النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ ١٧ - كتاب الجامع. ١٤٦٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((لاَ تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ والنَّصَارَى بِالسَّلامِ، وَإِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاصْطَرُّوهُمْ إِلى أَضْيَقِهِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِم(١) . ١٤٦١ - وَعَنْهُ، عَنِ النبيِّ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ . وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَلَكُمْ)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٤٦٢ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائمًا)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣) . ١٤٦٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ ، فإذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ)) (٤). ١٤٦٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((لاَ يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ واحِدَةٍ ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا(٥) . ١٤٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لاَ يَنْظُرُ اللهُ = قلت : لم أجد الحديث في (( المسند ))، فالله أعلم . ثم رأيت الحافظ نفسه قال في ((الفتح)) (١١ / ٧) : (( أخرجه أبوداود والبزار ، وفي سنده ضعف ، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني ، وفي سنده مقال ، وآخر مرسل في ((الموطأ)) عن زيد بن أسلم)). فلم يعزه لأحمد، ولم يذكره أيضًا الحافظ في ((أطراف المسند))، ولا في ((إتحاف المهرة)). (١) صحيح. تقدم برقم (١٣١٠) . وقوله: ((عنه)) لا شك أن المراد به «علي بن أبي طالب»، وذلك حسب ما يقتضيه السياق ، وهو خطأ ؛ لأن الحديث حديث أبي هريرة ، وليس حديث علي ، كما أن الأحاديث التالية تدل على صحة ذلك ؛ إذهي من رواية أبي هريرة رضي الله عنه . وذهل عن هذا الصنعاني، فقال في ((السبل)): ((وعنه. أي: عن علي !! )). (٢) صحيح . رواه البخاري (٦٢٢٤) . قال الصنعاني: ((لو أتى به المصنف بعد أول حديث في الباب لكان الصواب)» .. (٣) صحيح. رواه مسلم (٢٠٢٦)، وتمامه - وهي زيادة منكرة -: ((فمن نسي، فليستقيء)). وانظر (( الضعيفة)) (٩٢٧) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم (٢٠٩٧)، واللفظ للبخاري . (٥) صحيح . رواه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٨). ٤٤٢ بلوغ المرام إلى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٤٦٦ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، وإذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ)). أَخْرَجَهُ [ ... (٢) مُسْلِمٌ(٢). ١٤٦٧ - وَعَنْ عَمرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((كُلْ، وَاشْرَبْ، وَالْبَنْ، وَتَصْدَّقْ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَلاَمَخِيلَةٍ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ (٣). ٢ - بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ ١٤٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْتَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، وَأَنْ يُنْسَأَلَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤). (١) صحيح . رواه البخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢). (٢) صحيح . رواه مسلم (٢٠٢٠) . (٣) حسن . رواه أبو داود الطيالسي (٢٢٦١)، وأحمد (٦٦٩٥ و٦٧٠٨) ، وعلقه البخاري (٢٥٢/١٠/ فتح)، ولكنه عندهم بلفظ الجمع . وعند أحمد زيادة: (( إن الله يحب أن تُرى نعمته على عبده))، وهي أيضًا للطيالسي، إلا أن عنده: ((يُرى أثر))، والباقي مثله، ولكن الحديث عنده دون الاستثناء. وروى الترمذي الزيادة فقط (٢٨١٩)، وقال: (( حديث حسن)). ورواه النسائي (٧٩/٥)، وابن ماجة (٣٦٠٥) بدون الزيادة . وأخيرًا : من هذا التخريج يعلم أن عزوه لأبي داود وهم من الحافظ رحمه الله ؛ إلا أن يكون الحافظ أراد أبا داود الطيالسي، فإني رأيته في (( الفتح)) عزاه للطيالسي دون السجستاني ، وأيضًا الحديث عندهم جميعًا بصيغة الجمع لا المفرد كما قال الحافظ . (٤) صحيح. رواه البخاري (٥٩٨٥)، وعنده: ((من سره أن يبسط له))، بدل: ((من أحب أن يبسط عليه )). قوله: ((ينسأ له في أثره))، قال الترمذي: ((يعني به الزيادة في العمر)). و قال شيخنا الألباني -رحمه الله تعالى - : (( الحديث على ظاهره ، أي : أن الله جعل بحكمته صلة الرحم سببًا شرعيًّا لطول العمر ، = ٤٤٣ ١٧ - كتاب الجامع. ١٤٦٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ))، يَغْنِي: فَاطِعَ رَحِمٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). ١٤٧٠ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ لِ قَالَ: ((إنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤْالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ)) . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ١٤٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ نَِّ قَالَ: (( رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ)». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة ، ولا ينافي ذلك ما هو = معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به ؛ لأن هذا بالنظر للخاتمة ، تمامًا كالسعادة والشقاوة ، فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد ، فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان بالأسباب شرعًا، كما قال ◌َّه: ((اعملوا، فكل ميسر لما خلق له ، فمن كان من أهل السعادة ، فسييسر لعمل أهل السعادة ، ومن كان من أهل الشقاوة ، فسييسر لعمل أهل الشقاوة)). ثم قرأ ◌َ له: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّقَى (٥َ وَصَدَّقَ بِاَ لْحُسْنَى (٥) فَسَتْيَسِرُوُ لِلْيُسْرَعى (3) وَأَمَّا مَنْ بَحِلَ وَأَسْتَغْنَى هُ وَكَذَبَ بِالْمُسْنَى أَ فَسَنُيَسِرُ لِلْمُسْرَى ٠ فكما أن الإيمان يزيد وينقص ، وزيادته الطاعة ونقصانه المعصية ، وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ ، فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب ، فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضًا» . وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤١٦/١٠) : ((الزيادة على حقيقتها ، وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر ... كأن يقال للملك مثلاً : إن عمر فلان مائة مثلاً إن وصل رحمه ، وستون إن قطعها ، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع ، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر ، والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ وَعِندَهُ، أُمّ الْكِتَبِ ﴾﴾، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك)). وانظر ((الأدب المفرد)) للبخاري (١/ ٣٣/ رقم ٥٦) بتحقيقي . (١) صحيح . رواه البخاري (٥٩٨٤)، ومسلم (٢٥٥٦)، والتفسير من سفيان بن عيينة ، وهو لمسلم دون البخاري . (٢) صحيح. رواه البخاري (٥٩٧٥)، ومسلم (ج ٣/ ص ١٣٤١ / رقم ٥٩٣). و((وأد البنات)): دفن البنت حية ، وكانت العرب تفعله في الجاهلية . و((منعًا وهات)): أي: منع ما أمر الله به أن لا يمنع ، وطلب ما لا يستحق طلبه . .. ٤٤٤ بلوغ المرام وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ(١). ١٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ نَ ﴿ قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْ مِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ - أَوْ لأَخِيهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ١٤٧٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِّهِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًا، وَهُوَ خَلَقَكَ)). قَلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (( ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكَلَ مَعَكَ)). قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (( ثُمَّ أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) . ١٤٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَيه قَالَ: (( مِنَ الْكَبَائِرِ شَتمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ)). قِيلَ: وَهَلْ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ : ((نَعَمْ . يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيُسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُقَّهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ١٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ : يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هُذَا، وَيُعْرِضُ هذَا، وَخيرُهُّمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ )». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ١٤٧٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ )) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦). (١) حسن. رواه الترمذي (١٩٠٠)، وابن حبان (٢٠٢٦ موارد)، والحاكم (١٥١/٤ - ١٥٢)، وأعله الترمذي بما لا يقدح . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥) (٧٢)، واللفظ لمسلم . (٣) صحيح. رواه البخاري (٤٤٧٧)، ومسلم (٨٦)، وزادا: فأنزل الله عز وجل تصديقها: ﴿﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَا خَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلََّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَنَامًا ﴾ [ الفرقان: ٦٨] . (٤) صحيح . رواه البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠)، واللفظ لمسلم . (٥) صحيح . رواه البخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٢٥٦٠)، وفي رواية لهما : « فیصد هذا ، ويصد هذا)). (٦) صحيح. رواه البخاري (٦٠٢١). ورواه أيضًا في ((الأدب المفرد)) (٣٠٤ بتحقيقي) بسند لا بأس به ، وزاد : ((وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك». ٤٤٥ ١٧ - كتاب الجامع ١٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَن تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)) (١) . ١٤٧٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةٌ، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرانَكَ)). أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ(٢). ١٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَّبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ومَنْ يَشَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَشَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ(٣). ١٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٤) . ١٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النبيِّوَّرِ قَالَ: ((مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللّهِ فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَادْعُوا لَهُ)) . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٥). (١) صحيح . رواه مسلم (٢٦٢٦). و (( وجه طلق)): سهل منبسط ، وفي الحديث الحث على فعل المعروف ، وما تيسر منه وإن قل ، حتى طلاقة الوجه عند اللقاء . (٢) صحيح. رواه مسلم (٢٦٢٥) (١٤٢)، وأوله: (( يا أباذرٌ)). (٣) صحيح . رواه مسلم (٢٦٩٩)، وتمامه : ((ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة . وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده . ومن بطَّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه )) . ومعنى ((نَفَّس)) : فرّج . (٤) صحيح. رواه مسلم (١٨٩٣) عن أبي مسعود قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّر، فقال: إني أُبْدِع بي فاحملني. فقال: ((ما عندي)). فقال رجل: يا رسول الله! أنا أدله على من يحمله . فقال رسول الله وَله :... الحديث. (٥) صحيح . رواه البيهقي (٤/ ١٩٩). ولا أدري لماذا عدل الحافظ عن عزو الحديث لأبي داود (١٦٧٢ و٥١٠٩) ، والنسائي = ٤٤٦ بلوغ المرام ٣ - بَابُ الزُّهْدِ والوَرَعِ ١٤٨٢ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ إِلَّه يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ -: ((إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ، وإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيَّهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقُى الشُّبْهَاتِ اسْتَبْرَأْ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَقَعَ فِي الْحَرَامِ . كَالرَّاعِي يَرْعُى حَوْلَ الْحِمُى ، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ . أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حَمّى ألاَ وَإَنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ . أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ . أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٤٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: («تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَرِ، وَالدِّرْهَمِ ، وَالْقَطِيفَةِ؛ إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٤٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ بِمَنْكِبَيَّ، فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ))(٣). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا = (٨٢/٥)، وأحمد (٦٨/٢ و٩٩ و١٢٧). (١) صحيح . رواه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩). (٢) صحيح. رواه البخاري (٦٤٣٥)، وزاد: ((والخميصة)). قلت : في الحديث ما يدل على انغماس عبد الدينار في محبة الدنيا وشهواتها ، فهو كالأسير الذي لا يجد خلاصًا، وعبر بقوله: ((عبد الدينار))، ولم يقل: ((مالك الدينار)) أو غير ذلك ؛ لأن الملك في حد ذاته ليس مذمومًا ، وإنما المذموم هو شدة الحرص ، ومن شدة الحرص والحب يصير الإنسان عبدًا لمن أحب، ولا ينبغي للمسلم أن يكون عبدًا لغير الله عز وجل . وانظر كتابي ((ذم الدنيا)) ص (٢١-٣٠). (٣) قال النووي: ((أي: لا تركن إليها، ولا تتخذها وطنًا، ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها و ولا بالاعتناء بها ، ولا تتعلق فيها بما [ لا ] يتعلق به الغريب في غير وطنه ، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله». قلت : هذا الكلام نقلته من الباب الذي وضعه الإمام النووي في ((ضبط خفي ألفاظ = ٤٤٧ ١٧- كتاب الجامع أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِخَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) . ١٤٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (( مَنْ تَشَبَةَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢). ١٤٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّوَهِ يَوْمًا، فَقَالَ: ((يَا غُلاَمُ! احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إذَا سَأَلتَ فَاسْألِ اللهَ، وإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (٣) . ١٤٨٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النّبِيِّ نَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذا عَمِلْتُهُ أَحَيَّنِي اللهُ، وَأَحَيَِّي النَّاسُ. [ فـ مقَالَ: ((ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّسُ)) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسَنَدُهُ حَسنٌ(٤) . ١٤٨٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الثَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٥) . الأربعين))، والذي طبع لأول مرة - فيما أعلم - بتحقيقي. انظر: ((الأربعين)) (ص ٨٢) طبع دار الفلق بالرياض . (١) صحيح . رواه البخاري (٦٤١٦). صحیح . رواه أبو داود (٤٠٣١)، وله شواهد . (٣) صحيح. رواه الترمذي (٢٥١٦)، وتمامه: (( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك (٢) بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف)) . (٤) حسن. رواه ابن ماجة (٤١٠٢)، ولو قال الحافظ: ((وهو حسن)) لكان أدق من قوله: (( وسنده حسن))؛ إذ الحديث له شواهد، ولذلك حسنه غير واحد كالنووي في ((الأربعين)) (٣١ بتحقيقي)، والعراقي، والهيثمي، والألباني في ((الصحيحة)) (٩٤٤). أما سند ابن ماجة ففيه خالد بن عمرو ، وهو وضاع . (٥) صحيح . رواه مسلم (٢٩٦٥) من طريق عامر بن سعد قال : كان سعد بن أبي وقاص في إبله ، فجاءه ابنه عمر . فلما رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب . فنزل . فقال له : أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم ؟ فضرب سعد في صدره . فقال: اسكت! سمعت رسول الله وَ له يقول :... الحديث. = ٤٤٨ بلوغ المرام ١٤٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلاَم المَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِهِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ (١). ١٤٩٠ - وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ : (( مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ(٢). ١٤٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّةٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ، وَسَنَدُه قَوِيٌّ(٣). ١٤٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (( الصَّمْتُ حُكْمٌ ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ)). أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) بِسَنَدِ ضَعِيفِ (٤). - وصَخَّحَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ لُقْمَانَ الحَكِيمِ(٥) . و((التقي)): هو الآتي بما يجب عليه، المجتنب لما يحرم عليه. و((الغني)): هو غني = النفس. و((الخفي)): الخامل الآثر للبعد عن الشهرة والذكر، المنقطع إلى عبادة الله عز وجل . (١) صحيح لغيره. رواه الترمذي (٢٣١٨)، وأظن أن الحافظ - رحمه الله - وهم في نقل التحسين عن الترمذي ، فلم أجده في أكثر من مطبوعة من (( السنن))، وإنما الذي فيها قوله : ((غريب))، وهو الصواب، كما نقله عنه ابن رجب في ((الجامع)) (٢٨٧/١)، والمزي في ((التحفة)) (٤١/١١)، وغيرهما. والله أعلم. (٢) صحيح. رواه الترمذي (٢٣٨٠)، وتمامه: ((بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه ، وثلث لنَفَسِهِ)). والذي في نسخة ((شاكر)) ونسخة ((تركيا)): ((حسن صحيح))، ولعل هذا من اختلاف النسخ ، والله أعلم . ثم رأيت المزي قال في «التحفة)) (٥١٢/٨): ((وقال: حسن. وفي بعض النسخ : حسن صحيح )) . (٣) حسن. رواه الترمذي (٢٤٩٩)، وابن ماجة (٤٢٥١). (٤) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨١٦/٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٢٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٤٠). ووقع في ((الأصل)): ((حِلْمٌ))، والمثبت من ((أ))، وهو الموافق لما عند ابن عدي والبيهقي والقضاعي . قلت: و((الحُكَمُ)): العلم والفقه. كما في ((اللسان)). (٥) رواه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص (٤١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، والبيهقي في ((الشعب )) بسند صحيح عن أنس: أن لقمان کان عند داود وهو يسرد= ٤٤٩ ١٧ - كتاب الجامع ٤ - بَابُ الرَّهَبِ (١) مِنْ مَساوىءِ الأخلاقِ ١٤٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( إِيَّاكُمْ وَالحَسَدَ، فَإِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَناتِ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٢). ١٤٩٤ - وَلَاِبْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ نَحْوُ(٣) . ١٤٩٥ - وَعَنْهُ(٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . الدرع ، فجعل يفتله هكذا بيده ، فجعل لقمان يتعجب ، ويريد أن يسأله ، فتمنعه حكمته أن يسأله ، فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال : نعم درع الحرب هذه . فقال لقمان : إن الصمت من الحكم ، وقليل فاعله . كنت أريد أن أسألك ، فسكت حتى كفيتني . وقال البيهقي: (( هذا هو الصحيح عن أنس ؛ أن لقمان قال : الصمت حكم ، وقليل فاعله )) . (١) كذا ((بالأصل)) واضحة مضبوطة، وزاد الناسخ تأكيد ذلك بأن كتب بالهامش: ((الرهب)) مرة أخرى مضبوطة أيضًا، وكتب فوقها لفظ: (( بيان)) يريد بذلك أنها تقرأ على ما كتبت وليس هناك خطأ . وأما في ((أ)) فكتبت: (( الترهيب)). (٢) ضعيف . رواه أبو داود (٤٩٠٣) ، وفي سنده راوٍ مجهول. (٣) ضعيف جدًّا. وهو عند ابن ماجة برقم (٤٢١٠)، وفي سنده ((متروك)). (٤) أي : عن أبي هريرة رضي الله عنه . (٥) صحيح . رواه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) . و((الصرعة)): بضم الصاد، وفتح الراء . هو الذي يصرع الناس كثيرًا . وقال ابن الأثير: (( المبالغ في الصراع الذي لا يغلب ، فنقله إلى الذي يَغْلِبُ نفسه عند الغضب ويقهرها ، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه ، ولذلك قال : أعدى عدو لك نفسك التي بين جنبيك . وهذا من الألفاظ التي نقلها عن وضعها اللغوي ؛ لضرب من التوسع والمجاز ، وهو من فصيح الكلام ؛ لأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب ، فقهرها بحلمه ، وصرعها بثباته ، كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ، ولا يصرعونه)». ٤٥٠ بلوغ المرام ١٤٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٤٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((اثَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٢). ١٤٩٨ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّبَاءُ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنِ (٣) . ١٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: («آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اثُمِنَ خَانَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . ١٥٠٠ - وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو: ((وإذا خَاصَمَ فَجَرَ ))(٥) . ١٥٠١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٦). ١٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( إِيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَديثِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧). (١) صحيح. رواه البخاري (٢٤٤٧)، ومسلم (٢٥٧٩)، وزاد مسلم في أوله: « إنّ ». (٢) صحيح. رواه مسلم (٢٥٧٨)، وزاد: (( حملهم على أن سفكوا دماءهم ، واستحلوا محارمهم )) . (٣) حسن. رواه أحمد (٤٢٨/٥ و٤٢٩)، وزاد: (( يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً)) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩) (١٠٧). صحيح . رواه البخاري (٣٤)، ومسلم (٥٨)، ولفظه - كما عند البخاري -: ((أربع من كن (٥) فيه كان منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)). (٦) صحيح . رواه البخاري (٦٠٤٤)، ومسلم (٦٤) . (٧) صحيح . وهو طرف من حديثٍ . رواه البخاري (٥١٤٣)، ومسلم (٢٥٦٣)، وسيأتي أيضًا برقم (١٥٣٤) . ٤٥١ ١٧ - كتاب الجامع ــ ١٥٠٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَالَ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رعِيَةٌ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَتِهِ ، إلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). ١٥٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ﴾(٢). ١٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ )». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ١٥٠٦ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي. قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ))، فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤) . ١٥٠٧ - وَعَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥). (١) صحيح . رواه البخاري (١٢٦/١٣ -١٢٧ / فتح)، ومسلم (١٤٢)، واللفظ لمسلم. قال ابن بطال: (( هذا وعيد شديد على أئمة الجور ، فمن ضيع من استرعاه الله أو خانهم أو ظلمهم ، فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة ، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة ؟! )) . (٢) صحيح . رواه مسلم (١٨٢٨) من طريق عبد الرحمن بن شماسة قال : أتيت عائشة أسألها عن شيء . فقالت : ممن أنت ؟ فقلت : رجل من أهل مصر . فقالت : كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه ؟ فقال : ما نقمنا منه شيئًا ؛ إن كان ليموت للرجل منا البعير ، فيعطيه البعير . والعبدُ ، فيعطيه العبد . ويحتاج إلى النفقة ، فيعطيه النفقة . فقالت : أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر ؛ أخي، أن أخبرك ما سمعت من رسول الله وَيه يقول في بيتي هذا : ... الحديث . وزاد : ((ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم ، فارفق به )) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٥٩)، ومسلم (٢٦١٢) ، واللفظ للبخاري . وانظر: ((كتاب التوحيد)) لابن خزيمة (١/ ٩٤ بتحقيقي). (٤) صحيح . رواه البخاري (٦١١٦). (٥) صحيح . رواه البخاري (٣١١٨). ويتخوضون في مال الله بغير حق . أي : يتصرفون في مال المسلمين بالباطل ، وفي الحديث ردع الولاة أن يأخذوا من المال شيئاً بغير حقه ، أو يمنعوه من أهله . انظر = ٤٥٢ بلوغ المرام ١٥٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ - فِيمَا يَرْوِي(١) عَنْ رَبِّهِ - قَالَ: ((يَا عِبَادِي! إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيَنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلاَ نَظَالَمُوا ... )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٢). ١٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنّ رَسُولَ اللهِنَِّّ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الغِيبةُ؟))، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ » . قِيلَ : أَفَرَّأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: ((إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبَتْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَنَّهُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٣). ١٥١٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلَ يَبَغْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيَّعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم: لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا))، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَّثَ مِرَارٍ. ((بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ. كلُّ المُسْلِمٍ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ)). أَخْرَجَهُ م:(٤) مُسْلِمٌ(٤). ١٥١١ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُ : = ((الفتح)) . (١) في ((أ)): ((يرويه)). (٢) صحيح . رواه مسلم (٢٥٧٧) ، وهو طرف من حديث طويل ، وقد شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية شرحًا نفيسًا في ((مجموع الفتاوى))، وأيضًا طبع مفردًا . (٣) صحيح . رواه مسلم (٢٥٨٩) . وقد استثنى أهل العلم من الغيبة مواطن ستة ، جمعها أحدهم في بيتين لطيفين من الشعر ، فقال : مُتَظَلِّمٍ ، وَمُعرّفٍ ، وَمُحَذِّرِ الذَّمُ لَيْسِ بغيبةٍ في سِنَّةٍ: طَلبَ الإِعَانَةَ في إزالةٍ مُنْكرٍ وَلِمظهرٍ فِسْقًا ، وَمُستَقْتٍ ، وَمَن (٤) صحيح . رواه مسلم (٢٥٦٤) . ٤٥٣ ١٧ - كتاب الجامع. ((اللّهُمَّ جَنَّتِي مُنْكَرَاتِ الأخْلاَقِ، وَالأعمَالِ، والأهْوَاءِ، وَالأدْوَاءِ)). أَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ، وَاللّفْظُ لَهُ(١). ١٥١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لاَ تُمَارٍ أَخَاكَ، وَلاَ تُمَازِخْهُ، وَلاَ تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ فيه ضَعفٌ(٢) . ١٥١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: (( خَصْلَتَانِ لاَ يَجْتِمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وسُوءُ الْخُلُقِ)) . أَخْرَجَهُ التِّزْمِذِيُّ ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ(٣). ١٥١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((المُسْتَبَانِ مَا قَالاَ، فَعَلَى الْبَادِىَءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ(٤). ١٥١٥ - وَعَنْ أبي صِرْمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ ضَارَّ مُسْلِمَا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمَا شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ )). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ(٥) . ١٥١٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفاحِشَ البَِّيَّ » . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ(٦) . (١) صحيح. رواه الترمذي (٣٥٩١)، والحاكم (١/ ٥٣٢). و(( الأدواء)): جمع داء ، وهي الأسقام . (٢) ضعيف . رواه الترمذي (١٩٩٥)، وفي سنده ليث بن أبي سليم ، قال عنه الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك)). (٣) ضعيف . رواه الترمذي (١٩٦٢)، وقال : (« غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى)) . قلت : وهو ضعيف ؛ سيىء الحفظ . (٤) صحيح . رواه مسلم (٢٥٨٧) . حسن . رواه أبو داود (٣٦٣٥)، والترمذي (١٩٤٠)، وليس عندهما لفظ: ((مسلمًا)). (٥) (٦) صحيح . رواه الترمذي (٢٠٠٢)، وله شواهد . وأوله : (( ما شيء أثقل في ميزان المؤمن من خلق حسن؛ فإن الله ... )) الحديث . وسيأتي برقم (١٥٣٧) . = ٤٥٤ بلوغ المرام ١٥١٧ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ -: ((لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَانِ، وَلاَ اللَّغَانِ، وَلاَ الْفَاحِشِ، وَلاَ الْبَدِيءٍ)). وَحَسَّنَهُ، وَصَخَّحَهُ الخَاكِمُ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ(١) . ١٥١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ تَسُبُوا الأمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢). ١٥١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ١٥٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ: (( مَنْ كَفَتَّ غَضَبَهُ، كَفَتَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ)). أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي ((الأوْسَطِ))(٤). ١٥٢١ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. عِنْدَ ابْنِ أبِي الدُّنْيَا (٥). ١٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ إِ : ((لاَ يَدْخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ، وَلاَ بَخِيلٌ، وَلاَ سَيِّىءُ المَلَكَةِ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ(٦). ١٥٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((مَنْ وقال : (( هذا حديث حسن صحيح )) . و ((البذي)) : من البذاء، وهو الكلام القبيح الذي ليس من صفات المؤمن . (١) حسن مرفوعًا. رواه الترمذي (١٩٧٧)، والحاكم (١/ ١٢). (٢) صحيح . رواه البخاري (١٣٩٣) ، وقد تقدم برقم (٥٩٦) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥) . والقتات : النمام ، كما وقع ذلك في رواية لمسلم . (٤) صحيح بشواهده . وحديث أنس عند أبي يعلى (٤٣٣٨)، والدولابي (٢ / ٤٤) أيضًا . (٥) صحيح كسابقه. وهو أحد شواهد الحديث السابق؛ إلا أن لفظه: ((من كف غضبه ستر الله عورته))، وهو عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٠٢٣) أيضًا. (٦) ضعيف. رواه الترمذي (١٩٤٧ و١٩٦٤)، وقال في الموطن الأول: ((حديث غريب))، وفي الموطن الثاني: (( حسن غريب)) . قلت : وفيه فرقد بن يعقوب السبخي ، وهو (( ضعيف)). ٤٥٥ ١٧- كتاب الجامع. تَسَمَّعَ(١) حَدِيثَ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . يَغْنِي : الرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٥٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيُْ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ )) . أَخْرَ جَهُ الْبَّارُ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ(٣) . ١٥٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((مَنْ تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْبِهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )). أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٤) . ١٥٢٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: (( الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ(٥). (١) الذي في ((الصحيح)): ((استمع)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٧٠٤٢)، وأوله: (( من تحلَّم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل ... )) فذكر الحديث. وزاد: (( ومن صور صورة ، عُذِّب ، وكلف أن ینفخ فيها ، ولیس بنافخ » . (٣) ضعيف جدًّا. رواه البزار (٣٢٢٥)، وله شواهد، ولكنها كلها ضعيفة أيضًا كما قال الحافظ العراقي . (٤) صحيح . رواه الحاكم (١/ ٦٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٩ بتحقيقي). حسن لغيره. رواه الترمذي (٢٠١٢) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد (٥) الساعدي ، عن أبيه ، عن جده، به . وزاد في أوله: (( الأناة من الله ... )). وكذا نقل الحافظ هنا التحسين عن الترمذي، ونقل عنه صاحب ((التحفة)) (١٢٩/٤): (( حسن غريب)) . والذي في المطبوع قوله : (( هذا حديث غريب ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وضعفه من قبل حفظه )) . قلت : ثم وجدت ما يشهد له ، وهو ما رواه أبو يعلى (٤٢٥٦)، والبيهقي في (( الكبرى)) (١٠٤/١٠) من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن سنان ، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َ ﴿ قال: التأني من الله، والعجلة من الشيطان))، وزاد أبو يعلى: ((وما من شيء أكثر معاذير من الله، وما من شيء أحب إلى الله من الحمد)). وليس في سنده من تكلم فيه سوى سعد بن سنان، ولكن أمره كما قال الذهبي في ((الضعفاء)): ((ضعفوه ، ولم يترك)). = ٤٥٦ بلوغ المرام ١٥٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((الشُّؤْمُ: سُوءُ الخُلُقِ )). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ(١) . ١٥٢٨ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِنَّ اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ شُفَعَاءَ ، وَلاَ شُهَدَاءَ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٢). ١٥٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ)). أَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ(٣). ١٥٣٠ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (( وَيْلٌ لِلِذِي يُحَدِّثُ، فَيَكْذِبُ؛ لِيُضْحِكَ [بِهِ] الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمَ وَيْلٌ لَهُ)). أَخْرَجَهُ الثَّلاَثَةُ، وإِسْنَادُهُ قَوِيّ (٤). ١٥٣١ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: ((كَفَّارَةُ مَنِ اعْتَتْهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ)). رَوَاهُ الحَارِثُ بْنُ أبي أُسَامَةً بِسَنَّدٍ ضَعِيفٍ(٥) . ١٥٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلَّهُ الخَصِمُ)». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٦) . ب۔۔ وشاهد أخر : رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» عن الحسن مرسلاً . = وثالث : رواه الطبري في ((التفسير)) (١٢٤/٢٦) عن قتادة مرسلاً، ولفظه - ولفظ مرسل الحسن -: ((التبين من الله، والعجلة من الشيطان)). (١) ضعيف. رواه أحمد (٦/ ٨٥)، وسنده ضعيف، وقد روي الحديث من طرق أخرى لكنها ضعيفة كلها. ولهذا قال العراقي: ((حديث لا يصح)). (٢) صحيح . رواه مسلم (٢٥٩٨) (٨٦) . (٣) موضوع . رواه الترمذي (٢٥٠٥) من طريق خالد بن معدان ، عن معاذ . وقال: (( حديث حسن غريب ، وليس إسناده بمتصل ، وخالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل » . قلت : وفي سنده محمد بن الحسن الهمداني ، وهو (( كذاب )) . (٤) حسن . رواه أبو داود (٤٩٩٠)، والنسائي في ((التفسير)) (١٤٦ و٦٧٥)، والترمذي (٢٣١٥)، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). (٥) موضوع . ففي سنده عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، وكان يضع الحديث . (٦) صحيح. رواه مسلم (٢٦٦٨)، وزاد في أوله: ((إنَّ)). والحديث رواه البخاري (٧١٨٨) فكان الأولى بالحافظ رحمه الله أن يقول: ((متفق عليه)). ٤٥٧ ١٧ - كتاب الجامع. ٥ - بآبُ التَّرغِيبِ فِي مَكارِمِ الأخلاقِ ١٥٣٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ بَهْدِي إِلَى الْجَنّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصَّذْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّبَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) . ١٥٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ... )) الحديث. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ١٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ إِ: (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا بُدُّ مِنِّ مَجَالِنَا؛ نَتَحَدَّثُ فِيهَا . قَالَ: ((فَأَمَّا إِذَا أَبَيَتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) . قَالُوا : وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ. وَكَفَتُّ الأذَى، وَرَدُ السَّلاَم، وَالأمْرُ بَالْمَعْرُوفِ، وَالنّهْيُ عَنِ المُنكَرِ )). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣). ١٥٣٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ١٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ له: (( مَا مِنْ صحيح . رواه البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٥)، والسياق لمسلم. (١) (٣) صحيح . رواه البخاري (٦٢٢٩)، ومسلم (٢١٢١) . (٢) صحيح . تقدم برقم (١٥٠٢). صحيح . رواه البخاري (٧١)، ومسلم (١٠٣٧). (٤) قلت : والمراد به الفقه المبني على معرفة الكتاب والسنة وفهمهما الفهم الصحيح على ما كان يفهمهما السلف الصالح ، لا الفقه المبني على الرأي والعقل ، وأقوال الرجال . ٤٥٨ بلوغ المرام شَيْءٍ فِي المِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ(١). ١٥٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيْمَانِ )) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ١٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ مِمَّا أَذْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَاَم النُُّوَّةِ الأُولىُ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٣). ١٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((المُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلِّ خَيْرٌ ، اخْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَلاَ تَعْجَزْ، وَإِن أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكّذَا، وَلُكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٤) . ١٥٤١ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلِ: ((إنَّ اللهَ أَوْخِى إِلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُواَ، حَتَّى لاَ يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَلاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥) . ١٥٤٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ عَنِ النَّبيِّ نَّه قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضٍ أَخِيهِ بالْغَيْبِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النََّرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ(٦). (١) صحيح . رواه أبو داود (٤٧٩٩)، ورواه الترمذي أيضًا (٢٠٠٢)، ولكن مطولاً، كما تقدم برقم (١٥١٦). (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٤)، ومسلم (٣٦) . (٣) صحيح. رواه البخاري (٦١٢٠)، وأما قول صاحب ((السبل)) بأن لفظ: ((الأولى)) ليس في البخاري ، فهو من أوهامه . (٤) صحيح . رواه مسلم (٢٦٦٤) . (٥) صحيح . رواه مسلم (٢٨٦٥) (٦٤) . (٦) حسن. رواه الترمذي (١٩٣١)، وقال: ((هذا حديث حسن)). قلت : ویشهد له ما بعده . - ٤٥٩ ١٧ - كتاب الجامع. ١٥٤٣ - وَلَأحْمَدَ: مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ نَحْوُهُ(١) . ١٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلَّ رَفَعَهُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٢). ١٥٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((يَا أيُّها النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَصِلُّوا الأزْحَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ(٣) . ١٥٤٦ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ نَّهُ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) ثَلاَثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٤) . ١٥٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقٍ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحالِمُ(٥) . : (١) حسن . رواه أحمد (٦/ ٤٦١) - بسند ضعيف، لكنه حسن بما قبله - ولفظه: ((من ذب عن لحم أخيه في الغيبة ، كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار)). (٢) صحيح. رواه مسلم (٢٥٨٨)، وزاد: ((الله)). صحيح . رواه الترمذي (٢٤٨٥) عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله وَظله المدينة (٣) انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله مَّه. قدم رسول الله وَله. قدم رسول الله وَل ، فجئت في الناس لأنظر إليه ، فلما استثبت وجه رسول الله وَّط قد عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، وكان أول شيء تكلم به ؛ أن قال : فذكره . وقال : (( هذا حديث صحيح )) . (٤) صحيح. رواه مسلم (٥٥)، وليس عنده لفظ: ((ثلاثًا))، ولا كررت جملة: ((الدين النصيحة)) وإن جاء ذلك عند غيره إما إشارة أو تكرارًا ، كما وقع ذلك أيضًا في غير حديث تميم . (٥) حسن. رواه الترمذي (٢٠٠٤)، وابن ماجة (٤٢٤٦)، والحاكم (٣٢٤/٤) وعندهم أن النبي ◌ّهر سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: ((تقوى الله ... )) الحديث. وزادوا : ((وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال الفم والفرج)). ٤٦٠ بلوغ المرام ١٥٤٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّكُمْ لاَ تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلْكِنْ لِيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَنْطُ الْوَجْهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ )). أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(١). ١٥٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((المِؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٢) . ١٥٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ)) . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . - وهُوَ عِنْدَ التَّرْمِذِيِّ: إلاَّ أَنَّهُ لَمُ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ(٣). ١٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((اللّهُمَّ وقال الترمذي : (( هذا حديث صحيح غريب)) . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). قلت : حسبه الحسن ، ففيه يزيد بن عبد الرحمن الأودي لم يوثقه إلا العجلي وابن حبان؛ ولذلك قال الذهبي في ((الكاشف)): ((وثق)). (١) ضعيف جدًّا. رواه الحاكم (١٢٤/١) وفي سنده عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو (( متروك)). (٢) حسن. رواه أبو داود (٤٩١٨)، وزاد: ((والمؤمن أخو المؤمن : يكف عليه ضيعته ، ويحوطه من ورائه » . (٣) صحيح . وإن كان على صنيع الحافظ هنا رحمه الله مؤاخذات . فالحديث بهذا اللفظ رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٨ بتحقيقي) بسند صحيح. وأما ابن ماجة (٤٠٣٢) فسنده ضعيف - وليس حسنًا كما قال الحافظ - إذ فيه عبد الواحد بن صالح، وهو ((مجهول)) باعتراف الحافظ نفسه في ((التقريب))، وعنده لفظ : ((أعظم أجرًا)) بدل لفظ: ((خير))، والباقي مثله . وأما الترمذي (٢٥٠٧)، فقال: عن شيخ من أصحاب النبي وَّر، عن النبي ◌َ له قال: ((المسلم إذا كان مخالطًا الناس ... المسلم ... )). ثم قال : قال أبو موسى ؛ محمد بن المثنى : قال ابن أبي عدي : كان شعبة يرى أنه ابن عمر .