النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَرَجَ عَلَى خَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَ بِهِ فقالَ
ما يُجْلِسُكُ؟ قالُوا جَسْنَا نَذْ كُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ لِمَا هَدَانَاَ للإِسْلَامِ وَمَنَّ
عَلَيْنَا بِهِ. فقالَ آلِ ما أجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟ قَالُوا اللهِ ما أجْلَسَنَا إِلّ
ذَاكَ . قالَ أَمَا أَنِّى لَمْ أَسْتَخْلِفْكُمْ لِغُهْمَةٍ لَكُمْ؛ إِنّهُ أَتَانِى جِيْرَ قِيلُ
وَأَخْبَرَ بِى أَنَّ اللهَ يُبَهِى بِكُمُ المِلاَئِكَةَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
لاَ نَعْرِ فُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وأبُو نَعَمَةَ الَّعْدِىُّ أْمُهُ عَمْرُوٍ بِنُ
عِيسَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَهْدِىُّ أَسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُلٍ.
(أقل ) خبر كان ( حديثا عنه) أى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (منى) أى
لاحتياطى فى الحديث وإلا كان مقتضى منزلته أن يكون كثير الرواية (ومن)
فعل ماض من المن من باب نصر أى أنعم (علينا ) أى من بين الأنام كما حكى
الله تعالى عن مقول أهل دار السلام ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى
لولا أن هدانا الله) (به) أى بالإسلام (فقال آلله ما أجلسكم إلا ذاك ) لعله
أراد به الإخلاص ( قال أما إنى لم أستحلفكم اتهمة لكم ) لأنه خلاف حسن
الظن بالمؤمنين . قال الطيبى أى فأردت أن أتحقق ما هو السبب فى ذلك ،
فالتحليف لمزيد التقرير والتأكيد لا التهمة كما هو الأصل فى وضع التحليف
فإن من لا يتهم لا يحلف انتهى (إنه) أى الشأن ، وفى رواية مسلم ولكنه
( إن الله يباهى بكم الملائكة ) قيل معنى المباهاة بهم أن الله تعالى يقول
لملائكته أنظروا إلى عبيدى هؤلاء كيف سلطت عليهم نفوسهم وشهواتهم
وأهويتهم والشيطان وجنوده ومع ذلك قويت همتهم على مخالفة هذه الدواعى
القوية إلى البطالة وترك العبادة والذكر فاستحقوا أن يمدحوا أكثر منكم
لأنكم لا تجدون للعبادة مشقة بوجه ، وإنما هى منكم كالتنفس منهم ففيها غاية
الراحة والملاءمة للنفس . قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم
والنسائى (وأبو نعامة السعدى اسمه عمرو بن عيسى) قال فى التقريب أبو نعامة
السعدى اسمه عبد ربه وقيل عمرو ثقة من السادسة .
(٢١ - تحفة الأحوذي جـ ٩ )

٣٢٢
٨ - باب
ما جَاءَ فى القَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلاَ يَذْ كُرُونَ اللهَ
٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحمّدُ بنُ بَثَرٍ أَخبرنا عَبْدُ الرَّْنِ بنُ مَهْدِىّ
أخبرنا سُفْيَانُ عَن صَالِحِ مَوْلَى النَّوْأْمَةِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ مَن النبيِّ صلى
اللهُ عليه وسلم قال: ((مَا جَسَ قَوْمٌ تَجْلِمَا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ
يُصَلُوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبُهُمْ وَإنْ شَاءِ غَفَرَ
لَهُمْ)) . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِىَ عَن أبى هُرَيْرَةَ عَن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ .
( باب )
ما جاء فى القوم يجلسون ولا يذكرون الله
قوله ( ولم يصلوا على نبيهم) تخصيص بعد تعميم ( إلا كان) أى ذلك
المجلس ( عليهم ترة) بكبر التاء وتخفيف الراء أى تبعة ومعاقبة أو نقصاناً
وحسرة من وتره حقه نقصه وهو سبب الحسرة ، ومنه قوله تعالى : ( أن
يتركم أعمالكم ) والهاء عوض عن الواو المحذوفة مثل عدة وهو منصوب على
الخبرية ( فإن شاء عذبهم) أى بذنوبهم السابقة وتقصيراتهم اللاحقة (وإن
شاء غفر لهم) أى فضلا منه ورحمة وفيه إيماء بأنهم إذا ذكروا الله لم يعذبهم
حتما بل يغفر لهم جزما، ووقع فى هامش النسخة الأحمدية هذه العبارة ومعنى
قوله قرة يعنى حسرة وندامة . وقال بعض أهل المعرفة بالعربية الترة هو النار.
كذا فى نسخة انتهى ما فى هامشها . قوله (هذا حديث حسن ) قال المنذرى
فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث: رواه أبو داود والترمذى واللفظ له وقال
حديث حسن ، ورواه بهذا اللفظ ابن أبى الدنيا والبيهقى.

٣٢٣
٩ - باب
مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ الْمُسِمِ مُسْتَجَابَةٌ
٣٤٤١ - حدَّثَنَا فُتَيْبَةُ أخبرنا ابنُ لَيْعَةَ عَنْ أبى الزُّ بَيْرِ عَن
جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ ((مَامِنْ أَحَدٍ يَدْعُو
بِدُعَاءٍ إِلاَّ آنَاءُ اللهُ مَا سَأْلَ أَوْ كُفَّ عَنْهُ مِنْ سُوءٍ مِثْلَهُ مَا لَمْ يَدْعُ
بإثمٍ أوْ قَطِعَةِ رَحِسِمِ)). وَفَى البَابِ عَنْ أبى سَعِيدٍ وعُبَادَةَ
ابنِ الصَّامِتِ.
( باب )
ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة
لكن الإجابة تتنوع ، فروى أحمد فى مسنده عن أبى سعيد مرفوعا: ما من
مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث
إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له فى الآخرة ، وإما أن يصرف
عنه من السوء مثلها . وروى الترمذى فى أواخر الدعوات عن أبى هريرة
مرفوعا: ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له ، فإما أن يعجل له فى
الدنيا ، وإما أن يدخر له فى الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر
ما دعا .. الحديث. قوله (إلا آتاه الله ما سأل) أى إن جرى فى الأزل تقدر
إعطائه ما سأل (أو كف عنه من السوء مثله) أى دفع عنه من البلاء عوضا
مما منع قدر مسئوله إن لم يجر التقدير (ما لم يدع بإثم) أى بمعصية ( أو
قطيعة رحم ) تخصيص بعد تعميم . إعلم أن لإجابة الدعاء شروطا منها
الإخلاص لقوله تعالى: (فادعوا الله مخلصين له الدين )، ومنها أن لا يكون
فيه إثم ولا قطيعة رحم لحديث جابر هذا، ومنها أن يكون طيب المطعم
والملبس لحديث أبى هريرة عند مسلم وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه

٣٢٤
٣٤٤٢ - حَدَّثَنَا حُمّدُ بنُ مَرْزُوقٍ أخبرنا عُبَيْدُ بنُ وَاقِدِ أخبرنا
سَعِيدُ بنُ عَطِيَةَ الَّيِّ عَن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ ◌َن أَبِى هُرَيْرَةَ قال :
قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الهُ عليه وسلم (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ
الشَّدَائِدِ والكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فى الرَّخَاءِ)). هذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ .
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا يَخْي بنُ حَبِيبٍ بِ عَرَ بِّ أخبرنا مُوسَى بن
إِبْرَاهِيمَ بِنِ كَثِيرِ الأنْصَارِيُ قالَ سَمِعْتُ طْلْحَةَ بنَ خِرَاشِ قالَ سَمِعْتُ
ذكر الرجل يطيل السف أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يارب ومطعمه
حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك ، ومنها أن لا يستعجل
لحديث أبى هريرة الآتى فى باب من يستعجل فى دعائه. والحديث سكت عنه
الترمذى وفى إسناده ابن لهيعة : قوله ( وفى الباب عن أبى سعيد وعبادة بن.
الصامت ) أما حديث أبى سعيد فأخرجه أحمد وصححه الحاكم وتقدمٍ
لفظه آنفا، وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه الترمذى وسيأتى فى
أحاديث شتى .
قوله ( أخبرنا سعيد بن عطية الليثى ) أبو سلمة مقبول من السادسة. قاله
فى تهذيب التهذيب: روى له الترمذى حديثا واحداً فى الدعاء. قوله (من
سره) أى أعجبه وفرح قلبه وجعله مسروراً ( أن يستجيب الله له عند
الشدائد) جمع الشديدة وهى الحادثة الشاقة (والكرب ) بضم الكاف وفتح
الراء جمع الكربة وهى الغم الذى يأخذ بالنفس ( فليكثر الدعاء فى الرخاء )
بفتح الراء أى فى حاله الصحة والفراغ والعافية لأن من شيمة المؤمن أن
يريش السهم قبل أن يرمى ويلتجىء إلى الله قبل الإضطرار. قوله (هذا
حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي وأخرجه الحاكم
أيضاً من حديث سلمان وقال صحيح الإسناد .
1

٣٢٥
جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ :
(( أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحَمْدُ لِلّهِ)). هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ مُوسَى بِنِ إِبْرَاهِيمَ . وَقَدْ
رَوَى عَلِىُّ بْنُ الَدِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بِنِ إِبْرَاهَمَ هَذَا الْحَدِيثَ.
٣٤٤٤ - حدَّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ وُمَدُ بنُ عُبَيْدٍ المُحَرِبِىُّ قالاَ أَخبرنا
يَخْي بنُ زَكَرِيَّ بنِ أَبِى زَائِدَةَ مَنْ أَبِيهِ مَن خَلِدِ بنِ سَلّمَةً عَن
البَهِىِّ عَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ قالَتْ: ((كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم يَذْكُرُ اللّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
قوله ( أفضل الذكر لا إله إلا الله) لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يما ثله
شىء وهى الفارقة بين الكفر والإيمان ، ولأنها أجمع للقلب مع الله وأنفى
لغير وأشد تزكية النفس وتصفية للبساطن وتنقية للخاطر من خبث النفس
وأطرد الشيطان (وأفضل الدعاء الحمد لله) لأن لدعاء عبارة عن ذكر الله وأن
تطلب منه الحاجة والحمد يشملهما ، فإن من حمد الله محمده على نعمته والحمد
على النعمة طلب المزيد وهو رأس الشكر ، قال تعالى: ( لئن شكرتم
لأزيدنكم) ويمكن أن يكون قوله الحمد لله من باب التلميح والإشارة
إلى قوله : ( إهدنا الصراط المستقيم) وأى دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك
كذا فى المرقاة وشرح الجامع الصغير المنادى . قوله ( هذا حديث حسن.
غريب) وأخرجه النسائى وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال صحيح .
قوله (عن خالد بن سلمة ) بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومى الكوفى
المعروف بالفأفأ أصله مدنى صدوق ربى بالإرجاء والنصب من الخامسة .
قوله ( بذكر الله على كل أحيانه) أى فى كل أوقاته متطهراً ومحدثا وجنبا وقائما
وقاعدا ومضطجعا وماشيا. قال النووى فى شرح هذا الحديث: واعلم أنه

٣٢٦
لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحِ بِنِ زَكَرِباً بِنِ أَبِىِ زَائِدَةَ. وَالَمِيُّ
اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ .
يكره الذكر فى حالة الجلوس على البول والغائط وفى حالة الجماع فيكون الحديث
مخصوصا بما سوى هذه الأحوال انتهى ملخصا . وقال فى آخر باب التيمم :
يكره للقاعد على قضاء الحاجة أن يذكر الله تعالى بشىء من الأذكار فلا يسبح
ولا يهلل ولا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يحمد الله تعالى إذا عطس
ولا يقول مثل ما يقول المؤذن ، وكذلك لا يأتى بشىء من هذه الأذكار فى حال
الجماع، وإذا عطس فى هذه الأحوال بحمد الله تعالى فى نفسه ولا يحرك به
لسانه ، هذا الذى ذكر ناه من كراهة الذكر فى حال البول والجماع هو كراهة
تنزيه لا تحريم فلا إثم على فاعله ، وكذلك يكره الكلام على قضاء الحاجة بأى.
نوع كان من أنواع الكلام ويستثنى من هذا كله موضع الضرورة كما إذا
رأى ضريراً يكاد أن يقع فى بير أو رأى حية أو عقرباً أو غير ذلك يقصد
إنساناً أو نحو ذلك فإن الكلام فى هذه المواضع ليس بمكروه بل هو واجب،
وهذا الذى ذكرنا من الكراهة فى حال الاختيار هو مذهبنا ومذهب الأكثرين
وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهنى وعكرمة رضى الله عنهم،
وحكى عن إبراهيم النخعى وابن سيرين أنهما قالا بأس به انتهى كلام النووى.
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن
ماجة وعلقه البخارى ( والبهى اسمه عبد الله) قال فى التقريب عبد الله البهى
بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشدد التحتانية مولى مصعب بن الزبير يقال اسم
أبيه يسار صدوق بخطى. من الثالثة .
.

٣٢٧
١٠ - بابُ
مَاَ جَاءَ أَنَّ الدَّعِىَ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ
٣٤٤٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الكُوفِىُّ أَخبرنا أَبُو قَطَنٍ عَن
حَمْزَةَ الزَّبَّاتِ ◌َن أُبِى إِسْحَقَ عَن سَعِيدِ بنِ جَبَيْرٍ عَن ابنِ عَبَّاسِ
عَن أُبيِّ بنِ كَعْبٍ ((أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إذَا ذَكَرَ
أَحَدًا فَدَعَ لَهُ بَدَأْ بِنَفْسِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
صحيحٌ، وَأَبُوُ قَطَنِ اسْمُهُ عَمْرُو بنُ الْثَرِ.
( باب )
ما جاء أن الداعى يبدأ بنفسه
قوله ( حدثنا نصر بن على الكوفى) قال الحافظ صوابه بن عبد الرحمن
وهو الوشاء (أخبرنا أبو قطن ) بفتحتين اسمه عمرو بن الهيثم بن قطن القطعى
البصرى ثقة من صغار التاسعة مات على رأس المائتين ( عن حمزة الزيات )
هو حمزة بن حبيب القارى أبو عمارة الكونى التيمى مولاهم صدوق زاهد ربما
وهم قاله الحافظ فى التقريب ، وقال فى تهذيب التهذيب قال أبو بكر بن منجويه
كان من علماء زمانه بالقراءات ، وكان من خيار عباد الله فضلا وعبادة وورعا
ونسكا وكان يجلب الزيت من الكوفة. قوله ( فدعا له) أى فأراد أن يدعو
له ( بدأ بنفسه) جزاء إذا ذكر قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث:
وهو عند مسلم فى أول قصة موسى والخضر ولفظه: وكان إذا ذكر أحداً من
الأنبياء بدأ بنفسه ، قال ويؤيد هذا القيل أنه صلى الله عليه وسلم دعا الغير في.
فلم يبدأ بنفسه كقوله فى قصة هاجر: يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم
لكانت عينا معينا ، وحديث أبى هريرة : اللهم أيده بروح القداس يريد حسان

٣٢٨
١١ - باب
ما جاء فى رَفْعِ الأَبْدِى عِنْدَ الدُّعَاءِ
٣٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُّدُ بنُ المُغَنّى وَإبْرَاهِيمُ بنُ
يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أخبرناَ حَمّدُ بنُ عِيسَى الَْنِىُّ عَنْ حَنَظَةَ بِنِ
أبى سُفْيَنَ الْبَحِىِّ عَن سَلِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَن أَبِهِ عَن
◌َُرَ بِنِ اَطَّبِ قال: ((كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا رَفَعَ
يَدَيْهِ فِى الَّعَاءِلَمْ يَخُطَّهُمَ حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَاَ وَجْهَهُ. قالَ مُّدُ بنُ المَى
فى حَدِيثِهِ لَمْ يَرُدّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَ وَجْهَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
ابن ثابت ، وحديث ابن عباس اللهم فقهه فى الدين وغير ذلك من الأمثلة مع
أن الذى جاء فى حديث أبى لم يطرد فقد ثبت أنه دعا لبعض الأنبياء فلم
يبدأ بنفسه كحديث أبى هريرة: يرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد
انتهى كلام الحافظ . قلت: فظهر أن بداءته صلى اللّه عليه وسلم بنفسه عند
ذكر أحد والدعاء لم يكن من عادته اللازمة . قوله ( هذا حديث حسن غريب
صحیح) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه والحا کم كما فى
الجامع الصغير .
( باب )
ما جاء فى رفع الأيدى عند الدعاء
قوله ( أخبرنا حماد بن عيسى الجهنى ) لقبه غريق الجحفة فإنه غرق بالجحفة
سنة ثمان و مائتين . قال فى التقريب : ضعيف ، وقال فى الميزان ضعفه أبو داود
وأبو حاتم والدار قطنى ولم يتركه. قوله (لم يحطهما) أى لم يضعهما ( حتى
يمسح بهما وجهه) قال ابن الملك وذلك على سبيل التفاؤل ، فكأن كفيه قد

٣٢٩
لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ ◌َّادِ بنِ عِيسَى وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ قليلُ الحديثِ
وقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّسُ، وَحَنْظَةُ بنُ أبى سُفْيَانَ الْجْمَحِىُّ ثِقَةٌ وَ نَقَهُ
يَحْي بنُ سَعِيدِ القَطََّنُ.
ملئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية ، وقال فى السبل : وفى الحديث
دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، وقيل وكأن
المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفراً فكأن الرحمة أصابتهما فناسب
إفاضة ذلك على الوجه الذى هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم انتهى .
وقد ورد فى رفع الأيدى عند الدعاء أحاديث كثيرة صحيحة صريحة كما عرفت
فى باب: ما یقول إذا سلم، والجمع بين هذه الا حاديثو بینحديثأنس لمیکن
النبى صلى اللّه عليه وسلم يرفع يديه فى شىء من دعائه إلا فى الاستسقاء رواه
رواه الشيخان بأن المنفى صفة خاصة لا أصل الرفع . قال الحافظ ما حاصله
إن الرفع فى الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان حذو
الوجه مثلا وفى الدعاء إلى حذو المنكبين ولا يعكرعلىذلك أنه ثبتفى كل منهما
حتى يرى بياض إبطيه بل يجمع بأن تكون رواية البياض فى الاستسقاء أبلغ
منها فى غيره ، وأما أن الكفين فى الاستسقاء يليان الأرض وفى الدعاء بليان.
السماء قال المنذرى وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح انتهى . قوله
( هذا حديث غريب الخ) وقد تفرد به حماد بن عيسى وهو ضعيف كما عرفت
فالحديث ضعيف . قال الحافظ فى بلوغ المرام : وله شواهد منها حديث
ابن عباس عند أبى داود ومجموعها يقتضى أنه حديث حسن انتهى .

٣٣٠
١٢ - باب
ما جاء فى مَنْ يَسْتَعْجِلُ فى دُعَائِهِ
٣٤٤٧ - حَدّثَنَاَ الأنْصَارِئُ أخبرنا مَعْنٌ أخبرنا مَالِكٌ عَن ابنِ
شِهَبٍ عَن أبى عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَن أَبِى هُرَيرَةَ عَن النبيِّ صلى
الله عليه وسلم قالَ: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ
فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ أَسْمُهُ سَعْدٌ
وهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْن بِ أَزْهَرَ وَيُقَلُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ عَوْفٍ .
وَفى البابِ عَن أَنَسٍ .
( باب )
ما جاء فى من يستعجل فى دعائه
قوله ( يستجاب لأحدكم) أى بعد شروط الإجابة ( ما لم يعجل ) ما ظرف
يستجاب بمعنى المدة أى مدة كونه لم يستعجل ( يقول دعوت فلم يستجب لى)
هذا بيان وتفسير للعجلة ، وفى رواية مسلم يقول: قد دعوت فلم أر يستجاب لى
فيستحسر عند ذلك وبدع الدعاء . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه
الشيخان وأبو داود وابن ماجه. قوله (وأبو عبيد (سمه سعد) بن عبيد الزهرى
ثقة من الثانية وقيل له إدراك . قوله ( وفى الباب عن أنس ) أخرج حديثه
أحمد مرفوعا: لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل قال يا فى الله وكيف يستعجل
قال يقول قد دعوت ربى فلم يستجب لى. وأخرجه أبو يعلى أيضا. قال
المنذرى فى الترغيب ورواتهما محتج بهم فى الصحيح إلا أبا هلال
الراسى انتهى.
---
---- ------------ ----
--

٣٣١
١٣ - باب
مَا جَاءَ فى الدُّعَاءِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أمْسَى
٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُّدُ بنُ بِثَّارٍ أَخبرنا أَبُو دَاوُدَ وهُوَ الطَّيَالِسِّ
أخبر نا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ أبى الزِّنَادِ عَن أَبيهِ عَن أبَنَ بنِ عُثْمَانَ قَالَ سَيِعْتُ
عُثْاَنَ بِنَ ◌َفَّانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا مِنْ
عَبْدٍ يَقُولُ فى صَبَحِ كُلِّ ◌َوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللهِ الَّذِى
لا يَضُرُ مَعَ اسْهِ شَىْءٌ فى الأرْضِ وَلا فِى الَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ
العَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَيُضُرُّهُ شَىْءٍ )). وَكَانَ أبَنُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالَجِ
١
( باب )
ما جاء فى الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى
قوله ( عن أبان ) بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة يصرف لأنه فعال ويمنع
لأنه أفعل والصحيح الأشهر الصرف ( ما من عبد يقول فى صباح كل يوم
ومساء كل ليلة ) أى فى أوائلهما . قال فى القاموس الصبح الفجر أو أول النهار
وهو الصبيحة والصباح والإصباح والمصبح والمساء ضد الصباح ( بسم الله )
أى أستعين أو أتحفظ من كل مؤذ باسم الله (الذى لا يضر مع اسمه) أى مع
ذكره باعتقاد حسن ونية خالصة (ولا فى السماء ) أى من البلاء النازل منها (وهو
السميع) أى بأقوالنا (العليم) أى بأحو النا (ثلاث مرات) ظرف يقول (فيضره شيء)
بالنصب جواب ما من عبد ، قال الطيبى وبالرفع عطفا على يقول على أن الفاءهنا
كهى فى قوله لا يموت لمؤمن ثلاثة من الولد فتمسه النار أى لا يجتمع هذا
القول مع المضره كمالا يجتمع مس النار مع موت ثلاثة من الولد بشرطه (وكان أبان)
بالوجهين (قد أصابه طرف فالج ) أى نوع منه وهو بفتح اللام استرخاء لأحد

٣٣٣
فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أُبَنُ مَا تَنْظُرُ؟ أمَ إِنَّ الحَدِيثَ كَما
حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِى لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُعْضِىَ اللهُ عَلَىَّ قَدَرَهُ. هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ.
٣٤٤٩ - حَدَّثْنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ أخبرنا عُقْبَةُ بنُ خَلِدٍ عَن
أبى سَعْدٍ سَعِيدٍ بِنِ الْمُرْزُ بَنِ عَن أبى سَلَةَ عَن لَوْبَنَ قالَ قالَ رسولُ
اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ قَالَ حِينَ ◌ُمْسِى رَضِيتُ باللهِ رَبَّا
وبالإِسْلاَمِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أنْ يُرْضِيَهُ)). هَذَا
-شقى البدن لانصباب خلط بلغمى تنسد منه مسالك الروح ( فجعل الرجل ) أى
المستمع (ينظر إليه) أى إلى أبان تعجبا ( ما تنظر) زاد أبو داود إلى، قال
الطبي ما هى استفهامية وصلتها محذوفة وتنظر إلى حال أى مالك تنظر إلى
( أما ) للتنبيه وقيل بمعنى حقا ( ولكنى لم أقله) أى ما قدر الله لى أن أقوله
( يومئذ ليمضى الله على قدره) بفتح الدال أى مقدره ، قال الطبى قوله لمضى الله
عليه لعدم القول وليس بغرض له كما فى قعدت عن الحرب حينا ، وقيل اللام
فيه للعاقبة كما فى قوله لدوا للموت وأبنوا للخراب ، ذكره القارى، وفى رواية
أبى داود فجعل الرجل الذى سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له مالك : تنظر
إلى فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبى صلى الله عليه وسلم
ولكن اليوم الذى أصابنى فيه ما أصابنى غضبت فنسيت أن أقولها . قوله (هذا
حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه النسائى وابن ماجه وابن حبان والحاكم
ـابن أبى شيبة وأبو داود ، وفى روايته لم تصبه فجاءة بلاء حتى يصبح ومن
قالها حين يصبح لم تصبه فجاءة بلاء حتى يمسى .
قوله ( أخبر نا عقبة بن خالد ) السكونى ( عن أبى سعد سعيد بن المرزبان)
العبسى مولاهم البقال الكوفى الأعور ضعيف مداس من الخامسة (عن أبى سلمة)
ين عبد الرحمن. قوله (رضيت بالله) أى بقضائه (ربا وبالإسلام) أى
i
:
---

٣٣٣
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ أخبرنا جريرٌ عَن الحسنِ.
ابنِ مُبَيْدِ اللهِ عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ سُوَيْدٍ عَن عَبْدِ الرحمنِ بنِ يَزِبِدَ
عَن عَبْدِ اللّهِ قالَ: ((كانَ النبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم إذَا أَمْسَى قالَ
أمْسَيْنَ وَأَمْسَى الُكُ لِّهِ والْمَدُ لِلّهِ لاَ إلَهَ إِلّ الَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛
أُرَاهُ قَالَ : لَهُ المُثُ وَلَهُ الْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِىِ
بأحكامه ( دينا وبمحمد) أى بمتابعته ( نبيا) والمنصوبات تميزات ويمكن.
أن تكون حالات مؤكدات ( وكان حقا على الله) هو خبر كان ( أن يرضيه)
من الإرضاء أى يعطيه ثواباً جزيلا حتى يرضى وهو اسم كان . قوله ( هذا
حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد .
قوله ( أخبرنا جرير ) بن عبد الحميد (عن الحسن بن عبيد الله) النخعى
( عن إبراهيم بن سويد) النخعى ثقة لم يثبت أن النسائى ضعفه من السادسة (عن
عبد الرحمن بن يزيد ) بن قيس النخعى. قوله ( أمسينا وأمسى الملك لله ) أى
دخلنا فى المساء ودخل فيه الملك كائنا لله ومختصا به ، أو الجملة حالية بتقدير
قد أو بدونه أى أمسينا وقد صار بمعنى كان ودام الملك لله (والحمد لله ) قال
الطيبى عطف على أمينا وأمسى الملك أى صرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد
اللّه انتهى. قال القارى: أى عرفنا فيه أن الملك لله وأن الحمد لله لا لغيره.
ويمكن أن يكون جملة الحمد لله مستقلة والتقدير والحمد لله على ذلك ( وحده)
حال مؤكدة أى منفرداً بالألوهية (أراه قال: ١) الملك وله الحمد وهو على كل
شىء قدير ) أى أظن إبراهيم بن سويد أنه قال له الملك وله الحمد الخ، وقائل
أراه الحسن بن عبيد الله ، وفى رواية لمسلم قال الحسن فحدثنى الزبيد أنه حفظ
عن إبراهيم فى هذا ( له الملك وله الحمد ) الخ، وفى رواية أخرى له قال الحسن
ابن عبيد الله وزادنى فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد

٣٣٤
هَذِهِ الّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الَّلَةِ وَشَرِّ
مَا بَعْدَهَا؛ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الكَلِ وسُوءِ الكِبَرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ
◌َذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَبْرِ ، وإذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا؛ أصْبَحْنَا
وَأَصْبَحَ المُنْكَ لِّهِ وَالْدُ لِلّهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
وقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهِذَا الإِسْنَادِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يَرْقَعْهُ .
عن عبد الله رفعه أنه قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد وهو على كل شىء قدير ( أسألك خير ما فى هذه الليلة ) قال الطيبى أى خير
ما ينشأ فيها وخير ما يسكن فيها ، قال تعالى: ( وله ما سكن فى الليل ) وقال
ابن حجر أى ما أردت وقوعه فيها لخواص خلقك من الكالات الظاهرة
والباطنة وخير ما يقع فيها من العبادات التى أمرنا بها فيها أو المراد خير
الموجودات التى قارن وجودها هذه الليلة وخير كل موجود الآن (وخير
ما بعدها) أى من الليالى أو مطلقا (وأعوذ بك من الكسل ) بفتحتين أى
التثاقل فى الطاعة مع الاستطاعة ، قال الطيبى الكسل التثاقل عما لا ينبغى
التثاقل عنه ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة (وسوء
الكبر ) قال النووى قال القاضى رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها فالإسكان
بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخرف والرد إلى أرذل العمر كما
فى الحديث الآخر، قال القاضى وهذا أظهر وأشهر بما قبله ، قال وبالفتح ذكره
الهروى وبالوجهين ذكره الخطابى وصوب الفتح وتعضده رواية النسائى وسوء
العمر انتهى ( وإذا أصبح) أى دخل صلى الله عليه وسلم فى الصباح (قال
ذلك ) أى ما يقول فى المساء ( أيضا) أى لكن يقول بدل أمسينا وأمسى الملك
لله ( أصبحنا وأصبح الملك لله ) ويبدل اليوم بالليلة فيقول أسألك خير هذا
اليوم ويذكر الضمائر بعده. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه
مسلم وأبو داود والنسائى وابن أبى شيبة .

٣٣٥
٣٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ أخبرِنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ أخبرنا
سُهَيْلُ بنُ أَبِ صَالِ عَن أَبِهِ عَن أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ ((كَانَ رَُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم يُعَلّمُ أَصْحَبَهُ: يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُ كُمْ فَلَقُلْ الَّهُمَّ
بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَْيْنَا وَبِكَ تَحْتَ وَبِكَ تَمُوتُ وَ إِلَيْكَ المَصِيرَ.
وإذَا أَمْسَى فَقُلْ: الَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَ وَبِكَ أصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْبَى وَبِكَ
"َمُوتُ وَإِلَيْكَ الْنَشُورُ )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٤ - باب منه
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاودَ قَالَ أَنْبَأْنَا شُعْبَةٌ
◌َن يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَ و بنَ عَصِمِ النَّقَفِىَّ يُحدِّثُ مَن أبى
قوله ( أخبرنا عبد الله بن جعفر) بن نجبح السعدى. قوله (إذا أصمح
أحدكم) أى دخل فى الصباح ( اللهم بك أصبحنا ) اليام متعلق بمحذوف وهو
خبر أصبحنا ولا بد من تقدير مضاف أى أصبحنا ملتبسين بحفظك أو مغمورير
بنعمتك أو مشتغلين بذكرك أر مستعينين باسمك أو مشمولين بتوفيتك أو
•متحركين بحولك وقوتك أو متقلبين بإرادتك وقدرتك (وبك نحى وبك نموت)
أى أنت تحيينا وأنت تميتنا يعنى يستمر حالنا على هذا فى جميع الأوقات وسائر
الأحوال ( وإليك) لا إلى غيرك ( المصير) أى المرجع بالبعث (وإذا أمى)
عطف على إذا أصبح ( بك أمسينا وبك أصبحنا ) بتقديم أمسينا (وإليك النشور)
قال فى النهاية يقال نشر الميت ينشر نشوراً إذا عاش بعد الموت أو نشره الله أى
أحياه. قوله ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه
وابن حبان فى صحيحه وأبو عوانة .
باب منه
قوله ( عن يعلى بن عطاء ) العامرى الطائفى ( سمعت عمرو بن عاصم)

٣٣٦
هُرَيْرَةَ قَلَ ((قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْفِى بِشَىءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ
وَإِذَا أَمْسَيْتُ . قَلَ قُلْ: الَُّهُمَّ عَلِمَ الَغَيْبِ وَالشّهَادَةِ، فَطِرَ السَّمَاوَاتِ
والأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَىءٍ وَمَلِكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلّ أَنْتَ أعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ نَفْسِى وَمِنْ شَرِّ الشَّيْكَانِ وِشِرْكِهِ. قَالَ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا
أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ محِيحٌ.
١٥ - باب منه
٣٤٥٣ - حَدَّثْنَا الْسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ أخبرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى حَزِمِ
عَنْ كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ عن عُثْمَنَ بنِ رَبِيعَةَ عَن شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ ((أنَّ النبيَّ
بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفى الحجازى ثقة من الثالثة .
قوله (أللهم عالم الغيب والشهادة ) أى ماغاب من العباد وظهر لهم (فاطر السماوات
والأرض) أى مخترعهما وموجدهما على غير مثال سبق ( رب كل شىء مليكه)
فعيل بمعنى فاعل للمبالغة كالتقدير بمعنى القادر ( أعوذ بك من شر نفسى ) أى
من ظهور السيئات الباطنية التى جبلت النفس عليها (ومن شر الشيطان )
أى وسوسته وإغوائه وإضلاله (وشركه) بكسر الشين وسكون الراء أى ما يدعو
إليه من الإشراك بالله، وروى بفتحتين أى مصائده وحبائله التى يفتتن بها
الناس، والإضافة على الأول إضافة المصدر إلى الفاعل وعلى الثانى معنوية
والعطف على التقديرين للتخصيص بعد التعميم للاهتمام به ( قله ) أى قل هذا
القول. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائى والدارمى
وابن حبان والحاكم وابن أبى شيبة .
باب منه
قوله (عن كثير بن زيد) الأسلى المدنى (عن عثمان بن ربيعة) إن عبد الله
-------

٣٣٧
صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ لَهُ ألاَ أَدُلَكَ عَلَى سَيِّدِ الاسْتِغْفَارِ؟ اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّ
لاَ إِله إِلّ أَنْتَ خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطْتُ
أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ مَا صَنَعْتُ وَأَبُوهِلَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَعْتَرِفُ بِذُنُوبِ
فاغْفِرْ لِى ذُنُوبِى إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَ أنْتَ. لاَ يَقُولُهَا أَحَدُكُمْ حِينَ
يُمْسِىَ فَيَأْتِى عَلَيْهِ قَدَرْ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ إلّ وَجَبَتْ لَهُ الَّةُ وَلاَ يَقُوْلَهَا
حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْلِى عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يْسِى إِلّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) وَفِى
ابن الهدير التيمى المدنى مقبول من الرابعة، قوله (ألا أدلك على سيد الاستغفار)
قال الطيى لما كان هذا الدعاء جامعا لمعانى التوبة كلها استعير له اسم السيد
وهو فى الأصل الرئيس الذى يقصد فى الحوائج ويرجع إليه فى الأمور (خلقتنى)
استئناف بيان للتربية ( وأنا عبدك) أى مخلوقك وملوكك وهو حال كقوله
( وأنا على عهدك ووعدك) أى أنا مقيم على الوفاء بعهد الميثاق وأنا موقن
بوعدك يوم الحشر والتلاق ( ما استطعت) أى بقدر طاقتى ، وقيل أى أنا على
ما عاهدتك ووعدئك من الإيمان بك والإخلاص من طاعتك ، أو أنا مقيم على
ما عاهدت إلى من أمرك ومتمسك به ومتنجز وعدك فى المثوبة والأجر عليه
وإشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب فى حقه تعالى
أى لا أقدر أن أعبدك حق عبادتك ولكن أجتهد بقدر طاقتى (وأبوء لك
بنعمتك على) أى أعترف بها من قولهم باء بحتمه أى أقربه وأصله البواء ومعناه
اللزوم ومنه بوأه الله منزلا إذا أسكنه فكأنه ألزمه به ( وأعترف بذنوبي)
قال الطيى : أعترف أولا بأنه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل جميع أنواع
النعم ثم أعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها ثم بالغ فعده ذنباً مبالغة
فى هضم النفس تعليما الأمة انتهى . قال الحافظ : ويحتمل أن يكون قوله أبو.
لك بذنى اعتراف بوقوع الذنب مطلقا ليصح الاستغفار منه لا أنه عد ما قصر
فيه من أداء شكر النعم ذنباً ( لا يغفر الذنوب) أى ما عدا الشرك (لا يقولها)
أى هذه الكلمات ( فيأتى عليه قدر الخ) المراد من القدر الموت وفى رواية
( ٢٢ - تحفة الأحوذي جـ ٩ )

٣٣٨
البَابِ عَن أبِى هُرَيْرَةَ وابنِ مُمَرَ وابنِ مَتْعُودٍ وابنٍ أَبْزَى وَبُرَيْدَةَ . هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهٍ. وَعَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى حَازِمٍ هُوَ ابنُ
أَبِى حَازِمِ الزَّاهِدُ .
١٦ - باب
ما جَاءَ فى اللّعَاءِ إذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ
٣٤٥٤ - حَدَّثنَ ابنُ أبى مُعَرَ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عَيَيْنَةَ عَن أَبِى
إِسْحاقَ الَهْدائِيُّ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَزِبٍ ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
قَالَ له أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُوَّهَا إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فإِن مُتَّ مِنْ
لَمْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْراً؟ تَقُولُ
البخارى قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسى فهو
من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من
أهل الجنة . فإن قيل المؤمن وإن لم يقلها فهو من أهل الجنة، وأجيب بأنه
يدخلها ابتداء من غير دخول النار لأن الغالب أن الموقن بحقيقتها المؤمن
بمضمونها لا يعصى الله تعالى أو لأن الله يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار. قوله
(وفى الباب عن أبى هريرة وابن عمر وابن مسعود وابن أبزى وبريدة) أما حديث
بريدة فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم،
وأما أحاديث الباقين فلينظر من أخرجها . قوله ( هذا حديث حسن غريب من
هذا الوجه ) وأخرجه أحمد والبخارى والنسائى.
( باب )
ما جاء فى الدعاء إذا أوى إلى فراشه
قوله (عن أبى إسحاق الهمدانى) السبيعى. قوله (إذا أويت إلى فراشك )
أى إذا أتبت إلى فراشك للنوم ( أصبت خيراً) أى خيراً كثيراً أو خيراً
:

٣٣٩
اللّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ،
رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلْكَ وَأَلَّأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاّ
إلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِنَا بِكَ الّذِى أَنْزَلْتَ وَنِّكَ الذِى أَرْسَلْتَ - قَلَ البَرَاهِ
فَقُلْتُ - وَبِرَسُولِكَ الّذِى أَرْسَلْتَ، قَالَ فَطَمَنَ بِيَدِهِ فِى صَدْرِى ثُمَّ قَالَ
وَنَبِّكَ الّذِى أرْسَلْتَ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ . وَفِى البَابِ عن
رافِعٍ بن خَدِيجٍ، وقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن البَرَاءِ وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بنُ
اُعْتَمِرِ عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَن الَرَاءِ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ
إلّ أَنَّهُ قَالَ إِذا أُوْيتَ إلى فِرَاشِكَ وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ.
٣٤٥٥- حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَثَارٍ أخبرنا مُثْاَنُ بنُ مُمَر أخبرنا عَلِيُّ
ابنُ الْبَرَكِ عَنْ يَحْتَ بنِ أبِى كِثِيرٍ عن يَحْ بِنِ إِسْحَقَ بنِ أِخِى رَافِعِ بنِ
خَدِيجٍ عَن رَافِعِ بنِ خَدِيجِ أنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ ((إذَا ! ضْطَجَعَ
أَحَدُ كُمْ عَلَى جُنْبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: اللّهُمْ أَسْلَمتُ نَفْسِى إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهى
إِلَيْكَ وَأَأْتُ ظَهْرِى إِلْكَ وَفَوَّضْتُ أمْرِى إلَيْكَ لاَ مَلْجَأْ مِنْكَ إلاّ
فى الدارين ( أسلمت) أى أخلصت (نفسى) أى ذاتى (إليك) أى مائلة إلى
حكمك (ووجهت وجهى ) أى وجهتى وتوجهى وقصد قلبى، وسيأتى هذا
الحديث مع شرحه فى أحاديث شتى. قوله (وفى الباب عن رافع بن خديج )
أخرجه الترمذى بعد هذا .
قوله ( أخبرنا عثمان بن عمر ) العبدى البصرى (عن يحيى بن أبي كثير )
الطائى اليمانى (عن يحى بن إسحاق بن أخى رافع بن خديج) قال الحافظ يحيى
ابن إسحاق ويقال ابن أبى إسحاق الأنصارى روى عن عمه رافع بن خديج
فى الاصطجاع على الشق الأيمن وعنه يحيى بن أبي كثير ثقة من الرابعة . قوله
۔۔

٣٤٠
إِلَيْكَ أُوْمِنُ بِكِتَا بِكَ وبِرَسُولِكَ فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ
ابنِ خَدِيجٍ .
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخبرنا عَفَنُ بنُ مُسْلٍ
أَخبرةا حَدٌ عَنْ ثابتٍ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ((أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم كانَ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَنَ
وَكَفَنَا وَآَوَانَا فَكَمْ ثَّنْ لَ كَ فِىَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِى)). هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ .
( اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك الخ )
سيأتى شرح ألفاظ هذا الحديث فى شرح حديث البراء الآتى فى أحاديث شتى.
قوله (أخبرنا عفان بن مسلم ) الصفار البصرى ( أخبرنا حماد ) بن سلمة .
قوله ( كان إذا أوى إلى فراشه ) أى انضم إليه ودخل فيه . قال النووى:
إذا أوى إلى فراشه وأوبت مقصور ، وأما آوانا فدود ، هذا هو الصحيح
الفصيح المشهور ، وحكى القصر فيهما وحكى المد فيهما انتهى ( وكفانا) أى.
دفع عنا شر المؤذيات أو كفى مهماتنا وقضى حاجاتنا (وآوانا) أى رزقنا
مساكن وهيأ لنا المآوى (فكم من لا كافى) بفتح الياء (ولا مؤوى) بصيغة
اسم الفاعل وله مقدر أى فكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار بل تركهم.
وشرهم حتى غلب عليهم الأعداء ، ولا يهى. لهم مأوى بل تركهم يهيمون
فى البوادى ويتأذون بالحر والبرد . قال الطبى ذلك قليل نادر فلا يناسب كم
المقتضى لكثرة على أنه افتتح بقوله أطعمنا وسقانا ويمكن أن ينزل هذا على معنى.
قوله تعالى ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى أهو) فالمعنى
أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمه ووفقنا لأداء شكره فكم من منعم عليه
لا يعرفون ذلك ولا يشكرون، وكذلك الله مولى الخلق كلهم بمعنى أنه ربهم