النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ كَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بْعْدَهُ مِثْلَهُ صلى اللهُ عليهِ وَسلم )). هَذَا حَدِيثْ" كْسَ إسَْادُهُ بِمُتَّصِلٍ . قَالَ أَبو ◌َجَعْفَرِ سَيْتُ الأَصْمَعِىَّ يَقُولُ فى تَفْسِيرِ صِفَةَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ المَّغِطُ الذَّاهِبُ طُولاً . قالَ وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيَا يَقُولُ فِى كَلاَمِهِ: تَغَطَ فِى نَشَّابَتِهِ أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا. وَأَمَّا المُتَرَدِّدُ فالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فى بَعْضِ قِصَرًا، وَأَمَّ القَطِطِ فالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ. وَالرَّجْلُ الَّذِى فِى شَعْرِهِ جُحُونَةٌ أَىْ يَنْحَنِى قَلِيلاً. خالطه معرفة أحبه) أى بحسن خلقه وشمائله ، والمعنى أن من لقيه قبل الاختلاط به والمعرفة إليه ها به لوقاره وسكونه فإذا جالسه وخالطه بان له حسن خلقه فأحبه حبا بطيغا ( يقول ناعته) أى واصفه عند العجز عن وصفه ( مثله ) أى من يساويه صورة وسيرة وخلقا وخلقا . قوله ( ليس إسناده بمتصل ) لأن إبراهيم بن محمد لم يسمع من جده على (سمعت الأصمعى) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن أصمع أبو سعيد الباهلى المصرى صدوق سنى من التاسعة. قال الحربى كان أهل العربية من أهل البصرة من أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد ويونس ابن حبيب والأصمعى. وقال المبرد كان الأصمعى بحرا فى اللغة وكان دون أبى زيد فى النحو قاله الحافظ ( يقول فى تفسير صفة النبى صلى الله عليه وسلم) أى فى تفسير بعض اللغات الواقعة فى الأخبار الواردة فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم لا فى خصوص هذا الخبر أخذا من قول المصنف فى تفسير صفة النبى صلى الله عليه وسلم دون أن يقول فى تفسير هذا الحديث ( الممغط الذاهب طولا) أى الذاهب طوله فطولا تمييز محول عن الفاعل وأصل الممغط من مغطت الحبل فانمغط أى مددته فامتد ( قال) أى الأصمعى ( وسمعت أعرابيا) هذا استدلال على ما قبله ( يقول فى كلامه ) أى فى أثنائه ( تمغط فى نشابته أى مدها إلخ) النشابة بضم النون وتشديد الشين المعجمة وموحدة وبتاء التأنيث ودونها السهم وإضافة المد إليها مجاز لأنها لا تمد وإنما يمد وتر القوس ، ١٢٢ وَأَمَّا الْمُعَّمُ فالبَادِنُ الكَثِيرُ الَّحْمِ. أَمَّ المُكَلْتَمُ المدَوَّرُ الْوَجْهِ. وَأَمَّا الْمُشْرَبُ فَهُوَ الَّذِىِ فِى بَيَضِهِ ◌ُْرَةٌ وَالْأَدْعَجُ الشَِّيِدُ سَوَادِ الَيْنِ. وَالأَهْدَبُ الَّطَّرِيلُ الأَشْفَارِ وَالكَتَدُ مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَامِلُ. وَالَسْرُبَةُ هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِىُهُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إلىه الُّرَّةٍ . وَالشَّغْنُ الفَلِيظُ الأصَابِعِ مِنَ الَكَفَّيْنِ وَالْقَدَّمَيْنِ. وَالتََّأُمُ أنْ يَْشِىَ بِقُوَّةٍ . والصَّكَبُ المُدُورُ تَقُولُ اْحَدَرْنَ مِنْْ صَبُوبٍ وَصَبَبٍ. وَقَوْلُهُ جَلِلُ الْشَاشِ يُرِيدُ رُؤُوس الَاكِبِ. وَالِمِشْرَةُ الصُّحْبَةُ. وَالمَشِيرُ الصَّاحِبُ. وَالبَدِيهَةُ الْمُفَجَأَةُ يَقُولُ بَدَهْتُهُ بِأَمْ أَىْ فَجِئْتُهُ. 1 ١ واعترض على المصنف بأنه ليس فى الحديث لفظ التمغط حتى يتعرض له هنا وإنما فيه لفظ الانمغاط وأجيب بأنه من توضيح الشىء بتوضيح نظيره (وأما المتردد فالداخل بعضه فى بعض قصرا ) بكسر ففتح ( والرجل الذى فى شعره حجونة ) بمهملة فجيم فى القاموس حجن العود يحجنه عطفه فالحجونة الانعطاف. ( أى ينحنى قليلا) هذا تفسير لكلام الأصمعى من أبى عيسى أو أبى جعفر ( وهو الكاهل ) بكسر الهاء وهو مقدم أعلى الظهر مما يلى العنق وهو الثلث الأعلى مما يلى الظهر وفيه ست فقرات (والصبب الحدور) بفتح الجاء المهملة وهو المكان المنحدر لا بضمها لأنه مصدر (انحدرنا من صبوب وصبب ) بفتح الصاد فيهما وكل منهما بمعنى المكان المنحدر ، وأما الصبوب بضم الصاد فهو مصدر كالحدور بضم الحاء المهملة وقد يستعمل جمع صبب أيضا فتصح إرادته هنا لأنه يقال انحدرنا فى صبوب بالضم أى فى أمكنة منحدرة ( جليل المشاش. يريد رؤوس المناكب) أى ونحوهما كالمرفقين والركبتين إذ المشاش رؤوس العظام أو العظام اللينة فتفسيرها برؤوس المناكب فيه قصور . ١٢٣ ٣٩- بابٌ ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا ◌ُيْدُ بنُ مَْعَدَةَ أخبرنا حُمَيْدُ بنُ الأسْوَدِ عَنْ أُسَمَةَ بنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ مَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَخْرُهُ سَرْدَ كُمْ هَذَا وَلِكِّنَّهُ كَانَ بَتَكَلَّمُ بِكِلاَمِ يُبُِّهُ فَضْلٌ يَحْفَظُهُ مَنْ جَسَ إلَيْهِ)). هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ وَقَدْ رَوَاهُ يُؤُسُ بنُ ◌َزِيدَ عَنِ الزُّهِْىِّ. ( باب ) قوله (أخبرنا حميد بن الأسود) بن الأشقر البصرى أبو الأسود الكرابيى صدوق بهم قليلا من الثامنة ( عن أسامة بن زيد) هو الليثى المدنى . قوله (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد) بضم الراء من السرد وهو الإتيان بالكلام على الولاء والاستعجال فيه ( سردكم) بالنصب على المصدرية أى كسردكم ، والمعنى لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتابع الحديث استعجالا بعضه إثر بعض اثلا يلتبس على المستمع ، زاد الإسماعيلى من رواية ابن المبارك عن يونس: إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلا فهما تفهمه القلوب. كذا فى الفتح ( يبينه) صفة الكلام أى كان يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام يوضحه ( فصل) صفة ثانية الكلام أى بين ظاهر يكون بين أجزائه فصل. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائى وذكره البخارى تعليقا . ١٢٤ ٤٠ - باب ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيِى أَخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سْلمُ بنُ قُتَيْبَةَ عَن عَبْدِ اللهِ بِنِ الْنَّى عَن ثُمَمَةَ مَن أَسِ بِنِ مَالِكٍ قَالَ : ((كَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُعِيدُ الكَلِمَةَ ثَلَاثاً لِتُعْقَلَ عَنْهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ محميعٌ غَرِيبٌ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ اللهِ بِنِ الْمُثَنَّى . ٤١ - بابٌ ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا ابنُ لَُّهْعَةً عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ بِنِ جَزْءٍ قَالَ: ((مَا رَأَبْتُ أَحَدًا ( باب ) قوله ( حدثنا محمد بن يحى ) هو الذهلى ( عن ثمامة ) بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى. قوله (يعيد الكلمة) المراد بها. ما يشمل الجملة والجمل وجزء الجملة (ثلاثا) معمول لمحذوف أى يتكلم بها ثلاثا لان الإعادة كانت ثنتين والتكلم كان ثلاثا ولا يصح أن يكون معمولا ليعيد لأن الإعادة لو كانت ثلاثا لكان التكلم أربعا وليس كذلك والمراد أنه كان يكرر الكلام ثلاثا إذا اقتضى المقام ذلك لصعوبة المعنى أو غرابتة أو كثرة السامعين لا دائما فإن تكرير الكلام من غير حاجة لتكريره ليس من البلاغة كذا فى شرح الشمائل البيجورى ( لتعقل عنه) بصيغة المجهول أى لتفهم تلك الكلمة عنه صلى الله عليه وسلم . قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه الحاكم. ( باب ) قوله ( عن عبيد الله بن المغيرة) بن معيقيب بالمهملة والقاف والموحدة ! ١٢٥ أَ كْتَرَ تَبُُّمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم)). هَذَا حَدِيثٌ" غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ يَزَبِدَ بِنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بِنِ الْحَارِثِ بن جَزْءٍ مِثْلُ هَذَا . ٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَعْمَدُ بنُ خَالِدٍ الخَلاَّلُ أخبرنا نَحْسَ ابنُ إِسْحَقَ أخبرنا لَيْثُ بِنُ سَعْدٍ مَن يَزِيدَ بنِ أَبِ حَبِيبٍ مَن عَبْدِاللهِ ابنِ الْحَارِثِ بنِ جَزْءٍ قَلَ ((مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ تَهُّماً)) هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أَيْثٍ ابنِ سَعْدٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . مصغراً كنيته أبو المغيرة السبأى بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة مقصورة صدوق من الرابعة ( عن عبد الله بن الحارث بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاى بعدها همزة اضبيدى بضم الزاى صحابى كنيته أبو الحارث سكن مصر وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين والثانى أصح. قوله ( مارأيت أحدا أكثر تيسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى لأن شأن الكمل إظار الانبساط والبشر لمن يريدون تألفه واستعطافه . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد فى مسنده. قوله (حدثنا بذلك أحمد بن خالد الخلال) بالمعجمة أبو جعفر البغدادى الفقيه ثقة من العاشرة ( أخبرنا يحيى بن إسحق) السيلحينى ( عن يزيد بن أبى حبيب) هو أبو وجاء المصرى. قوله ( ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قيسما) أى لا يزيد على التبسم . قال أهل اللغة التبسم مبادى الضحك والضحك انبساط الوجه حتى نظهر الأسنان من السرور فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة وإلا فهو الضحك وإن كان بلا صوت فهو التبسم وتسمى الأسنان فى مقدم الفم الضواحك وهى الثنايا والأنياب وما يليها وتسمى النواجذ ، وهذا ١٢٦ ٤٢- بابٌ مَا جَاءَ فِى خَاتَِ النَّبُوَّةِ ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا فُقَيْبَةُ أخبرنا حَائِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْجَعْدِ بِنِ عَبْدِ الرَّْمنِ قَالَ سَمِعْتُ الَّائِبَ بنَ يَزِيدَ يَقُولُ ((ذَهَبَتْ بِى خَالَتِ إلى الفِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ انَ أُخْتِى وَجِعَ فَسَحَ بِ أْسِ وَدَعَلِ بالِبَرَكَةٍ وَتَوَضَّأْ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ فَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ الحصر إضافى أى بالنسبة للغالب لما تقرر أنه صلى الله عليه وسلم ضحك أحياناً حتى بدت أواجذة إلا أن يحمل على المبالغة . (باب ماجاء فى خاتم النبجوه) بكسر التاء أى فاعل الختم وهو الإتمام والبلوغ إلى الآخر وبفتح التاء بمعنى الطابع ومعناه الشىء الذى هو دليل على أنه لانى بعده. وقال القاضى البيضاوى خاتم النجوه أثر بين كتفيه نعت به فى الكتب المتقدمة وكان علامة يعلم بها أنه النى الموعود وصيانة لنبوته عن تطرق القدح إليها صيانة الشىء المستوثق بالختم ذكره العينى ، وهل ولد النبي صلى الله عليه وسلم بخاتم النبوة أو وضع حين ولد أو عند شق صدره أو حين نى. أقوال قال الحافظ : أثبتها الثالث وبه جزم عياض . قوله ( عن الجعد بن عبد الرحمن ) بن أوس وقد ينسب إلى جده وقد يصغر ثقة من الخامسة. قوله ( إن ابن أختى ) اسمها علية بصم المهملة وسكون اللام بعدها موحده بنت شريح أخت مخرمة بن شريح (وجع ) بكسر الجيم أى مريض وجاء بلفظ الفعل الماضى مبينا للفاعل والمراد أنه كان يشتكى رجله كما ثبت فى غير هذا الطريق (فمسح برأسى) الباء زائده. قال عطاء مولى السائب كان مقدم رأس السائب أسود وهو الموضع الذى مسحه النبى صلى الله عليه وسلم من - . -- ١٢٧ فَتَظَرْتُ إِى الْاتَِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرِّ الْحَجَلَةِ)) وفى البابِ ◌َنْ سَلَْنَ وَقُرَّةَ بنِ إِبَاسِ المُزَّبِّ وَايِرٍ بِنِ سَمُرَّةً وَأَبِ رْثَةَ وَبُرَيْدَةَ الأَسْلمِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ وََّمْرٍ و بنِ أَخْطَبَ وَأَبِ سَعِيدٍ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . رأسه وشاب ماسوى ذلك رواه البيهقى والبغوى ذكره القسطلانى (من وضوئه) بفتح الواو أى من الماء المتقاطر من أعضائه المقدسة (١) (فنظرت إلى الخاتم) وفى رواية للبخارى إلى خاتم النبوه بين (كتفيه) وفى حديث عبد الله بن سرجس عند مسلم أنه كان إلى جهة كتفه اليسرى ( مثل زر الحجلة ) الزر بكسر الزاى وتشديد الراء والحجلة بفتح الحاء والجيم واحدة الحجال . قال الجذرى فى النهاية الزر واحد الأزرار التى يشد بها الكلل والستور على ما يكون فى حجلة العروس وقيل إنما هو بتقديم الراء على الزاى ويريد بالحجلة القيجة مأخوذ من أرزت الجراده إذا كميست ذنبها فى الأرض فباضت ويشهد له مارواه الترمذى فى كتا به بإسناده عن جابر بن سمرة: وكمان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة انتهى . وقال فى مادة (ح ج ل) الحجلة بالتحريك بيت كمالقبة يستر بالشياب وتكون له أزرار كبار وتجمع على حجال انتهى. وقال النووى: زر الحجلة بزاى ثم راء والحجلة بفتح الحاء واجيم هذا هو الصحيح المشهور والمراد بالحجلة واحده الحجال وهى بيت كالقبة لها أزار كبار وعرى هذا هو الصواب المشهور الذى قاله الجمهور . وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرها بيضتها وأشار إليه الترمذى وأنكره عليه العلماء. وقال الخطابي وروى أيضا بتقديم الراء ويكون المراد البيض يقال أرزت الجراده بفتح الراء وتشديد الزاى إذا كبست ذنبها فى الأرض فباضت انتهى. قوله (وفى الباب عن سلمان وقره بن إياس المزنى وجابر بن سمره وأبى رمثة وبريدة وعبد الله بن سرجس وعمرو بن أخطب وأبى سعيد) أما حديث سلمان فأخرجه الترمذى فى الشمائل ، وأما حديث قره بن إياس فأخرجه أحمد ، وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الترمذى بعد هذا، وأما (١) صلى الله عليه وسلم، وجزاه عن أمته خير الجزاء. أما التقديس فلله سبحانه وحده لا شريك له فى ذلك ... المصحح ١٢٨ ٣٧٢٤ - حَدّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطَّالقَانِى أخبرنا أيوبُ بنُ جَابِرٍ عَنِ سِمَكِ بنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمْرَةَ قَالَ (( كانَ خَمُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَعْنِىِ الَّذِى بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةٌ حَمْرَاءِ مِثْلُ بَيْضَةِ الَمَةِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . حديث أبى رمشة وحديث بريده فأخرجهما أحمد، وأما حديث عبد الله بن سرجس فأخرجه أحمد ومسلم والترمذى فى الشمائل ، وأما حديث عمرو بن أخطب فأخرجه أحمد ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه الترمذى فى الشمائل . قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البخارى فى الطهاره وفى وفى صفة النبى صلى الله عليه وسلم وفى الطب وفى الدعوات ، وأخرجه مسلم فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم والنسائى فى الطب. قوله ( أخبرنا أيوب بن جابر ) بن سيار السحيمى بمهملتين مصغر أبو سليمان اليمامى ثم الكوفى ضعيف من السابعة. قوله ( غده ) بضم الغين المعجمة وتشديد الدال المهملة لحم يحدث بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك وقيل هى كل عقده تكون فى الجسد والمراد أنه كان شبيها بالغده (حراء ) أى مائلا إلى الحمره ( مثل بيضة الحمامة ) أى مدورا ، وفى رواية لمسلم: ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. قال القارى: أى يشبه لونه لون سائر أعضائه، والمعنى لم يخالف لونه لون بشرته ، وفيه نفى البرص . قال البيجورى فى شرح الشمائل لا تعارض بين هذه الرواية والرواية السابقة بل ولا غيرها من الروايات كرواية ابن حبان كبيضة نعامة، ورواية البيهقى كالتفاحة ، ورواية ابن عساكر كالبندقة ، ورواية مسلم جمع بضم الجيم وسكون الميم عليه خيلان كأنها الثآليل ، وفى صحيح الحاكم شعر مجتمع ، الرجوع اختلاف هذه الروايات إلى اختلاف الأحوال ، فقد قال القرطبى إنه كان يكبر ويصغر وكل شبه بما سنح له ، ومن قال شعر فلان الشعر حوله كما فى رواية أخرى. وبالجملة فالأحاديث الثابتة تدل على أن الخاتم كان ١ ١٣٩ ٤٣ - بابٌ ٣٧٢٥ - حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ أَخبرنا عَبَدُ بنُ العَوَّامِ أَخبرنا الْجَّاجُ هُوَ ابْنُ أَرْطَةَ عَن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ◌َن ◌َابِرٍ بنِ سَمُرَةَ قَلَ (( كانَ فِى سَفَىْ رَسولِ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ُوشَةٌ وكانَ لاَ يَضْحَكُ إلاَّ تَبُّمَاً وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إليْهُقْتُ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بأَ نْحَلَ صلى اللهُ عليه وسلم )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ" . شيئا بارزاً إذا قل كان كالبندقة ونحوها وإذا كثر كان كجمع اليد، وأما رواية: كأثر الحجم، أو كركبة عنز ، أو كتامة خضراء أو سوداء ، ومكتوب فيها محمد رسول الله أو سر فإنك المنصور. فلم يثبت منها شىء كما قاله القسطلانى وتصحيح ابن حبان لذلك وهم انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم . ( باب ) قوله ( حموشة ) بضم الحاء المهملة والميم أى دقة ولطافة متناسبة لسائر أعضائه (وكان لا يضحك) أى فى غالب أحواله (إلا تبسما) هو مقدمة الضحك فيحتمل أن مجعل الاستثناء متصلا أو منقطعا قال الطبى: جعل التبسم من الضحك واستثناء منه فإن التبسم من الضحك بمنزلة السنة من النوم. ومنه قوله تعالى (قتبسم ضاحكامنقولها) أى شارعا فى الضحك ( وكنت ) بصيغة المتكلم ( قلت ) أى فى نفسى ، ويجوز فى هذه الأفعال الثلاثة فتح التاء على صيغه الخطاب (أكحل العينين) أى هو مكحل العينين ( وليس بأكحل ) بل كانت عينه كحلاء من غير اكتحال. قاله القارى ، وقال فى اللمعات قوله أكحل العينين وليس بأ كحل الظاهر أن المراد ظننت أنه اكتحل أى استعمل الكحل فى عينيه والحمال أنه لم يكتحل بل كان كحل فى عينيه. والكحل بفتحتين سواد فى أجفان العين خلقة . والرجل (٩ - تحفة الأحوذي = ١٠) ١٣٠ ٤٤ - بابٌ ٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ أخبرنا أَبُو قَطَنٍ أخبرنا شُعْبَةُ عَن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ◌َن ◌َابِرٍ بِنِ سَمُرَّةَ قَلَ ((كانَ رَسُولُ الِّ صلى اللهُ عليه وسلم ضَلِيعَ الفَِ أَشْكَلَ العَيَْيْنِ مَنْهُسَ الَقِبِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ٣٧٢٧ - حَدَّثْنَا أَبُو مُوسَى مُحمّدُ بنُ الْمُتَنَّى أخبرنا مُحمّدُ بنُ جَعْفَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عَن ◌ِسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عَنِ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قالَ : ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَلِيعَ الفَمِ أَشْكَلَ الغَيْنَيْنِ مَنْهُسَ الَتْبِ. قالَ شُعْبَةٌ قُلْتُ لِسِمَاكٍ مَا ضَلِيُعُ الفَمِ؟ قَالَ وَاسِعُ الفَمِ ، أكحل وكحيل كذا فى القاموس. فلفظ الحديث لا يخلو عن إشكال . والمراد ما ذكرنا فلعله جاء ا كحل بمعنى اكتحل انتهى . قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والحاكم. ( باب ) قوله ( أخبرنا أبو قطن ) اسمه عمرو بن الهيثم (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم الخ ) يأتى شرح هذه الألفاظ فى شرح الرواية الآنية . قوله ( أخبرنا محمد بن جعفر ) هو المعروف بغندر. قوله ( ما ضليع الفم قال واسع الفم ) وفى رواية مسلم: ماضليح الفم؟ قال عظيم الفم ، قال النووى أما قوله فى ضليع الفم عظيم الفم فكذا قائه الأكثرون وهو الأظهر. قالوا والعرب يمدح بذلك ويذم صغر الفم، وهو معنى قول ثعلب فى ضليع الفم ١٣/١ ◌ُلْتُ مَا أَشْكَلُ العَيْتَيْنِ؟ قَالَ طَوِيلُ شِقِّ العَيْنِ، قُلْتُ مَا مَنْهُوسُ العَقِبِ؟ قَالَ قَلِيلُ الَّحْمِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ محيحٌ. ٤٥ -- بابٌ ٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا ابنُ لَيمَةً عن أبى يُوسَ عَن أُبِی هِرَيْرَة قالَ ((مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَأَنَّ الَّْسَ تَخْرِى فِى وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَا أَشْرَعَ فى مَشْهِهِ مِن رَسُولٍ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَأََّ الأَرْضُ تَطْوَى لَهُ إِنَّ لَمُجْهِدُ أَنْفُسَنَ وإنَّهُ واسع الفم ، وأما قوله فى أشكل العين فقال القاضى هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء. ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة فى بياض العينين وهو محمود والشهلة حمرة فى سواد العين ، وأما المنهوس قبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور وقال صاحب التحرير وابن الأثير: روى بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم . ( باب ) قوله ( عن أبى يونس ) اسمه سليم بن جبير الدوسى المصرى ثقة من الثالثة قوله ( كأن الشمس تجرى فى وجهه) قال الطيى شبه جريان الشمس فى فلكها بجريان الحسن فى وجهه صلى الله عليه وسلم وفيه عكس التشبيه المبالغة قال ويحتمل أن يكون من باب تناهى التشبيه جعل وجهه مقرا ومكانا للشمس ( وما رأيت أحدا أسرع فى مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى مع تحقق الوقار والسكون ورعاية الاقتصاد ممتثلا قوله تعالى ( واقصد فى مشيك ) (تطوى له) بصيغة المجهول أى تزوى وتجمع على طريق خرق العادة تهوينا ١٣٢ - ---- لَغَيْرُ مُكْتَثٍ)) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٤٦- بابٌ ٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا فُتْبَةُ أَخبرنا اللَّيْثُ عَن أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ (عُرِضَ عَلَىَّ الأَنْبِيَاء فَإِذَا مُوسَى عليه وتسهيلا لأمره ( وإنا لنجهد أنفسنا) قال التور بشتى يجوز فيه فتح النون وضمها يقال جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها فالمعنى إنا لنحمل على أنفسنا من الإسراع عقيبة فوق طاقتها (وإنه) أى النبى صلى الله عليه وسلم (لغير مكترث) اسم الفاعل من الاكتراث يقال ما أكترث له أى ما أبالى به والمعنى غير مبال بمشينا أو غير مسرع بحيث تلحقه مشقة فكأنه يمشى على هيئة يقال مبال به أى متعب نفسه فيه . قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وابن حبان وابن سعد . ( باب ) قوله ( أخبرنا الليث ) هو ابن سعد ( عن أبى الزبير ) اسمه محمد بن مسلم ابن تدرس. قوله ( عرض ) بصيغة المجهول أى أظهر (على) بتشديد الياء وذلك إما فى المسجد الأقصى ليلة الإسراء أو فى السماوات كما يدل عليه حديث ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال رأيت ليلة أسرى بى موسى رجلا آدم الحديث ، قال القاضى عياض أكثر الروايات فى وصفهم تدل على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ذلك ليلة أسرى به وقد وقع ذلك مبينا فى رواية أبى العالية عن ابن غباس وفى رواية ابن المسيب عن أبى هريرة وليس فيها ذكر التلبية . فإن قيل كيف يحجون ويلبون وهم أموات وهم فى الدار الآخرة وليست دار عمل، قلنا عن هذا الإشكال ثلاثة أجوبة: أحدها أن الأنبياء أفضل من الشهدأ. والشهداء أحياء عند ربهم فكذلك الأنبياء فلا يبعد أن يصلوا ويحجوا ويتقربوا إلى الله بما استطاعوا ما دامت الدنيا وهى دار تكليف باقية ، ثانيها ١٣٣ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأنْهُ مِنْ رِجَلٍ شَفُوءَةَ، وَرَأيْتُ عِيسَى بِنَ مَرْيَمَ فَإِذَا أَقْرَبُ النََّسِ - مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهَاَ- عُرْوَةُ بنُ مَشْعُودٍ، وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهاَ صَاحِبُكُمْ بَعْنِى نَفَسَهُ، ورَأيْتُ حِبْرَئِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهَاَ دِحْيَة)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ . أنه صلى الله عليه وسلم أرى حالهم التى كانوا فى حياتهم عليها فمثلوا له كيف كانوا وكيف كان حجهم وتلبيتهم ولهذا قال أيضا فى رواية أبى العالية عن ابن عباس عند مسلم: كأنى أنظر إلى موسى وكأنى أنظر إلى يونس ، ثالثها أن يكون أخبر عما أوحى إليه صلى الله عليه وسلم من أمرهم وما كان منهم فلهذا أدخل حرف التشبيه فى الرواية وحيث أطلقها فهى محمولة على ذلك ( فإذا موسى ضرب ) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة أى نحيف خفيف اللحم ( كأنه من رجال شنوءة) بفتح المعجمة وضم النون وسكون الواو بعدها همزة ثم هاء تأنيث حى من المين ينسبون إلى شنوءة وهو عبد الله ابن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، ولقب شنوءة اشنآن كان بينه وبين أهله والنسبة إليه شنوئى بالهمز بعد الواو وبالهمز بغير واو . قال ابن قتيبة سمى بذلك من قولك رجل فيه شنوه أى تقززة والتقزز بقاف وزايين التباعد من الأدناس قال الداودى رجال الأزد معروفون بالطول كذا فى الفتح (شبها) بفتحتن أى نظيرا ( عروة بن مسعود) الثقفى وليس هذا أخا لعبد الله بن مسعود فإنه هذلى (ورأيت إبراهيم) أى الخليل عليه السلام ( يعنى نفسه) هذا تفسير لقوله صاحبكم من كلام الراوى أى يريد صلى الله عليه وسلم بقوله صاحبكم نفسه ( دحية) بكسر الدال وقد يفتح وهو من الصحابة وكان من أجمل الناس صوره ، وفى رواية مسلم: دحية بن خليفة. قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم . ١٣٤ ٤٧ - بابُ مَا جَاءَ فى ◌ِنَّ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم وابْنُ كَمْ كانَ حِينَ مَاتَّ ٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ مَنِيعِ وَيَعْقُوبُ بنُ إبرَاهِمَ الدَّوْرَ فِ قالاَ أَخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ عَنِ خَلِدِ الْذَّاءِ قالَ حدثنى عَمَرٌ مَوْلَى بَنِ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (( تُؤْثَِّ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم وهُوَ ابْنُ نَخْسٍ وَسِيْنَ » . ٣٧٣١ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بنُ عَلِيّ اَلْضَِىُّ أَخبرنا بِشِرُ بن المُفَضَّلِ أخبرنا خَالِدٌ الْخْدَّاِ أخبرنا عَّارٌ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ أخبرنا ابنُ عَبَّاسٍ (( أَنَّ النِّيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم تُؤَُّ وَهُوَ ابنُ ◌َخْسٍ وَسِيِّنَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ صحيح . ( باب ) ما جاء فى سن النبى صلى الله عليه وسلم وابن كم كان حين مات أى فى مقدار عمره الشريف. قال فى القاموس السن بالكسر الضرس ومقدار العمر مؤنثة فى الناس وغيرهم . قوله ( حدثنی عمار مولى بنى هاشم) هو ابن أبى عمار المكى قوله(تو فى النى صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن خمس وستين) قد عرفت فى باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم أن أصح الروايات وأشهرها ثلاث وستون وعرفت هناك تأويل هذه الرواية. قوله ( هذا حديث حسن الإسناد صحيح) وأخرجه مسلم . ١٣٥ ٤٨- بابٌ ٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ أخبرنا زَكَرِيًّا بُنُ إِسْحَاقَ أخبرنا عَمْرُو بنُ دِينَرٍ عَن ابنِ عَبَّاسِ قَالَ : ((مَكَثَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَّةً يَعْنِى يُوحَى إِلَيْهِ، وَتُؤَُّ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ)). وفى البَابِ عَن عَائِشَهَ وأَسِ بِنِ مَالِكٍ وَدَغْقَلِ بِ حَنْظَةَ وَلاَ يَصِحُّ لِدَغْفَلِ سَاعٌ مِنَ النَّبِىُّ ( باب ) قوله ( مكث النبى صلى الله عليه وسلم) بفتح الكاف وضمها أى لبث بعد البعثة ( ثلاث عشرة سنة يعنى يوحى إليه ) أى باعتبار مجموعها لأن مدة فترة الوحى ثلاث سنين من جملتها وهذا هو الأصح الموافق لما رواه أكثر الرواة ، وروى عشر سنين وهو محمول على ما عدا مدة فترة الوحى، وروى أيضاً خمس عشرة سنة فى سبع منها يرى نوراً ويسمع صوتاً ولم ير ملكا ، وفى ثمان منها يوحى إليه، وهذه الرواية مخالفة للأولى من وجهين الأول فى مدة الإقامة بمكة بعد البعثة هل هى ثلاث عشرة أو خمس عشرة ويمكن الجمع بحمل هذه الرواية على حساب سنة البعثة وسنة الهجرة والثانى فى زمن الوحى إليه هل هو ثلاث عشرة أو ثمان ويمكن الجمع بأن المراد بالوحى إليه فى ثلاث عشرة مطلق الوحى أعم من أن يكون الملك مرئياً أو لا والمراد بالوحى إليه فى الثمانية خصوص الوحى مع كون الملك مرئياً فلا تدافع كذا فى شرح الشمائل للبيجورى ، قوله ( وفى الباب عن عائشة وأنس بن مالك ودغفل بن حنظلة) أما حديث عائشة فأخرجه الترمذى بعد الباب الذى يلى هذا الباب ، وأما حديث أنس بن مالك فأخرجه الترمذى فى باب مبعث النى صلى الله عليه وسلم وله حديث آخر رواه مسلم عنه قال: قبض النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وعمر وهو ابن ثلاث وستين ، وأما حديث دغفل ابن حنظلة فأخرجه الترمذى فى الشمائل. قوله ( ولا يصح لدغفل سماع من النبى ١٣٦ صلى اللهُ عليه وسلم. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو نِ دِينار . ٤٩ ۔۔ بابٌ ٣٧٣٣ - حَدَّتنا ◌ُمّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا مُحمّدُ بِنُ جَعْفَرٍ أخبرنا شُعْبَةُ ◌َن أبى إسْحَاقَ ◌َن عَامِرٍ بِنِ سَعْدٍ عَن جَرِيرٍ عَن مُعَاوِيَةً بِ أَبِى سُفْيَنَ أنَّهُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((مَآَتَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ ابُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وأَنَاَ ابنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . صلى الله عليه وسلم) زاد فى الشمائل وكان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم رجل قال فى التقريب دغفل بمهملة ومعجمة وفاء وزن جعفر ابن حنظلة بن زيد السدوسى النسابة مخضرم ويقال له صحبة ولم يصح نزل البصرة غرق بفارس فى قتال الخوارج. قوله (وحديث ابن عباس حديث حسن غريب ) وأخرجه الشيخان . ( باب ) قوله ( عن عامر بن سعد) البجلى الكوفى مقبول من الثالثة ( عن جرير ) هو ابن عبد الله البجلى. قوله (وأنا ابن ثلاث وستين) أى أنا متوقع أن أموت فى هذا السن موافقة لهم، قال ميرك تمنى لكن لم ينل مطلوبه بل مات وهو قريب من ثمانين . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الترمذى فى الشمائل أيضاً . - ٠ ١٣٧ ٥٠ - بابٌ ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ العَنَْبَرِىُّ وَاُلْسَيْنُ بنُ مَهْذِىِّ البَصْرِىُّ قَلاَ أخبرنا عَبْدُ الرَّزّاقِ عَن ابنِ جُرَيْجٍ قالَ أُخْبِرْتُ عَن ابِنِ شِهَابٍ الزَّمْرِىِّ ◌َن عُرْوَةً عَن عَائِشَةَ وَقالَ الْتَسْنِ بنُ مَهْدِىٌّ فى حَدِيثِهِ ابنُجُرَيْجٍ عَن الزُّهْرِىِّ عَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ: ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم مَاتَ وَهُوَ ابنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقَدْ رَوَاءُ ابنُ أَخِ الزُّمْرِىِّ ◌َنْ الزُّمْرِىِّ ◌َنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا . مناقب أبى بكر الصديق رَصِىَ اللهُ عَنْهُ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ وَلَقَبَهُ ◌َقِيقٌ ٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا عَبْدُ الرزّاقِ أخبرنا الثَّوْرِىُّ عن أَبِى إسْحَاقَ عَن أَبى الأحْوَصِ عَن عَبْدِ اللهِ قالَ قَالَ رَسُولُ ( باب ) قوله ( مات وهو ابن ثلاث وستين) هذه الرواية هى أصح الروايات وأشهرها كما تقدم. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى. (مناقب أبى بكر الصديق رضى الله عنه) ( واسمه عبد الله بن عثمان واقبه عتيق ) قال الحافظ: المشهور أن اسم أبى بكر عبد الله بن عثمان ويقال كان اسمه قبل الإسلام عبد الكعبة ١٣٨ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَبْرَأُ إلى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلَّهِ وَلَوْ كٌلْتُ وكان يسمى أيضاً عتيقاً واختلف هل هو اسم له أصلى أو قيل له ذلك لأنه ليس فى نسبه ما يعاب به أو لقدمه فى الخير وسبقه إلى الإسلام أو قيل له ذلك لحسنه أو لأن أمه كان لا يعيش لها ولد فلما ولد استقبلت به البيت فقاات اللهم هذا عتيقك من الموت ، أو لأن النبى صلى الله عليه وسلم بشره بأن الله أعتقه من النار ، وقد ورد فى هذا الأخير حديث عن عائشة عند الترمذى وآخر عن عبد الله بن الزبير عند البزار وصححه ابن حبان وزاد فيه وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان وعثمان اسم أبي قحافة لم يختلف فى ذلك كما لم يختلف فى كنية الصديق ، ولقب الصديق لسبقه إلى تصديق النبى صلى الله عليه وسلم ، وقيل كان ابتداء تسميته بذلك صبيحة الإسراء. وروى الطبر انى من حديث: أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبى بكر من السماء الصديق. رجاله ثقات. وأما نسبه فهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن اوى بن غالب يجتمع مع النبى صلى الله عليه وسلم فى مرة بن كعب؛ ومات بمرض السل على ما قاله الزبير بن بكار؛ وعن الواقدى أنه اغتسل فى يوم بارد لحم خمسة عشر يوما وقيل بل سمته اليهود فى حريرة أو غيرها وذلك على الصحيح لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة فكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأياما وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه استكمل سن النبى صلى الله عليه وسلم فمات وهو ابن ثلاث وستين والله أعلم. قوله ( عن أبي الأحوص) اسمه عوف بن مالك بن تضلة الجشمى (عن عبد الله) هو ابن مسعود. قوله ( أبرأ إلى كل خليل من خله) قال فى النهاية فى الحديث إنى أبرأ إلى كل ذى خلة من خلته، الخلة بالضم الصداقة والمحبة التى تخللت القلب فصارت خلاله أى فى باطنه، والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل وقد يكون بمعنى مفعول وإنما قال ذلك لأن خلته كانت مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد فإن الطباع غالبة وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. ومن جعل الخليل ١٣٩ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ ابنَ أَبِى قُحَافَةَ خَلِلاً، وإنَّ صَاحِبَكُمْ ◌َلِيلُ اللهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفِى البَابِ عَن أبى سَعِيدٍ مشتقاً من الخلة وهى الحاجة والفقر أراد إنى أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى ، وفى رواية أبرأ إلى كل خل من خلته بفتح الخاء وبكسرها وهما بمعنى الخلة والخليل انتهى. وفى رواية مسلم: ألا إنى أبرأ إلى كل خل من خله ، قال النووى هما بكسر الخاء فأما الأول فكسره متفق عليه وهو الخل بمعنى الخليل وأما قوله من خله فبكسر الخاء عند جميع الرواة فى جميع النسخ، وكذا نقله القاضى عن جميعهم قال والصواب الأوجه فتحها . قال والخلة والخل والخلال والمخالله والخلالة ، والخلوة الإخاء والصداقة أى برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة هذا كلام القاضى، والكسر صحيح كما جاءت به الروايات أى أبرأ إليه من خالى إياه ( ولو كنت متخذاً خليلا) وفى رواية لمسلم: لو كنت متخذاً من أمتى أحداً خليلا، وفى حديث أبى سعيد عند البخارى: ولو كنت متخذاً خليلا غير ربى ( لا تخذت ابن أبى قحافة خليلا) أى أبا بكر لأنه أهل لذلك لولا المانع فإن خلة الرحمن تعالى لا تسع خالة شىء غيره أصلا (وإن صاحبكم لخليل الله) وفى رواية لمسلم: وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا. قال الطيبى فى قوله اتخذ الله مبالغة من وجهين أحدهما أنه أخرج الكلام على التجريد حيث قال صاحبكم ولم يقل اتخذنى، وثانيهما اتخذ الله صاحبكم بالنصب عكس ما لمح إليه حديث أبى سعيد من قوله غير ربى فـل الحديثان على حصول المخاللة من الطرفين انتهى. قال القاضى: وجاء فى أحاديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: ألا وأنا حبيب الله واختلف المتكلمون هل المحبة أرفع من الخلة أم الخلة أرفع أم هما سواء فقالت طائفة هما بمعنى فلا يكون الحبيب إلا خليلا ولا يكون الخليل إلا حبيباً ، وقيل الحبيب أرفع لأنها صفة نبينا صلى الله عليه وسلم ، وقيل الخليل أرفع، وقد ثبتت الخلة خلة نبينا صلى الله عليه وسلم لله تعالى بهذا الحديث ونفى أن يكون له خليل غيره وأثبت محبته لخديجة وعائشة وأبيها وأسامة وأبيه وفاطمة وأبنيها وغيرهم، ومحبة اللّه تعالى لعبده تمكينه من طاعته وعصمته وتوفيقه وتيسير الطاقة وهدايته وإفاضة رحمته عليه هذه مبانيها. وأما غايتها فكشف الحجب عن قلبه ١٠٠ وأَبِى ◌ُرَيْرَةَ وابنٍ عَبَّاسٍ وابِنِ الزَّبَيْرِ. ٣٧٣٦ - حَدَّثْنَ إبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجُوْ هَرِىُّ أَخبرنا إسماعيلُ بِنُ أَبِى أُوَيْسٍ مَن سُلَيْعَنَ بِنِ بِلاَلٍ مَن ◌ِهِشَِ بِنِ مُرْوَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَن مُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَاَ وَأَحَبُّغَ إلى رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم). هَذَا حَدِيثٌ محيحٌ غَريبٌ . ٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ أخبرنا إسماعيلُ ابنُ إِنْرَاهِيمَ مَن الْرَ يْرِىِّ ◌َن عَبْدِ اللهِ بِنِ شَقِيقٍ قَالَ: ((قُلْتْ لِعَائِشَةَ أَىُّ أَصْحَبِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ أَحَبَّ إلى رَسُولِ اللهِ حتى يراه بصربته فيكون كما قال فى الحديث الصحيح: فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره إلى آخره، هذا كلام القاضى. وأما قول أبى هريرة وغيره من الصحابة رضى الله عنهم: سمعت خليلى صلى الله عليه وسلم فلا يخاف هذا لأن الصحابى يحسن فى حقه الانقطاع إلى النبى صلى الله عليه وسلم كذا فى شرح مسلم للنووى. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وابن ماجه. قوله ( وفى الباب عن أبى سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن الزبير ) أما حديث أبى سعيد وحديث أبى هريرة فأخرجهما الترمذى فى ما بعد، وأما حديث إن عباس فأخرجه البخارى ، وأما حديث ابن الزبير فأخرجه أحمد والبخارى . قوله ( أخبرنا إسماعيل بن أبى أويس) هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله أبن أويس. قوله ( قال) أى عمر (ابو بكر سيدنا) أى نسبا وحسبا (وخيرنا) أى أفضلنا . أ أ ---------