النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ٢١٢٠ - حدثنا محمودُ، أخبرنا النَّضْرُ وَشَبَابَةٌ عن شُعْبَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ محمودُ : قالَ النَّضْرُ: طَارِقُ بنُ سُوَيْدٍ . وقالَ شَبَابَةُ: سُوَيْدُ بنُ طَارِقٍ . فغاظ الأمر فيها بإيجاب العقوبة على متناولبها ليرتدعوا وليكفوا عن شربها وحسم الباب فى تحريمها على الوجوه كلها شرباً وتداوياً، لئلا يستبيحوها بعلة التساقم والتمارض ، وهذا المعنى مأمون فى أبوال الإبل لانحسام الدواعى ولما على الطباع من المؤبة فى تناولها ، ولما فى النفوس من استقدارها والتكرة لها. فقياس أحدهما على الآخر لا يصح ولا يستقيم انتهى . قال الحافظ بن القيم فى الهدى : المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعاً. أما الشرع فما ذكرنا من هذه الأحاديث ( يعنى حديث الباب وحديث أبى الدرداء عند أبى داود مرفوعاً: أن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالمحرم . وحديث ابن مسعود عند البخارى: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . وحديث النهى عن الدواء الخبيث وغير ذلك) وأما العقل فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبئه، فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيباً عقوبة لهاكما حرمه على بنى إسرائيل بقوله: ((فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ، وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبئه وتحريمه لهم حمية لهم وصيانة عن تناوله فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأقام والعلل فإنه وإن أثر فى إزالتها لكنه يعقب سقماً أعظم منه فى القلب بقوة الخبث الذى فيه فيكون المداوى به قد سعى فى إزالة سقم البدن بسقم القلب. وقد بسط ابن القيم الكلام ههنا بسطاً حسناً من شاء الوقوف عليه فليراجع الهدى. ﴿ تنبيه): قال العبنى فى العمدة: الاستشفاء بالحرام جائز عند التيقن بحصول الشفاء، كتناول الميتة فى المخمصة، والخمر عند العطش وإساغة اللقمة، وإنما لايباح مالا يستيقن حصول الشفاء به . وقال إذا فرضنا أن أحداً عرف مرض شخص بقوة العلم وعرف أنه لابزله إلا تناول المحرم يباح له حينئذ أن يتناوله كما يباح شرب الخمر عند العطش الشديد وتناول المينة عند المخمصة . قات : دفع العطش وانحدار اللقمة بشرب الخمر متيقن، وأما حصول الشفاء بالتداوى ولو بالحلال فليس بمتيقن ، فقياس التداوى بالحرام على شرب الخمر عند ٢٠٣ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٩ - بابُ مَجَاءَ فى السَّمُوطِ وَغَيْرِهِ ٢١٢١ - حدثنا محمدُ بنُ مَدُّوَيْهِ أخبرنا عَبْدُالرحمنِ بنُ حَمّاد ، أخبرنا عَبَادُ بنُ مَنْصُورٍ عن عِكْرِمَةً عن ابنِ عَبَأْسٍ قَالَ: «قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ خَيْرَ مَاتَدَاوَ يْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ والَّدُودُ والْحِجَمَةُ والمَشِئُّ. فَلَمَا اشْتَكَى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَدَّهُ أَشْحَابُهُ. فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: لُوهُمْ. قالَ : فَلُدُّوا كُلَّهُمْ غَيْرَ العَبَّاسِ)). العطش الشديد وانحدار اللقمة فاسد الاعتبار . قال الشيخ ابن العابدين فى رد المحتار ما محصله : إن إساغة اللقمة بالخمر ودفع العطش به متحقق النفع ولذلك من لم يسع اللقمة ولم يدفع العطش عند وجود الخمر ومات يأثم بخلاف النداوى وإن كان بالخلال فإنه ليس بمتحقق النفع بل مظنون النفع ، ولذلك من ترك التداوى ومات لا يأثم انتهى . وقال ابن العربى فى عارضة الأحوذي: فإن قيل التداوى حال ضرورة والضرورة تبيح المحظور فالتداوى بالحرام مباح، قلنا: التداوى ليس حال ضرورة وإنما الضرورة ما يخاف معه الموت من الجوع، فأما التطبب فى أصله فلا يجب فكيف يباح فيه الحرام انتهى محصلا . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة. ( باب ماجاء فى السعوط ) بفتح السين وضم العين المهملتين مايجعل فى الأنف بما يتداوى به. قوله : ( حدثنا محمد بن مدويه ) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن مدوبه بمبم وتثقيل القرشى (أخبرنا عبد الرحمن بن حماد) بن شعيب الشعيئى أبو سلمة العنبرى البصرى ، صدوق ، ربما أخطأ من صغار التاسعة (أخبرنا عباد ن منصور ) الناجى أبو سلمة البصرى القاضى صدوق رمى بالقدر وكان يدلس وقغير بآخره من السادسة . ٢٠٣ ٢١٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ يَحْسَى، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَرُونَ أخبرنا عَبَّادُ ابن مَنْصُورٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَ يْتُمْ بِهِ اللَّدُودُ والسَّعُوطُ والْحِجَامَةُ ولَشِىُّ، وَخَيْرَ قوله: ( إن خير ما تداويتم به السعوط ) قال الحافظ فى الفتح: استعط أى استعمل السعوط هو أن يستلقى على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر برأسه ويقطر فى أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو مركب ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس انتهى ( واللدود ) بفتح اللام هو الدواء الذى يصب فى أحد جانى فم المريض ويسقاه أو يدخل هناك بأصبع وغيرها ويحنك به. قال النووى ( الحجامة ) بكسر أوله بمعنى الاحتجام ( والمشى) يفتح فكسر فتشديد تحتية فعيل من المشى، وفى بعض نسخ المشكاة يضم فيكسر وجوزه فى المغرب وقال: وهو ما يؤكل أو يشرب لإطلاق البطن . قال التوربشتى: وإنما سمى الدواء المسهل مشياً لأنه يحمل شاربه على المشى والتردد إلى الخلاء ( لده أصحابه) أى جعلوا فى جانب فه دواء بغير اختياره وهذا هو اللدود ، فأما ما يصب فى الحلق فيقال له الوجود ، وقد وقع عند الطبرانى من حديث العباس أنهم أذابوا قسطاً أى بزيت فلدوه به ( فلما فرغوا قال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (لدوهم) بصيغة الأمر ( قال) أى ابن عباس (فلدوا) بصيغة الماضى المجهول . وفى حديث عائشة عند الشيخين: لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مرضه فأشار أن لاتلدونى فقلنا كراهية المريض للدواء ، فلما أفاق قال لا يبقى منكم أحد إلا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم . اللفظ لمسلم . قال النووي: إنما أمر صلى الله عليه وسلم بلدهم عقوبة لهم حين خالفوه فى إشارته إليهم لا تلدونى ففيه أن الإشارة المفهمة كصريح العبارة فى نحو هذه المسألة ، وفيه تعزير المتعدى بنحو من فعله الذى تعدى به إلا أن يكون فعلا محرماً انتهى. قيل: وإنماكره اللد مع أنه كان يتداوى لأنه تحقق أنه يموت فى مرضه ، ومن حقق ذلك كره له التداوى . قال الحافظ : وفيه نظر ، والذى يظهر أن ذلك كان قبل التخيير والتحقق ، وإنما أفكر التداوى لأنه كان غير ملائم لدائه ، لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمه ولم يكن به ذلك كما هو ظاهر فى سياق الخبر كما ترى. ٢٠٤ مَ أَكْتَخَلْتُمْ بِهِ الْإِنْسِدُ، فَإِنَّهُ يَخْلُو البَصَرَ وَيُنْبِتُ الشّعْرَ . قالَ: وكانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَ عِنْدَ النَّوْمِ ثَلاَثَ فِى كُلِّ عَيْنٍ)) . هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ: وَهُوَ حَدِيثُ عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ . ١٠ - بابُ مَاجَاءَ فى كَرَاهِيَةِ الْكَىِّ ٢١٢٣ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ، أخبرنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ عن فَتَادَةَ عن الْحَسَنِ عن غِرَانَ بنِ حُصَيْنِ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه قوله: (وخير ما اكتحلتم به) بالنصب وجوز رفعه ( الأثمد ) بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثثة ساكنة. وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون فى بلاد الحجاز وأجوده يؤتى من أصبهان قاله الحافظ. وقال التوربشتى: هو الحجر المعدنى، وقيل هو الكحل الأصفهانى ينشف الدمعة والفروح ويحفظ صحة العين ويقوى غصنها لاسيما للشبوخ والصبيان (فإنه ) أى الإنمد أوالاكتحال به ( يجلو البصر) .ن الجلاء أى يحسن النظر ويزيد نور العين وينظف الباصرة لدفع الردية النازلة إليها من الرأس (ينبت) من الإنبات (الشهر) بفتح الشين والعين المهلة ويجوز إسكانها ، والمراد به هنا الهدب وهو بالفارسية شره وهو الذى ينبت على أشفار العين (مكحلة) بضمتين بينهما ساكنة اسم آلة الكحل ، وهو الميل على خلاف القيس ، والمراد منها ههنا ما فيه الكحل ( يكتحل بها) كذا فى النسخ الموجودة بها، وفى جميع روايات الشمائل ((منها)) فالباء بمعنى من كما قيل فى قوله تعالى: ((يشرب بها عباد الله)). قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الترمذى فى باب الحجامة. ( باب ما جاء فى كراهية الكى ) قال فى القاموس : كواه يكويه كياً أحرق جلده بحديدة ونحوها وهى المكواة. والكية موضع الكى والكاوياء ميسم ، واكتوى استعمل الكى فى بدنه انتهى. ٢٠٥ وسلم نَهَى عن الْكَىِّ. قالَ: فَابْتُلِيِذَاَ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا ولاَ أَنْجَحْنَا)). هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢١٢٤ - حدثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ محمدٍ ، أخبرنا عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ، قوله : ( نهى عن الكى ) قال الحافظ فى الفتح: النهى فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث، وقيل إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطراً فنهاه عن كيه ، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح. وقال ابن قتيبة : الكى نوعان كى الصحيح الثلا يعتل فهذا الذى قيل فيه: لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر، والقدر لايدافع. والثانى كى الجرح إذا فغل أى فسد والعضو إذا قطع فهو الذى يشرع التداوى به ، فإن كان الكى لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق . وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز وعدم الفعل لايدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه. وأما النهى عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقاً إلى الشفاء انتهى. كلام الحافظ ( فا أفلحنا ولا أنجحنا ) من الإنجاح أى فما فزنا ولا صرنا ذا نجح ، وفى رواية أبى داود: فما أفلحن ولا أنهحن بنون الإناث فيهما ، يعنى تلك الكيات التى اكتوينا بهن وخالفنا التى صلى الله عليه وسلم فى فعلهن، وكيف يفلح وينجح شىء خولف فيه صاحب الشريعة . وعلى هذا فالتقدير فاكتويناكبات الأوجاع فا أفلحن ولا أنجحن . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه . قال المنذرى: فى تصحيح الترمذى نظر فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين ، وقال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث : سنده قوى . قوله : ( حدثنا عبد القدوس بن محمد ) بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب العطار البصرى ، صدوق من الحادية عشرة ( أخبرنا عمرو بن عاصم ) هو الكلابى ٢٠٦ أخبرنا هَمَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الْسَنِ، عن عِْرَ انَ بنِ حُصَيْنِ قالَ: (( مُهِينَ عن الْكَىِّ)). وفى البابِ عن ابنِ مسعودٍ وعُقْبَةَ بنِ عَِرٍ وابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ١١ - بابُ ماجاء فى الرّخصَةِ فى ذَلكَ ٢١٢٥ - حدثنا ◌ُحَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعِ ، أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِيِّ عن أَنَسِ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَوَى أَسْعَدَ بنُ زُرَارَةَ مِنَ الشّوْكَةِ » . القيمى أبو عثمان البصرى ( أخبرنا همام) هو ابن يحيى الأزدى العوذى . ،قوله: ( نهينا) بصيغة المجهول وهو فى حكم المرفوع كما تقرر فى مقره، أى نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله: ( وفى الباب عن ابن مسعود وعقبة بن عامر وابن عباس ) أما حديث ابن مسعود وحديث عقبة بن عامر فأخرجهما الطحاوى فى معانى الآثار، وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد والبخارى وابن ماجه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاء فى ثلاث: فى شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار، وأنا أنهى أمتى عن الكى . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الطحاوى فى معانى الآثار. ( باب ماجاء فى الرخصة فى ذلك ) أى فى الكى . قوله ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى) أى بيده أو أمر بأن يكوى أحد (أسعد) بفتح الهمزة والدين بينهما مهملة (ابن زرارة) بضم الزاى وفتح الراءين بينهما ألف وفى آخره تاء ( من الشوكة) أى من أجلها وهى على مافى النهاية حمرة قعلو الوجه والجسد . والحديث على الرخصة فى الكى ، وقد تقدم وجه الجمع ٢٠٧ وفى البابِ عن أُبَّ وجَبِرٍ . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ١٢ - بابُ مَجَاءَ فى الْحِجَامَةِ ٢١٢٦ - حدثنا عَبْدُ القُدُّوس بنُ محمدٍ ، أخبرنا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، أخبرنا هَّامُ وجَرِيرُ بنُ حَزِمٍ، قَالاَ أخبرنا قَتَادَةُ عن أَنَسِ قالَ: ((كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْتَجِمُ فِى الْأُخْدَعَيْنِ والكَهِلِ، وَكَانَ يَخْتَجِمُ بين أحاديث هذا الباب وأحاديث الباب المتقدم فى كلام الحافظ . وقال الشوكانى فى النيل قد جاء النهى عن الكر وجاءت الرخصة فيه والرخصة لسعد لبيان جوازه حيث لا يقدر الرجل أن يداوى العلة بدواء آخر وإنما ورد النهى حيث يقدر الرجل على أن يداوى العلة بدواء آخر لأن الكى فيه تعذيب بالنار ولا بحوز أن يعذب بالنار إلا رب النار وهو الله سبحانه وتعالى، ولأن الكى يبقى منه أثر فاحش، وهذان نوعان من أنواع الكى الأربعة وهما النهى عن الفعل وجوازه. والثالث الثناء على من تركه حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة. والرابع عدم محبته كديث الصحيحين وما أحب أن أكتوى . فعدم محبته يدل على أن الأولى عدم فعله، والثناء على تركه يدل على أن تركه أولى. فتبين أنه لا تعارض بين الأربعة . قوله: ( وفى الباب عن أبى وجابر) أخرج أحمد ومسلم عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه. وعن جابر أيضاً أن النبى صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ فى أكله مرتین رواه ابن ماجة وروى مسلم معناه. قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الطحاوى فى معانى الآثار. ( باب ماجاء فى الحجامة ) فى المصباح حجمه الحاجم حجماً من باب قتل شرطه ، واسم الصناعة حجامة بالكسر انتهى . والشرط بالفارسية اشترزون . قوله: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم فى الأخدعين والكامل) قال الشوكانى فى النيل : قال أهل اللغة: الأخدعان عرقان فى جانبى العنق يحجم منه ، والكاهل ٢٠٨ لِسَبْعَ عَثْرَةَ وَلِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ)). ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر . قال ابن القيم فى الهدى : الحجامة على الأخد عين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف إذا كان حدوث ذلك من كثرة الدم أو فساده أو منهما جميعاً، قال: والحجامة لأهل الحجاز والبلاد الحارة لأن دماءهم رقيقة وهى أميل إلى ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة إلى سطح الجسد واجتماعهما فى نواحى الجلد، ولأن مسام أبدانهم واسعة ، ففى القصد لهم خطر انتهى. وقال أهل العلم بالطب: فصد الباسليق ينفع حرارة الكبد والطحال والرئة ومن الشوصة وذات الجنب وسائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك، وقصد الأكل ينفع الامتلاء العارض فى جميع البدن إذا كان دموياً ولا سيما إن كان فسد، وقصد القيفال ينفع من علل الرأس والرقبة إذا كثر الدم أو فسد، وفصد الودجين لوجع الطحال والربو ووجع الجبين ، والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق وتنوب عن قصد الباسليق ، والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس والوجه كالأذنين والعينين والأسنان والأنف والحلق، وتنوب عن قصد القيفال ، والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتنقى الرأس ، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن قصد الصافن وهو عرق عند الكعب ، وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة فى الأنثيين ، والحجامة على أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ومن النقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر، ومحل ذلك كله إذا كان عن دم هاتج وصادف وقت الاحتياج إليه . والحجامة على المقعدة تنفع الأمعاء وفساد الحيض (وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ) قد عقد البخارى بابً فى صحيحه بلفظ: باب أى ساعة يحتجم ، وذكر فيه أثر أبى موسى أنه احتجم ليلا وحديث أن عباس : احتجم النبى صلى الله عليه وسلم وهو صائم. قال الحافظ: ورد فى الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شىء على شرطه، فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت لأنه ذكر الاحتجام ليلا وذكر حديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وهر يقتضى كون ذلك وقع منه نهاراً. ٢٠٩ وفى البابِ عن ابنٍ عَبَّاسٍ ومَعْقِلٍ بِنِ يَسَارٍ . وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع فى الساعة الثانية أو الثالثة وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما ، ولا عقب شيع ولا جوع. وقد ورد فى تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند ابن ماجه رفعه فى أثناء حديث وفيه : فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، واجتذبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد ، أخرجه من طريقين ضعيفين وله طريق ثالثة ضعيفة أيضاً عند الدارقطنى فى الأفراد ، وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفاً، ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة فى الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت. وحكى أن رجلا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث . وأخرج أبو داود من حديث أبى بكرة أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لابرقاً فيها. وورد فى عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبوداود من حديث أبى هريرة رفعه: من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ، وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحى عن سهيل بن أبى صالح، وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذى ورجاله ثقات لكنه معلول ، وله شاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجه وسنده ضعيف ، وهو عند الترمذى من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى اللّه عليه وسلم، ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شىء قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أى وقت هاج به الدم وأى ساعة كانت. وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة فى النصف الثانى من الشهر ، ثم فى الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة فى أوله وآخره ، قال الموفق البغدادى: وذلك أن الأخلاط فى أول الشهر تهيج وفى آخره تسكن ، فأولى ما يكون الاستفراغ فى أثنائه. قوله: ( وفى الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار ) أما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذى فى هذا الباب ، وروى البخارى عنه قال : احتجم النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو محرم فى رأسه من شقيقة كانت به . وله فى هذا الباب غير هذين الحديثين. وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه حرب بن إسماعيل الكرمانى صاحب (١٤ - تحفة الأحوذي - ٦ ) : ٢١٠ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ٢١٢٧ - حدثنا أحمدُ بنُ بُدَيْلِ بنِ قُرَيْشِ اليَامِىُّ الكُوِيُّ ، أخبرنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ ، أخبرنا عَبْدُ الرحْنِ بنُ إِسحَقَ عن القَمِمِ بنِ عَبْدِ الرحمنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ عن أَبِيهِ عن ابنِ مَسْعُود قالَ: ((حَدَّثَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن لَيْلَةِ أُسْرِىَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْرَّ على مَلَاٍ مِنَ الَلاَئِكَةِ إِلَّ أَمَرُوهُ: أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْجَامَةِ)). أحمد عنه مرفوعاً: الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السنة، وليس إسناده بذاك ، كذا فى المنتفى . قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود وابن ماجه ، ونقل المنذرى تحسين الترمذى وأقره . وفى النيل قال النووى عند الكلام على هذا الحديث : رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم ، وصححه الحاكم أيضاً ، ولكن ليس فى حديث أبى داود المذكور الزيادة وهى قوله : وكان يحتجم لسبع عشرة الخ انتهى . قوله: (أخبرنا محمد بن فضيل) هو الضبى مولاهم الكونى (أخبرنا عبدالرحمن ابن إسحاق) هو أبو شيبة الواسطى (عن القاسم بن عبدالرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود) قال فى التقريب: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودى أبو عبد الرحمن الكوفى ثقة عابد من الرابعة (عن أبيه) أى عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود الهذلى الكوفى ثقة من صغار الثانية مات سنة تسع وسبعين ، وقد سمع من أبيه ، قاله فى التقريب . قوله: ( حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة) بالجر منونة، ويجوز فتحها مضافة إلى قوله (أسرى به) على بناء المفعول (أنه لم يمر على ملا) أى جماعة عظيمة تملأ العين ( أن ) تفسيرية (م ) أمر مخاطب من أمر يأمر قال القارى: بيان الأمر الذى اتفق عليه الملأ الأعلى. والأمر للندب. ويدل على تأكيده أمرهم جميعاً وتقريره صلى الله عليه وسلم ونقله عنهم ، والظاهر أنه بأمر من الله لهم أيضاً ( أمتك بالحجامة ) قال أهل المعرفة: إن المخاطب بأحاديث الحجامة غير الشيوخ ٢١١ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ . ٢١٢٨ - حدثنا عَبْدُ بنُ مُمَيْدٍ، أخبرنا النَّضْرُ بنُ شَيْلِ ، أخبرنا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ لابنِ عَبَّاسٍ غِلْمَةٌ ثَلاثَةٌ حَجَّامُونَ، فكانَ اثْنَنِ يُفِلاَّن عليهِ وعلى أَهْلِهِ، وَوَاحِدٌ يَخْجِعُهُ وَ يَحْجِمُ أَهْلَهُ . قالَ : وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ نَبِىُّ اللّهِ: ((نِعْمَ العَبْدُ الْجَّامُ يَذْهَبُ بالدَّمِ، ويُخِفُِ العُّلْبَ ويَحْلُو عن البَصَرِ)). وقال: ((إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ عُرِجَ بِهِ مَامَرَّ على مَلَاٍ مِنَ المَلائِكَةِ إِلاَّ قَالُوا عَلَيْكَ لقلة الحرارة فى أبدانهم . وقد أخرج الطبرى بسند صحيح عن ابن سيرين قال : إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم ، قال الطبرى: وذلك لأنه يصير من حيفكذ فى انتقاص من عمره وانحلال من قوة جسده فلا ينبغى أن يزيده وهناً بإخراج الدم انتهى . وهو محمول على من لم تتعين حاجته إليه ، وعلى من لم يعتده . وقد قال ابن سينا فى أرجوزته . ومن يكون تعود الفصادة فلا يكن يقطع تلك العادة ثم أشار إلى أنه يقلل ذلك بالتدريج إلى أن ينقطع جملة فى عشر الثمانين . وقال ابن سينا فى أبيات أخرى : ووفر على الجسم الدماء فإنها لصحة جسم من أجل الدعائم قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس . قوله : ( فكان اثنان يغلان عليه وعلى أهله ) بضم التحتية وكسر المعجمة من الإغلال أى يعطيان الغلة وهى ما يحصل من أجرة العبد . قال فى القاموس : الغلة الدخلة من كراء دار وأجرة غلام وفائدة أرض انتهى ( ويخف ) من الإخفاف (الصلب ) أى الظهر ( ويحلو عن البصر) القذى والرمص ونحو ذلك (وقال) أى ابن عباس ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرج به ) أى حين أسرى ٢١٢ بِالْحِجَامَةِ. وقالَ إنَّ خَيْرَ مَا تَخْتَجِمُونَ فِهِ يَوْمُ سَّبْعَ عَشْرَةٌ وَيَوْمُ نِسْعَ عَشْرَةَ وَيَوْمُ إِحْدَى وعِشْرِينَ . وقالَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَ بْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ والّدُودُ والْحِجَامَةُ والمَشِىُّ ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ لَدَّهُ العَبَّاسُ وأَصْحَبُهُ . فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ لَدَّنِى؟ فَكُلُّهُمْ أَمَْكُوا فقالَ : لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ فِى الْبَيْتِ إِلاَّ لُدْ غَيْرُ عَلِّهِ العَبَّاسِ» قالَ النَّصْرُ: الدُودُ الوَجُودُ . وفى البابِ عن عَائِشَةً. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاتَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبَّدٍ بنِ مَنْصُورٍ. ١٣ - بابُ مَا جَاءَ فى التَّدَاوِىِ بالِتَّاءِ ٢١٢٩ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، أخبرنا حَّادُ بنُ خالِدِ الخَيَّاطُ ، به إلى السماء ( مامن) أى هو (عليك بالحجامة) أى الزمها لزوماً مؤكداً (إن خير ما تحتجمون فيه ) أى من الأيام ( يوم سبع عشرة) لفظ يوم مضاف مرفوع على أنه خبر إن (وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لده العباس) هذا مخالف لما فى حديث عائشة عند الشيخين : لا يبقى أحد فى البيت إلا لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم ، فما فى الصحيحين أصح وأرجح ( فكلهم أمسكوا) أى أسكتوا . ففى القاموس: أمسك عن الكلام سكت ( غير عمه العباس ) قبل لأنه كان صائماً أو لتكريمه قلت : علة عدم لدود العباس مصرحة فى حديث عائشة بقوله: فإنه لم يشهدكم فهى المعتمد عليها (قال النضر اللدود الوجود) جعل النضر اللدود والوجود واحداً وفرق بينهما الحافظ كما عرفت وهو الصحيح . قوله : ( وفى الباب عن عائشة ) لينظر من أخرجه. قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الحاكم: بتمامه مفرقاً فى ثلاثة أحاديث ، وقال فى كل منهما : صحيح الإسناد ، كذا فى الترغيب للمنذرى. ٢١٣ أخبرنا فَائِدٌ مَوْلَى الآلِ أَبِ رَافِعٍ، عن عَلِّ بنِ عُبَيْدِ الهِ عن جَدَّتِهِ ، كَانَتْ تَخْدِمُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَتْ: (( ما كَانَ يَكُونُ بِرَ سُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قُرْحَةٌ ولاتَكْبَةٌ إِلاَّ أَمَرَنِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ أَضَعَ عليها الْخِنَّاء)). هذا حديثٌ غريبٌ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فَائِدٍ . ورَوَى بَعْضُهُمْ عن فَائِدٍ ( باب ما جاء فى التداوى بالحناء ) قوله: (أخبرنا فاند مولى لآل أبى رافع ) قال فى التقريب : فائد مولى عبادل باللام صدوق انتهى . وقال فيه عبيد الله بن على بن أبى رافع المدنى: يعرف بعبادل ، ويقال فيه على بن عبيد الله لين الحديث. وقال فى الخلاصة: فائد مولى عبادل وهو عبيد الله بن على بن أبى رافع روی عنه ، وعنه زید بنالحباب ، وثقه ابن معین(عن على بن عبيد اللّه) إعلم أن عبادل وعبيد الله بن على وعلى بن عبيد الله ثلاثتهم واحد كما عرفت آنفاً من عبارة التقريب فهو عبيد الله بن على بن أبى رافع وعبادل لقبه. ويقال فيه على بن عبيد الله، والصواب عبيد الله بن على، روى عن جدته أم رافع وعنه مولاه فائد، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وليس بمنكر الحديث. وقال ابن معين: لابأس به (عن جده) سلمى أم رافع زوج أبى رافع لها صحبة. قوله: (ما كان) أى الشأن (يكون) أى يوجد ويقع (برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة) قال الطيبي : يحتمل أن يكون الثانى زائداً وأن يكون غير زائد بالتأويل أى ما كان قرحة تكون برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى، والقرحة بفتح القاف ويضم جراحة من سيف وسكين ونحوه ، ومنه قوله تعالى (إن يمسسكم قرح) وقد قرىء فيه بالوجهين والأكثر على الفتح ( ولا نكبة ) بفتح النون جراحة من حجر أو شوك ولا زائدة للتأكيد ( أن أضع عليه الحناء ) لأنه يبرودته يخفف حرارة الجراحة وألم الدم . قوله: ( هذا حديث غريب) لم يحكم عليه الترمذى بشىء من الصحة أو الحسن أو الضعف، والظاهر أنه حديث حسن والله تعالى أعلم. والحديث أخرجه ابن ماجه أيضاً . ٢١٤ فقالَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ عن جَدَّتِهِ سَلَى، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَلِيّ أَصَحُّ . ٢١٣٠ - حدثنا محمدُ بنُ العَلاَءِ أخبرنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ عن فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيّ ، عن مَوْلاَهُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيّ ، عن جَدَّتِهِ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم تَحْوَهُ بِعْنَهُ. ١٤ - بابُ ماجَاءٍ فِى كَراهِيَّةِ الرُفِيَّةِ ٢١٣١ - حدثنا بُنْدَارٌ، أخبرنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىّ، أخبر نا سفيانُ عن مَنْصُورٍ عن مُجَاهِدٍ عن عَقَّارِ بنِ الْغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ عن أَبِيهِ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنِ ! كْتَوَى أو اسْتَرْقَ فَهُوَ بَرِئ ◌ٍ مِنَ النَّوَكُلٍ)) . وفى البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وابنٍ عَبَّاسٍ وَعِرَانَ بنِ حُصَيْنٍ. قوله: ( وعبيد الله بن على أصح) من على بن عبيد الله. وقال الحافظ فى التقريب: على بن عبيد الله بن أبي رافع الصواب عبيد الله بن على بن أبى رافع. ( باب ماجاء فى كراهيته الرقية ) بضم الراء وسكون القاف . قال الجزرى فى النهاية: الرقية العوذة التى يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات . قوله: ( عن عقار بن المغيرة بن شعبة ) قال فى التقريب : عقار بفتح أوله وتشديد القاف وآخره راء ابن المغيرة بن شعبة الثقفى الكوفى صدوق من الثالثة . قوله: ( من اكتوى أو استرقى فهو برىء من التوكل ) لفعله ما الأولى التنزه عنه ، وهذا فيمن فعل معتمداً عليها لا على اللّه ، قاله المناوى . قوله: ( وفى الباب عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين). أما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو داود بطوله وفيه : إن الرقى والتمائم والتولة شرك ، الحديث . وأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذى فى صفة القيامة بعد باب صفة ٢١٥ هذا حَدِيثْ حسنٌ صحيحٌ . ١٥ - بابُ ما جاء فى الرّخْصَّةِ فى ذَلِكَ ٢١٣٢ - حدثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْزَاعِىِّ أخبرنا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ عن سُفْيَنَ عن عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارثِ عن أَنَسِ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَخَّصَ فِى الرَّفْيَةِ مِنَ الْمَةِ والعَيْنِ وَالنَّعْلَةِ )). ٢١٣٣ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا يَحْيَى بن آدَمَ وأَبُو نُعَيٍْ قال حدثنا سُفْيَانُ عن عَصِيمٍ عن يُوسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ نِ الْحَارِثِ عنْ أَنَسٍ أوانى الحوض . وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطحاوى عنه مرفوعاً : يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفاً بغير حساب، قيل يا رسول من هم ؟ قال: ثم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم فى المستدرك . وأحاديث الباب تدل على كراهة الرقية . وفى الباب أحاديث أخرى وسيأتى فى الباب الآتى وجه الجمع بينها وبين الأحاديث التى تدل على جواز الرقية . ( باب ماجاء فى الرخصة فى ذلك ) قوله: (رخص فى الرقية من الحمة) قال الجزرى الحمة بالتخفيف السم وقد يشدد وأنكره الأزهرى ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة ، لأن السم منها يخرج وأصلها حمو أو حمى بوزن صرد والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء انتهى . (والعين) أى ومن إصابة عين الجن أو الإنس (والنملة) بفتح النون وسكون الميم قال الجزرى: النملة قروح تخرج فى الجنب انتهى. قال التور بشتى: الرخصة إنما تكون بعد النهى ، وكان صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الرقى لما عسى أن يكون فيها من الألفاظ الجاهلية ، فانتهى الناس عن الرقى فرخص لهم فيها إذا عريت عن الألفاظ الجاهلية انتهى. وحديث أنس هذا أخرجه أيضاً أحمد ومسلم وابن ماجه. قوله: (عن يوسف بن عبد الله بن الحارث) الأنصارى مولاهم، كنيته أبو ٢١٦ ابن مالكٍ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَخْصَ فى الرّقْيَةِ مِنَ الْخَّةِ والنَّعْلَةِ)) وهذا عِنْدِى أَصْحُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ عن سُفْيَانَ . وفى البابِ عن بُرَيْدَةَ وَعْرَانَ بنِ حُصَيْنِ وجَبِرٍ وعَائِشَةَ وَطَلْقِ بنِ عَلِّ وَمْرِوِ بنِ حَزْمٍ وَأَبِى خِزَامَةَ عن أَبِهِ . الوليد البصرى، ثقة من الخامسة . قاله الحافظ فى التقريب . وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته : روى عن أبيه وأنس بن مالك وغيرهما ، وعنه عاصم الأحول وغيره انتهى قوله : (وهذا) أى حديث يحيى بن آدم وأبى نعيم ، عن سفيان عن عاصم عن يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أنس ( أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان) أى عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث الخ. قوله: ( وفى الباب عن بريدة وعمران بن حصين وجابر وعائشة وطلق بن على وعمرو بن حزم وأبى خزامة عن أبيه ) أما حديث بريدة فأخرجه مسلم وابن ماجه بلفظ : لا رقية إلا من عين أو حمة. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الترمذى بعد هذا. ( وأما حديث جابر فأخرجه مسلم عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى نجاء آل عمرو بن حزم فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية ترقى بها من العقرب وأنت نهيت عن الرقى فعرضوها عليه فقال: ما أرى بها بأساً من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان عنها قالت: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسترقى من العين . ولها حديث آخر أخرجه الشيخان أيضاً قالت: رخص النبى صلى الله عليه وسلم فى الرقية من كل ذى حمة . وأما حديث طلق بن على فأخرجه الطحاوى عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلدغتنى عقرب جعل يمسحها ويرقيه . وأما حديث عمرو بن حزم فأخرجه ابن ماجة عنه قال : عرضت أو أعرضت النهشة من الحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها. وأما حديث أبى خزامة عن أبيه ، فأخرجه الترمذى فى باب: لاترد الرقى والدواء من قدر الله شيئاً . ٢١٧ ٢١٣٤ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُمَر أخبرنا سُفْيَانُ عن حُصَيْنٍ عن الشّعْبِىِّ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لاَرُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ ◌ُخَّةٍ)) ورَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ عن الشَّعْبِىِّ عن بُرَيْدَةَ. قوله: (لارقية إلا من عين أو حمة) ليس معناه أنه لا يجوز الرقية من غيرهما لأنه قد ثبت الرقية من غيرهما إنما معناه لا رقية أولى وأنفع منهما، والحديث أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود . قوله: ( وروى شعبة هذا الحديث عن حصين عن الشعبى عن بريدة)، ووقع فى بعض النسخ عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله بعد قوله عن بريدة. قال البخارى فى صحيحه فى باب من اكتوى : حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا ابن فضيل قال حدثنا حصين عن عامر عن عمران بن حصين قال : لارقية إلا من عين أو حمة فذكرته لسعيد بن جبير، فقال حدثنا ابن عباس فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت على الأمم الحديث . قال الحافظ: قوله عن عمران بن حصين قال: لا رقية إلا من عين أو حمة ، كذا رواه محمد بن فضيل عن حصين موقوفاً، ووافقه هشيم وشعبة عن حصين على وقفه ، ورواية هشم عند أحمد ومسلم ورواية شعبة عند الترمذى تعليقاً ووصلها ابن أبى شيبة ولكن قالا عن بريدة بدل عمران ابن حصين ، وخالف الجميع مالك بن مغول عن حصين فرواه مرفوعاً وقال عن عمران بن حصين أخرجه أحمد وأبو داود ، وكذا قال ابن عيينة عن حصين أخرجه الترمذى ، وكذا قال إسحاق بن سلمان عن حصين أخرجه ابن ماجه انتهى وأحاديث الباب تدل على جواز الرقية فهى مخالفة لأحاديث النهى المتقدمة فى الباب المتقدم . قال الحافظ ابن الأثير الجزرى فى النهاية: وجه الجمع بينهما أن الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربى وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه فى كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها وإياما أراد بقوله: ما توكل من استرقى، ولا يكره منها ما كان فى خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية، ولذلك قال الذى رقى بالقرآن وأخذ عليه أجراً من أخذ ٢١٨ ١٦ - بابُ مَاجَاءَ فى الرُّقِيَةِ بِالْمُعَوِّذَ تَيْنِ ٢١٣٥ - حَدثنا هِشَمُ بنُ يُونَسَ الكُوفِىُّ أخبرنا القَاسِمُ بنُ مَالِكٍ المزَّبِىُّ عن الْجُرَيْرِىِّ عن أَبِى نَضْرَةَ عن أبى سَعِيدٍ قَالَ: ((كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَتَعَوَّذُ من الْجَانِّ وَعَيْنِ الإِنْسَانِ حَتّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَنِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَخَذَ بِاَ وَثَرَكَ مَاسِوَأُمَا )). برقية باطل فقد أخذت برقية حق . وكقوله فى حديث جابر إنه عليه الصلاة والسلام قال: اعرضوها علىّ فعرضناها فقال: لا بأس بها إنما هى مواثيق كأنه خاف أن يقع فيها شىء ما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك فى الجاهلية ، وما كان بغير اللسان العربى بما لا يعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله . وأما قوله لارقية إلا من عين أو حمة، فمعناه لا رقية أولى وأنفع، وهذا كما قيل لافتى إلا على. وقد أمر عليه الصلاة والسلام غير واحد من أصحابه بالرقية وسمع بجماعة يرقون فلم يشكر عليهم . وأما الحديث الآخر فى صفة أهل الجنة الذين يدخلونها بغير حساب هم الذين لايسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون ، فهذ من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنتا الذين لا يلتفتون إلى شىء من علائقها، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم. فأما العوام فمرخص لهم فى التداوى والمعالجات ، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء كان من جملة الخواص ، ومن لم يصبر رخص له فى الرقية والعلاج والدواء . ألاترى أن الصديق لما تصدق بجميع ماله لم ينكر عليه علماً منه بيقينه وصبره، ولما أناه الرجل بمثل بيضة الحمام من الذهب وقال لا أملك غيره ضربه به بحيث لو أصابه لعقره ، وقال فيه ما قال ، انتهى . ما قاله الجزرى فى النهاية . (باب ماجاء فى الرقية بالمعوذتين ) قوله : (يتعوذ من الجان وعين الإنسان) أى يقول أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان ( حتى نزات المعوذتان ) أى قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (أخذ بهما وترك ما سواهما) مما كان يتعوذ به من الكلام غير القرآن لما تضمنتاء من الاستعاذة من كل مكروه . ٢١٩ وفى البابِ عن أَنَسٍ . قالَ أبو عِيسَى . هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ. ١٧ - بابُ مَا جَاءَ فى الرُّقْيَةِ مِنَ الَيْنِ ٢١٣٦ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُمَرَ، أخبر ناسفيانُ عن عَمْرِ وبنِ دِينَارٍ عن عُرْوَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِرٍ عن عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ الرُّرَبِىِّ ((أَنَّ أَثْمَاءَ بِنْتَ مُمَيْسٍ قالَتْ يا رسولَ اللهِ إِنَّ وَلَ جَعْرٍ تُشْرِعُ إِلَيْهِمْ العَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِ لَهُمْ ؟ قالَ: قوله : ( وفى الباب عن أنس ) لينظر من أخرجه . قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه النسائى وابن ماجه والضياء. ( باب ما جاء فى الرقية من العين ) قال فى النهاية : يقال أصابت فلاناً عين: إذا نظر إليه عدو أو حسود فأثرت فيه فمرض بسببها ، يقالٍ عانه يعينه عيناً فهو عائن إذا أصابه بالعين ، والمصاب معین انتهى . قوله: ( عن عروة وهو ابن عامر ) قال فى التقريب: عروة بن عامر المكى مختلف فى صحبته ، له حديث فى الطيرة ، وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين . ( عن عبيدة بن رفاعة الزرقى ) ويقال فيه عبيد الله، ولد فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وثقه العجلى . قوله: (أن أسماء بنت عميس) بالتصغير (إن ولد جعفر) قال القارى : بضم واو فسكون لام ، وفى نسخة يعنى من المشكاة بفتحهما ، أى أولاد جعفر منها أو من غيرها (تسرع) بضم التاء وكسر الراء ويفتح أى تعجل (إليهم العين) أى تؤثر فيهم سريعاً لكمال حسنهم الصورى والمعنوى ، والعين نظر باستحسان مشوب بحد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر قاله الحافظ (أفأسترقى لهم) ٢٢٠ نَعَمْ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَىْءٍ سَابِقُ القَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الَيْنُ)). وفى البابِ عن عِمْرَانَ ابنِ حُصَّيْنٍ وبُرَيْدَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رُوِىَ هذا عن أَثُّوبَ عن عَمْوِ بنِ فِينَرٍ عن عُوَةَ بن عَامِرٍ عن عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةً عن أَثْمَاءَ بِنْتِ مُمَيٍْ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. ٢١٣٧ - حدثنا بذلكَ الْحَسَنُ بنُ عَلىّ الْلاَّلُ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ عن أَثُّوبَ بهذا. ٢١٣٨ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أَخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق ويَعْلَى عن سُفْاَنَ عن مَنْصُورٍ عن المِنْهَلِ بنِ عَمْرِو عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: ((كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُعَوِّذُ الْحْسَنَ وَالْسَيْنَ يَقُولُ: أى أطلب الرقية أو من يرقى لهم ( فإنه ) تعليل للجواب ، ومعناه نعم استرقى عن العين فإنها أولى وأحرى بأن تسترقى (لو كان شىء سابق القدر ) أى غالبه فى السبق ( لسبقته العين) أى لغاته العين. قال الطبي: المعنى إن فرض شىء له قوة وتأثير عظيم سبق القدر لكان عيناً والعين لا يسبق فكيف بغيرها انتهى. ومذهب أهل السنة أن العين يفسد ويهلك عند نظر العائن بفعل اللّه تعالى أجرى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر . قوله: ( وفى الباب عن عمران بن حصين الخ) أما حديث عمران بن حصين فأخرجه الترمذى فى باب الرخصة فى الرقية . وأما حديث بريدة فقد تقدم تخريجه فى الباب المذكور . قوله: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه أحمد والنسائى وابن ماجه والطحاوى .