النص المفهرس

صفحات 121-140

٢- كتاب الصلاة
١٢١
- وزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ: ((فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثمَّ مَشىُ إِلَى الصَّفِّ))(١).
٤١٥ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ [الجُهَنِيّ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ رَأى
رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ،
وَالتِّرْمِذِيُّ وحسَّنه ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٢).
وفي الترمذي نحوه عن علي ومعاذ بن جبل مرفوعًا ، وفي إسناده ضعف ، لكنه ينجبر بطريق
=
سعيد بن منصور المذكورة)). أهـ .
وأما قول ابن حجر في ((الفتح)): بأن قوله: (ولا تعد) أي: ((إلى ما صنعت من السعي
الشديد ، ثم الركوع دون الصف ، ثم من المشي إلى الصف )).
فلا أراه صوابًا مطلقًا ؛ خاصة وقد صح عن عبد الله بن الزبير ؛ أنه قال على المنبر : إذا
دخل أحدكم المسجد والناس رکوع ، فلیرکی حین یدخل ، ثم لیدب راکعًا حتى يدخل في
الصف ؛ فإن ذلك السنة)). رواه ابن خزيمة (١٥٧١) بسند صحيح ، وله شواهد .
وبهذا يخرج من النهي الركوعُ دون الصف ثم المشيُ إلى الصف ، ويبقى السعيُ الشديد ،
ومن روايات الحديث يتضح أن النهي يتوجه إلى ذلك .
ففي رواية الطحاوي في ((المعاني)) (٣٩٥/١): ((جئت ورسول الله مَّ - راكع، وقد
حفزني النفس ... )). وفي رواية في ((المسند)) (٤٢/٥): «وهو يحضر ؛ يريد أن يدرك
الركعة )) .
وهذا هو أحد احتمالين ذكرهما الطحاوي في قوله: (( ولا تعد))، فقال : أي : ولا تعد أن
تسعى إلى الصلاة سعيًا يحفزك فيه النفس)).
وهذا يتفق مع النصوص الأخرى الحاضة على الإتيان إلى الصلاة بسكينة ووقار .
وأما الركوع دون الصف والمشي إليه والاعتداد بالركعة فلا يشمله النهي ، خاصة وقد جاء
عن أبي بكرة نفسه ؛ أنه كان يخرج من بيته ، فيجد الناس قد ركعوا ، فيركع معهم ، ثم يدرج
راكعًا حتى يدخل في الصف، ثم يعتد بها. رواه علي بن حجر ((حديثه)) (ج١/ ق١٧ / أ)
بسند صحيح كما أفاده شيخنا الألباني رحمه الله .
وقد سئل الإمام أحمد : عن رجل ركع دون الصف ، ثم مشى حتى دخل الصف ، وقد رفع
الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف ؟ فقال : تجزئه ركعة ، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد
الصلاة . انظر ((المسائل)) لأبي داود (ص ٣٥) .
(١) صحيح. رواه أبو داود (٦٨٤)، ولكن لفظه: قال ◌َله: ((أيكم الذي ركع دون الصف، ثم
مشى إلى الصف ؟)) الحديث.
(٢) صحيح. رواه أحمد (٢٢٨/٤)، وأبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠) ، وابن حبان
=

١٢٢
بلوغ المرام
٤١٦ - وَلَهُ عَنْ طَلْقٍ (١): ((لاَ صَلاَةَ لمُنْفَرِدٍ خَلفَ الصَّفِّ)) (٢).
٤١٥ - وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ من حَدِيثِ وَابِصَةَ: ((أَلَاَ دَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ
رَجُلاً؟ ))(٣).
٤١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبِّ ◌َ لْ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ
فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ، وَلاَ تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ،
وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِقُوا )). مُتَّفَقْ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٤) .
٤١٨ - وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((صَلَةٌ
الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكِى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاَتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكِى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ
الرَّجُلِ ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ،
وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٥) .
٤١٩ - وَعَنْ أُمِّ وَرَقَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا.
(٢١٩٨ و٢١٩٩ و٢٢٠٠)، وقال الترمذي: ((حديث حسن)).
=
قلت : وللحديث طرق تفصيلها بالأصل .
(١) كذا الأصل، وهووهم كما سيأتي.
(٢) صحيح. رواه ابن حبان (٢٢٠٢)، عن علي بن شيبان قال: قدمنا على رسول الله وَله،
فصلينا خلف رسول الله ◌َ له، فلما قضى رسول الله وَ له، صلاته إذا رجل فرد، فوقف عليه
نبي الله وَّر، حتى قضى الرجل صلاته، ثم قال له نبي الله وَّل: ((استقبل صلاتك، فإنه
لا صلاة لفرد خلف الصف)).
وأما قول الحافظ: ((عن طلق))، فهو وهم منه رحمه الله .
(٣) موضوع. رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٥/٢٢ - ٣٩٤/١٤٦) من طريق السري بن
إسماعيل ، عن الشعبي ، عن وابصة به .
وآفته السري بن إسماعيل ، وهو أحد الكذابين الكبار ، الذين لا دين لهم ولا ورع، كان
يكذب على الشعبي! وما الغضاضة في ذلك وهو يكذب على النبي ◌َّةٍ !! ألا قبحه الله .
والعجب من الحافظ رحمه الله كيف سكت على هذا الحديث !
(٤) صحيح. رواه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢) .
(٥) حسن. رواه أبو داود (٥٥٤)، والنسائي (١٠٤/٢ - ١٠٥)، وابن حبان (٢٠٥٦).
وقال الحاكم في ((المستدرك)) (٢٤٩/١): ((قد حكم أئمة الحديث يحيى بن معين ،
وعلي بن المديني ، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة» .

١٢٣
٢- كتاب الصلاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ(١)
.
٤٢٠ - وَعَنْ أَنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َهِ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُ
النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمِى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ(٢).
٤٢١ - وَنَحْوُهُ لِإِبْنِ حِبَّنَ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (٣).
٤٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لاَ إله
إلاّ اللهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ)). رَوَاهُ الدَّار ◌ِقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ
ضَعِيفٍ (٤).
٤٢٣ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النبيِِّ: ((إذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ
وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ(٥).
١١ - بابُ صَلاَةِ المسَافِرِ وَالمريضِ
٤٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَةُ رَكْعَتَيْنِ ،
فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ ، وَأُتِمَّتْ صَلَةُ الْحَضَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
(١) حسن . رواه أبو داود (٥٩٢)، وابن خزيمة (١٦٧٦).
صحيح . رواه أبو داود (٥٩٥)، وأحمد (١٣٢/٣ و١٩٢) ، وهو وإن كان عندهما بسند
(٢)
حسن إلا أن الحديث صحيح بشاهده التالي .
صحيح . رواه ابن حبان (٢١٣٤)، (٢١٣٥)، عن عائشة؛ أن النبي والقر استخلف ابن أم
(٣)
مكتوم على المدينة يصلي بالناس .
موضوع . رواه الدار قطني (٥٦/٢)، وله طرق عن ابن عمر ، ولكن كلها واهية ، ففي قول
(٤)
الحافظ: ((بإسناد ضعيف)) تسامح كبير، ومثله قول النووي في ((المجموع)) (١٥٣/٤).
(٥) صحيح . رواه الترمذي (٥٩١)، وقال :
((حديث غريب)).
قلت : ولا يضر ذلك إن شاء الله تعالى ، إذ له شواهد يصح بها ؛ منها ما رواه أبوداود
(٥٠٦)، وفيه قول معاذ - رضي الله عنه -: لا أراه على حالٍ إلا كنت عليها. قال: فقال:
((إن معاذًا قد سنَّ لكم سُنَّةٌ ، كذلك فافعلوا)).
(٦) صحيح. رواه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم (٦٨٥) .

١٢٤
بلوغ المرام
- ولِلْبُخَارِيِّ: ثُمَّ هَاجَرَ، فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَأُقْرَّتْ صَلَةُ السَّفَرَ عَلَى الأَوَّلِ(١).
٤٢٥ - زَادَ أَحْمَدُ: إلاَّ المَغْرِبَ فَإِنْهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَإِلَّ الصُّبْحَ، فَإِنَّهَا تُطَوَّلُ
فِيهَا الْقِرَاءَةُ(٢).
٤٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُِّمُّ ،
وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إلاَّ أنَّهُ مَعْلُولٌ(٣).
- وَالمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ
(١) صحيح. رواه البخاري (٣٩٣٥)، ولفظه: ((ثم هاجر النبي ◌َّة، ففرضت أربعًا، وتركت
صلاة السفر على الأولى)) .
(٢) صحيح . رواه أحمد (٢٤١/٦) من طريق داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن عائشة به .
قلت : وهو وإن كان رجاله ثقات كما قال الهيثمي في: «المجمع» (١٥٤/٢)، إلا أنه
منقطع بين الشعبي وبين عائشة ، فقد قال ابن معين في ((تاريخ الدوري)) (٢٨٦/٢):
(( ما روى الشعبي عن عائشة فهو مرسل )) .
لكن الحديث جاء من طريق موصول .
رواه ابن خزيمة (٣٠٥) ، وابن حبان (٢٧٣٨) من طريق محبوب بن الحسن ، حدثنا
داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة به .
وقال ابن خزيمة :
(( هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن . رواه أصحاب داود ،
فقالوا : عن الشعبي ، عن عائشة خلا محبوب بن الحسن )) .
قلت : ومحبوب لیس بالقوي کما قال أبو حاتم (٣٨٩/١/٤) ، لكنه لم يتفرد بوصله كما
قال ابن خزيمة ، فقد تابعه مرجى بن رجاء ، كما في (( شرح معاني الآثار )) للطحاوي
(٤١٥/١)، فهو به صحيح .
(٣) موضوع. رواه الدارقطني (١٨٩/٤٤/٢)، والبيهقي (١٤١/٣) من طريق سعيد بن
محمد بن ثواب ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمرو بن سعيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
عائشة ، به .
وقال الدار قطني: ((وهذا إسناد صحيح)) .
قلت : وهو كما قال ، فرجاله كلهم ثقات ، وابن ثواب ، أدخله ابن حبان في :
((الثقات)) (٢٧٢/٨)، وقال: ((مستقيم الحديث)).
ومع هذا فهو معلول كما قال الحافظ ، بل قال ابن القيم في ((الزاد)) (١ / ٤٦٤ - ٤٦٥) :
((لا يصح، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله (النار)).

١٢٥
٢- كتاب الصلاة
الْبَيْهَقِيُ(١) .
٤٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ الله يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ،
كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حبَّانَ (٢).
- وفي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تَؤْنَى عَزَائِمُهُ))(٣).
٤٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ
أَمْيَالٍ - أَوْ فَرَاسِخَ - صَلّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلمُّ(٤).
٤٢٩ - وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِنَّ مِنَ المَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ. فَكَانَ يُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٥) .
٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ.
وَفِي لَفْظِ: بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٦) .
- وفِي رِوَايَةٍ لأبي دَاوُدَ : سَبْعَ عَشَرَةَ (٧) .
(١) صحيح. رواه البيهقي (١٤٣/٣) عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها كانت تصلي
في السفر أربعًا . فقلت لها : لو صليت ركعتين ، فقالت : يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ .
قلت : وقد ثبت عنها رضي الله عنها أنها كانت تتم ، كما في (( الصحيحين ))، وقد ذكرت
ذلك (( بالأصل)).
صحيح . رواه أحمد (١٠٨/٢)، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٢٧٤٢) .
(٢)
(٣) صحيح . رواه ابن حبان (٣٥٦٨) من حديث عبد الله بن عمر، ورواه (٣٥٤ موارد) من
حديث عبد الله بن عباس .
(٤)
صحيح . رواه مسلم (٦٩١) .
(٥)
صحيح . رواه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣) من حديث أنس . وعند البخاري :
قلت : أقمتم بمكة شيئًا ؟ قال : اقمنا بها عشرًا . ولمسلم نحوه .
(٦)
صحيح . اللفظ الأول رواه البخاري (١٠٨٠)، واللفظ الثاني عنده برقم (٤٢٩٨).
(٧) هذه الرواية عند أبي داود برقم (١٢٣٠)، وهي وإن كان إسنادها صحيحًا، إلا أن رواية
البخاري السابقة أرجح منها ، وإلى هذا أشار أبو داود ، أو أن يصار إلى الجمع بين
الروايتين، كما فعل البيهقي في ((المعرفة)) (٢٧٣/٤)، إذ قال:
((يمكن الجمع بين هذه الروايات بأن يكون من قال : سبعة عشر يومًا . لم يعد يوم
الدخول ، ويوم الخروج » .

١٢٦
بلوغ المرام
- وفِي أُخْرَى : خَمْسَ عَشَرَةَ (١) .
٤٣١ - وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ثَمَانِيَ عَشَرَةَ(٢) .
٤٣٢ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ : أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يقْصُرُ الصَّلاَةِ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ،
إِلاَّ أَنَّهُ اختُلِفَ فِي وَصْلِهِ (٣).
٤٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ
الظُهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ، ثمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ
صَلَّى الظُهْرَ، ثمَّ رَكِبَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) .
- وفِي رِوَايَة الْحَاكِمِ فِي ((الأَرْبَعِينَ)) بِإِسْنَادِ الصَّحِيح(٥): صَلّى الظُهْرَ وَالْعَصْرَ،
ثُمَّ رَكِبَ (٦) .
منكرة . سنن أبي داود (١٢٣١)، وهي رواية ضعيفة سندًا، منكرة متنا .
(١)
ضعيف . رواه أبو داود (١٢٢٩)، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
(٢)
صحيح . رواه أبو داود (١٢٣٥) من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن
(٣)
عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر ، به .
قال أبو داود: (( غير معمر لا يسنده)).
قلت: وأجاب عن ذلك النووي، فقال في ((الخلاصة)): ((هو حديث صحيح الإسناد
على شرط البخاري ومسلم ، لا يقدح فيه تفرد معمر ، فإنه ثقة حافظ ، فزيادته مقبولة)).
وأعله أيضًا الدار قطني ، ولكن أجيب عن ذلك .
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣)، ومسلم (٧٠٤) .
(٥) قلت: كذا هو في ((الأصل))، وفي ((أ))، وفي مخطوطة ((السبل)) (ج١/ ق١١٢/ أ)، وهو
الصواب، وقد حرفه بعضهم إلى: (( بإسناد صحيح)) !! وأسوأ من ذلك التحريف الواقع في
نسخة دار السلام (( بالإسناد الصحيح)) !!
(٦) قال الحافظ في ((الفتح)) (٥٨٣/٢) عن حديث أنس السابق :
(( كذا فيه الظهر فقط، وهو المحفوظ ... ومقتضاه أنه كان لا يجمع بين الصلاتين إلا في
وقت الثانية منهما ... لكن روى إسحاق بن راهويه هذا الحديث عن شبابة فقال: ((كان إذا
كان في سفر ، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ، ثم ارتحل)) أخرجه الإسماعيلي،
وأعل بتفرد إسحاق بذلك، عن شبابة، ثم تفرد جعفر الفريابي به، عن إسحاق، وليس ذلك
بقادح فإنهما إمامان حافظان.
وقد وقع نظيره في (( الأربعين ) للحاكم قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا
محمد بن إسحاق الصنعاني - هو أحد شيوخ مسلم - قال : حدثنا محمد بن عبد الله =

١٢٧
٢- كتاب الصلاة
- ولأبي نُعَيْمٍ في (( مُسْتَخْرَج مُسْلِمٍ)): كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَزَالَتِ الشَّمْسُ
صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جميعًا، ثُمَّ ارْتَحَلَ (١) .
٤٣٤ - وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةِ
تَبُّوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا، وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. رَوَاهُ
مُسْلِمُ(٢).
٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لاَ تَقْصُرُوا
الصَّلاَةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ )) . رَوَاهُ الدَّارِ قُطْنِيُّ بِإسْنَادٍ
ضَعِيفٍ(٣) .
- وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤).
٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((خَيْرُ أَمَّتِي الَّذِينَ
إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا)) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الْأَوْسَطِ))
بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٥).
الواسطي، فذكر الحديث، وفيه: (( فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر
والعصر ، ثم ركب)). قال الحافظ : صلاح الدين العلائي: هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ
كثيرة من (( الأربعين)) بزيادة العصر. وسند هذه الزيادة جيد . انتهى .
قلت : - القائل : ابن حجر - وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه ، إن كانت
ثابتة، لكن في ثبوتها نظر)). انتهى من ((الفتح)).
قلت : انظر كيف جزم هنا في البلوغ بصحة سنده، دون متابعة، وتردد في ((الفتح)) مع
وجود هذه المتابعة القوية التي ذكرها !
(١)
انظر التعليق السابق .
صحيح . رواه مسلم (٧٠٦)، وزاد: ((قال: فقلت: ما حمله على ذلك ؟ قال : فقال :
(٢)
أراد أن لا يحرج أمته » .
ضعيف جدًّا. رواه الدارقطني (٣٨٧/١)، وفي سنده أحد المتروكين ، وفيه علة أخرى
(٣)
أيضًا .
صحيح موقوفًا : رواه الشافعي في ((المسند)) (٩٦)، والبيهقي (١٣٧/٣) بسند صحيح ، ولم
(٤)
أجدد في المطبوع من (( صحيح ابن خزيمة)) .
(٥) ضعيف. رواه الطبراني في: ((الأوسط)) (٦٥٥٤) من طريق عبدالله بن يحيى بن معبد، عن

١٢٨
بلوغ المرام
٤٣٧ -وهُوَ في مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مخْتَصر(١).
٤٣٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَما قَالَ : كانت بِي بَوَاسِيرُ ،
فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ عَنِ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: ((صَلِّ قَائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ
تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ )) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: عادَ النَّبِيُّ ◌َ مَرِيضًا، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَرَمَى
بِهَا، وَقَالَ: ((صَلِّ عَلَى الأرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإلاَّ فَأَوْم إيماءٌ، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ
أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ)). رَوَاهُ الْبَيْهَِيُّ. وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِم وَقْفَهُ(٣).
٤٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النبيَّ ◌َهَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ
النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٤) .
١٢ - بَابُ الجُمُعَةِ
٤٤١ و٤٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهم؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا
ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، به .
=
وقال : ((لم يروه عن أبي الزبير ، إلا ابن لهيعة ، تفرد به عبدالله بن يحيى بن معبد )) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٧/٢):
(( فيه ابن لهيعة ، وفيه كلام )) .
قلت : بل هو ضعيف ، وأيضًا أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه ، وابن معبد لم أجد له
ترجمة .
(١) موضوع. رواه الشافعي في ((المسند)) (١٧٩/٥١٢/١) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) (٢٥٩/٤) - بلفظ: ((خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة، وأفطروا - أو
قال - : لم يصوموا)).
قلت : وفضلاً عن كونه مرسلاً، فهو من رواية إبراهيم ابن أبي يحيى شيخ الشافعي ،
وهو: (( كذاب . كل بلاء فيه)).
صحيح . رواه البخاري (١١١٧)، وتقدم ذكره في الحاشية عقب الحديث (٣٢٥).
(٢)
(٣)
صحيح مرفوعًا . وتقدم ذكره في الحاشية عقب الحديث رقم (٣٢٥) .
(٤) صحيح . رواه النسائي (٢٢٤/٣)، والحاكم (٢٥٨/١ و٢٧٥) ، والحديث تقدم برقم
(٢٩٩) .

١٢٩
٢- كتاب الصلاة
رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ - عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ -: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ
لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثمَّلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(١).
٤٤٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسولِ الله وَّل
الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانَ ظِلُّ نسْتَظِلُّ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللّفْظُ للبُخَارِيِّ(٢).
- وفِي لَفْظِ لِمُسْلِمٍ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثمَّ نَرْجِعُ، نَتَتَبَّعُ
الْفَيْءَ(٣) .
٤٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلاَ نَتَغَدَّى إلاَّ بَعْدَ
الْجُمُعَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمِ (٤) .
- وفي رِوَايِةٍ: فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَلَ(٥).
٤٤٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَان يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ منَ الشَّامِ ،
فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً. رَوَاهُ مُسْلِمْ(٦).
٤٤٦ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةٍ
الجُمُعَةِ - وَغَيْرِها - فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ
مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِم إِرْسَالَهُ(٧).
(١) صحيح . رواه مسلم (٨٦٥) .
ومعنى ودعهم : تركهم .
(٢) صحيح. رواه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠).
(٣) صحيح. رواه مسلم (٨٦٠) (٣١).
(٤) صحيح . رواه البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٨٥٩).
((تنبيه)): لا فائدة من قول الحافظ: ((واللفظ لمسلم))؛ إذ هو عند البخاري أيضًا بنفس
اللفظ ، بل وفي غير موطن ، منها الموطن المذكور .
(٥) وهي رواية علي بن حجر عند مسلم (٨٥٩) .
(٦) صحيح . رواه مسلم (٨٦٣) .
((تنبيه)): الحديث أيضًا عند البخاري (٩٣٦)، ولكن بسياق آخر ، فكان حقه أن يقول:
متفق عليه ، واللفظ لمسلم .
ومعنى ((انفتل)): انصرف. و((العير)»: الإبل بأحمالها.
(٧) صحيح . رواه النسائي (٢٧٤/١ - ٢٧٥)، وابن ماجة (١١٢٣)، والدارقطني =

١٣٠
بلوغ المرام
٤٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُّرَةَ رَضي اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ يَخْطبُ قَائِمًا،
ثم يَجْلِسُ، ثمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ فَائِمًا، فَمَنْ أنباكَ(١) أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ
كَذَبَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٢).
٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا
خَطَبَ ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ، وَعَلَاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ :
صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ ، وَيَقُولُ :
(( أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدي(٣) مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ
الأُمُور مُحْدَثاتُهَا وَكَلَّ بِدْعَةٍ ضلالةٌ(٤))). رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
- وفِي رِوَايَةٍ لَّهُ : كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِّ ◌َّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَحْمَدُ اللهَ، وَيُثِي عَلَيْهِ،
ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ - وَقَدْ عَلَاَ صَوْتُهُ -: ...
- وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ((منْ يَهْدِه(٥) اللهُ فَلاَ مُضلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ))(٦).
- ولِلنَّسَائِيِّ: ((وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ))(٧).
٤٤٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ نَّه
يَقُولُ: ((إنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَةٌ مِن فِقْهِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٨).
(١٢/١٢/٢) .
=
(١) كذا بالأصلين، وفي مسلم («نبأك)).
(٢) صحيح. رواه مسلم (٨٦٢) (٣٥)، وتمامه: فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة.
وضبطت في ((أ)»، بضم الهاء، وفتح الدال، وهو كذلك في ((الصحيح)).
(٤) وقول النووي - ومن تابعه ممن أخرج البلوغ - بأن قوله وهي: ((وكل بدعة ضلالة)) هو من
(٣)
العام المخصوص ، لا دليل عليه ؛ إذ (( لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول
الله ◌َّ الكلية - وهي قوله: كل بدعة ضلالة - بسلب عمومها، وهو أن يقال : ليس كل بدعة
ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل))، وانظر (( اقتضاء الصراط
المستقيم)) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ص٢٦٧) وما بعدها .
(٥) في الأصلين: ((يهدي))، وهو خطأ لا شك، وصوابه (( يهد )) بحذف الياء ، وما أثبته من
(( الصحيح)) .
(٦)
صحيح . والحديث برواياته رواه مسلم (٨٦٧) .
(٧) صحيح. النسائي (١٨٩/٣) بإسناد صحيح .
(٨) صحيح . رواه مسلم (٨٦٩)، وهو بتمامه: قال أبو وائل: خطبنا عمار. فأوجز وأبلغ . =

١٣١
٢- كتاب الصلاة
٤٥٠ - وَعَنْ أُمّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا أَخَذْتُ: ﴿قَّ
وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾، إلاَّ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ يَقْرَؤُهَا كَلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا
خَطَبَ النَّاسَ. رَوَاهُ مُسْلِم(١) .
٤٥١ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ تَكَلَّمَ
يَوْمَ الجُمُعَةِ ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ:
أَنْصِتْ، لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ)) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، بإسنادٍ لاَ بَأْسَ بِهِ (٢) ، وَهُوَ يُفَسِّرُ
٤٥٢ - حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في ((الصَّحِيحَيْنِ)) مَرْفُوعًا:
((إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ - يَوْمَ الجُمُعَة - وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوتَ))(٣).
٤٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالَّنَبِّوَهِ يَخْطُبُ. فَقَالَ:
((صَلَّيْتَ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
٤٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ
الجُمُعَةِ ، وَالمُنَافِقِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥).
٤٥٥ - وَلَهُ: عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ :
فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان ! لقد أبلغت وأوجزت . فلو كنت تنفست - أي : أطلت -
=
فقال : إني سمعت رسول الله آلويقول : فذكره . وزاد :
((فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة. وإن من البيان سحرًا)).
(«ومئنة)): علامة ودليل ، والمعنى : أي: مما يعرف به فقه الخطيب.
قلت : وإذ كان الأمر كذلك فانظر إلى حال خطباء زمانك هذا !! واسترجع الله .
ثم إن بعض هؤلاء الخطباء لم يكتف بابتلاء الناس به على المنبر ! فيقوم بجمع المال ،
وطبع خطبه ، وتوزيعها على الناس !!
(١) صحيح . رواه مسلم (٨٧٣) (٥٢)، وانظر رقم (٤٦٦).
(٢) ضعيف. رواه أحمد (٢٣٠/١/ رقم ٢٠٣٣)، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف.
(٣) صحيح . رواه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥١) .
ومعنى ((لغوت)) : قال الزين بن المنير : اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما
لا يحسن من الكلام .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥).
(٥) صحيح. رواه مسلم (٨٧٩) .

١٣٢
بلوغ المرام
بـ ﴿ سَيِّجٍ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، و: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَيْشِيَةِ﴾(١).
٤٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النبيُّ ◌َّهِ الْعِيدَ. ثُمَّ رَخَّصَ
في الجُمُعَةِ ، فَقَالَ: (( مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلاّ التِّرْمِذِيَّ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ خَزَيْمَةٌ(٢) .
٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إذَا صَلَّى
أَحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٣).
٤٥٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ مُعَاوِيَّةَ قَالَ لَهُ: إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلاَ
تَصِلْهَا بِصَلاَةٍ، حَتَّى تَكَلَّمْ أَوْ تَخْرُجَ؛ فِإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ: أَنْ لاَ نُوصِلَ
صَلاةٌ بِصَلَةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ . رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤).
٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنِ اغْتَسَلَ،
ثمَّ أَتَى الجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثمَّ أنْصَتَ، حَتَّى يَقْرُغَ الإمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ ، ثمَّ
يُصَلِّي مَعَهُ: غُفِرَ لَهُ مَا بَنَهُ وَبَيَّنَ الْجُمعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ)). رَوَاهُ
مُسْلمُ(٥) .
٤٦٠ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمعَةِ، فَقَالَ: ((فِيهِ سَاعَةٌ
لاَ يُوَاِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي - يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) ،
(١) صحيح . رواه مسلم (٨٧٨) .
صحيح لغيره. رواه أبو داود (١٠٧٠)، والنسائي (١٩٤/٣)، وابن ماجة (١٣١٠)،
(٢)
وأحمد (٣٧٢/٤)، وابن خزيمة (١٤٦٤). والحديث صححه علي بن المديني ، والحاكم.
قلت : وفي سنده إياس بن أبي رملة، وهو مجهول كما قال الحافظ في ((التقريب)).
ولكن الحديث صحيح لغيره بما له من شواهد أخرى .
((تنبيه)): قول الحافظ: ((وصححه ابن خزيمة)) إنما هو وهم منه رحمه الله ؛ إذ ابن
خزيمة لم يصحح الحديث ، وإنما علق صحته بعدالة ابن أبي رملة ، فقال : (( إن صح
الخبر ؛ فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح )) .
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٨٨١) .
صحيح. رواه مسلم (٨٨٣)، وعنده: (( تُوصَلَ صَلَاةٌ ... )).
(٤)
صحيح . رواه مسلم (٨٥٧) (٢٧).
(٥)

١٣٣
٢- كتاب الصلاة
وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
- وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفٌ))(٢) .
٤٦١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((هِيَ مَا بَيَّنَ أَنْ
يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَّةُ)) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَجَّحَ الدَّارَ قُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ
أبي بُرْدَةَ(٣).
٤٦٢ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهِ(٤) .
٤٦٣ - وَجَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ(٥) . أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إلى
غرُبِ الشَّمْسِ .
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلاً، أَمْلَيْتُهَا فِي (( شرْحِ الْبُخَارِي))(٦) .
صحيح . رواه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢) .
(١)
مسلم (٨٥٢) (١٥) .
(٢)
ضعيف مرفوعًا . والصحيح أنه موقوف .
(٣)
رواه مسلم (٨٥٣)، وانظر ((الجمعة وفضلها)) لأبي بكر المروزي (رقم ١٠ بتحقيقي).
(٤) حديث عبد الله بن سلام. رواه ابن ماجة (١١٣٩) عنه قال: قلت ورسول الله وَ لوم جالس. إنا
لنجد في كتاب الله : في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا
قضى الله له حاجته .
قال عبد الله: فأشار إليّ رسول الله وَّل: أو بعض ساعة. فقلت: صدقت. أبو بعض
ساعة . قلت : أي ساعة هي ؟ قال: ((هي آخر ساعات النهار )) قلت : إنها ليست ساعة
صلاة ؟ قال : بلى . إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس ، لا يحبسه إلا الصلاة ، فهو في
الصلاة)) .
قلت : وهو حديث صحيح .
(٥) حديث جابر. رواه أبو داود (١٠٤٨)، والنسائي (٩٩/٣ - ١٠٠): عن رسول الله وَله؛ أنه
قال: (( يوم الجمعة إثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه ،
فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر )). وهو حديث صحيح . واللفظ للنسائي .
((تنبيه)): قول الحافظ : أنها ما بين صلاة العصر وغروب الشمس . هو تعبير منه
بالمعنى ، وإلا فليس هذا اللفظ في شيء من روايات الحديث .
(٦) انظر ((فتح الباري)) (٢ / ٤١٦) وما بعدها .
وقال ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد)) (٣٨٨/١) وما بعدها :
((اختلف الناس في هذه الساعة : هل هي باقية أو قد رفعت؟ على قولين . والذين قالوا :=
!

١٣٤
بلوغ المرام
٤٦٤ - وَعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ في كلِّ أَرْبَعِينَ فَصَاعدًا
جُمُعَةٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(١).
٤٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يَسْتَغْفِرُ
لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كلَّ جُمُعَةٍ . رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادِ لَيِّنٍ (٢).
هي باقية ولم ترفع اختلفوا ، هل هي في وقت من اليوم بعينه أم هي غير معينة ؟ على قولين .
=
ثم اختلف من قال بعدم تعيينها : هل هي تنتقل في ساعات اليوم أو لا ؟ على قولين أيضًا ،
والذين قالوا بتعيينها اختلفوا)).
((وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر)).
((القول الثاني : أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين ، وهو قول عبد الله بن سلام ، وأبي
هريرة ، والإمام أحمد ، وخلق)).
(( وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر ، لم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس ، وهذا هو قول
أكثر السلف ، وعليه أكثر الأحاديث ، ويليه القول بأنها ساعة الصلاة ، وبقية الأقوال لا دليل
عليها .
وعندي أن ساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الإجابة أيضًا ، فكلاهما ساعة إجابة ، وإن كانت
الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر ، فهي ساعة معينة من اليوم ، لا تتقدم ولا
تتأخر)) .
((وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل ، وعند أهل الكتاب هي
ساعة الإجابة ، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه ، وقد اعترف به مؤمنهم)). اهـ.
(١) موضوع. رواه الدارقطني (٣/٢ - ١/٤)، وفي سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي،
قال عنه ابن حبان في « المجروحين» (١٣٨/٢):
((يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر ، والملزقات بالأثبات فيفحش ، لا يحل الاحتجاج
به بحال » .
وقد أورد له هذا الحديث أيضاً في ترجمته .
وبذلك تعرف أن قول الحافظ : (( بإسناد ضعيف)»، هو قول ضعيف.
(٢) موضوع. رواه البزار (٣٠٧/١ - ٣٠٨) حدثنا خالد بن يوسف ، حدثني أبي ؛ يوسف بن
خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب به ، وعنده زيادة: والمسلمين والمسلمات وقال: (( لا نعلمه
عن النبي ◌َّ و إلا بهذا الإسناد)).
قلت: وهذا إسناد هالك، فخالد بن يوسف ضعيف كما في ((الميزان))، وأبوه
يوسف بن خالد السمتي تركوه وكذبه ابن معين كما في « التقريب )» . وجعفر بن سعد ليس =

٢- كتاب الصلاة
١٣٥
٤٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّ النَّبِيِّنَّهَ كَانَ فِي الخُطْبَةِ يَقْرَأُ
آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، ويُذَكِّرُ النَّاسَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(١).
- وأَصْلهُ في مُسْلمٍ (٢) .
٤٦٧ - وَعَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّلَهِ قَالَ: ((الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ
عَلَى كُلِّ مُسْلمِ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً: مَمْلوكٌ، وَامْرَأَةٌ، وَصَبِيٌّ، وَمَرِيضٌ)). رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ النَّبِيَّ ◌ََّ(٣).
٤٦٨ - وأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طارِقِ المَذْكُورِ عَنْ أَبِي مُوسى(٤).
٤٦٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( لَيْسَ عَلَى
مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ)) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٥) .
بالقوي كما في ((التقريب))، وخبيب بن سليمان مجهول كما في (( التقريب))، وسليمان بن
سمرة مقبول كما في ((التقريب)) !!
وبعد ذلك لم يبق إلا أن نقول أن قول الحافظ: (( بإسناد لين)) ، هو قول لين !
(١) حسن . رواه أبو داود (١١٠١)، ولفظه: عن جابر بن سمرة قال: كانت صلاة رسول الله
وَ ل وقصدًا، وخطبته قصدًا؛ يقرأ آيات من القرآن ، ويذكر الناس.
(٢) حسن. رواه مسلم (٨٦٢)، ولفظه: عن جابر بن سمرة، قال: كانت للنبي وَله خطبتان
يجلس بينهما ، يقرأ القرآن ، ويذكر الناس .
قلت : هذا هو أصل الحديث ، وليس حديث أم هشام بنت حارثة المتقدم برقم (٤٥٠)،
كما ذهب إلى ذلك الصنعاني ، وقلده في ذلك من علق على (( البلوغ)).
(٣) صحيح . رواه أبو داود (١٠٦٧)، والحديث وإن أعل بمثل قول أبي داود ، فقد أجيب بمثل
قول النووي :
(( وهذا غير قادح في صحته ؛ فإنه يكون مرسل صحابي ، وهو حجة ، والحديث على
شرط الشيخين)).
قلت: وغير ذلك فللحديث شواهد كثيرة، وهي مخرجة في ((الأصل)).
(٤) المستدرك (٢٨٨/١)، وذكر أبي موسى في الإسناد ليس بمحفوظ، ولكن الحديث صحيح
كما في التعليق السابق .
(٥) صحيح. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٢٢)، وسنده ضعيف كما قال الحافظ ، إذ في
سنده عبد الله بن نافع ، وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد يصح بها .
منها : ما رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٤) عن أبي هريرة - بسند ضعيف - مرفوعًا:
=

١٣٦
بلوغ المرام
٤٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا
اسْتَوَىُ عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(١) .
(( خمسة لا جمعة عليهم: المرأة، والمسافر، ... )).
=
ومنها : ما رواه عبدالرزاق (١٧٤/٣) عن الحسن مرسلاً بمثل لفظ حديث ابن عمر .
ويشهد لهذا فعل النبي وَّر ، ففي حديث جابر الآتي في أول باب صفة الحج ودخول مكة
برقم (٧٤٢)، وفيه: ((حتى أتى عرفة ... ثم أذن ثم أقام ، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى
العصر ... )) .
ومن المعلوم أن ذلك اليوم كان يوم جمعة .
(١) صحيح . رواه الترمذي (٥٠٩)، وهو وإن كان ضعيف السند ، بل موضوع ؛ فإنه من رواية
محمد بن الفضل بن عطية ، وهو كذاب ، إلا أن الأمر كما قال الترمذي :
(( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم، يستحبون استقبال
الإمام إذا خطب)).
قلت : وما ذلك إلا من أجل كثرة الآثار الواردة عن الصحابة في ذلك ، مع وجود أحدها
في ((صحيح البخاري))، وفي رسالتي (( سنن مهجورة)) بيان لهذه السنة ، وما ورد فيها من
آثار .
ثم بدا لي أن أذكر شيئًا من ذلك في هذه الطبعة عسى أن ينفع الله عز وجل به ، فأقول :
(( لقد كان السلف الصالح يستقبلون الإمام إذا خطب ، لا كما هو حادث اليوم من عدم
استقبال الإمام .
وممن نُقل لنا ذلك عنهم ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهم .
فقال البخاري في ((الصحيح)) (٢/ ٤٠٢/ فتح) :
((واستقبل ابن عمر وأنس - رضي الله عنهم - الإمامَ)).
قلت : أما ما جاء عن ابن عمر: فرواه البيهقي في ((السنن)) (١٩٩/٣) بسند حسن، عن
نافع ، أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام ، فإذا خرج لم يقعد
الإمام حتى يستقبله .
وأما ما جاء عن أنس: فقال الحافظ في ((الفتح)): (( وأما أنس فرويناه في نسخة نعيم بن
حماد بإسناد صحيح عنه ، أنه كان إذا أخذ الإمام في الخطبة يوم الجمعة يستقبله بوجهه حتى
يفرغ من الخطبة . ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن أنس ؛ أنه جاء يوم الجمعة ، فاستند إلى
الحائط ، واستقبل الإمام)).
قلت : رواه ابن أبي شيبة (١١٨/٢)، وابن المنذر في «الأوسط)) (٧٤/٤).
ومما يستدل به على استقبال الناس الخطيب ما رواه البخاري (٩٢١) عن أبي سعيد
=

١٣٧
٢- كتاب الصلاة
٤٧١ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ(١)
الخدري قال : إن النبي ◌َس# جلس ذات يوم على المنبر ، وجلسنا حوله .
=
ولقد بوب البخاري على هذا الحديث بقوله : باب يستقبل الإمامُ القومَ ، واستقبالِ الناس
الإمامَ إذا خطب .
وكذلك بوَّب عليه البيهقي بقوله في ((السنن الكبرى)) (١٩٨/٣): باب يحول الناس
وجوههم إلى الإمام ، ويسمعون الذكر .
وقال الحافظ ابن حجر: (( ووجه الدلالة منه - أي : من حديث أبي سعيد الخدري - أن
جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبًا ... وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة
كان حال الخطبة أولى ؛ لورود الأمر بالاستماع لها ، والإنصات عندها)).
قلت : ومما يستدل به أيضًا على ما ذكرت :
ما رواه أبو داود في ((المراسيل)) (٥٤) من طريق ابن المبارك، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٧٧/٢) من طريق وكيع، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٨/٣) من طريق
النضر بن إسماعيل ، ثلاثتهم عن أبان بن عبدالله البجلي قال : رأيت عدي بن ثابت يستقبل
الإمام بوجهه إذا قام يخطب ، فقال له : رأيتك تستقبل الإمام بوجهك ؟ قال : رأيت أصحاب
رسول الله + لا يفعلونه .
قلت : وهذا سند حسن للخلاف الذي في أبان ، وقد رجح الذهبي بأنه : (( حسن
الحديث)).
وقال الترمذي : (٣٨٣/٢_٣٨٤/ شاكر):
((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّله وغيرهم، يستحبون استقبال
الإمام إذا خطب ، وهو قول سفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق)) .
وقال ابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٧٤) :
(( كل من أحفظ عنه من أهل العلم يرى أن يستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب ... وهذا
قول مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وابن جابر ،
ويزيد ابن أبي مريم ، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، لا أعلمهم يختلفون فيه)).
انتهى باختصار من رسالتي (( سنن مهجورة)».
وانظر أيضًا ((الصحيحة)) (١١٠/٥).
(١) لم أجده في المطبوع ، والله أعلم .
ولكن رواه البيهقي في (( السنن الكبرى)) (١٩٨/٣) من طريق ابن خزيمة، ولفظه :
كان النبي وَّر إذا صعد المنبر - أو قال: قعد على المنبر - استقبلناه بوجوهنا.
قلت: انظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١١٢/٥-١١٣).

١٣٨
بلوغ المرام
٤٧٢ - وَعَنِ الْحَكَمَ بْنِ حَزْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ ،
فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَزَ قَوْسٍ . رَوَاهُ أَبُو داود(١) .
١٣ - بَابُ صَلاَة الخَوْف
٤٧٣ - عَنْ صَالحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مع رسُولِ اللهِ وَّهِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّفَاعِ
صَلاَةِ الْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ(٢) مَعهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَةً
رَكْعَةً، ثمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَّقُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثَمَّ انْصَرَفُوا فَصَقُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتِ
الطَّائِفَةُ الأُخُرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَّمُوا لِأنْفُسِهِمْ،
ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِم(٣).
- وَوَقَعَ في ((المَعْرِفَةِ )) لِإِبْنِ مَنْدَهْ: عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ(٤) .
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٢٦٣/٣):
=
((أحاديث الباب وإن كانت غير بالغة إلى درجة الاعتبار، فقد شدَّ عضدها عمل السلف
والخلف على ذلك )) .
(١) حسن . رواه أبو داود (١٠٩٦)، ولفظه: عن الحكم بن حزن قال: وفدت إلى رسول الله
وَلّ سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله ! زرناك فادع الله لنا بخير
- فأمر بنا ، أو أمر لنا بشيء من التمر ، والشأن إذ ذاك دون ــ فأقمنا بها أيامًا ، شهدنا فيها
الجمعة مع رسول الله وَ له، فقام متوكئاً على عصاً أو قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات
خفيفات طيبات مباركات ، ثم قال: ((أيها الناس! إنكّ لن تطيقوا - أو: لن تفعلوا - كلَّ
ما أمرتم به ، ولكن سَدِّدوا وأبشروا)).
(٢) في البخاري، ومسلم: ((صفت))، إلا أنه وقع في بعض نسخ مسلم: ((صلت))، كما
ذكر الحافظ، و((هما صحيحان))، كما قال ابن الملقن في ((الإعلام)) (ج٢
/ ق١٠٦/ ب). وهو هكذا في بعض طبعات ((البلوغ))، وشرحه ((السبل))، وفي
بعضها زيادة: ((من أصحابه ◌َار))، وهذه الزيادة ليست في ((الصحيحين)).
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢).
(٤) ورجحه الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٤٢٢)، وذهب إلى ذلك غير واحد أيضًا ، وقيل غير
ذلك .
وانظر ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبد الغني (٢٩٩ بتحقيقي) .

١٣٩
٢- كتاب الصلاة
٤٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النبيِنَّهِ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ ،
فَصَافَقْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ مَائِفَةٌ مَعَهُ ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ
عَلَى الْعَدُوِّ ، وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ
تُصَلِّ فَجَاءُوا ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم،
فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفْظُ الْخَارِيِّ(١) .
٤٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ صَلاَةَ الخَوْفِ . فَصَفَّنَا
صَفّيْنِ: صَفِّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ◌َه
وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ،
ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الصفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ ، فَلَمَا
قَضى السُّجُودَ ، قَامَ الصفُّ الَّذِي يَلِيهِ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ .
وَفِي رِوَايَةٍ: ثمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصفُّ
الثَّانِي، ثمَّ تَأَخَّرَ الصفُّ الأوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصفُّ الثَّانِي ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
وَفِي آخِرِهِ: ثمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّنَّهُ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢).
٤٧٦ - وَلأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي عَّاشِ الزُّرَقِيِّ مثله، وَزَادَ: أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ(٣).
صحيح . رواه البخاري (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩).
(١)
(٢) مسلم (٥٧٤/١ _ ٨٤٠/٥٧٥).
(٣)
صحيح . رواه أبو داود (١٢٣٦)، ولفظه : عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله
وَلا بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال المشركون : لقد
أصبنا غرة . لقد أصبنا غفلة ، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين
الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر، قام رسول الله وَيهر، مستقبل القبلة والمشركون
أمامه، فصف خلف رسول الله وَ ل# صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع رسول
الله ◌َّ وركعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم ،
فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي
يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ريليه
وركعوا جميعًا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس
رسول الله ◌َّة والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، فسلم عليهم جميعًا ،
فصلاها بعسفان ، وصلاها يوم بني سليم.

١٤٠
بلوغ المرام
٤٧٧ - وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ، ثمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أيضًا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ (١).
٤٧٨ - وَمِثْلُهُ لأبي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (٢).
٤٧٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ صَلَّى فِي الْخَوْفِ بِهَؤُ لاءِ رَكْعَةً، وَهُؤُلاَءِ
رَكْعَةٌ، وَلَمْ يَقْضُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣).
٤٨٠ - وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عباس (٤).
٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((صَلاَةُ
الْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَي وَجْهٍ كَانَ)). رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٥) .
٤٨٢ - وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: ((لَيْسَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ)). أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ
بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٦).
١٤ - بَابُ صَلاَةِ الْعِيدَیْن
٤٨٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((الْفِطْرُ يَوْمَ يَفْطِرُ
النَّاسُ، وَالأصْحِى يَوْمَ يُضَخِّي النَّاسُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(٧).
٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَكْبًا جَاءوا،
(١) صحيح. رواه النسائي (١٧٨/٣)، وأصله في مسلم (٨٤٣).
(٢) صحيح . رواه أبو داود (١٢٤٨).
صحيح. رواه أحمد (٣٨٥/٥ و٣٩٩)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائى (١٦٧/٣ -١٦٨)،
(٣)
وابن حبان ( ٥٨٦ موارد) .
(٤) رقم (١٣٤٤) بسند صحيح ، إلا أنه لم يذكر لفظه ، وإنما أحال على لفظ حديث
حذيفة .
(٥) منكر. رواه البزار (٦٧٨ كشف)، وعنده زيادة: ((الرجل تجزيء عنه))، وعنده أيضًا :
((صلاة المسايفة)) مكان: ((صلاة الخوف)).
(٦)
ضعيف . رواه الدار قطني (١/٥٨/٢)، وضعفه .
صحيح . رواه الترمذي (٨٠٢) من حديث محمد بن المنكدر ، عن عائشة رضي الله عنها .
(٧)
وأقول: هو حديث صحيح ، إلا أنه ضعيف من هذا الوجه، وبيان ذلك ((بالأصل)).