النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَتْ أبو بَكْرٍ، قُلْتُ ثُ مَنْ؟ قَالَتْ عُمَرُ، قْتُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ ثُمَّ أَبُوُ عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّحِ، قالَ قُلْتُ ثُ مَنْ؟ قالَ فَسَكَّتَتْ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٧٣٨ - حدَّثَنَا قُتَيِبَةُ أَخبرنا محمّدُ بنُ فُضَّيْلٍ عَن سَالِمٍ بِنِ أَبِى حَفْصَةَ وَالأْمَشِ وَعَبْدِ اللهِ بِنِ صُهْبَنَ وابِنِ أبِى لَيْلَى وَكَثِيرِ النَّوَاءِ قوله (أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هو بن علية (عن الجريرى) هو سعيد ابن إياس (عن عبد الله بن شقيق) العقيلى البصرى. قوله (أبو بكر ) أى كمان أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم ( قلت ثم من ) أى بعد أبى بكر من كان أحب إليه (فسكتت) أى عائشة ولم تجب. واعلم أن المحبة تختلف بالأسباب والأشخاص فقد يكون للجزئية وقد يكون بسبب الإحسان وقد يكون بسبب الحسن والجمال وأسباب أخر لا يمكن تفصيلها. ومحبته صلى الله عليه وسلم لفاطمة بسبب الجزئية والزهد والعبادة، ومحبته لعائشة بسبب الزوجية والتفقه فى الدين ومحبه أبى بكر وعمر وأبى عبيدة بسبب القدم فى الإسلام وإعلاء الدين ووفور العلم فإن الشيخين لا يخفى حالها لأحد من الناس ، وأما أبو عبيدة فقد فتح الله تعالى على يديه فتوحا كثيرة فى خلافة الشيخين وسماه صلى الله عليه وسلم أمين هذه الأمة . والمراد فى هذا الحديث محبته عليه السلام لهذا السبب فلا يضر ما جاء فى الأحاديث الأخر شدة محبته صلى الله عليه وسلم لعائشة وفاطمة رضى الله عنهما لأن تلك المحبة بسبب آخر. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه . قوله ( عن سالم بن أبى حفصة ) العجلى كنيته أبو يونس الكوفى صدوق فى الحديث إلا أنه شيعى غال من الرابعة (وعبد الله بن صهبان) بضم الصاد المهملة وسكون الهاء بعدها موحدة الأسدى أبى العنبس بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة الكوفى لين الحديث من السابعة (وابن أبى ليلى) هو محمد ابن عبد الرحمن الأنصارى الكوفى (وكثير النواء ) قال فى التقريب كثير ١٤٢ كُلِّهِمْ عَنْ عَطِيَّةَ عَن أبى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنّ أُمْلَ الدَّرَجَتِ العُلَى لَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فى أُفُنِ السَّمَاءِ، وإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعْمَرَ مِنْهُمْ وَأَنِْمًا ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْرٍ عَن عَطِيَّةَ عَن أَبِى سَعِيدٍ . ٥١ - بابٌ ٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا محَمّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن أبى الشَّوَارِبِ أخبرنا أَبُو ◌َوَانَةَ عَن عَبْدِ الْمَلِكِ بِنِ مُمَيْرٍ عَن ابْنِ أَ بِى المُعَّى عَن أَبِهِ: ابن إسماعيل أو ابن نافع النواه بالتشديد أبو إسماعيل التيمى الكوفى ضعيف من السادسة ( عن عطية ) هو العوفى قوله ( إن أهل الدرجات ) جمع الدرجة وهى المرتبة والطبقة (العلى) جمع عليا ككبرى وكبر أى من أهل الجنة ( من تحتهم) أى الذين تحت أهل الدرجات العلى وهو فاعل لقوله يرى (فى أفق السماء ) بضمتين ويسكن الثانى أى ناحيتها وجمعه آفاق ( منهم) أى من أهل الدرجات العلى (وأنعا) أى زاداً وفضلا يقال أحسنت إلى وأنعمت أى زدت على الإنعام، وقيل معناه صار إلى النعيم ودخلا فيه كما يقال أشمل إذا دخل فى الشمال كذا فى النهاية . قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أبو داود وابن ماجه . ( باب ) قوله ( عن ابن أبى المعلى) قال فى التقريب ابن أبى المعلى الأنصارى عن أبيه لم يسم ولا يعرف من الثالثة ، وقال فى تهذيب التهذيب روى عنه عبد الملك بن عمير (عن أبيه) أى أبى المعلى، قال فى التقريب. أبو المعلى بن لوذان الأنصارى قيل 1 : ١٤٣ (( أَنَّ رُسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَطَبَ يَوْماً فقالَ إنَّ رَجُلاً خَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أنْ يَعِيشَ فى اللُّنْيَ مَشَاءَ أَنْ يَعِيشَ، وَيَأْكلَ فى الدائْياً مَا شَاءَ أَنْ يَأْ كُلَ، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ؟ فَاخْتَرَ لِقَاءَ رَبَّهِ - قالَ فَبَّكَى أبوبَكْرِ فقال أَصْحَبُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم - ألاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ إذْ ذَ كَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلاً صَالِحاً خَيَرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَلِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَرَ لِقَاءَ رَبِّهِ. قالَ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَهُمْ بِمَاَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائَِ وأَمْوَ الِنَا، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا مِنَ النَّاسِ أحَدٌ أَمَنَّ إِلَيْنَا فِى صُحْبَتِهِ وَذَاتٍ بَدِهِ مِنْ اِنْ أَبِى فُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لا تَخَذْتُ ابنَ أَبِى فُحَافَةَ خَلِيلاً، ولكِنْ وُدٌّ وإخَاءِ إِيمَانٍ- مَرَّنَيْنٍ أوْ ثَلاَثًا - الآنَ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ)). وفى البَابِ ◌َن أَلى سَعِيدٍ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن إسمه زيد بن المعلى صحابى له حديث يعنى به حديث الباب . قوله ( خطب يوما) وفى حديث أبى سعيد الآتى جلس على المنبر فقال (خيره ) من التخيير أى فرض إليه الخيار (قال) أى أبو المعلى (فبكى أبو بكر) أى حزنا على فراقه صلى الله عليه وسلم ( فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) أى فيما بينهم (من هذا الشيخ ) يعنون أبا بكر ( أعلهم) أى أعلم الصحابة ( بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى بالمراد من الكلام المذكور ( أمن الينا ) فعل تفضيل من المن بمعنى العطاء والبذل أى أجود وأبذل علينا ( فى صحبته وذات يده) أى ماله (ولكن ود) بضم الواو وفتحها وكسرها أى مودة (وإخاء إيمان) بكسر الهمزة وبالمد مصدر آخى أى مؤاخاة إيمان ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه (وإن صاحبكم) يريد به صلى الله عليه وسلم نفسه. قوله ( وفى الباب عن أبى سعيد) ١٤٤ أَبِى ◌َوَانَةَ عَنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَيْرٍ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا. وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَمَنَّ إِلَيْنَا يَعْنِى أَمَنَّ عَلَيْنَا. ٣٧٤٠ - حدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ الْسَنِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مالِكِ بنِ أنَسٍ عَن أبي النَّصْرِ عَن ◌ُبَيْدِ بنِ حُقَيْنٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ اُْدْرِىِّ ((أنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فقالَ: إِنَّ عَبْدًا خَيْرَهُ اللّهُ بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ؟ فاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَيْنَاكَ يارَسُولَ اللهِ بَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ فَمَجِبْنَا. فَقَالَ النَّاسُ انْظُرُوا إلى هَذَا الشَّيْخِ يَخْبِرُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَدْدٍ خَيَّرَهُ اللّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللّهِ؛ وَهُوَ يَقُولُ فَدَيْنَاكَ بَآبَائِنَا وَأُنَّهَا تِفَا؟ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرِ أخرجه الترمذى بعد هذا قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد وأبو يعلى ( ومعنى قوله أمن إلينا يعنى أمن علينا ) مقصود الترمذى أن إلى فى قوله أمن إلينا بمعنى على. قوله ( حدثا أحمد بن الحسن ) بن جنيدب الترمذى (عن أبي النضر) اسمه سالم بن أبى أمية (عن عبيد بن حنين ) بنونين مصغراً المدنى أبى عبد الله ثقة قليل الحديث من الثالثة. قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلق جلس على المنبر ) والبخارى من حديث ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فى مرضه الذي مات فيه عاصيا رأسه بخرقة فقعد على المنبر ، ولمسلم من حديث جندب: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بخمس ليال (من زهرة الدنيا ) بفتح الزاى وسكون الهاء أى نعيمها وأعراضها وحظوظها شبهت ١٤٥ ١ هُوَ أَعْلَمُنَا بِهِ، فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّسِ عَلَىَّ فى صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لا تَّخَذْتُ أَبَ بَكْرٍ خَلِيلاً، ولكِنْ أَخُوَّةُ الإِسْلاَمِ لاَ تُبْقَيَنَّ فى المَسْجِدِ خُوَخَةٌ إلاَّ خُوخَةُ أَبِى بَكْرٍ)). هَذَا حَدِيثٌ بزهرة الروضة (قال ) أى أبو سعيد (فعجبنا ) أى تعجبنا (وكان أبو بكر هو أعلمنا به) أى بالنبى صلى الله عليه وسلم، أو بالمراد من الكلام المذكور (إن من أمن الناس على ) بتشديد الياء ، وأمن أفعل تفضيل من المن بمعى العطاء والبذل بمعنى أن أبذل الناس لنفسه وماا، لامن المنة التى تغسل الصنيعة . قال النووى قال العلماء معناه أكثرهم جودة وسماحة لنا بنفسه وماله وليس هو من المن الذى هو الاعتداد بالصنيعة لأنه أذى مبطل الثواب ولأن المنة لله ولرسوله فى قبول ذلك ( فى صحبته وماله أبو بكر ) كذا فى بعض النسخ بالرفع وفى بعضها أبا بكر بالنصب وهو الظاهر ووجه الرفع بتقدير ضمير الشأن أى أنه والجار والمجرور بعد خبر مقدم وأبو بكر مبتدأ مؤخر أو إن بمعنى نعم أو أن من زائدة على رأى الكسائى. قالى بن برى مجوز الرفع إذا جعلت من صفة اشىء محذوف تقديره إن رجلا أو إنسانا من أمن الناس فيكون اسم إن محذوفا والجار والمجرور فى موضع الصفة وقوله أبو بكر الخبر ( ولكن أخوة الاسلام ( استدراك عن مضمون الجملة الشرطية وخواها كأنه قال ليس بينى وبينه خلة ولكن بيننا فى الإسلام أخوة فنفى الخلة وأثبت الإخاء قال السيد جمال الدين أى لكن بينى وبينه أخوة الإسلام . أو لكن أخوة الإسلام حاصلة. أو لكن أخوة الإسلام أفضل كما وقع فى بعض الطرق ، فإن أريد أفضلية أخوة الإسلام ومودته عن الخلة كما هو ظاهر من السوق يشكل فيجب أن مراد أفضليتها من غير الخلة أو يقال أفضل بمعنى فاضل، أو يقال أخوة الإسلام التى بينى وبين أبى بكر أفضل من أخوة الإسلام التى بينى وبين غيره ، أو من أخوة الاسلام التى بينه وبين غيرى والأول أحسن انتهى ( لا تبقين ) بصيغة المجهول من الإبقاء ( خوخة) قال فى النهاية الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتيكون (١٠ - تحفة الأحوذي = ١٠) ١٤٦ حَسَنٌ صحيحٌ . ٥٢ - باب ٣٧٤١ - حَدّثَنَا عَلِىُّ بنُ الْحْسَنِ الكُوفِىُّ أخبرنا مَحْبُوبُ بنُ مِحْرِزٍ القَوَارِيرِىُّ عَنْ دَاوُدَ بِنِ يَزِيدَ الأوْدِيِّ عَن أَبِيهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا لِأَحَدِ عِنْدَنَا بَدُ إِلاَّ وَقَدْ كَافَيْنَاهُ مَا خَلاَ أبا بَكْرٍ فِإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا بين بيتين ينصب عليها باب انتهى ، وفى رواية البخارى لا يبقين فى المسجد باب الأسد ، قال الحافظ وفى رواية مالك خوخة بدل باب والخوخة طاقة فى الجدار تفتح لأجل الضوء ولا يشترط علوها وحيث تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول الى مكان مطلوب وهو المقصود هنا ولهذا أطلق عليها باب قيل لا يطلق عليها باب إلا إذا كانت تغلق انتهى (إلا خوخة أبى بكر ) فيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لأبى بكر رضى الله عنه وفيه أن المساجد تصان عن التطرق اليها فى خوخات ونحوها الا من أبوابها إلا لحاجة مهمة. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . ( باب ) قوله ( أخبرنا محبوب بن محرز القواريرى ) التميمى العطار أبو محرز الكوفى لين الحديث من التاسعة (عن أبيه) أى يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود قوله ( ما لأحد عندنا يد) أى عطاء وإنعام ( إلا وقد كافيناه) كذا فى النسخ الحاضرة بالياء وكذلك فى بعض نسخ المشكاة، ووقع فى بعضها كمافأناه بالهمزة . قال القارى فى المرقاة قوله كمافأناه بهمزة ساكنة بعد الفاء ويجوز إبدالها ألفا ففى القاموس كافأه مكافأة جازاه ذكره فى المهموز، وكفاه. مؤنته ١٤٧ يُكَافِيهِ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَا نَفَعَنِى مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِى مَالُ أَبِى بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلاً لا تَخَذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلاً أَلاَ وإنّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٣٧٤٢ - حَدَّثْنَا الْحْسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ أخبرنا ◌ُسُفْيَانُ بنُ ◌ُيَّيْنَةَ عَنَ زَائِدَةَ عَن عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىِ هُوَ ابْنُ حِرَاشٍ عَن حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: ((اقْتَدُوا بِالَّذِيْنَ مِنْ بَعْدِى أَبِى بَكْرٍ وُمَرَ)) . وفى البابِ ◌َن ابنِ مَسْعُودٍ . "هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّورِئُ هَذَا الْحَدِيثَ كفاية ذكره فى المعتل ولا يخفى أن المناسب للقام هو المعنى الأول ، وفى بعض النسخ المصححة يعنى من المشكاة بالياء ولا يظهر له وجه انتهى . قلت المكافأة من الكفاية أيضاً تأتى بمعنى المجازاة . قال فى الصراح فى معتل اللام مكافأة باداش كردن ، وقال فى المنجد فيه كانى كفاء مكافأة الرجل جازاه والمعنى جازيناء مثلا بمثل أو أكثر ( ما خلا أبا بكر) أى ما عداه أى إلا إياه ( فإن له عندنا بدا) قيل أراد باليد النعمة وقد بذلها كلها إياه صلى الله عليه وسلم وهى المال والنفس والأهل والولد ( يكافيه الله) أى يجازيه (بها) أى بتلك اليد ( ما نفعنى مال أبى بكر) ما مصدرية ومثل مقدر أى مثل ما نفعنى ماله. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجه مخصرا. قوله ( عن زائدة ) هو ابن قدامة. قوله ( اقتدوا بالذين من بعدى ) أى بالخليفتين الذين يقومان من بعدى (أبى بكر وعمر ) بدل من الذين أى لحسن سيرتهما وصدق سريرتهما وفيه إشارة لأمر الخلافة ، قاله المناوى . ١٤٨ مَنْ عِبْدِ الَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ مَن مَوْلىّ ◌ِ بْعِيِّ مَن رِبْىٌّ عَن حُذَيفَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. ٣٧٤٣ - حَدَّثنا أَحَدُ بنُ مَنِعٍ وغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أخبرنا مُفْيَانُ ابْنُعَُّيْنَةَ عَن عَبْدِ الَلِكِ بِ مُخَيْرٍ نَحْوَهُ، وَكَانَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةٌ يُدَلِسُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ فَرُبََّا ذَكَرَهُ عَنِ زَائِدَةَ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِنِ عَيْرٍ وَرُبََّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَن زَائِدَةَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِنْرَاهِيمُ ابنُ سَعْدٍ عَن سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ ◌َن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنِ هِلاَلٍ مَوْلَى رِبْعِىّ ◌َن رِبْعِىٌّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَن النبيِّ صلى الهُ عليه وسلم. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الحدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوجه أيْضًاً عَن رِبْسِىٌّ عَن حُذَيْفَةَ عَن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم . ٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْىِ بنِ سَعِيدٍ الأمَوِىُ أخبرنا قوله ( وفى الباب عن ابن مسعود ) أخرجه الترمذى فى مناقبه. قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وابن ماجه وروى سفيان الثورى هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير عن مولى أربعى الخ) وصل الترمذى رواية سفيان هذه فى مناقب عمار بن ياسر وأحمد فى مسنده. قوله (فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير وربما لم يذكر فيه عن زائدة ) هذا بيان تدليس ابن عيينة وكان لا يدلس إلا عن ثقة . قال الحافظ ابن حجر فى طبقات المدلسين سفيان ابن عيينة الهلالى الكوفى ثم المكى الإمام المشهور فقية الحجاز فى زمانه كان يداس لكن لا يداس إلا عن ثقة وإدعى ابن حبان بأن ذلك كان خاصاً به ووصفه النسائى وغيره بالتدليس انتهى . ١٤٩ وِعٌ عَن سَالِمٍ أبى العَلَاءِ الْمُرَادِىِّ ◌َن ◌َْرِوِينِ هَرَمٍ عَن رِبْسِىِّ ابنِ حِرّاشِ عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: ((كُنَّا جُوسَاً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ إِنَّى لاَ أَدْرِى مَاَ بَقَائِى فِيكُمْ، فاقْتَدُوا بِالَّذَبْنِ مِنْ بَعْدِى وَأَشَارَ إلى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ )). ٥٣- بابٌ ٠ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ حُجْرِ أخبرنا الْوَلِيدُ بنُ محمّدٍ المُؤْقَرِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ من عَلِّ بنِ الْتَيْنِ مَن عَلِّ بِنِ أبى طالِبٍ قال: (( كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم هَذَانٍ سَيِّدًا كُهُوُلِ أَهْلِ الْنَّةِ قوله ( عن سالم أبى العلاء المرادى) قال فى التقريب سالم بن عبد الواحد المرادى الأنعمى بضم المهملة أبو العلاء الكوفى مقبول وكان شيعيا من السادسة ( عن عمرو بن هرم ) الأزدى البصرى ثقة من الثالثة . قوله (إنى لا أدرى ما بقائى فيكم ) قال الطيبى ما استفهامية أى لا أدرى كم مدة بقائى فيكم أقليل أم كثير وفيه تعليق . ( باب ) قوله ( أخبرنا الوليد بن محمد الموقرى) بضم الميم وبقاف مفتوحة أبو بشر البلقاوى مولى بنى أمية متروك من الثامنة (عن على بن الحسين ) هو المعروف بزين العابدين. قوله (إذا طلع أبو بكر وعمر ) أى ظهرا (هذان سيدا كهول أهل الجنة ) الكهول بضمتين جمع الكهل وهو على ما فى القاموس من جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين فاعتبر ما كانوا عليه فى الدنيا حال هذا الحديث وإلا لم يكن فى الجنة كهل كقوله تعالى (وآتوا ١٥٠ مِنَ الأُوَّلِينَ والْآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ والمرْسَلِينَ يَا عَلِىُّ لا تُخْبِرْهُماً)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، والوَلِيدُ بنُ مُمّدٍ الموقَرِئُ يُضْعَّفُ فِى الْدِيثِ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . وَفى البَبِ عَن أَنَسٍ وابِنِ عَبَّاسٍ. ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا الْسَنُ بنُ الصَّاحِ البَزَّارُ أخبرنا محمّدُ بنُ كَثِيرٍ عَنَ الأوْزَاعِىِّ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ هَذَانٍ سَيِّدَا كُهُوْلِ أَهْلِ الْةِ مِنَ الأُوَّلِينَ والآخِرِينَ، إِلاَّ النَِّينَ وَالمُرْسَلِينَ لاَ تُخْرِهُماَ اليتامى أموالهم) وقيل سيدا من مات كهلا من المسلمين فدخل الجنة لأنه ليس فيها كهل بل من يدخلها ابن ثلاث وثلاثين ، وإذا كانا سيدى الكهول فمن أولى أن يكونا سيدى شباب أهلها انتهى. قلت وقع فى رواية أحمد هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين ( من الأولين والآخرين أى الناس أجمعين ( يا على لا تخبرهما) زاد ابن ماجه فى روايته ما داما حيين. قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجه ( والوليد بن محمد الموقرى يضعف فى الحديث) فالحديث ضعيف وفيه انقطاع لأن على بن الحسين لم يدرك على بن أبى طالب. قوله ( وفى الباب عن أنس وابن عباس) وأما حديث أنس فأخرجه الترمذى بعد هذا، وأما حديث ابن عباس فلينظر من أخرجه . قوله ( أخبرنا محمد بن كثير ) الثقفى الصنعانى . قوله ( هذان سيدا كهول أهل الجنة ) تقدم شرحه ، وقال الجزرى فى النهاية الكهل من الرجال من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين، وقد ا كتهل الرجل وكاهل إذا بلغ الكهولة فصار كملا ، وقيل أراد بالكهل ١٥١ يَا عَلِىُّ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٣٧٤٧ - حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ قالَ ذَكَرَهُ دَاوُدُ عَنَ الشَّْبِىِّ عَنِ الْحَارِثِ عَن عَلِيٍّ ◌َن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سِّيِّدًا كَهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِ ينِ مَا خَلَا السَّلِينَ والمُرْسَلِينَ. لا تُخْبِرُهُمَا بَ عَلِىُّ)). ٥٤ - بابٌ ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ أخبرنا عُقْبَةُ بنُ خالِدٍ أخبرنا شُعْبَةُ عَنِ الْرَيْرِىِّ ◌َن أَبِى نَضْرَةَ مَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قالَ أَبُو بَكْرٍ أَلَنْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا، أَلَنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ، أَنْتُ صَحِبَ كَذَا، أَلَمْتُ صَاحِبَ كَذَا)). هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْرَيْرِىِّ ◌َنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا أَصَحُ . ههنا الحليم العاقل أى أن الله يدخل أهل الجنة الجنة حلماء عقلاء. قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو يعلى والضياء المقدسى فى المختارة . قوله ( ذكره) أى الحديث (داود) هو ابن أبى هند (عن الحارث) بن عبد الله الأعور . ( باب ) قوله ( قال أبو بكر ألست أحق الناس بها) أى بالخلافة ( ألست أول من أسلم) أى من الرجال . قال الحافظ قد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من ١٥٢ ٠ ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُمّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمنِ ابنُ مَهْدِيٍّ عَن شُعْبَةَ عَن الْرَيْرِىِّ عن أبى نَضْرَةً قَالَ قالَ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أبى سَعِيدٍ وَهَذَا أَصَحُ . ٥٥ - بابٌ ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُمُودُ بنُ غَيْاَنَ أَخبرنا أَبُودَاوُدَ أخبرنا الْحَكَمُ ابنُ عَطِيّةَ عَن ثابِتٍ عَن أَنَسِ ((أنَّ رُسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَبِهِ مِنَ الُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَهُمْ ◌ُوسٌ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَرُ فَلاَ يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إلّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنَّمَ كَانَ يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَغْظُرُ إِلَيْهِمَا، وَيَتَبَتَمَنِ إِلَيْهِ وَيَغَبََّمُ إِلَيْهِمَاَ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْحُكُمِ بِ عَطِيَّةَ وَقَدْ تَكَّلَّمَ بَعْضُهُمْ فِى الْحَكَمِ بنِ عَطِيَّةَ. أسلم من الرجال، وذكر بن إسحاق أنه كان تحقق أنه -يبعث لما كان يسمعه ويرى من أدلة ذلك فلما دعاه بادر إلى تصديقه من أول وهلة . ( باب ) قوله (أخبرنا أبو داود) هو الطيالسى (أخبرنا الحكم بن عطيه ) العيشى بالتحتانية والمعجمة البصرى صدوق له أوهام من السابعة. قوله ( فلايرفع إليه أحد منهم بصره) أى لهيبته صلى الله عليه وسلم ( إلا أبو بكر وعمر) بالرفع على أنه بدل من أحد ( ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما) وذلك من عادة المحبة ١٥٣ ٥٦- باب ٣٧٥١ - حَدَّثَنَا مُمَرُ بن إِسْمَاعِيلَ بنِ مُجَالِدِ بنِ سَعِيدٍ حدثنا سَعِيدُ بنُ مَسْلَةَ عَن إِسْمَاعِيلَ بِ أُمَّةَ عَن نَافِعٍ من انِ عُمَرَ: ((أَنَّ رُسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ المَسْجِدَ وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَحَدُهُمَاَ مَنْ يَمِنِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِعَالِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِأَبْدِيهِمَاَ وَقَالَ هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ القِيَمَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَسَعِيدُ بنُ مَْلَةَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بالْقَوِىِّ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ أيْضاً مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مَن نَافِعِ عَن ابنِ عَرُ. وخاصتها إذا نظر أحدها على الآخر يحصل منهما التبسم بلا اختيار كذا فى الدمعات ، وقال فى المرقاة التبسم مجاز عن كمال الانبساط فيما بينهم . قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد . ( باب ) قوله ( حدثنا سعيد بن مسلمة) بن هشام بن عبد الملك بن مروان نزيل الجزيرة ضعيف من الثامنة ( عن إسماعيل بن أمية ) بن عمرو بن سعيد الأموى قوله ( خرج ذات يوم ) أى من الحجرة الشريفة ( أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله) قال القارى: الظاهر أنه نوع لف ونشر مرتب فوض إلى رأى السامع لظهوره عنده (وهو آخذ) بصيغة اسم الفاعل (بأيديهما) أى بيديهما (هكذا) أى بالوصف المذكور من الاجتماع المسطر (نبعث ) أى تخرج من القبور. قوله ( هذا حديث غريب) وأخر ح، ابن ماجه ، ١٥٤ ٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطَّنُ الْبَغْدَادِيُّ أخبرنا مَالِكُ بنُ إِسْمَ عِيلَ عن مَنْصُورٍ بِنِ أبِى الأَسْوَ دِقَالَ حدثنى كَثِيرٌ أَبُو إسماعيلَ مَنْ بَيْعِ بنِ عُمَيِْ النَّيْعِىِّ ◌َن ابِنِ مُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ لِأَبِى بَكْرٍ أَنْتَ صَاحِمِى عَلَى الْحَوْضِ، وَصَحِسِى فى الغَارِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ . ٥٧ - بابٌ ٣٧٥٣ - حَدّثِنَا قُتِبَةُ أخبرنا ابنُ أَبِى فَدَيْكٍ عَن عَبْدِ العَزِيزِ ابنِ المُطْلِبِ عَن أبيهِ عَن ◌َجَدَّهِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ: ((أنَّ النَّيَّ قوله ( أخبرنا مالك بن إسماعيل ) الهندى أبو غسان ( حدثنى كثير أبو إسماعيل) هو ابن إسماعيل النواه (عن جميع) بالتصغير (بن عمير) كذلك ( التيمى ) كنيته أبو الأسود الكوفى صدوق يخطىء ويتشمع من الثالثة. قوله (أنت صاحبى على الحوض ) أمى الكوثر ( وصاحى فى الغار ) أى الكهف الذى يجبل ثور الذى أويا إليه فى خروجهما مها جرين قال فى اللمعات يعنى صاحبى فى الدنيا والآخرة ، وكونه صاحباً له فى الغار فضيلة تفرد بها ابو بكر لم يشاركه فيها أحد انتهى . وقال القارى: أجمع المفسرون على أن المراد بصاحبه فى الآية يعنى قوله تعالى ( ثانى اثنين إذ هما فى الغار ) هو أبو بكر ، وقد قالوا من أنكر صحبة أبى بكر كفر لأنه أنكر النص الجلى بخلاف صحبة غيره من عمراً وعثمان أو على رضوان الله عليهم أجمعين. ( باب ) قوله (عن أبيه) أى المطلب بن عبد الله بن حنطب (عن عبد الله بن حنطب) بدل من قوله عن جده . قال فى التقريب عبد الله بن حنطب بن الحارث بن عبيد ١٥٠ صلى اللهُ عليه وسلم رَأى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فقالَ: هَذَانِ الَّْعُ والبَصَرُ)). وفى البَابِ عَنْ عِبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌّ. وَعَبْدُ اللهِ ابنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النََّّ صلى اللهُ عليه وسلم . ابن عمر بن مخزوم مختلف فى صحبته وله حديث مختلف فى إسناده انتهى (هذان السمع والبصر ) أى نفسهما مبالغة كرجل عدل أو هما فى المسلمين أو فى الدين كالسمع والبصر فى الأعضاء فذف كاف التشبيه للمبالغة ولذا يسمى تشبيها بليغاً أو هما فى العزة عندى بمنزلتهما. قال القاضى ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم سماهما بذلك أشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه وتهالكهما على النظر فى الآيات المنيثة فى الأنفس والآفاق والتأمل فيها والاعتبار بها كذا فى المرقاة. قوله ( وفى الباب عن عبد الله بن عمرو) أخرجه الطبرانى. قال الهيشمى فى مجمع الزوائد وفيه محمد مولى بنى هاشم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات انتهى . (هذا حديث مرسل وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم ) قال فى تهذيب التهذيب بعد نقل كلام الترمذى هذا: قال ابن أبى حاتم له صحبه وكذا قال ابن عبد البر وزاد وحديثه مضطرب الإسناد وقد سقط بين ابن أبى فديك وبين عبد العزيز واسطة فقد رواه داود بن صبيح والفضل بن الصباح عن ابن أبى فديك حدثنى غير واحد عن عبد العزيز وهكذا رواه على بن مسلم ويوسف ابن يعقوب الصغار عن ابن أبى فديك قال حدثنى غير واحد منهم على ابن عبد الرحمن بن عثمان وعمر بن أبى عمرو عن عبد العزيز انتهى. وفى الجامع الصغير للسيوطى أبو بسكر وعمر منى بمنزلة السمع والبصر من الرأس ، رواه أبو يعلى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده قال ابن عبد البر وما له غيره ، ورواه أبو نعيم فى الحلية عن ابن عباس والخطيب عن جابر انتهى . ١٥٦ ٥٨ - بابٌ ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ أخبرنا مَعْنٌ هُوَ ابنُ عِيسَى أخبرنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ مَنِهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَن أُ بِهِ عَن عَئِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مُرُوا أَيَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ، فقالَتْ عَائِشَةُ: يَ رَسُولَ اللهِ إِنَّ أبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاَءِ فَأْمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ، قَالَتْ فقالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنّاسِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ اِفْصَةَ قولِي لَهُ إِنَّ أَبَ بَكْرٍ إِذَا قَامَ فى مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَأُمُرُعُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنّاسِ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إَنْكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا ( باب) قوله ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) وفى رواية البخارى: قالت لما مرض النبى صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه حضرت الصلاة فأذن فقال مروا أبا بكر (لم يسمع الناس من البكاء ) أى لم يستطيع أن يسمع الناس من شدة البكاء ، وفى رواية البخارى إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس ، وفى حديث ابن عمر فى هذه القصة قالت إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء ( ففعلت حفصة ) أى ذلك ( إنكن لانتن صواحب يوسف) أى الصديق عليه السلام، وصواحب جمع صاحبة والمراد أنهن مثل صواحب يوسف فى إظهار خلاف ما فى الباطن ثم إن هذا الخطاب وإن كان يلفظ الجمع فالمراد به واحد وهى عائشة فقط كما أن صواحب صيغة جمع والمراد زليخا فقط، ووجه المشابهة بينهما فى ذلك أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت : ١٥٧ أبَ بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنّاسِ، فقالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيب مِنْكِ خَيْرًا )). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفى الباب عَن عَبْدِ اللهِ ابنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وابنِ عِبَّاسِ وَسَلِمِ بنِ عُبَيْدٍ. لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها فى محبته ، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به ، وقد صرحت هى فما بعد ذلك فقالت لقد راجعته وما حملنى على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع فى قلبى أن يحب الناس بعد، رجلا قام مقامه أبدا الحديث ، كذا فى الفتح ( ما كنت لأصيب منك خيراً) قال الحافظ إنماقالت حفصة ذلك لأن كلامها صادف المرة الثالثة من المعاودة وكان النى صلى الله عليه وسلم لا يراجع بعد ثلاث فلما أشار إلى الإنكار عليها بما ذكر من كونهن صواحب يوسف وجدت حفصة فى نفسها من ذلك لكون عائشة هى التى أمرتها بذلك ولعلها تذكرت ما وقع لها معها أيضاً فى قصة المغافير . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مالك والبخارى والنسائى فى التفسير. قوله (وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأبى موسى وابن عباس وسالم بن عبيد) أما حديث عبد الله بن مسعود فلينظر من أخرجه، وأما حديث أبى موسى فأخرجه الشيخان ، وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه وغيره قال الحافظ بإسناد حسن، وأما حديث سالم بن عبيد فأخرجه ابن ماجه وابن خزيمة فى صحيحه . ١٥٨ ٥٩- بابّ ٣٧٥٥ - حَدّثَنَا نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الكُوفِىُّ أخبرنا أحَدُ ابنُ بَشِيرٍ عَنِ عِيسَى بِنِ مَيْوَنِ الأَنْصَارِىِّ ◌َن الفَاسِمِ بنِ مُمّدٍ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لا يَذْبَغِى لِقَوْمِ فِيهِمْ أَبُوَبَكْرٍ أنْ يُؤْتَّهُمْ غَيْرُهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ( باب ) قوله ( عن عيسى بن ميمون الأنصارى ) فى التقريب عيسى بن ميمون المدنى مولى القاسم بن محمد يعرف بالواسطى ويقال له ابن تليدان بفتح المثناة وفرق بينهما ابن معين وابن حبان وابن ميمون ضعيف من السادسة ، وقال فى الخلاصة قال البخارى منكر الحديث (عن القاسم بن محمد ) بن أبى بكر الصديق. قوله ( لا ينبغى لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره) قال فى اللمعات فيه دليل على فضله فى الدين على جميع الصحابة فكان تقديمه فى الخلافة أيضاً أولى وأفضل ولهذا قال سيدنا على المرتضى قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمر ديننا فمن الذى يؤخرك فى دنيانا انتهى . قوله ( هذا حديث غريب ) ذكره ابن الجوزى فى موضوعاته وقال فيه عيسى بن ميمون لا يحتج به وأحمد ابن بشير متروك، قال الحافظ السيوطى فى تعقباته الحديث أخرجه الترمذى وأحمد بن بشير احتج به البخارى ووثقه الأكثرون ، وقال الدارقطنى ضعيف يعتبر بحديثه وعيسى قال فيه حماد بن سلمة ثقة ، وقالى يحمىمرة لا بأس به وضعفه غيرهما ولم يتهم بكذب ، فالحديث حسن وشاهده الأحاديث الصحيحة فى تقديمه إماما للصلاة فى مرض الوفاة . وقال الحافظ ابن كثير فى مسند الصديق إن لهذا الحديث شواهد يقتضى صحته ، وأخرج أبو يعلى من وجه آخر عن عائشة قالت قال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم ليصل بالناس قالوا يارسول الله - صلى اللّه تعالى وآله وسلم- لو أمرت غيره أن يصلى قال لا ينبغى أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر. انتهى. : ١٥٩ ٦٠- بابٌ ٣٧٥٦ - حَدَّثْنَاَ إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُ أَخبرنا مَعْنٌ أَخبر نا مَالِكُ بنُ أَنَسِ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَن ◌ُعَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَن أَبِى ◌ُرَبْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِى سَبِيلِ اللهِ نُودِىَ فِى الْنَّةِ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِىَ مِنْ بَبِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهَادِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الْجِهَدِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ . فقال ( باب ) قوله ( عن حميد بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهرى المدنى. قوله (من أنفق زوجين ) أى شيئين من أى صنف من أصناف المال من نوع واحد وقد جاء مفسراً مرفوعا بعيرين شاتين حمارين درهمين ( فى سبيل الله ) اختلف فى المراد بقوله فى سبيل الله فقيل أراد الجهاد وقيل ما هو أعم منه (نودى فى الجنة) وفى رواية البخارى نودى من أبواب الجنة ( يا عبد الله هذا خير) ليس اسم التفضيل بل المعنى هذا خير من الخيرات والتنوين فيه للتعظيم ( فمن كان من أهل الصلاة ) أى المؤدين للفرائض المكثرين من النوافل وكذا ما يأتى فيما قيل (ومن كان من أهل الصيام ) أى الذى الغالب عليه الصيام وإلا فكل المؤمنين أهل للكل ( دعى من باب الريان ) بفتح الراء وتشديد التحتانية وزن فعلان من الرى اسم علم لباب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه وهو ما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه لأنه مشتق من الرى وهو مناسب لحال الصائمين . قال الحافظ : معنى الحديث أن كل عامل يدعى من باب ذلك العمل وقد جاء ذلك صريحاً من وجه آخر عن أبى هريرة لكل عامل باب من أبواب ١٦٠ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِ أَنْتَ وأُمِى مَا ◌َلَى مَنْ دُعِىَ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ؛ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ نِلْكَ الأَبْوَابِ كُلّهاَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. الجنة يدعى منه بذلك العمل أخرجه أحمد وابن أبى شيبة بإسناد صحيح ، قال ووقع فى الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة ، وقد ثبت أن أبواب الجنة ثمانية وبقى من الأركان الحج فله باب بلاشك ، وأما الثلاثة الأخرى فمنها باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس رواه أحمد بن حنبل عن الحسن مرسلا إن لله باباً فى الجنة لا يدخله إلا من عها عن مظلمة، ومنها الباب الأيمن وهو باب المتوكلين الذى يدخله منه من لا حساب عليه ولا عذاب ، وأما الثالث فلعله باب الذكر فإن عند الترمذى ما يرمى إليه، ويحتمل أن يكون باب العلم ويحتمل أن يكون المراد بالأبواب التى يدعى منها أبواب من داخل أبواب الجنة الأصلية لأن الأعمال الصالحة أكثر عدداً من ثمانية انتهى . وجاء فى رواية عن أبى هريرة بيان الداعى فروى البخارى عنه مرفوعا: من أنفق زوجين فى سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب أى قيل علم الحديث ( ما على من دعى من هذه الأبواب من ضرورة. كلمة ما للنفى ومن زائدة وهى اسم ما أى ليس ضرورة) واحتياج على من دعى من باب واحد من تلك الأبواب إن لم يدع من سائرها لحصول المقصود وهو دخول الجنة وهذا نوع تمهيد قاعدة السؤال فى قوله (فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها) أى سألت عن ذلك بعد معرفتى بأن لاضرورة ولا احتياج لمن يدعى من باب واحد إلى الدعاء من سائر الأبواب إذ يحصل مراده بدخول الجنة ( قال نعم ) أى يكون جماعة يدعون من جميع الأبواب تعظيما وتكريما لهم لكثرة صلاتهم وجهادهم وصيامهم وغير ذلك من أبواب الخير ( وأرجو أن تكون منهم ) قال العلماء: الرجاء من الله ومن نبيه واقع محقق ، وبهذا التقرير يدخل الحديث فى فضائل أبى بكر ، ووقع فى حديث ابن عباس عند ابن حبان فى نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبى بكر ولفظه: قال أجل وأنت هو يا أبا بكر. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . :