النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
٢- كتاب الصلاة
٣٣٣ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ
الإِمَامِ سَهْوٌ ، فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعَلَيْهِ ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ)). رَوَاهُ البَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ
ضَعِيفٍ(١).
فضلاً عن غيرها)).
=
قلت : الحديث رواه الطحاوي (١ / ٤٤٠)، فقال:
حدثنا ابن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن المغيرة بن
شبيل ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام من الركعتين قائماً
فقلنا : سبحان الله. فأومى ، وقال: (( سبحان الله )) فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته
وسلم سجد سجدتين وهو جالس ، ثم قال: صلى بنا رسول الله بَّه، فاستوى قائماً من
جلوسه ، فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ، ثم قال :.
((إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس ، فإن لم يستتم قائماً ، فليجلس ، وليس عليه
سجدتان ، فإن استوى قائماً ، فليمض في صلاته ، وليسجد سجدتين وهو جالس)).
وهذا سند صحيح - كما جزم بذلك شيخنا - أقول: ولكنه في الظاهر فقط، وإلا فإنني في
شك كبير من ذلك ؛ لأن إبراهيم بن طهمان لا تعرف له رواية عن مغيرة بن شبيل ، ومن كتب
التراجم يلاحظ أنهم يذكرون جابر بن يزيد الجعفي في شيوخ ابن طهمان ، وفي تلاميذ
المغيرة ، بينما لا نجد في شيوخ ابن طهمان ذكرًا للمغيرة بن شبيل ، ولا نجد في تلاميذ
المغيرة ذكرًا لابن طهمان .
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الحديث مداره على جابر الجعفي ، علمنا أن خطأ وقع في هذا
السند إما من الناسخ أو من الطابع وذلك بسقوط الجعفي ، وإما من شيخ الطحاوي ؛ فإنه وإن
كان ثقة ، إلا أنه كان يخطيء ولا يرجع. والله أعلم .
(١) ضعيف جدًّا. رواه البيهقي (٣٥٢/٢) معلقًا، ورواه الدار قطني مسندًا (١/٣٧٧/١)
وزاد: ((وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو ، والإمام كافيه )) .
قلت : وهو ضعيف جدًّا، إن لم يكن موضوعًا ، ففي سنده أبو الحسين المديني وهو
مجهول ، وفيه أيضا خارجة بن مصعب ، قال عنه الحافظ :
((متروك، وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال : إن ابن معين كذبه)).
وأخيرًا: لم أجد الحديث في ((زوائد البزار))، ولا ذكره الهيثمي ، فالله أعلم.
ومما تجدر الإشارة إليه أن الحديث وقع في المطبوع من ((البلوغ)) و((سبل السلام)) معزوًا
للترمذي ، وهو خطأ فاحش ، وليس ذلك من الحافظ ، وإنما من غيره يقينًا ؛ وذلك لصحة
الأصول التي لدي ، ولأن الطيب آبادي قال في ((التعليق المغني)):
(( أخرجه البيهقي والبزار كما في بلوغ المرام)».
وأيضًا خرجه الحافظ في ((التلخيص)) (٦/٢)، فلم يذكر الترمذي .

١٠٢
بلوغ المرام
٣٣٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((لَكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ
بعدما يُسَلِّمُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعَيْفٍ (١).
فَضْلٌ
٣٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ في:
إِذَا السَّمَةُ أَنْشَقَّتْ﴾، وَ: ﴿ أَقْرَأْ بِأَسْمِرَئِكَ﴾. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢) .
٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ﴿صََّّ﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ
السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ اللهِ لهِ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣).
٣٣٧ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِسَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤) .
٣٣٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَِّ النَّجْمَ ، فَلَمْ
(١) ضعيف. رواه أبو داود (١٠٣٨)، وابن ماجة (١٢١٩) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
عبيد الله بن عبيد الكلاعي ، عن زهير بن سالم العنسي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير
[ عن أبيه ] ، عن ثوبان به .
والزيادة في السند لأبي داود .
وعقب الصنعاني على قول الحافظ : بسند ضعيف بقوله :
((لأن في إسناده إسماعيل بن عياش ، وفيه مقال وخلاف ، قال البخاري : إذا حدث عن
أهل بلده - يعني : الشاميين - فصحيح ، وهذا الحديث من روايته عن الشاميين ، فتضعيف
الحديث به فيه نظر )) .
وبمثل هذا رد ابن التركماني على البيهقي كما في ((الجوهر النقي))، (٣٣٨/٢).
قلت : سلمنا بذلك ، وأن إسماعيل بن عيَّاش ليس علة الحديث ، ولكن علته زهير بن
سالم العنسي ، فقد قال عنه الدار قطني :
(( حمصي منكر الحديث ، روى عن ثوبان، ولم يسمع منه)).
(٢) صحيح . رواه مسلم (٥٧٨) (١٠٨).
(٣) صحيح . رواه البخاري (١٠٦٩).
(٤) صحيح . رواه البخاري (١٠٧١)، وزاد: (( وسجد معه المسلمون ، والمشركون ،
والجن ، والإنس )) .

١٠٣
٢- كتاب الصلاة
يَسْجُدْ فِيهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٣٣٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْن مَعْدَانَ قَالَ: فُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ. رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ فِي ((المَرَاسِيلِ))(٢).
٣٤٠ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولاً مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَزَادَ :
(( فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَلاَ يَقْرَأْهَا))، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ(٣) .
٣٤١ - وَعَنْ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا نَمُؤُّ بالسُّجُودِ ، فَمَنْ
سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
- وفِيهِ: إِنَّ اللهَلَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلاَّ أنْ نَشَاءَ (٤). وَهُوَ فِي ((المُوطَّا))(٥).
صحيح . رواه البخاري (٢/ ٥٥٤/ فتح ) ، ومسلم (٥٧٧) .
(١)
(٢) مرسل حسن الإسناد. رواه أبو داود في ((المراسيل)) (٧٨) من طريق معاوية بن صالح ،
عن عامر بن جَشِيب، عن خالد بن معدان؛ أن رسول الله و لو قال: فذكره.
وقال أبو داود في ((المراسيل)): ((وقد أسند، ولا يصح)).
(٣) ضعيف. رواه أحمد (١٥١/٤ و١٥٥)، والترمذي (٥٧٨) من طريق ابن لهيعة ، عن
مشرح بن هاعان ، عن عقبة ، به .
قال الترمذي : (( هذا حديث ليس إسناده بالقوي)).
قلت : وحاول شعيب الأرنؤوط تقوية الحدیث - متعقبًا لأبي داود - بأنه جاء من رواية أحد
العبادلة عن ابن لهيعة وهي رواية صحيحة . وغفل عن علة الحديث وهي تفرد ابن لهيعة
برفعه ، وأن الصحيح فيه الإرسال ، والوقف ، ثم أيضًا في السند مشرح بن هاعان ، وهو
وإن كان وثقه ابن معين، إلا أن ابن حبان قال في ((الثقات)): (( يخطيء ويخالف)). وقال
في (( المجروحين)) :
(« يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها ، والصواب في أمره ترك ما انفرد
من الروايات ، والاعتبار بما وافق الثقات)).
ومثله أيضًا فعل شيخنا في (( المشكاة)) (٣٢٤/١)، لكنه عاد فضعفه في (( ضعيف
السنن )) !
ومن يدري لعل شعيبًا ظل على تقليده للشيخ في رأيه الأول، إذ (( ضعيف السنن)) طبع بعد
((المراسيل )) بسنوات !
(٤) تحرف في ((أ)) إلى: (( يشاء)).
(٥) صحيح . رواه البخاري (١٠٧٧)، من طريق ربيعة بن عبد الله بن الهدير ؛ أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل=

١٠٤
بلوغ المرام
٣٤٢ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [قَالَ]: كَانَ النّبِيُّ نَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ،
فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ ، وَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ(١).
٣٤٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّ نَّهِ كَانَ إذَا جَاءَهُ أمرٌ يَسُرُهُ خَرَّ
سَاجِدًا للهِ . رَوَاهُ الْخَمْسةُ إلَّ النّسائيَّ(٢).
٣٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ وَّةِ، فَأَطَالَ
فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال : يا أيها
الناس ! إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا إثم عليه ، ولم يسجد
عمر رضي الله عنه . وزاد نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : إن الله لم يفرض السجود إلا
أن نشاء)».
وهو في «الموطأ)) (١٦/٢٠٦/١) بنحوه، ورجاله ثقات ، إلا أنه منقطع بين عروة بن
الزبير وبين عمر بن الخطاب .
(١) ضعيف . رواه أبو داود (١٤١٣) من طريق عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر به ،
وزاد : قال عبد الرزاق : وكان الثوري يعجبه هذا الحديث . قال أبو داود : يعجبه لأنه
( كبّرّ)).
قلت : وهذه اللفظة منكرة تفرد بها العمري ، وهو ضعيف ، وقال الحافظ في
((التلخيص)) (٩/٢) :
(( وخرجه الحاكم من رواية العمري أيضًا، لكن وقع عنده مصغرًا، وهو الثقة)).
قلت : نعم . رواه الحاكم (٢٢٢/١)، ولفظه :
((كنا نجلس عند النبي ◌َّ﴾ فيقرأ القرآن فربما مر بسجدة فيسجد ونسجد معه)). ولكن ليس
فيه المتابعة على لفظ التكبير .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وسجود الصحابة بسجود
رسول الله * خارج الصلاة سنة عزيزة .
قلت : رواه البخاري (١٠٧٥) ، ومسلم (٥٧٥) من طريق عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر قال : ربما قرأ رسول الله ( * القرآن، فيمر بالسجدة فيسجد بنا ، حتى ازدحمنا
عنده ، حتى ما يجد أحدنا مكانًا ليسجد فيه . في غير صلاة . واللفظ لمسلم .
(٢) صحيح بشواهده . رواه أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجة (١٣٩٤)،
وأحمد (٤٥/٥)، وهو وإن كان ضعيف السند ، إلا أنه يشهد له أحاديث أخر منها ما ذكره
المؤلف عن عبد الرحمن بن عوف والبراء ، ومنها عن أنس ، وسعد بن أبي وقاص ، وجابر
وغيرهم ، وفعله بعض الصحابة رضي الله عنهم ، وكل هذه الأحاديث والآثار مذكورة
بالتفصيل في (( الأصل)).

١٠٥
٢- كتاب الصلاة
السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، وقَالَ: ((إنَّ جِبْرِيلَ أَثَانِي، فَبَشَّرَنِي، فَسَجَدْتُ للهِ
شُكْرًا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١) .
٣٤٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهما؛ أَنَّ النّبِيَّ نَّهِ بَعَثَ عَلِيًّا إلى
الْيَمَنِ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ - قَالَ: فَكَتَبَ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِإِسْلاَمِهِمْ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ
اللهِ وَ الْكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ(٢).
- وأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٣).
٩ - بَابُ صَلَة التَطَوّعِ
٣٤٦ - عَنْ رَبِيعَة بْنِ كعب الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي الشَّيُّ ◌َّ:
((سَلْ)). فقُلْتُ: أَسَأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: ((أَوَ غَيْرَ ذُلِكَ؟ )) ، قُلْتُ:
هُوَ ذَاكَ ، قَالَ: ((فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)). رَوَاهُ مُسلم(٤) .
٣٤٧ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِّ وَّهِ عَشْرَ
رَكَعَاتٍ : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ ،
وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) .
- وفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمعَةِ فِيَ بَيْتِهِ (٦) .
٣٤٨ - وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لاَ يُصَلِّي إلاَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنَ(٧).
:
صحيح . انظر ما قبله . ورواه أحمد (١/ ١٩١)، والحاكم (٥٥٠/١).
(١)
(٢) صحيح. انظر ما قبله. رواه البيهقي (٣٦٩/٢)، وقال: ((أخرج البخاري صدر هذا
الحديث ... فلم يسقه بتمامه ، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه )).
(٣) انظر (٦٥/٨/ فتح)، ووقع في رواية الإسماعيلي مثل ما وقع في ((سنن البيهقي))، كما قال
الحافظ في ((الفتح)).
(٤)
صحيح . رواه مسلم (٤٨٩) .
(٥)
صحيح . رواه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩) ، واللفظ للبخاري .
(٦)
صحيح . رواه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٧٢٩)، وساقها الحافظ بالمعنى .
صحيح . رواه مسلم (٧٢٣) (٨٨) من حديث حفصة، وبنحوه البخاري أيضًا (١١٨١).
(٧)

١٠٦
بلوغ المرام
٣٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َكَانَ لاَ يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ،
وَرَكَعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(١) .
٣٥٠ - وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ
عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٣٥١ - وَلِمُسْلِمٍ: ((رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(٣).
٣٥٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ؛ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َل
يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى اثْنَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيِّتٌ فِي الْجَنَّةِ)) . رَوَاهُ
مُسْلِمٌ .
وَفِي رِوَايَةٍ: ((تَطَوُّعًا))(٤).
٣٥٣ - وَلِلتِّرْمِذِي نَحْوُهُ، وَزَادَ: (( أَربَعًا قَبَلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا،
وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ »(٥) .
٣٥٤ - وَلِلْخَمْسَة عَنْهَا: (( مَنْ حَافَظَ عَلَىْ أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَزْبَعٍ بَعْدَهَا،
حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ)) (٦) .
٣٥٥ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((رَحِمَ اللهُ
امْرَأَ صَلَّى أربعًا قَبْلَ الْعَصْرِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَابْنُ
خُزَيْمَةَ وَصَخَّحَهُ(٧) .
(١) صحيح . رواه البخاري (١١٨٢) .
صحيح . رواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤) (٩٤)، واللفظ للبخاري .
(٢)
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٧٢٥) ، عن عائشة رضي الله عنها .
(٤)
صحیح . رواه مسلم (٧٢٨) .
صحيح . رواه الترمذي (٤١٥) من حديث أم حبيبة، وقال: (( حسن صحيح)) .
(٥)
صحيح . رواه أبو داود (١٢٦٩)، والنسائي (٢٦٦/٣)، والترمذي (٤٢٧) ، وابن ماجة
(٦)
(١١٦٠)، وأحمد (٣٢٦/٦) من حديث أم حبيبة ، وله طرق مفصلة بالأصل.
(٧) حسن. رواه أحمد (١١٧/٢)، وأبو داود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠) ، وابن خزيمة
(١١٩٣) . وقال الترمذي :
(( هذا حديث غريب حسن )).
((فائدة)): قال العراقي: ((جرت عادة المصنف - يعني: الترمذي - أن يقدم الوصف=

١٠٧
٢- كتاب الصلاة
٣٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ المُزَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النّبِيِّ نَّهِ قَالَ:
((صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ))، ثُمَّ قالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((لِمَنْ شَاءً))؛
كَرَاهِيَّةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(١).
- وَفِي رِوَايَةِ أَبْنِ حِبَّنَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ(٢).
٣٥٧ - لِمُسْلِمٍ، عَنِ أنس [قَالَ]: كَنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ،
فَكَان ◌ِ يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا (٣).
٣٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ
قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
٣٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَرَأَ فِي رَكْعَتَي الفَجْرِ :
قُلْ يَأَتُهَا الْكَفِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَذُّ﴾. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٥).
بالحسن على الغرابة، وقدم هنا ((غريب)) على ((حسن)) والظاهر أنه يقدم الوصف الغالب
على الحديث ، فإن غلب عليه الحسن قدمه ، وإن غلبت عليه الغرابة قدمها . وهذا الحديث
بهذا الوصف لا يعرف إلا من هذا الوجه ، وانتفت وجوه المتابعات والشواهد ، فغلب عليه
وصف الغرابة)).
(١) صحيح . رواه البخاري (١١٨٣)، وهذا اللفظ الذي عزاه الحافظ هنا للبخاري ألا وهو
قوله :
((صلوا قبل المغرب . صلوا قبل المغرب))، إنما هو وهم من الحافظ رحمه الله ، إذ
الحديث في الصحيح بلفظ: ((صلوا قبل صلاة المغرب))، قال في الثالثة : ... الحديث.
وفي رواية (٧٣٦٨): ((خشية)) بدل: (( كراهية)).
(٢) صحيح، رواه ابن حبان (١٥٨٨)، وتمامه: ثم قال: ((صلوا قبل المغرب ركعتين))، ثم
قال عند الثالثة: ((لمن شاء))، خاف أن يحسبها الناس سنة.
قلت : وهو عند ابن حبان بسند صحيح متصل ، ولذلك أخطأ ابن القيم في قوله في «الزاد)) :
((لم ينقل عنه ◌َل﴿ أنه كان يصليهما))، وأدق منه قول الحافظ في ((الفتح)) (٦٠/٣): ((لم
يثبت أن النبي ◌ُّ واظب عليها)).
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٨٣٦).
صحيح . رواه البخاري (١١٧١)، ومسلم (٧٢٤) ، واللفظ الذي ساقه الحافظ أقرب
(٤)
ما يكون إلى لفظ البخاري .
(٥) صحيح . رواه مسلم (٧٢٦) .

١٠٨
بلوغ المرام
٣٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهَ إِذَا صِّلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) .
٣٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذَا صَلَّىُ
أَحَدُكُمْ الرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْصُّبْحِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْهِ الأَيْمَنِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ،
وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ(٢).
٣٢٢ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلاَةُ اللَّيْلِ
مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُلَهُ؛ مَا قَدْ صَلّى )).
(١) صحيح. رواه البخاري (١١٦٠). وهو عند مسلم (٧٤٣) من طريق آخر ، ولفظه: عن
عائشة قالت : كان النبي ◌َّر إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا
اضطجع .
(٢) ضعيف. رواه أحمد (٤١٥/٢)، وأبو داود (١٢٦١)، والترمذي (٤٢٠) من طريق
عبدالواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة به .
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)).
قلت : وعبد الواحد بن زياد وإن كان من رجال الشيخين إلا أنهم تكلموا في روايته عن
الأعمش ، فقد قال يحيى بن سعيد القطان: (( ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط
بالبصرة ولا بالكوفة . وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة ؛ أذاكره حديث الأعمش
فلا يعرف منه حرفًا)).
وأعل الإمام أحمد الحديث بعبد الواحد بن زياد ، إذ نقل ابن القيم (١/ ٣٢١) عنه أنه قال:
(( حديث أبي هريرة ليس بذاك. فقيل له: إن الأعمش يحدث به عن أبي صالح عن أبي
هريرة . قال : عبد الواحد وحده يحدث به )) .
قلت : يريد أن عبد الواحد هو الذي حدث بالأمر ، أما الفعل فيصححه الإمام أحمد ، وقد
قال ابن هانئ في ((المسائل)) (١٠٨/١):
(« سألت أبا عبدالله عن الاضطجاع؟ قال : ما فعلته إلا مرة . يروى عن أبي هريرة [ و ] عن
عائشة عن النبي ◌َّر، وليس هو أمرًا من النبي ◌ٍَّ، وإنما فعله النبي ◌َّرِ)).
وبمثل جواب أحمد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية ، فنقل عنه ابن القيم في ((الزاد))
(٣١٩/١): ((هذا باطل، وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها، والأمر
تفرد به عبد الواحد بن زياد ، وغلط فيه )» .
وعده الذهبي في («الميزان)) (٦٧٢/٢) مما أنكر لعبد الواحد بن زياد .

١٠٩
٢- كتاب الصلاة
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١)
٣٦٣ - وَلِلْخَمْسَةِ - وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ -: ((صَلَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)).
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا خَطَأُ (٢).
٣٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَفْضَلُ
الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣) .
٣٦٥ - وَعَنْ أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ فِ لهِ قَالَ:
(( الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بَخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ
بِثَلاَثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنَ أَحَبُّ أَنْ يُونِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ)). رَوَاهُ الأرْبَعَةُ إلَّ التِّرْمِذِيَّ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَقْفَهُ(٤).
٣٦٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمِ كَهَيْئَةِ
المَكْتُوبَةِ ، وَلْكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ بِه.ِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،
وَالحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ(٥) .
٣٦٧ - وَعَنْ جَابِرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْتَظَرُوه مِنَ
(١) صحيح. رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩)، وتحرف في (أ)): ((ابن عمر)) إلى :
((أبي عمر)).
(٢) صحيح. رواه أبو داود (١٢٩٥)، والنسائي (٢٢٧/٣)، والترمذي (٥٩٧) ، وابن ماجة
(١٣٢٢)، وأحمد (٢٦/٢ و٥١).
وقول النسائي موجود في ((سننه))، وهو يريد أن الحديث خطأ بهذا اللفظ: ((والنهار))،
وهذه الزيادة محل نزاع بين الأئمة ، وممن صححها أمير المؤمنين في الحديث ؛ محمد بن
إسماعيل البخاري رحمه الله .
(٣) صحيح. رواه مسلم (١١٦٣)، وأوله: (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ،
و ... )). الحديث .
(٤) صحيح. رواه أبو داود (١٤٢٢)، والنسائي (٢٣٨/٣)، وابن ماجة (١١٩٠)، وابن حبان
(٢٤١٠) .
(٥) حسن. رواه النسائي (٢٢٩/٣)، والترمذي (٤٥٣ و٤٥٤)، والحاكم (٣٠٠/١)، وأحمد
(٨٦/١ و١٠٧).
وقال الترمذي : « حدیث حسن)) .

١١٠
بلوغ المرام
الْقَابِلَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَقَالَ: ((إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ(١).
٣٦٨ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّ: ((إنَّاللهَ
أَمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ )) . قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:
((الْوِتْرُ، مَا بَيِّنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إلى طُلُوعَ الْفَجْرِ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ،
وَصَحَخَّهُ الحَاكِمُ(٢) .
٣٦٩ - وَرَوَى أَحْمَدُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ(٣).
٣٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((الْوِتْرُ
حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّاً)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ لَيِّنِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ(٤).
٣٧١ - وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ(٥)
(١) ضعيف بهذا اللفظ. رواه ابن حبان (٢٤٠٩ و٢٤١٥)، وفي سنده عيسى بن جارية ، قال
عنه ابن معين : عنده مناكير، وأورد له ابن عدي في (( الكامل )) عدة أحاديث - ومنها حديثه
هذا - وقال عنها: ((كلها غير محفوظة)).
قلت : والحديث رواه البخاري (٧٢٩)، ومسلم (٧٦١) عن عائشة بلفظ: (( ... خشيت
أن تكتب (م: تفرض) عليكم صلاة الليل)).
ولذلك قال الصنعاني في ((السبل)): ((أبعد المصنف النجعة)).
(٢) صحيح . رواه أبو داود (١٤١٨)، والترمذي (٤٥٢)، وابن ماجة (١١٦٨)، والحاكم
(٣٠٦/١) وقال الترمذي : غريب .
وللحديث ما يشهد له ، إلا أن شيخنا المحدث العلامة الألباني حفظه الله تعالى ذهب إلى
تضعيف جملة: (( هي خير لكم من حمر النعم))؛ لخلو الشواهد منها . ووقع في ((أ)):
(رواه أحمد. والأربعة)) بدل: ((الخمسة)).
(٣) صحيح . رواه أحمد (٢٠٨/٢)، ولفظه :
« إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهي الوتر)).
والحديث وإن كان عند أحمد بسند ضعيف ، إلا أنه صحيح بما له من طرق أخرى ،
وشواهد كالحديث السابق، وتفصيل ذلك ((بالأصل)).
(٤) ضعيف. رواه أبو داود (١٤١٩)، والحاكم (٣٠٥/١ - ٣٠٦). وفي سنده أبو المنيب
العتكي . قال الحاكم : ((حديث صحيح! وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه )) !
فرد عليه الذهبي بقوله : « قلت : قال البخاري : عنده مناكير)) .
(٥) ضعيف أيضًا. وهو عند أحمد (٤٤٣/٢)، ولفظه: ((من لم يوتر فليس منا)).
وقال الحافظ في ((الدراية)): ((وإسناده ضعيف)).

١١١
٢- كتاب الصلاة
٣٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ يَزِيدُ فِي
رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ
وَطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا .
قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: (( يَا عَائِشَةُ! إنَّ
عَيْنَيَّ تَنَمَانِ، وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
٣٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا: كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، وَيُوتِرُ
بِسَجْدَةٍ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَى الْفَجْرِ ، فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةٍ (٢) .
٣٧٤ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ ،
يُوتِّرُ مِنْ ذُلِكَ بِخَمْسٍ ، لاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ فِي آخِرِهَا(٣) .
٣٧٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِنَّهِ، فَانْتَهِىُ وِتْرُهُ إِلَى
السَّحَرِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهما (٤).
٣٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ
اللهِوَّهِ: ((يَا عَبْدَ اللهِ! لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) .
٣٧٧ - وَعَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ
القُرآنِ؛ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ))، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٦).
٣٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ عن النّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((اجْعَلُوا آخِرَ
(١) صحيح . رواه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (٧٣٨) .
صحيح . رواه البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٨).
(٢)
(٣) صحيح . رواه مسلم (٧٣٧) ، وعزوه للبخاري وهم .
صحيح . رواه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (٧٤٥) .
(٤)
و((السحر))، أي : آخر الليل .
(٥) صحيح . رواه البخاري (١١٥٢)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٥).
(٦) صحيح. رواه أبو داود (١٤١٦)، والنسائي (٢٢٨/٣ - ٢٢٩)، والترمذي (٤٥٣) ، وابن
ماجة (١١٦٩)، وأحمد (٨٧٧)، وابن خزيمة (١٠٦٧).

١١٢
بلوغ المرام
صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
٣٧٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَال]: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ لّهِ يَقولُ:
((لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلةٍ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاثةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢).
٣٨٠ - وَعَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسولُ اللهِنَّهِ يُوتِرُ بـ ﴿سَيِحٍ أَسْمَ
رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾، و: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وَ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾. رَوَاهْ
(١) صحيح. رواه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١) (١٥١).
(٢) صحيح. رواه أحمد (٢٣/٤)، وأبو داود (١٤٣٩)، والنسائي (٢٢٩/٣ - ٢٣٠)،
والترمذي (٤٧٠) ، وابن حبان (٢٤٤٩) من طريق قيس بن طلق قال : زارني أبي يومًا في
رمضان ، فأمسى عندنا وأفطر ، فقام بنا تلك الليلة وأوتر ، ثم انحدر إلى مسجده فصلى
بأصحابه ، حتى إذا بقي الوتر ، قدم رَجُلاً ، فقال : أوتر بأصحابك ، فإني سمعت رسول الله
وَال* يقول :... الحديث.
قلت : وقد كان العمل في كثير من مساجد المسلمين على خلاف هذا الحديث الصحيح في
العشر الأواخر من رمضان ، فيوتر الإمام في صلاة أول الليل، والتي يسمونها: ((التراويح)»،
ثم يوتر في صلاة آخر الليل ، والتي يسمونها : ((التهجد))، وقد كان يعمل بهذه المخالفة في
المسجد الحرام بمكة المكرمة ، وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، بل لعل المساجد التي
كانت فيها هذه المخالفة إنما كانت تقلد هذين المسجدين الشريفين ، إلى أن أبطل ذلك شيخنا
إمام أهل السنة والجماعة الإمام السلفي الأثري عبدالعزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -
محتجًا بهذا الحديث ، وجعله وترًا واحدًا في آخر الليل، كما هو الحال الآن ، فرحمه الله
رحمة واسعة .
((اقتراح)): وهذا اقتراح لعله يجد آذانًا صاغية من القائمين على الحرمين الشريفين - وفقهم
الله لكل خير - ألا وهو: لا مانع من تكرار الصلاة والوتر أكثر من مرة في الليلة الواحدة ،
ولكن بشرط أن لا يكون هذا من الإمام الواحد ، ولا من المأموم الواحد أيضًا .
بمعنى أن يعلم الناس أن السنة في هذه الصلاة هي إحدى عشرة ركعة ، فيصلي إمام بالناس
في أول الليل ويوتر ويوتر الناس معه ، ثم ينصرفون جميعًا . ثم يصلي إمام آخر في وسط
الليل ، ويصلي معه من لم يصل في أول الليل ، ويوتر بهم كذلك ، ثم ينصرفون جميعًا . ثم
يصلي ثالث في آخر الليل ويصلي معه من لم يصل في أول الليل ولا في وسطه ، وهكذا كثرت
الجماعات أم قلت ، مادام أن الوتر لا يتكرر في الليلة الواحدة من مصلٍّ واحدٍ إمامًا كان أو
مؤمومًا .
وفي هذا من الفوائد تعليم الناس السنة ، ونشرها بينهم ؛ من حيث عدد الركعات ، وعدم
تكرار الوتر ، وفيه أيضًا توسعة على المصلين في الحرمين الشريفين .

١١٣
٢- كتاب الصلاة
أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ :
وَلاَ يُسَلِّمُ إلاّ في آخِرِ هِنَّ(١).
٣٨١ - وَلأَبِي دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ: عَنْ عَائِشَةَ، وَفيهِ : كُلُّ سُورَةٍ فِي
رَكْعَةٍ، وَفِي الأخيرَةِ: ﴿ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾، وَالمُعَوِّذَتَيْن(٢).
(١) صحيح. رواه أحمد (٤٠٦/٣ و٤٠٧)، وأبو داود (١٤٢٣)، والنسائي (٢٣٥/٣ -٢٣٦)،
وفي ألفاظهم اختلاف .
(٢)
صحيح دون لفظ: ((والمعوذتين)).
رواه أبو داود (١٤٢٤)، والترمذي (٤٦٣) من طريق خصيف ، عن عبدالعزيز بن جريج
قال : سألت عائشة به . وقال الترمذي : (( حسن غريب )).
قلت: خصيف ((ضعيف))، وعبدالعزيز بن جريج ((مجهول))، وقال غير واحد: لم
يلق عائشة .
وله طريق أخرى : فرواه الدارقطني ، وابن حبان (٦٧٥ و٦٨٢)، والحاكم (٣٠٥/١)،
والبيهقي (٣٧/٣) من طريق يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة .
قلت : ويحيى بن أيوب - هو الغافقي ، وإن احتج به مسلم واستشهد به البخاري - فيه
مقال، قال عنه أبو حاتم: ((محله الصدق ، يكتب حديثه ولا يحتج به)) . وقال عنه أحمد :
(( سيىء الحفظ )).
وقد أخطأ هو في ذكر المعوذتين في الركعة الأخيرة ، ومن أجل ذلك أنكر هذه الزيادة أحمد
وابن معين كما في ((التحقيق)) (١ / ٤٥٨) لابن الجوزي .
وقال ابن عبدالهادي في ((التنقيح)) (٥١٦/١) :
((قال الأثرم : سمعت أبا عبدالله يسأل عن يحيى بن أيوب المصري؟ فقال : كان يحدث
من حفظه ، وكان لا بأس به ، وكان كثير الوهم في حفظه ، فذكرت له من حديثه عن يحيى عن
عمرة عن عائشة؛ أن رسول الله ◌َّ ه كان يقرأ في الوتر ... الحديث؟ فقال: ها! من يحتمل
هذا؟! وقال مرةً : كم قد روى هذا عن عائشة من الناس ليس فيه هذا ، وأنکر حدیث یحیی
خاصة )) .
وأسند العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣٩١/٤-٣٩٢) هذا الكلام عن أحمد ، ثم قال هو
بعد أن روى الحديث :
((أما المعوذتين فلا يصح)) .
ونقل الحافظ في ((التلخيص)) (١٩/٢) عن العقيلي أنه قال: (( إسناده صالح ، ولكن
حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح)).
قلت : وحديث أبى هو السابق ، وحديث ابن عباس رواه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم .

١١٤
بلوغ المرام
٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَال: ((أَوْتِرُوا
قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا)). رَوَاهُ مُسْلِمٍ(١).
٣٨٣ - وَلَإِبْنِ حِبَّانَ: ((مَنْ أَذْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ، فَلاَ وِتْرَ لَهُ))(٢).
٣٨٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنِ الْوِثْرِ أَوْ نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّ إِذَا
أَصْبَحَ، أَوْ ذَكَرَ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّ النَّسَائِيَّ(٣).
٣٨٥ - وَعَنْ جَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ: « مَنْ خَافَ أَنْ لاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ
اللّيْلِ فَلِيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ
مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤).
٣٨٦ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النّبِّ ◌َّهِ قالَ: ((إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ
ذَهَبَ كُلُّ صَلاَةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ. فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(٥) .
٣٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي الضُّحى
و ١٥ = (٦)
أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ. رَوَاهُ مُسْلِمْ﴾(٦).
٣٨٨ - وَلَهُ عَنْهَا: أَنَّها سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُصَلِّي الضُّحَى؟
قَالَتْ: لاَ. إِلاَ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ(٧) .
٣٨٩ - وَلَهُ عَنْهَا: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَىْ قَطُ، وَإِنِّيٍ
(١) صحيح . رواه مسلم (٧٥٤) .
(٢) أي من حديث أبي سعيد، وهو صحيح أيضًا. رواه ابن حبان (٢٤٠٨).
صحيح . رواه أبو داود (١٤٣١)، والترمذي (٤٦٥)، وابن ماجة (١١٨٨)، وأحمد
(٣)
(٤٤/٣)، وأعل الحديث بما لا يقدح كما كنت بينت ذلك في (( الناسخ والمنسوخ)) لابن
شاهين (٢١٥)، ثم زدت ذلك إيضاحًا (( بالأصل)).
(٤) صحیح . رواه مسلم (٧٥٥) .
ضعيف بهذا اللفظ مرفوعًا . رواه الترمذي (٤٦٩)، وقال: (( تفرد به سليمان بن موسى
(٥)
على هذا اللفظ )) .
(٦)
صحيح . رواه مسلم (٧١٩) (٧٩).
(٧) صحيح . رواه مسلم (٧١٧) .
و(( مغيبة)) : أي : سفره .
:

١١٥
٢- كتاب الصلاة
لِأُسَبِّحُهَا(١).
٣٩٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ قَالَ: ((صَلاَةُ الأَوَّابِينَ حِيْنَ
تَرْمَضُ الْفِصَالُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢).
٣٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: «مَنْ صَلَّى الضُّحى ثنتي عَشْرَةَ
رَكْعَةٌ بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنةِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاسْتَغْرَبَهُ(٣) .
٣٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ بَيْتِي، فَصَلَّى الضُّحى
ثَمَانِي رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّنَ في ((صَحِيحِهِ))(٤).
١٠ - بَابُ صلاةِ الجَمَاعةِ والإمامةِ
٣٩٣ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((صَلاَةُ
الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ)). مُتَفَقٌ عَلَيهِ(٥) .
٣٩٤ - وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((بَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا))(٦).
(١) صحيح. رواه مسلم (٧١٨)، وتمامه: وإن كان رسول الله وَ ل وليدع العمل، وهو يحب أن
يعمل به ، خشية أن يعمل به الناس ، فيفرض عليهم .
قلت : والحديث أيضًا عند البخاري (١١٢٨) بتمامه.
(٢) صحيح . رواه مسلم (٧٤٨)، وفيه : أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى.
فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل. إن رسول الله وَ لو قال: الحديث
بنصه .
ومعنى ((ترمض الفصال)) : أن تحمى الرمضاء ، وهي الرمل ، فتبرك الفصال من شدة
حرها، وإحراقها أخفافها. ((النهاية)).
قلت : ومن الواضح أن عزو الحافظ الحديث للترمذي إنما هو وهم .
(٣) ضعيف. رواه الترمذي (٤٧٣)، وقال: ((حديث غريب)). وقال المصنف في
((التلخيص)) (٢٠/٢): ((إسناده ضعيف)).
(٤) ضعيف . رواه ابن حبان (٢٥٣١)، وفي سنده انقطاع.
(٥) صحيح . رواه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠) .
و((الفذ)): أي : المنفرد.
(٦) صحيح . رواه البخاري (٦٤٨)، ومسلم (٦٤٩).

١١٦
بلوغ المرام
٣٩٥ - وَكَذَا لِلْبُخَارِيِّ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ: ((دَرَجَةٌ))(١) .
٣٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُخْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤْذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً
فَيَوْمَّ النَّاسَ، ثمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ - لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ - فَأَحَرِّقُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ،
وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ بَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ
الْعِشَاءِ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ(٢).
٣٩٧ - وَعَنْهُ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَثْقَلُ الصَّلاَةِ عَلى المُنَافِقِينَ: صَلاَةٌ
الْعِشَاءِ، وَصَلاَةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَنَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) .
٣٩٨ - وَعَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ رَجُلٌ أَعْمَىْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! لَيْسَ لِي
قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى المَسْجِدِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلّى دَعَاهُ، فَقَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ
بِالصَّلاَةِ ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَأَجِبْ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤).
٣٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النّبِيِّ ◌َ لِ قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ
فَلَمْ يَأْتِ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِلَّ مِنْ عُذْرٍ )) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ ،
وَالْحَاكِمُ، وإسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ(٥).
لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ وَقفه (٦) .
(١) صحيح . رواه البخاري (٦٤٦).
(( تنبيه )»: قد وقع خلاف في العدد وتمييزه في أحاديث فضل صلاة الجماعة ، وقد
تناولتها بالتفصيل في ((الأصل)).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١).
((العرق)): هو العظم إذا كان عليه لحم، وإذا لم يكن عليه لحم فهو العراق .
((المرماة)): ما بين ظلفي الشأة من اللحم ، وقيل في تفسيرها غير ذلك .
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١) .
(٤)
صحيح . رواه مسلم (٦٥٣).
صحيح مرفوعًا . رواه ابن ماجة (٧٩٣)، والدارقطني (١ / ٤٢٠)، وابن حبان (٢٠٦٤) ،
(٥)
والحاكم (٢٤٥/١) .
(٦) قلت : قد رفعه غير واحد من الثقات، ولهذا أجاب الحاكم عن هذه العلة في ((المستدرك))
(٢٤٥/١) بقوله :

١١٧
٢- كتاب الصلاة
٤٠٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أنهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِن ◌َّهِ صَلَاَةَ
الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ
بِهِمَا تَرْعُدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: ((مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ )). قَالاَ: قَدْ
صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلاَ. إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُم، ثمَّ أَدْرَكْتُم الإمَامَ
وَلَمْ يُصَلِّ، فَصَلَِّا مَعَهُ ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلاَثَةُ،
وَصَخَّحَهُ الترمذي، وابنُ حِبَّانَ(١).
٤٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّمَا جُعِلَ
الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِرُوا، وَلاَ تُكَبُِّوا حَتَّى يُكَبِّرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ،
وَلاَ تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبََّ لَكَ
الْحَمْدُ، وَإِذا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلاَ تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَإِذَا صَلّى قَائِمًا فَصَلُّوا
قِيَامًا، وَإِذَا صَلّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُذَا
« هذا حديث أوقفه غندر وأكثر أصحابه شعبة ، وهو صحيح على شرط الشيخين ، ولم
=
يخرجاه . وهشيم وقراد أبونوح ثقتان ، فإذا وصلاه فالقول فيه قولهما)).
(١) صحيح. رواه أحمد (١٦٠/٤ و١٦١)، والنسائي (١١٢/٢)، وأبو داود (٥٧٥)
و(٥٧٦)، والترمذي (٢١٩)، وابن حبان (١٥٦٤ و١٥٦٥) وقال الترمذي : (( حسن
صحيح )) .
و((الفرائص)): جمع فريصة ، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف تهتز عند الفزع
والخوف .
وقوله : ((فلا تفعلا))، قال ابن حبان : لفظة زجر مرادها ابتداء أمر مستأنف .
وقوله: ((فإنها لكم نافلة))، يعني: الصلاة التي صلى مع الإمام ، وتكون الأولى - التي
صلى في الرحل - هي الفريضة ، كما هو ظاهر الحديث ، وبهذا قال جماعة .
وعكس آخرون فقالوا بأن الفريضة هي التي مع الإمام ، وأن الأولى هي النافلة ، واحتجوا
في ذلك بحديث رواه أبوداود (٥٧٧)، وفيه: (( فصل معهم ، وإن كنت قد صلیت ، تكن لك
نافلة ، وهذه مكتوبة ))، ولكنه حديث ضعيف السند .
وثمة رأي ثالث ذهب إليه ابن عمر وابن المسيب، كما صح ذلك عنهما في ((الموطأ))
(١٣٣/١) وهو أن مرد ذلك إلى الله عز وجل ، يجعل ما شاء منهما فرضًا، والآخر نفلاً.
فائدة : هذه الحادثة وقعت في مسجد الخيف بمنى في حجة الوداع ، جاء ذلك في رواية
عند أبي داود (٥٧٦) .

١١٨
بلوغ المرام
لَفْظُهُ(١)
- وأَصْلُهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ))(٢).
٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َِّ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ
تَأَخُرًا. فَقَالَ: ((تَقَدَّمُوا فَاثَمُوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٣) .
٤٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَه حُجْرَةٌ
بِخَصَفَةٍ ، فَصَلَّى فِيهَا، فَتَنَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ... الحَدِيثَ،
وَفِيهِ : ((أَفْضَلُ صَلاَةِ المَرْءِ فِي بَِّهِ إلا المَكْتُوبَةَ)). مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
٤٠٤ - وَعَنْ جَابٍ قَالَ: صَلّى مُعَاذٌ بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبيُّ
وَله : «أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا؟ إذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ: ب﴿ اَلَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾،
و﴿ سَبِحٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿ وَلَّيْلِ إِذَا يَغْثَى﴾)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥).
٤٠٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - في قِصّةِ صَلَةِ رَسُولِ اللهِنَّهِ بِالنَّاسِ، وَهُوَ
مَرِيضٌ - قَالَتْ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ يُصَلِّ بِالنَّاسِ جَالِسًا
وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَةِ النَّبِّ ◌َّهِ، وَيَقْتَدِي الناسُ بِصَلَةٍ أَبِي بَكْرٍ .
(١) صحيح . رواه أبو داود (٦٠٣).
قال الصنعاني في ((السبل)): ((قوله : ( أجمعين ) . هكذا بالنصب على الحال ، وهي
رواية في البخاري ، وأكثر الروايات على (أجمعون) بالرفع تأكيدًا لضمير الجمع)» .
(٢) هو في البخاري (٧٣٤) ، ومسلم (٤١٧) ، ولفظه :
(( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله
لمن حمده . فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالسًا ، فصلوا
جلوسًا أجمعون)) ، وهذا لفظ البخاري .
(٣) صحيح. رواه مسلم (٤٣٨)، وتمامه: ((لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)).
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٧٣١)، ومسلم (٧٨١) .
والحجر : المنع . والمراد أن النبي ◌َّر اتخذ موضعًا لنفسه دون غيره. والخصف:
الحصير .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٩) .

١١٩
٢- كتاب الصلاة
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ
النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهمُ الصَّغِيرَ، وَالْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الحَاجَةِ. فَإِذَا صَلّى
وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٤٠٧ - وَعَنْ عَمْرو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قَالَ أبي: جِئْتُّكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِّ وَ حَقًّا .
قَالَ : ((فإذَا حضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرِّكُمْ قُرْآنًا »، قَالَ :
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي ، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ - أَوْ سَبْع - سِنِينَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ (٣).
٤٠٨ - وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( يَؤُمُّ الْقَوْمَ
أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَةِ
سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا - وَفِي رِوَايَةٍ :
سِنّاً - وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلاَ يَقْعُدْ فِي بَيِِّهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلاَّ
بِإِذْنِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٤).
٤٠٩ - وَلَاِبْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: ((وَلاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً، وَلاَ أَعْرَابِيٌّ
مُهَاجِرًا، وَلاَ فَاجِرٌ مُؤْمِناً)). وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ(٥) .
٤١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِّ بَّهِ قَالَ: ((رُضُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيَّنْهَا،
(١) صحيح . رواه البخاري (٧١٣)، ومسلم (٤١٨).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٧٠٣) ، ومسلم (٤٦٧) .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي (٨٠/٢ - ٨١)، واللفظ
للبخاري ضمن من حديث طويل .
(٤) صحيح . رواه مسلم (٦٧٣) .
و (( سلمًا)): أي إسلامًا.
و(( تكرمته)) : الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ، ويخص به.
(٥) منكر. رواه ابن ماجة (١٠٨١)، وإسناده واه كما قال الحافظ هنا، وفي ((التلخيص))
(٣٢/٢) .
ومن قبله قال أبوحاتم في ((العلل)): ((هو حديث منكر)).
وقال ابن عبد البر: ((هذا الحديث واهي الإسناد)».

١٢٠
بلوغ المرام
وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١).
٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّةِ: (( خَيْرُ صُفُوفٍ
الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا)). رَوَاهُ
مُسْلِمُ(٢).
٤١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَلِ ذَاتَ
لَيْلَةٍ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي، فَجَعَلَنِي عَنْ
يَمِينِهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
٤١٣ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمِ
خَلْفَنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٤).
٤١٤ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ انْتَهِىَ إِلَى النَّبِيِّبِهِ، وَهُوَ رَاكِعٌ ،
فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلاَ تَعُدْ)).
رَوَاهُ البُخَارِيُّ(٥) .
(١) صحيح . رواه أبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٢/ ٩٢)، وابن حبان (٢١٦٦ و٦٣٣٩)، وعند
ابن حبان في الرواية الأولى: ((بالأكتاف)) بدل: ((بالأعناق)). وزادوا جميعًا:
(( فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف)).
والحذف : غنم سود صغار .
وقد أضحت هذه السنة ـــ رص الصفوف وتسويتها - غريبة ، حتى بين بعض من ينتسب إلى
العلم ، ولي فيها بحث ، قد أودعت خلاصته عقب الحديث رقم (١٦٤) من كتاب (( عمدة
الأحكام الكبرى)» للإمام الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله .
(٢)
صحيح . رواه مسلم (٤٤٠) .
صحيح . رواه البخاري (٧٢٦) ، ومسلم (٧٦٣) .
(٣)
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨) .
صحيح . رواه البخاري (٧٨٣) .
(٥)
وقوله: (( لا تعد))، قال عنه الحافظ في ((الفتح)) (٢٦٩/٢):
((ضبطناه في جميع الروايات بفتح أوله وضم العين من العود ... واستدل بهذا الحديث
على استحباب موافقة الداخل للإمام على أي حال وجده عليها ، وقد ورد الأمر بذلك صريحًا
في (( سنن سعيد بن منصور)) من رواية عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من أهل المدينة ؛ أن
النبي ◌َ ل قال: ((من وجدني قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا فليكن معي على الحال التي أنا عليها)) .=