النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ٢- كتاب الصلاة ٣ - باب شروطِ الصلاةِ ٢٠٤ - عَنْ عَلَيِّ بْنِ طَلْقٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رسولُ اللهَِّهِ: ((إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَتْصَرِفْ، وَلْيَتَوَضَّأُ، وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ ابنُ حبَّانَ(١) . ٢٠٥ - و[عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا]، عَنْ النَّبِّنَّه قال: ((لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ خَائِضٍ إلاَّ بِخِمَارٍ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٢). ٢٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَِّيَّ نَِّ قَالَ لَهُ: ((إِن كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ)) - يَغْنِي: فِي الصَّلاَةِ - وَلِمُسْلِمٍ: ((فَخَالِفْ بَيِّن طَرَفَيْهِ - وَإِنْ كَانَ ضَيْقًا فَاتَّزِرْ بِهِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣). = وفيه وهم في التخريج . والله أعلم . والحديث رواه البخاري (٦١٤)، وأبو داود (٥٢٩)، والنسائي (٢٦/٢ -٢٧)، والترمذي (٢١١)، وابن ماجة (٧٢٢) . (١) ضعيف. رواه أبو داود (٢٠٥)، والنسائي في ((عشرة النساء))، (١٣٧ - ١٤٠)، والترمذي (١١٦٦)، وأحمد (٨٦/١) وجعله من مسند علي بن أبي طالب ، وهو خطأ منه كما نبه على ذلك ابن كثير في ((التفسير)) (٣٨٥/١)، وابن حبان في «صحيحه)) (٢٢٣٧). قلت : والحديث ضعيف ؛ لأن مداره على مجهول هذا أولاً . وثانيًا ؛ عند بعضهم زيادة النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ، وهذه الزيادة صحيحة بما لها من شواهد أخرى . وثالثًا : الحديث لم يروه ابن ماجة، وهذا من أوهام الحافظ - رحمه الله - . تنبيه : في بعض النسخ زيادة هذا الحديث: [ وعَن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالت : قال رسولُ الله ◌َرِ: ((مَنْ أَصابَهُ قَي ◌ٌ، أو رُعافٌ، أو مَذْيٌ، فلينصَرِفْ، فَليتوضَّأُ، ثم لِيبْنِ على صَلاتِهِ ، وهُو في ذلك لا يتكَلَّمُ )). رواه ابنُ ماجةَ، وضعَّفه أحمد ] . قلت : وهو حديث ضعيف ، وقد تقدم تخريجه برقم (٧٤) . (٢) صحيح . وإن أعله بعضهم بما لا يقدح . ورواه أبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧)، وابن ماجة (٦٥٥)، وأحمد (١٥٠/٦ و٢١٨ و٢٥٩) ، وابن خزيمة (٧٧٥) . (٣) صحيح. رواه البخاري (٣٦١)، ومسلم (٣٠١٠)، واللفظ هنا للبخاري . ٦٢ بلوغ المرام ٢٠٧ - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِهِ مِنْهُ شَيءٌ))(١). ٢٠٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ◌َِّ: أَتْصَلِّي المَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ، بِغَيْرِ إِزَارٍ؟ قَالَ: ((إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَصَخَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ(٢) . ٢٠٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النِّيِّ نَّهِ فِي لَيْلةٍ مُظْلِمَةٍ ، فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إذا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُوا فَتَمَّ وَجْهُ الهَ ﴾. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ(٣) . صحيح . رواه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦) . (١) ضعيف مرفوعًا وموقوفًا . (٢) رواه أبو داود (٦٤٠)، وقال عقبة : (( روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر ، وابن أبي ذئب ، وابن إسحاق عن محمد بن زيد ، عن أمه ، عن أم سلمة ، لم يذكر أحد منهم النبي وَّر، قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها)). قلت : وهذا الموقوف هو الصواب كما نقل الحافظ عن الأئمة ، ولكن ذلك لا يعني صحة الموقوف ، ففرق بين صواب الرواية وصحتها ، إذ الموقوف أيضًا سنده ضعيف ، وعليه فلا حجة في قول الصنعاني في (( السبل)) (٢٧٦/١)، وقول الفقي - رحمهما الله تعالى -: بأن الموقوف له حكم الرفع !! (٣) ضعيف جدًا. رواه الترمذي (٣٤٥ و٢٩٥٧)، وقال: ((هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان ؛ أبي الربيع ، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعث يضعف في الحديث)) . ونحو ذلك قال في الموطن الأول . قلت : العلة ليست في أشعث فقط ، فهو وإن كان متروكًا إلا أن عاصم بن عبيد الله أيضًا سيئ الحفظ . وذهب شيخنا - حفظه الله - إلى أن هذا الحديث لا علة له إلا عاصم بن عبيد الله ، باعتبار متابعة عمرو بن قيس الملائي - وهو ثقة - الأشعث كما عند أبي داود الطيالسي (١١٤٥) . وأقول: هذا وهم من الشيخ - حفظه الله -، فإن المتابع هو: (( عمر بن قيس سندل))، وهو متروك أيضًا ، ولعل وقوع التحريف في (( مسند الطيالسي)) كان سبب ذلك الوهم . هذا وقد اتصلت ــ هاتفيًّا - بأحد إخواننا طلاب العلم، فرجع إلى نسختين خطيتين من == ٦٣ ٢- كتاب الصلاة ٢١٠ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ)). رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ (١). ٢١١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، مُتَفَقٌ عَلَيه(٢) . - زادَ البُخَارِيُّ: يُومِيءُ بِرَأْسِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُهُ في المَكْتُوبَةِ(٣) . ٢١٢ - وَلأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حديثٍ أَنَسٍ؛ كَانَ إِذَا سَافَرَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ، فَكَّبَّرَ ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُ رِكَابِهِ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ (٤). ٢١٣ - وعَنْ أبي سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((الأرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّ المَقْبِرَةَ وَالحَمَّامَ )). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ عِلَّةٌ (٥) . ٢١٤ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [قَالَ]: نَهَى النبيُّ نَّهُ أَنْ يُصَلَّى في سَبْعِ مَوَاطِنَ : المَزْبَلَةِ، والمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبَرَةِ، وَفَارِعَةِ الطرِيقِ، وَالحَمَّامِ ، وَمَعَاطِنِ الإبلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ الله. رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ(٦) . (« مسند الطيالسي))، فوجد فيهما : ((عمر بن قيس))، فالحمد لله على التوفيق. == وأما حديث جابر الذي يشهد لهذا الحديث فهو أوهى منه ، فلا يفرح به . وعليه فلا ينفك الضعف عن الحديث ، بل هو ضعيف جدًّا كما تقدم . (١) صحيح . رواه الترمذي (٣٤٤) ، وقال : (( حديث حسن صحيح)). قلت : وليس في إسناده إلا الحسن بن بكر شيخ الترمذي فيه جهالة ، وللحديث طرق أخرى وشواهد يصح بها ، إلا أن هذا الطريق هو الذي قَوَّاه البخاري . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٠٩٣)، ومسلم (٧٠١)، وهذه الصلاة صلاة السبحة بالليل، كما في رواية مسلم ، وبعض روايات البخاري . واللفظ الذي ذكره الحافظ هنا هو لفظ البخاري . (٣) هذه الزيادة للبخاري برقم (١٠٩٧)، ويوميء برأسه، أي : في الركوع والسجود . (٤) حسن . رواه أبو داود (١٢٢٥) ، وصححه غير واحد . (٥) صحيح . رواه الترمذي (٣١٧) ، وهو وإن كان معلولاً بالإرسال ؛ إلا أنها ليست بعلة قادحة، ولذلك مال الحافظ نفسه إلى تصحيح الحديث في ((التلخيص)) (١/ ٢٧٧). ونقل ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (٢٢ / ١٦٠) تصحيح الحفاظ له . (٦) منكر. وقد تحرف في الأصل: ((ابن عمر)) إلى: ((ابن عَمْرو)). = ٦٤ بلوغ المرام ٢١٥ - وَعَنْ أَبِي مَرْئَدِ الْغَنَوِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوَل اللهِنَّهِ يَقُولُ: ((لاَ تُصَلُّوا إلى القُبُورِ، وَلاَ تَجْلِسُوا عَلَيْهَا)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(١). ٢١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا جاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَىْ فِي نَعْلَهِ أَذِّى أَوْ قَذَرَا فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحه ابْنُ خُزَيْمَةَ(٢) . ٢١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا وَطِيءَ أَحَدُكُمُ الأَذَى بِخُفَّيْهِ ، فَطَهُورُهُما التُّرابُ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وصححه ابْنُ حِبَّانَ(٣). ٢١٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ هُذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فيها شَيْءٌ مِنْ كلامِ النَّاسِ، إنَّما هُوَ التَّسْبِيحُ ، والتَّكْبِيرُ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٤). ٢١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى = رواه الترمذي (٣٤٦ و٣٤٧) . قلت : وهذا الحديث من مناكير زيد بن جبيرة كما قال الساجي ، وكما هو صنيع ابن عدي في ((الكامل))، والذهبي في ((الميزان)) إذ عدَّا هذا الحديث من مناكيره، ومجيء الحديث من طريق آخر لا يشفع لمن صححه ! كالعلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، إذ هما : ((جميعًا واهيين))، كما قال أبو حاتم في ((العلل)) (١٤٨/١). (١) صحيح. رواه مسلم (٩٧٢). وفي ((أ)): ((أخرجه)) بدل: ((رواه)). (٢) صحيح . رواه أبو داود (٦٥٠)، وصحححه ابن خزيمة (٧٨٦) ، ولفظه : قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: بينما رسول الله وَ له يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه ، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله وَيفي صلاته قال: (( ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ )) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله (8: ((إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيها قذراً)) وقال ◌َله: ((إذا جاء أحدكم ... الحديث )) . قلت : وأعل بالإرسال ، ولا يضر ذلك ، خاصة وهناك ما يشهد له ، ثم الموصول هو الراجح، كما ذهب إلى ذلك أبو حاتم في ((العلل)) (١٢١/٣٣٠/١) .. (٣) حسن صحيح . رواه أبو داود (٣٨٦)، وصححه ابن حبان (١٤٠٤)، وهو وإن كان حسن الإسناد، إلا أنه صحيح المتن بشواهده المذكورة ((بالأصل)). (٤) صحيح . رواه مسلم (٥٣٧) في الحديث الطويل المعروف بحديث الجارية . ٦٥ ٢ - كتاب الصلاة عَهْدِ النَّبِّ ◌َّهِ؛ يُكلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَدِنِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأَمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ. مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((التَّسْبِيحُ لِلِّرِ جَالٍ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). - زادَ مُسْلِمٌ: ((في الصَّلاَةِ)) (٣) . ٢٢١ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يُصَلِّي، وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرِجَلِ؛ مِنَ الْبُكَاءِ. أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، إلاَّ ابْنَ مَاجَهْ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤) . ٢٢٢ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ مَدْ خَلَانِ، فَكُنْتُ إِذَا أَيْتُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، تَنَحْنَحَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهَ(٥). (١) صحيح. رواه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩)، إلا أن مسلمًا لم يسق من الآية إلا قوله تعالى: ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَدِنْتِينَ﴾. ولم يرو البخاري قوله: ((ونهينا عن الكلام)) ، ولذلك أشار الحافظ في ((الفتح)) (٧٥/٣) إلى زيادة مسلم هذه ، ثم قال : ((ولم تقع في البخاري، وذكرها صاحب ((العمدة))، ولم ينبه أحد من شراحها)). انظر: ((العمدة في الأحكام)) (١١٨ بتحقيقي). (٢) صحيح . رواه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢). وهي من حديث أبي هريرة أيضًا، ولكن من طريق آخر (٣١٩/١). (٣) (٤) صحيح. رواه أبو داود (٩٠٤)، والنسائي (١٣/٣)، والترمذي في الشمائل (٣١٥)، وأحمد (٢٥/٤ و٢٦) ، وصححه ابن خزيمة (٦٦٥ و ٧٥٣) . والمرجل : القدر . والأزيز : صوت غليانها . (٥) ضعيف بهذا اللفظ، حسن بلفظ: ((سبح)) بدل: (( تنحنح)). رواه النسائي في («السنن)) (١٢/٣)، وفي ((الخصائص)) (١١٧)، وابن ماجة (٣٧٠٨)، والطحاوي في (( المشكل)) (١٧٥١) - وغيرهم - من طريق أبي بكر بن عياش، عن مغيرة الضبي ، عن الحارث العُكْليِّ ، عن عبد الله بن نُجَيّ ، عن عليٍّ به. قلت : وهذا حديث أخطأ فيه أبوبكر بن عياش . فرواه النسائي في ((السنن)) (١٢/٣)، وفي ((الخصائص)) (١١٦) من طريق جرير بن عبدالحميد ، عن مغيرة به . = ٦٦ بلوغ المرام ٢٢٣ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [قَالَ]: قُلْتُ لِبِلاَلٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ نَّهِ يَرُدُ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هُكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ(١) . ٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي فَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْتَبَ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وإذَا قَامَ حَمَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَليه(٢). - ولِمُسْلمٍ: وَهُوَ يَؤُمُ النَّاسَ فِي المَسْجِدِ(٣). ٢٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((اقْتُلُوا = إلا أنه زاد في الإسناد أبازرعة بن عمرو بين الحارث وبين ابن نجي . وقال في المتن : ((سبح)) بدل: ((تنحنح)). وجرير أوثق من أبي بكر بن عياش. ثم رواه النسائي في ((الخصائص)) (١١٥)، والطحاوي في ((المشكل)) (١٧٥٣) من طريق أبي زرعة، عن عبدالله بن نجي قال: قال لي علي ... فذكره بلفظ: ((سبح)). قلت : وهو سند حسن - إن شاء الله - وعبدالله بن نجي مختلف فيه ، وقال الحافظ : ((صدوق)). واختلف أيضًا في سماعه من علي ، فنفاه ابن معين ، وأثبته البزار وابن حبان . وهذا السند يعضد السماع ، والله أعلم . ثم قال الطحاوي (٨/٥) عن الروايتين : ((فوقفنا بذلك على أن رواته بالمعنى الأول من التنحنح قد خولفوا فيه ، وأن مكان التنحنح المذكور فيه التسبيح في الحديث الثاني ، وكان ذلك هو أولى عندنا ؛ لأن الآثار التي روتها العامة من أهل العلم فيما ينوب الرجل في الصلاة مما يستعملونه فيه هو التسبيح )) . (١) صحيح. رواه أبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨)، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). وقال في ((العلل الكبير)) (٢٤٩/١): ((صحيح)). قلت : ولفظ الترمذي : (( كان يشير بيده )). وآخره عند أبي داود: (( قال : يقول هكذا . وبسط جعفر بن عون كفه ، وجعل بطنه أسفل ، وجعل ظهره إلى فوق )) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣) . (٣) قلت: كذا قال الحافظ - رحمه الله - والشوكاني في ((نيل الأوطار)) (١٢٣/٢)، وشمس الحق في ((عون المعبود)) (١٨٦/٣)، وجرى على ذلك الصنعاني في ((السبل)) أيضًا. ولكن ليس هو في ((صحيح مسلم)) (٣٨٦/١) بهذا السياق، ولا في أصح أصل خطي لمسلم (ق ٨١)، بل لم أجده في شيء من كتب السنة بهذا السياق ، وإنما أخذه الحافظ رحمه الله من إحدى روايات الحديث عن أبي قتادة : بينما نحن في المسجد جلوس . ٦٧ ٢- كتاب الصلاة الأَسْودَيْنِ فِي الصَّلاةِ: الحَيَّةَ، والْعَقْرَبَ)). أَخْرَجَه الأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١). ٤ - بابُ سُتْرَةِ المُصلي ٢٢٦ - عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: « لَوْ يَعْلَمُ المَارُ بَيِّنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْم لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيِّنَ يَدَيْهِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢). (١) صحيح. رواه أبو داود (٩٢١)، والنسائي (١٠/٣)، والترمذي (٣٩٠)، وابن ماجة (١٢٤٥)، وصححه ابن حبان برقم (٢٣٥٢). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧)، واللفظ متفق عليه ، ولذلك لا وجه لقول الحافظ : أن اللفظ للبخاري ، وإن قصد رحمه الله أن هذا اللفظ للبخاري دون مسلم لقوله: ((من الإثم)) فليس بصحيح لأن هذا اللفظ ليس للبخاري كما أنه ليس لمسلم ، فحقه الحذف ، وإن احتج محتج بأنها رواية الكشميهني ، فأحسن جواب على ذلك هو جواب الحافظ نفسه في: (( الفتح)) (٥٨٥/١): (( وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في ((الموطأ)) بدونها . وقال ابن عبد البر : لم يختلف على مالك في شيء منه ، وكذا رواه باقي الستة ، وأصحاب المسانيد ، والمستخرجات بدونها ، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا ، لكن في ((مصنف ابن أبي شيبة)): (( يعني: من الإثم)) فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلاً لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ ، بل كان راوية ، وقد عزاه المحب الطبري في (( الأحكام )) للبخاري وأطلق ، فعيب ذلك عليه ، وعلى صاحب ((العمدة )) في إيهامه أنها في ((الصحيحين))، وأنكر ابن الصلاح في (( مشكل الوسيط )» على من أثبتها في الخبر ، فقال : لفظ الإثم ليس في الحديث صريحًا ، ولما ذكره النووي في (( شرح المهذب)) دونها قال: وفي رواية رويناها في الأربعين لعبد القادر الهروي: (( ماذا عليه من الإثم)) . أهـ . قلت : وبعد هذا التحقيق البديع يذهل الحافظ عنه، وينسب هذا اللفظ: (( من الإثم)) للبخاري . وانظر: ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبدالغني المقدسي (٢٢١) بتحقيقي . تنبيه: روى البخاري ومسلم قول أبي النضر - أحد رواة الحديث - : لا أدري أقال : أربعين يومًا ، أو شهرًا ، أو سنة . ٦٨ بلوغ المرام - ووَقَعَ فِي ((الْبَزَّارِ ) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: ((أَرْبَعِينَ خَرِيفًا))(١). ٢٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالت: سُئِلَ رسولُ اللهِ ◌ّه ◌ِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوك - عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٢). ٢٢٨ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّى : (( لِيَسْتَيِّرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ)). أَخْرَجَهُ الْحَاكِم(٣) . ٢٢٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ: ((يَقْطَعُ صَلاَةَ المرء المُسْلِم - إذَا لَم يَكُنْ بَيِّنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ - المَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، والْكَلْبُ الأَسْوَدُ ... )) الحديثَ. وَفِيهِ : ((الْكَلْبُ الأسْوَدُ شَيْطَانٌ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ(٤). ٢٣٠ - وَلَهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوُهُ دُونَ: ((الْكَلْبِ))(٥). ٢٣١ - وَلَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: عَنِ ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نَحْوُهُ ، دُونَ (١) شاذ. وهذا من أخطاء ابن عيينة - رحمه الله - فقد كان يخطيء في هذا الحديث إسنادًا ومتنًا، ففي المتن قوله: ((خريفًا)) كما هنا، وأما في الإسناد فقد كان يخالف الثوري ، ومالكًا ، غير أني وجدته رجع إلى الصواب في السند ، كما ذكرت ذلك في (( مشكل الآثار )) للطحاوي عند الحدیث رقم (٨٦) . (٢) صحيح. رواه مسلم (٥٠٠)، ووقع في ((الأصل: ((ستر)) بدل: ((سترة)). و((مؤخرة الرحل)» : هي الخشبة التي يستند إليها الراكب . (٣) حسن. رواه الحاكم (٢٥٢/١)، واللفظ الذي ساقه الحافظ لابن أبي شيبة (٢٧٨/١). (٤) صحيح . رواه مسلم (٥١٠) ، وساقه الحافظ بمعناه ، وإلا فلفظه عند مسلم هو : ((إذا قام أحدكم يصلي ، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل . فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإنه يقطع صلاته الحمار ، والمرأة ، والكلب الأسود )). قال عبد الله بن الصامت : قلت يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟! قال: يا ابن أخي! سألت رسول الله وض الفر كما سألتني، فقال: ((الكلب الأسود شيطان)). (٥) صحيح . رواه مسلم (٥١١)، ولفظه : ((يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب، ويقي ذلك مثل مُؤخِرةِ الرَّحلِ)). وقول الحافظ: (( دون الكلب)) لعله وهم، وإلا فهذا لفظ مسلم وفيه لفظ: ((الكلب)) أو لعل الحافظ أراد دون وصف الكلب . والله أعلم . ٦٩ ٢- كتاب الصلاة آخِرِهِ. وَقَيََّ المَرْأَةَ بَالخَائِضِ(١). ٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِن النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَزَ بَّنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)). مُتَفَقٌ عليه(٢). ٢٣٣ - وفي رِوَايَةٍ: ((فَإِنَّ مَعَه الْقَرِينَ))(٣). (١) صحيح مرفوعًا. رواه أبو داود (٧٠٣)، والنسائي (٢/ ٦٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس مرفوعًا به . ولفظه : ((يقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب))، ورواه أيضًا ابن ماجة (٩٤٩) وعنده تقييد الكلب بـ((الأسود))، ونسب ذلك ابن رجب في ((الفتح)) (٢/ ٧٠٢) لابن خزيمة ، وليس كذلك في المطبوع (٧٣٢) ، والله أعلم . قلت : وخالف شعبةَ غیرُه فأوقفوه ؛ إذ قال أبو داود : (( وقفه سعيد وهشام وهمام ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس)). وقال البيهقي في (( الكبرى)) (٢/ ٢٧٤) : (( قال يحيى القطان: لم يرفع هذا الحديث أحد عن قتادة غير شعبة . قال يحيى : وأنا أفرقه . قال : ورواه ابن أبي عروبة وهشام عن قتادة . يعني موقوفًا . قال يحيى: وبلغني أن همامًا يدخل بين قتادة وجابر بن زيد أبا الخليل . قال علي: ولم يرفع همام الحديث)) . ورجح الموقوف أيضًا الإمام أحمد ، كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ، والذهبي كما في ((السير)) (٥٩٤/١٠) . قلت : ولكن شعبة ثقة ثبت مأمون حجة ، فلا تضره مخالفة غيره له ، ولعله لذلك لم يلتفت أبو حاتم لهذا الاختلاف، وصحح رواية شعبة المرفوعة، فقال ابنه في ((العلل)) (١٠/ ٢١٠): (« سألت أبي عن حديث رواه القطان ( الأصل : العطار !) عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت خالد بن زيد، يحدث عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ -فذكر الحديث، ثم قال - قال یحیی بن سعيد : أخاف أن یکون وهم ؟ قال أبي : هو صحیح عندي)) . قلت : وصححه مرفوعًا أيضًا ابن خزيمة ، وابن حبان (٢٣٨٧)، والضياء في (( المختارة)) (٥٠٠و٥٠١)، والنووي في ((المجموع)) (٢٥٠/٣). (٢) صحيح. رواه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥)، وعند مسلم: ((فليدفع في نحره)). (٣) صحيح . رواها النسائي في ((الكبرى)) (١/ ٢٧٣) من حديث أبي سعيد . وهي أيضًا لمسلم (٥٠٦) من حديث ابن عمر، ووهم الصنعاني في ((السبل)) ، فعزاها لمسلم من حديث أبي هريرة ! . = ٧٠ بلوغ المرام ٢٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ قَالَ: ((إِذَا صَلّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لم يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطًّا ، ثمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ )) . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ، بَلْ هُوَ حَسَنٌ(١). ٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ، وَادْرَأُ مَا اسْتَطَعْتَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وفي سَنَدِهِ ضَعْفٌ(٢) . ٥ - بابُ الحَثِّ عَلَى الخشُوعِ فِي الصَّلاَةِ ٢٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَ لَهِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لمُسْلمٍ (٣). وَمَعَنَاهُ: أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلى خَاصِرَتِهِ (٤) . ٢٣٧ - وَفِي الْبُخَارِيِّ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ ذُلِكَ فِعْلَ الْيَّهُودِ(٥). و((القرين)) أي : مصاحبه من الشياطين، وهو الذي يأمر الإنسان بالشر، ويحثه عليه. = (١) ضعيف ؛ لاضطرابه ، وجهالة بعض رواته ، وممن ضعفه سفيان بن عيينة ، والشافعي ، والبغوي ، وابن الصلاح ، والعراقي ، وغيرهم . ورواه أحمد (٢٤٩/٢ و٢٥٤ و ٢٥٥ و ٢٦٦) ، وابن ماجة (٩٤٣) ، وابن حبان (٢٣٦١) ونفي الاضطراب من الحافظ قد يمشى ، أما التحسين فلا ، إذ لو سلمنا بنفي الاضطراب ، تبقى الجهالة ، والحافظ نفسه حكم على بعض رواته بالجهالة ، كما هو مذكور ((بالأصل)). (٢) ضعيف. رواه أبو داود (٧١٩)، وتمامه عنده: ((فإنما هو شيطان)). وعلته في أحد رواته ، وهو مجالد بن سعيد ؛ فإنه ضعيف ، ثم هو قد اضطرب في الحديث ، فمرة رفعه ، ومرة أوقفه . قلت : كذا وقع في الأصلين: (( وادرأ ما استطعت))، وهو في ((السنن)) بلفظ الجمع . تنبيه : انظر طبعة دار الصديق (ص٧١) واقرأ تعليق عصام هادي ، ثم انظر صورة المخطوط في مقدمتي !! (٣) صحيح . رواه البخاري (١٢١٩ و١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥). (٤) قلت : وفسره الحافظ بهذا التفسير ونص عليه منعًا للالتباس بغيره، إذ حكى بعضهم تفاسير أخرى لهذا اللفظ . (٥) صحيح موقوفًا. رواه البخاري (٣٤٥٨) من طريق مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها كانت= ٢- كتاب الصلاة ٧١ ٢٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((إذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا المَغْرِبَ))، مُتفقٌ عَلَيْهِ(١) . ٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ في الصلاة فَلاَ يَمْسَحِ الحَصَى؛ فإنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ(٢). - وزَادَ أَحْمَدُ: ((وَاحِدَةً أَوْ دَعْ))(٣). ٢٤٠ - وفِي ((الصَّحِيحِ)) عن مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ (٤). ٢٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهَ عَنْ الالْتِفَاتِ في الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: ((هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ )). رَوَاهُالْبُخَارِيُّ (٥). ٢٤٢ - وَلِلتِّرْ مِذِيِّ: عَنْ أَنْس - وَصَخَّحَهُ -: ((إِيَّكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ؛ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لاَبُّكَّ فِفِي النَّطْوُّعِ))(٦) . تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته ، وتقول : إن اليهود تفعله . = (١) صحيح. رواه البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧)، وعند مسلم ((قرِّب)) بدل: (( قدِّم)). وعندهما: ((تصلوا صلاة المغرب)). وزادا: ((ولا تعجلوا عن عشائكم)). (٢) ضعيف. رواه أبو داود (٩٤٥)، والنسائي (٦/٣)، والترمذي (٣٧٩)، وابن ماجة (١٠٢٧)، وأحمد (١٥٠/٥ و١٦٣ و١٧٩) من طريق أبي الأحوص، عن أبي ذر. وقال الترمذي : (( حدیث حسن )). قلت : كلا . فإن أبا الأحوص (( لا يعرف له حال)) كما قال ابن القطان ، والعجب من الحافظ رحمه الله إذا أطلق القول بصحة الإسناد هنا. بينما قال في ((التقريب)) عن أبي الأحوص: ((مقبول)) . يعني: إذا توبع ، وإلا فلين الحديث. قلت : وفي الحديث علة أخرى ، فهو ضعيف على أية حال . (٣) صحيح . رواه أحمد (١٦٣/٥)، وهو وإن كان في سنده ابن أبي ليلى، وهو متكلم فيه من قبل حفظه ، إلا أنه حفظه ، ومما يدل على ذلك الحديث التالي . (٤) صحيح . رواه البخاري (١٢٠٧)، ومسلم (٥٤٦)، ولفظه: (( إن كنت لا بد فاعلاً فواحدة)) . (٥) صحيح . رواه البخاري (٧٥١) . (٦) ضعيف . رواه الترمذي (٥٨٩)، وللحديث تتمة طويلة، ولئن نقل الحافظ هنا عن الترمذي تصحيحه ، فإن النقل عن الترمذي في ذلك مختلف باعتراف الحافظ نفسه ، وبيان ذلك ((بالأصل)). = ٧٢ بلوغ المرام ٢٤٣ - وَعَنْ أَنْسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ يُنَجِي رَبٌّ ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ بَيِّنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنَ يَمِينِهِ ، وَلْكِنْ عَنْ شِمالِهِ ؛ تَحْتَ قَدَمِهِ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (١) . - وفي روايةٍ: ((أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ))(٢). ٢٤٤ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا ، فَقَالَ النَّبِيّ وَّةِ: ((أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هذَا؛ فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي في صَلاَتِي )). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣). ٢٤٥ - وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِها فِي قِصَّةٍ أَنْبِجَانِيَّةِ أبي جَهْمٍ ، وَفِيهِ : (( فَإِنَّها ألْهَتْنِي عَنْ صَلاَتِي )) (٤) . ٢٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِن ◌َّهِ: ((لَيَنْتَهِينَّ أقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلى السّماءِ فِي الصَّلاَةِ، أَوْ لاَ تَرْجِعُ إلَيْهِمْ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٥). ٢٤٧ - وَلَهُ: عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: هذ وقد بين ابن القيم في ((الزاد)) (٢٤٩/١) سبب ضعف الحديث، فقال: ((للحديث = علتان : إحداهما : أن رواية سعيد عن أنس لا تعرف . الثانية : أن في طريقه علي بن زيد بن جدعان)) . صحيح . رواه البخاري (١٢١٤)، ومسلم (٥٥١) . (١) هي للبخاري في مواطن ، منها رقم (٤١٣) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٣٧٤) . (٢) و((القرام)»: بكسر القاف وتخفيف الراء : ستر رقيق من صوف ذو ألوان . و(( أميطي)) : أزيلي وزنًا ومعنى . (٤) صحيح . رواه البخاري (٣٧٣)، ومسلم (٥٥٦)، ولفظه : عن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى النبي 9َّ في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال : ((اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم ، وائتوني بأنبجانِيّة أبي جهم ؛ فإنها ألهتني عن صلاتي )) . و« الخمیصة )) : کساء مربع من صوف .. و((الأنبجانية)) : كساء يتخذ من صوف ، وله خمل ، ولا علم له . (٥) صحیح . رواه مسلم (٤٢٨) . ٧٣ ٢- كتاب الصلاة ((لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةٍ طَعَام، وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَان))(١) . ٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢). - وَالتِّرْ مِذِيُّ، وَزَادَ: ((فِي الصَّلاَةِ))(٣). ٦ - بابُ المَسَاجِدِ ٢٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِنَّهِ بِينَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الذُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ، وَتُطَيّبَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَ إِرْسَالَّهُ(٤). ٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ؛ اَنَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . (١) صحيح . رواه مسلم (٥٦٠). وفي الحديث قصة لا بأس من ذكرها . قال ابن أبي عتيق تحدثت أنا والقاسم عند عائشة رضي الله عنها حديثًا . وكان القاسم رجلاً لحّانة . وكان لأمّ ولدٍ! فقالت له عائشة : ما لك لا تحدَّث كما يتحدث ابن أخي هذا ؟ أما إني قد علمت من أين أتيت . هذا أدبته أمُّهُ وأنت أدبتك أمُّكَ . قال : فغضب القاسم وأضبَّ عليها . فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام . قالت : أين ؟ قال : أصلي . قالت : اجلس . قال : إني أصلي. قالت: اجلس غُدَرُ! إني سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول :... الحديث. و((الأخبثان)) هما : البول والغائط . (٢) صحيح . رواه مسلم (٢٩٩٤) . (٣) صحيح . رواه الترمذي (٣٧٠)، وهو من نفس طريق مسلم ، وهذه الزيادة موضعها بعد قوله: ((التثاؤب)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). (٤) صحيح . رواه أحمد (٢٧٩/٦)، وأبو داود (٤٥٥) ، والترمذي (٥٩٤) ، وتعليل الترمذي - وغيره - إياه بالإرسال ليس بشيء. ((فائدة)): قوله: (( ببناء المساجد في الدور))، قال سفيان بن عيينة : يعني: في القبائل . (٥) صحيح . رواه البخاري (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠) . ٧٤ بلوغ المرام - وزَادَ مُسْلِمٌ: ((وَالنَّصَارَىْ))(١). ٢٥١ - وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ((كَانَوا إِذَا مَات فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَّوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا)). وَفِيهِ: ((أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ))(٢) . ٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ◌َّهِ خَيْلاً، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوارِي المَسْجِدِ ... الحَدِيثَ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٣) . ٢٥٣ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِحَسَّانَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إلَيْهِ ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ٢٥٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِه ◌ِ: ((مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ ، فَلْيَقُلْ: لاَ رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ المِسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهُذَا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٥). ٢٥٥ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لاَ أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، والترمذيُّ وَحَسَّنَهُ(٦). ٢٥٦ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ تُقَامُ الحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَلاَ يُسْتَقَادُ فِيَها)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (٧). ٢٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَضَرَبَ برقم (٥٣٠) (٢١)، وأوله ((لعن)) بدل: ((قاتل)). (١) (٢) صحیح . رواه البخاري (٤٢٧) ، ومسلم (٥٢٨) . صحيح . رواه البخاري (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤)، وتقدم. انظر رقم (١١٣). (٣) و((السارية)): الأسطوانة . صحيح . رواه البخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥) ، واللفظ لمسلم . (٤) وقوله: ((أنشد)): أي : أقول الشعر . صحيح . رواه مسلم (٥٦٨) . (٥) و((ينشد ضالة)): يطلب ضالة، وهي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره . (٦) صحيح. رواه الترمذي (١٣٢١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٦)، وزادا : ((وإذا رأيتم من ينشد ضائة في المسجد، فقولوا: لا ردّ الله عليك)). وقال الترمذي: (( حسن غريب)) . حسن . رواه أحمد (٤٣٤/٣)، وأبو داود (٤٤٩٠)، وإذا كان الحافظ ضعفه هنا ، فقد قال في ((التلخيص)) (٧٨/٤): (( لا بأس بإسناده)). (٧) ٧٥ ٢- كتاب الصلاة عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ (١). مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ(٢). ٢٥٨ - وَعَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ نَّه يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ... الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٢٥٩ - وَعَنْهَا: أَنَّ وَلِيدَةَ سَوْدَاءَ كَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَكَانَتْ تَأْتِينِي ، فَتَحَدَّثُ عِنْدِي ... الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ٢٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّه: ((الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . ٢٦١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ )). أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إلَ التِّرْمِذِيَّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٦) . (١) في ((الأصل)): ((قرب))، والمثبت من ((أ))، وهو الموافق لما في ((الصحيحين)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٤٦٣)، ومسلم (١٧٦٩). (٣) صحيح . رواه البخاري (٤٥٤)، ومسلم (٨٩٢). (٤) صحيح . رواه البخاري (٤٣٩)، ولفظه : عن عائشة ؛ أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها ، فكانت معهم . قالت : فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور . قالت : فوضعته - أو وقع منها - فمرت به حديّاةٌ وهو ملقى ، فحسبته لحماً فخطفته . قالت : فالتمسوه فلم يجدوه . قالت : فاتهموني به . قالت : فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قُبُلَها . قالت : والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحديّاة فألقته . قالت : فوقع بينهم . قالت : فقلت : هذا الذي اتهمتموني به زعمتم ، وأنا منه بريئة وهو ذا هو . قالت : فجاءت إلى رسول الله ، فأسلمت . قالت عائشة : فكان لها خباء في المسجد ، أو حفش ، قالت : فكانت تأتيني ، فتحدث عندي . قالت : فلا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت : ویوم الوشاح من تعاجیب ربنا قالت عائشة : فقلت لها : ما شأنك لا تقعدين معي مقعداً إلا قلتِ هذا؟ قالت : فحدثتني بهذا الحديث . ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني (( تنبيه)): الحديث من أفراد البخاري، وعزوه لمسلم وهم من الحافظ - رحمه الله - والله أعلم . (٥) صحيح. رواه البخاري (٤١٥)، ومسلم (٥٥٢)، وفي لفظ لمسلم: ((التفل)). (٦) صحيح . رواه أبو داود (٤٤٩)، والنسائي (٣٢/٢)، وابن ماجة (٧٣٩) ، وأحمد (١٣٤/٣ و١٤٥ و١٥٢ و٢٣٠ و٢٨٣)، وابن خزيمة (١٣٢٣). ٧٦ بلوغ المرام ٢٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَا أُمِرْتُ بِتَشْسِدِ المَسَاجِدِ )». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١). ٢٦٣ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتي، حَتَى الْقَذَاةَ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٢). ٢٦٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَله: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). (١) صحيح. رواه أبو داود (٤٤٨)، وابن حبان (١٦١٥)، وعندهما : قال ابن عباس : لتزخر فنها كما زخرفتها اليهود والنصارى . قلت : والموقوف عن ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم (٥٣٩/١/ فتح). والتشييد كما قال البغوي في (( شرح السنة» (٣٤٩/٢ - ٣٥٠) هو : «رفع البناء وتطويله، ومنه قوله سبحانه وتعالى ﴿فِ بُرُوجَ تُشَيَّدَةٍ﴾ وهي التي طُوّل بناؤها ، يقال: شاد الرجل بناءه يشيده ، وشَيّد يشيّده ، وقيل : البروج المشيدة : الحصون المجصصة ، والشِّيد : الجصّ ... وقول ابن عباس معناه : أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا أمر دينهم ، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم ، وسيصير أمركم إلى المراءات بالمساجد ، والمباهاة بتشييدها وتزيينها)). (٢) ضعيف . رواه أبو داود (٤٦١)، والترمذي (٢٩١٦)، وابن خزيمة (١٢٩٧) من طريق ابن جريج ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أنسٍ به ، وقال الترمذي : « هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه ! قال محمد : ولا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعًا من أحد من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ◌َّر. وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [الدارمي ] يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي ◌َّفيه. قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس )) . قلت : فهذه علة ، وهناك علة أخرى ، وهي تدليس ابن جريج . (٣) صحيح. رواه البخاري (١١٦٣)، ومسلم (٧١٤)، واللفظ للبخاري. ولهما: «فليركع ركعتين قبل أن يجلس)). ولمسلم: ((فلا يجلس حتى يركع ركعتين)). ٧٧ ٢- كتاب الصلاة ٧ - بابُ صِفَةِ الصَّلاةِ ٢٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ قَالَ: ((إِذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاَةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، ثمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثمَّ اقْرَأُ مَا تَشَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثمَّ افْعَلْ ذُلِكَ فِي صَلاَّتِكَ كُلِّهَا)). أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(١). - ولاِبنِ مَاجَةٌ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ: ((حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا))(٢). ٢٦٦ - وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَابْنِ حِبَّانَ(٣). - وفي لفظٍ لأحْمَدَ: ((فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ))(٤). - ولِلنَّسَائِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: ((إِنَّهَا لَنْ(٥) تَتِمَّ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ، ثمَّيُكَبِّرَ اللهَ، وَيَحْمَدَهُ، وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ))(٦) . - وفِيهَا (٧): ((فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأُ، وَإلاَّ فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبِرُهُ، وَهَلِّلْهُ))(٨). (١) صحيح. رواه البخاري (٧٥٧)، ومسلم (٣٩٧)، وأبو داود (٨٥٦)، والنسائي (١٢٤/٢)، والترمذي (٣٠٣)، وابن ماجة (١٠٦٠)، وأحمد (٤٣٧/٢)، وللحديث طرق وألفاظ قد فصلت القول فيها في (( الأصل))، وخاصة أن اللفظ المذكور عزاه الحافظ للبخاري ، وليس كذلك ، إذ فيه بعض اختلاف . (٢) قلت : وهو على شرط الشيخين. (٣) يريد قوله: (( ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا)). قلت : هي عند أحمد (٤/ ٣٤٠) بسند صحيح، وأما عزوها لابن حبان فما أظنه إلا وهمًا . (٤) صحيح. وهذه الرواية عند أحمد (٣٤٠/٤)، وابن حبان (١٧٨٧)، وزادا: ((إلى مفاصلها )) . (٥) كذا بالأصل، وفي النسائي: ((لم))، وفي أبي داود: (( لا)). (٦) صحيح . رواه أبو داود (٨٥٨)، والنسائي (٢٢٦/٢) . (٧) أي : في رواية . (٨) صحيح. رواه أبو داود (٨٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٨/١). ٧٨ بلوغ المرام - ولأبي دَاوُدَ: ((ثمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقرآن، وَبِمَا شَاءَ اللهُ)) (١). - ولإِبْنِ حِبَّنَ: ((ثمَّ بِمَا شِئْتَ))(٢) . ٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ نَّهِ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، ثمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، وإذا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتين جَلَسَ على رِجْلِه اليُسرى ونَصَبَ اليُمنى،َ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَفْعَدَتِهِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٣). ٢٦٨ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ لَّهِ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِىَ [ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ] ... )) إلَى قَوْلِهِ: (( مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِي، وَأَنَا عَبْدُكَ ... )). إِلَى آخِرِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤) . (١) صحيح . رواه أبو داود (٨٥٩) . صحيح . رواه ابن حبان (١٧٨٧). (٢) (٣) صحيح . رواه البخاري (٨٢٨). و(( هصر)): أي : ثناه في استواء من غير تقويس . قاله الخطابي . (٤) صحيح. رواه مسلم (٧٧١)، وهو بتمامه: عن عليّ بن أبي طالب، عن رسول الله إليه ؟ أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : . إِنَّ ((وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ صَلَاتِ وَنُسُكِى وَيَحْيَاىَ وَمَمَاتِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ لَا شَرِيكَ لَهُمْ وَإِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا من المسلمين . اللهم ! أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربي وأنا عبدك . ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . واهدني لأحسن الأخلاق . لا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرف عني سَيِّتَهَا . لا يصرف عني سيئها إلا أنت. لَبَّيْكَ! وسعديك! والخير كله في يديك . والشر ليس إليك . أنا بك وإليك . تباركت وتعاليت . أستغفرك وأتوب إليك)) . وإذا ركع قال: ((اللهم لك ركعت . وبك آمنت . ولك أسلمت . خشع لك سمعي وبصري . ومخي وعظمي وعصبي)). وإذا رفع قال: ((اللهم ! ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما= ٧٩ ٢- كتاب الصلاة - وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: أنَّ ذُلِكَ فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ (١). ٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ سَكَتَ هُنَيَّةً ، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: (( أَقُولُ: اللَّهُمَّبَاعِدْ بَيَّنِي وَبَيِّنَ خَطَايَايَ كَمَا بَعَدْتَ بَيَّنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، اللَّهُمَّ نَقُّنِي مِنْ خَطَابَايَ كَمَا يُنَقَّىُ الثَّوْبُ الأبْيُضُ مِنَ الدَنَسِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ٢٧٠ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُوَّلُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَّهَ غَيْرُكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ ، والدَّارَقُطِنِي مَوْصُولاً ، وَهو مَوقُوفٌ(٣). ٢٧١ - وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ (٤). وملء ما شئت من شيء بعد )) . = وإذا سجد قال : اللهم ! لك سجدت . وبك آمنت . ولك أسلمت . سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره . تبارك الله أحسن الخالقين )) . ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: (( اللهم ! اغفر لي ما قدمت وما أخرت . وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أسرفت . وما أنت أعلم به مني . أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلّ أنت)). (١) هذا وهم من الحافظ رحمه الله، إذ هذه الرواية ليست في مسلم . وقد اعتمد بعض المعاصرين على كلمة الحافظ هذه، فأفتوا أن هذا الدعاء خاص بصلاة النفل ليلاً ، وهذا خطأ ، بل روى أبو داود الحديث ، فقال : ((كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة)). وهي أيضًا عند ابن حبان (١٧٧١) ، وغيره . (٢) صحيح. رواه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨)، و((هنية)) تصغير (( هنة)). أي: قليلاً من الزمن . قلت : وهذا الدعاء هو أصح أدعية الاستفتاح . (٣) صحيح. عن عمر من قوله. رواه مسلم (٢٩٩/١/ ٥٢) من طريق عبدة بن أبي لبابة ؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول : فذكره . وعبدة لم يسمع من عمر، ولذلك قال الحافظ: (( بسند منقطع)»، وبهذا أعله غير واحد ، واعتذر النووي لمسلم بأنه أورده عرضًا لا قصدًا ! قلت: ولكنه صح موصولاً، كما عند الدار قطني في (( السنن)) (٢٩٩/١ و٣٠٠). (٤) ضعيف . رواه أبو داود (٧٧٥)، والنسائي (١٣٢/٢)، والترمذي (٢٤٢)، وابن ماجة = ٨٠ بلوغ المرام - وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: ((أَعُوذُ بِاللّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَتَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» (١). ٢٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ: بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، وَكَان إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ ، وَلْكِنْ بَيْنَ ذُلِكَ. وَكَانَ إذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ خَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا . وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ الثَّحِيَّةَ . وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهِى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ ، وَيَنْهِىُ أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالتَسْلِيمٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ (٢). ٢٧٣ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ (٨٠٤)، وأحمد (٥٠/٣). = وقال الإمام أحمد: (( لا يصح هذا الحديث)). قلت : وله شواهد إلا أنها معلولة كلها ، فعن عائشة عند الترمذي (٢٤٣) ، وابن ماجة (٨٠٦)، وضعفه الترمذي ، والدار قطني، والبيهقي، وأعله أبو داود . وعن أنس عند الدارقطني، والطبراني، ولكن قال عنه أبو حاتم في (( العلل)) (٣٧٤/١٣٥/١): «حديث كذب، لا أصل له )). والعجب من تقاطر قوم على العمل بهذا الدليل الضعيف من دون ما يزيد على عشرة أدلة أخرى في الباب !! أحدها الحديث السابق الذي هو أصح أدلة الباب . (١) أما هذا اللفظ فهو صحيح . فقد روي عن جماعة غير أبي سعيد، بالإضافة إلى بعض المراسيل، وقد ذكرتها كلها مفصلة ((بالأصل)). وعند بعضهم - كأبي داود - تفسير من بعض الرواة: ((نفخه : الكبر. وهمزة : الموت . ونفثه : الشعر)) . (٢) ضعيف. رواه مسلم (٤٩٨)، وأما عن علته، فقد أفصح الحافظ عنها في ((التلخيص)) (٢١٧/١)، فقال : («هو من رواية أبي الجوزاء عنها ، وقال ابن عبد البر : هو مرسل ، لم يسمع أبو الجوزاء منها )) . وقال الحافظ نفسه عن ذات الإسناد في موضع آخر : (( رجال إسناده ثقات ، لكن فيه انقطاع)).