النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ٣٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرنا أَبُو خَالِدِ الأُخَرُ ◌َن هِشَامِ بنِ الغَزِ عَن مَكْحُولٍ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَكْثِرْ مِنْ قَوْلٍ لاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاّ باللهِ فإِنّهَا مِنْ كَِْ الْجَّةِ - قالَ مَكْحُولٌ - فَمَنْ قالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلّ باللهِ وَلاَ مَنْجَ مِنَ اللهِ إِلاَ إِلَيْهِ كَفَ مَنْهُ سْعِينَ بَبًا مِنَ الغُرِّ أَدْنَهُنَّ الفَقْرُ )). هَذَا حَدِيثٌ إْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ. مَكْحُولٌ فلان عبد خطاء إنما مر جلس معهم ( هم القوم ) قال الطبى تعريف الخبر يدل على الكمال أى هم القوم الكاملون فيما هم فيه من السعادة (لا يشقى) أى لا يصير شقياً (لهم ) وفى بعض النسخ بهم أى بسبيهم ويبركتهم (جليس ) أى مجالسهم وهذه الجملة مستأنفة ابيان المقتضى لكونهم أهل الكمال ، وفى رواية مسلم: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . وفى الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين وفضل الاجتماع على ذلك وأن جليسهم يندرج معهم فى جميع ما يتفضل تعالى به عليهم إكراما لهم ولو لم يشاركهم فى أصل الذكر. وفيه محبة الملائكة لبنى آدم واعتنائهم بهم ، وفيه أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم بالمسئول عنه من المسئول لإظهار العناية بالمسئول عنه والتنويه بقدره والإعلان بشرف منزلته . وقيل إن فى خصوص سؤال الله الملائكة عن أهل الذكر الإشارة إلى قواهم (أ عل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) فكأنه قيل انظروا إلى ما حصل منهم من التسبيح والتقديس مع ما سلط عليهم من الشهوات. ووساوس الشيطان وكيف عالجوا ذلك وضاهوكم فى التقديس والتسبيح كذا فى الفتح. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان . قوله ( هشام بن الغاز ) بمعجمتين بينهما ألف ابن ربيعة الجرشى الدمشقى نزيل بغداد ثقة من كبار السابعة قوله ( فإنها ) أى هذه الكلمة ( من كنز ٦٢ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . ءَہ۔ ٣٦٧٢ - حدَّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعَمَشِ عَن أبى صَاحٍ عَن أبىُ هُرَيْرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الجنة) أى من ذخائر الجنة أو من محصلات نفائس الجنة. قال النووى المعنى أن قولها يحصل ثواباً نفياً يدخر لصاحبه فى الجنة (قال مكحول ) أى موقوفاً عليه (ولا منجا) بالألف أى لا مهرب ولا مخاص ( من اللّه ) أى من سخطه وعقوبته (إلا إليه) أى بالرجوع إلى رضاه ورحمته (كشف) أى الله تعالى وفى المشكاة كشف الله ( سبعين باباً) أى نوعا ( من الضر ) بضم الضاد وتفتح وهو يحتمل التحديد والتكثير ( أدناهن الفقر ) أى أحط السبعين وأدنى مراتب الأنواع نوع مضرة الفقر. قال القارى: والمراد الفقر القلى الذى جاء فى الحديث كاد الفقر أن يكون كفراً. لأن قائلها إذا تصور معنى هذه الكلمة تقرر عنده وتيقن فى قلبه أن الأمر كله بيدالله وأنه لا نفع ولا ضر إلا منه، ولا عطاء ولا منع إلا به، فصبر على البلاء وشكر على النعماء وفوض أمره إلى الله تعالى ورضى بالقدر انتهى. قلت: حديث: كاد الفقر أن يكون كفراً. رواه أبو نعيم فى الحلية عن أنس كما فى الجامع الصغير ، قال المناوى فى شرحه: إسناده واه ، وقال صاحب المجمع فى تذكرة الموضوعات ضعيف ولكن صح من قول أبى سعيد، ثم تقييد الفقر بالقلى لا حاجة إليه كما لا يخفى . قوله (هذا حديث إسناده ليس بمتصل مكحول لم يسمع من أبى هريرة ) قال المنذرى فى الترغيب بعد نقل كلام الترمذى هذا ما لفظه : ورواه النسائي والبزار مطولا ورفعا ولا ملجأ من الله إلا إليه ورواتهما ثقات محتج بهم. ورواه الحاكم وقال صحيح ولا علة له ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أعلمك أو ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة تقول لا حول ولا قوة إلا بالله فيقول الله أسلم عبدى واستسلم. وفى رواية له وصححها أيضاً قال يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت بلى يارسول الله. قال تقول لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجأ من الله إلا إليه. ذكره فى حديث . ٦٣ ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ؛ وَإِنِّى اخْتَأْتُ دَعْوَتِى شَفَعَةً لِأُثَّتِى وَهِىَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللّهُ مَنْ مَتَ مِنْهُمْ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا أبُو كُرَيْبِ أَخبرنا أَبُو مُعَوِيَةً وابنُ نَمَْيْرٍ عَن الأَغَمَشِ عَن أبى صالحٍ عَن أبى هُرَ يرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((يَقُولُ اللّهُ تَعَلى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى وَأَنَا مَعَهُ حِينَ قوله ( لكل نبى دعوة مستجابة ) قال النووى معناه أن كل نبى له دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها وأما باقى دعواتهم فهم على طمع من إجابتها وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب . وذكر القاضى عياض: أنه يحتمل أن يكون المراد لكل نبى دعوة لأمته كما فى الروايتين الأخيرتين يعنى من روايات مسلم بلفظ: لكل نبى دعوة دعاها لأمته. وبلفظ : لكل نبى دعوة قد دعا بها فى أمته وزاد مسلم فى رواية : فتعجل كل نبى دعوته (وإنى اختبأت دعوتى) أى ادخرتها وجعلتها خبيئة من الاختباء وهو الستر (شفاعة لأمتى) أى أمة الإجابة يعنى لأجل أن أصرفها لهم خاصة بعد العامة وفى جهة الشفاعة أو حال كونها شفاعة (وهى) أى الشفاعة (نائلة) أى واصلة حاصلة (إن شاء الله) هو على جهة التبرك والامتثال لقوله تعالى (ولا تقوان اشىء إنى فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله) (من مات) فى محل نصب على أنه مفعول به لنائله (منهم) أى من أمتى ( لا يشرك بالله) حال من فاعل مات (شيئا) أى من الأشياء أو من الإشراك وهى أقسام عدم دخول قوم النار (وتخفيف لبثهم فيها وتعجيل دخولهم الجنة ورفع درجات فيها . قال ابن بطال فى هذا الحديث بيان فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء حيث آثر أمته على نفسه وأهل بيته بدعوته المجابة ولم يجعلها أيضاً دعاء عليهم بالهلاك كما وقع لغيره من تقدم. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان. قوله ( وابن نمير) هو عبد الله بن نمير قوله ( أنا عند ظن عبدى) المؤمن ٦٤ يَذْ كُرَفِى، فَإِنْ ذَكَرَنِى فِى نَفْسِهِذَ كَرْتُهُ فِى نَفْسِى، وَإِنْ ذَ كَرَنِى فى مَلَ هَذَ كَرْتُهُ فِى مَلَءِ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ اقْتَرَبَ إلىَّ شِبْرَا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنِ افْتَرَبَ إلىَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِنَيْهِ بَعًا، وَإِنْ أَنَنِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ مَرْوَلَةً)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبُرْوَى عَنِ الأَعْمَشِ فى تَفْسِيرِ هَذَا الْدِيثِ ( مَنْ تَقَرَّبَ مِنَّى شِراً تَقَتَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا)) يَعْدِى بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَذَا فَتَّرَ بَعْضَلُ أهْلِ العِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالُوا إنماَ مَعْنَهُ يَقُولُ إذَا تَقَرَّبَ إلىَّ الصَسْدُ بِطَاعَتِ وَبِمَا أُمَرْتُ تُسَارِعُ إِلَيْهِ مَغْفِرَ تِى وَرَحْمَتِى. (بى) قال الطبى الظن لما كان واسطة بين الشك واليقين استعمل تارة بمعنى قين وذلك إن ظهرت أماراته ، وبمعنى الشك إذا ضعفت علاماته ، وعلى المعنى ١ لأول قوله تعالى ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) أى يوقنون ، وعلى المعنى الثانى قوله تعالى (وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ) أى توهموا، والظن فى الحديث يجوز إجراؤه على ظاهره ويكون المعنى أنا أعامله على حسب ظنه بى وأفعل به ما يتوقعه منى من خير أو شر ، والمراد الحث على تغليب الرجاء على الخوف وحسن الظن بالله كقوله عليه الصلاة والسلام: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله، ويجوز أن يراد بالظن اليقين والمعنى أنا عند يقينه فى وعله بأن مصيره إلى وحسابه على وأن ما قضيت به له أو عليه من خير أو شر لامرد له لا معطى لما منعت ولا مانع لما أعطيت انتهى . وقال القاضى: قيل معناه بالغفران له إذا استغفر والفبول إذا تاب والإجابة إذا دعا والكفاية إذا طلبها. وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا أصح ( وأنا معه ) أى بالرحمة والتوفيق والرعاية والهداية والإعانة أما قوله تعالى (وهو معكم أينما كنتم ) فمعناه بالعلم والإحاطة قال النووي ( فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ) أى إن ذكر نى --- ٦٥ بالتنزيه والتقديس سراً ذكرته بالثواب والرحمة سراً قاله الحافظ (وإن ذكر نى فى مل) بفتح الميم واللام مهموز أى مع جماعة من المؤمنين أو فى حضرتهم (ذكرته فى ملء خير ( يعنى الملائكة) المقربين (منهم) أى من ملء الذكرين (وإن اقترب إلى شبراً) أى مقداراً قليلا. قال الطيى شبراً وذراعاً وباعاً فى الشرط والجزاء منصوب عل الظرفية أى من تقرب إلى مقدار شبر (وإن اقترب إلى ذراعاً اقتربت إليه باعاً ) هو قدر مد اليدين وما بينهما من البدن ( وإن أتانى) حال كونه ( يمشي أتيته هرولة) هى الإسراع فى المشى دون العدو. قال الطبى هى حال أى مهرولا أو مفعول مطلق لأن الهرولة نوع من الإتيان فهو كرجعت القهقرى، لكن الحمل على الحال أولى لأن قرينه يمشى حال لا محالة . قال النووى. هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة، ومعناه من تقرب إلى بطاعتى تقربت اليه برحمتى والتوفيق، والإعانة أو إن زاد زدت فإن أتانى يمشى وأسرع فى طاعتى أتيته هرولة أى صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشى الكثير فى الوصول الى المقصود ، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه انتهى . وكذا قال الطيبى والحافظ والعينى وابن بطان وابن الدين وصاحب المشارق والراغب وغيرهم من العلماء. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان (ويروى عن الأعمش فى تفسير هذا الحديث: من تقرب منى شبراً تقربت إليه ذراعا يعنى بالمغفرة والرحمة وكذلك فسر بعض أهل العلم هذا الحديث الخ) وكذا فسره النووى وغيره كما عرفت. قلت: لاحاجة إلى هذا التأويل . قال الترمذى فى باب فضل الصدقة بعد رواية حديث أبى هريرة: إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه الخ، وقد قال غير واحد من أهل العلم فى هذا الحديث: وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات فى هذا ونؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف ، هكذا روى من مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا فى هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة الخ . (٥ - تحفة الأحوذي ( ١٠ ) ٠٫٠ ٦٦ ٣٦٧٤ - حَدّثنا أبو ڪُرَيْبِ أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَن أبى صالح عَن أبي هُرَيْرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((اسْتَِيذُوا بِاللّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَّمَ، وَاسْتَعِيذُوا بِاللّهِ مِنْ عَذَابٍ القَبْرِ. اسْتَمِيذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّلِ، وَاسْتَعِيذوا باللهِ مِنْ فِتْسَنَةِ المَحْيَا وَالْمَاتِ)). هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ". ١٣- باب ٣٦٧٥ - حَدَّثْنَا يَحْيِى بنُ مُوسَى أخبرنا ◌َزِيدُ بنُ هَارُونَ أخبرنا هِشَامُ بنُ حَسَّانَ مَن ◌ُهَيْلِ بنِ أبى صالحٍ ◌َن أبيهٍ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ عَن النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ قالَ حِينَ يُمْسِى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أعُوذُ بِكَلِمَتِ اللهِ النَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَآ خَلَقَ لَمْ يَضُرُّهُ حَمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ)). قوله ( استعيدوا بالله) يقال عاذ وتعوذ واستعاذ بفلان من كذا لجأ إليه واعتصم وتعوذ واستعاذ بالله فأعاذه وعوذه حفظه . قوله (هذاحديث صحيح) وأخرجه مسلم وغيره بألفاظ . ( باب ) قوله ( حدثنا يحيى بن موسى ) البلخى المعروف بخت (أخبرنا يزيد بن هارون) الواسطى السلمى (أخبرنا هشام بن حسان ) الأزدى القردوسى قوله (أعوذ بكلمات الله التامات) قيل معناه الكاملات التى لا يدخل فيها نقص ولاعيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن ذكره النووى ( لم يضره) بفتح الراء وضعها ( حمة تلك الليلة) قال فى القاموس الحمة كثبة السم والإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها جمعها حمات وحى انتهى وأصلها حمو ٦٧ قالَ ◌ُسُهَيْلٌ فَكَنَ أهْلُنَا تَعَلَّمُوهَاَ فَكَاَنُوا يَقُولُونَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجَمَا. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى مَالكُ بُنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَن سُهَيْلِ نِ أَبِى صَالِحٍ عَن أَ بِيهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ عَن الَِّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم. وَرَوَى عُبَيْدُ اللّهِ ابْنُمَرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ عَن سُهَيْلٍ وَلَمْ يَذْ كُرُوا فِيهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ. ١٤ - باب ٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْي بنُ مُوسَى أخبرنا وَكِيْعٌ أخبرنا أبُو فَضَلَةً الفَرَجُ بنُ فَضَالَةَ عَن أبى سَعِيدٍ الَقْبُرِىِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: ((دُمًا حَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لاَ أَدَعُهُ: أَّهُمَّ اجْمَلْنِى أَعَظِّمُ شُكْرَكَ وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ وَأَنَبِعُ نَصِيحَتَكَ وَأَحْفَظُ وَصِّيَتَكَ )). هذَا حَدِيثٌ غَرِيب . أوحى بوزن صرد والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء. قوله (هذا حديث حسن) وأصله فى صحيح مسلم (وروى مالك بن أنس هذا الحديث الخ ) أخرجه مالك فى موطإه فى باب ما يؤمر به من التعوذ عند النوم وغيره . ( باب ) قوله ( دعاء ) مبتدأ ( حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) صفة للمبتدأ مسوغ وخبره قوله (لا أدعه) أى لا أتركه لنفاسته (اللهم اجعلنى أعظم) بالتخفيف والتشديد ورفع الميم وهو مفعول ثان بتقدير أن أو بغيره أى معظم ( شكرك) أى وفقنى لإكثاره والدوام على استحضاره. قال الطيبي: اجعلنى ٦٨ ١٥ - بابٌ ٣٦٧٧ - حَدَّثْنَا يَحْى بنُ مُوسَى أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ أخبرنا أَلْيْثُ مُوَ ابْنُ أَبِى سُلَيْمٍ مَنْ زِيَادٍ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءِ إلاّ اسْتُجِيبَ لَّهُ. فَإِمَّا أنْ يُسَعَجَّلَ لَهُ فِى الدُّنْيَا، وإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِى الْآخِرَةِ، وَإِنَّا أنْ يُكَفَّ عِنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَ دَعَاَ. مَا لَمْ يَدْعُ بِمٍ أَوْ قَطِعَةٍ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلْ. قالُوا يَا رَسُولَ اللّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قالَ يَقُولُ دَعَوْتُ رَبِّى فَمَا اسْتَجَابَ لِى)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهُ . بمعنى صيرفى ولذلك أتى بالمفعول الثانى فعلا لأن صار من دواخل المبتدأ والخبر (وأكبر) مخففاً ومشدداً (ذكرك) أى لساناً وجناناً وهو يحتمل أن يكون تخصيصاً بعد تعميم وقيل إن بينهما عموما وخصوصاً من وجه (وأتبع) بتشديد التاء وكسر الموحدة وسكون الأولى وفتح الثانية ( نصيحتك ) هى الخلوص وإرادة الخير للمنصوح له والإضافة يحتمل أن يكون إلى الفاعل وإلى المفعول والأول أظهر (وأحفظ وصيتك) أى بملازمة فعل المأمورات وتجنب المنهيات. قوله ( هذا حديث غريب ) فى سنده الفرج بن فضالة وهو ضعيف. ( باب ) قوله ( عن زياد ) فى جامع الترمذى عدة رواة من طبقة التابعين أسماؤهم زياد ولم يتعين لى أن زياداً هذا من هو قوله ( أو يستعجل ) أى ما لم يستعجل (دعوت ربى فما استجاب لى) هو إما استبطاء أو إظهار يأس وكلاهما مذموم، أما الأول فلأن الإجابة لها وقت معين كما ورد أن بين دعاء موسى وهارون : ٠ 78 ٣٦٧٨ - ◌َدَّثَنَا يَحْيِى أخبرنا يَعْلَى بنُعُبَيْدٍ قالَ أخبرنا يَخْى إِنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ بَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ إِظُهُ يَسْلُ اللهَ مَسْأَلَةً إِلّ آنَهَ إِبَّاهُ مَا لَمْ يَعْجَلْ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ عَجَتُهُ؟ قالَ يَقُولُ قَدْ تَأَلْتُ وَسَأَلْتُ وَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا)). وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِىُّ ◌َن أَبِى عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ عَنِ الّجِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( يُشْتَجَابُ لِأَحَدِكِمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِ)). على فرعون وبين الإجابة أربعين سنة ، وأما القنوط فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، مع أن الإجابة على أنواع منها تحصيل عين المطلوب فى الوقت المطلوب ، ومنها وجوده فى وقت آخر لحكمة اقتضت تأخيره ، ومنها دفع شر بدله أو إعطاء خير آخر خير من مطلوبه ومنها ادخاره ليوم يكون أحوج إلى ثوابه ، ومنها تكفير الذنوب بقدر ما دعا . قوله ( حدثنا يحيى ) بن موسى البلخي المعروف بخت ( أخبرنا يحيى بن عبيد الله) بن عبد الله بن موهب قوله ( قد سألت وسألت) أى مرة بعد أخرى يعنى مرات كثيرة أو طلبت شيئاً وطلبت آخر. قوله (وروى هذا الحديث الزهرى عن أبى عبيد مولى ابن أزهر عن أبى هريرة عن النى صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لأحدكم الخ) وصله الترمذى فى باب من يستعجل فى دعائه . ٧٠ ١٦ - بابٌ ٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْى بنُ مُوسَى أخبرنا أبُودَاوُدَ أخبرنا صَدَقَةٌ ابنُ مُوسَى أخبرنا مُمّدُ بنُ وَاسِع ◌َنْ تُمَيْرِ بنِ نَهَرِ العَبْدِيِّ مَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إنَّ حُسْنَ الظَّنِّ باللهِ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللهِ)). هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجه . ( باب ) قوله ( أخبرنا أبو داود) هو الطيالسى (أخبرنا صدقة بن موسى ) الدقيقى البصرى ( أخبرنا محمد بن واسع) بن جابر بن الأخنس الأزدى أبو بكر أو أبو عبد الله البصرى ثقة عابد كثير المناقب من الخامسة (عن سمير ) بضم السين المهملة وفتح الم وبياء التصغير وبالراء (بن نهار العبدى) البصرى صدوق وقيل هو شتير بمعجمة ثم مثناة صدوق من الثالثة كذا فى التقريب . قوله ( إن حسن الظن بالله) بأن يظن أن الله يعفو عنه (من حسن عبادة الله) أى حسن الظن به تعالى من جملة العبادات الحسنة فلا ينبغى أن تظن ما يظنه العامة من أن حسن الظن هو أن تترك العمل وتعتمد على الله وتقول إنه كريم غفور رحيم ، ويمكن أن يكون المعنى بعد حسن العبادة حسن الظن ، وقدم الخبر اهتماماً فإن السالك إذا حسن الظن بالله على سبيل الرجاء حسن العبادة فى الخلا والملا فيستحسن مأموله ويرجى قبوله. قال تعالى (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فى سبيل الله أولئك يرجون رحمة اللّه ) وأما من يترك العبادة ويدعى حسن الظن بالمعبود فهو مغرور ومخدوع ومردود ومثلهما الغزالى بمن زرع ومن لم يزرع راجيين للحصاد ولاشك أن الثانى ظاهر الفساد. قوله ( هذا حديث غريب من هذا الوجه ) وأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم فى مستدركه . ٧١ ١٧ - بابٌ ٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيِى بنُ مُوسَى أخبرنا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ أَخبرنا أَبُو عَوَانَةَ عَن ◌ُمَرَ بنِ أبى سلمةَ عَن أَبِيهِ قالَ قَالَ رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لِيَنْظُرَنَّ أحَدُكُمْ مَا الَّذِى يَتَمَنَّى فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى مَا بُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِّيَتِهُ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ. ١٨ - بابٌ ٣٦٨١ - حَدَّثَنَا يَحْى بنُ مُوسَى أخبرنا جَابِرُ بنُ نُوحِ قالَ أَخبرنا مُمَّدُ بنُ عَمْرٍو ◌َن أَبِى سلّمَةَ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدْعُو فَقُولُ ((الَّهُمَّ مَتْنِى بِسَمْعِ وَبَصَرِى وَاجْعَلُهُمَا الْوَارِثَ مِّى، وانْصُرْ بِىِ عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِى، وخذْ ( باب ) قوله ( عن عمر بن أبى سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى قاضى المدينة صدوق يخطىء من السادسة. قوله ( لينظرن أحدكم) أى ليتأمل ويتدبر (ما الذى يتمنى ) على الله ( فإنه لا يدرى ما يكتب له من أمنيته) بضم الهمزة وسكون الميم وكسر النون وشدة التحتية البغية وما يتمنى أى فلا يتمنى إلا ما يسره أن يراه فى الآخرة . قوله (هذا حديث حسن ) هذا الحديث مرسل لأن أبا سلمة ابن عبد الرحمن المذكور تابعى . ( باب ) قوله ( أخبرنا محمد بن عمرو ) بن علقمة بن وقاص ( عن أبى سلمة ) بن عبد الرحمن بن عوف. قوله (اللهم متعنى ) من التمتيع أى انفعنى (واجعلهما ٧٢ مِنْهُ بِتَأْرِى)). هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ١٩ - بابٌ ٣٦٨٢ - حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ الأشْعَثِ السُّجْزِئُّ حدثنا قَطَنُ البَصْرِىُّ أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيَْنَ مَن قَبِتٍ عَن أَنَسٍ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لِيَدْلْ أحَدُكُمْ رَبَّهُ حَجَتَهُ كُلَّا حَّى يَدْلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَن ◌َجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَنَ الوارث منى) أى أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت أو أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر والخلال القوى ( وانصر نى على من يظلمنى ) من أعداء دينك (وخذ منه بشأرى ) قال فى النهاية: الثأر طلب الدم يقال ثأرت القتيل وثأرت به فأنا ثائر أى قتلت قاتله . قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم في المستدرك والبزار فى مسنده . ( باب ) قوله ( حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجزى ) بكسر السين المهملة وسكون الجيم وبالزأى نسبة إلى سجن وهو اسم اسجستان وقيل نسبة إلى سجستان بغير قياس هو الإمام أبو داود مصنف السنن وغيرها ثقة حافظ من كبار العداء من الحادية عشرة ( حدثنا قطن ) بفتح قاق وطاء مهملة وبنون ابن نسير أبو عباد البصرى الغبرى الذارع صدوق يخطىء من العاشرة ( أخبرنا جعفر ابن سليمان ) الضبعى قوله ( حاجته) مفعول ثان ( كلها ) تأكيد لها أى جميع مقصوداته إشعاراً بالافتقار إلى الإستعانة فى كل لحظه ولمحة ( حتى يسأل ) أى ربه ( شع فعله ) بكسر المعجمة وسكون المهملة أى شراكها قال الطيى الشسع أحد سيور النعل بين الإصبعين وهذا من باب التتميم لأن ما قبله جىء فى المهمات ٧٣ عَنِ ثَبِتِ الْبُغَنِيِّ ◌َن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَلَمْ يَذْ كُرُوا فِيهِ عَنْ أَنَس . ٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا صَائِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ ◌َن ثَابِتٍ البُغَانِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لِيَسْأَلْ أحَدُ كُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَنَّهُ الْلِحَ وَحَّى يَنْأَلَهُ شِعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ)). وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ قَطَنٍ عَنْ جَعْفَرٍ ابنِ سُكَيَمَانَ. وما بعده فى المتممات . قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن حبان . قوله ( حدثنا صالح بن عبد الله ) بن ذكوان الباهلى الترمذى. قوله ( ليسأل أحدكم ربه حاجته) فإن خزائن الجود بيده وأزمته إليه ولا معطى إلا هو (حتى يسأله الملح) ونحوه من الأشياء التافهة (وحتى يسأله شع نعله) فإنه إن لم يبسره لم يتيسر ودفع به وبما قبله ما قد يتوهم من أن الدقائق لا ينبغى أن تطلب منه حقارتها . قوله ( وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان) أى حديث صالح بن عبد الله عن جعفر بن سليمان مرسلا أصح من حديث قطن عن جعفر متصلا لأن صالح بن عبد الله أو ثق من قطن ومع ذلك قد تابع صالح ابن عبد الله غير واحد، وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة قطن ما لفظه. قال ابن عدى حدثنا البغوى حدثنا القواريرى حدثنا جعفر عن ثابت بحديث: ليأل أحدكم ربه حاجته كلها فقال رجل للقواريرى : إن شيخنا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس فقال القواريرى باطل . قال ابن عدى وهو كما قال انتهى . ٧٤ أبوابُ المَنَقِبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ٢٠ - باب ما جاء فى فَضْلِ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم ٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا خَلَاَّدُ بنُ أسْلَمَ البَغْدَادِىُّ أَخبرنا مُمْدُ بنُ مُصْعَبٍ أخبرنا الأوْزَاعِىُّ ◌َن أَبى عَمَّارٍ من ◌َائِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم: ((إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِمَ إسمَعِيلَ، واصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بَنِى كِفَنَةَ، واصْطَفَىَ مِنْ بَنِى كِفَنَةً قُرَيْتًا، واصْطَفَى مِنْ قَرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ، وَاصْطَانِى مِنْ ( أبواب المناقب ) جمع المنقبة وهى الشرف والفضيلة ( باب ) ما جاء فى فضل النبى صلى الله عليه وسلم قوله ( حدثنا خلاد بن أسلم) الصفار أبو بكر البغدادى أصله من مرو ثقة من العاشرة (أخبرنا محمد بن مصعب ) بن صدقة القرقانى بضم القافين بينهما راه ساكنة صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة ( عن أبى عمار ) اسمه شداد ابن عبد الله. قوله (إن الله اصطفى) أى اختار يقال استطفاء واصطفاء إذا اختاره وأخذ صفوته ، والصفوة من كل شىء خالصه وخياره (من ولد إبراهيم) بفتح الواو واللام وبالضم والسكون أى من أولاده (واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة ) بكسر الكاف ابن خزيمة ( واصطفى من بنى كنانة قريشاً ) وهم DA بَنِ هَاشِم)). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطّانُ الْبَغْدَادِيُّ أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى عَن ◌ِسَمَاعِيلَ بِنِ أَبِى خَالِدِ عَن يَزِيدَ بنِ أَبِى زِيَادٍ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ عَنِ العَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ المُطِّبِ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ قُرَيْشَا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ فَجَعَلُوا مَثَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِى كَبُوَةٍ مِنَ الأَرْضِ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الَخْلُقَ فَجَعَلَنِى مِنْ خَيْرِ فِرَقِهِمْ وَخَيْرِ الفَرِيِقَيْنِ، ثُمٌّ خَيْرٍ أولاد نضر بن كنانة كانوا تفرقوا فى البلاد بجمعهم قصى بن كلاب فى مكة فسموا قريشا لأنه قرشهم أى جمعهم ولكنانة ولد سوى النضر وهم لا يسمون قريشا لأنهم لم يقرشوا ويأتى بقية الكلام بما يتعلق بقريش فى فضل الأنصار وقريش (واصطفانى من بنى هاشم) فى شرح السنة هو أبو القاسم محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن النضر بن نزار بن معد بن عدنان ولا يصح حفظ النسب فوق عدنان انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم . قوله ( جعلوا مثلك) بفتح الميم والمثلثة أى صفتك ( مثل نخلة فى كبوة من الأرض) أى كصفة نخلة نبتت فى كناسة من الأرض ، والمعنى أنهم طعنوا فى حسبك . قال الجزرى فى النهاية: قال شمر لم نسمع الكبوة ولكنا سمعنا الكبا والكبة وهى الكناسة والتراب الذى يكنس من البيت ، وقال غيره الكبة من الأسماء الناقصة أصلها كبوة مثل قلة وثبة أصلهما قلوة وثبوة ويقال للربوة كبوة بالضم ، وقال الزمخشرى الكبا الكناسة وجمعه أكباء والكبة بوزن قلة وظبة ونحوها وأصلها كبوة وعلى الأصل جاء الحديث إلا أن المحدث لم يضبط الكامة فجعلها كبوة بالفتح فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة ٧٩ القَبَائِلِ فَجَعَنِى مِنْ خَيْرِ القَبِيلَةِ، ثُمَّ خَيْرِ البُيُوتِ فَجَعَلَنِى مِنْ خَيْرِ بُيُوْهِمْ فَأنَا خَيْرُهْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بْتًا)». هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ. وَعَبْدُ اللهِ ابُ الْحَارِثِ هُوَ ابْنُ نَوْفَلٍ . ٣٦٨٦ - حدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلَانَ أخبرنا أبُوأً حَمَدَ أَخبرنا ◌ُفْيَانُ عَن يَزِيدَ بنِ أَبى زِيادٍ مَن عَبْدِ اللهِ بِ الْحَارِثِ عَنِ الْطَلِ بنِ أبِى وَدَاعَةَ قَالَ: ((جَاءَ العَبَّاسُ إِلى رُسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا، فقامَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى الْنَبَرِ فقالَ: مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللهِ عَلْكَ السَّلاَمُ، قَالَ أَنَا محُمّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِنِ عَبْدِ المُطّلِبِ. إِنَّ اللّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِمْ، وهى المرة الواحدة من الكسح على الكاحة والكناسة انتهى (إن الله خلق الخلق) أى المخلوقات يعنى ثم جعلهم فرقا (جعلنى من خير فرقهم) بكسر الفاء وفتح الراء أى من أشرفها وهو الإنس ( وخير الفريقين ) أى العرب والعجم ( ثم خير القبائل جعلنى من خير القبيلة ) يعنى من قبيلة قريش، وفى رواية أحمد: إن الله خلق الخلق بجعلنى فى خير خلقه وجعلهم فرقتين بجعلنى فى خير فرقة وخلق القبائل جعلنى فى خير قبيلة. ونحو ذلك فى الرواية الآتية ( ثم خير البيوت) أى البطون ( جعلنى من خير بيوتهم ) أى من بطن بنى هاشم (فأنا خيرهم تها ) أى روحا وذاتا إذ جعلنى نبيا رسولا خاتما للرسل (وخيرهم بيتا) أى أصلا إذ جئت من طيب إلى طيب إلى صلب عبد الله بنكاح لا سفاح. قوله ( جاء العباس ) أى غضبان (وكأنه سمع شيئا) أى من الطعن فى نسبه أو حسبه ( فقال من أنا ) استفهام تقرير على جهة التبكيت (فقالوا أنت رسول الله) فلما كان قصده صلى الله عليه وسلم بيان نسبه وهم عدلوا عن ذلك المعنى ولم يكن الكلام فى ذلك المبنى (قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب) -- ٧٧ ثُّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِىِ فِى خَيْرِهِمْ فِرْقَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمُ بُونَا فَجَعَلَنِىِ فى خَيْرِهِمْ بَيْتًا وَخَيْرِ هِمْ تَفْسًا)). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. وَرُوِىَ عَن سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ ◌َن يَزِبِدَ بِنِ أبى زِيَادٍ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بِنِ أبى خَالِدٍ عَن يَزِيدَ بِنِ أَبِى زِيَدٍ عَن عبْدِ اللهِ بنِ الحادِثِ عَنِ العَبَّاسِ ابنِ عَبْدِ المُطْلِبِ. ٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا حُّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ أُخبرنا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّْنِ الدِّمَشْقِيُّ أَخبرنا الوَلِيدُ بنُ مُعْلِمٍ أَخبرنا الأَوْزَاعِيُّ أَخبرنا شَدَ ادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثِى وَائِلَهُ بنُ الأَسْفَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ اصْطَفى كِتَنَةً مِنْ وَلَدِ إسَْمَاعَلَ، وَاصْطَفَيَ قُرَيْشًا مِنْ كِفَنَةَ ، واصْطَفَىَ هَشِماً مِنْ قُرَيْشِ، واصْطَفَائِ مِنْ بَنِى هَاشٍِ). هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ مميعٌ غَرِيبٌ . ٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هَّامِ الوَلِيدُ بنُ شُجَاعِ بِنِ الوَليدِ البَغْدَادِىُّ أخبرنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ عَن الأَوْزَاعِىِّ عَن ◌َحْىَ بِنِ يُعنى وهما معروفان عند العارف المنتسب . قال الطبى قوله فكأنه سمع مسيب عن محذوف أى جاء العباس غضبان بسبب ما سمع طعناً من الكفار فى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو قوله تعالى (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) كأنهم حقروا شأنه وأن هذا الأمر العظيم الشأن لا يليق إلا بمن هو عظيم من إحدى القريتين كالوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفى مثلا فأقرهم صلى الله عليه وسلم على سبيل التبكيت على ما يلزم تعظيمه وتفخيمه ء ٧٨ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَامَةَ عَن أبى هُرَيْرَةَ قالَ: ((قالُوا يا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلم - مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النَّبُوَّةُ؟ قالَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ). هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أبِى هُرَيْرَةَ لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . فإنه الأولى بهذا الأمر من غيره، لأن نسبه أعرف. ومن ثم لما قالوا: أنت رسول الله ردهم بقوله أنا محمد بن عبد الله. قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد. قوله ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى (أخبرنا شداد أبو عمار) هو شداد بن عبد الله. قوله ( حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد البغدادى) السكونى ثقة من العاشرة. قوله (متى وجبت لك النبوة) أى ثبتت (قال وآدم بين الروح والجسد) أتى وجبت لى النبوة والحال أن آدم مطروح على الأرض صورة بلا روح ، والمعنى أنه قبل تعلق روحه بجسده . قال الطيبى هو جواب لقولهم متى وجبت أى وجبت فى هذه الحالة فعامل الحال وصاحبها محذوفان. قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب إلخ) ورواه ابن سعد وأبو نعيم فى الحلية عن ميسرة الفخر وابن سعد عن ابن أبى الجدعاء والطبرانى فى الكبير عن ابن عباس بلفظ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. كذا فى الجامع الصغير. قال القارى فى المرقاة : وقال ابن ربيع أخرجه أحمد والبخارى فى تاريخه وصححه الحا کم، وروى أبو نعيم فى الدلائل وغيره من حديث أبى هريرة مرفوعا: كنت أول النبيين فى الخلق وآخرهم فى البعث ، وأما ما يدور على الألسنة بلفظ: كنت نبيا وآدم بين الماء والطين . فقال السخاوى لم أقف عليه بهذا اللفظ فضلا عن زيادة وكنت نبيا ولا ماء ولا طين . وقال الحافظ ابن حجر فى بعض أجوبته: إن الزيادة ضعيفة وما قبلها قوى ، وقال الزركشي: لا أصل له بهذا اللفظ ولكن فى الترمذى: متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. قال السيوطى: وزاد العوام ولا آدم ولا ماء ولا طين ولا أصل له أيضا انتهى ما فى المرقاة . ٧٩ ٢١ - بابٌ ٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ يَزِيدَ الكُوفِىُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ السَّلاَمِ ابنُ حَرْبٍ عَنْ لَيْثٍ مَنَ الرَّبِيعِ بِنِ أَنَسٍ عَنَ أَنَسِ بِنِ مالِكٍ قَالَ قالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجَا إذَا بُسِتُوا وَأَنَا خَطِيعُهِمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إذَا أِيِسُوا. لِوَاهِ الْخْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِى، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّى وَلاَ فَسْخْرَ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ٣٦٩٠ - حَدَّ تِذَا الَْيْنُ بنُ يَزِيدَ أَخبرنا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ مَن يَزِيِدَ أَبِى خَالِدٍ عَنِ الِفْهَالِ بنِ عَمْ و ◌َن عَبْدِ اللهِ بنِ ( باب ) قوله ( عن ليث) هو ابن أبى سلم قوله ( إذا بعثوا) أى من قبورهم (وأنا خطيبهم) أى المتكلم عنهم ( إذا وفدوا) أى إذا قدموا على اللّه والوفد جماعة يأتون الملك لحاجته (وأنا مبشرهم) أى المؤمنين بالرحمة والمغفرة ( إذا أيسوا) أى إذا غلب عليهم الياس من روح الله (لواء الحمد يومئذ بيدى) تقدم شرحه فى آخر تفسير سورة بنى إسرائيل (وأنا أكرم ولد آدم على ربى) إخبار بما منحه من السؤدد وتحدث بمزيد الفضل والإكرام ( ولا نغر ) أى أن هذه الفضيلة التى نلتها كرامة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسى ولا نلقها بقوتى فليس لى أن أفتخر بها . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الدارمى . قوله ( عن يزيد أبى خالد) هو يزيد بن عبد الرحمن الدالانى الأسدى الكوفى صدوق يخطىء كثيراً وكان يداس من السابعة ( عن عبد الله بن ٨٠ الحادِثِ عَن أبي هُرَيْرَةَ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْدَقُ عَنْهُ الأَرْضُ فَأُكْسَى الْخُلَّةَ مِنْ حُلَلِ الْنَةِ ثمَّ أَقْوَمُ عَنِ بَمِنِ العَرْشِّ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْلَائِقِ يَقُومُ ذَلِكَ لَّقَمَ غَيْرِى» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ . ٢٢ -- بابٌ ٣٦٩١ - حَدَّثَنَا مُمّدُ بنُ بَشَارِ أَخبرنا أبُو عَصِمِ أخبرنا سُفْيَانٌ وَهُوَ التَّوْرِىُّ ◌َن لَيْثٍ وَهُوَ ابنُ أبى سُلَيٍْ قَالَ حدثنى كُمْبٌ حدثنى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((سَلُوا اللهَ لِى الوَسِيلَةَ، قالُوا يا رَسُولَ اللهِ وَمَا الوَسِيلَةُ؟ قَالَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِى الْجَنّةِ الحارث ) البصرى. قوله ( أنا أول من تنشق عنه الأرض) أى للبعث فلا يتقدم أحد عليه بعثا فهو من خصائصه ( فأ كسى) بصيغة المتكلم المجهول أى فأبعث فأ كى ( ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيرى) أى هذه خصيصة شرفنى الله بها والخلائق جمع خلق فيشمل الثقلين والملائكة. ( باب ) قوله ( أخبرنا أبو عاصم ) اسمه ضحاك بن مخلد النبيل. قوله ( سلوا الله لى الوسيلة) أى المذكورة فى دعاء الأذان آت محمداً الوسيلة ، قال فى النهاية الوسيلة فى الأصل ما يتوصل به إلى الشىء ويتقرب به وجمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة وتوسل والمراد به فى الحديث القرب من الله تعالى، وقيل هى الشفاعة يوم القيامة ، وقيل هى منزلة من منازل الجنة كذا جاء فى الحديث انتهى. قال الطيبي : وإنما طلب عليه السلام من أمته الدعاء له بطلب الوسيلة افتقاراً إلى الله تعالى وهضمها لنفسه أو لينفع أمته ويثاب به أو يكون إرشاداً لهم فى ٠٠٠