النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
١١- كتاب الحدود
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْقَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ .
٤ - بَابُ حَدّ الشَّارِبِ ، وَبَيَانِ المُسْكِرِ
١٢٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّ وَ أَتِيَ بِرَجُلٍ(١) قَدْ شَرِبَ
الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَّمَّا كَانَ عُمَرُ
اسْتَشَارَ النَّاسَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ(٢)، فَأَمَرَ بِهِ
عُمَرٌ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
(١) قال ابن الملقن في ((الإعلام)) (ج٤/ق٤٥/أ): ((هذا الشارب لا يحضرني اسمه بعد التتبع
الشدید ، والفحص عنه )) .
قلت : مال الحافظ في ((الفتح)) (١٢/ ٦٤ و٧٧) إلى أنه ((النعيمان)). والله أعلم.
(٢) قلت: هكذا نقل ابن حجر - وكثير من أهل العلم - عن ((صحيح مسلم)) أن الرواية بالرفع :
((ثمانون))، وقد أعربها ابن العطار مبتدأ وخبرًا، ولكنه قال: (( لا أعلمه منقولاً روايةً))، وقد
تعقبه الحافظ في (( الفتح))، فقال: (( كذا قال! والرواية بذلك ثابتة)).
قلت : والأمر كما قال الحافظ ، فالذي في أصح أصل خطي لصحيح مسلم بالرفع :
(( ثمانون)) (ورقة ٢٥٧) .
وأما رواية النصب: ((ثمانين))، وهي التي في المطبوع من ((صحيح مسلم))، ففيها حذف
تقديره: ((أخف الحدود أجده ثمانين))، أو: (( أرى أن تجعلها كأخف الحدود ثمانين)).
(٣) صحيح. وهذا اللفظ لمسلم (١٧٠٦) (٣٥).
وأما البخاري فلفظة (٦٧٧٣): ((أن النبي ◌ّ لل ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد
أبو بكر أربعين)). وفي رواية أخرى للبخاري (٦٧٧٦) بلفظ: ((جلد)) بدل: ((ضرب))،
وهي لمسلم أيضًا، وزاد: (( فلما كان عمر ، ودنا الناس من الريف والقرى ، قال : ما ترون
في جلد الخمر ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : أرى أن تجعلها كأخف الحدود . قال : فجلد
عمر ثمانين)) .
فهذه الزياة ليست في ((صحيح البخاري))، وقد نص على ذلك عبد الحق في ((الجمع))
(٢/ ٦٤٠)، فقال: ((لم يذكر البخاري مشورة عمر، ولا فتوى عبدالرحمن بن عوف)).
والحافظ - نفسه يعلم ذلك ــ ولكنه النسيان الذي لا ينفك عنه بشر، فانظر إلى قوله في
((الفتح)) (٦٤/١٢) :
(«وقد نسب صاحب (( العمدة)) قصة عبدالرحمن هذه إلى تخريج الصحيحين ، ولم يخرج=

٣٨٢
بلوغ المرام
١٢٥٤ - وَلِمُسْلِمِ : عَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ - جَلَدَ
النبيُّ ◌َّهِ أَرْبَعِينَ، وَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكَلُّ سُنَّةٌ، وَهُذَا أَحَبُّ
إِلَيَّ. وَفِي هُذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلا شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَّأُ الخَمْرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ :
إِنَّهُ لَمْ يَتَقِيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا (١) .
١٢٥٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النِّيِّ وَلِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبٍ
الْخَمْرِ : ((إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ
فَاجْلِدُوهُ، ثمَّ إذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ)) . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ ،
وَالأَرْبَعَةُ(٢) .
- وذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذُلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحًا عَنِ
الزُّهْرِيِّ(٣).
١٢٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إذَا ضَرَبَ
أَحَدُكُمْ ، فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
١٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((لاَ تُقَامُ
=
البخاري منها شيئًا )).
(١) صحيح . رواه مسلم (١٧٠٧).
(٢) صحيح. رواه أحمد (٩٦/٤ و١٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٥٥/٣ و٢٥٦)،
وأبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجة (٢٥٧٣).
(٣) الاحتجاج بنسخ الحديث مجرد دعوى كما بين ذلك العلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في
بحثه النفيس على مسند الإمام أحمد عند الحديث رقم (٦١٩٧)، والذي طبع مفردًا بعد
ذلك .
(٤) صحيح . رواه البخاري (١٨٢/٥/ فتح)، ومسلم (٢٦١٢) ، واللفظ الذي ذكره الحافظ هو
لمسلم ، لكنه ملفق من روايتين كل شطر من رواية. وعنده زيادة لفظ: ((أخاه )). ولم يقع
هذا اللفظ في رواية البخاري . ولكن لفظه :
((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه)) وهو رواية لمسلم مع زيادة اللفظ المذكور آنفاً ، ومع
زيادة أخرى، وهي قوله: ((فإن الله خلق آدم على صورته )) .
وانظر لهذا الحديث ((كتاب التوحيد)) لإمام الأئمة (٩٤/١ وما بعدها) بتحقيقنا.

٣٨٣
١١ - كتاب الحدود
الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ )). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ (١).
١٢٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الخَمْرِ، وَمَا
بِالمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إلاّ مِنْ تَمْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٢).
١٢٥٩ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسةٍ :
مِن الْعِنَبِ، وَالثَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ . وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
١٢٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((كُلُّ مُشْكِرٍ
خَمْرٌ، وَكَلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٤) .
١٢٦١ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ،
فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ )». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ (٥) ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٦) .
١٢٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُنْبَذُ لَهُ
الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِئَةِ شَرِبَهُ
وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٧) .
١٢٦٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النبِّبَّهِ قَالَ: ((إنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ
شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ )). أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٨).
(١) حسن. رواه الترمذي (١٤٠١)، والحاكم (٣٦٩/٤)، وهو وإن كان ضعيف السند
عندهما، إلا أن له شواهد يتقوى بها، كما ذهب إلى ذلك الحافظ نفسه في ((التلخيص)).
(٢) حسن. رواه مسلم (١٩٨٢).
(٣) صحيح. رواه البخاري (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢) .
(٤) صحيح. رواه مسلم (٢٠٠٣)، وفي رواية: (( ... وكل خمر حرام)). وزاد في أخرى:
(( ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها ، لم يتب ، لم يشربها في الآخرة)).
(٥) كذا ((بالأصلين))، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة ((الخمسة)).
(٦) حسن صحيح. رواه أحمد (٣٤٣/٣)، وأبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)، وابن
ماجة (٣٣٩٣) ، وابن حبان (٥٣٥٨)، وسنده حسن ، إلا أن له شواهد يصح بها .
(( تنبيه)) : عزوه للأربعة وهم من الحافظ - رحمه الله - إذ لم يروه النسائي.
(٧) صحيح. رواه مسلم (٢٠٠٤) (٨٢).
(٨) حسن. رواه البيهقي (٥/١٠)، وابن حبان (١٣٩١) عن أم سلمة قالت: نبذت نبيذًا في =

٣٨٤
بلوغ المرام
١٢٦٤ - وَعَنْ وَائِلِ الحَضْرَمِيِّ؛ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا سَأَلَ النبيَّ
وَّه عَنِ الخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلَّوَاءِ؟ فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ)). أَخْرَجَهُ
مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا (١).
٥ - بَابُ التَّعْزِيرِ ، وَحُكُمِ الصَّائِلِ
١٢٦٥ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَلَه
يَقولُ: ((لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْوَاطٍ، إلاّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
١٢٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: ((أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ
عَثَرَاتِهِمْ، إلّ الحُدُودَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائُِ(٣).
١٢٦٧ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا ، فَيَمُوتَ،
فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إلاَّ شَارِبَ الخَمْرِ ؛ فإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٤) .
١٢٦٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَنْ قُتِلَ
كوز، فدخل رسول الله وَل ـ وهو يغلي - فقال: ((ما هذا؟)). قلت: اشتكت ابنةٌ لي
فنبذت لها هذا، فقال رسول الله رَّ :... فذكره. واللفظ للبيهقي. وفي رواية ابن
حبان :
(( ... في حرام)) .
قلت : وله شاهدً صحيح ، عن ابن مسعود .
(١) صحيح . رواه مسلم (١٩٨٤)، وأبو داود (٣٨٧٣)، واللفظ لمسلم؛ إلا أنه عنده بتذكير
الضمير ((إنه ... ولكنه ... )) .
(٢) صحيح . رواه البخاري (١٧٥ - ١٧٦ / فتح)، ومسلم (١٧٠٨).
(٣) حسن. رواه أبو داود (٤٣٧٥)، والنسائي في («الكبرى» (٣١٠/٤). وله شواهد تقويه .
و((ذوي الهيئات)): المراد بهم الذين لا يعرفون بالشر. و((العثرات)): جمع عثرة، وهي
الزلة ، وهذا فيما دون الحدود كما في الحديث .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٦٧٧٨)، وعنده: ((صاحب خمر))، بدل: (( شارب خمر))،
وزاد: «وذلك أن رسول الله وَ ل﴿ لم يَسُنَّه » .

٣٨٥
١١ - كتاب الحدود
دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(١).
١٢٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ [قَالَ ] : سَمِعْتُ أَبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((تَكُونُ فِتَنٌ ، فَكُنْ فِيهَا عَبْدَ اللهِ المَقْتُولَ، وَلاَ تَكُنِ
الْقَائِلَ)». أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ(٢).
١٢٧٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ نَحْوَهُ: عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٣).
(١) صحيح . رواه أبو داود (٤٧٧٢)، والنسائي (١١٦/٧)، والترمذي (١٤٢١)، وابن ماجة
(٢٥٨٠)، واقتصر على هذه الجملة فقط.
وزاد الباقون : ( ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل
دون أهله فهو شهيد))، والسياق للترمذي - وليست الجملة الأولى عند النسائي - وقال:
« هذا حديث حسن صحيح )) .
قلت : وانظر رقم (١٢٠٩) .
(٢) حسن بشواهده. رواه أحمد (١١٠/٥)، وهذا الحديث مداره على رجل من عبد القيس ،
وهو ((مجهول)).
وفي الحديث الكف عن القتال عند ظهور الفتن بين المسلمين .
(٣) حسن لغيره كسابقه. رواه أحمد (٢٩٢/٥) من طريق علي بن زيد، عن أبي عثمان ، عن
خالد بن عرفطة قال: قال لي رسول الله وَلير: (( يا خالد! إنها ستكون بعدي أحداث وفتن
واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل)).
قلت : وعلي بن زيد هو : ابن جدعان ، وهو ضعيف ، لكن يشهد له الحديث السابق
وغيره . والله أعلم .

٣٨٧
١٢- كتاب الجهاد.
١٢ - كتاب الجهاد
١٢٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ مَاتَ وَلَمْ
يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(١) .
١٢٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ نَِّ قَالَ: ((جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ
بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِنتِكُمْ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، والنّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ
الحاكم(٢) .
١٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ! عَلَى النِّسَاءِ
جِهَادٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ؛ الحَجُ والْعُمْرَةُ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه(٣).
- وأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٤) .
١٢٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبيِّ ◌َله
يَسْتَأْذِنُهُ فِي الجِهَادِ. فَقَالَ: (( [أ ]حَيٌّ وَالِدَاكَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَفِيهِمَا
فَجَاهِدْ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) .
١٢٧٥ - وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: « ارْجِعْ
فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فإنْ أَذِنَا لَكَ؛ وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا)) (٦) .
(١) صحيح . رواه مسلم (١٩١٠) .
(٢) صحيح. رواه أحمد (١٢٤/٣ و١٥٣ و٢٥١)، والنسائي (٧/٦)، والحاكم (٨١/٢)،
وهو عند أبى داود أيضًا (٢٥٠٤).
(٣) صحيح . رواه ابن ماجة (٢٩٠١) .
(٤) وبألفاظ مختلفة، ففي رواية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه قالت: استأذنت النبي وَله
في الجهاد. فقال: ((جهادكن الحج)). وفي أخرى عنها ، عن النبي ◌َّر سأله نساؤه عن
الجهاد ؟. فقال: (( نعم الجهاد الحج )).
انظر البخاري حديث رقم (١٥٢٠) وأطرافه .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩) .
(٦). صحيح لغيره. رواه أحمد (٣/ ٧٥ - ٧٦)، وأبو داود (٢٥٣٠) ، وأوله : عن أبي سعيد؛ =

٣٨٨
بلوغ المرام
١٢٧٦ - وَعَنْ جَرِيرِ البَجَلَيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: «أَنَا بَرِيٌ
مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيِّنَ المُشْرِكِينَ)). رَوَاهُ الثَّلاثَةُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجَّحَ
الْبُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ(١).
١٢٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: «لاَ هِجْرَةَ
بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
١٢٧٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ إِ:
(( مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللّهِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) .
١٢٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ:
((لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ)). رَوَاهُ النّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤).
أن رجلاً هاجر إلى رسول الله وَ ﴾ من اليمن. فقال: ((هل لك أحد باليمن؟)) قال: أبواي.
=
قال: (( أذنا لك)) قال: لا . قال : فذكره .
(١) صحيح لغيره . رواه أبو داود (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤) من طريق أبي معاوية ، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: بعث رسول الله وَّل سرية
إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل. قال: فبلغ ذلك النبي وَّل
فأمر لهم بنصف العقل وقال : فذكره . وزاد :
((قالوا : يا رسول الله ! لم؟ قال: (( لا تراءى ناراهما)).
وهذا سند صحيح كما قال الحافظ ، لكنه معلول بالإرسال - ومن هذا الوجه رواه النسائي
(٣٦/٨) - كما نقل ذلك عن البخاري ، وأيضًا قاله أبو داود ، وأبو حاتم ، والترمذي
والدار قطني .
قلت : لكن له شواهد يصح بها ، وتفصيل ذلك بالأصل .
(٢) صحيح. رواه البخاري (٢٨٢٥)، ومسلم (١٣٥٣)، وزادا: ((وإذا استنفرتم فانفروا)).
صحيح . رواه البخاري (٢٨١٠)، ومسلم (١٩٠٤) عن أبي موسى ؛ أن رجلاً أعرابياً أتى
(٣)
النبي ◌َ ل فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم. والرجل يقاتل ليذكر. والرجل يقاتل
ليرى مكانه ، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله وَّل : فذكره.
(٤) صحيح . رواه النسائي (١٤٦/٦ و١٤٧)، وابن حبان (١٥٧٩) عن عبد الله بن السعدي
قال : وفدت إلى رسول الله وَ ل﴿ه في وفدٍ كلُّنا يطلب حاجة، وكنت آخرهم دخولاً على رسول
فقال: ((حاجتك)). فقلت: يا رسول الله إني تركت مَنْ خَلفي وهم يزعمون أن الهجرة=

٣٨٩
-
١٢- كتاب الجهاد.
١٢٨٠ - وَعَنْ نَافِعٍ(١) قَالَ: أَغَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى يَنِي المُصْطَلِقِ(٢)، وَهُمْ
غَارُون، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبِى ذَرَارِيَّهُمْ. حَدَّثِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
١٢٨١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا
عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ :
((اغْزُوا بِسمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اعْزُوا، وَلاَ تَغُلُّوا،
وَلاَ تَغْدُرُوا، وَلاَ تُمَثَلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ،
فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ ، فَأَيَتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ .
ادْعُهُمْ إلى الإسْلاَمِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُم .
ثُمَّ ادْعُهِمْ إلى التَّحَوَّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ
يَكونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ، وَلاَ يَكونُ لَهُمْ فِي الْغَنِمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ، إلاَّ أَنْ
يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ .
فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ
بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ .
وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ نَبِيَّةِ ، فَلاَ
=
قد انقطعت ... فذكر الحديث .
دل الحديث على عدم انقطاع الهجرة ، وأنها باقية إلى يوم القيامة ؛ إذ جهاد العدو ماضٍ
إلى يوم القيامة .
(١)
هو الإمام الثقة الثبت النبيل مولى ابن عمر .
(٢) وتسمى: ((غزوة بني المصطلق، أو المريسيع))، وكانت - على الصحيح - في شعبان من
السنة السادسة ، وكان من السبي في تلك الغزوة جويرية بنت الحارث ، وقعت في سهم ثابت
ابن قيس بن شَمَّاس، فكاتبها ، فأدى عنها رسول الله ◌َّله، وتزوجها، فصارت أم المؤمنين.
انظر عن تلك الغزوة كتاب ((الفصول في سيرة الرسول)» لابن كثير ( ص ١٥٣ بتحقيقي) .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٤١)، ومسلم (٣٥/١٢ -٣٦/ نووي) .
وانظر (( ناسخ الحديث ومنسوخه)) لابن شاهين رقم (٤٦٧ بتحقيقي) .
((غارون)) : بالغين المعجمة وتشديد الراء ، أي : غافلون .

٣٩٠
بلوغ المرام
تَفْعَلْ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهْمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ(١) أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا
ذِمَّةَ اللهِ ، وَإِذا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ ، فَلاَ تَفْعَلْ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ ؛ فَإِنَّكَ
لاَتَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ أَمْ لاَ)) . أَخَرَجَهُ مُسْلِمْ(٢) .
١٢٨٢ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ وَ كَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةٌ
وَرَّى بِغَيْرِهَا. مُنَّفَقٌ عَلِيهِ(٣).
١٢٨٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ؛ أَنَّ الثَّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ إِذَا لَمْ
يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ ، وَيَنْزِلَ النّصْرُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاثَةُ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(٤) .
- وأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٥).
١٢٨٤ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَنْ
الدَّارِ مِنَ المَشْرِكِين (٦) يُبَّتُونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيُّهِمْ، فَقَالَ: ((هُمْ
مِنْهُمْ )) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧) .
١٢٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ :
(١) وفي ((أ)): ((ذمتكم))، والذي في مسلم: ((ذممكم وذمم أصحابكم))، ومعنى
((تخفروا)) : تنقضوا .
(٢) صحيح . رواه مسلم (١٧٣١) (٣)، وقد اختصر الحافظ بعض عباراته.
(٣) صحيح . رواه البخاري (٢٩٤٧)، ومسلم (٢٧٦٩) (٥٤).
((ورّى)): أي سترها وأوهم غيرها .
(٤) صحيح. رواه أحمد (٤٤٤/٥ - ٤٤٥)، وأبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١٩١/٥)، والحاكم (١١٦/٢).
وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) .
(٥) صحيح. رواه البخاري (٣١٦٠) عنه قال: ((ولكني شهدت القتال مع رسول الله وَّرُ ، كان
إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات )) .
(٦) كذا في ((الأصل))، وفي البخاري: ((عن أهل الدار من المشركين)). وفي النسخة ((أ)):
((عن الذراري من المشركين)) ، وهي رواية مسلم.
(٧) صحيح. رواه البخاري (١٤٦/٦/ فتح)، ومسلم (١٧٤٥).
و((يبيتون)) : أي يغار عليهم بالليل .

٣٩١
١٢ - كتاب الجهاد.
((ارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)). رَوَاهُ مُسْلِ(١).
١٢٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةٌ فِي
بَعْضِ مَغازِيهِ ، فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢) .
١٢٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْتُلُوا شُيُوخَ
المَشْرِكِينَ، وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(٣).
١٢٨٨ - وَعَنْ عَلَيِّرَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(*).
.
- وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَّمُطَوَّلاَ(٥) .
١٢٨٩ - وَعَنْ أبي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إنّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ
الأنْصَارِ، يَعْنِي: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بَِدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ﴾ [ البقرة: ١٩٥] قَالَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ
أَنْكِرَ عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثَّلاثَةُ، وَصَخَّحَهُ
التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّنَ، وَالحَاكِمُ(٦) .
(١) صحيح. رواه مسلم (١٨١٧)، وهو بتمامه: عن عائشة زوج النبي ◌َّر؛ أنها قالت: خرج
رسول الله ﴿ قِبَلَ بدر ، فلما كان بحرّةِ الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ،
ففرح أصحاب رسول الله وَّله حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله وَظليل: جئت لأتبعك،
وأصيب معك. قال له رسول الله مَ له: ((تؤمن بالله ورسوله))؟ قال: لا. قال :... فذكر
الحديث . وزاد : قالت : ثم مضى ، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل . فقال له كما قال
أول مرة. فقال له النبي _ * كما قال أو مرة. قال: ((فارجع . فلن أستعين بمشرك ) ثم رجع
فأدركه بالبيداء . فقال له كما قال أول مرة: (( تؤمن بالله ورسوله )» ؟ قال : نعم . فقال له
رسول الله وَل: ((فانطلق)).
صحيح . رواه البخاري (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٧٤)، وفي رواية لهما أيضًا: ((فنهى عن
(٢)
قتل النساء والصبيان)) .
ضعيف . رواه أبو داود (٢٦٧٠) واللفظ له، والترمذي (١٥٨٣) من طريق قتادة ، عن
(٣)
الحسن ، عن سمرة ، به .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ إذ الحسن مدلس ، وقد عنعنه .
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٣٩٦٥) .
صحيح . رواه أبو داود (٢٦٦٥) .
(٥)
صحيح . رواه أبو داود (٢٥١٢)، والنسائي في ((التفسير)) (٤٩)، والترمذي (٢٩٧٢)، =
(٦)

٣٩٢
بلوغ المرام
١٢٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ نَخْلَ يَنِي
النَّغِيرِ ، وَقَطَعَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
١٢٩١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ:
((لاَ تَغُلُّوا؛ فَإِنّ الغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ ،
والنّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
١٢٩٢ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبيَّ نَّهِ قَضَىْ بِالسَّلَبِ
لِلْقَاتِلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٣).
- وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِم (٤)
١٢٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي - قِصَّةٍ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ -
قَالَ: فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِنَّهِ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ :
وابن حبان (١٦٦٧)، والحاكم (٢٧٥/٢) .
=
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح غريب)) .
((فائدة)): قال شيخنا - رحمه الله -: (( في الحديث ما يدل على جواز ما يعرف اليوم
بالعمليات الانتحارية (!) التي يقوم بها بعض الشباب المسلم ضد أعداء الله ، ولكن لذلك
شروط من أهمها أن يكون القائم بها قاصدًا وجه الله ، والانتصار لدين الله ، لا رياءً، ولا
سمعة، ولا شجاعة، ولا يأسًا من الحياة)). انظر: ((صحيح موارد الظمآن)) (١١٩/٢).
(١) صحيح. رواه البخاري (٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦). وزادا: ((وهي البويرة . فأنزل الله عز
وجل: ﴿مَا قَطَعْتُم ◌ِّنِ لِينَةٍ أَوَ تَرَكْتُمُوهَا قَآيِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَإِذْنِ اللَّهِ﴾)).
(٢) حسن . رواه أحمد (٣١٦/٥ و٣٢٦)، وابن حبان (٤٨٥٥) مطولاً .
((تنبيه)): لم يرو النسائي هذا الحديث، وإنما روى (١٣١/٧) قطعة أخرى من هذا
الحديث الطويل .
و((الغلول)): الخيانة. و((العار)): الخزي والفضيحة.
(٣) صحيح . رواه أبو داود (٢٧١٩) في حديث طويل .
و((السلب)): هو ما يأخذه أحد القِرْنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح
وثياب ودابة وغيرها .
(٤) صحيح . رواه مسلم (١٧٥٣) (٤٤) . وفيه قول عوف بن مالك لخالد بن الوليد رضي الله
عنهما: (( يا خالد! أما علمت أن رسول الله وَ ل﴿ قضى بالسلب للقاتل؟)).

٣٩٣
١٢ - كتاب الجهاد .
((أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ هَلْ مَسْحْتُمَا سَيْقَيْكُمَا؟ )). قَالاَ: لاَ. قَالَ: فَنَظَرَ فِيهِمَا، فَقَالَ :
((كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٢٩٤ - وَعَنْ مَكْحُولٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ بَّهُ نَصَّبَ المَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ((المَرَاسِيلِ))، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٢).
١٢٩٥ - ووَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٣).
١٢٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّ ◌َهِ دَخَلَ مَكَّةَ، وَعَلَى رَأْسِهِ
المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلِ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ ، فَقَالَ :
((اقْتُلُوهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) .
صحيح . رواه البخاري (٣١٤١)، ومسلم (١٧٥٢)، وقد ساقه الحافظ هنا مختصرًا.
(١)
ضعيف . رواه أبو داود في (( المراسيل)) (٣٣٥) من طريق سفيان ، عن ثور ، عن مكحول،
(٢)
به .
وهو وإن كان صحيح السند ، فهو ضعيف ؛ لأنه مرسل .
وروى أيضًا بسند صحيح ، عن الأوزاعي قال : قلت ليحيى بن أبي كثير : أبلغك أن النبي
وَ * رماهم بالمنجنيق؟ فأنكر ذلك . وقال : ما يعرف هذا.
(٣) منكر. رواه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٤٤/٢)، وفي سنده عبد الله بن خراش ، قال
عنه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٦/٢/٢):
(( منكر الحديث ، ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث )).
(٤) صحيح . رواه البخاري (٣٠٤٤)، ومسلم (١٣٥٧) .
و((المغفر)) : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس ، أو: هو ما يجعل من فضل دروع
الحديد على الرأس مثل القلنسوة .
وابن خطل المذكور قد اختلف في اسمه على أقوال . فقيل : عبدالعزى . وقيل :
عبد الله. وقيل : هلال . وقيل غير ذلك، وبالأول جزم ابن دقيق العيد في ((الإحكام ))
(٥٢٢/٣) .
واختلف أيضًا في اسم قاتله . فقيل : قتله سعيد بن حريث . وقيل : الزبير بن العوام .
وقيل : أبو برزة الأسلمي .
وعن الأخير قال ابن حجر في ((الفتح)) (٤/ ٦١) :
( هو أصح ما ورد في تعيين قاتله ، وبه جزم البلاذري وغيره من أهل العلم بالأخبار )).
وفي قتله قال ابن إسحاق كما في ((السيرة)) (٥٨/٤) :
((إنما أمر بقتله أنه كان مسلمًا، فبعثه رسول الله وَّرِ مُصَدِّقًا، وبعث معه رجلاً من =

٣٩٤
بلوغ المرام
١٢٩٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهِّ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةٌ صَبرًا .
أَخْرَجَهْأَبُو دَاوُدَ في ((المَرَاسِيلِ))، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(١).
١٢٩٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ فَدَى رَجُلَيْنِ
مِنَ المُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ. أَخْرَجَهُالتِّرْ مِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ(٢).
- وأَصْلُهُ عِنْدَمُسْلِمٍ (٣).
١٢٩٩ - وَعَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّنَ ◌ّهِ قَالَ: ((إنَّ القَوْمَ إِذَا
أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ)). أَخْرَجَهُّأَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ مُوثَّقُونَ (٤) .
١٣٠٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَالَ فِي أُسَارَىُ بَدْرٍ :
(( لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٌّ حَيًّا ، ثمَّ كَلَّمَنِي فِي هُؤُلاءِ النَّنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ)). رَوَاهُ
البُخَارِيُّ (٥) .
١٣٠١ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسِ
لَهِنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَحَرَّجُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿﴿ وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتّْ
أَيْمَنُكُمْ ﴾ الآية [ النساء: ٢٤]. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٦).
١٣٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ نَّهِ سَرِيَّةٌ - وَأَنَا فِيهِمْ -
قِبَلَ نَجْدٍ ، فَغَنِمُوا إبلاّ كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اثنَي عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُقِّلُوا بَعِيرًا
الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه ، وكان مسلمًا ، فنزل منزلاً ، وأمر المولى أن يذبح له
تيسًا ، فيصنع له طعامًا ، فنام ، فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا ، فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد
مشركًا)) .
(١) ضعيف؛ لإرساله. وهو في ((المراسيل)) برقم (٣٣٧) .
(٢) صحيح. رواه الترمذي (١٥٦٨)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٣) صحيح . رواه مسلم (١٦٤١) في حديث طويل من رواية عمران رضي الله عنه ، وفيه :
أسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله وَ له، وأسر أصحاب رسول الله عم ليه رجلاً ...
فَقْدِي بالرجلين .
(٤) حسن . رواه أبو داود (٣٠٦٧)، وهو وإن كان ضعيف السند ؛ إلا أن في الباب ما يشهد له.
و((أحرزوا)»: حفظوا، ومنعوا .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٣١٣٩) .
(٦) صحيح . رواه مسلم (١٤٥٦).

٣٩٥
١٢ - كتاب الجهاد
بَعِيرًا ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
١٣٠٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْن، وَلِلرّاجِلِ
سَهْمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ للبُخَارِيِّ(٢).
- ولأبي دَاوُدَ: أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ : سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ، وَسَهْمًا
لَهُ(٣).
١٣٠٤ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما (٤) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَله
يَقُولُ: ((لاَ نَفَلَ إلاَّ بَعْدَ الْخُمُس)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الطَّحَارِيُّ(٥).
١٣٠٥ - وَعَنْ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِوَلِ نَفَّلَ
الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ ،
وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ(٦) .
(١) صحيح . رواه البخاري (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢) من طريق نافع ، عن ابن عمر - واللفظ
للبخاري - وزاد: (( قال : فسره نافع فقال : إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، فإن لم
یکن له فرس فله سهم » .
(٣) صحيح . رواه أبو داود (٢٧٣٣).
(٤) في الأصل: ((رضي الله عنه)) والمثبت من ((أ))، وهو له ولأبيه ولجده صحبة رضي الله
عنهم .
(٥) صحيح . رواه أحمد (٣/ ٤٧٠)، وأبو داود (٢٧٥٣ و٢٧٥٤)، والطحاوي في (( المعاني))
(٢٤٢/٣) من طريق أبي الجويرية قال : أصبت جرة حمراء فيها دنانير في إمارة معاوية في
أرض الروم. قال: وعلينا رجل من أصحاب رسول الله بَّلل من بني سليم يقال له: معن بن
يزيد . قال : فأتيته بها يقسمها بين المسلمين فأعطاني مثل ما أعطى رجلاً منهم ، ثم قال :
لولا أني سمعت رسول الله وَلقر ورأيته يفعله. سمعت رسول الله صل يقول :... فذكره.
وزاد : قال : ثم أخذ فعرض عليّ من نصيبه ، فأبيت عليه . قلت : ما أنا بأحق به منك .
والسياق لأحمد .
(٦) صحيح . رواه أبو داود (٢٧٥٠)، وابن الجارود (١٠٧٩)، وابن حبان (٤٨١٥) ، والحاكم
(١٣٣/٢) من طريق مكحول قال: كنت عبدًا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني ، فما
خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أُرى ، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها
علم إلا حويت عليه فيما أرى ، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما
أرى ، ثم أتيت الشام فغربلتها ، كل ذلك أسأل عن النفل ، فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيء ،=

٣٩٦
بلوغ المرام
١٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ
يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لأنْفُسِهِمْ خَاصَّة، سِوَى قَسْمٍ عَامَّةِ الْجَيْش. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
١٣٠٧ - وَعَنْهُ [قَالَ]: كُنَّا نُصِيبُ في مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَتَأْكُلُهُ،
وَلاَ نَرْفَعُهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢) .
- ولأبِي دَاوُدَ: فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ الْخُمُسُ. وَصَخَحَهَا ابْنُ حِبَّانَ (٣).
١٣٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ أبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَصَبْنَا طَعامًا يَوْمَ
خَيْبَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ، وَالْحَاكِمُ (٤) .
١٣٠٩ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ
كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَرْكَبْ دَابَةٌ مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ ، حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا
فِيهِ ، وَلاَ يَلْبَنْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ،
وَالدَّارِيُّ ، وَرِجَالُهُ لاَ بَأْسَ بِهِمْ (٥) .
١٣١٠ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَّه
حتى أتيت شيخًا يقال له : زياد بن جارية التميمي . فقلت له : هل سمعت في النفل شيئًا ؟
قال : نعم . سمعت حبيب بن مسلمة الفهري ، به . والسياق لأبي داود .
(١) صحيح . رواه البخاري (٣١٣٥)، ومسلم (١٧٥٠) (٤٠).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٣١٥٤).
وهذا مما لا يدخل في الغلول، وقوله: ((لا نرفعه))، قال الحافظ : أي ولا نحمله على
سبيل الادخار ، ويحتمل أن يريد ولا نرفعه إلى متولي أمر الغنيمة، أو إلى النبي ◌َّر، ولا
نستأذنه فى أكله اكتفاءً بما سبق منه من الإذن .
(٣) صحيح. رواه أبو داود (٢٧٠١)، وابن حبان (٤٨٠٥)، ولفظ ابن حبان: ((فلم يخمسه
النبي {َلقر)).
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٢٧٠٤)، وابن الجارود (١٠٧٢)، والحاكم (١٢٦/٢).
(٥) حسن. رواه أبو داود (٢١٥٩ و٢٧٠٨)، والدارمي (٢٣٠/٢).
و((أعجفها)): أهزلها. و((أخلقه)): أبلاه. وقال الصنعاني: (( يؤخذ منه جواز الركوب،
ولبس الثوب ، وإنما يتوجه النهي إلى الإعجاف والإخلاق ، فلو ركب من غير إعجاف ،
ولبس من غیر إخلاق وإتلاف جاز» .

٣٩٧
١٢ - كتاب الجهاد
يَقُولُ: (( يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ)) . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَحْمَدُ ، وَفِي
إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ(١).
١٣١١ - وَلِلطَّيَالِسِي: مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ((يُجيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ
أَذْنَاهُمْ))(٢) .
١٣١٢ - وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)): عَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَالَ]: ((ذِقَّةُ
المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَذْنَاهُمْ))(٣).
١٣١٣ - زَادَ ابْنُ مَاجَهْ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ -: ((وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ))(٤).
١٣١٤ - وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)): مِنْ حَدِيثِ أُمّ هَانيءٍ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ
أَجَرْتِ ))(٥) .
١٣١٥ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((لِأُخْرِجَنَّ
الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لاَ أَدَعَ إلاَّ مُسْلِمًا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٦).
١٣١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ يَنِي النّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمُ
يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بَخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ وَهِ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى
(١) صحيح بشواهده. رواه ابن أبي شيبة (٤٥٢/١٢)، وأحمد (١٩٥/١)، وأبو يعلى (٨٧٦
و ٨٧٧) .
(٢) صحيح بشواهده. رواه أحمد (١٩٧/٤)، وابن أبي شيبة (٤٥٥/١٢)، وأبويعلى
(٧٣٤٤) .
قلت : ولم أجد الحديث في ((مسند الطيالسي)).
(٣) صحيح. رواه البخاري (٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠)، وهو مرفوع في حديث طويل.
(٤) حسن. رواه ابن ماجة (٢٦٨٥) من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ولكن
لفظه ليس كما ذكره الحافظ، وإنما: (( ... ويجير على المسلمين أدناهم ، ويرد على
المسلمين أقصاهم)). ونحو الجملة الأخيرة عن ابن عباس عند ابن ماجة أيضًا (٢٦٨٣).
ولكن رواه أبو داود (٢٧٥١) باللفظ الذي ذكره الحافظ ، وأيضًا من طريق عمرو بن
شعيب ، به .
(٥) صحيح . وهو جزء من حديث رواه البخاري (٣١٧١)، ومسلم (٤٩٨/١/ رقم ٨٢).
وهذه الأحاديث تدل على صحة أمان الكافر من كل مسلم ؛ ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ،
شريف أو وضيع .
(٦) صحيح . رواه مسلم (١٧٦٧).

٣٩٨
بلوغ المرام
أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ. مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ (١) .
١٣١٧ - وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِنَّهِ خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا
فِيهَا غَنَمَا، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ طَائِفَةٌ، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي المَغْنَمِ. رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ ، وَرِجَالُهُ لاَ بَأْسَ بِهِمْ(٢) .
١٣١٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((إِنِّي
لاَ أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلاَ أَخْبِسُ الرُّسُلَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ
حِبَّانَ(٣).
١٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (( أَيُّمَا قَرْيَةٍ
أَتَيْتُمُوهَا ، فَأَقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْبَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَإِنَّ
خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ، ثمَّ هِيَ لَكُمْ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٤) .
(١) صحيح . رواه البخاري (٢٩٠٤)، ومسلم (١٧٥٧) (٤٨).
((يوجف)) : الإيجاف هو: الإسراع، والمراد أنه حصل بلا قتال .
(«الكراع)»: الدواب التي تصلح للحرب .
(٢) حسن . رواه أبو داود (٢٧٠٧) من طريق عبد الرحمن بن غنم قال : رابطنا مدينة قنسرين مع
شرحبيل بن السمط ، فلما فتحها أصاب فيها غنمًا وبقرًا ، فقسم فينا طائفة منها وجعل بقيتها
في المغنم ، فلقيت معاذ بن جبل ، فحدثته ، فقال معاذ : ... فذكره .
قلت : وفي سنده أبو عبد العزيز الأردني، قال عنه أبو حاتم (٤/ ٢/ ١٧٠):
« ما بحديثه بأس )» .
(٣) صحيح. رواه أبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٠٥/٥)، وابن حبان
(١٦٣٠) عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صله، فلما رأيت رسول الله وسلم ألقي
في قلبي الإسلام . فقلت : يا رسول الله! إني والله لا أرجع إليهم أبدًا . فقال رسول الله
وَله :... فذكر الحديث، وعندهم: ((البُرُد)»، بدل: ((الرسل))، وزادوا :
(( ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن ، فارجع)). قال : فذهبت ، ثم
أتيت النبي ◌َّر، فأسلمت .
وقوله: (( لا أخيس بالعهد)): لا أنقضه .
(٤) صحيح . رواه مسلم (١٧٥٦).

١٢- كتاب الجهاد
٣٩٩
١ - بابُ الجزيةِ والهُدْنَةِ (١)
١٣٢٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبيَّ وَ أَخَذَهَا
- يَعْنِي: الْجِزْيَةَ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢).
- ولَهُ طَرِيقٌ فِي (( المُوَطِّ))، فِيهَا انْقِطَاعٌ(٣).
١٣٢١ - وَعَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ (٤) عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ أَنَّ
النّبِيَّ ◌َّهَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَخَذُوهُ(٥) ، فَحَقَنَ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ
عَلَى الْجِزْيَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٦) .
١٣٢٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي النّبِيُّنَه إِلَى الْيَمَنِ،
وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرِيًّا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَصَخَّحَهُ
ابْنُ حِبَّنَ، وَالْحَاكِمُ (٧).
(١) كتب ناسخ ((الأصل)) هنا: (( بلغ معارضة بأصل مؤلفه رحمة الله عليه على يد كاتبه أضعف
خلق الله ؛ عمر بن علي التتائي )).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٣١٥٧).
(٣) روى مالك في ((الموطأ)) (٤٢/٢٧٨/١) عن جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ؛ أن
عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم . فقال عبد الرحمن بن
عوف: أشهد لسمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب)).
قلت : وهذا كما قال الحافظ هنا، وفي ((الفتح)) (٦/ ٢٦١):
(( هذا منقطع مع ثقة رجاله )) .
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٤/٢ -١١٦):
((هذا حديث منقطع ... ولكن معناه متصل من وجوه حسان)).
(٤) سقط ((عن)) من ((أ)).
(٥) وفي ((أ)): ((فأخذه))، والذي في ((السنن)): ((فأخذه، فأتوه به)).
(٦) حسن. رواه أبو داود (٣٠٣٧)، والبيهقي (٩/ ١٨٧) مطولاً.
و(( دومه)) : هي دومة الجندل ، وهي قرية قديمة زراعية بالجوف ، وهي شمال المملكة
العربية السعودية .
(٧) صحيح . رواه أبو داود (٣٠٣٨)، والنسائي (٢٥/٥ - ٢٦)، والترمذي (٦٢٣) ، وابن
حبان (٧٩٤)، والحاكم (٣٩٨/١).
=

٤٠٠
بلوغ المرام
١٣٢٣ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو المُزَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ:
((الإِسْلاَمُ يَعْلُو، وَلاَ يُعْلَىُ)). أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ (١).
١٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لاَ تَبْدَأُوا
الْيَهُودَ وَالنَّصَارِى بِالسَّلاَمِ، وَإِذَا لَقِيْتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاصْطَرُوهُ إلى أَضْيَقِهِ)).
رَوَاهُ مُسْلِمْ)(٢).
١٣٢٥ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ. وَمَرْوَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ خَرَجَ عَامَ
الْحُدَيْبِيةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: ((هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو : عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ ، يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ ، وَيَكُفتُّ بَعْضُهُمْ
عَنْ بَعْضٍ )). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاؤَدَ(٣).
- وأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ(٤) .
و ((العَدْل)): بكسر العين المهملة وفتحها، أي : المثل . وقيل: هو بالفتح ما عادله من
جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه . وقيل بالعكس .
(«المعافري)) : ثياب تكون باليمن ؛ نسبة إلى بلد هناك .
وانظر ما تقدم برقم (٦٠٠) .
(١) حسن. رواه الدار قطني (٣١/٢٥٢/٣) بسند ضعيف، فيه مجهولان . وقد حسن الحافظ
في ((الفتح)) (٢٢٠/٣) - سنده بعد أن عزاه للروياني والدار قطني ، فلعله عند الروياني من
طريق آخر غير طريق الدار قطني ، وإلا فيكون ضعيفًا أيضًا .
قلت : ولكن له شواهد تقويه مرفوعًا . وأيضًا يصح موقوفًا على ابن عباس كما علقه
البخاري ، ووصله غيره .
(٢) صحيح . رواه مسلم (٢١٦٧) .
(٣) حسن . رواه أبو داود (٢٧٦٦) من طريق المسور ومروان بن الحكم ؛ أنهم اصطلحوا على
وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة ، وأنه لا إسلال
ولا إغلال .
قلت : وهذا الحديث هو الذي قصده الحافظ - رحمه الله - وإن كان قد ساقه بلفظ أحمد
في ((المسند)) (٣٢٥/٤)، وأيضًا صرح بأن الحديث طويل، وليس الأمر كذلك، إذ ليس .
عند أبي داود سوى ما ذكرت .
نعم ساق أبو داود الحديث في الصلح بطوله ، لكنه من طريق المسور وحده (٢٧٦٥)،
ليس فيه محل الشاهد الذي ذكره الحافظ .
(٤) انظر (٣٢٩/٥ -٣٣٣).