النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
٨٦ - بابٌ
٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ مُوسَى أخبرنا شَرِيكُ عَن أبى إِسْحَاقَ
عَنْ حُبْشِيٍّ بنِ جُقَدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((عَلِّ
مِّى وأنَا مِنْ عَلِىِّ وَلاَ يُؤَدِّى عَنِّى إلاّ أنَاَ أوْ عَلىّ)). هذَا
◌َحَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ .
( باب )
قوله ( حدثنا إسماعيل بن موسى ) الفزارى ( عن أبى إسحاق) هو السبيعى
(عن حبشى) بضم حاء مهملة ثم موحدة ساكنة ثم معجمة بعدها ياء ثقيلة
( بن جنادة) بضم جيم وخفة نون وإهمال دال السلولى بفتح المهملة صحابى نزل
الكوفة. قوله ( على منى وأنا من على) تقدم معناه فى شرح حديث عمران
ابن حصين أول أحاديث مناقب على (ولا يؤدى عنى ) أى نبذ العهد ( إلا أنا
أو على) كان الظاهر أن يقال لا يؤدى عنى إلا على فأدخل أنا تأ كيدا لمعنى
الاتصال فى قوله على منى وأنا منه . قال التوربشتى: كان من دأب العرب إذا
كان بينهم مقاولة فى نقض وإبرام وصلح ونبذ عهد أن لا يؤدى ذلك إلا سيد
القوم أو من يليه من ذوى قرابته القريبة ولا يقبلون ممن سواهم، فلما كان العام
الذى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه أن يحج بالناس
رأى بعد خروجه أن يبعث عليا - كرم الله وجهه - خلفه لينبذ إلى المشركين
عهدهم ويقرأ عليهم سورة براءة وفيها ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد
الحرام بعد عامهم هذا ) إلى غير ذلك من الأحكام فقال قوله هذا تكريماً له
بذلك انتهى. قال القارى: واعتذاراً لأبى بكر فى مقامه هنا لك ولذا قال الصديق
لعلى حين لحقه من ورائه أمير أو مأمور فقال بل مأمور ، وفيه إيماء إلى أن
إمارته إنما تكون متأخرة عن خلافة الصديق كما لا يخفى عن ذوى التحقيق .
قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه.

٢٢٢
٣٨٠٤ -- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطّانُ البَغْدَادِىُّ أخبرنا عَلِىّ
ابْنُ قَادِمٍ أخبرنا عَلِيُّ بِنُ صَالحِ بنِ حَىٍ عَنْ حَكِيمِ بنِ حُبَيٍْ عَن
◌َمِيع بِنِ عُميُرِ النَّيْعِىِّ ◌َن ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((آخَى رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ
عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ عَلِىٌّ تَدْمَعُ بَيْنَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ
آخَيْتَ بْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بْنِ وَبَيْن أَحَدٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أنْتَ أَخِى فى الذُّنْيَا والآخِرَةِ)) هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ مَن زَيْدِ بنِ أَبِ أَوْفَى.
قوله (أخبرنا على بن صالح) بن صالح (بن حى) الهمدانى أبو محمد الكوفى
أخو الحسن بن صالح وهما توأمان ثقة عابد من السابعة. قوله ( آخى رسول
الله صلى الله عليه وسلم) بمد الهمزة من المؤاخاة أى جعل المؤاخاة فى الدين
( بين أصحابه) أى اثنين اثنين كأبى الدرداء وسلمان. قوله ( هذا حديث
حسن غريب ) فى سنده حكيم بن جبير وهو ضعيف وربى بالتشيع وأخرجه
أحمد فى المناقب عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده: أن النى صلى الله عليه
وسلم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقى آخرهم لا يرى له أخا فقال يا رسول
الله آخيت بين الناس وتركتنى؟ قال ولم ترانى تركتك، تركتك لنفسى أنت
أخى وأنا أخوك فإن ذكرك أحد فقل أنا عبد الله وأخو رسواء لا يدعيها
بعد إلا كذاب. كذا فى المرقاة . قوله ( وفيه عن زيد بن أبى أو فى ) أى وفى الباب
عن زيد بن أبى أو فى وهو صحابى ولم أقف على من أخرج حديثه .

٢٢٣
٨٧ - بابٌ
٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ
مُوسَى عَن عِيسَى بِنِ عُمَرَ عَنِ السُّدِّىِّ عَن أَنَسِ بِنِ مالِكٍ قَالَ:
(( كَانَ عِنْدَ الَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َيْرٌ فَقالَ الُّهُمَّ الْتِى بِأَحَبِّ
حَلْفِكَ إلَيْكَ بَأْكُلُ مَتِى هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَاكَلَ مَعَهُ)).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الُدِّىِّ إِلَّمِنْ هَذَا الْوَجْهِ
( باب )
قوله ( أخبرنا عبيد الله بن موسى) العبسى الكوفى ( عن عيسى بن عمر)
الأسدى الهمدانى بسكون الميم كنيته أبو عمر الكوفى القارى ثقة من السابعة.
قوله ( كان عند النبى صلى الله عليه وسلم طير ) أى مشوى أو مطبوخ أهدى
إليه صلى الله عليه وسلم (يأكل منى ) بالرفع ويجوز الجزم ( فجاء على
فأكل معه ) قال التوربشتى : هذا الحديث لا يقاوم ما أوجب تقديم أبى بكر
والقول بخيريته من الأخبار الصحاح منضما إليها إجماع الصحابة لمكان سنده
فإن فيه لأهل النقل مقالا ولا يجوز حمل أمثاله على ما يخالف الإجماع لا سيما
والصحابى الذى يرويه من دخل فى هذا الإجماع واستقام عليه مدة عمره ولم
ينقل عنه خلافه فلو ثبت عنه هذا الحديث فالسبيل أن يأول على وجه لا ينقض
عليه ما اعتقده ولا يخالف ما هو أصح منه متنا وإسنادا وهو أن يقال يحمل
قوله بأحب خلقك على أن المراد منه اثتنى بمن هو من أحب خلقك إليك
فيشاركه فيه غيره وهم المفضلون بإجماع الأمة، وهذا مثل قولهم فلان أعقل الناس
وأفضلهم أىمن أعقلهم وأفضلهم، وما يبين لك أن حمله على العموم غير جائز هو أن النبى
صلى الله عليه وسلم من جملة خلق الله ولا جائز أن يكون عليا أحب إلى الله منه،
فإن قيل ذلك شيء عرف بأصل الشرع قلنا والذى نحن فيه عرف أيضا

٢٢٤
وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن أَنَسِ. وَالشُّدِّئُّ اسْمُهُ إسماعيلُ
ابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَرَأَى اُلْحْسَيْنَ بنَ عَلِيّ.
بالنصوص الصحيحة وإجماع الأمة فيأول هذا الحديث على الوجه الذى ذكرناه
أو على أنه أراد بأحب خلقه إليه من بنى عمه وذوبه ، وقد كان النبى صلى الله
عليه وسلم يطلق القول وهو يريد تقييده. ويعم به ويريد تخصيصه . فيعرفه ذوو
الفهم بالنظر إلى الحال أو الوقت أو الأمر الذى هو فيه انتهى . قال القارى :
الوجه الأول هو المعول ونظيره ما ورد أحاديث بلفظ. أفضل الأعمال: فى أمور
لا يمكن جمعها إلا بأن يقال فى بعضها إن التقدير من أفضلها . قوله (هذا
حديث غريب الخ ) قال فى المختصر له طرق كثيرة كلها ضعيفة وقد ذكره
ابن الجوزى فى الموضوعات ، وأما الحاكم فأخرجه فى المستدرك وصححه
واعترض عليه كثير من أهل العلم ، ومن أراد استيفاء البحث فلينظر ترجمة
الحاكم فى النبلاء وكذا فى الفوائد المجموعة الشوكانى: قال الزيلعى فى تخريج
الهداية ص ١٨٩ ج ١ وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث
ضعيف كحديث الطير وحديث الحاجم والمحجوم وحديث من كنت مولاه فعلى
مولاه بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا انتهى . وقال الذهى فى
تذكرة الحفاظ فى ترجمة الحاكم: قال الخطيب أبو بكر أبو عبد الله الحاكم كان
ثقة يميل إلى التشيع فحدثنى إبراهيم بن محمد الأدموى وكان صالحا عالما قال
جمع الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخارى ومسلم منها حديث
الطير. ومن كنت مولاه فعلى مولاه. فأنكرها عليه أصحاب الحديث فلم يلتفتوا إلى
قوله. قال الحسن بن أحمد السمر قندى الحافظ: سمعت أبا عبد الرحمن
الشاذيانى صاحب الحاكم يقول : كنا فى مجلس السيد أبى الحسن فسئل
أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال لا يصح ولو صح لما كان أحد
أفضل من على رضى الله عنه بعد النبى صلى الله عليه وسلم. قال الذهى ثم تغير
أى الحاكم وأخرج حديث الطير فى مستدركه . ولا ريب أن فى المستدرك
أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة بل فيه أحاديث موضوعة شأن المستدرك
۔۔

٢٢٠
٣٨٠٦ - حَدَّثَنَا خَلَادُ بنُ أَسْلَمَ التَّغْدَادِىُّ أخبرنا النَّضْرُ بنُ
شَيْل أخبرنا ◌َوْفٌ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بِنِ هِنْدِ الْجَعَلِيِّ قَالَ: ((قَالَ
عَلِىٌّ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَعْطَانِى وَإِذَا
سَكْتُ ابْتَدَأَبِىِ)). هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٨٨ - بابٌ
٣٨٠٧ - حَدّثَنَا إِسماعيلُ بنُ مُوسَى أخبرنا مُّدُ بنُ عُمَرَ بَنِ
الرُّومِيِّ أخبرنا شَرِيِكٌ عَن سَلَةَ بِنِ كُهَيْلٍ عَن سُوَيْدِ بِنِ غَفْلَةَ عَن
بإخراجها فيه، وأما حديث الطير قله طرق كثيرة جدا أفردتها بمصنف
ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل، وأما حديث: من كنت مولاه
فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك أيضا انتهى (والسدى اسمه إسماعيل بن
عبد الرحمن ) وهو السدى الكبير .
قوله ( أخبر نا عوف ) هو ابن أبى جميلة ( عن عبد الله بن عمرو بن هند)
المرادى الجملى الكوفى صدوق من الثالثة لم يثبت سماعه من على . قوله (كنت
إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى إذا طلبت منه شيئا ( أعطانى)
أى المسئول أو جوابه (وإذا سكت) أى عن السؤال أو التكلم (ابتدأتى)
أى بالتكلم أو الإعطاء. قوله (هذا حديث حسن غريب ) هذا الحديث
منقطع لأن عبد الله بن عمرو لم يثبت سماعه من على كما عرفت وأخرجه
النسائى فى الخصائص وابن خزيمة فى صحيحه والحاكم.
( باب )
قوله ( أخبرنا محمد بن عمر بن الرومى ) إعلم أنه وقع فى النسخة الأحمدية
وغيرها : أخبرنا محمد بن عمر الرومى بإسقاط كلمة ابن وهو غلط والصواب
( ١٥ - تحفة الأحوذي = ١٠)

٢٢٦
الصُّنَبِىِّ ◌َن عَلِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَنَا دَارُ
الْحِكْمَةِ وَعَلِىٌّ بَبُهَا)). هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ مُشْكُرٌ رَوَى بَعْضُهُمْ
هَذَا الَحَدِيثَ عَن شَرِيِكٍ وَلَمْ يَذْ كُرُوافِيهِ عَنِ الصُّنَبِحِىِّ وَلاَ
محمد بن عمر بن الرومى بذكرها. ففى التقريب محمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز
الباهلى مولاهم ابن الرومى المصرى لين الحديث من العاشرة وكذا فى تهذيب
التهذيب والخلاصة وكذا وقع عند الترمذى فى مناقب زيد بن حارثة ( عن
الصنابحى) هو عبد الرحمن بن عسيلة. قوله ( أنا دار الحكمة وعلى ) أى ابن
أبى طالب (بابها) أى الذى يدخل منه إليها. قال الطيى: أهل الشيعة
تتمسك بهذا التمثيل أن أخذ العلم والحكمة منه مختص به لا يتجاوزه إلى غيره
إلا بواسطته رضى الله عنه. لأن الدار إنما يدخل من بابها وقد قال تعالى
( وأتوا البيوت من أبوابها ) ولا حجة لهم فيه إذ ليس دار الجنة بأوسع من
دار الحكمة ولها ثمانية أبواب انتهى. وقال القارى: معنى الحديث : على
باب من أبوابها. ولكن التخصيص يفيد نوعا من التعظيم وهو كذلك لأنه
بالنسبة إلى بعض الصحابة أعظمهم وأعلهم ، ومما يدل على أن جميع
الأصحاب بمنزلة الأبواب قوله صلى الله عليه وسلم: أصحابى كالنجوم بأيهم
اقتديتم اهتديتم ، من الإيماء إلى اختلاف مراقب أنوارها فى الاهتداء. ومما
يحقق ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة والتفسير
والحديث والفقه من سائر الصحابة غير على رضى الله عنه أيضا فعلم عدم
انحصار البابية فى حقه؛ اللهم إلا أن يختص بباب القضاء فإنه ورد فى شأنه أنه
أقضا كم. كما أنه جاء فى حق أبى أنه قرؤكم وفى حق زيد بن ثابت أنه أفرضكم
وفى حق معاذ بن جبل أنه أعلمكم بالحلال والحرام . قلت : قال الحافظ فى .
التلخيص حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . رواه عبد بن حميد
فى مسنده من طريق حمزة النصيبى عن نافع عن ابن عمر وحمزة ضعيف جدا ،
ورواه الدارقطنى فى غرائب مالك من طريق حميد بن زيد عن مالك عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وحميد لا يعرف ولا أصل له فى حديث مالك

٢٢٧
◌َعْرِفُ هَذَا اَلْحَدِيثَ عَنْْ أحَدٍ مِنَ الثقَتِ غَيْرَ شَرِيِكٍ .
وَفِى الْبَابِ عَن ابنِ عبَّاسِ .
ولا من فوقه ، وذكره البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه
عن سعيد بن المسيب عن عمرو عبد الرحيم كذاب ، ومن حديث أنس أيضا
وإسناده واهى ورواه القضاعى فى مسند الشهاب له من حديث الأعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة وفى إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمى وهو كذاب ،
ورواه أبو ذر الهروى فى كتاب السنة من حديث مندل عن جويبر عن الضحاك
ابن مزاحم منقطعا وهو فى غاية الضعف . قال أبو بكر البزار : هذا الكلام
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن حزم: هذا خبر مكذوب
موضوع باطل . وقال البيهقى فى الاعتقاد عقب حديث أبى موسى الاشعرى
الذى أخرجه مسلم بلفظ: النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء
ما يوعدون . وأصحابى أمنة لا متى فإذا ذهب أصحابى أتى أمتى ما يوعدون.
قال البيهقى روى فى حديث موصول بإسناد غير قوى يعنى حديث عبد الرحيم
العمى. وفى حديث منقطع يعتى حديث الضحاك بن مزاحم: مثل أصحابى كمثل
النجوم فى السماء من أحذ بنجم منها اهتدى، قال والذى رويناء ههنا من الحديث
الصحيح يؤدى بعض معناه . قال الحافظ صدق البيهقى هو يؤدى صحة
التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة أما فى الاقتداء فلا يظهر فى حديث أبى موسى ،
نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم وظاهر الحديث إنما هو
إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور
البدع وفشو الفجور فى أقطار الأرض انتهى. قوله (هذا حديث غريب منشكرا)
اختلف أهل العلم فى هذا الحديث فقال ابن الجوزى وغيره إنه موضوع ، وقال
الحاكم وغيره إنه صميح ، قال الحافظ ابن حجر والصواب خلاف قولهما معاً
وأن الحديث من قسم الحسن لا تقى إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب كذا
فى الفوائد المجموعة للشوكانى. قوله (وفى الباب عن ابن عباس) أخرجه الحاكم
فى مستدركه وقال صحيح وتعقبه الزامبى .

٢٢٨
٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أَخبرنا حَاتِمُ بنُ إسماعيلَ عَنِ بُكْرِ
ابنِ مِسْعَارٍ مَن عاءِرٍ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَن أَبِيهِ قالَ: ((أَمَرّ
مُعَاوِيَّةُ بنُ أبى سُفْيَانَ سَعْدًا فقالَ مَا مَفَعَكَ أنْ تَسُبَّ أَبَ تُرَابٍ ؟ قَالَ
أَمَّ ما ذَكَرْتَ؛ ثَلاَثًا قالَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم فَلَنْ أَسْبَهُ
لِأَنْ تَكُونَ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ ◌ُرِ الفَّعَمِ، تَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَلِيَّ وَخَلَفَهُ فِى بَعْضِ مَغَازِبِهِ ؟
فقالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللّهِ تَخْلُفُسِ مَعَ الََّمَاءِ وَالصِّبْيَنِ؟ فقالَ لَهُ
قوله ( أخبر نا حاتم بن إسماعيل ) المدنى (عن بكير بن مسمار) الزهرى المدنى.
قوله ( فقال ما منعك أن تسب أبا تراب ) أى علياً رضى الله عنه، قال النووى
قال العلماء الأحاديث الواردة التى فى ظاهرها دخل على صحابى يجب تأويلها قالوا
ولا يقع لى روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله ، فقول معاوية هذا ليس فيه
تصريح بأنه أمر سعداً بسبه وإنما سأله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول
هل امتنعت تورعا أو خوفا أو غير ذلك ، فإن كان تورعا وإجلالا له عن السبع
فأنت مصيب ممن وإن كان غير ذلك فله جواب آخر ، ولعل سعداً ق. كان
فى طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم فسأله هذا
السؤال، قالوا ويحتمل تأويلا آخر أن معناه: ما منعك أن تخطئه فى رأيه
واجتهاده وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ انتهى ( أما ماذكرت
ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه) كلمة ما مصدرية وذكرت
بتأويل المصدر مع فاعله ومفعوله مبتدأ والخبر بجذوف أى أما ذكرى ثلاث
كلمات قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأن على فمانع عن سب فلن أسبه
( لأن تكون لى واحدة منهن) أى من الثلاث ( من حمر النعم ) بضم الحاء
وسكون الميم أى الإبل الحمر وهى أنفس أموال العرب فهى كناية عن خير الدنيا
كله ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى) هذا بيان الكلمات الثلاث
:
1

٢٢٩
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِعَنْزِلَةِ
هَرُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِى. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ غَيْبَرَ
لأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ
فَتَطَا وَلْنَاَ لَمَا فقالَ ادْعُوا لِى عَلِيًّا، قالَ فَأَنَهُ وَبِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فى عَيْفِهِ
فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَتَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ( .. نَدْعُ أَبْعَاءنَا
وَأَبْنَاءَ كُمْ وَنِسَاءَ نَ وَنِسَاءَ كُمْ) الآيةِ دَعَ رَسُولُ الَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلِيًّا
وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْنَا فَقالَ الَُّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلِى )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
◌َرِيبٌ صحيحٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
التى ذكرها سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (وخلفه) أى جعله خليفة
والواو الحال ( فى بعض مغازيه ) أى فى غزوة تبوك ( أما ترضى أن تكون
منى بمنزلة هارون من موسى ) أى نازلا منى منزلة هارون من موسى والباء
زائدة ، وفى رواية سعيد بن المسيب عن سعد: فقال على رضيت رضيت. أخرجه
أحمد كذا فى الفتح . وفى الحديث إثبات فضيلة لعلى ولا تعرض فيه لكونه
أفضل من غيره أو مثله وليس فيه دلالة لاستخلافه لأن النبى صلى الله عليه وسلم
إنما قال هذا أعلى حين استخلفه فى المدينة فى غزوة تبوك ويؤيد هذا أن
هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى بل توفى فى حياة موسى وقبل وفاة
موسى بنحو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص قالوا
وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة كذا فى شرح مسلم للنووى
( فتطاولنا لها ) أى الراية. يقال تطاول إذا تمدد قائماً لينظر إلى بعيد (وبه رمد)
بالتحريك أى هيجان العين ( فبصق ) أى بزق وفى حديث سهل بن سعد عند
الشيخين: ودعاله فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع (وأنزلت هذه الآية: ندع أبناءنا
وأبناءكم الخ) وفى رواية مسلم: ولما نزلت هذه الآية: (قل تعالوا ندع أبناء نا الخ).
قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأخرجه الترمذى
فى تفسير سورة آل عمران مختصراً.

٢٣٠
٨٩ - بابٌ
٣٨٠٩ - حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِىِ زِيَادٍ أخبرنا الأحْوَصُ بنُ جَوَابٍ
عَن يُونُسَ بِنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَن أَبِى إِسْحَقَ مَن البَرَّاءِ قالَ: ((بَعَثَ
النبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم جَيْشَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَى أَحَدِهِيَا عَلِىَّ بِنَ أبى طالبٍ
وَفَلَى الْآخَرِ خَالِدَ نَ الْوَلِدِ وَقَالَ إِذَا كَانَ الْقِتَالُ فَعَلِىٌّ، قَالَ فَاقْتَتَعَ
عَلِىٌّ حِصْعاً فَأَخَذَ مِنْهُ جارِيَةَ فَكَتَبَ مَعِى خَدْ كِتَباً إلى النّبِىِّ صلى
اللهُ عليه وسلم يَشِى بِهِ ، قالَ فَقَدِمْتُ عَلَى النّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم
فَقَرَأَ الكِتَابَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَى فى رَجل يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ
ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قالَ قُلْتُ أَعُوذُ بِالَّهِ مِنْ غَضَبِ اللّهِ وَمِنْ
( باب )
قوله ( حدثنا عبد الله بن أبى زياد) القطوانى ( عن يونس بن أبى إسحاق )
السبيعى الكوفى (عن أبى إسحاق) السبيعى (عن البراء ) أى ابن عازب. قوله
( بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم) أى أرسل (إذا كمان القتال فعلى ) أى فالأمير
على ( يشى به ) فى القاموس وشى به إلى السلطان وشياً ووشاية أى ثم وسعى
(فقرأ الكتاب) وفى حديث بريدة عند أحمد فقرى عليه ( فتغير لونه ) أى
لون وجهه لغضبه صلى الله عليه وسلم ( فى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ) أى أراد بذلك وجود حقيقة المحبة وإلا فىكل مسلم يشترك مع على
فى مطلق هذه الصفة، وفى الحديث تلميح بقوله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوبى يحببكم الله) فكأنه أشار إلى أن علياً تام الاتباع لرسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى اقصف بصفة محبة الله له ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه

٢٣١
غَضَبِ رَسُولِهِ وإِنَّا أَنَا رَسُولٌ فَسَكَتَ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
٩٠- بابٌ
٣٨١٠ - حَدَّثْنَا عَلِىُّ بنُ المُنْذِرِ الكُوفِىُّ أخبرنا مُحمّدُ بنُ فُضَيْل
عَنِ الأجْلَحِ مَن أبى الزُّبْرِ عَن جابِرٍ قالَ: ((دَعا رَسُولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم عَلِيًا يَوْمَ الطَّائِفِِ فَانْتَجَاهُ فَقالَ النّاسُ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ
مَعَ ابنِ عَمِِّ فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ما انْتَجَيْتُهُ وَلَكِنَّ
اللّهَ انْتَجَاهُ)). هَذَا حَدِيثْ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفَهُ إلّ مِنْ حَدِيثٍ
علامة النفاق . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) تقدم هذا الحديث فى باب من
يستعمل على الحرب من أبواب الجهاد .
( باب )
قوله ( عن الأجلح) هو ابن عبد الله بن حجية ( دعا رسول الله صلى الله عليه
وسلم علياً يوم الطائف ) قيل أى دعاه يوم أرسله إلى الطائف ( فانتجاه ) قال
فى القاموس ناجاه مناجاة ونجاء ساره وانتجاه خصة بمناجاته (فقال الناس )
أى المنافقون أو عوام الصحابة قاله القارى ( ما انتجيته) أى ما خصصت
بالنجوى ( ولكن الله انتجاه) أى أتى بلغته عن الله ما أمرنى أن أبلغه إياه
على سبيل النجوى فينئذ انتجاه الله لا انتجيته فهو نظير قوله تعالى ( ومارميت
إذ رميت ولكن الله رمى) قال الطيى كان ذلك أسراراً إلهية وأموراً غيبية
جعله من خز" انتهى . قال القارى وفيه أن الظاهر أن الأمر المتناجی به من
الأسرار الدينوية المتعلقة بالأخبار الدينية من أمر الغزو ونحوه إذ ثبت فى
صحيح البخارى أنه سئل على كرم الله وجهه : هل عندكم شىء ليس فى القرآن؟

٢٣٢
الأجْلَحِ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ ابنِ فُضَيْلٍ مَن الأَجْلَحِ. وَمَعْتَى قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ
الَّهَ انْتَجَاه. يَقُولُ: إِنَّ اللّهَ أَمَرَ فِى أَنْ أَنْتَجِىَ مَعَهُ .
١ ٩ - بابٌ
٣٨١١ - حَدّتَنَا عَلِىُّ بُنُ الْمُنْذِرِ أَخيرنا ابنُ فُضَيْلِ عَن سَالِمِ
ابنِ أَبِى حَفَصَةَ عَن عَطِيّةً عَن أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم لِعَلِىَّ: ((يا عَلِىُّ لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فى هَذَا المَسْجِدِ
غَيْرِى وغَيْرَكَ)). قالَ عَلِىُّ بُنُ الْنْذِرِ قُلْتُ لِضِرَارِ بِنِ صُرَةٍ ما مِعْنَى
هَذَا الْحَدِيثِ؟ قالَ لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنُباً غَيْرِى وَغَيْرَكَ .
فقال والذى خلق الحبة وبرأ النسمة ، ما عندنا إلا ما فى القرآن؛ إلا فهما يعطاه
رجل فى كتابه وما فى الصحيفة. وقيل ما فى الصحيفة؟ فقال العقل وفكاك الأسير
وأن لا يقتل مسلم بكافر .
( باب )
قوله ( عن عطية ) بن سعد العوفى. قوله ( لا يحل لأحد يجنب ) بضم التحتية
وسكون الجيم وكسر النون من الإجناب ( فى هذا المسجد ) أى المسجد النبوى
يعنى لا يحلّ لأحد أن يمر جنباً فى هذا المسجد ( غيرى وغيرك) بالنصب على
الاستثناء واعلم أنه وقع فى بعض النسخ لا يحل لأحد يجنب بغير أن وكذا وقع
فى المشكاة قال الطيبى : ظاهره أن يجنب أن يكون فاعلا لقوله لا يحل وقوله
فى هذا المسجد ظرف ليجنب وفيه إشكال. ولذلك أوله ضرار بن صرد صفة
لأحد ( قلت اضرار ) بكسر الضاد المعجمة (بن صرد) بضم ففتح فتنوين يكنى
أبا نعم الكوفى الطحان سمع المعتمر بن سليمان وغيره وروى عنه على بن المنذر
(يستطرقه) أى يتخذه طريقاً. قال القاضى ذكر فى شرحه أنه لا يحل لأحد

٢٣٣
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ سَمَِعَ
◌ُّدُ بنُ إسماعيلَ مِنِّى هَذَا الْحَدِيثَ وَاسْتَغْرَبَهُ .
يستطرقه جنبا غيرى وغيرك ، وهذا إنما يستقيم إذا جعل يجنب صفة لأحد
ومتعلق الجار محذوفاً فيكون تقدير الكلام لا يحل لأحد تصيبه الجنابة يمر
فى هذا المسجد غيرى وغيرك وكان عمر دارهما خاصة فى المسجد قال الطيبى
والإشارة فى هذا المسجد مشعرة بأن له اختصاصاً بهذا الحكم ليس لغيره من
المساجد وليس ذلك إلا لأن باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح إلى
المسجد وكذا باب على. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) أورد ابن الجوزى
هذا الحديث فى موضوعاته وقال: فيه كثير النواء وهو غال فى التشيع عن عطية
العوفى وهو ضعيف قال السيوطى فى تعقباته: أخرجه الترمذى والبيهقى فى سننه
من طريق سالم بن أبى حفصة عن عطية فزالت تهمة كثير . وقال الترمذى حسن
غريب، وقال النووى إنما حسنه الترمذى بشواهده قال وورد من حديث سعد
ابن أبى وقاص أخرجه البزار. وعمر بن الخطاب أخرجه أبو يعلى . وأم سلمة
أخرجه البيهقى فى سننه. وعائشة أخرجه البخارى فى تاريخه. والبيهقى وجابر
ابن عبد الله أخرجه ابن عساكر فى تاريخه. ومن مرسل أبى حازم الأشجعى
أخرجه الزبير بن بكار فى أخبار المدينة انتهى. (وقد تمع محمد بن إسماعيل )
أى الإمام البخارى ( منى هذا الحديث ) وقد سمع منه أيضاً حديث ابن عباس
فى قول اللّه عز وجل ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها) قال
اللينة النخلة الحديث قال الترمذى. بعد إخراجه فى تفسير سورة الحشر: سمع من
محمد بن إسماعيل هذا الحديث انتهى .

٢٣٤
٩٢ - بابٌ
٣٨١٢ - حَدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسَى أَخبرنا عَلِىِ بنُ عَبِسٍ عَن
مُسْلِمٍ الْلَئِيِّ ◌َن أَنَسِ بِنِ مالِكٍ قالَ: ((بُمِثَ النَُّّ صلى اللهُ عليه
وسلم يَوْمَ الإِنْتَسْنِ وَصَلَّى وَعَلِىٌّ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ ». هَذَا حَدِيثٌ
غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُعْلِمِ الأعْوَرِ، وَمُسْلِمٌ الأعْوَرُ
لْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ القَوِىِّ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن مُسْلِمٍ عَن
حَبَّةَ عَنِ عَلِىّ نَحْوَ مَذَا.
( باب )
قوله ( أخبرنا على بن عابس ) بموحدة مكسورة بعدها مهملة الأسدى الكوفى
ضعيف من التاسعه ( عن مسلم الملائى ) بعيم مضمومة وخفة لام وبمد وبيا. فى
آخره نسبة إلى بيع الملاء نوع من الثياب. قال فى التقريب مسلم بن كيسان
الضى الملائى البراد الأعور أبو عبد الله الكوفى ضعيف من الخامسة، قوله
( بعث النبى صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين وصلى على يوم الثلاثاء) فيه دليل
على أن أول من أسلم من الذكور هو على رضى الله عنه ( وقد روى هذا الحديث
عن مسلم) هو ابن كيسان الملائى (عن حبه) بفتح حاء مهملة ثم موحدة ثقيلة
ابن جوين بجيم مصغراً العرفى بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون الكوفى صدوق
له أغلاط وكان غالياً فى التشيع من الثانية وأخطأ من زعم أن له صحبة ( عن على
نحو هذا) أخرج الحاكم عن حبة بن جوين عن على: عبدت الله مع رسوله سبع
سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة. قال السيوطى فى تعقباته: قد أخرجه
الحاكم لكن تعقبه الذهبى بأن خديجة وأبا بكر وبلالا وزيداً آمنوا أول ما بعث
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ولعل السمع أخطأ ويكون على قال: عبدت الله
مع رسوله ولى سبع سنين. ولم يضبط الراوى ما سمع انتهى .

٢٢٥
٣٨١٣ - حَدَّثَنَا القاسِمُ بنُ دِينَرِ الكُونِيُّ أخبرنا أَبُو نَعِيمِ
مَن عَبْدِ الَّلاَمِ بِنِ حَرْبٍ عَن يَخْي بِنِ سَعِيدٍ مَن سَعِيدٍ بِنِ المُسَيِّبِ
عَن سَعْدٍ بِنِ أبِى وَقَصٍ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّهُ عليه وسلم قَالَ لِعَلِىَّ:
أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن سَعْدٍ عَن النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلمٍ
وَيُسْتَغْرَبُ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ حَدِيثٍ يَحْىٍ بِنِ سَِيدٍ الأَنْصَارِىِّ.
٣٨١٤ - حدَّتَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُواْحَمَدَ الزَّبَيْرِئُ
مَن شَرِيكٍ عَن عبْدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ عَن جابِرِ بِنِ عَبْدِ اللهِ
((أنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ لِعَلِىّ: أنْتَ مِّى بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ
مُؤْسَى إِلاَّ أَنْهُ لاَ فِيَّ بَعْدِى)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَن غَرِيبٌ مِنْ هَذَا
قوله ( عن يحيى بن سعيد) هو الأنصارى. قوله ( عن سعد بن أبى وقاص
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعلى أنت منى بمنزلة هارون من موسى) تقدم
شرحه قريباً. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم ،
قوله ( أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعلى أنت منى بمنزلة هارون من موسى الخ)
قال الطيبي: تحريره من جهة علم المعانى أن قوله منى خبر للمبتدأ ومن اتصاليته
ومتعلق الخبر خاص والباء زائدة كما فى قوله تعالى (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به)
أى فإن آمنوا إيماناً مثل إيمانكم، يعنى أنت متصل بى ونازل منى منزلة هارون
من موسى ، وفيه تشبيه ووجه الشبه منه لم يفهم أنه رضى الله عنه فيما شبهه به
صلى الله عليه وسلم فبين بقوله إلا أنه لا فى بعدى أن اتصاله به ليس من جهة
النبوة فبقى الاتصال من جهة الخلافة لأنها تلى النبوة فى المرتبة إما أن يكون حال
حياته أو بعد ماته. خرج من أن يكون بعد مماته لأن هارون عليه السلام مات
٠٠٠

١٣٦
الْوَجْهِ . وَفِى الْبَابِ عَن سَعْدٍ وَزَيْدِ بِنِ أَرْقَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَةٌ.
٩٣ - بابٌ
٣٨١٥ - حَدّتنا مُمّدُ نَ حَمَيْدِ الرَّازِىُّ أخبرنا إبْرَاهُمُ بنُ
المخْثَارِ مَن شمْبَةَ عَن أَبِى بَلْجٍ مَن عَمْرٍوبنِ مَيْعُونٍ عَن ابنِ عبأٍ :
(( أَن النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم أَمَرَ بِسَدَّ الأَنْوَابِ إِلاّ بابَ عَلِىِّ)).
قبل موسى فتعين أن يكون فى حياته عند مسيره إلى غزوة تبوك . قوله ( وفى
الباب عن سعد وزيد بن أرقم وأبى هريرة وأم سلمة ) أما حديث سعد وهو ابن
أبى وقاص فقد أخرجه الترمذى قبل هذا بأربعة أبواب ، وأما حديث زيد
ابن أرقم فأخرجه الطبرانى بإسنادين فى أحدهما ميمون أبو عبد الله البصرى
وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح ، وأما حديث أبى
هريرة فلينظر من أخرجه ، وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو يعلى والطبرانى .
قال الهيثمى فى إسناد أبى يعلى محمد بن سلمة بن كهيل وثقه ابن حبان وضعفه غيره
وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقال عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلسة
وقال الطبرانى عن عامر بن سعد عن أبيه عن أم سلمة فالله أعلم انتهى. وفى
الباب أيضاً عن أبى سعيد وأسماء بنت عميس وابن عباس وحبشى بن جنازة
وابن عمر وعلى نفسه وجابر بن سمرة وأبى أيوب والبراء ابن عازب كما فى مجمع
الزوائد .
( باب )
قوله ( أخبرنا إبراهيم بن المختار) الرازى (عن أبى بلج) بفتح موحدة
وسكون لام بعدها جم الفزارى الكوفى يم الواسطى الكبير اسمه يحمي بن سليم
أو ابن أبى سليم أو ابن أبى الأسود صدوق ربما أخطأ من الخامسة (عن عمرو
ابن ميمون) الأودى. قوله ( أمر بسد الأبواب) أى المفتوحة فى المسجد
( إلا باب على) ولذا قال: لا يحل لأحد يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك .

٢٣٧
هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نِعْرِفَهُ عَن شَعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ إلا
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
.
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِىَّ الْضَِىُّ أخبرنا عَلِيُّ بِنُ
◌َمْفَرِ بنِ مُّدِ بنِ عَلِىَّ قَالَ أَخْبَرَ بِ أَخِى مُوسَى بنُ ◌َجَعْفَرِ بنِ محمّدٍ
عَن أَبِيهِ جَعْفَرِ بنِ مُحمّدٍ عَن أَبِيهِ مَمّدٍ بِ عَلِىِّ عَن أبيهِ عَلِىِّ بِنِ
اُلْحْسَيْنِ عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ: ((أَنَّ النبيَّ صلى
اللهُ عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْن قَالَ مَنْ أَحَّبِى وَأَحَبَّ هَذَيْنِ
وَأَبَاءُاَ وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِى فى دَرَجَتِى يَوْمَ القِيَامَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَن
غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بنِ مُمّدٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
قال فى اللمعات : حكم ابن الجوزى على هذا الحديث بالوضع وقال وضعته
الروافض فى معارضة حديث أبى بكر، ورد الشيخ ابن حجر عليه وقال. لحديث
على طرق كثيرة بلغت بعضها حد الصحة وبعضها مرتبة الحسن ولا معارضة
بينه وبين حديث أبى بكر لأن الأمر بسد الأبواب وفتح باب على كان فى أول
الأمر والأمر بسد الخوخات إلا خوخة أبى بكر كان فى آخر الأمر فى مرضه
حين بقى من عمره ثلاثة أو أقل. انتهى ما فى اللمعات . قلت : أراد بالشيخ
ابن حجر الحافظ ابن حجر العسقلانى وقد بسط الحافظ الكلام فى هذا فى فتح
البارى فى المناقب وقد تقدم تلخيصه فى مناقب أبى بكر .
قوله ( أخبرنا على بن جعفر بن محمد بن على ) بن الحسين بن على بن أبى
طالب الهاشمى العلوى أخو موسى مقبول (أخبرنى أخى موسى بن جعفر بن محمد)
ابن على بن الحسين بن على أبو الحسن الهاشمى المعروف بالكاظم صدوق عابد
(عن أبيه جعفر بن محمد) المعروف بالصادق (عن أبيه محمد بن على) المعروف
بالبافر ( عن أبيه على بن الحسين) المعروف بزين العابدين. قوله ( وأباهما )

٢٣٨
٩٤- بابٌ
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مُحَيْدٍ أخبرنا إبْرَاهُمُ بنُ المُخْقَرِ عَن
شْبَةَ عَن أَبِى بَلْجٍ عَن عَمْرِوبنِ مَيُونٍ عَن ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: ((أَوَّلُ
مَنْ صَّلَّى عَلِىٌّ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لاَ نعْرِفُهُ
مِنْ حَدِيثٍ شُعْبَةَ عَن أَبِى بَلْجِ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُّدِ ينِ مُعَيْدٍ
وَأَبُو بَلْجِ اسْمُهُ يَخِي بِنُ أَبِى ◌ُلَيْمٍ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ "عِلْمِ أَوَّلُ
مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجالِ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَأَسْلَمَ عَلِىٌّ وَهُوَ غُلاَمٌ ابنُ
ثَانِ سِنِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةٌ .
٣٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحمّدُ بنُ بِشْأَرٍ وُحمّدُ بنُ المُتَتِى قَالاً أخبرنا
مُمدُ بن ◌َعْفَرٍ أخبرنا شُعْبَةَ عَن عَمْرٍو بِنِ مُرَّةَ ◌َن أَبِى ◌َمْزَةَ عَن
رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قالَ: ((أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِىِّ -
أى على بن أبى طالب رضى الله عنه ( وأمهما) أى فاطمة رضى الله عنها (كان
معى فى درجتى يوم القيامة ) فإن المرء مع من أحب. قوله ( هذا حديث حسن
غريب ) وأخرجه أحمد .
( باب )
قوله (أول من صلى) أى أول من أسلم من الصبيان (على) أى ابن أبى طالب،
وفى رواية لأحمد عن زيد بن أرقم: أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
على بن أبى طالب .
قوله ( عن عمرو بن مرة) الجملى المرادى ( أول من أسلم على) وفى رواية
،

٢٣٩
قالَ عَمْرُوبنُ مُرَّةَ فَذَ كَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ النَّخِعِىِّ فَأَنْكَرَهُ - وَقالَ:
أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُوَبَكْرِ الصِّدِّيقُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبُو ◌َمْزَةَ أسْمُهُ طَلْحَةُ بنُ يَزِيدَ .
٩٥ - بابٌ
٣٨١٩ - حَدَّثْنَا عِيسَى بنُ عُثْمَنَ بِنِ أخِى يَخْ بِنِ عِيسَى
الرَّمْلِيُّ أخبرنا تَخْىِ بنُ عِيسَى الرَّمْلِىُّ عَن الأَعْمَشِ ◌َن عَدِىٌّ بِنِ
ثابتٍ مَن زِّ بنِ حُبْشٍ مَن عَلِىّ قَالَ: ((لَقَدْ عَهِدَ إلىَّ النُّّ صلى اللهُ
عليه وسلم - النبيُّ الْأُمِّىُّ- أنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ يُبْغِضُكَ إلاّ
لأحمد فى مسنده: أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب.
وفى أخرى له: أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على رضى الله عنه
( فأنكره وقال أول من أسلم أبو بكر الصديق) لا وجه الإنكار فإن أبا بكر
أول من أسلم من الرجال. وعلياً أول من أسلم من الصبيان . قوله (هذا حديث
حسن صحيح) وأخرجه أحمد. قوله ( وأبو حمزة اسمه طلحة بن يزيد) بفتح
التحتية الأولى وكسر الزاى وسكون التحتية الثانية وبالدال المهملة وكذلك فى
التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة ووقع فى النسخة الأحمدية وغيرها طلحة
ابن زيد بفتح الزاى وسكون التحتية وبالدال المهملة وهو غلط وليس فى جامع
الترمذى :او اسمه طلحة بن زيد، وطلحة بن زيد هذا هو أبو حمزة الأعلى بفتح
الهمزة وسكون الياء مولى الأنصار نزل الكوفة وثقه النسائى من الثالثة.
( باب )
قوله ( لقد عهد) أى أوصى (النى الأمى) بدل من النى (أنه ) الضمير
للشأن ( لا يحبك إلا مؤمن) أى لا يحبك حباً مشروعا مطابقاً الواقع من غير

٢٤٠
مُنَفِقٌ )). قالَ عَدِىُّ بنُ ثَبِتٍ : أَنَ مِنَ القَرْنِ الذِينَ دَهَاً لَمُ النبيُّ صلى
اللهُ عليهِ وسلم . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٨٢٠ - حَدَّثْنَا مُمّدُ بنُ بَشَأَرٍ وَبَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ وَهْرُ
وَاحِدٍ قالُوا أخبرنا أبُو عَصِمٍ عَن أَبِى الْرَّاحِ قالَ حدثنى جَابِرُ بنُ
صُبَيْحٍ قَالَ عَدَّثَنْفِى أُمّ شَرَاحِيلَ قَالَتْ حَدَّثَنْفِ أُمْ عَطِيّةَ قَالتْ:
((بَعَثَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َجْشًاً فِيهِمْ عَلِىٌّ، قالَتْ فَسَمْتُ
رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ وَيَقُولُ :
الَّهُمَّ لاَ تُمِتْفِى حَتَّى تُرِيِنِ عَليًا)). هَذَا حَدِيثْ حَسَنٌ
إَنَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
زيادة ونقصان ليخرج النصيرى والخارجى فمن أحبه وأبغض الشيخين مثلا
فما أحبه حباً مشروعا أيضاً (ولا يبغضك إلا منافق) أى حقيقة أو حكما (أنا
من القرن الذين دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم ) أى من الجماعة الذين دعا لهم
النبى صلى الله عليه وسلم بقوله : اللهم وال من والاه . كما فى حديث البراء زید.
أن أرقم عند أحمد. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم .
قوله ( ويعقوب بن إبراهيم) الدورقى (أخبرنا أبو عاصم) النبيل (عن أبى
الجراح ) البهزى بفتح موحدة وهاء ساكنة وزاى مجهول من السابعة ( حدثى
جابر بن صبيح) كذا وقع فى النسخ الموجودة بضم الصاد المهملة وبفتح الموحدة
مصغراً وكذا وقع فى الميزان ، ووقع فى الخلاصة وتهذيب التهذيب جابر بن
صبح مكبل وضبطه الحافظ فى التقريب بضم المهملة وسكون الموحدة وهو راسى
بصرى صدوق من السابعة (حدثتنى أم شراحيل) لا يعرف حالها من الثالثة
(حدثنى أم عطية) الأنصارية صحابية مشهورة سكنت البصرة واسمها نصيبة
بالتصغير ويقال بفتح أولها بنت كعب ويقال بنت الحارث . قوله (فسمعت