النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٥٦ - باب
مَا يَقُولُ إِذَا أكَلَ طَعَمَاً
٣٥٢٠ - حَدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا إسماعيلُ بنُ إِبرَاهِمَ أخبرنا
عَلِيُّ بِنُ زَيْدٍ عَن ◌ُمَرَ . هُوَ ابنُ أبى حَرْمَلَةَ عَن ابنِ عَبََّسٍ قَالَ:
(( دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنا وَخَلِدُ بنُ الوَلِدِ
عَلَى مَيْمُونَةَ فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءِ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم وأنَا عَنْ يَمِينِهِ وخَالِدٌ عَنْ شَمَالِهِ فقالَ لِى الشَّرْبَةُ لَكَ فَإِنْ شِئْتَ
آثَرْتَ بِهَ خَالِداً فَقُلْتُ مَاكُنْتُ أُوْثِرُ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا. ثُمَّ قالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَمًا فْلَيَقُلْ: الَُّهُمَّ
بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ. وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنَا فَلْيَقُلْ: أَُّهُمَّ
ذلك الثمر ) فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق وكمال
الشفقة والرحمة وملاطفة الكبار والصغار وخص بهذا الصغير لكونه أرغب
فيه وأكثر تطلعاً إليه وحرصاً عليه. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه
مسلم وابن ماجه.
( باب )
ما يقول إذا أكل طعاما أى إذا أراد أن يأكل طعاما
قوله ( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ) هو المعروف بابن علية ( أخبرناعلى
ابن زيد) هو ابن جدعان. قوله ( الشربة لك ) أى أنت مستحق لها لأنك على
جهة يمينى ( فإن شئت آثرت بها خالداً) أى اخترت بالشربه على نفسك خالداً
(على سؤرك) السؤر بضم السين وسكون الهمزة البقية والفضلة والمعنى ما كنت

٤٢٢
بارِكْ لَغَ فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَيْسَ
شَىْا يُجْزِى مَكَانَ الَطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللََّنِ». هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ ◌َن عَلِّ بنِ زَيْدٍ فَقالَ عَن
◌ُمرَ بنِ حَرْمَلَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَمْرُو بِ حَرْمَلَةَ وَلَا يَصِحُ .
لأختار على نفسى بفضل منك أحداً ( من أطعمه الله) وفى رواية أبى داود: إذا
أكل أحدكم قال المناوى أى أراد أن يأكل (طعاما) أى غير لبن (بارك لنا فيه)
من البركة وهى زيادة الخير ونموه ودوامه ( وأطعمنا خيراً منه ) من طعام
الجنة أو أعم (وزدنا منه) ولا يقول خيراً منه لأنه ليس فى الأطعمة خير منه
( ليس شيء يجزىء) بضم الياء وكسر الزاى بعدها همز أى يكفى فى دفع الجوع
والعطش معا ( مكان الطعام والشراب ) أى مكان جنس المأكول والمشروب
وبدلهما ( غير اللبن ) بالرفع على أنه بدل من الضمير فى يجزى . . قوله ( هذا
حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقى فى شعب الإيمان
(وقدروى بعضهم هذا الحديث عن على بن زيد فقال عن عمر بن حرملة الخ)
قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : عمر بن حرملة ويقال ابن أبى حرملة ويقال
عمرو البصرى روى عن ابن عباس حديث الضب يعنى حديث الباب ففى أوله
عند أبى داود جاءوا بضبين مشويين على ثمامتين فتبزق رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال خالد أخالك تقذره يا رسول اللّه فقال أجل ثم أتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بلبن الحديث. وعنه على بن زيد بن جدعان وقال أبو زرعة لا أعرفه
إلا فى هذا الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات ، قال وصحح أنه عمر بضم العين
وتبع فى ذلك البخارى انتهى .

٤٢٣
٥٧ - بابُ
ما يَقولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الَّطَّعَامِ
٣٥٢١ - حَدَّثَنَا مُمّدُ بنُ بَشَّارِ أَخبرذا يَحْبِى بِنُ سَعِيدٍ أخبرنا
تَوْرُ بنُ يَزِيدَ أخبرنا خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عَن أَبِى أَمامَةَ قالَ: ((كانَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا رُفِعَتِ الَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَ يْهِ يَقُولُ
الْحْدُ لِ ◌َمْدًا كَثِيرًا طَيِّبَا مُبَارَ كَا فِيهِ غَيْرَ مُوَذَّعٍ وَلاَ مُسْتَفْنَى
( باب )
ما يقول إذا فرغ الطعام
قال ابن بطال اتفقوا على استحباب الحمد بعد الطعام ووردت فى ذلك أنواع
يعنى لا يتعين شيء منها .
قوله ( أخبرنا يحيى بن سعيد ) القطان ( أخبرنا ثور بن يزيد) أبو خالد
الحمصى . قوله ( إذا رفعت المائدة من بين يديه ) قد تقدم فى الأطعمة من حديث
أنس أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل على خوان قط. وهنا يقول إذا رفعت مائدته
وقدفسروا المائدة بأنها خوان عليه طعام ، فأجاب بعضهم عن هذا بأن أناً
ما رأى ذلك ورآه غيره والمثبت مقدم على النافى ، أو المراد بالخوان صفة
مخصوصة والمائدة تطلق على كل ما يوضع عليه الطعام لأنها مشتقة من ماد يميد
إذا تحرك أو أطعم ولا يختص ذلك بصفة مخصوصة، وقد تطلق المائدة ويراد
بها نفس الطعام أو بقيته أو إناؤه ، وقد نقل عن البخارى أنه قال : إذا أكل
الطعام على شىء ثم رفع قيل رفعت المائدة (حمداً) مفعول مطلق للحمد إما باعتبار
ذاته أو باعتبار تضمنه معنى الفعل أو لفعل مقدر ( طيباً) أى خالصاً من الرياء
والسمعة ( مباركا) هو وما قبله صفاب لحمداً ( فيه ) الضمير راجع إلى الحمد أى
حمداً ذا بركة دائماً لا ينقطع لأن نعمه لا تنقطع عنا فينبغى أن يكون حمدنا غير
منقطع أيضاً ولو نية واعتقاداً ( غير مودع) بنصب غير على أنه حال من الحمد

٤٢٤
عَنْهُ رَبَّنَا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنّ صحيح .
٣٥٢٢ - حَدّثَنَا أَبُو ◌َسَعيدٍ الأَشَجُ أخبرنا ◌َحَفْصُ بنُ غِيَاتٍ
وَأَبُو ◌َخَالِدِ الأَحَرُ مَنْ حَجَجِ بنِ أَرْطَةَ عَن رِياحِ بنِ عُبَيْدَةَ قَالَ
خَفْصٌ ◌َن ابنِ أَخِى سَعِيدٍ وَقالَ أَبُو خالِدٍ عَن مَوْلَى لِأَبِى سَعيدٍ عَن
ومودع اسم مفعول من التوديع أى غير متروك أو من الطعام يعنى لا يكون
آخر طعامنا أو من اللّه تعالى أى غير متروك الطلب منه والرغبة إليه، ومجوز
رفع غير على أنه خبر مبتدأ محذوف أى هو غير مودع (ولا مستغنى عنه ) أى
هو محتاج إليه غير مستغنى عنه ، وفى رواية البخارى غير مكفى ولا مودع
ولا مستغنى عنه . قال الحافظ: قوله غير مكفى بفتح الميم وسكون الكاف
وكسر الفاء وتشديد التحتانية. قال ابن بطال يحتمل أن يكون من كفأت الإناء
فالمعنى غير مردود عليه إنعامه ، ويحتمل أن يكون من الكفاية أى أن الله غير
مكفى رزق عباده لأنه لا يكفهم أحد غيره. وقال ابن التين أى غير محتاج إلى
أحد لكنه هو الذى يطعم عباده ويكفيهم، وهذا قول الخطابى . وقال القزاز
معناه أنه غير مكتف بنفسى عن كفايته . وقال الداودى معناه لم أكتف من
فضل الله ونعمته. قال ابن التين: وقول الخطابى أولى لأن مفعولا بمعنى مفتعل
فيه بعد وخروج عن الظاهر وهذا كله على أن الضمير الله ويحتمل أن يكون
الضمير الحمد . وقال إبراهيم الحربى الضمير للطعام ومكفى بمعنى مقلوب من
الإكفاء وهو القلب غير أنه لا يكفى الإناء الاستغناء عنه انتهى (ربنا) روى
بالرفع والنصب والجر ، فالرفع على تقدير هو ربنا أو انت ربنا اسمع حمدنا
ودعاءنا أو على أنه مبتدأ وخبره غير بالرفع مقدم عليه، والنصب على أنه منادى
حذف منه حرف النداء أو على المدح أو الاختصاص أو إضماراً عنى ، والحر على
أنه بدل من اللّه وقيل على أنه بدل من الضمير فى عنه. قوله ( هذا حديث حسن
صحيح) وأخرجه أحمد والبخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه.
قوله ( عن رياح) بكسر أوله ثم تحتانية ( بن عبيدة ) بفتح العين المهملة

٤٢٥
أبِى سَعِيدٍ قال: ((كانَ الفُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أكَلَ أَوْ شَرِبَ
قَالَ الْحْدُ لِهِ الذِىِ أطْعَمَنَا وَسَقَانا وَجَعَلَنَا مُسْلمِينَ)).
٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا ◌ُمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ
الْقْرِىء حدَّتنا سَعيدُ بنُ أَبِى أَيُّوبَ قَالَ حدَِّ أبُو مَرْحُومِ عَن سَهْلٍ
ابنِ مُعَاذِ بنِ أُنَسٍ مَن أبيهِ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم:
(( مَنْ أكَلَ طَعامًا فقالَ اَلَحْدُ لِلّهِ الّذِى أَطْعَمَنِى هَذَا وَرَزَقَنِهِ مِنْ
غَيْرِ حَوْلٍ مِّى ولاَ قُوَّةٍ غُفُرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). هذا حديثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَرْحُومُ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ مَيْمُونٍ.
وكسر الموحدة السلمى الكوفى ثقة من الرابعه ( قال حفص عن ابن أخى أبى سعيد
وقال أبو خالد عن مولى لأبى سعيد عن أبى سعيد) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب
فى ترجمة رياح بن عبيدة :روى عن أبى سعيد الخدرى وقيل عن ابن أخى أبى سعيد
وقيل عن مولى لأبى سعيد وقيل عن عبد الرحمن بن أبى سعيد فى القول عند
الفراغ من الطعام انتهى. ولم أقف على ترجمة ابن أخى أبى سعيد ولا مولى لأبى
سعيد. قوله (الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا الخ) فائدة الحمد بعد الطعام أداء
شكر المنعم وطلب زيادة النعمة لقوله تعالى ( لئن شكرتم لأزيد نكم) وفيه
استحباب تجديد حمد الله عند تجدد النعمة من حصول ما كان الإنسان يتوقع
حصوله واندفاع ما كان يخاف وقوعه ، ثم لما كان الباعث هنا هو الطعام
ذكره أولا لزيادة الاهتمام به وكان السقى من تتمته لكونه مقارناً له فى التحقيق
غالباً ثم استطرد من ذكر النعمة الظاهرة إلى النعم الباطنة فذكر ما هو أشرفها
وختم به لأن المدار على حسن الخاتمة مع ما فيه من الإشارة إلى كمال الانقياد
فى الأكل والشرب وغيرهما قدراً ووصفاً ووقتا احتياجا واستغناء بحسب
ما قدره وقضاه . وحديث أبى سعيد هذا أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى
وابن ماجه وذكره البخارى فى تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه .
قوله ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى ( أخبرنا عبد الله بن.
يزيد المقرىء ) أبو عبد الرحمن المكى (حدثنا سعيد بن أبى أيوب ) الخزاعى.
قوله ( الحمد لله الذى أطعمنى هذا) أى هذا الطعام (ورزقنيه من غير حول منى)

٤٢٦
٥٨ - بابُ
مَا يَقُولُ إذَا سَمِعَ نَبِيقَ الحِمَارِ
٣٥٢٤ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أَخبرنا اللّيْثُ عَن ◌َجَعْفُرِ بنِ
رَ بِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
قالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْهَا رَأَتْ
مَلَكَّا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ تَهِيقَ الْمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنَ الْشَيْطَانِ فَإِنْهُ رَأَى
شَيْطَانًا)) . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
أى من غير حركة وحيلة منى. قوله ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد
وابن ماجه .
( باب )
ما يقول إذا سمع نهيق الحمار
قوله ( أخبرنا الليث ) بن سعد ( عن جعفر بن ربيعة ) بن شرحبيل بن حسنة
الكندى أبى شرحبيل المصرى ثقة من الخامسة. قوله (إذا سمعتم صياح الديكة)
بكسر الدال المهملة وفتح التحتانية جمع ديك وهو ذكر الدجاج والديك خصيصته
ليست لغيره من معرفته الوقت الليلى فإنه يقسط أصواته فيها تقسيطا لا يكاد
يتفاوت ويوالى صياحه قبل الفجر وبعده لا يكاد يخطىء سواء طال الليل أم
قصر ( فاسألوا) بالهمزة ونقله ( فإنها رأت ملكا) بفتح اللام . قال عياض
كأن السبب فيه (جاء تأمين الملائكة على دعائه واستغفارهم له وشهادتهم له
بالإخلاص والتضرع. وصحح ابن حبان وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث

٤٢٧
٥٩ - باب.
ما جَاءَ فِى فَضْلِ التّسْبِيحِ وَالتَّكْبِرِ وَالتّهْلِلِ والتّحْمِيدِ
٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أبى زِيادٍ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ
بِكْرِ السَّهِْئُّ ◌َن حَاتِ بنِ أبِى صَغِيرَةَ عَنْ أَبِى بَلْحٍ عَنْ
زيد بن خالد رفعه: لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة . وعند البزار من هذا
الوجه سبب قوله صلى الله عليه وسلم ذلك وأن ديكا صرخ فلعنه رجل فقال ذلك.
قال الحليمى يؤخذ منه أن كل من استفيد منه الخير لا ينبغى أن يسب ولا أن
يستهان به بل يكرم ويحسن إليه . قال: وليس معنى قوله فإنه يدعو إلى الصلاة أن
يقول بصوته حقيقة صلوا أو حانت الصلاة بل معناه أن العادة جرت بأنه يصرخ
عند طلوع الفجر فطرة فطره الله عليها (وإذا سمعتم نهيق الحمار ) أى صوته
المنكر ، وزاد أبو داود والنسائى والحاكم من حديث جابر: ونباح الكلاب
( فتعوذوا بالله من الشيطان ) أى اعتصموا به منه بأن يقول أحدكم ( أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم ) أو نحو ذلك من صيغ التعوذ (فإنه ) أى الحمار ( رأى
شیطانا) روىالطبر انى من حديث أبى رافع رفعه: لا ينهق الحمار حتى يرى شيطانا
أو يتمثل له شيطان. فإذا كان ذلك فاذكروا الله وصلوا على. قال عياض وفائدة
الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته فيلجأ إلى الله فى ذلك.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخارى فى أواخر بده
الخلق ومسلم فى الدعوات وأبو داود فى الأدب والنسائى فى التفسير وفى اليوم
والليلة .
( باب )
ما جاء فى فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد
قوله ( حدثنا عبد الله بن أبى زياد) القطوانى الكوفى ( عن حاتم بن أبى
صغيرة) بفتح الصاد المهملة وكسر الغين المعجمة (عن أبى بلج) بفتح أو

٤٢٨
عَمْرِوِ بِنِ مَيْمُونٍ عَن عَبْدِ اللهِ بِنِ عَمْو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: ((مَا عَلَى الأَرْضِ أحَدٌ يَقُولُ لا إِلهَ إِلَّ اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ
وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ إِلَّ كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ
مِثْلَ زَبَدِ البَحَرِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا
الْحَدِيثَ عَن أَبِى بَلْجِ بَهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وأَبُو بِلِجِ
اسْمُ تَخِي بِنُ أَبِى سُلَيٍْ وَيُقَالُ ابْنُ سُلَيٍْ أَيضاً .
٣٥٢٦ - حَدَّثَنَا ثُمّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا ابنُ أَبِى عَدِيٍّ ◌َن
حَاسِ بنِ أَبِى صَغِيرةَ عَن أَبِى بَلْجِ عَن ◌َْرِونِ مَّيْعُونٍ عَن عَبْدِ اللهِ
ابِ عَمْرٍ وعنِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ.
٣٥٢٧ - حدَّثَنَا مُحمّدُ بُ بَثَّارٍ حَدَّثْنَا مُمْدُ بْنُ جَعْفَرِ مَن شُعْبَةً
عَنْ أَبِى بَلْجٍ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْنَهُ .
٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا ثُمَّدُ بنُ بَشّارٍ أخبرنا مَرْحُومُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ
الْعَطّارُ أخبرنا أبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُ عَن أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَن
وسكون اللام بعدها جم (عن عمرو بن ميمون) الأودى. قوله (إلا كفرت)
من التكفير أى محيت وأزيلت (ولو كانت مثل زبد البحر ) بفتح الزاى
والموحدة هو ما يعلو الماء ونحوه من الرغوة والمراد به الكناية عن المبالغة
فى الكثرة ، وفى رواية أحمد: ولو كانت أكثر من زبد البحر . قوله ( هذا
حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد والنسائى وابن أبى الدنيا والحاكم (وأبو
بلج اسمه يحي بن أبى سليم ويقال ابن سليم أيضاً ) يأتى ترجمته فى مناقب على ،
ووقع هنا فى بعض النسخ وحاتم يكنى أبا يونس القشيرى قال الحافظ فى تهذيب
- ته ذيب: حاتم ابن أبى صغيرة وهو ابن مسلم أبو يونس القشيرى وقيل الباهلى مولاهم
إ

٤٢٩
أبى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قال: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
فِى غَزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَ أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً وَرِفَعُوا
بَهَ أصْوَاتَهُمْ فقالَ رُسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رَّبَّكُمْ لَيْسَ بأَصَمّ
ولاَ غَائِبٍ هُوَ بْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسِ رِحَلِكُمْ، ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ
قَيْس أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَغْرًا مِنْ كُنُوزِ الْجِفَةِ لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلّ باللهِ »
هَذَا حَدِيثْ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأَبُو ◌ُثْمَانَ النَّهْدِئُ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ
ابنُ مُلِّ ، وَأَبُو نَعَمَةَ اسْمُهُ عَمْرُ وبنُ عِيسَى، وَمَعْنَى قَوْلِهِ هُوَ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَ رُؤُوسٍ رَوَاحِلِكُمْ إِنََّا يَعْنِ عِلْمَهُ وَقُدْرَتَهُ .
البصرى وأبو صغيرة أبو أمه وقيل زوج أمه ، قال ابن معين وأبو حاتم
والنسائى ثقة. قوله ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة) هذه
الغزوة هى غزوة خيبر كما صرح به الحافظ فى الفتح فى كتاب القدر (فلما قفلنا)
أى رجعنا ( أشرفنا ) أى اطلعنا من قولهم أشرفت عليه إذا اطلعت عليه (إن
ربكم ليس بأصم ولا غائب ) بل هو سميع بصير قريب فلا حاجة إلى رفع
الصوت بالتكبير (هو بينكم وبين رؤوس رحالكم) بكسر الراء جمع رحل
بالفتح وهو ما يجعل على ظهر البعير كالسرج. وقال فى المجمع هو ما يوضع
على البعير ثم يعبر به عن البعير انتهى . والظاهر أن المراد بالرحال هنا
الرواحل ، وفى رواية لمسلم والذى تدعونه أقرب إلى أحدٍ من عنق راحلة
أحدكم . قال النووى أى بالعلم والإحاطة فهو بجاز كقوله تعالى: (ونحن
أقرب إليه من حبل الوريد) ( ألا أعلمك كنزاً من كنوز الجنة لا حول ولا
قوة إلا بالله) قال النووى قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض
إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن
العبد لا يملك شيئاً من الأمر ، ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر فى الجنة
وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم . قال أهل اللغة الحول الحركة

٤٣٠
٦٠ - بابٌ
٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِى زِيَادٍ أخبرنا سَيَّارٌ أخبرنا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ عَن عَبْدِ الرَّ حُنِ بِنِ إِسْعَقَ عَنِ الْفَاسِمِ بنِ
عبْدِ الرَّحْمنِ ◌َن أبيهِ عَن ابنٍ مَسْعُودٍ قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: ((لَقِيتُ إبرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِىِ فَقَالَ يا مُحمّدُ: أَقْرِىء أُمَّتَكَ
والحيلة أى لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى ، وقيل معناه
لا حول فى دفع شر ولا قوة فى تحصيل خير إلا بالله، وقيل لا حول عن
معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته ، وحكى هذا عن
ابن مسعود رضى الله عنه وكله مقارب انتهى. قوله ( هذا حديث حسن
صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجه ( ومعنى قوله هو
بينكم وبين رؤوس رواحلكم إنما يعنى علمه وقدرته ) وكذلك بأولون قوله
تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) أى نحن أقرب إليه بالعلم من
حبل وريده لا يخفى علينا شىء من خفياته فكأن ذاته قريبة منه . وحاصله
أنه بجوز بقرب الذات عن قرب العلم. ونقل الذهبى فى كتاب العلو ص ١٤٤
عن الإمام أبى الحسن الأشعرى أنه قال إن الله يقرب من خلقه كيف شاء كما
قال ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) .
باب
قوله ( أخبرنا سيار ) بن حاتم العنزى ( أخبرنا عبد الواحد بن زياد)
العبدى البصرى ( عن عبد الرحمن بن إسحاق ) أبى شيبة الواسطى الكوفى
(عن القاسم بن عبد الرحمن ) بن عبد الله بن مسعود. قوله (لقيت إبراهيم)
أى الخليل عليه الصلاة والسلام ( ليلة أسرى بى) قال القارى بالإضافة وفى
فسخة يعنى من المشكاء بتنوين ليلة أى ليلة أسرى فيها بى وهى ليلة المعراج

٤٣١
وِّى السَّلاَمَ وَاخْبِرْهُمْ أَنَّ الْبَةَ طَيْسَةُ الَّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنََّ
قِيعَنٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا ◌ُسُبْحَانَ اللّهِ والْدُ لِلّهِ وَلاَ إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ
أَ كُبَرُ)) وفى البابِ عَنَ أَبِي أَيُّوبَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ .
(فقال) أى إبراهيم وهو فى محله من السماء السابعة مسنداً ظهره إلى البيت
المعمور ( أقرى. ) أمر من الإقراء أو من قرأ يقرأ ( أمتك منى السلام)
أى بلغهم منى السلام ( طيبة التربة ) بضم الفوقية وسكون الراء هى التراب
ن ترابها الملك والزعفران ولا أطيب منهما ( عذبة الماء) أى ماؤها طيب
لا ملوحة فيه (وأنها ) بالفتح ويكسر أى الجنة ( قيعان ) بكسر القاف جمع
قاع وهى الأرض المستوية الخالية من الشجر ( وأن ) بالوجهين (غراسها)
بكسر الغين المعجمة جمع غرس بالفتح وهو ما يغرس أى يستره تراب الأرض
من تحو البذر اينبت بعد ذلك. وإذا كانت تلك التربة طيبة وماؤها عذباً
كان الغراس أطيب لاسيما والغرس الكلمات الطيبات وهن الباقيات الصالحات.
والمعنى أعلمهم بأن هذه الكلمات ونحوها سبب لدخول قائلها الجنة ولكثرة
أشجار منزله فيها لانه كلما كررها نبت له أشجار بعددها. وقال الطيبى فى هذا
الحديث إشكال لأنه يدل على أن أرض الجنة خالية عن الأشجار والقصور وبدل
قوله تعالى ( جنات تجرى من تحتها الانهار ) على أنها غير خالية عنها لأنها إنما
سميت جنة لأشجارها المتكاثفة المظلة بالتفاف أغصانها ، والجواب أنها كانت
قيعانا ثم إن الّه تعالى أوجد بفضله فيها أشجاراً وقصوراً بحسب أعمال العاملين
لكل عامل ما يختص به بسبب عمله، ثم إنه تعالى لما بسره لما خلق له من
العمل لينال بذلك الثواب جعله كمالغارس لتلك الأشجار مجازاً إطلاقاً للسبب
على المسبب انتهى قال القارى: وأجيب أيضاً بأنه لا دلالة فى الحديث على
الخلو الكلى من الأشجار والقصور لأن معنى كونها قيعانا أن أكثرها مغروس
وما عداه منها أمكنة واسعة بلا غرس لينغرس بتلك السكلمات ويتميز غرسها
الاصلى الذى بلا سبب وغرسها المسبب عن تلك الكلمات انتهى. قوله (وفى

٤٣٢
٣٥٣٠ - حَدَّثْقَا حُمّدُ بنُ بَشّارٍ أَخبرنا يَحْىِ بنُ سَعِدٍ أخبرنا
مُوسَى الْجَنِىُّ قَالَ حَدَّثْنِ مُصْعَبُ بنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ ((رَسُولَ
اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ لِكَسَائِهِ: أَيَسْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ
ألْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ
حَسَنَةٍ؟ قالَ يُسَبِّحُ أحَدُكُمْ مِائَةَ تَطْبِيحَةٍ تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةً
وَ تُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِِّئَةٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
الباب عن أبى أيوب) أخرجه أحمد بإسناد حسن وابن أبى الدنيا وابن حبان
فى صحيحه كذا فى الترغيب قوله ( هذا حديث حسن غريب ) قال
المنذرى فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث : رواه الترمذى والطبرانى
فى الصغير والأوسط وزاد ولا حول ولا قوة إلا بالله روياه عن عبد الواحد
ابن زياد عن عبد الرحمن بن اسحاق عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود. وقال
الترمذى حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود . قال
المنذرى أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن هذا
لم يسمع من أبيه وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة "وفى واه ، ورواه
الطبرانى أيضاً بإسناد واه من حديث سلمان الفارسى ولفظه: قال سمعت رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن فى الجنة قيعانا فأكثروا مز غرسها. قالوا يارسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وما غرسها قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر. انتهى كلام المنذرى.
قوله ( أخبرنا يحيى بن سعيد ) القطان ( أخبرنا موسى الجهنى ) فى التقريب
موسى بن عبد الله ويقال ابن عبد الرحمن الجهنى أبو سلمة الكوفى ثقة عابد لم يصح
أن القطان طعن فيه من السادسة (عن أبيه ) أى سعد بن أبى وقاص . قوله
(أيعجز) بكسر الجيم (أن يكسب) أى يحصل ( تكتب له ألف حسنة) لأن
الحسنة الواحدة بعشر أمثالها وهو أقل المضاعفة الموعودة فى القرآن بقوله ( من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء) (وتحط) بالواو وفى رواية

٤٣٣
٦١ - بابٌ
٣٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ مَنِيعِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أخبرنا رَوْحُ
أْنُ عُبَادَةَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَن أبى الزُّبَيْرِ مَن جاِر ◌َن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ قَالَ ◌ُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَيِحَمْدِهِ
غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِى الَّةِ)) هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ لاَ نَعْرِفُ
إِلاّ مِنْ حَدِيثِ أبى الزَّبَيْرِ عَن جابِرٍ .
مسلم أو تحط بأو، قال النووى: هكذا هو فى عامة نسخ صحيح مسلم أو يحيط بأو ،
وفى بعضها ويحط بالواو. وقال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين: كذا هو فى كتاب
مسلم أو يحط بأو. قال أبو بكر البرقانى: ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد
القطان عن مومى الذى رواه مسلم من جهته فقالوا ويحط بالواو انتهى . قال
القارى قد تأتى الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين ، وكأن المعنى أن من
قالها يكتب له ألف حسنة إن لم يكن عليه فيحط بعض ويكتب بعض. ويمكن
أن تكون أو بمعنى الواو أو بمعنى بل حينئذ يجمع له بينهما وفضل الله أوسع
من ذلك انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم والنسائى
وابن حبان .
( باب )
قوله ( سبحان الله العظيم وبحمده) قيل الواو زائدة أى تسبيحاً مقروناً
بحمده ( غرست له ) بصيغة المجهول يقال غرست الشجرة غرسا وغراما إذا
نصبتها فى الأرض ( نخلة) أى غرست له بكل مرة نخلة ( فى الجنة ) أى المعدة
لقائلها خصت لكثرة منفعتها وطيب ثمرتها ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن
وإيمانه بها وثمرتها فى قوله تعالى: ( ألم تركيف ضرب الله مثلاكلمة طيبة)
وهى كلمة التوحيد ( كشجرة طيبة ) وهى النخلة . قوله ( هذا حديث حسن
غريب صحيح ) وأخرجه النسائى. إلا أنه قال : غرست له شجرة. وابن حبان
(٢٨ - تحفة الأحوذي = ٩)

٤٣٤
٣٥٣٢ - حَدَّثْنَا حَّدُ بنُ رَافِعِ أخبرنا مُؤَمَّلٌ عَن حَّادِ بنِ
سَلَةَ عَن أبى الزَّبَيْرِ عَن جاِبِرٍ مَنْ النِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال:
((مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ غُرِّسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِى الْجَنَّةِ))
هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الكُوفِىُّ أخبرنا المُحَارِبِىُّ
عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسِ عَن مَُىّ ◌َن أَبِى صَالِحٍ ◌َن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ قالَ مُبْحَانَ اللهِ
وَ بِحَمْدِهِ مَانَّةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذَنُوْبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)).
هَذَاَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ عِيسَى أخبرنا محمّدُ بنُ فُضَيْل
عَنِ عَمَارَةَ بنِ القَعْاعِ عَن أَبى زُرْعَةَ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ
فى صحيحه والحاكم فى موضعين بإسنادين قال فى أحدهما: على شرط مسلم . وقال
فى الآخر: على شرط البخارى . كذا فى الترغيب المنذرى .
قوله ( حدثنا محمد بن رافع ) القشيرى النيسابورى (أخبرنا مؤمل ) بن
إسماعيل. قوله (أخبرنا المحاربى) هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد (عن سمى)
مولى أبى بكر بن عبد الرحمن. قوله ( من قال سبحان الله وبحمده) أى
فى يوم كما فى رواية الشيخين ( مائة مرة ) قال الطبى سواء كانت متفرقة أو
مجتمعة فى مجلس أو مجالس فى أول النهار أو آخره إلا أن الأولى جمعها فى أول
النهار (وإن كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة فى الكثرة. قوله
( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه .
قوله (حدثنا يوسف بن عيسى) المروزى ( أخبرنا محمد بن فضيل ) بضم

٤٣٥
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((كَلِمَتَنِ خَفِيفَتَنِ عَلَى اللَّسَانِ، فَقِيلَتَنِ فى
الِيزَانِ حَمِيبَتَنِ إِلى الرَّحْنِ سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ))
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ مَحِيحٌ غَرِيبٌ .
الفاء وفتح المعجمة وسكون التحتانية ان غزوان الضى مولاهم الكوفى (عن
عمارة) بضم العين المهملة وخفة الميم (بن القعقاع) بفتح قافين وبعينين
مع ملتين (عن أبى زرعة) بن عمرو بن جرير قوله (كلمتان) أى جملتان مفيدتان
وفيه إطلاق الكامة على الكلام وهو مثل كلمة الإخلاص وكلمة الشهادة وهو
خبر وخفيفتان وما بعده صفة والمبتدأ سبحان الله إلى آخره، والنكتة فى
تقديم الخبر تشويق السامع إلى المبتدأ وكلما طال الكلام فى وصف الخبر حسن
تقدمه لأن كثرة الأوصاف الجميلة تزيد السامع شوقا (خفيفتان على اللسان)
أى بجريان عليه بالسهولة ( ثقيلتان فى الميزان) أى بالمثوبة . قال الحافظ
وصفهما بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب . وقال الطبى الخفة
مستعارة السهولة شبه سهولة جريان هذا الكلام بما يخف على الحامل من
بعض الحمولات فلا يشق عليه فذكر المشبه وأراد المشبه به . وأما الثقل فعلى
حقيقته لأن الأعمال تتجسم عند الميزان انتهى . وقيل توزن صحائف
الأعمال ويدل عليه حديث البطاقة والسجلات . وقال الحافظ: الصحيح أن
الأعمال هى التى توزن، وقد أخرج أبو داود والترمذى وصححه ابن حبان
عن أبى الدرداء مرفوعا: ما يوضع فى الميزان يوم القيامة أثقل من خلق حسن.
قال وقد سئل بعض السلف عن سبب ثقل الحسنة وخفة السيئة فقال لأن
الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها فثقلت فلا يحملنك ثقلها على تركها ،
والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فإذالك خفت فلا يحملنك خفتها على
ارتكابها انتهى ( حبيبتان إلى الرحمن ) تثنية حبيبة وهى المحبوبة لأن
فيهما المدح بالصفات السلبية التى يدل عليها التنزيه وبالصفات الثبوتية التى
يدل عليها الحمد ، وقيل المراد أن قائلها محبوب اللّه تعالى ومحبة الله للعبد إرادة
إيصال الخير له والتكريم ، وخص الرحمن من الأسماء الحسنى للتنبيه على
سعة رحمة الله حيث يجازى على العمل القليل بالثواب الجزيل . فإن قيل

٤٣٦
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بنُ مُوسَى الأنْصَارِىُّ أخبرنا مُعْنٌ
أخبرنا مَالِكٌ مَن ◌ُحَيّ ◌َن أَبِى صَالحٍ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: (( مَنْ قالَ لا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْتُ وَلَهُ الْمْدُ يُحْيِى وَيُمِيتُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ؛ فى يَوْمِ
مائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ عِدْلُ عَشْرِ رِقَبٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ
فعيل بمعنى مفعول يستوى المذكر والمؤنث ولا سيما إذا كان موصوفه
معه فلم عدل عن التذكير إلى التأنيث؟ فالجواب أن ذلك جائز لا واجب
وقيل أنت لمناسبة الثقيلتين والخفيفتين ( سبحان الله العظيم سبحان الله
وبحمده ) هكذا وقع فى هذا الكتاب بتقديم سبحان الله العظيم على سبحان
الله وبحمده. وكذا وقع عند البخارى فى الدعوات ووقع عنده فى الإيمان
والنذور والتوحيد بتقديم سبحان الله وبحمده على سبحان الله العظيم، وكذلك
وقع عند مسلم وابن ماجه . قال الحافظ : قيل الواو فى قوله وبحمده للحال
والتقدير أسمح الله متلبساً بحمدى له من أجل توفيقه. وقيل عاطفة والتقدير
أسبيح الله وأتليس بحمده ، ويحتمل أن تكون الباء متعلقة بمحذوف
متقدم والتقدير وأثنى عليه بحمده فيكون سبحان الله جملة مستقلة وبحمده
جملة أخرى انتهى .
قلت : الواو إذا كانت الحال فالظاهر أن التقدير نسمح الله ونحن
متليون بحمده . قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد
والشيخان والنسائى وابن ماجه وابن حبان كلهم من طريق محمد بن فضيل بن
غزوان عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة . قال الحافظ: وجه
الغرابة فيه هو تفرد محمد بن فضيل وشيخه وشيخ شيخه وصحابيه انتهى.
قوله ( فى يوم مائة مرة ) مجتمعة أو متفرقة ( كان) أى ما ذكر (له)
أى للقائل به ( عدل عشر رقاب ) بكسر العين وفتحها بمعنى المثل أى ثواب
عتق عشر رقاب وهو جمع رقبة وهى فى الأصل العنق فجعلته كناية عن جميع

٤٣٧
عَنْهُ مِائَةَ سَسِيَّةٍ وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَمْسِىَ
وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بأفْضَلَ نَّا جَاءَ بِ إلَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ))
وَبَهَذَا الإِسْنَدِ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ قالَ سُبْحَانَ اللهِ
ذات الإنسان تسمية للشىء ببعضه أى يضاعف ثوابه حتى يصير مثل ثواب
العتق المذكور (وكثبت) أى ثبتت ( مائة حسنة) بالرفع (ومحيت ) أى
أزيلت ( وكان حرزا) أى حفظا ولفظا ومعنى (من الشيطان) أى من غوائله
ووساوسه ( يومه ذلك ) أى فى اليوم الذى قاله فيه ( حتى يمسى ) ظاهر التقابل
أنه إذا فال فى الليل كمان له حرزا منه ليله ذلك حتى يصبح فيحتمل أن يكون
اختصارا من الراوى أو ترك لوضوح المقابلة، وتخصيص النهار لأنه أحوج
فيه إلى الحفظ قاله القارى . قلت : قال الحافظ فى الفتح قوله كمانت له حرزا
من الشيطان فى رواية عبد الله بن سعيد وحفظ يومه حتى يمسى وزاد ومن قال
مثل ذلك حين يمسى، كمان له مثل ذلك ومثل ذلك. فى طرق أخرى يأتى التنبيه
عليها بعد انتهى . قال النووى : ظاهر إطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر
المذكور فى الحديث لمن قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه سواء قاله متوالية
أو متفرقة فى مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخره لكن الأفضل أن
يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له فى جميع نهاره وكذا فى أول
الليل ليكون حرزاله فى جميع ليله (ولم يأت أحد) أى يوم القيامة ( بأفضل
مما جاء به ) أى بأى عمل كمان من الحسنات (إلا أحد عمل أكثر من ذلك )
أى من جنسه أو غيره. قال النووى: فيه دليل أنه لو قال هذا التهليل أكثر
من مائة مرة فى اليوم كان له هذا الأجر المذكور فى الحديث على المائة
ويكون له ثواب آخر على الزيادة ، وليس هذا من الحدود التى نهى عن اعتدائها
ومجاوزة أعدادها وأن زيادتها لا فضل فيها أو تبطلها كالزيادة فى عدد الطهارة
وعدد ركعات الصلاة ، ويحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من
نفس التهليل ، ويحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل

٤٣٨
وَ بِجَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ
البَحْرِ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦٢ - بابٌ
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُّدُ بنُ عَبْدِ الَكِ بنِ أَبِى الشَّوَارِبِ أخبرنا
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتَارِ عَن سُبَيْلِ بنِ أبى صَالِحِ مَن ثُمَّ مَن
أبى صَالحٍ عَن أبى هُرَيْرَةَ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ
قالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يْسِى سَبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ مَائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ
أو من غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم انتهى (حطت
خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر ) ظاهره مع قوله فى التبليل
محيت عنه مائة سيئة أن التسبيح أفضل من التهليل لأن عدد
زبد البحر أضعاف أضعاف المائة ، وقد قال فى التهليل: ولم يأت
أحد بأفضل مما جاء به ، قال القاضى فى الجواب عن هذا . إن التهليل المذكور
أفضل ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات . وما فيه من فضل
عتق الرقاب وكونه حرزاً من الشيطان زائداً على فضل التسبيح وتكفير
الخطايا لأنه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا
منه من النار. وقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى
له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ومع ما فيه من زيادة مائة
درجة وكونه حرزاً من الشيطان ، ويؤيده ما جاء فى الحديث الآخر أن
أفضل الذكر التهليل مع الحديث الآخر: أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلى لا إله
إلا الله وحده لا شريك له الحديث، وقيل إنه اسم الله الأعظم وهى كلمة
الإخلاص. كذا فى شرح مسلم للنووى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح )
وأخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه وأبو عوانة .
( باب )
قوله ( من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة) قال

٤٣٩
أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بأَفْضَلَ مِنَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ
عَلَيْهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.
٣٥٣٧ - حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى أخبرنا دَاوُدُ بُنُ الزِّبْرَقَانِ
عَن مَعَرِ الْوَرَّاقِ عَن نافِع ◌َن انِ عَمَرَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ قُولُوا سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ مَائَةَ مَرَّةٍ
مَنْ قالَ مَرَّةً كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، ومَنْ قَهَا عَشْرًا كُتِبَتْ لَهُ
مَاثَةً، وَمَنْ قَالَهَا مَنَةً كُتِبَتْ لَهُ أَلْفاً، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ
اللهُ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ غَفَرَ لَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ.
القارى أى فيهما بأن يأتى بعضها فى هذا وببعضها فى هذا أو فى كل واحد منهما وهو
الأظهر ( لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل ما جاء ) أى القائل ( به) وهو قول
المائة المذكورة ( إلا أحد قال مثل ماقال أو زاد عليه ) وأجيب أن الاعتراض
المشهور بأن الاستثناء منقطع أو كلمة أو بمعنى الواو . قال الطبى: أن يكون
ماجاء به أفضل من كل ماجاء به غيره إلا مما جاء به من قال مثله أو زاد عليه ،
قيل الاستثناء منقطع والتقدير لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل قال
مثل ما قاله فأنه يأتى بمساواته فلا يستقيم أن يكون متصلا إلا على تاويل نحو قوله:
وبلدة ليس بها أنيس. وقيل بتقدير لم يأت أحد بمثل ماجاء به أو بأفضل ما جاء
به الخ والاستثناء متصل كذا فى المرقاة. قوله (هذا حديث صحيح غريب)
وأخرجه مسلم .
قوله (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزارى (أخبرنا داود بن الزبرقان) بكسر
زاى وسكون موحدة وكسر راء وبقاف (عن مطر) بفتحتين ( الوراق) هو
مطر بن طهمان الوراق أبو رجاء السلى مولاهم الخرسانى سكن البصرة صندوق

٤٤٠
٦٣ - بابٌ
٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا حَمّدُ بنُ وزِيرِ الْوَاسِطِئُ أخبرنا أَبُو سُفْيَانَ
اُلْمَيْرِىُ عَنِ الضَّحَّكِ بنُ مُرَةَ عَن عَمْرِو بِنِ شَعَيٍْ عَن أَبِيهِ عَن
جَدِّهِ قالَ قالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ سَبَّحَ اللهَ مِائَةً
بالفَدَاءِ وَمائَةً بالعَشِىِّ كَنَ كَمَنْ حَجَّ مَائَةَ حَجَّةٍ، وَمَنْ حَمِدَ اللهَ
مائَةً بالغَدَاةِ وَمائةَ بالْعَشِىِّ كَانَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى مائةٍ فَرَسٍ فِى سَبِيلٍ
اللهِ أَوْ قالَ غَزَا مائةَ غَزْوَةٍ، وَمَنْ هَلَّلَ اللهَ مَائَةَ بالَغَدَاةِ ومائَةٌ
كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف من السادسة. قوله ( قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم) كلمة ذات مقحمة أى قال يوماً . قوله ( هذا
حديث حسن غريب ) فى سنده داود بن الزبرقان وهو متروك وكذبه الأزدى.
( باب )
قوله ( أخبرنا أبو سفيان الخميرى) بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح
التحتانية اسمه سعيد بن يحي بن مهدى بن عبد الرحمن الحذاء الواسطى صدوق
وسط من التاسعة ( عن الضحاك بن حمرة ) بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح
الراه المهملة الأملوكى الواسطى ضعيف من السادسة، ووقع فى النسخة الأحمديةعن
الضحاك بن حمزة بالحاء والميم والزاى المنقوطة وهو غلط. قوله ( من سبح الله
مائة ) أى من قال سبحان الله مائة مرة ( بالغداة ومائة بالعشى) أى أول النهار
وأول الليل أو فى الملوين (١) ( كان كمن حج مائة حجة) أى نافلة. دل الحديث على
أن الذكر بشرط الحضور مع الله بسهولته أفضل من العبادات الشاقة بغفلته
ويمكن أن يكون الحديث من باب إلحاق الناقص بالكامل مبالغة فى الترغيب
أو يراد التساوى بين التسبيح المضاعف بالحجج الغير المضاعفة (كان كمن حمل)
بالتخفيف أى أركب مائة نفس ( على مائة فرس فى سبيل الله ) أى فى نحو
(١) كذا ورد بالأصل .
.--