النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (( مَنْ قَالَ حْيِنَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهَ ، وَأَنَّ محمداً عبده ورسولهُ ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبَّا وَبُمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَبِالْإِسْلاَمِ دِينَ -: غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، لَا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الَّيْثِ بن سعدٍ عَنْ حُكَيِْ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ . جيوش الإسلام فى فتح العراق ومناقبه كثيرة مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور . قوله ( من قال حين يسمع المؤذن ) أى أذانه أو صوته أو قوله وهو الأظهر وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع تشهده الأول أو الأخير وهو قوله آخر الأذان. لا إله إلا الله وهو أنسب ويمكن أن يكون معنى يسمع يجيب فيكون صريحا فى المقصود وأن الثواب المذكور مرتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة ، ولأن قوله بهذه الشهادة فى أثناء الأذان ربما يفوته الإجابة فى بعض الكلمات الآتية كذا فى المرقاة (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله) وفى رواية لمسلم أنا أشهد بغير لفظ أنا وبغير الواو (رضيت بالله ربا) أى بربوبيته وبجميع قضائه وقدره فإن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم ، وقيل حال أى مربيا ومالكا وسيدا ومصلحا (وبمحمد رسولا ) أى بجميع ما أرسل به وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية وغيرها (وبالإسلام) أى بجميع أحكام الإسلام من الأوامر والنواهى ( دينا ) أى اعتقادا أو انقيادا قاله القارى (غفر الله له ذنوبه) أى من الصغائر جزاء لقوله من قال حين يسمع المؤذن . قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه . قال ميرك والعجب من الحاكم أنه أخرجه فى المستدرك وأعجب من ذلك تقرير الذهبى له فى استدراكه عليه وهو فى صحيح مسلم بلفظه انتهى ذكره القارى فى المرقاة ، ثم قال لعل إخراج الحاكم له بغير السند الذى فى مسلم فلينظر فيه ليعلم ما فيه والله أعلم انتهى . ٦٢٢ ١٥٧ - بابُ مِنْهُ آخرُ ٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبَعْدَادِىُّ وَإِبْرَاهِيمُ ابنُ يَعْقُوبَ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ عَيَّاشِ الْخِمْصِىُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ أَبِى ◌َمْزَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَلَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللهُّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةَ آتِ نُحَمَّدَاً الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَأَبْعَثْهُ ( باب منه ) أيضاً قوله ( حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادى ) التميمى مولاهم البخارى الحافظ الجوال ، وثقه النسائى وابن عدى روى عنه مسلم والترمذى والنسائى وغيرهم (وإبراهيم ابن يعقوب ) الحافظ الجوزجانى بضم الجيم الأولى مصنف الجرح والتعديل، نزيل دمشق روى عنه أبو داود والترمذى والنسائى ووثقه ، وكان أحمد يكاتبه إلى دمشق ويكرمه إكراما شديدا ، وقال الدارقطنى كان من الحفاظ المصنفين وقد رمى بالنصب توفى سنة ٢٥٩ تسع وخمسين ومائتين ، قال الحافظ فى التقريب ثقة حافظ . قوله ( على بن عياش ) بالياء الأخيرة والشين المعجمة ، وهو الحمصى من كبار شيوخ البخارى ولم يلقه من الأئمة الستة غيره ( حين يسمع النداء ) أى الأذان واللام للعهد أو المراد من النداء تمامه أى حين يسمع النداء بتمامه، يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص عند مسلم بلفظ: قولوا مثل ما يقول ثم صلوا على ثم سلوا الله لى الوسيلة ، ففى هذا أن ذلك يقال عند فراغ الأذان (اللهم ) أى يا الله والميم عوض عن يا فلذلك لا يجتمعان ( رب ) منصوب على النداء ( هذه الدعوة التامة) بفتح الدال والمراد بالدعوة ههنا ألفاظ الأذان التى يدعى بها الشخص إلى عبادة الله تعالى قاله العينى . وقال الحافظ المراد بها دعوة التوحيد ، كقوله تعالى: (( له دعوة الحق)) وقيل لدعوة التوحيد تامة لأن الشرك نقص أو التامة التى لا يدخلها تغيير ولا تبديل بل هى باقية إلى يوم النشور أو لأنها هى التى تستحق صفة التمام وما سواها فمعرض للفساد (والصلاة ) المراد بالصلاة المعهودة المدعو إليها حينئذ ( القائمة ) أى الدائمة التى لا تغيرها ملة ولا تنسخها شريعة ، وأنها قائمة ما دامت السموات والأرض ( آت ) أمر من الإيتاء أى أعط ( الوسيلة) قد فسرها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلالعبد من عباد الله، وقع ذلك فى حديث عبد الله بن عمر عند مسلم ( والفضيلة ) المرتبة الزائدة على سائر ٦٢٣ مَقَمَاً مَحْمُودًا الَّذِى وَعَدْتَهُ -: إِلَّ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو تفسيرا للوسيلة قاله الحافظ (مقاما محموداً ) أى يحمد القائم فيه وهو مطلق فى كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات ونصب على الظرفية أى ابعثه يوم القيامة فأقمه مقاما محمودا أو ضمن ابعثه معنى أنّه أو على أنه مفعول به ومعنى ابعثه أعطه ( الذى وعدته ) قال الحافظ فى الفتح زاد فى رواية البيهقى إنك لا تخلف الميعاد، وقال الطبى المراد بذلك قوله تعالى (( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا)) وأطلق عليه الوعد لأن عى من الله واقع كما صح عن ابن عيينة وغيره . والموصول إما بدل أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف وليس صفة للنكرة ، ووقع فى رواية النسائى وابن خزيمة وغيرهما المقام المحمود بالألف واللام فيصح وصفه بالموصول قال ابن الجوزى : والأكثر على أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة : وقيل إجلاسه على العرش وقيل على الكرسى . وحكى كلا من القولين عن جماعة وعلى تقدير الصحة لا ينافى الأول لاحتمال أن يكون الإجلاس علامة الأذن فى الشفاعة، ويحتمل أن يكون المراد بالمقام المحمود الشفاعة كما هو المشهور ، وأن يكون الإجلاس هى المنزلة المعبر عنها بالوسيلة أو الفضيلة ووقع فى صحيح ابن حبان من حديث كعب بن مالك مرفوعا يبعث الله الناس فيكسبونى ربى حلة خضراء فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود ، ويظهر أن المراد بالقول المذكور هو الثناء الذى يقدمه بين يدى الشفاعة ، ويظهر أن المقام المحمود هو مجموع ما يحصل له فى تلك الحالة ، ويشعر قوله فى آخر الحديث حلت له شفاعتى بأن الأمر المطلوب له الشفاعة والله أعلم انتهى كلام الحافظ ( إلا حلت له الشفاعة ) أى استحقت ووجبت أو نزلت عليه ، يقال حل يحل بالضم إذا نزل ، واللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم : حلت عليه ووقع للطحاوى من حديث ابن مسعود وجبت له ، ولا يجوز أن يكون حلت من الحل لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة كذا فى الفتح . وفى رواية البخارى حلت له شفاعتى بدون إلا وهو الظاهر . وأما مع إلا فيجعل من فى من قال استفهامية للانكار قاله فى فتح الودود . وقال السيوطى فى حاشية النسائى ما لفظه: وقوله هنا وفى رواية الترمذى إلا يحتاج إلى تأويل. وتأويله أنه حمله على معنى لا يقول ذلك أحد إلا حلت انتهى . فائدة : قد اشتهر على الألسنة فى هذا الدعاء زيادتان ، الأولى إنك لا تخلف الميعاد صر ٦٢٤ قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ جَابٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ بِنِ الْفِكَدِرِ، لَاَ نَعْلَمُ أَحَداً رَوَاهُ غَيْرُ شُعَيْبٍ بِنِ أَبِى ◌َْزَةَ عَنْ تَحَّدٍ بِنِ الْمُنْكَّدِرِ . وَأَبُو ◌َحْزَةَ اسْمُهُ ((دِيْنَارٌ)). ١٥٨ -- بابُ مَا جَاءَ فِى أَنَّ الدُّعَاءِ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ٢١٢ - حدثناَ تَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ وَعَبْدُ الرَزَّاقِ وَأَبُو أَْحَدَ وَأَبُو نَعَمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ العَمِّىِّ عَنْ أَبِ إِيَاسٍ فى آخره ، والثانية والدرجة الرفيعة بعد قوله والفضيلة . أما الأولى فقد وقعت فى رواية البيهقى كما عرفت ، وأما الثانية فلم أجدها فى رواية . قال القارى فى المرقاة أما زيادة الدرجة الرفيعة المشهورة على الألسنة فقال البخارى لم أره فى شىء من الروايات انتهى . قوله ( حديث جابر حديث حسن غريب إلخ ) بل هو حديث صحيح غريب فإنه أخرجه البخارى فى صحيحه بسند الترمذى قال الحافظ فهو غريب مع صحته ، وقد توبع ابن المنكدر عليه عن جابر أخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريق أبى الزبير عن جابر. كذا فى قوت المغتدى . ( باب ما جاء فى أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) قوله ( وأبو أحمد ) اسمه محمد بن عبد الله بن زبير الزبيرى الكوفى ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء فى حديث الثورى (وأبو نعيم ) بالتصغير هو الفضل بن دكين الملائى ، قال أحمد ثقة يقظان عارف بالحديث ، وقال الفنسوى أجمع أصحابنا على أن أبا نعيم كان غاية فى الإتقان ( قالوا ناسفيان ) هو الثورى ( عن زيد العمى ) بفتح العين وشدة الميم ، قال فى المغنى إنما سمى زيد بالعمى لأنه كما سئل عن شىء يقول حتى أسأل عمى. وزيد العمى هذا هو ابن الجوارى البصرى قاضى هراة ، قال الحافظ فى التقريب ضعيف ، وقال الخزرجى فى الخلاصة ضعفه أبو حاتم والنسائى وابن عدى قال أحمد والدار قطنى صالح انتهى ( عن أبى إياس ) بكسر الهمزة ككتاب (معاوية بن قرة ) ٦٢٥ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرّةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( الدُّعَاءِ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحْقَ اْهْدَانِىُّ عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِ مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ هُذَا. بضم القاف وشدة الراء المزنى البصرى ثقة عالم من رجال الكتب الستة . قوله ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) بل يقبل ويستجاب ، وفى بعض روايات أنس الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب ذكره السيوطى فى الجامع الصغير ، ولفظ الدعاء بإطلاقه شامل لكل دعاء ولابد من تقييده بما فى الأحاديث الأخرى من أنه مالم يكن دعاء بإثم أو قطيعة رحم . قال المناوى تحت قوله مستجاب أى بعد جمع شروط الدعاء وأركانه وآدابه فإن تخلف شىء منها فلا يلوم إلا نفسه انتهى . قوله ( حديث أنس حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن حبان والضياء فى المختارة كذا فى المنتقى والنيل ، وقال فى بلوغ المرام وصححه ابن خزيمة ( وقد رواه أبو إسحاق الهمدانى ) بسكون الميم وبالدال المهملة وهو السبيعى قاله فى الخلاصة ( عن بريد) بالموحدة مصغرا (بن أبى مريم ) البصرى ثقة من الرابعة ( عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل هذا ) أى مثل حديث الباب ، قال الحافظ فى التلخيص بعد ذكر حديث الباب رواه النسائى وابن خزيمة وابن حبان من حديث بريد بن أبى مريم عن أنس وأخرجه هو وأبو داود والترمذى من طريق معاوية ابن قرة عن أنس ، قال وروى أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث سهل بن سعد قال : ما ترد على داع دعوته عند حضور النداء الحديث انتهى . (٤٠ - تحفة الأحوذي - جزء ١) ٦٢٦ ١٥٩ - بَأَبُ مَا جَاءَ كَمْ فَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَات ٠ ٢١٣ - حدثناَ تَحَدُ بنُ يَحْتَى النَّيْسَابُورِىّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزهْرِىِّ عَنْ أَفْسِ بن مَالِكٍ قَالَ: ((فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَيْلَةً أُسْرِىَ بِهِ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خْساً، ثُمَّ نُودِىَ: يا محمدُ: إِنَّهُ لاَ يُبَدّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ، وَإِنَّ لَكِ بِهِذِهِ الْسِ خْسِينَ)). ( باب ما جاءكم فرض الله على عبادة من الصلوات ) قوله ( فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به الصلاة خمسين ) وفى رواية ثابت عن أنس عند مسلم فرض الله على خمسين صلاة كل يوم وليلة وفى رواية للبخارى فرض الله على أمتى خمسين صلاة قال الحافظ فيحتمل أن يقال فى كل من رواية الباب اختصار ، ويقال ذكر الفرض عليه يستلزم الفرض على الأمة وبالعكس إلا ما يستثنى من خصائصه ( ثم نقصت حتى جعلت خمسا ) قال الحافظ قد حققت رواية ثابت أن التخفیف کان خمساً خمساً وهی زيادة معتمدة یتعین حمل باقى الروايات عليها ( ثم نودى يا محمد إنه) الضمير للشأن (لا يبدل القول) أى لا يغير (وإن لك بهذا الخمس خمسين) أى ثواب خمسين صلاة والحديث استدل به على فرضية الصلوات الخمس وعدم فرضية ما زاد عليها كالوتر ، وعلى جواز النسخ قبل الفعل ، قال الحافظ فى الفتح : قال ابن بطال وغيره ألا ترى أنه عز وجل نسخ الخمسين بالخمس قبل أن تصلى ثم تفضل عليهم بأن أكمل لهم الثواب ، وتعقبه ابن المنير فقال هذا ذكره طوائف من الأصوليين والشراح وهو مشكل على من أثبت النسخ قبل الفعل كالأشاعرة أو منعه كالمعتزلة لكونهم اتفقوا جميعا على أن لا يتصور قبل البلاغ ، وحديث الإسراء وقع فيه النسخ قبل البلاغ فهو مشكل عليهم جميعا . وقال وهذه نكتة مبتكرة. قال الحافظ إن أراد البلاغ لكل أحد فممنوع وإن أراد قبل البلاغ إلى أمته فمسلم . لكن قد يقال ليس هو بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسخا لأنه كلف بذلك قطعا ثم نسخ بعد أن بلغه ، وقبل أن يفعل فالمسألة صحيحة التصوير فى حقه صلى الله عليه وسلم انتهى . ٦٢٧ قَالَ : وَفِى الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، وَطَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللهِ ، وَأَبِى ذَرّ وَأَبِى قَتَادَةَ ، وَمَالِكِ بْ صَنْصَعَةَ، وَأَبِى سِيدٍ الْخُدْرِىِّ. قَالَ أَبُوعِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . ١٦٠ - بابُ مَا جَاءٍ فِى فَضْلِ الصَلَوَاتِ الْسِ ٢١٤ - حدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَغْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرِ عَن (الْمَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّ ◌ْخُنِ عَنْ أَبِيهِ عنْ أَبِى هَرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله ليه وَسلم قالَ: ((الصَّلَوَاتُ الْسُ وَالُْعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَرَاتٌ لِاَ بَيْنَهُنَّ، مَا لَمَّ "تُفْسَ الْكَبَائِرُ)). قوله ( وفى الباب عن عبادة بن الصامت وطلحة بن عبيد الله وأبى قتادة وأبى ذر ومالك بن صعضعة وأبى سعيد الخدرى ) أما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه أحمد والنسائى عنه مرفوعا: خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم رکوعهن وخشوعهن كان له على الله عهدا أن يغفر له الحديث ، وروى مالك والنسائى نحوه ، وأما حديث طلحة بن عبيد الله فأخرجه الشيخان عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوى صوته ولا تفقه ما يقول الحديث ، وفيه خمس صلوات فى اليوم والليلة الحديث . وأما حديث أبى قتادة فلينظر من أخرجه، وأما حديث أبى ذر فأخرجه الشيخان ، وأما حديث مالك بن صعصعة فأخرجه الشيخان أيضا وأما حديث أبى سعيد الخدرى فلينظر منأخرجه . قوله ( حديث أنس حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والنسائى والحديث طرف من حديث الإسراء الطويل وأخرجه الشيخان مطولا . ( باب فى فضل الصلوات الخمس ) قوله ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ) زاد مسلم فى رواية رمضان (كفارات لما بينهن ) أى من الذنوب وفى رواية لمسلم مكفرات لما بينهن (ما لم تغش الكبائر) ٦٢٨ قَالَ: وَفِ اْبَابِ عنْ جَابِرٍ ، وَأَسٍ ، وَحَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِىِّ. قَالَ أَبو عِيسَى : حَديثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وفى رواية لمسلم إذا اجتنب الكبائر. قال النووى فى شرح مسلم : فى شرح حديث مامن امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة . معناه إن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شىء من الصغائر ، فإن هذا وإن كان محتملا فسياق الحديث يأباه قال القاضى عياض هذا المذكور فى الحديث من غفر الذنوب مالم يوت كبيرة هو مذهب أهل السنة وأن الكبائر إنما يكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله ، وقال القارى فى المرقاة إن البكبيرة لا يكفرها الصلاة والصوم وكذا الحج وإنما يكفرها التوبة الصحيحة لا غيرها ، نقل ابن عبد البر الإجماع عليه بعد ما حكى فى تمهيده عن بعض معاصريه أن الكبائر لا يكفرها غير التوبة، ثم قال وهذا جهل وموافقة للمرجئة فى قولهم إنه لا يضر مع الإيمان ذنب ، وهو مذهب باطل إجماع الأمة انتهى ، قال العلامة الشيخ مد طاهر فى مجمع البحار ص ٢٢١ ج٢ ما لفظه فى تعليقى : للترمذى لا بد فى حقوق الناس من القصاص ولو صغيرة وفى الكبائر من التوبة ، ثم ورد وعد المغفرة فى الصلوات الخمس والجمعة ورمضان فإذا تكرر يغفر بأولها الصغائر وبالبواقى يخفف عن الكبائر وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة يرفع بها الدرجات انهى . قوله ( وفى الباب عن جابر وأنس وحنظلة الأسيدى) أما حديث جابر فأخرجه. مسلم ، وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان ، وأما حديث حنظلة الأسیدی ویقال له. حنظلة الكاتب فأخرجه أحمد بإسناد جيد مرفوعا بلفظ : من حافظ على الصلوات الخمس ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة ، الحديث ورواته رواة الصحيح قاله المنذرى فى الترغيب . قوله ( حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم ٦٢٩ ١٦١ - بَابُ مَ جَاءَ فِى فَضْلِ الْجَمَاعَةِ ٢١٥ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ حدّثْنَاَ عْدَةُ عَنْ عَبَيْدِ اللهِ بن ◌ُعُمَرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابنِ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلَّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلّم: ((صَلَهُ الجماعةِ تَفْضَّلُ ◌َلَى صَلَّةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). قالَ : وَفِي الْبَابِ عِنْ عِبْدِ اللهِ بنِ مَسْمُودٍ ، وَأَبِىِّبن كَعْبٍ وَمُعَاذِ بِن جَبَلٍ، وَأَبِى سَعِيدٍ، وَأَبِى هُرَيْرَةُ وَأَذَسِ بْنْ مَالِكٍ . قالَ أَبُو عِيسَى: حدِيثُ ابنُعُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهْكَذَا رَوَى نافعٌ عنْ أَبْن ◌ُمَرَ عَن النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : « تَْضُلُ صّلاَةُ الْجْعِ عَلَى صلاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . قالَ أَبُو عِيسَى: وَعامَّةُ مَنْ رَوى عنْ ( باب ما جاء فى فضل الجماعة ) قوله ( صلاة الجماعة تفضل) أى تزيد فى الثواب ( على صلاة الرجل وحده) أى منفردا ( بسبع وعشرين درجة ) المراد بالدرجة الصلاة فتكون صلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة . كذا دل عليه ألفاظ الأحاديث ورجحه ابن سيد الناس كذا فى قوت المغتذى . قوله ( وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأبی ین کعب ومعاذ بن جبل وأبى سعيد وأبى هريرة وأنس بن مالك ) أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه ، وأما حديث أبى بن كعب فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما . قال الحافظ المنذرى فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث : قد جزم يحيى بن معين والذهلى بصحة هذا الحديث . وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه البزار والطبرانى فى الكبير مرفوعا بلفظ : تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين صلاة وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو ضعيف كذا فى مجمع الزوائد ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه البخارى ، وأما حديث أبى هريرة فأخرجه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجه . وأما حديث أنس فأخرجه الدار قطنى . قوله ( حديث ابن عمر حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى ومسلم ( وعامة من روى عن ٦٣٠ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قالُوا ((َخْسٍ وَعِشْرِينَ)) إلَّ ابن ◌ُمَرَ فَإِنَّهُ قالَ (بِسَبْعٍ وَعَشْرِينَ)). ٢١٦ - حدّثَنَا إِسْحُقُ بنُ مُوسَى الْأنْصَارِىُّ حدثَنَا مَعْنٌ حدثنا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم قالَ ((إِنَّ صلاَةَ الرَّجُلِ فِىِ الْمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صِلاَتِهِ وَحْدَهُ النبى صلى الله عليه وسلم إنما قالوا خمس وعشرين إلا ابن عمر فإنه قال بسبع وعشرين) قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر قول الترمذى هذا : لم يختلف عليه فى ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمرى عن نافع فقال فيه خمس وعشرون . لكن العمرى ضعيف . ووقع عند أبى عوانة فى مستخرجه من طريق أبي أسامة عن عبد الله ابن عمر عن نافع فإنه قال فيه بخمس وعشرين وهى شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع ، وإن كان راويها ثقة وأما غير ابن عمر فصح عن أبى سعيد وأبى هريرة كما فى هذا الباب ، وعن ابن مسعود عند أحمد وابن خزيمة وعن أبى بن كعب عند ابن ماجه والحاكم وعن عائشة وأنس عند السراج ، وورد أيضاً من طرق ضعيفة عن معاذ وصهيب وعبد الله بن زيد بن ثابت وكلها عند الطبرانى ، واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية لأبى هريرة عند أحمد قال فيها سبع وعشرون وفى إسنادها شريك القاضى وفى حفظه ضعف، قال واختلف فى أن أيهما أرجح . فقيل رواية الخمس لكثرة رواتها ، وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ انتهى كلام الحافظ باختصار يسير . قال النووى والجمع بينهما يعنى بين روايتى الخمس والسبع من ثلاثة أوجه : أحدها أنه لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينفى الكثير ، ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين ، والثانى أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه. الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها . والثالث أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيأتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك قال فهذه هى الأجوبة المعتمدة انتهى. وقد ذكر الحافظ فى الفتح وجوها أخر للجمع بين الروايتين من شاء الاطلاع عليها فليرجع إليه . ٦٣١ اِخْمَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْء!)). قالَ أَبُو عِيسَى: هذَا حديثٌ حَسَنٌ صحِيحٌ . ١٦٢ - بابُ مَا جَاءٍ فِيَنْ يَسْتَعُ النِّدَاءِ فَلاَ يُحِبُ ٢١٧ - حَدثنا هَنَّدٌ حدثنا وَكِيعٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عنْ يَزِيدَ بْن اْأَصَمّ عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ عَنِ النبى صلى الله عليه وسلمَ قالَ ((لَقَدْ عَمْتُ أنْ آمُرَ فِتَكِتِ أنْ يَجْمَعُوا حُزَمَ الَْبِ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقْلَمَ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى أَقْوَامٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ ». قوله ( بخمس وعشرين جزءا) قال الحافظ فى الفتح وقع الاختلاف فى مميز العدد المذكور ، ففى الروايات كلها التعبير بقوله درجة أو حذف المميز إلا طرق حديث أبى هريرة ففى بعضها ضعفاً وفى بعضها جزءاً وفى بعضها درجة وفى بعضها صلاة ووقع هذا الأخير فى بعض طرق حديث أنس والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة ، ويحتمل أن يكون ذلك من التفنن فى العبارة . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) تقدم تخريجه آنفا . ( باب ما جاء فيمن سمع النداء فلا يجيب ) قوله ( عن جعفر بن برقان ) بضم الموحده وسكون الراء بعدها قاف ( لقد هممت ) اللام جواب القسم والهم العزم وقيل دونه ، وزاد مسلم فى أوله أنه صلى الله عليه وسلم فقد ناسا فى بعض الصلوات فقال لقد هممت فأفاد ذكر سبب الحديث ( فتيقى ) الفتية جمع فتى أى جماعة من شبان أصحابى أو خدمى وغلمانى ( أن يجمعوا حزم الحطب ) جمع حزمة بضم الحاء ما حزم كذا فى القاموس ، وقال فى الصراح حزمه بالضم بنه .. هيزم وكاغذ وعلف وجزآن ( ثم أحرق) بالتشديد والمراد به التکثیر ، يقال حرقه إذا بالغ فى التحريق ( على أقوام لا يشهدون الصلاة) وفى رواية أبى داود ثم آتى قوما يصلون فى بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم . ٦٣٢ قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وأبىِ الدَّرْدَاءِ ، وابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَذِ بْنِ أَنَسٍ ، وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِىَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَبِ الَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْ سَمِعَ الَّدَاءَ فَ يُحِبْ فَلاَ صَلَةَ لَهُ. وَقَالَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلِ: هَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ، وَلاَ رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِ تَرْكِ الجماعَةِ إلَّ مِنْ عُذْرٍ . قوله ( وفى الباب عن ابن مسعود ) أخرجه مسلم قال لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض . الحدیث ( وأبى الدرداء) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ثلاثة فى قرية ولا بد ولا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية . أخرجه أحمد وأبو داود والنسائی ورواه الحا کم وسمعه وقال النووى إسناده صحيح ( وابن عباس) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التى تصلى أخرجه أبو داود قال المنذرى وفى إسناده أبو خباب يحيى بن أبى حية الكلبى وهو ضعيف ، والحديث أخرجه ابن ماجه بنحوه وإسناده أمثل وفيه نظر انتهى ( ومعاذ بن أنس وجابر ) أخرجه العقيلى فى الضعفاء كما يأتى عن قريب . قوله ( وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا إلخ) أخرج ابن ماجه وبقى بن مخلد وابن حبان وغيرهم عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ، قال الحافظ فى التلخيص إسناده صحيح لكن قال الحاكم وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة ثم أخرج له شواهد منها عن أبى موسى الأشعرى بلفظ من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له رواه البزار من طريق سماك عن أبى بردة عن أبيه موقوف . وقال البيهقى الموقوف أصح ورواه العقيلى فى الضعفاء من حديث جابر وضعفه ورواه ابن عدى من حديث أبى هريرة وضعفه انتهى . قوله ( وقال بعض أهل العلم هذا على التغليظ والتشديد ) يعنى أن قول الصحابة من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له ليس على ظاهره ، بل هو محمول على التغليظ والتشديد ، ٦٣٣ ٢١٨ - قَالَ مُجَاهِدٌ: ((وَسُئِلَ ابْنُ عِبَّاسٍ عن رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ الَّيْلَ ، لَ يَشْهَدُ مُعَةً وَلاَ جَاعَةٌ؟ قالَ: هُوَ فِ الذَّارِ)) قالَ: حدثنا بِذْلِكَ هَنَّاٌ حدثنا الْمُحَارِبِىُّ عَنْ كَيْثٍ عن ◌ُجَاهِدٍ . قال: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنْ لاَ يَشْهَدَ الْمَاعَةَ وَالْمُعَةَ رَغْبَةً عَنْها ، واسْتِخْفافاً: بِحَقها، وَتَهَاؤُنَا بِها . (ومعنى الحديث) أى حديث أبى هريرة المذكور فى الباب ( أن لا يشهد جماعة ولا جمعة رغبة عنها) أى إعراضنا عنها . قال الحافظ فى فتح البارى: والحديث ظاهر فى كون الجماعة فرض عين لأنها لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق ، ولو كانت فرض كفاية لكانت قائمة بالرسول ومن معه وإلى القول بأنها فرض عين ذهب عطاء والأوزاعى وأحمد وجماعة من محدثی الشافعية کأبی ثور وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان ، وبالغ داود ومن تبعه جعلها شرطا فى صحة الصلاة ، وظاهر نص الشافعى أنها فرض كفاية وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه وقال به كثير من الحنفية والمالكية والمشهور عند الباقين أنها سنة مؤكدة ، وقد أجابوا عن ظاهر حديث الباب بأجوبة ثم ذكر الحافظ عشرة أجوبة وقال فى آخر كلامه : واجتمع من الأجوبة لمن لم يقل بالوجوب عشرة أجوبة لا توجد مجموعة فى غير هذا الشرح انتهى. ونحن نذكر بعضا منها فمنها : أنه يستنبط من نفس الحديث عدم الوجوب لكونه صلى الله عليه وسلم هم بالتوجه إلى المتخلفين ، فلو كانت الجماعة فرض عين ما هم بتركها إذا توجه ، وتعقب بأن الواجب يجوز تركه لما هو أوجب منه، ومنها أن الحديث ورد مورد الزجر وحقيقته غير مرادة وإنما المراد المبالغة ، ويرشد إلى ذلك ويعيدهم بالعقوبة التى يعاقب بها الكفار وقد انعقد الإجماع على منع عقوبة المسلمين بذلك ، وأجيب بأن المنع وقع بعد نسخ التعذيب بالنار وكان قبل ذلك جائزا بدليل حديث أبى هريرة الذى رواه البخارى فى الجهاد الدال على جواز التحریق بالنار ثم نسخه فمل التهديد على حقيقته غیر ممتنع ، ومنها أنه صلى الله عیله وسلم ترك تحریقهم بعد التهدید فلو کانت فرض عين لما ترکهم ، وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا بما يجوز له فعله لو فعله ، وأما الترك فلا يدل على عدم الوجوب لاحتمال أن يكونوا انزجروا بذلك وتركوا التخلف الذى ذمهم بسببه ، على أنه قد جاء فى بعض الطرق بيان سبب الترك وهو فيما رواه أحمد من طريق سعيد المقبرى عن أبى هريرة بلفظ لولا ما فى البيوت من النساء والذرية لأقمت صلاة العشاء وأمرت فتيانى محرقون الحديث . (٤١ - تحفة الأحوذي - جزء ١) والآن ... وقد فرغنا من طبع الجزء الأول من كتاب (( تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذى)) الذى بذلنا فيه قصارى الجهد ، حتى يطلع على قارئه وقد استكمل كل ما يراد له من روعة الإخراج ، ويليه الجزء الثانى وأوله ( باب ما جاء فى الرجل يصلى ثم يدرك الجماعة). نسأل الله ... أن يفتح بين أيدينا الطريق ، كى نحقق للقارىء العربى غايات العلم والمعرفة ، وكى نسير به إلى ما يرجوه من ثقافة ووعى .. ومطبعة المدنى - التى شجّعها القارىء العربى، .. تؤكد العهد وتجدده ، أن تظل عند حسن ظنه - عاملة على أن تعطيه أحسن شىء .. وأهدى شىء .. وأقرب شىء من منهج رسول الله .. وطريقة السلف الصالح .. وفق الله .. كل العاملين .. من أجل تمكين ((الكلمة المسلمة)) .. فى أرض الله .. غرة ذو الحجة سنة ١٣٨٣هـ القاهرة فى }. ٢ ١٣ إبريل سنة ١٩٦٤ م مدير المؤسسة محمد على صبيح الدفى فهرس الجزء الأول من كتاب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذى الموضوع الصفحة ٣ مقدمة الشارح ٨ سند الشارح افتتاح الشارح ٩ أبواب الطهارة ١٨ باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور ١٩ (( ما جاء فى فضل الطهور ٢٦ ٣٦ ((ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (( ماذا يقول إذا دخل الخلاء ٤١ ((ما يقول إذا خرج من الخلاء ٤٨ (( فى النهى عن استقبال القبلة ٥٢ بغائط أو بول ٦٠ ((ما جاء من الرخصة فى ذلك (( ما جاء فى النهى عن البول قائما ٦٦ (( الرخصة فى ذلك ٦٩ (( ماجاء فى الاستتار عند الحاجة ٧٢ ٧٧ (( ماجاء فى كراهة الاستنجاء باليمين ٧٩ ((الاستنجاء بالحجارة ٨٢ ((ما جاء فى الاستنجاء بالحجرين ٨٩ (( ما جاء فى كراهية مایستنجى به «ما جاء فى الاستنجاء بالماء ٩٣ (( ما جاء أن النبى صلى الله عليه ٩٥ وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد فى المذهب الموضوع الصفحة ٩٨ باب ما جاء فى كراهية البول. فى المغتسل ١٠١ ((ماجاء فى السواك ١٠٩ (( ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ١١٣ ((ماجاء في التسمية عندالوضوء ١١٨ ((ماجاء فى المضمضة والاستنشاق ١٢١ (( المضمضة والاستنشاق من کف واحد ١٢٨ ((ما جاء فى تخليل اللحية ١٣٤ (( ما جاء فى مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره ١٣٦ (( ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس ١٣٨ ((ما جاء أن مسح الرأس مرة ١٤٠ (« ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديدا ١٤٣ ((ما جاء فى مسح الأذنين ظاهرها وباطنهما ١٤٤ ((ما جاء أن الأذنين من الرأس ١٤٩ ((ماجاء فى تخليل الأصابع ١٥٢ ((ما جاء ويل للأعقاب من النار ١٥٥ ((ما جاء فى الوضوء مرة مرة ٦٣٦ الموضوع مسـ الصفحة ١٥٧ باب ما جاء فى الوضوء مرتين مرتین ١٥٨ (( ما جاء فى الوضوء ثلاثا ثلاثا ١٦٠ ((ما جاء فى الوضوء مرة ومرتين و ثلاثا ١٦٢ ((ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتین وبعضه ثلاثا ١٦٣ ((ما جاء فى وضوء النبى صلى الله عليه وسلم کیف کان ١٦٧ ((ما جاء فى النضح بعد الوضوء ١٧١ ((ما جاء فى إسباغ الوضوء ١٧٤ (( ما جاء فى التمندل بعد الوضوء ١٧٩ (( ما جاء فيما يقال بعد الوضوء ١٨٣ (( فى الوضوء بالمد ١٨٨ ((ما جاء فى كراهية الإسراف فى الوضوء بالماء ١٩٠ («ما جاء فى الوضوء لكل صلاة ١٩٤ (( ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد ١٩٧ ((ما جاء فى وضوء الرجل والمرأة فى إناء واحد ١٩٨ ((ما) فى جراهية, ؟ـ فضل طهور المرأة ٢٠٠ « ما جاء فى الرخصة فى ذلك ٢٠٣ (( ما جاء أن الماء لا ينجسه شىء الموضوع الصفحة ٢١٥ « باب منه آخر ٢٢٢ (( ما جاء فى كراهية البول فى الماء الراكد ٢٢٤ (( باب ما جاء فى ماء البحر أنه طهور ٢٣٢ « ما جاء فى التشديد فی البول ٢٣٥ ((ماجاء فى نضح بول الغلام قبل أن يطعم ٢٤٢ (( ما جاء فى بول ما يؤكل لحمه ٢٤٧ (( ما جاء فى الوضوء من الريح ٢٥٣ ((ما جاء فى الوضوء من النوم ٢٥٦ ((ما جاء فى الوضوء مما غيرت النار ٢٥٨ ((ما جاء فى ترك الوضوء مما غيرت النار ٢٦٢ ((ما جاء فى الوضوء من لحوم الإبل ٢٧٠ ((الوضوء من مس الذكر ٢٧٤ (( ما جاء فى مرك الوضوء من مس الذكر ٢٨١ (( ما جاء فى ترك الوضوء من القبلة ٢٨٦ (« ما جاء فى الوضوء من القىء والرعاف ٢٩١ ((ما جاء فى الوضوء بالنبيذ ٢٩٦ ((باب ما جاء فى المضمضة من اللبن ٢٩٧ (( فى كراهة ردالسلا غير متوضى. ٦٣٧ الموضوع الصفحة ٢٩٩ باب ما جاء فى سؤر الكلب ٣٠٧ (( ما جاء فى سؤرة الهرة ٣١٣ ((فى المسح على الخفين ٣١٦ ((ماجاء فى المسح على الخفين للمسافر والمقيم ٣٢١ ((ما جاء فى المسح على الخفين أعلاه وأسفله ٣٢٤ ((ما جاء فى المسح على الخفين ظاهرهما ٣٢٧ ((ما جاء فى المسح على الجور بين والتعلین ٣٤١ ((ما جاء فى المسح على العمامة ٣٤٩ (( ما جاء فى الغسل من الجنابة ٣٥٥ (( هل تنفض المرأه شعرها عند الغسل ٣٥٧ (( ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة ٣٦٠ (( ما جاء فى الوضوء بعد الغسل ٣٦١ (ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل ٣٦٥ («ما جاء أن الماء من الماء ٣٦٨ ((ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما ٣٧١ (« ما جاء فى المنى والذى ٣٧٢ ((ما جاء فى الذى يصيب الثوب ٣٧٤ (( ما جاء فى المنى يصيب الثوب الموضوع الصفحة ٣٧٧ باب غسل المنى من الثوب ٣٧٩ (( ما جاء فى الجنب ينام قبل أن يغتسل ٣٨٢ (( ما جاء فى مصلحة الجنب ٣٨٤ ((ما جاء فى المرأة ترى فى المنام مثل ما يرى الرجل ٣٨٦ ((ما جاء فى الرجل يستدفىء بالمرأة بعد الغسل ٣٨٧ ((ما جاء فى التيمم للجنب إذا لم يجد الماء . ٣٩٠ (( ما جاء فى المستحاضة . ٣٩٣ (( ما جاء فى أن المستخاصة تتوضأ لكل صلاة. ٣٩٥ (ما جاء فى المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد . ٤٠٤ (( ما جاء فى المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة . ٤٠٧ ((ما جاء فى الحائض أنها لا تقضى الصلاة . ٤٠٨ ((ما جاء فى الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن ٤١٣ (( ما جاء فى مباشرة الحائض. ٤١٥ (( ماجاء فى مؤاكلة الحائض وسؤرها . ٤١٦ ((ما جاء فى الحائض تتناول. الشىء من المسجد ٦٣٨ الموضوع الصفحة ٤١٨ باب ما جاء فى كراهية إتيان الحائض ٤٢٠ (( ما جاء فى الكفارة فى ذلك. ٤٢٤ (( ما جاء فى غسل دم الحيض من الثوب ٤٢٨ ((ما جاء فى كم تمكث النفساء ٤٣١ (( ما جاء فى الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد ٤٣٣ (( ما جاء فى الجنب إذا أراد أن يعود توضأ ٤٣٥ (( ماجاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء ٤٣٧ (( ماجاء فى الوضوء من الموطأ ٤٤٠ ((ما جاء فى التيمم ٤٥٣ ((ما جاء فى الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم یکن جنبا ٤٥٧ ((ما جاء فى البول يصيب الأرض (( أبواب الصلاة )) ٤٦٤ ٤٦٤ باب ما جاء فى مواقيت الصلاة ٤٦٩ ((منه ٤٧١ ((منه ٤٧٢ («ما جاء فى التغليس بالفجر ٤٧٧ ((ما جاء فى الإسفار بالفجر ٤٨٣ ((باب ما جاء فى التعجيل بالظهر ٤٨٦ ((ما جاء فى تأخير الظهر فى شدة الحر ٤٩٢ (( ماجاء فى تعجيل العصر الموضوع الصفحة ٤٩٨ باب ما جاء تأخير صلاة العصر ٥٠٢ (( ما جاء فى وقت المغرب ٥٠٤ (( ما جاء فى وقت صلاة العشاء الآخرة ٥٠٨ ((((فى تأخير صلاة العشاء ٥٠٩ (( ما جاء فى كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها ٥١٢ ((ما جاء من الرخصة فى السمر بعد العشاء ٥١٥ (( ما جاء فى الوقت الأول من الفضل ٥٢٢ ((باب ما جاء فى السهو عن وقت صلاة العصر ٥٢٤ (( ما جاء فى تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام ٥٢٦ (( ما جاء فى النوم عن الصلاة ٥٢٩ ((ما جاءفى الرجل ينسى الصلاة ٥٣٠ (( ما جاء فى الرجل تفوته الصلوات بأيهن يبدأ ٥٣٤ (( ما جاء فى الصلاة الوسطى أنها العصر وقيل إنها الظهر ٥٣٩ (( ما جاء فى كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر ٥٤٣ (( ما جاء فى الصلاة بعد العصر ٥٤٧ ((ما جاءفى الصلاة قبل المغرب ٥٥٤ (( باب ما جاء قيمن أدرك صـ الصفحة الموضوع ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ٥٥٧ باب ما جاء فى الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٥٦٣ ((ما جاء فى بدء الأذان ٥٦٨ ((ما جاء فى الترجيع فى الآذان ٥٧٥ (( ما جاء فى إفراد الإقامة ٥٧٩ (( ماجاء فى أن الإقامة مثنى مثنى ٥٨٦ ((ما جاء فى الترسل فى الآذان ٥٨٩ (( ما جاء فى إدخال الإصبع فى الأذن عند الأذان ٥٩٢ ((ماجاء فى التثويب فى الفجر ٥٩٦ (( ما جاء أن من أذن فهو يقيم ٥٩٨ (( ما جاء فى كراهية الأذان بغير وضوء ٦٠١ باب ماجاء أن الامام أحق بالاقامة ٦٠٢ ((ما جاء فى الأذان بالليل ٦٠٧ ((ما جاء فى كراهية الخروج ٦٣٩ الصفحة الموضوع من المسجد بعد الأذان ٦٠٩ ((ما جاء فى الأذان فى السفر ٦١٣ (( ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ٦١٦ ((ما جاء فى ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن ٦١١ ((ما جاء فى فضل الأذان ٦١٨ (( ما جاء فى كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا ٦٢٠ باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء ٦٢١ (( منه آخر ٦٢٤ (( ما جاء فى أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ٦٢٥ ((باب ما جاءكم فرض الله على عباده من الصلوات ٦٢٧ ((ماجاء فى فضل الصلوات الخمس ٦٢٨ ((ما جاء فى فضل الجماعة ٦٣١ باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب 1