النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ٧٨ - بابٌ ٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ أخبرنا العَلَاءِ بنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الَطّارُ أخبرنا الْخَارِثُ بُ مُخَيْرٍ عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عَن نَفِعِ مَن ابْنِ مُمَرَ قَالَ: ((كُنَّ نَقُولُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَىّ أَبُو بَكْرٍ وَعَمَرُ وَعُثْمَانُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ . وَقَدْ رُوِىّ هَذَا الْدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْدٍ عَن ابْنِ عَمَرَ . ( باب ) قوله ( أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار) الأنصارى مولاهم البصرى نزيل مكة ثقة من التاسعة (أخبرنا الحارث بن عمير) أبو عمير البصرى نزيل مكة من الثامنة وثقه الجمهور وفى أحاديثة مناكير ضعفه بسببها الأزدى وابن حبان وغيرهما فلعله تغير حفظه فى الآخر كذا فى التقريب ( عن عبيد الله بن عمر ) هو العمرى. قوله ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى) جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ( أبو بكر وعمر وعثمان ) أى على هذا الترتيب عند ذكرهم وبيان أمرهم رضى الله عنهم وروى البخارى من وجه آخر عن ابن عمر: كنا نخير بين الناس فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، قال الحافظ: قوله كنا نخير أى نقول فلان خير من فلان ، قال وفى رواية عبيد الله بن عمر عن نافع الآتية فى مناقب عثمان كنا لانعدل بأبى بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تفاضل بينهم وقوله لا نعدل بأبى بكر أى لا نجعل له مثلا ولأبى داود من طريق سالم عن ابن عمر كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى أفضل أمة النبى صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان . زاد الطبرانى فى رواية فيسمع رسول الله ٢٠٢ صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره وفى الحديث تقديم عثمان بعد أبى بكر وعمر كما هو المشهور عند جمهور أهل السنة ، وذهب بعض السلف إلى تقديم على على عثمان ومن قال به سفيان الثورى ويقال إنه رجع عنه وقال به ابن خزيمة وطائفة قبله وبعده. وقيل لا يفضل أحدهما على الآخر. قاله مالك فى المدونة وتبع جماعة منهم يحيى القطان ومن المتأخرين ابن حزم ، وحديث الباب حجة للجمهور انتهى. قلت : المذهب المنصور فى هذا الباب هو مذهب الجمهور . فان قلت : قوله ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نفاضل بينهم يدل بظاهره على أن عليا ليس بأفضل من سواه والأمر ليس كذلك فإن مذهب أهل السنة أن عليا أفضل الناس بعد الثلاثة وعليه الإجماع ، قلت : أجاب ابن عبد البر بأن قوله ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ غلط أن كان سنده صحيحا ، قال الحافظ قد طعن فيه ابن عبد البر واستند إلى ماجكاه عن هارون بن إسحاق قال سمعت ابن معين يقول من قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعرف لعلى سابقيته وفضله فهو صاحب سنة قال فذكرت له من يقول أبو بكر وعمر وعثمان ويسكتون فتمكام فيهم بكلام غليظ ، وتعقب بأن ابن معين أذكر رأى قوم وهم العثمانية الذين يغالون فى حب عثمان وينتقصون عليا ولا شك فى أن من اقتصر على ذلك ولم يعرف لعلى بن أبى طالب فضله فهو مزموم، وتعقب أيضا بأنه لا يلزم ومن سكوتهم إذ ذاك عن تفضيله عدم تفضيله على الدوام وبأن الإجماع المذكور إنما حدث بعد الزمن الذى قيده ابن عمر فيخرج حديثه عن أن يكون غلطا ثم لم ينفرد بهذا القول نافع عن ابن عمر بل تابعه ابن الماجشون أخرجه خيثمة من طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه عن ابن عمر كنا نقول فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان ثم ندع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نفاضل بيتهم، ومع ذلك فلا يلزم من تركهم التفاضل إذ ذاك أن لا يكونى اعتقدوا بعد ذلك تفضيل على على من سواه ، وقد اعترف ابن عمر بتقديم على على غيره فقد أخرج أحمد عنه قال كنا نقول فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ثم أبو بكر ثم عمر ولقد ا عطى على بن أبى طالب ثلاث خصال ٢٠٣ ٣٧٩١ - حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجُوْ هَرِىُّ أخيرِنا شَاذَان الأسْوَدُ بنُ عامِرٍ مَن سِيَنٍ بِ هاَرُونَ مَن كُلَيْبِ بِ وَائِلٍ عَن ابنِ ◌َُرَ قَالَ: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِتْنَةً فَقَالَ يُقْتَلُ هَذَا فِيهاَ مَظْلُومَاً لِعُثْمَنَ بِنِ عَفَّانَ رَضِى اللهُ عَنْهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . لأن يكون لى واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم: زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه فى المسجد وأعطاء الراية يوم خيبر. وإسناده حسن وقد أتفق العلماء على تأويل كلام ابن عمر ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم على بعد عثمان ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر أن ابن عمر إنما أراد بهذا النفى أنهم كانوا يجتهدون فى التفضيل فظيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورا بينا فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص انتهى كلام الحافظ ملخصا. قوله (وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر) رواه البخارى وغيره بألفاظ . قوله ( اخبرنا شاذان الأسود بن عامر) شاذان لقب الأسود بن عامر (عن سنان بن هارون ) البرجى أبى بشر الكوفى صدوق فيه لين من الثامنة (عن كليب بن وائل ) التيمى المدنى نزيل الكوفة صدوق من الرابعة. قوله ( يقتل ) بصيغة المجهول (هذا) أى عثمان (فيها) أى فى تلك الفتنة ( لعثمان بن عفان) بيان هذا. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وفيه : يقتل فيها هذا يومئذ ظلما قال فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان قال الحافظ: إسناده صحيح ٢٠۶ ٧٩ - باب ٣٧٩٢ - حدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا أَبُو عَوَانَةٌ عَن ◌ُْمَنَ بِنِ عِبْدِ اللّهِ بِنِ مَوْهِبٍ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أهْلِ مِصْرَ حَجِّ البْتَ فَرَأَى قَوْمَا جُلُوسًا فقالَ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا قُرَيْرٌ ، قالَ فَمَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالُوا ابنٌ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّى سَائِلُكَ عَنْ شَىْءٍ فَحَدِّنْفِى أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةٍ هَذَا البَيْتِ، أَتَعْلَمُ أنَّ ◌ُثْمَنَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قالَ نَمَمْ، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَن بَيْعَةِ الرَّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَ؟ قالَ نَعَمْ ، قَالَ أَتَعْلَمُ أَنّهُ تَغَيَّبَ بَوْمَ بَدْر فَلَمْ بَشْهَدْهُ؟ قَالَ نَسَمْ، فقالَ اللّهُ أَكْبَرُ، فقالَ لَهُ ابنُ مُمَرَ تعَلَ حَتَّى أُبَيِّنَ لَكَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْءَ ( باب ) قوله ( حدثنا صالح بن عبدالله) بن ذكوان الباهلى ( عن عثمان بن عبدالله بن موهب) ، بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء بعدها موحدة مولى بنى قيم بصرى تابعى وسط وهو ثقة باتفاقهم كذا فى الفتح . قوله (فرأى قوما جلوسا) أى جالسين (فمن هذا الشيخ ) أى فمن هذا العالم الكبير ( أنشدك ) بضم الشين المعجمة أسألك ( أتعلم أن عثمان فى يوم أحد الخ) الذى يظهر من سياقه أن السائل كان من يتعصب على عثمان فأراد بالمسائل الثلاث أن يقرر معتقده ولذلك كبر مستحسنا لما أجابه به ابن عمر (فلم يشهدها) أى فلم يحضرها ( فقال ) أى الرجل الحاج ( الله أكبر) كلمة يقولها المتعجب عند إلزام الخصم وتبكيته قاله الطبي ( فقال له ابن عمر تعال حتى أبين لك ماسألت منه ) كأن ابن عمر فهم منه مراده لما كبر وإلا لو فهم ذلك من أول سؤاله لقون العذر بالجواب وحاصله أنه عابه بثلاثة أشياء فأظهر له ابن غمر العذر عن جميعها ، أما الفرار فبالعفو وأما ٢٠٥ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ قَدْ عَفَاَ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فإِنّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرَا وَسَهْهُ ، وَأَمَّا تَغَيُِّهُ عَن بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَعْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَنَ لَبَعَثَهُ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَكَانَ عُثْمَانَ ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عُثْمَنَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلى مَكّةَ، قالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم التخلف فبالأمر وقد حصل له مقصود من شهد من ترتب الأمرین الدنیوی وهو السهم والأخروى وهو الأجر وأما البيعة فكان مأذونا له فى ذلك أيضا ويد رسول الله صلى الله علية وسلم خير لعثمان من يده (فاشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له) يريد قوله تعالى (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم) (عنده أو تحته ) أى تحت عقده وأو الشك ( ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) هى رقية فروى الحاكم فى المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال خلف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية فى مرضها لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة وكان عمر رقية لما ماتت عشرين سنة ( فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان ) أى على من بها مكان عثمان أى بدله ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان) أى بعد أن بعثه، والسبب فى ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث عثمان ليعلم قريشا أنه إنما جاء معتمرا لا محارباً ففى غيبة عثمان شاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين فاستعد المسلمون للقتال وبايعهم النبى صلى الله عليه وسلم حينئذ تحت الشجرة على أن لا يفروا وذلك فى غيبة عثمان ، وقيل بل جاء الخبر بأن عثمان قتل فكان ذلك سبب لبيعة ( فقال رسول الله صلى ٢٠٦ بَيَدِهِ الْيُمْنَى هَذِهِ يَدُ عُثْمَنَ وَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ وَقَالَ هَذِهِ لِمُثْمَنَ. قَالَ لَهُ اذْهَبْ بَهَذَا الْآنَ مَعَكَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٨٠ - باب: ٣٧٩٣ - حَدَّتنا الفَضْلُ بنُ أبى طالِبٍ الْبَغْدَادِىُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أَخبرنا عُثْمَانُ بِنُ زُفَرُ أخبرنا مُّدُ بنُ زِيَدٍ عَن مُحمّدٍ بِنِ عَجْلاَنَ عَن أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قالَ: (( أُنِىَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلمٍ تَجِنَازَةٍ رَجُلٍ لِيُصَلَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَيلَ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاَةَ عَلَى أحَدٍ قَبْلَ هَذَا؟ قالَ إنّهُ كَانَ يَبْغُضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللّهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نعْرِفَهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَمُمّدُ بنُ زِيادٍ هَذَا هُوَ صَاحِبُ مَيْعُونِ بنِ مَهْرَانَ ضَعِيفٌ فِى الْحَدِيثِ جِدًّا. وُمحَمّدُ بن الله عليه وسلم بيده اليمنى أى أشار بها (هذه يد عثمان) أى بد لها (وضرب بها على يده) أى اليسرى (وقال هذه لعثمان) أى هذه البيعة عن عثمان (قال) أى ان عمر (له) أى للرجل الحاج السائل (إذهب بهذا الآن معك) أقرن هذا العذر بالجواب حتى لا يبقى لك فيما أجبتك به حجة على ما كنت تعتقده من غيبة عثمان وقال الطيبي: قال ابن عمر تحكما به أى توجه بما تمسكت به فإنه لاينفعك بعدما بينت لك. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ( باب ) قوله ( حدثنا الفضل بن أبى طالب البغدادى ) هو الفضل بن جعفر (اخبرنا عثمان بن زفر) بن مزاحم التيمى أبو زفر أو أبو عمر الكوفى صدوق من كبار العاشرة قوله ( أتى ) بصيغة المجهول ( تركت الصلاة ) أى صلاة الجنازة ٢٠٧ زِيادٍ صَاحِبُ أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُوَ بَصَرِىٌّ ثِقَةٌ وَيُكْنَى أَبَا الْخَارِثِ. وُمْدُ بْنُ زِيَدِ الأَلْهَالِيُّ صَاحِبُ أَبِى أَمَامَةَ ثِقَةٌ شَائِىٌّ يُكْتَ أَبَا سُفَْانَ . ٨١ - بابٌ ٣٧٩٤ -.. حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِىُّ أخبرنا حَمَّادُ بنُ زَيْد عَن أَيُّوبَ عَن أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَن أبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قالَ : (( انْطَلَقْتُ مَعَ الغَِّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَدَخَلَ حَائِظَاً لِلْأَنْصَارِ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَقالَ لِى يَا أَبَا مُوسَى امْلِكْ عَلَىَّ الْبَابَ فَلاَ يَدْخُلَنَّ عَلَىَّ أَحَدُ إِلاَ بِذْنِ، فَجَاءَ رَجُلُ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ يا رُسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ ؟ قَالَ أَثْذَنْ لَهُ وَبَشْرْهُ بِالْنَةِ، فَدَخَلَ وَبَشَرْتُهُ بِالْنَّةِ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَضَرَبَ البَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فقالَ مُمَرُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ( قبل هذا ) أى قبل هذا الرجل. قوله ( ومحمد بن زياد هذا هو صاحب ميمون بن مهران ) أى تلميذه ( ضعيف فى الحديث جدا) بكسر الجيم وشدة الدال أى بالغ الغاية فى الضعف يقال فلان عظيم جدا أى بالغ الغاية فى العظم والنصب على المصدر ، قال فى التقريب محمد بن زياد الشكرى الطحان الأعور اتفاقا الميمونى الرقى ثم الكوفى كذبوه. ( باب ) قوله (فدخل حائطا) أى بستانا ( أملك على) بتشديد الياء ( الباب ) أى احفظه على، وفى رواية للبخارى: وأمر فى بحفظ باب الحائط ( قال أبو بكر ) ٢٠٨ هذَا عَمَرُ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ افْتَحْ لَهُ وَبَشِرْهُ بِالْنَةِ؛ فَفَتَحْتُ وَدَخَلَ وبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَضَرَبَ البَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فقالَ عُثْمَانُ ، قُلْتُ يا رَسولَ اللهِ هَذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ أُفْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّهِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنِ أَبِى عِثْمَنَ النَّهْدِىِّ . وفى البَابِ مَن جَابِرٍ وابنٍ عُمَرَ. ٣٧٩٥ - ◌َدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيمِعِ أخبرنا أَبِى وَيَحْي بنُ سَعِيدٍ عَن إسْمَاعِيلَ بنِ أَبِى خَلِدٍ عَن قَيْسِ حدثنى أَبو سَهْلَةَ قَالَ : ((قالَ لِى عُثْمَنُ يَوْمَ الدَّارِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أى أنا أبو بكر (وبشرته بالجنة) زاد البخارى فى رواية: فحمد الله . وكذا فى عمر ( افتح له ) أى الباب (على بلوى تصيبه) أشار النبى صلى الله عليه وسلم بهذا إلى ما أصاب عثمان فى آخر خلافته من الشهادة يوم الدار . قال النووي: فى الحديث فضيلة هؤلاء الثلاثة وأنهم من أهل الجنة وفضيلة لأبى موسى ، وفيه معجزة ظاهرة للنبى صلى الله عليه وسلم لإخباره بقصة عثمان والسلوى وأن الثلاثة يستمرون عن الإيمان والهدى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان . قوله (وفى الباب عن جابر وابن عمر ) أما حديث جابر فلينظر من أخرجه ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبرانى وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف . قوله (أخبرنا أبى) أى وكيع بن الجراح (ويحيى بن سعيد) هو القطان عن إسماعيل بن أبى خالد ) الأحمى البجلى (عن قيس) هو ابن أبى حازم (حدثنى أبو سهلة) مولى عثمان بن عفان ثقة من الثالثة وليس له عند الترمذى ! ٢٠٩ قَدْ عَهِدَ إِلىَّ عَهْذَاً فَأنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لاَ نْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِلَ بنِ أَبِى خالِ . مناقب على بن أبى طالب رضى الله عنه يُقَالُ وَلَهُ كُنْيَتَانِ: أَبُو تُرَابٍ وَأَبُو الْحَنِ ٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِىُّ عَنِ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَن مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ عَمْرَ انَ بنِ وابن ماجه غير هذا الحديث . قوله ( قد عهد إلى عهدا) أى أوصافى أن لا أخلع بقوله وإن أرادوك عن خلعه فلا تخلعه لهم ( فأنا صابر عليه ) أى عن ذلك العهد. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن ماجه ، وفى سند الترمذى سفيان بن وكيع وهو متكلم فيه ولكنه قد تابعه محمد بن عبد الله بن نمير وعلى ابن محمد عند ابن ماجه. ( مناقب على بن أبى طالب) ابن عبد المطلب القرشى الهاشمى ، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيق أبيه واسمه عبد مناف على الصحيح ولد قبل البعثة بعشر سنين على الراجح، وكان قد رباه النبى صلى الله عليه وسلم من صغره لقصة مذكورة فى السيرة النبوية فلازمه من صغره فلم يفارقه إلى أن مات ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت ابنة عمة أبيه وهى أول هاشمية ولدت لهاتمى ، وقد أسلمت وصحبته وماتت فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم. قال أحمد وإسماعيل القاضى والنسائى وأبو على النيسابورى لم يرد فى حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ما جاء فى على، وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال أسلم على وهو ابن ثمان سنين، وقال ابن إسحاق عشر سنين وهذا أرجحهما وقيل غير ( ١٤ _ تحفة الأحوذي = ١٠) ٢١٠ حُصَيْنِ قالَ: (( بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم جيشًاً وَاسْتَعْمَلَ ◌َيْهِمْ عَلِيَّبِنَ أَبِى طالِبٍ؛ فَمَضَى فى الشَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، وَتَعَقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَبِ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقالُوا إِنْ لَقِينَاَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَخْبَرْ نَاهُ بِمَا صَفَعَ عَلِيٌّ. وَكَانَ المسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ سَفَرِ بَدَأُوا بِرَ سُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذلك ( يقال وله كنيتان أبو تراب وأبو الحسن) وفى بعض النسخ وله كنيتان يقال له أبو تراب وأبو الحسن وهو الظاهر ، وفى حديث سهل بن سعد عند البخارى: دخل على على فاطمة ثم خرج فاضطجع فى المسجد فقال النبى صلى الله عليه وسلم : أين ابن عمك ؟ قالت فى المسجد فخرج إليه فوجد وداء. قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح عن ظهره فيقول : اجلس يا أبا تراب مرتين. قوله ( عن مطرف بن عبد الله) أى ابن الشخير ( واستعمل عليهم على ابن أبى طالب ) أى جعله أميراً عليهم ، وفى رواية أحمد أمر عليهم على بن أبى طالب ( فمضى فى السرية ) هى طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السريا (فأصاب جارية) أى وقع عليها وجامعها. واستشكل وقوع على على الجارية بغير استبراء وأجيب بأنه محمول على أنها كانت بكراً غير بالغ ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهرت بعد يوم وليسلة ثم وقع عليها وليس فى السياق ما يدفعه ( فأنكروا عليه ) أى على على، ووجه إنكارهم أنهم رأوا أنه أخذ من المغنم فظنوا أنه غل ، وفى حديث بريدة عند البخارى قال بعث النبى صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا فلما قدمنا على النبى صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال يا بريدة: أتبغض عليا ؟ فقلت نعم . قال لا تبغضه فإن له فى الخمس أكثر من ذلك ( وتعاقد) أى تعاهد (وكان i ٢١١ فَسَلَمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَ فُوا إلى رِحَالِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِّيَّةُ سَلمُوا عَلَى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فقامَ أَحَدُ الأرْبَةِ فقالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَمْ ثَرَ إلى عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَّسُولُ اللّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم، ثُمَّ قَامَ النَّبِيِ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ ، ثُ قَامَ إِلَيهِ الَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَلَتِهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِى وَجْهٍ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيِّ، ما تُرِيدُونَ مِنْ عَلِّ، مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّى وَأَنَ مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلّ مُؤْمِنٍ المسلمون إذا رجعوا من سفر إلخ) وفى رواية أحمد قال عمران وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ( إلى رحالهم) أى إلى منازلهم وبيوتهم ( فأقبل إليه) وفى رواية أحمد: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع ( والغضب يعرف فى وجه ) جملة حالية ، وفى رواية أحمد وقد تغير وجهه ( ما تريدون من على الخ) وفى رواية أحمد: دعوا علياً دعوا علياً ( إن علياً منى وأنا منه ) أى فى النسب والصهر والمسابقة والمحبة وغير ذلك من المزايا ولم يرد محض القرابة وإلا فجعفر شريكه فيها. قاله الحافظ فى الفتح ، وقال النووى فى شرح قوله صلى الله عليه وسلم فى شأن جليبيب رضى الله عنه هذا منى وأنا منه ، معناه المبالغة فى اتحاد طريقتهما واتفاقهما فى طاعة الله تعالى. تنبيه: احتج الشيعة بقوله صلى الله عليه وسلم إن عليا منى وأنا منه على أن عليا رضى الله عنه أفضل من سائر الصحابة رضى الله عنهم زعما منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عليا من نفسه حيث قال: إن عليا من ولم يقل هذا القول فى غير على . قلت: زعمهم هذا باطل جدا فإنه ليس معنى .. " ٢١٢ مِنْ بَعْدِى)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ ◌َجَعْفَرٍ بِنِ سُلَيْمَانَ . قوله صلى الله عليه وسلم إن عليا منى أنه جعله من نفسه حقيقة، بل معناه هو ما قد عرفت آنفا ، وأما قولهم لم يقل هذا القول فى غير على فباطل أيضا فإنه صلى الله عليه وسلم قد قال هذا القول فى شأن جليبيب رضى الله تعالى عنه، ففى حديث أبي برزة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى مغزى له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا الحديث وفيه قال لكنى أفقد جليبيبا فاطلبوه فطلب فى القتلى فوجدده إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتلوه هذا منى وأنا منه. ورواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم هذا القول فى شأن الأشعريين . ففى حديث أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا فى الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم فى ثوب واحد ثم افتسموه بينهم فى إناء واحد بالسوية فهم منى وأنا منهم رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم هذا القول فى شأن بنى ناجية، ففى حديث سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبنى ناجية: أنا منهم : هم منى. رواه أحمد فى مسنده ( وهو ولى كل مؤمن من بعدى ) كذا فى بعض النسخ بزيادة من، ووقع فى بعضها بعدى بحذف من وكذا وقع فى رواية أحمد فى مسنده ، وقد استدل به الشيعة على أن علياً رضى الله عنه كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير فصل ، واستغلالهم به عن هذا باطل فإن مداره عن صحة زيادة لفظ بعدى وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج والأمر ليس كذلك فإنها قد تفرد بها جعفر ابن سليمان وهو شيعى بل هو غال فى التشيع ، قال فى تهذيب التهذيب: قال الدورى كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر عليا قعد يبكى ، وقال ابن حبان فى كتاب الثقات : حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا إسحاق بن أبى كامل حدثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدى أبيه قال بعثنى أبى إلى ٢١٣ جعفر فقلت بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر ؟ قال أما السب فلا ولكن البغض ما شئت فإذا هو رافضى الحمار انتهى فسبه أبا بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما ينادى بأعلى نداء أنه كان غالياً فى التشيع ، لكن قال ابن عدى عن زكريا. الساجی : وأما الحكاية التی حکیت عنه فإنما عنى به جارین کانا له قد تأذی بهما يكنى أحدهما أبا بكر ويسمى الآخر عمر فسئل عنهما فقال أما السب فلا ولكن بغضا مالك ولم يعن به الشيخين أو كما قال انتهى . فإن كان كلام ابن عدى هذا صحيحاً فغلوه منتف وإلا فهو ظاهر ، وأما كونه شيعياً فهو بالاتفاق ، قال فى التقريب: جعفر بن سليمان الضبعى أبو سليمان البصرى صدوق زاهد لكنه كان يتشيع انتهى ، وكذا فى الميزان وغيره ، وظاهر أن قوله بعدى فى هذا الحديث ما يقوى به معتقداً الشيعة وقد تقرر فى مقره أن المبتدع إذا روى شيئاً يقوى به بدعته فهو مردود. قال الشيخ عبد الحق الدهلوى فى مقدمته: والمختار أنه إن كان داعياً إلى بدعته ومروجاله رد وإن لم يكن كذلك قبل إلا أن يروى شيئاً يقوى به بدعته فهو مردود قطعاً انتهى . فإن قلت : لم يتفرد بزيادة قوله بعدى جعفر بن سليمان بل تابعه عليها أجلح الكندى فروى الإمام أحمد فى مسنده هذا الحديث من طريق أجلح الكندى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما على بن أبى طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد الحديث وفى آخره: لا تقع فى على فإنه منى وأنا منه وهو وليسكم بعدى وإنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى. قلت: أجلح الكندى هذا أيضاً شيعى قال فى التقريب: أجلح بن عبد الله بن حجية يكنى أبا حجية الكندى يقال اسمه يحي صدوق شيعى انتهى ، وكذا فى الميزان وغيره ، والظاهر أن زيادة بعدى فى هذا الحديث من وهم هذين الشيعيين ، ويؤيده أن الإمام أحمد روى فى مسنده هذا الحديث من عدة طرق ليست فى واحدة منها هذه الزيادة . فمنها ما رواه من طريق الفضل بن دكين حدثنا ابن أبى عيينة عن الحسن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال غزوت مع على اليمن فرأيت منه جفوة الحديث وفى آخره: فقال يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت بلى يارسول الله ٢١٤ ٣٧٩٧ - حدَّثَنَا حَمّدُ بنُ بَشَارِ أخبرنا مُمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ أخبرنا شُعْبَةُ عَن سَلَمَةَ بِنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ الطَّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَن قال من كنت مولاه فعلى مولاه . ومنها ما رواه من طريق أبى معاوية حدثنا الأعمش عن سعيد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سرية الحديث. وفى آخره: من كنت وليه فعلى وليه . ومنها ما رواه من طريق وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه أنه مر على مجلس وهم يتناولون من على الحديث وفى آخره: من كنت وليه فعلى وليه . فظهر بهذا كله أن زيادة لفظ بعدى فى هذا الحديث ليست بمحفوظة بل هى مردودة ، فاستدلال الشيعة بها على أن علياً رضى الله عنه كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير فصل باطل جداً. هذا ما عندى والله تعالى أعلم . وقال الحافظ ابن تيمية فى منهاج السنة ، وكذلك قوله: هو ولى كل مؤمن بعدى كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو فى حياته وبعد مماته ولى كل مؤمن وكل مؤمن وليه فى المحيا والمات، فالولاية التى هى ضد العداوة لا تختص بزمان ، وأما الولاية التى هى الإمارة فيقال فيها والی كل مؤمن بعدی كما يقال فى صلاة الجنازة إذا اجتمع الولى والوالى قدم الوالى فى قول الأكثر وقيل يقدم الولى وقول القائل على ولى كل مؤمن بعدى كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول بعدى وإن أراد الإمارة كان ينبغى أن يقول وال على كل مؤمن انتهى. فإن قلت : لم يتفرد جعفر بن سليمان بقوله: هو ولى كل مؤمن بعدى بل وقع هذا اللفظ فى حديث بريدة عند أحمد فى مسنده ففى آخره لاتقع فى على فإنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى وإنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى . قلت : تفرد بهذا اللفظ فى حديث بريدة أجلح الكندى وهو أيضاً شيعى . قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد . قوله ( سمعت أبا الطفيل ) اسمه عامر بن واثلة بن عبد اللّه الليثى ( يحدث ٢١٥ أبى سَرِيَمَةَ أَوْ زَيْدِ بِ أَرْقَمَ -شَكَّ شُعْبَةُ - عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَءُ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غريبٌ . وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَن مَيْعُونٍ أَبِ عَبْدِ الهِ مَن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ ◌َن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ. وأَبُو سَرِيحَةَ ◌ُهُوَ حَذَيفَةُ بنُ أَسيدٍ صَحِبُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلٍ. عن أبى سريحة) بفتح أوله وكسر الراء اسمه - ذيفة بن أسيد بفتح الهمزة الغفارى صحابى من أصحاب الشجرة. قوله ( من كنت مولاه فعلى مولاه) قيل معناه من كنت أتولاه فعلى يتولاه من الولى ضد العدو. أى من كنت أحبه فعلى يحبه وقيل معناه من يتولانى فعلى يتولاه ذكره القارى عن بعض علمائه ، وقال الجزرى فى النهاية : قد تكرر ذكر المولى فى الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاء فى الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولى أمراً أو قام به فهو مولاه ووليه ، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء فالولاية بالفتح فى النسب والنصرة والمعتق، والولاية بالكسر فى الإمارة والولاء فى المعتق والموالاة من والى القوم ومنه الحديث: من كنت مولاه فعلى مولاه يحمل على أكثر الأسماء المذكورة . قال الشافعى رضى الله عنه يعنى بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) وقول عمر لعلى: أصبحت مولى كل مؤمن أى ولى كل مؤمن ، وقيل سيب ذلك أن أسامة قال لعلى لست مولاى إنما مولاى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلى مولاه انتهى. وفى شرح المصابيح للقاضى: قالت الشيعة هو المتصرف وقالوا معنى الحديث أن علياً رضى الله عنه يستحق التصرف فى كل ما يستحق الرسول على الله عليه وسلم التصرف فيه. ومن ذى أمور المؤمنين فيكون إمامهم، قال الطيى: لا يستقيم ٢١٦ ٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْطّبِ زِيَادُ بنُ يَحْىِ البَصْرِئُ أخبرنا أَبُو عَتَّبٍ سَهْلُ بنُ حَمَّدٍ أخبرنا المُخْتَرُ بنُ نافِجِ أخبرنا أَبُو حَبَّانَ التَّيِْىُّ عَن أبيهِ عَن عَلِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : ((رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، زَوَّجَنِى ابْنَتَهُ، وَلَنِى إلى دَارِ الْهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلاَلاً مِنْ مَالِهِ. رَحِمَ اللّهُمَرَ يقولُ الْقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا . تَرَ كَهُ الْقُ وَمَلَهُ صَدِيقٌ .. رَحِمَ اللّهُ عَثْمَانَ تَسْتَحْمِيهُ الَلاَئِكَةُ. أن تحمل الولاية على الإمامة التى هى المصرى فى أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل فى حياته صلى الله عليه وسلم هو هو لا غيره فيجب أن يحمل. على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما انتهى كذا فى المرقاة . قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد والنسائى والضياء . وفى الباب عن بريدة أخرجه أحمد ، وعن البراء بن عازب أخرجه أحمد وابن ماجه وعن سعد بن أبى وقاص أخرجه ابن ماجه ، وعن على أخرحه أحمد . قوله ( أخبرنا المختار بن نافع ) التيمى ويقال العكلى أبو إسحاق التمار الكوفى ضعيف من السادسة ( أخبرنا أبو حيان ) اسمه يحيى بن سعيد بن حيان (عن أبيه) أى سعيد بن حيان التيمى الكوفى وثقه العجلى من الثالثة. قوله ( رحم الله أبا بكر ) إنشاء بلفظ الخبر (زوجنى ابنته ) أى عائشة (وحملنى إلى دار الهجرة) أى المدينة على بعيره ولو على قبول ثمنه (وأعتق بلالا ) أى الحبشى المؤذن لما رآه يعذب فى الله (رحم الله عمر) بن الخطاب (وإن كان مراً ) أى كريها عظيم المشقة على قائله ككراهة مذاق الشىء المر ( تركه الحق وما له صديق ) أى صيره قوله الحق والعمل به على حالة ليس له محب وخليل لعدم انقياد أكثر الخلق للحق . قال الطيبي: قوله تركه الخ جملة مبينة لقوله: يقول الحق وإن كان مرآً لأن تمثيل الحق بالمرارة يؤذن باستبشاع الناس من سماع الحق استبشاع من يذوق العلقم فيقل لذلك صديقه، وقوله: وما له صديق حال من المفعول إذا ٢١٧ رَحِمَ الَّهُ عَلِيًّا؛ اللّهُمَّ أَدِرْ الْقَّ مَعَهُ عْثَ دَارَ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيب لَا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . ٣٧٩٩ - حَدَتْنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ أَخبرنا أَبِ عَن شَرِيكٍ عَن مَنْصُورٍ مَن رِبْعِىِّ بنِ حِرَاشِ قَالَ أَخبرنا عَلِيُّ بِنُ أَبِ طَالِبٍ بِالرّحَبَةِ فقالَ: ((لَ كَانَ يَوْمُ الْدَيْبِيَّةِ خَرَجَ إِلَيْنَاَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِهِمْ سُكَيْلُ بِنُ عَمْرٍ وٍ وَأَنَاسٌ مِنْ رُؤُسَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقالُوا يا رَسُولَ اللّهِ: خَرَجَ إلَيْكَ نَسٌ مِنْ أَبْنَائِنا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقّائِنَا وَلَيْسَ لَمْ فِقْهٌ فى الدِّينِ، وإِنَّا خَرَ جُوا فِرَاراً مِنْ أَمْوَ الِنَا وَضِيَّاعِنَا فارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِقْهٌ فى الدِّينِ سَنُفَقِّهُمْ ؟ فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: يا مَعْشَرَ فُرَيْشٍ لَتَفْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى الدِّينِ، قَدِ امْتَحَنَ اللّهُ قُوبَهُمْ عَلَى جعل ترك بمعنى خلى وإذا ضمن معنى صير كان هذا مفعولا ثانياً والواو فيه داخلة على المفعول الثانى كما فى بعض الأشعار (رحم الله عثمان ) أى ابن عفان ( تستحييه الملائكة) أى تستحى منه وكان أحى هذه الأمة (رحم الله علياً) أى ابن أبى طالب ( اللهم أدر الحق ) أمر من الإدارة أى اجعل الحق دائراً وسائراً ( حيث دار ) أى على ، ومن ثم كان أقضى الصحابة وأعدهم . قوله ( هذا حديث غريب ) فى سنده المختار بن نافع وهو ضعيف كما عرفت. قوله ( عن شريك ) هو ابن عبد الله النخعى القاضى (عن منصور) هو ابن المعتمر. قوله (بالرحبة) أى رحبة الكوفة والرحبة فضاء وفسحة بالكوفة كان على يقعد فيها لفصل الخصومات (وأرقائنا ) جمع رقيق أى عبيدنا (وضياعنا) جمع ضيعة وهى العقار وهو من عطف الخاص على العام (سنفقههم) ٢٨١ الإِيمَانِ، قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فقالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مَنْ هُوَ يَارَسُولَ اللهِ؟ وَقَالَ عُمَرُ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وكانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا، قَالَ ثُمَّ النَفَتَ إِلَيْنَا عَلِىٌّ فَقالَ إِنَّ رُسُولَ صلى اللّهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَّبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ رِبْسِىّ ◌َن عَلِيٍّ. ٨٣- باب ٣٨٠٠- حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ أَخبرنا جعْقَرُ بنُ سُلَيْمَانَ عَن أَبِى هارُونَ العَبْدِىِّ مَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: ((إِنْ كُنّا لِنَعْرِفُ المُغَافِقِينَ نَحْنُ مَعْثَرَ الأَنْصَارِ بُغْضِهِمْ عَلِيَّ بِنَ أبى طالِبٍ)). هَذَا حَديثٌ من التفقيه وهو التفهيم والفقه الفهم ( لتنتهن ) أى عما قلتم ( قد امتحن الله قلوبهم ) أى اختبرها كذا وقع فى بعض النسخ بجمع الضمير وهو راجع إلى قوله: ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، ووقع فى بعض النسخ قلبه بإفراد الضمير وهو الظاهر والضمير راجع إلى من (يخصفها) أى يخرزها من الخصف وهو الضم والجمع ( ثم التفت إلينا على فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كذب على الخ) مقصود على بالالتفات إليهم وذكر حديث: من كذب على أنه قد سمع الحديث المذكور من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكذب عليه . ( باب ). قوله ( أخبرنا جعفر بن سليمان) هو الضبعى . قوله (إن كنا ) إن مخففة من المثقلة ( معشر الأنصار ) بالنصب على الاختصاص ( ببغضهم على بن أبى ٢١٩ غَرِيبٌ. وَقَدْ تَكْلَمَ شُعْبَةُ فى أَبِى هَارُونَ العَبْدِىِّ وَقَدْرُوِىَ هَذَا عَن الأَعْمَشَِّ مَن أبى صَاِ عَن أَبِى سَعِيدٍ . ٨٤- بابٌ ٣٨٠١ - حَدَّثَنَاَ وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى أخبرنا مُمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عَن عبدِ اللّهِ بِنِ عَبْدِ الرَّْنِ أَبِى نَصْرِ عَن الْمُسَاوِرِ الْجِسْيَرِىِّ عَن أَمِّهِ قالَتْ: ((دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ لاَ يُحِبَّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ، وَلاَ يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ )). وَفِى الْبَابِ عَن عَلِىّ. هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوجدِ . طالب) لأنه لا يبغض علياً إلا منافق كما فى الحديث الآتى (وقد تكلم شعبة فى أبى هارون العبدى) قال الحافظ: اسمه عمارة بن جوين متروك ومنهم من كذبه شيعى . ( باب ) قوله (عن عبد الله بن عبد الرحمن أبى نصر) الضى الكوفى ثقة من الخامسة له فى الترمذى حديثان أحدهما هذا والآخر فى موت المرأة وزوجها راض عنها (عن المساور الخيرى) مجهول من السادسة (عن أمه) قال فى التقريب أم مساور الخيرى لا يعرف حالها من الرابعة. قوله (وفى الباب عن على) أخرجه أحمد ومسلم عن زر بن حبيش قال قال على رضى الله عنه: والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى الأمى صلى الله عليه وسلم إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق . قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد . قال الذهبى فى ترجمة المساور فيه جهالة وخبره منكر . ٢٢٠ ٨٥- بابٌ ٣٨٠٢- حدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِىُّ ابْنُ بِذْتِ الشَّدِّىِّ أُخبرنا شَرِبِكٌ عَن أبى رَبِيعَةَ عَن ابنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ أَمَرَ بِى بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَبِ النَّهُ يُحِبُمْ، قِيلَ يَارَسُولَ الهِ سَمِّهِمْ لَنَا؟ قَالَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثًا. وَأَبُوذَرَّ وَالِقْدَادُ وَسَلْمَنُ. وَأَمَرَ بِىِ بِحُبِهِمْ وَأَخْبَرَبِ أَنّهُ يُحِيُّهُمْ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثٍ شَرِيِكٍ . ( باب ) قوله ( أخبرنا شريك ) هو ابن عبد الله القاضى (عن أبى ربيعة ) الأيادى (عن ابن بريدة) هو عبد الله (عن أبيه) هو بريدة بن الحصيب. قوله (إن الله أمرنى بحب أربعة) أى من الرجال على الخصوص (وأخبر نى أنه ) أى الله تبارك وتعالى ( سمهم لنا) أى بين أسماءهم لنا حتى نحن نحبهم أيضاً تبعاً لمحبة الله ورسوله (قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (على) أى ابن أبى طالب (منهم ) أى الأربعة ( يقول ذلك ثلاثاً ) أى للإشعار بأنه أفضلهم أو يحبه قدر ثلاثتهم . قاله القارى ( وأبو ذر الغفارى (والمقداد) أى ابن عمرو بن ثعلبة الكندى (وسلمان) أى الفارسى (وأمر نى) أى الله سبحانه وتعالى (وأخبر نى أنه) أى الله سبحانه وتعالى (يحبهم) قال القارى قوله: أمر نى بحميهم الخ فذلكة مفيدة لتأكيد ماسبق . قوله (هذاحديث حسن غريب) وأخرجه ابن ماجه والحاكم.