النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ ٣- كتاب الجنائز فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَها ](١) فَقَالَ: ((دُلُونِي عَلَى قَبْرِهَا)) ، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . - وزَادَ مُسْلِمٌ، ثمَّ قَالَ: ((إنَّ هُذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةٌ عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاَتِي عَلَيْهِمْ » . ٥٥٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ يَنْهَى عَن النَّعْي. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ(٣). ٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّرْ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. مُتَّفَقَ عَلَيْهِ (٤) . ٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إلاّ شَفَّعَهُمُ اللهَ فِيهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥) . ٥٥٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ الشَِّيِّنَّهِ عَلَى (١) هذه الزيادة غير موجودة بالأصلين، ولكنها في النسخ المطبوعة، وأيضًا في ((الشرح))، وهي أيضًا من الحديث ، ولذلك أبقيتها . (٢) صحيح . رواه البخاري (٤٥٨)، ومسلم (٩٥٦). (٣) حسن. رواه أحمد (٣٨٥/٥ و٤٠٦)، والترمذي (٩٨٦)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) (١١٧/٣) . وما في هذا الحديث من النهي عن النعي مطلقًا مقيد بأحاديث أخر ، كالحديث التالي مثلاً ، فليس المراد بالنهي كل نعي . (٤) صحيح . رواه البخاري (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١) (٦٢). قلت : والنعي لغة : هو الإخبار بالموت ، وهو منهي عنه كما في الحديث السابق ، ولكن لما جاء في هذا الحديث فعل ذلك من النبي ◌َّل جمع أهل العلم بين الحديثين بأن النعي الجائز هو الذي به يسقط حق الميت ؛ من حضور من يقوم بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وأن يكون خاليًا من المحظورات التي كان يفعلها أهل الجاهلية . (٥) حسن . رواه مسلم (٩٤٨). ١٦٢ بلوغ المرام امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا ، فَقَامَ وَسْطَها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). ٥٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ. رَوَاهُ مُسْلِم(٢) . ٥٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبِعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ لِ يُكَبِّرُهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأرْبَعَةُ(٣) . ٥٦٢ - وَعَنْ عَلَيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا ، وَقَالَ : إِنَّهُ بَدْرِيٌّ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (٤) . - وأَصْلَهُ فِي «الْبُخَارِيِّ)»(٥) . ٥٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ بَلِ يُكَبُِّ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبِعًا، وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكْبِرَةِ الأُولَى. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف (٦). ٥٦٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٧). ٥٦٥ - وَعَنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهُ عَلَى جَنَازَةٍ. فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وعافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، (١) صحيح. رواه البخاري (٣/ ٢٠١ / فتح)، ومسلم (٩٦٤) . (٢) صحيح رواه مسلم (٩٧٣) . صحيح . رواه مسلم (٩٥٧)، وأبو داود (٣١٩٧)، والنسائي (٧٢/٤)، والترمذي (٣) (١٠٢٣)، وابن ماجة (١٥٠٥). (٤) صحيح. رواه غير سعيد بن منصور جماعة منهم: عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٤٨٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٥/٢)، وصححه ابن حزم في (( المحلى)) (١٢٦/٥). (٥) رواه البخاري (٤٠٠٤) بلفظ: أن عليًّا رضي الله عنه كبر على سهل بن حنيف ، فقال : إنه شهد بدرًا . ضعيف جدًّا. رواه الشافعي في ((المسند)) (٥٧٨/٢٠٩/١)، وسنده ضعيف جدًّا، من أجل (٦) شيخ الشافعي ابن أبي يحيى فهو (( متروك))، وأعله الصنعاني في (( السبل )) بعلة ليست بعلة . (٧) صحيح . رواه البخاري (١٣٣٥) . ١٦٣ ٣- كتاب الجنائز وَأَكْرِمْ نُزْلَهُ ، وَوَسِّعْ مَدْخَلَهُ، وَاعْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَتَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَما نَقَّيْتَ(١) الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الَنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ)). رَوَاهُ مُسلم(٢). ٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيّناً، وَمَيِّنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِيناً، وصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا ، وَأُنْثَنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَخْبَيْتَهُ مِنََّ فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّاً فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَ أَجْرَهُ، وَلاَ تُضِلَّنَا بَعْدَه)). رَوَاهُ مُسْلمٌ، وَالأَرْبَعَةُ (٣). ٥٦٧ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيْتِ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤). ٥٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ◌َِلْ قَال: ((أَسْرِعوا بِالجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَائِكُمْ)). مُنَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) ٠ ٥٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتّى يُصَلَّى(٦) عَلَيْهَا (١) كذا بالأصلين، وهي رواية لمسلم، وهو كذلك ((بالشرح)). صحيح . رواه مسلم (٩٦٣)، وزاد: قال عوف : فتمنيت أن لو كنت أنا الميت ؛ لدعاء (٢) رسول الله ◌َو على ذلك الميت . (٣) صحيح. رواه أبو داود (٣٢٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦ / ٢٦٦-٢٦٧)، والترمذي (١٠٢٤)، وابن ماجة (١٤٩٨)، وقد أعل هذا الحديث بما لا يقدح، وبيان ذلك في ((الأصل)). وقال الحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٨/١): ((صحيح على شرط الشيخين)). ((تنبيه)): وهم الحافظ - هنا - في عزوه الحديث لمسلم، وسلم من ذلك في (( التلخيص)) (١٢٣/٢) . حسن . رواه أبو داود (٣١٩٩)، وابن حبان (٣٠٧٦). (٤) (٥) صحيح . رواه البخاري (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤) (٥٠). قال ابن حجر في ((الفتح)) (١٩٦/٣-١٩٧): («اللام للأكثر مفتوحة ، وفي بعض الروايات (٦) بكسرها ، ورواية الفتح محمولة عليها ؛ فإن حصول القيراط متوقف على وجود الصلاة من = ١٦٤ بلوغ المرام فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ )» . قَيلَ: وَمَا الْقِيْرَاطَانِ ؟ قَالَ : (مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١). - ولِمُسْلمٍ: ((حَتّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ))(٢). - ولِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبعَ جَنَازَةَ مُسْلم إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيِرَاطِيْنِ، كَلُّ قِرَاطٍ مَثْلُ أُحُدٍ))(٣) . ٥٧٠ - وَعَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَّه رَأَى النَّبِيَّ ◌َهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ. رَوَاهُ الْخَمسَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ، وَأَعَلّهُ النَّسَائِيُّ - وَطَائِفَةٌ - بِالإِرْسَالِ (٤) . ٥٧١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . ٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَن رَسُولَ اللهِ وَ لَه قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا ، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَجْلِسْ حَتّى تُوضَعَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٦) . ٥٧٣ - وَعَنْ أَبي إسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَدْخَلَ المَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي الْقَبْرِ . وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٧) . = الذي یحصل له )) . (١) صحيح. رواه البخاري (١٩٦/٣/ فتح)، ومسلم (٩٤٥) (٥٢) . (٢) صحيح. وهذه الرواية في مسلم (٢/ ٦٥٣). (٣) صحيح . رواه البخاري (٤٧)، وتمامه: ((ومن صلى عليها ، ثم رجع قبل أن تدفن ، فإنه يرجع بقيراط)). (٤) صحيح. رواه أحمد (٤٥٣٩)، وأبو داود (٣١٧٩)، والنسائي (٥٦/٤)، والترمذي (١٠٠٧ و١٠٠٨)، وابن ماجة (١٤٨٢) ، وابن حبان (٧٦٦ و٧٦٧ و٧٦٨ موارد). وما أعل به الحديث ، فليس بقادح، وقد أجبت عنه في (( ناسخ الحديث )) (٣٢٧) لابن شاهين، وأيضًا في ((الأصل)). (٥) صحيح. رواه البخاري (١٢٨٧)، ومسلم (٩٣٨)، وانظر («ناسخ الحديث)) (٣١٤). (٦) صحيح . رواه البخاري (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩) (٧٧)، واللفظ لمسلم ، ولفظ البخاري مثله إلا أن عنده: ((فلا يقعد)). (٧) صحيح . رواه أبو داود (٣٢١١). . ١٦٥ ٣- كتاب الجنائز اللهُ عَنْهُما، عَنِ النّبيِّ نَّرِ قَالَ: ((إِذَا وَضَعْتُمْ ٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْتَاكُمْ فِي الْقُبُورِ ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ )). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، والنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ أَبَّنُ حِبَّنَ، وَأَعَلّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ(١). ٥٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (( كَسْرُ عَظْم المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢). ٥٧٦ - وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: ((فِي الإِثْم)) (٣). ٥٧٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: الْحَدُوا(٤) لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كما صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ ◌ّهِ رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥). ٥٧٨ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ . وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٦) . ٥٧٩ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ: نَهِىْ رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ(٧) . (١) صحيح. رواه أحمد (٢٧/٢ و٤٠ و٥٩ و٦٩ و١٢٧-١٢٨)، وأبو داود (٣٢١٣)، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (١٠٨٨)، وابن حبان (٣١١٠)، وفي رواية: ((وعلى سنة رسول الله)). وأما إعلال الدار قطني رحمه الله للحديث بالوقف فمجاب عليه ((بالأصل)). (٢) صحيح . رواه أبو داود (٣٢٠٧). وفي بعض روايات الحديث تقييد الميت بـ((المؤمن )). وفي رواية للدار قطني (١٨٨/٣) زيادة: ((في الإثم))، والراجح أن هذه الزيادة مدرجة من تفسير أحد الرواة ، وإن كان هذا التفسير هو المراد من الحديث . (٣). ضعيف . رواه ابن ماجة (١٦١٧)، وهذه اللفظة ليست من الحديث، وإنما هي تفسير من بعض الرواة . وانظر التعليق السابق . (٤) بوصل الهمزة وفتح الحاء ، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء . واللحد : هو الشق تحت الجانب القبلي من القبر . (٥) صحيح . رواه مسلم (٩٦٦). رواه البيهقي (٤٠٧/٣)، وابن حبان (٢١٨/٨/ ٦٦٠١)، وهو معلول؛ إذ الصواب فيه (٦) الإرسال . (٧) صحيح . رواه مسلم (٩٧٠) . ١٦٦ بلوغ المرام ٥٨٠ - وَعَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَأَتَى الْقَبْرَ، فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ، وَهُوَ قَائِمٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(١). ٥٨١ - وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنٍ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّْبِتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(٢). ٥٨٢ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ - أَحَدِ التَّابِعِينَ - قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى المَيِّتِ قَبْرُهُ ، وَانْصَرَفَ الناسُ عَنْهُ ، أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ : يَا فُلاَنُ! قُلْ : لاَ إلهَ إِلَّ اللهُ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، يَا فُلاَنُ! قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، وَدِينِي الإسْلَامُ، ونَبِّي مُحَمَّدٌ وَلِّ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا (٣). ٥٨٣ - وَلِلطَّبَرَانِيِّ نَحْوُهُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا مُطَوَّلاً(٤) . ٥٨٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخُصَيْبِ الأسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَيٍِّ: «نَهْيُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا)). رَوَاهُ مُسْلِمْ﴾(٥). - زادَ التِّرْمِذِيُّ: ((فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ)) (٦). (١) ضعيف جدًّا. رواه الدار قطني (١/٧٦/٢)، والبيهقي (٤١٠/٣) من طريق القاسم بن عبدالله العمري ، عن عاصم بن عبيدالله ، عن عبدالله بن عامر ، عن أبيه ، به . وقال البيهقي : (( إسناده ضعيف )» ! فتعقبه شيخنا - رحمه الله - في ((الإرواء)) (٢٠٣/٣) بقوله: ((ألان البيهقي القول فيه ، وإلا فهو أشد ضعفًا مما ذكر ؛ لأن القاسم هذا متروك ، رماه أحمد بالكذب)) . (٢) صحيح. رواه أبو داود (٣٢٢١)، والحاكم (١/ ٣٧٠)، وفي ((أ)): ((واسألوا)). (٣) ضعيف . (٤) ضعيف. رواه الطبراني في ((الكبير)) (٧٩٧٩)، وتفصيل الكلام على هذا الحديث والأثر السابق تجده ((بالأصل))، وفيه رد على كلام الحافظ في (( التلخيص)). (٥) صحيح. رواه مسلم (٩٧٧)، وتمامه: (( ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فأمسكوا ما بدا لكم ، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلِّها ، ولا تشربوا مسكرًا)) . (٦) صحيح. رواه الترمذي (١٠٥٤)، وقال: ((حديث حسن صحيح)). ١٦٧ ٣- كتاب الجنائز ٥٨٥ - زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ((وَتُزَهِّدُ في الدُّنْيَا)) (١). ٥٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢) . ٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعِنَ رَسُولُ اللهِوَّهِ النَّائِحَةَ ، والْمُسْتَمِعَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٣) . ٥٨٨ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ لاَ نَنُوحَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ٥٨٩ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ [قَالَ]: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ )) . متفق عليه(٥) . ٥٩٠ - وَلَهُما: نَحْوُهُ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَه(٦). ٥٩١ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ بِنْتَا لِلنَّبِّ ◌ِهْ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللهِ ﴿ جَالِسٌ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٧). ٥٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ قَالَ: ((لاَ تَدْفِئُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (١٥٧١). (٢) صحيح. رواه الترمذي (١٠٥٦)، وابن حبان (٣١٧٨)، واللفظ للترمذي، إلا أن عنده : ((زوَّارات)) بدل: ((زائرات)). وقال : « هذا حديث حسن صحيح . وقد رأی بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي ◌َّ في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء. وقال بعضهم : إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن ، وكثرة جزعهن )) . قلت : وللحديث شواهد . وقد ذكرتها وذكرت ألفاظها ، وتكلمت على أسانيدها في رسالة: ((القول المأثور بما ورد في زيارة المرأة للقبور)»، وعسى أن يطبع قريبًا . (٣) ضعيف. رواه أبو داود (٣١٢٨) من طريق محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد ، به . وهو سند مسلسل بالضعفاء . (٤) صحيح . رواه البخاري (١٣٠٦)، ومسلم (٩٣٦). (٥) صحيح . رواه البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٩٢٧) (١٧). صحيح . رواه البخاري (١٢٩١)، ومسلم (٩٣٣)، ولفظه: (( من نيح عليه ، فإنه يعذب (٦) بما نيح عليه))، زاد مسلم: (( يوم القيامة)). (٧) صحيح . رواه البخاري (١٢٨٥) . ١٦٨ بلوغ المرام إِلاَّ أَنْ تُضْطَرُوا)). أَخْرَجَهُابْنُ مَاجَهْ(١). - وأَصْلُهُ فِي ((مُسْلِمٍ))، لَكِنْ قَالَ: زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ (٢) . ٥٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ - حِينَ فُتِلَ - قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((اصْنَعُوا لَآلِ جَعْفَرٍ طَعامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)). أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ (٣). ٥٩٤ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المُقَابِرِ: ((السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لِلاَحِقُونَ، أسأَلُ اللّه لَنَ وَلَكُمُّ الْعَافِيَةَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٤). ٥٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِنَّهِ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُلَّنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفْنَا، وَتَحْنُ بِالأَثَرِ )). رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ(٥) . ٥٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لاَ تَسُبُوا الأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)). رَوَاهُالْبُخَارِيُّ (٦). ٥٩٧ - وَرَوى التِّرْ مِذِيُّ: عَنْ المُغِيرَةِ نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: ((فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ))(٧). (١) صحيح . رواه ابن ماجة (١٥٢١). (٢) صحيح . وتقدم برقم (٥٤٨) . (٣) حسن. رواه أحمد (٢٠٥/١)، وأبو داود (٣١٣٢)، والترمذي (٩٩٨)، وابن ماجة (١٦١٠)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). (٤) صحيح . رواه مسلم (٩٧٥) . (٥) ضعيف. رواه الترمذي (١٠٥٣)، وقال: (( حديث حسن غريب)). قلت : وهذا الحديث ضعيف ؛ لضعف سنده - وإن كان هناك ما يشهد له - خاصة وإن هذا الحديث فيه جملة منكرة، وهي قوله: ((فأقبل عليهم بوجهه)) ؛ فإنها مما انفرد بروايتها قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه، وقد كان كما قال ابن حبان في «المجروحين» (٢١٦/٢): (( رديء الحفظ ، يتفرد عن أبيه بما لا أصل له)). (٦) صحيح . رواه البخاري (١٣٩٣). . (٧) صحيح . رواه الترمذي (١٩٨٢). ١٦٩ ٤ - كتاب الزكاة - ٤ - كتاب الزكاة ٥٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النبيَّ نَّهَ بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ ... فَذَكَّرَ الَحَدِيثِّ. وَفِيهِ: ((إنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُ فِي(١) فُقَرَائِهِمْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٢). ٥٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ(٣): هذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ(٤) : (( فِي أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنمُ (٥): في كُلِّ خَمْسٍ شَاءٌ، فَإِذَا (١) كذا في الأصلين، وهي رواية مسلم، وأشار في هامش ((أ)) أن في نسخة: ((على))، وهي رواية البخاري ومسلم . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩)، ولفظه: أن رسول الله وَ له بعث معاذًا إلى اليمن، فقال له: (( إنك تأتي قومًا أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم ، وترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فإياك وكراثم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)). وانظر: ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبد الغني رقم (٣٢٨ بتحقيقي). (٣) جاء في البخاري بعد ذلك قوله: ((هذا الكتاب ، لما وجهه إلى البحرين . بسم الله الرحمن الرحيم )) . (٤) في البخاري زيادة : (( فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليُعْطِها ، وَمَن سُئل فوقَها فلا يُعْطِ)). (٥) في البخاري ((من الغنم))، أي : تؤخذ الغنم في زكاتها . وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣١٩/٣): (( قوله : ( من الغنم ) كذا للأكثر ، وفي رواية ابن السكن بإسقاط (من)، وصوبها بعضهم . وقال عياض : من أثبتها فمعناه : زكاتها - أي الإبل - من الغنم، و(من ) للبيان لا للتبعيض . ومن حذفها فالغنم مبتدأ، والخبر مضمر في قوله ( في كل أربع وعشرين) وما بعده ، وإنما قدم الخبر لأن الغرض بيان المقادير التي يجب فيها الزكاة ، والزكاة إنما تجب بعد وجود النصاب ، فحسن التقديم)). ١٧٠ بلوغ المرام بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنثى(١)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرُ(٢) ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّا وَثَلاَئِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ(٣) أُنْثِىُ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَّرُوقَةُ الجَمَلِ (٤) ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ(٥) ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْثَا لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتَسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ نَفِيهَا حِقْتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ . وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ أَرْبَعٌ مِنَ الإِلِ ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (٦) .. وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٍ(٧) شَاءٌ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنٍ فَفِيهَا شَاتَانِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَقِينٍ إِلَى ثَلاَئِمَائَةٍ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاءٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَئِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاءٌ . فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاءً شَاءً(٨) فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ ، إلاَّ أَنْ (١) ((بنت المخاض)): هي التي أتى عليها حول، ودخلت في الثاني. و((الماخض)): الحامل. أي: دخل وقت حملها وإن لم تحمل. (٢) هذه الجملة ليست في البخاري، وإنما رواها أبو داود (١٥٦٧)، وأحمد (١١/١)، وهي في الكتاب ، كما بين ذلك حماد بن سلمة . من الإبل ، ما استكمل السنة الثانية ، ودخل فى الثالثة ، فصارت أمه لبونًا بوضع الحمل . (٣) ودخلت في الرابعة . (٤) (حقة)): بكسر المهملة وتشديد القاف جمع ( حِقَاق)، هي التي أتت عليها ثلاث سنين ، و((طروقة)): على وزن: ((فعولة)) بمعنى مفعولة، مثل حلوية بمعنى محلوبة . والمراد : أنها بلغت أن يطرقها الفحل . (٥) (٦) هي التي أتى عليها أربع سنين ، ودخلت في الخامسة . أي: صاحبها، وزاد البخاري بعد ذلك: ((فإن بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة». (٧) هذه اللفظة ليست في البخاري . لفظ: (( شاة)) الأولى منصوبة على التمييز، والثانية منصوبة أيضًا على التمييز ، وتقدير (٨) الجملة : « فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة شاة واحدة من أربعين شاة » . والذي في ((الصحيح)): (ناقصة من أربعين شاة واحدة)). ١٧١ ٤- كتاب الزكاة يَشَاءَ رَبُّهَا(١) . وَلاَ يُجْمَعُ بَيِّنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلاَ يُفَزَّقُ بَيِّنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ(٢) . وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيِّنْهُمَا بِالسَّوِيَّةِ(٣) . (١) أي : مالكها . (٢) قال الإمام مالك في ((الموطأ)» (٢٦٤/١): «وتفسير قوله : ( لا يجمع بين مفترق) أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة ، قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة ، فإذا أظلهم المصدق جمعوها ؛ لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة . فنُهوا عن ذلك . وتفسير قوله : ( ولا يفرق بين مجتمع ) أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة ، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه ، فإذا أظلهما المصدق ، فرقا غنمهما . فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاةٌ واحدة ، فنهي عن ذلك . فقيل : لا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع ؛ خشية الصدقة)) . اهـ . وأما الإمام الشافعي فحمله في ((الأم)) (١٤/٢) على رب المال يخشى أن تكثر الصدقة ، فيجمع أو يفرق ؛ لتقل ، وحمله أيضًا على الساعي يخشى أن تقل الصدقة ، فيجمع أو يفرق ؛ لتكثر ، ثم قال : (( وليس واحد منهما - يعني: الساعي ورب المالــأولى باسم الخشية من الآخر)). ٫٠" لكن كما قال ابن حجر في ((الفتح)) (٣١٤/٣): ((حمله على المالك أظهر. والله أعلم)). (٣) قال الإمام مالك في ((الموطأ)) (٢٦٣/١): ((إذا كان الراعي واحدًا، والفحل واحدًا، والمراح واحدًا ، والدلو واحدًا ، فالرجلان خليطان ، وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه )) . ثم قال: (( وتفسير ذلك ؛ أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدًا وللآخر أقل من أربعين شاة ، كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة ، ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة . فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة ، ووجبت الصدقة عليهما جميعًا، فإن كان لأحدهما ألف شاة ، أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة . وللآخر أربعون شاة أو أكثر فهما خليطان . يترادان الفضل بينهما بالسوية ، على قدر عدد أموالهما ، على الألف بحصتها . وعلى الأربعين بحصتها)). اهـ . وقال ابن الأثير في ((النهاية)) (١ / ٦٣١): (( والتراجع بينهما هو أن يكون لأحدهما مثلاً أربعون بقرة، وللآخر ثلاثون بقرة ، وما لهما مختلط ، فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة ، وعن الثلاثين تبيعًا ، فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على شريكه ، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه ؛ لأن كل واحد من السنين = ١٧٢ بلوغ المرام وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةُ (١) ، وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ(٢)، [ وَلا تَيْسٌ](٣) إلَّ أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ (٤). وَفِي الرِّقَةِ (٥) : رُبْعُ الْعُشْرِ، فإنْ لَم يكُنْ (٦) إلَّ تِسْعِينَ وَمِائَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ(٧) إلاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيِّسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٨). واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد». اهـ . = يعني : الكبيرة التي سقطت أسنانها . (١) (٢) بفتح العين المهملة وضمها ، والمراد بالأول : العيب . وبالثاني : العور . زيادة استدركتها من ((السبل)) (ج١/ق١٤٨/أ)، وهي في ((الصحيح)) (١٤٥٥). (٣) هذه الفقرة للبخاري برقم (١٤٥٥)، ولكن عنده: ((إلا ما شاء)) بدل: ((إلا أن يشاء))، وهي (٤) في (( سنن أبي داود)) كما أوردها الحافظ رحمه الله . وقوله : (( المصدق )) اختلف في ضبطه ، فمنهم من قال بتشديد الصاد ، والمراد به حينئذ رب المال ، وعلى هذا فالاستثناء مختص بالتيس فقط ، وهو فحل الغنم ؛ إذ في أخذه بغير موافقته ورضاه إضرار به . ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد ، والمراد به حينئذ الساعي ، وعلى هذا فالاستثناء يشمل جمع ما ذكر . (٥) هي الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة . (٦) كذا في الأصلين: ((يكن))، والذي في ((الصحيح)): ((تكن)). (٧) كذا في ((الأصلين))، و((الشرح))، وهي ليست رواية البخاري . وإنما روايته هو، ورواية أبي داود، وأحمد كذلك بلفظ: ((شيء)). وهذا اللفظ المذكور هنا هو لفظ ابن خزيمة (٢٢٩٦)، وابن حبان (٣٢٦٦)، والدار قطني (١١٣/٢-١١٤). (٨) صحيح . رواه البخاري (١٤٥٤)، ومما تجدر الإشارة إليه أنه لا توجد رواية واحدة في البخاري بهذا السياق ، ولكن الحافظ جمع بين روايات الحديث ، وانظر البخاري رقم (١٤٤٨)، لتقف على أطراف الحديث. وقد سبق الحافظ ابنَ حجر إلى جمع روايات الحديث في نسق واحد أتم من هذا الإمامُ الكبيرُ الحافظ عبد الغني ، انظر («عمدة الأحكام الكبرى)» (٣٥٤) بتحقيقي . ١٧٣ ٤ - كتاب الزكاة ٦٠٠ - وَعَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَن النَّبِيَّ وَّهِ بَعَثَهُ إلى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كَلِّ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كَلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَةً، وَمِنْ كلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَاللَّفَظُ لأحْمَدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَشَارَ إِلَى اخْتِلافٍ فِي وَصْلِهِ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ، وَالحَاكِمُ(١) . ٦٠١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ المُسْلِمِينَ عَلَى مِيَّاهِهِمْ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ(٢). ٦٠٢ - وَلَأَبِي دَاوُدَ: ((ولاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلَّ فِي دُورِهِمْ))(٣). ٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: (( لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ، وَلاَ [في ] فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤). (١) صحيح. رواه أبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٥/٥ -٢٦)، وابن ماجة (١٨٠٣)، وأحمد (٢٣٠/٥)، وصححه ابن حبان (١٩٥/٧)، والحاكم (٣٩٨/١). وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن . وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل، عن مسروق! أن النبي ◌َّ: بعث معاذًا إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ . وهذا أصح )). قلت : لا يؤثر هذا الخلاف في صحة الحديث ، بل هو كما قال ابن عبد البر في (( التمهيد )) (٢ / ٢٧٥): ((صحيح ثابت))، والترمذي نفسه أخذ بهذا، فضلاً عن وجود ما يشهد للحديث . وسيأتي برقم (١٣٢٢). و((التبيع)): هو ذو الحول. و((المسن)): هو ذو الحولين. و((عدله)): بفتح العين وبالكسر ، وهما بمعنى المثل . وقيل : بالفتح ما عادله من جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس. و((معافر)): على وزن (( مساجد)) حي في اليمن تنسب الثياب المعافرية إليهم . (٢) حسن . رواه أحمد (٦٧٣٠) . (٣) (٤) حسن. رواه أبو داود (١٥٩١)، وأوله: ((لا جلب، ولا جنب، ولا تؤخذ ... )). صحيح . رواه البخاري (١٤٦٤)، وله في لفظ: ((غلامه)) بدل: ((عبده)) (١٤٦٣). ((تنبيه)): كان من الأولى عزو الحديث إلى البخاري ومسلم ، إذ في صنيع الحافظ ما يشعر أن هذا اللفظ للبخاري دون مسلم ، بينما الحديث متفق عليه ، بل اللفظ الذي ذكره الحافظ هو لمسلم (٩٨٢) دون البخاري . ثم رأيته جرى على الجادة في ((الدراية)) (٢٥٤/١)، وفي ((التلخيص)) (١٤٩/٢)، فقال: (( متفق عليه )) . ١٧٤ بلوغ المرام - ولِمُسْلِمٍ: ((لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّ صَدَقَةُ الْفِطْرِ))(١). ٦٠٤ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َّتِ : ((في كلِّ سَائِمَةٍ إبلٍ: في أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، لاَ تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنْعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتٍ رَبِنَّاً ، لاَيَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ ، وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ (٢) . ٦٠٥ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَاً دِرْهَم - وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ - فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَرًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينارٍ ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابٍ ذلِكَ، وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ حَسَنٌ ، (١) صحيح. وهو عند مسلم (٩٨٢) (١٠). (٢) حسن. رواه أبو داود (١٥٧٥)، والنسائي (١٥/٥ - ١٧ و٢٥)، وأحمد (٢/٥ و٤)، وصححه الحاكم (٣٩٨/١) . قلت : وأما تعليق الشافعي القول به على صحته ، فقد رواه البيهقي في (( السنن الكبرى )) وذلك لرأيه في بهز ، ولكن لا عبرة بذلك مع توثيق ابن معين ، وابن المديني ، والنسائي لبهز ، وهم أئمة هذا الشأن . وأما ابن حبان فقد هول في كلامه عن بهز، فقال في ((المجروحين)) (١٩٤/١): ((كان يخطيء كثيرًا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به ، ويرويان عنه ، وتركه جماعة من أثمتنا، ولولا حديث: ((إنا أخذوه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا)) لأدخلناه في (( الثقات )) ، وهو ممن استخير الله عز وجل فيه )) . وقد تعقب الذهبي - كعادته - ابن حبان، فقال في ((التاريخ)) (٨٠/٩ - ٨١): « قلت : على أبي حاتم البستي في قوله هذا مؤاخذات ، إحداها : قوله : كان يخطيء كثيرًا . وإنما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له ، وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة ، وما شاركه فيها ولا له في عامتها رفيق ، فمن أين لك أنه أخطأ ؟! الثاني : قولك : تركه جماعة ، فما علمت أحدًا تركه أبدًا ، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره ، فهلا أفصحت بالحق؟! الثالث: ولولا حديث: ((إنا آخذوها ... ))، فهو حديث انفرد به أصلاً ورأسًا، وقال به بعض المجتهدين ... وحديثه قريب من الصحة)). ١٧٥ ٤- كتاب الزكاة وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ (١). ٦٠٦ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((مَنِ اسْتَفَادَ مَالاً، فَلاَ زَكَاةً عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ)). وَالرَّاحِحُ وَقَفُهُ(٣). ٦٠٧ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالرَّاحِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا (٣). ٦٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ يَِّ قَالَ: ((مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ، فَلْيَتَّجِرْ لَهُ، وَلاَ يَتْرُكَّهُ حَتَّى تَأْكُلُهُ الصَّدَقَةُ )). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (٤). ٦٠٩ - وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ(٥). ٦١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . (١) صحيح لغيره. رواه أبو داود (١٥٧٣). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٦/٢): ((حديث علي لا بأس بإسناده، والآثار تعضده، فيصلح للحجة، والله أعلم)). (٢) صحيح لغيره. رواه الترمذي (٢٥/٣ -٢٦) مرفوعًا وموقوفًا، وصحح الموقوف. قلت : المرفوع صحيح بما له من شواهد ، حديث علي رضي الله عنه الماضي (٦٠٥) أحدها . والموقوف في حكم المرفوع . والله أعلم . (٣) صحيح. رواه أبو داود (١٥٧٣)، والدارقطني (١٠٣/٢) بلفظ: ((شيء)) بدل: ((صدقة))، وصححه ابن حبان وابن القطان مرفوعًا. وأما اللفظ الذي نسبه الحافظ هنا لعلي ، فهو لابن عباس ، ولم يخرجه أبو داود ، وهذا من أوهامه رحمه الله، ولم يقع له في ((التلخيص)) (٢/ ١٥٧) ما وقع له هنا . (٤) ضعيف. رواه الترمذي (٦٤١)، وضعفه، والدار قطني (١٠٩/٢ - ١١٠). (٥) ضعيف. رواه الشافعي في ((المسند)) (٦١٤/٢٢٤/١) من طريق ابن جريج - وهو مدلس - عن يوسف بن ماهك؛ أن رسول الله وَلخير، قال: ((ابتغوا في مال اليتيم ، أو في مال اليتامى ، لا تذهبها أو لا تستأصلها الزكاة )). أقول : وللحديث شاهد آخر ، لكن في سنده كذاب ، فيبقى الحديث على الضعف . (٦) صحيح. رواه البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٨) عن ابن أبي أوفى، قال: كان النبي وَل إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ((اللهم صل على آل فلان)) فأتاه أبي بصدقته، فقال: ((اللهم = ١٧٦ بلوغ المرام ٦١١ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ سَأَلَ النَّبِيَّ وَّهِ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ(١) . ٦١٢ - وَعَنْ جَابِرِ [ بن عَبدِ اللهِ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ قَالَ: (( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَواقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ)). رَوَاهُ مُسْلِم(٢). ٦١٣ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: (( لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلاَ حَبِّ صَدَقَةٌ))(٣) . - وأَصْلُ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤). ٦١٤ - وَعَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ وَ لِ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا: الْعُشْرُ. وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٥) . صل على آل أبي أوفى )) . = والمراد بقوله: ((اللهم صل على آل أبي أوفى)) هو: اللهم صل على أبي أوفى نفسه ؛ لأن الأمر كما قال الطحاوي في ((المشكل)): (( العرب تجعل آل الرجل نفسه)) ثم احتج بهذا الحديث . (١) حسن . رواه الترمذي (٦٧٨)، والحاكم (٣٣٢/٣)، والحديث وإن كان اختلف في سنده إلا أن له شواهد تقويه ، وتفصيل ذلك بالأصل . ((تنبيه)): الحديث رواه أيضًا أبو داود (١٦٢٤)، وابن ماجة (١٧٩٥)، وأحمد (١٠٤/١)، ولا أدري لما اقتصر الحافظ في عزوه على الترمذي. (٢) صحيح . رواه مسلم (٩٨٠). (٣) صحيح . رواه مسلم (٩٧٩) (٤). وفي لفظ له: (( ليس في حبٍّ ولا تمر صدقة ، حتى يبلغ خمسة أوسق)). (٤) البخاري (١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩)، بلفظ: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة ذود صدقة ، ولا فيما دون خمس أواقي صدقة)) . وانظر: ((عمدة الأحكام الكبرى)) (٢٣٩ بتحقيقي) . (٥) صحيح . رواه البخاري (١٤٨٣) . و((العثري)) : هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي . ١٧٧ ٤- كتاب الزكاة - ولأبِي دَاوُدَ: ((أو كَانَ بَعْلاً: الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي (١) أو النَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ))(٢). ٦١٥ و٦١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ. وُمُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لَهُمَا: ((لاَ تَأْخُذَا فِي الصَّدَقَةِ إلَّ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ الأرْبَعَةِ : الشَّعِيرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالزَِّبِ، وَالثَّمْرِ)). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ(٣). ٦١٧ - وَلِلدَّارَ قُطْنِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ: فَأَمَّا الِثَّاءُ، وَالْبِطِيخُ، وَالرُّمَانُ ، والقَصَبُ ، فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (٤). ٦١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَعليهِ: ((إِذَا خَرَصْتُمْ، فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَ ابْنَ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ(٥). (١) ((البعل)): ماء المطر. و((السواني)): جمع ((سانية))، وهي الآلة التي تديرها الدابة؛ ليستقى بها - كذا في ((المعجم الوسيط )) - وفي ((المحكم)): ((على شكل الناعورة ، يستقى به الماء ، فارسي معرب » . قلت : وهي مشهورة في بلاد مصر والشام ، وتعرف الآن باسم ((الساقية)). قلت : والسانية - أيضًا - البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ومثله في الحكم البقر وغيرها من الدواب . فالمراد بالسواني : الدواب . والمراد بالنضح : ما كان بغير الدواب كنضح الرجال بالآلة ، والمراد من الكل : ما كان سقيه بكلفة ومؤنة فيه نصف العشر . (٢) صحيح . رواه أبو داود (١٥٩٦). (٣) صحيح. رواه الدار قطني (١٥/٩٨/٢)، والطبراني في «الكبير)) كما في ((مجمع الزائد)) (٧٥/٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٤٠١). وقال الحاكم: ((إسناده صحيح)) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقد أعله ابن دقيق العيد بما لا يقدح ، وقد أجبت عليه في ((الأصل)). (٤) ضعيف جدًّا. رواه الدار قطني (٩/٩٧/٢)، في سنده انقطاع وأحد المتروكين، وضعفه الحافظ في ((التلخيص)) (١٦٥/٢). (٥) ضعيف . رواه أبو داود (١٦٠٥)، والنسائي (٤٢/٥)، والترمذي (٦٤٣)، وأحمد (٤٤٨/٣ و٢/٤ - ٣ و٣)، وابن حبان (٧٩٨ موارد)، والحاكم (٤٠٢/١) من طريق عبد الرحمن بن نيار ، عن سهل به . قلت: وابن نيار ((لا يعرف))، كما قال ابن القطان ، والذهبي . ١٧٨ بلوغ المرام ٦١٩ - وَعَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِنَّهِ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، وَتُؤْخَذَ زَكَاتُهُ زَبِيبًا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَفِيهِ انْقَطَاعٌ(١). ٦٢٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَنَتِ النَّبِيَّ وَِّ ، وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: (( أَتُعْطِينَ زَكَاةً لهذَا؟)). قَالَتْ: لاَ. قَالَ: ((أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟)). فَأَلْقَتْهُمَا. رَوَاهُ الثَّلاَثَةُ، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ (٢) . ٦٢١ - وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ(٣). ٦٢٢ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ أَوْضَاحًا (٤) مَنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَذَيْتِ زَكَاتَهُ، فَلَيْسَ بِكَثْزٍ )). رَوَاهُ (١) ضعيف. رواه أبو داود (١٦٠٣)، (١٦٠٤)، والنسائي (١٠٩/٥)، والترمذي (٦٤٤)، وابن ماجة (١٨١٩)، وعلته الانقطاع كما أشار إلى ذلك الحافظ. ((تنبيه)): وهم الحافظ - رحمه الله - في عزو الحديث للخمسة - وهم أصحاب السنن وأحمد - إذ الحديث ليس في ((المسند))، فضلاً عن عدم وجود مسند لعتاب ضمن مسند الإمام أحمد المطبوع ، بل لم يذكره ابن عساكر في كتابه: (( أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند)). وأيضًا الحافظ نفسه لم يذكره في ((أطراف المسند ))، فقد راجعت المخطوط فلم أجده فيه . (٢) حسن . رواه أبو داود (١٥٦٣)، والنسائي (٣٨/٥)، والترمذي (٦٣٧)، وقد اختلف في هذا الحديث ، والحق أن من ضعفه لا حجة له في ذلك ، فمثلاً ضعفه الترمذي براويين من رواته ولكن لم يتفردا بذلك ، وأعله بعضهم بالإرسال ، ولكنها علة غير قادحة كما قال الحافظ في ((الدراية))، وفي (( الأصل)) زيادة تفصيل. (٣) صحيح . رواه الحاكم (٣٨٩/١ - ٣٩٠) من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد قال : دخلنا على عائشة زوج النبي ◌َّه، فقالت: دخل عليَّ رسول الله وَّ فرأى في سخابا من ورق، فقال: (( ما هذا يا عائشة؟)) فقلت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله . فقال : ((أتؤدين زكاتهن؟)) فقلت: لا. أو ما شاء الله من ذلك. قال: ((هي حسبك من النار)). وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . قلت : والحديث أيضًا رواه أبو داود (١٥٦٥)، فكان عزوه لأبي داود أولى من عزوه للحاكم . (٤) جمع ((وضح))، وهي نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بذلك لبياضها. ١٧٩ ٤- كتاب الزكاة أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١). ٦٢٣ - وَعَنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ منَ الَّذِي نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ لٌَّ (٢). ٦٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (( وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ٦٢٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النبي ◌َِّ قَالَ - في كَنْزِ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ - : ((إنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ ، فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ في (١) حديث صحيح ، وإسناده ضعيف . رواه أبو داود (١٥٦٤)، والدار قطني (١/١٠٥/٢)، والحاكم (٣٩٠/١)، وقد أعل هذا الحديث ابن الجوزي في ((التحقيق))، والبيهقي في (( الكبرى )) كل واحد منهما بعلة ليست هي العلة الأصلية في الحديث ، وإنما علته الانقطاع ، إلا أنه صحيح بما له من شواهد ، وتفصيل كل ذلك بالأصل . ((تنبيه)): اللفظ الذي ساقه الحافظ هنا هو للدار قطني ، والحاكم ، وأما لفظ أبي داود ، فهو: (( ما بلغ أن تؤدي زكاته ، فزكِّي ، فليس بكنز )) . (٢) ضعيف. رواه أبو داود (١٥٦٢) بسند فيه ثلاثة مجاهيل، ولذلك كان قول الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٩/٢): ((في إسناده جهالة )) أدق من قوله هنا . وقال الذهبي : ((هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم)). (٣) صحيح. رواه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠)، وهو بتمامه: (( العجماء جرحها جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس)) . قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٥٨/٢): (( الركاز ؛ عند أهل الحجاز : كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض . وعند أهل العراق : المعادن . والقولان تحتملهما اللغة ؛ لأن كلاً منهما مركوز في الأرض . أي : ثابت . يقال : ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه ، وأركز الرجل إذا وجد الركاز . والحديث إنما جاء في التفسير الأول ، وهو الكنز الجاهلي ، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه . وقد جاء في ((مسند أحمد)) في بعض طرق هذا الحديث: ((وفي الركائز الخمس)) كأنها جمع ركيزة أو ركازة ، والركيزة والركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها . وجمع الركزة ركاز)) . ١٨٠ بلوغ المرام قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكِاز: الخُمُسُ)). أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (١) . ٦٢٦ - وَعَنْ بِلَاَلِ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَخَذَ مِنَ المَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢). ١ - بابُ صدقةِ الفِطْرِ ٦٢٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ نَِّ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى الْعَبْدِ، وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ؛ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تَؤَذَّى قَبْلَ خُرُوُجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ٦٢٨ - وَلَاِبْنِ عَدِيٍّ [ مِنْ وَجْهٍ آخر]، والدَّارِ قُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفِ: ((أَعْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هُذَا الْيَوْمِ » (٤). (١) حسن. رواه الشافعي (٢٤٨/١ - ٦٧٣/٢٤٩)، ووهم الحافظ - رحمه الله - في عزوه الحديث لابن ماجة، وقلده غير واحد منهم صاحب (( توضيح الأحكام))، فقال : أخرجه ابن ماجة بإسناد حسن !! ولا أدري أين رآه في ابن ماجة ! ولقد وجدت وهمًا آخر للحافظ في نفس الحديث في ((التلخيص))، وبيان ذلك ((بالأصل)). (٢) ضعيف. رواه أبو داود (٣٠٦١) مرسلاً، وبلفظ: أن رسول الله ولاي أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية ، وهي من ناحية الفرع ، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم . (٣) صحيح . رواه البخاري (١٥٠٣)، ومسلم (٩٨٤). ((تنبيه)): اللفظ المذكور إنما هو للبخاري، وأما مسلم فقد رواه إلى قوله: (( من المسلمين)) مع اختلاف يسير، وأما قوله: ((وأمر بها أن تؤدى ... ))، فقد رواها برقم (٩٨٦)، وأيضًا فصلها البخاري في بعض المواطن من ((صحيحه)). (٤) ضعيف. رواه الدارقطني في ((السنن)) (١٥٢/٢ - ٦٧/١٥٣)، والبيهقي (١٧٥/٤)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث )) ص (١٣١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥١٩/٧)، وحميد بن زنجويه في (( الأموال)) (٢٣٩٧)، وابن حزم في ((المحلى)) (١٢١/٦) - ضمن أخبار فاسدة لا تصح - كلهم من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أمرنا رسول الله وَ له أن نخرج صدقة الفطر عن كل صغير وكبير، حرٍّ أو عبدٍ صاعًا من تمرٍ،=