيمان ) أى مطلقا وأريد به الوعيد الشديد أو الإيمان الكامل فالمراد به تحصيله على الوجه الأكيد ( حتى نحبكم لله ولرسوله) أى من حيث أظهر رسوله والله أعلم حيث يجعل رسالته ، وقد كان يتفوه أبو جهل حيث يقول: إذا كان بنو هاشم أخذوا الراية والسقاية والنبوة والرسالة فما بقى لبقية قريش (من آذى عمى ) أى خصوصا (فقد آذانى ) أى فكأنه آذانى (فإنما عم الرجل صفو أبيه) بكسر الصاد وسكون النون أى مثله وأصله أن يطلع نخلتان أو ثلاث من أصل عرق واحد فكل واحدة منهن صنو يعنى ما عم الرجل وأبوه إلا كصنوين من أصل واحد فهو مثل أبى أو مثلى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد . ( باب ) قوله ( حدثنا عبيد الله) هو ابن موسى العبسى الكوفى (عن إسرائيل ) - ---- -- ٢٦٥ قالَ قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الَبَّاسُ مِّى وَأَنَا مِنْهُ)). قالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِعٌ غَرِيبٌ، لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ إِسْرَائِيلَ. ١٠۵۔۔ باب ٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقُِ أخبرنا شَبَابَةُ أخبرنا وَرْفَهِ عَنْ أبى الزِّنَادِ عَن الأعْرَجِ عَن أَبِى ◌ُرَيْرَةَ أنَّ الذّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((العَبَّاسُ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم، وَإِنَّ ◌َمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيِهِ أَوْ مِنْ صِنْعٍ أَبِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أَبِى الزِّنَادِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. : ابن يونس ( عن عبد الأعلى) بن عامر الثعلى الكونى. قوله ( العباس من وأنا منه) قال فى المرقاة: أى من أقاربى أو من أهل بيتى أو متصل بى انتهى. وقال فى اللمعات رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل باعتبار الشرق والفضل والنبوة والعباس أصل من جهة النسب والعمومة قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) أخرجه الحاكم . وهذا الباب مع حديثه لم يقع فى بعض النسخ . ( باب ) قوله ( أخبرنا شبابة) هو ابن سوار المدائنى ( أخبرنا ورقاء ) بن عمر اليشكرى. قوله ( وإن عم الرجل صنو أبيه) أى مثله یعنی أصلهما واحد : فتعظيمه كتعظيمه وإيذاؤه كايذاته . قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الطبرانى عن ابن عباس . ٢٦٦ ١٠٦- باب ٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ أَخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ أخبرنا أَبِ قَالَ سَمِعْتُ الأعْمَشَ يُحَدِّثُ عَن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عَن أبى البَسْخِىِّ ◌َن عَلِيٍّ: ((أنّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالّ ◌ِعُمَرَ فِى العَبَّاسِ: إِنَّ ◌َمَّ الرَّجُلِ صِنو أَبِيهِ)) وَكَانَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فِى صَدَقَتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ . ٣٨٥١ - حَدَّتْنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجُوْهَرِىُ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بنُ عَطَاءُ عَن تَوْرِ بِنِ يَزِيدَ عَن مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: ((قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ ( باب ) قوله ( أخبرنا وهب بن جرير ) بن حازم الأزدى البصرى ( عن عمرو ابن مرة ) الجملى المرادى (عن أبى البخترى) اسمه سعيد بن فيروز . قوله ( وكان عمر كلمه) أى النبى صلى الله عليه وسلم (فى صدقته ) أى فى أخذ صدقة عباس وفى حديث أبى هريرة عند الشيخين: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس الحديث . وفيه: وأما العباس فهى على ومثلها معها ثم قال يا عمر أما شعرت أن عم الرجل منوأبيه . قوله ( أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ) الخفاف أبو نصر العجلى مولاهم البصرى نزيل بغداد صدوق ربما أخطأ أنكروا عليه حديثا فى فضل العباس. يقال دلسه عن ثور من التاسعة قاله الحافظ ( عن ثور بن يزيد ) الحمصى --- - ٢٦٧ إذَا كَانَ غَدَاءَ الاثْنَيْنِ فَأْتِنِى أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتّى أَدْعُو لَهُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا وَوَلَكَ، فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ فَأَلْبَنَاَ كِسَاءٍ ثُمَّقَالَ: الْلُهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِئَةً لاَ تُغَادِرُ ذَنْباً ، اللّهُمْ احْفَظْهُ فِى وَلَدِهِ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قوله ( فأتنى أنت وولدك) بفتحتين وبضم وسكون أى أولادك ( حتى أدعو لهم) أى للأولاد معك ، قال الطيى وهو كذا فى الترمذى وفى جامع الأصول وفى بعض نسخ المصابيح لكم انتهى، والمعنى حتى أدعو لكم جميعا (وولدك) أى وينفع بها أولادك (فغدا) أى العباس (وغدونا) أى نحن معاشر الأولاد ( معه) والمعنى فذهبنا جميعنا إليه صلى الله عليه وسلم (فألبسنا) أى النبى صلى الله عليه وسلم جميعنا أو نحن الأولاد مع العباس (مغفرة ظاهرة وباطنه) أى ما ظهر من الذنوب وما بطن منها ( لا تغادر) أى لا تترك تلك المغفرة (ذنبا) أى غير مغفور (اللهم احفظه فى ولده) أى أكرمه وراع أمره كيلا يضيع فى شأن ولده ، ذاد رزين : واجعل الخلافه باقية فى عقبه. قال التور بشتى: أشار النى صلى الله عليه وسلم بذلك إلى أنهم خاصته وأنهم بمثابة النفس الواحدة التى يشملها كساء واحد، وأنه يسأل الله تعالى أن يبسط عليهم رحمته. بسط الكساء عليهم وأنه بجمعهم فى الآخرة تحت لوائه وفى هذه الدار تحت رايته لإعلاء كامة اللّه تعالى ونصرة دعوة رسوله ، وهذا معنى رواية رزين: واجعل الخلافة باقية فى عقبة. قوله ( هذا حديث حسن) وأخرجه رزين. : ٢٦٨ مناقب جَعْقَرِ بِنِ أَبِى طالِبٍ أَخِى عَلِىّ رضى الله عنهما ٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا عبْدُ اللّهِ بنُ جَعْغَرِ عَن العَلَاءِ بِنِ عَبْدِ الرَّحمنِ عَن أبيهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((وَأَيْتُ جَعَفْرًا يَطِيرُ فِى الْنِّ مَعَ المَائِكَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أبِى هُرَيْرَةَ لاَ نَعْرِ فَهَ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ ( مناقب جعفر بن أبى طالب أخى على رضى الله عنهما ) هو شقيقه وكان أسن من على بعشر سنين واستشهد بمؤته وقد جاوز الأربعين ويقال له ذو الجناحين لأنه قد عوض بجنا حين عن قطع يديه فى غزوة مؤقتة حيث أخذ اللواء بيمينه فقطعت ثم أخذه بشماله فقطعت ثم احتضنه فقتل، روى البخارى فى صحيحه أن ابن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذى الجناحين . قوله ( عن أبيه) هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى . قوله ( رأيت جعفرا). أى فى المنام ( يطير فى الجنة مع الملائكة ) ولذا سمى بجعفر الطيار وبذى الجناحين . قوله ( هذا حديث غريب الخ) قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث أخرجه الترمذى والحاكم وفى إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث على عند إن سعد، وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال مربى جعفر اليلة فى ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم. أخرجه الحاكم بإسناد على شرط مسلم ، وأخرج أيضا هو والطبرانى عن ابن عباس مرفوعا: دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفراً يطير مع الملائكة ، وفى طريق أخرى عنه أن جعفرا مع جبريل ومیکانیل له جناحان عوضه الله من يديه. وإسناد هذه جيد ٢٦٩ عَبْدِ اللّهِ بِنِ جَمْفَرٍ، وَقَدْ ضََّّفَ يَحْيِى بنُ مَعِينِ وَغَيْرُهُ عَبْدَ اللّهِ بنَ جَعْفَرٍ وهُوَ وَالِدُ عَلِىِّ بنِ المَدِيِّ. وَفى البابِ ◌َن ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٠٧ - بابٌ ٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ أخبرنا خَالِدُ الْحذّاءِ مَن عِكَرْمَةَ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ: (( ما احْتَذَى الفِّعَلَ وَلاَ انْتَتَعَلَ، وَلاَ رَكِبَ الْمَطَايَا، وَلاَ رَكِبَ الكُورَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ جَفَرٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيحٌ غَرِيبٌ . وطريق أبى هريرة فى الثانية قوى إسناده على شرط مسلم انتهى ما فى الفتح . قوله ( وفى الباب عن ابن عباس ) أخرجه الحاكم والطبرانى وتقدم لفظه آنفا . ( باب ) قوله ( ما احتذى النعال ) بكسر النون جمع النعل أى ما انتعل والاحتذاء الانتعال ( ولا انتعل ) عطف تفسير لأن الاحتذاء هو الانتعال ( ولا ركب المطايا ) جمع المطية وهى الدابة التى تركب ( ولا ركب المكور ) بضم الكاف وسكون الواو وهو رحل الناقة بأداته وهو كالسرج وآلته للفرس ( أفضل من جعفر) أى أحد أفضل من جعفر ، وفيه فضيلة ظاهرة لجعفر رضى الله عنه ، وقد ذكر البخارى فى مناقبه قول أبى هريرة فى فضيلته وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبى طالب ، قال الحافظ قوله أخير بوزن أفضل ومعناه وهذا التقييد يحمل عليه المطلق الذى جاء عن عكرمة عن أبى هريرة قال : ما احتذى النعال ولا ركب المطايا الحديث. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الحاكم. ٢٧٠ ٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَمّدُ بنُ إسماعيلَ أَخبرنا ◌ُبَيْدُ اللّهِ بنُ مُوسَى ◌َن إسْرَائِيلَ عَن أَبِى إِسْعَاقَ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَزِبٍ: ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ جَعْقَرِ بنِ أَبِى طَلِبٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى )). وفى الحديثِ قِصَّةٌ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صحيحٌ. ٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سعِيدٍ الأَشَجُّ أَخبرنا إسماعيلُ بنُ إِبْرَاهِمَ أَبُو يَخْبِى النَّيْىُ أخبرنا إِبْرَاهِيمُ أبُو إِسْحَاقَ المَخْزُومِيُّ عَن سعِيدٍ المَقَبْرِىِّ عَنْ أَبِى ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: ((إنْ كُنْتُ الأسْأَلُ الرّجُلَ مِنْ أَصْحَبِ النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم من الآياتِ مِنَ القُرْآنِ أَنَا أَعْلَمُ بِهَ مِنْهُ مَا أَسْأَلُهُ إِلَّ لِيُطْعِعَنِى شَيْئاً؛ فَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ جَعْفَرَ بِنَ قوله ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى (أخبرنا عبيد الله ابن موسى ) العبسى الكوفى (عن إسرائيل) بن يونس. قوله ( أشبهت خلقى) يفتح الخاء المعجمة وسكون اللام ( دخلفى ) بضمهما، وفى مرسل ابن سيرين عند ابن سعد أشبه خلقك خلقى وخلقك خلقى، أما الخلق فالمراد به الصورة فقد شاركه فيها جماعة من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما شبه فى الخلق بالضم خصوصية إلا أن يقال إن مثل ذلك حصل لفاطمة عليها السلام فإن فى - ديث عائشة ما يقتضى ذلك ولكن ليس بصريح ، كما فى قصة جعفر هذه وهى منقبة عظيمة لجعفر ، قال الله تعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم) (وفى الحديث قصة ) أخرج البخارى هذا الحديث مع القصة فى باب عمرة القضاء وغيره . قوله ( أخبر نا إبراهيم أبو إسحاق المخزومى) المدنى وإبراهيم هذا هو إبراهيم بن الفضل ويقال إبراهيم بن إسحاق وهو متروك. قوله (إن كنت) إن محنفقة من المثقلة ( أنا أعلم بها) أى بالآيات والجملة حالية ( منه ) أى من ٢٧١ أَبِى طَالِبٍ لَمْ يُحِبْنِى حَتَّى يَذْهَبَ بِيِ إلى مَنزِهِ فَيَقَولَ لامْرَأْتِهِ: يا أَسْتَمَاءٍ أَطْعِمِينَا فَإِذَا أطْعَمَتْنَا أجابَنِى، وَ كانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّالَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيَحَدِّثُهُمْ وَ يُحَدِّقُونَهُ فَكَانَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُكْفِيهِ بِأبِ الَسَاكِينِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيِبٌ وأَبُو إِسْحَاقَ المَخْزُومِىُّ ◌ُهُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ الفَضْلِ المَدِيِىُّ وَقَدْ تَكُلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . الرجل الذى أسأله ( يا أسماء ) هى بنت عميس ( فإذا أطعمتنا أجابنى) إنما كان يجيبه عن سؤاله مع معرفته بأنه إنما سأله ليطعمه ليجمع بين المصلحتين ولاحتمال أن يكون السؤال وقع حينئذ وقع منه على الحقيقة. قاله الحافظ ( وكان جعفر يحب المساكين ) أى محبة زائدة على محبة غيره إياهم ( فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه بأبى المساكين) أى ملازمهم ومداومهم. وفى الحديث دلالة على أن حب الكبراء وأرباب الشرف المساكين وتواضعهم لهم يزيد فى فضلهم ويعد ذلك من مناقبهم . قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرج البخارى نحوه من وجه آخر ، وأما رواية الترمذى هذه فهى ضعيفة . ٢٧٢ مناقب أبى محمّدٍ الْحَسَنِ بنِ عَلِىِّ بنِ أبى طالبٍ وَالْحُسَيْنِ بِنِ عَلىِّ بن أبى طالبٍ ٤٠٠ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الخَّفْرِىء عَنِ سُفْاَنَ ◌َن ◌َزِيدَ بنِ أَبِى زيادٍ عَن ابنِ أبى نُعْمٍ عَن أَبِى سَعِيدٍ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الحَسَنُ وَاُلْسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجُنَّةِ » . ( مناقب أبى محمد الحسن بن على بن أبى طالب والحسين ابن على بن أبى طالب رضى الله عنهما ) كأنه جمعهما لما وقع لهما من الاشتراك فى كثير من المناقب ، وكان مولد الحسن فى رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثر وقيل بعد ذلك ومات بالمدينة مسموما سنة خمسين ويقال قبلها ويقال بعدها ، وكان مولد الحسين فى شعبان سنة أربع فى قول الأكثر وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم فى طاعته فرج الحسين إليهم فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة وقتل ابن عمه مسلم ابن عقيل وكان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس جهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى أن قتل هو وجماعة من أهل بيته والقصة مشهورة . قوله ( عن بن يزيد بن أبى زياد ) القرشى الماشى الكوفى (عن ابن أبى نعم) بضم النون ، وسكون المهملة. قوله ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) بفتح الشين المعجمة وبالموحدة الخفيفة جمع شاب وهو من بلغ إلى ٠ ٢٧٣ ٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا سُفَْنُ بنُ وَ كِمع أخبرنا جَرِيرٌ وابنُ فُضَيْلٍ مَن ◌َزِيدَ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ حَسَنٌ. وابنُ أَبِى نُعْمٍ هُوَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِ نُعْمِ البَجَلِيُّ الكُوفُِ. ٣٨٥٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ وعبْدُ بنُ مُحَيْدٍ قالاً أخبرنا خَالِدُ مِنُ تَخْكَدٍ أَخبرنا مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِئُ عَن عَبْدِ اللهِ بِنِ أبى بَكْرِ بنِ زَيْدِ بنِ المُهَاجِرِ قَالَ أَخْبَرَبِ مُسْلِمُ بنُ أبى سَهْلِ النَّبَأَلُ قالَ أَخْبَرَ بِ الْتَنُ بنُ أُسَمَةَ بنِ زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَبِ أَبِى أُسَمَةَ بِنُ زَيْدٍ قالَ: ((طَرَقْتُ الَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فِى بَعْضُ الْحَاجَةِ ثلاثين ولا يجسع فاعل على فعال غيره ويجمع على شبيبة وشبان أيضا . قال المظهر: يعنى هما أفضل من مات شابا فى سبيل الله من أصحاب الجنة ولم يرد به سن الشباب لأنهما ماتا وقد ١١٢ بل ما يفعله الشباب من المروءة . كما يقال فلان فتى وإن كان شيخا يشير إلى .. ته وفتوته أو أنهما سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء والخلفاء الراشدين ود، الآن أهل الجنة كلهم فى من واحد وهو الشباب وليس فيهم شيخ ولا بهن. قال الطبى: ويمكن أن يراد هما الآن سيدا شباب من هم من أهل الجنة من شبان هذا الزمان . قوله ( أخبرنا جرير) هو ابن عبد الحميد (وابن فضيل) هو محمد بن فضيل ابن غزوان ( عن يزيد ) بن أبى زياد. قوله ( هذا حديث صحيح حسن ) وأخرجه أحمد وهذا الحديث مروى عن عدة من الصحابة من طرق كثيرة ولذا عده الحافظ السيوطى من المتواترات. قوله (أخبرنا خالد بن مخلد ) القطوانى ( عن عبد الله بن أبى بكر بن زيد بن المهاجر) مجهول من السادسة ( أخبر نى مسلم بن أبى سهل النبال) بفتح النون والموحدة ويقال محمد بن أبى سهل قال على ابن المدينى مجهول وذكره ابن حبان فى الثقات ( أخبر نى الحسن ابن أسامة بن زيد ) بن حارثة الكاى المدنى مقبول من الثالثة (أخبر نى ( ١٨ - تحفة الأحوذي ج ١٠) ٢٧٤ فَخَرَجَ النَّبِىُّ صلى اللّهُ عليه وسلم وُهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَىْءٍ لا أَدْرِى مَاهُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِى قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِى أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَتَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهٍ. فقالَ: هَذَانِ ابْنَىَ وابْنَاَ ابْنَتِ اللَّهُمَّ إِى أُحِبَّهُمَ فَأَحِبَّهُمَاَ وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَاَ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ . ٣٨٥٩ - حَدَّثْنَا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمِ البَصْرِئُ السَِّّئُّ أَخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ بِنِ حَزِمٍ أخبرنا أبى من مُمَّدٍ بِنِ أبى يَغْقُوبَ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ أَبِى نُعْمِ: ((أنَّ رَجُلاً مِنْ أهْلِ العِرَاقِ سَألَ ابنَ ◌ُمَرَ عَن دَمِ البُعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إلى أبى) بياء المتكلم أى والدى (أسامة بن زيد) بدل من قابله. قوله ( طرقت النبى صلى الله عليه وسلم) فى القاموس: الطرق الإتيان بالليل كالمطروق انتهى، ففى الكلام تجريد أو تأكيد والمعنى أقيته (فى بعض الحاجة) أى لأجل حاجة من الحاجات ( وهو مشتمل ) أى محتجب ( فكشفه ) أى أزال ما عليه من الحجاب أو المعنى فكشف الحجاب عنه على أنه من باب الحذف والإيصال ( على وركيه ) بفتح فكسر، وفى القاموس بالفتح والكسر وككتف ما فوق الفخذ (هذان ابناى) أى حكما (وابنا ابنتى) أى حقيقة (اللهم إنى أحبهما الخ) لعل المقصود من إظهار هذا الدعاء حمل أسامة وغيره على زيادة محبتهما . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة الحسن بن أسامة بعد نقل كلام الترمذى هذا ما لفظه: وصححه ابن حبان والحاكم. قوله ( عن محمد بن أبى يعقوب ) هو محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب البصرى الضى ويقال إنه تميمى وهو ثقة باتفاق. قوله ( أن رجلا من أهل العراق) أى الكوفة فإنها والبصرة تسميان عراق العرب (عن دم البعوض يصيب الثوب) ٢٧٥ هَذَا يَسْأَلُ عَنِ دَمِ البَعُوض وَقَدْ قَتَلُوا ابنَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؛ وتَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنَّ الْخَنَ وَالْسَيْنَ هُمَا رَ بْحَنَتَىَ مِنَ الدُّنْيَا)). هَذَا حِدِيثٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ ◌ُمّدٍ بِنِ أَبِى بَعْقُوبَ. وَقَدْ رَوَى أَبُوُهُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا. وابنُ أبى نُعْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبى نُعْ البَجَلِيُّ. ٣٨٦٠ - حدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ أَخبرنا أَبُو خَالِدِ الأحمَرُ أخبرنا رَزِينٌ قالَ حَدَّثَنْنِ سَلَى قالتْ: (( دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ مَلَّةَ وَهِىَ تَبْكِى وفى رواية البخارى فى الأدب: سأله رجل عن المحرم يقتل الذباب . قال الحافظ محتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين (فقال ابن عمر انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير وتفريطهم فى الشىء الجليل (هما ربمانتاى) بالتثنية شبههما بذلك لأن الولد يشم ويقبل، وفى حديث أنس الآتى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه، وفى حديث أبى أيوب عند الطبرانى فى الأوسط: وقال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه فقلت تحبهما يا رسول الله قال وكيف لا وهما (ريمانتاى من الدنيا أتمهما). قال الكرمانى وغيره: الريحان الرزق أو المشموم قال العينى لاوجه هنا أن يكون بمعنى الرزق على ما لا يخفى قلت الأمر كما قال العين. قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه البخارى . قوله ( أخبرنا أبو خالد الأحمر) اسمه سليمان بن حيان (أخبرنا رزين) يفتح الراء وكسر الزاى ابن حبيب الجهنى أو البكرى الكوفى الرمانى بضم الراء التمار بياع الأنماط ويقال رزين الجهنى ارمانى غير رزين باح الأنماط والجهنى هو الذى أخرج ه الترمذى ووثقه أحمد وابن معين والآخر مجهول وكلاهما من السابعة (حدثتنى سلمى) البكرية لا تعرف من الثالثة ٢٧٦ فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم - تَمْفِى فِى الَمِ - وَلَى رَأْسِهِ وَلِيَتِهِ القُّرَابُ فَقُلْتُ مَالَكَ يَ رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ شَهِدْتُ فَعْلَ الْمَيْنِ آَنِقَاً ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . ٣٨٦١ - حَدَّتْنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ أخبرنا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ حدثنى يُوسُفُ بنُ إِبْرَاهِمَ أنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((سُئِلَ رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَىَّ أهْلِ بْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ الْسَنُ واْسَيْنُ، وَكَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ ادْعِى لَى ابْنَىَّ فَيَشُمَّهُمَ وَيَضُمَّهُمَاَ إِلَيْهِ )). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ. روت عن عائشة وأم سلمة وعنها رزين الجهنى ويقال البكرى قاله الحافظ ، وقد وهم القارى وهما شفيعا فقال سلمى هذه هى زوجة أبى رافع مولى النبى صلى الله عليه وسلم قابلة إبراهيم بن نى الله صلى الله عليه وسلم. قوله ( ما يبكيك) بضم التحتية وكسر كافيه ( تعنى فى المنام ) هذا من كلام سلمى أو من دونها أى تريد أم سلمة بالرؤية فى المنام ( وعلى رأسه ولحيته التراب ) أى أثره من الغبار ( مالك) أى من الحال (شهدت) أى حضرت (آنفاً ) بمد الهمزة ويجوز قصرما أى هذه الساعة القريبة . قوله ( هذا حديث غريب ) هذا الحديث ضنعیف لجهالة سلمی . قوله ( أخبرنا عقبة بن خالد) السكونى ( حدثنى يوسف بن إبراهيم التميمى أبو شيبة الجوهرى الواسطى ضعيف من الخامسة. قوله (فيشمهما ) من باب سمع ونصر أى فيحضران فيشمهما (ويضمهما إليه) أى بالاعتناق والاحتضان. قوله ( هذا حديث غريب ) فى سنده يوسف بن إبراهيم وهو ضعيف كما عرفت لكن له شواهد . --------------<<< ٢٧٧ ١٠٨ - بابٌ ٣٨٦٢ - حَدَّثْنَا مُّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا مُحمّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِىُّ أَخبرنا الأَشْعَثُ هُوَ ابنُ عَبْدِ المَلَكَِ عَنِ الْسَنِ عَن أَبِى: رَةَ قَالَ: ((صَعِدَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم المنْبَرَ فقالَ: إنَّ ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ فِثَقَيْنِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . قَالَ بَعْنِ الحَسَنَ بنَ عَلِىّ. ( باب ) قوله ( أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى) هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصارى (عن الحسن) البصرى (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر) فى رواية البخارى بينا النى صلى الله عليه وسلم يخطب جاء الحسن ، وفى رواية على بن زيد عن الحسن فى دلائل البيهقى: يخطب أصحابه يوما إذ جاء الحسن ابن على فصعد إليه المنبر (إن أبى هذا سيد) فيه أن السيادة لا تختص بالأفضل بل هو الرئيس على القوم والجمع سادة وهو مشتق من السؤدد وقيل من السواد لكونه يرأس على السواد العظيم من الناس اى الأشخاص الكثيرة (يصلح الله على يديه) وفى رواية البخارى وغيره: لعل الله أن يصلح به ( بين فئتين) تثنية فئة وهى الفرقة مأخوذة من فأوت رأسه بالسيف وفأيت إذا شققته وجمع فئة فئات فئون زاد البخارى فى رواية: عظيمتين. قال العينى: وصفهما بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين فرقة مع الحسن رضى الله عنه وفرقة مع معاوية وهذه معجزة عظيمة من النى صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بهذا فوقع مثل ما أخبر، وأصل القضية أن على بن أبى طالب لما ضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادى يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين من الهجرة مكث يوم الجمعة وليلة السبت وتوفى ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من ٢٧٨ ١٠٩ - باب ٣٨٦٣ - حَدّثَنَا اُلْسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ أُخبرنا عَلِىّ بنُ اُلْحْسَيْنِ ابنِ وَاقِدٍ حدثنى أَبِيِ حدثنى عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ بُرَيْدَةً يَقُولُ: (( كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَخْطُبُغَا إِذْ جَاءَ الْحْسَنُ وَأُسَيْنُ عَلَيْهِمَاَ قَمِيِصَنِ أَحَرَانِ يَمْشِيَنٍ وَ يَمْثِرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنَ المِنْبَرِ فَحَمَلُهُمَ وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ ( إِنَّا أَمْوَ الْكُمْ وَأَوْلاَدُ كُمْ فِتْنَةٌ) نَظَرْتُ إلى هَذَيْنِ رمضان سنة أربعين من الهجرة وبويع لابنه الحسن بالخلافة فى شهر رمضان من هذه السنة وأقام الحسن أياماً مفكراً فى أمره ثم رأى اختلاف الناس فرفة من جهته وفرقة من جهة معاوية ولا يستقيم الأمر ورأى النظر فى إصلاح المسلمين وحقن دمائهم؛ أولى من النظر فى حقه. سلم الخلافة لمعاوية فى الخامس من ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين وقيل من ربيع الآخر وقيل فى غرة جمادى الأولى وكانت خلافته ستة أشهر إلا أياما. وسمى هذا العام عام الجماعة وهذا الذى أخبره النبى صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى وأبو داود والنسائى قال) أى أبو عيسى الترمذى (يعنى الحسن بن على) أى يريد صلى الله عليه وسلم بقوله أبنى هذا الحسن بن على بن أبى طالب . ( باب ) قوله ( سمعت أبى) أى سمعت والدى ( بريدة) بدل من ما قبله ( ويعثران) فى القاموس : عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أى كبا انتهى والمعنى أنهما يسقطان على الأرض لصغرهما وقلة قوتهما (صدق الله) أى فى قوله (إنما . -- ٢٧٩ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثِرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَمْتُ حَدِيثِى وَرَفَعْتُهُمَاَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ أَنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ اُلْسَيْنِ بِنِ وَاقِدٍ. ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا الَحْسَنُ بنُ عَرَفَةَ أَخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ مَن عبْدِ اللهِ بِنِ عُثْمَنَ بِنِ خَثْيَمٍ عَن سَعِيدٍ بِنِ رَاشِدٍ عَن يَعْلَى بِنِ مُرَّةَ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنَا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأسْبَاطِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . أموالكم وأولادكم فتنة) أى اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه ليعلم من يطيعه ممن يعصيه (فلم أصبر) أى عنهما لتأثير الرحمة والرقة فى قلبى ( حتى قطعت حديثى ) أى كلامى فى الخطبة . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائى . قوله ( عن سعيد بن راشد ) وعند ابن ماج، عن سعيد بن أبى راشد ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : سعید بن أبى راشد ويقال ابن راشد روى عن يعلى ابن مرة الثقفى وغيره وعنه عبد الله بن عثمان بن خثيم ذكره ابن حبان فى الثقات. قوله ( حسين منى وأنا من حسين) قال القاضى: كأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحى ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كالشىء الواحد فى وجوب المحبه وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله ( أحب الله من أحب حسينا) فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله (حسين سبط) بالكسر (من الأسباط ) قال فى النهاية أى أمة من الأمم فى الخير والأسباط فى أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل فى ولد إسماعيل وأحدهم سبط فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه انتهى . وقال ٢٨٠ ٣٨٦٥ - حَدَّتَنَا مُّدُ بنُ يَحْيِى أخبرنا عَبْدُ الرَّزّاقِ عَن مَعْرِ عَنَ الزَهْرِىُّ ◌َنِ أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ قَالَ: ((لَمْ بَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشْبَهَ بِرَ سُولِ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنَ الْحُسَنِ بِنِ عَلِىٌّ)). هَذَا حَدِيثْ حَسَنَ صحيحٌ القاضى السبط ولد الولد أى هو من أولاد أولادى أكد به البعضية وقررها ويقال القبيلة قال تعالى (وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا) أى قبائل ويحتمل أن يكون المراد ههنا على معنى أنه يتشعب منه قبيلة ويكون من نسله خلق كثير فيكون إشارة إلى أن نسله يكون أكثر وأبقى وكان الأمر كذلك . قوله ( هذا حديث حسن) وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد وإبن ماجه والحاكم . قوله ( حدثنا محمد بن يحيى) هو الإمام الذهلى قوله (لم يكن أحد منهم) أى من أهل البيت ( أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن على) هذا يعارض رواية ابن سيرين عند البخارى عن أنس قال: أتى عبيد الله ابن زياد برأس الحسين الحديث. وفيه فقال أنس كان ( أى الحسين ) أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما وقع فى رواية الزهرى يعنى رواية الباب فى حياة الحسن لأنه يومئذ كان أشدشيها بالنى صلى الله عليه وسلم من أخيه الحسين، وأما ما وقع فى رواية ابن سيريين فكان بعد ذلك كما هو ظاهر من سياقه أو المراد بمن فضل الحسين عليه فى الشبه من عدا الحسن ويحتمل أن يكون كل منهما كان أشد شبها به فى بعض أعضائه فقد روى الترمذى وابن حبان من طريق هانى. ابن ها نى عن على قال: الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الرأس إلى الصدر والحسين أشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك ، ورقع فى رواية عبد الأعلى عن معمر عند الإسماعيلى فى رواية الزهرى هذه: وكان أشهم وجها بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو يؤيد حديث على هذا انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى .