النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
١٠- كتاب الجنايات.
١١٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نَّه قَالَ: ((وَإِنَّ أَعْتَى
النَّاسِ عَلَى اللّهِ ثَلاَثَةُ: مَنْ قَتلَ فِي حَرَمِ اللهِ ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ
الجَاهِلِيَةِ )). أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ (١) صَحَّحَهُ(٢) .
١١٩٢ - وَأصلُه في ((البُخاريِّ)): مِنْ حَديثِ ابنِ عَبَّاسٍ (٣).
١١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه
قَالَ: ((ألاَ إِنَّ دِيَّةَ الخَطَلِ شِبْهِ الْعَمْدِ - مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا - مِائَةٌ مِنَ الإبلِ ، مِنْهَا
أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ
ابْنُ حِبَّانَ(٤).
حقة ، وعشر بنو لبون ذكر)).
=
و((الحقة)): هي من الإبل ما دخلت في السنة الرابعة ، واستحقت الركوب.
و (( الجذعة)): ما دخلت في السنة الخامسة، وأسقطت مقدم أسنانها .
و((خلفة)) : هي الحامل .
(١) حسن صحيح . رواه ابن حبان (٥٩٩٦) ضمن حديث طويل .
وأيضًا رواه أحمد (١٧٩/٢) مطولاً من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده .
ورواه أحمد (١٨٧/٢) من نفس الطريق لكن مقتصراً على الجملة المذكورة هنا
فقط .
قلت : وهذا سند حسن أيضًا كما هو معروف .
و(( الذحل)»: ثأر الجاهلية وعداوتها .
(٢) كذا الأصل، وفي ((أ)) بزيادة ((واو)): ((وصححه)).
(٣) صحيح. رواه البخاري (٦٨٨٢)، عن ابن عباس؛ أن النبي نَّر قال: ((أبغض
الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم . ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطّلب دم
أمریء بغير حقٌّ ؛ لیھریق دمه)) .
(٤) صحيح . رواه أبو داود (٤٥٤٧)، والنسائي (٤١/٨)، وابن ماجة (٢٦٢٧) ، وابن
حبان (١٥٢٦) بسند صحيح، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله مَلي خطب يوم
الفتح بمكة، فكبر ثلاثًا، ثم قال: (( لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر
عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم
أو مال تحت قدمي ، إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت ، ألا إن دية
الخطأ ... )) الحديث . والسياق لأبي داود .

٣٦٢
- بلوغ المرام
١١٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((هذِهِ وَهذِهِ
سَوَاءٌ)) ، يَغْنِي: الخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).
- ولأبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْ مِذِيِّ: ((الأصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالأَسْنَنُ سَواءٌ: الشَِّيَّةُ وَالضِّرْسُ
سَوَاءٌ))(٢).
- ولاِبْنِ حِبَّنَ: ((دِيَةُ الأَصَابِعِ - الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ - سَوَاءٌ: عَشَرَةٌ مِنَ الإبِلِ
لِكُلِّ إصْبَعِ ))(٣) .
١١٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ - رَفَعَهُ - قَالَ: (( مَنْ
تَطَبَّبَ - وَلَمْ يَكنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا - فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا، فَهُوَ ضَامِنٌ)). أَخْرَجَهُ
الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ، وُهَوَ عِنْدَأَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهِما؛ إلاَّ أَنَّ
مَنْ أَرْسَلَهُ أَقْوَى مِمَّنْ وَصَلَهُ(٤) .
١١٩٦ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((فِي المَوَاضِحِ خَمْسٌ، خَمْسٌ ؛ مِنَ
الإِبِلِ)). رَوَاهُأَحْمَدُ. وَالأَرْبَعَةُ.
- وزَادَأَحْمَدُ: ((وَالأصَابِعُ سَوَاءٌ، كُلُّهُنَّ عَشْرٌ، عَشْرٌ؛ مِنَ الإبلِ)) . وَصَخَّحَهُ
ابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ (٥) .
(١) صحيح . رواه البخاري (٦٨٩٥) .
(٢) صحيح. رواه أبو داود (٤٥٥٩)، ولم أجده في الترمذي بهذا اللفظ .
(٣) صحيح . رواه ابن حبان (٥٩٨٠).
قلت : وصنيع المصنف هنا - رحمه الله - يشعر أن الحديث لم يروه من هو أعلى
من ابن حبان ، وليس الأمر كذلك ، فقد رواه الترمذي (١٣٩١) ، بنفس سند ابن
حبان ومتنه ، وقال : (( حديث حسن صحيح غريب )).
ورواه أبو داود أيضًا (٤٥٦١) بنحوه .
(٤) ضعيف. رواه أبو داود (٤٥٨٦)، والنسائي (٥٢/٨ - ٥٣)، وابن ماجة (٣٤٦٦)،
والدار قطني (١٩٦/٣)، والحاكم (٢١٢/٤)، وهو ضعيف للعلة التي ذكرها الحافظ،
ولغيرها أيضًا ، وكذلك ضعفه الدار قطني ، والبيهقي .
(٥) حسن. رواه أبو داود (٤٥٦٦)، والنسائي (٥٧/٨)، والترمذي (١٣٩٠)، وابن
ماجة (٢٦٥٥)، وابن الجارود (٧٨٥)، واللفظ لابن ماجة ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن)).
==

٣٦٣
١٠ - كتاب الجنايات
١١٩٧ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ: ((عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ
المُسْلِمِينَ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعةُ(١).
- وَلَفْظُ أبي دَاؤُدَ: ((دِيَةُ المُعَاهِدِ نِصْفُ دِيةِ الحُرِّ))(٢).
- ولِلنّسَائِيِّ: ((عَقْلُ المَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرّجُلِ، حَتّى يَبْلُغَ الثَُّثَ مِنْ دِيَتِهَا)).
وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ (٣).
١١٩٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْد مُغَلَّظُ مِثْلُ عَقْلِ
الْعَمْدِ ، وَلاَيُقْتَلُ صَاحِبُهُ ، وَذْلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ ، فَيَكُونُ دِمَاءٌ بَيِّنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ
ضَغِينَةٍ، وَلاَ حَمْلِ سِلاَحِ)). أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَضَعَّفَهُ(٤).
ورواية أحمد وزيادته في ((المسند)) (٢١٥/٢).
و((المواضح)): جمع موضحة ، وهي الشجة في الرأس أو الوجه ، وسميت بذلك
لأنها توضح العظم .
(١) حسن. وهذا لفظ النسائي (٤٥/٨)، وزاد: (( وهم اليهود والنصارى)). وفي رواية
للترمذي (١٤١٣)، والنسائي (٤٥/٨): ((عقل الكافر نصف عقل المؤمن)). وقال
الترمذي: ((حديث حسن)). وفي رواية لأحمد (١٨٠/٢): ((دية الكافر نصف دية
المسلم)). وفي أخرى لابن ماجة (٢٦٤٤)، وأحمد (١٨٣/٢): أن رسول الله وَله
قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين . وهم اليهود والنصارى . وفي
أخرى لأحمد: (( أهل الكتاب))، والباقي مثله سواء.
(٢)
حسن . وهذا اللفظ لأبى داود (٤٥٨٣).
ضعيف . وهذا لفظ النسائي (٤٤/٨ - ٤٥)، وفي الطريق إلى عمرو بن شعيب ، ابن
(٣)
جريج وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث ، ورواه عنه إسماعيل بن عياش ، وهي رواية
ضعیفةٌ .
((فائدة)): قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٥/٤):
(( قال الشافعي : وكان مالك يذكر أنه السنة ، وكنت أتابعه عليه ، وفي نفسي منه
شيء ، ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة ، فرجعت عنه )) .
(٤) حسن . رواه الدارقطني (٩٥/٣)، وهو أيضًا عند أبي داود (٤٥٦٥) . بل عزوه لأبي
داود هو الأولى؛ لأنه عنده بتمامه، وأما الدارقطني فوقف بالحديث إلى: (( ...
صاحبه))، ولم يرو ((وذلك أن ينزو ... )) إلخ.
ولم أجد تضعيف الدارقطني في (( السنن))، وعلى أية حال الحديث سنده حسن ،
ولا توجد حجة لتضعيفه .

٣٦٤
بلوغ المرام
١١٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النبيّ(١)
بٍَّ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ◌َهِدِيَّتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. رَوَاهُ الأرْبَعَةُ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ
إِرْسَالَهُ(٢).
١٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ - وَمَعِي ابْنِي(٣) - فَقَالَ: (( مَنْ
هَذَا؟ )). قُلْتُ: اينِي. أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: (( أَمَا إِنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلاَ تَجْنِي
عَلَيْهِ )). رَوَاهُ النّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ(٤) .
٢ - بَابُ دَعْوَى الدَّم والقَسَامَة
١٢٠١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ
سَهْلٍ ، وَمُخَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، خَرَجَا إلى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتِيَ مُحَيِّصَةٌ
فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ ، وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَثْتُمْ وَاللهِ
(١) كذا الأصل، وفي ((أ)): ((رسول الله))، وأشار ناسخها في الهامش إلى نسخة أخرى
((النبي)).
(٢) ضعيف. رواه أبو داود (٤٥٤٦)، والنسائي (٤٤/٨)، والترمذي (١٣٨٨)، وابن
ماجة (٢٦٢٩) من طريق محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس .
ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٦٢/١) عن أبيه قوله: ((المرسل أصح)).
قلت : وإعلال الحديث بالإرسال هو الصواب ، وبذلك أيضًا أعله أبو داود ،
والترمذي ، وابن حزم ، وعبد الحق .
(٣) كذا بالأصلين ، وهو موافق لرواية ابن الجارود ، ولكن عند أبي داود والنسائي :
انطلقت مع أبي نحو النبي ◌َّر، ثم إن رسول الله وَل﴿ قال لأبي: ((ابنك هذا؟))
قال: أي ورب الكعبة. قال: ((حقًّا))؟ قال: أشهد به ، قال : فتبسم رسول الله
وَ لر ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي عليَّ، ثم قال: فذكره .
والسياق لأبي داود .
(٤) صحيح . رواه أبو داود (٤٤٩٥)، والنسائي (٨/ ٥٣)، وابن الجارود (٧٧٠) . وزاد
أبو داود :
((وقرأ رسول الله وَّهُ: وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَّ)).

٣٦٥
١٠ - كتاب الجنايات
قَتَلْتُمُوهُ. قالوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَهْلٍ ،
فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((كَبِّرْ. كَبِّرْ))، يُرِيدُ: السِّنَّ، فَتَكُلَّمَ
حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَّمَ: ((إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبِكُمْ، وَإِمَّا أَنْ
يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ)) ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبُوا: إنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَهُ ، فَقَالَ لِحَوَيِّصَةَ،
وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَهْلٍ: ((أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) .
قَالُوا: لاَ. قَالَ: ((فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)). قَالُوا: لَيْسوا مُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ
اللهِ لَّهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ . قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ
حَمْراءُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
١٢٠٢ - وَعَنْ رَجُلٍ منَ الأَنْصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ
عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ ، وَقَضَىُ بِهَا رَسُولُ اللهِ وَه بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ فِي قَنِيلٍ ادَّعَوْهُ
عَلَى الْيَهُودِ . رَوَاهُ مُسْلِمْ﴾(٢).
٣ - بَابُ قتَالِ أَهْلِ البَغْيِ
١٢٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَمَلَ
عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّاً)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
١٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَّ قَالَ: (( مَنْ خَرَجَ عَنِ
الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ، وَمَاتَ، فَمِيْئَةٌ جَاهِلِيَّةٌ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِم(٤).
(١) صحيح . رواه البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩) (٦).
(٢) صحيح. رواه مسلم (١٦٧٠) ، وهما عنده روايتان جمعهما الحافظ هنا .
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٦٨٧٤)، ومسلم (٩٨) .
صحيح. رواه مسلم (١٨٤٨)، وعنده: (( من الطاعة)) وأيضًا: (( فمات ، مات ميتة
(٤)
جاهلية )) ، وزاد :
(( ومن مات تحت راية عمية ، يغضب لعصبة ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر
عصبة ، فقتل ، فقتلة جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ،
ولا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس مني ولست منه)).

٣٦٦
بلوغ المرام
١٢٠٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: «تَقْتُلُ
عمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَّةُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١).
١٢٠٦ - وَعَنِ ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((هَلْ تَدْرِي
يا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، كَيْفَ حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ؟ )). قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ. قَالَ : ((لاَ يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلاَ يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلاَيُطْلَبُ هَارِبُهَا ،
وَلاَ يُقْسَمُ فَيُؤُهَا )). رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ فَوَهِم ؛ فإنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ
حَكِيمٍ ، وَهُوَ مَثْرُوكٌ (٢) .
١٢٠٧ - وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْئَةً ،
وَالحَاكِمُ(٣) .
١٢٠٨ - وَعَنْ عَزْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَتَاكُمْ.
وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ - يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَّكُمْ، فَاقْتُلُوهُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ(٤).
٤ - بَابُ قِتَالِ الجَانِي ، وَقَتْلِ المُرْتَدِّ
١٢٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ:
(١) صحيح . رواه مسلم (٢٩١٦) (٧٣) .
(٢) ضعيف جدًّا. رواه البزار (١٨٤٩ زوائد)، والحاكم (١٥٥/٢)، واللفظ للبزار ، وآفته
كما ذكر الحافظ رحمه الله .
قلت : وليس في المطبوع من (( المستدرك )) تصحيح الحاكم.
وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((قلت: كوثر متروك)).
(٣) انظر (المصنف)) (٢٦٣/١٥)، ((والمستدرك)) (١٥٥/٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي
(١٨١/٨) .
(٤) صحيح. رواه مسلم (١٨٥٢) (٦٠) وزاد: (( على رجل واحد ، يريد أن يشق
عصاکم ، أو )) بعد قوله : (( جمیع )) .
(٥) كذا بالأصل، وفي ((أ)): ((عبد الله بن عُمر))، وانظر للترجيح التعليق التالي.

٣٦٧
١٠- کتاب الجنايات
((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ(١).
١٢١٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قاتَلَ يَعْلِىُ بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلاً،
فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: (( أَيَعَضُّ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لاَ دِيَةَ لَهُ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظُ لِمُسْلم (٢).
١٢١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِهِ: ((لَوْ أَنَّ امْرَأَ
اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
(١) صحيح. ولكن فيه إشكال ، فاسم الصحابي اختلف فيه بين النسختين كما تقدم ،
والذي يترجح لدي أنه: ((عبد الله بن عَمْرٍو)) وذلك لصحة الأصل؛ إذ هو منقول
مباشرة من خط الحافظ ؛ وأيضًا لرواية من ذكرهم الحافظ الحديث عن ابن عمرو ،
وبناءً على هذا الرأي ، فهذا التخريج .
رواه أبو داود (٤٧٧١)، والنسائي (١١٥/٧)، والترمذي (١٤١٩)، واللفظ
للنسائي والترمذي .
وقال الترمذي : (( حديث حسن)) .
ولفظ أبي داود: (( من أريد ماله بغير حق ، فقاتل فقتل ، فهو شهيد )).
وهو أيضًا رواية للنسائي ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
وأخيراً : لا بد من التنبيه إلى أن الحديث باللفظ الذي ذكره الحافظ . رواه البخاري
(٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١)، ومن حديث عبد الله بن عَمْرٍو !
وأما إن كان الصحابي هو (( عبد الله بن عُمر)) كما في النسخة (أ) - وهذا هو الذي
اعتمده شارح (( البلوغ)) فقال : وأخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص - فلم يروه أحد ممن ذكرهم الحافظ ، وإنما حديث ابن عُمر عند ابن ماجة فقط
(٢٥٨١)، ولفظه: ((من أتي عند ماله، فقوتل فقاتل ، فقتل ، فهو شهيد))، وهو
صحيح ، وإن كان عند ابن ماجة بإسنادٍ ضعيف .
وانظر الحديث الآتي برقم (١٢٦٨) .
(٢) صحيح. رواه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (١٦٧٣)، وزاد مسلم: ((فانتزع يده من
فمه)) بعد قوله: ((صاحبه))، وليس عنده لفظ: ((أخاه))، وهو عند البخاري.
و((الفحل)): ذكر الإبل .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٦٩٠٢)، ومسلم (٢١٥٨) .

٣٦٨
بلوغ المرام
- وفِي لَفْظِ لأحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيِّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: ((فَلاَ دِيَّةً لَهُ،
وَلاَ قِصَاصَ ))(١) .
١٢١٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِنَّهِ: أَنَّ
حِفْظَ الحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حِفْظَ المَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى
أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالأَرْبَعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ (٢)،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ ، وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتَلَافٌ (٣).
١٢١٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ - :
لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ؛ فَضَاءُ الهِ وَرَسُولِهِ، فَأَمِرَ بِهِ ، فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
- وفِي رِوَايَةٍ لأبي دَاوُدَ : وَكَانَ قَدِ اسْتُتِبَ قَبْلَ ذُلِكَ (٥) .
(١) صحيح. رواه أحمد (٢٤٣/٢)، والنسائي (٦١/٨)، وابن حبان (٥٩٧٢).
(٢) كذا بالأصل، وفي ((أ)): ((رواه الخمسة إلا الترمذي)).
(٣) صحيح. والخلاف المشار إليه هو في وصله وإرساله ، ولكنه جاء بسند صحيح
موصول كما عند أبي داود وابن ماجة وغيرهما ، وفي الأصل تفصيل لطرق الحديث .
و((الحوائط)» : جمع حائط ، وهو البستان المحاط بسور .
(٤) صحيح. رواه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٤٥٦/٣ - ١٤٥٧/ رقم ١٥)، وهو
بتمامه من طريق أبي بردة قال : قال أبو موسى :
أقبلت إلى النبي ◌ّر ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني. والآخر عن
يساري، فكلاهما سأل العمل. والنبي ◌َّة يستاك. فقال: (( ما تقول يا أبا موسى !
أو يا عبد الله بن قيس)) ؟ قال : فقلت : والذي بعثك بالحق ! ما أطلعاني على ما في
أنفسهما . وما شعرت أنهما يطلبان العمل . قال : وكأني أنظر إلى سواكه تحت
شفته، وقد قلصت. فقال: ((لن - أو: لا - نستعمل على عملنا من أراده . ولكن
اذهب أنت يا أبا موسى. أو يا عبد الله بن قيس)) فبعثه على اليمن . ثم أتبعه معاذ بن
جبل ، فلما قدم عليه قال : انزل . وألقى له وسادة . وإذا رجل عنده موثق . قال :
ما هذا ؟ قال : هذا كان يهوديًّا فأسلم ، ثم راجع دينه ؛ دين السوء . فتهود . قال :
لا أجلس حتى يقتل . قضاء الله ورسوله . فقال: اجلس . نعم . قال : لا أجلس
حتى يقتل . قضاء الله ورسوله ( ثلاث مرات ) فأمر به ، فقتل . ثم تذاكرا القيام من
الليل . فقال أحدهما ؛ معاذ : أما أنا فأنام وأقوم ، وأرجو في نومتي ما أرجو في
قومتي .
(٥) صحيح . رواه أبو داود (٤٣٥٥).

٣٦٩
١٠- کتاب الجنايات
١٢١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ لَه: ((مَنْ بَدَّلَ
دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُ (١).
١٢١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلد تَشْتُمُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، وَتَفَعُ
فِيهِ ، فَيَنْهَاهَا، فَلاَ تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخَذَ الِمِعْولَ (٢) ، فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا ،
وَاتّكَأَ عَلَيْهَا (٣) ، فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((ألاَ اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا
هَدَرٌ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرُوَاتُهُ ثقَاتٌ (٤).
٠
(١) صحيح. رواه البخاري (٦٩٢٢) من طريق عكرمة قال: أُتي عليّ رضي الله عنه
بزنادقةٍ فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم ؛ لنهي
رسول الله وَلّر: ((لا تعذبوا بعذاب الله))، ولقتلتهم لقول رسول الله رضيهو : فذكره.
(٢)
بكسر الميم ، وعين مهملة ساكنة ، فواو مفتوحة ، وهى آلة ذات نصل دقيق .
(٣)
وفي ((أ)): ((عليه)). والذي ((بالأصل)) هو الموافق لما في ((السنن)).
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٤٣٦١)، والنسائي أيضًا (١٠٧/٧ - ١٠٨).

-

٣٧١
-
١١ - كتاب الحدود
١١-كتاب الحدود
١ - بَابُ حَدِّ الزَّانِي(١)
١٢١٦ و١٢١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ
رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِوَِّ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللهِ! أَنْشُدُكَ باللهَ إلاَّ قَضَيْتَ
لِي بِكِتَابِ اللهِ ، فَقَالَ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ -: نَعَمْ. فَاقْضٍ بِيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَأْذَنْ
لِي ، فَقَالَ: ((قُلْ)) . قَالَ: إِنَّ ايْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هُذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، وَإنّي
أُخْبِرْتُ أنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ ،
فَأَخْبَرُونِي: أَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةٍ هُذَا الرَّجْمَ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ
وَالْغَنَمُ رَدْ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عامٍ، وَاعْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةٍ
هُذَا؛ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهْذَا اللَّفَظُّ لِمُسْلِمٍ (٢).
١٢١٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ٍَّ :
((خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَنفيُ
سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٣).
١٢١٩ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَّى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ
ـَ - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ - فَنَادَاهُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ،
(١) وفي ((أ)): ((الزنا)).
(٢) صحيح: رواه البخاري (٥/ ٣٠١/ فتح)، ومسلم (١٣٢٤/٣ -١٣٢٥).
وتمامه: فغدا عليها. فاعترفت. فأمر بها رسول الله وَ له، فرجمت.
وقد تقدم طرف من هذا الحديث برقم (٨٩١).
و((العسيف)): الأجير. و((التغريب)): هو نفي الزاني غير المحصن عن بلده سنة.
(٣) صحيح : رواه مسلم (١٦٩٠).

٣٧٢
بلوغ المرام
فَتَنَخَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتّى ثَنّى
ذلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ. دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ،
فَقَالَ: ((أَبِكَ جُنُونٌ؟ )). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟)). قَالَ: نَعَمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٢٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكِ إلى النَّبِيِّ
وَلِّ قَالَ لَهُ: ((لَعَلَّكَ قَبَلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟)). قَالَ: لاَ. يَا رَسُولَ
اللهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢).
١٢٢١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ الله بَعَثَ
مُحَمَّدًا بِالحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ. قَرَ أْنَاهَا،
وَوَعَيْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ
بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا (٣) بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ
أَنْزَلَهَاَ اللهُ، وَإِنّ الرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اللهِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ
وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيْنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) .
١٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا
زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيِّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الَحَدَّ ، وَلاَ يُثَرَّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ
فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلاَ يُثَّبْ عَلَيْهَا، ثمّ إنْ زَنَتِ الثّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْبِعْهَا وَلَوْ
بَحَبْلٍ مِنَ شَعَرٍ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهْذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(٥) .
١٢٢٣ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَقِيمُوا الحُدُودَ
(١) صحيح . رواه البخاري (٥٢٧١)، ومسلم (١٦٩١) (١٦).
(٢) صحيح. رواه البخاري (٦٨٢٤)، وتمامه: ((قال: أنكتها - لا يكني - قال: فعند ذلك أمر
برجمه )) .
(٣) تحرف في ((أ)) إلى: ((فيضل).
(٤) صحيح . رواه البخاري (٦٨٢٩) و(٦٨٣٠) في حديث طويل، ومسلم (١٦٩١)، واللفظ
لمسلم .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٢١٥٢)، ومسلم (١٧٠٣) .
و((لا يثرب عليها)»: لا يعنفها ولا يعيرها .

٣٧٣
١١ - كتاب الحدود
عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(١).
- وَهُوَ فِي (( مُسْلمٍ)) مَوْقُوفٌ(٢).
١٢٢٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نبيَّ اللهِ
وَهُ - وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنا - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا
نَبِيُّ اللهِوَهُ وَلِيَّهَا. فَقَالَ: ((أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْثِي بِهَا)) . فَفَعَلَ. فَأَمَرَ
بِهَا ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ:
أَتُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: (( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَوْ قُسِمَتْ بَيِّنَ سَبْعِينَ مِنْ
أَهْلِ المَدِينَةِ لَوسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ(٣) أَفَضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ؟)). رَوَاهُ
(٤)
مُسْلمُ(٤).
١٢٢٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ رَجُلاً
مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلاً مِنَ الْيَّهُوَدِ ، وَامْرَأَةً. رَوَاهُ مُسْلمُ(٥) .
١٢٢٦ - وَقِصَّةُ رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ فِي ((الصّحِيحَيْنِ)) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ(٦).
١٢٢٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا
رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ، فَخَبَثَ بِأَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ، فَذَكَرَ ذُلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللهِنَ ◌ّهِ، فَقَالَ:
(١) ضعيف مرفوعًا. رواه أبو داود (٤٤٧٣) مرفوعًا، وفي سنده ضعف.
(٢) حسن . رواه مسلم (١٧٠٥)، عن أبي عبد الرحمن قال : خطب عليّ فقال: يا أيها الناس !
أقيموا على أرقائكم الحدّ. من أحصن منهم ومن لم يحصن. فإن أمة لرسول الله ێوزنت ،
فأمرني أن أجلدها ، فإذا هي حديث عهد بنفاسٍ . فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت
ذلك للنبي ◌َ﴾. فقال: ((أحسنت)).
(٣) زاد مسلم: ((توبة)).
(٤) صحيح . رواه مسلم (١٦٩٦).
و ((شكت عليها ثيابها)»: شدت .
(٥) صحيح. رواه مسلم (١٧٠١)، وفي رواية عنده: ((وامرأته))، والمراد بذلك : المرأة التي
زنا بها ، وليست زوجته .
(٦) صحيح . انظر البخاري (٦٨٤١)، ومسلم (١٦٩٩)، وفيه :
أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ◌َله برجل منهم وامرأة قد زنيا، فأمر بهما رسول الله وَل﴾
فرجما .

٣٧٤
بلوغ المرام
((اصْرِبُوهُ حَدَّهُ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: ((خُذُوا
عِثْكالاً فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخ، ثُمَّ اضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةً)) . فَفَعَلُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ ،
وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ(١) .
١٢٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ
يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْم لُوطٍ ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى
بَهِيمَةٍ ، فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ(٢) ، وَرِجَالُهُ مُوثَّقُونَ ،
إلاَّ أَنَّ فِيهِ اخْتِلافًا(٣) .
١٢٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا
بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلاَّ أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ ،
وَوَقْفِهِ (٤) .
١٢٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ المُخَنَّفِينَ مِنَ
الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: ((أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ)). رَوَاهُ
البُخَارِيُّ(٥) .
١٢٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((ادْفَعُوا
(١) صحيح. رواه أحمد (٢٢٢/٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٣/٤)، وابن ماجة
(٢٥٧٤) .
و(رويجل)): تصغير رجل. و((خبث بأمة)): زنى بها. و((العثكال)): العذق ، والمراد
به هنا : الغصن الكبير الذي يكون عليه أغصان صغار ، والذي يسمى كل واحد منها شمراخًا .
فى (أ)): ((رواه الخمسة))، وأشار ناسخها في الهامش إلى نسخةٍ: ((أحمد والأربعة)).
(٢)
(٣) حسن. رواه أحمد (١/ ٣٠٠)، وأبو داود (٤٤٦٢)، والترمذي (١٤٥٦)، وابن ماجة
(٥٦١)، وهذا الحديث في الحقيقة حديثان جمعهما الحافظ هنا .
الأول : حديث عمل قوم لوط ، وهو المخرج هنا .
والثاني : حديث الوقوع على البهيمة، وهو عندهم وعند النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٢/٤).
وسند الأول هو سند الثاني ، وفيه عمرو بن أبي عمرو ، وهو حسن الحديث .
(٤) صحيح. رواه الترمذي (١٤٣٨)، وزاد: ((وأن عمر ضرب وغرّب)). وسنده صحيح ،
ولا يضر من رفعه - وهم ثقات - وقف من وقفه. والله أعلم.
(٥) صحيح . رواه البخاري (٦٨٣٤) .

٣٧٥
١١ - كتاب الحدود
الحُدُودَ، مَا وَجَدْتُمْ لَهَا مَدْفَعًا)). أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وإسْنَادُهُ ضَعِيفٌ(١).
١٢٣٢ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ،
بلَفْظِ: ((ادْرَأُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)). وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا(٢).
١٢٣٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَفِيُّ: عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [مِنْ ] قَوْلِهِ بِلَفْظِ: ادْرَأُوا
الحُدُودَ بالشُّبُهَاتِ (٣) .
١٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((اجْتَنِبُوا
هُذِهِ الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ، فَمَنْ أَلَمَّ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، وَلْيَتُبْ إلَى
اللّهِ تَعَالِىُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَ صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عز وجل )). رَوَاهُ الحَاكِمُ،
وَهُوَ فِي (( المُوَطٍَّ)) مِنْ مَرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمُ(٤) .
٢ - بابُ حَدِّ القَذْفِ
١٢٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللهِنَّهُ
عَلَى الِمِنْبَرِ ، فَذَكَرَ ذُلِكَ، وَتَلاَ القُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا الحَدَّ .
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالأَرْبَعَةُ(٥).
(١) ضعيف . رواه ابن ماجة (٢٥٤٥)، وفي سنده إبراهيم بن الفضل المخزومي ، وهو ضعيف.
(٢) ضعيف جدًّا. رواه الترمذي (١٤٢٤)، والحاكم (٣٨٤/٤)، وتمامه: « فإن كان له مخرج
فخلوا سبيله ، فإن الإمام إن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة)).
قلت : وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو (( متروك)).
(٣)
ضعيف جدًا أيضًا. رواه البيهقي (٢٣٨/٨).
(٤) صحيح. رواه الحاكم (٤ / ٢٤٤)، والبيهقي (٢٣٠/٨) من حديث ابن عمر مرفوعًا ، وسنده
حسن .
وأما المرسل فهو في ((الموطأ)) (٨٢٥/٢) .
و((القاذورات)): جمع قاذورة ، وهي الفعل القبيح ، والمراد ما فيه حد كالزنا وشرب
الخمر. و((صفحته)): المراد بها حقيقة أمره.
(٥) حسن . رواه أحمد (٣٥/٦)، وأبو داود (٤٤٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٥/٤)،
والترمذي (٣١٨١)، وابن ماجة (٢٥٦٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨ / ٢٥٠)، وفي =

٣٧٦
بلوغ المرام
- وَأَشَارَ إلَيْهِالْبُخَارِيُّ (١).
١٢٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ لِعَانٍ كَانَ فِي الإسْلاَمِ أَنَّ
شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ قَذَفَّهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: ((البَةَ،
وَإِلَّ فَحَدٌ فِي ظَهْرِكَ ... )). الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٢) .
١٢٣٧ - وَهو فِي الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاس (٣) .
١٢٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً قَالَ: لَقَدْ أَذْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ،
وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ المَمْلُوكَ فِي القَذْفِ إلاَّ
أَرْبَعِينَ. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) (٤) .
١٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: (( مَنْ قَذَفَ
مَمْلُوكَهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
((الدلائل)) (٤ / ٧٤) من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن
عائشة .
قلت : وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البيهقي .
(١) المراد به قول البخاري في كتاب الاعتصام. باب قول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِىِ الْأَتَّ﴾:
((وشاور عليًّا وأسامة فيما رمى به أهل الإفك عائشة، فسمع منهما حتى نزل القرآن ، فجلد
الرامين ، ولم يلتفت إلى تنازعهم، ولكن حكم بما أمر الله)) .
(٢) صحيح. رواه أبو يعلى في ((المسند)) (٢٨٢٤)، ولكن لفظه عنده: (( يا هلال ! أربعة
شهود، وإلاّ ... ))، وهو مطول عنده .
(٣) روى البخاري (٢٦٧١) عن ابن عباس؛ أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي وَلـ
بشريك بن سحماء ، فقال النبي ◌ّير: ((البينة، أو حد في ظهرك)). فقال: يا رسول الله !
إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل يقول: (( البينة ، وإلا حد في
ظهرك )) .
(٤) صحيح. وهو في ((الموطأ)) (٢/ ١٧/٨٢٨) بنحوه، ولم يذكر أبا بكر .
ورواه البيهقي في ((الكبرى)» (٢٥١/٨) من طريق الثوري باللفظ الذي ساقه ابن حجر .
(٥) صحيح. رواه البخاري (٦٨٥٨)، ومسلم (١٦٦٠)، واللفظ لمسلم وزاد: (( بالزنا))
بعد: (( مملوكه)). وأما البخاري فعنده: (( وهو برىء مما قال جلد يوم القيامة))، والباقي
مثله .

٣٧٧
١١- كتاب الحدود
٣ - بَابُ حَدّ السَّرِقَةِ
١٢٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لاَ تُقْطَعُ يَدُ
سَارِقٍ إِلاَّ فِي رُبُعُ دِينَارٍ فَصَاعِدًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١).
- ولَفْظُ الْبُخَارِيِّ: «تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعُ دِينَارٍ فَصَاعِدًا)»(٢) .
- وفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ : ((اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلاَ تَقْطَعُوا فِيما هُوَ أَذْنَى مِنْ
ذُلِكَ))(٣).
١٢٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ، ثَمَنُهُ
ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) .
١٢٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((لَعَنَ اللهُ
السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ الْبَيَضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
أَيْضًا(٥) .
١٢٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ الهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((أَتَشْفَعُ فِي حدّ
مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ )). ثمَّ قَامَ فاختطَبَ، فَقَالَ: ((أيُّهَا (٦) الناسُ! إنَّمَا هَلَكَ(٧) الذينَ
(١) صحيح . وهذا لفظ مسلم (١٦٨٤) .
(٣)
حسن. المسند (٦ / ٨٠ - ٨١) من طريق يحيى بن يحيى الغساني قال : قدمت المدينة ،
(٢)
صحيح . البخاري (٦٧٨٩) .
فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة ، قال : أتيت بسارق
فأرسلت إليّ خالتي عمرة بنت عبد الرحمن ؛ أن لا تعجل في أمر هذا الرجل حتى آتيك ،
فأخبرك ما سمعت من عائشة في أمر السارق ، قال : فأتتني ، وأخبرتني أنها سمعت عائشة
تقول: قال رسول الله وَلي : فذكره . وزاد : وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم ، والدينار
اثني عشر درهمًا . قال : وكانت سرقته دون ربع الدينار ، فلم أقطعه .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦)، واللفظ للبخاري .
والمجن : بكسر الميم وفتح الجيم ، هو : الترس .
صحيح . رواه البخاري (٦٧٩٩)، ومسلم (١٦٨٧).
(٥)
(٦) في ((أ)): ((يا أيها)).
(٧) كذا بالأصل، وفي غيره: ((أهلك))، وباللفظين رواه مسلم.

٣٧٨
بلوغ المرام
مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا
عَلَيْهِ الْحَدَّ ... )) الحديثُ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١).
- ولَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ
النَّبِيُّ ◌َّ بِقَطْعِ بَدِهَا(٢).
١٢٤٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ
وَلاَ مُنْتَهِبٍ، وَلاَ مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ،
وَابْنُ حِبَّانَ (٣).
١٢٤٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَهِ يَقُولُ:
((لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلاَ كَثَرٍ )) . رَوَاهُ المَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ
حِبَّانَ (٤).
١٢٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتِيَ النبيُّ ◌َّهِ بِلِصِّ قَدِ
اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لاَّ: ((مَا إِخَالُكَ
(١) صحيح. رواه البخاري (٦٧٨٨)، ومسلم (١٦٨٨)، واللفظ لمسلم. وزادا: ((وأيم
الله ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها)).
(٢) صحيح. رواه مسلم (١٦٨٨) (١٠)، وزاد: ((مخزومية))، وأيضًا عنده: ((أن تقطع
يدها))، بدل: ((بقطع يدها)).
ولكن الذي في شرح النووي كما ذكر الحافظ هنا ، وهو أيضًا الموجود في أصح أصل
خطي لـ((صحيح مسلم)) (ورقة ٢٥٥) .
(٣) صحيح. رواه أحمد (٣/ ٣٨٠)، وأبو داود (٤٣٩١) و(٤٣٩٢) و(٤٣٩٣)، والنسائي
(٨٨/٨ -٨٩)، والترمذي (١٤٤٨)، وابن ماجة (٢٥٩١)، وابن حبان (١٥٠٢)، وأعل
هذا الحديث بما لا يقدح كما تجده مفصلاً بالأصل .
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) .
(٤) صحيح. رواه أحمد (٤٦٣/٣ و٤٦٤، ١٤٠/٥ و١٤١)، وأبو داود (٤٣٨٨)، والنسائي
(٨٨/٨)، والترمذي (١٤٤٩)، وابن ماجة (٢٥٩٣)، وابن حبان (١٥٠٥)، وهو حديث
صحيح ، وإن تكلم فيه بعضهم ، لكنه كما قال ابن العربي: (( هو حديث حسن صحيح ،
وإن کان فیه کلام فلا يلتفت إليه )) .
والكثر : بفتح الكاف والثاء المثلثة ، هو : الجمّار ، وهو شحم النخل الذي في وسط
النخلة .

٣٧٩
١١- كتاب الحدود
سَرَقْتَ)) . قَالَ: بَلَى. فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَأَمَرَ بِهِ ، فَقُطِعَ. وَجِيءَ بِهِ،
فَقَالَ: ((اسْتَغْفِرِ الله، وَتُبْ إِلَيْهِ)). فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ . فَقَالَ :
((اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ)) ثَلاَثًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ،
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(١) .
١٢٤٧ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ فِيهِ :
(( اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ، ثمَّ احْسِمُوهُ)). وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أيْضًا، وَقَالَ : لاَ بَأْسَ.
بإسْنَادِهِ(٢).
١٢٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ:
((لاَ يُغَرَّمُ السَّارِقُ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ
أَبُو حَاتِم : هُوَ مُنْكَرٍ(٣) .
١٢٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ
(١) ضعيف. رواه أحمد (٢٩٣/٥)، وأبو داود (٤٣٨٠)، والنسائي (٨/ ٦٧)، من طريق أبي
المنذر مولى أبي ذرٍّ ، عن أبي أمية ، به .
قلت: وأبو المنذر مجهول، بل قال عنه الحافظ نفسه في ((التقريب)): ((مقبول))
فکیف یقول هنا : رجاله ثقات ؟!
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) (٢٦٠/٣):
(في إسناد هذا الحديث مقال ، والحديث إذا رواه رجل مجهول لم يكن حجة ، ولم يجب
الحکم به )" .
(٢) ضعيف . رواه الحاكم (٣٨١/٤)، والبزار (١٥٦٠) من طريق الدراوردي ، عن يزيد بن
خصيفة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة .
قلت : وهذا سند وإن كان ظاهره الصحة أو الحسن ؛ إلا أن الدراوردي قد أخطأ في وصله
للحديث، وقد أبان عن هذه العلة الدار قطني، فقال في ((السنن)) (١٠٢/٣):
(( رواه الثوري، عن يزيد بن خصيفة مرسلاً)).
(٣) ضعيف . رواه النسائي (٩٢/٨)، من طريق المسور بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف
به ، وقال :
((وهذا مرسل ، وليس بثابت)).
وقال أبو حاتم في (( العلل)) (١/ ١٣٥٧/٤٥٢):
(( هذا حديث منكر ، ومسور لم يلق عبد الرحمن، هو مرسل أيضًا)).

٣٨٠
بلوغ المرام
﴿َه؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلّقِ؟ فَقَالَ: (( مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ ، غَيْرَ
مُتَّخِذٍ خُبْنَةٌ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَن خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ ، وَالعُقُوبَةُ ، وَمَنْ
خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ)) . أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(١).
١٢٥٠ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّ ◌َِّ قَالَ لَهُ - لَمَّا أَمَرَ
بَقَطْعِ الّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ، فَشَفَعَ فِيهِ - : (( هَلَّ كَانَ ذُلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْنِيَّي بِهِ؟)).
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالأرْبَعَةُ(٢)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ، وَالْحَاكِمُ(٣) .
١٢٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِّ نَّهِ، فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ)) .
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: ((اقْطَعُوهُ))، فَقُطِعَ، ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ.
فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ)). فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثمَّ جيءَ بِهِ الثَّالِئَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ
كَذَلِكَ، ثُمَّ جيء بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ
وَاسْتَنْكَرَهُ(٤) .
١٢٥٢ - وَأَخْرَجَ: مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ نَحْوَهُ(٥) .
(١) حسن. رواه أبو داود (٤٣٩٠)، والنسائي (٨٥/٨)، والحاكم (٣٨٠/٤) من طريق
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه . به . وله طرق أخرى مذكورة بالأصل مع ألفاظها.
((خبنة)): معطف الإزار وطرف الثوب ، المراد : لا يأخذ منه في طرف ثوبه .
((الجرين)) : مكان تجفيف التمر .
(٢) كذا ((بالأصلين))، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة أخرى: (( الخمسة)).
(٣) صحيح. رواه أحمد (٤٦٦/٦)، وأبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي (٦٩/٨)، وابن ماجة
(٢٥٩٥)، وابن الجارود (٨٢٨)، والحاكم (٣٨٠/٤) - وطرقهم مختلفة - عن صفوان بن
أمية قال : كنت نائمًا في المسجد عليّ خميصة لي ثمنُ ثلاثين درهمًا ، فجاء رجل فاختلسها
مني، فأخذ الرجل، فأتي به رسول الله وَّه، فأمر به ليقطع . قال : فأتيته ، فقلت : أتقطعه
من أجل ثلاثين درهمًا ! أنا أبيعه وأنسته ثمنها . قال : فذكره . والسياق لأبي داود .
((تنبيه)): عزو الحديث للأربعة وهم من الحافظ - رحمه الله - إذ لم يروه الترمذي.
(٤) منكر. رواه أبو داود (٤٤١٠)، والنسائي (٨/ ٩٠ - ٩١) من طريق مصعب بن ثابت ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ، به .
قال النسائي: (( هذا حديث منكر ، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث )).
(٥) منكر. رواه النسائي (٨٩/٨ -٩٠). وقال الذهبي في ((التلخيص)) (٣٨٢/٤): ((منكر)).