النص المفهرس
صفحات 121-140
٢- كتاب الصلاة ١٢١ - وزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ: ((فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثمَّ مَشىُ إِلَى الصَّفِّ))(١). ٤١٥ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ [الجُهَنِيّ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ رَأى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وحسَّنه ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٢). وفي الترمذي نحوه عن علي ومعاذ بن جبل مرفوعًا ، وفي إسناده ضعف ، لكنه ينجبر بطريق = سعيد بن منصور المذكورة)). أهـ . وأما قول ابن حجر في ((الفتح)): بأن قوله: (ولا تعد) أي: ((إلى ما صنعت من السعي الشديد ، ثم الركوع دون الصف ، ثم من المشي إلى الصف )). فلا أراه صوابًا مطلقًا ؛ خاصة وقد صح عن عبد الله بن الزبير ؛ أنه قال على المنبر : إذا دخل أحدكم المسجد والناس رکوع ، فلیرکی حین یدخل ، ثم لیدب راکعًا حتى يدخل في الصف ؛ فإن ذلك السنة)). رواه ابن خزيمة (١٥٧١) بسند صحيح ، وله شواهد . وبهذا يخرج من النهي الركوعُ دون الصف ثم المشيُ إلى الصف ، ويبقى السعيُ الشديد ، ومن روايات الحديث يتضح أن النهي يتوجه إلى ذلك . ففي رواية الطحاوي في ((المعاني)) (٣٩٥/١): ((جئت ورسول الله مَّ - راكع، وقد حفزني النفس ... )). وفي رواية في ((المسند)) (٤٢/٥): «وهو يحضر ؛ يريد أن يدرك الركعة )) . وهذا هو أحد احتمالين ذكرهما الطحاوي في قوله: (( ولا تعد))، فقال : أي : ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعيًا يحفزك فيه النفس)). وهذا يتفق مع النصوص الأخرى الحاضة على الإتيان إلى الصلاة بسكينة ووقار . وأما الركوع دون الصف والمشي إليه والاعتداد بالركعة فلا يشمله النهي ، خاصة وقد جاء عن أبي بكرة نفسه ؛ أنه كان يخرج من بيته ، فيجد الناس قد ركعوا ، فيركع معهم ، ثم يدرج راكعًا حتى يدخل في الصف، ثم يعتد بها. رواه علي بن حجر ((حديثه)) (ج١/ ق١٧ / أ) بسند صحيح كما أفاده شيخنا الألباني رحمه الله . وقد سئل الإمام أحمد : عن رجل ركع دون الصف ، ثم مشى حتى دخل الصف ، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف ؟ فقال : تجزئه ركعة ، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة . انظر ((المسائل)) لأبي داود (ص ٣٥) . (١) صحيح. رواه أبو داود (٦٨٤)، ولكن لفظه: قال ◌َله: ((أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف ؟)) الحديث. (٢) صحيح. رواه أحمد (٢٢٨/٤)، وأبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠) ، وابن حبان = ١٢٢ بلوغ المرام ٤١٦ - وَلَهُ عَنْ طَلْقٍ (١): ((لاَ صَلاَةَ لمُنْفَرِدٍ خَلفَ الصَّفِّ)) (٢). ٤١٥ - وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ من حَدِيثِ وَابِصَةَ: ((أَلَاَ دَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلاً؟ ))(٣). ٤١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبِّ ◌َ لْ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ، وَلاَ تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِقُوا )). مُتَّفَقْ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٤) . ٤١٨ - وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((صَلَةٌ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكِى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاَتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكِى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرَّجُلِ ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٥) . ٤١٩ - وَعَنْ أُمِّ وَرَقَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. (٢١٩٨ و٢١٩٩ و٢٢٠٠)، وقال الترمذي: ((حديث حسن)). = قلت : وللحديث طرق تفصيلها بالأصل . (١) كذا الأصل، وهووهم كما سيأتي. (٢) صحيح. رواه ابن حبان (٢٢٠٢)، عن علي بن شيبان قال: قدمنا على رسول الله وَله، فصلينا خلف رسول الله ◌َ له، فلما قضى رسول الله وَ له، صلاته إذا رجل فرد، فوقف عليه نبي الله وَّر، حتى قضى الرجل صلاته، ثم قال له نبي الله وَّل: ((استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف)). وأما قول الحافظ: ((عن طلق))، فهو وهم منه رحمه الله . (٣) موضوع. رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٥/٢٢ - ٣٩٤/١٤٦) من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن وابصة به . وآفته السري بن إسماعيل ، وهو أحد الكذابين الكبار ، الذين لا دين لهم ولا ورع، كان يكذب على الشعبي! وما الغضاضة في ذلك وهو يكذب على النبي ◌َّةٍ !! ألا قبحه الله . والعجب من الحافظ رحمه الله كيف سكت على هذا الحديث ! (٤) صحيح. رواه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢) . (٥) حسن. رواه أبو داود (٥٥٤)، والنسائي (١٠٤/٢ - ١٠٥)، وابن حبان (٢٠٥٦). وقال الحاكم في ((المستدرك)) (٢٤٩/١): ((قد حكم أئمة الحديث يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة» . ١٢٣ ٢- كتاب الصلاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ(١) . ٤٢٠ - وَعَنْ أَنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َهِ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمِى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ(٢). ٤٢١ - وَنَحْوُهُ لِإِبْنِ حِبَّنَ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (٣). ٤٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لاَ إله إلاّ اللهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ)). رَوَاهُ الدَّار ◌ِقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٤). ٤٢٣ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النبيِِّ: ((إذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ(٥). ١١ - بابُ صَلاَةِ المسَافِرِ وَالمريضِ ٤٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَةُ رَكْعَتَيْنِ ، فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ ، وَأُتِمَّتْ صَلَةُ الْحَضَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). (١) حسن . رواه أبو داود (٥٩٢)، وابن خزيمة (١٦٧٦). صحيح . رواه أبو داود (٥٩٥)، وأحمد (١٣٢/٣ و١٩٢) ، وهو وإن كان عندهما بسند (٢) حسن إلا أن الحديث صحيح بشاهده التالي . صحيح . رواه ابن حبان (٢١٣٤)، (٢١٣٥)، عن عائشة؛ أن النبي والقر استخلف ابن أم (٣) مكتوم على المدينة يصلي بالناس . موضوع . رواه الدار قطني (٥٦/٢)، وله طرق عن ابن عمر ، ولكن كلها واهية ، ففي قول (٤) الحافظ: ((بإسناد ضعيف)) تسامح كبير، ومثله قول النووي في ((المجموع)) (١٥٣/٤). (٥) صحيح . رواه الترمذي (٥٩١)، وقال : ((حديث غريب)). قلت : ولا يضر ذلك إن شاء الله تعالى ، إذ له شواهد يصح بها ؛ منها ما رواه أبوداود (٥٠٦)، وفيه قول معاذ - رضي الله عنه -: لا أراه على حالٍ إلا كنت عليها. قال: فقال: ((إن معاذًا قد سنَّ لكم سُنَّةٌ ، كذلك فافعلوا)). (٦) صحيح. رواه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم (٦٨٥) . ١٢٤ بلوغ المرام - ولِلْبُخَارِيِّ: ثُمَّ هَاجَرَ، فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَأُقْرَّتْ صَلَةُ السَّفَرَ عَلَى الأَوَّلِ(١). ٤٢٥ - زَادَ أَحْمَدُ: إلاَّ المَغْرِبَ فَإِنْهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَإِلَّ الصُّبْحَ، فَإِنَّهَا تُطَوَّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةُ(٢). ٤٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُِّمُّ ، وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إلاَّ أنَّهُ مَعْلُولٌ(٣). - وَالمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ (١) صحيح. رواه البخاري (٣٩٣٥)، ولفظه: ((ثم هاجر النبي ◌َّة، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الأولى)) . (٢) صحيح . رواه أحمد (٢٤١/٦) من طريق داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن عائشة به . قلت : وهو وإن كان رجاله ثقات كما قال الهيثمي في: «المجمع» (١٥٤/٢)، إلا أنه منقطع بين الشعبي وبين عائشة ، فقد قال ابن معين في ((تاريخ الدوري)) (٢٨٦/٢): (( ما روى الشعبي عن عائشة فهو مرسل )) . لكن الحديث جاء من طريق موصول . رواه ابن خزيمة (٣٠٥) ، وابن حبان (٢٧٣٨) من طريق محبوب بن الحسن ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة به . وقال ابن خزيمة : (( هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن . رواه أصحاب داود ، فقالوا : عن الشعبي ، عن عائشة خلا محبوب بن الحسن )) . قلت : ومحبوب لیس بالقوي کما قال أبو حاتم (٣٨٩/١/٤) ، لكنه لم يتفرد بوصله كما قال ابن خزيمة ، فقد تابعه مرجى بن رجاء ، كما في (( شرح معاني الآثار )) للطحاوي (٤١٥/١)، فهو به صحيح . (٣) موضوع. رواه الدارقطني (١٨٩/٤٤/٢)، والبيهقي (١٤١/٣) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمرو بن سعيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ، به . وقال الدار قطني: ((وهذا إسناد صحيح)) . قلت : وهو كما قال ، فرجاله كلهم ثقات ، وابن ثواب ، أدخله ابن حبان في : ((الثقات)) (٢٧٢/٨)، وقال: ((مستقيم الحديث)). ومع هذا فهو معلول كما قال الحافظ ، بل قال ابن القيم في ((الزاد)) (١ / ٤٦٤ - ٤٦٥) : ((لا يصح، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله (النار)). ١٢٥ ٢- كتاب الصلاة الْبَيْهَقِيُ(١) . ٤٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ الله يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حبَّانَ (٢). - وفي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تَؤْنَى عَزَائِمُهُ))(٣). ٤٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ - أَوْ فَرَاسِخَ - صَلّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلمُّ(٤). ٤٢٩ - وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِنَّ مِنَ المَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ. فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٥) . ٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ. وَفِي لَفْظِ: بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٦) . - وفِي رِوَايَةٍ لأبي دَاوُدَ : سَبْعَ عَشَرَةَ (٧) . (١) صحيح. رواه البيهقي (١٤٣/٣) عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها كانت تصلي في السفر أربعًا . فقلت لها : لو صليت ركعتين ، فقالت : يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ . قلت : وقد ثبت عنها رضي الله عنها أنها كانت تتم ، كما في (( الصحيحين ))، وقد ذكرت ذلك (( بالأصل)). صحيح . رواه أحمد (١٠٨/٢)، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٢٧٤٢) . (٢) (٣) صحيح . رواه ابن حبان (٣٥٦٨) من حديث عبد الله بن عمر، ورواه (٣٥٤ موارد) من حديث عبد الله بن عباس . (٤) صحيح . رواه مسلم (٦٩١) . (٥) صحيح . رواه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣) من حديث أنس . وعند البخاري : قلت : أقمتم بمكة شيئًا ؟ قال : اقمنا بها عشرًا . ولمسلم نحوه . (٦) صحيح . اللفظ الأول رواه البخاري (١٠٨٠)، واللفظ الثاني عنده برقم (٤٢٩٨). (٧) هذه الرواية عند أبي داود برقم (١٢٣٠)، وهي وإن كان إسنادها صحيحًا، إلا أن رواية البخاري السابقة أرجح منها ، وإلى هذا أشار أبو داود ، أو أن يصار إلى الجمع بين الروايتين، كما فعل البيهقي في ((المعرفة)) (٢٧٣/٤)، إذ قال: ((يمكن الجمع بين هذه الروايات بأن يكون من قال : سبعة عشر يومًا . لم يعد يوم الدخول ، ويوم الخروج » . ١٢٦ بلوغ المرام - وفِي أُخْرَى : خَمْسَ عَشَرَةَ (١) . ٤٣١ - وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ثَمَانِيَ عَشَرَةَ(٢) . ٤٣٢ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ : أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يقْصُرُ الصَّلاَةِ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلاَّ أَنَّهُ اختُلِفَ فِي وَصْلِهِ (٣). ٤٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ، ثمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُهْرَ، ثمَّ رَكِبَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . - وفِي رِوَايَة الْحَاكِمِ فِي ((الأَرْبَعِينَ)) بِإِسْنَادِ الصَّحِيح(٥): صَلّى الظُهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ رَكِبَ (٦) . منكرة . سنن أبي داود (١٢٣١)، وهي رواية ضعيفة سندًا، منكرة متنا . (١) ضعيف . رواه أبو داود (١٢٢٩)، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . (٢) صحيح . رواه أبو داود (١٢٣٥) من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن (٣) عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر ، به . قال أبو داود: (( غير معمر لا يسنده)). قلت: وأجاب عن ذلك النووي، فقال في ((الخلاصة)): ((هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم ، لا يقدح فيه تفرد معمر ، فإنه ثقة حافظ ، فزيادته مقبولة)). وأعله أيضًا الدار قطني ، ولكن أجيب عن ذلك . (٤) صحيح . رواه البخاري (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣)، ومسلم (٧٠٤) . (٥) قلت: كذا هو في ((الأصل))، وفي ((أ))، وفي مخطوطة ((السبل)) (ج١/ ق١١٢/ أ)، وهو الصواب، وقد حرفه بعضهم إلى: (( بإسناد صحيح)) !! وأسوأ من ذلك التحريف الواقع في نسخة دار السلام (( بالإسناد الصحيح)) !! (٦) قال الحافظ في ((الفتح)) (٥٨٣/٢) عن حديث أنس السابق : (( كذا فيه الظهر فقط، وهو المحفوظ ... ومقتضاه أنه كان لا يجمع بين الصلاتين إلا في وقت الثانية منهما ... لكن روى إسحاق بن راهويه هذا الحديث عن شبابة فقال: ((كان إذا كان في سفر ، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ، ثم ارتحل)) أخرجه الإسماعيلي، وأعل بتفرد إسحاق بذلك، عن شبابة، ثم تفرد جعفر الفريابي به، عن إسحاق، وليس ذلك بقادح فإنهما إمامان حافظان. وقد وقع نظيره في (( الأربعين ) للحاكم قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني - هو أحد شيوخ مسلم - قال : حدثنا محمد بن عبد الله = ١٢٧ ٢- كتاب الصلاة - ولأبي نُعَيْمٍ في (( مُسْتَخْرَج مُسْلِمٍ)): كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَزَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جميعًا، ثُمَّ ارْتَحَلَ (١) . ٤٣٤ - وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةِ تَبُّوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا، وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢). ٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لاَ تَقْصُرُوا الصَّلاَةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ )) . رَوَاهُ الدَّارِ قُطْنِيُّ بِإسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٣) . - وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤). ٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((خَيْرُ أَمَّتِي الَّذِينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا)) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الْأَوْسَطِ)) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٥). الواسطي، فذكر الحديث، وفيه: (( فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ، ثم ركب)). قال الحافظ : صلاح الدين العلائي: هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ كثيرة من (( الأربعين)) بزيادة العصر. وسند هذه الزيادة جيد . انتهى . قلت : - القائل : ابن حجر - وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه ، إن كانت ثابتة، لكن في ثبوتها نظر)). انتهى من ((الفتح)). قلت : انظر كيف جزم هنا في البلوغ بصحة سنده، دون متابعة، وتردد في ((الفتح)) مع وجود هذه المتابعة القوية التي ذكرها ! (١) انظر التعليق السابق . صحيح . رواه مسلم (٧٠٦)، وزاد: ((قال: فقلت: ما حمله على ذلك ؟ قال : فقال : (٢) أراد أن لا يحرج أمته » . ضعيف جدًّا. رواه الدارقطني (٣٨٧/١)، وفي سنده أحد المتروكين ، وفيه علة أخرى (٣) أيضًا . صحيح موقوفًا : رواه الشافعي في ((المسند)) (٩٦)، والبيهقي (١٣٧/٣) بسند صحيح ، ولم (٤) أجدد في المطبوع من (( صحيح ابن خزيمة)) . (٥) ضعيف. رواه الطبراني في: ((الأوسط)) (٦٥٥٤) من طريق عبدالله بن يحيى بن معبد، عن ١٢٨ بلوغ المرام ٤٣٧ -وهُوَ في مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مخْتَصر(١). ٤٣٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَما قَالَ : كانت بِي بَوَاسِيرُ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ عَنِ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: ((صَلِّ قَائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ )) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: عادَ النَّبِيُّ ◌َ مَرِيضًا، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: ((صَلِّ عَلَى الأرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإلاَّ فَأَوْم إيماءٌ، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ)). رَوَاهُ الْبَيْهَِيُّ. وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِم وَقْفَهُ(٣). ٤٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النبيَّ ◌َهَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٤) . ١٢ - بَابُ الجُمُعَةِ ٤٤١ و٤٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهم؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، به . = وقال : ((لم يروه عن أبي الزبير ، إلا ابن لهيعة ، تفرد به عبدالله بن يحيى بن معبد )) . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٧/٢): (( فيه ابن لهيعة ، وفيه كلام )) . قلت : بل هو ضعيف ، وأيضًا أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه ، وابن معبد لم أجد له ترجمة . (١) موضوع. رواه الشافعي في ((المسند)) (١٧٩/٥١٢/١) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٥٩/٤) - بلفظ: ((خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة، وأفطروا - أو قال - : لم يصوموا)). قلت : وفضلاً عن كونه مرسلاً، فهو من رواية إبراهيم ابن أبي يحيى شيخ الشافعي ، وهو: (( كذاب . كل بلاء فيه)). صحيح . رواه البخاري (١١١٧)، وتقدم ذكره في الحاشية عقب الحديث (٣٢٥). (٢) (٣) صحيح مرفوعًا . وتقدم ذكره في الحاشية عقب الحديث رقم (٣٢٥) . (٤) صحيح . رواه النسائي (٢٢٤/٣)، والحاكم (٢٥٨/١ و٢٧٥) ، والحديث تقدم برقم (٢٩٩) . ١٢٩ ٢- كتاب الصلاة رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ - عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ -: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثمَّلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(١). ٤٤٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسولِ الله وَّل الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانَ ظِلُّ نسْتَظِلُّ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللّفْظُ للبُخَارِيِّ(٢). - وفِي لَفْظِ لِمُسْلِمٍ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثمَّ نَرْجِعُ، نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ(٣) . ٤٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلاَ نَتَغَدَّى إلاَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمِ (٤) . - وفي رِوَايِةٍ: فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَلَ(٥). ٤٤٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَان يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ منَ الشَّامِ ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً. رَوَاهُ مُسْلِمْ(٦). ٤٤٦ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةٍ الجُمُعَةِ - وَغَيْرِها - فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِم إِرْسَالَهُ(٧). (١) صحيح . رواه مسلم (٨٦٥) . ومعنى ودعهم : تركهم . (٢) صحيح. رواه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠). (٣) صحيح. رواه مسلم (٨٦٠) (٣١). (٤) صحيح . رواه البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٨٥٩). ((تنبيه)): لا فائدة من قول الحافظ: ((واللفظ لمسلم))؛ إذ هو عند البخاري أيضًا بنفس اللفظ ، بل وفي غير موطن ، منها الموطن المذكور . (٥) وهي رواية علي بن حجر عند مسلم (٨٥٩) . (٦) صحيح . رواه مسلم (٨٦٣) . ((تنبيه)): الحديث أيضًا عند البخاري (٩٣٦)، ولكن بسياق آخر ، فكان حقه أن يقول: متفق عليه ، واللفظ لمسلم . ومعنى ((انفتل)): انصرف. و((العير)»: الإبل بأحمالها. (٧) صحيح . رواه النسائي (٢٧٤/١ - ٢٧٥)، وابن ماجة (١١٢٣)، والدارقطني = ١٣٠ بلوغ المرام ٤٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُّرَةَ رَضي اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ يَخْطبُ قَائِمًا، ثم يَجْلِسُ، ثمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ فَائِمًا، فَمَنْ أنباكَ(١) أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٢). ٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا خَطَبَ ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ، وَعَلَاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ ، وَيَقُولُ : (( أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدي(٣) مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُور مُحْدَثاتُهَا وَكَلَّ بِدْعَةٍ ضلالةٌ(٤))). رَوَاهُ مُسْلِمٌ . - وفِي رِوَايَةٍ لَّهُ : كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِّ ◌َّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَحْمَدُ اللهَ، وَيُثِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ - وَقَدْ عَلَاَ صَوْتُهُ -: ... - وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ((منْ يَهْدِه(٥) اللهُ فَلاَ مُضلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ))(٦). - ولِلنَّسَائِيِّ: ((وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ))(٧). ٤٤٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ نَّه يَقُولُ: ((إنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَةٌ مِن فِقْهِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٨). (١٢/١٢/٢) . = (١) كذا بالأصلين، وفي مسلم («نبأك)). (٢) صحيح. رواه مسلم (٨٦٢) (٣٥)، وتمامه: فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة. وضبطت في ((أ)»، بضم الهاء، وفتح الدال، وهو كذلك في ((الصحيح)). (٤) وقول النووي - ومن تابعه ممن أخرج البلوغ - بأن قوله وهي: ((وكل بدعة ضلالة)) هو من (٣) العام المخصوص ، لا دليل عليه ؛ إذ (( لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله ◌َّ الكلية - وهي قوله: كل بدعة ضلالة - بسلب عمومها، وهو أن يقال : ليس كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل))، وانظر (( اقتضاء الصراط المستقيم)) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ص٢٦٧) وما بعدها . (٥) في الأصلين: ((يهدي))، وهو خطأ لا شك، وصوابه (( يهد )) بحذف الياء ، وما أثبته من (( الصحيح)) . (٦) صحيح . والحديث برواياته رواه مسلم (٨٦٧) . (٧) صحيح. النسائي (١٨٩/٣) بإسناد صحيح . (٨) صحيح . رواه مسلم (٨٦٩)، وهو بتمامه: قال أبو وائل: خطبنا عمار. فأوجز وأبلغ . = ١٣١ ٢- كتاب الصلاة ٤٥٠ - وَعَنْ أُمّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا أَخَذْتُ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾، إلاَّ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ يَقْرَؤُهَا كَلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ. رَوَاهُ مُسْلِم(١) . ٤٥١ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ، لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ)) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، بإسنادٍ لاَ بَأْسَ بِهِ (٢) ، وَهُوَ يُفَسِّرُ ٤٥٢ - حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في ((الصَّحِيحَيْنِ)) مَرْفُوعًا: ((إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ - يَوْمَ الجُمُعَة - وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوتَ))(٣). ٤٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالَّنَبِّوَهِ يَخْطُبُ. فَقَالَ: ((صَلَّيْتَ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤). ٤٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ ، وَالمُنَافِقِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥). ٤٥٥ - وَلَهُ: عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ : فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان ! لقد أبلغت وأوجزت . فلو كنت تنفست - أي : أطلت - = فقال : إني سمعت رسول الله آلويقول : فذكره . وزاد : ((فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة. وإن من البيان سحرًا)). («ومئنة)): علامة ودليل ، والمعنى : أي: مما يعرف به فقه الخطيب. قلت : وإذ كان الأمر كذلك فانظر إلى حال خطباء زمانك هذا !! واسترجع الله . ثم إن بعض هؤلاء الخطباء لم يكتف بابتلاء الناس به على المنبر ! فيقوم بجمع المال ، وطبع خطبه ، وتوزيعها على الناس !! (١) صحيح . رواه مسلم (٨٧٣) (٥٢)، وانظر رقم (٤٦٦). (٢) ضعيف. رواه أحمد (٢٣٠/١/ رقم ٢٠٣٣)، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف. (٣) صحيح . رواه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥١) . ومعنى ((لغوت)) : قال الزين بن المنير : اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما لا يحسن من الكلام . (٤) صحيح . رواه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥). (٥) صحيح. رواه مسلم (٨٧٩) . ١٣٢ بلوغ المرام بـ ﴿ سَيِّجٍ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، و: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَيْشِيَةِ﴾(١). ٤٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النبيُّ ◌َّهِ الْعِيدَ. ثُمَّ رَخَّصَ في الجُمُعَةِ ، فَقَالَ: (( مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلاّ التِّرْمِذِيَّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خَزَيْمَةٌ(٢) . ٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٣). ٤٥٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ مُعَاوِيَّةَ قَالَ لَهُ: إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلاَ تَصِلْهَا بِصَلاَةٍ، حَتَّى تَكَلَّمْ أَوْ تَخْرُجَ؛ فِإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ: أَنْ لاَ نُوصِلَ صَلاةٌ بِصَلَةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ . رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤). ٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنِ اغْتَسَلَ، ثمَّ أَتَى الجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثمَّ أنْصَتَ، حَتَّى يَقْرُغَ الإمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ ، ثمَّ يُصَلِّي مَعَهُ: غُفِرَ لَهُ مَا بَنَهُ وَبَيَّنَ الْجُمعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٥) . ٤٦٠ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمعَةِ، فَقَالَ: ((فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَاِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي - يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) ، (١) صحيح . رواه مسلم (٨٧٨) . صحيح لغيره. رواه أبو داود (١٠٧٠)، والنسائي (١٩٤/٣)، وابن ماجة (١٣١٠)، (٢) وأحمد (٣٧٢/٤)، وابن خزيمة (١٤٦٤). والحديث صححه علي بن المديني ، والحاكم. قلت : وفي سنده إياس بن أبي رملة، وهو مجهول كما قال الحافظ في ((التقريب)). ولكن الحديث صحيح لغيره بما له من شواهد أخرى . ((تنبيه)): قول الحافظ: ((وصححه ابن خزيمة)) إنما هو وهم منه رحمه الله ؛ إذ ابن خزيمة لم يصحح الحديث ، وإنما علق صحته بعدالة ابن أبي رملة ، فقال : (( إن صح الخبر ؛ فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح )) . (٣) صحيح . رواه مسلم (٨٨١) . صحيح. رواه مسلم (٨٨٣)، وعنده: (( تُوصَلَ صَلَاةٌ ... )). (٤) صحيح . رواه مسلم (٨٥٧) (٢٧). (٥) ١٣٣ ٢- كتاب الصلاة وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١) . - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفٌ))(٢) . ٤٦١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((هِيَ مَا بَيَّنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَّةُ)) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَجَّحَ الدَّارَ قُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أبي بُرْدَةَ(٣). ٤٦٢ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهِ(٤) . ٤٦٣ - وَجَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ(٥) . أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إلى غرُبِ الشَّمْسِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلاً، أَمْلَيْتُهَا فِي (( شرْحِ الْبُخَارِي))(٦) . صحيح . رواه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢) . (١) مسلم (٨٥٢) (١٥) . (٢) ضعيف مرفوعًا . والصحيح أنه موقوف . (٣) رواه مسلم (٨٥٣)، وانظر ((الجمعة وفضلها)) لأبي بكر المروزي (رقم ١٠ بتحقيقي). (٤) حديث عبد الله بن سلام. رواه ابن ماجة (١١٣٩) عنه قال: قلت ورسول الله وَ لوم جالس. إنا لنجد في كتاب الله : في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضى الله له حاجته . قال عبد الله: فأشار إليّ رسول الله وَّل: أو بعض ساعة. فقلت: صدقت. أبو بعض ساعة . قلت : أي ساعة هي ؟ قال: ((هي آخر ساعات النهار )) قلت : إنها ليست ساعة صلاة ؟ قال : بلى . إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس ، لا يحبسه إلا الصلاة ، فهو في الصلاة)) . قلت : وهو حديث صحيح . (٥) حديث جابر. رواه أبو داود (١٠٤٨)، والنسائي (٩٩/٣ - ١٠٠): عن رسول الله وَله؛ أنه قال: (( يوم الجمعة إثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه ، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر )). وهو حديث صحيح . واللفظ للنسائي . ((تنبيه)): قول الحافظ : أنها ما بين صلاة العصر وغروب الشمس . هو تعبير منه بالمعنى ، وإلا فليس هذا اللفظ في شيء من روايات الحديث . (٦) انظر ((فتح الباري)) (٢ / ٤١٦) وما بعدها . وقال ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد)) (٣٨٨/١) وما بعدها : ((اختلف الناس في هذه الساعة : هل هي باقية أو قد رفعت؟ على قولين . والذين قالوا := ! ١٣٤ بلوغ المرام ٤٦٤ - وَعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ في كلِّ أَرْبَعِينَ فَصَاعدًا جُمُعَةٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(١). ٤٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كلَّ جُمُعَةٍ . رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادِ لَيِّنٍ (٢). هي باقية ولم ترفع اختلفوا ، هل هي في وقت من اليوم بعينه أم هي غير معينة ؟ على قولين . = ثم اختلف من قال بعدم تعيينها : هل هي تنتقل في ساعات اليوم أو لا ؟ على قولين أيضًا ، والذين قالوا بتعيينها اختلفوا)). ((وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر)). ((القول الثاني : أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين ، وهو قول عبد الله بن سلام ، وأبي هريرة ، والإمام أحمد ، وخلق)). (( وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر ، لم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس ، وهذا هو قول أكثر السلف ، وعليه أكثر الأحاديث ، ويليه القول بأنها ساعة الصلاة ، وبقية الأقوال لا دليل عليها . وعندي أن ساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الإجابة أيضًا ، فكلاهما ساعة إجابة ، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر ، فهي ساعة معينة من اليوم ، لا تتقدم ولا تتأخر)) . ((وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل ، وعند أهل الكتاب هي ساعة الإجابة ، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه ، وقد اعترف به مؤمنهم)). اهـ. (١) موضوع. رواه الدارقطني (٣/٢ - ١/٤)، وفي سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، قال عنه ابن حبان في « المجروحين» (١٣٨/٢): ((يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر ، والملزقات بالأثبات فيفحش ، لا يحل الاحتجاج به بحال » . وقد أورد له هذا الحديث أيضاً في ترجمته . وبذلك تعرف أن قول الحافظ : (( بإسناد ضعيف)»، هو قول ضعيف. (٢) موضوع. رواه البزار (٣٠٧/١ - ٣٠٨) حدثنا خالد بن يوسف ، حدثني أبي ؛ يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب به ، وعنده زيادة: والمسلمين والمسلمات وقال: (( لا نعلمه عن النبي ◌َّ و إلا بهذا الإسناد)). قلت: وهذا إسناد هالك، فخالد بن يوسف ضعيف كما في ((الميزان))، وأبوه يوسف بن خالد السمتي تركوه وكذبه ابن معين كما في « التقريب )» . وجعفر بن سعد ليس = ٢- كتاب الصلاة ١٣٥ ٤٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّ النَّبِيِّنَّهَ كَانَ فِي الخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، ويُذَكِّرُ النَّاسَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(١). - وأَصْلهُ في مُسْلمٍ (٢) . ٤٦٧ - وَعَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّلَهِ قَالَ: ((الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلمِ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً: مَمْلوكٌ، وَامْرَأَةٌ، وَصَبِيٌّ، وَمَرِيضٌ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ النَّبِيَّ ◌ََّ(٣). ٤٦٨ - وأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طارِقِ المَذْكُورِ عَنْ أَبِي مُوسى(٤). ٤٦٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ)) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٥) . بالقوي كما في ((التقريب))، وخبيب بن سليمان مجهول كما في (( التقريب))، وسليمان بن سمرة مقبول كما في ((التقريب)) !! وبعد ذلك لم يبق إلا أن نقول أن قول الحافظ: (( بإسناد لين)) ، هو قول لين ! (١) حسن . رواه أبو داود (١١٠١)، ولفظه: عن جابر بن سمرة قال: كانت صلاة رسول الله وَ ل وقصدًا، وخطبته قصدًا؛ يقرأ آيات من القرآن ، ويذكر الناس. (٢) حسن. رواه مسلم (٨٦٢)، ولفظه: عن جابر بن سمرة، قال: كانت للنبي وَله خطبتان يجلس بينهما ، يقرأ القرآن ، ويذكر الناس . قلت : هذا هو أصل الحديث ، وليس حديث أم هشام بنت حارثة المتقدم برقم (٤٥٠)، كما ذهب إلى ذلك الصنعاني ، وقلده في ذلك من علق على (( البلوغ)). (٣) صحيح . رواه أبو داود (١٠٦٧)، والحديث وإن أعل بمثل قول أبي داود ، فقد أجيب بمثل قول النووي : (( وهذا غير قادح في صحته ؛ فإنه يكون مرسل صحابي ، وهو حجة ، والحديث على شرط الشيخين)). قلت: وغير ذلك فللحديث شواهد كثيرة، وهي مخرجة في ((الأصل)). (٤) المستدرك (٢٨٨/١)، وذكر أبي موسى في الإسناد ليس بمحفوظ، ولكن الحديث صحيح كما في التعليق السابق . (٥) صحيح. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٢٢)، وسنده ضعيف كما قال الحافظ ، إذ في سنده عبد الله بن نافع ، وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد يصح بها . منها : ما رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٤) عن أبي هريرة - بسند ضعيف - مرفوعًا: = ١٣٦ بلوغ المرام ٤٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا اسْتَوَىُ عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(١) . (( خمسة لا جمعة عليهم: المرأة، والمسافر، ... )). = ومنها : ما رواه عبدالرزاق (١٧٤/٣) عن الحسن مرسلاً بمثل لفظ حديث ابن عمر . ويشهد لهذا فعل النبي وَّر ، ففي حديث جابر الآتي في أول باب صفة الحج ودخول مكة برقم (٧٤٢)، وفيه: ((حتى أتى عرفة ... ثم أذن ثم أقام ، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ... )) . ومن المعلوم أن ذلك اليوم كان يوم جمعة . (١) صحيح . رواه الترمذي (٥٠٩)، وهو وإن كان ضعيف السند ، بل موضوع ؛ فإنه من رواية محمد بن الفضل بن عطية ، وهو كذاب ، إلا أن الأمر كما قال الترمذي : (( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب)). قلت : وما ذلك إلا من أجل كثرة الآثار الواردة عن الصحابة في ذلك ، مع وجود أحدها في ((صحيح البخاري))، وفي رسالتي (( سنن مهجورة)) بيان لهذه السنة ، وما ورد فيها من آثار . ثم بدا لي أن أذكر شيئًا من ذلك في هذه الطبعة عسى أن ينفع الله عز وجل به ، فأقول : (( لقد كان السلف الصالح يستقبلون الإمام إذا خطب ، لا كما هو حادث اليوم من عدم استقبال الإمام . وممن نُقل لنا ذلك عنهم ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهم . فقال البخاري في ((الصحيح)) (٢/ ٤٠٢/ فتح) : ((واستقبل ابن عمر وأنس - رضي الله عنهم - الإمامَ)). قلت : أما ما جاء عن ابن عمر: فرواه البيهقي في ((السنن)) (١٩٩/٣) بسند حسن، عن نافع ، أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام ، فإذا خرج لم يقعد الإمام حتى يستقبله . وأما ما جاء عن أنس: فقال الحافظ في ((الفتح)): (( وأما أنس فرويناه في نسخة نعيم بن حماد بإسناد صحيح عنه ، أنه كان إذا أخذ الإمام في الخطبة يوم الجمعة يستقبله بوجهه حتى يفرغ من الخطبة . ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن أنس ؛ أنه جاء يوم الجمعة ، فاستند إلى الحائط ، واستقبل الإمام)). قلت : رواه ابن أبي شيبة (١١٨/٢)، وابن المنذر في «الأوسط)) (٧٤/٤). ومما يستدل به على استقبال الناس الخطيب ما رواه البخاري (٩٢١) عن أبي سعيد = ١٣٧ ٢- كتاب الصلاة ٤٧١ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ(١) الخدري قال : إن النبي ◌َس# جلس ذات يوم على المنبر ، وجلسنا حوله . = ولقد بوب البخاري على هذا الحديث بقوله : باب يستقبل الإمامُ القومَ ، واستقبالِ الناس الإمامَ إذا خطب . وكذلك بوَّب عليه البيهقي بقوله في ((السنن الكبرى)) (١٩٨/٣): باب يحول الناس وجوههم إلى الإمام ، ويسمعون الذكر . وقال الحافظ ابن حجر: (( ووجه الدلالة منه - أي : من حديث أبي سعيد الخدري - أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبًا ... وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة كان حال الخطبة أولى ؛ لورود الأمر بالاستماع لها ، والإنصات عندها)). قلت : ومما يستدل به أيضًا على ما ذكرت : ما رواه أبو داود في ((المراسيل)) (٥٤) من طريق ابن المبارك، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٧/٢) من طريق وكيع، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٨/٣) من طريق النضر بن إسماعيل ، ثلاثتهم عن أبان بن عبدالله البجلي قال : رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب ، فقال له : رأيتك تستقبل الإمام بوجهك ؟ قال : رأيت أصحاب رسول الله + لا يفعلونه . قلت : وهذا سند حسن للخلاف الذي في أبان ، وقد رجح الذهبي بأنه : (( حسن الحديث)). وقال الترمذي : (٣٨٣/٢_٣٨٤/ شاكر): ((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّله وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب ، وهو قول سفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق)) . وقال ابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٧٤) : (( كل من أحفظ عنه من أهل العلم يرى أن يستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب ... وهذا قول مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وابن جابر ، ويزيد ابن أبي مريم ، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، لا أعلمهم يختلفون فيه)). انتهى باختصار من رسالتي (( سنن مهجورة)». وانظر أيضًا ((الصحيحة)) (١١٠/٥). (١) لم أجده في المطبوع ، والله أعلم . ولكن رواه البيهقي في (( السنن الكبرى)) (١٩٨/٣) من طريق ابن خزيمة، ولفظه : كان النبي وَّر إذا صعد المنبر - أو قال: قعد على المنبر - استقبلناه بوجوهنا. قلت: انظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١١٢/٥-١١٣). ١٣٨ بلوغ المرام ٤٧٢ - وَعَنِ الْحَكَمَ بْنِ حَزْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَزَ قَوْسٍ . رَوَاهُ أَبُو داود(١) . ١٣ - بَابُ صَلاَة الخَوْف ٤٧٣ - عَنْ صَالحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مع رسُولِ اللهِ وَّهِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّفَاعِ صَلاَةِ الْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ(٢) مَعهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَةً رَكْعَةً، ثمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَّقُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثَمَّ انْصَرَفُوا فَصَقُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخُرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَّمُوا لِأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِم(٣). - وَوَقَعَ في ((المَعْرِفَةِ )) لِإِبْنِ مَنْدَهْ: عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ(٤) . وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٢٦٣/٣): = ((أحاديث الباب وإن كانت غير بالغة إلى درجة الاعتبار، فقد شدَّ عضدها عمل السلف والخلف على ذلك )) . (١) حسن . رواه أبو داود (١٠٩٦)، ولفظه: عن الحكم بن حزن قال: وفدت إلى رسول الله وَلّ سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله ! زرناك فادع الله لنا بخير - فأمر بنا ، أو أمر لنا بشيء من التمر ، والشأن إذ ذاك دون ــ فأقمنا بها أيامًا ، شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله وَ له، فقام متوكئاً على عصاً أو قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ، ثم قال: ((أيها الناس! إنكّ لن تطيقوا - أو: لن تفعلوا - كلَّ ما أمرتم به ، ولكن سَدِّدوا وأبشروا)). (٢) في البخاري، ومسلم: ((صفت))، إلا أنه وقع في بعض نسخ مسلم: ((صلت))، كما ذكر الحافظ، و((هما صحيحان))، كما قال ابن الملقن في ((الإعلام)) (ج٢ / ق١٠٦/ ب). وهو هكذا في بعض طبعات ((البلوغ))، وشرحه ((السبل))، وفي بعضها زيادة: ((من أصحابه ◌َار))، وهذه الزيادة ليست في ((الصحيحين)). (٣) صحيح . رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢). (٤) ورجحه الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٤٢٢)، وذهب إلى ذلك غير واحد أيضًا ، وقيل غير ذلك . وانظر ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبد الغني (٢٩٩ بتحقيقي) . ١٣٩ ٢- كتاب الصلاة ٤٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النبيِنَّهِ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ ، فَصَافَقْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ مَائِفَةٌ مَعَهُ ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ ، وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ فَجَاءُوا ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفْظُ الْخَارِيِّ(١) . ٤٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ صَلاَةَ الخَوْفِ . فَصَفَّنَا صَفّيْنِ: صَفِّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ◌َه وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الصفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ ، فَلَمَا قَضى السُّجُودَ ، قَامَ الصفُّ الَّذِي يَلِيهِ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ . وَفِي رِوَايَةٍ: ثمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصفُّ الثَّانِي، ثمَّ تَأَخَّرَ الصفُّ الأوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصفُّ الثَّانِي ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ . وَفِي آخِرِهِ: ثمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّنَّهُ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢). ٤٧٦ - وَلأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي عَّاشِ الزُّرَقِيِّ مثله، وَزَادَ: أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ(٣). صحيح . رواه البخاري (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩). (١) (٢) مسلم (٥٧٤/١ _ ٨٤٠/٥٧٥). (٣) صحيح . رواه أبو داود (١٢٣٦)، ولفظه : عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله وَلا بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال المشركون : لقد أصبنا غرة . لقد أصبنا غفلة ، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر، قام رسول الله وَيهر، مستقبل القبلة والمشركون أمامه، فصف خلف رسول الله وَ ل# صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع رسول الله ◌َّ وركعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ريليه وركعوا جميعًا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله ◌َّة والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، فسلم عليهم جميعًا ، فصلاها بعسفان ، وصلاها يوم بني سليم. ١٤٠ بلوغ المرام ٤٧٧ - وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ، ثمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أيضًا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ (١). ٤٧٨ - وَمِثْلُهُ لأبي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (٢). ٤٧٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ صَلَّى فِي الْخَوْفِ بِهَؤُ لاءِ رَكْعَةً، وَهُؤُلاَءِ رَكْعَةٌ، وَلَمْ يَقْضُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣). ٤٨٠ - وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عباس (٤). ٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((صَلاَةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَي وَجْهٍ كَانَ)). رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٥) . ٤٨٢ - وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: ((لَيْسَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ)). أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٦). ١٤ - بَابُ صَلاَةِ الْعِيدَیْن ٤٨٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((الْفِطْرُ يَوْمَ يَفْطِرُ النَّاسُ، وَالأصْحِى يَوْمَ يُضَخِّي النَّاسُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(٧). ٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَكْبًا جَاءوا، (١) صحيح. رواه النسائي (١٧٨/٣)، وأصله في مسلم (٨٤٣). (٢) صحيح . رواه أبو داود (١٢٤٨). صحيح. رواه أحمد (٣٨٥/٥ و٣٩٩)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائى (١٦٧/٣ -١٦٨)، (٣) وابن حبان ( ٥٨٦ موارد) . (٤) رقم (١٣٤٤) بسند صحيح ، إلا أنه لم يذكر لفظه ، وإنما أحال على لفظ حديث حذيفة . (٥) منكر. رواه البزار (٦٧٨ كشف)، وعنده زيادة: ((الرجل تجزيء عنه))، وعنده أيضًا : ((صلاة المسايفة)) مكان: ((صلاة الخوف)). (٦) ضعيف . رواه الدار قطني (١/٥٨/٢)، وضعفه . صحيح . رواه الترمذي (٨٠٢) من حديث محمد بن المنكدر ، عن عائشة رضي الله عنها . (٧) وأقول: هو حديث صحيح ، إلا أنه ضعيف من هذا الوجه، وبيان ذلك ((بالأصل)).