النص المفهرس
صفحات 61-80
وقال الشاه عبدالعزيز المحدث الد حلوى فى رسالته العجالة النافعة مالفظه بايروا نست كمكتب أحاديث باعتبار صحت و شهرت وقبول بريد طبقة عيوند- ومرادهازصحت آن ست كم مصنف التزام كنه إيراد احا ديث صحيح يا حسن وغير آن درآنجا وارد نكتد مكرمفرون ببيان حال آل ازضعف وغرابت وعملت وشذ وفقير كإيراد ضعيف وغريب ومحلول بإبيان حال آن قدرح فى كند ومرادها أنشرت آنست كهابل حديث طبقة بعد طبقة بآك كتاب مشغول شور بطريق روايت وضبها مشكل و تخريج أحاديث آل تاريخ بيزازال غيربين اند ومرادهاز قبول آن ست كه نقا حديث آل كتاب رااثبات كتد وبرال اعتراض نكتند وحكم صاحب كتاب زادربمان حال احاديث آل كتاب تصويب وتقرير مايند وفقها بآل أحاديث تمك نمايند ب اختلاف وف الكارين طبقهاوى ازكتب حديث من كتاب اند موطاء مح بخارى صحيح مسلم وقاضى عياض كتاب مشارق الأنوار إبرات شرح ابن برمن كتاب مخصوص نوشتة واير مشارق الأنوار غير مشارق الأنوار صغانى ست كه احاديث صححين ومآل بحذف اسناد وقصه جمع نموده بالجمله براستٌ ضبط وشرح إس برسنه كتاب مشاق الأنوارقاضي عياض كافى و ثافى است ونسبت دريس برمن كتب آن ست كم موكاكويا اصل وام صحيحين است ودركمال شرت وسيده الزارس ازعلماى عصر امام بالكموطارار وايت كروه اند مثل شافعى وامام محمد وي بن يي مصمودى وي ابن يي يمى ويكى بن بكير والم صعب وتعنى وعدالت وضبط رجال إلى كتاب مجمع عليه است ودريدين ولكن وعراق وثامر وغين ومصرومغرب مشهور شده وبنا فقبت امصادر آنست وورزبان امام الكب وبعد اززمان المثال غيز علما در تخزرج برموها وذكر متابعات وشوابداحاديث آل سعى بليغ نمووندوز شرح غريب وضبط مشكلات وبيان فقد وما تروجوه بيان آل قدر استمام نموده اند كه زياده برآن تصور نغيت وجَ بخارى وجع مسلم برجد وربط وكثرت احاديث ده جيد موطاباشد لكن طريق روايت احاديث وتميز رجال وراه اعتبار واستنباط ازموطا أموخة اند ومع بدااين بردوكتاب نير مخدوم طوائف أنام وجميع علمات اسلام اند فرقة استخرجات براس إننا نوشة اند مثل اسما على والوعوان وطائفة منصدى شرح غريب وضبط شكل وبيان فقه واخوال رواة آنا شره اندودرشيرت وألقى بالقبول بدرجة عليار سيده اندصاحب جامع الأصول از غربرى نقل كروه است كه مرجع بخارى راز بخارى بلاواسطة نود جزاء كن سماع دارتد خلص كلام آنكه احا ديث ابن برمنه كتابا صح الأحاديث الذاكر بعض أحاديث إبن بزمن كتاب ورفع تراز بعض بأشد والكريبظ لفحص ديده شورا حاديث مرفو عدموطا غالبً ورفع مجارى موجود اندين صحيح بخارى شنقل مست برموطا باعتبار ا حاديثه مرفوعة آرت آثار صحابه وتالعين ورموطازياده ست ليس إين برمن كتاب زاد طبقة أولى بايدواشت وطبقة تأثير اماوية كورين برمن صفت بدرجة احاديث مسيحين تزسيده اندليكن قريب الصيحين اندوري صفات وآل حديث جارع ترندى وتن ابوداودوسفن نسائى است كم مصفان إبن كتب شور ومعروف ان بوثوق وعدالت وحفظ وضبط وتجر درفنون حديث و ورين كتابا بتابل وتسامح راضى- شده اند وحال حديث وعلت آثر بقدرامكان بيان نموده أنه ولهذا فيما بين علماء إسلام ثرت يافة اندفي إلى شش كتاب راصحح منتنا من وابن الاثيرورجامع الأصول احا ديث ابن مشش كتاب راجع وده وشرح غريب وضبط مشكلات واسماءرجال وديك متعلقات أبناء أبيان كرده إلى كتاب جامع الأصول كويا شرح إلى شش كتاب است جا نخير مشارق الأنوار شرح آل من كتاب است وصاحب جامع الأصول ابن ماجه رادر صحاح عدنكده ٠٠٠ ٠٠ ... يكو موطاراً شثم قرار داده والحق من ليكن حضرت والدياجه قدس التدمره يضرها يد كم مسند امام أحمدثر وفقيرازين طبقة ثانيةاست ووىأصل است ورمعرفت وح ارسقيم وبوفى مناختفى شود حديث كد آمراسل بست ازآتج أورااصل غيت كرآ تكذ ور مُتداهما حاديث ضعاف لمياء اندكم حال أخبارابيان نكروهاما ضعيف كهوروست ازال احاديث كر متاخرين التيجمع آتنامى النقد منترمى نايردعلمات حديث وفق آزابيثوات خور ساخة اند وتحقيقت ركن عظماست ورفى حديث والخميس سنن ابناجه رانيزورل طبقة ميتوال شمرد برجيد البضى احاديث آل درغايت ضعف اند وطبقة بالشهر حادثي كرجماعة ازماتت متقدين برزمان بخارى وسلم يا معاصرين آننا يا لاحقين بأننا ورتصانيف ثودروايت كرده اند والتزام صحت نموده و كتب آنا ورشرت وقبول درمرتين طبقة أولى وثانية ترسيده برجيز مصنفين آل كتب موصوف بورمد بن تجر درعلوم حديث ووثوق وعدالت وضبط احا ديث سيم وحن وضعيف بكت ثم بالوضع يزورآل كتب بالختربى شورورجال آل كتب بعض موصوف بعدالت اند وبعض مستوروبعض مجمول واكثرآن أحاديث معمول به نزر فقبا نشده أن بلكن اجالع برخلاف آتا منعقد محكمة وري كتب بم تفاضل وتفاوت بست بعضها أقوى من بعض اسامى آلى كتب إين است مند شا فعى سنن ابن ماجه مَنَّدارى منه إلى يعلى موصلى مصنف عبدالرازق مصنع ابوبكر ين إلى شية سيد عبد بن حميد مسند إلى داود طيالى سنن وارقطن سح ابن حبان مستدرك حاكم كتب يبقى كتب الطماوى تصانيف طران- وطبقه رالعم احاديث كنام ونثان أنتبادر قرون سابقة معلوم بود ومناخرين آزاروايت كرده انديس حال آنا ازدوشق خالى يست يا سلط تخص كروند واتنا وال صلى يافتة اندتا مشغول بروايت آمنامى شديديايا فتند وروال قيح وعلى ديد تركه بأحدث شد عن أخبار ابرترك روايت أنها وعلى كل تقديراس أحاديث اعتماد نيستند كه دراثبات عقيدديا على بأناتمسك كرده شور وم قال بعض الشيوخ فى أمثال بذاشعر فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم إسن قسم أحاديث راه بياد ازمحمد شين زوه است وكبرت كثرت طرق ابن احاديث كورين قسم كتب موجوداند مغرور شده حكم توازانا نموده وور مقام وقطع يقين بدال تمسكجة برخلاف احاديث طبقات اولى وثانية وثالثة ندب براورده أنرودري قم أحاديث كتب بسيار مصنف شده اند برضى رابشماريم كتاب الضعفالإبن جان وتصانيف الحاكم كتاب الضعفاً للعقلى كتاب الكامل لإبن عدى تصانيف ابن مردويه تصانيف خطيب تصانيف ابن شابين تفسير ابن جرير فردوس دعمى الكه سائر تصانيف اوتصانيف إلى نسيم تصانيف جوز قالى تصانيف ابن عساكر تصانيف البوالشيخ تصانيف بن نجار وبشر حسابلهووضع احاديث درباب مناقب وشالب ودرتفسير وبيان أسباب نزول ودرباب تاريخ وذكر احوال بنى اسرائيل و قصص انيا سابقين وذكر بمدان وإطعيه واشربه وحيوانات واقع شده ودرطب ورقى وعزائم ودعوات وثواب توافل نيزان حاوشهروداره ابن الجوزى درموضوعات خور غالب أين احاديث را مجرورح ومطعون ساخنة دلائل وضع وكذب آنبارا مبرين غوده كتاب تنزيه الشريعة ورورفع غايده إلى احاديث كافى است واكثر سائل نادره مثل اسلام الدين بالخضرت صلى الله عليه وسلم وروايات رح الرجلين ازابن عباس وامثال إين فؤادرازمين كتب فى مرآيد ومايه تصانيف يخ جلال الدين سيوطى ومد سائل ونواد خود عمير كتا بيا است واشتغال بأحاديث ابن كتب واستنباط احكام إزابا للطائل فى ثمانيد ومع هذا - ٦٣ - تكريمك رار غيت تحقيق إين كتب بالشد ميزان الضعفا وري ولسان الميزان ابن حجر عسقلانى برات احوال رجال إلى كتب. يكارش فى أيد وبرات شرح غريب وتوجيهات عبارات آل كتاب مجمع البحارشيخ محمد طابراويره تجراتى غنى است ان جميع موا 1 انتهى ما فى العجالة ( ولأبى محمد على بن أحمد بن حزم الظاهرى مقالة فى ترتيب كتب الحديث ، جرى فيها على ما ظهر له فى ذلك ، ذكرها فى كتابه ((مراتب الديانة)) وقد أورد السيوطى خلاصتها فى شرح التقريب فقال: وأما ابن حزم فإنه قال : أولى الكتب الصحيحان ، ثم صحيح سعيد بن السكن ، والمنتقى لابن الجارود ، والمنتقى لقاسم بن أصبغ، ثم بعد هذه الكتب کتاب أبى داود، وكتاب النسائى ، ومصنف قاسم بن أصبغ ، ومصنف الطحاوى ومسانيد أحمد، والبزار، وابنى أبى شيبة أبى بكر وعثمان، وابن راهويه والطيالسى ، والحسن ابن سفيان، والمستدرك وابن سنجر ويعقوب بن شيبة وعلى بن المدينى وابن أبى عزرة ، وما جرى مجراها، التى أفردت لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم صرفا ، ثم بعدها الكتب التى فيها كلامه وكلام غيره ، ثم ما كان فيه الصحيح فهو أجل مثل مصنف عبد الرزاق ، ومصنف ابن أبى شيبة ، ومصنف تقى بن مخلد ، وكتاب محمد بن نصر المروزى ، وكتاب ابن المنذر ، ثم مصنف حماد بن سلمة ، ومصنف سعید بن منصور ، ومصنف و کیع ومصنف الزریابى ، وموطأ مالك ، وموطأ ابن أبى ذئب ، وموطأ ابن وهب ، ومسائل ابن حنبل، وفقه أبى عبيد، وفقه أبى ثور وما كان من هذا النمط مشهوراً كحديث شعبة وسفيان والليث والأوزاعى والحمیدی وابن مهدى ومسدد، وما جرى مجراها ، فهذه طبقة موطأ مالك بعضها أجمع للصحيح منه ، وبعضها مثله، وبعضها دو نه . ولقد أحصيت ما فى حديث شعبة من الصحيح فوجدته ثمانمائة حديث ونیفامسندة ومرسلا يزيد على المائتين وأحصيت مافى موطأ مالك وما فی حدیث سفيان بن عيينة فوجدت فى كل واحد منهما من المسند خمسمائة ونيفاً مسنداً ، :٠ - ٦٤ - وثلاثمائة مرسلا ونيفاً. وفيه نيف وسبعون حديثاً، قد ترك مالك نفسه العمل بها، وفيها أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء انتهى ). الفِعِلْ العَاشِرْ فى ذكر أنواع الكتب المصنفة فى علم الحديث قال العلامة الشاه عبد العزيز المحدث الدهلوى فى العجالة النافعة ، ما نصه بالعربية : إن كتب الحديث لها طرق متنوعة كالجوامع ، والجامع فى اصطلاح المحدثين ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث أى أحاديث العقائد وأحاديث الأحكام وأحاديث الرقاق وأحاديث آداب الأكل والشرب، وأحاديث السفر والقيام والقعود ، والأحاديث المتعلقة بالتفسير والتاريخ والسير ، وأحاديث الفتن ، وأحاديث المناقب والمثالب. وقد صنف أهل العلم بالحديث فى كل فن من هذه الفنون الثمانية تصانيف مفرزة . فأحاديث العقائد منها تسمى علم التوحيد ، وفيه كتاب التوحيد لأبى بكر ابن خزيمة وكتاب الأسماء والصفات للبيهقى . وأحاديث الأحكام من كتاب الطهارة إلى كتاب الوصايا على ترتيب الفقه تسمى سنناً . والكتب المصنفة فيها أكثر من أن تحصر . وأحاديث الرقاق تسمى على السلوك والزهد، وفيه كتاب الزهد للإمام أحمد وعبد الله بن المبارك وجماعة أخرى . وأحاديث الآداب يقال لها على الأدب ، وللبخارى كتاب مبسوط موسوم بالأدب المفرد . والأحاديث المتعلقة بالتفسير تسمى على التفسير ، كتفسير ابن مردويه ، - ٦٥ - وتفسير الديلمى ، وتفسير ابن جرير ، فإنها من مشاهير تفاسير الحديث ، وكتاب الدر المنثور يجمعها كلها . . وأما أحاديث التواريخ والسير ، فهى قسمان : قسم يتعلق بخلق السماء والأرض والحيوانات والجن والشياطين والملائكة والأنبياء الماضين والأمم السابقين ويسمى بدء الخلق . وقسم يتعلق بوجود النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وآله العظام من بدء ولادته إلى وفاته ويسمى سيرة ، كسيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام ، وسيرة ملاعمر . والكتب المصنفة فى هذا الباب أيضاً كثيرة جداً ، وكتاب روضة الأحباب للسيد جمال الدين المحدث أحسن السير ، لكن إن تيسرت نسخة صحيحة منه خالية عن الإلحاق والتحريف، ومدارج النبوة للشيخ عبدالحق الدهلوى ، والسيرة الشامية والمواهب اللدنية من مبسوطات السير . . أحاديث الفتن تسمى على الفتن وفيه كتاب الفتن لنعيم بن حماد وهو طويل عريض جداً أورد فيه كل رطب ويابس ، ومصنفات أخرى للآخرين . وأحاديث المناقب والمثالب تسمى علم المناقب ، وفيها أيضاً تصانيف عديدة متنوعة ، وقد أفرد بعض المحدثين مناقب بعضهم عن بعض ، سيما مناقب الآل والأصحاب لغرض تعلق به كمناقب قريش، ومناقب الأنصار ، ومناقب العشرة المبشرة المسماة بالرياض النضرة فى مناقب العشرة للمحب الطبرى ، وذخائر العقبى فى مناقب ذوى القربى ، وحلبة الكميت فى مناقب أهل البيت ، والديباج فى مناقب الأزواج . وصنفت كتب كثيرة فى مناقب الخلفاء الراشدين ، كالقول الصواب فى مناقب عمر بن الخطاب ، والقول الجلى فى مناقب على . والنسائى رسالة طويلة الذيل فى مناقبه كرم الله وجهه وعليها نال الشهادة فى دمشق من أيدى نواصب الشام لفرط تعصبهم وعداوتهم معه رضى الله عنه . ( ٥ - مقدمة تحفة الأحوذي - ١ ) - ٦٦ - فالجامع ما يوجد فيه أنموذج كل فن من هذه الفنون المذكورة ، كالجامع الصحيح للبخارى ، والجامع الترمذى . وأما صحيح مسلم فإنه وإن كانت فيه أحاديث تلك الفنون لكن ليس فيه ما يتعلق بفن التفسير والقراءة ، ولهذا لايقال له الجامع كما يقال لأخويه . القسم الثانى : من المصنفات فى الحديث المسانيد والمسند فى اصطلاحهم ذكر الأحاديث على ترتيب الصحابة رضى الله عنهم بحيث يوافق حروف الهجاء أو يوافق السوابق الإسلامية أو يوافق شرافة النسب ، فإن جمع على حروف النهجى. فالأحاديث المروية عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه تقدم ، وكذا أحاديث أسامة بن زيد وأنس بن مالك ونحوهما على أحاديث الصحابة الأخر . وإن جمع على السوابق الإسلامية فتقدم العشرة المبشرة بالجنة، وتذكر أحاديث الخلفاء الراشدين على الترتيب ، ثم أحاديث أهل بدر وأهل الحديبية ، ثم مسلمة الفتح، ثم أحاديث النسوة الصحابيات ، وتقدم الأزواج المطهرات على كلهن ولم تقع رواية الحديث عن البنات الطاهرات إلا القدر اليسير من سيدة النساء لأنهن متن فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم، وماتت سيدة النساء بعده بستة أشهر ولم تجد رضى الله عنها فرصة الرواية . وإن جمع على القبائل والأنساب ، فتكتب أولا مسانيد بنى هاشم خصوصاً الحسن والحسين وعلى المرتضى ، ثم أحاديث القبائل التى هى الأقرباء منه صلى الله عليه وسلم فى السب، وحينئذ تقدم مرويات عثمان ذى النورين على أحاديث أبى بكر الصديق، وأحاديث الصديق وطلحة بن عبيد الله على أحاديث عمر بن الخطاب ، وقس البواقی علی هذا . القسم الثالث: منها المعاجم ، والمعجم فى اصطلاح المحدثين ، ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء يعتبر تقدم وفاة الشيخ أم توافق حروف التهجى أو الفضيلة أو التقدم فى العلم والتقوى ، ولكن الغالب هو الترتيب. - ٦٧ - على حروف الهجاء ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للظبر انى . القسم الرابع : منها الأجزاء - والجزء فى اصطلاحهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد، سواء كان ذلك الرجل فى طبقة الصحابة أو من بعدهم، كجزء حديث أبى بكر، وجزء حديث مالك، وقس عليها - وهذا القسم أيضاً كثير جداً . وقد يختارون من المطالب الثمانية المذكورة فى صفة الجامع مطلباً جزئياً ، ويصنفون فيه مبسوطًاً كما صنف أبو بكر بن أبى الدنيا فى باب النية وذم الدنیا کتابین مبسوطین ، والآجری فی باب رؤية الله . وعلى هذا القياس صنفت كتب كثيرة فى جزئيات تلك المطالب الثمانية ، بحيث لا تطيق الطاقة البشرية إحصاءها . وللحافظ ابن حجر والحافظ السيوطى يد طولى فى تأليف الرسائل . والقسم الآخر : منها أربعون حديثاً وهو يجمع فى باب واحد ، أو أبواب شتى بسند واحد أو أسانيد متعددة. وهو أيضاً كثير جداً كما يسمع ويروى. فالحاصل أن أقسام التصانيف فى علم الحديث ترجع إلى هذه الأنواع الستة المذكورة ، ويقال للرسائل الكتب أيضاً ، انتهى مافى العجالة معرباً . قلت : ومن أنواع كتب الحديث المستخرجات قال العلامة الشاه عبد العزيز الدهاوی فی البستانمستخرج در اصطلاح محدثینعبارت إز کتابیت که برای إثبات أحاديث کتاب دیکر نویسند و ترتيب متون وطرق إسناد بهمال کتاب را ملحوظ دارند وسند خودرا بوجهی که مصنف آل کتاب درمیان نماندتا شيخ آل مصنف ياشيخ الشيخ وهلم جهرابيان نمانیدوجول إز طريق ديكرنيز مثل آل ثابت شود وتوق واعتماد برروايت آل مصنف قوت كيردليكن ایربل مستخرج راصحيح ازال نامندكه طرق ديكر دراسانيد زائد كرده وراء طرق وأسانيد مسلم وقدرى قليل ازمتون نينز زائد كرده يس كويا كتاب مستقل شدوذهبى ازال صحيح كتابى جيدة جداً ساخته مشهور ست بمنتقى الذهبى - ٦٨ - وآل دوصدوسی حدیث ست انتهى . وقال السيوطى فى التدريب : وموضوع المستخرج كما قال العراقى ، أن يأتى المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه فى شيخه أو من فوقه . قال شيخ الإسلام: وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة . قال : ولذلك يقول أبو عوانة فى مستخرجه على مسلم بعد أن يسوق طرق مسلم كلها : من هنا لمخرجه . ثم يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فى من فوق ذلك وربما قال من هنا لم يخرجاه . قال ولا يظن أنه يعنى البخارى ومسلماً فإنى استقريت صيغه فى ذلك فوجدته إنما يعنى مسلماً وأبا الفضل أحمد بن سلمة ، فإنه كان قرين مسلم وصنف مثل مسلم ، وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سنداً يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب انتهى. والمستخرجات على الصحيحين أو على أحدهما كثيرة . فالمستخرج على صحيح البخارى للإسماعيلى والبرقانى ولابن أحمد الغطريفى ولابی عبد الله بن أبی ذهل ولأبی بکر بن مردويه . والمستخرج على صحيح مسلم لأبى عوانه الأسفراينى ، ولأبى جعفر بن حمدان ولأبى بكر محمد بن رجاء النيسابورى، ولأبى بكر الجوزقى ولأبى حامد الشاذلى ولأبى الوليد حسان بن محمد القرشى ، ولأبى عمران موسى بن العباس الجوينى ، ولأبى نصر الطوسى ، ولأبى سعيد بن أبى عثمان الخيرى . والمستخرج على كل منهما لأبى نعيم الأصبهانى، وأبى عبد الله بن الأخرم، وأبى ذر الهروى ، وأبى محمد الخلال، وأبى على المأسرخسى ، وأبى مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني ، وأبى بكر اليزدى ولأبى بكر بن عبدان الشيرازى. ﴿فَأْدة) اعلم أن نسخة كاملة صحيحة من كتاب المستخرج لأبى عوانة (وهو الحافظ يعقوب بن إسحاق) المذكور موجودة فى خزانة الكتب الجرمنية - ٦٩ - مكتوبة بخط الحافظ ابن حجر العسقلانى مصححة بتصحيحه، وأيضاً نسخة كاملة صحيحة من كتاب المستخرج لأبى نعيم الأصبهانى المذكور موجودة فيها مكتوبة بخط إبراهيم الأفندى مصححة بتصحيح الحافظ السيوطى، وأيضاً نسخة كاملة صحيحة من كتاب المستخرج لابن مندة موجودة فيها بخط عمر بن يحيى المصرى مصححة بتصحيح الحافظ ابن حجر العسقلانى . ﴿فائدة أخرى) اعلم أن هذه المستخرجات لم يلتزم فيها موافقة الصحيحين فى الألفاظ لأنهم إنما يروون بالألفاظ التى وقعت لهم عن شيوخهم فحصل فيها تفاوت قليل فى اللفظ وفى المعنى أقل. وكذا مارواه البيهقى فى السنن والمعرفة وغيرهما والبغوى فى شرح السنة وشبههما ، قائلين رواه البخارى أو مسلم وقع فى بعضه أيضاً تفاوت فى المعنى وفى الألفاظ ، فمرادهم بقولهم ذلك أنهما إنما رويا أصل الحديث دون اللفظ الذى أورده ، وحينئذ فلا يجوز لك أن تنقل من الكتب المذكورة من المستخرجات وماذكر حديثاً وتقول فيه هو كذا فى الصحيحين إلا أن تقابله بهما ، أو يقول المصنف أخرجاه بلفظه بخلاف المختصرات من الصحيحين فإنهم نقلوا فيها ألفاظهما من غير زيادة ولا تغيير ، فكذا أن تنقل منها وتعزو ذلك للصحيح ولو باللفظ . ثم اعلم أن المستخرج لا يختص بالصحيحين ، فقد استخرج محمد بن عبد الملك ابن أيمن على سنن أبى داود وأبو على الطوسى على الترمذى ، وأبو نعيم على التوحيد لابن خزيمة ، وأملى الحافظ أبو الفضل العراقى على المستدرك مستخرجاً لم يكمل. ثم اعلم أن للكتب المخرجة على الصحيحين فوائد : منها علو الإسناد : لأن مصنف المستخرج لو روى حديثاً مثلا من طريق البخارى لوقع انزل من الطريق الذى رواه به المستخرج . ومنها القوة بكثرة الطرق للترجيح عند المعارضة: ذكره ابن الصلاح - ٧٠ - فى مقدمة شرح مسلم، وذلك بأن يضم المستخرج شخصاً آخر فأكثر مع الذى حدث مصنف الصحيح عنه ، وربما ساق له طرقً أخرى إلى الصحابى بعد فراغه من استخراجه كما يضع أبو عوانة . ومنها أن يكون مصنف الصحيح روى عمن اختلط ولم يبين هل سماع ذلك الحديث فى هذه الرواية قبل الاختلاط أو بعده فيبينه المستخرج إما تصريحاً أو بأن يرويه عنه من طريق من لم يسمع منه إلا قبل الاختلاط . ومنها أن يروى فى الصحيح عن مدلس بالعنعنة : فيروبه المستخرج بالتصريح بالسماع . ومنها أن يروى عن مبهم : حدثنا فلان أو رجل أو فلان وغيره ، أو غير واحد فيعينه المستخرج . ومنها أن يروى عن مهمل: كمحمد من غير ذكر ما يميزه عن غيره من المحمدين، ويكون فى مشايخ من رواة كذلك من يشاركه فى الاسم فيميزه المستخرج . قال شيخ الإسلام : وكل علة أعل بها حديث فى أحد الصحيحين ، جاءت رواية المستخرج سالمة منها فهى من فوائده ، وذلك كثير جداً . ومن أنواعها المستدركات : والمستدرك كتاب استدرك فيه مافات من كتاب آخر على شريطته، كمستدرك الحاكم أبى عبدالله النيسابورى ، وسیأتی الكلام عليه فى موضعه مفصلا . ومن أنواعها كتب العلل : وهى الكتب التى يجمع فيها الأحاديث المعلولة مع بيان عللها ، وممن صنف هذا النوع الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح ، والإمام الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجى . قال الذهبى فى التذكرة : والساجى كتاب جليل فى علل الحديث يدل على تبحره فى هذا الفن انتهى . ومحمد بن عبد الله الحاكم النيسابورى صاحب المستدرك وأبو على ۴'۔۔ - ٧١ - حسن بن محمد الزجاجى ، وألف فيه ابن الجوزى. ويأتى الكلام فيما يتعلق بهذا النوع مبسوطًاً فى شرح العلل الصغير للترمذى . ومن أنواعها كتب الأطراف : قال فى التدريب : ومن طرق التصنيف جمعه على الأطراف ، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع أسانيده إما مستوعباً أو مقيداً بكتب مخصوصة انتهى. ( ومثاله هكذا أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى عن عائشة حديث دت سى ق أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال غفرانك . وفى الطهارة عن عمرو بن محمد الناقد عن هاشم بن القاسم ت فيه عن محمد بن إسماعيل عن مالك بن إسماعيل كلاهما عن إسرائيل عن يوسف بن أبى بردة عن أبيه به وقال الترمذى حسن غريب سى فى اليوم والليلة عن أحمد بن نصر النيسابورى ق فى الطهارة عن أبى بكر ابن أبى شيبة كلاهما عن يحيى بن أبى بكير عن إسرائيل به . كذا فى تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزى ). قلت: والكتب المصنفة فى الأطراف كثيرة منها : (الأشراف على معرفة الأطراف) للحافظ ابن عساكر، ذكر فيه أنه جمع أطراف سنن أبى داود وجامع الترمذى والنسائى وأسانيدها ، ورتب على حروف المعجم، ثم وصل إلى أطراف الستة للمقدسى . وقد أضاف إليها سنن ابن ماجه ، فاختبر وسبر إلى أن ظهر له فيه أمارات النقص فأضاف إلى كتابه أطراف سنن ابن ماجه خشية من نقصه عنه وترك أطراف الصحيحين لتمام ماصنف فيها . قال فى تذكرة النوادر ص ٤٧ نسخة من هذا الكتاب فى خزانة أیاصوفیه تحت رقم ٤٥٥و٤٥٦ انتهى. قلت(١): والحافظ ابن عساكر هذا هو أبو القاسم على بن أبى محمد الحسن ابن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقى الملقب ، ثقة الدين ، كان محدث (١) مهنا بياض فى الأصل. - ٧٢ - الشام فى وقته ومن أعبان الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث فاشتهر به ، وبالغ فى طلبه إلى أن جمع منه مالم يتفق لغيره ، ورحل وطوف وجاب ، البلاد ولقى المشائخ ، وكان رفيق الحافظ أبى سعد عبد الكريم ابن السمعانى فى الرحلة وكان حافظاً ديناً جمع بين المتون والأسانيد سمع ببغداد فى سنة عشرين وخمسمائة من أصحاب البرمكى والتنوخى والجوهرى ، ثم رجع إلى دمشق ثم رحل إلى خراسان ودخل نيسابور وهراة وأصبهان والجبال ، وصنف التصانيف المفيدة وخرج التخاريج، وكان حسن الكلام على الأحاديث محظوظً فى الجمع والتأليف ، صنف التاريخ الكبير لدمشق فى ثمانين مجلداً أتى فيه بالعجائب وهو على نسق تاريخ بغداد . قال لى شيخنا الحافظ العلامة زكى الدين أبو محمد عبد العظيم المنذرى حافظ مصر أدام الله به النفع وقد جرى ذكر هذا التاريخ وأخرج لى منه مجلداً وطال الحديث فى أمره واستعظامه : ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا التاريخ من يوم عقل على نفسه وشرع فى الجمع من ذلك الوقت ، وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع فيه الإنسان مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتنبيه . ولقد قال الحق ، ومن وقف عليه عرف حقيقة هذا القول ومتى يتسع للإنسان الوقت حتى يضع مثله . وهذا الذى ظهر هو الذى اختاره وماصح له هذا إلا بعد مسودات ما يكاد ينضبط حصرها . وله غيره تواليف حسنة وأجزاء ممتعة ، وله شعر لا بأس به فمن ذلك قوله : وأشرفه الأحاديث العوالى ألا إن الحديث أجل علم وأحسنه الفوائد والأمالى وأنفع کل نوع منه عندی يحققه كأفواه الرجال وأنك لن ترى للعلم شيئاً وخذه عن الرجال بلا ملال فکین یاصاح ذا حرص عليه ولا تأخذه عن صحف فترمى من التصحيف بالداء العضال وكانت ولادة الحافظ المذكور فى أول المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة . - ٧٣ - وتوفى ليلة الاثنين الحادى والعشرين من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بدمشق ، ودفن عند والده وأهله بمقابر باب الضغير رحمه الله تعالى. وصلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابورى ، وحضر الصلاة عليه السلطان صلاح الدين ، كذا فى وفيات الأعيان . وقال الذهبى فى التذكرة فى ترجمته : قال السمعانى أبو القاسم حافظ ثقة متقن دين خير حسن السمت جمع بين معرفة المتن والإسناد ، وكان كثير العلم غزير الفضل صحيح القراءة متثبتاً رحل وتعب وبالغ فى الطلب ، وجمع مالم يجمعه غيره وأربى على الأقران دخل نيسابور قبلى بشهر. سمعت معجمه والمجالسة للدينورى ، وكان قد شرع فى التاريخ الكبير لدمشق . وقال أبو المواهب: ألم أر مثله ولا من اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الصلاة فى الصف الأول إلا من عذر، والاعتكاف فى شهر رمضان وعشر ذى الحجة ، وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور ، قد أسقط ذلك عن نفسه ، وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة ، وأباها بعد أن عرضت عليه، وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا تأخذه فى الله لومة لأثم . وقال الحافظ عبدالقادر: أما رأيت حفظ من ابن عساكر . وقال ابن النجار: أبو القاسم إمام المحدثين فى وقته انتهت إليه الرياسة فى الحفظ والإتقان والنقل والمعرفة التامة ، وبه ختم هذا الشأن انتهى. ومن كتب الأطراف ، الأشراف أيضًا للحافظ سراج الدين عمر بن على بن الملقن . ومنها تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ جمال الدين أبى الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزى المتوفى سنة اثنين وأربعين وسبعمائة . ( قال الذهبي فى التذكرة) فى ترجمة الحافظ المزى: وعمل كتاب الأطراف فى بضعة وثمانين جزءاً. خرج لنفسه وأملى مجالس وأوضح مشكلات ومعضلات ماسبق إليها فى علم - ٧٤ - الحديث ورجاله انتهى. قال المزى فى خطبة الكتاب : الحمد للهرب العالمين ثم قال : أما بعد فإنى عزمت على أن أجمع فى هذا الكتاب إن شاء الله تعالى أطراف الكتب الستة التى هى عمدة أهل الإسلام ، وعليها مدار عامة الأحكام، وهى صحيح محمد بن إسماعيل البخارى، وصحيح مسلم بن الحجاج النيسابورى ، وسنن أبى داود السجستانى .. وجامع أبى عيسى الترمذى ، وسنن أبى عبد الرحمن النسائى ، وسنن أبى عبد الله بن ماجه القزوينى ، ومايجرى مجراها فى مقدمة كتاب مسلم ، وكتاب المراسيل لأبى داود ، وكتاب العلل للترمذى ، وهو الذى فى آخر الجامع له وكتاب الشمائل له ، وكتاب عمل يوم وليلة للنسائى معتمداً فى عامة ذلك على كتاب أبى مسعود الدمشقى ، وكتاب خلف الواسطى فى أحاديث الصحيحين ، وعلى كتاب أبى القاسم ابن عساكر فى كتب السنن وما تقدم ذكره معها، ورتبته على نحو ترتيب كتاب أبى القاسم ، فإنه أحسن الكل ترتيباً ، وأضفت إلى ذلك بعض ما وقع لى من الزيادات التى أغفلوها أو أغفلها بعضهم ، أو لم يقع له من الأحاديث ومن الكلام عليها . وأصلحت ماعثرت عليه فى ذلك من وهم أو غلط ، وسميته ( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف). ومنها : مختصر أطراف المزى الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبى ، المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، والمحافظ شمس الدين محمد بن على بن الحسن الحسينى الدمشقى أيضاً . ومنها : أطراف الكتب الستة للشيخ شمس الدين محمد بن طاهر بن أحمد المقدسى المتوفى سنة سبع وخمسمائة ، قال ابن عساكر فى الأشراف: وهو أطراف الستة أيضاً جمع فيه أطراف السنن وأضاف إليها أطراف الصحيحين وابن ماجه فزهدت فيما كنت جمعته، ثم أنى سبرته واختبرته فظهرت فيه أمارات النقص وألفيته مشتملا على أوهام كثيرة وترتيبه مختل ، راعى الحروف تارة وطرحها - ٧٥ - أخرى انتهى . ومن ثمة لخصها الحافظ شمس الدين محمد بن على بن الحسن الحسينى الدمشقى، ورتب أحسن ترتيب ، ومات سنة خمس وستين وسبعمائة ( وشمس الدين المقدسى صاحب أطراف الكتب الستة المذكور هو أبو الفضل محمد بن طاهر بن على بن أحمد المقدسى الحافظ المعروف بابن القيسرانى ، كان أحد الرحالين فى طلب العلم والحديث ، سمع بالحجاز والشام ومصر والثغور والجزيرة والعراق والجبال وفارس وخوزستان وخراسان ، واستوطن همدان وكان من المشهورين بالحفظ والمعرفة بعلوم الحديث ، وله فى ذلك مصنفات ومجموعات تدل على غزارة علمه وجودة معرفته وصنف تصانيف كثيرة منها: أطراف الكتب الستة وهى صحيح البخارى ومسلم وأبى داود والترمذى والندائى وابن ماجه ، وأطراف الغرائب تصنيف الدار قطنى، وكتاب الأنساب فى جزء لطيف وهو الذى ذيله الحافظ أبو موسى الأصبهانى وغير ذلك من الكتب ، وكانت له معرفة بعلم التصوف وأنواعه متفئناً فيه وله فيه تصنيف أيضاً ، وله شعر حسن وكتب عنه غير واحد من الحفاظ : منهم أبو موسى المذكور ، وكانت ولادته فى السادس من شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ببيت المقدس ، وأول سماعه سنة ستين وأربع مائة . ودخل بغداد سنة سبع وستين وأربع مائة ، ثم رجع إلى بيت المقدس فأحرم من ثم إلى مكة ، وتوفى عند قدومه من الحج آخر حجاته يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة ببغداد، ودفن فى المقبرة العتيقة بالجانب الغربى . وقيل توفى يوم الخميس لعشرين من الشهر المذكور رحمه الله تعالى). ومنها إتحاف المهرة بأطراف العشرة : للحافظ ابن حجر العسقلانى، والمراد بالعشرة الكتب الستة والمسانيد الأربعة . ومنها أطراف المسند المعتلى بأطراف المسند الحنبلى : للحافظ ابن حجر أيضاً وهو مجلدان أفرده من كتاب إتحاف المهرة بأطراف العشرة ، وله أطراف - ٧٦ - المختارة أيضاً، وهذه المختارة يأتى ذكرها مع ترجمة مصنفها فى الفصل الثانى والعشرين . ومنها أطراف الصحيحين : للشيخ الحافظ الإمام أبى مسعود إبراهيم ابن محمد بن عبيد الدمشقى المتوفى سنة أربعمائة ، ولأبى محمد خلف بن محمد بن على بن حمدون الواسطى المتوفى سنة إحدى وأربعمائة ، ذكرها الحافظ أبو القاسم ابن عساكر فى أول الاشراف وقال: وكان كتاب خلف أحسنهما ترتيباً ورسماً وأقلهما خطأ ووهماً . ولأبى نعم أحمد بن عبد الله الأصفهانى المتوفى سنة سبع عشرة وخمسمائة . وللحافظ أبى الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى المتوفى سنة اثنين وخمسين وثمانمائة . قال الذهبى فى التذكرة فى ترجمة خلف بن محمد الحافظ ما لفظه : جود تصنيف أطراف الصحيحين وأفاد ونبه ، وهو أقل أوهاماً من أطراف أبى مسعود الدمشقى انتهى . (فائدة) كتاب تحفة الأشراف للحافظ المزى المذكور موجود فى خزانة الكتب لحدابخش خان فى بلدة بانكى بور، وكتاب الأشراف الحافظ ابن عساكر موجود فى خزانة الكتب الجرمنية فى مجلدين ، والمجلد الأول أطراف المسند المعتلى المذكور موجود فى خزانة الكتب المحمودية بالمدينة المنورة . ومنها أطراف المختارة للحافظ ابن حجر : وهو مجلد ضخم ذكره صاحب الكشف وغيره . الفصل الحادى عشر فى ذكر الجوامع قد عرفت فيما تقدم معنى الجوامع ومرادى بها هنا الكتب التى قصد مصنفوها جمع الأحاديث النبوية فيها مطلقاً ، أو جمع أحاديث كتب مخصوصة كالستة أو العشرة مثلا . - ٧٧ - فمنها جمع الجوامع لجلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى ، وهو كبير ، أوله سبحان الذى مبدىء الكواكب اللوامع الخ . ذكر فيه أنه قصد استيعاب الأحاديث النبوية وقسمه قسمين: الأول ساق فيه لفظ الحديث بنصه يذكر من خرجه ومن رواه من واحد إلى عشرة أو أكثر، يعرف منه حال الحديث مرتباً ترتيب اللغة على حروف المعجم . والثانى الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول وفعل أو سبب أو مراجعة ونحو ذلك ، مرتباً على مسانيد الصحابة ، قدم العشرة ثم بدأ بالباقى على حروف المعجم فى الأسماء ثم بالكنى كذلك، ثم بالمبهمات ثم بالنساء، ثم بالمراسيل، وطائع لأجله كتباً كثيرة . قال فى الجامع الصغير : قصدت فى جمع الجوامع جمع الأحاديث النبوية بأسرها . قال شارحه المناوى : هذا بحسب ما اطلع عليه المؤلف لا باعتبار ما فى نفس الأمر لتعذر الإحاطة بها، وإنافتها على ما جمعه الجامع المذكور لو تم . وقد اخترمته المنية قبل إتمامه . وفى تاريخ ابن عساكر عن أحمد : صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر، وقال أبوزرعة: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث. وقال البخارى : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتى ألف حديث غير صحيح. وقال مسلم : صنفت الصحيح من ثلثمائة ألف حديث إلى غير ذلك انتهى . أقول هذه الأعداد المذكورة ليست على الحقيقة وإنما المراد منها معنى الكثرة فقط، ومع ذلك لا مجال إلى دعوى الإحاطة والاستيعاب ، وإن كان مرت الكتاب لتعذر الوصول إلى جميع المرويات والمسموعات . ثم إن الشيخ العلامة علاء الدين على بن حسام الدين الهندى الشهير بالمتقى ، رتب هذا الكتاب الكبير كما رتب الجامع الصغير وسماه ( كنز العمال فى سنن الأقوال والأفعال ). ذكر فيه أنه وقف على كثير مما دونه الأئمة من كتب الحديث فلم ير فيها أكثر جمعاً منه ، حيث جمع فيه بين أصول الستة ، وأجاد مع كثرة الجدوى ، وحسن الإفادة ، وجعله قسمين لكن كان عارياً عن فوائد جليلة. < - ٧٨ - منها أنه لا يمكن كشف الحديث إلا إذا حفظ رأس الحديث إن كان قولياً ، واسم راويه إن كان فعلياً . ومن لا يكون كذلك يعسر عليه ذلك . فبوب أولاً كتاب الجامع الصغير وزوائده وسماه منهج العمال فى سنن الأقوال . ثم بوب بقية قسم الأقوال وسماه غاية العمال فى سنن الأقوال ، ثم بوب اسم الأفعال من جمع الجوامع وسماه مستدرك الأقوال . ثم جمع الجميع فى ترتيب كترتيب جامع الأصول وسماه كنز العمال ، ثم انتخبه ولخصه فصار كتاباً حافلا فى أربع مجلدات كذا فى كشف الظنون . ومنها ( الجامع الأزهر من حديث النبى الأنور ) قال مؤلفه فى خطبة هذا الكتاب مالفظه: ومن البواعث على تأليف هذا الكتاب أن الحافظ الكبير الجلال السيوطى ادعى أن جمع فى ( كتابه الجامع الكبير) الأحاديث النبوية مع أنه قد فاته الثلث فأكثر، وهذا فيما وصلت إليه أيدينا بمصر وما لم يصل إلينا منها أكثر، وفى الأقطار الخارجة عنها من ذلك أكثر ، فاغتر بهذه الدعوى كثير من الأكابر، فصار كل حديث يسأل عنه أو يريد الكشف عنه يراجع الجامع الكبير ، فإن لم يجده فيه غلب على ظنه أن لاوجود له ، فربما أجاب بأنه لاأصل له ، فعظم بذلك الضرر لركون النفس إلى الثقة بزعمه الاستيعاب، وتوهم أن مازاد على ذلك لا يوجد فى كتاب ، فأردت التنبيه على مافاته فى هذا المجموع ، فما كان فى الجامع الكبير أ کتبه بالمداد الأسود، وما كان من المزيد فبالمداد الأحمر أو أجعل عليه مدة حمراء . ولم أورد فيه مما فى الكتب الستة إلا النادر لشهرتها وكثرة تداولها وسهولة الوقوف عليها . فعمدت إلى جمع الشوارد والاعتناء بالزوائد ، واعتمدت فى بيان حال الأسانيد على ما حرره جدنا من قبل الأمهات ، واسطة عقد الحفاظ زين الدين العراقى ، وولده شيخ الإسلام ولى الدين العراقى ، والحافظ الكبير نور الدين الهيثمى . ومن فى طبقتهم فهم المرجع فى ذلك والعمدة ، وعليهم الاعتماد والعهدة . - ٧٩ - ولما تم هذا المطلب، على هذا النمط الأطيب، سميته ((بالجامع الأزهر من حديث النبى الأنور)) إلى أن قال: وهذا أوان الشروع فى المقصود، فأقول بعون الملك المعبود ، مرتباً على حروف المعجم ، لكونه أسهل كشفاً وأقوم ، ولأن كلا من الطلاب لذلك ألف انتهى . ومنها ( جامع الأصول لأحاديث الرسول ) لأبى السعادات مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزرى الشافعى المتوفى سنة ٦٠٦ ست وستمائة . أوله : الحمد لله الذى أوضح لمعالم الإسلام سبيلا الخ . ذكر أن مبنى هذا الكتاب على ثلاثة أركان : الأول فى المبادىء ، الثانى فى المقاصد، الثالث فى الخواتيم. وأورد فى الأول مقدمة وأربعة فصول . وذكر فى المقدمة أن علوم الشريعة تنقسم إلى فرض ونفل ، والفرض فرض عين وفرض كفاية . وأن من أصول فروض الكفايات على أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وآثار أصحابه التى هى ثانى أدلة الأحكام ، وله أصول وأحكام وقواعد واصطلاحات ذكرها العلماء ، يحتاج طالبها إلى معرفتها . كالعلم بالرجال وأساميهم وأنسابهم وأعمارهم ووقت وفاتهم. والعلم بصفات الرواة وشرائطهم التى يجوز معها قبول روايتهم. والعلم بمستند الرواة وإيرادهم بما سمعوه وذكر مراتبه. والعلم بجواز نقل الحديث بعضه والزيادة فيه ، والإضافة إليه ماليس منه . والعلم بالسند وشرائطه ، والعالى منه والنازل . والعلم بالمرسل وانقسامه إلى المنقطع والموقوف والمعضل . والعلم بالجرح والتعديل ، وبيان طبقات المجروحين . والعلم بأقسام الصحيح الكذب والغريب والحسن . والعلم بأخبار التواتر والآحاد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك . فين أتقنها أتى دار هذا العلم من بابها . - ٨٠ - وذكر فى الفصل الأول : انتشار علم الحديث ومبدأ جمعه وتأليفه . وفى الفصل الثانى : اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم فى تصنيف الحديث. وفى الفصل الثالث : اقتداء المتأخرين بالسالفين ، وسبب اختصار كتبهم وتأليفها . وفى الفصل الرابع : خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب قال : ولما وقفت على الكتب ورأيت كتاب رزين وهو أكبرها وأعمها حيث حوى الكتب السنة التى هى أم كتب الحديث وأشهرها ، فأحببت أن أشتغل بهذا الكتاب الجامع ، فلما تتبعته وجدته قد أودع أحاديث فى أبواب غير تلك الأبواب أولى بها، وذكر فيه أحاديث كثيرة ، وترك أكثر منها فجمعت بين كتابه وبين مالم يذكر من الأصول الستة. ورأيت فى كتابه أحاديث كثيرة لم أجدها فى الأصول لاختلاف النسخ والطرق ، وأنه قد اعتمد فى ترتيب كتابه على أبواب البخارى . فناجتنى نفسى أن أهذب كتابه ، وأرتب أبوابه ، وأضيف إليه ما أسقطه من الأصول ، وأتبعه شرح أمافى الأحاديث من الغريب والإعراب والمعنى . فشرعت فحذفت الأسانيد ولم أثبت إلا اسم الصحابى الذى روى الحديث إن كان خبراً ، أو اسم من يرويه عن الصحابى إن كان أثراً ، وأفردت باباً فى آخر الكتاب يتضمن أسماء المذكورين فى جميع الكتاب على الحروف . وأما متون الحديث فلم أثبت منها إلا ما كان حديثاً أو أثراً، وما كان من أقوال التابعين والأئمة فلم أذكره إلا نادراً، وذكره رزين فى كتابه فقه مالك، ورجحت اختيار الأبواب على المسانيد ، وبنيت الأبواب على المعانى . فكل حديث انفرد بمعنى أثبته فى بابه . فإن اشتمل على أكثر أوردته فى آخر الكتاب فى كتاب سميته ( كتاب اللواحق ) ثم أنى عمدت إلى كل كتاب من الكتب المسماة فى جميع هذا الكتاب ، وفصلته إلى أبواب وفصول لاختلاف معنى