النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ ٧- كتاب البيوع ٩ - بَابُ الشّركةِ والوَكَالةِ ٨٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((قَالَ اللهُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَةٌ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١). ٨٨٥ - وَعَنِ السَّائِبِ المَخْزُومِيّ؛ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ◌َهُ قَبْلَ الْبِعِثَةِ، فَجَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: ((مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ(٢) . ٨٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ ... الحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وغيرُه(٣) . ٨٨٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَ: ((إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبِرَ، فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةً عَشَرَ وَشْقًا ... )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ(٤). (١) ضعيف. رواه أبو داود (٣٣٨٣)، والحاكم (٥٢/٢)، وله علتان . جهالة أحد رواته، والاختلاف في وصله وإرساله . (٢) حسن . رواه أحمد (٤٢٥/٣)، واللفظ له . وأما عزوه بهذا اللفظ لأبي داود (٤٨٣٦)، وابن ماجة (٢٢٨٧) فليس بدقيق ، وبيان ذلك في (( الأصل)). (٣) ضعيف . رواه النسائي (٣١٩/٧)، وأبو داود (٣٣٨٨)، وابن ماجة (٢٢٨٨)، من طريق أبي عبيدة ، عن أبيه عبد الله بن مسعود به . وتمامه: ((فلم أجيء أنا وعمار بشيء ، وجاء سعد بأسيرين)) . قلت : وسبب الضعف الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه . (٤) ضعيف . رواه أبو داود (٣٦٣٢) ، وفي سنده محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، وقد عنعنه ، ولا أجد مستندًا للحافظ في تحسينه للحديث في (( التلخيص)) (٥١/٣)، كما أنني لم أجد تصحيح أبي داود ، ولا أدري من أين نقله الحافظ . تنبيه : خرج الزيلعي الحديث في ((نصب الراية)) (٩٤/٤) قائلاً: ((أخرجه أبو داود في كتاب القضاء : عن ابن إسحاق، حدثني وهب بن كيسان ، عن جابر ... فذكر الحديث . ثم قال : (( وأعله ابن القطان [ في (( بيان الوهم)) (٢٠٨٥) ] بابن إسحاق ، وأنكر على عبد الحق = ٢٦٢ بلوغ المرام ٨٨٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ ؛ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً ... الحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ(١). ٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِوَّهِ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ... الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٨٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِينَ، وَأَمَر عِلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِي ... الحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣). ٨٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في قِصَّةِ الْعَسِيفِ. قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((وَاغْدُ يا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ... )) الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). سكوته عنه ، فهو صحيح عنده )) . قلت : هکذا ذکر الزيلعي أن ابن إسحاق قال : « حدثني )»، وهو وهم ، ذكرت ذلك حتى لا يغتر به أحد . (١) صحيح، رواه البخاري (٣٦٤٢)، وقد تقدم برقم (٨٢٢)، وقد جزم الحافظ هنا برواية البخاري للحديث - وهو الصواب -، بينما هناك قال: لم يسق البخاري لفظه !! . (٢) صحيح. رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣)، واللفظ المذكور لمسلم ، وليس في لفظ البخاري ذكر (( عمر)) ، وتمام الحديث عندهما : (( فقيل : منع ابن جميل وخالد بن الوليد ، والعباس [ ابن عبد المطلب ][ عم رسول الله ﴿ ﴿]. فقال رسول الله وَيقول: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله [ ورسوله ] وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً ، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله . وأما العباس [ بن عبد المطلب فعمُّ رسول اللّه ◌َّه] فهي عليَّ (رواية: عليه) [ صدقة] ومثلها معها. [ يا عمر ! أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه ] . والزيادات الأولى والثالثة والرابعة والخامسة والرواية للبخاري ، والثانية والسادسة لمسلم . وسيأتي برقم (٩٣٣). (٣) صحيح . رواه مسلم (١٢١٨)، وقد تقدم برقم (٧٤٢) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٤/ ٤٩١ - ٤٩٢ / فتح)، ومسلم (١٣٢٤/٣ - ١٣٢٥). قوله: ((العسيف)): أي الأجير، وسيأتي الحديث بتمامه برقم (١٢١٦)، والمراد من ذكر هذا الحديث هنا هو لبيان أنه 9 لما لم يتول إقامة الحد بنفسه وولاه أنيسًا كان ذلك بمنزلة التوكيل ، وقد بوب البخاري على ذلك بقوله : ((باب الوكالة في الحدود)». ٦٣ ٧- كتاب البيوع ١٠ - بابُ الإڤْرَارِ فِيه الذي قَبْله ، وما أشبههُ ٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَهِ: ((قُلِ الْحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا)). صَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (١) . ١١ - بَابُ العَارِيَةِ(٢) ٨٩٣ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتّى تُؤَدِّيَهُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكم(٣). ٨٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى (١) صحيح. رواه ابن حبان (٣٦١ و٤٤٩)، وله طرق عن أبي ذرٍّ، وله شاهد أيضًا. (٢) بتشديد الياء وتخفيفها، وهي: إباحة المنافع من دون ملك العين . ضعيف . رواه أحمد (٨/٥ و١٢ و١٣)، وأبو داود (٣٥٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣) (٤١١/٣)، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجة (٢٤٠٠)، والحاكم (٤٧/٢) من طريق الحسن ، عن سمرة به . وزادوا إلا النسائي وابن ماجة : (( ثم نسي الحسن فقال : هو أمينك لا ضمان عليه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري)). قلت : ولكن الحسن مدلس ، وقد عنعنه ، وليس البحث هنا بحث سماع الحسن من سمرة أم لا ؟ كما فعل ذلك صاحب السبل ، ولكن البحث بحث التدليس . وقد قال الذهبي في ((السير)) (٥٨٨/٤): (( إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن : عن فلان . وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين ؛ لأن الحسن معروف بالتدليس ، ويدلس عن الضعفاء ، فيبقى في النفس من ذلك ، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة ، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة . والله أعلم)). ٢٦٤ بلوغ المرام مَنِ اثْثَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِي(١) . ٨٩٥ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أَمَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلاَئِينَ دِرْعًا ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ! أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ، أَوْ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: ((بَلْ عَارِيَةٌ مُؤَذَّاةٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُابْنُ حِبَّنَ (٢). ٨٩٦ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ اسْتَعَارَ مِنْهُ دُرُوعًا يَوْمَ حُنَيْنِ . فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: ((بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٣). ٨٩٧ - وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا ضَعِيفًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٤). ١٢ - بابُ الغَصْبِ ٨٩٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)). مُتّفَقٌ (١) صحيح لغيره . رواه أبو داود (٣٥٣٥)، والترمذي (١٢٦٤)، بسند حسن ، وقال الترمذي : ( حسن غریب » . قلت : وهو صحيح بشواهده ففي الباب ، عن أنس ، وأبي أمامة ، وأبي بن كعب ، وغيرهم . (٢) صحيح. رواه أحمد (٢٢٢/٤)، وأبو داود (٣٥٦٦)، والنسائي في (( الكبرى)) (٤٠٩/٣)، وابن حبان (١١٧٣). و((العارية المضمونة))، هي : التي تضمن إن تلفت بالقيمة . و((المؤداة)): التي يجب تأديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة . (٣) صحيح. رواه أحمد (٤٠١/٣)، وأبو داود (٣٥٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠/٣)، والحاكم (٢/ ٤٧)، وهو صحيح بطرقه وشواهده . (٤) ضعيف جدًّا. رواه الحاكم (٤٧/٢)، وفي سنده ((متروك))، كما أن في متنه مخالفة أخرى . ٢٦٥ ٧ - كتاب البيوع عَلَيْهِ(١). ٨٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ وَّلِ كَانَ عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ. فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينِ مَعَ خَادِمِ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ(٢) . فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ. فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ. وَقَّالَ: ((كُلُوا))، وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُول، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣). - والتِّرْمِذِيُّ، وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النبيُّ وَجِ: ((طَعَامٌ بِطَعَامِ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ))، وَصَخَّحَهُ(٤) . ٩٠٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضٍ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ، فَلَيْسََ لَهُ مِنَ الزَرْعِ شَيْءٌ ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (٥). وَيُقَالُ : إنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ(٦) . (١) صحيح. رواه البخاري (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠)، واللفظ لمسلم. (٢) زاد البخاري: ((فضربت بيدها)). (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٤٨١) . قلت : وللحديث في ((الصحيح)) رواية أخرى (٥٢٢٥)، ولفظها : عن أنس قال : كان النبي ◌َلغل عند بعض نسائه، فأرست إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام ، فضربت التي النبيُّ ◌َّهُ في بيتتها يدَ الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي ◌َّ فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ، ويقول : ((غارت أمكم)). ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرت صحفتُها ، وأمسك المكسورةَ في بيت التي كسرتْ . قلت : والمرسلة هي أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها - كما روى ذلك ابن حزم في ((المحلى)) (١٤١/٨)، والضاربة هي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة - رضي الله عنها-، وقد تكررت هذه الحادثة ، كما في ((الفتح)) (١٢٥/٥) . (٤) صحيح . رواه الترمذي (١٣٥٩)، وقال: (( حديث حسن صحيح)). صحيح بطرقه. رواه أحمد (٤٦٥/٣ و١٤١/٤)، وأبو داود (٣٤٠٣)، والترمذي (٥) (١٣٦٦)، وابن ماجة (٢٤٦٦) . وقال الترمذي: (( حسن غريب )) . (٦) نقل ذلك الخطابي في ((المعالم)) (٨٢/٣)، فقال: ٢٦٦ بلوغ المرام ٩٠١ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ هِ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصِمَا إلَى رَسُولِ اللهِ لهِ فِي أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلاً، وَالأرْضُ لِلَّخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالأرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ يُخْرِجَ نَخْلَهُ. وَقَالَ: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ(١). ٩٠٢ - وَآَخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ («السُّنَن)» مِنْ رِوَايَةٍ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ . وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وفي تَعْيينٍ صَحَابِيٍّ(٢) . ٩٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَالَ: في خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنَّى (٣): ((إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ [وَأَعرَاضَكُم ] عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكِمُ هُذَا. فِي بَلَدِكُمْ هذَا. فِي شَهْرِكم هذَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . «وضعفه البخاري أيضًا. وقال: تفرد بذلك شريك، عن أبى إسحاق)) ! . قلت : وكلام البخاري لا يفهم منه تضعيف الحديث ، وإنما هو صريح في تضعيف طريق من طرق الحديث ، ولا أظن أن هناك أصرح مما نقله عنه الترمذي في ذلك (٦٤٨/٣) فقال: «سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقال : هو حديث حسن . وقال : لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك». وأيضًا ممن قواه بطرقه أبو حاتم، كما في ((العلل)) (٤٧٥/١-١٤٢٧/٤٧٦). (١) حديث صحيح. وهو في ((سنن أبي داود)) (٣٠٧٤) وفيه قوله وَّي: ((من أحيا أرضًا ميتة فهي له ))، وهو صحيح ، وسيذكره المصنف برقم (٩٢٢)، وانظر ما بعده. وقوله : ((ليس لعرق ظالم حق)) : هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله ، فيغرس فيها غرسًا غصبًا؛ ليستوجب به الأرض)). قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (٢١٩/٣). قلت : وهو تفسير هشام بن عروة ، كما رواه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٠/٨) . (٢) قلت : وهذا على ما فيه كما ذكر الحافظ إلا أنه أحد الشواهد الكثيرة للحديث السابق، وتفصيل القول فيها (( بالأصل)). وقد قال في ((الفتح)) (١٩/٥) بعد أن ساق هذه الشواهد : ((وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض)). (٣) تحرف في ((أ)) إلى: ((بمعنى)). (٤) صحيح . رواه البخاري (٦٧) ، ومسلم (١٦٧٩) . وكما قال الصنعاني في ((السبل)): ((وما دل عليه - الحديث - واضح وإجماع، ولو بدأ به المصنف في أول باب الغصب لكان أليق أساسًا ، وأحسن افتتاحًا)) . ٢٦٧ ٧- كتاب البيوع ١٣ - بابُ الشُّفْعَةِ ٩٠٤ - عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَضىُ النَّبِيُّ وَّهِ بِالشُّفْعَةِ في كلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعتِ الحِدُودُ ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(١) . - وفِي رِوَايَةِ مُسْلِم: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ ، أَوْ حَائِطٍ ، لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ))(٢) . - وفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: قَضَى النَّبِيُّ وَلَّهِ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٣). ٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ )). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيَُّ، وَفِيهِ قِصَّةٌ(٤) . (١) صحيح . رواه البخاري (٢٢٥٧) . و((الشفعة)): هو أن تشفع ما تطلب ، فتضمه إلى ما عندك ، فهي مشتقة من الزيادة . وشرعًا : انتقال حصة إلى حصة بسبب شرعي ، كما انتقلت إلى أجنبي بمثل العوضي المسمى . و((صرفت)): بيّنت . (٢) صحيح. رواه مسلم (١٦٠٨) (١٣٥)، وزاد: ((فيأخذ أو يدع. فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه )) . و (( شرك)): مشترك. و((ربع)): دار . (٣) غير محفوظ. رواه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٢٦/٤)، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٣٦/٤) . ((وروى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((الشفعة في كل شيء)). ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال ، وأخرج الطحاوي له شاهدًا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته )). (٤) صحيح. رواه البخاري (٢٢٥٨) من طريق عمرو بن الشريد قال: ((وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ◌َّر فقال : يا سعد ابتع مني بيتي في دارك . فقال سعد : والله ما ابتاعهما . فقال المسور : والله لتبتاعنهما . فقال سعد : والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة . قال أبو رافع : لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي ◌ّله يقول : الجار أحق بسقبه = ٢٦٨ بلوغ المرام ٩٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((جَارٌ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ )). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَهُ عِلّةٌ (١). ٩٠٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْظَرُ بِهَا - وَإِنْ كَانَ غَائِياً - إذَا كَانَ طَرِيقَهُمَا وَاحِدًا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٢). ٩٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ وَرْ قَالَ: ((الشُّفْعَةُ كَحَلٌ الْعِقَالِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: ((وَلاَ شُفْعَةً لِغَائِبٍ)). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ(٣). ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطي بها خمسمائة دينار ، فأعطاها إياه)). والسقب : بالسين المهملة ، وأيضًا الصاد المهملة : القرب والملاصقة . ومنجمة أو مقطعة : المراد مؤجلة على أقساط معلومة . (١) ضعيف. رواه النسائي في ((الكبرى)) (١١٧١٣)، وابن حبان (٥١٨٢) من طريق قتادة ، عن أنس به . وقد روي الحديث أيضًا من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، ومن هذا الوجه رواه أبو داود (٣٥١٧)، والترمذي (١٣٦٨). وقال الترمذي : ( حدیث سمرة حديث حسن صحيح ، وروی عیسی بن يونس ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن أنس، عن النبي وَلّر. والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن عن سمرة ، ولا نعرف حديث قتادة ، عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس )) . قلت: وإلى هذا الاختلاف يشير قول الحافظ: ((وله علة)). وخلاصة الكلام أن الحديث عند قتادة من وجهين . الأول : عن الحسن ، عن سمرة ، وهو الصواب عند أهل العلم . والثاني : عن أنسٍ، به . وأيًّا كان الأمر فهو ضعيف من الوجهين ؛ لعدم تصريح قتادة والحسن بالسماع ؛ وكلاهما موصوفٌ بالتدليس . (٢) صحيح. رواه أحمد (٣٠٣/٣)، وأبو داود (٣٥١٨)، والنسائي في (( الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٢٢٩/٢)، والترمذي (١٣٦٩)، وابن ماجة (٢٤٩٤)، وقد أعل الحديث بما لا يقدح . (٣) ضعيف جدًّا. رواه ابن ماجة (٢٥٠٠). = ٢٦٩ ٧- كتاب البيوع ١٤ - بَابُ القِرَاضِ(١) ٩٠٩ - عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((ثَلاَثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيِّعُ إِلَى أَجَلِ. وَالمُقَارَضَةُ. وَخَلْطُ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ، لاَ لِلْبَيْعِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢) . ٩١٠ - وعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً مُقَارَضَةً: أَنْ لاَ تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبدٍ رَطْبَةٍ ، وَلاَ تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ ، وَلاَ تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ، فَقَدْ ضَمِنْتَ مَالِي. رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٣). ٩١١ - وقَالَ مَالِكٌ فِي ((المُوَطَّأ)»: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، = وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٥٦/٣): ((إسناده ضعيف جدًّا)). (١) في ((المعجم الوسيط)): ((قارضه مقارضة وقِراضًا: دفع إليه مالاً ليتجر فيه ، ويكون الربح بینهما على ما يشترطان)) . قال ابن حزم في ((المحلى)) (٢٤٧/٨) : ((القراض كان في الجاهلية ، وكانت قريش أهل تجارة لا معاش لهم من غيرها ، وفيهم الشيخ الكبير الذي لا يطيق السفر ، والمرأة ، والصغير، واليتيم . فكانوا وذووا الشغل والمرض يعطون المال مضاربة لمن يتجر به بجزء مسمى من الربح، فأقر رسول الله وَ ل# ذلك في الإسلام، وعمل به المسلمون عملاً متيقنًا لا خلاف فيه ، ولو وجد فيه خلاف ما التفت إليه؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله وَلجر وعلمه بذلك، وقد خرج ◌َّل في قراض بمال خديجة رضي الله عنها )) . وقال في ((مراتب الإجماع)) (ص٩١) : « كل أبواب الفقه ، ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن أو السنة نعلمه - ولله الحمد - حاشا القراض، فما وجدنا له أصلاً فيهما البتة ، ولكنه إجماع صحيح مجرد ، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي ◌َّلتر، فأقره، ولولا ذلك لما جاز)). (٢) باطل . رواه ابن ماجة (٢٢٨٩) . قال الذهبي في ((الميزان)) (١٨٣/٣): ((إسناد مظلم، والمتن باطل)). وقال ابن الجوزي في «الموضوعات)) (٢٤٩/٢): ((موضوع)). (٣) صحيح. رواه الدار قطني (٦٣/٣)، وقوى الحافظ إسناده في ((التلخيص)) (٥٨/٣). ٢٧٠ بلوغ المرام عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّهُ عَمِلَ في مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا. وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ (١). ١٥ - بَابُ المُسَاقَاةِ وَالإِجَارَةِ ٩١٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرٍ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ ، أَوْ زَرْعٍ . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . - وفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لُهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا))، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ(٣). - ولِمُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِدَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا (٤) . الموطأ (٦٨٨/٢) . (١) صحيح . رواه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم (١٥٥١) (١). (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٥١) (٦)، وزادا: ((إلى تيماء وأريحاء)). (٣) صحيح. رواه مسلم (١٥٥١) (٥)، ووقع في ((أ)): ((ولهم)) بدل: ((وله)). وعند مسلم: (٤) ((ولرسول الله ◌َ و شطر ثمرها)). وأيضًا البخاري (٢٣٣١) بنحوه. وفي هذا الحديث كما قال ابن القيم في ((الزاد)) (٣٤٥/٣-٣٤٦): « جواز المساقاة والمزارعة بجزء مما يخرج من الأرض من ثمر أو زرع ، كما عامل رسول الله ◌َّ أهل خيبر على ذلك، واستمر ذلك إلى حين وفاته، لم ينسخ البتة ، واستمر عمل خلفائه الراشدين عليه ، وليس هذا من باب المؤاجرة في شيء ، بل من باب المشاركة ، وهو نظير المضاربة سواء ، فمن أباح المضاربة وحرم ذلك ، فقد فرق بين متماثلين - وفي الحديث أيضًا - أنه دفع إليهم الأرض على أن يعملوها من أموالهم ، ولم يدفع إليهم البذر ، ولا كان يحمل إليهم البذر من المدينة قطعًا، فدل على أن هديه عدم اشتراط كون البذر من رب الأرض ، وأنه يجوز أن يكون من العامل ، وهذا كان هدي خلفائه الراشدين من بعده ، وكما أنه هو المنقول فهو الموافق للقياس ، فإن الأرض بمنزلة رأس المال في القراض ، والبذر يجري مجرى سقي الماء ، ولهذا يموت في الأرض ، ولا يرجع إلى صاحبه ، ولو كان بمنزلة رأس مال المضاربة لاشتُرط عودُه إلى صاحبه، وهذا يفسد المزارعة ، فعلم أن القياس = ٢٧١ ٧- كتاب البيوع ٩١٣ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ بِالذَّهَب وَالْفِضَّةِ ؟ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بَهِ ، إِنَّمَا كَانَّ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَِّّ وَِّ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هُذَا وَيَسْلَمُ هُذَا، وَيَسْلَمُ هُذَا وَيَهْلِكُ هُذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّ هُذَاَ، فَلِذْلِكَ زَّجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١). وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ في المُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ . ٩١٤ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ: نَهىُ عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالمُؤَاجَرَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا (٢). ٩١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِنَّهِ، وَأَعْطَى الّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ. وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣). ٩١٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ)). رَوَهُ مُسْلِمٌ(٤). = الصحيح هو الموافق لهدي رسول الله وسلم وخلفائه الراشدين في ذلك)». (١) صحيح. رواه مسلم (١٥٤٧) (١١٦) (ج ٣ ص ١١٨٣). و((الماذيانات)): مسايل المياه ، وقيل : ما ينبت حول السواقي . و((أقبال الجداول)): أوائل ورؤوس الأنهار الصغيرة . (٢) صحيح . رواه مسلم (١٥٤٩) (١١٩). (٣) صحيح . رواه البخاري (٢١٠٣) . (٤) صحيح. رواه مسلم (١٥٦٨) (٤١)، وهو بتمامه: (( ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغيِّ خبيث ، وكسب الحجام خبيث )) . وأشكل الجمع بين هذا الحديث والذي قبله على كثير من أهل العلم ، ومن جميل القول في هذين الحديثين ما قاله ابن القيم في ((الزاد)) (٥/ ٧٩٢): ((أما إعطاء النبي ◌َّلم أجره، فلا يعارض قوله: ((كسب الحجام خبيث))، فإنه لم يقل: إن إعطاءه خبيث ، بل إعطاؤه إما واجب ، وإما مستحب ، وإما جائز ، ولكن هو خبيث بالنسبة للآخذ ، وخبثه بالنسبة إلى أكله ، فهو خبيث الكسب ، ولم يلزم من ذلك تحريمه ، فقد سمى النبي ◌َ ◌ّر الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما، ولا يلزم من إعطاء النبي ◌َّ الحجام أجره حل أكله ، فضلاً عن كون أكله طيبًا؛ فإنه قال: ((إني لأعطي الرجل العطية يخرج بها يتأبطها نارًا))، والنبي ◌َّير قد كان يعطي المؤلفة قلوبهم من مال الزكاة والفيء مع غناهم، وعدم= ٠ ٢٧٢ بلوغ المرام ٩١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ . وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا ، فَأَكَلَ ثَمَنْهُ. وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ)). رَوَاهُ (١) مُسْلِمُ(١). ٩١٨ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ قَالَ: ((إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ٩١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَعْطُوا الأَجِيْرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه(٣). حاجتهم إليه ؛ ليبذلوا من الإسلام والطاعة ما يجب عليهم بذله بدون العطاء ، ولا يحل لهم توقف بذله على الأخذ ، بل يجب عليهم المبادرة إلى بذله بلا عوض . وهذا أصل معروف من أصول الشرع أن العقد والبذل قد يكون جائزًا ، أو مستحبًا ، أو واجبًا من أحد الطرفين، مكروهًا محرمًا من الطرف الآخر ، فيجب على الباذل أن يبذل ، ويحرم على الآخذ أن يأخذه . وبالجملة فخبث أجر الحجام من جنس خبث أكل الثوم والبصل ، لكن هذا خبيث الرائحة ، وهذا خبيث لكسبه )) . (١) حسن. رواه البخاري (٢٢٢٧)، وأما قول الحافظ: ((رواه مسلم)) فهو سهو منه رحمه الله. تنبيه: جاء في هامش ((أ)) ما يلي تعليقًا على قوله: ((رواه مسلم)): ((كذا وقع في ((الأصل)»، وإنما هو في البخاري في البيوع، وفي ابن ماجة في الإجارة . قاله سبط مؤلفه . من هامش الأصل )). (٢) صحيح . رواه البخاري (٥٧٣٧) من طريق ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ؛ أن نفرًا من أصحاب النبي ◌َّ مرُّوا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء. فقال : هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلاً لديغًا أو سليمًا . فانطلق رجل منهم ، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء ، فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك . وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرًا ، حتى قدموا المدينة ، فقالوا : يا رسول الله! أخذ على كتاب الله أجرًا ؟ فقال رسول الله وَل: ((إن أحق ... )) الحديث. (٣) حديث صحيح بشواهده. رواه ابن ماجة (٢٤٤٣) بسند ضعيف جدًّا. قلت : وله شواهد من حديث أبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وعطاء بن يسار . فأما حديث أبي هريرة: فرواه الطحاوي في ((المشكل)) (١٤٢/٤)، والبيهقي (١٢١/٦) بسند حسن على أقل أحواله. ٢٧٣ ٧- كتاب البيوع ٩٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ الشَِّيَّ ◌ِ قَالَ: « مَنِ اسْتَأْجَرَ أجيرًا، فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ)) . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أَبِي حَنِيفَةً(١) . وله طريق أخرى عند أبي يعلى (٦٦٨٢). = وأما حديث جابر: فرواه الطبراني في ((الصغير)) (٣٤) وسنده ضعيف. وأما مرسل عطاء : فرواه ابن زنجويه فى ((الأموال)) (٢٠٩١) بسند حسن. ((تنبيه)): جاء عقب هذا الحديث في ((الأصل)) قول الحافظ: ((وفي الباب : عن أبي هريرة رضي الله عنه عند [ أبي ] يعلى والبيهقي. وجابر عند الطبراني، وكلها ضعاف)) . ثم ضرب عليه الناسخ . ولم يرد هذا الكلام فى ((أ)» ، ولذلك حذفته . (١) ضعيف. رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٣٥/٨ / رقم ١٥٠٢٣) قال: أخبرنا معمر والثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري - أو أحدهما - أن النبي ◌َّ، قال : فذكره. وهو منقطع كما قال الحافظ ؛ فإبراهيم لم يسمع من أحد من الصحابة . ورواه أحمد (٥٩/٣ و٦٨ و٧١) من طريق حماد ، ولكن عن أبي سعيد وحده بلفظ : (( نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره ))، وهو منقطع كسابقه . وأما البيهقي فرواه (٦/ ١٢٠) من طريق ابن المبارك ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن أبي هريرة . وأبو حنيفة ضعيف عند أئمة الجرح والتعديل ، ولذلك قال البيهقي: (( كذا رواه أبو حنيفة . وكذا في كتابي عن أبي هريرة )» . قلت : وخالفه الإمام الجبل شعبة . فرواه النسائي (٣١/٧) من طريق ابن المبارك ، عن شعبة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد ، قال : إذا استأجرت أجيرًا فأعلمه أجره . وتابع شعبة على ذلك الثوريُّ، فقال عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٥٠٢٤): ((قلت الثوري: أسمعت حمادًا يحدث عن إبراهيم، عن أبي سعيد؛ أن النبي وَ لا قال: من استأجر أجيرًا ، فليسم له إجارته ؟ قال : نعم . وحدث به مرة أخرى، فلم يبلغ به النبي ◌َ ل آر)). وأبو حنيفة رحمه الله لا يوازن بواحد منهما رحمهما الله ، فكيف بهما وقد اجتمعا . ثم رأيت ابن أبي حاتم نقل عن أبي زرعة في «العلل)) (٣٧٦/١/ رقم ١١١٨) قوله: = ٢٧٤ بلوغ المرام ١٦ - بَابُ إحْيَاءِ المَوَاتِ ٩٢١ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا)) . قَالَ عُرْوَةُ: وَقَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلاَفَتِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(١). ٩٢٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّلَ ﴿ قَالَ: « مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْئَةٌ فَهِيَ لَهُ )) . رَوَاهُ الثَّلاثَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : رُوِيَ مُرْسَلاً. وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَاخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ ، فَقِيلَ : جَابِرٌ ، وَقِيلَ: عَائِشَةُ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرو، وَالرَّاحِحُ الأوَّلُ(٢). ٩٢٣ - وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ؛ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ حَ لّ قَالَ: ((لاَ حِمى إلاَّ للهِ وَلِرَسُولِهِ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣). ٩٢٤ - وَعَنِ ابنِ عَباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهُ(٤). (( الصحيح موقوف على أبي سعيد)) ، فالحمد لله على توفيقه . = قلت : ولا يفهم من قوله: ((الصحيح ... )) أن الإسناد صحيح كما ذهب إلى ذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على ((المراسيل)) ص (١٦٨)، إذ كيف يفهم ذلك بينما الانقطاع لم ينتف من السند! وإنما المراد أن رواية من رواه موقوفًا - بغض النظر عن صحة السند أو ضعفه - أصح من رواية من رفعه ، وفي بقية كلام أبي زرعة ما يوضح ذلك ، إذ علل رأيه السابق بقوله: ((لأن الثوري أحفظ)). (١) صحيح. رواه البخاري (٢٣٣٥) وليس عند البخاري لفظ: ((بها))، وإنما زادها الإسماعيلي، ووقع عنده أيضًا: ((عَمَرَ )) من الثلاثي كما ذكر الحافظ هنا، وهو الذي ذكره الحميدي في ((الجمع بين الصحيحين))، والذي في ((الصحيح)) (١٤٠/٣): ((أعمر)) بفتح الهمزة والميم من الرباعي ، وفي رواية أبي ذر بضم الهمزة وكسر الميم، وقال القاضي عياض: الصواب ((عمر)) ثلاثيًا، قال الله تعالى: ﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِنَّا عَمَرُوهَا﴾. (٢) حديث صحيح، وانظر ما تقدم رقم (٨٩٧ و ٨٩٨) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٣٧٠). حديث صحيح بطرقه وشواهده. إذ قد روي عن عدد كبير من الصحابة ، وبطرق عدة ، كما= (٤) ٢٧٥ ٧ - كتاب البيوع ٩٢٥ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي ((المُوَطٍَّ)) مُرْسَلٌ(١). ٩٢٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ(٢) . ٩٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ قَالَ: ((مَنْ حَفَرَ بَّرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنَا لِمَاشِهِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٣). ٩٢٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَ مَوْتَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤) . ٩٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ ، فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتّى قَامَ، ثمَّ رَمَى سَوْطه. فَقَالَ: (( أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ(٥). صححه جماعة من الحفاظ . وتفصيل ذلك بالأصل . ورواه أحمد (٣١٣/١)، وابن ماجة (٢٣٤١). (١) الموطأ (٧٤٥/٢/ رقم ٣١) ، وانظر ما قبله . حديث صحيح . بما له من شواهد كما تقدم رقم (٨٩٧ و٨٩٨) ، وإن رواه أبو داود (٢) (٣٠٧٧) ، وابن الجارود (١٠١٥) بسند ضعيف. قلت : بشرط أن لا يكون في هذه الأرض حق لأحد ، كما في الحديث السابق (٩٢١): (( ... أرضًا ليست لأحد ... )). (٣) حسن . رواه ابن ماجة (٢٤٨٦)، وسنده ضعيف كما قال الحافظ ، لكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد (٢/ ٤٩٤)، وله شاهد آخر مرسل في ((مراسيل)) أبي داود . و ((العطن)»: وطن الإبل ومبركها حول الحوض ، ومربد الغنم حول الماء . (٤) صحيح . رواه أبو داود (٣٠٥٨ و٣٠٥٩)، والترمذي (١٣٨١). وقال الترمذي : « هذا حديث حسن )) . قلت : لعله قال ذلك لوجود سماك بن حرب في إسناده ، ولكنه توبع عليه كما عند أبي داود وغيره . (٥) ضعيف . رواه أبو داود (٣٠٧٢)، وفي سنده عبد الله بن عمر العمري ، وهو ضعيف ، ولذلك قال الحافظ في ((التلخيص)) (٦٤/٣): ((فيه العمري ، وفيه ضعف)). ((فائدة)): في ((صحيح البخاري)) (٣١٥١) أن النبي وَ ي أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير . ولمسلم (٢١٨٢) نحوه . ٢٧٦ بلوغ المرام ٩٣٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّه فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((النَّاسُ(١) شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الْكَلأَ. وَالمَاءِ. وَالنَّارِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٢). ١٧ - بَابُ الْوَقْفِ ٩٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلا مِنْ ثَلاَثٍ (٣) : إِلَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَّةٍ. أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ. أَوْ وَلَدٍ صَالِحِ يَدْعُولَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤) . ٩٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى النّبِيَّ نَّهِ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَصَبْتُ أرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ(٥) . قَالَ: ((إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)). قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ ، أَنَّهُ لاَ يُباعُ أَصْلُهَا ، وَلاَ يُورَثُ ، وَلاَ يُوهَبُ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَالضَّيْفِ ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا (٦) غَيْرَ (١) كذا في ((الأصلين))، وهو سهوٌ من الحافظ رحمه الله، فهذا اللفظ ليس عند أحمد، ولا عند أبي داود، وإنما عندهما بلفظ: ((المسلمون))، ثم رأيته رحمه الله ساقه في ((التلخيص)) (٦٥/٣) بلفظ: ((المسلمون)) بعد أن عزاه لأحمد وأبي داود . (٢) صحيح. رواه أحمد (٣٦٤/٥)، وأبو داود (٣٤٧٧). وعندهما: ((المسلمون )) بدل : (٣) في ((الصحيح)): ((ثلاثة)). صحيح . رواه مسلم (١٦٣١). (٤) ((الناس )) كما تقدم . ((تنبيه)): وقع في النسخ المطبوعة من البلوغ: ((إذا مات ابن آدم))، ولم أجده بهذا اللفظ في أي كتاب من كتب السنة المسندة، وهو في ((الأصلين)) على الصواب . (٥) زاد مسلم: ((فما تأمرني به))، وللبخاري: ((فما تأمر به)). (٦) في رواية للبخاري (٢٧٦٤): (( أو يوكل صديقه)). ٢٧٧ ٧- كتاب البيوع مُتَمَوِّلٍ مَالاً(١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفَظُ لِمُسْلِمٍ (٢). - وَفِي رِوايةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((تَصَدَقْ بِأَصْلِهِ، لاَ يُبَاعُ وَلاَيُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ)) (٣). ٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِنَّه عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ... الحَدِيثَ ، وَفِيهِ : ((وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ آَخْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللّهِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ١٨ - بابُ الهِبةِ ٩٣٤ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ إِليه فَقَالَ: إِنِّي نَحَلتُ ابْنِي هُذَا غُلاَمًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هُذَا؟)). فَقَالَ: لاَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ: ((فَارْجِعْهُ)) (٥) . - وَفِي لَفْظِ: فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى الشَِّيِّ نَّهِ؛ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي. فَقَالَ: (( أَفَعَلْتَ هُذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: (( أنَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيِّنَ أَوْلاَدِكُمْ ))، فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٦) . - وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: ((فَأَشْهِدْ عَلَى هذَا غَيْرِي)»، ثَمَّ قَالَ: ((أَيَسُرُّكَ أَنْ الذي في مسلم: (( غير متمول فيه))، وهي للبخاري أيضًا (٢٧٧٢) . ولهما في رواية : (١) ((غير متأثل مالاً)). صحيح . رواه البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (١٦٣٢)، ولا أجد كبير فائدة لقول الحافظ : (٢) (( واللفظ لمسلم)). والله أعلم. (٣) البخاري برقم (٢٧٦٤) . صحيح . تقدم برقم (٨٨٩) . (٤) و((الدرع)): قميص من حلقات من الحديد ، يتخذ للوقاية من السلاح . و((العتاد)»: آلات القتال من السلاح وغيره . صحيح . وهذه الرواية للبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣) (٩). (٥) (٦) هذه الرواية للبخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (١٦٢٣) (١٣)، والسياق لمسلم. ٢٧٨ بلوغ المرام يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءٌ؟)). قَالَ: بَلَى. قَالَ: ((فَلاَ إِذَا))(١). ٩٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((الْعَائِدُ فِي هِبْتَهِ كَالْكَلْبٍ يَقِيءُ، ثمَّ يَعُودُ فِي قَيْتِهِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). - وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((لَيْسَ لَنَ مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ))(٣). ٩٣٦ و٩٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، عَنِ النّبِيِّ وَّل قَال: ((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَةَ، ثمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إلاَّ الْوَائِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحاكِمُ(٤) . ٩٣٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُِّبُ عَلَيْهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٥) . ٩٣٩ - وَعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ لِنَاقَةٌ(٦). فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((رَضِيتَ؟)). قَالَ: لا. فَزَادَهُ. فَقَالَ: ((رَضِيتَ؟)). قَالَ: لاَ. فزاده. قَالَ: ((رَضِيتَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ مسلم برقم (١٦٢٣) (١٧). (١) (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢) (٨). (٣) البخاري برقم (٢٦٢٢) . صحيح . رواه أحمد (٢٧/٢ و٧٨)، وأبو داود (٣٥٣٩)، والنسائى (٢٦٧/٦ -٢٦٨)، (٤) والترمذي (٢١٣٢)، وابن ماجة (٢٣٧٧)، وابن حبان (٥١٠١)، والحاكم (٤٦/٢)، وزادوا جميعًا إلا ابن ماجة : (( ومثل الذي يعطي العطية ، ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل ، حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قیئه )) . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . (٥) صحيح . رواه البخاري (٢٥٨٥) . وقال الحافظ: (( أي يعطي - يعني: النبي ◌َّ - الذي يهدي له بدلها، والمراد بالثواب: المجازاة . وأقله ما يساوي قيمة الهدية )) . (٦) الذي في ((المسند)): ((هبة))، ولم يذكر ابن حبان لفظ: ((هبة))، ولا ((ناقة))، غير أنه جاء بلفظ: ((ناقة)) كما ذكر ابن حجر عند الطبراني في «الكبير» (١٨/١١ / رقم ١٠٨٩٧). ٢٧٩ ٧- كتاب البيوع حِبَّانَ(١). ٩٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ـ ولِمُسْلِمٍ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلاَ تُفْسِدُوها؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا. حَيًّا وَمَيْئًا. وَلِعَقِهِ))(٣). - وَفِي لَفْظِ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ . فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ؛ فَإنَّهَا تَرْجِعُ إِلى صَاحِبَها (٤). ـ ولأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: ((لاَ تُرْقِبُوا، وَلاَ تُعْمِرُوا. فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ))(٥) . ٩٤١ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَمَلتُ عَلَى فَرَسِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ عَنْ ذُلِكَ ؟ فَقَالَ: ((لاَ تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَم ... )) الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٦). (١) صحيح . رواه أحمد (٢٩٥/٢)، وابن حبان (١١٤٦ موارد). وزادا: ((فقال رسول الله وَّ: لقد هممت أن لا أتَّهِبَ هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي )) . قلت: وقوله: ((أتهب)) بالتاء المشددة، أي: أقبل الهدية، وأما سبب هم النبي ◌ِّلت بعدم قبول الهدية إلا من هؤلاء فهو كما يقول ابن الأثير (٢٣١/٥): ((لأنهم أصحاب مدن وقرى ، وهم أعرف بمكارم الأخلاق ؛ ولأن في أخلاق البادية جفاءً، وذهابًا عن المروءة، وطلبًا للزيادة)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥)، والسياق لمسلم ، وأما البخاري فعن جابر قال : قضى النبي ◌َ له بالعمرى أنها لمن وهبت له. (٣) صحیح . رواه مسلم (١٦٢٥)(٢٦) . صحيح. رواه مسلم (١٦٢٥) (٢٣)، وزاد: ((قال معمر: وكان الزهري يفتي به)). (٤) (٥) صحيح . رواه أبو داود (٣٥٥٦)، والنسائي (٢٧٣/٦). و((الرقبى)): هو أن يقول الرجل للرجل: قد وهبت لك هذه الدار، فإن مُتَّ قبلي رجعت إليّ، وإن مُثُّ قبلك فهي لك، وهي فُعلى من المراقبة ؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه . قاله في ((النهاية)) . (٦) صحيح . رواه البخاري (٢٦٢٢)، ومسلم (١٦٢٠)، وزادا: ((فإن العائد في صدقته، = ٢٨٠ بلوغ المرام ٩٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّبَِّ قَالَ: «تَهَادَوا تَحَابُّوا)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في ((الأدَبِ المُفْرَدِ))، وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ(١). ٩٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((تَهَادَوا؛ فَإِنَّ الهَدِيَّةِ تَسُلُّ السَّخِيمَةِ)). رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢). ٩٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ! لاَ تَحْفِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٩٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النبيِّبَ لَّقَالَ: (( مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا)). رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ(٤) . ٠ کالکلب یعود في قیئه » . (١) حسن. رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٤) بتحقيقي، وأبو يعلى في ((المسند )) (٦١٤٨) . وسنده حسن كما قال الحافظ - رحمه الله -هنا، وفى ((التلخيص)) (٧٠/٣). (٢) رواه البزار (١٩٣٧)، وهو وإن كان ضعيف السند فهو أحد شواهد الحديث السابق. و((السخيمة)): الحقد، وفي لفظ: ((تذهب وحر الصدر))، وهو الحقد أيضًا. (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (١٠٣٠) . و ((فرسن)): قال الحافظ في ((الفتح)): ((بكسر الفاء والمهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون ، وهو : عُظيم قليل اللحم ، وهو للبعير موضع الحافر للفرس ، ويطلق على الشاة مجازًا ، ونونه زائدة وقيل أصلية ، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن ؛ لأنه لم تجر العادة بإهدائه ، أي : لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله ، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلاً فهو خير من العدم ، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة)). (٤) لا يصح رفعه. رواه الحاكم (٢/ ٥٢)، مرفوعًا، وقال : (( هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا )) . قلت : وشيخه هو: إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي، قال الحافظ في ((اللسان)» (٤١٧/١) : («الحمل فيه عليه بلا ريب ، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع)».