النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ٢- كتاب الصلاة فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَاَلَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ النّبِيُّ وَِّ: أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهْذَا لَفْظُهُ - وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ(١) . ٤٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢) . - وفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ - وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ -: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا(٣) . ٤٨٦ - وَعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ النبيِنَِّ لَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ ، وَلاَيَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحِى حَتَّى يُصَلِّي. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤). ٤٨٧ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ تُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَالْخُيَّصَ فِي الْعِيدَيْنِ ؛ يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ ، وَيَعْتَزِلُ الْخُيَّضُ المُصَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٤٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ النَّبِيِّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . ٤٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ (١) صحيح . رواه أحمد (٥٧/٥ و٥٨)، وأبو داود (١١٥٧). (٢) صحيح . رواه البخاري (٩٥٣) . (٣) حسن . وهي عند البخاري (٢ /٤٤٦/ فتح)، ووصلها أحمد (١٢٦/٣). (تنبيه)): اللفظ الذي ذكره الحافظ وعزاه للبخاري هنا إنما هو وهم من الحافظ رحمه الله، فهذا اللفظ إنما هو للإمام أحمد، ونص على ذلك الحافظ في ((الفتح)) أيضًا، وإنما لفظ البخاري هو: (( ويأكلهن وترًا)). (٤) حسن. رواه أحمد (٣٥٢/٥)، والترمذي (٥٤٢)، وابن حبان (٢٨١٢) واللفظ للترمذي، وقوله عقبه: (( حديث غريب )) هو قول غريب . وقال الحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٤/١): ((هذه سنة عزيزة من طريق الرواية ، مستفيضة في بلاد المسلمين )) . (٥) صحيح . رواه البخاري (٣٢٤)، ومسلم (٨٩٠)، مع مراعاة أن الحافظ قد تصرف في اللفظ . (٦) صحيح . رواه البخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨) . ١٤٢ بلوغ المرام قَبْلَهَا، وَلاَ بَعْدَهَا. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (١). ٤٩٠ - وَعَنْهُ: أَنَّ النّبِيَّ وَهِ صَلَّى الْعِيدَ بِلاَ أَذَانٍ، وَلاَ إِقَامَةٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٢) . - وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٣). ٤٩١ - وَعَنْ أبي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ وَ له لا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٤) . ٤٩٢ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِوَّهِ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحِى إِلَى المُصَلَّى، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاَةُ، ثمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ - وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ - فَيَعِظُهُمْ، وَيَأْمُرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . ٤٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ وَّ: (١) صحيح . رواه البخاري (٩٦٤) وفي غير موضع، ومسلم (٢ / ٦٠٦ / رقم ٨٨٤)، وأبو داود (١١٥٩)، والنسائي (١٩٣/٣)، والترمذي (٥٣٧)، وابن ماجة (١٢٩١)، وأحمد (٣٤٠/١/ رقم ٣١٥٣) . (٢) صحيح. رواه أبو داود (١١٤٧)، وزاد: ((وأبا بكر، وعمر أو عثمان)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٥٢/٢): ((إسناده صحيح)). (٣) يشير إلى ما رواه البخاري (٩/ ٣٤٤/ فتح) عنه قال: خرج رسول الله لل فصلى ثم خطب، ولم يذكر أَذانًا ولا إقامة ... الحديث. وانظر (٢/ ٤٥١/ فتح). (٤) حسن . رواه ابن ماجه (١٢٩٣). قلت : ولا يظن ظان أن بين هذا الحديث وبين حديث ابن عباس السابق (٤٨٩) تعارض فحديث ابن عباس خاص بالصلاة في المصلى ، وبهذا الجمع قال غير واحد . (٥) صحيح. رواه البخاري (٩٥٦)، ومسلم (٨٨٩)، ولما كان المصنف قد ساق لفظ البخاري ، فهذا تمامه : فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به ، ثم ينصرف . قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي ، فجبذت بثوبه ، فجبذني ، فارتفع فخطب قبل الصلاة . فقلت له : غيرتم والله . فقال : أبا سعيد قد ذهب ما تعلم ! فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم . فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلتها قبل الصلاة . ١٤٣ ٢- كتاب الصلاة (( التَّكْبِيرُ في الْفِطْرِ: سَبْعٌ في الأولَى، وَخَمْسٌ في الآخرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَّهِمَا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(١) . - وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ(٢). ٤٩٤ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدِ اللّيْنِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَقْرَأُ فِي الأَضْحِىُ وَالْفِطْرِ بـ ﴿قَّ﴾، وَ﴿أَقْتَبَتِ﴾. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣). ٤٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٤) . ٤٩٦ - وَلأبي دَاوُدَ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوُهُ(٥). ٤٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ المَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا. فَقَالَ: ((قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَصْحِى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٦). ٤٩٨ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلى الْعِيدِ مَاشِيًا . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ(٧) . (١) صحيح لغيره. رواه أبو داود (١١٥١)، وهو وإن كان في سنده ضعف ، فإن له شواهد يصح بها ، وقد ذكرتها (( بالأصل)). (٢) العلل الكبير (٢٨٨/١). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٤/٢) : ((صححه أحمد، وعلي، والبخاري فيما حكاه الترمذي)). (٣) صحيح . رواه مسلم (٨٩١) . صحيح لغيره . رواه البخاري (٩٨٦)، وله شواهد ذكرتها في ((الأصل))، ومنها حديث (٤) ابن عمر الآتي . (٥) صحيح بما قبله وبما له من شواهد . رواه أبو داود (١١٥٦)، ولفظه: عن ابن عمر ؛ أن رسول الله وَ﴿ أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر . (٦) صحيح. رواه أبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٧٩/٣ - ١٨٠). (٧) ضعيف. رواه الترمذي (٥٣٠)، وأما قوله: (( هذا حديث حسن))! فليس بحسن! إذ إسناده تالف، وفيه عدة علل، ولايقال بأن له شواهد، فكلها لا تصلح للاستشهاد بها ، بل ضعفها الحافظ نفسه. وتخريج الشواهد والكلام عليها مفصل ((بالأصل)). ١٤٤ بلوغ المرام ٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌّ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَصَلّى بِهِمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ صَلَة الْعِيدِ فِي المَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنادٍ لَيِّنِ(١) . ١٥ - بَابُ صلَاَةِ الكُسُوفِ ٥٠٠ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشمْسُ عَلَى عَهْدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتٍ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ ، وَلاَ لِحِيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا، حَتَّى تَنْكَشِفَ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢) . - وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((حَتَّى تَنْجُلِي))(٣). ٥٠١ ۔ وللبخاري مِنْ حَدِيثٍ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((فَصَلُّوا، وَادْعُوا حَتَّى يُكشفَ مَا بِكُمْ )) . ٥٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ جَهَرَ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ (٤) (١) منكر . رواه أبو داود (١١٦٠). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣١٥/٣): « هذا حدیث فرد منکر)). وختم ابن القطان بحثه في هذا الحديث (١٤٥/٥) بقوله: ((فالحديث لا يصح ، فاعلم ذلك)) . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٩١٥)، وليس عند مسلم قول الناس ، كما أنه ليس عند البخاري : (( حتى تنكشف)). (٣) صحيح . وهذه الرواية عند البخاري (٤٩/٢/ يونيني). (٤) صحيح . رواه البخاري (١٠٤٠). في البخاري ومسلم: (( الخسوف)). - و((الكسوف)): التغير إلى سواد. و((الخسوف)): النقصان، والأشهر من ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس ، والخسوف بالقمر ، وهو اختيار ثعلب ، وهو الأفصح عند الجوهري . وقيل : يقال بهما في كل منهما ، ويشهد لذلك اختلاف الألفاظ فى الأحاديث ، حيث= ١٤٥ ٢- كتاب الصلاة بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ ، وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهْذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(١). - وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًّا يُنَادِي: الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ(٢). ٥٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النبي وَِّ، فَصَلَّى، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعَا طَوِيلاً ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، [ ثُمَّ سَجَدَ، ثمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ]، ثُمَّ رَفَعَ ، فَقَامَ قِيَامًاَ طَوِيلاً ، وهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًاَ طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ النَّاسَ(٣). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيٌّ(٤) . ٥٠٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: صَلَّى حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ(٥) . = أطلق الكسوف والخسوف معًا في محلٌّ واحدٍ . (١) صحيح. رواه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١) (٥). (٢) مسلم برقم (٩٠١) (٤) . وهذه الجملة يجوز فيها النصب ، كما يجوز الرفع ، ولبيان ذلك انظر (( عمدة الأحكام الكبرى)»، رقم (٢٨٩ بتحقيقي) . (٣) قوله: ((فخطب الناس))، ليس هو من نص الحديث ، وإنما هو تعبير من الحافظ عما كان من النبي ◌ُّو بعد الصلاة، إذ خطب النبي ◌َّ، فقال : (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله)) . قالوا : يا رسول الله! رأيناك تناولت شيئًا فى مقامك، ثم رأيناك كعكعت. قال ◌َ له: (( إني رأيت الجنة، فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع . ورأيت أكثر أهلها النساء ، قالوا : بم يا رسول الله؟ قال: ((بكفرهن)). قيل: يكفرن بالله؟ قال: ((يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كلَّه، ثم رأت منك شيئًا. قالت: ما رأيت منك خيرًا قط)). (٤) صحيح . رواه البخاري (١٠٥٢)، ومسلم (٩٠٧). (٥) ضعيف . رواه مسلم (٩٠٨)، وسنده ضعيف، وهي رواية شاذة - بل منكرة - أيضًا. = ١٤٦ بلوغ المرام ٥٠٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذُلِكَ (١). ٥٠٦ - وَلَهُ: عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَع سَجَدَاتٍ(٢). ٥٠٧ - وَلأبي دَاوُدَ: عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: صلَّى، فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذُلِكَ(٣). ٥٠٨ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إلَّ جَثَا النَّبِيُّ ◌َه عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذَابًا)). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، = وفي رواية (٩٠٩) لمسلم بنفس السند - أي: ضعيف أيضًا - عن ابن عباس ، عن النبي مدير؛ أنه صلى في كسوف. قرأثم ركع. ثم قرأ ثم ركع. ثم قرأ ثم ركع. ثم قرأ ثم ركع . ثم سجد . قال : والأخرى مثلها . وضعف ابن حبان هذا الحديث في «صحيحه» (٩٨/٧). (١) ضعيف. رواه أحمد (١٤٣/١ / رقم ١٢١٥) من طريق حنش ، عن عليّ قال : كسفت الشمس ، فصلى عليّ للناس ، فقرأ يس أو نحوها ، ثم ركع نحوّا من قدر السورة ، ثم رفع رأسه ، فقال : سمع الله لمن حمده ، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر ، ثم ركع قدر قراءته أيضاً ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ثم قام أيضاً قدر السورة ، ثم ركع قدر ذلك أيضًا ، حتى صلى أربع ركعات ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم سجد ، ثم قام في الركعة الثانية ، ففعل كفعله في الركعة الأولى ، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس ، ثم حدثهم أن رسول الله ﴾ كذلك فعل. قلت : وحنش هذا : هو ابن المعتمر ، ويقال : ابن ربيعة الكوفي ، قال البخاري في ((الكبير)) (٩٩/١/٢): ((يتكلمون في حديثه)). وجاء مثل ذلك عن أبي حاتم (١/ ٢٩١/٢) . ((تنبيه)): يقصد الحافظ بقوله: ((وعن عليّ مثل ذلك)). أي: وقد جاءت صفة صلاة الكسوف عن عليّ بمثل ما جاءت عن ابن عباس في رواية مسلم ، وأما ما قاله صاحب (( سبل السلام)) تبعًا لأصله ((البدر التمام)) بإخراج مسلم لرواية عليّ ليس بصواب ، وإنما قال مسلم عقب الرواية السابقة عن ابن عباس : ((وعن عليّ مثل ذلك))، ولم يسق لفظه . (٢) شاذ. رواه مسلم (٩٠٤) (١٠)، وهذه الرواية من أوهام بعض الرواة ، والمحفوظ ، عن جابر. ((أربع ركعات وأربع سجدات))، وهو الموافق لرواية غيره مما اتفق عليه الشيخان. (٣) منكر. رواه أبو داود (١١٨٢)، ورواه الحاكم (٣٣٣/١)، وقال: ((رواته صادقون))! فتعقبه الذهبي بقوله : (( خبر منكر )) . ١٤٧ ٢- كتاب الصلاة والطَّبَرَانِيُّ(١). ٥٠٩ - وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاَةُ الْآيَاتِ . رَوَاهُ الْبَيْهَفِيُّ(٢). ٥١٠ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ دُونَ آخِرِهِ(٣). (١) ضعيف. رواه الشافعي في ((المسند)) (٥٠٢/١٧٥/١) وفي ((الأم)) (٢٥٣/١)، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٣/١١ - ١١٥٣٣/٢١٤)، وفي «الدعاء)) (٩٧٧) من طريق عكرمة ، عن ابن عباس . ولكن لم يأت عن عكرمة إلا من طريق ضعيفٍ أو متروكٍ . (٢) صحيح. رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٣/٣)، وقال: ((هو عن ابن عباس ثابت)). قلت : في سنده محمد بن الحسين القطان ، كذبه ابن ناجية ، وقال الدارقطني : ليس به بأس، وقال الحافظ في ((اللسان)»: روى عنه ابن عدي عدة أحاديث يخالف في أسانيدها . ولكن رواه ابن أبي شيبة في (( المصنف)) (٢/ ٤٧٢) بسند صحيح ؛ أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات فيها ، وست ركوعات . (٣) صحيح بما قبله. رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٣/٣) من طريق الشافعي ، وهو وإن كان عند الشافعي بلاغًا ، فهو صحيح بأثر ابن عباس ، ولكن في أثر عليّ صفة الصلاة تختلف عنها في أثر ابن عباس . ثم رأيت الشافعي روى أثر علي في ((الأم)) (١٦٨/٧)، ومن طريقه البيهقي أيضًا في ((المعرفة)) (١٥٧/٥). وقال الشافعي : ولسنا نقول بهذا . نقول : لا يصلى في شيء من الآيات ، إلا في كسوف الشمس والقمر . ولو ثبت هذا الحديث عندنا عن علي رضي الله تعالى عنه لقلنا به . فائدة : قال الشافعي رحمه الله في ((الأم)) (١/ ٢٤٦) : « لا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ولا لصواعق ولا ريح ولا غير ذلك من الآيات، وآمر بالصلاة منفردين)) . ( تنبيه)): أجمل الشيخ البسام في كتابه ((توضيح الأحكام)) أثر ابن عباس وأثر علي تحت رقم واحد (٤١٤) وحكم عليه بالحسن ، ولا أدري من أين أخذ هذا الحكم ؛ إذ هو ناقل عن الصنعاني . وأعجب من ذلك أنه جعل أثر ابن عباس الموقوف مرفوعًا عن النبي وَلّر، ولا أدري أيضًا من أين له ذلك ؟! ثم رأيت في طبعته الأخيرة تعديل ذلك. ١٤٨ بلوغ المرام ١٦ - بَابُ صَلاَةِ الاسْتِسْقَاءِ ٥١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ النبيُّ ◌َّهِ مَتَوَاضِعًا، مُتَبَذّلاً، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلاً، مُتَضَّرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَما يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِه . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ(١). ٥١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِنَّهِ فُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ في المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ : ((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَذْبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمٍ الدِّينِ ، لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ، لاَ إلهَ إلاَّ أَنتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَ الْغَيْثَ، واجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلاَغاً إِلَى حِينٍ )) . ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُبِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثمَّ حَوَّلَ إِلى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَأَنْشَأَ اللّهُ سَحَابَةٌ ، فَرَعَدَتْ ، وَبَرَقَتْ، ثمَّ أَمْطَرَتْ . (١) حسن. رواه أبو داود (١١٦٥)، والنسائي (١٦٣/٣)، والترمذي (٥٥٩,٥٥٨)، وابن ماجة (١٢٦٦)، وأحمد (٢٣٠/١ و٢٦٩ و٣٥٥)، وابن حبان (٢٨٢٦) . وزاد أبوداود ، والترمذي: «ولكن لم يزل في الدعاء ، والتضرع، والتكبير)) . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح ، وهو قول الشافعي . قال : يصلي صلاة الاستسقاء نحو صلاة العيدين ، يكبر في الركعة الأولى سبعًا ، وفي الثانية خمسًا ، واحتج بحديث ابن عباس . قال أبوعيسى : وروي عن مالك بن أنس ؛ أنه قال : لا يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيدين . وقال أبو حنيفة النعمان : لا تصلى صلاة الاستسقاء! ولا آمرهم بتحويلالرداء ! ولكن يدعون ، ويرجعون بجملتهم! قال أبوعيسى: خالف السنة)). اهـ . و ((التبذل)): ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. و((الترسل)): التأني في المشي ، وعدم العجلة. ١٤٩ ٢- كتاب الصلاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: ((غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ))(١) ٠ وَقِصَةُ التَّحْوِيلِ في (( الصَّحِيحِ )) مِنْ : ٥١٣ - حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ. وَفِيهِ: فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ، يَدْعُو، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتِينٍ ، جَهَرَ فِيهَمَا بِالْقِرَاءَةِ(٢). ٥١٤ - ولِلدَّارَ قُطْنِيٍّ مِنْ مُرْسَلٍ(٣) أبي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ: وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ(٤). ٥١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، والنَّبيُّ وَ﴿ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ الله [عَزَّ وَجَلَّ] يُغِثْنَا(٥)، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثمَّ قال: ((اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ... )). فَذَكَرَ الحَدِيثَ. وَفِيهِ الدُّعَاءُ بِإِمْسَاكِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). (١) حسن . رواه أبو داود (١١٧٣)، وصححه ابن حبان (٢٨٦٠). (٢) صحيح. رواه البخاري (٥١٤/٢/ فتح)، وهو أيضاً في مسلم (٨٩٤) خلا الجهر بالقراءة . وعبد الله بن زيد : هو ابن زيد بن عاصم المازني ؛ ولیس هو عبد الله بن زید صاحب النداء ، وممن كان يقول بأنه صاحب النداء سفيان بن عيينة ، ولكن البخاري وَهَّمه (٤٩٨/٢/ فتح) . (٣) كذا بالأصل، و((المطبوع)): وهو كذلك في ((الشرح))، وهو الصواب عندي؛ لأنه كذلك في ((السنن)) وتحرف في ((أ)) إلى: ((حديث)). (٤) صحيح . رواه الدار قطني (٢/٦٦/٢)، وهو وإن كان مرسلاً بإسناد صحيح عند الدار قطني، فقد رواه الحاكم (٣٢٦/١)، موصولاً عن جابر رضي الله عنه، وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه )) . وقال الذهبي : (( غريب عجيب صحيح )) . قلت : وإسناد الحاكم أصح من إسناد الدار قطني ، وأيضًا جاء عن أنس لكن من طريق أحد الكذابين . (٥) كذا في الأصل بالجزم جوابًا للطلب، وهي رواية مسلم ورواية للبخاري ، وللبخاري أيضًا: ((يُغِيْثُنَا)) والتقدير: فهو يغيثنا . (٦) صحيح . رواه البخاري (١٠١٤)، ومسلم (٨٩٧)، وتمامه : (( اللهم أغثنا . قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار . قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ، ثم أمطرت ، فلا والله ما رأينا الشمس ستّاً ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة - ورسول الله بَله قائم يخطب - فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله ! هلكت = ١٥٠ بلوغ المرام ٥١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ إذَا قُحِطُوا يَسْتَسْقِي بِالْعَبَّاسِ ابْنِ عَبْدِ المُطَلِبِ. وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإِنَّا نَتَوسّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) . ٥١٧ - وَعَنْ أنس قَالَ: أَصَابَنَا - وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّه - مَطَرُّ، قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّ )). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢). ٥١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رسول الله ◌َّهِ كَانَ إِذَا رَأَىُ المَطَرَ، قَالَ: ((اللّهُمَّ صَيِّ نَافِعًا)). أَخْرَ جَاءً(٣). ٥١٩ - وَعَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّلَهَ دَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ: ((اللّهُمَّ جَلّلْنَا سَحَابًا، كَثِفًا، قَصِيفًا، دَلُوقًا، ضَحُوكًا، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا، قِطْقِطًا ، سَجْلاً، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ)). رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي ((صَحِيحِهِ)) (٤). الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ◌َّلفي يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والظراب وبُطون الأودية ومنابت الشجر . قال : فأقلعت . وخرجنا نمشي في الشمس . قال شريك : فسألت أنس بن مالك : أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدري؟ )). (١) صحيح . رواه البخاري (١٠١٠) .. والتوسل في هذا الحديث المراد به التوسل بالدعاء من الرجل الصالح الحي ، وليس التوسل بالجاه ، انظر كتاب شيخنا - رحمه الله - ((التوسل ، أنواعه وأحكامه ))، ص(٥٥) وما بعدها . (٢) صحيح . رواه مسلم (٨٩٨). (٣) صحيح . رواه البخاري (١٠٣٢). ((تنبيه)): وهذا من أوهام الحافظ رحمه الله، إذ عزا الحديث للشيخين، وتبعه على ذلك غير واحد! بل استنكر الصنعاني على المصنف أنه لم يقل: (( متفق عليه)) !! (٤) موضوع. رواه أبو عوانة (١١٩/٢ / رقم ٢٥١٤) حدثنا أبو محمد ؛ عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري البلوي ببدر وبمكة ، حدثني عمارة بن زيد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عائشة بنت سعد ؛ أن أباها حدثها ... الحديث ، وفيه قصة طويلة. وقال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (ج٤/ق١٢/أ): ((رواه أبو عوانة في «صحيحه))، وقال : وهو مما لم يخرجه مسلم . أي : وهو على شرطه)). = ١٥١ ٢- كتاب الصلاة ٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةٌ مُسْتَلْقِيَّةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةٌ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ : اللّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَ غِنِىَ عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالْ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةٍ غَيْرِكُمْ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(١). = قلت : آفته البلوي ، فقد قال الذهبي في ((الميزان)» (٤٩١/٢): («عبدالله بن محمد البلوي عن عمارة بن زيد. قال الدارقطني : يضع الحديث . قلت : روى عنه أبو عوانة في «صحيحه)) في الاستسقاء خبرًا موضوعًا)). وزاد ابن حجر في ((اللسان)) (٤ / ٥٦٣) : ((وهو صاحب رحلة الشافعي، طوَّلها ونَمَّقها، وغالب ما أورده فيها مختلق)). وقال في ((التلخيص)) (٩٩/٢): ((فيه ألفاظ غريبة كثيرة، أخرجه أبو عوانة بسند واهٍ)). تنبيه: وقع في سند الحديث عند أبي عوانة سقط أصلحته من ((إتحاف المهرة)» (١٥٤/٥). (١) حسن. رواه الدارقطني (١/٦٦/٢)، والحاكم (٣٢٥/١ -٣٢٦)، من طريق محمد ابن عون مولى أم يحيى بنت الحكم ، عن أبيه ، قال : حدثنا ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة ، عن أبي هريرة . وقال الحاكم : صحيح الإسناد . قلت: وهذا سند لا بأس به، محمد بن عون سكت عنه البخاري (١/ ١/ ١٩٧) وقال أحمد في ((العلل)) (٢١١/٢): ((رجل معروف)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤١١/٧). ووالده عون قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦/١/٤) عنه: ((عن الزهري مرسل، روى عنه الماجشون)). قلت: بل سمع منه كما هو مصرح به في هذا الحديث ، وسكت عنه في (( الجرح والتعديل)) (٣٨٦/١/٣)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٨١/٧)، وأما ابن شهاب، وأبو سلمة فثقتان من رجال البخاري ومسلم . فمثل هذا الإسناد لا بأس به ، خاصة وأنه جاء من طريق آخر . فرواه الطحاوي في ((المشكل)) (٨٧٥)، والخطيب في ((التاريخ)) (٦٥/١٢)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٤٦) من طريق محمد بن عُزَيز ، حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة ، عن أبي هريرة به . قلت : ومحمد بن عزيز وعمه سلامة فيهما ضعف خفيف ، وهما ممن يكتب حديثهما ؛ إلا أنه تكلم في سماع محمد من سلامة ، وسماع سلامة من عقيل ولكن لا بأس بهذا الإسنادهنا . وجاء الحديث من طريقين آخرين مقطوعين : الأول: رواه ابن أبي شيبة (٦ /٦٢ و٧١/٧)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (ص ٨٧)، وأبوالشيخ في ((العظمة))، وابن حبان في ((الثقات)) (٤١٤/٨) ، وابن أبي حاتم في = ١٥٢ بلوغ المرام ٥٢١ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِاسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلى السَّمَاءِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(١) . ١٧ - بابُ اللّاسِ ٥٢٢ - عَنْ أَبِي عَامِرِ الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: (( لَيَكُونَنَّ مِنْ أَمَّتِي أَقَوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ (٢)، وَالحَرِيرَ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . - وَأَصْلَهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٣). ((التفسير)) كما عند ابن كثير (٣٤٧/٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠١/٣)، والطبراني = في ((الدعاء)) (٩٦٨)، من طريق مسعر بن كدام ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، قال خرج سليمان ... فذكره . وفي سنده زيد العمي ، وهو ضعيف . الثاني: رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٥/٣ - ٩٦)، ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء)) (٩٦٧)، عن معمر، عن الزهري؛ أن سليمان بن داود ... به . وسنده صحيح إلى الزهري . وخلاصة الأمر : أن الحديث حسن بطريقيه الأوليين . ((تنبيه)): لم أجد الحديث في ((مسند)) الإمام أحمد إذ هو المراد عند إطلاق العزو كما فعل الحافظ هنا وفي ((التلخيص)) (٩٧/٢) فقد رجعت إلى مسند أبي هريرة فلم أجده فيه ، ولا عثرت عليه في مسند أحمد بطريق الفهارس، ثم أخيرًا قرأت ((الأطراف)) (المخطوط ) للحافظ ترجمة أبي سلمة ، عن أبي هريرة فلم أجده أيضًا ، مما يرجح عندي أن الحديث إما أن يكون في كتاب آخر من كتب الإمام أحمد ، أو أن يكون الحافظ وهم في عزوه لأحمد . والله أعلم . (١) صحيح . رواه مسلم (٨٩٦) . (٢) في الأصلين: ((الحِرَ)) أي: الفرج. والمراد : أنهم يستحلون الزنا ، وهو هكذا في النسخ المطبوعة من ((البلوغ)). بل زاد ناسخ ((أ)) بتفسير (الحر)) في الهامش بالفرج . وهو بالخاء والزاي المعجمتين . في (( سنن أبي داود)). والأول هو الراجح. والله أعلم . صحيح . رواه أبو داود (٤٠٣٩) ، في كتاب اللباس . باب ما جاء في الخز . (٣) وهو عند البخاري معلقًا مجزومًا به (٥٥٩٠/٥١/١٠) من طريق عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - سمع النبي وَّل يقول: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام = ١٥٣ ٢- كتاب الصلاة ٥٢٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهِىُ النبيُّ وَّهِ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيها ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيْباجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِي(١) . ٥٢٤ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهى النبيُّ وَّهِ عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إلَّ مَوضِعَ إِصْبَعَينٍ، أَوْ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلمٍ (٢) . ٥٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصِ الحَرِير، في سَفَرٍ ؛ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣). ٥٢٦ - وَعَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ ◌َّهِ حُلةً سِيَرَاءَ ، فَخَرَجْتُ فِيها ، فَرأيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهْذَا لَفْظُ مُسْلم (٤). ٥٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسىْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهم(٥) )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ(٦) . إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم - يعني: الفقير - لحاجة ، فيقولوا : ارجع = إلينا غدًا ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). قلت : الحديث قد صححه غير واحد ، ولم يصب من ضعفه . (١). صحيح . رواه البخاري (٥٨٣٧) . (٢) صحيح. رواه البخاري (٢٨٤/١٠ - ٢٨٥/ فتح)، ومسلم (٢٠٦٩) (١٥). (٣) صحيح . رواه البخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٢٠٧٦). و((الحكة)): علة في الجلد تحمل صاحبها على الحكاك ، ومنه الجرب . (٤) صحيح . رواه البخاري (٥٨٤٠)، ومسلم (٢٠٧١). ((تنبيه)): لا وزن لقول الحافظ: ((وهذا لفظ مسلم))، إذ هو نفس لفظ البخاري حرفًا بحرف سواءً بسواء . و (( حلة سيراء)»: الحلة : واحدة الحلل ، وهي برود اليمن ، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبین - إزارًا ورداءً - من جنس واحد . وسيراء : نوع من البرود یخالطه حریر کالسیور . وقيل السيراء : الحرير الصافي . (٥) كذا في الأصلين. وفي المصادر: ((ذكورها)). (٦) صحيح. رواه أحمد (٤/ ٣٩٤ و٤٠٧)، والنسائي (١٦١/٨)، والترمذي (١٧٢٠). = ١٥٤ بلوغ المرام ٥٢٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّ رسول اللهِوَِّ قَالَ: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نَعْمَةً أَنْ يُرَى (١) أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ)). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُ (٢) . ٥٢٩ - وَعَنْ عَلَيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهُ نَهى عَنْ لَبْسِ الْقَسِّيِّ وَالمُعَصْفَرِ . رَوَاهُ مُسِلِمُ(٣). ٥٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: ((أُمُّكَ أَمَرَتْكُّ بِهِذَا؟)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٤). ٥٣١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، مَكْفُوفَةَ الجَيْبِ، وَالْكُمَّيْنِ، وَالْفَرْجَيْنِ الدِّيباجِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٥). - وأَصْلَهُ في (( مُسْلم»، وَزَادَ : كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ ، فَقَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَلْبَسُهَا، فَتَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضِى؛ نَسْتَشْفِي بِهَا(٦). - وزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي «الأدَبِ المُفْرَدِ)). وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ، وَالْجُمُعَةِ (٧). وقال الترمذي : (( حديث أبي موسى حديث حسن صحيح)) . == قلت: بشواهده المذكورة في (( الأصل)). (١) تحرف في ((أ)) إلى: (( ترى)) .. (٢) صحيح. رواه البيهقي (٢٧١/٣)، بسند صحيح ، وله شواهد أخرى . والحديث رواه أحمد (٤٣٨/٤)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص١٦١) وغيرهما ممن هم أعلى من البيهقي ! (٣) صحيح. رواه مسلم (٢٠٧٨)، وتمامه: (( وعن تختم الذهب ، وعن قراءة القرآن في الركوع )) . و((القسي)): هي ثياب مضلعة بالحرير تجلب من مصر تعمل بالقس وهي قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس . و ((المعصفر)) : المصبوغ بالعصفر ، وهو صبغ أصفر اللون . صحيح . رواه مسلم (٢٠٧٧)، وتمامه : قال عبد الله بن عمرو : قلت : أغسلهما. قال : (٤) « بل أحرقهما)). (٥) حسن . رواه أبو داود (٤٠٥٤) . (٦) حسن . رواه مسلم (١٦٤١/٣)، وعنده: (( يُسْتَشْفَى)). حسن. رواه البخاري في («الأدب المفرد)) (١٨٠/١ -١٨١/ رقم ٢/٣٤٨) بتحقيقي، (٧) الطبعة الأولى ، نشر مكتبة المعارف بالرياض . ١٥٥ ٣- كتاب الجنائز ٣ - كتَابُ الجَنّائز ٥٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ(١) اللّذَّاتِ: المَوْتِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢). ٥٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَتَمَنَّنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ يَنْزِلُ (٣) بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنْيًّا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَقَّنِي إذا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٥٣٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النبيِّ نَّهِ قَالَ: ((المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقٍ الجَبِينِ)). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ(٥) ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٦) . (١) هذا اللفظ وقع في بعض الروايات كما هو هنا، وجاء في بعضها: ((هادم)). وفي بعض آخر: ((هازم)). أي: جاء بالذال المعجمة ، وبالدال المهملة ، وبالزاي ، وكل ذلك له وجه فالأول بمعنى القطع . والثاني بمعنى : الهدم . والثالث بمعنى القهر والغلبة . المراد بذلك كله الموت . (٢) صحيح. رواه الترمذي (٢٣٠٧)، والنسائي (٤/٤)، وابن حبان (٢٩٩٢)، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب)). قلت : ولو اقتصر رحمه الله على التحسين لكان أولى إذ لا وجه للغرابة . والله أعلم . وقد زاد ابن حبان في « صحيحه»: (( فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسَّعه عليه، ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليه)). وسندها حسن کإسناد أصل الحديث. وإنما صححت الحديث لشواهده الكثيرة، وهي مخرجة في ((الأصل)). (٣) كذا بالأصلين، وفي الصحيحين: ((نزل))، وفي رواية للبخاري: (( أصابه)). (٤) صحيح . رواه البخاري (٥٦٧١)، ومسلم - واللفظ له - (٢٦٨٠). (٥) ووقع في ((أ)»: ((الترمذي)» وهو خطأ. قلت : والثلاثة هم (( أبو داود، والنسائي، والترمذي))، كما هو اصطلاح الحافظ في المقدمة . والحديث لم يروه أبو داود كما في التعليق التالي ، فلعل قول الحافظ رحمه الله : (( رواه الثلاثة)) سبق ذهن ، والله أعلم. (٦) صحيح . رواه الترمذي (٩٨٢)، والنسائي (٥/٤ - ٦)، وابن ماجة (١٤٥٢)، وللحديث= ١٥٦ بلوغ المرام ٥٣٥ و٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَأَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ (١): لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ(٢). ٥٣٧ - وَعَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبيَّ نَِّ قَالَ: ((اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِس)) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣). ٥٣٨ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَلى أَبِي سَلَمَةً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ(٤)، فَأَغْمَضَهُ، ثمَّ قَالَ: ((إنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ اتَّبَعَهُ الْبَصَرُ))، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: ((لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرِ ؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ))، ثمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لأبي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَتَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُقْهُ فِي عَقِِهِ)). رَوَاهُ (٥) مُسْلِمٌ(٥). ٥٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حِينَ تُوُنِّيَ سُجٍِّ بِبُرْدِ = إسناد عند النسائي على شرط الشيخين ، وله شاهد صحيح عن ابن مسعود. (١) أي: اذكروا وقولوا لمن حضره الموت؛ ليكون آخر كلامه: لا إله إلاّ الله. (٢) صحيح . أما حديث أبي سعيد: فرواه مسلم (٩١٦)، وأبو داود (٣١١٧)، والنسائي (٤/ ٥) ، والترمذي (٩٧٦)، وابن ماجة (١٤٤٥) . وقال الترمذي : (( حسن غريب صحيح )) . وأما حديث أبي هريرة : فرواه مسلم (٩١٧) ، وابن ماجة (١٤٤٤). وزاد البزار في مسنده (٣) بسند صحيح على شرط مسلم : ((فإنه من كان آخر كلمته : لا إله إلا الله . عند الموت ، دخل الجنة يوماً من الدهر ، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه )) . (٣) ضعيف. رواه أبو داود (٣٢١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٤)، وابن حبان (٣٠٠٢)، وله عدة علل فصلت فيها القول بالأصل ، وتجد هناك أيضًا الرد على تأويل ابن حبان للحديث . (٤) قال النووي (٤٧٦/٥ - ٤٧٧): (( بفتح الشين ، ورفع بصره ، وهو فاعل شق ، هكذا ضبطناه وهو المشهور ، وضبط بعضهم بصره بالنصب وهو صحيح أيضًا ، والشين مفتوحة بلا خلاف ... وهو الذي حضره الموت، وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه)). (٥) صحيح . رواه مسلم (٩٢٠) . ١٥٧ ٣- كتاب الجنائز حِبَرَةٍ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ٥٤٠ - وَعَنْهَا: أَن أَبَا بَكْرِ الصدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبَّلَ النَّبِيَّ وَّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢) . ٥٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ بَّرِ قَالَ: ((نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ ، حَتَّى يُقْضِى عَنْهُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ(٣). ٥٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ - في الَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ -: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْن)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤). ٥٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النبي ◌َّهِ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَدْرِي، نُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كما نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ لاَ؟ ... الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ(٥) . ٥٤٤ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ نَّهَـ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ (١) صحيح . رواه البخاري (٥٨١٤)، ومسلم (٩٤٢). وقوله: ((سجي)): غطي وزنًا ومعنَى، و((حبرة)): على وزن: ((عنبة)) من بُرْد اليمن ، وهو ما كان موشيًّا مخطّطًا . (٢) صحيح. رواه البخاري (١٤٦/٨ - ١٤٧ و١٦٦/١٠/ فتح). (٣) صحيح . رواه أحمد (٤٤٠/٢ و٤٧٥ و٥٠٨)، والترمذي (١٠٧٨) و(١٠٧٩)، وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن )). قلت : هو صحيح ؛ إذله شواهد عن أربعة من الصحابة ذكرتها (( بالأصل)). (٤) صحيح. رواه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦)، وتمامه: (( ولا تحنطوه ، ولا تخمروا رأسه ؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا. ( وفي رواية : فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي))). (٥) حسن. رواه أحمد (٢٦٧/٦)، وأبو داود (٣١٤١)، ولفظه : عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل النبي ◌َّ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صَل} من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم من رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي وَلّ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله وَّير ، فغسلوه وعليه قميصه ، يصبون الماء فوق القميص ، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم . وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه . ١٥٨ بلوغ المرام ابْنَتَهُ - فَقَالَ: ((اغْسِلْنْهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. إِنْ رَأَيْتُنَّ ذِلِكَ ، بِماءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ)) . فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَاهُ ، فَأَلَّقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ. فَقَالَ: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . - وفِي رِوَايَةٍ: ((ابْدَأْن بِمَيَامِنِهَا، وَمَواضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا))(٢). - وفي لَفْظِ لِلْبُخَارِيِّ: ((فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَهُ خَلْفَهَا))(٣). ٥٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُفْنَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ. مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ(٤) . ٥٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللّهِ بِنُ أُبَيِّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِنَّهِ. فَقَالَ: أَعْطِنِي قِمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَأَعْطَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . (١) صحيح . رواه البخاري (١٢٥٣)، ومسلم (٩٣٩) (٣٦) . و((حقوه)): المراد به إزاره. و((أشعرنها إياه)): أي اجعلنه شعارها، وهو الثوب الذي يلي الجسد . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٦٧)، ومسلم (٩٣٩) (٤٢ و٤٣) . (٣) صحيح . وهذا اللفظ عند البخاري برقم (١٢٦٣). (٤) صحيح . رواه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١). ((سحولية)): بضم السين المهملة ويروى بالفتح ، نسبة إلى سحول ؛ قرية باليمن ، وقال الأزهري : بالفتح : المدينة . وبالضم : الثياب . وقيل : النسب إلى القرية بالضم ، وأما بالفتح فنسبة إلى القصار ؛ لأنه يسحل الثياب ؛ أي : ينقيها . ((الكرسف)» : بضم الكاف والسين المهملة بينهما راء ساكنة ، هو : القطن . (٥) صحيح . رواه البخاري (١٢٦٩)، ومسلم (٢٤٠٠) . هذا وقد جاءت أحاديث أخرى يتعارض ظاهرها مع حديث ابن عمر ، وجواب ذلك مبسوط في ((سبل السلام)) وغيره (( كالفتح)). ((تنبيه)) : أخذ بعضهم كالإسماعيلي وابن حجر وغيرهما من هذا الحديث جواز طلب آثار أهل الخير منهم للتبرك بها !! وأقول: كلا. فهذا يجوز فقط - أي: التبرك - بآثار النبي ◌َّل دون غيره من أهل الخير والصلاح ، ودليلنا على هذا ، هو ذلك الأصل الأصيل ، الذي نجهر به ليل نهار ، ونعلمه كل الناس ، ألا وهو: (( على فهم السلف الصالح )) وتلك هي التي تميز أصحاب الدعوة السلفية عن غيرهم من أصحاب الدعوات الأخرى ، سواء كانت مذهبية فقهية ، أو دعوية فكرية ، أو منهجية حزبية . = ١٥٩ ٣- كتاب الجنائز ٥٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِنَّهِ قَالَ: ((الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(١) . ٥٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢). ٥٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّه يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وهذا المثال من الأمثلة الواضحة على أنه بدون هذا القيد يلج الإنسان إلى الابتداع من = أوسع أبوابه، والعياذ بالله، ففي السنة نجد أن الصحابة رضي الله عنهم تبركوا بوضوئه ◌َّار ، وبعرقه ، وبغير ذلك من آثاره ﴿ ﴿ كما في ((الصحيحين)) وغيرهما . ولكن هل نجد الصحابة أو السلف الصالح في القرون الثلاثة المفضلة قد فعلوا ذلك بآثار أحد غير النبي ◌َّ ؟ لا شك أن كل منصف سيقول : لا . لم نجد . فنقول : لو كان ذلك خيرًا لسبقونا إليه ، ولكن لما لم يفعلوا ذلك وجعلوه خصوصية للنبي وَ﴾ ، وجب علينا أن لا نتعدى فهمهم، وإلا وقعنا في مثل ما يقع فيه كثير من الناس في البدع والضلالة بسبب طرحهم لهذا القيد ((على فهم السلف الصالح))، وإلا فكثير من هؤلاء - إن لم يكن كلهم - مع ضلالهم يقولون بوجوب الأخذ بالكتاب والسنة . وأخيرًا: أُذكِّر بعض من تصدر المجالس والندوات في أيامنا هذه أن هذا الأصل له أدلته من كتاب الله عز وجل ، ومن حديث النبي ◌َّر، لا كما ذكر أحدهم في بعض دروسه ! من أنه طوال حياته العلمية !! لا يعرف إلا الكتاب والسنة ، وهكذا تلقى من مشائخه ! إلى أن ابتدع السلفيون هذا القول . وعلى أية حال كل ذلك مفصل في رسالتي ((السلفيون المفترى عليهم)). والحمد لله أولاً وآخرًا . (١) صحيح . رواه أحمد (٣٤٢٦)، وأبو داود (٤٠٦١)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجة (٣٥٦٦) . وقال الترمذي : (( حسن صحيح )) . (٢) صحيح. رواه مسلم (٩٤٣)، وأوله: أن النبي ◌َّ خطب يومًا. فذكر رجلاً من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل ، وقبر ليلاً . فزجر النبي ◌َّ ر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه ، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ◌َّ :... الحديث. وانظر رقم (٥٩٢) الآتي . ١٦٠ بلوغ المرام وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ((أَيُّهُمْ أَكْثَرٍ أَخْذَا لِلْقُرْآنِ؟ ))، فَيُقَدِّمُهُ في اللّخْدِ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(١) . ٥٥٠ - وَعَنْ عليِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ لَهِ يَقُولُ: ((لاَ تَغَالَوْا فِي الْكَفَنِ ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَرِيعًا)) . رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ (٢). ٥٥١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نِ قَالَ لَهَا: (( لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَشَّلْتُكِ ... )). الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وابْنُ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٣). ٥٥٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ؛ أَنَّ فَاطِمَةً عليها السلام أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤). ٥٥٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النّبِيُّ ◌َّهِ بِرَجْمِهَا في الزِّنَا - قَالَ: ثمَّ أَمَرَ بِهَا، فَصُلِّي عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥) . ٥٥٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َّه بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ ، فَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٦) . ٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ المَرْأَةِ التِي كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ - قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ◌َِّ [فَقَالُوا: مَاتَتْ، فَقَالَ: (( أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي))؟ (١) صحيح. رواه البخاري (١٣٤٣). (٢) ضعيف. رواه أبو داود (٣١٥٤). وأبان الحافظ عن علته، فقال في ((التلخيص)) (١٠٩/٢): ((في الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي مختلف فيه ، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلى ؛ لأن الدار قطني قال: إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد)). أهـ . حسن . رواه أحمد (٢٢٨/٦)، وابن ماجة (١٤٦٥)، وابن حبان (٦٥٨٦). (٣) وفي ((أ)): (( لغسلتك)). وهو تحريف ، ولا وجود له في مصادر الحديث ، وليس ذلك من الحافظ - إن شاء الله تعالى - لأنه قال فى ((التلخيص)) (١٠٧/٢): («قوله : ( لغسلتك ) باللام تحريف ، والذي في الكتب المذكورة ( فغسلتك ) بالفاء ، وهو الصواب ، والفرق بينها : أن الأولى شرطية. والثانية للتمني)). (٤) حسن . رواه الدار قطني (١٢/٧٩/٢). صحيح . رواه مسلم (١٦٩٥). (٦) حسن . رواه مسلم (٩٧٨). (٥) ((مشاقص)) : جمع مشقص ، وهو نصل عريض .