النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لانعرفُهُ إلا من حديث حَفْصِ بنِ غِيَاتٍ . ٤ - بابُ ما لا يجوزُ من الأضاحِى ١٥٣٠ - حدثنا علىُّ بنُ حَجَرِ، حدثنا جَرِيرٌ عن محمدِ بنِ إِسحاقَ عن يزيدَ بنِ أبى حبيبٍ عن سليمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ عن عُبَيْدِ بنِ فيروز عن الْبَرَاءِ بنِ عازِبٍ رَفَعَهُ قال: ((لايُضَحَّى بِالْعَرْجَاءِ بَيِّنٌّ ظَلْعُها، ولا بالْعَوْراءِ بَيِّنُ عَوَرُهَا ، ولا بالَرِيضَةِ بَيِّنُ مَرَضُهَا ، ولا بالْعَجْفَءِ التى لا تُنْقَى)). ١٥٣١ - حدثنا هَنَدٌ ، حدثنا ابنُ أبى زائدةَ، حدثنا شُعْبَةُ عن سليمان بياض سائره ( وينظر فى سواد ) أى حوالى عينيه سواد . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذرى وأخرجه أيضاً النسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان وهو على شرط مسلم قاله صاحب الاقتراح كذا فى النيل . وأخرج مسلم من حديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد وينظر فى سواد ويبرك فى سواد فأتى به ليضحى به . فقال ياعائشة: هلى المدية، ثم قال: أثرذيها بحجر ، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش ، فأضجعه ثم ذبحه الحديث . (باب مالايجوز من الأضاحى ) قوله ( عن عبيد بن فيروز ) بفتح الفاء وسكون التحتية ، وعبيد بالتصغير ثقة من الثالثة (رفعه ) أى رواه مرفوعاً ( قال لا يضحى بالعرجاء بين ظلعها) بفتح الظاء ومكون اللام، ويفتح أى عرجها، وهو أن يمنعها المشى (بين عورها) بفتحتين أى عماها فى عين واحدة وبالأولى فى العينين (ولا بالمريضة بين مرضها) وهى التى لا تختلف قاله القارى (ولا بالعجفاء) أى المهزولة (التى لا تنقى ) من الإنقاء أى الى لانقى لها بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ. قال التور بشتى هى المهزولة التى لافقى لعظامها ، يعنى لايخ لها من العجف، يقال: أنقت الناقة ، أى صار فيها فقى ، أى سمنت ووقع فى عظامها المخ . ٦ - تحفة الأحوذي -- ٥ ٨٢ ابنِ عبدِ الرحمنِ عن عُبَيْدِ بنِ فيروزَ عن البراءِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوَه بمعناهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا تَعْرِفُهُ إلا من حديثٍ عُبَيْدِ بنِ ٥ فيروزُ عن البراءِ . والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ. ٥ - بابُ مايُكْرَهُ من الأضَحِى ١٥٣٢ - حدثنا الحسنُ بنُ علىّ الحلوانىُّ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، حدثنا شَرِيكُ بنُ عبدِ اللهِ عن أبى إسحاقَ عن شُرَيُحِ بِنِ النُّعْمَانِ عن عليّ قال: ((أَمَرَنَاَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ ، قوله ( نحوه بمعناه ) يعنى نحو الحديث المذكور بمعناه لا بلفظه، وروى أبو داود أو من هذا الطريق ، أعنى من طريق شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء بلفظ : قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصابعى أقصر من أصابعه وأناملى أقصر من أنامله: لا تجوز فى الأضاحى العوراء بين عورها والمريضة بين مرضها والعرجاء بين ظلعها والكسير التى لا تنقى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجة وسكت عنه أبو داود والمنذرى . قوله ( والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم) قال النووى : وأجمعوا أن العيوب الأربعة المذكورة فى حديث البراء لاتجزىء التضحية بها، وكذا ما كان فى معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه انتهى . (باب ما يكره من الأضاحى) قوله (أن نستشرف العين والأذن) بضم الذال ويسكن أى ننظر إليهما وتتأمل فى سلامتهما من آفة تكون بهما كالعور والجدع، قيل والاستشراف إمعان النظر. والأصل فيه وضع يدك على حاجبك كيلا تمنعك الشمس من الظر، مأخوذ من الشرف وهو المكان المرتفع ، فإن من أراد أن يطلع على شىء أشرف عليه. وقال ابن الملك: الاستشراف الاستكشاف. قال الطيبي: وقيل هو من الشرفة وهى خيار ٨٣ وأن لاتُضَحِّى بمقابلَةٍ ولامُدَابَرَةٍ ولا شَرْقاءَ ولا خرْقَاءَ)). ١٥٣٣ - حدثنا الحسنُ بنُ علىّ ، حدثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى ، حدثنا إسرائيلُ عن أبى إسحاقَ عن شُرَيْحِ بنِ النُعانِ عن علىّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه وزادَ : قال المقابلةُ ما قُطِعَ طَرْفُ أُذُنِهاَ، والمداتَرَةُ ما قُطْعَ من جانِبِ الأُذُنِ ، والشرفاء المثقُوقَةُ، والخرقاءِ المتُقُوبَةُ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وشُرَيْحُ بنُ السُّمانِ الصائِدِىُّ كُوفىٌ . وَشُرَيحُ ابنُ الحارثِ الكندىُّ الكوفىُّ القَاضِى يُكْنَى أبا أُمَيَّةَ، وشريحُ بنُ هانىء كُوفىٌّ ، وهانىء له صحبةٌ وكلُّهم من أصحابٍ علىّ فى عصرٍ واحدٍ. المال : أى أمرنا أن نتخيرهما أى تختارذات العين والأذن الكاملتين (وأن لا نضحى بمقابلة) بفتح الباء أى التى قطع من قبل أذنها شىء ثم ترك معلقاً من مقدمها ( ولا مدابرة) وهى التى قطع من دبرها وترك معلقاً من مؤخرها (ولا شرقاء ) بالمد أى مشقوقة الأذن طولا من الشرق وهو الشق، ومنه أيام التشريق فإن فيها تشرق لحوم القرابين ( ولا خرقاء ) بالمد أى مثقوبة الأذن ثقباً مستديراً، وقيل الشرقاء ما قطع أذنها طولا ، والخرقاء ما قطع أذنها عرضاً . قوله ( المقابلة ما قطع طرف أذنها ) أى من قدام ، قال فى القاموس : هى شاة قطعت أذنها من قدام وتركت معلقة ، ومثله فى النهاية إلا أنه لم يقيد بقدام ( والمدابرة ما قطع من جانب الأذن) أى من مؤخرها ، قال فى النهاية : المدابرة أن قطع من مؤخر أذن الشاة شىء، ثم يترك معلقاً كأنه زنمة انتهى ( والشرقاء المشقوقة ) أى المشقوقة الأذن. قال فى النهاية: الشرقاء هى المشقوقة الأذن باثنتين شرق أذنها يشرق شرقاء إذا شقها انتهى . وقال فى القاموس : شرق الشاة شرقاً شق أذنها ، وشرقت الشاة كفرح انشقت أذنها طولا فهى شرقاء انتهى ( والخرقاء المثقوبة) أى المثقوبة الأذن ، قال فى النهاية: الخرقاء التى فى أذنها ثقب مستدير ، والخرق الشق انتهى. وفى القاموس: الخرقاء من الغنم التى فى أذنها خرق انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) قال الحافظ فى بلوغ المرام أخرجه الخمسة ٨٤ ٦ - بابٌ فِى الْجَذَعِ مِن الضَّأْنِ فِى الْأمَحِى ١٥٣٤ - حدثنا يوسفُ بنُ عيسى، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا عثمانُ بنُ وَاقِدٍ عن كِدَامِ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أبى كِبَاشِ قال : جَلَبْتُ غَماً جَذَعاً إلى المدينةِ فكسدَتْ عَلَىَّ ، فلقِيتُ أبا هريرةَ، فسألتُهُ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ وصححه الترمذى وابن حبان والحاكم انتهى . ( باب فى الجذع من الضأن فى الأضاحى ) قال فى القاموس : الضمائر خلاف الماعز من الغنم جمع ضأن ويحرك وكأمير ، وهى ضائنة جمع ضوائن انتهى. ومثل ذلك فى النهاية. وقال فى الصراح: ضائن ميش نر خلاف معز، والجمع ضأن مثل راكب وركب ، وضأن بالتحريك أيضاً مثل حارس وحرس انتهى . والجذع محركة قبل الثنى وهى بهاء اسم له فى زمن وليس بسن تثبت أو تسقط والشاب الحدث جمع جذاع وجذعان كذا فى القاموس. وقال الجزرى فى النهاية : وأصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان منها شاباً فتياً فهو من الإبل ما دخل فى السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل فى السنة الثانية، وقيل البقر فى الثالثة ، ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل أقل منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا فى التقدير انتهى. وقال الحافظ فى الفتح: هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام ، فمن الضأن ما أكمل السنة وهو قول الجمهور ، وقيل دونها. ثم اختلف فى تقديره فقيل ابن ستة أشهر، وقيل ثمانية ، وقيل عشرة. وحكى الترمذى عن وكيع أنه ابن ستة أشهر أو سبعة أشهر . وعن ابن الأعرابى أن ابن الشابين بجذع لستة أشهر إلى سبعة ، وابن الهرمين يجذع لثمانية إلى عشرة. قال : والضأن أسرع إجذاعاً من المعز ، وأما الجذع من المعز فهو ما دخل فى السنة الثانية ، ومن البقر ما أكمل الثالثة ، ومن الإبل ما دخل فى الخامسة انتهى. قوله ( عن كدام ) قال فى النقربب كدام بالكسر والتخفيف أبن عبد الرحمن السلمى مجهول من السادسة انتهى ( عن أبى كباش ) قال فى التقريب بصيغة الجمع السلمى أو العيشى ، وقيل هو أبو عياش أبو كباش لقب مجهول من الثالثة . قوله ( جلبت غنما) أى للتجارة (فكدت) أى الغنم (على) أى لعدم رغبة ٨٥ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((نِعْمَ أو نِعْمَتْ الأُضحيةُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ))، قال فانتهبَهُ الناسُ. وفى البابِ عن ابنِ عباسٍ وأمّ بلالٍ بنتِ هلالٍ عن أبيها وجابرٍ وعُقْبَةَ ابنِ عامرٍ ورجلٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وحديثُ أبى هريرةَ حديثٌ غريبٌ . وقد رُوِىَ هذا عن أبى هريرةَ موقوفاً، والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِمْ: أَنَّ الجَذَعَ من الضأنِ يُجْزِىءُ فى الأضحيةِ. الناس فيها ظناً منهم أنها لا تجوز فى الأضاحى ( نعم أو نعمت ) شك من الراوى ( فانتهبه الناس ) كناية عن المبالغة فى الشراء . قوله ( وفى الباب عن ابن عباس ) لينظر من أخرجه ( وأم بلال بنت هلال عن أبيها) أخرجه ابن ماجه مرفوعاً بلفظ يجوز الجذع من الضأن أضحية (وجابر) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وغيرهم مرفوعاً : لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ( وعقبة بن عامر ) أخرجه النسائي قال الحافظ فى الفتح بسند قوى بلفظ: ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذاع من الضأن ( ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) أخرج أبو داود وابن ماجة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع من بنى سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع يوفى مايوفى منه الثنى. وأخرجه النسائى من وجه آخر لكنه لم يسم الصحابى بل وقع عنده أنه رجل من مزينة . قوله ( وحديث أبى هريرة حديث غريب ) قال الحافظ فى الفتح : فى سنده ضعف ( وقد روى هذا عن أبى هريرة موقوفاً) قال الترمذى فى علله الكبير: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال رواه عثمان بن واقد فرفعه إلى التى صلى الله عليه وسلم ورواه غيره فوقفه على أبى هريرة وسألته عن اسم أبى كباش فلم يعر فه انتهى . قوله ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ٨٦ ١٥٣٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا الَّيْثُ عن يزيدَ بنِ أبى حبيبٍ عن أبى الخيْرِ عن عقبة بن عامر: ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعطاهُ غَماً يُقَسِّمُهاَ فى أصحابِه ضحاياَ فبقىَ عَتُودٌ أو جَدْىٌ فذكرْتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)) قال وكيعٌ الجذَعُ يَكُونُ ابنَ سبعةٍ أو ستةِ أشهُرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رُوِىَ من غيرِ هذا الوجهِ عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ أنه قال: قَدََّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الضَّحَايَا فَبَقَيَتْ جَذَعَةٌ ((فسألْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ضَحِّ بها أَنْتَ)). ١٥٣٦ - حدثنا بذلك محمدُ بنُ بَشَّارِ ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ وأبو داودَ ، قالا حدثنا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِىُّ عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ عن بَعْجَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بَدْرِ عن عقبةَ بنِ عامٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا الحديثِ. وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزىء فى الأضحية ). قال الحافظ فى الفتح: لكن حكى غيره عن ابن عمر والزهرى أن الجذع لا يجزىء مطلقاً سواء كان من الضأن أو غيره . وبه قال ابن حزم وعزاه لجماعة من السلف، وأطنب فى الرد على من أجازه انتهى. قلت: وذهب الجمهور إلى الجواز وهو الحق يدل عليه أحاديث الباب. وأما حديث جابر المذكور: لا تذبحوا إلا مسنة الخ فنقل النووى عن الجمهور أنهم حملوه على الأفضل ، والتقدير لا يستحب لكم إلا مسنة فإن عجز تم فاذبحوا جذعة من الضأن ، قال وليس فيه تصريح بمنع الجذعة من الضأن وأنها لاتجزىء. قوله (أعطاه غنما) هو أعم من الضأن والمعز (يقسمها فى أصحابه ) يحتمل أن يكون الضمير للنبى صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون لعقبة قاله الحافظ (ضحايا) حال أى يقسمها حال كونها ضحايا (فبقى عتود) بفتح المهملة وضم المثناة الخفيفة وهو من أولاد المعز ماقوى ورعى وأتى عليه حول والجمع أعتدة وعتدان وتدغم التاء فى الدال فيقال عدان - وقال ابن بطال: العود الجذع من المعز ابن خمسة أشهر ٨٧ ٧ - بابٌ فى الاشْتِراكِ فى الأضحية ١٥٣٧ - حدثنا أبو عَمَرٍ الْسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى عن الحسَّيْنِ بنِ وَاقِدٍ عن عِلْبَاءَ بنِ أحمرَ عن عِكْرِمةَ عن ابنِ عباسٍ قال: ((كُنّ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى سَفَرَ حْضَرَ الأَضْحِى، فاشترَكْنَا فى البقرةِ سبعةٌ وفى البَّعِيرِ عشْرةٌ)). وفى البابِ عن أبى الأشَدِّ الأسْلَىِّ عن أبيهِ عن جَدِّهِ وأبى أيوبَ، وحديثُ ابنُ عباسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثِ الفضلِ ابنِ موسى. ١٥٣٨ - حدثنا قَتَيْبَةُ، حدثنا مالكُ بنُ أَنَسِ عن أبى الزُّبَيْرِ عن (أو جدى) أو الشك ، والجدى من أولاد المعز ذكرها، جمعه أجد وجداء وجديان بكسرهما كذا فى القاموس . ( باب فى الاشتراك فى الأضحية ) قوله ( خضر الأضحى ) أى يوم عيده ( فاشتركنا فى البقرة سبعة ) أى سبعة أشخاص بالنصب على تقدير أعنى بياناً لضمير الجمع قاله الطيبى ، وقيل نصب على الحال ، وقيل مرفوع بدلا من ضمير اشتركنا ، والظاهر عندى أنه منصوب على الحال (وفى البعير عشرة) فيه دليل على أنه يجوز اشتراك عشرة أشخاص فى البعير ، وبه قال إسحق بن راهوبة وسيأتى الكلام فى هذه المسألة. قوله ( وفى الباب عن أبى الأشد الأسلمى عن أبيه عن جده وأبى أيوب) لينظر من أخرج حديثهما . قوله ( حديث ابن عباس حديث حسن غريب الخ) أخرجه الخمسة إلا أبا داود. قال الشوكانى : ويشهد له ما فى الصحيحين من حديث رافع بن خديج أنه صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشراً من الغنم يبعير . ٨٨ جابرٍ قال: ((تَحَرْنَ: مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْدَيْبِيَّةِ البدَّةَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعةٍ ». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ من أصحابٍ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهٍ. وهو قَوْلُ سُفيانَ النّوْرِىِّ وابنِ المباركِ والشافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ. وقال إسحاقُ: يُجْزِىء أيضًا البعيرُ عن عشْرةٍ . واحتجَّ بحديثِ ابنِ عباسٍ. ١٥٣٩ - حدثنا علىُّ بنُ حُجْرٍ، حدثنا شَرِيكٌ عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ عن حُجَيَّةَ بنِ عَدِىّ عن علىّ قال: ((البقرةُ عن سبعةٍ، قُلْتُ: فَإِنْ وَلَدَتْ؟ قوله ( نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة) قال فى النهاية: البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهى بالإبل أشبه ، وفى القاموس البدنة محركة من الإبل والبقر ، وفى الفتح أن أصل البدن من الإبل وألحقت بها البقرة شرعاً. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا البخارى . قوله ( والعمل على هذا عند أهل العلم الخ) أى على جواز اشتراك السبعة فى البعير والبقرة فى الهدى والأضحية (وقال إسحاق يجزىء أيضاً البعير عن عشرة واحتج بحديث ابن عباس ) أى المذكور فى هذا الباب . قال الشوكانى فى النيل: وقد اختلفوا فى البدنة فقالت الشافعية والحنفية والجمهور إنها تجزى عن سبعة ، وقالت العترة وإسحاق بن راهوبه وابن خزيمة تجزىء عن عشرة وهذا هو الحق هنا يعنى فى الأضحية لحديث ابن عباس يعنى المذكور فى الباب، والأول هو الحق فى الهدى للأحاديث المتقدمة يعنى بها حديث جابر المذكور فى هذا الباب وما فى معناه ، وأما البقرة فتجزىء عن سبعة فقط اتفاقاً فى الهدى والأضحية انتهى . قوله ( عن حجية ) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم مصغراً ، قال فى التقريب : صدوق يخطىء من الثالثة ، وقال فى تهذيب التهذيب : قال أبو حاتم شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول . وقال ابن سعد: كان معروفاً وليس بذاك، وقال العجلى : ٨٩ قال: اذْبَحْ وَلَها مَعَها. قلتُ: فالعرجاء. قال: إذا بَلَغَتْ الَفْسِكَ. قلتُ: فمكسورةُ القَرْنِ. فقال: لابأسَ ، أُمِرْنَا أو أَمَرَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه. وسلم أن نستَشْرِفَ العينِيْنِ والْأَذَنَيْنِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رواهُ سفيانُ التّوْرِىُّ عن سَلَمَةَ بنِ كُرَيْلٍ. ١٥٤٠ - حدثنا هَنََّدٌ، حدثنا عَبْدَةُ عن سعيدٍ عن قتادةَ عن جُرَيَجِ ابنِ كُلَيْبِ النَّهْدِىِّ عن علىّ قال: ((نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُضَحِّىَ بِأَعْضَبَ القَرْنِ والْأُذُنِ. قال قتادةُ: فذكرْتُ ذلك لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ تأبعى ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات انتهى ( فالعرجاء ) أى ما حكمها هل يجوز التضحية بها أم لا (قال إذا بلغت المنسك ) بكسر السين أى المذبح وهو المصلى ، أى فيجوز التضحية بها إذا بلغت المنسك ( فمكسورة القرن قال لا بأس ) أى بالتضحية بها ، وفى رواية الطحاوى عن حجية بن عدى، قال : أتى رجل فسأله عن المكسورة القرن قال لا يضرك الحديث ، وظاهره يدل على أنه يجوز عند على رضى الله تعالى عنه تضحية المكسورة القرن مطلقاً من غير تقييد بالنصف أو أقل منه أو أكثر ، ولكن حديثه المرفوع الآتى يخالفه كما ستقف عليه (أمرنا) بصيغة المجهول أو أمرنا بصيغة المعلوم وأو الشك (أن نستشرف العينين والأذنين) قال فى النهاية: وأصل الاستشراف أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالذى يستظل من الشمس حتى يستبين الشىء ، وأصله من الشرف العلو كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه، ومنه حديث: أمرنا أن نستشرف العين والأذن ، أى نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما ، وقيل هو من الشرفة ، وهى خيار المال ، أى أمرنا أن نتخيرها انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الخمسة كذا فى المنتقى . وقال فى التلخيص : رواه أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان والحاكم والبيهقى وأعله الدار قطنى . وقال فى بلوغ المرام: صححه الترمذى وابن حبان والحاكم. قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن) ٩٠ فقال : العضبُ مابلغَ النصفَ فما فوقَ ذلك)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨ - بابُ ماجاء أنَّ الشَّةَ الواحِدَةَ تَجْزِىءُ عن أهلِ بَيْتِ ١٥٤١ - حدثنا يحيى بنُ موسى، حدثنا أبو بكرٍ الحنفىُّ، حدثنا الضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ ، قال حدثنى عمارةُ بنُ عبدِ اللهِ قال: سَمِعْتُ عَطَاءَ بِنَ يَسَارِ يقولُ: سَألْتُ أبا أيوبَ: كيفَ كانتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. فقال: كان الرَّجلُ يُصَحِّى بالشّاةِ عنهُ وعن أهلِ بَيْتِهِ أى مكسور القرن ومقطوع الأذن ، قاله ابن الملك فيكون من باب علفتها تبناً وماء بارد، وقبل مقطوع القرن والأذن والعضب القطع. كذا فى المرقاة . ( قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب) وفى رواية أبى داود قلت يعنى لسعيد بن المسيب ما الأعضب ( فقال العضب ما بلغ النصف فما فوق ذلك ) قال الشوكانى فى الحديث دليل على أنها لاتجزىء التضحية بأعضب القرن والأذن وهو ماذهب نصف قرنه أو أذنه، وذهب أبو حنيفة والشافعى والجمهور إلى أنها تجزىء النضحية بمكسورة القرن مطلقاً ، وكرهه مالك إذا كان يدمى وجعله عيباً . وقال فى القاموس : إن العضباء الشاة المكسورة الفرن الداخل . فالظاهر أن المكورة لا تجوز التضحية بها إلا أن يكون الذاهب من القرن مقداراً يسيراً بحيث لا يقال لها عضباء لأجله أو يكون دون النصف إن صح أن التقدير بالنصف المروى عن سعيد بن المسيب لغوى أو شرعى ، كذلك لاتجزى. التضحية بأعضب الأذن وهو ماصدق عليه اسم الغضب لغة أو شرعاً انتهى . قلت : قال فى الفائق: العضب فى القرن داخل الانكسار ويقال للانكسار فى الخارج القصم، وكذلك فى القاموس كما عرفت، وقال فيه القصماء المعز المكسورة القرن الخارج انتهى. فالظاهر عندى أن المكسورة القرن الخارج تجوز التضحية بها، وأما المكسورة القرن الداخل ، فكما قال الشوكانى من أنها لا تجوز التضحية بها إلا أن يكون الذاهب من القرن الداخل مقداراً يسيراً الخ. والله تعالى أعلم. ( باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزىء عن أهل البيت ) قولة (كان الرجل يضحى بالشاة) أى الواحدة (عنه) أى عن نفسه (وعن ٩١ فيأْ كُون ويُطْعِونَ حتى تَبَاهَى الناسُ فصارت كاترَى . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وُمارةُ بنُ عبدِ اللهِ هو مَدِينِىٌّ . وقد رَوَى عنه مالكُ بنُ أنسٍ . والعملُ على هذا عند بعضِ أهلِ العلمِ. وهو قولُ أحمدّ أهل بيته) وفى رواية مالك فى الموطأ كنا نضحى بالشاة الواحدة ، يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ( فيأكلون ويطعمون) من الإطعام ( حتى تباهى الناس ) أى تفاخروا ، وفى رواية مالك: ثم تباهى الناس بعد ، وفى رواية فى موطأه: ثم تباهى الناس بعد ذلك ( فصارت ) أى الضحايا (كما ترى). وفى رواية مالك فصارت مباهاة . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مالك فى الموطأ وابن ماجة . قوله ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق) وهو قول مالك والليث والأوزاعى . قال العينى فى البناية بعد ما ذكر حديث عبد الله ابن هشام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحى الشاة الواحدة عن جميع أهله ، وحديث أنه ذبح كبشاً عن أمته ، وبهذه الأخبار ذهب مالك وأحمد والليث والأوزاعى إلى جواز الشاة عن أكثر من واحد، كذا فى التعليق الممجد . وقال مالك فى الموطأ : أحسن ماسمعت فى البدنة والبقرة والشاة الواحدة ، أن الرجل ينحر عنه وعن أهل بيته البدنة ، ويذبح البقرة والشاة الواحدة هو يملكها ويذبحها عنهم ويشركهم فيها انتهى. واحتج هؤلاء الأئمة بحديث أبى أيوب المذكور فى هذا الباب، وهو نص صريح فى أن الشاة الواحدة تجزىء عن الرجل وعن أهل بيته وإن كانوا كثيرين وهو الحق . قال الحافظ بن القيم فى زاد المعاد: وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أر الشاة تجزىء عن الرجل وعن أهل بيته ولو كثر عددهم ، كما قال عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب الأنصارى، كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن كان الرجل يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون . قال الترمذي حديث حسن صحيح. واستدلوا أيضاً بحديث أبى سريحة قال : أحملنى أهلى على الجفاء بعد ما علمت ٩٢ وإسحاقَ، واحْتَجًّا بحديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه تَّى بِكَبْشٍ فقال: (( هذا عَمَّنْ لم يُضَحِّ من أُمَّتِى)). من السنة ، كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين والآن يبخلنا جيراننا، رواه ابن ماجة . قال الشوكانى فى النيل: وحديث أبى سريحة إسناده فى سنن ابن ماجة إسناد صحيح، وقال: والحق أن الشاة الواحدة تجزىء عن أهل البيت، وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة انتهى . واستدلوا أيضاً بما أخرج الحاكم عن أبى عقيل زهرة ابن معبد عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير فمسح رأسه ودعا له ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله. وقال الحاكم صحيح الإسناد وهو خلاف من يقول إنها لا تجزىء إلا عن الواحدة انتهى كذا فى تخريج الهداية الزيلعى. وقال الزبلعى قبل هذا: ويشكل على المذهب يعنى مذهب الحنفية أيضاً فى منعهم الشاة لأكثر من واحد بالأحاديث المتقدمة أن النبى صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش عنه وعن أمته. وأخرج الحاكم عن أبى عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام الخ . واستدلوا أيضاً بحديث عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد ويبرك فى سواد وينظر فى سواد ، فأتى به ليضحى به قال يا عائشة علمى المدية ثم قال أشهديها بحجر ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه . ثم قال: بسم الله. اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به ، رواه مسلم قال الخطابى فى العالم: قوله: تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد دليل على أن الشاة الواحدة تجزىء عن الرجل وعن أهله وإن كثروا. وروى عن أبى هريرة وابن عمر أنهما كانا يفعلان ذلك ، وأجازه مالك والأوزاعى والشافعى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه انتهى . فإن قلت هذه الأحاديث منسوخة ، أو مخصوصة لا يجوز العمل بها ، كما فال الطحاوى فى شرح الآثار . ٩٣ وقال بعضُ أهلِ العلمِ: لا تُجْزِىء الشّاةُ إلا عن نَفْسٍ واحدةٍ . وهو قولُ عبدُ اللهِ بنِ المباركِ وغيرِهِ من أهلِ العلمِ. قلت : تضحية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمته وإشراكهم فى أضحيته مخصوص به صلى الله عليه وسلم. وأما تضحيته عن نفسه وآله فليس بمخصوص به صلى الله عليه وسلم ولا منسوخاً، والدليل على ذلك أن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يضحون الشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته كما عرفت ، ولم يثبت عن أحد من الصحابة التضحية عن الأمة وإشراكهم فى أضحيته البتة . وأما ما ادعاه الطحاوى فليس عليه دليل . فإن قلت : حديث أبى أيوب المذكور محمول على ما إذا كان الرجل محتاجاً إلى اللحم أو فقيراً لايجب عليه الأضحية فيذبح الشاة الواحدة عن نفسه، ويطعم اللحم أهل بيته أو يشركهم فى الثواب، فذلك جائز، وأما الاشتراك فى الشاة الواحدة فى الأضحية الواجبة فلا ، فإن الاشتراك خلاف القياس ، وإنما جوز فى البقر والإبل لورود النص أنهم اشتركوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإبل والبقرة ولا نص فى الشاة ، كذا فى التعليق الممجد نقلا عن البناية للعينى. قلت : كما ورد النص أنهم اشتركوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإبل والبقرة، كذلك ورد النص أنهم اشتركوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الشاة الواحدة إلا أنه قد ثبت الاشتراك فى الإبل والبقرة من أهل أبيات شتى. وثبت الاشتراك فى الشاة من أهل بيت واحد كما عرفت ، فالقول بأن الاشتراك فى الشاة خلاف القياس وأنه لانص فيه باطل جداً. وأما حملهم حديث أبى أيوب المذكور على ما إذا كان الرجل محتاجاً إلى اللحم أو فقيراً لا يجب عليه الأضحية فلا دليل عليه، ولم يثبت أن من كان من الصحابة يجد سعة يضحى الشاة عن نفسه فقط ولا يشرك أهله فيها ، ومن كان منهم لا يجد سعة يضحى الشاة الواحدة عن نفسه وعن أهله ويشركهم فيها ، ولما لم يثبت هذا التفريق بطل حمل الحديث عليه. والظاهر أن أبا سريحة كان ذا سعة ولم يكن فقيراً، ومع هذا كان يضحى الشاة الواحدة عن أهل بيته ، فإنه لو كان فقيراً لم يحمله أهله على الجفاء ولم يبخله جيرانه. : ٩٤ ٩ - بابٌ ١٥٤٢ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا هُشَيٌْ، حدثنا حجاجُ عن جَبَهَ بِنِ سُحَيمِ: أنَّ رجلاً سأل ابنَ عمرَ عن الْأُضحيةِ أَوَاحِبَةٌ مِىَ ؟ فقال: ((شَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمونَ. فأعادَها عليه فقال: أَتَعْلُ، غَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمونَ )) . هذا حديثٌ حسنٌ. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ: أَنَّ الأُضحيةَ ليسَتْ ( باب ) قوله ( عن جبلة بن سحيم ) بمهملتين مصغراً كوفى ثقة من الثالثة مات سنة خمس وعشرين ومائة . قوله (فأعادها ) أى فأعاد ذلك الرجل تلك المقالة أى الأضحية أواجبة هى ( عليه) أى على ابن عمر رضى الله عنه (فقال ) أى ابن عمر (أتعقل) أى أتفهم (ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون) الظاهر أنه لم يثبت عند ابن عمر وجوب الأضحية فلذا لم يقل فى جواب السائل نعم. وقال البخارى فى صحيحه ، قال ابن عمر رضى الله عنه هى سنة ومعروف، قال الحافظ فى الفتح: وصله حماد بن سلمة فى مصنفه بسند جيد إلى ابن عمر . قوله ( هذا حديث حسن) ذكر الحافظ هذا الحديث وتحسين الترمذى فى الفتح، وسكت عنه لكن فى سنده الحجاج، والظاهر أنه ابن أرطأة وهو مدلس، ورواه عن جبلة بلفظ عن . قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة ) قال الحافظ فى الفتح كأن الترمذى فهم من كون ابن عمر لم يقل فى الجواب نعم أنه لا يقوله بالوجوب ، فإن الفعل المجرد لا يدل على ذلك ، وكأنه أشار بقوله والمسلمون إلى أنها ليست من الخصائص ، وكان ابن عمر حريصاً على اتباع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك لم يصرح بعدم الوجوب أنتهى . ٩٥ بِوَاجِبَةٍ ولكنها سُنٌَّ مِن مُنَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم يُسْتَحَبُّ أن يُعْمَلَ بها، وهو قولُ سفيانَ الثورىِّ وابنِ المباركِ . قوله ( وهو قول سفيان الثورى وابن المبارك ) قال الشيخ عبد الحق فى اللغات: اختلفوا فى أن الأضحية واجبة أو سنة ، فذهب أبو حنيفة وصاحباه وزفر إلى أنها واجبة على كل حر مسلم مقيم مور. وعند الشافعى وفى رواية عن أبى يوسف سنة مؤكدة ، وهو المشهور المختار فى مذهب أحمد ، وفى رواية عنه أنه واجب على الغنى وسنة على الفقير . وفى رسالة ابن أبى زيد فى مذهب مالك أنه سنة واجبة على من استطاعها ودليل الوجوب ماروى الترمذى وأبو داود والنسائى عن مختف بن سليم فذكر حديثه وفيه على كل أهل بيت فى كل عام أضحية ، قال الشيخ: وهذا صفة الوجوب ، وقال صلى الله عليه وسلم: من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا، ومثل هذا الوعيد لا يليق إلا بترك الواجب انتهى كلام الشيخ. قلت : قال الحافظ فى الفتح : قد احتج من قال بالوجوب بما ورد فى حديث مختف بن سليم رفعه : على كل أهل بيت أضحية أخرجه أحمد والأربعة بسند قوى ولا حجة فيه لأن الصيغة ليست فى الوجوب المطلق ، وقد ذكر معها العتيرة وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية انتهى كلام الحافظ ، وأما حديث من وجد سعة فلا يقربن مصلانا فأخرجه ابن ماجة وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف فى رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوى وغيره : ومع ذلك فليس صريحاً فى الإيجاب قاله الحافظ . واستدلوا أيضاً بقوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) والأمر للوجوب . وأجيب بأن المراد تخصيص الرب بالنحر له لا للأصنام ، فالأمر متوجه إلى ذلك لأنه التقيد الذى يتوجه إليه الكلام، ولا شك فى وجوب تخصيص الله بالصلاة والنجر ، على أنه قد روى أن المراد بالنحر وضع اليدين حال الصلاة على الصدر ، ولهم دلائل أخرى لكن لا يخلو واحد منها عن كلام . واستدل من قال بعدم الوجوب بحديث ابن عباس مرفوعاً: ثلاث هن علىّ فرائض ولكم قطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى ، أخرجه البزار وابن عدى ٩٦ ١٥٤٣ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ وهَنَّادٌ"، قالا حدثنا ابنُ أبى زائدةَ عن حجَّاجِ بنِ أرطأةَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ قال: ((أقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّى)). هذا حديثٌ حسنٌ". ١٠ - بابٌ فى الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ١٥٤٤ - حدثنا علىُّ بنُ حُجْرٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ عن داودَ ابنِ أبى هِنْدٍ عن الشعبىِّ عن البراءِ بنِ غازبٍ قال: ((خَطَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى يَوْمِ نَخْرِ فقال: لاَيَذْ بَحَنَّ أَحَدُكمُ حتى يُصَلَّىَ . قال : فقام خالِ فقال: يارسولَ اللهِ، هذا يومَ الَّحْمُ فِيه مكروهُ وإِنّى عَمَّلْتُ أَسِكَتِى لِأُظْعِمَ والحاكم وأجيب بأن هذا الحديث ضعيف لا يصلح الاحتجاج ، وقد صرح الحافظ بأن الحديث ضعيف من جميع طرقه . واستدلوا أيضاً بما أخرجه البيهقى عن أبى بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يظن من رآهما أنها واجبة ، وكذلك أخرج عن ابن عباس وبلال وأبى مسعود وابن عمر . وأجيب بأن هذه آثار الصحابة رضى الله عنهم، قال الشوكانى بعد ذكرها ألا حجة فى شىء من ذلك انتهى. ولهم دلائل أخرى لا يخلو واحد منها عن كلام. فنقول كما قال ابن عمر رضى الله عنه: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحى المسلمون والله تعالى علم . قوله ( أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحى) أى كل سنة . قال القارى فى المرقاة: فمواظبته دليل الوجوب أنتهى. قلت : مجرد مواظبته صلى الله عليه وسلم على فعل ليس دليل الوجوب ١ كما لا يخفى . قوله ( هذا حديث حسن فى إسناده حجاج بن أرطأة وهو كثير الخطأ والتدليس ، ورواه عن نافع بالمنعنة . ( باب فى الذبح بعد الصلاة ) قوله ( فقام خالى ) أسمه أبو بردة بن نيار ( هذا يوم اللحم فيه مكروه) ٩٧ أهْلِ وأهلَ دارِى وحِيرانِى. قال: فَأَعِدْ ذَبْجَكَ بَآخَرَ . فقال: يارسولَ الله، ١٥٠٠٠ عندى عَنَقُ لَبَنِ هى خَيْرٌ منْ شانَىْ لحمٍ، أَفأذبحُها؟ قالَ: نَّْ وهو خيرٌ فسيَكْفِيكَ ولا تُجْزِئِ جَذَعةُ بعدَك)». وفى الباب عن جابرٍ وجندُبِ وأَنسٍ وعُوَيْرِ بِن أَشْقَرَ وابن مُمَرَ وأَبِىِ زَيْدٍ يعنى بسبب كثرة اللحم وكثرة النظر إليه يتشبع الطبع ويتنفر عنه ، وفى أول اليوم لا يكثر الفحم ، فلذا أنى عملت الخ، كذا قال بعض العلماء: وقد وقع فى رواية المسلم هكذا: هذا يوم اللحم فيه مكروه، ووقع فى رواية أخرى له : مقروم، ومعناه يشتهى فيه اللحم ، يقال قرمت إلى اللحم وقرمته إذا اشتهيته ، فهذه الرواية موافقة الرواية الأخرى ، أن هذا يوم يشتهى فيه اللحم، ولذلك صَوَّبَ بعض أهل العلم هذه الرواية . قلت : لامنافاة بين الروايتين وكلتاهما صواب. قال الحافظ فى الفتح: ووقع فى رواية منصور عن الشعبى ، كما مضى فى العيدين ، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب ، فأحببت أن تكون شاى أول ما يذبح فى بيتى، ويظهر لى أن بهذه الرواية يحصل الجمع بين الروايتين ، وأن وصفه اللحم بكونه مشتهى، وبكونه مكروهاً لا تناقض فيه ، وإنما هو باعتبارين ، فمن حيث أن العادة جرت فيه بالذبائح فالنفس تتشوق له يكون مشتهى، ومن حيث توارد الجميع عليه حتى يكثر ملولا ، فانطلقت عليه الكراهة لذلك، حيث وصفه بكونه مشتهى أراد ابتداء حاله ، وحيث وصفه بكونه مكروهاً أراد انتهاءه ، ومن ثم استعجل بالذيح ليفوز بتحصيل الصفة الأولى عند أهله وجيرانه. انتهى كلام الحافظ (نسيكتى) أى ذبحتى (عندى عناق لبن) بفتح العين وتخفيف النون الأنثى من ولد المعز عند أهل اللغة . قال ابن التين : معنى عناق لبن أنها صغيرة سن ترضع أمها كذا فى فتح البارى (هى خير من شاتى لحم) المعنى أنها أطيب لحماً وأنفع الآكلين لسمنها ونفاستها (ولا تجزى. جذعة بعدك) أى جذعة من المعز . قوله ( وفى الباب عن جابر ) أخرجه أحمد ومسلم (وجندب) وهو ابن سفيان البجلى أخرج حديثه الشيخان (وأنس) أخرجه الشيخان (وعويمر بن أشقر) لينظر من أخرجه ( وابن عمر رضى الله عنه ) أخرجه البخارى . (٧ - تحفة الأحوذي - ٥) ٩٨ الأنصارىِّ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم أن لَأَ يُضَحِّىَ بالمِصْرِ حتى يصلّىَ الإِمامُ . وقد رَخَّصَ قومٌ مِنْ أهلِ العلمِ لِأهلِ القُرَى فى الَّبِحِ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ . وهو قولُ ابنِ المبارَكِ . وقد أَجْجَعَ أَهْلُ العلمِ: أنْ لاَّ يُحْزِىِ الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ، وَقَالُوا إِنما يُحْزِى الْذَعُ مِنَ الضَّأْنِ . ١١ - بابٌ فِى كَرَامِيَّةٍ أَكْلِ الْأُضْحِيَةِ فَوْقَ ثلاثةِ أيام ١٥٤٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا الَّيْثُ عن نافع عن ابن ◌ُمَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يأْكُلْ أَحَدُ كُم مِن لَحْم أُتْحِيَتِهِ فَوْقَ ثلاثةِ أيامٍ. وفى البابِ عن عائشةَ وأَنَسٍ". وحديثُ ابن ◌ُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وإنما كانَ النَّهْىُ مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم متقدماً ثم رَخَّصَ بعد ذلك. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( وقد رخص قوم من أهل العلم لأهل القرى فى الذيح إذا طلع الفجر وهو قول ابن المبارك) وهو قول أبى حنيفة ، وأحاديث الباب حجة على هؤلاء. ( باب فى كراهية أكل الأضحية فوق ثلاثة أيام) قوله ( لا يأكل أحدكم من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام ) قال القاضى عياض: يحتمل أن يكون ابتداء الثلاث من يوم ذبح الأضحية وإن ذبحت بعد يوم النحر ، ويحتمل أن يكون من يوم النحر وإن أخر الذيح عنه، قال وهذا أظهر، ورجح ابن القيم الأول وهذا الخلاف لا يتعلق به فائدة إلا باعتبار الاحتجاج بذلك على أن يوم الرابع ليس من أيام الذبيح. كذا فى النيل . قوله ( وفى الباب عن عائشة وأنس ) أما حديث عائشة فأخرجه الشيخان ، وأما حديث أنس فلينظر من أخرجه . ١ ٩٩ ١٢ - بابٌ فى الرّخْصَةِ فِى أَكْلِهَاَ بعدَ ثلاثٍ ١٥٤٦ - حدثنا محمدُ بن بَشَرِ ومحمودُ بن غَيْلاَنَ والحسنُ بن علىّ الخلاَّلُ قالوا حدثنا أبو عَاصمِ النَّبِيلُ حدثنا سُفيانُ عن عَلقمةً بن مَرَتَدٍ عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((كُنْتُ نَيْتُكُمُ عن لُحُومِ الأَضَحِى فوقَ ثَلاَثٍ لِيَنَّسِعَ ذُوو الطَّوْلِ على مَن لا طَوْلَ له ، فكُلُوا مَا بِدَا لَكُمُ وَأَطْعِمُوا وادَّخِرِوا )). وفى البابِ عن ابنِ مسعودٍ وعائشةَ ونُبَيْشَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وَقَتَادَةَ بنِ النُّعمانِ وأَنَسٍ وأُمِّ سَلمَةَ . وحديثُ بُرَيدةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العلم من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم . ( باب فى الرخصة فى أكلها بعد ثلاث ) قوله ( ليتسع ذوو الطول ) أى أصحاب الطول ، وذوو جمع ذو ، والطول. بفتح الطاء وسكون الواو القدرة والعنى والسعة ( فكلوا مابدا لكم) فيه دليل على عدم تقدير الأكل بمقدار وأن للرجل أن يأكل من أضحيته ما شاء وإن كثر مالم يستغرق بقرينة . قوله وأطعموا (وادخروا) بتشديد الدال المهملة وكأن أصله إذتخروا فأبدلت تاء الافتعال بالدال المهملة، وأبدلت الذال المعجمة أيضاً بها، ثم أدغمت الأولى فى الثانية أى اجعلوها ذخيرة . قوله (وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة ونبيشة وأبى سعيد وقتادة بن النعمان وأنس وأم سلمة ) أما حديث ابن مسعود فلينظر من أخرجه ، وأما حديث عائشة فقد تقدم تخريجه فى الباب المتقدم ، وأما حديث نبيشة فأخرجه أحمد وأبو داود ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه مسلم ، وأما حديث قتادة بن النعمان وغيره فلينظر من أخرجه . قوله ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ١٠٠ ١٥٤٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا أبو الأحْوَصِ عن أبى إسحاقَ عن عَابسٍ ابنِ رَبِيعَةَ قال: قُلْتُ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَ كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عن لُحُومِ الأَضاحى؟ قالت: لا ولكن قَلَّ مَنْ كَانَ يُضَحِّى مِن الناسِ فَأَحَبَّ أن يُطْعِمَ مَن لم يكن يُضَحِّى، فلقد كُنَّا نَرْفَعُ الكُراعَ فنأْ كُلُهُ بعدَ عَشَرَةِ أيامٍ. هذا حديثٌ صحيحٌ، وأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هى عائشةُ زَوْجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقد رُوِىَ عنها هذا الحديثُ مِن غيرِ وجهٍ . ١٣ - بابٌ فى الفَرَعِ والعَشَّيرةِ ١٥٤٨ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَرٌ عن الزُّهرىِّ عن المسَيَّبِ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ » والفرَعُ أولُ النتاج كان يُنْتَجُ لهم فيذبحونه . وغيرهم ) أحاديث الباب تدل صراحة على نسخ تحريم أكل لحوم الأضاحى بعد الثلاث وادخارها ، وإليه ذهب الجماهير من علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وحكى النووى عن على وابن عمر أنهما يحرمان الإمساك. (باب فى الفرع والعتيرة ) قال فى النهاية قوله ( لا فرع ولا عتيرة ) هكذا جاء بلفظ النفى ، والمراد به النهى . وقد ورد بلفظ النهى فى رواية النسائى والإسماعيلى بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وقع فى رواية لأحمد: لافرع ولا عتيرة فى الإسلام (والفرع أول النتاج) هكذا وقع فى هذا الكتاب ، هذا التفسير موصولا بالحديث، وكذا وقع فى صحيح مسلم من طريق عبدالرزاق عن معمر ، ولأبى داود من رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قال: الفرع أول النتاج،