النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ ١٤- كتاب الأيمان والنذور ١٣٨٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ حَافِيَةً، فَقَالَ النِبِيُّنَّهِ: ((لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ١٣٩٠ - وَلِلْخَمْسَةِ (٢) فَقَالَ: ((إنْ اللهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، مُرْهَا: [ فَلْتَخْتَمِرْ]، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ))(٣). ١٣٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ: ((اقْضِهِ عَنْهَا )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ١٣٩٢ - وَعَنْ ثَابَتِ بْنِ الضّخَاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ اللهِوَ أَنْ يَنْحَرَ إِبلّا بِيُوَانَةَ، فَتَى رَسُولَ اللهِنَِّ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: ((هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ يُعْبَدُ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ )). فَقَالَ: لاَ(٥). فَقَالَ: (( أَوْفٍ بِنَذْرِكَ ؛ فَإِنّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلاَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والطَّرانيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَهُوَ صَحِيحُ الإسْنَادِ (٦). ((أوضح البيان في حكم سفر النسوان)). = (١) صحيح. رواه البخاري (١٨٦٦)، ومسلم (١٦٤٤)، وهو نفس لفظ البخاري سوى قوله: (( حافية)). وعندهما قول عُقبة: فأمرتني أن أستفتي لها النبي ◌َّله ، فاستفتيته . (٢) كذا ((بالأصلين))، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة: ((أحمد، والأربعة)). (٣) منكر. رواه أحمد (١٤٣/٤ و١٤٥ و١٤٩)، وأبو داود (٣٢٩٣)، والنسائي (٢٠/٧)، والترمذي (١٥٤٤)، وابن ماجة (٢١٣٤). قال الترمذي: (( هذا حديث حسن )). قلت : بل ضعيف ؛ فإن في سنده عبيد الله بن زحر ، وهو (( ضعيف . منكر الحديث))، وذكر الذهبي في (« الميزان » هذا الحديث من منكراته. (٤) صحيح . رواه البخاري (٢٧٦١)، ومسلم (١٦٣٨) . (٥) سقط من ((أ)): ((فقال: لا)). (٦) صحيح . رواه أبو داود (٣٣١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥/٢ -١٣٤١/٧٦). و (( بوانة)» : هضبة وراء ينبع ، قريبة من ساحل البحر الأحمر . و((الوثن)»: هو الصنم - من أي مادة كان-يعبد. ٤٢٢ بلوغ المرام ١٣٩٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ كَرْدَم . عِنْدَ أَحْمَدَ(١). ١٣٩٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَوْمَ الْفَتَحِ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: ((صَلِّ ها هُنَا)). فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((صَلِّ هَا هُنَا)). فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((شَأْنُكَ إِذَا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢). ١٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّ إلى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَىْ، وَمَسْجِدِي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٣) . ١٣٩٦ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! إنِّي نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ؛ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ. قَالَ: ((فَأَوْفٍ بِنَذْرِكَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . - وزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ(٥): فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً(٦). (١) وهو صحيح أيضًا. مسند أحمد (٤١٩/٣). (٢) صحيح. رواه أحمد (٣٦٣/٣)، وأبو داود (٣٣٠٥)، والحاكم (٣٠٤/٤ - ٣٠٥) بسند على شرط مسلم كما قال الحاكم . (٣) صحيح. رواه البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٩٧٥/٢ - ٤١٥/٩٧٦)، وقد تقدم أيضًا ، انظر رقم (٧٠٧) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٦٦٩٧)، ومسلم (١٦٥٦). (٥) ووقع في ((أ)): ((روايته)). (٦) البخاري (٢٠٤٢). ١٥ - كتاب القضاء ٤٢٣ ١٥ - كتاب القضاء ١٣٩٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((القُضَاءُ ثَلاَثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ . رَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ ، فَقَضَى بِهِ ، فَهُوَ فِي الجَنَّةِّ . وَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ . وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الحَقَّ ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ ، فَهُوَ فِي النَّارِ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١). ١٣٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينِ )). رَوَاهُ الخمسةُ(٢)، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ(٣). ١٣٩٩ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤). ١٤٠٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: (( إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ ، فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ . وَإِذَا حَكَمَ ، فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَخْطَأَ ، فَلَهُ أَجْرٌ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥). (١) صحيح. رواه أبو داود (٣٥٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢)، والترمذي (١٣٢٢)، وابن ماجة (٢٣١٥)، والحاكم (٩٠/٤) من طرق عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، به . (٢) كذا بالأصلين، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة: ((أحمد، والأربعة)). (٣) صحيح . رواه أبو داود (٣٥٧١)، (٣٥٧٢)، والنسائى فى ((الكبرى)) (٤٦٢/٣)، والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨)، وأحمد (٢٣٠/٢ و٣٦٥)، وانظر « أخلاق العلماء)) للآجريّ ، فقد فصلت فيه القول هناك . (٤) صحيح . رواه البخاري (٧١٤٨) . (٥) صحيح . رواه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦). 11 ٤ ٤٢ بلوغ المرام ١٤٠١ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ: ((لاَ يَحْكُمُ أَحَدٌ بَيِّنَ اثْنَيَّنٍ وَهُوَ غَضْبَانُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٤٠٢ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ ، فَلاَ تَقْضٍ لِلأَوَّلِ، حَتَّى تَسْمَعَ كَلاَمَ الآخَرِ ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيِّفَ تَقْضِي)). قَالَ(٢) عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًّا بَعْدُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَقَوَّاهُ ابْنُ المَدِينِي، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣). قال النووي : (( قال العلماء : أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل = للحكم، فإن أصاب فله أجران: أجر باجتهاده، وأجر بإصابته . وإن أخطأ فله أجر باجتهاده ... قالوا : فأما من ليس بأهل للحكم ، فلا يحل له الحكم ، فإن حكم فلا أجر له ، بل هو آثم ، ولا ينفذ حكمه ، سواء وافق الحق أم لا ؛ لأن إصابته اتفاقية ، ليست صادرة عن أصل شرعي ، فهو عاص في جميع أحكامه ، سواء وافق الصواب أم لا ، وهي مردودة كلها ، ولا يعذر في شيء من ذلك)) . اهـ . - وقال الإمام الذهبي في ((الكبائر)) (ص٥٤ بتحقيقي) : «رتب النبي ◌َّ ل له الأجران إذا اجتهد في الحكم ، فأما إذا كان مقلدًا فيما يقضي به ، فلا يدخل في الخبر ، ويحرم على القاضي أن يحكم وهو غضبان ، لاسيما من الخصم . وإذا اجتمع في القاضي قلة علم ، وسوء قصد ، وأخلاق زعرة ، وقلة ورع، فقد تمت خسارته ، ووجب عليه أن يعزل نفسه ، ويبادر بالخلاص من النار)) . اهـ . قلت : فكيف لو رآهم في زماننا هذا؟ ! (١) صحيح. رواه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : كتب أبي - وكتبت له - إلى عبيد الله بن أبي بكرة ، وهو قاضٍ بسجستان : أن لا تحكم ( بخاري: لا تقضي ) بين اثنين وأنت غضبان ، فإني سمعت رسول الله وَ ل يقول :... فذكره. والسياق لمسلم، وللبخاري: ((لا يقضين حكم ... ))، والباقي مثله سواء. (٢) في (أ)): ((فقال)). (٣) حسن لغيره. رواه أحمد (٩٠/١)، وأبو داود (٣٥٨٢)، والترمذي (١٣٣١) من طريق سماك بن حرب ، عن حنش ، عن عليٍّ، به . واللفظ للترمذي، وقال : (( حديث حسن)) . وعند أحمد: ((ترى)) مكان: (( تدري)) . ولأبي داود: (( فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء))، وزاد في أوله: ((إن الله سيهدي = ٤٢٥ ١٥ - كتاب القضاء ١٤٠٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الحَاكِمِ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ(١). ١٤٠٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَقْضِيَ لَهُ على نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ )». مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢) . ١٤٠٥ - وَعَنْ جَابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَالَ]: سَمِعْتُ النبيَّ (٣) بِ يَقُولُ: ((كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤). ١٤٠٦ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثٍ بُرَيْدَةَ، عِنْدَ البَزَّارِ(٥). ١٤٠٧ - وَآخَرُ : مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه(٦). ١٤٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: (( يُدْعىُ بِالْقَاضِي الْعَادِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيِّنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ(٧). قلبك ، ويثبت لسانك )). = وصححه ابن حبان (٥٠٦٥) . قلت : وللحديث طرق كثيرة ، وهي مفصلة بالأصل . (١) وهو ضعيف جدًّا على أحسن أحواله . رواه الحاكم (٤/ ٩٨ -٩٩). وضعفه الحافظ نفسه، انظر رقم (١٤٢٠) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣)، وزاد البخاري في أوله: ((إنما أنا بشر))، وهي رواية لمسلم، وعنده سبب الحديث، وزاد في رواية أخرى: (( فليحملها ، أو يذرها » . (٣) وفي ((أ)): ((رسول الله))، وأشار الناسخ في الهامش إلى نسخة: ((النبي)). تنبيه : هذا الحديث وما بعده من شواهد تصححه ، أسانيدها لا تخلو من ضعف ، صحیح لغيره . رواه ابن حبان (١٥٥٤) . (٤) وتفصيل ذلك في (( الأصل )). صحيح لغيره . كشف الأستار (١٥٩٦)، وانظر ما قبله . (٥) صحيح لغيره . سنن ابن ماجة (٤٠١٠)، وانظر ما قبله . (٦) ضعيف . رواه ابن حبان (١٥٦٣) من طريق عمرو بن العلاء اليشكري ، عن صالح بن سرج ، (٧) عن عمران بن حطان ، عن عائشة به . ٤٢٦ بلوغ المرام - وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: ((فِي تَمْرَةٍ))(١). ١٤٠٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِيِّنَّهِقَالَ: (( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢). ١٤١٠ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ [أَنَّهُ ] قَالَ: ((مَنْ وَلَهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَفَقِيرِهِمْ احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ )). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). ١٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤). = وانظر التعليق التالي . (١) ضعيف. السنن الكبرى (٩٦/١٠)، وهو كذلك عند أحمد فى ((المسند)) (٧٥/٦)، والبخاري في ((التاريخ)) (٢٨٢/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٩٨/٣)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٦٠) من نفس الطريق السابق. وأعله العقيلي بعمران بن حطان ، فقال: (( لا يتابع على حديثه ، وكان يرى رأي الخوارج ، ولا يتبين سماعه من عائشة )) . فتعقبه الذهبي في ((الميزان)) (٢٣٥/٣): ((كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث بصالح أو بمن بعده ؛ فإن عمران صدوق في نفسه )) . ورواه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٩٥٨/٣ -٩٥٩) من طريق عون بن عمارة ، عن عمرو ابن العلاء به . ثم قال : ((عون ضعيف ، وصالح غير صالح ؛ لأنه خارجي)). وقال عن نفس الحديث في ((السير)) (١٨/ ١٧٠): ((غريب جدًّا)). ((فائدة)): قال المنذري فى ((الترغيب)) (١٣٢/٣): ((تمرة وعمرة متقاربان في الخط، ولعل أحدهما تصحيف . والله أعلم)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٤٤٢٥) عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ◌َلّ أيام الجمل بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل ، فأقاتل معهم . قال : لما بلغ رسول الله لي أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى . قال: فذكره . (٣) صحيح . رواه أبو داود (٢٩٤٨) بنحوه، والترمذي (١٣٣٣)، ولم يسق لفظه، وإنما أحال على معنى لفظ آخر لنفس الحديث . (٤) ضعيف بهذا اللفظ ، رواه الترمذي (١٣٣٦)، وأحمد (٣٨٧/٢ - ٣٨٨)، وابن حبان = ٤٢٧ ١٥ - كتاب القضاء. ١٤١٢ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيث عَبْدِ اللهِبْنِ عمرٍو، عِنْدَ الأرْبَعَةِ إلَّ النَّسَائِيَّ(١). ١٤١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَضىُ رَسُولُ اللهِوَ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ بَدَيِ الْحَاكِمِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحاِمُ(٢) . ١ - بَبُ الشّهَادَاتِ ١٤١٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النِّيَّ نَِّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بَخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٣). ١٤١٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يُؤْفُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ (١١٩٦) من طريق عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، به. = وقال الترمذي : « حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وقد روي هذا الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ◌َّر. وروي عن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن النبي ◌َّر، ولا يصح. وقال : وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن - أي : الدارمي - يقول : حديث أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ◌َّ أحسن شيء في هذا الباب وأصح)). قلت : وسبب ضعفه عمر بن أبي سلمة ، فهو متكلم فيه من قبل حفظه هذا أولاً . وثانيًا : وهم الحافظ رحمه الله في العزو إذ لم يروه من أصحاب السنن إلا الترمذي . وأما حديث ابن عمرو فهو التالي . (١) صحيح . رواه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٧)، وابن ماجة (٢٣١٣) بلفظ: ((لعن رسول الله ◌َ ﴿ الراشي والمرتشي)). وفي رواية ابن ماجة: (( لعنة الله على ... ))، والباقي مثله. وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )). وتقدم الحديث برقم (٨٤٦) . (٢) ضعيف . رواه أبو داود (٣٥٨٨) ، والحاكم (٤/ ٩٤)، وفي سنده مصعب بن ثابت كان كثير الغلط، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث)). (٣) صحيح. رواه مسلم (١٧١٩) . ٤٢٨ بلوغ المرام السَّمَنُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٤١٦ - وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِ: ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ خَائِنٍ ، وَلاَّ خَائِنَةٍ ، وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ الْقَانِعِ لأَهْلِ الْبَيْتِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ(٢). ١٤١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٌّ عَلَى صَاحِبٍ قَرْيَةٍ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وابْنُ مَاجَهُ(٣). ١٤١٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنّ أُناسًا (٤) (١) صحيح . رواه البخاري (٢٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٥) . قلت : ولا تعارض بين هذا الحديث والذي قبله ، وللعلماء في الجمع بينهما أوجه ، أرجحها وأحسنها ، أن المراد بحديث زيد بن خالد السابق من عنده شهادة لإنسان بحق لا يعلم بها صاحبها ، فيأتي إليه فيخبره بها ، أو يموت صاحبها العالم بها ، ويخلف ورثة فيأتي الشاهد إليهم، أو إلى من يتحدث عنهم، فيعلمهم بذلك. وانظر ((الفتح)) (٢٦٠/٥). (٢) حسن . رواه أحمد (٢٠٤/٢ و٢٢٥ - ٢٢٦)، وأبو داود (٣٦٠٠) من طريق عمرو بن شعیب ، عن أبيه ، عن جده . واللفظ لأحمد، وزاد: ((وتجوز شهادته لغيرهم)). و((القانع)) : الذي ينفق عليه أهل البيت . وفي رواية أبي داود ، وأحمد الثانية : (( رد شهادة الخائن والخائنة ، وذي الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت ، وأجازها على غيرهم )) . وقال أبو داود : الغمر : الحنة والشحناء ( وفي نسخة : الحقد والبغضاء ) . والقانع : الأجير التابع مثل الأجير الخاص . (٣) صحيح . رواه أبو داود (٣٦٠٢)، وابن ماجة (٢٣٦٧). والحديث دليل على عدم صحة شهادة البدوي على صاحب القرية (المصر الجامع ) ، وهو مذهب أحمد وأصحاب الحديث ، وذلك لما في البدوي من الجفاء في الدين ، والجهل بأحكام الشرع ، ولأن البدو في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها . وقبلها آخرون بشروط ، واستدلوا بشهادة الأعرابي على هلال رمضان كما في حديث ابن عباس . قلت : لكنه حديث ضعيف ، كما بينت ذلك في كتابي («الإلمام بأحكام وآداب الصيام )) ص (١٧) . (٤) ووقع في ((أ)): ((ناسًا)) وما في ((الأصل)) هو الموافق لما في ((الصحيح )). ٤٢٩ ١٥ - كتاب القضاء كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ، وإنّ الْوَحْي قَدِ انْقَطَعَ، وَإنّمَا تَأْخُذُكُمْ(١) الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٤١٩ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِّ وََّ: أَنَّهُ عَذَّ شَهَادَةَ الزُّورِ في (٣) أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(٤) . ١٤٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ النَّبِّ وَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ((تَرَى الشّمْسَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ)). أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ (٥). ١٤٢١ - وَعَنِ ابنِ عَباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه قَضىُ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ(٦) وَقَالَ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ(٧) . ١٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، (١) ووقع في (أ)): ((نؤاخذكم))، وما في ((الأصل)) هو الموافق لما في ((الصحيح)). (٢) صحيح. رواه البخاري (٢٦٤١)، وزاد: ((فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء ؛ الله يحاسب سريرته . ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه ، وإن قال : إن سريرته حسنة )) . (٣) ووقع في ((أ)»: (( من)). (٤) صحيح. رواه البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧) ولفظه: قال ◌َّر: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ( ثلاثًا) الإشراك بالله . وعقوق الوالدين . وشهادة الزور ( أو قول الزور)))، وكان رسول الله وَّ متكئًا، فجلس . فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . والسياق لمسلم . وانظر ((الكبائر)) (ص٦) للحافظ الذهبي بتحقيقي . (٥) ضعيف جدًّا. الكامل لابن عدي (٢٢١٣/٦)، وهو على أحسن أحواله ضعيف جدًّا كما تقدم (١٤٠٣) . (٦) في غير الأصل: ((إسناده جيد))، والذي في الأصل هو الموافق لما في ((السنن))؛ فإن النسائي روی الحدیث من طریق سیف بن سلیمان ، عن قیس بن سعد ، عن عمرو بن دینار ، عن ابن عباس به . ثم قال : ((هذا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَسَيْفٌ ثِقَةٌ، وَقَيْسٌ ثِقَةٌ)) . (٧) صحيح. رواه مسلم (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٠/٣) من طريق قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، به . وقد أعل الحديث بما لا يقدح كما هو مبين في (( الأصل)). ٤٣٠ بلوغ المرام وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١). ٢ - بَابُ الدَّعْوَى وَالبَيَّات ١٤٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((لَوْ يُعْطَى الناسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . - ولِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ((الْبَيّةُ عَلَى المُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ))(٣). ١٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ عَرَضَ عَلَى قَوْمِ الْيَمِينَ ، فَأَسْرَعُوا ، فَأَمَرَ أَنْ يُسَّهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ، أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤). ١٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرْ قَالَ: (( مَن اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، فَقَّدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النََّرَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَةَ)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكِ )) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٥) . (١) صحيح. رواه أبو داود (٣٦١٠ و٣٦١١)، والترمذي (١٣٤٣)، وأيضًا رواه ابن ماجة (٢٣٦٨)، وصححه ابن الجارود (١٠٠٧)، وابن حبان (٥٠٧٣)، كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله وَل قضى باليمين مع الشاهد الواحد . (٢) صحيح . رواه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١) والسياق لمسلم ، وفيه عند البخاري قصة . (٣) صحيح. رواه البيهقي (١٠/ ٢٥٢)، وهو قطعة من الحديث السابق ، وله شواهد عن غير ابن عباس . (٤) صحيح . رواه البخاري (٢٦٧٤). (٥) صحيح . رواه مسلم (١٣٧) . وقال النووي : ((وفيه : وإن قضيب من أراك . هكذا هو في بعض الأصول أو أكثرها ، وفي كثير منها : وإن قضيبًا من أراك)». قلت: وعلى الوجه الأول ((إن)) حرف مهمل لا محل له من الإعراب، و((قضيب)) مبتدأ . وعلى الوجه الثاني يكون ((قضيبًا)) خبر كان المحذوفة مع اسمها ، أو يكون مفعولاً لفعل = ٤٣١ ١٥- كتاب القضاء ١٤٢٦ - وَعَنِ الأشعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَه قَالَ: (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١) . ١٤٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسى [الأشْعَرِيّ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا [ إلى رَسُولِ اللهِوَّهَ]، فِي دَابَّةٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَّةٌ، فَقَضِىُ بِهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَهُذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ(٢). ١٤٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنّ النبي ◌َِّ قَالَ: « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْرِي هذَا بِيَمِينٍ آئِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ النّارِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٣) . ١٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاَةِ ، يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ؛ وَرَجُلٌ بَيَعَ رَجُلاً بِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَّهُ بِاللهِ : لأخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا = محذوف تقديره : وإن اقتطع قضيباً . (١) صحيح . رواه البخاري (٣٣/٥/ فتح)، ومسلم (١٣٨) . (٢) ضعيف. رواه أحمد (٤٠٢/٤)، وأبو داود (٣٦١٣ - ٣٦١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٧/٣)، وقد بين الحافظ نفسه علله في ((التلخيص)) (٢٠٩/٤ -٢١٠). (٣) صحيح . رواه أحمد (٣٤٤/٣)، وأبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩١/٣)، وابن حبان (١١٩٢) من طريق هاشم بن هاشم ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر به. واللفظ للنسائي وابن حبان ، وزاد أبو داود : ((ولو على سواك أخضر)) بعد قوله: ((آثمة))، وفي آخره على الشك: (( أو وجبت له النار)) . قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ، فابن نسطاس ، وإن وثقه النسائي ، فقد قال الذهبي في ((الميزان)) (٥١٥/٢) : « لا يعرف . تفرد عنه هاشم بن هاشم )) . ولكن للحديث شاهد : رواه أحمد (٢ /٣٢٩)، وابن ماجة (٢٣٢٦) بإسناد صحيح عن أبي هريرة، ولفظه: (( لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ، ولو على سواك رطب ، إلا وجبت له النار)). ٤٣٢ بلوغ المرام لاَ يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاءُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَقِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) . ١٤٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي نَاقَةٍ ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا(٢): نُتِجَتْ عِندِي، وَأَقَامَا بَيَّةٌ، فَقَضِى بِهَا رَسُولُ اللهِ ◌ّهِلِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ(٣). ١٤٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ رَذَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبٍ الْحَقِّ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ (٤). ١٤٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِنَِّ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ (٥) . فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ إلى مُجَزِّزِ المُدْلِجِيِّ (٦)؟ نَظَرَّ آنفاً إلى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ(٧)، فَقَالَ: هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٨). (١) صحيح. رواه البخاري (٧٢١٢)، ومسلم (١٠٨)، والسياق لمسلم. (٢) وقع في ((أ)): ((فقال كلٌّ منهما)). (٣) ضعيف. رواه الدار قطني (٢٠٩/٤)، وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٠/٤): («إسناده ضعيف)). (٤) ضعيف . رواه الدارقطني (٢١٣/٤). وقال الذهبي في (( التلخيص)) متعقبًا الحاكم (٤ / ١٠٠) : ((أخشى أن يكون الحديث باطلاً)). (٥) ((تبرق)): بضم الراء. أي: تلمع وتضيء وتستنير كالبرق من الفرح والسرور. و((الأسارير)): هي الخطوط التي في الجبهة . (٦) مجزز : بضم الميم ، ثم جيم مفتوحة ، بعدها زاي مشددة مكسورة - وقيل مفتوحة - وآخره زاي . وهو : ابن الأعور بن جعدة المدلجي ، وكانت العرب تعترف لهم ولبني أسد بالقيافة . (٧) زاد البخاري (٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩) (٣٩): ((وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسَهما، وبدت أقدامهما)) . وهي زيادة مفيدة ؛ لما فيها من الدلالة على صدق القيافة ، كما قال ابن الملقن في ((الإعلام)) (ج ٣/ ق١٥٩/أ). صحيح . رواه البخاري (٦٧٧٠)، ومسلم (١٤٥٩). (٨) وقال أبو داود في («السنن)) (٢٨٠/٢): ((كان أسامة أسود، وكان زيد أبيض))، ثم نقل عن أحمد بن صالح قال: ((كان أسامة أسود شديد السواد مثل القار ، وكان زيد أبيض مثل القطن). قلت : وكان أهل الجاهلية يطعنون في نسب أسامة بسبب ذلك . ٤٣٣ ١٦ - كتاب العتق ١٦ - كتاب العتق ١٤٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأْ مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٤٣٤ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَخَّحَهُ؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ((وَأَيُّمَا امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ ))(٢) . ١٤٣٥ - وَلأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ: ((وَأَيُّما امْرَأَةٍ(٣) أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ))(٤). ١٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّنَّهِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ)). قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : ((أَعْلَاَهَا(٥) ثَمَنَا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . ١٤٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ أَعْتَقَ (١) صحيح . رواه البخاري (٢٥١٧)، ومسلم (١٥٠٩) (٢٤)، وفيه قصة . (٢) صحيح . رواه الترمذي (١٥٤٧)، وفيه: «وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، كانت فكاكها من النار. يجزيء كل عضو منها عضوًا منها)). وقال: ((حسن صحيح)). ثم قال: ((وفي الحديث ما يدل على أن عتق الذكور للرجال أفضل من عتق الإناث)). وانظر ما بعده . (٣) في ((السنن)) زيادة: ((مسلمة)). صحيح . رواه أبو داود (٣٩٦٧)، وله شواهد ، أحدها الحديث السابق. (٤) (٥) كذا بالأصل: ((أعلاها)) بالعين المهملة، وفي ((أ)) بالغين المعجمة، وأكثر روايات البخاري بالمهملة ، ورواية النسائي أيضًا كذلك ، ووقع بالمعجمة للكشميهني وللنسفي، وأما مسلم فوقع عنده: (( أكثرها ثمنًا » . (٦) صحيح . رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، واللفظ للبخاري ، وزادا - والسياق للبخاري أيضًا -: (( قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين ضائعًا، أو تصنع لأخرق . قال : فإن لم أفعل ؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تَصَّدَّقُ بها على نفسك)). ٤٣٤ بلوغ المرام شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلِغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوَّمَ(١) قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَىْ شُرَكَاءهُ (٢) حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَنَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٤٣٨ - وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (( وَإلاَّ قُوَّمَ عَلَيْهِ ، وَاسْتُشْعِي غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ))(٤) . وَقِيْلَ : إنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ (٥). ١٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٦). ١٤٤٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبيَّ نَِّ قَالَ: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمِ مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٍّ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ(٧) . وَرَجَّحِ جَمْعٌ مِنْ الْحُفَّاظِ أَنَّه مَوْقُوفٌ (٨). (١) في ((صحيح البخاري)) زيادة: ((العبد عليه)). (٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (١٥٣/٥): («قوله: (فَأَعْطَىْ شُرَكَاءَه ) كذا للأكثر على البناء للفاعل، و(شُرَكَاءَه) بالنصب. ولبعضهم ( فَأُعْطِي) على البناء للمفعول، و(شُرَكَاؤُه) بالضم)). اهـ. (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١) . و (( شركًا)» : نصيبًا. (٤) صحيح . رواه البخاري (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣)، وأوله: (( من أعتق نصيبًا - أو شقيصًا - في مملوك، فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا ... )). (٥) بل هي ثابتة في الحديث ، وقد أجاد الحافظ نفسه - رحمه الله - في إثبات ذلك ، انظر ((الفتح)) (١٥٧/٥) وما بعدها . (٦) صحيح. رواه مسلم (١٥١٠)، وزاد: ((فيشتريه)) بعد قوله: ((مملوكًا)). (٧) صحيح . رواه أحمد (١٥/٥ و٢٠)، وأبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣/٥-١٤)، وابن ماجة (٢٥٢٤) من طريق الحسن ، عن سمرة . وله شاهد من حديث ابن عمر بإسناد صحيح . رواه ابن ماجة (٢٥٢٥) ، وابن الجارود (٩٧٢) . (٨) وأيضًا رجح جمع من الحفاظ أنه مرفوع، منهم: ابن الجارود، والحاكم، وابن حزم ، وعبد الحق ، وابن القطان . وقال عبد الحق في ((الأحكام)) كما في ((نصب الراية)) (٢٧٩/٣): 11 ٤٣٥ ١٦ - كتاب العتق ١٤٤١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ رَجُلاً أَعْتَقِ سِتّةَ مَمْلُوكينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَفْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ لَهُ قَوْلاَ شَدِيدًا. رَوَاهُ مُسْلِمْ(١) . ١٤٤٢ - وَعَنِ سَفِينَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةً فَقَالَتْ : أَعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِوَلِ مَا عِشْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ(٢) . ١٤٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لِ قَالَ: ((إنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). مُتّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(٣) . ١٤٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ)). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ(٤). - وَأَصْلُهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) بِغَيْرِ هذَا اللَّفَظِ (٥). بَابُ المُدبّرِ ، وَالمُكانَبٍ ، وَأُمِّ الْوَلَدِ ١٤٤٥ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غَلَاَمًا لَهُ عَنْ ((الحديث صحيح ... ولا يضره إرسال من أرسله، ولا وقف من وقفه)). (١) صحيح . رواه مسلم (١٦٦٨) . (٢) حسن. رواه أحمد (٢٢١/٥)، وأبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٩٠/٣ - ١٩١)، والحاكم (٢١٣/٢ - ٢١٤) من طريق سعيد بن جمهان - وهو حسن الحديث - عن سفينة به . وزادوا إلا أحمد: ((قال: قلت: لو أنك لم تشترطي عليّ ما فارقت رسول الله والله ما عشت. قال: فأعتقتني، واشترطت عليّ أن أخدم رسول الله وَّو ما عشت)). (٣) صحيح . تقدم برقم (٧٩٠) . (٤) ضعيف . تقدم تخريجه رقم (٩٦٣) . (٥) صحيح. تقدم برقم (٧٩٩) . مـ ٤٣٦ بلوغ المرام دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النّبِيَّ نَّهِ. فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). - وَفِي لَفْظِ لِلْبُخَارِيِّ: فَاحْتَاجَ (٢) . - وفِي رَوِايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَعْطَاهُ . وَقَالَ: ((أَقْضِ دَيْنَكَ))(٣). ١٤٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شْعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النِّيِّ نَِّ قَالَ: ((المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَابَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٤) . - وأَصْلُهُ عِنْدَ: أَحْمَدَ، وَالثَّلاَثَةِ، وَصَخَّحَهُ الحالِمُ(٥) . ١٤٤٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(٦) ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٧) . (١) صحيح . رواه البخاري (٦٧١٦) ، ومسلم (٩٩٧)، وزاد مسلم : ((فجاء بها رسول الله وَيُثير، فدفعها إليه. ثم قال : ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا . يقول : فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك)). (٢) البخاري (٢١٤١)، والمراد بالذي احتاج، هو الأنصاري. ووقع عند النسائي: ((وكان محتاجًا )) . (٣) صحيح . رواه النسائي (٢٤٦/٨)، وزاد: ((وأنفق على عيالك)). (٤) حسن . رواه أبو داود (٣٩٢٦). (٥) حسن. رواه أحمد (١٧٨/٢ و٢٠٦ و٢٠٩)، وأبو داود (٣٩٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٩٧/٣)، والترمذي (١٢٦٠)، وابن ماجة (٢٥١٩)، والحاكم (٢١٨/٢) من طريق عمرو بن شعيب أيضًا ، به . ولفظه كما عند أبي داود: (( أيما عبد كاتب على مئة أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد . وأيما عبد كاتب على مئة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)). (٦) وقع في ((أ)): ((رواه أحمد، والأربعة)). (٧) ضعيف. رواه أحمد (٢٨٩/٦ و٣٠٨ و٣١١)، وأبو داود (٣٩٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٩٨/٣)، والترمذي (١٢٦١)، وابن ماجة (٢٥٢٠) من طريق نبهان مولى أم سلمة ، عنها به . ونبهان مجهول كما قال غير واحد . = ٠ ٤٣٧ ١٦ - كتاب العتق ١٤٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النبيَّ ◌َِلّقَالَ: (( يُودَى المُكَاتَبُ بقدرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَّةَ الْعَبْدِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ(١). ١٤٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ - أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلاَ دِينَارًا، وَلاَ عَبْدًا، وَلاَ أَمَةً ، وَلاَ شَيْئًا، إلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَسِلاَحَهُ ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٤٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ)). أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٣). - ورَجَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٤). ١٤٥١ - وَعَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ لِ قَالَ: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لاَ ظَلَّ إلاَّ ظِلُّهُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٥). وقال الشافعي: (( لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت حديث نبهان هذا » . = (١) صحيح. رواه أحمد (٢٢٢/١ - ٢٢٣ و٢٢٦ و٢٦٠)، وأبو داود (٤٥٨١)، والنسائي (٤٦/٨)، واللفظ لأحمد . (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٧٣٩) . ضعيف جدًّا . رواه ابن ماجة (٢٥١٥)، والحاكم (١٩/٢) من طريق الحسين بن عبد الله بن (٣) عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس به . وهذا كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٥٦/ب): ((إسناده ضعيف؛ حسين بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل، والنسائي ، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة . وقال البخاري : يقال : إنه كان يتهم بالزندقة)). والحديث ضعفه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٦/١٠)، وأعله بحسين هذا قائلاً: ((ضعفه أكثر أصحاب الحديث)). وكذلك ضعفه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((حسين متروك)). (٤) وهو الصواب، فقد رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٦/١٠) بسند صحيح عن عمر رضي الله عنه قال: ((إذا ولدت أم الولد من سيدها ، فقد عتقت وإن كان سقطًا)). وقد ضعف الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٧/٤) المرفوع، وصحح الموقوف . (٥) ضعيف . رواه أحمد (٤٨٧/٣)، والحاكم (٨٩/٢ - ٩٠ و٢١٧)، وفي سنده عبد الله بن سهل بن حنيف ، وهو (( مجهول)). 1 ٤٣٩ ١٧ - كتاب الجامع. ١٧ - كتاب الجامع ١ - بابُ الأدب ١٤٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم ◌ِتٌّ : إِذَا لَقِيْتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبَةُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحِمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ(١) ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢). ١٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (( انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَشْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) . ١٤٥٤ - وَعَنِ النَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ عَنِ الْبِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: ((الْبِرُ: حُسْنُ الْخُلُقِ. وَالإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٤). ٠ ٦ (١) كذا في ((الأصل)) بالسين المهملة، وهي كذلك في ((الصحيح))، ووقع في ((أ): (( فشمته )) بالشين المعجمة ، ومعناهما واحد . (٢) صحيح . رواه مسلم (٢١٦٢) (٥) . و(( التسميت)) بالسين المهملة، وأيضًا بالمعجمة لغتان مشهورتان ، وهو أن يقول العاطس : يرحمك الله . يعني : بعد قول العاطس : الحمد لله . (٣) صحيح . وهذا اللفظ رواية لمسلم (٢٩٦٣) (٩). وأما اللفظ المتفق عليه، فهو قوله ◌َي: ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه)) . رواه البخاري (٦٤٩٠) ، ومسلم (٢٩٦٣) (٨). ولشرح الحديث انظر كتابي ((ذم الدنيا )) ص (١٧ - ١٨). (٤) صحيح . رواه مسلم (٢٥٥٣) . ومعنى (( حاك في صدرك)) : أي تحرك فيه وتردد ، ولم ينشرح الصدر له ، وحصل في= ٤٤٠ بلوغ المرام ١٤٥٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةٌ، فَلاَ يَتَنَجْىِ اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذِلِكَ يُحْزِنُهُ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١). ١٤٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ، وَلْكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . ١٤٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً ، فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ، حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لِيُسَلِّم الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالمَارُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . - وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((وَالرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي)» (٥) . ١٤٥٩ - وَعَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُجْزىءُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِىءُ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ)) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ (٦). القلب منه الشك وخوف ؛ کونه ذنبًا . = (١) صحيح . رواه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤)، وليس عند مسلم لفظ: (( ذلك)) من نفس الطريق ، وإنما من طريق آخر . (٢) صحيح . رواه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧) (٢٨)، واللفظ لمسلم. (٣) صحيح . رواه البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٢٠٣١)، وهو عند البخاري بدون لفظ : ((طعامًا))، وفي رواية أخرى لمسلم: ((من الطعام)). وقوله: ((أو يُلعقها)): يعني : من زوجة ، أو ولد، أو خادم. (٤) صحيح . رواه البخاري (٦٢٣١ و٦٢٣٤)، واللفظ الذي عزاه الحافظ للمتفق عليه إنما هو للبخاري ؛ إذليس عند مسلم تسليم الصغير على الكبير ، وانظر التعليق التالي . (٥) هذا الرواية التي عزاها الحافظ لمسلم (٢١٦٠) هي أيضًا للبخاري (٦٢٣٢ و٦٢٣٣)، وتمامه عندهما: (( والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير)). فكان الأجدر بالحافظ - رحمه الله - عزو الرواية الأولى للبخاري ، والثانية للمتفق عليه. (٦) حسن بشواهده. رواه أبو داود (٥٢١٠)، والبزار (٢ / ١٦٧)، والبيهقي (٤٩/٩). =