النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ حَتَّى قالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنَاَ تَجَبَا يَهْدِى إِلَى الَّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )) خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَغْوَرُ . هذا حديثٌ غريبٌ لاَ تَعْرِفِهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ خْزَةَ الزَّيَّاتٍ، وَإِسْنَادُهُ تَجْهُولٌ. وَفِى حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ . شأن كلام غيره تعالى، وهذا أولى ما قاله ابن حجر، من أن عن بمعنى مع انتهى. قلت: قد وقع فى بعض نسخ الترمذى على مكان عن ، وهو يؤبد ما قاله ابن حجر (ولا تنقضى مائيه) أى لا ينتهى غرائبه التى يتعجب منها، قيل كالعطف الافسيرى للقرينتين السابقتين ذكره الطيبى ( هو الذى لم تنته الجن ) أى لم يقفوا ولم يلبثوا (إذ سمعته) أى القرآن (حنى قالوا) أى لم يتوقفوا ولم يمكثوا وقت سماعهم له عنه بل أقبلوا عليه لما بهرهم من شأنه ، فبادروا إلى الإيمان على سبيل البداهة لحصول العلم الضرورى، وبالغوا فى مدحه حتى قالوا ( إنا سمعنا قرآناً مبا) أى شأنه من حيثية جزالة المبنى، وغزارة المعنى (يهدى إلى الرشد) أى يدل على سبيل الصواب أو يهدى اللّه به الناس إلى طريق الحق (فآمنا به) أى بأنه من عند الله ويلزم منه الإيمان برسول الله (من قال به ) من أخبر به ( صدق) أى فى خبره ، أو من قال قولاً ملتبساً به، بأن يكون على قواعده، ووفق قوانينه وضوابطه صدق (ومن عمل به) أى بما دل عليه ( أجر ) أى أثيب فى عمله أجراً عظيماً وثواباً جسيماً، لأنه لايحث إلا على مكارم الأخلاق والأعمال ومحامن الآداب (ومن حکم به ) أی بین الناس ( عدل) أی فی حکمه لأنه لا يكون إلا بالحق (ومن دعا إليه حدى إلى صراط مستقيم). قال فى اللمسات: روى مجهولا أى من دعا الناس إلى القرآن وفق البداية، وروى معروفاً كأن المعنى من دعا الناس إليه هداه انتهى. (خذها) أى هذه الكلمات الطيبات واحفظها ( يا أعور) هو الحارث الأعور. قوله : ( هذا حديث غريب) وأخرجه الدارمى (وإسناده مجهول ) لجهالة أبى المختار الطائى وابن أخى الحارث الأعور (وفى حديث الحارث مقال) قال الحافظ فى ترجمته كذبه الشعبى فى رأيه ورمى بالرفض ، وفى حديثه ضعف . ٢٢٢ ١٥ - بابُ مَا جَاءٍ فِ تَعْلِيمِ القُرّآنِ ٣٠٧١ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاودَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِ عَلْقَةُ بنُ مَرْتَدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عن أبِى عَبْدِ الرَّحَنِ عن عُثْاَنَ بنِ عَفَّنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّ القُرْآنَ وَعَلَّهُ))، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحَنِ فَذَاكَ باب ما جاء فى تعليم القرآن قوله: ( أخبرنا أبو داود) هو الطيالسى ( قال: سمعت سعد بن عبيدة). بضم العين مصغراً السلمى. ( يحدث عن أبى عبد الرحمن السلمى ) اسمه عبد الله ابن حبيب . قوله: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) قال الطبى: أى خير الناس باعتبار التعلم والتعليم، من تعلم القرآن وعلمه انتهى . قال القارى فى المرقاة : ولا يتوهم. أن العمل خارج عنهما لأن العلم إذا لم يكن مؤرثاً العمل ليس علماً فى الشريعة إذا أجمعوا على أن من عصى الله فهو جاهل انتهى. قال الحافظ: فإن قيل يلزم أن يكون المقرىء أفضل من الفقيه. قلنا لا لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس لأنهم كانوا أهل اللسان، فكانوا يدرون معانى القرآن بالسليقة أكثر ما يدريها من بعدهم بالاكتساب ، فكان الفقه لهم سيحية ، فمن كان فى مثل شأنهم شاركهم فى ذلك لا من كان قارئاً أو مقرئاً محضاً لايفهم شيئاً من معانى ما يقرأه أو يقرته ، فإن قيل فيلزم أن يكون المقرى. أفضل ممن هو أعظم عناء فى الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مثلا ، قلنا حرف المسألة يدور على النفع المتعدى ، فمن كان حصوله عنده أكثر كان أفضل ، فلعل من مضمرة فى الخبر ، ويحتمل أن تكون الخيرية وإن أطلقت لكنها مقيدة بناس مخصوصين خوطوا بذلك ، كان اللائق بحالهم ذلك ، أو المراد خير المتعلمين من يعلم غيره لا من يقتصر على نفسه . انتهى . ٢٢٣ الَّذِى أَفْعَدَنِ مَقْعَدِى هَذَا ، وَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِ زَمَنِ عُثْاَنَ حَتَّى بَلَغَ الْجَّاجْ ابنَ يُوسُفَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٣٠٧٢ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا بِشْرُ بنُ السَّرِىِّ أخبرنا سُفْيَنُ عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْقَدٍ عن أَبِى عَبْدَ الرّْحَنِ عن عُثْاَنَ قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَيْرُكُ أَوْ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَم القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّلْنِ بنُ مَعْدِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن سُفْيَنَ النَّوْرِىِّ عن عَلْقَةَ بنِ مَرْقَدٍ عن أَبِ عَبْدِ الرَّْنِ قوله: (قال أبو عبد الرحمن : فذاك الذى أقعد نى مقعدى هذا.) أى مذا الحديث الذى حدثنى به عثمان هو الذى أجلسنى مجلسى هذا. يعنى هو الذى حملنى على جلوسى مجلسى هذا الإقراء (وعلم) أى أبو عبد الرحمن ( فى زمان عثمان حتى بلغ الحجاج) وفى رواية البخارى: وأقرأ أبو عبد الرحمن فى أمرة عثمان حتى كان الحجاج. قال الحافظ : أى حتى ولى الحجاج على العراق ، قال بين أول خلافة عثمان وآخر ولاية الحجاج اثنتان وسبعون سنة إلا ثلاثة أشهر، وبين آخر خلافة عثمان وأول ولاية الحجاج العراق ثمان وثلاثون سنة ولم أقف على تعيين إبتداء إقراء أبى عبد الرحمن وآخره فالله أعلم بمقدار ذلك ، ويعرف من الذى ذكرته أقصى المدة وأدناها، والقائل وأقرأ إلخ . هو سعد بن عبيدة انتهى كلام الحافظ . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه وغيرهم . قوله: ( أخبرنا سفيان) هو الثورى ( عن علقمة بن مراد عن أبى عبد الرحمن ) لم يذكر سفيان سعد بن عبيدة بين علقمة وأبى عبد الرحمن . قوله: ( خيركم أو أفضلكم ) شك من بعض الرواة . ٢٢٤ عن عُثْمَانَ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَسُفْآنُ لاَ يَذْ كُرُ فِيهِ عن سَعْدِ ابنِ عُبَيْدَةَ. وَقَدْ رَوَى يَحْبَى بنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ هَذَا الْحَدِيثَ عن سُفْيَانَ، وَشُعْبَةُ عن عَلْقَةً بِنِ مَرْتَدٍ عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عن أَبِى عَبْدِ الرَّْنِ عن ◌ُثْانَ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم . ٣٠٧٣ - حدثنا بِذَلكَ مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا يَحْسَى بنُ سَعِيدٍ عن سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، قَالَ مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ، وَهَكَذَاذَ كَرَهُ يَحْتَى بِنُ سَعِيدٍ عن سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عن أَبِى عَبْدِ الرَّحْمنِ عن عُثْاَنَ عن النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، قَالَ مُمَّدُ بنُ بَثَّارٍ: وَأَمْحَابُ سُفْيَانَ لاَ يَذْ كُرُونَ فِهِ عن سُفْيَنَ عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ. قالَ مُمَّدُ بنُ بَشَّارٍ وَهُوَ أَصَحُّ . قالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ زَادَ ثُعْبَةُ فِ إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ، وَكَأَنَّ حَدِيثَ سُفْيَنَ أَشْبَهُ . قَالَ عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ تَخْبِى قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى . قوله: ( قال محمد ین بشار وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه عن سفيان عن سعد بن عبيدة. قال محمد بن بشار وهو أصح). وهكذا حكم على بن المدينى على يحمي القطان فيه بالوهم . وقال بن عدى . جمع يحمي الفطان بين شعبة وسفيان ، فالثورى لا بذكر فى إسناده سعد بن عبيدة، وهذا مما عد فى خطأ يحى القطان على الثورى قال ابن عدى إن يحيى القطان لم يخطى. قط إلا فى هذا الحديث، كذا فى الفتح ( قال أبو عيسى: وقد زاد شعبة فى إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة، وكأن حديث سفيان أشبه) والبخارى أخرج الطريقين ، فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان ، فيحمل على أن علقمة سمعه أولا من سعد، ثم لق أبا عبد الرحمن ﴿.نه به أو سمعه مع سعد من أبى عبد الرحمن فئبته فيه سعد قاله الحافظ. ٣٢٥ ابنُ سَعِيدٍ: مَا أَحَدٌ يَعْدِلُ عِنْدِى شُعْبَةَ، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ ◌ِقَوَلِ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَبَ عَمَّارٍ يَذْ كُرُ عِن وَكِيجِ، قَالَ شُعْبَةُ: سُفْبَانُ أَحْفَظُ فِى ، وَمَا حَدَّذَِ سُفْيَانُ عن أَحَدٍ بِشَىْء فَسَأَلْتُهُ إلَّ وَجَدْتُهُ لَّاَ حَدَِّ. وفى البَابِ عن عَلِيِّ وَسَعْدٍ . ٣٠٧٤ - حدثنا قُقَيْبَةُ أخبرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ إِسْحَاقَ عن النُّْمَنِ بنِ سَعْدٍ عن عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَيْرُكُ مَنْ تَعَلَمَ الْقُرْآنَ وَعَلّمَهُ. )) قوله: (قال على بن عبد الله هو ابن المدين) (قال يحي بن سعيد) هو القطان ( ما أحد يعدل عندى شعبة). أى ليس عندى أحد يساوى شعبة فى الحفظ والإنقان ( وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان) لأن سفيان أحفظ وأتقن من شعبة، وقد اعترف به شعبة نفسه كما بينه الترمذى بقوله (سمعت أبا عمار يذكر عن وكيع إلخ) (وما حدثنى سفيان عن أحد بشىء فسألته إلا وجدته كما حدثنى) هذا دليل شعبة على أن سفيان أحفظ منه يعن لم يحدثى سفيان بشىء عن رجل فسألت ذلك الرجل عن ذلك الشيء إلا وجدت ذلك الشىء عن ذلك الرجل كما حدثنى به سفيان فبطل قول بعض الجهلة إن قول شعبة سفيان أحفظ منى محمول على أنه قاله هضماً لنفسه . قوله: ( وفى الباب عن على وسعد ) أما حديث على فأخرجه الترمذى فى هذا الباب ، وأما حديث سعد فأخرجه ابن ماجه والدارمى . قوله : ( أخبرنا عبد الواحد بن زياد) العبدى مولاهم البصرى ثقة فى حديثه عن الأعمش وحده مقال ( عن عبد الرحمن بن إسحاق ) ابن الحارث الواسطى يكنى بأبى شيبة. قال الحافظ فى التقريب ضعيف. وقال فى تهذيب التهذيب : . قال البخارى فيه نظر. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ليس بذاك، وهو الذى بحدث عن النعمان بن سعد أحاديث مناكير، انتهى. (عن العان بن سعد) الأنصارى الكوفى ، روى عن على وغيره، وعنه ابن أخته أبو شيبة عبد الرحمن (١٥ - تحفة الأحوذي ٨) ٢٢٩ هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَلِّ عن الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ إِسْحَاقَ. ١٦ - بابُ ماجاء فِى مَنْ قَرَأْ حَرْفً مِنْ الْقُرْآنِ مَالَهُ مِنَ الْأَجْرِ ٣٠٧٥ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا أَبُو بَكْرِ الخذَفِىُّ أخبرنا الضَّحْاكُ بنُ عُثْاَنَ عن أَيُّوبَ بنِ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحُمَّدَ بنَ كَعْبٍ القُرَظِىَّ بَقُولُ. سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْمُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ قَرَأْ حَرْقاً مِنْ كِتَبِ الهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَلِهَاَ لاَ أَقُولُ الّم حَرَّفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌِ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)). بن إسحاق الكوفى ولم يرو عنه غيره فيما قال أبو حاتم وذكره بن حبان فى الثقات قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: والراوى عنه ضعيف فلا يحتج بخبره، انتهى. قوله: ( هذا حديث لا نعرفه إلخ) لم يحكم الترمذى على هذا الحديث بشىء من الضعف أو الصحة، وهو حديث ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى. باب ما جاء فى من قرأ حرفاً من القرآن ماله من الأجر قوله: ( أخبرنا أبو بكر الحنفى) اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد وهو أبو بكر الحنفى الصغير . قوله: ( من قرأ حرفاً من كتاب الله) أى القرآن (والحسنة بعشر أمثالها) أى مضاعفة بالعشر، وهو أقل التضاعف الموعود بقوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء). والحرف يطلق على حرف المجاه والمعانى والجملة المفيدة والكلمة المختلف فى قراءتها، وعلى مطلق الكلمة . ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف). وفى رواية ابن أبى شيبة والطبرانى: من قرأ حرفاً من ٢٢٧ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . سَمِعْتُ قُتَيْبَةً بِنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِى أَنَّ ◌ُمَّدَ بنَ كَمْبِ القُرَظِىَّ وُلِدَ فِى حَيَانِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عن ابنٍ مَسْعُودِ رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَفَهُ بَعْضُهُمْ عن ابنِ مَسْعُودٍ ، وَمُمَّدُ بنُ كَمْبِ الْفُرَظِىُّ يُكْنَى أَبَ ◌َحْزَةَ . ٣٠٧٦ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الْجَهْضَعِىُّ أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الْوَارِثِ أخبرنا شُعْبَةُ عن عَاصٍِ عن أَبِى صَالِحٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: (( يَجِيءُ صَاحِبُ القُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ القرآن كتب له به حسنة ، لا أقول ألم ذلك الكتاب، ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف . وفى رواية للبهبقى: لا أقول بسم الله ولكن باء وسين وهم ولا أفول ألم، ولكن الألف واللام والميم. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ) وأخرجه الدارمى قوله: (سمعت قتيبة بن سعيد يقول : بلغنى أن محمد بن كعب القر ظى ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: لا حقيقة له وإنما الذى ولد فى عهده هو أبوه، فقد ذكروا أنه كان من سبى قريظة ممن لم يحتلم ولم يذبت لفخلوا سبيله حكى ذلك البخارى فى ترجمة محمد انتهى (رمحمد بن كعب القرى يكنى أبا حمزة). وقيل يكنى أبا عبد الله مدنى من حلفاء الأوس، وكان أبوه من سبى قريظة سكن الكوفة ثم المدينة . قال ابن سعد: كان ثقة عالماً كثير الحديث ورعاً. قال العجلى: مدنى تابعى ثقة رجل صالح عالم بالقرآن. وقال غون بن عبد الله: ما رأيت أحداً أعلم بتأويل القرآن منه. وقال ابن حبان : كان من أفاضل أهل المدينة علماً وفقهاً، وكان يقص فى المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف فمات هو وجماعة معه تحت الهدم سنة ثمان عشرة .. قوله: (عن عاصم ) ابن بهدلة وهو ابن أبي النجود. ٢٢٨ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيُلْبَسَ تَاجُ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَ رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسَ حُلَّ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبُّ أَرْضَ عَنْهُ، فَقَالُ اقْرَ أْ وَارْتَأْ وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةٌ )) . هذا حديثٌ حَنٌ صحيحٌ. ٣٠٧٧ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا مُمَّدُ بنُ جَمْفَرِ أخبر نا ثُمْبَةُ عن عَاصِمٍ بِنِ بَهَذَلَّ عنْ أَبِى صَالِحِ عن أَبِ حُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَلَمَّ يَرْفَعْهُ وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ عن شُعْبَةَ. قوله: ( يارب حَلِّه) الظاهر أنه أمر من التحلية، يقال حَليتُه، أحليه تحليه إذا ألبسته الحليه. والمعنى يارب زينه (إقرأ) أمر من القراءة أى أقل ( وارقاً) أمر من رَقاً برقاً رقأ أى أصعد. قال فى القاموس. رقا فى الدرجة صعد وهى المرقاة وتكسر . أى يقال لصاحب القرآن اقرأ القرآن واصعد على على درجات الجنة وسيأتى توضيحه عن قريب فى شرح حديث عبد الله بن عمرو. قوله: (هذا حديث حسن) وأخرجه ابن خزيمة والحاكم . وقال صحيح الإسناد كذا فى الترغيب للمنذرى . قوله : ( وهذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد عن شعبة ) أى هذا الحديث الموقوف الذى روى محمد بن جعفر أصح من حديث عبد الصمد عن شعبة المرفوع المذكور وذلك لأن عبد الصمد وإن كان ثقة فى شعبة لكن محمد بن جعفر المدنى البصرى المعروف بغندر أوثق وأنقن منه فى شعبة قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : محمد بن جعفر المعروف بغندر صاحب الكرابيس روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحواً من عشرين سنة وكان ربيبه . وقال العجلى: بصرى ثقة ، وكان من أثبت الناس فى حديث شعبة. وقال ابن المبارك : إذا اختلف الناس فی حدیث شعبة فکتاب غندر حكم بينهم . ٢٢٩ ١٧ - بابٌ ٣٠٧٨ - حدثنا أَحَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا أَبُو النَّضْرِ أخبرنا بَكْرُ ابنُ خُنَيٍْ عِن لَيْثِ بنِ أَبِى سُلَيِْ عن زَيْدِ بنِ أَرْطَةً عن أَبِى أُمَمَةَ قالَ: قالَ الََّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَا أَذِنَ اللهُ لِعَبْدٍ فِى شَىْءٍ أَفْضَلْ مِنْ رَ كْمَتَيْنِ يُصَلِيهِمَا، وَإِنَّ الِّلَمُذَرُّ ◌َى رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِ صَلاَتِهِ ، وَمَا تَقَرَّبَ الِبَادُ إِلَى اللّهِ عِنَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ ، قَالَ أَبُو النَّصْرِ: ( باب ) قوله: ( أخبرنا أبو النضر) اسمه هاشم بن القاسم الليثى. (أخبرنا بكر بن خنيس) بالخاء المعجمة وبالنون مصغراً كوفى عابد سكن بغداد صدوق له أغلاط أفرط فيه ابن حبان قاله الحافظ فى التقريب. قوله: ( ما أذن الله) أى ما أصغى وما استمع. قال فى القاموس: أذن إليه وله كفرح استمع . قال الطيبى: وههنا أذن عبارة عن الإقبال من اللّه بالرأفة والرحمة على العبد وذلك أن العبد إذا كان فى الصلاة وقد فرغ من الشواغل متوجهاً إلى مولاه مناجياً له بقلبه ولسانه، فالله سبحانه أيضاً يقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالا لا يقبل فى غيره من العبادات ( لعبد فى شىء ) أى فى شىء من العبادات ( أفضل من ركعتين يصليهما ) يعنى أفضل العبادات الصلاة، كما ورد فى الصحيح: الصلاة خير موضوع. أى خير من كل ما وضعه الله لعباده ليتقربوا إليه (وإن البر ليذر) بالذال المعجمة والراء المشددة على بناء المجهول أى ينثر ويفرق من قولهم ؛ ذررت الحب والملح أى فرقته ( على رأس العبد ) أى ينزل الرحمة والثواب الذى هو أثر البر على المصلى ( وما تقرب العباد إلى الله عز وجل بمثل ما خرج منه) قال فى مجمع البحار: أى ما ظهر من اللّه ونزل على نبيه، وقيل ما خرج من العبد بوجوده على لسانه محفوظاً فى صدره مكتوباً بيده ، وقيل ماظهر من شرائعه وكلامه ، أو خرج من كتابه المبين وما استفهامية الإنكار ويجوز كونها نافية، وهو أقرب أي ما تقرب بشىء مثل انتهى ما فى المجمع. ( قال أبو النصر) ٢٣٠ يَعْنِى الْقُرْآنَ )). وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْدِيثُ عن زَيْدِ بنِ أَرْطَةَ عن جُبَيْ ابنُ تُغَيْرٍ عن الذّيِّ صلى الله عليه وسلم مَرْسَكٌ. ٣٠٧٩ - حدثنا بِذَلِكَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ حدثنا عَبْدُ الرَّحَنِ بنُ مَهْدِىّ عن مُعَاوِيَةً عن الْعَلَاءِ بنِ الْخَارِثِ عن زَيْدِ بنِ أَرْطَاةَ عن جَبَيْرِ بنِ تُغَيْرٍ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّكُ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللهِ بِأَفْضَلَ نَّا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِى الْقُرْآنَ(١) )). هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَبَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ قَدْ تَكَّ فِيهِ ابْنُ الْبَرَكِ وَثَرَ كَهُ فِى آخِرٍ أَمْرِهٍ. الراوى عن بكر بن خنيس ( يعنى القرآن ) هذا تفسير من أبى الفض ولقوله ما خرج منه. وهذا التفسير أولى عندى يعنى ضمير منه يرجع إلى اللّه. والمراد بما خرج منه ما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وهو القرآن. قوله: ( هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد ، وفى سندهما بكر بن خنيس وهو متكلم فيه ، وليث بن أبى سليم وقد اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك. قوله: (وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه فى آخر أمره ) قال ابن معين: ليس بشىء، وقال مرة ضعيف ، وقال مرة شيخ صالح لا بأس به ، وقال النسائى وغيره: ضعيف، وقال الدارقطنى متروك، وقال أبو حاتم صالح غزاء ليس بالقوى وقال ابن حبان يروى عن البصريين والكوفبين أشياء. وضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. كذا فى الميزان. وإلى قول ابن حبان هذا أشار الحافظ بقوله : أفرط فيه ابن حبان . (١) قال فى هامش النسخة الأحمدية: وذكره فى الأطراف ثم قال: هذا الحديث فى رواية أبى حامد أحمد بن عبد الله بن داود الناجى المروزي ولم يذكره أبو القاسم. ٢٢١ ١٨ - بابٌ ٣٠٨٠ - حدثنا أَحَدُ بنُ مَنِيع أخبرنا جَرِيرٌ عن قَابُوسَ بنِ أَبِى ظَبْيَانَ عن أَبِيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ الَّذِىِ لَيْسَ فِى جَوْفِهِ شَىْءٌ مِنَ القَرْآنِ كَالْبَيْتِ الْرِبِ ». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ( باب) قوله: (أخبرنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن قابوس بن أبى ظبيان) الجنبى الكوفى. قال فى التقريب فيه لين . وقال فى تهذيب التهذيب: روى عن أبيه حصين بن جندب وآخرين، وعنه جرير بن عبد الحميد وآخرون (عن أبيه) أبى ظبيان واسمه حصين بن جندب الكوفى ثقة . قوله: (إن الذى ليس فى جوفه ) أى قلبه (شىء من القرآن كالبيت الخرب) بفتح الخاء المعجمة وكر الراء أى الخراب لأن عمارة القلوب بالإيمان وقراءة القرآن وزينة الباطن بالاعتقادات الحقة والتفكر فى زعماء الله تعالى. وقال العطبى أطلق الجوف وأريد به القلب إطلاقاً لاسم المحل على الحال، وقد استعمل على حقيقته فى قوله تعالى: ( ماجعل الله لرجل من قلبين فى جوفه) وأحتيج لذكره ليتم التشبيه له بالبيت الخرب بجامع أن القرآن إذا كان فى الجوف يكون عامراً من بناً بحسب قلة مافيه وكثرته ، وإذا خلا عما لابد منه من التصديق والاعتقاد الحق والتفكير فى آلاء الله ومحبته وصفاته يكون كالبيت الخرب الخالى عما يممره من الأثاث والتجمل انتهى . قال القارى: بعد نقل كلام الطيبى هذا مالفظه: وكأنه عدل عن ظاهر المقابلة المتبادر إلى الفهم ، وإذا خلا عن القرآن لعدم ظهور إطلاق الخراب علیه انتهى. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والدارمي والحاكم ، وقال ممع الإسناد . ٢٣٢ ٣٠٨١ - حدثنا مَمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاودَ الْفَرِىُّ، وَأَبُو تُعَنِمْ ◌ِ عن سُفْيَنَ عن عَاصِمٍ بِنِ أَبِى النُّجُودِ عن زِرٍّ عن عَبْدِ اللهِ نِ عَمْرِ وعن النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: « يُقَالُ - يَعْنِى لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ- اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كَنْتَ زُرَقِّلُ فِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرٍ آيَةَ تَقْرَأُبِهَا)). هذا حديثٌ حسنْ محيحٌ . ٣٠٨٢ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا عَبْدُ الرَّحْنِ بنُ مَهْذِىّ عن سُفْيَانَ عن عاصِ بَهَذَا الْإِسْمَدِ نَحْوَهُ. قوله: (أخبرنا أبو داود الحفرى) بفتح الحاه المهملة ، والفاء نسبة إلى حفر موضع بالكوفة ثقة عابد. ( وأبو نعيم) اسمه الفضل بن دكين (عن زر) هو ابن حبيش . قوله: ( يقال ) أى عند دخول الجنة ( لصاحب القرآن ) أى من يلازمه بالتلاوة والعمل ( وأرق ) أمر من رقى يرقى أى أصعد إلى درجات الحنة، يقال رقی الجبل وفیه وإليه فيا ورقيا أى صعد ، وفى رواية أبى داود : إقرأ وارتق (ورتل) أى اقرأ بالترتيل ولا تستعجل بالقراءة (كما كنت ترتل فى الدنيا) .ن تجويد الحروف ومعرفة الوقوف (فإن منزلتك عند آخرآية نقرأما) قال المنذرى فى الترغيب : قال الخطابي: جاء فى الأثر أن عدد آى القرآن على قدر درج الجنة فى الآخرة، فيقال للقارى ارق فى الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آى القرآن، فن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة فى الآخرة، ومن قرأ جزءاً منه كان رقيه فى الدرج على قدر ذلك ، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه. ٢٣٣ ١٩ - بابٌ ٣٠٨٣ - حدثنا عبدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ البَغْدَادِىُّ أخبرنا عبدُ المَجِيدِ ابنُ عبدِ الْعَزِيزِ عنِ ابنِ جُرَّْجِ عَنِ أُطَّلِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ خَطَبِ عن أنسٍ بنِ مالكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((عُرِضَتْ ◌َلَىَّ أُجُورُ أُمَّتِى حَتَّى الْقَذَاةُ يَخْرِجُهَ الرَّجُلُ مِنَ انَسْجِدِ ، وَعُرِضَتْ عَلَىّ ذُنُوبُ أُمَّتِى فَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوْنِيَ وَجُلٌ ثُمَّ أَسِيَهَاَ)). ( باب) قوله: (أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز) بن أبى رواد بفتح الراء وتشديد الواو صدوق يخطئ. وكان مرجئاً أفرط ابن حبان فقال متروك من التاسعة ( عن المطلب بن عبد الله بن حنطب) قال فى التقريب: المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومى صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة . قوله: (عرضت على) الظاهر أنه فى ليلة المعراج (أجور أمتى ) أى ثواب أعمالهم (حتى القذاة) بالرفع أو الجر وهى بفتح القاف. قال الطبى: القذاة هى ما يقع فى العين من تراب أو تبن أو وسخ ولابد فى الكلام من تقدير مضاف أى أجور أعمال أمتى وأجر الفذاة أى أجر إخراج القذاة إما بالجر وحتى بمعنى إلى والتقدير إلى إخراج القذاة وعلى هذا قوله يخرجها الرجل من المسجد جملة مستأنفة للبيان وإما بالرفع عطفاً على أجور فالقذاة مبتدأ ويخرجها خبره ( فلم أر ذنياً ) أى يترتب على نسيان (أعظم من سورة) أى من ذنب نسيان سورة كائنة (من القرآن ) قال القارى فى المرقاة: فإن قلت هذا مناف لما مر فی باب الكبائر ، قلت إن سلم أن أعظم وأكبر مترادفان ؛ فالوعيد على النسيان لأجل أن مدار هذه الشريعة على القرآن فنسيانه كالسعى فى الإخلال بها ، فإن قلت النسيان ٢٣٤ هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَذَاكَرْتُ بِهِ مُمَّدَ بَنَ إِنْمَاعِيلَ فَمْ يَعْرِفُهُ وَالْتَغْرَبَهُ. قال محمدٌ وَلاَ أَعْرِفُ الْمُلَِّبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْطَبِ مَمَعًا مِن أَحَدٍ مِن أْحَبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلّا قَوْلَهُ حدثْنِى مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّ حَنِ بَقُولُ لاَ نَعْرِفُ المُطَلِ سَمَعاً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَحَبٍ النَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم . قال عَبْدُ اللهِ: وَأَنْكَرَ عَلِىٌّ بْنُ الَدِيْنِىِّ أَنْ يَكُونَ المُطِّبُ سَمِعَ مِنْ أَنْسٍ . ٢٠ - بابٌ ٣٠٨٤ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو أَحَدَ أخبرنا سُفْيَانُ عن الأعْمَشِ عن خَيْئَةَ عن الحَمَنِ عن ◌ْرَانَ بنِ حُصَ يْنِ أَنَّهُ مَرَّ ◌َلَى قَارِىء لا يؤاخذ به ، قلت المراد تركها عمداً إلى أن يفضى إلى الفسبان. وقبل المعنى أعظم من الذنوب الصغائر إن لم تكن عن استخفاف وقلة تعظيم ، كذا نقله ميرك عن الأزهار انتهى ( أو آية أوتيها ) أى تعلمها وأو التنويع وإنما قال أوتيها دون حفظها إشعاراً بأنها كانت نعمة جسيمة أولاها الله ليشكرها فلما نسيها فقد كفر تلك النعمة ( ثم نسيها) قال الطيبي: فلما عد إخراج القذاة التى لا يؤبه لها من الأجور تعظيماً لبيت الله؛ عد أيضاً النسيان من أعظم الجرم تعظيماً لكلام الله سبحانه ، فكأن فاعل ذلك عد الحقير عظيماً بالنسبة إلى العظيم فأزاله عنه وصاحب هذا عد العظيم حقيراً فأزاله عن قلبه . قوله: ( هذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة فى صحيحه وسكت عنه أبو داود وقال المنذرى: وفى إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد الأزدى .ولاهم المكى وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد. ( باب) قوله: ( أخبرنا أبو أحمد) هو الزبيرى (عن الحسن ) هو البصرى. ٢٣٥ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَال سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيْأَلَ اللهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَ أُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ)) وَقَال محمودٌ هَذَا: خَيْئَةُ الْبَصْرِئُ الَّذِىِ رَوَى عَنْهُ جَابرٌ الْجْفِىُّ وَلَيْسَ هُوَ خَيْئَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحَنِ. هذا حديثٌ حسنٌ وَخَيْئَةُ هَذَا شَيْعٌ بَعْرِىٌ يُكْنَى أَبَ نَصْرِ قَدْ رَوَى عن أَنَسِ بنِ مالكٍ أَحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ الْفِىُّ عَنْ خَيْمَةً هَذَا أَيْضًا . قوله: ( مر على قارى. يقرأ) أى القرآن ( ثم سأل ) أى طلب من الناس شيئاً من الرزق (فاسترجع) أى قال عمران: إذا لله وإنا إليه راجعون. الإبتلاء القارئ بهذه المصيبة التى هى السؤال عن الناس بالقرآن أو لا بتلاء عمران بمشاهدة هذه الحالة الشفيعة وهى مصيبة ( من قرأ القرآن فليسأل الله به) أى فليطلب من الله تعالى بالقرآن ما شاء من أمور الدنيا والآخرة، أو المراد أنه إذا مر بأية رحمة فليسألها من الله تعالى أو بآية عقوبة فيتعوذ إليه بها منها وإما أن يدعو الله عقيب القراءة بالأدعية المأثورة وينبغى أن يكون الدعاء فى أمر الآخرة وإصلاح المسلمين فى معاشهم ومعادهم ( وقال محمود ) أى ابن غيلان ( هذا) أى خيثمة المذكور فى الإسناد ( خيثمة البصرى الذى روى عنه جابر الجعفى) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : خيثمة بن أبى خيثمة واسمه عبد الرحمن فيما يقال أبو نصر البصرى روى عن أنس والحسن البصرى روى عنه الأعمش ومنصور وجابر الج، فى وغيرهم. قال عباس عن ابن معين: ليس بشىء، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب هو لين الحديث (وليس هو خيثمة بن عبد الرحمن) يعنى خيثمة المذكور فى الإسناد غير خيثمة بن عبدالرحمن قال فى التقريب: خيثمة بن عبد الرحمن ابن أبى سبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة الجهنفى الكوفى ثقة وكان يرسل من الثالثة قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد ( وقد روى جابر الجعفى عن خيثمة هذا أيضاً ) يعنى أن جابراً الجعفي أيضاً من أصحاب خيثمة هذا وروي عنه كما أن الأعش من أصحابه. ٢٣٦ ٣٠٨٥ - حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِىُّ أخبرنا وَكِيْعٌ أخبرنا أَبُوفَرْوَةَ يَزِيدُ بنُ سِفَنٍ عَنْ أَبِى المُبَارَكِ عَنْ مُهَيٍْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَ آمَنَ بِالْمُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ)) وَقَدْ رَوَى محمدٌ ابْنُ سِفَانٍ عن أَبِيهِ هَذَا الحَدِيثَ فَزَادَ فى هَذَا الْإِنْنَادِ عَنْ مُجَاهِدٍ عن سَعِيدٍ بِنِ الْمَيَّبِ عَنْ صُهَيْبٍ وَلاَ يُتَبَعُ محمدُ بنُ بَزِيدَ عَلَى رِوَابَتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَبُوُ لُبَارَكِ رَجُلٌ تَجْهُولٌ. هذا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ . وَقَدْ خُولِفَ وَكِيْعٌ فى رِوَايَتِهِ. وقالَ محمدٌ : أَبُوفَرْوَةَ بَزِيدُ بْنُ سِفَانِ الرَّهَادِىُّ لَيْرَ بِحَدِ بِهِ بَأَسْ إِلَّ رِوَايَةً ابْتِهِ محمّدٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْوِى عَنْهُ مَنَاكِيرَ. قوله: (حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطى) قال فى التقريب: محمد بن إسماعيل ابن البخترى بفتح الموحدة والمثناة بينهما عاء معجمة ساكنة الحسانى بمهماتين أبو عبد الله نزيل بغداد صدوق من الحادية عشرة (عن صهيب) هو ابن سنان ابو یحی الرومی صحابى شهير . قوله ( ما آمن بالقرآن من استحلى محارمه) جمع محرم بمعنى الحرام الذى هو المحرم والضمير للقرآن، والمراد فرد من هذا الجنس قال الطبى: من استحل ما حرمه الله تعالى فى القرآن فقد كفر مطلقاً وخص ذكر القرآن لعظمته وجلالته . قوله : (وقد روی محمد ن یزید بن سنان) الجزری أبو عبد الله بن أبى فروه ليس بالقوى من التاسعة ( عن أبيه ) هو أبو فروة يزيد بن سنان المذكور فى الإسناد (ولا يتابع) بصيغة المجهول أى لا يتابع أحد (وأبو المباركرجل مجهول) قال فى التقريب: أبو المبارك عن عطاء مجرول من السادسة وروايته عن صوب مرسلة (وقال محمد) يعنى البخارى (أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوى ليس بحديثه بأس ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب قى ترجمته: وقال البخارى مقارب ٢٣٧ ٣٠٨٦ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَرَفَةَ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ عَنْ تَجِيرِ بن سَعْدٍ عن خالدٍ بنَ مَعْدَان عن كثِيرِ بنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِّ عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالُسِرُ بالْقُرْآنِ كَالُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الَّذِى يُسِرُّ بِقِرَاءَةٍ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِى يَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ لِأَنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ أَفْضَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِمِنْ صَدَقَةِ الْعَلَائِيَةِ. وَإِنماَ مَعْتَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْحِكَنَ يَأْمَنَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُجْبِ لِأَنَّ الَّذِى يُسِرُ بِالْعَمَلِ لاَ يِخَفُ عَلَيْهِ بِالْمُجْبِ مَ يُخَفُ عَلَيْهِ فِى الْعَلَائِيَّةِ. الحديث إلا أن ابنه محمداً يروى عنه مناكير وقال فى التقريب هو ضعيف. قوله: (الجاهر بالقرآن) أى المعلن بقراءته (كالجاهر بالصدقة) أى كالمعلن باعطائها (والمسر بالقرآن ) أى الخفى بقراءته . قوله: ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود والنسان وسكت عنه أبو داود وقال المنذرى: فى إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال ومنهم من يصحح حديثه عن الشاميين وهذا الحديث شامى الإسناد انتهى . قوله: ( ومعنى هذا الحديث أن الذى يسر بقراءة القرآن أفضل الخ) قال الطبى : جاء آثار بفضيلة الجهر بالقرآن وآثار بفضيلة الإسرار به والجمع بأن يقال الإسرار أفضل لمن يخاف الرياء ، والجهر أفضل لمن لا يخافه بشرط أن لا يؤذى غيره من مصل أو نائم أو غيرهما ، وذلك لأن العمل فى الجهر يتعدى نفعه إلى غيره أى من استماع أو تعلم أو ذوق أو كونه شعاراً للدين ولأنه يوقظ قلب القارىء ويجمع عمه ويطرد النوم عنه وينشط غيره للعبادة فتى حضره شىء من هذه النيات فالجهر أفضل . ٢٣٨ ٢١ - بابٌ ٣٠٨٧ - حدثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا ◌َّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى لُبَابَةَ قال قالت عائِشَةُ: ((كَانَ الَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم لاَ يَنَامُ حَتَّى بَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمُرَ)). هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ. وَأَبُولُبَابَةَ هَذَا شَيْخٌ بَصْرِىٌّ قَدْ رَوَى عَنْهُ ◌َّادُ بنُ زَيْدٍ غَيْرَ حَدِيثٍ وَيُقَالُ اسمُهُ مَرْوَانُ. ٣٠٨٨ - حدثنا بِذَلِكَ محمدُ بنُ إسمَاعِيلَ فى كِتَابِ التَّارِيخِ. ٣٠٨٩ - حدثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرَ أخبرنا بَقَيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ عَنْ تَحِيرِ ابنِ سَعْدٍ عن خَلِ بنِ مَعْدَانَ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى بِلآل عن عِرْ بَاضِ بنِ سَارِيَّةَ ((أَنَّهُ حَدَّتَهُ أَنَّ الَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُالْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ يَقُولُ: إِنَّ فِيهِنَّ آيَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ ». ( باب) قوله : (عن أبي لبابة ) اسمه مروان الوراق البصرى ثقة من الرابعه يقال إنه مولى عائشة أو هند بنت المهلب أو عبد الرحمن بن زياد . قوله: ( لا ينام حتى يقرأ بنى إسرائيل والزمر) أى لم يكن عادته النوم قبل قراءتهما . قوله : ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد والنسائى والحاكم (قد روى عنه حماد بن زید غیر حدیث) یعنی روى عنه حماد بن زيد أحاديث متعدده . قوله: ( عن عبد الله بن أبى بلال ) الخزاعى الشامى مقبول من الرابعة. قوله: (كان يقرأ المسبحات ) بكر الباء نسبة بجازية وهى السور التى فى أوائلها سبحان أو سح بالماضى أو يسبح أو سبح بالأمر وهى سبعة: سبحان الذى أسرى والحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى ( قبل أن يرقد ) ٢٣٩ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ٢٢ - بابٌ ٣٠٩٠ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُوأَحْمَدَ الزُّ بَيرئُّ أُخبرنا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُواْعَلَاءِ الخَفَّافُ حدثنى نَفِعُ بنُ أَبِى نَفِعٍ عن مَعْقِلٍ ابنِ يَسَارٍ عن الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ قَلَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثَ مرَّاتٍ: أَعُوذُ باللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْظَنِ الرَّحِيمِ. وَقَرَأْ ثَلاَثَ آيَاتٍ أى ينام ( يقول ) استئناف لبيان الحامل له على قراءة تلك السور كل ليلة قبل أن ينام ( إن فيهن) أى فى المسبحات (آية) أى عظيمة (خير ) أى هى خير ( من ألف آية) قيل هى لو أنزلنا هذا القرآن وهذا مثل اسم الأعظم من بين سائر الأسماء فى الفضيلة فعلى هذا فيهن أى فى مجموعهن. وعن الحافظ أن كثير أنها هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم انتهى. قال القارى: والأظهر أنها هى الآية التى صدرت بالتسبيح ، وفيهن بمعنى جميعهن والخيرية لمعنى الصفة التنزيهية الملتزمة للنعوت الإثباتية. وقال الطيبى: أخفى الآية فيها كإخفاء ليلة القدر فى الليالى وإخفاء ساعة الإجابة فى يوم الجمعة محافظة على قراءة الكل لثلا تشذ تلك الآية . قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود والنسائى . قال المنذرى بعد نقل تحسين الترمذى : وفى إسناده بقية بن الوليد عن بحير بن سعد وبقية فيه مقال ، وأخرجه الفسائى من حديث معاوية بن صالح عن بحير بن سعد مر سلا انتهى. قلت: وبقية كثير التدليس وروى هذا الحديث عن بعير بالعنعنة. (باب ) قوله: (من قال حين يصبح) أى يدخل فى الصباح ( ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) التكرار الإلحاح فى الدعاء فإنه خبر لفظاً ، دعاء معنى . أو التثليث لمناسبة الآيات الثلاث حتى لا يمنع القارىء عن قراءتها ٢٤٠ مِنّ آخِرٍ سُورَةٍ الْخَشْرِ وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتّى ◌ُمْسِىَ، وَ إِنْ مَتَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ مَتَ شَهِداً، وَمَنْ قَالَهَاَ حِينَ يُمْسِى كانَ بِلْكَ الَنْزِلَةِ)). هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا من هذا الوجْهِ . ٢٣ - بابُ ماجَاءَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءةُ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ٣٠٩١ - حدثنا قُتَيْبَةُ أخبرنا الَلَيْثُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى مُلَيْكَةً عن يَعْلَى بِنِ تَمْلَكٍ: ((أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم عن قِرَاءَةِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَصَلاَتِهِ، فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمُ وَصَلَتَهُ؟ وَكَانَ يُصَلَّى ثُمَّ بَمُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّى قَدْرَ مَ نَمَ، ثُمَّ والتدبر فى معانيها والتخلق بأخلاق ما فيها ( وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ) أى من قوله ( هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب) إلى آخر السورة فإنها مشتملة على الاسم الأعظم عند كثيربن (يصفون عليه) أى يدعون له بتوفيق الخير ودفع الشر أو يستغفرون لذنوبه (ومن قالها) أى الكلمات المذكورة (كان بتلك المنزلة ) أى بالرقبة المسطورة، والظاهر أن هذا نقل بالمعنى اقتصاراً من بعض الرواة . قوله: ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الدارمى وفى سندهما خالد بن طهمان وكان قد خلط قبل موته بعشر سنين . (باب ما جاء كيف كانت قراءة النبى صلى الله عليه وسلم) قوله: (عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ) بالتصغير ابن عبد الله بن جدعان يقال اسم أبى مليكه زهير التيمى المدنى أدرك ثلاثين من أصحاب التى صلى الله عليه وسلم ثقة فقيه من الثالثة . قوله: ( ومالكم وصلاته ) بالنصب أى ما تصنعون بصلانه والمعنى أنكم