النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رُوِىَ مِنْ غيْرِ هذا الوَجْهِ بِهذَا الإِسْفَادِ مَنْ فُوعًا . ١٠١ - بابُ مَا جَاءَ ما يَقُولُ عِنْدَ الْقُّغُولِ مِنَ الَجِّ والعُمْرَةِ ٩٥٧ - حدثنا عَلِى بِنُ حُجْرٍ أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبرَاهِيمَ عن أيُوبَ عن نَافِعٍ عن ابنِ عُمرَ قالَ ((كانَ النبى صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةٍ أَوْ حَجِّ أوْ مُمْرَةٍ فَلاَ فَدْفَدًا مِنَ الأرْضِ أَوْ شَرَفًا كَبَّرَ ثلاثًا ثُمَّ قالَ : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وهُو عَلى كُلِّ ◌َشَىْءٍ قَدِيرٌ آَيْبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَائِحُونَ لِرَ بْنَا حَامِدُونَ. صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ » . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الهجرة ومسلم فى الحج وأبو داود أيضاً فى الحج، وأخرجه النسائى أيضاً فى الحج وفى الصلاةوابن ماجة فى الصلاة ( وقد روى من غير هذا الوجه بهذا الاسناد مرفوعاً) إن شئت الوفوف على ذلك فارجع إلى الصحيحين والسنن وقد ذكرنا مواقع الحديثفيها. باب ماجاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة أى عند الرجوع منهما . قوله: (إذا قفل) أى رجع (فعلا) إلفاء العطف وعلافعل ماضى (فدفداً) بتكرار إلفاء المفتوحة والدال المهمله المكان الذى فيه ارتفاع وغلظ قاله السيوطى وكذلك فى النهاية ، وجمعه فدافد ( أو شرفاً) بفتح الشين المعجمة والراء المكان المرتفع ( كبر) جواب إذا (آ ثبون) بهمزة مدودة بعدها همزة مكسورة إسم فاعل من آب يثوب إذا رجع أى نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى أوطاننا ( تائبون) أى من المعصية إلى الطاعة (عابدون) أى لمعبودنا (ساتحون) جمع سائح من ساح الماء يسيح إذا جرى على وجه الأرض أى سائرون المطلوبنا ودائرون محبوبنا قاله القارى فى المرقاة ( لربنا حامدون) أى لا لغيره لأنه هو المنعم علينا ( صدق الله وعده) أى فى وعده بإظهار الدين (ونصر عبده) أراد ٢٢ وفى البابِ عن البَرَاءِ وأنَسٍ وجَايِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَن صَحِيح ١٠٢ - بابُ ما جَاء فى المُحْرِمِ يَمُوتُ فى إحْرَامِهِ ٩٥٨- حدثنا ابنُ أَبِى عُمَرَ أخبر نا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ عن ◌َعَمْرُ و بنِ دِينَارِ عن سَعِيدِ ابنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَّاسٍ قَالَ ((كُنَّا مَعَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فى سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلاً سَقَطَ عَنْ بَعِيرِهٍ فَوَقِّصَ فَمَاتَ وَهُوَ مُخْرِمٌ، نفسه النفيسة ( وهزم الأحزاب ) أى القبائل المجتمعة من الكفار المختلفة لحرب النبى صلى الله عليه وسلم والحزب جماعة فيهم لغط (وحده) لقوله تعالى ((وما النصر إلا من عند الله)، وكانوا اثنى عشر ألفاً توجهوا من مكة إلى المدينة واجتمعوا حولها سوى من انضم إليهم من اليهود ومضى عليهم قريب من شهر لم يقع بينهم. حرب إلا الثرامى بالنبل أو الحجارة زعما منهم أن المؤمنين لم يطيقوا مقابلتهم فلابد أنهم يهربون ، فأرسل الله عليهم ريحا ليلة سفت التراب على وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت أوتادهم وأرسل اللّه ألفاً من الملائكة فكبرت فى معسكرتهم خاصت الخيل وقذف فى قلوبهم الرعب فانهزموا ونزل قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا أذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها ، ومنه يوم الأحزاب وهو غزوة الخندق . وقيل المراد أحزاب الكفار فى جميع المواطن قاله القارى . قوله: ( وفى الباب عن البراء) أخرجه الترمذى فى الدعوات (وأنس) أخرجه أبو نعيم الحافظ ، ذكر لفظه العينى فى عمدة القارى (وجابر) أخرجه الدار قطنى عنه: كمنا إذا سافرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم إذا صعدنا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا . كذا فى عمدة القارى . قلت : وأخرجه البخارى أيضاً . قوله: ( حديث ابن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الحج والدعوات، ومسلم فى الحج ، ، وأبو داود فى الجهاد ، والنسائى فى السير. باب ما جاء فى المحرم يموت فى إحرامه قوله: (فوقص) بصيغة المجهول أى كسر عنقه. قال فى النهاية: الوقص ٢٣ فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وسَدْرِ وَكَفَّقُوهُ فى تَّوْبَيْهِ ولا تُخَرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القيامةِ بُِّلْ أَوْ يُكِى )» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قَوْلُ سُفَيَانَ الثَّوْرِىُّ والشَّافِىِّ وأحمد وإسحاقَ . وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إِذَا مَاتَ المُخْرِمُ انْقَطَعَ إِخْرَامُهُ ويُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِغَيْرِ الْحْرِمِ. كسر عنق وقصت عنقه أقصها وقصا ، ووقصت به راحلته كقولك خذ الخطام وخذ بالخطام ، ولا يقال وقصت العنق نفسها ولكن يقال وقص الرجل فهو موقوص انتهى (ولا تخمروا رأسه) أى لا تغطوه ( يهل أو يلى) شك من الراوى والجملة حال أى يبعث ملبيا . قوله : (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان . قوله: (وهو قول سفيان الثورى والشافعى وأحمد وإسحاق) وهو قول الجمهور قالوا : لا ينقطع إحرام المحرم بعد موته فلا يغطى رأسه ويكفن فى أوبيه، واستدلوا بحديث الباب . قوله : (وقال بعض أهل العلم إذا مات المحرم ينقطع إحرامه ويصنع به ما يصنع بغير المحرم) وهو قول الحنفية والمالكية ، واستدلوا بحديث أبى هريرة رضى الله عنه: إذا مات ابن آدم انقطع عمله الحديث. رواه مسلم وأجاب العينى والزرقانى وغيرهما من الحنفية والمالكية عن حديث الباب بأن النبى صلى اللّه عليه وسلم لعله عرف بالوحى بقاء إحرامه بعد موته فهو خاص بذلك الرجل وبأنه واقعة حال لا عموم لها وبأنه علله بقوله: فإنه يبعث ملبياً. وهذا الأمر لا يتحقق فى غيره وجوده فييكون خاصاً به. قال صاحب التعليق الممجد بعد ذكر هذه الأجوبة ما لفظه: ولا يخفى على المنصف أن هذا كله تصف فإن البعث ملبياً ليس بخاص به بل هو عام فى كل محرم حيث ورد يبعث كل عبد على مامات عليه . أخرجه مسلم . وورد من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة، أخرجه الحاكم، وورد أن المؤذن يبعث وهو يؤذن ، والملي يبعث وهو يلى. أخرجه الأصهانی فی الترغيب والترهيب ، وورد غیر ذلك ما يدل عليه أيضاً ، كما بسطه السيوطى فى البدور السافرة فى أحوال الآخرة ، فهذا التعليل لا دلالة له على ٢٤ ١٠٣ - بابُ ماجَاءَ أَنَّ المُحْرِمَ يَشْتَكِى عَيْنَهُ فَيُضَّدهَا بِالصَّبْرِ ٩٥٩ - حدثنا ابنُ أبِى ◌ُمرَ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةٌ عن أيُوبَ ابنِ مُوسَى عن نبَيْهِ بنِ وهُبٍ ((أنَّ ◌ُمرَ بنَ مُبَيْدِ اللهِ بنِ مَعْمَرِ اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وهُوَ مُحْرِمٌ فَأَلَ أَبَانَ بِنَ عُثْنَ فَقَالَ اضِْدْهُاَ بِالصَّبْرِ فَإِنِّى مَحِعْتُ عُنْنَ بنَ عَفَانَ يَذْ كُرُهُ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ اضْمِدْهَا بالصَّبْرِ». الاختصاص وإنما علل به لأنه لما حكم بعدم التخمير المخالف السنن الموتى نبه على حكمة فيه وهو أنه يبعث ملبياً فينبنى إبقاؤه على صورة الملبين، واحتمال الاختصاص بالوحى مجرد احتمال لا يسمع ، وكونه واقعة حال لا عموم لها إنما يصح إذا لم يكن فيه تعليل ، وأما إذا وجد وهو عام فيكون الحكم عاماً. والجواب عن أثر ابن عمر يعنى الذى رواه محمد عن مالك عن نافع أن ابن عمر كفن أبنه واقد بن عبد الله وقد مات محرماً بالجحفة وخمر رأسه، أنه يحتمل أنه لم يبلغه الحديث ، ويحتمل أن يكون بلغه وحله على الأولوية وجوز التخمير ، ولعل هذا هو الذى لا يتجاوز الحق عنه. انتهى كلام صاحب التعليق الممجد . وقال الحافظ فى فتح البارى : قال أبو الحسن بن القصار : لو أريد تعميم هذا الحكم فى كل محرم لقال فإن المحرم كما جاء أن الشهيد يبعث وجرحه يثعب دما . وأجيب بأن الحديث ظاهر فى أن العلة فى الأمر المذكور كونه كان فى الفسك وهى عامة فى كل محرم والأصل أن كل ما ثبت لواحد فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لغيره حتى يتضح التخصيص انهى . باب ماجاء أن المحرم يشتكى عينه فيضمدها بالصبر ككتف ولا يسكن إلا بضرورة الشعر وهو عصارة جامدة من نبات كالسوسن بين صفرة وحمرة منه سقوطرى ومنه عربى ومنه سميخانى أفضله سقوطرى كذا فى القاموس وبحر الجواهر . والضماد بالكسر أن يخلط الدواء بمائع ويلين ويوضع على العضو، وأصل الضمد الشد من باب ضرب يقال غمد رأسه وجرحه إذا شده بالضمادة وهى خرقة يشد بها العضو الماؤف ثم نقل لوضع الدواء على الجرح وغيره وان لم يشد . ٢٥ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الِلْ لاَ يَرَوْنَ بَأْسَا أنْ يَتَدَاوَى لِلْحْرِمُ بِدَوَاءِ مَالَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ. ١٠٤ - بابُ مَا جَاءَ فى الُحْرِمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فِى إِحْرَامِهِ مَاعَلَيْهِ ٩٦٠ - حدثنا ابنُ أبي عُمرَ أخبر ناسُفْيَانُ بنُ عُيَبْيْنَةَ عن أَيُوبَ وابنٍ أَبِ تَجِحٍ وَُيْدٍ الأَعْرَجِ وعَبْدِ الكَرِيمِ عن بُجَاهِدٍ عن عَبْدِ الرحمنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَىُ عن كَعْبٍ بِنِ مُجْرَةَ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَنَّ بِهِ وهُوَ بِالْحَدَيْبِيَّةِ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهُوَ مُحْرِمُ وهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدِرٍ قوله : (عن نبيه بن وهب ) بنون مضمومة وباء موحدة مصغرا. قوله : (اشتكى عينيه) وفى رواية لمسلم: رمدت عينه (يقول اضمدها بالصبر) بكسر الميم ، وفى رواية لمسلم: فإن عثمان حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدها بالصبر. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم . قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم الخ) قال النووى : اتفق العلماء على جواز تضميد العين وغيرها بالصبر ونحوه مما ليس بطيب ولا فدية فى ذلك فإن احتاج إلى مافيه طيب جاز له فعله وعليه الفدية . واتفق العلماء على أن للمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه إذا احتاج إليه ولا فدية عليه فيه ، وأما الاكتحال الزينة فكروه عند الشافعى وآخرين ، ومنعه جماعة منهم أحمد وإسحاق. وفى مذهب مالك قولان كالمذهبين ، وفى إيجاب الفدية عندهم بذلك خلاف انتهى . باب ماجاء فى المحرم يحلق رأسه فى إحرامه ما عليه؟ قوله: (عن كعب بن عجرة) بضم العين وسكون الجيم صحابى مشهور . قوله: (مر به) أى بكعب بن عجرة (وهو ) أى كعب ( بالحديبية ) بضم الحاء المهملة وفتح الدال مصغرا . قال الجزرى فى النهاية: هى قرية قريبة من مكة سمیت بیثر فيها وهی مخففة وکثیر من المحدثین یشددما انتهى ( وهو محرم وهو يوقد تحت قدر) الضميران يرجعان إلى كعب، وفى رواية أبى وائل عن كعب: ٢٦ والفَمْلُ بَهَافَتُ على وَجهِهِ فقال: أتُوْذِيكَ مَوَامْكَ هَذِهِ فقالَ نَعَمْ، فقالَ احْلقْ وأطْعمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتّةٍ مَسَاكِينَ والفَرَقُ ثلاثةُ آصُعِ أوْ صُم ثلاثةَ أيّامٍ أو انُكْ نَسِكَةَ، قالَ ابنُ أبى نَجِيحِ (( أو اذَنَجْ شَاةٌ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أُهْلِ الِلْرِ مِنْ أَصْحَابِ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم وغَيْرِهِمْ أَنَّ الُحْرِمَ إذَا حَلَقَ أوْ لَبِسَ مِنَ النِّيَابِ مَالاَ يَغْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبََ فِى إِحْرَامِهِ وَتَطَيِّبَ فَعَلَيْهِ الكَفَّارَةُ بِمِثْلِ مَارُوِىَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. وأنا أطبخ قدراً لأصحابى. قاله الحافظ (والقمل) بفتح القاف وسكون الميم دوبية يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوباً أو بدناً أو شعراً يقال له بالفارسية سبس (يتهافت) بالفاء أى يتساقط شيئاً فشيئاً (هوامك) بتشديد الم جمع هامة وهى ما يدب من الأخشاش والمراد بها ما يلازم جسد الانسان إذا طال عهده بالتنظيف ، وقد عين فى كثير من الروايات أنها القمل. قاله الحافظ (وأطعم فرا) بفتح الفاء والراء وقد تمكن قاله ابن فارس. وقال الأزهرى: كلام العرب بالفتح والمحدثون قد يسكنونه وآخره قاف، مكيال معروف بالمدينة (والفرق ثلاثه آصع) بمد الهمزة وضم الصاد جمع صاع وأصله أصوع فقلب وأبدل الواو همزة والهمزة ألفا . وجاء فى رواية أصوع على الأصل وذلك مثل آدر فى جمع دار ، كذا فى اللمعات. ولمسلم من طريق أبي قلابة عن ابن أبى ليلى أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين . قال الحافظ فى فتح البارى : وإذا ثبت أن الفرق ثلاثة آصع. اقتضى أن الصاع خمسة أرطال وثلث خلافا لمن قال إن الصاع ثمانية أرطال ( أو انسك) بضم السين (نسيكة) أى اذمح ذبيحة والفسيكة الذبيحة (قال ابن أبي نجيح أو اذبح شاة ) أى مكان أو انسك نسيكة . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الشيخان قوله (فعليه الكفارة بمثل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم) أى فى حديث الباب من الإطعام أو الصيام أو ذبح شاة . ٢٧ ١٠٥ - بابُ ما جَاءَ فى الرُّخْصَّةِ الرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يوْمًا ويَدَعُوا يَوْمًا ٩٦١-حدثنا ابنُأبى ◌ُمرَ أخبرنا سُفْيَانُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أبِى بَكْر ابنِ محمدِ بنِ عَمْوينِ حَزْمِ عن أبيهِ عن أبى البَدَّاحِ بنِ عَدئٍ عن أبيه ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهوسلم رَخَّصَ لِّعَاءِ أنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا)). قال أبو عيسى: هَكدًا رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ. ورَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبى بَكْرٍ عن أبيهِ عن أبى البَدَّحِ بنِ عَاصِمٍ بن عَدِىِّ عن أبيهِ. باب ما جاء فى الرخصة للرعاة أن يرموا يوماً ويدعو يوماً الرعاة بضم الراء جمع الراعى . قوله: (حدثنا ابن أبیعمر) هو محمد بنیحی ین أبیعمر العدنی نزیلمکه صدوق صنف المسند وكان لازم ابن عيينة لكن قال أبو حاتم كانت فيه غفلة . وقال فى الخلاصة وثقه ابن حبان . وقال أبو حاتم صدوق حدث بحديث موضوع عن ابن عيينة (أخبرنا سفيان) هو ابن عيينة (عن أبى البداح) بفتح الموحدة وتشديد المهملة وآخره مهملة ابن عاصم بن عدى بن الجد بفتح الجيم ، يقال اسمه عدى ويقال كنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقب ثقة من الثالثة (عن أبيه ) أى عاصم بن عدى . قال السيوطى فى قوت المغتذى: ليس لأبى البداح ولا لأبيه عند المصنف إلا هذا الحديث . قوله: ( رخص للرعاء) بكسر الراء جمع الراعى (أن يرموا يوما ويدعوا يوماً) بفتح الدال أى يتركوا، يعنى يجوز لهم أن يرموا اليوم الأول من أيام التشريق ويذهبوا إلى إبلهم فيبيتوا عندها ويدعوا يوم النفر الأول تم يأتوا فى اليوم الثالث فيرموا ما فاتهم فى اليوم الثانى مع رمى اليوم الثالث، وفيه تفسير ثان وهو أنهم يرمون جمرة العقبة ويدعون رمى ذلك اليوم ويذهبون ثم يأتون فى اليوم الثانى من التشريق فيرمون ما فاتهم ثم يرمون عن ذلك اليوم كما تقدم وكلاهما جائز ، وإنما رخص للرعاء لأن عليهم رعى الإبل وحفظها لتشاغل الناس بنسكهم عنها ولا يمكنهم الجمع بين رعيها وبين الرمى والمبيت فيجوز لهم ترك المبيت العذر والرمى على الصفة المذكورة كذا فى النيل . ٢٨ : ورِوَايَةُ مَالِكٍ أَصَحْ . وَقَدْ رَخْصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ الرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا ويَدَعُوا يَوْمًا وهُوَ قَوْلُ الشَّافِىِّ. ٩٦٢ - حدثنا الحسَنُ بنُ عَلىِّ الخَلاَّلُ أخبرنا عَبْدُ الرَّزّاقِ أخبرنا مَالِكُ بِنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّ ثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْرٍ عن أبيهِ عن أبى البَدَّاحِ قوله: (هكذا روى ابن عيينة) يعنى روى عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن أبى البداح بن عدى عن أبيه فقال ابن عيينة عن أبى البداح بن عدى عن أبيه فیظهر منه أن عدیا والد أبى البداج وهو يروى هذا الحديث عنه، وليس الأمر کذلك ، فان عدیا هو جد أبی البداح ، ووالد أبی البداح هو عاصم بنعدى وهو يروى هذا الحديث عن والده عاصم بن عدى وقد صرح به الامام مالك فى الرواية الآتية. وقال الامام محمد رحمه الله فى موطأ. أخبرنا مالك حدثنا عبد الله بن أبى بكر أن أباه أخبره أن أبا البداح بن عاصم بن عدى أخبره عن أبيه عاصم بن عدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص لرعاء الإبل الحديث (وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن أبى البداح بن عاصم بن عدى عن أبيه) فقال مالك عن أبى البداح بن عاصم بن عدى عن أبيه يمنى عاصم بن عدى وهذا هو الصحيح، فإن أبا البداح يروى هذا الحديث عن أبيه وهو عاصم لاعن جده وهو عدی وهذا ظاهر لمن تتبع کتب الرجال ولذلك قال الترمذى ( ورواية مالك أصح) يعنى قول مالك عن أبى البداح بن عاصم بن عدى عن أبيه صحيح، وأما قول سفيان بن عيينة عن أبى البداح بن عدى عن أبيه ليس بصحيح. فإن قلت : قال الحافظ فى التلخيص: من قال عن أبى البداح بن عدى فقد نسبه إلى جده انتهى قلت : يخدشه قوله عن أبيه بعد قوله عن أبى البداح بن عدى فتفكر. تنبيه : وجه كون رواية مالك أصح ظاهر ، لكن لم يفهمه صاحب العرف الشذى فاعترض على الترمذى حيث قال: كيف الفرق بين رواية مالك وابن عيينة ، ثم ذكر وجوها للأصحية واهية من عند نفسه ثم ردها ولم يرض بها ثم قال : فالحاصل أنى لم أجد وجها شافيا لترجيح رواية مالك على رواية ابن عيينة انتهى. قلت : لو تأمل صاحب العرف الشذى فى كلام الترمذى تأملا صادقا لوجد الوجه الشافى لأصحية رواية مالك . ٣٩ ابنٍ عاصم بن عَدِىُّ عن أبيهِ قال رَخْصَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِ عَاءِ الإيِلِ فِى الْبَيْتُونَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَفِىَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِى أَحَدِهِاَ. قالَ مَالِكٌ ظَنَفْتُ أَنّهُ قَالَ فى الأُوَّلِ منها ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النّفْرِ)) وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهُوَ أَصَحْ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُيَيْنَةً عن عبد الله بن أبى بكرٍ . ١٠٦ - باب ٩٦٣ - حدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حدَّثنى أبى أخبرنا سَلِيمُ بنُ حَّنَ قالَ سَمِعْتُ مَنْ وَانَ الأَصْفَرَ عن أَنَسٍ قوله : (فى البيتوتة) مصدربات أى فى القيام ليلا بمنى اللائق للحجاج أى أباح لرعاة الإبل ترك البيتوتة بمنى ( أن يرموا يوم النحر ) أى جمرة العقبة (ثم مجمعوا رمی یومین) أی الحادى عشر والثانى عشر ( فیرمونه) أی رمی الیومین (فى أحدهما) أى فى أحد اليومين لأنهم مشغولون برعى الإبل . فال الطيبى رحمه الله: أى رخص لهم أن لا يبيتوا بمنى ليالى أيام التشريق وأن يرموا يوم العيد جمرة العقبة فقط ثم لا يرموا فى الغد ، بل يرموا بعد الغد رمى اليومين القضاء والأداء. ولم يجوز الشافعى ومالك رحمهما الله أن يقدموا الرمى فى الغد انتهى كلام الطيبى . قال القارى: وهو كذلك عند أئمتنا . قوله : ( قال مالك ظننت أنه) أى عبد الله بن أبى بكر (فى الأول منهما) أى فى اليوم الأول من اليومين (ثم يرمون يوم النفر ) أى يوم الانصراف من منى وهو اليوم الثالث عشر وهو يوم النفر الثانى . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) قال فى المنتقى : أخرجه الخمسة وصححه الترمذى . وقال فى النيل أخرجه أيضا مالك والشافعى وابن حبان والحاكم انتهى. وفى الباب أحاديث أخرى ذكرها الشوكانى فى النيل . باب قوله: (أجبرنا سليم) بفتح أوله (بن حيان) بفتح المهملة وتشديد التحتانية الهزلى البصرى ثقة من السابعة ( قال سمعت مروان الأصفر) أبا خليفة البصرى قيل اسم أبيه غاقان وقيل سالم ثقة من الرابعة . ٣٠ ابنِ مالكٍ ((أنَّ عَلِيًا قَدِمَ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنَ اليَمَنِ فقالَ بِمَا أَهَلْتَ ؟ قالَ: أَهْلَتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، قالَ: لَوْلاً أنَّ مَعِىَ هَدْيَاَ لأَخْلَلْتُ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هذا الَوَجْهِ . ١٠٧ - بابٌ ٩٦٤ - حدثنا عبدُ الوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عبدِ الْوَارِثِ أخبرنا أبى عن أبيهِ عن محمدِ بنِ إِسْحَقَ عن أبى إسْحَاق عن الحَارِثِ عن عَلِىِّ قَالَ «سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ يَوْمِ الَجِّ الأَكْبَرِ فَقَالَ يَوْمُ النَّحْرِ » . ٩٦٥- حدثنا ابن أبى ◌ُمرَ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن أبى إِسْحَاقَ عن الحَارِثِ عن عَلِىِّ قالَ: «يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ. وَلَمْ يَرَفْهُ)) وهذا أصَحُّ مِنَ الَدِيتِ الأَوَّلِ. ورِوَايَةُ ابنٍ مُبَيْنَةً مَوْقُوفٌ أَصَحُ مِنْ رِوَايَةٍ محمدٍ بنِ إِسْحَاقَ مَرْفُوعٌ. قوله: ( بما أهللت؟) قال أهللت بما أهل به (رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفى حديث جابر الطويل عند مسلم: ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ قال قلت : اللهم إنى أهل بما أهل به رسولك (قال لولا أن معى هدياً لأحللت) وفى حديث جابر الطويل قال: فان معى الهدى فلا تحل . وفى الحديث دليل على أنه يجوز تعليق إحرام الرجل على إحرام غيره . باب قوله: (فقال يوم النحر ) لما فيه من أكثر أحكام الحج من رمى الجمرة العقبة والحلق والذيح وطواف الزيارة وغيرها. قوله: (وهذا أصح من الحديث الأول) أى أرجح من الحديث الأول وأقل ضعفاً منه فهما ضعيفان لأن فى سندهما الحارث وهو الأعور وهو ضعيف وبين الترمذى وجه الأصية بقوله : روی قال أبو عيسى: هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفّاظ عن أبى إِسْحَاقَ عَن الْحَارِثِ عن عَلِىِّ مَوْ قُوفًا . ١٠٨ - بابٌ ٩٦٦ - حدثنا قتَيْبَةُ أخبرنا جَرِيرٌ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عن ابنِ عُبَيْدِ ابنِ مُمَيْرٍ عن أبيهِ ((أنَّ ابنَ مُمرَ كَانَ يُزَاحِمُ على الرُّ كْتَيْنِ فَقُلْتُ يَا أبا عَبْدِ الرحْنِ إنّكَ تُزَاحِمُ على الرُّ كْتَبْنِ زِحَاماً مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْ غير واحد من الحفاظ الخ. وفى الباب عن ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم التحر بين الجمرات فى الحجة التى حج فقال هذا يوم الحج الأكبر. أخرجه البخارى وغيره . تنبيه : قد اشتهر بين العوام أن يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة كان الحج حجاً أكبر ولا أصل له، نعم روى رزين عن طلحة بن عبيد الله بن كرز أرسله: أفضل الأيام يوم عرفة وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة فى غير يوم جمعة . كذا فى جمع الفوائد وهو حديث مرسل ولم أقف على إسناده. فائدة - قال الحافظ: واختلف فى المراد بالحج الأصغر، فالجمهور على أنه العمرة، وقيل الحج الأصغر يوم عرفة والحج الأكبر يوم النحر لأن فيه تتكمل بقية المناسك. وذكر الحافظ أقوالا أخرى وإن شئت الوقوف عليها فارجع إلى الفتح. باب قوله: (عن ابن عبيد) بالتصغير اسمه عبد الله ثقة من الثالثة (ن عمير) بالتصغير أيضاً (عن أبيه) عبيد بن عمير يكنى أبا عاصم الليثى الحجازى قاضى أهل مکه ولد فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال رآه، وهو معدود فى كبار التابعين مات قبل ابن عمر رضى الله عنه. قوله: (أن ابن عمر كان يزاحم ) أى يغالب الناس (على الركنين) أى الحجر الأسود والركن اليمانى (زحاماً) قال الطيى أى زحاماً عظيما، وهو يحتمل أن. يكون فى جميع الأشواط، أو فى أوله وآخره فانهما آكد أحوالها . وقد قال الشافعي ٣٢ أَصْحَابِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم يُزَاحِمُ عَلَيْهِ فقالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنّى مَحِمْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةُ الْخَطَايَا. وَصَحِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ بِذَا الْبَيْتِ سُبُوعَاً فَأَخْصَاهُ كَانَ كَمِشْقِ رَقَبَةٍ. وسمِعْتُهُ يَقُولُ: لاَ يَضَعْ قَدَماً ولاَ يَرْفَعْ أُخْرَى إِلاَّ حَطّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَكُتِبَتْ لهُ بَهَا حَسَنَّةٌ)). فى الأم : ولا أحب الزحام فى الاستلام إلا فى بدء الطواف وآخره لكن المراد ازدحام لا يحصل فيه أذى للأنام لقوله عليه الصلاة والسلام لعمر : إنك رجل قوى لا تزاحم على الحجر فتؤذى الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر. رواه الشافعى وأحمد (يزاحم عليه ) أى على ما ذكر أو على كل واحد . وقد جاء أنه ربما دمى أنفه من شدة تزاحمه وكأنهم تركوه لما يترتب عليه من الأذى ، فالاقتداء بفعلهم سما هذا الزمان أولى قاله القارى فى المرقاة . قلت : روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يدمى. ومن طريق أخرى أنه قيل له فى ذلك فقال هوت الأفئدة إليه فأريد أن يكون فؤادى معهم . وروى الفاكهى من طرق عن ابن عباس كراهة المزاحمة وقال: لا يؤذى. كذا فى فتح البارى (إن أفعل) أى هذا الزحام فلا ألام، فإن شرطية والجزاء مقدر ودليل الجواب قوله فإنى سمعت رسول الله صلى عليه وسلم الخ قاله القارى. وقال الشيخ عبد الحق فى اللمعات أى أن أزاحم فلا تنكروا على فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فضل استلامهما فإنى لا أطيق الصبر عنه ( وسمعته) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً (سبوعاً) كذا وقع فى النسخ الموجودة بلا ألف، ووقع فى المشكاة أسبوعاً بالألف . قال فى الجمع: طاف أسبوعاً أى سبع مرات ، والأسبوع الأيام السبعة ، وسبوع بلا ألف لغة انتهى. وقال القارى: أى سبعة أشواط كما فى رواية (فأحصاه ) قال السيوطى أى لم يأت فيه بزيادة أو نقص. وقال القارئ بأن يكمله ويراعى ما يعتبر فى الطواف من الشروط والآداب (لا يضع) أى الطائف (إلا حط اللّه عنه بها) أى إلا وضع ألله ومما عن الطائف بكل قدم. ٣٣ قال أبو عيسى: وَرَوَى حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عن ابنٍ عُبَيْدِ بنِ عَمَيْرٍ عن ابنِ مُمَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ عن أبيهٍ . وهذا حديثٌ حسنٌ. ١٠٩ - باب ٩٦٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ أخبرنا جَرِيرُ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عن طَاؤُسٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: الطّوافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ إلّ أَنَكُمْ تَتَكَلّمُونَ فِيهِ فَنْ تَكَلّمَ فِيهِ فَلَا يَشَكَلَمْ إلاّ بَخَيْرِ)). باب قوله : (الطواف حول البيت) احتراز من الطواف بين الصفا والمروة (مثل الصلاة ) بالرفع على الخبرية وجوز النصب أى نحوها ( إلا أن تتكلمون فيه) أى فى الطواف . قال القارى فى المرقاة: أى تعتادون الكلام فيه ، والاستثناء متصل أى مثلها فى كل معتبر فيها وجوداً وعدماً إلا التكلم يعنى وما فى معناه من المنافيات من الأكل والشرب وسائر الأفعال الكثيرة ، وإما منقطع أى لكن رخص لكم فى الكلام وفى العدول عن قوله. إلا الكلام، نكتة لطيفة لا تخفى. ويعلم من فعله عليه الصلاة والسلام عدم شرطية الاستقبال وليس لأصل الطواف وقت مشروط وبقى بقية شروط الصلاة من الطهارة الحكمية والحقيقية وستر العورة ، فهى معتبرة عند الشافعى كالصلاة وواجبات عندنا لأنه لا يلزم من مثل الشىء أن يكون مشاركاً له فى كل شىء على الحقيقة، مع أن الحديث من الآحاد وهو ظنى لا يثبت به الفرضية مع الاتفاق أنه يعنى عن النجاسة التى بالمطاف إذ شق اجتنابها، لأن فى زمنه عليه الصلاة والسلام وزمن أصحابه الكرام ومن بعدهم لم تزل فيه نجاسة زرق الطيور وغيرها ولم يمتنع أحد من الطواف به لأجل ذلك ولا أمر من يقتدى به بتطهير ماهنالك ( فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير) أى من ذكر الله وإفادة علم واستفادته على وجه لا يشوش على الطائفين . (٣ - تحفة الأحوذي - ٤) ٣٤ قال أبو عيسى : وقد رُوِىَ عن ابنِ طَاؤُسٍ وَغَيْرِهِ عن طَاوُسٍ عن ابنِ عِبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَلاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعً إلاّ مِنْ حَدِيثٍ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ والعملُ على هذا عِنْدَأَ كْثَرِ أهْلِ العِلِْ يَسْتَحِبُونَ أن لا يَتَكَلّمَ الرَّجُلُ فى الطّوافِ إلاّ لَاجَةٍ أَوْ يَذْ كُرَ اللهَ تعالَى؛ وذَا مِنَ الِمِ. ١١٠ - باب ٩٦٨ - حدثنا قتَيْبَةُ أخبرنا جَرِيرٌ عن ابنٍ خُثَيْ عن سَعِيدٍ قوله : (وقد روى عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً الخ) قال الحافظ فى التلخيص . رواه الترمذى والحاكم والدار قطنى من حديث ابن عباس ، وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان . وقال الترمذى: روى مرفوعاً وموقوفاً ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء، ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس، واختلف فى رفعه ووقفه ، ورجح الموقوف النسائى والبيهقى وابن الصلاح والمنذرى والنووى وزاذان رواية الرفع ضعيفة ، وفى إطلاق ذلك نظر ، فإن عطاء بن السائب صدوق وإذا روى عنه الحديث مرفوعاً تارة وموقوفاً أخرى فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووى من يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجىء على طريقته أن المرفوع صحيح، فإن اعتل عليه بأن عطاء بن السائب اختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه ، وأجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثورى عنه والثورى ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق وان كان الثورى قد اختلف عليه فى وفقه ورفعه فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضا. والحق أنه من رواية سفيان موقوف ووهم عليه من رفعه . وقد بسط الحافظ الكلام ههنا من شاء الوقوف علیه فليرجع إلى التلخيص ص ٤٧ . باب قوله : (أخبرنا جرير) هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبى ثقة ( عن ان خشيم) بالخاء المعجمة والمثلثة مصغراً هو عبد الله بن عثمان بن خثيم القارى المكى أبو عثمان ثقة . ٣٥ ابنِ جُبَيْرٍ عن ابنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ فى الحَجَرِ واللهِ لِيَبْعَثَنَّهُ اللهُ يَوْمَ القيامةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ ◌ِمَا ولِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ على مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقِ)). قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ . ٩٦٩ - حدثنا هَنَّادٌ أخبرنا وَكِيعُ عن ◌َمَّادِ بنِ سَلَمَةً عن فَرْ قَدٍ السَّبَغِيِّ عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنٍ مُمرَ ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قوله : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحجر) أى فى شأن الحجر الأسود ووصفه ( ليبعثنه اللّه) أى ليظهر نه ( له عينان يبصر بهما ) فيعرف من استلمه ( يشهد على من استلمه بحق) قال العراقى: على هذا بمعنى اللام وفى رواية أحمد والدارمى وابن حبان يشهد لمن استلمه ، قال والباء فى بحق يحتمل تعلقها بيشهد أو باستله، كذا فى قوت المغتذى . وقال الشيخ فى اللمعات : كلمة على باعتبار تضمين معنى الرقيب والحفيظ، وقوله بحق متعلق باستلمه، أى استلمه إيمانا واحتسابا ، ويجوز أن يتعلق بيشهد والحديث محمول على ظاهره فإن الله تعالى قادر على إيجاد البصر والنطق فى الجمادات فإن الأجسام متشابهة فى الحقيقة يقبل كل منها ما يقبل الآخر من الأعراض. ويأوله الذين فى قلوبهم زيغ التفلسف ويقولون إن ذلك كناية عن تحقيق ثواب المستلم وإن سعيه لا يضيع . والعجب من البيضاوى أنه قال إن الأغلب على الظن أن المراد هذا وان لم يمتنع حمله على الظاهر ، ولا عجب فإنه مجبول على التفلسف فى تفسير القرآن وشرح الأحاديث تجاوز الله عنه انتهى كلام الشيخ. قوله : ( هذا حديث حسن) وأخرجه ابن ماجة والدارمى . قال الحافظ فى الفتح فى صحيح ابن خزيمة عن ابن عباس مرفوعا : إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق وصحه أيضاً ابن حبان والحاكم وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أبضاً انتهى . ولو أورد الترمذى هذا الحديث فى باب فضل الحجر الأسود لكان أحسن. قوله : (عن فرقد السبخى) قال فى التقريب : فرقد بن يعقوب السبخى ٣٦ كَانَ يَدَّمِنُ بِزَّ يَتِ وهُوَ مُخْرِمٌ غَيْرٍ لُغَنَّتٍ)). قال أبو عيسى: مُفَتَّتٌ مُطَيِّبٌ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفَهُ إِلا مِنْ حَدِيثٍ فَرْقَدِ السَّبَنِىُّ عن سَعيدٍ بِنِ جُبِيْرٍ . وقد تَكُلَّمَ تَحْي بنُ سَعيدٍ فى فَرْقَدِ السََّخِيِّ ورَوَى عنهُ النَّاسُ. ١١١ - بابٌ ٩٧٠ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ أخبرنا خَلَّدُ بنُ يَزِيدَ الْجعنى بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة أبو يعقوب البصری صدوق عابد لكنه لین الحديث كثير الخطأ من الخامسة انتهى . وقال الذهبى فى الميزان : قال أبو حاتم : ليس بقوى . وقال ابن معين: ثقة . وقال البخارى : فى حديثه منا كير . وقال النسائى: ليس بثقة وقال أيضاً هو والدار قطنى: ضعيف. وقال يحيى القطان: ما يعجبنى الرواية عن فرقد انتهى . وقال فى ترجمة محمد بن يونس القرشى الشامى نقلا عن ابن حبان : فرقد السبخی لیس بشى. انتهى. قوله : (غير المفتت ) قال فى القاموس : زيت مفتت طبخ فيه الرياحين أو خلط بأدهان طيبة انتهى . والحديث يدل على جواز الادهان بالزيت الذى لم يخلط بشىء من الطيب لكن الحديث ضعيف. قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنه يجوز للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والسمن والشيرج وأن يستعمل ذلك فى جميع بدنه سوى رأسه ولحيته. قال وأجمعوا على أن الطيب لا يجوز استعماله فى بدنه، وفرقوا بين الطيب والزيت فى هذا، كذا فى الفتح والنيل . قلت: ظاهر كلام الحنفية أن الادهان منوع عندهم مطلقاً . قال الرغينافى الحنفى فى الهداية: ولا يمس طيبا لقوله عليه السلام: الحاج الشعث التفل وكذا لا يدهن لما روينا انتهى. قال ابن الحمام: والشعث انتشار الشعر وتغيره لعدم تعهده فأفاد منع الادمان انتهى. قوله: (هذا حديث غريب الخ) ومع كونه غريبا ضعيف لأن مداره على فرقد السبخى وقد عرفت حاله . والحديث أخرجه أحمد وابن ماجة أيضا . باب قوله: (أخبرتا خلاد بن يزيد الجعنى) الكونى صدوق له أوهام من العاشرة ٣٧ أخبر نازُ هَيْرُبنُ مُعَاوِيَةَ عن ◌ِهِشَامِ بنِ عُرْوَةً عن أبيهِ عن عَائِشَةٌ(أنَّهَا كَانَتْ تَحْيِلُ مِنْ مَاءِ زَمْنَمٍ وَتُخْبِرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَخْسِلُهُ». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ مِنْ هذا الوَجْهِ. ١١٢ - بابٌ ٩٧١ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ ومحمدُ بنُ الوَزِيرِ الوَاسِطِىُ الَّعْنَى واحِدٌ قالا أخبرنا إسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عن مُفَيَانَ عنِ عَبْدِ العَزيزِ ابنِ رُفَيْعٍ قال: (( ثُمْتُ لا ◌َسٍ حَدَّثْنِ بِشَىْءٍ عَقِلْتَهُ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أيْنَ صَلَّى الظَّهُرَ يَوْمَ الَّرْوِيَةِ؟ قالٍ بِّى، قَالَ قُلْتُ (أخبرنا زهير بن معاوية ) بن خديج الجعفى الكوفى نزيل الجزيرة ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبى إسحاق بآخره من السابعة . قولة: ( كان يحمله ) فيه دليل على استحباب حمل ماء زمزم إلى المواطن الخارجة عن مكة . قوله: ( هذا حديث حسن غريب الخ ) وأخرجه البيهقى والحاكم وصححه كذا فى النيل . باب قوله: ( ومحمد بن الوزير الواسطى ) ثقة عابد من العاشرة (أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق) بتقديم الزاء على الراء ثقة من التاسعة (عن سفيان) هو الثورى صرح به الحافظ (عن عبد العزيز بن رفيع) بالفاء مصغراً المكى نزيل الكوفة ثقة من الرابعة ( أين صلى الظهر يوم التروية ) أى يوم الثامن من ذى الحجة ، وسمى التروية بفتح المثناة وسكون الراء وكسر الواو وتخفيف التحتانية لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتزوون من الماء لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون، وأما الآن فقد كثرت جداً واستغنوا عن حمل الماء . وقيل ٣٨ وَأَيْنَ صَلَى العَصْرَ يَوْمَ النَّقْرِ؟ قال: بالأبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كُمَا يَفْعَلُ أُمَرّاؤُكَ )). قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حدِيثٍ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ عن الثَّوْرِىِّ رحمهُ الله . ·آخر أبواب الحج فى تسمية التروية أقوال أخرى ذكرها الحافظ فى الفتح لكنها شاذة ( يوم النفر) بفتح النون وسكون الفاء هو اليوم الثالث من أيام التشريق ( بالأبطح) أى البطحاء التى بين مكة ومنى وهى ما انبطح من الوادى واقع وهى التى يقال لها المحصب والمعرس، وحدها مابين الجبلين إلى المقبرة كذا فى فتح البارى ( ثم قال) أى أنس ( افعل كما يفعل أمراؤك) أى لا تخالفهم فإن نزلوا به فانزل به، فإن تركوه فتركه حذراً مما يتولد على المخالفة من المفاسد ، فيفيد أن تركه لعذر لا بأس به . قوله: (هذا حديث صحيح يستغرب الخ) يعنى أن إسحاق تفرد به. قال الحافظ فى الفتح: وأظن أن لهذه النكتة أردفه البخارى بطريق أبى بكر بن عياش عن عبد العزيز ، ورواية أبى بكر وإن كان قصر فيها متابعة قوية بطريق إسحاق، وقد وجدنا له شواهد، ثم ذكر الحافظ شواهده. والحديث أخرجه البخارى ومسلم . أبواب الجنائز عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ١ - بابُ مَا جَاءَ فِى نَوَابٍ الَرَضِ ٩٧٢ - حدثنا مَنَّدٌ أخبرنا أبُو مُعَاوِيَةَ عن الأَعْمَشَِ عن إبرَاهِيمَ عن الأسْوَدِ عن عائِشَةَ قالتْ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((لا يُصِيبٌ المُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاّ رَفَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحَطٌ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ ». وفى البابِ عن سَعْدِ بنِ أَبى وقّاصٍ وأبِى عُبَيْدَةَ بن الجراحِ وأبى هُرَيْرَةَ وأبِى أُمَامَةَ وأبى سَعِيدٍ وأَسٍ وعبْدِ اللهِ بنِ عَمْو وأسَدٍ بنٍ كُزَ وجَابرٍ وَعَبْدِ الرحمنِ بنِ أَزْهَرَ وأبِى مُوسَى. أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النووى: الجنازة بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح، ويقال بالفتح للبيت وبالكسر النعش عليه ميت ويقال عكسه، والجمع جنائز بالفتح لا غير ، قال: والجنازة مشتقة من جنز إذا ستر ذكره ابن فارس وغيره والمضارع يجنز بكسر النون انتهى . باب ما جاء فى ثواب المرض قوله : (شوكة) بالفتح وهو فى الفارسية عار ( فما فوقها ) يمكن أن يراد به ما هو فوقها فى الصغر والقلة فيرجع إلى ما هو أقل منها أو ما هو فوقها فى الكتر والتألم فيرجع إلى ما هو أكبر منها ، وقد فسروا بالوجهين قوله تعالى: ((إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ، والمعنى الأول أنسب وأفيد قاله أبو الطيب السندى . قوله: ( وفی الباب عن سعد ن أبى وقاص وأبى عبيدة بن الجراح وأبى هريرة وأبى أمامة وأبى سعيد وأنس وعبد الله بن عمرو وأسد بن كرز وجابر وعبد الرحمن ن أزهر وأبى موسى) أما حديث سعد ابن أبى وقاص فأخرجه ٤٠ قال أبو عيسى: حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌّ مصحيحٌ . ٩٧٣ - حدثنامُفْيَانُ بن وَكِيعِ أخبرنا أبى عن أَسَامَةً مِنِ زَيْدٍ عن محمدِ ابنِ عَمْرٍو بنٍ عَطَاءِ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عن أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ ولا حَزَنٍ ولا وَصَبٍ حَتّى اَلَمَّ ◌َهُمُهُ إِلاّ يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّآَتِهِ». الترمدى وابن ماجة والدارمى . وأما حديث أبى عبيدة بن الجراح فأخرجه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد وأصله فى النسائى بسند جيد وصححه الحاكم وذكره الحافظ فى الفتح فى كتاب المرضى. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه مالك في الموطأ والترمذى . وأما حديث أبى أمامة فأخرجه ابن أبى الدنيا والطبرانى فى الكبير كذا فى الترغيب . وأما حديث أبى سعيد فأخرجه الشيخان . وأما حديث أنس فأخرجه أحمد ورواته ثقات قاله المنذرى. وأما حديث عبد الله بن عمرو فلينظر من أخرجه . وأما حديثأسد ین کرز فأخرجه عبد الله بن أحمد فیزوائده وابنأبى الدنيا بإسناد حسن . وأما حديث جابر فأخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان فى صحيحه. وأما حديث عبد الرحمن بن أزهر فلينظر من أخرجه . وأما حديث أبى موسى فا خرجه البخارى وأبو داود . قوله: ( حديث عائشة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم . قوله: ( وما من شىء) ما نافية ومن زائدة للاستغراق (من نصب) بفتحتين التعب والألم الذى يصيب البدن من جراحة وغيرها ( ولا حزن) بضم الخاء وسكون الزاى وبفتحتهما وهو الذى يظهر منه فى القلب خشونة ، يقال مكان حرن أى خشن ( ولا وصب) بفتحتين الألم اللازم والسقم الدائم ( حتى الهم ) بالرفع حتى ابتدائية والجملة بعد الهم خبره، وبالجر حتى عاطفة أو بمعنى إلى فالجملة بعده حاله ( يهمه) أى يذيبه من هممت الشحم إذا أذبته من باب نصر بنصر. قال فى القاموس : الهم الحزن هم السقم جسمه أذابه وأذهب لحمه ، وفى رواية البخارى: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، قال فى الفتح: الهم ينشأ من الفكر فيما يتوقع حصوله ما يتأذى به ، والغم كرب يحدث